رد: منازل القمر للكاتبة:برد المشاعر(كاملةة)
ضربت على صدري وقلت بحسرة " هي زوجتي لي أنا كيف تمنعوني عنها , جدتي
ارحميني أنا أيضا وكوني عادلة فأنتي لا تعلمي ما أكبته الان في داخلي ويحرقني حرقا "
قالت بغضب " رائد قلت تنزل الان يعني تنزل أو أخرجتك من كل المزرعة , لابد
وأنك لاحظت حركة رجال مدنيين كثر حول المزرعة وداخلها , اتصال واحد وتكون
خارج المدينة بأكملها , قلت يكفي ما أصابها منك لن نخسرها للأبد بسببك ثم الفتاة لم
تعد تريدك افهمها قبل أن تسمعها منها بنفسها "
دفعت عكازها عني وقلت بحدة
" جدتي أنتي أم جدتها ؟ اشعري بي كما تشعرين بها "
قالت بغضب " لا ترفع صوتك في وجهي واحترمني "
قلت برجاء " جدتي أرجوك لا تكوني قاسية دعيني أتحدث معها فقط "
أعادت عكازها لصدري وقالت ببرود
" لن أسمح لك بتكرار ما فعلته يكفي دموعها التي بكتها الان "
هززت رأسي بقوة وقلت " لن تمنعيني عنها لا تحلمي بذلك "
قالت بصراخ غاضب " أخبرتك أنها فقدت صحتها وإن تكرر ما حدث
سابقا فستموت من فورها ولا مجال لعمليات أخرى تفهم "
توجهت جهة السلالم قائلا بضيق وأنا أنزل
" لن تحرموني منها , الموت أهون عليا من ذلك "
وصلت للأسفل وكان مروان واقفا , نظر لي وقال " ما كل هذا الصراخ ؟؟ "
نظرت له بضيق فضحك وقال " وقعت في قبضة من لا يرحم "
قلت بحدة " هذا ليس من شأنك ثم كيف تتجرأ على قول ما قلته عنها قبل أن أصعد "
قال مغادرا جهة الخارج " فرسي بحاجة للتنظيف من أجل السباق لأذهب
لها خير لي من مقابلة المتفجرات "
تم تابع وهوا يبتعد " أغضبوه من في الأعلى فنزل ليسكب غضبه بي
لم يقدر عليها جاء يستعرض .... "
وبقي على ثرثرته حتى اختفت كلماته معه , خرجت جهة ساحة الخيل واتصلت
بحيدر فأجاب من فوره قائلا " ما رأيك بالمفاجأة "
قلت " لم أحضا بمثيلة لها لكن جدتك أفسدت الأمر كعادتها "
ضحك وقال " هي تحت حمايتها فحربك لن تكون سهلة "
قلت " ما قصة قدومها إلى هنا "
قال " قصة طويلة مفادها أنه لم يعد والدها ولا حتى عمتها في مأمن وبقائها معهم
فيه خطر عليها وأنت تعلم لا أحد لها غيرهما وكان عليها البقاء مع من لا صلة له
بهما فاختارت هي جدتي وقد زارها والدها بنفسه وليتك كنت معنا ذاك اليوم وكأن
رئيس البلاد جاء لزيارتنا هههههه كان كالاحتفالات الرئاسية وقد عاهدته جدتي
على حمايتها منك قبل أي شيء اخر "
قلت بضيق " ولما مني هل ساكلها , أقسم أن أؤدي نفسي ولا
أفكر في أن أؤديها بشيء "
قال ضحكا " فأتتك الفرصة من سيقتنع بكلامك الان "
قلت بغيض " سحقا جدتي أسوء من لجأت إليه "
قال بهدوء " رائد قمر لم تعد كالسابق فارحمها يا شقيقي "
قلت باستغراب " ما تعني بذلك !! "
قال بحزن " لم تعد هناك عملية تعيدها كما كانت مثل السابق فتلك العملية التي كانت
بعد عام ضاعت فرصتها منها بسبب سقوطها ذاك وهي الان عرضة للموت إن
مارست الرياضة وإن قامت بأي مجهود كبير ولو رفع شيء تقيل الوزن وكما الضغوط النفسية كذلك والصدمات والأخبار السيئة وهذا ملازم لها لباقي عمرها
وحتى الإنجاب الطبيعي ممنوع عنها , أي أنها فقدت صحتها نهائيا "
مررت يدي في شعري بضيق ونظري للأرض متكأ بيدي الأخرى على السياج
واشعر بضلوع صدري ستتكسر ... سحقا لي لقد دمرتها حقا , وصلني صوت
حيدر قائلا " رائد أين أنت ؟؟ "
تنفست بقوة ثم قلت " نعم معك يا حيدر "
قال " سنكون عندكم خلال يومين مريم وأنوار ما أن سمعتا بوجودها هناك حتى
أكلا رأسي وأيوب , لذلك سنزورها ليريانها "
قلت بضيق " وهل ينقصها حصار لتأتي مريم وتساعد جدتي "
قال ضاحكا " مهلك يا رجل فالأيام أمامك طويلة "
قلت بحزن " أقسم أنه لا صبر لدي ولا لساعة أخرى "
قال بهدوء " المهمة لن تكون سهلة يا رائد عليك كسب ثقتها بك من جديد "
تم ضحك وقال " وكسب رضا جدتي عنك أولا بالطبع ولا تنسى والدها "
قلت ببرود " إن كسبت رضاها عني ضربت الجميع عرض
الحائط وسيستسلمون لقرارها "
قال " أتمنى ذلك "
قلت " منذ متى وهي هنا ؟؟ "
قال " منذ أسبوعين تقريبا "
قلت بضيق " أسبوعين والان تخبرني "
قال بضيق " وهل كنت تريد المجيء لها من فور وصولها , لقد خرجت من
المستشفى للتو لو فعلتها ذاك الوقت لتبرت مني جدتي أنا أيضا "
تنهدت وقلت " حسنا شكرا لك يا حيدر ووداعا "
قال من فوره " هيه انتظر ليس بسهولة هكذا فلولاي ما كنت ستعلم
لأنهم لم ينووا إخبارك "
قلت بهدوء " حسنا لك ما تريد وداعا الان "
أنهيت المكالمة ونظرت جهة شرفة غرفتها , قمر حبيبتي سأحارب لأجلك حتى
الموت ومتأكد أن حبك لي ليس بالسهولة التي يموت بها في أشهر فقط , حب
شهدت عليه براءة الطفولة وقلب نقي طاهر لا يعرف غير أن يحب بقوة
أجل كنت أحمق ولا أستحقه اعترف بذلك ولكنه سيعود لي مهما طال الزمن
وسأعوضك عن كل ما فقدته بسببي وحتى إن منعوا عنك الإنجاب نهائيا فلا
أريد أبناء , ضغطت على صدري بيدي بقوة ... ستعود تلك النوبة مجددا
ضغطت أكثر ولم ينجح الأمر فبدأت بالسعال القوي التفتت جهة السياج واتكأت
عليه ولم يغادرني ذاك السعال إلا بعد وقت لأستطيع الوقوف على طولي التفتت للخلف فكان باب شرفة غرفة قمر مفتوحا قليلا , نظرت للأعلى فأغلقته
واختفى طيفها عني , وضعت يدي على جيبي لأخرج هاتفي واتصل بها ثم غيرت
رأيي ستكون فكرة فاشلة وليس وقتها الان , توجهت جهة الإسطبلات وكلما مشيت
قليلا صادفني رجل أو اثنان , الحراسة عليها مشددة ترى هل الخطر كبير عليها
هكذا أم هوا هوس والدها بها , جيد أنه لا أوامر لهم لمنعي من الدخول ولابد خوفا
من الشوشرة التي سأحدثها لهم إن منعوني فلا خوف لديه إلا من أن يفتضح أمر
ابنته أما أن يفعلها رأفة بي فيستحيل ذلك ... جيد رب ضارة نافعة
دخلت الإسطبل فكان كما توقعت ينظف مكانها بنفسه فرسه المدللة لا ويغني لها
أيضا , اتكأت بمرفقي على باب إسطبلها وقلت " لكل عاشق حكاية "
وقف ونظر لي وقال بضيق " وكل يبكي على ليلاه وعلى الأقل ليلاي تحبني "
ضحكت وقلت " وعلى الأقل ليلاي ليست فرسا "
قال وقد عاد للتنظيف " أقسم أنك لا تستحق ظفر الفرس الأصيلة التي لديك "
ثم عاد يغني أغنية عن القمر فقلت بغيض
" كم مرة حذرتك من التغزل في زوجتي ... لا وتغني لها أيضا "
تابع الغناء بصوت أعلى وابتسامة واسعة وهوا يكرر صارخا ويده تلعب في
الهواء " قمري قمري حبيبتي قمريييييي "
ضربت له فرسه بقوة لتصهل وتهيج وتفسد القش الذي جمعه وخرجت وتركته
يصرخ غاضبا , لن يقلع عن عاداته السيئة زير النساء ذاك , عدت للداخل
وتوجهت للأعلى مباشرة وخرجت للمجلس الخارجي فوجدت جدتي وحدها
هناك ألقيت التحية وجلست ولم تجب عليا طبعا فقلت
" الجو أصبح يبرد وجلوسك هنا سيمرضك "
لم تجب أيضا فقلت " أين هي قمر؟ "
قالت ببرود " رائد اترك الفتاة وشأنها ولا تسود وجهي أمام والدها "
قلت بهدوء حزين " جدتي ارحمي حالي أقسم أنني أتعذب من
دونها لما لا يفهمني أحد "
قالت بذات برودها " ليس لي تقول هذا الكلام "
قلت بضيق " اتركيني أقوله لها إذا "
نظرت للصوف الذي تبرمه بين يديها وقالت بلامبالاة " خسرتها وانتهى الأمر
وجد لك حلا مع والدها أيضا فقد أقسم أمامي أن من يمنعه عنك قمر ووعده لها
أن لا يؤذيك لما فعلته لأجلها في طفولتها "
ثم نظرت لي وقالت بضيق " لو كنت مكانها لتركته ينشرك بالمنشار على ما
أصابها بسببك , لا وجاءت تسألني لما كنت تسعل بقوة , أنت لا أعلم من أين
لك هذا الحظ المستقيم "
بقيت أنظر لها بصمت فقالت مشيحة بوجهها عني " وقالت بالحرف الواحد ما
بيني وبين رائد تصفية حساب وانتهت وانتهى من حياتي وما أن تنتهي ظروف
والدها لن تجد فرصة لتراها حتى الرؤيا "
قلت ونظري للأرض " هل حقا سألتك لما كنت أسعل "
تجنبت الإجابة فنظرت لها وقلت بهدوء " جدتي دعيني أتكلم معها أرجوك "
يتبع
ارحميني أنا أيضا وكوني عادلة فأنتي لا تعلمي ما أكبته الان في داخلي ويحرقني حرقا "
قالت بغضب " رائد قلت تنزل الان يعني تنزل أو أخرجتك من كل المزرعة , لابد
وأنك لاحظت حركة رجال مدنيين كثر حول المزرعة وداخلها , اتصال واحد وتكون
خارج المدينة بأكملها , قلت يكفي ما أصابها منك لن نخسرها للأبد بسببك ثم الفتاة لم
تعد تريدك افهمها قبل أن تسمعها منها بنفسها "
دفعت عكازها عني وقلت بحدة
" جدتي أنتي أم جدتها ؟ اشعري بي كما تشعرين بها "
قالت بغضب " لا ترفع صوتك في وجهي واحترمني "
قلت برجاء " جدتي أرجوك لا تكوني قاسية دعيني أتحدث معها فقط "
أعادت عكازها لصدري وقالت ببرود
" لن أسمح لك بتكرار ما فعلته يكفي دموعها التي بكتها الان "
هززت رأسي بقوة وقلت " لن تمنعيني عنها لا تحلمي بذلك "
قالت بصراخ غاضب " أخبرتك أنها فقدت صحتها وإن تكرر ما حدث
سابقا فستموت من فورها ولا مجال لعمليات أخرى تفهم "
توجهت جهة السلالم قائلا بضيق وأنا أنزل
" لن تحرموني منها , الموت أهون عليا من ذلك "
وصلت للأسفل وكان مروان واقفا , نظر لي وقال " ما كل هذا الصراخ ؟؟ "
نظرت له بضيق فضحك وقال " وقعت في قبضة من لا يرحم "
قلت بحدة " هذا ليس من شأنك ثم كيف تتجرأ على قول ما قلته عنها قبل أن أصعد "
قال مغادرا جهة الخارج " فرسي بحاجة للتنظيف من أجل السباق لأذهب
لها خير لي من مقابلة المتفجرات "
تم تابع وهوا يبتعد " أغضبوه من في الأعلى فنزل ليسكب غضبه بي
لم يقدر عليها جاء يستعرض .... "
وبقي على ثرثرته حتى اختفت كلماته معه , خرجت جهة ساحة الخيل واتصلت
بحيدر فأجاب من فوره قائلا " ما رأيك بالمفاجأة "
قلت " لم أحضا بمثيلة لها لكن جدتك أفسدت الأمر كعادتها "
ضحك وقال " هي تحت حمايتها فحربك لن تكون سهلة "
قلت " ما قصة قدومها إلى هنا "
قال " قصة طويلة مفادها أنه لم يعد والدها ولا حتى عمتها في مأمن وبقائها معهم
فيه خطر عليها وأنت تعلم لا أحد لها غيرهما وكان عليها البقاء مع من لا صلة له
بهما فاختارت هي جدتي وقد زارها والدها بنفسه وليتك كنت معنا ذاك اليوم وكأن
رئيس البلاد جاء لزيارتنا هههههه كان كالاحتفالات الرئاسية وقد عاهدته جدتي
على حمايتها منك قبل أي شيء اخر "
قلت بضيق " ولما مني هل ساكلها , أقسم أن أؤدي نفسي ولا
أفكر في أن أؤديها بشيء "
قال ضحكا " فأتتك الفرصة من سيقتنع بكلامك الان "
قلت بغيض " سحقا جدتي أسوء من لجأت إليه "
قال بهدوء " رائد قمر لم تعد كالسابق فارحمها يا شقيقي "
قلت باستغراب " ما تعني بذلك !! "
قال بحزن " لم تعد هناك عملية تعيدها كما كانت مثل السابق فتلك العملية التي كانت
بعد عام ضاعت فرصتها منها بسبب سقوطها ذاك وهي الان عرضة للموت إن
مارست الرياضة وإن قامت بأي مجهود كبير ولو رفع شيء تقيل الوزن وكما الضغوط النفسية كذلك والصدمات والأخبار السيئة وهذا ملازم لها لباقي عمرها
وحتى الإنجاب الطبيعي ممنوع عنها , أي أنها فقدت صحتها نهائيا "
مررت يدي في شعري بضيق ونظري للأرض متكأ بيدي الأخرى على السياج
واشعر بضلوع صدري ستتكسر ... سحقا لي لقد دمرتها حقا , وصلني صوت
حيدر قائلا " رائد أين أنت ؟؟ "
تنفست بقوة ثم قلت " نعم معك يا حيدر "
قال " سنكون عندكم خلال يومين مريم وأنوار ما أن سمعتا بوجودها هناك حتى
أكلا رأسي وأيوب , لذلك سنزورها ليريانها "
قلت بضيق " وهل ينقصها حصار لتأتي مريم وتساعد جدتي "
قال ضاحكا " مهلك يا رجل فالأيام أمامك طويلة "
قلت بحزن " أقسم أنه لا صبر لدي ولا لساعة أخرى "
قال بهدوء " المهمة لن تكون سهلة يا رائد عليك كسب ثقتها بك من جديد "
تم ضحك وقال " وكسب رضا جدتي عنك أولا بالطبع ولا تنسى والدها "
قلت ببرود " إن كسبت رضاها عني ضربت الجميع عرض
الحائط وسيستسلمون لقرارها "
قال " أتمنى ذلك "
قلت " منذ متى وهي هنا ؟؟ "
قال " منذ أسبوعين تقريبا "
قلت بضيق " أسبوعين والان تخبرني "
قال بضيق " وهل كنت تريد المجيء لها من فور وصولها , لقد خرجت من
المستشفى للتو لو فعلتها ذاك الوقت لتبرت مني جدتي أنا أيضا "
تنهدت وقلت " حسنا شكرا لك يا حيدر ووداعا "
قال من فوره " هيه انتظر ليس بسهولة هكذا فلولاي ما كنت ستعلم
لأنهم لم ينووا إخبارك "
قلت بهدوء " حسنا لك ما تريد وداعا الان "
أنهيت المكالمة ونظرت جهة شرفة غرفتها , قمر حبيبتي سأحارب لأجلك حتى
الموت ومتأكد أن حبك لي ليس بالسهولة التي يموت بها في أشهر فقط , حب
شهدت عليه براءة الطفولة وقلب نقي طاهر لا يعرف غير أن يحب بقوة
أجل كنت أحمق ولا أستحقه اعترف بذلك ولكنه سيعود لي مهما طال الزمن
وسأعوضك عن كل ما فقدته بسببي وحتى إن منعوا عنك الإنجاب نهائيا فلا
أريد أبناء , ضغطت على صدري بيدي بقوة ... ستعود تلك النوبة مجددا
ضغطت أكثر ولم ينجح الأمر فبدأت بالسعال القوي التفتت جهة السياج واتكأت
عليه ولم يغادرني ذاك السعال إلا بعد وقت لأستطيع الوقوف على طولي التفتت للخلف فكان باب شرفة غرفة قمر مفتوحا قليلا , نظرت للأعلى فأغلقته
واختفى طيفها عني , وضعت يدي على جيبي لأخرج هاتفي واتصل بها ثم غيرت
رأيي ستكون فكرة فاشلة وليس وقتها الان , توجهت جهة الإسطبلات وكلما مشيت
قليلا صادفني رجل أو اثنان , الحراسة عليها مشددة ترى هل الخطر كبير عليها
هكذا أم هوا هوس والدها بها , جيد أنه لا أوامر لهم لمنعي من الدخول ولابد خوفا
من الشوشرة التي سأحدثها لهم إن منعوني فلا خوف لديه إلا من أن يفتضح أمر
ابنته أما أن يفعلها رأفة بي فيستحيل ذلك ... جيد رب ضارة نافعة
دخلت الإسطبل فكان كما توقعت ينظف مكانها بنفسه فرسه المدللة لا ويغني لها
أيضا , اتكأت بمرفقي على باب إسطبلها وقلت " لكل عاشق حكاية "
وقف ونظر لي وقال بضيق " وكل يبكي على ليلاه وعلى الأقل ليلاي تحبني "
ضحكت وقلت " وعلى الأقل ليلاي ليست فرسا "
قال وقد عاد للتنظيف " أقسم أنك لا تستحق ظفر الفرس الأصيلة التي لديك "
ثم عاد يغني أغنية عن القمر فقلت بغيض
" كم مرة حذرتك من التغزل في زوجتي ... لا وتغني لها أيضا "
تابع الغناء بصوت أعلى وابتسامة واسعة وهوا يكرر صارخا ويده تلعب في
الهواء " قمري قمري حبيبتي قمريييييي "
ضربت له فرسه بقوة لتصهل وتهيج وتفسد القش الذي جمعه وخرجت وتركته
يصرخ غاضبا , لن يقلع عن عاداته السيئة زير النساء ذاك , عدت للداخل
وتوجهت للأعلى مباشرة وخرجت للمجلس الخارجي فوجدت جدتي وحدها
هناك ألقيت التحية وجلست ولم تجب عليا طبعا فقلت
" الجو أصبح يبرد وجلوسك هنا سيمرضك "
لم تجب أيضا فقلت " أين هي قمر؟ "
قالت ببرود " رائد اترك الفتاة وشأنها ولا تسود وجهي أمام والدها "
قلت بهدوء حزين " جدتي ارحمي حالي أقسم أنني أتعذب من
دونها لما لا يفهمني أحد "
قالت بذات برودها " ليس لي تقول هذا الكلام "
قلت بضيق " اتركيني أقوله لها إذا "
نظرت للصوف الذي تبرمه بين يديها وقالت بلامبالاة " خسرتها وانتهى الأمر
وجد لك حلا مع والدها أيضا فقد أقسم أمامي أن من يمنعه عنك قمر ووعده لها
أن لا يؤذيك لما فعلته لأجلها في طفولتها "
ثم نظرت لي وقالت بضيق " لو كنت مكانها لتركته ينشرك بالمنشار على ما
أصابها بسببك , لا وجاءت تسألني لما كنت تسعل بقوة , أنت لا أعلم من أين
لك هذا الحظ المستقيم "
بقيت أنظر لها بصمت فقالت مشيحة بوجهها عني " وقالت بالحرف الواحد ما
بيني وبين رائد تصفية حساب وانتهت وانتهى من حياتي وما أن تنتهي ظروف
والدها لن تجد فرصة لتراها حتى الرؤيا "
قلت ونظري للأرض " هل حقا سألتك لما كنت أسعل "
تجنبت الإجابة فنظرت لها وقلت بهدوء " جدتي دعيني أتكلم معها أرجوك "
يتبع
تعليق