السر الخامس عشر
مهارات الزواج الناجح
الزواج.. نعمة من أجل نعم الله على خلقه، بل هو اية من ايات الله التي تدل على كمال عظمته وحكمته, قال تعالى: "ومن اياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون" [الروم:21].
والإسلام جعل العلاقة الزوجية علاقة متميزة، وبوأها المكانة العالية، فقال صلى الله عليه وسلم: "إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" (متفق عليه)، ومن هنا كان الحفاظ على هذه الرابطة، والتعامل بانضباط متقن بين الزوجين، وإشاعة أجواء الحب والجسد الواحد، من علامات الزواج الناجح.. سيما وقد توعد الشيطان بإغواء بني ادم , والعمل على التفريق بين المرء وزوجه؛ فقد أخرج مسلم في صحيحه, عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن إبليس يضع عرشه على الماء, ثم يبعث سراياه, فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة: يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا, فيقول: ما صنعت شيئا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته, قال: فيدنيه منه فيلتزمه ويقول: نعم أنت".
ولكي تبقى جذوة الحب قائمة، وليرتد شياطين الإنس والجن على أعقابهم صاغرين، وليحقق الزواج أهدافه التي شرع من أجلها، كانت هذه المهارات لزواج ناجح بإذن الله.
الكلام العاطفي الصريح:
إن تضمين الكلام بمفردات الحب والألفة والاحترام المتبادل؛ من أقوى علامات الاستقرار الأسري، بل ومن دعائم تثبيته، فقول "حبيبي" أو "عيوني" أو "مليك قلبي" أو "سر سعادتي" أو "لو عادت بي الأيام لما قبلت زوجا غيرك" أو "الله يجمعنا معك في الدنيا والاخرة" ونحو ذلك يعطي للحياة الأسرية نكهة خاصة، ويزيل ما قد يعلق من رواسب سلبية لسبب من هنا أو هناك.
ومن ذلك أيضا مخاطبة الزوج بما يحب من كنى أو ألقاب أو ترقيق اسمه أو ترخيمه أو تدليله ؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم ينادي عائشة بقوله: (يا حميراء) (الصحيحة/3277)، ويا حميراء؛ لغلبة البياض على لونها لسان العرب (13/431).
الدعابة والابتسامة الحانية:
تشير بعض الدراسات: (أن روح الدعابة وسيلة عظمى للتصدي للضغوطات والقلق، كما أنها تشعرك بمزيد من الرضا عن حياتك)، ويقول بعض علماء النفس: (عندما يأخذ الشخص كل الأمور بجدية تتغير حالته المزاجية وأسلوبه في الكلام ونبرة صوته بل وإشاراته مما يجعله حاد الطباع، وقاسيا، مما يزيد الفجوة بينه وبين الاخرين).
والدعابة من أكبر الوسائل للترويح عن النفوس، وتطييب الخواطر، وتحقيق الألفة والسعادة والمحبة.. ولقد كان لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فقد روى الإمام أحمد في مسنده أن عائشة رضي الله عنها قالت: إنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وهي صغيرة، فقال لأصحابه: "تقدموا"، ثم قال لها: "تعالي أسابقك"، فسبقته، ثم تستطرد رضي الله عنها: فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: "هذه بتلك".
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا. قال: (نعم غير أني لا أقول إلا حقا) (صحيح – مختصر الشمائل).
الغزل والعلاقة الحميمة:
أحبك حبا لو يفض يسيره على الخلق *** مات الخلق من شدة الحب
إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها *** ففي وجه من تهوى جميع المحاسن
لا تحارب بناظريك فؤادي *** فضعيفان يغلبان قويا
ضممتك حتى قلت ناري قد انطفت *** فلم تطف نيراني وزيد وقودها
وقلت شهودي في هواك كثيرة *** وأصدقها قلبي ودمعي المسفوح
إن الغزل الذي يعبر عن شدة الحب، والاشتياق، ومقدار السعادة باللقاء والتواصل، أو الحزن الشديد للبعد والافتراق حين السفر مثلا، أو ذكر الصفات الحسنة الخلقية و الخلقية، أو غير ذلك من السلوكيات والمهارات؛ كجميل اللباس، وجودة الطعام، و جمال تنظيم أثاث المنزل، وحسن تربية الأطفال؛ خير وسيلة لعلاقة زوجية متميزة، بل إن هذه الكلمات هي أقوى سلاح حين الملمات أو المشكلات التي قد تقع بسبب أو باخر، والمرأة على الخصوص أشد ما تكون إلى الكلمات العذبة الشاعرية التي تتناسب ومشاعرها المرهفة وطبيعتها الأنثوية.
احترام الأفكار و التوجهات والمشاعر:
فلا شك أنه ينبغي حين اختيار شريك الحياة أن تكون الأفكار والتوجهات متوافقة، أما وقد تباينت الأفكار والتوجهات ؛ فيجب أن يحترم كل طرف ما لدى الاخر، وعدم إلزامه بالتغيير، مع إمكانية تبادل الأفكار والنقاشات بشأن هذه المسألة أو تلك، وهذا خلاف ما لو كانت هذه الأفكار تتعارض والتوجيهات الشرعية أو الاجتماعية.. كما ينبغي احترام المشاعر، والبعد عن كل ما يجرحها أو يكدر صفوها، وخصوصا إن كان هذا الأمر بين اخرين.
الهدايا المناسبة:
الهدية " مفتاح القلوب " تستجلب بها المحبة، وتعزز بها المودة، وتدرأ بها الضغينة، ولقد أوصانا صلى الله عليه وسلم بالهدية، بل وجعلها سببا للمحبة، فقال: (تهادوا تحابوا) (أخرجه البخاري في الأدب المفرد والبيهقي بسند حسن ).
هدايا الناس بعضهم لبعض *** تولد في قلوبهم الوصال
وتزرع في الضمير هوى وودا *** وتلبسهم إذا حضروا جمالا
إن باقة ورد، أو بطاقة كتبت عليها كلمة جميلة، لها أثر فاعل لدى شريك الحياة، وسيجد المهدي في مقابل ذلك، ابتسامة مشرقة، وبهجة في أرجاء عش الزوجية.
احترام أهل شريك الحياة:
فمما يؤكد المحبة، ويزيد حبل المودة ؛ احترام أهل الزوج أو الزوجة، والانبساط إليهم، والعمل على التواصل معهم، وتجنب ذكر عيوبهم أو محاولة التنقص من شأنهم، أو اللمز والغمز بأحد أفرادهم.. بل ينبغي لكل زوج تذكير الاخر للتواصل مع أهله ومهاتفتهم والتودد إليهم.
ليعجب أحدكما بالاخر:
لنجعل حياتنا الزوجية مهما امتدت أيام خطوبة وبدايات زواج، يعمل كل زوج للخروج بمظهر يسر الاخر، ويملأ بها عينه.
الغيرة ولكن بصفتها المحمودة:
فإن بعض الأزواج يقيسون مكانتهم عند أزواجهم بمقدار غيرتهم عليهم، والغيرة المحمودة هي ما يدل على شدة المحبة، وأما المذمومة فهي ما كانت معول هدم للحياة الزوجية، وأفضت إلى التشكيك في شريك الحياة دون مبررات واقعية.
أغار عليك من عيني ومني *** ومنك ومن زمانك والمكان
ولو أني خبأتك في عيوني *** إلى يوم القيامة ما كفاني
الاهتمامات المشتركة:
التقاء الزوجين في اهتمامات مشتركة سر من أسرار نجاح علاقتهما ببعض، واستقرار حياتهما الأسرية، وعليهما العمل لتفعيل تلك الاهتمامات، وتحويلها إلى واقع عملي في الحياة اليومية.
فن التغافل:
التغافل وغض الطرف عن بعض الهفوات اللفظية أو الفعلية لشريك الحياة مطلب أساس في استقرار الأسرة، فالحياة الزوجية مبنية على التلقائية وعدم التكلف، والمرء يعترضه من هموم الحياة ما يجعله يتصرف في بيته ببعض التصرفات غير المناسبة أحيانا، الأمر الذي يتطلب احتواء الطرف الاخر له، بل ومنحه شيء من الحميمية التي تعينه على تجاوز تلك الضغوط أو التصرفات..
العين والأنف والأذن:
تلك وصية أمامة بنت الحارث لابنتها أم إياس، لما هيئت أم إياس بنت عوف إلى زوجها ملك كندة، فمما قالت لها أمامة: (والتعهد لموقععينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيبريح، والكحل أحسن الحسن الموجود، والماء أطيب الطيب المفقود ).
وابن عباس رضي الله عنه يقول: (إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي، وما أحب أن أستنظف كل حقي الذي لي عليها فتستوجب حقها الذي لها على، لان الله تعالى قال: " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف") (تفسير القرطبي 3 / 123 ).
إن العناية بما تقع عليه العين أو الأنف أو الأذن لمن أهم المهمات، فالعين تنظر إلى أماكن قد لا يتوقعها الطرف الاخر، والأنف يشتم بل وقد يؤثر على حواس المرء الأخرى، والأذن تطرب بمفردات الحب والعشق والهيام، والحديث بدلال ورقة، بل وبهمس أحيانا.
ولذا يجدر التنويع في اللباس في المنزل بين المحتشم أحيانا، وما يظهر محاسن المرأة أحيانا أخرى، وكذا الحال في تسريحة الشعر، ونوعية العطر، وأسلوب الحديث، ومكان الجلوس، ومراتب فراش النوم، وغير ذلك مما يعطي العلاقة الزوجية شيئا من التجديد والتشويق.
التودد لشريك الحياة:
هناك أعمال يسيرة في حياتنا، ولكنها تعطي انطباعا كبيرا بما يكنه للطرف الاخر من حب وود،
مهارات الزواج الناجح
الزواج.. نعمة من أجل نعم الله على خلقه، بل هو اية من ايات الله التي تدل على كمال عظمته وحكمته, قال تعالى: "ومن اياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لايات لقوم يتفكرون" [الروم:21].
والإسلام جعل العلاقة الزوجية علاقة متميزة، وبوأها المكانة العالية، فقال صلى الله عليه وسلم: "إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" (متفق عليه)، ومن هنا كان الحفاظ على هذه الرابطة، والتعامل بانضباط متقن بين الزوجين، وإشاعة أجواء الحب والجسد الواحد، من علامات الزواج الناجح.. سيما وقد توعد الشيطان بإغواء بني ادم , والعمل على التفريق بين المرء وزوجه؛ فقد أخرج مسلم في صحيحه, عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن إبليس يضع عرشه على الماء, ثم يبعث سراياه, فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة: يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا, فيقول: ما صنعت شيئا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته, قال: فيدنيه منه فيلتزمه ويقول: نعم أنت".
ولكي تبقى جذوة الحب قائمة، وليرتد شياطين الإنس والجن على أعقابهم صاغرين، وليحقق الزواج أهدافه التي شرع من أجلها، كانت هذه المهارات لزواج ناجح بإذن الله.
الكلام العاطفي الصريح:
إن تضمين الكلام بمفردات الحب والألفة والاحترام المتبادل؛ من أقوى علامات الاستقرار الأسري، بل ومن دعائم تثبيته، فقول "حبيبي" أو "عيوني" أو "مليك قلبي" أو "سر سعادتي" أو "لو عادت بي الأيام لما قبلت زوجا غيرك" أو "الله يجمعنا معك في الدنيا والاخرة" ونحو ذلك يعطي للحياة الأسرية نكهة خاصة، ويزيل ما قد يعلق من رواسب سلبية لسبب من هنا أو هناك.
ومن ذلك أيضا مخاطبة الزوج بما يحب من كنى أو ألقاب أو ترقيق اسمه أو ترخيمه أو تدليله ؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم ينادي عائشة بقوله: (يا حميراء) (الصحيحة/3277)، ويا حميراء؛ لغلبة البياض على لونها لسان العرب (13/431).
الدعابة والابتسامة الحانية:
تشير بعض الدراسات: (أن روح الدعابة وسيلة عظمى للتصدي للضغوطات والقلق، كما أنها تشعرك بمزيد من الرضا عن حياتك)، ويقول بعض علماء النفس: (عندما يأخذ الشخص كل الأمور بجدية تتغير حالته المزاجية وأسلوبه في الكلام ونبرة صوته بل وإشاراته مما يجعله حاد الطباع، وقاسيا، مما يزيد الفجوة بينه وبين الاخرين).
والدعابة من أكبر الوسائل للترويح عن النفوس، وتطييب الخواطر، وتحقيق الألفة والسعادة والمحبة.. ولقد كان لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فقد روى الإمام أحمد في مسنده أن عائشة رضي الله عنها قالت: إنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وهي صغيرة، فقال لأصحابه: "تقدموا"، ثم قال لها: "تعالي أسابقك"، فسبقته، ثم تستطرد رضي الله عنها: فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: "هذه بتلك".
وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا. قال: (نعم غير أني لا أقول إلا حقا) (صحيح – مختصر الشمائل).
الغزل والعلاقة الحميمة:
أحبك حبا لو يفض يسيره على الخلق *** مات الخلق من شدة الحب
إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها *** ففي وجه من تهوى جميع المحاسن
لا تحارب بناظريك فؤادي *** فضعيفان يغلبان قويا
ضممتك حتى قلت ناري قد انطفت *** فلم تطف نيراني وزيد وقودها
وقلت شهودي في هواك كثيرة *** وأصدقها قلبي ودمعي المسفوح
إن الغزل الذي يعبر عن شدة الحب، والاشتياق، ومقدار السعادة باللقاء والتواصل، أو الحزن الشديد للبعد والافتراق حين السفر مثلا، أو ذكر الصفات الحسنة الخلقية و الخلقية، أو غير ذلك من السلوكيات والمهارات؛ كجميل اللباس، وجودة الطعام، و جمال تنظيم أثاث المنزل، وحسن تربية الأطفال؛ خير وسيلة لعلاقة زوجية متميزة، بل إن هذه الكلمات هي أقوى سلاح حين الملمات أو المشكلات التي قد تقع بسبب أو باخر، والمرأة على الخصوص أشد ما تكون إلى الكلمات العذبة الشاعرية التي تتناسب ومشاعرها المرهفة وطبيعتها الأنثوية.
احترام الأفكار و التوجهات والمشاعر:
فلا شك أنه ينبغي حين اختيار شريك الحياة أن تكون الأفكار والتوجهات متوافقة، أما وقد تباينت الأفكار والتوجهات ؛ فيجب أن يحترم كل طرف ما لدى الاخر، وعدم إلزامه بالتغيير، مع إمكانية تبادل الأفكار والنقاشات بشأن هذه المسألة أو تلك، وهذا خلاف ما لو كانت هذه الأفكار تتعارض والتوجيهات الشرعية أو الاجتماعية.. كما ينبغي احترام المشاعر، والبعد عن كل ما يجرحها أو يكدر صفوها، وخصوصا إن كان هذا الأمر بين اخرين.
الهدايا المناسبة:
الهدية " مفتاح القلوب " تستجلب بها المحبة، وتعزز بها المودة، وتدرأ بها الضغينة، ولقد أوصانا صلى الله عليه وسلم بالهدية، بل وجعلها سببا للمحبة، فقال: (تهادوا تحابوا) (أخرجه البخاري في الأدب المفرد والبيهقي بسند حسن ).
هدايا الناس بعضهم لبعض *** تولد في قلوبهم الوصال
وتزرع في الضمير هوى وودا *** وتلبسهم إذا حضروا جمالا
إن باقة ورد، أو بطاقة كتبت عليها كلمة جميلة، لها أثر فاعل لدى شريك الحياة، وسيجد المهدي في مقابل ذلك، ابتسامة مشرقة، وبهجة في أرجاء عش الزوجية.
احترام أهل شريك الحياة:
فمما يؤكد المحبة، ويزيد حبل المودة ؛ احترام أهل الزوج أو الزوجة، والانبساط إليهم، والعمل على التواصل معهم، وتجنب ذكر عيوبهم أو محاولة التنقص من شأنهم، أو اللمز والغمز بأحد أفرادهم.. بل ينبغي لكل زوج تذكير الاخر للتواصل مع أهله ومهاتفتهم والتودد إليهم.
ليعجب أحدكما بالاخر:
لنجعل حياتنا الزوجية مهما امتدت أيام خطوبة وبدايات زواج، يعمل كل زوج للخروج بمظهر يسر الاخر، ويملأ بها عينه.
الغيرة ولكن بصفتها المحمودة:
فإن بعض الأزواج يقيسون مكانتهم عند أزواجهم بمقدار غيرتهم عليهم، والغيرة المحمودة هي ما يدل على شدة المحبة، وأما المذمومة فهي ما كانت معول هدم للحياة الزوجية، وأفضت إلى التشكيك في شريك الحياة دون مبررات واقعية.
أغار عليك من عيني ومني *** ومنك ومن زمانك والمكان
ولو أني خبأتك في عيوني *** إلى يوم القيامة ما كفاني
الاهتمامات المشتركة:
التقاء الزوجين في اهتمامات مشتركة سر من أسرار نجاح علاقتهما ببعض، واستقرار حياتهما الأسرية، وعليهما العمل لتفعيل تلك الاهتمامات، وتحويلها إلى واقع عملي في الحياة اليومية.
فن التغافل:
التغافل وغض الطرف عن بعض الهفوات اللفظية أو الفعلية لشريك الحياة مطلب أساس في استقرار الأسرة، فالحياة الزوجية مبنية على التلقائية وعدم التكلف، والمرء يعترضه من هموم الحياة ما يجعله يتصرف في بيته ببعض التصرفات غير المناسبة أحيانا، الأمر الذي يتطلب احتواء الطرف الاخر له، بل ومنحه شيء من الحميمية التي تعينه على تجاوز تلك الضغوط أو التصرفات..
العين والأنف والأذن:
تلك وصية أمامة بنت الحارث لابنتها أم إياس، لما هيئت أم إياس بنت عوف إلى زوجها ملك كندة، فمما قالت لها أمامة: (والتعهد لموقععينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيبريح، والكحل أحسن الحسن الموجود، والماء أطيب الطيب المفقود ).
وابن عباس رضي الله عنه يقول: (إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي، وما أحب أن أستنظف كل حقي الذي لي عليها فتستوجب حقها الذي لها على، لان الله تعالى قال: " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف") (تفسير القرطبي 3 / 123 ).
إن العناية بما تقع عليه العين أو الأنف أو الأذن لمن أهم المهمات، فالعين تنظر إلى أماكن قد لا يتوقعها الطرف الاخر، والأنف يشتم بل وقد يؤثر على حواس المرء الأخرى، والأذن تطرب بمفردات الحب والعشق والهيام، والحديث بدلال ورقة، بل وبهمس أحيانا.
ولذا يجدر التنويع في اللباس في المنزل بين المحتشم أحيانا، وما يظهر محاسن المرأة أحيانا أخرى، وكذا الحال في تسريحة الشعر، ونوعية العطر، وأسلوب الحديث، ومكان الجلوس، ومراتب فراش النوم، وغير ذلك مما يعطي العلاقة الزوجية شيئا من التجديد والتشويق.
التودد لشريك الحياة:
هناك أعمال يسيرة في حياتنا، ولكنها تعطي انطباعا كبيرا بما يكنه للطرف الاخر من حب وود،
تعليق