السلام عليكم
احمد هارون الرشيد
الكثير منا لايعرف هذا الإنسان لزهده بالدنيا
وإليكم قصته بإختصار
اشتهر من أبناء هارون الرشيد : الأمين ، والمأمون ، والمعتصم والقاسم . بجانب ابن خامس هو أكبرهم ظل مجهولا لدى الناس حتى مات وهو " أحمد بن الرشيد " كان عابدا زاهدا ترك ملك أبيه واشتغل بالطين ذكره ابن كثير في البداية والنهاية فقال : " كان زاهدا عابدا قد تنسك ، وكان لا يأكل إلا من عمل يده في الطين ، كان يعمل فاعلا فيه ، وليس يملك إلا مروا وزنبيلا - أي : مجرفة وقفة - وكان يعمل في كل جمعة بدرهم ودانق يتقرب بهما من الجمعة إلى الجمعة ، وكان لا يعمل إلا في يوم السبت فقط ، ثم يقبل على العبادة بقية أيام الجمعة. وكان من زبيدة في قول بعضهم ، والصحيح أنه من امرأة كان الرشيد قد أحبها فتزوجها في شبابه فحملت منه بهذا الغلام ، ثم إن الرشيد أرسلها إلى البصرة وأعطاها خاتما من ياقوت أحمر ، وأشياء نفيسة ، وأمرها إذا أفضت إليه الخلافة أن تأتيه. فلما صارت الخلافة إليه بعد أبيه لم تأته ولا ولدها ، بل اختفيا ، وبلغه أنهما ماتا ، ولم يكن الأمر كذلك ، وفحص عنهما فلم يطلع لهما على خبر ، فكان هذا الشاب يعمل بيده ويأكل من كدها ، ثم رجع إلى بغداد ، وكان يعمل في الطين . هذا وهو ابن أمير المؤمنين!! ، ولا يذكر للناس من هو إلى أن اتفق مرضه في دار من كان يستعمله في الطين فمرضه عنده. فلما احتضر أخرج الخاتم وقال لصاحب المنزل : اذهب بهذا إلى الرشيد وقل له : صاحب هذا الخاتم يقول لك : إياك أن تموت في سكرتك هذه فتندم حيث لا ينفع نادما ندمه ، واحذر انصرافك من بين يدي الله إلى الدارين ، وأن يكون آخر العهد بك ، فإن ما أنت فيه لو دام لغيرك لم يصل إليك ، وسيصير إلى غيرك ، وقد بلغك أخبار من مضى. قال : فلما مات دفنته ، وطلبت الحضور عند الخليفة ، فلما أوقفت بين يديه قال : ما حاجتك ؟!! قلت : هذا الخاتم دفعه إلي رجل وأمرني أن أدفعه إليك ، وأوصاني بكلام أقوله لك. فلما نظر الخاتم عرفه فقال : ويحك وأين صاحب هذا الخاتم ؟!! قال : فقلت : مات يا أمير المؤمنين. ثم ذكرت الكلام الذي أوصاني به ، وذكرت له أنه يعمل بالفاعل في كل جمعة يوما بدرهم وأربع دوانيق ، أو بدرهم ودانق ، يتقوت به سائر الجمعة ، ثم يقبل على العبادة. قال : فلما سمع هذا الكلام قام فضرب بنفسه بالأرض وجعل يتمرغ ويتقلب ظهرا لبطن ويقول : والله لقد نصحتني يا بني ، ثم بكى ، ثم رفع رأسه إلى الرجل وقال : أتعرف قبره ؟!! قلت : نعم!! أنا دفنته. قال : إذا كان العشي فائتني. فقال : فأتيته فذهب إلى قبره فلم يزل يبكي عنده حتى أصبح ، ثم أمر لذلك الرجل بعشرة آلاف درهم ، وكتب له ولعياله رزقا.
من وجهة نظري المتواضعة ماسببه لوالده من حالة لاتجب من ابن لأبيه
فرحم الله الأثنين وغفر لهم ولجميع المسلمين
احمد هارون الرشيد
الكثير منا لايعرف هذا الإنسان لزهده بالدنيا
وإليكم قصته بإختصار
اشتهر من أبناء هارون الرشيد : الأمين ، والمأمون ، والمعتصم والقاسم . بجانب ابن خامس هو أكبرهم ظل مجهولا لدى الناس حتى مات وهو " أحمد بن الرشيد " كان عابدا زاهدا ترك ملك أبيه واشتغل بالطين ذكره ابن كثير في البداية والنهاية فقال : " كان زاهدا عابدا قد تنسك ، وكان لا يأكل إلا من عمل يده في الطين ، كان يعمل فاعلا فيه ، وليس يملك إلا مروا وزنبيلا - أي : مجرفة وقفة - وكان يعمل في كل جمعة بدرهم ودانق يتقرب بهما من الجمعة إلى الجمعة ، وكان لا يعمل إلا في يوم السبت فقط ، ثم يقبل على العبادة بقية أيام الجمعة. وكان من زبيدة في قول بعضهم ، والصحيح أنه من امرأة كان الرشيد قد أحبها فتزوجها في شبابه فحملت منه بهذا الغلام ، ثم إن الرشيد أرسلها إلى البصرة وأعطاها خاتما من ياقوت أحمر ، وأشياء نفيسة ، وأمرها إذا أفضت إليه الخلافة أن تأتيه. فلما صارت الخلافة إليه بعد أبيه لم تأته ولا ولدها ، بل اختفيا ، وبلغه أنهما ماتا ، ولم يكن الأمر كذلك ، وفحص عنهما فلم يطلع لهما على خبر ، فكان هذا الشاب يعمل بيده ويأكل من كدها ، ثم رجع إلى بغداد ، وكان يعمل في الطين . هذا وهو ابن أمير المؤمنين!! ، ولا يذكر للناس من هو إلى أن اتفق مرضه في دار من كان يستعمله في الطين فمرضه عنده. فلما احتضر أخرج الخاتم وقال لصاحب المنزل : اذهب بهذا إلى الرشيد وقل له : صاحب هذا الخاتم يقول لك : إياك أن تموت في سكرتك هذه فتندم حيث لا ينفع نادما ندمه ، واحذر انصرافك من بين يدي الله إلى الدارين ، وأن يكون آخر العهد بك ، فإن ما أنت فيه لو دام لغيرك لم يصل إليك ، وسيصير إلى غيرك ، وقد بلغك أخبار من مضى. قال : فلما مات دفنته ، وطلبت الحضور عند الخليفة ، فلما أوقفت بين يديه قال : ما حاجتك ؟!! قلت : هذا الخاتم دفعه إلي رجل وأمرني أن أدفعه إليك ، وأوصاني بكلام أقوله لك. فلما نظر الخاتم عرفه فقال : ويحك وأين صاحب هذا الخاتم ؟!! قال : فقلت : مات يا أمير المؤمنين. ثم ذكرت الكلام الذي أوصاني به ، وذكرت له أنه يعمل بالفاعل في كل جمعة يوما بدرهم وأربع دوانيق ، أو بدرهم ودانق ، يتقوت به سائر الجمعة ، ثم يقبل على العبادة. قال : فلما سمع هذا الكلام قام فضرب بنفسه بالأرض وجعل يتمرغ ويتقلب ظهرا لبطن ويقول : والله لقد نصحتني يا بني ، ثم بكى ، ثم رفع رأسه إلى الرجل وقال : أتعرف قبره ؟!! قلت : نعم!! أنا دفنته. قال : إذا كان العشي فائتني. فقال : فأتيته فذهب إلى قبره فلم يزل يبكي عنده حتى أصبح ، ثم أمر لذلك الرجل بعشرة آلاف درهم ، وكتب له ولعياله رزقا.
من وجهة نظري المتواضعة ماسببه لوالده من حالة لاتجب من ابن لأبيه
فرحم الله الأثنين وغفر لهم ولجميع المسلمين
تعليق