جديد المنتدى

فلتر
ترتيب حسب وقت شاهد
السابق السابق شعبي شعبي أي وقت أي وقت أخر 7 أيام أخر 7 أيام أخر 30 يوم أخر 30 يوم الكل الكل صور صور المنتدى المنتديات
  • الصورة الرمزية ام المعتصم
    29-09-2020, 09:27 AM
    انا جديده في المنتدي بس كانت عايزه اسال هل يوجد رجال ف المنتدي Sent from my SM-A105F using 3bir mobile app
    3 مشاركة | 54 مشاهدة
  • الصورة الرمزية الحلم
    28-09-2020, 11:32 AM
    بسم الله الرحمن الرحيم تستطيع ان تكتشف ما إذا كان الشخص المتحدث كاذباً ،بأمارات معينه تشي به اثناء حديثه ... هذا ما يؤكده الدكتور " مارك كناب " استاذ الاتصالات بجامعة " بوردو " فقد اجرى تجربة طلب فيها من مجموعة أشخاص أن يكذبوا في موقف ، وان يقولوا الصدق في موقف آخر . وسجل إجاباتهم على أشرطة ثم حللها فوجد 14 فرقا على الأقل بين الصادقين والكاذبين ويمكن بناء على ذلك تقسيم الإمارات الى سبعة أقسام : 1- زيــغ النــظــر : جرت العادة على أن يطلب المستمع من المتحدث أن ينظر في عينيه مباشرة ، لمعرفة ما إذا كان كاذبا اذ زاغ نظره أثــنـاء الحديث . وهذه إماره جيده تستخدمها جميع الشعوب لكن علينا ان نتذكر ان المتمرسين على الكذب يحاولون التهرب من النظر الى عينيك مباشرة 2-التلكـــف العـــصبي : يميل الكذاب الى تكلف منظر الجاد في سيماء وجهه وفي نبرات صوته ، كما يختار كلمات جيده لكنه لا يفطن الى أنه يكشف نفسه ببعض التصرفات العصبية اللاإرادية ، كمسح النظاره ، ولمس الوجه ، وغير ذلك من الإشارات العصبيه التي تنم عن الكذب 3-اســـتخدام كـلمات قــليلة : المعتادون على الكذب يستخدمون اقل عدد ممكن من الكلمات ويتكلمون ببطء كما لو كان من الصعب عليهم إيجاد الكلمات ، وهم في الحقيقه يفكرون فيما عساهم يقولون من اكاذيب ويحاولون ترجمة تخيلاتهم . وهناك أيضا كذابون ينهجون العكس تماما ليثبتوا أنهم صادقين لأنهم يعرفون أنهم اذا تكلموا بسرعه وتحدثوا كثيرا يربكون المستمع فلا يجد وقتا لاكتشاف كذبهم. 4-الـتـــكـــرار : الكذاب يميل عادة الى استخدام نفس الكلمات مرات متتاليه . وكذلك نفس المبررات. 5-التــعــمــيــم : يحاول الكاذب تجنب مسئولية أفعاله باستخدام اسلوب التعميم ،كأن يسال رئيس مرؤوسه عن سبب تأخيره فيرد الموظف قائلاً (( كل الموظفين يتأخرون .. حركة المرور سيئه )) والكاذب يطلق كثيرا من التعبيرات العامه بدون تحديد يعرضه للاكتشاف . 6-تجنب الإشاره الى الذات : يتجنب الكاذب عادة استخدام كلمة " أنا " ويقول بدلا منها .. " نحن " أو " الناس " او " كلهم " أو " الواحد منهم. 7-اطــلاق كــلمات الإســـتخفاف بالآخرين : الكذاب يميل الى ان ينسب للآخرين تصرفات أو اقوال رديئه خصوصاً رذيلة الكذب التي هو مصاب بها. واخيراً .. فإن الكاذب سريع النسيان وقد يفضح نفسه بنفسه من كثرة أكاذيبه ومواقف الكذب التي عاشها وتناقضها احيانا مما يدعو الى الإرتباك تبقى مجرد دراسه ولاتعد جزم منقوووووووووووووول
    0 مشاركة | 45 مشاهدة
  • الصورة الرمزية مختلف
    27-09-2020, 10:59 PM
    نعيش في عالم كبير .. نقابل الكثير من الناس .. في المجتمع ، في الجامعات ، في الأعمال ... ثم هناك من نعرفهم ونحن لم نقابلهم .. فنانين ، رياضيين ، اعلاميين ، مسؤولين ... مشاهير تزخر بهم صفحات مواقع التواصل ووسائل الإعلام .. بين كل هذا الزخم نرى من يقدس هؤلاء بشكل أعمى .. وهناك من يتمنى ان يصبح مكانهم ، ان يملك مايملكون ويكون كما يكونون .. تبدأ المقارنات في حديث نفس قد يحدث كل شخص به نفسه .. فهناك من يقارن حاله بجاره رجل الأعمال الذي نجح في عمله وامتلك الأموال .. وهناك من تقارن نفسها بصديقتها التي نجحت ووصلت إلى الشهرة في الصفحات الإجتماعية .. وفتاة تنظر إلى فنانتها المفضلة وتأمل ان تصبح مكانها لجمالها .. وخلال هذه المقارنات هناك أنفس تجرح وعقول تنشغل بما لن يفيد .. والحقيقة التي تغيب عن الكثير من هؤلاء ان تلك المقارنات هي تفكير سطحي ونزعة ضعيفة للنفس البشرية .. عندما نفكر بشكل مختلف ونبدأ تأمل الحياة بتعقل أكبر فإننا سنعلم ان رجل الأعمال الذي يتمنى الناس مكانه ربما يواجه مشاكل عائلية تجعل حياته ظلام .. والمشهورة في الصفحات الإجتماعية ربما تواجه مشاكل نفسية لاحصر لها لكن لاتظهر للناس .. والفنانة الجميلة ربما تحلم بالحياة البسيطة التي يعيشها الإنسان العادي .. صوت العقل سيخبرنا ان كل من حلمنا ان نمتلك حياتهم نحن لم نرى الا جانباً من حياتهم ولم نرى كل شئ يمرون به .. فلا أحد يستحق ان نتمنى ان نكون مكانه .. ولا يجب ان ننسى ان الله لا يضع إنسان بمكان إلا لأن مايواجهه من مشاكل هو ماسيقدر عليه ، وماينعم به عليه من نعيم هو مايحتاجه .. بقليل من التأمل سنتأكد ان للحياة جوانب كثيرة ونعم كثيرة ربما لا نرى منها الا مانفقده ، وهنا علينا ان نواجه انفسنا ونقطع هذا الجحود المنقطع النظير .. هذا التعقل لايعني ان لا نتعلم ممن هم افضل منا ، ولايعني ان لانحاول ان نصل إلى مستوى شخص ما في مجال معين هو تميز فيه .. فكل شخص في الحياة يمكن ان نستفيد منه شئ ما .. لكن لايعني ذلك ايضاً ان نتمنى حياة أحد منهم ونمقت حياتنا بالمقابل .. فلا نعلم مايمر به أحد ولا نعلم بكل مايواجهه أحد .. كن أنت .. ارتقي بنفسك لتكون أنت .. واستشعر قيمة حياتك أنت .. فلن يفيدك النظر إلى مايملكه وغيرك ولن ينفعك التحسر على الجزء الفارغ من كوب حياتك ، فكل حياة في هذا العالم الكبير لها نصفها الفارغ .. بقلم / مختلف
    1 مشاركة | 69 مشاهدة
  • الصورة الرمزية أنسان بسيط
    26-09-2020, 01:27 AM
    حاول أن يكون تعاملك ليناً لكي لا يكسر صلابتك المتجبرين حاول أن تنظر لعيوبك جيداً بدلاً من ملاحقة عيوب المخطئين حاول أن تصبر وتكون هادئاً لكي لا يستغل سرعتك القادرين حاول ان تسلك درباً واحداً حتى لا تضيع في دروب الظالمين حاول ان ترتاح قليلاً قبل أن يقض مضجعك المفزعين حاول ان تصفع نفسك قبل أن تتلقى الصفعات من المقربين حاول أن تظهر جميلً دائماً لكي لا يُعيرك بالقبح المتجملين حاول ان تصمت لحظةً قبل ان يعلو ضجيج المزعجين حاول ان لا تستمر واقفاً لكي لا تضطر للجلوس أمام الصامدين حاول ان تكتب بقلمك عن نفسك قبل أن تكتبك أقلام الناقدين حاول أن تكون وفياً لكي لا تذهب ضحيةٌ لغدر الخائنين حاول ان تبعد نظراتك عنهم لكي لا ينظر بعينك الحاسدين حاول أن تقرأ الواقع جيداً قبل أن تضيع بين سطور الحائرين حاول أن تعاتب نفسك أولاً قبل أن تُفكر في عتاب المذنبين حاول أن تخفي الحزن عن ملامحك لكي لا يعيرك بالضعف الشامتين حاول ان تحكي قصتك بنفسك قبل أن تكون قصةً يحكيها الممثلين حاول ان تغضب داخلك قبل أن تغضب على المعاندين حاول أن تنسى الاطلال والذكرى وماضيك لكي لا ينظر فيها المتتبعين حاول أن تقول الحقيقة والصدق لكي لا يُستغلك المخادعين حاول أن تكتب الألم بداخلك لكي تشعر باوجاع المتألمين حاول أن تُخبئ ما عندك ظاهرً لكي لا يراه الطامعين حاول أن تذرف دموعً على نفسك قبل أن تذرف دموعً على المساكين حاول أن تصرخ لوحدك لكي لا يلفت صراخك المستمعين حاول أن تفعل الخير دائمــاً فقد تحتاج الخير من الطيبين حاول ان تكون رقيق القلب لكي لا يقسو عليك المتوحشين حاول أن تنم مجروح القلب ولا تنم وقد جرحت قلوب الآخرين (انسان بسيط..)
    2 مشاركة | 105 مشاهدة
  • الصورة الرمزية أنسان بسيط
    25-09-2020, 05:45 PM
    سلطان شابٌ يعيش عزلةً في قريته يكره الخروج للشارع والألتقاء بالآخــرين، لأنه يسكن في قرية منعزلة مدفونة عن العالم كله إذ لا وجود لها حتى على خرائط بلادها وكأنها قرية نسيها الزمن وعافا عليها الدهر وشرب ، أهلها متزمتين دينياً إلى حد التطرف محافظين على عاداتهم وتقاليدهم والتي ورثوها عن أبائهم وأجدادهم كصلة الرحم القوية جدا فيما بينهم والتعصب لتراثهم واساطيرهم التي تناقلوها جيلا تلو الآخر. يعملون في الزراعة المهنة التي يتقنونها بكل أحترافية نظرا لطبيعة قريتهم الخضراء كواحة من عجائب الدنيا ، كل من يعيش فيها يسير طبقا لتلك القوانين الصارمة والمتمثلة في أحترام الأكبر سنا والتذلل وطــأطـــأة الرأس كالمسير لا المخير، كان سلطان يعيش منعزلً في غرفته التي بناها بين مزارع اجداده بيديه مبتعداً عن الجميع وتقاليدهم مخالفا لمبادئهم منذ كان مراهقا حيث يعيش صراعات ومشاكل مع والده وباقي السكان ، وكأنه فضل العزلة على الأختلاط بهم ..وفضل السجن على حريتهم ..فضل الهدوء والحلم على تراثهم وأساطيرهم . رغم أنقطاعه عن القرية وتقوقعه في كوخه المتواضع الا أن سهام العشقِ قد اخترقت قلبه..من فتاةِ قريته التي كانت تأتي لمزارع أخوالها القريبة من مزرعة سلطان ومكان سكنه، يترك وحدته وعزلته لإجلها يراقب مزارع أقرباءها التي بات يعشقها كعشقه للفتاة التي يراها نــوراً في ظلام القرية الموحش ..فكل أرض تمشي عليها تصبح طاهرةً في نظرهِ ..بدأت تكثر زياراتها إلى المزارع وسلطان يعيش نشوة الحب يراقبها كمن يراقب القمر وقت خروجه ، لا يعرف عنها شيئاً عدى اسمها ليلى وصورتها التي لم تفرق مخيلته قط ولم تخرج من قلبه مرة ، بدأ الشوق يزداد بداخله ولم يعد يحتمل رؤيتها هكذا ..كان يخطط أن يتقرب منها ليتعرف عليها..لكنه لم يجد طريقة أو ثغرة يستطيع النفاذ منها ..تطور في مراقبتها حتى بدأ يمشي خلفها في السكك والأزقة القريبة من المزارع بطريقة لا يمكن ان تراه فيها ، حتى صادف ذلك اليوم الذي يسير خلفه فأنتبهت إليه وتوقفت ونظرت إليه بسرعة وفاجئته: - لما تلاحقني؟ ضاع فيها ..في عينيها ونبرتها ..في جمالها الذي لم يرى مثله قط ..ضاع في الموقف ..لأول مرة يكلم محبوبته، قال قلبه قبل لسانه: - أحبــك..! ضحكت وتركته، ذلك الموقف جعله يزداد هوساً بها ..ابتسامتها هي العالم بالنسبة إليه ..ظل يسير خلفها بنفس الطريق الذي كلمته فيه ، شيئاً فشئاً حتى تعرف عليها ونشأت علاقة العشق معها ، كانا يلتقيان بعيداً عن الأنظار ..فأهل القرية المتزمتين لو اكتشفوا علاقتهما لقضوا عليهم ، كان سلطان يعيش أجمــل أيام حياته ..أجمل فتاة وأجمــل خلق وأجمل أسم ..ليلى أسمها الذي جعله يصاب بالجنون ..يعبر لها عن حبها عن قلبه الميتمِ بها ..عن شعوره المشتت فور رؤيتها ..عن أحاسيسه الضائعة حينما تبتسم ..صارحها بكل ذلك ، قال لــها : - لو تقدمت للزواج منكِ ، هل ستوافقين ؟ اجابته على حياءً: - بالطبع ..ولكنك يجب أن تبحث عن وظيفة! قال لها : - هذا ما أفعله حالياً! وكان ذلك اليوم من أجمل ذكرياته مع معشوقته الأبدية والأزلية ..بعد يومين من ذلك اتصلت عليه معشوقته تطلبه أن يأتي بسرعة في مكان لقائهما ..وصل وخفقان قلبه قد وصل قبله ، الا أنه عندما اقترب منها وجد ملامحها غاضبة على غير العادة ..فتلك الملامح الجميلة لا يعلوها الغضب ، سألته حازمة: - هل حقــاً ..ما سمعت! قال متعجباً : - سمعتي ماذا؟ قالت : - أنك قبل مدة لاحقت فتاة وتحرشت بها ، ظل ساكتً لفترة طويلة لا يعرف ماذا يقول وكأنها أمسكت به بالجرم المشهود ، قال مــبرراً : - لست أنـــا ، قالت : - بلى .. هم يقولون بإنك أعترفت لهم أنك تحرشت بالفتاة! قال : - أخبرتهم ذلك ، ولكنني ليست أنـــا في الحقيقة، قالت : - أنت تريد أن تخدعني، قال : - لا .. لا يمكن أن أخدعك! - ثم هذه حكاية قبل سنوات والأنسان يتغير .. قالت : - إذاً تعترف أنك تحرشت بها ، قال : - لا .. لم أتحرش بأحد ..أرجوك أغلقي الموضوع ، قالت : - انت كذاب ، ثم لماذا لا تكلم والدك ؟ - أنت تخبأ أمورا كثيرة، قال لها: - هذه حكاية قديمة، لا أدري ما بك تغيرتي! قالت : - لأنني رأيتك على حقيقتك! قال : - هل تهدأين قليلاً ، لا أريد رؤيتك غاضبة، غضبت منه بشدة وشعرت به شيطان يقفُ أمامها بعدم أحست بإنه يخدعها أيضاً ، وقالت له : - لا أريد رؤيتك! تركته بعدها ورحلت ولم تنظر خلفها فقد وضعت حداً لعلاقتها معه بعد أن تبين لها الأسرار المخيفة التي تختبأ خلفه ، شعر سلطان أنها نهاية العالم فهي شيءٌ لا يقارن بشيء ..قمر ليس كمثله قمــر ..كانت أجمل شيئاً في هذه القرية التعيسة البائسة ..أجمل ما في الحياة ..شيئاً يستحق أن تعيش من أجله ، عاد في اليوم التالي إلى طريق يعرف انها تسلكه ..فرأها تمشي غير مصدقاً أقترب منها يكلمها ، لم تلتفت إليه حاول معها ، فتوقفت وقالت له: - سلطان لا أريد رؤيتك، - لا تجعلني أخبر عائلتي عنك ، لا أريد أن أفعل هذا الأمــر! قال لها : - اسمعيني فقط.. قالت له وهي راحلة : - لا أريد أن اسمع شيئاً منك... في اليوم الثالث وجدها تمشي بالطريق الرئيسي المزدحمِ من الناس في القرية ..فلم يتحمل قلبه ذلك ..راح يمشي ورائها يريدها أن تلتفت إليه ..فغضبت من تصرفه وملاحقته ولا تزال تعيش صدمة تحرشه بتلك الفتاة وخشية أن يفعل لها الأمر نفسه ، نظرت إليه وقالت: - لما تلاحقني ! سلطان أرتبك قليلاً من تصرفها أمام الناس هكذا..فأهل القرية متعصبون متشدوون ويعرفون بحكاية تحرشه بتلك الفتاة ، بدأ الناس ينظرون إليه ، فقال لها : - حسناً ..سأرحل ، قالت غاضبة : - سترحل ..وغدا ستلاحقني ، كلامها أثــار الناس من حوه أكثر وجعلهم ينظرون إلى سلطان بعين الغضب والشك ..حتى رحل عنها مبتعداً ، الا أن أهل القرية لم يتركونه بل قرروا طرده بعدما وصلت أخباره لكبارهم ..فتجمعوا في اليوم التالي وذهبوا لكوخه الصغير يطلبون منه المغادرة ، وبينما هم يطرقون الباب عليه لدقائق طويلة ويصرخون فيه لكي يغادر ..خرج إليهم ..خيم صمتٌ رهيب على الجميع وكأنهم يرون شيطان أمامهم.. بينما هو ظل متوقفا عند الباب مصدوم ينظر إليهم في حيرة وغبط لا يعرف ماذا يقول ..فمشاعره مختلطة بين حبيبته ليلى وبين فضيحته ..بين بؤس القرية وجمال فتاته ..احاسيسه مختلطة لم يعد يعرف كيف يصفها..يلتفت عليهم يمينا وتــارة يسار.. لحظات قال بعدها : ما بالكم أيها القوم ، ما بالكم أيها الحمقى ..ماذا تريدون مني ..مالي ومالكم ، بئساً لكم ولقريتكم الغبية.. قريتكم الوقحة.. قريتكم المريضة.. قريتكم ..قريتكم.. قرية قد عفى عليها الزمن ولم يعد يأتيها أحد بسببكم .. قريتكم أهلكت من وطأة المرض.. مرض الجهل والعادات والتقاليد البالية..مرض الكبرياء المزيف.. أنكم حفنة من المرضى والمتخلفين عقلياً والأغبياء..تلاحقونني في كل مكان وتريدون أن تتصيدون علي الأخطاء ..وأنتم تعرفون بأنني لا أختلط بأحد منكم ولا أتشرف بذلك .تعلمون أنني منعزلً مع نفسي عنكم ..اللعنه عليكم.. لم تدعوني وشأني ، حتى في عزلـتي ومكاني لاحقتموني ..تنتظرونني منذ زمن لكي اخطأ ..تريدون أن تعاقبوني على اي خطأ ، صدقوني أنكم ثلة من الجهــلة..سأغادر قريتكم هذه قرية الشؤم لعن الله كهلها وفتاها، سكت سلطان قليلاً وبدى مختنقا في عبرته وعبراته التي رآها في كل شيء.. نظر منكسرا إلى ليلى التي كانت متوقفة..ثم دخل منزله الصغير وأخذ حاجياته وخرج يشد الرحيل ..راح يمشي وسط الحشود وكأنه يشقهم نصفين..ابتعد عنهم خطوات ثم توقف ..وكأن هناك شيئاً نسي أن يقوله ،توقف لدقائق ثم رجــع متجهً صوب محبوبته ليلى التي تسببت له بكل هذا إلى أن اقترب منها ..وهي خائفة والجميع ينظر إليه بدقة ..اقترب أكثر واقتــرب ..همس في اذنها سراً لم يكشفه لإحد من قبل ..همس لها بإجاباتً كانت تسأل عنها ، قال بصوتً لا يسمعه عداها : - لم أكــن أنا ..بل والدي هو من تحرش بتلك الفتاة.. وأتهمني! - هكذا دفن الأثــم يا ليلى، لم تتمالك ليلى دموعها شعرت بإنها ظلمته بعدما ظلمه أهل القرية وقبلهم والده ..أخذت تحادث ذاتها : - يا إلهي ..هذا مؤلم ..ماذا فعلت .. ثم رحل بعدها يلعن القريةِ وأهلها.. وكل من عرفهم في عالمه..عدى معشوقته ليلى..بتلك الذكريات والجروح والضيم غادر سلطان القرية التي تمنى لحظتها بأنه لم يسكنها قط ..تمنى لو خطف محبوبته وهرب إلى أحدى الجزر ..فقد كانت كلفة العيشِ فيها باهظة ومؤلمة وقاسية، كان يريد أن يصرخ ويشتكي ظلم الأقرباء وليس الغرباء ولكن لمن ولمن يشتكي فهو لوحده رموا آثامهم عليه، اختفى سلطان ولا أحد يدري أين حلت به الأقدار وأين أرضه وأين مكانه ..وليلى تعيش حالة تأنيب ضميراً قاسية بعدما فعلت وكأنها قتلت سلطان ..وبعد أن انقضت 8 سنوات ..كانت ليلى قد ذهبت إلى العاصمة لغرضاً لهــا.. ودخلت السوبر ماركت ..وحينما أقتربت من ثلاجة المــياه.. وأمعنت النظــر بمن يقف جانبها ..وكأنه سلطان ..فأقتربت منه أكثر وتبين أنه هــو بالفعل، فكلمته بصوتاً هادئ بعدما اقترت منه : - سلطــان .. سلطان ،كيف حالك ..هل عرفتني؟ سلطان نظر إليها ببرود وبدى كل شيئاً فيه تغير لم يعد كما كان حينما رحل ، قال لها سائلً: - من أنتِ..! استغربت من ذلك وشعرت بأنه لا زال مجروحاً منها ..فطــأطــأت رأسها وقالت : - أنا ليلى ..هل معقول نسيتني.. كنت محبوبتك مرة ..هل تذكر .. - أنــا ..أنـــا ..أنـــا ... أنا قد جرحتك وتسببت بإذيتك وإهانتك وطردك ..واريدك أن تقبل اعتذاري ، بكى سلطان بعد أن سمع ذلك مما جعلها تتعاطف معه وتسأله : - ما الذي يبكيك؟ سلطان الذي مسح دموعه بملابسه كالأطفال قال : - هذا الرجل الذي تتحدثين عنه ، ليلى : - من تقصد ، سلطــان..! اجابها: - نعم.. سلطان ، قالت : - مابه ..أنه انت سلطان! اجابها سلطان الذي لم يعد يعرف نفسه: - هذا سلطان الذي تتحدث عنه، أتذكر بأنني أعرف شخصا يشبهه كثيرا! شعرت بفرحا عارم ظنا منها بأنه سيقبل اعتذارها ..فسألته : - هل تذكرت الآن ..وهل تسامحني؟ سلطان : - لا.. لا ، - لا أتذكره .. - ولكنه ذكرني بحلم راودني! أثار ذلك غرابتها فقالت له متسائلة : - أي حلم ؟ سلطان قال والدمـــوع تتقاطر منه بصوتً يكاد يختنق به: - حلم الطفولة والشباب.. حلم الضيم والقهر..حلم الخيانة والغدر.. حلم الأثــم وصاحبه ..حلم ليلى وأنــا..حلم من باعتني بسعر التراب ولم تبكي علي! سكت سلطان بعد نغمات الحزن تلك ثم قال لها : - اذهبي من هــنا.. فأنـــا لا أعرفك ..يبدو أنكِ مشتبه.... تركها سلطان وابتعد عنها خطواتً ثم توقف ..ونظر إلى ليلى إذ يبدو أنها نظراته الأخيرة لها ..وهي بدورها كانت تنظر إليه ..كان الصمت ما يسمعونه من بعضهم والدموع ما يرونه في أعين بعضهم ..يبدو أنه آخــر لقاء يجمع بينهما ..بعد لحظات من ذلك السجن ..بعد لحظات من قصة الحب تلك التي لم تكتمل ..استدار سلطان وأكمــل طريقه وأختفى وسط الزحـــام ... - أحياناً ..يكون الحُــــبُ نقّمة أكثر منهُ نّعمـة ، فكثيرٌ من قصص الحُب الأسطورية ..أنتهــت بمأســاة (أنسان بسيط..)
    0 مشاركة | 50 مشاهدة
  • الصورة الرمزية الحلم
    25-09-2020, 01:40 PM
    هل كلمة أسف تمحي الجرح ؟؟ في هذه الحياة ومع أحداث العصر وتجمد المشاعر احيانا نتعرض لمواقف مؤلمة ومن أعز الناس وهذه المواقف تكون بمثا بة الجرح الدامي الذي كلما تذكرت هذا الموقف سالت دوماؤه من جديد ولكن؟؟؟؟؟؟ حينما يأتي هذا الانسان العزيز الغالي ومن تسبب بجراحك بندم وحرقة ولهفة من أجلك وتحس بمصداقيه مشاعره مع أنه سبب مايكفي من الالم النفسي ليبقك وحيدآ أو عاجزا عن الاستمرارية في العطاء حينها يكون السؤال؟؟؟؟ هل كلمة أسف تمحي الجرح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟م/ن
    12 مشاركة | 183 مشاهدة
  • الصورة الرمزية أنسان بسيط
    25-09-2020, 01:48 AM
    رأيت ملكةً تمشي في الطريق ممشاها خيالٌ فخمٌ أنيـــق خصرها مرسومً بالريشِ دقيق تخطو بخطى المطمئنُ الوثيق تبحثُ عن أخيها (شفيق) صوتها نبرتها ندائها رقيق كم هو أحمـقٌ هذا الشقيق لما جعلها تشعر بضيق؟ لم تعد بالسوق منه تطيق يتبعها وغدٌ تعيسٌ حليق يمشي ممشى يشبه البطريق توقف بعدما زاد فيه الشهيق المكر السيءُ بإهله يحيق اين الحماية اين عنها الفريق كيف تسير دون رفيق مكتوبٌ على الجدار تعليق مغــرمٌ متيمٌ فيها عشيق اصبح حــرً أبياً طليق سعيدٌ من ستعتبره صديق كل تفصيــلً فيها عميق كلوحة نادرة لآآلهة الأغريق سلالةٌ في جيناتها الجمال عريق يكفي بها أن تمعــن التحديق تطفو لوحدها ومن حولها غريق كم اشعلت في القلب حريق كحكايةً خالدة من زمن سحيق وكلمات الغزلِ في الشعر العتيق اتسأل كيف يجمع النحل الرحيق الصمت في حرم الجمال يليق التأمل فيها يجعل النفس تفيق ارفعوا أيديكم واسمعوني تصفيق (انسان بسيط..)
    0 مشاركة | 44 مشاهدة
  • الصورة الرمزية دِمـۆ؏ _ آلُــۆردِ
    24-09-2020, 05:58 PM
    شخص لاتحاول أبداً تضره,تذكِر الأيام الحُلوه إللي كانت بينكم وأمشي خلك العابر إللي مر ولا ضّر Sent from my SM-N900 using 3bir mobile app
    0 مشاركة | 41 مشاهدة
  • الصورة الرمزية دِمـۆ؏ _ آلُــۆردِ
    24-09-2020, 05:56 PM
    تصرفات,كلام,أحاسيس, بس مُو شرط نتكلم عنها،ومُو شرط نوضحها، اللـي بالنفس بالنفس,ورب النفُوس يجبر خواطرنا Sent from my SM-N900 using 3bir mobile app
    0 مشاركة | 33 مشاهدة
  • الصورة الرمزية دِمـۆ؏ _ آلُــۆردِ
    24-09-2020, 05:41 PM
    للمساء حكايةْ ...تخبرنا أنَّ الأماني مهما تأجلتْ ..سيأتي فجرها لتشرقْ ..فاستبشروا وتفاءلوا ...... مساء الورد للجميع Sent from my SM-N900 using 3bir mobile app
    4 مشاركة | 55 مشاهدة
  • الصورة الرمزية أنسان بسيط
    24-09-2020, 06:29 AM
    سيف شخص سيء السمعة جداً مدمن على شرب الخمـــر وتعاطي المخدرات لم يظلُ أحداً في عمارة السكن التي يقطنها الا وقد افتعل معه مشكلةً مــا والكثير من أهل الحي الذين معه لم يسلمون من شره ، كان الجميع يتجنب حتى مجرد الأحتكاك به وكأنه برميل غازً يخشى الناس أن يشتعل بهم ، أكثر من كان يعاني منه زوجته التي اذاقها الويلات وجعلها تسب الأيام وتصبُ عليها لعناتها لإنها أرتبطت بشخص ثمــلٌ معتوهٌ لا يُطاق مثله ، كان يضربها دائمــاً ويشك بها ولم تسمع على لسانه عدى كلمةُ خائنة وحقيرة وأنتِ لا تستحقين العيش معي ولا تستحقين حتى أن تتنفسين ..لم تعرف بحياتها معه الا الألــم والقسوة والعنفوان والشك بشرفها وأنها تخونه دومـــاًَ ..وجميع سكان العمارة التي يقطنونها يعرفون ما كان يفعله بزوجته وكيف أنها تعيش جحيماً وسجنً قبيحً كانوا يسمونه البشر عش الزوجية الذهبي.. فلم يكن لها ذهبياً قـــط بل تابوتاً أسوداً تعيش بداخله طوال الوقت..ولم يكن لها أحدٌ ولا سندٌ ولا أخ يُعينها على تلك البلوة التي ابتُليت بها في حياتها. ذات ليلةً باردة تفُك الأضلاع من شدتها عاد إلى العمارة على حالته المعتادة ثمــــلً متعاطيً للمخدرات لا يدري أين أرضهِ أين سماءه ، وبسبب ضياع فكره وذهنه وعقله مما يتعاطاه لا يكاد يرى أمامه اخطأ في شقته وصعد إلى الدور الرابع ووصل إلى غرفة كانت منعزلة لوحدها في العمارة وبدت مظلمة لا يقطنها أحد ، راح يطرق الباب ويــطـــرق ولم يسمع صوت ..ألا انه ظل يطرق ويطــرق وكأنه يريد ايقاظ من بداخلها ..حتى ..فتحت له الباب امرأة غير زوجته ، استغرب في ثمالته وقال لها : - من أنتي؟ قالت له متعجبة: - بل من أنت؟ قال : - أنا صاحب الشقة التي تقطنينها! قالت: - لا ..أبداً - أنا اسكن هنا لوحدي..! قال : - انكِ تكذبين، قالت له : - لا ، انت الكاذب! بدى وكأن الخمـــر جعله يغرق في النظر بكل من حوله ويستفيقُ قليلاً فنظر إلى باب شقتها ، وقال: - اوووه ... - رقم شقتي 17 يبدو بالفعل قد اخطأتُ العنوان! قالت له : - نعم..وهذا الدور الرابع وأنت تقطن بالدور الثالث حسبما اذكر! - هيا ، هيـــا ابتعد من هنا قبل أن انادي حارس العمارة او اتصل بالشرطة! قال لها غاضباً يذب في عرضها كما يفعل مع زوجته وبنظرته لها ويظنُ كل النساء مثلما تربى عليه : - حسناً ..أيتها الغبية، - اخطأت في العنوان فقط فماذا هنالك ! - وكأنك لا تصدقين أن رجلُ جاء لزيارتك وتظنين نفسكِ شريفة! قالت له: - ولما تظني بي هكذا! - هل زوجتك لم تجدك رجلً كفؤً وذهبت لغيرك..! غضب بشدة بعدما سمع وكأنها ضربته على رأسه بمطرقة، وصرخ بها في قمة ثمالته : - وكيف عرفتِ أن زوجتي تذهب لغيري! - هل تعرفينها ؟ - هل بينكِ وبينها سرٌ وعلاقةٌ مع الرجال! ضاقت المرأةُ منه ومن فضاضتهِ فقالت له: - أنك أحمــق ، - أغرب عن هنــا أفضل! قال لها معانداً: - لا ..لن أمشي حتى تعترفين ماذا تفعلين وزوجتي ومن تقابلون من الرجال! صرخت به : - اذهب أيها المريض قبل أن اصرخ ويتجمــع عليك أهل العمارة! فإرادت أن تغلق الباب بوجهه لكي تأمـــن شره لكنه مسك الباب بيده ودخل شقتها وامسك بها ..يهددها بإن تعترف قبل أن يضربها ، لكنها راحت تبكي وتطلب منه تركها ..حاولت الصراخ لكن صوتها لم يُسمع لإنه خنقها بشدة وكتم أنفاسها ..فراح يضربها ويضربـــها وهو في قمة سكرته ونشوة المخدر ، حتى سقطت بين يديه قتيلة ..فلم يكتفي بهذا وكأن المخدرات التي تعاطها تجعله يقتل على أنغام اللحن ..فأخذ سكيناً وبدأ يقطع جسدها وامعاءها حتى انتهى بقطع رأسها والدماء تسيل من حوله ، بعد ساعة من جريمته تلك ومع بزوغ الفجـــر اخرج بعض الحبوب المخدر وراح يتعاطاه لكي ينغمس في جنونهِ أكثر ..ثم راح يفكر كيف يخبأُ الجثة ..يفكـــر ويفكــــر إلى أن انتهى به الحال يلفها بغطاء ويمسح الدماء من شقتها ويخبأها في خزينة الملابس حتى يعود غداً ويخرجها كي لا يراه أحد، عاد إلى شقته لا يدري بجريمته فقد وصل إلى حافة الجنون ذلك اليوم بسبب ما يتعاطاه ، ظل يفكر بفعلته ويفكــر حتى نـــام في محله وجلس في اليوم التالي ولم يحاول أن يلفت انتباه أحد ..وخرج إلى الشارع كما هي عادته وذهب إلى رفاقه يشرب ويتعاطى وينتظر الليل أن يأتي لكي يعود للجثة ويخرجهــا ..حتى غشى الليل عليه وعاد إلى العمارة ، ومع ذروة نشوته وجنونه راح يبحث في العمارة ولم يجد شقتها فقد اضاع رقمها والدور التي تسكنه ..يفكر ويفكــر ماذا يفعل وأين الشقة، فذهب إلى زوجته وصرخ عليها : - ايتها البائسة الغبية .. - أين صديقتكِ التي تواعدينها مع الرجال! قالت متعجبة: - اي صديقة تقصد؟ - ليس لدي صديقات..! قال لها : - هيا ..لا تكذبي علي ، - لقد ألتقيتها بالأمس وافتضح امركِ معهـــا، زوجته التي ضاعت بين خوفها وشكه ..وبين سؤاله وصديقتها التي لا تعرفها، قالت له: - صدقني ، - لا أدري عما تتكلم! غضب فوق غضبه وكأن هناك شاطين تحوم حول رأسه ، فتهجم عليها وراح يضربها بوحشية مفرطة كم لم يضربها من قبل ..بينما هي تتألـــمُ وتبكي تمكنت من الفرار منه والهروب من الشقة ونزلت إلى الدور السفلي وهناك وجدها الحارس في حالةً يُرثى لها ، وعرف بعدما سألها أن زوجها قد ضربها ، نزل الزوج يكمل جنونه ..فاقترب منها فحصلت بينه وبين الحارس بعض الأشتباكات وصراخهم واصواتهم تتعالى حتى تجمع سكان العمارة يفرقون بينهم ويهدأونهم واتصلوا على رجال الشرطة التي حضرت بدورها ، جاءت الشرطة وراحوا يستفسرون عن الأمر ويحققون فيما حصل ، وحينما سألوا سيف عن القضية خشي أن يُكتشف أمر جريمته ..فبدأ يذرف الدموع كذباً كتمساحً يبكي بعدما أكل فريسته ، وقال لهم : - قبل قليل دخلت شقةً بالخطأ ورأيتُ فتاة ميتة فيها ومقطعة إلى اجزاء .. - وحينما أردت العودة لكي انقذها وأبلغكم بالأمر ..قالت زوجتي أنني اخونها معها ! انصدمت زوجته مما سمعت لا تدري ماذا تقول وكأنها لا زالت تعاني تحت يدي زوجها، قال الشرطي: - حسناً .. - اهدأ قليلاً ، - واخبرنا من هي هذه الفتاة وكم رقم شقتها! سيف الذي بدأ يشعر بالأرتياح بعدما أحس بإنهم صدقوه وسيفلتُ من العقاب ، قال : - لا اذكر تحديداً .. - ولكنها حسبما اذكر الغرفة 71 أو 171 أو 071 ..! سأل المحقق حارس العمارة: - هل بإمكانك أن تذهب معنا لنلقي نظرة على الفتاة بالشقة! نظر إليه الحارس متعجباً وقال أمـــراً غريباً : - لايوجد لدينا شقة رقمها 71 ؟ اجابه الشرطي: - كيف ذلك؟ - هو يقول للتو أتى منها! الحارس : - انظر إلى حالته ايها المحقق.. - هذا الرجل لا يعرف ماذا يقول! غضب سيف بشدة وصرخ عليه: - أيها اللعين .. لاتنكر الأمر - أم أن لديك علاقة معها وتحاول أن تخفيها أم أنك من قتلتها - هيا ، اعترف بذلك! قال له الحارس : - ايها التعيس لا يوجد لدينا شقة برقم 71 .. - لدينا الشقة 17 وهي شقتكم..! نظر المحقق إلى سيف وسأله: - أنت يا هذا ما حكايتك ؟ - هل تريد أن تخبرنا الحقيقة؟ سيف : - أنظر يا حضر المحقق.. - لقد قلت لكما الحقيقة وأنتما مسؤولان عن حياة الفتاة! - هو يعرف ذلك ..الفتاة تقطن في الدور الرابـــــع! الحارس ظل ينظرُ إليه مستغرباً وكأنه يرى عفريتٌ أمامه يتقافز في الهواء مما اصابه بالقشعريرة وجعله يقوم بالتسمية مرتين فزعاً (بسم الله الرحمن الرحيم.. بسم الله الرحمن الرحيم..) ، ثم قال بعدها ما يعرفه الجميع من أهل العمارة عدى سيف: - يا هذا.. - لا يوجد لدينـــا دور رابع في العمارة! - الكل يعرف ذلك... خيم صمتٌ رهيبٌ في المكان على زوجته والشرطة وأهل العمارة ..تائهين حائرين من كل الموقف ..فسيف ثملٌ متعاطي يتمتم بجريمة قتل ويصف مكانها والحارس يقول لا يوجد مكانٌ لدينا في العمارة كما يقول ، وفي ذروة سكوتهم فقال سيف غاضباً والجميع بدأوا ينظرون إليه : - أنك كذاب .. - تريد أن تقول لهم أني ثملً لكي تخرج نفسكُ منها سالمً! قال المحقق : - حسناً ..اتعرفون ماذا، - دعونـــا نصعد إلى الدور العلوي ونـــرى! وبالفعل صعدوا جميعا والأسئلة والحيرةِ قد غلبتهم وجعلت اصوات اقدامهم اثناء صعودهم السلم يسمعها من بآخر الحي وكأنهم يحملون جنازةً فوق اكتافهم ، فوصلوا إلى الدور الثالث والأخير ، ولم تكن هناك عدى شقته وزوجته ورقمها 17 ، نظروا جميعاً ولم يشاهدوا أي شيئاً غير طبيعي فسأل المحقق سيف: - ماذا تقول الآن؟ - لا يوجد دوراً رابع ..ولا يوجد شقة برقم 71 ! سيف الذي قد بدأ يفوق من ثمالته ، راح يتلافت يميناً وشمالاً وكأن هناك شيئاً خفياً يصفعه باليدين ، قال : - بلــــى .. - كانت هناك شقةٌ هنا رقمها 71 ..وكان هناك دوراً رابعً صعدت إليه ..وفيه شقة مظلمة وبداخلها إمراة! ظل الجميع حائرين في أمـــره ينظرون إليه بطريقة مريبة ..وزوجته التي قد عانت الشر منه متعجبة لما يحدث لزوجها الذي اذاقها الويـــل ، فقال له المحقق: - اسمعني جيداً.. - إذا لم تخبرني ما الحكاية فسوف اقوم بسجنك بتهمة التلاعب بالسلطات ..وازعاجها! سيف الذي بدى في دوامةً ما انفك يخرج منها ..ولا زال يتلافت بكل الإتجاهات وينظر إلى السقف بالأعلى واصبح هادئـــاً جداً كأنه تعاطى نوعا قوياً من المخدرات جعلته يتوقف في مكانه ضائعاً ، قال بصوتً خافت: - اللعنـــة..كانت هناك شقة ، - تبــــــــاً ..كانت هناك إمراة..! وبينما الناس تنظر إليه وزوجته حائرة كما كانت حائرة من أخلاقه حينما كانت تعيش معه ، فقال له المحقق حين ذاك: - أنت يا هذا .. - اخبرنا من تلك المرأة؟ سيف الذي بدأ يشعر بالفزع الشديد كما لم يشعر به من قبل وكأنه اعتدى على مخلوقً غير آدمي ..مخلوقً من العالم الآخر ، قال وشفتاه ترتجفان واسنانه تصطكُ ببعضهما: - أقسم بأن هناك إمراة في الشقة هنا ..لقد تكلمتُ معها ! - صدقوني ، أنا لا أكذب عليكم، المحقق : - ولكن كما ترى ويرى الجميع لا توجد شقة هنا.. ولا دور رابع ..ولا سيدة ..ولا اي شيء مما تقول؟ سيف الذي ضاع في كل المعادلة وبدأ يفكــر ..منغسماً لوحده في ليلة الأمس التي قطع فيها تلك المرأة ..راح يصفع خده لكي يستفيقُ قليـــلاً مما هو فيه ..والخوف قد قطع نيــاط قلبه.. واصبح كالذي انعزل من محيطه وقال بكلماتً مرتعبة: - اللعنة .. - إذاً من تلك المرأة التي قتلتها بالأمس! المحقق قال: - قتلتها..! - للتو تقول انك وجدتها مقتولة؟ - والآن تقول قتلتها..! - ما حكايتك يا هذا؟ ظل الناس المجتمعين ينظرون إليه متعجبين تــــارة وتارة أخرى ينظرون إليه بشماتة بعدما روعهم وافزعهم وافتعل مشاكل مع الجميع دون سببٌ يذكـــر، بينما سيف الذي انهار وجلس على ركبتيه خائفـــاً وكأن هناك من يلاحقه وينظر إليه بعيونً مخيفة في احد البيوت المهجورة ويتلافت والخوف قد بلغ مبلغه بداخله ، قال مرتجفاً : - يا ويلي ..لقد ضربتها ..لقد قطعت رأسها.. - سحقاً .. قد تكون من الجن والعفاريت .. - يا إلــهي ..قد تأتي للأنتقام مني .. كان الجميع في حالة ذهول وكأنهم يشاهدون فيلمً مرعبـــاً تدور احداثه أمامهم والبطل هو قاتلٌ سيء خلقٌ مكروهٌ من الجميع فلم يستطيعون التعاطف معه ، فقال لهم متوســــلً : - ارجوكم ساعدوني ..! - سوف تأتي المرأة وتقتلـــني..! ذهب عند اقدام المتوقفين يتوسل ..وعند اقدام الشرطة يرتجيهم ان ينقذوه ..وذهب عند زوجته يعتذر منها ويطلب الصفح والغفران وان تخبأه وتنقذه من تلك الفتاة ، الا ان أحداً لم يلتفت إليه ..وزوجته لا تعرف ماذا به كي تساعده ..بينما الشرطة استقر لديهم الأمــــر أن يأخذونه إلى المقر للتحقيق معه، وحينما وصلوا المقر وقاموا بالتحقيق والاستفسار منه عن كل ما جرى لكي يكتشفون حقيقة الأمر ..الا انهم لم يستطيعون ذلك ولم يفهمون منه أي كلمة مما قـــال ..فقد كان يردد فقط بأن تلك المرأة سوف تأتي وتقتلـــه وتقطع رأسه ، فعلم رجال الشرطة حينها بأن سيف قد فقد عقله تماماً فأودعوه في مستشفى الأمـــراض العقلية ..وظل قابعاً هناك إلى آخر أيام حياته متوقفاً خائفاً يرتجف ويتلافتُ يميناً وشمالاً طوال الوقت يخشى أن تأتي تلك المرأة وتقتله ......! (انسان بسيط..)
    4 مشاركة | 89 مشاهدة
  • الصورة الرمزية أنسان بسيط
    21-09-2020, 03:25 AM
    استوقفتني اشياء.. بخل الأغنياء ..ومن يفعل الخير رياء هل كل ابناء الأكابرِ هكذا ، أم من يتفاخرون اغبياء؟ استوقفتني اشياء.. اراذلٌ ينجسون الأنقياء وشريفٌ يتطاول عليه الادعياء وخائنٌ يعطي شهاداتٌ للأوفياء استوقفتني اشياء.. طبيبٌ اصابه اعياء منهزمين يحسبون انهم اتقياء الجبناء يصرخون أما الصمت فكفيلٌ بالاقوياء؟ استوقفتني اشياء.. من يعيشُ في الظلام متيقنٌ أن الباطلِ ضياء.. ومن يعيشون في النورِ لا يدرون بإنهم احياء هل فشل أهل الحق أم هي حظوظ الأشقياء؟ استوقفتني اشياء.. يتتبعون الناس كالافياء عطورهم غاليةٌ ورائحتهم كاللياء فعلاً ..على النياتِ ترتاحُ قلوب الاصفياء استوقفتني اشياء.. يقرأون الكتبِ لكن العقول مومياء لا يسمع للغير يظن هذا معنى الكبرياء .. لو الاخلاق بالمال لفازوا بها اثرياء استوقفتني اشياء.. لا يفك الخط ولا يفرقُ بين الباء والياء وينجح بتفوقً في علوم الفيزياء هل هي معادلةٌ أم صدفةٌ أم أنهم بالفعل اذكياء؟ استوقفتني اشياء.. جاهلٌ واحمقٌ ومتعصبٌ تجمعهم كيمياء نقاشاتهم صراخهم ضجيجهم خيمياء كم هو ٌعاقل من يبتعد على استحياء استوقفتني اشياء.. يلبسون كمن لا يلبسون ويقولون ازياء هم رجالٌ لا نساءٌ ليس فيهم حياء هل كل الشواذ سيئون أم بعضهم بالفعل ابرياء؟ استوقفتني اشياء.. مع الغريب كرماء اسخياء ومع اقرب الناس يظهر عليهم الأستياء هل يرون القريب أم أن ابصار القلوبِ عمياء؟ استوقفتني اشياء.. يعتقدون انهم على الناس اوصياء يتحدثون بإسم الله والأنبياء ويظنون أنهم صالحين أولياء فهل مثل هؤلاء اسوياء؟ استوقفتني اشياء..واشيـــاء ولو ظللت اتابع الاشياء ..لما تحركتُ من مكاني من هذه الأشياء لو كتبتُ لكم كل تلك الأشياء..لقلتم اصابه شيءٌ من الأشياء لذلك سأتوقف عن كتابةُ الأشياء.... (انسان بسيط..)
    3 مشاركة | 69 مشاهدة
  • الصورة الرمزية أنسان بسيط
    20-09-2020, 05:04 PM
    سارة فتاة ليست مثل بقية الأناث .. مختلفةً عنهن ..فلا هي التي تمتلكُ الجمال ..ولا هي التي تملك الذوق الراقي في اللباس ..ولا هي التي تمتلك المــال ..فتاة بائسة بحق ..وبدل أن يتحدثون الفتياتِ عن جمالها كانوا يتحدثون عن قبحها وملامحها البشعة ..وعقلها المحدود ..ومدى غباءها ..وجهلها في أبسط ثقافة الحوار والحديث..ورداءة ذوقها في الأزياء والموضة ومساحيقُ التجميل ، كانت الفتيات يضحكن من شكلها ولباسها ..باتت مضرب سخريةً للجميع تهرب منها حتى الفتياتً أنفسهن ، كان تعاني وحيدة تكلم نفسها ..تحضن الفراغ كأنه فارس المستقبل ..تمسك الهواء كأنه زوجٌ يهيم بها عشقاً ..تلامس خدها بيديها الجافة التي ماعرفت الحنان قط ..تبكي منعزلة بدموعها وأحاسيسها التي ماشعرت بالأمان مــرة ، تعيش مع والدتها الطاعنةُ في السن تحبها تعشقها تخدمها هي الملجأ الوحيد لها من هذا العالم القاسي ..هذا العالم الموحش الذي جعلها تتقوقع على نفسها لا تخرج من شقتها ..تارة تفكرُ بالخروج لعلها تسمع كلمات الغزل وتارةً أخرى تبحث عن النورِ في عالمها المظلم ، ترى الفتيات في مثل عمرها وأصغر منها قد طرقوا أبوابهم الأزواج بالطوابير ..ولكنهم يمرون من أمام بابها ولا يرونه مطلقاً كان كالجدار أمام من يفكر بالزواج ، تعيش بحسرةِ القبح والفقر والوحدة ، تنظر لنفسها في المرآة تخاطب ذاتها : لم ، لا يريدني أحد ..لست بذلك القبــح كما يقولون ، معقول ، حتى الفتيات يرونني بشعةِ ولا توجد فتاة تتشرف بصداقتي ، يـــاه ليتني جميلة أنيقة غنية ، انني بالفعل فتاة شقية! لم يتركها القدر وشإنها بل أراد أن يزيد من أوجاعها ..فأصيبت والدتها بالسرطان في مراحله المتأخرة وتحتاج لتدخلٍ جراحي سريع والا ستفقد حياتها ، لم تكن تمتلك المـــال وليس لديها أقارب يعينونها وليست لديها وظيفة والعميلة الجراحية تحتاج مبلغٌ ضخمٌ جدا لو ظلت تجمعه طوال حياتها لم استطاعت أن تصل ربع المبلغ المطلوب ، ظلت تتوسل بالمستشفى كالطفلة الضائعة التي لا تعرف طريق دربها الذي أضاعته ..تتوسلُ أن يساعدونها لكنهم رفضوا ذلك وجل ما سيفعلونه لإمها هو ابقاءها في المشفى فقط وهذا قدر مساعدتهم ..وإذا لم توفر لهم المبلغ المطلوب فهي ستتحمل وفاة والدتها ، مر أسبوع وهي ضائعة مشتتة بين أوجاع والدتها والخوف من رحيلها ..بين الفقر وقلة الحيلة ..بين القبح والهجران .. لا تعرف ماذا تفعل.. كالغريق في البحر ليلاً لا يرى شيئاً حوله ، بعد يأسِها وفقدان الأمل سلمت بالواقعِ مجبرة ..ليس بيدها شيء تفعله عدى الجوسِ بجوار والدتها قبل أن تفارق روحها الدنيا ، فذهبت وجلست على السرير بجانبها ..كي تشعر بحنانها قبل الرحيل ..فمن لها بعد أمهــا ،التي تلفظُ أنفاسها المتبقية وتعيش أيـــامها الأخيرة، أخذتها غفوة والدموع تتقاطر من عينيها بلا سبب واحد ..دموعها من أسبابً عدة ..دموعها من أوجاعها من آآهاتها من كل شيء حولها ، اخذتها غفوة قصيرة استيقظت بعدها ولم تجد أمها معها ..اختنقت في عبرتها أحست أن والدتها توفيت وقد حملوها إلى ثلاجة الموتى ..خرجت بسرعة من الغرفة تبحث في ممرات المستشفى كالمجنونة التائه تسأل هذا الممرض وذاك الدكتور ، بينما هي تبكي رحيل والدتها قابلها أحد الاطباء الذي يرتدي قفازٌ باليد وقناعٌ على الوجهه بدى كأنه خرج للتو من غرفة العمليات ..سألها هل أنتي سارة : اجابته : أنا هي ، ودقات قلبها تتزايد.. شعرت بأن ماسيقوله مفجــع قال لــها: - اطمئنكِ ، والدتك بخير والعملية اجريت لها بنجاح تــام ..تستطعين زيارتها بعد يومين أو ثلاثة لإنها تحتاج للراحة بعد العملية، كانت تلك البشارة الأولى التي تسمعها سارة في حياتها المليئة بالبؤس ..لإول مرة تسمعُ خبراً يُفرحها ..لكن رغم فرحها فقد شغلها شيئٌ آخـــر ، كيف أجريت لوالدتها العملية وهي لم تدفع المال! تكلم نفسها : هل معقول المشفى اجروا العملية على حسابهم الخاص؟ - لا مستحيل ، والا كانوا عملوها منذ البداية .. ذهبت تسأل وتستفسر من الإدارة ، فقالوا لهــا لقد قام أحد الأشخاص بدفع تكاليف العملية ، لفت ذلك نظرها وجعلها تغوصُ في الغموضِ والحيرةِ أكثر ، فهي لا تعرف أحداً ، وليس لديها اقربــــاء ..فمن هذا ياتُرى الذي ساعدها ، ظلت تسأل وتتساءل حتى قالوا لها بأن الذي دفع المال يجلس في الدور السفلي على المقاعد ، فذهبت لكي تعرف من فاعل الخير هذا لكي تشكره ، نزلت ورأت شاباً يجلس لوحده ..وحينما اقتربت منه اكثر وأمعنت النظر به جيداً ..راحت تتمتم بين نفسها الحائرة : - يا إلهــي ، هذا الشاب جميلٌ جداً ، كلما تقترب منه تتسارع انفاسها كأنها تخوض سباق في مضمار مزدحم ، متوترة ..مترددة ..ضائعة في جماله ، اقتربت منه وسألته بصوتٍ متقطع : هل أنت الشخص الذي دفع تكاليف والدتي؟ نظر إليها بكل هدوء وقال لــها : - نعــم ، أنا هو، سألته : - إذاً أنت تقــوم بإعمال الخير؟ قال لها : - أحياناً .. قالت له : - حسناً ..اشكرك لما فعلته مع والدتي ، ظلت متوقفة تسرح في جماله وهيبته ونظراته ، قليلاً ثم غادرت بخطواتً ثقيلة وكأنها لا تريد الرحيل من أمامه ..تتمنى لو تجلس بجانبه..كأنها أرادته أن ينظر إليها وهي تعرف أكثر من غيرها بأن ذاك الأمر مستحيل فإلى أي شيئاً ينظر فيها..فلا الجمال ولا الأناقة ولا الدلال لديها ..تفتقد كل مقومات الجمال ، راحت تمشي مبتعدةً عنه تكلم نفسها : - يــــاه ، ما أجمله ..وما أحسن خلقه وكرمـــه! مر يومين وسارة في المستشفى تنتظر موعد زيارة والدتها ..وعقلها قد أنشغل بذلك الشاب الذي لا تتخيل حتى مجرد خيال أن يلتفت إليها ..بل حتى وهي متوقفة قبالته شاح بنظره عنها ، دخلت غرفةُ والدتها بعد فتح مواعيد الزيارة تقبلها ..تحضنها ..تكلمها ..تشتكي إليها ضيم الفراق ، لكن والدتها لا تزال نائمة أثر العملية وتحتاج أيــام أُخر لكي تستفيق ، قاطع حنينها مع أمها ذلك الشاب الذي دفع تكاليف العملية وقد دخل عليهم الغرفة مما جعل سارة تصاب بالقشعريرة فلم تصدق بأنها ستراه مرةً أخرى ، سألها : كيف حال والدتكِ؟ قالت له وهي ترتجفُ منبهرة ضائعة : - بخير ..أنها بخير والفضل يعود إليك..فأنت لا تعرف مقدار الخدمةِ التي فعلتها لنـــا ..شيءٌ لن نستطيع أن نرده لك ، قال لــها : - بل أنا لو فعلت لكما ما فعلت فلن استطيع ان أوفيكما حقكما! استغربت من حديثه مما اضطرها أن تعتدل في جلستها ، وقالت له : - ماذا تعني ؟ - ألم تدفع تكاليف العملية كفعلً من أفعال الخير! قال لها : - لا ، - فعلته من أجـــل والدتي، قالت سارة متعجبة : - والدتك؟ - وما بها والدتك! - من هي والدتك؟ - من أنت يا هذا ! - وما حكايتك ؟ - لا اتذكر بأني رأيتك من قبل؟ ظل الشاب هادئــاً ينظر صوب النافذة وكأنه يشاهد شريطً سينمائياً يعرضُ أمامه ، قال وكأنه يساير موسيقى تصويرية لإحد المشاهد الخالدة في هوليوود: كانت والدتي تعاني كثيراً من أهل القرية ..حيث أن والدها مسجونٌ بتهم كثيرة من الأتجار بالمخدرات والخمر والدعارة ..بينما شقيقها مطارد بسبب سرقاته المتكررة ..سمعة عائلتها سيئة وذاك جعلها تعيش بين لسان الناس يتقذفونها ..ويشتمونها ويطردونها ، باع والدها البيت وهو في السجن لكي يسدد ديونه واصبحت مشردة لم يستقبلها أحد كنت حينها في سن الــ11 ..انتقلتُ معها للقرية المجاورة ولكن سمعتها سبقتها إلى تلك القريةِ أيضاً ..لذلك اغلقت كل الابواب أمامها لا يتشرفُ أحدٌ بإستقبالها لكي لا تلطخ سمعتهم ، كل الأبواب أغلقت بإحكامً شديد خشية أن تتسلل سمعة والدتي لبيوتهم ..لكن هناك بابً واحد أنفتح لـــها وادخلها بيته وجعلها معززة مكرمة كأنها تعيش في منزلها ، ذلك البيت وتلك المرأة هي والدتك ، كنتِ صغيرة حينها واظنك كنتِ تعيشين عند والدك قبل وفاته ..اصبحت أمي مقربة جداً لوالدتك ..اصبحوا كالاخوات واكثر ..مقربات كقلبً واحد منقسمً إلى جسدين ..كانت والدتي سعيدة مطمئنة تعيش السكينة تشعر بالأمان ، كنت أرى ابتسامتها لإول مرة ..كانت طوال الوقتِ سعيدة كطفلة لم تكبر بعد ..عاشت سنوات في منزل والدها كئيبة حزينة تعيسة ولكنها في منزل والدتك كانت كمن ولدت من جديد ..ظلت في سعادتها حتى توفيت ..توفيت ويدها بيدِ والدتك التي حزنت لإجلها كثيراً ، بعدها غادرتُ أنا منزلكما ولم تفارقني لحظة واحدة سعادةُ والدتي وسكينتها ..لم تفارقني إبتسامتها مع والدتك وحديثها معها ومازحهما ..رأيته دينــاً يجب أن اسدده ..مر السنين وذلك الديــن في رقبتي ..دينٌ لمن اسعدت والدتي ، كنت ابحث عن تلك المرأة التي جعلت أمي تشعر بالأمان والطمأنينة ..عدت لذات البيت وسألت عن المرأة ، قالوا لي أنها اتنقلت إلى مكان آخر ، خشيت حينها أن افقدها ولا استطيع الوفاء بدين والدتي ..حتى بالصدفة كنت بالمستشفى وسمعت الطبيب يقول اسمها ويصف حالتها ، فعلمتُ أنه حان الوقت ..وقت تسديد الديـــن، سارة التي لم تتمالك دموعها بسبب الخير ورد الديـــن ، بسبب الأم ومحبتها ..بسبب السكينة بعد الضياع ، قالت له : - لا أدري ماذا أقول لك ..ولكنك وفيت دينك، وفعلت أكثر من ذلك! قال لها الشاب : - ليس بعد، قالت له : - ماذا تعنـي؟ قال لها : - لا يكتمل ذلك الدين حتى تقبلين الزواج بي .. - أمٌ كأمكِ لا تنجبُ الا الجمال، - وعين أمي لم تبتسم الا للجمال - ولم ترى الجمال الا في بيتكم - بيتٌ مثل ذاك البيتِ لا يعيشُ فيه عدى الجمال - جمـــالٌ لا قبح فيه ولا بشاعة.. - لم اتزوج طوال هذه السنين لإني كنت ابحث عن ذلك الجمال، - جمــالٌ لا يوجد في فتاةٌ سواكِ.. - فما رأيكِ يا سارة؟ - هل تقلبين بي زوجً لك؟ (انسان بسيط..)
    0 مشاركة | 50 مشاهدة
  • الصورة الرمزية ديزاد سوفت وير
    19-09-2020, 10:11 PM
    اخوتي اخواتي.. محبي تحميل برامج التصميم وتعديل الصور يسرنا ان اقدم لكم موقع تحميل برامج وتطبيقات جميل جدا و مفيد جداً .. لكل من يتوفر على جهاز موبايل او كمبيوتر .. للاستفادة من هذه البرامج والتطبيقات سواء وقت الفراغ او بهدف استخدامها من اجل العمل فالموقع جد رائع ويعرض لكم امكانية تحميل افضل واقوى برامج الكمبيوتر وتطبيقات الموبايل المهمة في تحرير الصور وتحريرها الموقع تحميل برامج كمبيوتر مجانية مهمة
    0 مشاركة | 90 مشاهدة
أكثر نشاط