حُرقةُ الدَّمْوعِ

الشعر, قصيدة , شعراء, القصايد ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. ابو الخطاب
    17-04-2008, 10:14 PM

    حُرقةُ الدَّمْوعِ

    حُرقةُ الدَّمْوعِ



    حرقةُ الدَّمْوعِ

    للشاعر خضر محمد أبو جحجوح
    عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين
    عضو رابطة أدباء الشام
    في رثاء البطل القائد الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
    نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا


    صَعَق النَّعِيُّ مرارتي ومِدادي
    فتأجَّجَتْ مَرثِيّتي بِعنادي
    وتفجَّر الدَّمْعُ الهَتُونُ مراجلا
    كَي يكتَوي بِعَذَابِهَا جلاَّدي
    ونذرت نفْسي للفِداء ودونَها
    ..قبلَ الصُّعودِ رخيصةً .. أولادي

    *** ***
    عبدُ العَزِيزِ اليَومَ يصعدُ قاهِرا
    زمَرَ الجُناة وعصبة الأوغادِ
    وأنا عَلى وجَعي أصاول دمعتي
    فتندُّ صرختُها تَحثُّ جَوادي
    فهمزت في وهج الصَّواعق خافقي
    وعشقت في رهجِ اللَّظى استشْهادي
    لاحُزْنَ بَعْدَ اليَومِ إنَّ شَهيْدنا
    علَمٌ تسنَّمَ ذَرْوةَ الأطْوادِ
    ومضى على مَتن العُلا متوشِّحا
    حُللَ اليقينِ، وبهجةَ الزهَّادِ
    لكنَّه دمْعُ المُحِبِّ مُولَّهٌ
    بفُيوضِه وثباته المُعْتَادِ

    *** ***

    عبْدُ العَزيزِ شُمُوخنا وإباؤنا
    وحبيبُنا ومَنَارُنا المُتَهادي
    الحُور تهتف بِاسْمه وتُذيقُهُ
    كَأسَ المَحَبَّةِ في رضا وودادِ
    وتهيَّأت لحَبِيْبها وحبِيبِنا
    وتأوَّدت في مَشْيها الميَّادِ
    وكَوَاكِبُ الولْدانِ طافَت حولَه
    بكؤوسها في رقَّة العوَّادِ

    *** *** عبدُ العَزيْز تعزَّزتْ أفْكاره
    بمَواجعِ القُوَّاد والأجْنادِ
    عبْد العَزيز تألَّقَت أنْوَارُه
    في كلِّ شِبر مِن تُرابِ بِلادي
    شهد الإله بأنَّني أحْبَبَتُه
    وضممْتُه في مُهجتِي وفؤادي
    وعشقتُ تربَ الأرض حين يدُوسها
    عبْدُ العزيز بعِزَّة الأمجادِ
    يا رعشَةَ الدَّمْعِ السخِينِ بِمُقْلَتِي
    مِنْ حُرْقَةِ الأنْياط والأكْبَادِ
    أواه من دمع الجَوى وعَذابِه
    من فُرقة الأحباب والأسيادِ
    صُعقت عُيون الفُلِّ في زهر الرُّبى
    وتحدَّرت دمْعَاتُها في الوادي
    وأوابدُ الزَّيْتون طأطأ غُصْنُها
    حزنا عليه ، بغضبة الاسادِ
    نَزَفَ الجَلِيْل وصوّحت أزهاره
    وسهول "يبنا" والخَليل الصَّادي
    والقدس واجمَةٌ كَأنَّ دموعها
    سيلٌ تحَدَّر مِن دم الابادِ

    *** ***

    إنْ كانَ فَتَّتَ حِقْدُهُم أشلاءه
    وتسَرْبلَتْ أرواحُنَا بِحِدادِ
    فلَقَدْ تَوَحَّدَت القُلوبُ بعشْقها
    ويَقِينِها وطَهَارَةِ العُبَّادِ
    وتعاهَدتْ أنْ يَكْتَوي جلاَّدُها
    بالموتِ يَحْصُرُ سَائِرَ الأَبعاد
    في القُدسِ في تَلِّ الربِيع ومجدلي
    وبكُلِّ شِبْرٍ مُثْخَنٍ بِسَوادِ

    *** *** يا أيُّها البطل المُتوَّجُ في دمي
    فِي نُسْغِ ذاكرتي مع الأوتادِ
    يا شامخا فوق الذُّرا عش هانئاً
    في جنَّة الفِرْدوسِ خَيْر معادِ
    عزَّ الإِبَاءُ وأنْت تصعَد راحلا
    شمخَت بعزِّك قوَّةُ الإعدادِ
    وحَمَاسُ بعْدك تَزْدهي بشُموخها
    بقيادة ربِّيَّةٍ ... وتنادي
    يا أيُّها المجدُ المؤَثَّلُ فِي دمِي
    بتألُّق الأحْفَادِ ، والأولادِ
    يا أيُّها المجدُ التَّليد ُ هُنَيهةً
    وترى بَشَائِرَ عِزَّة الأجدادِ
    وعلى شُمُوخ العِزِّ يسمقُ فرعُنا
    بِصواعقٍ، وبوارقٍ ، وجِهَادِ
    قسمُ انتِقَامِي اليَومَ أُعْلِنُ واثقا
    بكتائِبِ القَسَّامِ عِزِّ بِلادي
    إن طال هَذا الردُّ جاء مُدمِّرا
    وأصابِع التَّفْجير فوق زنادِ
    ويقيننا بعْد المُهَيمنِ راسخٌ
    بمزلزلٍ، ليذُرَّهم كَرَمادِ
    فتجهَّزنَّ، تَقَدَّمن تَفجَّرنَّ
    ودمِّرنَّ حُثَالةَ الأحقادِ
    هذي القُلوبُ تعَذَّبَت وشِفَاؤها
    عَمليَّة قدسيَّةُ الإمدادِ

    *** ****

    عبدَ العزيزِ تعَذَّبَت روحي بِما
    نَزف الفُؤاد على ربىً ونجادِ
    والأمَّةُ المِلْيارُ تمضُغُ ذلَّها
    بسُرادقِ الأصْفَارِ والأعْدادِ
    هانت وصَوَّح مجْدها من ذلِّها
    فغدت هَشيما فِي يدي حصَّاد

    *** *** عَبد العزيز تَحِيَّتِي مَمْزوجَةٌ
    بِنسَائِم القرْانِ والأورادِ
    فاهنأ حبيبي إنَّمَا هي متْعةٌ
    والحورُ تَرْشفُ بهجةَ الميعادِ
    سلِّم على حِبِّي الرسول وصحْبِه
    وأَحِبَّتِي الشُّهَداءِ والأشْهادِ
  2. الأصيل
    18-04-2008, 02:28 PM

    حُرقةُ الدَّمْوعِ


    صح السان الشاعر
    رائع اخوي ابو الخطاب
    ونسأل الله ان يكون من الشهداء
    الله يعطيك العافيه