12

أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم

المواضيع الأدبية التي لا تندرج ضمن باقي الأقسام
  • ارسال إلى Twitter
  • ارسال إلى facebook
  • ارسال إلى google plus
    1. دفين الحزن
      10-03-2008, 02:30 PM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم
      سيرة ذاتية
      أبو الطيب احمد بن الحسين المعروف بالمتنبي من اصل عربي ينتهي إلى كهلان من القحطانية. ولد في الكوفة سنة 915 من أسرة فقيرة في محلة تدعى "كندة" فنسب إليها، وكان أبوه سقاء في الكوفة يستقي على جمله لأهل محلة كندة ويعرفه القوم بعبدان السقاء، والمرجح أن أمه ماتت وهو طفل، فقامت له جدته مقام الأم.
      ونشأ الفتى في الكوفة، أحد مواطن الحضارة العباسية وأهم موطن للشيعة ، وما لبث أن اشتهر بقوة الذاكرة وشدة النباهة والذكاء، والجد في النظر إلى الحياة، والمقدرة على نظم الشعر.
      وفي سنة 925م استولى القرامطة على الكوفة، ففر الشاعر مع ذويه إلى السماوة الشرقية، ومكث فيها سنتين اختلط خلالهما بالبدو حتى تمكن من ملكة اللغة العربية الأصيلة؛ ثم عاد إلى الكوفة سنة 927م، واتصل بأحد أعيانها أبي الفضل الكوفي. وكان أبو الفضل قد اعتنق مذهب القرامطة فتشرب الشاعر المذهب القرمطي.
      قدم سيف الدولة انطاكية سنة 948 وبها أبو العشائر الحمداني ولديه المتنبي يمدحه، فقدمه إلى سيف الدولة وأثنى عليه. وكان سيف الدولة عربيا يملك على حلب منذ سنة 944، وكان محبا للأدب وأصحابه، يجمع في بلاطه عددا كبيرا من الأدباء والشعراء حتى قال ابن خلكان: "يقال انه لم يجتمع بباب أحد من الملوك؛ بعد الخلفاء، ما اجتمع ببابه من شيوخ الشعر، ونجوم الدهر". فضم سيف الدولة الشاعر الجديد إليه، ورجع به إلى حلب، فنال المتنبي لديه حظوة كبيرة، وصحبه في بعض غزواته وحملاته على الروم والبدو.
      وقد لاقت نفسية الشاعر احسن ملاءمة مع نفسية الامير، فكانت تلك الحقبة أطيب حقبة في حياة المتنبي وأخصبها، فقد حاز لدى سيف الدولة من الإكرام ما لم يحزه شاعر اخر، وطار له في الشعر صيت طوى البلاد؛ ولكن كثر من جراء ذلك حساده؛ وراحوا يرمونه بالوشايات وهو يقاومهم بعنف وكبرياء، حتى نغصوا عليه العيش؛ وقد لاحظ في اخر عهده عند سيف الدولة جفوة من الأمير وانحرافا، إذ جرت في حضرته مناظرة بين الشاعر وابن خالويه أدت إلى المهاترة والغضب، وضرب ابن خالويه الشاعر بمفتاح شج به رأسه؛ فغادر المتنبي حلب وفي نفسه حنق جبار وحزن أليم عميق على فردوسه المفقود.
      توجه الشاعر إلى دمشق ولكنه لم يلبث فيها طويلا، واتى الرملة بفلسطين، فسمع كافور الإخشيدي بأخباره فطلبه. وكان كافور عبدا زنجيا.
      وقصد المتنبي الفسطاط عاصمة مصر الاخشيدية إذ ذاك ومدح كافورا فوعده بولاية طمعا في إبقائه بالقرب منه؛ ورأى المتنبي في ذلك الوعد تحقيقا لأحلامه في السيادة التي لم تبارحه سحابة حياته، ووسيلة لقهر حساده؛ وانقضت سنتان والوعد لا يزال وعدا، فشعر أبو الطيب بمكر كافور وتبين حيلته، فانحاز إلى قائد اخشيدي اسمه أبو شجاع فاتك لقي منه حسن التفات واخلاص ومودة، إلا أن الحظ لم يمتعه به طويلا، فمات أبو شجاع فجأة وترك للشاعر لوعة واحتداما، وقد عزم أن يهرب، ولكن كافورا مانعه في ذلك وضيق عليه، خشية من لسانه وهجائه؛ وفي كانون الثاني من سنة 962 سنحت الفرصة فهرب المتنبي، وهجا كافورا هجاء ضمنه كل ما في نفسه من مرارة واحتقار. وراح يضرب في البلاد، قاصدا العراق؛ وقد وصف رحلته هذه في قصيدة شهيرة عدد فيها الأماكن التي مر بها وختمها بهجاء كافور،
      قدم الشاعر بغداد ومكث فيها نحو سنة التف حوله، في خلالها، جماعة من علماء اللغة والنحو كعلي البصري، والربعي، وابن جني، فشرح لهم ديوانه واستنسخهم اياه؛ ثم برح بغداد وقصد ابن العميد في أرجان، وكان ابن العميد وزير ركن الدولة البويهي، فانتهى إليه في شباط من سنة 965م. قدم الشاعر بغداد ومكث فيها نحو سنة التف حوله، في خلالها، جماعة من علماء اللغة والنحو كعلي البصري، والربعي، وابن جني، فشرح لهم ديوانه واستنسخهم اياه؛ ثم برح بغداد وقصد ابن العميد في أرجان، وكان ابن العميد وزير ركن الدولة البويهي، فانتهى اليه في شباط من سنة 965م ومدحه، ولبث عنده نحو ثلاثة أشهر، ثم انطلق إلي شيراز نزولا عند طلب عضد الدولة السلطان البويهي، ولقي حظوة كبيرة، ومدح السلطان بقصائد عدة، وفي شهر اب من سنة 965م غادره متشوقا إلى بلاده، وودعه بقصيدة كانت اخر ما نظم، مطلعها:
      فدى لك من يقصر عن مداكا فلا ملك إذن إلا فداكا
      مقتله: ترك المتنبي شيراز وعاد إلى ارجان، ووقف قليلا في واسط بالعراق، ثم نوى الوصول إلى بغداد؛ فحذر كثيرا من اللصوص الذين يكمنون في الطريق من واسط إلى بغداد إلا انه لم يصغ إلى أحد، وسار مع ابنه وبعض غلمانه، فعرض له فاتك بن جهل الأسدي في جماعة، وكان الشاعر قد هجا أخته، فقتل المتنبي وتناثر ديوانه الذي خطه بيده، وذلك في شهر أيلول من سنة 965م بعد حياة حافلة بالطموح والفشل.




      قصيدة على قدر أهل العزم
      يمدحه ويذكر بناءه ثغر الحدث
      سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة
      (954م):
      على قدر أهل العزم تأتي العزائم
      وتأتي على قدر الكرام المكارم
      وتعظم في عين الصغير صغارها
      وتصغر في عين العظيم العظائم
      يكلف سيف الدولة الجيش همه
      وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم
      ويطلب عند الناس ما عند نفسه
      وذلك ما لا تدعيه الضراغم
      يفدي أتم الطير عمرا سلاحه
      نسور الفلا أحداثها والقشاعم
      وما ضرها خلق بغير مخالب
      وقد خلقت أسيافه والقوائم
      هل الحدث الحمراء تعرف لونها
      وتعلم أي الساقيين الغمائم
      سقتها الغمام الغر قبل نزوله
      فلما دنا منها سقتها الجماجم
      بناها فأعلى والقنا يقرع القنا
      وموج المنايا حولها متلاطم
      وكان بها مثل الجنون فأصبحت
      ومن جثث القتلى عليها تمائم
      طريدة دهر ساقها فرددتها
      على الدين بالخطي والدهر راغم
      تفيت الليالي كل شيء أخذته
      وهن لما يأخذن منك غوارم
      إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا
      مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم
      وكيف ترجي الروم والروس هدمها
      وذا الطعن أساس لها ودعائم
      وقد حاكموها والمنايا حواكم
      فما مات مظلوم ولا عاش ظالم
      أتوك يجرون الحديد كأنما
      سروا بجياد ما لهن قوائم
      إذا برقوا لم تعرف البيض
      منهم ثيابهم من مثلها والعمائم
      خميس بشرق الأرض والغرب زحفه
      وفي أذن الجوزاء منه زمازم
      تجمع فيه كل لسن وأمة
      فما يفهم الحداث إلا التراجم
      فلله وقت ذوب الغش ناره
      فلم يبق إلا صارم أو ضبارم
      تقطع ما لا يقطع الدرع والقنا
      وفر من الفرسان من لا يصادم
      وقفت وما في الموت شك لواقف
      كأنك في جفن الردى وهو نائم
      تمر بك الأبطال كلمى هزيمة
      ووجهك وضاح وثغرك باسم
      تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى
      إلى قول قوم أنت بالغيب عالم
      ضممت جناحيهم على القلب ضمة
      تموت الخوافي تحتها والقوادم
      بضرب أتى الهامات والنصر غائب
      وصار إلى اللبات والنصر قادم
      حقرت الردينيات حتى طرحتها
      وحتى كأن السيف للرمح شاتم
      ومن طلب الفتح الجليل فإنما
      مفاتيحه البيض الخفاف الصوارم
      نشرتهم فوق الأحيدب كله
      كما نثرت فوق العروس الدراهم
      تدوس بك الخيل الوكور على الذرى
      وقد كثرت حول الوكور المطاعم
      تظن فراخ الفتخ أنك زرتها
      بأماتها وهي العتاق الصلادم
      إذا زلقت مشيتها ببطونها
      كما تتمشى في الصعيد الأراقم
      أفي كل يوم ذا الدمستق مقدم
      قفاه على الإقدام للوجه لائم
      أينكر ريح الليث حتى يذوقه
      وقد عرفت ريح الليوث البهائم
      وقد فجعته بابنه وابن صهره
      وبالصهر حملات الأمير الغواشم
      مضى يشكر الأصحاب في فوته الظبى
      لما شغلتها هامهم والمعاصم
      ويفهم صوت المشرفية فيهم
      على أن أصوات السيوف أعاجم
      يسر بما أعطاك لا عن جهالة
      ولكن مغنوما نجا منك غانم
      ولست مليكا هازما لنظيره
      ولكنك التوحيد للشرك هازم
      تشرف عدنان به لا ربيعة
      وتفتخر الدنيا به لا العواصم
      لك الحمد في الدر الذي لي لفظه
      فإنك معطيه وإني ناظم
      وإني لتعدو بي عطاياك في الوغى
      فلا أنا مذموم ولا أنت نادم
      على كل طيار إليها برجله
      إذا وقعت في مسمعيه الغماغم
      ألا أيها السيف الذي ليس مغمدا
      ولا فيه مرتاب ولا منه عاصم
      هنيئا لضرب الهام والمجد والعلى
      وراجيك والإسلام أنك سالم
      ولم لا يقي الرحمن حديك ما وقى
      وتفليقه هام العدى بك دائم

      م,ن
    2. *مزون شمر*
      10-03-2008, 06:21 PM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      يعطيك العافيه عزيزتي
      على القصة و القصيدة الجميله
      ونقل الطيب
      دمت بخير
    3. دفين الحزن
      10-03-2008, 10:26 PM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      يسعدنى رايك ويفرحنى مرورك
    4. أميربكلمتي
      11-03-2008, 01:11 AM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      يسلمووو"دفين الحزن"

      إختيار رائع ومميز

      ونقل ممتاز

      يارب لا يحرمنا من مشاركاتك الجميله



      تقبلي مروري
      أميربكلمتي
    5. دفين الحزن
      11-03-2008, 09:49 AM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      حبيبى امير اشكر لك مرورك واسعدنى ردك المميز

      دمت لى بود
    6. sat200
      11-03-2008, 03:04 PM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم
    7. دفين الحزن
      11-03-2008, 03:15 PM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      اشكر مرورك ما عدمتك عزيزى
    8. بقايا الأمس
      15-03-2008, 11:10 AM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      الله يعطيك العافيه
    9. دفين الحزن
      16-03-2008, 01:41 AM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      الله يعافيك غزيزى

      اشكر مرورك المشرف
    10. إحسآسي غريب
      23-03-2008, 09:28 PM

      أبو الطيب المتنبي وقصيدة على قدر أهل العزم


      يعطيك العافيه على الموضوع الاكثر من رائع
      اما بالنسبه لوفاته فهو الشاعر الذي قتله بيته لانه حينما كان يتنزه مع ابنه وغلامه
      رأى لمعة السيوف وهي قادمه نحوه فعلم انه جيش يقصده فاراد ان ينسحب
      فناداه غلامه وقيل احدهم ألست القائل :
      انا الذي نظر الاعمى الى ادبي...واسمعت كلماتي من به صمم
      الخيل والليل والبيداء تعرفني...والسيف والرمح والقرطاس والقلم
      فقال قتلتني وعاد وقتل حينها
      ويقال انه مثل كليب بن ربيعه والمهلهل وعنتره في القوه والشجاعه ويستطيع مواجهة 40 فارس لوحده
      المعذره على الاطاله واتمنى ان تكون معلوماتي صحيحه لاني قريتها بكتاب من زمان
      دمتي بود
    12