قصيدة التوجد - ناصر الفراعنة


كل ما فاضت عيوني نجر ابن حربان دنا
في ضلوعي يسمع اللي من ورا بغداد دنه

يوم ابن مدعث لنا سن الوجود الحق سنا
وا فوادي كن دود الارض يرعى في مسنه

وا فوادي لو تضنى يابن مدعث ما تضنى
كنه المجدور عقب الجور مرمي بعنه

اشعل التنباك من خلقته ما شبه و كنا
مير كنه من عجاج فاح من صدره يكنه

وا وجودي وجد من هو عض بابهامه وحنا
واحد شاف الثلاث البيض سود مستجنه

شاف قدام الخيام خشيف ريم مرجهنا
وثور البندق يبي صيده وراغ الخشف عنه

اطلق اربع عقبها اربع ثم سمع صوت يونا
واثرها امه صابها طلقه و طار العقل منه

واتهموه بذبحة امه ليلة العيد و تجنا
اتهمته الناس و صدوف المقادير اتهمنه

قالوا اخوانه ترا منا بمنك ولا انت منا
يفرق الله بيننا و بينك عسى مالك مظنه

لك ثلاث ايام من ذلحين و ارحل من وطنا
عقبها تخطر على راسك مضاريب الاسنه

ودع مريته وتو بنته صغيره ما تحنا
توها ام اربع شهور و في لحمها زود لنه

ركب غوجه و انقلب قبله بليل ما تونا
والحمايا من خلافه ارخوا حبال الاعنه

المطايا و السبايا من خلافه عمدنا
والمنايا سجد قدام عينه يحترنه

كل ما عنز على قوم وطن الراس طنا
قالوا اذلف ذابح امه لعن ابونا لو نحنه

ذابح امه لو زبنا عده انه ما زبنا
لعن ابوك بيوت قوم ذابح امه زبننه

الجماله ما تجمل في ولد حر تدنا
مير دور غيرنا وانحش بقلبك لا ندنه

وانقلب من عندهم كنه على محماس بنا
يمة اهل الغوص عجلات الركايب وجهنه

ركب بابور البحر و دموع عينه يذرفنا
فوق خده كنهن اذواد بدو مرثعنه

يوم حل الليل اشرعة السفينه دودلنا
و الهبايب ما يخلن محبل ما دودلنه

قام ربان السفينه قال: يا ناس امتحنا
قوموا ادعوا ربكم علام ما وسط الاجنه

قال شيخ منهم الا عندي الراي المطنا
ضحوا بواحد عسى الله ينقذ ايدين رجنه

و طاحت القرعه على اللي ذابح امه ما تتنا
ثم رموا به في ظلمات البحور المستكنه

و ادبحوا عنه وهو في غبة الموج يتثنا
ثم عرض له من وحوش القرش جرجور و صنه

عض جرجور البحر ساقه و صايح و استجنا
ابك لولا الله كلاه القرش ما يسلم مطنه

وفي ديار من بلاد الهند بين انس و جنا
من فضل ربي عليه اطراف الامواج احذفنه

ومثل ما قبل امس متهوم بذبح امه معنا
اتهموه بذبح سلطان البلاد المطمئنه

و في السجون المظلمه خمسة عشر عام قضنا
مع ثلاث ما قضن الا عقب حاله قضنه

لا سمع ورقا تغني جر مسحوبه و غنا
وكل مغنى يزعجه غصب يجي تاليه ونه

ولا طرته بيوت قوم في الخلايا يرفعنا
دار دولاب الدبا الدالوب دولابه و زنه

وكل ما برق سرى شرق صدوق الغيث شنا
كن قلبه فوق سبق طيور بر شطرنه

عقب مده جاه من داره نذير مرثعنا
قال انا جيتك بعلم والله انه والله انه

حرمتك ماتت لها عشر سنوات قد ظنا
و البنيه معمس تقرع عليك قراع شنه

عمها عزر بها في وسط بيته ما تهنا
خادمة نسوانه الثنتين و اللي ضيفنه

ثم زوجها لبو سبعين عام ما انقصنا
شايب يطرب خفوقه لا سمع للقرش رنه

يوم سمع هروجهم فاضت عيونه و ازحرنا
وسط سجنه كنه اللي ساكن له في مجنه

قال يا ربعي افزعوا لي من سجون غيضنا
و قبر قلبي الدمدم اغادي يديكم يظهرنه

قالوا انا وش لنا انا والله انا ما شحنا
غير بنتك والا مثلك ما بقربه بقرب جنه

وانتحوا وعيون قايدهم جنوب خايلنا
وهو ورا سجنه عيونه كل نجم خايلنه

وعقب عام من مجي ربعه و سن عض سنا
اعفوا الكفار عنه من عقب سود دهنه

يوم فكوا قيد رجله وانطلق خاطره منا
و انفلت يبغى ديار من ورا نجد اشحننه

حث ساقه ما يشوف الا بنيته يوم قنا
من عقب عشرين عام في وطن قوم مصنه

ومن ردى حظه نهار اغضن عيونه و ارقدنا
فز من نومه عقب عضه حنش داب بسنه

ومن اثر سم الحنش يونس ضلوعه يطبخنا
و طاح عزي لواحد سود الافاعي طيحنه

يوم اهو فكر ولا فوقه نجوم يبرقنا
وشاف بكية بنته اللي جاء يبيها بينهنه

قال يا نجوم السما تكفين روحي صوب اهلنا
علمي بنتي عن اللي صاب ابوها واستسنه

اشهد انا ما بحلنا في الليالي اشهد انا
مير حظي خانني ثم مات ما به من يقنه

ذاك وجده وجد حالي في وطنا من عطنا
من هنوف خدرها بيض الهنادي يحتمنه


القصيدة مسمووعه

التوجد