12345

رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "

قصة كاملة - رواية كامله جميلة للكاتبه ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 06:14 PM

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "




    أختـرت هذا المكان لأضـع فيه
    روايتــي " الجانب الآخر "

    رواية تحمــل في طياتها الحـب
    والكراهية والإنتقـام .
    قصة خياليــة بـ أحداث واقعية .. !


    حيث يتولد الحب وسط الكراهية ..
    وكيـف لحـــب أن يتحــول لإنتقـام مريض .!

    .
    .
    .
    .


    ســــاندرا


  2. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 06:23 PM

    رد: رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "



    رواية الجانب الآخر
    بقلمــي
    الكاتبة ساندرا




    " لا أحلل ولا استبيح من ينقل الرواية دون ذكر أسمي أو ينسبه لنفسه "


    ~ بسم الله ~





    بقاعة الزواج الضخمة بالخبر ..


    حيث تم زفة العروسة والجلوس بالكوشة ..
    أم العريس تهمس لها: وين الرقاصة ؟
    باندفاع: الآن بتجهز و..
    بدأ العزف الشرقي ليعلن دخول الراقصة وسط انتظار ولهفة الحضور لشوفة الراقصة المشهورة داليدا ..
    ببدلة الرقص الشرقي بحمالة بلون السكري والفصوص البراقة الذهبية كريستال عن نهاية الخصر
    وطبقات خفيفة طويلة باللون السكري .. ليبان رشاقة ونحافة خصرها وتاتو عند أسفل ظهرها وكريستال ذهبي عند سرتها وعند قدمها ..

    تقدمت لخطوتها الاولى لتكشف عن قوامها الممشوق .. وتمشي وهي تتمايل بكعبها الذهبي ..
    بشعرها الأسود الحالك الكثيف لآخر خصرها ..
    بدأت أغنية المصرية "حكيم" حلاوة الروح
    بموالها الجميل .. وسرعان ما انتقلت للحماس وسط اعتلاء أصوات النساء ..


    جلست نورة مديرة أعمالها تسمع مديح الكل برقصها ..
    1. . .: نفسسي ومنى عيني أشوفها .. مير كلا هالبرقع بوجها ..
    2. . .: صدقتي .. الغريب أنها لبنانية يعني عادي لو كشفت وصورناها بس ما ترضى ..
    3. . .: أمممم ممكن أهلها المقيمين بالسعودية رافضين هالشيء ..
    2. . .: يلا كلن يلاقي رزقه ..
    1. . .: عاد أنا معي مناسبة قريبة ضروري انسق مع مديرة أعمالها .. أحد يعرف رقمها أو .
    امرأة ٣ قاطعتها وهي تأشر: هذا هي المنسقة ما تمشي إلا وهي معها ..
    2. . .: وكيف عرفتيها ؟
    3. . .: لأن هي الوحيدة المنقبة هنا وهي دايم تكون معها ..
    قامت متوجهة لعند طاولة نورة وبابتسامة: المنسقة نورة ؟
    نورة قامت وصافحتها بابتسامة مخفية من تحت النقاب: اي نعم .. هلا أختي ..
    1. . .: معك أم يعقوب ، حابه أعرف جدول الرقاصة داليدا بيوم الخميس الجاي ..
    نورة فتحت دفتر صغير بجيب عبايتها الكتف:تمام ماعندها أي موعد بهاليوم .. المناسبة ايش نوعها طال عمرك ؟
    ام يعقوب: بتكون بالاستراحة .. صاحبتي بتجي من جدة ولي زمان عنها وبمناسبة جيتها أريدها ترقص داليدا على شرف حضورها ..
    نورة: تمام مو مشكلة لكن انتي عارفه بالشروط .. ممنوع تصوير ولا جزء من الرقاصة وتظل الرقاصة ببرقعها الكريستالي ..
    ام يعقوب بفضول: ما اعتقد وسط جمال جسمها هذا تمتلك وجه قبيح ..
    نورة ألي حست ان ام يعقوب تريد توصل لشيء: هذا هي الشروط .." ومدت لها الكرت " تواصلي معي لتأكيد الموعد بيوم الاربعاء ..
    ام يعقوب أخذت الكرت وهي تناظر فيه : على الوعد ان شاء الله ..
    .
    أشعلت القاعة داليدا برقصها وهي ترقص على دقة الطبلة وتتمايل ..
    امرأة ٢: ألف مبروك زواج ولدك يا أم سليم .. الصراحة اهنيك .. هالرقاصة ذي عجيبة ..
    ام العريس " ام سليم " بابتسامة: صدقتي ، بالموت حجزتها اليوم يأم ليان..
    ام ليان: هذا ام يعقوب بعد بتحجزها لمناسبة عندها بالاستراحة وعازمتنا عندها ، بتحضرين ؟
    ام سليم: ايش المناسبة ؟
    ام ليان: صاحبتها الي من جدة بتشرف ..
    ام سليم باندفاع: قصدك فوزية ! " وبحماس " فوزية صح ؟
    ام ليان: بالضبط ..
    ام سليم بابتسامة: حلو اجل اضمني روحتي ..
    ام ليان بابتسامة: اشوفك متحمسة على غير عادة ! في شيء ؟
    ام سليم: يارب انك تمزحين ! أما ما تعرفين هالعايلة ! فوزية بنت عبدالله آل ##### ذول بطرانين ..
    ام ليان الي فهمت تفكيرها: بس ألي سمعته أن هم ما ياخذون الا ألي منهم وفيهم ..
    ام سليم: عادي ! عندها أخ تحداهم وتزوج برا قبيلتهم .. وبعد سنتين رضو عنه وعادي ..
    ام ليان: لا تنسي ماعندهم اعزب كل اخوانها متزوجين ..
    ام سليم: الشرع حلل أربع ..
    ام ليان بذهول: وبنتك أريج بتقبل ؟
    ام سليم تأشر بيدها: دام في فلوس يترضى غصب وليه لا ..
    بعد انتهاء الزواج ..


    صعدت نورة بسيارتها مع داليدا ..
    داليدا بألم: اااه يا رجلي ..
    نورة بابتسامة: عوافي عوافي .. أجهز لك حمام دافي بس نوصل لا تشيلي هم .. وش ودك فيه ؟
    داليدا: تكفين أي مطعم بموت من الجوع ..
    نورة: من عيوني يا رأس المال يا داليدا
    داليدا كشرت بوجها: وجع .. انا الان بنت عمك دامنا لحالنا .. قولي دينا ..
    نورة بضحكة: ابشري داليدا ..
    دينا حذفت علبة المنديل عليها
    نورة بنفس ضحكتها: طيب أي مطعم ودك تتعشي ؟
    .
    .
    .
    بجدة
    بأفخم الفنادق المطلة على البحر ..
    كان واقف عند النافذة الكبيرة ويده بجيب بنطلونه الأسود وهو يشوف البحر والأنوار خافته بجناحه .. اقتربت منه وبابتسامة : حبيبي ..
    ألتفت لها وشال يده من جيب بنطلونه ليحتضنها بذرعانه القوية وبهمس: ليه صحيتي ؟
    برمت شفتها بدلع: يعني ماتريدني أسهر وياك ؟
    ابتسم بخفة: يوم سعدي بس أنا توي اخذت فترة نقاة بعد تعب من التدقيق بالأوراق ..
    ابتسمت ابتسامة عريضة: شفت كيف حظي حلو يمدي نوفي أجل نسولف ..
    نايف جلس ومسك يدها بحنيه وجلسها جنبه: نسولف ليه ما نسولف ..
    بدلع: لبى قلبك ، وين بنروح اليوم ؟
    نايف عقد حاجبه: اليوم !
    رفعت حاجب ونزلت حاجب وهي تأشر على معصمها
    ناظر بساعته السنيقل الفضي وفتح عينه بذهول: اما الساعة ١ ! ابدا ما حسيت ..
    بزعل ممزوج بدلع: أنت كلا ملتهي بهالقضايا وتاركني .. ألي يقول ان مافي محامي بالمملكة إلا انت ..
    نايف ضم يدها وبود: سامحيني مشاعل بس تدرين قد إيش أنا أعشق شغلي ..
    مشاعل: بس مو هالقد وش الفايدة رايحين فندق اجل ها !
    نايف مسح على شعرها بحنية: هالقضية شوي معقدة لكن ابشري وين ما ودك اليوم بنروح .. تدللي يا روح نايف ..
    مشاعل انبسطت: وعد ؟ مو تقول جاني شغل طارئ ولا أخوي اتصل بي ..
    نايف ضم وجها وباس جبينها: وعد وهذا كلمة رجال وجوالي بسكره أول ما نصحى ..
    مشاعل: وليه مو من الان ؟
    نايف فهم قصدها : تطمني عاد اليوم اخوي محمد وفوزية بيسافرون لشرقية ..
    مشاعل: غريبة ! هم سوا ؟ وش عندهم؟
    نايف: هو معه أشغال كم يوم لشرقية وفوزية بتروح معه عشان معها صاحبات هناك ..
    مشاعل بتفكير: غريبة تهاني راضية ..
    نايف: اريد اعرف إنتي ليه ماتحبين تهاني رغم أنها والله طيبة وهي الي ربتني انا واخواني بعد وفاة امي وابوي ولا بيوم اشتكت لاخوي محمد ..
    مشاعل بغيرة: هذا ألي ماكل قلبي هالمحبة ألي تكنه لها .. أكثر من كونها بنت عمك وزوجة أخوك محمد ..
    نايف: افا ميشو ! تغارين من امي الثانية ! والله اني ما اشوفها اكثر من كذا ..
    مشاعل اقتربت منه وبهمس جننه: مو من حقي اغار عليك يعني ولا شنو !؟
    نايف بفهاوة: هه ..
    مشاعل تلعب ب ازرار قميصه الرسمي الأبيض وبدلع: وإذا ما غرت عليك اغار على مين ؟
    نايف يناظر بشفتها وبعيون ذبلانه: على قولك ..
    مشاعل سبلت عينها له: وشغلك وخلص ومتى يجي دوري ؟
    نايف بلع ريقه: الآن ..
    ............... ^،* .........
    .......................................
    .................
    .
    .
    شافت جوالها وبقلق: ياربي شوفي كم إتصال من ابو ريان ..
    نورة: لا تشيلين هم .. ألي بيسترك هو مازن مثل العادة ..
    دينا: بس مازن ما يرد علي ..
    نورة: اوك انا نازلة معك وبتصرف لاتشيلي هم ..
    نزلوا من السيارة وطلعت كيس ودخلوا البيت ..
    كان البيت حوسة وازعاج لأنه بيت العايلة ..
    ابو ريان كان بيتكلم بس شاف نورة معها سكت وبيدها كيس من المول ..
    نزل عينه ودخل داخل ..
    دينا شعرت بالانتصار : السلام عليكم ..
    البنات: وعليكم السلام والرحمة ..
    كريمة: كل ذه برا يا دينا ؟
    ام ريان: بس من ساقت نورة وهي ماغير فرارة معها .. ماخلصت هالفلوس ذي ألي كل يوم والثاني تشترون ..
    نورة: قل أعوذ برب الفلق .. احسدينا بعد ؟ وانتي ماتدرين وش جبنا لك ..
    ام ريان بابتسامة: جبتوا لي ! وش؟
    نورة: وأنا أقدر أمر لدانكن دونتس بدون ما اجيب لك ؟ كم لطيفة عندي ؟
    ام ريان بابتسامة عريضة: وي وي الله لا يحرمني منك .. هذا الأخت السنعة الي تتذكر أختها ..
    نورة: لبى قلبك بس دينا حلفت هي ألي تدفع ..
    ام ريان تجاهلت كلام أختها وصارت تأكل مع البنات ..
    دينا صعدت فوق لغرفتها وقطت نفسها بالسرير وهي تحس بجهد كبير وتعب بعد رقصها اليوم ألي بعد كل مناسبة تتعب وتتسطح ..
    نورة سبقتها للحمام وفتحت الصنبور على مويا الساخنة بالبانيو .. ثم دخلت لها وبابتسامة: شويات بس ويمتلي ..
    دينا لفت رأسها لها: اليوم مافي شغل صح ؟
    نورة : من حسن حضك ..
    دينا سكتت شوي ثم رفعت جسمها من السرير وعدلت جلستها : تدرين نورة ! أني بعد كل مناسبة أشعر بالخوف لا يجي يوم ويكتشفوني ..
    نورة: للآن ما تعودتي يا دينا ؟ سنتين مرت وأنتي ترقصين وللان خايفة !؟ مو أنا معك واضبطك
    لا تشيلين هم واختي لطيفة تمشي بالمسايسة .. وأنا اضبطك لا تشيلين هم دامني معك ..

    دينا بحزن: سامحيني نورة مش قصدي بس لو قدر الله وجيت بمناسبة وحدة تعرفك
    وتميز صوتك اكيد بيقولون انك تعرفين الرقاصة داليدا واكيد بيوصل الخبر لاخوي عبدالحكيم والباقي .. اكيد الموضوع ما بيتكتم أكثر ..

    نورة: زي ما ربي سترها معنا سنتين بإذن الله بتستتر معك ..
    خلك متفائلة شوي .. وهانت ترى ماباقي إلا شوي وحلمك يتحقق ..
    دينا ابتسمت بحالمية: ااه يا نورة .. بموت ويصير عندي بيت .. بيت لي لحالي وافتك من ذه كله ..
    وين رايحة ووين جايه وولدي بسام مو متحمل حتى اخوي مازن " تنهدت " بس اجمع المبلغ كامل وابتدي بناء ويارب توفيقك ..

    نورة: واخوانك اكيد بيعرفون !
    دينا: لا ما بيعرفون بسوي كل شيء سكتم بكتم ..
    نورة: وإذا سألوا عن الدخل ؟ يعني من وين جبتي هالفلوس ذي كلها .. إذ عشان كم لبسة لطيفة تسأل وتحاسب
    حتى لو معك مدخول وظيفة ابوك الله يرحمه بس ماتجيب كل ذه ولا تنسي بسام طلباته ماتخلص
    شوفي لبسه بس كيف يعني ، اكيد الكل بيشك حاولي تمسكين يدك شوي عنه قبل لا ننفضح ..

    دينا تنهدت: ما أقدر يا نورة ذه وحيدي ، لو ما اعطيته ألي يريد بيحس بالفرق بينه وبين اخوياه وأنا ما اتحمل ..
    نورة تريد تغير الجو شوي: وممكن ما يكون وحيدك ! جايز تتزوجين بعدين وانتي توك صغيرة أم ٢٨ سنة !
    دينا: لو بتزوج كنت تزوجت من زمان وابوي الله يرحمه رافض فكرة زواجي بعد وفاة أخوك ..
    نورة: يا دينا يا حبيبتي ابوك الآن مات واخوي الله يغفر له ويرحمه له سنين ميت .. بتعيشين على ذكراه ..
    دينا قامت من السرير: اسكتي وألي يرحم والديك ألي يسمعك يقول أني هيمانه فيه والله لو ماهو ميت
    وان لا يجوز الكلام عن الموتى بسوء ولا كان شتمت وأخذت راحتي بعد .. حتى لو هو أخوك بس عيشتي وياه قشرة .

    نورة الي كانت متفهمة: طيب لا ينط لك عرق .. وشوفي البانيو زمانه طفح لفوق والله يعينك على فاتورة الماء ..
    دينا طارت بسرعة للحمام وطفت المويا: وتوك تتكلمين حضرتك ..
    نورة ألي سندت كتفها لعند باب الحمام وبابتسامة وهي تلعب بحواجبها: دامك برا قاعة الأفراح مالك كلمة علي حبيبتي ..
    دينا: صدق أنك حقيرة ..
    نورة بضحكة: ولسى ماشفتي شيء ..
    دينا اقتربت منها سريع وهي تحاول تتعارك وياها : من ألي بيفكك مني ها ..
    نورة الي تحاول تبعدها: دنيا تعاركي بواحد مثل طولك ..
    دينا صارت تقرصها ونورة تصارخ شوي الا ينفتح الباب ..
    ام ريان تناظر فيهم وكل وحدة ماسكة كتف الثانية: الله يديم هالمحبة ذي ..
    دينا ونورة نزلوا يدهم ..
    ام ريان: ممكن كلمة يا نورة ..وعلى انفرااد " وشدت على كلمة انفراد "
    دينا راحت عند الدولاب: خذوا راحتكم أنا بأخذ لي دوش دافي ..
    اخذت الديشمبر وتوجهت للحمام
    ام ريان صارت تناظر دينا لما اختفت من عينها : وبعدين معك يا نورة ! كم مرة بقول لك ابعدي عنها ..
    نورة: ابتعد عن مين يا لطيفة ! عن بنت عمي ؟
    ام ريان: عبدالحكيم مو عاجبه الهياته ألي انتوا فيها .. هو واثق فيك لكن فيها لا وانتي عارفه السبب ..
    نورة بحده: اي سبب هذا ! عشانها ام دينا تكون مرت ابوه ! هذا مو سبب كافي يخليني أبتعد عنها ..
    ام ريان: يا نورة اقصري الهرج وانا مو كل يوم والثاني بقول أن معكم موعد بالمستشفى للجلدية ولا عند الجيران ولا ناقصكم شيء من السوق .. اعذاري خلاص خلصت ..
    نورة: يا لطيفة أنتي عارفه أن لا أنا ولا دينا نغلط .. شوفة عينك مانطلع إلا وبيدنا شيء من المول ..
    ام ريان: وصلنا .. ! وهالفلوس ذي كلها من وين تجيبها ؟ لا وظيفة ولا دخل ثابت اللهم الضمان الاجتماعي ومدخول ابوها الله يرحمه وكلها ماتجي حتى ٣٠٠٠ لكن شوفي ايش تشتري ! ماركات وتلبس ماركات " وبشك " أنا خايفة أنكم متورطين بشيء أو ...
    نورة عقدت حاجبها: أو إيش يا لطيفة ؟
    ام ريان بهمس وبنظرات حادة: تكون لاعبة بذيلها مع واحد يكد عليها ..
    نورة فتحت عينها على الآخر: خافي الله يا لطيفة انتي معك بنت ..
    ام ريان: فكري فيها زين وهذا إذا كان مو متسترة عليها بعد ..
    نورة ضربت بيدها مرتين: لا حول ولا قوة الا بالله لهدرجة عبدالحكيم مأثر عليك يا لطيفة ؟ تشكين في بنت عمك وألي هي بعد تكون زوجة اخونا الله يرحمه ..
    ام ريان بقهر: مو هذا ألي مسكتني للآن ان بسام يكون ولد أخوي ولا والله ما بسمح لهالتسيب يصير .. مو كافي كلام عبد الحكيم بالطالعة والنازلة اول مايدخل البيت يسأل عنها وهي كلا برا ولا نايمة ولا حضرتها بالنادي .. مهتمة بجسمها مرة ألي يسمعها يقول بتشتغل عارضة أزياء !
    نورة أخذت نفس عميق: والمطلوب لطيفة ؟
    أم ريان كفتت يدها: المهزلة ذي يا نورة بطلوها عنكم .. وزوج المستقبل بس يرجع من امريكا مابتسره سواتك ..
    نورة تغير معالم وجها: ها ..
    ام ريان: اي وش ها أنتي بعد ! تظنين إياد بينبسط بسوالفك مع اخته ألي من ابوه !!
    نورة بود: عفية لطيفة .. أنتي أختي الوحيدة بعد وفاة محسن الله يرحمه ما ظل إلا أنتي .. تكلمي مع عبدالحكيم وطولي باله خبري فيك أن سلطتك عليه قوية
    ام ريان اخفت ابتسامتها: طبعا ! البيوت قائمه على صبر النساء ..
    نورة مسكت يد أختها: أنا بتكلم معها وبإذن الله ما بيصير إلا كل خير ..


    دينا ألي كانت عند الباب وهي تسمع كلام نورة ولطيفة زوجة أخوها .. شعرت بحزن كبير توجهت عند البانيو بعد مازالت الديشمبر من جسدها العاري ونزلت فيه وغطت وجها كله بالمويا لتخفي ملامح الحزن الدفين
    أفكارها الي تتسرب دايم تحت البانيو الدافي .. وهي تفكر بوضعها تحس أن حلمها في بناء بيت والأبتعاد عن تحكمات أخوانها بات مستحيل ..
    سكبت المزيد من سائل الاستحمام اللافندر وزادت الفقاعات وهي تنظف جسمها من البودرة والاضاءة .. كل ألي كانت تقدر عليه انها تمسح وجها ورقبتها من المكياج أما سائر جسمها فكانت تخبيه بملابس بأكمام طويلة وساترة لحد كبير ..
    مررت المنشفة الصغيرة حول عنقها ووجها لتمسح تعابير الحزن بوجها .. شدت على رباط الديشمبر الأبيض وطلعت من الحمام ..
    شافت أختها رحاب أصغر خواتها واخوانها ..
    كانت جالسة بطرف السرير: كنت انتظرتك تخلصين .. دايم تتأخرين بالدوش ..
    دينا ( ما اطلع إلا وأنا متأكدة من أن ولا نقطة مكياج على جسمي ) جلست بكرسي التسريحة: ماكنت ادري أنك تنتظرين ..
    رحاب رفعت حاجبها: بالله ! يعني حضرتك مو عارفه أني هنا عشان أخذ باليت المكياج .. وانتي دايم اذا جيتي بتطلعين تقفلين غرفتك ف مالي الا اني انتظرتك ..
    دينا تمسح اللوشن بساقها: في أحد هالأيام ذي يحط مكياج عرس بالجامعة ؟
    رحاب قامت توجهت لها ومدت يدها: لا يكثر وهاتي الباليت ..
    دينا فتحت درج التسريحة وطلعت ظل المكياج: في شيء اسمه ممكن لو سمحتي ..
    رحاب اخذت الباليت وهي تناظر بالشدو: ألي محيرني أني أشوف ان اغلب الشدو تم استهلاكهم رغم اني ما بيوم شفت عليك مكياج ! يا دوب ماسكارا وبلاشر ..
    دينا تحاول تخفي توترها: تعرفين بنت عمك نورة مايجي سهرة عندي إلا وهي تعلب بالشدو بعيونها ..
    رحاب: ذه ماركة لا تلعب فيه ، خلها تلعب بالتقليد .. يلا تشاوو ..
    وطلعت من الغرفة ..
    دينا قامت وقفلت الباب مرتين وتنفست الصعداء ( أنا متأكدة .. أن اليوم بيجي .. ألي أخذ راحتي باللبس وبالمكياج ..)
    فتحت دولابها ألي كان عبارة عن بيجامات وسيعة بمقاس XL عشان اخوانها بالبيت وشروط اخوها عبدالحكيم ما تلبس لبس ماسك .. ابتسمت وهي تشوف نفسها بالمراية وهي تردد تعويذتها : أنا أقدر أنا أستطيع أنا لها .. وحلمي بيصبح حقيقة ان شاء الله .
    .
    .
    جدة .. ٢:١٢

    تجمع عايلة المرحوم عبدالله ، على طاولة الطعام ..
    عقد حاجبه وبصوت حاد: تهاني وثول ..
    دخلت أم علي مع الخدامتين وبيدهم الأطباق والأكل وبخوف: السموحة يأبو علي بس الخدامة حسبي الله عليها حرقت الأكل ..
    ابو علي بعصبية: وليه تعتمدين عليهم دامك بقوتك ولا فالحة تصبغين بوجهك وتأمرين على ذه وذاك ..
    فوزية وذكرى اخفوا بسمتهم وهم يناظرون ببعض وهالشيء ما خفئ على أم علي ..
    أبو علي وهو يناظر بالأكل: وش ذه؟
    ام علي الي حاولت تخفي خوفها ولكن ماقدرت: قرصان ..الي يحبه قلبك ..
    ابو علي بحده: مافي طريقة ارتب من كذا تقدمينها به !؟ كان مسحتي الجوانب كله ملطخ ..
    ام علي: ماكان به وقت خفت اتأخر أكثر .. وتعصب ..
    رزان: ما يخالف باباتي امسحها هالمرة بوجهي ..
    ابو علي ناظر ام علي : عشان بنتي بعدي هالتصرف .. يلا ابتدوا بسم الله
    الكل: بسم الله ..
    بعد صمت دام ٣ دقايق ..
    رزان: عمه ذكرى ليه ماتبغي تروحي مع عمه فوزية وابوي ..
    ذكرى: ودي ! بس مشروعي بالبدايات ما أريد شيء يشغلني عنه ..
    رزان بحماس: عمه مشروعك كثير فضيع وبيربح لأن الناس تميل للورد والهدايا وهالشغلات ذي وتراي أول زباينك ..
    ذكرى بابتسامة: تسلمين رزان لاعدمناك حبيبي " التفتت لاختها " تكفين وصلي سلامي لداليدا قسم أموت واشوف رقصها ..
    فوزية: مو قدي ..
    ابو علي: داليدا ! مو سعودية صح ؟
    فوزية: طبعا مو سعودية .. ذي ياخوي رقاصة مشهورة بالشرقية ماتحضر زواج الا وهي مشعلته نار .. اتوقع انها لبنانية او روسية ..
    رزان: وش معنى يعني ؟
    فوزية: ما أدري حسيت كذا ..
    ام علي ألي صارت تناظر بزوجها ألي تهافت بس سمع إسم مرأة ..
    ابو علي: على كذا عادي ترقص بمراقص وخرابة ..
    فوزية باندفاع: لا لا اتوقع كفيلتها او الي معها ماترضى يتصور لو طرف فستان داليدا لو تشوفها بس يا أخوي الصلاة على النبي تقول قطن من بياضها ورشاقتها .. عودها أبد مو ضعيف يعني مربربة وجسمها مشدود ..
    أبو علي انتبه لنظرات زوجته وحب يغير الموضوع: يلا فوزية ماباقي شيء على الرحلة تجهزي " قام وبدون نفس" الله يديمها من نعمة بس ..
    ذكرى قامت : وأنا بعد بقوم اريح شوي قبل لا أروح للمحل ..
    رزان بحماس: ينفع اروح معك عمه بليزز ..
    ذكرى: ماتبطين علي ! الساعة ٤ بكون بالمحل ..
    رزان قامت من عمتها بحماس ..
    فوزية الي جلست تكمل غداها ببطء وهي تدري ان تهاني معها كلام لها ..
    ام علي بحده: دامنا بسفرة طعام وش الي يحدك تتكلمين عن ناس ماتشرف ! عن رقاصة !!!
    فوزية بكل برود: والله يا بنت عمي مو انا ألي فتحت السيرة ولا بس تقدرين علي وماتقدري تفتحي فمك بكلمة عند ذكرى !
    ام علي ولا كأنها تسمع كلامها : كل ذه بس عشان اخوي اختار شروق بنت خالي ..
    فوزية عقدت حاجبها: انتي تظنين اني غبية لهدرجة! انتي تدرين ان اخوك عمره مافكر في شروق ولا فكر انه يتزوج علي مير أنتي ألي رشحتي له ..
    ام علي ببراءة: معك دليل يثبت اتهامك ذه ؟ دام مامعك دليل لا تتبلين علي وتعلمي من أخوك المحامي نايف أن لا يصح الأتهام من دون وجود دليل
    فوزية صغرت عينها: مو بحاجة لدليل يا تهاني .. من يحرك البيت ويتأمر ويزوج ذه له غيرك أنتي .. الله يرحم أمي بس ، ألي كانت الكلمة كلمتها والشور شورها والله ماكانت بترضى بسواتك ذي ابدا لكن هذا حال الدنيا الطيب يموت والخبيث يعيش .." مسحت فمها وقامت من الطاولة"
    ام علي " انا اوريك على هذا التمرد يا فوزية أن ما زوجته في غيابك ما أكون تهاني ْ ودامك نازلة لشرقية وين بلاقي فرصة أكبر من كذا "
    .
    .
    بطلت عينها بشويش والتفتت ما شافته بالسرير لفت الغطاء الأبيض بجسدها ثم لبست قميصها وصارت تدور به بعيونها .. أخذت دوش دافي وجففت شعرها واستشورته ثم اتصلت به وباندفاع: نووفي وينك به ؟ بالدوام !؟
    نايف: لا حبيبي أنا جاي الآن ابو ١٠ دقايق ..
    مشاعل سكرت الخط بوجهه بغيض ولبست بيجامتها المريحة ..
    انفتح باب جناحهم وهي كفتت يدها وبرمت شفتها وكفتت يدها
    دخل وغطاء وجهه ببوكية ورد جوري أحمر ..
    تبدلت ملامح وجها لابتسامة واقتربت منه أخذت البوكية وبفرحة: الله ! لي ؟
    نايف: أجل لسكرتيرتي؟
    مشاعل ضربت كتفه: لا تذكرني ..
    نايف بضحكة : اجل لمين بالله ! مو يقولون الورد للورد؟
    مشاعل بخجل: تسلم حبيبي .. الله لا يحرمني منك ..
    نايف باس جبينها: ولا منك يا روحي ، يلا حبيبي عشان نتغدا ..
    مشاعل بحماس: فريرة ..
    بعد ربع ساعة صعدوا السيارة ..
    نايف: وين ودك نتعشى ؟
    مشاعل: أنت عارف أني أحب المطعم الإيطالي ..
    نايف بإبتسامة: من عيووني ..
    مشاعل بابتسامة: واخيرا لا اتصا...
    "الا يرن جوال نايف وبقهر" ياربي تونا !!
    نايف: شوي بس حبيبي " ورد " أرحب هلا محمد ، طيب ربي يحفظك ويرعاك .. فمان الله ..
    مشاعل بغيض: وش يريد بعد ؟
    نايف: لا يقول انه صعد الطيارة الآن ووصاني بالبيت لو ينقصهم شيء لا سمح الله ..
    مشاعل كشرت بوجها: وعياله علي ومهند ؟ مافي رجال بالعايلة إلا أنت يعني ..
    نايف مسك يدها وباس طرفها وبود : السموحة حبيبي ..
    مشاعل بقهر: أنا أدري ليه يسوي كل ذه .. عشانه رافضني لأني مو نفس قبيلتكم !
    نايف تنهد بصمت ..
    مشاعل: قلت لي أنه بس بسنتنا الأولى بيكون في تعصب لكن شوف الآن لنا ٤ سنوات وهو مش متقبلني ..
    نايف: تعرفي حبيبتي ! بس يصير عندنا مولود بيتقبل ..
    مشاعل بعصبية: لا مابيتقبلني لو ايش ماكان .. معقولة في بهالزمن يفكر بهالتفكير !
    نايف: هدي حبيبتي .. محمد طيب مرة مو كافي أنه قال نجي لعنده ونتجمع كلنا ببيت واحد بيت العايلة ..
    مشاعل شالت يدها منه وبحده: وأنا ما أريد أسكن بهالبيت .. خله له ولأخوك وخواتك ..انا مانسيت كلمته لما قال ان البيت ماندخله وان البيت يتعذرنا ..
    نايف التفت لها وتارة لطريق: شعوله .. انسي كل هالكلام وهالمشاعر السلبية مو اتفقنا اليومين ألي بالفندق هو استجمام لنا ؟
    مشاعل بزعل: أي مو باين ! دام هو ورانا ورانا ..
    نايف: طيب وعشاني ؟
    مشاعل ناظرته بصمت ثواني : وأنا ايش الي مصبرني على المر إلا أنت ..
    نايف بهمس: أحبك ..
    مشاعل: مو قدي والله ..
    نايف اكتفئ أنه يبتسم لها
    .
    .
    تم وصولهم لمطار الدمام وتم استقبالهم بحفاوة من قبل صديقه أبو يعقوب وأم يعقوب ..
    صعدت سيارتها مع ام يعقوب وبفرحة: يااني اشتقت لك يأم يعقوب ..
    أم يعقوب: مو قدي والله تو نورت الشرقية بجيتكم ..
    فوزية بحماس: جهزتي لسهرة وكل شيء !
    ام يعقوب: افا عليك بس ..
    فوزية تنهدت تنهيدة طويلة: قسم فيني ضيقة ربك أعلم فيها حاجة كذا ماسكه بصدري ..
    ام يعقوب: افا يا فوزية ! وش صابك ؟
    فوزية بملامح حزينة: هشام .. خطب بنت خالته شروق ..
    ام يعقوب بصدمة: من جدك ؟ وشلون ؟ مو هو بنفسه قال لك ما أريد عيال إلا منك ..
    فوزية بصوت يرجف: دام تهاني تدخلت خلاص أنا أعرفها .. بعد وفاة أمي هي بدأت تسيطر على الكل إلا على اخوي محمد
    لو تشوفيها بس ! قسم تضحكين .. لكن أنا بعرف كيف أنتقم منها وأعلمه شلون تلعب معي ..

    ام يعقوب: ليه وش ألي براسك ؟
    فوزية : العلم عندك انتي ..
    ام يعقوب بعدم استيعاب: عندي انا !؟ كيف ؟ مافهمتك ..
    فوزية: أريدك تدورين لي بنت صغيرة وملكة جمال اريد كل شيء فيها ١٠ على ١٠ اريد اخوي بنفسه يتعلق فيها ..
    ام يعقوب: اي بس انتي تدرين ان اخوك محمد يتزوج مسيار وماياخذ شهرين إلا وهو مطلقها .. وصعب في بنت بتقبل بالزواج منه دامه مو قد الزواج ..
    فوزية: لأن كلهم جياكر اخوي بس يتزوج ويطلق كا هواية ورغبة لكن ولا وحدة منهم دخلت قلبه الكل طمعان بألي عنده ..
    ام يعقوب بابتسامة: اجل وش يريدون بشايب ! وهي صغيرة وجميلة من الي بتقبل بشايب بدون ما يكت عليها الفلوس كت ..
    فوزية: أريد وحدة شاطرة وتكسبه صح ألي أخذهم من أول أسبوع عرف أنهم كلبات مال بدون ما يسألهم ..
    أم يعقوب بغرابة: وشلون عرف اجل ؟
    فوزية: تعرفين طريقتنا للخدامات أو طريقة جداتنا في معرفة زوجة الولد انها زينه او لا .. يحط فلوس او مجوهرات ويشوفها هل تلشطها أو لا ..
    ام يعقوب: ههههههههههههه والله مو هين هالمحمد ..
    فوزية ضربت كتفها بخفة: هييه مو اصغر عيالك تراه كبير ..
    ام يعقوب: طيب عطيني معلوماته وابشري بسعدك .. واليوم بالسهرة بتشوفين أشكال وألوان وانتي طبي وتخيري ..
    فوزية: الله لا يخليني منك يارب ..
    ام يعقوب بابتسامة: ولا منك يارب .. وابتسمي تعودت على ابتسامتك الحلوة يا حلو ..
    فوزية ابتسمت رغم الوجع: والرقاصة بتجي؟
    ام يعقوب باندفاع: طبعا .. جمعاتنا قبل طفش بس من جات هالرقاصة وسهراتنا تحلو أكثر

    ام يعقوب باندفاع: طبعاا .. جمعاتنا قبل طفش بس من جات هالرقاصة وسهراتنا تحلو أكثر وأكثر وانا اخذت رقمها بنفسي ما بنتظر أم سليم وغيرها ..
    فوزية: حلو حلو .. ومتى تبدأ السهرة ؟ ..





    انتهى البارت
  3. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 06:26 PM

    رد: رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "




    رواية الجانب الآخر / الكاتبة ساندرا


    البارت الثاني




    الساعة 8:03. في استراحة ام يعقوب الخاصة ..
    حيث التقديمات الفاخرة والصبابات السودانيات
    أم يعقوب وقرايبها بالاستقبال ..
    فوزية جلست بوسط المجلس
    وجنبها ام يعقوب ، وام سليم في ترحيب كبير لفوزية ..
    ام سليم: ياهلا ويامسهلا تو مانورت الشرقية
    فوزية: تسلمين بعد قلبي بنورك ..
    ام سليم: كان جبتي معك الأهل ينبسطون معنا ..
    فوزية: كان ودي اختي ذكرى تجي بس توها فاتحة مشروعها الجديد ومحتاج إهتمام عشان الافتتاح ..
    ام يعقوب: ماشاء الله وش هو مشروعها ؟
    فوزية: محل ورد وهدايا ..
    ام يعقوب: ربي يوفقها ويهنيها .. وعقبال الجميع ..
    فوزية انتبهت للبنت ألي جنب ام سليم وبهمس: جديدة هالبنت " وهي تأشر بعيونها "
    ام يعقوب بنفس همسها: اي ذي بنت ام سليم اسمها أريج1 آخر سنة جامعة ..
    فوزية: تتوقعين أنها تنفع ؟
    ام يعقوب باندفاع: لا طبعا ! لو قلتي لنايف او لأسامة صح بس محمد مابيقبلون ..
    فوزية: اما عاد نايف ! كثري منها نايف بيموت في مشاعل اخذها وغصب عن الكل بعد ولا فكر في محمد ولا في عمامي ولا في أحد .. وأسامة في عالمه الخاص في وظيفته وبالبيت ..
    ام يعقوب: والله أنه رجال وين بتحصلين بهالزمن حب طاهر ورجل يوفي ..
    فوزية: اي يا قلبي ذه نايف مو زي الي عندي وعندك ..
    ام يعقوب: بذي صدقتي يالله أنك تخلف علينا ..
    فوزية وعينها مانزلت من اريج: طيب وش قلتي .. اجرب واشوف حظي ؟
    ام يعقوب: يابنتي كيف تبغين تزوجين بنت بكر لواحد شايب عمره بالخمسينات ، لا البنت ولا الأم بيقبلون لا تحرجين نفسك معهم ..
    فوزية برمت شفتها: طيب أنا وش يعرفني بمعلوماتهم .. أنتي دوري لي ..
    ام يعقوب: من عمره وهو يتزوج الاجنبيات جات الحين يريد سعودية !
    فوزية: الشهادة لله هو ماقال وهو لو بيتزوج ما بيقول أنا بتزوج .. يتزوج وخلاص وتهاني مكيفة لأنها تدري مابيطول معهم ..


    من زاوية ثانية ..
    ام سليم تخفي ابتسامتها: شفتي كيف تناظر ببنتي !
    ام ليان: اي شفت واضح ان في مشروع خطبة قريبة يا ام سليم .. الف مبروك ..
    ام سليم بفرحة : الله يبارك فيك وعقبال ليان ماتدرين ممكن تأخذ أخوه ..
    ام ليان باندفاع: لا وألف لا . لا يمكن ازوج بنتي لواحد متزوج ومعيل بعد ! الله يزين حظها بواحد يستحقها و بس ..
    ام سليم رفعت حاجبها: بكيفك عاد ..


    بدأت الموسيقى والدقة الشرقية .. لتطلع الراقصة داليدا بفستان بلون الأخضر العشبي بدون أكمام ومكشوف من الصدر طويل وشق من عند الفخذ وحزام ذهبي بقروش خاص لرقص الشرقي وخلخال يزين ساقها وكعب بلون الذهبي اللامع بشعرها الأسود الطويل ونقاب بالقروش باللون الذهبي يوصل لعند منتصف الرقبة لتخفي ملامح وجها وبمكياج يعتمد على كثافة الماسكارا والآي لاينر ..
    دخلت بثقة كبيرة وبخطوات ثابتة والكل يصفق بحرارة أول ما شافوها ..
    فوزية بانبهار: ماشاء الله تبارك الله .. ياهو عليها بياض .. يقتل ..
    ام يعقوب: اي الصلاة على النبي .. ورقصها وهزها ابد ما يمزح .. على خبرك ..
    فوزية بفضول: نفسي أشوف وجها كاملة بدون هالنقاب ..
    ام يعقوب: اي كثري منها ! في سابع المستحيلات حبيبتي لا هي ولا المنسقة يفتحون وجهم ..
    فوزية بنفس فضولها: وليه طيب ؟ دامها مو سعودية ليه خايفة ان نعرفها ..
    ام يعقوب: ألي ببالك هو بعد ببالي .. غموض مو طبيعي .. والفضول يقتلني .. بس وش علينا الأهم ننبسط ونغير جو .
    فوزية وعينها على داليدا وهي ألف فكرة برأسها ..
    وألي يقدمون العصاير والقهوة والشاي لضيوف ..
    اقتربت داليدا من أريج ألي كانت تحرك يدها لانطرابها برقص داليدا
    ام سليم بحماس: قومي ارقصي خليها تشوفك غصب ..
    اريج: دعواتك يمه ..
    ومشت مع داليدا وصارت ترقص معها الرقص الشرقي ولكن مهاراتها ابدا ما كانت عالية
    وداليدا تعزز لاريج وطلبت من الحضور يصفقون لها ..
    وسط حماسهم وضحكهم لهالاجواء المليئة بالفعاليات ..
    .
    .
    بجدة ..
    في محل ورود وهدايا .. كانت ترتب مع الفلبينية وصديقتها الرفوف .. التفتت لصوت المألوف وراها وبفرحة: هلا نايف ..
    اقتربت منه واحتضنته
    نايف باس جبين اخته وبابتسامة: ماشاء الله .. ربي يوفقك الشغل زايد معناته أن الأفتتاحية قريبة ..
    ذكرى بابتسامة : أي إن شاء الله ..
    نايف: ومتى يوصلني كرت الدعوة؟
    ذكرى: قريب يا روحها .. بس أنت بهالوقت ! غريبة مو تكون بالدوام ؟
    نايف يناظر بالسيارة: عشانها .. متضايقة لأنشغالي المستمر وأخذت يومين اجازة عشانها ..
    ذكرى: بالسيارة ! يووه على الله ما تكون شافتني وأنا احضنك ..
    نايف: وش دعوة ذكرى ! بتغار منك ! انتي أختي ..
    ذكرى: يعني مش عارف مشاعل ! تغار لو أن ألي قبالك جدار ..
    نايف: لا مش لهدرجة .. وبعدين أنا جاي عشان نتعشى سوا وكافي شغل لليوم من العصر وأنتي بالمحل ..
    ذكرى باندفاع: لا تكفى نايف اعفيني .. الروحة معك أوكي بس مع مشاعل قسم أن تخليها كدر ما أدري كيف متحمل كل هالغيرة ..
    نايف: أحبها ! هالسبب كافي لك ؟
    ذكرى بابتسامة: اي يا عنتر سبب كافي بس اعفيني من هالروحة ارجوك نوفي ..
    نايف مسك يد اخته: لا يعني لا ..
    ذكرى الي ما قدرت تقول لا بسبب اصراره ناظرت بصديقتها: ابو ساعة واجي ما بطول عينك على المحل ..
    ركبت ورئ ..
    مشاعل ألي شافت كل شيء من ورئ نافذة السيارة ابتسمت بصعوبة: هلا ذكرى نورتي ..
    ذكرى: بنورك حبيبي ..
    نايف بابتسامة: تدللي ذكرى وين ودك نتعشى ؟
    ذكرى بتفكير: في مطعم تركي يهبل .. ودكم تجربونه ؟
    نايف: طبعا .. نشوف ذوقك ..
    كان الصمت سيد الموقف طوال الطريق .. نزلوا للمطعم ..
    وجلسوا بالطاولة ..
    الجارسون كانت امرأة متحجبة وبابتسامة: إيش طلبكم ؟
    مشاعل صارت تناظر في البنت وفي نايف ..
    وذكرى الي قالت طلبهم ..
    الجارسون: اوك ..
    نايف رجع نظره لعند اخته: حي الله هالشوفة ..
    ذكرى : بس تجون عندنا بتطفش مني .. ومتى جيتكم عندنا ؟
    نايف ناظر بمشاعل الي كانت سرحانة فيه : قريب ان شاء الله ..
    ذكرى: عاد محمد من حماسه لجيتكم رتب لكم جناح كامل .. وهو قيد الإنتهاء .. " سكتت شوي " والله اشتقنا يا نايف لأيامنا زمان ولكل شيء يا جعلني ما أفقدكم يارب ..
    نايف ابتسم بحنان لأخته ..
    مشاعل عقدت حاجبها: وش قصدك ! قصدك اني سبب الفرقى ذي صح ! ولا أنا مش قد المقام ؟
    ذكرى تغير معالم وجها وباندفاع: لا والله مو القصد كذا ابدا ..
    مشاعل بحده تحت وتيره صوت مهزوزة: إلا قصدك ونص ، وأنت " ناظرت نايف بحده " شوي وتاكلها أكل بنظراتك ذي ..
    نايف بهمس: مشاعل قصري صوتك احنا بمكان عام ..
    مشاعل قامت من الطاولة وضربت المحرمة بالصحن وتوجهت للتواليت ..
    ذكرى ناظرت نايف وهي تصر على اسنانها: شفت ! عرفت ليه ما أحب أروح معكم ؟ كل مرة اروح معكم فيها إلا ومسببه مشكلة واحراجات اسمح لي نايف أنا بأخذ تاكسي وارجع للمحل ..
    نايف تنهد: معليش ذكرى عشاني .. هي تعبانة هاليومين .. ممكن للان شايلة بخاطرها من موقف محمد تجاه زواجنا ..
    ذكرى بعدم استيعاب: مو من صدقك نايف ! لكم ٤ سنوات وللان ما تخطت ! ذي مصيبة .. انا بجلس لكن هي مابتسكت إلا وتخرب هالامسية ..
    نايف مسح راحة يده بوجهه: اعتقد هي متحسسه من موضوع الحمل يا ذكرى .. لأني من اسبوع اقترحت نعالج لكنها رفضت وبشدة كان ردة فعلها مبالغ فيها يا ذكرى ..
    ذكرى باستخفاف: كالعادة .. هي اصلا ما تتحمل أي نقاش بس أنت ماكنت تشوف هالشيء ..
    نايف اكتفى بالصمت ..
    دقيقتين ..
    إلا بجية مشاعل أخذت نفس عميق : طولوا ..
    نايف جاء بيرد إلا بجية الجارسون بطاولة مليانة اغراض وحط طلبهم والبنت توزع العصاير لهم ..
    مشاعل بفضاضة: خلاص روحي لا تتلززين ..
    البنت: عفوا !
    ذكرى باندفاع: ماتقصدك .. تسلمين ماقصرتي ..
    البنت: لا .. هي تقصدني !
    نايف ناظر مشاعل بحده: ماتقصدك .. صح مشاعل !؟
    مشاعل صدت وجها للجانب الثاني ..
    البنت قدمت العصاير وراحت عن طاولتهم ..
    دام الصمت دقيقة ..
    ذكرى حبت تكسر الصمت: ها وش رايكم ؟
    نايف بدون نفس: تسلمين ذكرى ..
    ورجع الصمت لحين انتهاء الطعام .. حاسب نايف وصعدوا السيارة ..
    وصل ذكرى لمحلها .. أول ما نزلت نايف ناظر مشاعل بحده: يعني كل ما جيت بطلع معك تسوين هالحركات ! ووش الي لخبطتي به عند ذكرى !
    مشاعل خافت من حدة صوته: مو قصدي نوفي ، بس البنت فعلا مش مضبوطة ماغير تحوم وتدور عليك حتى الغبي بيلاحظ ..
    نايف رفع حاجب ونزل حاجب: يعني أنا غبي !
    مشاعل باندفاع: لا حشاك نايف والله مو قصدي ..
    نايف حرك السيارة وتوجه لعند الواجهة البحرية وطف السيارة وأخذ نفس عميق: مشاعل ! أنا أفهم أنك تحبيني وتغارين علي .. بس خلاص ! أنا بديت اختنق ..
    مشاعل تجمعت الدموع بعينها : يعني خلاص بعد حبنا والي سويناه بتتركني ..
    نايف : انا ما قلت اني يتركك ..
    مشاعل قاطعته بشراسة: إلا ! انا اعرفك واختك من اول مادخلنا المطعم وهي تلمح لي ياليت لو نرجع مثل ايام زمان ! بالله وش قصدها ها ! يعني انا الي بعدتك عنهم ولا أخوك الي بدأ بالقطيعة وطردك ! أنا ما أدري كيف وصلت كرامتك ! انك ترجع لنفس البيت الي طردوك منه ..
    نايف عقد حاجبه: مشاعل خلاص ..هالسيرة ماقفلتيها من لما قلت لك ان محمد يريدنا نعيش ببيت العايلة ..
    مشاعل كملت بشراسة: طبعا ! انت تريد ترجع مو عشان مشاعر الأخوة ذي .. عشان أنا قلت لك نغير لشقة ثانية والاجار كسر ظهرك ..
    نايف انصدم من كلامها : كسر ظهري ! يعني هالألفين ألي أدفعها شهريا بتكسر ظهري ! ابدا ما هقيتك بتقولين كذا وانا ألي أشقى عشانك وسويت اشياء من دون ماتقولين .. غيرت السكرتيرة وجبت وحدة كبيرة والي ترضين فيها أنتي وهم ماتكلمت رغم ان ذيك مريحتني ..
    مشاعل بصدمة: مريحتك ! ايش قصدك ؟
    نايف ضرب الدريكسون وبعصبية: مششاعل افهمي ارجووك .. مريحتني بشغلي افهمي الي ببالك ابدا ماصار ولا بيصير انتي عارفه مركزي كيف تظنين ان ممكن انزل لهالمستوى ..
    مشاعل انخرطت ببكاء عميق .
    نايف لما شافها كذا حزن عليها وعض شفته بندم مسك يدها وسحبها لحضنه وهي تشهق وتبكي وتردد : لا تتركني نوفي .. انا احبك ..
    .
    .
    فترة الاستقطاع لراقصة دخلت بغرفة خاصة بالاستراحة ..
    نورة مدت لها كوب ماي: سمي ..
    دينا تتنفس بسرعة وشربت الكوب دفعة وحدة وجاها ألم ..
    نورة: لا كان شربتيه على ٣ دفعات كذا بتأذين نفسك ..
    دينا: عطشانة وتعبانة ايش اسوي بالله !
    نورة جات بترد إلا تسمع دقة الباب وتأشر لها بمعنى اسكتي وبصوت مسموع: تفضل ..
    دخلت فوزية ومعها أم يعقوب وبابتسامة: عوافي عوافي على هالرقص الحلو ألي يجيب العافية ..
    نورة: الله يعافيكم ..
    ام يعقوب: فوزية حبت تسلم على الراقصة بنفسها ..
    فوزية اقتربت من دينا الي كانت جالسة بالكرسي وملامح وجها مش واضحة ومدت يدها: معك فوزية بنت عبدالله آل##### ..
    دينا ناظرت بنورة ثم بفوزية ومدت يدها تصافحها بقبضة يد متوترة
    فوزية حست بتوترها
    ام يعقوب بابتسامة: إحنا بنسولف ونريد هدوء بعد ساعة كذا الراقصة داليدا تجي ترقص ..
    نورة: طبعا ..
    دينا حاولت تنزل من يدها بس فوزية شادة عليها لما حست أن نظرات الكل عليهم نزلت يدها وبابتسامة: تشرفت بمعرفتك داليدا ..
    دينا:...........
    نورة: أعتذر منك بس داليدا ما تتكلم ..
    فوزية رجعت نظرها لداليدا باحراج: المعذرة ..
    طلعت مع ام يعقوب برا الغرفة
    ام يعقوب: شفتي ! ما قلت لك ؟ ان هي معها إعاقة لكن شوفي كيف ربي اعطاها مكسب ..
    فوزية تنهدت بخيبة أمل: كان ودي أني تكلمت معها وشيء ببالي ..
    ام يعقوب: يعني أنا ما أعرفك ها !؟ ادري بألي ببالك بس داليدا ماتنفع زوجة لاخوك ، وبعدين كيف تزوجين لاخوك رقاصة !! ما يندرا ماضيها كيف وشلون ..
    فوزية: لو أنها #### الأهم أقهر تهاني وأوقفها عند حدها ..
    ام يعقوب تنهدت: طيب امشي وبنلاقي وحدة كذا من الموجودات وبعدين ام سليم ماشاء الله عليها معها خبرة بالبيوت والبنات اكيد معها العلم ..
    .
    .
    بالغرفة ..
    دينا تتحسس يدها: بسم الله ! شفتي نظراتها ؟
    نورة: هدي دينا ترى ماعرفتك ..
    دينا بقلق: مش معقول ! كل ماجيت انزل هنا تسوي نفس اللقاء هالبنت تظن اني ناسيتها وكل فترة تعرفني بنفسها وأنا اسكت .. زين وحضرتك تكلمتي ..
    نورة: يا دينا المرة الأولى أنا كنت بالحمام ما قدرت اواجها او ابلغها بأي شيء .. وأنتي خايفة ليه ؟ هي من جدة يعني حي الله امرأة عابرة ..
    دينا: حدسي يقول لي أن ورئ هالمرأة ذي سالفة متعبة وبتتعبني معاها ..
    نورة جات ورئ دينا وتناظرها بالمراية: اتركي عنك هالكلام وركزي بس بشغلك ألي بيدر عليك مكسب ..
    .
    .
    ام سليم ماقدرت تخفي ملامح الصدمة من وجها: ايش؟
    ام يعقوب: اي حبيبتي ! وش فيك ؟ المرأة ما غلطت تريد تزوج اخوها الكبير ..
    أم سليم : مافي إلا هالكبير ؟ وبقية اخوانها مايبغون يعرسون ؟
    أم يعقوب : لا ، كلهم متزوجين و راضيين بألي عندهم ، اعتمد عليك أم سليم ..
    ام ليان الي كانت تناظرهم من بعيد بس راحت عنها ام يعقوب اقتربت منها: شايب ! اوعك تفكرين فيه ..
    ام سليم بخيبة: ايا فرحة ماتمت .. مرة كبير على بنتي كيف بزوجها واحد خمسيني ..
    ام ليان: نصيبها بيجي أنتي ماعليك الا انك تدعين لها .. وذي خيرة من ربك ودريتي قبل لا تتعشمي ازود ..
    .
    ام يعقوب: بقوم اناديها ..
    فوزية باندفاع: انا عنك ..
    وقامت بحماس لعند الغرفة الموجودة فيها داليدا ..
    شافت الباب مردود وسمعت صوت منها ..
    دينا: لهدرجة تحبيه نورة ؟
    نورة تنهدت بشوق: جدا يا دينا .. آه بس ما ادري متى بنتزوج ..
    دينا بضحكة: على أساس أنك ماتكلميه ها ! ولا سالتيه .. يألي طول يومك على الجوال ..
    نورة بهيام: وش أسوي دينا ! حب طفولة .. وبعدين ايش يفهمك بالحب أنتي ! يألي عمرك ماجربتيه ..
    دينا جات بترد إلا لمحت أحد واقف .. جمدت مكانها وانخطف لونها لما شافت فوزية واقفة والصدمة بوجها ..
    نورة شافت ملامح دينا التفتت بسرعة انفجعت لما شافتها ..
    فوزية أقتربت بهدوء من دينا وسحبت شريط النقاب الذهبي وكانت الصدمة لما شافت ملامح دينا ألي رسمتها بملامح ثانية يألي كانت حاطه ببالها أنها من جنسية ثانية غير عن انها خليجية ..
    فوزية بذهول: اهلا !
    دينا بنظرات خايفة
    نورة وقفت بينهم: كيف تدخلين بدون ما تدقين الباب ؟ ماتعرفي شيء إسمه خصوصية !
    فوزية وعينها على دينا: الباب كان مردود وسمعت بالصدفة داليدا .. او أقدر اقول دينا .. اسمك دينا ؟
    دينا بدأت ملامح الخوف تزيد وتزيد عليها وبصوت مهزوز: ارجوك ما تعلمين أحد ..
    فوزية ابتسمت وبنظرات عميقة: تقدرين تعتمدين علي ..
    نورة ضمت شفتها السفلية بغيض: وليه جايه هنا ؟
    فوزية التفتت لنورة: عشان أنادي الرقاصة دينا .. اقصد داليدا .. " وراحت عند الباب والتفتت لهم " لاتبطين دينا ..
    وطلعت ..
    دينا تجمعت الدموع بعينها: نورة !! خلاص كشف أمري نوررة اهئ اهئ ..
    نورة الي حاولت تحافظ على هدوء اعصابها ولكن ماقدرت: هدي دينا .. هالفوزية ذي ماتعرفك وهي اصلا مش من سكان الخبر ولا باي منطقة بالشرقية ..يادوب تعرف صوتي الحقيقي وشكلك اوعدك مابتشوفك من جديد وأي حفلة او زواج هي فيه مابقبلها ..
    دينا بنوحة: كنت حاسه ان ما وراها إلا المتاعب شوفي هي شافتني وميزتني
    نورة اخذت نفس عميق: اسمعي .. امسحي دموعك وانجزي السهرة باقي ساعة وتفتكي " مدت لها النقاب " ألبسيه وعجلي ..
    دينا لبسته بصعوبة وفكرة تأخذها وفكرة تجيبها ..
    رجعت للاستراحة والكل يصفق بحرارة وسط الدق الشرقي ..
    والاغنية المصرية ..
    دينا ما قدرت تخفي حزنها كان فرق كبير ببداية الحفل ونهايته ..
    كان صعب اي من الحضور يعرف هالشيء لاتقانها لرقص
    بس نورة كانت تعرف خطواتها وحزنها هي ألي قدرت تميزه ..
    مشى الوقت بطيء على دينا .. انتهى شغلها وصعدت لسيارة نورة ..
    نورة: دينا ليه ساكته ؟
    دينا بفم حزين: وش تبغيني أتكلم ! انقتل حلمي قبل لايبلغ مداه ..
    نورة: تفائلي دينا هانت ما باقي إلا شوي وتتركي ابو الشغلة ذي ..
    دينا بصوت يرجف: سهل أنك تقولين هالكلام لان ماعندك ابن تخافي على مشاعره ولا إخوان ايش ممكن بيسون لك وكل واحد ألعن من الثاني ..
    نورة باندفاع: يا دينا لاتبالغي بتفكيرك ، فوزية ولا غيرها يقدرون يتوصلون لك .. خلك واقعية شوي..
    دينا انخرطت ببكاء عميق وسكتت لان نورة لا يمكن تفهم احاسيسها ..
    .
    .
    بجدة ..
    وقف عند سوق الذهب
    وناظرها بحنان: الحلوو خلص بكاء وارتاح ؟
    مشاعل تمسح دموعها بصمت ..
    نايف نزل من السيارة وفتح باب السيارة لها ونزلت بدون كلام ..
    دخلوا سوق الذهب
    نايف: مو كان ودك الأسوارة
    مشاعل ابتسمت بحنين: لسى فاكر ؟
    نايف رد لها الابتسامة: وأنا أقدر انسى لك شيء ؟
    أختارت اسوارتها وصعدوا السيارة ..
    مشاعل: الله لا يحرمني منك ..
    نايف: الاهم ارتحتي الان ؟ اوعك بيوم تبكين او تتضايقين ..
    مشاعل: مو مني نوفي والله مو مني ، انت ماتدري قد ايش أنت بالنسبة لي ..
    نايف باس يدها وحرك السيارة : ودامك رضيتي واحسن الآن خلاص تجهزين اغراضك نهاية هالاسبوع بننتقل لبيت العايلة ..
    مشاعل: اها طلعت كذا السالفة .. مشتري لي هالاسوارة عشان تراشيني بالروحة لعند اخوك ..
    نايف بنفاذ صبر: انا لله ..ليه تفكيرك كذا مشاعل ! وش صابك ؟ يعني هذا جزاتي ؟ لكن الغلط مني مو منك ..
    مشاعل طنشته ..
    .
    .
    أول ما وصلت البيت غطت نفسها بنومة عميقة تحت البكاء والخوف وعت على دقة الباب بطلت عينها بشويش وبصوت مليان نوم: نعم ..
    رحاب فتحت الباب وولعت النور: كل ذه نوم دينا ! حتى بسام خاف ان فيك شيء ..
    دينا بعين مفتوحة وعين مغمضة: ليه كم الساعة الان؟
    رحاب: ٤ العصر ..
    دينا بطلت عينها بقوة من الروعة: وليه ماصحتوني ؟
    رحاب: صحيناك بس انتي ولا حركة ولا كلمة ..
    دينا قامت وطارت للحمام تتوضأ وتصلي الصلاوات الي فاتتها ..
    بسام دخل بابتسامة: مساء الخير يمه .. انتي بخير ؟
    دينا ابتسمت له بصعوبة: هلا حبيبي مساء الورد للورد
    بسام اقترب وباس رأس أمه: اخبارك ؟ مو بالعادة تقومين هالوقت يمه .. اوديك المستشفى ؟
    دينا : لا لا حبيبي تسلم ماتقصر أنا بخير بس تأخرت بالنومة معليش .. انت ينقصك شيء ؟
    بسام: لا يمه سلامتك .. تلعبين معي بلاستيشن على بال ما يجي خالي مازن ..
    دينا: اي حبيبي طبعا يلا انا وراك ..
    بسام: بس يمه خالي جمال طلع البلاستيشن من المجلس وحطه بالصالة ولما جيت بشغله بتلفزيون الصالة خالاتي عارضوني ..
    دينا نزلت تحت بالدور الأرضي شافت خواتها متجمعين ..
    ابرار : صح النوم يا حلو ..
    دينا ألي كانت تعز اختها ابرار عن سائر خواتها من ابوها ابتسمت بصعوبة: حياك الله ما دريت أنك نزلتي الخبر .. كيف حالك؟
    ابرار: الحمدلله طيبة ..
    دينا: وين جمال ؟ بإذن من يشيل البلاستيشن ويمنع ولدي من اللعب فيه وانا بنفسي مكلمه ابو ريان وقلت بدفع تكاليف وفواتير الكهرباء بدوري العلوي ولا بالمجلس ..
    كريمة: شوفيه بالمجلس هو وجمال ..
    دينا شبرت اكمامها ومشت بخطوات طويلة ..
    اخوانها ألي بالمجلس ألتفتوا لها ..
    عبدالحكيم: يا الله خير ..
    دينا: الخير بوجهك يا بو ريان .. وش مشكلتك مع ولدي ياجمال ! مو كان الإتفاق صار وانتهينا ليه تشيل البلاستيشن منه !
    جمال وهو يطقطق بالجوال: والله هالشيء راجع لنا مو كافي متحملينك ببيتنا !
    عبدالحكيم قاطعه: وش هالكلام يا جمال ! مثل ما البيت لنا هم لها ..
    دينا: الله ينصرك يا خوي هذا الكلام الصح ..
    عبد الحكيم: ودام أنا موجود وراسي يشم الهواء محد له كلمة او يتصرف بأي تصرف .. روح يا بسام يا ولدي رجع بلاستيشنك بالمجلس ..
    بسام: المفتاح عند خالي جمال ..
    عبدالحكيم التفت لجمال : عطه مفتاح المجلس يا جمال ..
    جمال طلع المفتاح من جيبه ورماه بالارض ..
    بسام نزل اخذه وباس رأس خاله ابو ريان وطلع ..
    عبدالحكيم ناظر بسام لما اختفى من عينه : أنا لي معك كلمتين يا دينا يعني دامك فتحتي هالسيرة ..
    دينا سمعت صوت جدية اخوها وبدأت اعصابها تلعب ..
    عبدالحكيم: الضريبة ارتفعت ل 15% والدنيا يا دينا اغتلت ماعادت مثل ما أنتي خابره وممكن تزيد ل 20 % محد يضمن حالة .. أنا فكرت أمس مع إخواني ان الزيادة لابد تصير من جميع الي ساكنين هنا ..
    دينا: اي زيادة يا عبدالحكيم ! أنا بيعت ألي لي وألي علي عشان بس اسدد معكم الي طلع لي من راتب ابوي ١٥٠٠ ريال والضمان الاجتماعي للمطلقات ١٠٠٠ ريال وبنيت دور علوي لي وبإذن منكم جميع اني اسكن وادفع شهريا ١٠٠٠ ريال هذا غير الكهرباء والمأكل والمشرب وش باقي بعد ! وبسام بعد محتاج وش ابدي له ..
    عبدالحكيم سكت شوي: دينا .. ابو بسام لو معه وظيفة ماكان تمرمطتي كذا والدولة ترى ما تقصر معه بيظلون يتكفلون ويعطونه لحد ما يتوظف .. وولدك يا دينا مرة مرة مبذر .. شايفه جواله !
    دينا: خلك من موضوع بسام وخلني معك خطوة خطوة .. حرام عليكم وش ابدي عليه انا ..
    عبدالحكيم: دامك كذا مزنوقة وش له كل يوم والثاني طالعه وسهرة لساعة ١ بالليل ! والله لو ما نورة قسم ما رضيت انك تطلعين لهالوقت المتأخر وش بيقولون الناس عنا !؟
    دينا تجمعت الدموع بعينها: ألحين ريح رأسك ورأس إخوانك أنا قررت أطلع من هالبيت وبسكن بشقة انا وولدي ومازن اخوي ..
    عبدالحكيم بحده: مازن وش بيسوي لك عمره ٢٢ سنو توه مراهق وبسام مو رجال من ألي بيقوم فيك ومن الي بيدافع عنك ويقوم ب امورك .. يألي هم كل يوم برا هايتين مثلك ..
    دينا بفك يرجف: شكرا ! شكرا يا ولد أبوي ما قصرت ..
    جمال الي كان ساكت طوال الجلسة ترك جواله وناظرها: هالفلوس ذي دامك تلعبين فيها لعب وما ادري تروح على وين بالضبط لاني ما اشوف عليك لا زين ولا لبس ماغير هالبجايم الي انا حافظهم .. حطيها بشيء تستفيدين منه ولا أنك تضمينه بالدولاب !
    عبدالحكيم: وطلعه من هالبيت مافي لو فكرتي تطلعين بحش رجلك حش ..
    دينا صارت تبكي بشكل هستيري وصعدت فوق وسط نظرات خواتها ألي بالصالة ..
    ابرار: بسم الله وش بها ؟
    رحاب وبيدها المراية ومنظف لرؤؤس السودة: اكيد كلمها عن الزيادة ..
    ابرار: اي زيادة ؟؟؟
    كريمة: زيادة الدفع للكهرباء والماء ..
    ابرار عقدت حاجبها: ليه ! مو مكفيه الي تدفعه ؟
    كريمة: أبرار لأنك متزوجة ماتدفعي شيء هنا بس لرحاب ولي ودينا ندفع من راتب ابوي الله يرحمه ..
    أبرار: كم الزيادة بالضبط ؟
    .
    .
    اتصلت فيها نورة: علامك دينا وش فيه صوتك ؟
    دينا تحاول تعدل صوتها: أبد .. ولد عمك المصون متفق على زيادة بالفلوس ..
    نورة: زيادة ! ليه كم طالب بعد ؟
    دينا بنوحة: ما أدري يا نورة بس أكيد اكيد مبلغ لا يقل عن ٣٠٠ ريال .. أحس حلمي ببيت ملك صار مستحيل كل ماقلت بقتصد واضبط أوضاعي يجيبون لي شيء يا نورة انا تعبت .. قلت له بسكن بشقة مع مازن وبسام رفض أنا ما أدري وش أسوي تعبت بقوة ..
    نورة: هدي يا دينا أنا بس أخلص من دوامي واجيك مباشرة ..
    سكرت منها ودينا صارت تلف وتدور بغرفتها ..
    إلا بدخلة مازن ..
    دينا أول ما شافت أخوها ضمته بقوة وصارت تشهق: ااه يا مازن اااه ..


    مازن ألي عرف بالسالفة من خواته تحت: لا تشيلي هم دينا .. دام جات منهم خلاص ألي ودك فيه يصير ..
    دينا تمسح دموعها: ما بيسمح أنا أعرفه .. هم يريدون يزرون فينا مو عادينا اخوانهم منهم وفيهم ، خلينا نطلع يا مازن ..
    مازن جاء بيتكلم الا بدقة الباب المفتوح من ابرار: ممكن دقيقة دينا ؟
    مازن : طيب انا بشوف بسام ولي كلام معك دينا ..
    أبرار سكرت الباب من بعد خروج مازن وألتفتت لها: دنيا يا حبيبتي أنا كلمت عبدالحكيم واخواني قالوا الزيادة بس ١٥٠ ريال ..
    دينا بعدم تصديق: هالكلام يقولونه لك لانك هنا ولك حشيمتك وتقديرك مثل قبل قالوا بس نريد ٥٠٠ ثم رجعتي للجبيل صار ١٠٠٠ ريال !!
    أبرار الي كانت تدري لعبة أخوانها : أنا قلت لهم لو يصير ازود من ١٥٠ ريال أنا بنفسي لي كلام بموضوع خروجك من هنا ..
    دينا تمسح دموعها بطرف المنديل بصمت ..
    ابرار بتردد: ليه ماتفكرين تتزوجين دينا ..
    دينا: وبسام ! مافكرتي كيف بيكون شعوره ..
    ابرار: بسام محتاج لأخ ولأخت وعم يعوضه عن فقدانه لأبوه ، تكلمي معه شوفي وش بيقول لك ..
    دينا: استحي افتح معه مثل هالمواضيع وهو كتوم مو من النوع الي بيقول ألي بقلبه كامل ..
    ابرار: طيب جربي ! منتي بخسرانة شيء ..
    دينا ابتسمت باستخفاف: اي اشوف الخطاطيب عند الباب واقفين يا ابرار ..
    ابرار: عادي دينا لو أنتي تبغين بجد بيجيك حتى عن طريق خطابة ..
    دينا ناظرتها بصدمة: من جدك ابرار ولا تمزحين!
    ابرار: ولا امزح ولا شيء انتي وضعك الآن مختلف وشايفه العيشة عند إخوانك أنا مو قصدي اضوق عليك دينا وتدرين في محبتي لك ولأميمتك الله يكتب لها طولة العمر ، انا حماتي تزوجت واحد جنوبي عن طريق خطابة ..
    دينا: والناس واخوانك تتوقعي بيتركوني لحالي !
    ابرار: ومن قال لك ان الناس بتدري ؟ لو احد سألك قولي من نسيبي أو من اخوي يشتغل معه بالدوام ! انا حماتي معها بنتين محد دق بابها عشان معها بنتين وهي ودها بولد وتجيب عيال بس محد جاء .. راحت أمها حطت اسمها عند خطابة والخطابة وظيفتها تمشي السلعة لو انها ردية .. وشوفيها الان معها ولدين وبنت بعد من هالجنوبي وانا زوجي كان مخبي علي السالفة لي ٣ شهور من دريت انه عن طريق خطابة ..
    دينا: ذول اهل زوجك بس اهلي ادري بهم بينشرون الخبر بسهولة وببساطة وش بيقولون الناس عني ها !! مطيورة على الزواج ! بعد ما انا لي سنين رافضة الزواج ولما كبر بسام قلت بتزوج !
    ابرار: ايوه وبرضو ذه سبب مقنع !
    دينا بعدم استيعاب: مافهمتك ..
    ابرار: في ألي يتزوجون بعد ما عيالهم يكبرون يا دينا عشان مايقسون بحياتهم مع زوج امهم او مرت ابوهم ! ترى الدنيا وسعت والتفكير تحرر ماعادت الأمور مثل ما أنتي خابره وماتدرين نصيبك وين .. انتي بس لو تهتمين بنفسك مثل ما تهتمين ببسام قسم بتلاقين شيووخ عند الباب ينتظرون اشارة منك ..
    دينا ضحكت بغصة: ههههههههه ضحكتيني وأنا مالي نفس أضحك ..
    ابرار: اي اضحكي وأنا أختك ولا تشيلين هم أنا بنفسي بكلم اخواني لو يتعرضون لك
    دينا: لا خلا ولا عدم ماتقصرين أبرار الله لا يحرمني منك ..
    ابرار: ولا منك يا قلبي وأنتي هاتي مواصفاتك وطولك ووزنك وعمرك وحالتك الاجتماعية وأنا برسلها للخطابة ..
    دينا هزت رأسها بعدم اقتناع فقط ك تمشية كلام .. لان مافي بالها لا زواج ولا ارتباط كان كل ألي تبغيه هو تطلع
    من بيت أبوها وتسكن ببيت ملك ترتاح فيه مع ولدها واخوها

    جاء مازن بعد خروج ابرار يتكلم معها بالي صار انتبهت لجوالها الي يرن برقم غريب ، طنشت لحد ما جات رسالة نصية
    " ردي علي يالرقاصة دينا "
    تغير وجها كذا لون وهي تحس بجفاف بحلقها
    مازن انتبه لوجها: وش فيك؟
    رن جوالها وردت بتردد وقامت من مكانها: هلا ..
    فوزية: ياهلا بحبيبتنا .. معك فوزية بنت عبدالله آل##### ، اقدر اتكلم معك ؟
    دينا:....
    فوزية ماسمعت رد منها: اوك انا ب اقرب مقهى لبيتك .. مقهى ال#### لاتبطين مو من صالحك ..






    انتهى البارت ..
  4. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 06:29 PM

    رد: رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "




    رواية الجانب الآخـر / الكاتبة ساندرا

    البارت الثـــالــث



    مازن بقلق: في شيء دينا ..

    دينا نبضات قلبها تزيد
    ناظرته وهي تحاول ما تبين توترها وخوفها : مازن ينفع تأخذني للمقهى معي صاحبة تو تطمني عنها وخاطرها تشوفني قبل لا تسافر ..
    مازن بغرابة: دينا فيك شيء!! كذا فجأة تقولين بطلع .. صاير شيء ؟
    دينا تلبس عبايتها ونقابها: لا حبيبي مابي شيء بس اروح عندها بتكلم معك بموضوع البيت ..
    صعدت معه السيارة متوجه للمقهى وهي تحس بألم ببطنها فكرة تجيبها وفكرة توديها ..
    نزلت من السيارة : منيب مطولة بالكثير ١٥ دقيقة ..
    مازن: مو مشكلة اجل أنا بمر بمحل قريب هنا باخذ كم غرض على بال ماتخلصين ..
    دينا مشت بخطوات متوترة وهي تشوف وحدة ملثمه بعيون كبيرة .. اشرت بيدها ودينا اقتربت منها وبحزم: وش تبغين مني ؟
    فوزية بابتسامة: أول شيء مساء الخير .. وثاني شيء حياك ..
    دينا جلست بخوف : وش عندك ؟ ايش تبغين مني ..
    فوزية ببرودة أعصاب: واضح أن أعصابك تلفانة لذلك طلبت لك ليموناظة ..
    دينا بنفس نظراتها الحادة..
    فوزية: بيتكم كبير وسألت عنك وعن اخوانك قالوا والنعم فيكم واخوك ماسك البيت بعد وفاة ابوك عبداللطيف .. ووضعكم المادي كلش زين ، ودام حياتك كذا زينة ! وش لك تشتغلين بهالشغلة ..
    دينا شدت على قبضة يدها: البيوت أسرار يا مدام فوزية .. أن كان جيتي لك بسبب هالاسألة ماكان كلفتي على نفسك كنت بنفسي علمتك بدل جيتي ذي ..
    فوزية: لا تستعجلين انا لسى ماخلصت كلامي ..
    دينا وعلامة التعجب والاستفهام بنظراتها..
    فوزية صغرت عينها: زوجك ميت ولا عايش ؟
    دينا رفعت حاجبها: ودامك وصلتي لمعلومات سكني ومستواي الإجتماعي معقولة ماعرفتي كان عايش او ميت !
    فوزية بصرامة: لما اسأل اسأله اتوقع اجابة ..
    دينا باستخفاف: ليه أنا بقدم على وظيفة ؟
    فوزية: تقدرين تقولين كذا ..
    دينا وألم بطنها رجع لها وهي تفكر ان ممكن هالفوزية تشغلها بشغلة مو زينة ..
    فوزية كملت: طبعا وظيفة محترمة تكسبك مال لو بالمدة القليلة " فتحت جوالها على صورة " هذا أخوي محمد متزوج من بنت عمي تهاني معه ٣ عيال بنت وولدين بعقده الخامس تحديدا 56 سنة ، كل فترة يتزوج ويطلق طبعا من جميع الجنسيات بس ولا وحدة من ألي تزوجهم حبته او بمعنى أصح فكرت تعيش معه طول حياتها .. كان بالنسبة لهم هو بنك فقط ، وأنا ابغيك تقبلين الزواج منه ..
    دينا فتحت عينها على الآخر : نعم !!!!
    فوزية قاطعتها: ولك ٣٠ ألف مقدم .. وإذا شفت شغلك تمام وماشيه مضبوط وعلى طوعي تستلمين ال ١٠٠ ألف بحسابك ..
    دينا انذهلت من المبلغ: وليه كل ذه ؟
    فوزية طنشت سؤالها: طبعا هذا إذا حبك اخوي محمد وأخذتي قلبه بتاخذين أكثر وأكثر من الفلوس ألي بعطيها لك .. مو بحاجة استمع لردك الآن أنا عموما نهاية هذا الأسبوع بكون ماشية لجدة ولا تتأخرين بالرد ..
    دينا: لحظة لحظة ! وش قاعدة تقولين أنتي ؟ اي زواج واي خربطة انتي اصلا تعرفيني ؟
    فوزية: لا ! بس ألي قدرت تخبي عن اهلها شغلها أكيد بتقدر تجيب رأس اخوي وأنا واثقة بمهمتك ذي دينا .. وأنا منيب نذلة واهددك بشغلك عند أهلك بس اتوقع انك تكونين متعاونة معي ..
    دينا ارتاحت نسبيا: مدام فوزية ، اقدر كتمانك لموضوعي وهذا من طيبك وطيب أصلك لكن بالذات هالموضوع القرار مو بيدي اخواني ما بيرضون اتزوج برا منطقتي ومن واحد برا وبعيد ..
    فوزية: غريب! الي عرفته أن معك أخت متزوجة بالجبيل !
    دينا وسعت عدسة عينها ونزلت عينها لتحت ..
    فوزية ألي فهمت لعبة دينا: شوفي حبيبتي أنا عشان ابتدي معك بمهمة زي كذا خلك دايم معي صادقة ولا تفكرين لو شوي أنك تخدعيني لأن ملفك كامل عندي ..
    دينا: ودام ملفي عندك ليه سألتي عن زوجي ..
    فوزية: حبيت اسمع منك .. وفرصة اسمع صوت أكبر رقاصة بالشرقية ..
    دينا عضت شفتها بقهر ..
    فوزية أخذت شنطتها وقامت: أنا مامعي وقت وعوافي مقدما على الليموناظة ..
    مشت بخطوات واثقة لسيارة التاكسي ..
    دينا ألي حست أن الدنيا تلف وتدور فيها
    قامت بصعوبة من الكرسي توجهت لسيارة
    مازن ناظرها: علامك دينا ؟
    دينا رمشت مرتين وبدون ما تناظره: معليش بس أنا وصاحبتي كان في سوء تفاهم بسيط وحز بخاطري سواتها .. ولا يهمك
    مازن: دام السالفة كذا الحمدلله ، وبخصوص جمال ف ما عليك منه هو حاط دوبه بدوب بسام رغم أن الولد حباب بس ما أدري وش فيه عليه ، أنا بتفاهم مع إخواني فلا تشيلي هم ..
    دينا ألي كانت بعالم ثاني تحاكي نفسها " وش تريد مني هالفوزية ! صيغة كلامها فعلا تهديد بس تبين أن لا وما اهدد ، اذا رفضت عرضها ممكن تنتقم وتعلم اهلي ! كل همي بسام ومازن مايدرون ولا الباقي ماهمني " تنهدت تنهيدة طويلة ..
    مازن: وش رأيك ؟
    دينا انتبهت للمسة يد اخوها وبفهاوة: ب ايش؟
    مازن: علامك دينا من مساع اتكلم ، شكلك مش معي ..
    دينا: آسفة مازن بس والله معي مشاكل كثيرة واولهم أخوانا ما ادري وين أروح ووين أجي مو كافي اني ما اقدر اخطو خطوة الا ومعي نورة ولا أنت ! تشدد بزيادة مازن وأنا ماعدت استحمل ..
    مازن: هونيها دينا ولا تفكرين لهالقد يعني حتى لو قسو بيوم علينا نظل اخوانهم وشايلين نفس الإسم ..
    دينا بحزن: هذا وأحنا شايلين نفس الاسم وهذا سواته ..
    مازن يخفي حزنه: لابد ويجي اليوم ألي نكون فيه يد وحده ، صح دينا ؟
    دينا " ما أدري يا مازن .. ما أدري هل بيجي يوم ألي يقبلون فينا ويعاملونا مثل ما يعاملون بعضهم البعض ، كان مشكلة امريكا بالعنصرية بالأبيض والاسود ومشكلة الخليج بين القبيلي والغير قبيلي لكن مشاكلي أنا واخواني تقتضي على أن احنا مش اخوانهم دامنا من ام ثانية يعايرونا عشان أمي من منطقة ثانية غير عن منطقتهم "
    وصلوا البيت ..
    صادفت نورة تحت جالسة مع أختها لطيفة ..
    لطيفة: الحمدلله على السلامة دينا خانوا ماقلتي لنا عن طلعتك ..
    دينا طنشت كلامها وصعدت فوق وهي تحس ان راسها كبير من التفكير وألم ببطنها من الخوف والقلق ..
    لحقتها نورة وسكرت باب الغرفة: وش فيك دينا ؟ ووين رحتي مو بالعادة تطلعي مع مازن ..
    دينا قطت عبايتها بالأرض وتسطحت بالسرير: ليه حرام ؟؟
    نورة: علامك دينا ؟ واضح ان اخلاقك قافلة
    دينا التفتت لها وبهدوء نسبي: جاتني رسالة من فوزية ..
    نورة : من فوزية " وباندفاع" بنت عبدالله !؟
    دينا كملت: طلبت أني اقابلها بالمقهى القريب من حينا .. وعرضت علي شغل ..
    نورة: شغل ! " بتفكير" يعني هي شالت همك ولا رضت عليك .. سبحانه رب ضارة نافعة ..
    دينا: لا تتفائلين كثير نورة ، الشغل عندها هو الزواج .. الزواج من اخوها محمد ..
    نورة عقدت حاجبها: مافهمت ! من متى الزواج يعتبر شغل ! استخفت ذي ..
    دينا عدلت جلستها: أنا قلت لك أن ما وراها إلا المتاعب طلبت مني أفكر وارد لها خبر على نهاية هذا الأسبوع بتكون ماشية لجدة .. لكن صيغة عرضها لزواج من اخوها ك إجبار وكأنها تقول غصب بتوافقين ولا بعلم إخوانك ..
    نورة صفقت بيدها وبتوتر: يا ربي يا دينا .. ذي بتصير فضيحة لي ولك ولو فضحتك أنا بعد بنفضح ، واياد بيفصخ الخطبة اكيد ..
    دينا: وانتي هذا همك ! أنا الآن افكر بالمصيبة ألي وقعت فيها ..
    نورة باندفاع: مالك إلا أنك توافقين يا دينا ..
    دينا: أنتي اكيد استخفيتي .. لا أنا ولا بسام بيرضى أني أتزوج ، وصعب جدا افاتحه بهالموضوع ..
    نورة: أقول لا تكبرينها اذا ماكلمتي بسام أنا بكلمه بنفسي وبعرف كيف اقنعه ، يوافق على زواجك ولا يعرف بأنك ترقصين بالاعراس والمناسبات ..
    دينا لمعت عينها بلمعة حزن: يا نورة كيف أشرح لك أني مو راغبة بالزواج ولا لي فيه .. كرهته وكرهت سيرة ابو الزواج ..
    نورة: محسن أخوي من سنين مات للان في عقدتك ؟
    دينا: مو بس عشان عقده ! أنا الزواج مثل الطوق ألي يربط برقبتي ويخنقني نورة ..
    نورة اقتربت منها وحطت يدها على كتف دينا وبعطف: بس هالفوزية ذي ممكن تجيك بكذا طريقة بس عشان تجبرك لزواج من أخوها..
    دينا: وإذا سألوني اخواني من وين جاء وكيف وش اقول له !!؟
    نورة: عن طريق خطابة طبعا ..
    دينا:......
    نورة فهمت نظرات دينا: ابرار قالت لي انها بتجيب لك رجال ولا العيشة ذي .. اعتبريها خيرة لك ونجاة من عيشتك ذي وماتدرين ممكن هالمحمد ذه يجيك مثل ماتطمحين .. ويعوضك ..
    دينا: وممكن يطين عيشتي ويخرب حياتي واصير لعبة بين هالفوزية وبينه ..
    نورة: لا تتشائمين لهالقد دينا ، اتركي الموضوع لنشوف ممكن محمد هو يرفضك بحجة صغر سنك ..
    دينا ابتسمت بسخرية: تقول لي أن يتزوج ويطلق زواج مسيار تعتقدي شايب مايفكر بالصغيرة ! والله انك ماخذه مقلب ومتفائلة بزيادة ..
    نورة سكتت شوي: على اي حال أنتي مسيرة مش مخيرة لو رفضتي اكيد بتفضحك ف أقصري الهرج احسن وبلاش تطوليها و ارسلي لها موافقتك .. الا ان كان عادي عندك تخربين حياتي معك وتزعلين مازن وبسام منك ..
    دينا تبدلت ملامح وجها لحزن عميق وعظيم وهي تشوف بنت عمها تطلع من غرفتها نزلت دمعة حارة على خدها لحد ما صارت تبكي بشكل هستيري عن حياة هي تجهلها كيف وشلون بتصير معها ..


    .
    كانت جالسة بالشقة تنتظر جية أخوها إلا تجيها رسالة " أنا موافقة على عرضك " ابتسمت ابتسامة عريضة .. قامت لعند المراية تدندن وتمشط شعرها وتفرده على اكتافها ..
    إلا بدخول محمد أبو علي ..
    فوزية بترحيب كبير: يالله حيه ياهلا ويامسهلا ب أخوي الغالي وتاج رأسي وعزوتي ..
    ابو علي بغرابة: هلا ! وش بك على غير عادة مروقة عسى خير ؟ فرحيني معك
    فوزية: يوه يا خوي ياني شفت لك بنت مثل فلقة القمر ايش جمال ايش جسم إيش طول ايش بياض ..
    محمد: بعدين تطلع مثل سميرة ..
    فوزية: لا لا ياخوي ذي البنت من قبيلة معروفة وناس راقية وحالتهم المادية كلش زينة أنت دايم تتزوج من طبقات المجتمع الكحيتي جرب من طبقات المجتمع الراقي القريب منا نوعا ما وشوف ..
    محمد: وهالطبقات الراقية الي تتكلمين عنها بترضى تتزوج مسيار !؟
    فوزية ألي مافكرت بهالشيء: طيب تزوجها زواج علني وصحيح وشوف ..
    محمد بشدة: لا طبعا .. سالفة يوم لتهاني ويوم لها لا لا .. أنا أحب أجي واروح على كيفي ولا أحب ألي تتشرط علي ومقارنات ووجع رأس انا كلش مو حوله كافي الضغط ألي معي ..
    فوزية: الله يهديك ياخوي ليه تظن ان كل الحريم سواسية ممكن ذي عاقلة وغير عن الي خذتهم ..
    محمد: ليه الي خذتهم مامعهم مثل ألي عند ذي ولا ايش؟ كلهم صنف واحد طماع وجشع ، ولا ايش يخلي بنت صغيرة تتزوج شايب انا بعد منيب غبي لهدرجة ..
    فوزية " وهو صادق .. بس لزوم اقنعه " قامت توجهت له وبنبرة هادية: كل ألي خذتهم من جنسيات ثانية جرب بنت البلد وشوف جرب غير تهاني .. لا تدفن نفسك بالحيا وانت ياخوي شباب ماشاء الله عناية واهتمام ورياضة لا سكر معك غير الضغط بس ، أنت شوفها بعدها أنت تكلم ..
    محمد بعدم اقتناع: يصير خير ..
    .
    .
    بعد صلاة الجمعة ..
    تجمعوا الأخوان بالمجلس
    أبرار ألي شافت ان فرصة تتكلم مع أخوانها : دامكم متجمعين سوا فرصة أني اكلمكم بموضوع .. يخص دينا ..


    بغرفة دينا ..
    وهي تحس بتوتر كبير وتضغط على اصابع يدها وعينها تحور على وجه ولدها: يعني .. أنت عارف أوضاعنا يا بسام وكيف اخوالك يضايقونك وانت تريد خصوصية .. " وسكتت شوي " لو أنت معارض ا ...
    بسام: يمه أنتي تبغين تتزوجين ؟
    دينا استحت من سؤال ولدها " لا "
    بسام بعاطفة: يمه أنتي صغيرة وصبرتي على حكم جدي عبداللطيف بأنك ماتتزوجين بعد وفاة أبوي وصبرتي على تحكمات خوالي فيني وفيك ومن حقك تعيشين حياتك وذه شرع الله ..
    دينا انصدمت من كلام ولدها ألي مستحيل يقوله واحد بسن ال ١٥ سنة كانت بتتكلم لما سمعت صوت الدور الارضي يعتلي عرفت ان اخوانها معارضين ..


    عبدالحكيم بحده: هذا ألي ناقصك تتزوج من حضر جدة باقي شيء وتشيش وتتعود على الردئ ..
    ابرار: وش دعوة يا ابو ريان ألي يسمعك يقول هنا ما يعسلون .. يعسلون بس بالخش والدس والان اعلنوا بالمقاهي انو عادي الاركيلة ..
    عبدالحكيم: عاد ذه بكيفهم جعلهم يسون الفواحش بالعلن بس خواتي واهل بيتي لا وألف لا ..
    ابرار ناظرت ب لطيفة: ما تتكلمين يا أم ريان ..
    لطيفة ألي كانت تريد تبعد نورة عن دينا بأي وسيلة: ذه من حقها يا ابو ريان افا عليك بس .. بالاول خل يجي الرجال واسمع بشروطه وهو ياخذ بشروطنا ووقتها أنت قرر ..
    عبدالحكيم:.........
    ابرار بابتسامة: انت الي ماترضى بالظلم ابد يا أخوي كيف بترضاه الآن على أختك ! وأنت الكسبان بزواجها اقلها ولا كلام الناس بالعاطل عنا .. أنا كلمتها وقالت عادي تتزوج لو الرجال كفو وزين .. و اساسا ممكن هالرجال مايناسبنا انت شوفه مثل ما قالت ام ريان ..
    رحاب: وما لقت إلا شايب تتزوجه ..
    ابرار: ودنا بشباب بس انت عارف المطلقة او الارملة ومعها عيال لو واحد يقل رغبة الشباب بالزواج منها وعاد هذا ألي جاء وانتوا حرين ..
    كريمة: أنا من رأي أبرار يجي الرجال ووقتها أنتو تحكمون ، لا تستعجلون بأي رأي لأن ممكن ماننعجب به ولا هو ينعجب فينا ..
    عم الصمت ثواني
    عبدالحكيم أشر لزوجته تدخل عشان أخوانه الشباب يدخلون المجلس أول ما شافهم: خلاص الرجال بيجي واحنا بنشوف وش عنده ثم وقتها لنا كلام ..
    جمال بحده: وهي ليه مستعجلة على الزواج ! ليه تتزوج عن طريق خطابة الناس وش بتقول عنا !؟
    أبرار: الناس مابتدري لو انتوا تكتمتوا ولا أحد قال لغريب ويظل هالكلام بيننا .. وبعدين عن اي عجلة تتكلم أنت ؟ اختك عمرها ٢٨ سنة شوف كم عمر ولدها ١٥ سنة وظلت ارملة مدة طويلة أكثر من ١٠ سنوات ..
    جمال ألتزم الصمت ..
    خديجة تنهدت: الله يرحمنا برحمته بس خلاص انتوا لا تصعبونها ..


    .
    .
    بالغرفة ..
    عبدالحكيم:بس ذي ماصارت يا لطيفة ..
    لطيفة: انت ليه معارض على فكرة زواج أختك ؟ مو كافي نورة متمرمطة وياها ؟ لو عرف أخوك إياد بروحة نورة مع دينا وطلعتهم سوا تتوقع إيش ممكن يصير بنورة ! اخوك دايركت مابيتم الزيجة ..
    عبدالحكيم تنهد: بس ذه شايب ..
    لطيفة: يوه منك يا عبدالحكيم ألي يسمعك يقول أن الخطاطيب واقفين عند الباب طالبين يد اختك .. اختك من زينها ؟ لا لبس عدل ولا نفسية حلوة ! كلا حزينة وشايلة هم هالولد تقل ماحد خلف إلا هي .. اتركها تروح في حال سبيلها دام ذي رغبتها والرجال مايعيبه شيء خلاص زوجهم وفكنا وأخوك ماباقي شيء ويرجع السعودية ومن وين بتجيبون له شقة ؟ او مكان يعيش فيه ..
    عبدالحكيم : اي بالله .. مافكرت فيها ..
    لطيفة: مكان دينا كبير ومناسب لعرسان خل نورة و إياد يسكنون فيه ولا يجلس اخوك يطالب بنصيبه من الورث ووقتها الله يعينكم ..
    عبدالحكيم باندفاع: لا لا مابيوصل لهنا ان شاء الله .. انا برتب الأمور كلها ..
    لطيفة: واذا تم رجعته على خير حط جدار بينا وبينهم وكان الله غفورا رحيم ..
    .
    .
    قامت من السرير: بس الكلام ألي قاله مو كلام ولد ابو ١٥ سنة مستحيل .. حسيت كأن أحد منقلة هالكلام ..
    مازن وابرار:..........
    دينا كملت بصدمة: صدمني بقوة ابدا هذا مو كلامه .. وكيف اخواني وافقوا على شوفة الرجال انا اريد افهم ..
    ابرار جلست اختها بالسرير وبهدوء: ولدك ألي تعتزين فيه يا دينا بس يتزوج بينساك وبتظلين لحالك ! الولد يا دينا من يتزوج ينسى حتى أهله ويتغير على خواته .. شوفة عينك ابو ريان لما تكلمت زوجته على طول سمع لها ووافق على مقابل الرجال بكل بساطة .. لا تكبرين وأنتي لحالك يا اختي وتضيعين شبابك اليوم لقيتي شايب يقبل بك لما تكبرين زود محد بيناظر فيك ..
    مازن: أنا حاسس فيك يا دينا ووالله أني أريد سعادتك ولا اتمنى لك إلا السعادة وأنا بس عرفت من ابرار أن في رجال بيخطبك كلمت بسام وفهمته ، انتي طول عمرك ودك تطلعين هنا وبسام يرتاح من اخواني ومن تحكمهم فيه خلاص .. الآن جاتك الفرصة ليه أنتي مو فرحانة ؟
    دينا تبدلت ملامحها
    أبرار: أنا بتواصل مع الخطابة وبرد لك خبر بس انتي خلك متفائلة ومروقة ..
    طلعوا من غرفتها وتركوها بحيرتها
    دينا " فعلا أنا ليه مو فرحانة ؟ مو أحسن اني ما انفضح قدامهم أني داليدا ! أنا فعلا مو عارفه وش اريد ، أحس أن في شيء مش مرتاحة له ممكن لأني اعرف نهاية هذا الزواج ايش! وانا اصلا رافضة فكرة الارتباط "
    .
    .
    .
    بجدة ..
    وقف عند بيت أبوه ألي سموه بيت العايلة .. مكون من حوش كبير ويضم كذا بيت بعيد عن بعض و يجمعهم حوش واحد ..
    دخل مع حبيبة قلبه مشاعل وجات الخادمة تشيل أغراضهم لقسمهم الخاص ..
    كانت ب استقبالهم تهاني أم علي بحجابها اقترب منها نايف وباس رأسها ألي كان يعدها أمه الثانية وسلمت على مشاعل بابتسامة: يا هلا يا هلا تو ما نور البيت ، لو يدري ابو علي أنكم جيتوا بيحتفل بجيتكم ..
    مشاعل طنشت كلامها ..
    نايف: متى بيرجع من السفر ؟
    تهاني: للان يا ولدي .. لكن إذا بيجي بيقول لي .. حياكم ليه واقفين أنا بنفسي بخرت جناحكم ياهلا اسفرت وأنورت ..
    دخلوا جناحهم صارت تناظر فيه مشاعل ركن ركن كيف أنهم فعلا احسنوا ب اختيار الأثاث وترتيب المكان بطابع الكلاسيكي الغربي البسيط باركية الخشبي وسجادة وسط المكان بلون الرمادي والأثاث بلون السكري والأخضر المعدني واندماج بعدة ألوان ليكسر القاعدة تتضمن جلسة وتي في وغرفة نوم بتواليتها ونافذة كبيرة تطل على حديقة البيت وستاير تغطيها ..
    نايف بابتسامة: تسلمين يا بنت عمي ماكان تعبتوا انفسكم ..
    تهاني: افا بس يا نايف أنت بحسبة ولدي علي والله مافرق بينكم .. ارتاحوا بس لما يجهز العشاء ..
    مشاعل كانت تناظرها لما اختفت من عينها: والله واضح أن اخوك مرتب الجناح صح والله شغل عدل .. بديت اقتنع ان فعلا متحسف على ألي قاله ..
    نايف جلس بالجلسة: اخوي وأعرفه قلبه طيب وهو ألي مربينا بعد وفاة أبوي عبدالله ورفض الحلال يتوزع وقال البيت يجمعنا .. ولا يفرقنا ..
    مشاعل: وليه ماتوزعون الورث وتفكون اعماركم !؟
    نايف: وذكرى ! والعيال المترابطين ببعضهم ..
    مشاعل: طبعا علي بيتزوج وبيسكن هنا والشلة تتبعه ياربي بيصير المكان ضيق ..
    نايف: حبيبي لا تشيلي هم مابيزعجونك في جناح خاص لكم يالحريم ما يدخلونه العيال وتقدرين تتمشين بدون جلال أو حجاب ..
    مشاعل: زين طمنتني " قامت وباسته " أنا بأخذ دوش سريع على بال ما تتلم العايلة ..
    نايف بابتسامة حب: بوسة كذا سريع ماتشبعني ..
    مشاعل ضربت كتفه بخفة : ماتشبع ..
    نايف حوطها من خصرها: وفي أحد يشبع منك انتي؟
    اقترب منها أكثر الا يدق الباب
    نايف بهمس: لزوم يعني من هاللحظات ! " وبصوت مسموع " تفضل ..
    رزان دخلت بحماس: عمووو
    نايف بابتسامة عريضة فتح ذرعانه لبنت اخوه وبضحكة: للآن سنفورة ..
    رزان مدت بوزها: خلاص عمو والله تعقدت من قصري بسببكم ..
    نايف: القصر على البنت أحلى ..
    رزان: اي رقعها ..
    نايف: ههههههههههه والله صدق انا حبيت مشاعل من طولها شوفي كلها انوثة ..
    رزان الي كان طولها ١٤٩ سم ومشاعل ١٥٧ سم ..
    مشاعل ألي تغير وجها من شافت رزان ألي ما كانت تحب احد يقرب من نايف اقتربت من نايف ويدها على صدره ومالت براسها عليه : هو يحبني أنا وبس وبعدين مو شايفة
    دخولك بهاللحظة ذي بالذات غلط !
    رزان تغير معالم وجها وباحراج: اسفة مرت عمو .. انا بس جيت عشان اسلم عليكم وارحب فيكم بالبيت ..
    نايف باندفاع: يا رزان .. مشاعل ماتقصد ..
    مشاعل صدت بوجها على جنب برفعة حاجب ..
    رزان عند الباب: اذا جهز الاكل بخلي الخدامة تبلغكم ..
    نايف أول ما طلعت رزان التفت لمشاعل وبعصبية: مششاعل ! وش ألي سوتيه ؟
    مشاعل خافت من عصبيته بس ما بينت: وين الغلط بألي قلته وترى ذي مقدمات ما بيكون في خصوصية ..
    نايف: حتى لو كلامك صحيح كنتي قلتيها بطريقة ألطف توك واصلة يا مشاعل لا تعقدينها !
    مشاعل: لا تبالغ يا نايف .. " ومشت قدامه ببرود "
    نايف مسح وجهه براحة يده : استغفر الله ..
    .
    بطاولة الطعام الكبيرة ..
    ام علي ، رزان ، ذكرى ، مشاعل ، تهاني ، نايف ..
    كانت السفرة تضم الأكلات الشعبية الجنوبية وصينية باشميل ..
    ام علي بابتسامة: ومانسيتك انت وشعوله على الباشميل ..
    مشاعل ردت لها الابتسامة: تسلمين حبيبة قلبي .. وأنا أقدر على طباخك السنع ..
    نايف تفاجئ برد مشاعل وناظر ذكرى بصمت ..
    مشاعل: أجل أخبار فنوو مالها حس ؟ ولا ما قلتي لها أني جايه والمفروض أنها تستقبلني ياتهاني ..
    ام علي: معليش اليوم ولدها خالد تعبان ..جاته حرارة ..
    مشاعل: بسم الله عسى مو كورونا !؟
    ام علي: لا بسم الله .. حرارة أطفال عادية لا تشيلي هم ..
    مشاعل: اي زين ..
    بعد صمت ٤ دقايق رن جوال نايف وقام دخل داخل ..
    مشاعل ناظرت ام علي: أجل ما قلتي لي مواعيدكم بالسفرة ومعكم فعاليات محددة بالاسبوع ولا لا ..
    ام تهاني: الجدول بيجيك ولا يهمك ، والفعاليات يعتمد احيانا نسويها بدون العيال ، رزان هي ألي تهتم لهالأمور ..
    مشاعل ناظرت رزان بلطف: سامحيني ما كان قصدي بس تدرون العلاجات ألي اكلها بدأت تأثر علي وتعدم نفسيتي ..
    رزان: ولا يهمك مرت عموو ..
    ام علي: وايش قالوا لك ؟
    مشاعل: نفس الكلام كل مرة .. سليمين مافينا شيء ، ربك كريم ..
    ذكرى: الله يرزقكم بالقريب العاجل ..
    مشاعل بابتسامة دافية: حبيبتي دودي ويرزقك يارب الزوج الصالح أنتي ورزان .. لزوم نفرح فيكم هالعايلة ذي زمان ما صار فيها مناسبات كبيرة ..
    رجع نايف بالسفرة : معليش بس جاني إتصال مع صديقي بخصوص إحدى القضايا ..
    ذكرى ابتسمت لمشاعل: ان شاء الله بيكون أكبر إحتفال هو فتح مشروعي " ناظرت نايف " الله لا يحرمني منك يا عزوتي ماكان بيكمل مشروعي لو الله ثم دعمك المعنوي والمادي " وشد على الكلمة الاخيرة "
    مشاعل تغير معالم وجها ألي لاحظت عليه ذكرى ..
    .
    .
    .
    الخبر .. ببيت المرحوم عبداللطيف
    بمجلس الرجال ..
    ابو ريان: يا مرحبا .. أسفرت وأنورت حي الله ب أهل الباحة ..
    ابو علي: الله يحييك ويبقيك .. انا تكلمت مع الخطابة واعطتني موعد بجيتكم اليوم لتفاهم ..
    ابو ريان: تفضل ..
    ~
    بمجلس النساء ..
    فوزية جلست جنب دينا وبهمس: معك علم أن اعجبتي أخوي بيخسر ٥ ألف هذا بس عشان الموافقة والزواج منك ..
    دينا بعدم استيعاب: مافهمت ! وليه يخسر ٥ الف !
    فوزية: شكلك مو عارفه نظام الخطابات يا حبيبتي ، تاخذ من الرجال ٥ ألف ومن المرأة ٥ ألف .. وحرام أخوي يخسر ٥ الف دامك لابسه هاللبس ..
    دينا تشوف لبسها ألي كان عن عبارة تنورة سودة فضفاضة وبلوزة قطنية وسيعة ب اكمام طويلة ..
    ابرار بابتسامة: اشوف فيها مساسر ..
    فوزية التفتت لابرار وردت لها الابتسامة: يعني جالسة اقول لزوجة اخوي تلبس لبس شوي ماسك اقلها يبان معالم جسمها ويكون شكلها مرتب السموحة لو قلتها بفضاضة ..
    ابرار باندفاع: لا بالعكس يا فوزية أنا بنفسي قلت لها لكن هي ماكانت تسمع ..
    دينا: معليش لان مامعي ملابس ماسكة ..
    فوزية رمقتها بنظره وبهمس: طبعا لرقص والردح عندك .. الكذب يا دينا ابدا مو بصالحك قومي وغيري للبسة انا تعجبني ولا وقدام خواتك اعلمهم من انتي ..
    ابرار: انا معي ورحاب وكريمة وخديجة كلهم عندهم طبي وتخيري ..يلا كريمة ونورة روحوا معها ضبطوها ..
    دينا قامت بثقل معهم ..
    رحاب ناظرت دينا لما اختفت من عينها: ووش يشتغل أخوك ؟
    فوزية: اخوي متقاعد عسكري وبعد التقاعد صار تاجر وفتح كذا محل ..
    رحاب: يعني كم دخله بالشهر ؟
    فوزية " شكلها من عينة سميرة الله يقلعها " : يعتمد مافي شيء ثابت ..
    ابرار: كم لكم ساكنين بجدة ؟
    فوزية: حول ١٠ سنين كذا بس احنا من الباحة .. انتقلنا بعد وفاة أمي الله يرحمها و الوالد الله يرحمه معه بيت كبير بجدة اخوي محمد قام فيه وجدده وصار بيت العايلة كل واحد بهالبيت له جناحه ومكان خاص فيه حالة حال الشقق لكن يجمعنا حوش كبير نجتمع فيه ..
    رحاب: ألي سمعت أن الباحة يا غمد يا زهارين لكن انتوا قبيلة ال##### ..
    فوزية: فعلا .. سكنا لأن أمي معها ورث هناك وصرنا من سكانها .. اتولدنا وعشنا فيها ..
    ابرار: والنعم في كل القبايل ، كم انتوا بالضبط ؟
    فوزية: اخوي نايف وزوجته ومحمد وزوجته وعياله واخوي اسامة وزوجته وعياله وأنا وزوجي واختي ذكرى
    خديجة: اها نفس نظامنا يعني .. انتوا ماخذين قرايب صح ؟
    فوزية: ايوه بالضبط ..
    رحاب: وأخوك ليه يتزوج ؟
    فوزية " شكل بتستقعد لي ": وده يجيب عيال ، بنت عمي بس تحمل تتعب وتروح عند أهلها وعلى هذا الحال بكل حملة لها .. والان هي 49 سنة ماعاد عندها قدرة تحمل ..
    ام ريان: مو مشكلة .. ووش ودكم تعرفون عن بنتنا ..
    فوزية: عرفت أنها اختكم بس من ام ثانية .. أمها الآن وينها يعني في صلة بينهم ..
    عم الصمت لثواني ..
    ابرار: في صلة لكن بعيدة .. اقصد هي ام دينا تزوجت ربي يستر عليها وفي حياتها وعالمها ..
    فوزية: السموحة لو ادخل بتفاصيل عائلية شخصية بس تدرون ما شفتها هنا ف استغربت ، وذه زواج لابد الكل يعرف ب أدق التفاصيل ..
    ام ريان: طبعا من حقك وابسط حقوقك .. ودينا بنتنا صاحبة بيت وقد الحياة الزوجية ولو ماصار نصيب بيننا يا فوزية تظلين اخت وعزيزة وغالية ..
    نزلت دينا من الدرج والكل انصدم من تفاصيل جسمها وجمال اللون الوردي الداكن عليها عدا فوزية الي كانت تدري بجسم دينا وابتسمت بخفة واكدت بنظراتها انها بتعجب اخوها محمد ..
    رحاب عقدت حاجبها وبهمس: لابسة فستاني؟
    كريمة: اوص لا تفضحينا هذا انتي تستخدمين مكياجها ما قالت لك شيء ..
    رحاب بقهر: ولو كان استأذنت مني ..
    دينا ألي كانت عينها تحت الكل فسر انها خجل لكنها تغلي من جواتها وحابسة دموعها ما مداها تجلس إلا اخوها عبد الحكيم طلبها لأتمام النظرة الشرعية وهمس لها قبل لا تدخل: اسمعي بس ٣٠ ثانية وتطلعين مري عليه مرور الكرام واطلعي ..
    دينا هزت راسها بالإيجاب ..
    دخلت المجلس وقلبها يقرع مثل الطبول ألي حست أن دقات قلبها مسموعة لهم ماميزت من في بالمجلس لأن عينها كانت تحت ..
    محمد ابو علي لما شافها تبسم وصار يقزها بعينه
    ابو ريان:خلاص ادخلي دينا ..
    ابو علي باندفاع: ناظريني دينا .. معليش يابو ريان شعرها كله على وجها ..
    دينا ابعدت غرتها وحطتها ورئ اذنها ورفعت عينها لعند رجوله الي بس تمكن انها تشوف حذيانه السود وثوبة الأبيض ..
    ابو علي انبهر بملامحها الناعمة وبلا شعور: ماشاء الله تبارك الله ..
    ابو ريان: يلا دينا ..
    دينا دخلت على طول داخل وهي تحس أن الاكسجين اختفى عندها ..
    استقبلتها ابرار وبحماس: بشري ؟ عجبك ..
    نورة تدرس ملامح دينا: بسم الله وش فيك كأنك شفتي جني .. شين ؟
    دينا هزت راسها بلا وبصعوبة نطق: كنت خايفة ومتوترة ماقدرت اشوف شيء منه ..
    ابرار: ما يخالف حبيبتي روحي جلسي ..
    نورة مسكت يد دينا ألي كانت ب أطراف باردة دخلتها لمجلس النساء ..
    البنات الي فيه ناظروها وجات بتجلس الا بصوت فوزية: تعالي جنبي ..
    دينا " ذي واضح أنها بتتحكم فيني وبتحركني مثل الدمية " ماقدرت ترفض وتوجهت لها وجلست جنبها بهدوء ..
    فوزية بابتسامة مدت لها صحن البقلاوة: الحلو للحلو .. سمي ..
    ومدت لها فنجان قهوة ..
    ابرار ونورة ابتسموا وهم يشوفون اهتمام فوزية لها ..
    كريمة بهمس: سمعتي يا رحاب اخوها محامي والثاني عسكري والاخت بتفتح لها مشروع واضح أنهم من عايلة مغتنية بزيادة ..
    رحاب بنفس همسها: والقهر أن كلهم متزوجين يا كريمة ..
    كريمة: عادي حبيبتي اكيد في عيال عمهم واهلهم وش دعوة مافي ..
    رحاب: صدقتي عاد ربك كريم ..


    أنتهت الزيارة وطلعت فوزية مع اخوها بالسيارة وباندفاع: ها بشر عجبتك ؟
    ابو علي: ماشاء الله تبارك الله غريب ألي مثل جمالها ولا تزوجت للان معقولة انعموا الشباب بعيونهم ؟
    فوزية اخفت ابتسامتها: حلو .. وأيش قلت لاخوها ؟
    ابو علي: أخوها سألني كانه زواج زواج ولا مسيار .. قلت لهم زواج زواج مستوفي كامل شروطه ، وطلب مهر علي ٣٠ ألف وقالوا شروطهم وعاداتهم ..
    فوزية تنفست براحة: اي زين لانهم ما يرضون يزوجون مسيار دام البنت مامعها عيب او رغبة فقط بالزواج اكيد تريد تخلف وانت اذا تزوجتها قول ماتريد منها عيال وخلاص ..
    ابو علي: طبعا .. مالي الا أني اتجمل وياهم .. ولو كانت مثل سميرة بذمتي حرام فيها ٥٠٠ ريال مهر .. الله لا يبارك فيها ..
    فوزية: هونها عليك يا أخوي وش دعوة .. المهم لاعاد تجيب سيرتي عند تهاني او اي احد من العيلة انت تدري حقد تهاني علي ..
    ابو علي: ولا يهمك واذا كانت البنت تستاهل ابشري بالحلاوة ..
    فوزية: اقدر أقول اني ضامنة الحلاوة من الحين ..
    ابو علي: مثل سميرة ! وصفا و شمس وغيرهم الي جبتيهم لي ..
    فوزية باندفاع: لا ذي بالذات غير عنهم وبس تعاشرها بتعرف ..
    ابعدت نظرها عن اخوها لعند النافذة" لاني ماسكة عليها ممسك كبير ولو فكرت تلعب بذيلها أنا بقطعه لها "




    انتهى البارت


  5. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 06:32 PM

    رد: رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "




    رواية الجانب الآخـــر / الكاتبة ساندرا

    البارت الرابـــع

    نورة: انا نفسي افهم أنتي وش تبغين ؟ يا بنتي ذه تاجر ولو عجبتيه ونستيه النسرة ألي عنده بيشيلك فوق رأسه ..

    دينا: ألي يسمعك يقول اني بالوحل ومنتظرة عطفة عشان ينتشلني من الفقر .. انا زينة وحالتي المادية زينة لو ما تدخل إخواني حسبي الله ونعم الوكيل كنت الان بانيه لي بيت وبسكن به بعد لكن شوفة عينك لا شريت الأرض ولا بنيتها يألي كل شوي جايبين لي مصيبة وبلاوي بزيادة السكن واتحداك لو كريمة أو رحاب يدفعون قدي .. لكن يارب افتك منهم قريب وهم سالمين ..
    نورة تنهدت: عاد هذا حظك ونصيبك وانتي على أي حال بتوقفين الرقص دينا لأن باقي بس كم شهر ويرجع إياد " وبابتسامة " ونتزوج ..
    دينا ناظرتها بابتسامة متناسية همها: لهالقد تحبيه نورة ؟
    نورة حطت يدها على قلبها: بشكل مو طبيعي دينا ااه بس ما ادري متى ربي يجمعنا ببيت واحد ..
    دينا: طب هو كمل لك مهرك ؟
    نورة جلست قبال دينا: الصدق دينا هو كمل لي المهر وأنا رجعته له ..
    دينا عقدت حاجبها: كيف ؟
    نورة: انتي عارفه بعد وفاة عمي الورث ما توزع وهو كان معتمد على دخله لو بالشيء البسيط وهو حاكاني وقال ان ظروفه صعبة وبكذا ممكن الزواج يطول وأنا اعطيته مهري واخذت الربع ..
    دينا بذهول: لهدرجة تحبيه نورة ! معقولة ! وهو كيف رضى أنك تردين له المهر ..
    نورة: هو ما رضى بالبداية بس بعدها هو وافق لأنه انزنق وعارفه العيشة بأمريكا مرة غالية ..
    دينا: اذا صرف لشيء الصح يا نورة أكيد بيفذ بس اخوي واعرفه مبذر بشكل كبير ، لا تتهاونين بهالأساسيات ..
    نورة: انتي تقولين هالكلام لان لسى أنتي ما حبيتي بس تحبين يا دينا حتى عيونك بتقولين فداه ..
    دينا كشرت بوجها: جعلي ما حبيت بيوم ولا ذي السواة .. يألي كل راتبك يجي له سوا مني أو من وظيفتك ..
    نورة: تدرين دينا أمس تكلمت معه كان الاتفاق أني اترك الوظيفة بس هو قال استمري حتى بعد الزواج ..
    دينا: شيء طيب ! اقلها تمشين أمورك الرجال ماينعتمد عليهم بشيء نصيحة ..
    نورة: خليك مني ومن نصايحك .. زواجك من ابو علي كيف وشلون ودك بالزواج ؟
    دينا: تو الناس يا نورة ممكن حتى نتائج التحليل ماتكون مضبوطة ..
    نورة: انا اقول فرضا اذا تم كل شيء تمام ..
    دينا : طبعا بيصير عائلي بالبيت وخلاص .. شايب وانا معي ولد وش لي بالزواج ..
    نورة: وخير يا طير ألي يسمعك يقول عمرك ٥٠ سنة .. افرحي وسوي زواج ما صار ..
    دينا: البركة فيك يا نورة .. ويفرحني بك عاجل غير آجل ..
    .
    .
    بعد وصولهم لجدة ..
    فوزية تبوس مشاعل: يا هلا والله تو ما نور البيت ..
    مشاعل: بوجودك حبيبتي ، قسم فقدتك ..
    فوزية: مو قدك يألي جايبه رأس تهاني .. هههههههههههههههه
    مشاعل بابتسامة: افا عليك أنا هنا اروض الكل .
    فوزية: والله أنك كفو ، طمنيني عنك وكيف حالك ؟
    مشاعل: الحمدلله طيبة .. انتي وش رأيك بس بجناحي عاجبك ؟
    فوزية: اوه ! مرة مرة أنا ألي وصيت محمد يختار أجمل الأثاث عشانك ..
    مشاعل: تسلمين بعد قلبي .. ماقلتي لي وش صار على روحتك بالخبر عساك انبسطتي ؟
    فوزية بابتسامة خبيثة: بالحيل انبسطت ماتدرين قد إيش ارتحت بهالروحة ..
    مشاعل ابتسمت: ورئ ابتسامتك ذي شيء كبير .. وش مخططة عليه هالمرة ؟
    فوزية: إذا تم ابشري بالعلم الكفوو .. بس الان خليها مفاجأة وكل شيء بوقته حلو شعولة ..
    .
    .
    مضى اسبوعين على السؤال عن محمد أبو علي والتحليل لزواج .. لنتائج التوافق بينهم ، قرر أبو علي يكون كتب الكتاب والزواج بيوم واحد
    كان حفل عائلي بسيط ..
    جات الكوافيرة المنزلية وسوت مناكير وباديكير اختارت فرنش فرنسي ورسمة صغيرة بالفرشاة عند أسفل كل ظفر ..
    وتسريحة ناعمة رخت شعرها الي قدام ورفعت ألي ورئ زينته بورد بيبي بينك .. وفستان ذهبي دانتيل ماسك على جسمها بشق من عند الفخذ وبأكمام طويلة مكشوف من عند الكتف بشكل بسيط وكعب عالي ذهبي لامع ، مسكة يد ورد بلون السكري والبيبي بينك ..
    مكياج ناعم يعتمد على الاي لاينر ولون الوردي الناعم ..
    كريستال من عند ركبتها المكشوفة ويتدلئ منه بالكريستال الذهبي وحلق كبير يزين أذنها وخاتم ناعم ..
    نظرات خواتها يناظرونها ب إعجاب وعدم تصديق يألي كانت من زمان ماتزينت لهم كانت تحرص على اهمالها لنفسها قدامهم خوفا بيوم أحد يتكشف عيونها بالمكياج ..
    فوزية ناظرتها ب انبهار: الصلاة على النبي وش هالزين ذه كله ماشاء الله ..
    دينا ناظرتها بكره: تسلمين ..
    فوزية بابتسامة جانبية: ألف ألف مبروك .. مبروك عليك أخوي يا دينا ..
    دينا سوت سكيب لكلامها ..
    فوزية اقتربت منها وبهمس: انتبهي تفكرين تغلطين سامعه ؟ وعاملي أخوي على أنك غير مغصوبة وحببيه فيك ولا .... مايحتاج اعيد لك منتي عارفه كل شيء ..
    دينا شدت يدها على المسكة: طيب يا فوزية ، في أي نصيحة ثانية ؟
    فوزية: دامني أنا وياك لحالنا تقولين لي طال عمرك وعند الناس قولي بأسمي ..
    دينا رفعت حاجبها: بالله ! من وين جايبتني انتي عشان اناديك بهاللقب ..
    فوزية: ذي اوامر .. انتي متمردة رغم وضعك وكل شيء مكشوف عندي للآن متغطرسة وتسألين ، خلك لينه الوضع ابدا مش بصالحك ..
    إلا بدخلة نورة وسرعان ما تبدل ملامح فوزية لود ..
    نورة: يلا عروستنا بيدخل بسام استري نفسك شوي ..
    دينا أول ما سمعت أسم ولدها قامت ولبست عبايتها السودة وهي متلهفة تشوف ولدها .. طلعت فوزية ونورة
    دخل بسام وبسرعة طلع: احم احم
    دينا ابتسمت بصعوبة: تعال بسام انا أمك ..
    بسام دخل بصدمة وهو يشوف أمه بكامل جمالها وحلاوتها: يمه ! ذي انتي ؟ قسم ماعرفتك وش هالزين ذه كله ..
    دينا حبست دموعها لاتنزل وضمت ولدها يألي أول مرة بتبعد عنه وهي تقاوم دموعها: أسمع بسام لو فكروا يضايقونك خوالك أو أي أحد اتصل بي جوالي بيكون عام لك ..
    بسام: ربي يوفقك يمه انبسطي وانتبهي لنفسك ، والف مبروك يارب عمي محمد يقدرك ..
    دينا مسحت دموعها قبل لا تنزل وبصوت فيه رجفة: سامحني يا ولدي سامحني ..
    بسام: يايمه ذي سنة الحياة وأنا بعد بتزوج إذا كبرت وبتكونين لحالك .. ما يصير صح !
    دينا هزت رأسها بالإيجاب
    دخلت ابرار بابتسامة: يلا دينا ألبسي عباتك جاء محمد بالمجلس وبيصعد سيارته يلا عجلي .. وشنطة الفندق جاهزة قلت لمازن يحطها بسيارة محمد ..
    دينا رفعت عينها لفوق تمنع نزول الدمعة وأخذت حجابها ونقابها ونزلت تحت الكل ودعها .. لطيفة الي ودعتها بحفاوة وكأنها بترتاح بعد روحة دينا ..
    صعدت بسيارة محمد ابو علي ، وهو كان جنبها صارت تناظر بيده واضح عليه الكبر ..


    مشى بسيارته للفندق .. جاء الشيال لأخذ شناطهم لعند جناحهم ..
    أبو علي كان لابس ثوب أبيض وشماغ أحمر بدون البشت ..
    مسك يدها يألي حس برجفتها وبرودة اطرافها وبصوته الحاد: بردانه ؟
    دينا بصوت مبحوح: لا ..
    نزل من السيارة وفتح باب سيارتها ومسك يدها ونزلت بهدوء من السيارة وهي تناظر بالفندق الفخم .. دخلوا الأسانسير ودخلوا بجناحهم الراقي .. ظلت واقفة وهي تشوف وتتمعن ركن ركن ..
    انتفضت من صوت قفل الباب لجناحهم
    ابو علي: ارتاحي وخذي راحتك .. العشاء بيجي بعد نص ساعة ..
    دينا دخلت لغرفة النوم ألي فوق السرير به ورد جوري منثور وهدية صغيرة بالتسريحة وشموع رايقة برائحة الفانيلا ..
    شلحت عبايتها ووقفت عند التسريحة تضبط شكلها وتختم شكلها بعطر فرنسي رايق
    دخل محمد عليها بأنبهار لشكلها
    دينا انتبهت لنظراته ونزلت عينها بحيا ..
    اقترب منها ولفها تجاهه كان فارق الطول بينهم مش كبير .. ذكر الله وباس جبينها ..
    كان ملامح أبو علي مو كبيرة مرة لاهتمامه بنفسه ويصبغ شنبه ومهتم بصحته بشكل كبير ..


    ابو علي: حاولت اتواصل معك لكن اخوك رفض دام ما بيننا اي عقد زواج وفضلت اني اكلمك بنفسي بخصوص السكن .. " جلسها بطرف السرير وجلس جنبها " أنا زوجتي أم علي تدري أني أتزوج مسيار وأطلق لأن مافي من ألي خذتهم كفو لكن اتمنى يا دينا تكونين مثل ما تصورتك بالضبط ..
    دينا " ويعترف بعد واضح أنه جريء وصادق ! "
    ابو علي اخذ نفس عميق: لكن معك أنتي تزوجتك بزواج متكامل شروطه مو مثل الباقي واتمنى ما اندم على هالتصرف ..
    دينا " لا ذي بجد وقاحة ! هذا بدايتها " ابتسمت بتصنع: ان شاء الله أكون مثل ما طمحت وتكون أنت مثل ماطمحت أنا ..
    ابو علي: ان شاء الله ..
    دينا صارت تناظر ب أصابع يدها وتلعب بالخاتم: بخصوص السكن بيكون هنا ؟ بالخبر ؟
    ابو علي: في شقة معي كل ما نزلت الشرقية بتكون هي سكنك الجديد أنا تفاهمت مع أخوك بهذا الموضوع وقال إن في حالة روحتي لجدة ولدك بسام بيكون معك .. والمدة ألي بغيب فيها عنك ما تتعدئ الأسبوعين بمشيئة الله .. واتمنى أنك ماتعارضين ويناسبك الجدول ..
    دينا ابتسمت بداخلها: طبعا طبعا يابو علي ..
    ابو علي: وأول شيء أبو علي لاتقولينه لي وناديني محمد .. أنا معك بكون محمد وبس ..
    دينا:.....
    ابو علي: وبخصوص موضوع " سكت شوي " الحمل .. نأجله لفترة من الوقت ..
    دينا بتأيد: طبعا وهذا الشيء الأفضل من ألي بهالزمن تحمل ببداية زواجها ..
    ابو علي: حلو كويس أن احنا متفقين بهالشيء .. لو معك أي شيء قوليه ..
    دينا: أهلك وجماعتك ممكن بيوم اقابلهم !؟
    ابو علي سكت شوي: هالكلام سابق لأوانة دينا لكن ممكن بعد فترة من الوقت بجاوبك عليه .. ويلا نقوم قبل لا يبرد العشاء
    انتهت ليلتهم الأولى بالفندق وعلى الظهر توجهوا لعند الشقة ألي دايم يسكن فيها أبو علي ..
    كانت وسيعة وكل شيء جنب بعض .. رفعت نظرها لزوايا البيت الفاضية والأثاث مو من ذوقها ..
    ابو علي: هذا ذوق آخر زوجة لي .. ومن حقك تشترين الأثاث ألي يعجبك ، لكن على الشهر الجاي إن شاء الله ..
    دينا هزت رأسها بالإيجاب ..
    ابو علي: يلا جهزي نفسك شوي وبيجي الغداء ..
    دينا دخلت غرفتها كانت مقبولة لحد ما ، حطت شنطتها الكبيرة ورئ الباب وشلحت عبايتها وجلست عند التسريحة ترتب شكلها يألي تدوشت بشكل سريع بالفندق ما أمداها ترتب حالها .. استشورت شعرها الأسود الحالك ألي تطلب منها وقت
    دينا " لو ما الرقص كان قصيته وافتكيت طوله مبالغ فيه واستشواره يطول ومتعب "
    فتحت الشنطة وفردت ملابسها واختارت بيجامة خفيفة بلون السماوي بنص كم والسروال رمادي وشبشب فرو رمادي ..
    حطت مكياج ناعم وخفيف يعتمد على الاساسيات فقط ..
    كثفت الماسكارا السودة وغلوس وردي لامع .. ووردت خدها ..
    أنتبهت لنظراته رفعت عينها عليه يألي ما قدرت تفسر نظراته غير أنها إعجاب بشكل كبير .. عكس أمس يألي كانت نظراته مختلفة عن الآن
    توترت وقامت من كرسي التسريحة ألتفتت ببطء ونزلت عينها وحاولت تبعد غرتها عن وجها ..
    ابو علي أقترب منها : ماشاء الله تبارك الله .. شعرك ذه ولا وصله ؟
    دينا بتوتر: شعري ..
    ابو علي مرر يده على شعرها الأسود بهمس مسموع: كل شيء بيبان .. "علأ من نبرة صوته " يلا الغداء جاهز ..
    توجهت معه لصالة كانت بصحون بلون الحديد وبلاستيك ..
    جلسوا بالسفرة ..
    ابو علي: عشان أنك عروس طلبت من برا ..
    دينا ألي شافت ان الاكل اكل بيت: بس هذا أكل بيت ..
    ابو علي: شوفي دينا .. أنا أحب أكل من يد زوجتي ، والأكل ذه من وحدة اعتمد عليها فاتحه لها مشروعها وتطبخ وتبيع واكلها مقبول دامني هنا أنتي ملزومة تطبخين وترتبين كل شيء .. بس هالثلاث ايام ذي بتكونين مدلعه بحكم أنك عروس ..
    دينا " فيك الخير والله " ابتسمت بتصنع ..
    ابو علي كمل: هي تعرف وزنيتي بالأكل مثلا البر بدل الطحين الأبيض وبلاش نكثر كلام بعد الأكل إن شاء الله يكون في قوانين لزوم تعرفيها زين ..
    دينا " واضح من أولها غم في غم يالله الصبر "
    مضت الثلاث أيام ذي على ثقل في قلب دينا لحد ما سافر ..
    انقرع الجرس وفتحت الباب وبابتسامة عريضة وبيدها بوكية ورد وبحماس: مساء الخير عروستنا .. مساء الخير للي قافل جواله ولا معبرنا ..
    دينا سندت كتفها عند الباب ..
    نورة دخلت داخل وهي تشوف الشقة المتواضعة والتفتت لها: الأثاث واضح انه تحلل وش السالفة دينا ؟
    دينا جلست بالكنبه: هلا نورة سامحيني تستاهلين أحسن من هالاستقبال .. " تنهدت " بس شوفة عينك ..
    نورة ألي تو تنتبه للبس دينا ألي كان نفس لبسها عند أهلها وسيع وفضفاض : صار شيء دينا ؟
    دينا بقهر: من أول يوم . من أول يوم شروط وأحكام يووه يا نورة قسم ما أدري كيف عدت هالثلاث أيام ذي من دون ما اشوفكم ..
    نورة بقلق جلست جنبها: قلقتيني دينا وش صار ؟ لو هو ما اتصل على اخوك عبدالحكيم وطمنا عنك ولا كان جيتك ..
    دينا: قال لي لستة شروط وأحكام أنا لو بقدم على وظيفة ما كان كتبوا هالقد .. أنا متأكدة أن الي تزوجهم مسيار هم ألي رفضوه مو العكس ..
    نورة: حبة حبة دينا فهميني وش صار ووش شروطه ؟
    دينا طلعت الدفتر من الدولاب وفتحته : ١.ممنوع فكرة الحمل لأنه مكتفي بألي عنده ، ٢.بظل هنا بالخبر وبيجي بالوقت ألي يناسبه .. ٣.الأثاث ما بيغير فيه شيء لو حابه اغير بيكون من جيبي ..
    ٤.ماعنده مانع يسكن بسام او احد من اهلي هنا دامه برا الخبر
    ٥.لوازم المطبخ ما بيقصر عليها لكن شيء ثاني ما بيوفره لي لأن كل شيء عندي ..
    نورة عقدت حاجبها: هو قال لك اكتبي؟
    دينا بنفس قهرها: طبعا .. خايف انسى شيء قال لي كتبي وكتبي .. وانا اكتب حسيت بخنقة بجواتي ..
    نورة بحسرة: أجل وين ألي يقولون تزوجي شايب يدلع ..
    دينا ضربت فخذها بقهر: شفتي شلون ؟ عرفتي ليه أنا رافضة فكرة الزواج ! لأنها عبارة عن قيود وكتمة لا شباب ولا شايب كلهم سواسية ..
    نورة بإيجابية: الشيء الحلو أنك هنا حول أهلك وناسك يا دينا ..
    دينا: تكفين نورة طلعيني من هنا قسم بنكتم حتى الألوان تسد النفس جاتني ضيقة بني في بني وليت شيء فخم ..
    نورة: ألبسي عبايتك يلا بنطلع وللحديث بقية ..
    .
    .
    بجدة ..
    دخلت بالمكتبة وبأبتسامة: حي الله هالشوفة والحمدلله على سلامتك لو ادري أنك بتجي اليوم كان تخللت بالبيت عشان استقبلك ..
    ابو علي رد لها الابتسامة ونزل الكتاب من يده: هلا فوز حياك ..
    فوزية تقرأ ملامح أخوها ألي تبشر بالخير: ها .. وجهك ينور ..
    ابو علي فهم عليها: البدايات يا فوز لاتغترين فيها ..
    فوزية: جاك شيء منها ؟
    ابو علي: مبدئيا لا .. تعابير وجها وحدة ماتغيرها لكن الله أعلم بجواتها آيش ..
    فوزية: ومتى بتجيها؟
    ابو علي: أول ما ألاقي فرصة بنزل للخبر ..
    فوزية: شكلك مش متحمس لها ..
    ابو علي: من بعد ألي شفته من سميرة بطلت اتحمس لشيء .. المهم اخباره نايف ؟ عساهم مبسوطين؟
    فوزية: اي الحمدلله لحد الآن ماشفت نايف ولا زوجته يشتكون بشيء .. واضح ان تهاني هدت اللعب ..
    ابو علي: اي انا موصيها اهم شيء عندي نايف يرتاح ..
    فوزية بابتسامة حنان: طول عمرك قلبك كبير يا محمد الله لا يحرمنا منك يارب ..
    ابو علي بندم: ماتدرين قد ايش مبسوط انه وافق يسكن هنا ..
    فوزية: أنت تدري أن نايف قلبه طيب..
    ابو علي تنهد: محد بيضيعه إلا طيبته ولا ألي خذها من مواخذينا يافوز ! قلت له مسيار وش لك تتزوجها بكامل الشروط وزواج معلن ..
    فوزية: الحب مذاهب يا محمد ، أنا بعد منصدمة ما أدري وش حابب فيها لكن .. " سكتت شوي " نسيت وش جيت عشانه ما ودك تطلع من عالمك شوي وتنزل معي أنا وذكرى تحت للحديقة مسويين كيكة انما آيه تووحفة ..
    ابو علي: فيه العافية أنا مفلل بالغداء ..
    فوزية طلعت وسكرت الباب نزلت تحت بالحديقة وجلست جنب ذكرى الملتهية بالجوال ..
    ذكرى ناظرتها: ما بينزل صح .. قلت لك هو مش بتوع كيك وحلا وخرابيط ذه نايف مو محمد ..
    فوزية: واحين نايف بيجي من مكتبة وتحلو السوالف " وكأنها افتكرت شيء " إلا ما قلت لك وش قايل محمد بزوجة نايف .. تصدقين انه مستغرب كيف واحد مثل نايف يتزوج وحدة مثل مشاعل ..
    ذكرى بضحكة: وليه ناسي نفسه ؟ ترى محد من إخوانك متوفق بجمال زوجته غير اسامة .. افنان فرق كبير بين اختها تهاني قسم ماكأنهم أخوات ..
    فوزية ابتسمت بكيد " مش لوقت طويل حبيبتي .. ان ماخليت دينا تأكل عقل محمد ماكون فوزية "
    .
    .
    بالمطعم ..
    عقدت حاجبها: ما أقدر اختار بدون ما اشوف ، وبعدين هذا اثاث مستعمل ..
    نورة نزلت جوالها: هذا بس لفترة واسعارهم معقولة وثمن التوصيل مابيتعدا ألف ريال طبعا شامل للعفش كله ..
    دينا:........
    نورة: لاتنسي أن بسام بيجي يسكن معك بتتعب نفسيته من شقة زي كذا وبتتأثر دراسته ..
    دينا باندفاع: لا كل شيء ولا بسام ، بس أنا وش يضمن لي أن محمد يستمر معي مش ممكن أكون حالي حال ألي تزوجهم وطلقهم !
    نورة: كل شيء وارد دينا بس أنتي لا تجلسين كذا وزيني نفسك وترتبي وأخذي عقله بالكيد وملابس الراحة ذي ألي تلبسيها عند أهلك حطيها بكرتون ولا عاد تفكرين تلبسينها خلاص حتى بينك وبين نفسك لبسي وتدلعي عشان تتعودين على الزين ..
    دينا بتأييد: فعلا نورة أنا احتاج لهالشيء ..
    نورة بحماس: ودام هو برا الخبر فرصة تزيدين أعمالك ودخلك وبراحة تامة الليلة معك مناسبة واريدك على سنقة عشرة ..
    دينا: وبسام ؟ اخليه يجي لعندي الآن ؟
    نورة: دام وضعه اوك عند اهلك اتركيه وركزي الآن بشغلك وبس ..
    دينا: بسام كتوم نورة انا اعرفه ممكن الآن يفكر اني تزوجت خلاص يعني ما بيسولف لي بشيء مايريد يضايقني أنا أعرفه ..
    نورة: الآن ابعدي من رأسك هالكلام ذه كله وركزي بالليلة وش بتلبسين ..
    .
    مرت الفترة البعيد عنها أبو علي ب أفضل حال وكل يومين تروح عند أهلها وتجلس مع ولدها ومع اخوها مازن ..
    لحد ما أتصلت عليها فوزية لتضع حد ، وتعلمها بقدومها مع أخوها محمد ..
    كانت الصدمة عند دينا لما فتحت باب الشقة أنها تشوف فوزية بدون محمد ..
    فوزية نزلت نظارتها الشمسية ودخلت الشقة وهي تتمعن المكان كيف تغير بشكل كبير بعد صمت ٣٠ ثانية: أسبوعين يمرون بدون حتى ما تتكلفين تسألين عن زوجك ! " التفتت لها" تظنين الشغلة بسيطة ؟ كان املي فيك كبير لكني انخدعت توقعتك بتتفوقين عن سميرة بكثير لكن للاسف ممكن أنتي أغبى وحدة اخذها أخوي ..
    دينا:...........
    فوزية ألي كانت تحاول تمسك أعصابها لكن من شافت لبسها انهارت: كذا تستقبلين زوجك ؟ ببيجامة !! ناسيه أنك عروس وهاي ثاني مرة يجيك بكذا تستقبليه ..
    دينا نزلت عينها وهي تشوف حالها وناظرت فيها: ليه وش فيه لبسي ؟ مخصر وجميل وهذه مو اي بيجامة ! هاي من فيكتوريا سيكرت ..
    فوزية بنفس عصبيتها: جعلها من ديور ماهمني من وين قد ما يهمني لبسك الغلط .. " أخذت نفس عميق " أنا صيغة التهديد أبدا ماتعجبني ولا أحبها لكن معك انتي بالذات بتكون سياسة امشي فيها معك ..
    دينا باندفاع: مو كان مطلبك أني اتزوجه ؟ انا وش غلطت به ؟ صعب أني اتقبله بسهولة
    وصعب ينبت الحب بين يوم وليلة ! أخوك يألي هو أخوك مو متقبلني هالشيء واضح عليه ..
    فوزية مسكت يد دينا بشدة ووجهتها عند المراية وبحده: وانتي؟ طالعه منها يعني؟ يكون بعلمك حتى محمد حاس أنك مو بالعته انتظرت الفترة ألي راحت لان ماكان عندي علم انك مارسلتي له رسالة ك اطمئنان انه بخير ، مهما كانت دوافع زواجك منه هو يكون زوجك بالأول والأخير ، وشكلك ابدا مو شكل زوجه متلهفة على زوجها أو يهمها جيته ، اي نعم المكان تغير بشكل كبير بس انتي مثل ما أنتي " مسكت ذقنها بحده " كوني مثل ما أول ما شفتك فيها الجريئة المرحة الغامضة ألي تأسر قلب كل من شافها ومثل ماكنتي تلبسين قدام الكل بالقاعة ألبسيه عند زوجك وتعري عنده وخذي عقله ، وجيتي هنا عشان اسمعك هالكلام ومنها اشوف كيف تسير الخطة ألي بيني وبينك " اندق الجرس وباندفاع" ادخلي داخل وألبسي لبس جميل بلا هالهباب ذه ..
    دينا شدت على قبضة يدها ودخلت داخل الغرفة وهي شادة على قبضة يدها .. لمعت عينها وكأنها بتبكي رجعت شعرها على ورئ وفتحت الدولاب وطلعت فستان أسود ماسك على جسمها بأكمام طويلة وكعب فضي ..
    حطت كريم واقي الشمس بديل للكريم الأساس ووردت خدها وغلوس وفردت شعرها الأسود الحالك لينزل ويغطي جسدها العلوي كامل ..


    فتحت الباب لأخوها وكانت الصدمة على وجهه واضحة
    فوزية فهمت نظرة أخوها وباندفاع: راحت للحمام اعزك الله من شوي ..
    ابو علي تنفس ب أريحية: والله وعلى بالي شيء ثاني ..
    فوزية ابتسمت بصعوبة: اول ما شافتني انصدمت كانت فرحانة ولما شافتني سألتني عنك ..
    ابو علي بسخرية: أي اشوف جوالي ماسكت من الاتصالات لحضرة جنابها ، لكن نهايتها واضحة بس تجي بعلمها دروبها زين .. " قالها بعصبية "
    فوزية ألي حست أن الخطة ما بتضبط : روق ياخوي الله يهديك ، واضح أن هالدينا ذي مو مستوعبة أنها تزوجت لكن ابشر انا بكلمها وافهمها ..
    ابو علي بشدة: لا تكلميها ولا شيء أنا لي تصرف معها بس تعدي الليلة على خير ..
    فوزية جات بتتكلم لكن ريحة عطر دينا ووقوع الكعب بالبلاط اجبرها تلتفت وتناظر بدينا ألي دخلت عليهم بكل ثقة وكأنها تشوفها مثل ما كانت تشوفها بالقاعة والمناسبات الي ترقص فيها ابتسمت على خفيف ..
    أبو علي انبهر بشكلها وجمالها الناعم ..
    دينا بابتسامة عريضة اقتربت من محمد وباست خده وبدلع: الحمدلله على سلامتك تو مانورت الخبر بوجودك ..
    فوزية بابتسامة: واخيرا شفنا بسمتك يا دينا ! من شفتيني وانتي مكشرة ..
    دينا " أحد يشوف هالوجه ويعرف معنى الابتسامة؟ " جلست جنب محمد وحطت رجل على رجل : زعلت لأني ما شفت محمد .." وناظرته بحالمية" سامحني حياتي كان ودي تواصلت معك لكن ... " تنهدت " الظروف كانت أقوى ..
    ابو علي وهو يحاول يقاوم سحرها وعقد حاجبه: وش ظروفه ؟
    دينا بملامح حزينة: أمي كانت تعبانة وتنومت معها بالمستشفى طوال الفترة الماضية ولكن الآن الحمدلله حالتها مستقرة ..
    أبو علي بقلق: عسى ماشر ؟
    دينا تنهدت: الحمدلله طيبة ، قلت لها عن جيتك وكان ودها تشوفك لكن زوجها
    رفض بالوقت الراهن هو كذا شديد ، لكن تقدر تتصل فيها على بكره لان هالوقت تكون نايمة ..

    ابو علي باقتناع: ايوه .. مو مشكلة ..
    فوزية " برافو .. ": سامحوني جيتكم وانتو تو عرسان بس أنا جايه عشان صاحبتي
    في مناسبة لها شوي وبطلع وعلى الساعة ١٢ إن شاء الله برجع " توجهت لعند الباب "

    دينا أول ماطلعت فوزية ناظرته: جوعان محمد ؟ أنا سويت لك اكلات يحبها قلبك ..
    مسكت يده بخفة وتوجهوا للمطبخ ألي تو يلاحظ تغيرات الشقة بسبب تعكر مزاجه تو ينتبه : ماشاء الله غيرتي ديكورات الشقة ..
    دينا بابتسامة: شفت أن ضروري يتغير عشان تنفتح نفسك أكثر لشقة ..
    ابو علي:......
    دينا " يارب ساعدني وأجتاز اختباراته ألي ما أدري وش بتكون " بحماس: اشتريت كل شيء ناقص بالبيت و..
    أبو علي بنبرة صوت هادية: أنا عديت كذبتك عشان فوزية موجودة ومثلت أني مقتنع .. بس ليه كذبتي ؟ مهو بالنهاية انكشفتي ..
    دينا بلعت ريقها بخوف
    أبو علي: حطي ببالك يا دينا أنك الوحيدة من ألي تزوجتهم بزواج متمم لشروطه وحقوقك كاملة عكس مسايري ..
    دينا صارت تلعب بخاتم يدها: محمد " وسكتت شوي " خليني بس اكون صادقة معك من دون لف ودوران ،
    زواجنا صار بسرعة وخبري هالزواجات انتهت وولت ، خبرك أول لا نظرة شرعية ولا يعرف زوجته إلا بيوم العرس ،
    كيف تريدني أعطيك أهتمام أو حب وأنا " وبصعوبة نطق " ما أشعر تجاهك بأي مشاعر ..

    أبو علي عقد حاجبه ..
    دينا ألي حست أنها خارتها اخذت نفس عميق: واحنا تو بالبداية والايام قدامنا ويصير مودة ورحمة ..
    أبو علي قابل كل كلامها بصمت تام
    دينا تخفي توترها: ماعجبك كلامي ؟
    أبو علي: بس نأكل لي كلام معك جهزي السفرة بروح اغير ملابسي ..




    إنتهى البارت


  6. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 06:35 PM

    رد: رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "




    رواية الجانب الآخــر / الكاتبة ساندرا

    البــارت الخـامس


    دينا ألي بدأت ملامح الخوف تتملكها صارت تجهز طاولة الطعام
    وهي تفكر " مو هذا افضل ؟ انا ما اعرف اكذب سالفة الرقص ومخبيتها بعناء ومحمد لابد بيجي يوم
    ويعرف اني ما اطيقه واني تزوجته بسبب تهديد فوزية لي ! اقول كذا ؟ بيصدقني ؟ ولا بيقول اني مألفه !
    بس كلمته لي أن عشان اخته فوزية موجودة يعني انه حاشمها اكيد ما بيصدق الان أنا وش بقول لو سألني عن سبب موافقتي بالزواج منه .. يارب عونك "

    وزعت طقم الصحن الأبيض ومناديل الملونة بلون الذهبي والاكواب الرفيعة
    وشمعدان بني وورود بيضاء بين كل صحن .. تنهدت بقلق ..

    أبو علي ألي دخل ولا انتبهت له انبهر بالترتيبات لطاولة الطعام وريحة الشموع كانت باللافندر ،
    ما قدر يخفي اعجابه ب اهتمامها لتفاصيلها الصغيرة وغرفة النوم كيف تغيرت من إلى ،
    جلس بصمت وناظرها ألي كان واضح عليها أنها بمكان بعيد لمس يدها الناعمة : وين وصلتي؟

    دينا انتبهت له وباندفاع: هلا .. معليش كنت أفكر بالكلام ألي بتقوله ..
    أبو علي: وايش استنتجدتي ؟
    دينا جلست قباله وبلبكة: بدون أي نتيجة ..
    أبو علي: ايش مسوية لنا ..
    دينا: مندي دجاج ، وخبيزات وايدامات ألي أنت تحبها .. والخبيزات بالبر طبعا ..
    صار يأكل بصمت ، دينا ألي حاولت تدرس ملامح وجه لكن عجزت وباندفاع: انا صار لي مدة ماطبخت لكن ابشر بتعلم لما اتقن و..
    ابو علي: اطيب مندي أذوقه ..
    دينا ابتسمت بلا شعور: صدق؟ اقصد بالعافية ومطرح مايسري يمري ..
    ابو علي اعجبته ابتسامتها : بسمتك حلوة .. هاي أول مرة اشوف سنونك ..
    دينا انحرجت ونزلت عينها لتحت وهي تبعد شعرها لورئ اذنها
    أبو علي استغرب من خجلها
    دينا مسكت علبة صابون غسول اليدين وحطت بيده
    استغرب أكثر لكن عجبه اهتمامها فيه ..
    طلع من المطبخ ودينا صارت تغسل الصحون بتفكير " الان كل شيء صار واضح و مفهوم حتى لو ايش ما كان قراره طلاق او نستمر أنا سويت ألي علي وبس ، ليه أهلك نفسي بالتفكير ؟ وش بتسوي فوزية يعني ! بإذن الله مابتفضحني عند أهلي و.."
    قاطع سلسة أفكارها صوته: مطولة ؟
    دينا تمسح يدها: معليش باقي بس هالصحن وأخلص ..
    ابو علي: ضروري تخلصين الآن ؟
    دينا: لا ! بس عشان ماتصير يابسة وقلت اغسل سريع سريع .. ما بطول دقيقتين واجي " مستعجل على الليلة حضرته "
    تنهدت بقلة حيلة وراحت لصالة شافته وهو يتكلم بالجوال بابتسامة : ابشري ، كم رزان عندي ! الروحة الجايه لشرقية بتكونين معي وبعد وش ودك فيه ؟
    دينا جلست وبيدها كوبين شاي بالنعناع وحطت كوب قباله وكوب قبالها ..
    ابو علي سكر الخط شاف كوب فخم قباله وناظرها: وش عرفك أني أحب أشرب شاي بعد الأكل ؟
    دينا: شفتك تشرب شاي بعد الأكل ف اعتقدت أنها عادة عندك ، ولا غلطانة ؟
    ابو علي: لا ابد ، هي فعلا عادة وعادة عندك بعد ؟
    دينا: الصدق لا ! أنا مو شرابة شاي على فكرة لكن مايمنع أني اشاركك ..
    أبو علي بابتسامة: أنا ماكنت أشرب الشاي بعد الأكل إلا بسبب انتقادي على نايف ، معه هالعادة واخذتها منه ..
    دينا: نايف !
    أبو علي: هذا أخوي ، آخر العنقود بعد أختي ذكرى ، محامي كبير والكبير الله ، أنا ألي ساعدته وهو كان معه طموح عالية وكبيرة ونميتها له ..
    دينا يألي كانت تشوف كلام ابو علي عن أخوه بفخر وحب واعتزاز: واضح أنك تحبه حيل ..
    ابو علي: جدا .. والله أني أشوفه كأنه ولدي الثالث ، ربي رزقني ب ٣ ولو ربي رزقني بولد بسميه عليه .. " انتبه لكلامه وسكت "
    دينا حست أنه انتبه لكلامه ولا حبت تحرجه لعدم رغبته بالانجاب: أفهم شعورك أنا ومازن أخوي قراب من بعض بشكل كبير " وبابتسامة " هو بعد حباب بشكل كبير ..
    ابو علي قدر اندماجها للموضوع وعدم تعقيبها بموضوع الحمل ، دخلوا في حوارات لطيفه وسهرة جميلة ..
    صحت الصباح الساعة 8:22
    أخذت دوش دافي سريع جففت شعرها الأسود بالمنشفة وتركته مفتوح يجف بشكل تلقائي دهنت المسك ب اماكن النبض والبودرة بنحرها ولبست فستان ناعم خفيف بلون البني وشبشب بيت سكري
    حطت بوجها عنايتها اليومية ومرطب شفايف كرز وتعطرت بعطر هادي
    ابو علي صحى على ريحة عطرها ألي وقضته من نومته الحلوة بعد ليلة مبارح عدل جلسته وشاف ملاك عند المراية بشعرها المتموج الأسود
    دينا ناظرته بالمراية وبابتسامة: صباح الخيرات .. ازعجتك ؟
    ابو علي رد لها الابتسامة: وأحلى ازعاج ..
    دينا بحيا: بجهز لك الدوش سريع ..
    وراحت للحمام تضبط له حمام دافي
    ابو علي أخذ حمام دافي ثم طلع وشافها عند الدولاب تطلع فنيلته وسرواله وثوبه وتعطره
    دينا انتبهت لدخوله : حمام العافية يا عافيتي يلا عشان تلبس ..
    تركته يلبس ملابسه الداخلية ثم دخلت الغرفة وساعدته بلبس ثوبه الأبيض وتسكر ازرار ثوبه ..
    ابو علي ألي فسره اهتمام وبداية حب بينهم .. بينما دينا
    دينا تخفي معالم الحزن بوجها " ربي يرحمك يبه .. كل شيء اسويه من اهتمام مع ابو علي يذكرني في ايام كنت اهتم بك فيها .. اللهم أن ابو علي زوجي وانت أبوي ربي يرحمك " ابتسمت بصعوبة: وش ودك فيه الآن ؟
    ابو علي بضياع: فحضنك ..
    دينا بخجل نزلت عينها لتحت وبتمتمة: أقصد ..على الفطور ..
    ابو علي جاء بيرد إلا بصوت الجرس .. تنهد بقلة حيلة وفتح الباب يالي كان عارف انها اخته ..
    فوزية دخلت بابتسامة: صباحوو ..
    "صارت تناظر فيهم بغرابة لوضعهم " صاير شيء ؟
    دينا تتغلب على خجلها: جيتي بوقتك فوزية .. تو بسوي فطور .. ودك بشيء ؟
    فوزية: أنا أقول نفطر برا احسن ومنها نغير جو ، تمام محمد ؟
    دينا: بس محمد يحب الأكل بالبيت ..
    فوزية شدت على كلمتها: محمد ما بيخلي عليك قصيرة ادري به ..
    ابو علي: أنا بكون تحت انتظركم ..
    دينا صارت تناظر فيه بذهول لما طلع من الشقة ..
    فوزية: يا غبية .. اجل ذه كلام ؟ الرجال يا ماما ما نستأذن منهم ، قولي بطلع مع مدحه وبيوديك ألي ودك فيه " وجلست بالكنب وحطت رجل على رجل " تعلمي شوي يا حظي ..
    دينا ألي فعلا ماكانت تدري وتفتقر لأشياء كثيرة في تعاملها مع الجنس الآخر ..
    فوزية ناظرتها: ليه واقفة ! يلا ألبسي بسرعة ..


    صعدوا السيارة ..
    دينا كانت ورئ وفوزية قدام مع محمد
    وصلوا للمطعم الشهير ب افطاره الشعبي ..
    فوزية فتحت المنيو وبابتسامة: ما يصير نفطر فطور عادي دام الشيخ محمد هنا .. الله لا يحرمنا منك يا عضيدي يا سندي ..
    ابو علي رد لها الابتسامة: ولا منك يا فوز ، ألي ودكم فيه أطلبوه ..
    فوزية: أنا بطلب كرك لنا وكبده وشكشوكة عادية وشكشوكة تركية ..
    جاء الجارسون و زودت الطلب فوزية وكان الحوار لهم بينما دينا ساكته وتراقب الحوار ألي بينهم ..
    سرعان ما جاء الطلب
    فوزية: وش رأيك بالفطور دينا ؟
    محمد قام: على التواليت وراجع
    دينا ناظرت فوزية وجات بترد
    فوزية قاطعتها:ما تهميني! انتي ما تهميني أعجبك ولا ما أعجبك الفطور ..
    دينا " بسم الله ! وش قصتها ذي ! مريضة ؟ "
    فوزية كملت بحده: ساكتة طوال الجلسة ذي ليه ! بغيتك تفتحين موضوع او تسولفين أو اي شيء وانتي جالسة مثل أبو الهول ، واضح أني استعجلت لما شديت الظهر فيك عشان تجيبين رأس أخوي ..
    دينا ألي ماقدرت تسكت لها: وش مشكلتك معي ؟ انا وش غلطت به؟ انتي ما قصرتي وتكلمتي مو لزوم أنا اتكلم ..
    فوزية: بالله ! يعني طلعتي معك بس عشان انا أفطر ! أنا لو بغيت أفطر فطرت عادي ما بنتظرك أو بنتظر أخوي بس أنا حبيت اقربكم من بعض ..
    دينا رفعت حاجب ونزلت حاجب: صحيح ! شكرا لك مرة شايلة همي ، أحب اطمنك أنا اعرف كيف اجذب اخوك وأخليه يهتم بي غصب..
    فوزية بابتسامة سخرية: اي واضح ! والهباب ألي أنتي تسويه! يألي ما عرفتي كيف تقولين لأخوي يلا نفطر برا !
    دينا: اخوك بيرفض ..
    فوزية: بس الان شوفي طلعنا وافطرنا صح ولا لا ؟
    دينا " فعلا .. عرفت لاخوها مضبوط "
    فوزية أخذت نفس عميق: مو مشكلة بعطيك فرصة تثبتين لي مقدرتك والسهرة الليلة بنكون سوا .. وو ريني شطارتك لشوف ..
    دينا عقدت حاجبها: انتي عليك من النتايج مو شرط يكون اليوم او بكره ..
    فوزية: للأسف ماعدت اثق بقدراتك وضروري تثبتين لي هالشيء الليلة ..
    محمد اقترب منهم : يلا مشينا ..
    فوزية سرعان ملامحها تبدلت لابتسامة : ان شاء الله..
    ولبست نقابها وفوزية اللثمة وصعدوا السيارة
    توجهوا لشقة ..
    فوزية أصرت تجلس معهم : أنا بروح أرتاح بالمجلس بأخذ قيلولة ساعتين على بال ما يستوي الغداء .. وأحلى غداء من بيكون من يدين حبيبتي دينا ..
    دينا عضت شفتها بغيض " خدامة عندها ؟! "
    محمد دخل الغرفة ولحقته وساعدته بشلح ثوبه ولبس قميص مخطط وتسطح بالسرير ..
    علقت عبايتها وجلست بكرسي التسريحة تمشط شعرها الأسود وبتردد: أعجبك الفطور ؟
    ابو علي: اي الحمدلله ، أحب الأكل الشعبي مو فطور الأيام ذي بان كيك ووافل وما ادري ايش .. كلها خربطه شوفي الأكل الصح ..
    دينا " والله ذكية هالفوزية اخذته لفطور شعبي مو فطور الأيام ذي على قولته يعني عارفه وازنيه اخوها زين " تصلح مرطب شفايفها: انبسطت لأني غيرت جو ، الله لا يحرمني منك ..
    ابو علي رجع يده لورئ راسه وهو يتأملها وكأنها لوحة فنية
    دينا كملت مصحوبة بنظرة امتنان : شكرا لك .. وكان ودي أني تكلمت وسولفت معكم بس ما عرفت وش أقول ..
    ابو علي ألي فسر صمتها كان ناجم من حيا: شوفي دينا .. فوزية هي أقرب أخت لي وهي متربية على يدي وكانت المدللة بالبيت قبل لا تجي اختي ذكرى فهي لها مكانة خاصة بقلبي ، واتمنى تكون كذلك بالنسبة لك هي صح احيان عليها طلعات لكن والله قلبها طيب ..
    دينا " اي وااضح "
    أبو علي كمل: وألي كنت أكلمها الصبح كانت بنتي رزان وحيدتي من ولدين ونفسها تجي الخبر ، اعطيتها كلمة أني بجيبها هنا عند أول نزلة لي هنا ..
    دينا: ومتى جيتك الجايه ؟
    أبو علي: ممكن بعد ٣ أسابيع كذا ..
    دينا بتردد: وهل بقابلها؟
    أبو علي: دامها بتجي معي أكيد بتكون هنا ، هي معها علم عن زواجاتي على أي حال بيكون في لقاءات ..
    دينا " كأنه يوصيني عليهم ؟ وش يهدف له "
    أبو علي: أنا بقيل شوي صحيني على أذان الظهر ..
    دينا قامت وطفت الأنوار بهدوء وجلست بالصالة تفكر " يتكلم معي وكأني نجحت بالاختبار خلاص ! أنا مو فاهمة شيء صدق "
    انتبهت لوقفتها قبالها مكفته يدها: كنت انتظرك ليه طولتي ؟
    دينا: ماكنت أدري أنك تنتظريني !
    فوزية جلست قبالها: انا تعمدت اني اقول له عن نومتي هنا بس عشان افهمك ..
    دينا ناظرت فوزية بغرابة: انتي غريبة ! مو أنا قلت لك أني بكسب قلبه ليه تحاتين وتفكرين المفروض أنا ألي أفكر مو أنتي ..
    فوزية تحاول تخفي الحزن : الله أعلم الأسباب .. وعارف ليه انا مشددة عليك وخايفة بجد أنك ماتكسبيه ..
    دينا بإهتمام: وش تهدفين له فوزية ؟
    فوزية بعد صمت ٧ ثواني: أنه يطلب منك تسكنين بجدة ببيت العايلة ..
    دينا وسعت عينها وباندفاع: طبعا لا .. هذا ماكان من ضمن الأتفاق فوزية ، ما أقدر أترك ولدي واخوي ..
    فوزية: حيلك حيلك ! أخوي إذا حبك وحس أنك كفوو هو بنفسه بيجيب ولدك معك وأخوك بيجي كل فترة لجدة وما بيقصر محمد بالرحلات حق اخوك ..
    دينا برفض تام: ألي براسك ذه شيليه ولا تفكري حتى تقولين او تعرضين لأخوك هالفكرة ..
    فوزية ناظرتها بسخرية: ورئ إنجازاتك الفاشلة ذي أكيد ما بعرضها ولا هو بيقولها ..
    دينا " استغفر الله اللهم الثبات بس ، شخصية مستفزة لأبعد حدود ربي يعيني عليها بس " قامت: اشوف أنك تريحين أفضل وأنا بشوف غداي ..
    دخلت المطبخ وتركتها بقهرها ..
    فوزية عضت شفتها بقهر " ما يخالف بتحمل برودها وعدم إهتمامها للموضوع بس عشان اقهرك يا تهاني .. اجل أنا ألي إتصل بهشام ولا يرد علي ! مبسوط مع خطيبتك ها ! أنا بعرف كيف أحول حياة أختك تهاني كدر بكدر هي بس مسألة وقت "
    دينا ألي كانت بالمطبخ تطبخ وفكرها بعيد عنها انتبهت لهزت الجوال في جيبها ابتسمت بس شافت إسمه وردت : هلا بعد قلبي ..
    بسام بصوت مخنوق: كيف حالك يمه ؟
    دينا ألي بس سمعت صوته عرفت انه متضايق وبقلق: وش فيك بسام ؟ أحد مضايقك ؟
    بسام بحزن: خالي جمال مو مخليني براحتي وخالتي رحاب أهلكتني بطلباتها ..
    دينا بقهر: ليه وش مسويين ؟
    فوزية سمعت صوت دينا ووقفت عند باب المطبخ تسمع ..
    دينا تنهدت: لا تشيل هم بسام أنا بنفسي بكلمهم وبتفاهم معهم ، اسمع أنا بس افضى ممكن اليوم أو بكره بخليك تجي لعندي .. انتبه على نفسك بوصي مازن يتفاهم معهم طيب ؟ أنا أحبك
    وسكرت الخط اتصلت بمازن ومازن ما يرد تركت له رسالة بالواتس ..
    فوزية ظهرت نفسها واقتربت منها : عسى ماشر ؟
    دينا تأففت: خير ان شاء الله ..
    فوزية رفعت حاجبها بابتسامة: أشوف مو عاجبك شوفتي هنا ! واضح أنها مشكلة تخص ولدك .. بس فكرة حلوة تجيبيه هنا فعلا ارحم له من اخوانك وتمردهم عليه ..
    دينا بذهول: ماشاء الله عليك ! كنتي من بداية المكالمة حضرتك ؟ ذي اشياء خاصة مالك علاقة فيها ..
    فوزية اقتربت منها وبان فارق الطول بينهم وبحده: لي علاقة ونص دامني أنا ألي دخلتك في حياة أخوي وأنا ألي رشحتك له رغم أني عارفه وش مهنتك يا محترمة ..
    دينا كلمة فوزية استفزتها لكن مابينت: بالله ! الحق عليك دامك عارفه مهنتي وش له رشحتيني له الذنب ذنبك أنتي ..
    فوزية: أهنيك على هالوقاحة لاتظنين اني متساهلة معك لحد الآن بسمح لك تطاولين علي يابنت اليوم ، كنت راحمة حالك لكن دامك كذا " سكتت شوي " ما بتطلعين بسهولة لو انفصلتي عن أخوي .. ما بخسر لحالي..
    دينا بنفاذ صبر : انتي وش مخلوقة منه! وش تستفيدين من خرابة بيت أخوك ؟ دامه يطلق ويتزوج ماكان تدخلتي وزوجتيه انتي معه بس تزيدون في عدد المطلقات ..
    فوزية بانفعال: على اساس اخوي ياخذهم غصب ! هم الي راضيين وموافقين لأنهم يريدون فلوس وبس .. وألي يتزوجهم مطلقات من أصل لانزيد بعدد المطلقات ولا شيء..
    دينا بصوت يرجف: أنا كنت مرتاحة معضم الشيء من قبل لاتدخلين انتي بحياتي وتفرضين علي الزواج وأنا غير مؤهلة لزواج اصلا .. يا خرابة البيوت ..
    فوزية ألي شبت من كلمة دينا وبعصبية: انتبهي تقطين كلام انتي مو قده ولا عارفه معناه زين ، مو أنا ألي اخرب البيوت ..
    جات بتكمل إلا بدخول أخوها ونزلت عينها لتحت
    محمد عقد حاجبه: وش سالفتكم ؟ صوتكم واصل لعندي ..
    فوزية كان لحسن حظها إن محمد وراها ومايقدر يشوف ملامحها كاملة رفعت ناظرها لدينا: السالفة عند دينا ..
    وطلعت من المطبخ ..
    ابو علي ناظر دينا وهو يشوف الدمعة متجمعة بعينها: وش السالفة دينا ؟
    دينا ألي حست بورطة ماعرفت وش تقول له واطلقت دموعها وصارت تبكي بشكل يقطع القلب ..
    ابو علي بقلق وخوف: بسم الله وش فيك دينا ؟
    مسك يدها وجلسها بطاولة الطعام وصار يقرأ عليها المعوذات ويسمي عليها مد لها كوب ماء
    دينا فضلت الصمت ، دمعة تجدد دمعة عن كمية الضغوط ألي تحس فيها عن الورطة ألي ورطت نفسها فيها لما رقصت ولما شافتها فوزية وانتهى بها الامر تكون زوجة أخوها ، ظل يسألها محمد ولكن هي ولا رد ..
    ابو علي قام بيأس: لا حول ولا قوة الا بالله ، يا دينا قطعتي قلبي ، ما يصير لي ١٠ دقايق اسالك ماتردين علي ..
    دينا مسحت دموعها وناظرته: معليش هذا هي موعدها ف اصير حساسة شوي ، وتأثرت لما عرفت أن فوزية مابعد تخلف ..
    ابو علي تنهد ب اريحية: يعني هذا ألي مقطع قلبك وقطعتي قلبي معك وبالاخير ذي السالفة ! الله يهديك ويصلحك ..
    دينا بغصة: غصبن عني ..
    ابو علي بابتسامة دافية: قلبك كبير يا دينا ، بس هذا كتبة الله ولازم الواحد يرضى بنصيبه بخيره وشره .. يلا قومي غسلي وجهك .. والغداء لا تتكلفين فيه بطلب من برا ..
    دينا: بس أنا ..
    ابو علي قاطعها: لو سويتي أي شيء اتركيه للعشاء .. ولو شايلة هم فوزية هي حساسة شوي بهالموضوع ممكن عشان كذا عصبت وزعلت ، تجنبي هالموضوع معها بالمرة ..
    دينا " الكذب في هاللحظة فعلا منجاة ، أنا تعبانة من كل شيء والدورة زودتها علي وخلتني حساسة بقوة ، يألي كنت قوية حتى بالخفئ أمسك دموعي لكن هالمرة وبلا شعور طلعت مني ااه بس "
    بعد صلاة الظهر طلعت فوزية لعند صاحبتها عن عمد لأنها متضايقة بعد ألي صار بينهم بشكل كبير ..
    جلس يومين أبو علي ثم سافر لجدة ، كانت منتظرة روحته عشان تجيب ولدها عندها
    بسيارة مازن جمعت أغراض ولدها لأسبوع ..
    مازن: تتوقعي عبدالحكيم بيرضى ؟
    دينا: بيرضى دامني في ذمة رجل ثاني انا متزوجة يا مازن منيب مثل قبل .. وانت رجال ماله كلمة عليك ابد ..
    مازن: و زوجك راضي ؟ حطي ببالك دينا بس تشيلين ولدك من بيت أبوي حتى ملابسه بشكل أجمع ما بيرضون يكون فيه ..
    دينا سكتت شوي: مازن أنا قررت بس يكون محمد برا الشرقية بتكونون عندي وثم الشقة أنا بتكلف فيها مازن ، أنت بتكون بنفس العمارة ألي أنا ساكنة فيها ها وش قلت ؟
    مازن بحنيه: دينا حبيبتي أنا أدري أنك تتمنين اليوم ألي نكون فيه بعيد عنهم ..
    دينا قاطعته: مازن العيشة ببيت ابوي من بعده لا تطاق ، تحكمات في كل شيء وعلى اسخف شيء حتى ولدي ماسلم منهم ، اعرف مقدماتك ذي ايش سببها لكن ارجوك فكر فيني ، وهذا أول طلب أطلبه منك لاتردني " وبرجاء " ارجاك ..
    مازن تنهد بقلة حيلة: طيب .. بس على شرط ..
    دينا بابتسامة عريضة وباندفاع: تدلل ..
    مازن: الشقة أنا أدفعها مو أنتي ..
    دينا بحماس: تم والعزبة وغيرها أنا بتكفل فيها ..
    وبالفعل تم إنتقال مازن وبسام لنفس العمارة ألي ساكنها محمد ودينا ..
    هالشيء ضايق عبدالحكيم وإخوانه لكن ماعاد لهم درب عليهم لأن دينا في ذمة رجل ثاني ..
    الليالي والسهرات ماقطعتها دينا ابدا ..


    نايف ومشاعل يراودون عيادة الدكتور ..
    الدكتور: أنا عملت التحاليل لكم ثنينكم ..
    نايف بقلق: طمني يا دكتور ..
    الدكتور:......
    نايف بتوتر: انت آخر دكتور ممكن ألجاء له .. انت يا دكتور ثامر لك سمعتك وكثير مدحوك ..
    الدكتور بابتسامة: تطمن يا استاذ نايف .. النتائج لك وللمدام سليمة ومافي أي مانع للحمل .. لكن ممكن المدام تحتاج لمقويات ، أنا مبدئيا بسوي لها صبغة رحم وكل شيء بإذن الله بيد ربك لكن انتظموا في المقويات ..
    نايف بفرحة: الله يبشرك بالخير ..
    الدكتور: وياك يارب .. " كتب بورقة " وهذا وصفة للعلاج عبارة عن فيتامينات تحتاجها المدام ..
    نايف بقمة سعادته طلع من عند العيادة مع مشاعل ألي ملامح وجها مازالت بقلق وخوف ..
    نايف حس فيها وحط يده على يدها الباردة: شعولة حبيبي .. لا تقلقي ولا تخافي أنا أدري أنك رافضة تكشفي عند دكتور لكن صبرنا كثير ، حان الآوان أن نجازف ونترك عنا هالعادات والطبوع ذي ..
    مشاعل بلعت ريقها بصعوبة : اي طبعا .. لكن اتمنى بعد ذه كله ربي يرزقنا ..
    نايف بحماس: يارب .. أنا متفائل كثير بشوفة هالدكتور كثير ..
    مشاعل: من وين سامع في هالدكتور ؟
    نايف: تهاني مدحته لي كثير كثر الله خيرها ..
    مشاعل: اها ..
    نايف نزل لصيدلية المستشفى وأخذ العلاج وصعد السيارة متوجهين لبيت العايلة .. لاستقبالهم ام علي
    نايف: استاذنكم انا بصعد فوق انام بدري عشان وراي محكمة بكره ..
    مشاعل: نومة العافية حياتي " ناظرت فيه لما اختفى من عينها "
    تهاني باندفاع: صار شيء ؟
    مشاعل: تسلمين تهاني .. ماصدقت أن نايف رضى اروح لدكتور وكشف علي ..
    تهاني: ولو يا مشاعل انا بالخدمة ، بس من وين جبتي اسم الدكتور ..
    مشاعل رفعت حاجبها: وليه هالسؤال ؟
    تهاني: مو قصدي شيء .. بس هالدكتور ماسمعت ان عليه إقباليه أصلا ..
    مشاعل: من قال لك ان ماعليه إقباليه ؟ صاحبتي ألي بالمستشفى نصحتني فيه " شدت على كلمة المستشفى "
    تهاني تغير معالم وجها
    مشاعل ناظرتها بابتسامة غيض: ومرة ثانية انتبهي تتجاوزين او تسألين ! خلك بحدود آوامري .. فاهمة ؟
    تهاني كتمت قهرها وخوفها: فاهمة ..
    توجهت لجناحها ..وتركت تهاني بغيضها
    ما أنتبهوا للي واقفة تناظرهم من بعيد بصمت ، وهي تحس فعلا أن بينهم شيء مستخبي ..





    إنتهى البارت



  7. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 06:40 PM

    رد: رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "




    رواية الجانب الآخـر / الكاتبة ساندرا

    البارت الســادس


    جهزت طاولة الطعام لأخوها وولدها بفرحة ..طلع من غرفته ابتسم لما شاف الطاولة: الله الله وش عندك ! عازمة ناس ؟
    دينا: وأعز الناس .. وين بسام ؟
    مازن: يختم القيم وبيجي " سكت شوي " إتصل فيك عبدالحكيم ؟
    دينا: ابدا ..!
    مازن بغرابة: مو بالعادة ..
    دينا: صمته اكيد وراه شيء ..
    مازن: تو اتصلت رحاب تسأل كان بنطلع لمكان أو لا ..
    دينا عقدت حاجبها: رحاب ! ماقالت وش تريد ؟
    مازن: ممكن عشان ابرار نزلت من الجبيل .. وقالت بتجي معها
    دينا بابتسامة:صدق! ماقالوا متى بيجون ؟
    مازن: على المغرب أكيد ..
    الا بجية بسام بحماس: مساء اللذاذة ..
    دينا بحماس وسعت كرسي له وجلست جنبه وصارت توالم فيه وتخدمه بسعاده ..
    .
    .
    .
    صارت تناظر فيها وهي تتمكيج بغرابة: لوين رايحة !؟ ترى بنكون عند دينا مافي غريب ..
    رحاب وهي تضبط روجها: اي بنت تحب الزين ..
    كريمة رفعت حاجبها: أي على أساس أنا ما اعرفك ، انتي لوما الجامعة ماكان عرفتي طريق للمكياج ..
    رحاب: اف منك .. يعني غريبة اتمكيج ! أنا حاطه مكياج ناعم على فكرة ..
    كريمة : الغريب مو بمكياجك في تصرفاتك واهتمامك عشان دينا ، وانتي من بد خواتي تغاري منها وماتحبيها ..
    رحاب بنكران: انا اغار من دينا !! على ايش أغار يعني مافيها زود ..
    كريمة ناظرتها برفعة حاجب: بالله ؟ حتى لو ادعيتي النسيان والنكران المراية نفسها بتنطق ..
    رحاب بقهر: وش قصدك ؟ انها اجمل مني ؟
    كريمة ببراءة: ما يحتاج شهادتي رحاب ، دينا فعلا جميلة بإقرار الكل .. عيونها العسلية وبياض وصفاء بشرتها وشعرها الأسود الحالك ..
    رحاب بغيرة: ترى ذي صبغة مو شعرها ..
    كريمة تنهدت: ياربي منك رحاب الكل يصبغ عادي بس اقصد الملامح تجنن .. نسخة أمها ..
    رحاب باندفاع: اسكتي لا تطري أمها .. لايسمحك احد اخواني وتجيبي العيد ..
    كريمة بصوت قريب للهمس: بس ذي كلمة حق ، ابوي الله يرحمه كان متهبل فيها ورفض يطلقها لأي ماكانت الاسباب لوما تدخل جدتي ورفضها لام دينا ولا ماكان قبل يطلقها ..
    رحاب بغيض: ومع ذلك ابوي يحبها ويموت بدينا رفض انها تتزوج بس عشان تجلس جنبه ..
    ابرار ألي كانت تسمعهم من أول الحوار دخلت بصمت ..
    رحاب انصدمت من وجود ابرار ..
    كريمة ناظرت ابرار: متى بنمشي؟
    ابرار: يلا ألبسوا .. " ناظرت رحاب " ماشاء الله رحاب وش هالاهتمام وهالزين ذه ..
    رحاب بلعت ريقها: هه ! تسلمين " وقفت" يلا بقوم ألبس ..


    صعدوا السيارة ..
    كريمة وكأنها تريد تتأكد: وأهل زوج دينا بيجون ؟
    رحاب ناظرت أبرار وهي تنتظر ردها ..
    أبرار: أنا عزمت نفسي عندها كلمت مازن وقال الميعاد مناسبهم ، ف ما اعتقد بنشوف أحد من أهل محمد ..
    رحاب ألي خابت ظنونها لكن ألتزمت الصمت لحين ما وصلوا للعمارة ..
    رحبت فيهم دينا بحفاوة : تو ما نور بيتنا ..
    ابرار بابتسامة: بنورك حبيبي
    رحاب وكريمة لفت انتباهم أثاث الشقة ألي كانت بسيطة معضم الشيء ..
    ابرار جلست بالكنب: شفت انك من تزوجتي لحد الان ماقلتي بعزم اهلي قلت اعزم نفسي عندك ..
    دينا باحراج: مادريت أنك نزلتي بالخبر .. كنت فرشت لك الأرض ورد ..
    ابرار بابتسامة: تسلم عيونك حبيبتي .. شوفتي أنك مبسوطة كافينا والله..
    دينا قامت: بقوم أزل القهوة واجيكم ثواني ..
    رحاب ناظرت دينا لما اختفت من عينها وباندفاع: كيف تقولين أنه تاجر ورجل أعمال ! الشقة ماتدل على هالشيء أبد ..
    ابرار ألي انتبهت لهالشيء بس ألتزمت الصمت ..
    كريمة: واضح زي ما يقولون التاجر بخيل ويمسك الفلوس صح يا عمري مو احنا ألي مافي شيء ماينزل السوق ألا وحطيناه ببيتنا وبأنفسنا ..
    رحاب بتأييد: صدقتي .. وواضح أن دينا لاهي مبسوطة ولا شيء ..
    كريمة: ومن وين بتنبسط ياحظي بشقة زي كذا .. الله يعينها بس ..
    رحاب: ياخسارة الصبر بس طوال هالسنوات تطيح بشايب وبخيل بعد يووه بس .
    ابرار قامت: خلاص انتي وياه انا بقوم اشوفها قبل لاتجي وتسمع هبابكم .. وياليت لما أرجع ماشوفكم تتكلمون بهالسيرة ..
    رحاب ناظرت كريمة بهمس: رايحة تعلمها ..
    كريمة بعدم استيعاب: بوش؟
    رحاب: تظنين ابرار جايه هنا عبث ! أكيد بتعلمها عن ألي صار بالبيت ..


    بالمطبخ ..
    دينا: ليه كلفتي على نفسك شوي وتجهز القهوة ..
    ابرار تناظر المكان بصمت ..
    دينا وعينها على القهوة وهي تزلها: كان جبتي خديجة والبنات كلنا بننبسط ..
    أبرار بنبرة صوت اربكتها: أنتي مبسوطة بزواجك من محمد دينا ؟
    دينا صنبرت مكانها بلا حركة ..
    ابرار كملت: انا مش قصدي أتدخل بحياتك وأنتي تعرفيني زين دينا ، بس وضع الشقة أبدا ما يدل على أنه سخي عليك ..
    دينا:........
    ابرار اقتربت من دينا من ورئ وبهمس: دينا انا..
    دينا خرجت عن صمتها بحزن: سعيدة ! ما أعرف هل من حقي أني اكون كذا يا ابرار ولا لا .. لكن لو غيرتي صيغة السؤال هل انتي مرتاحة يادينا بقول لك اي نعم مرتاحة ، اقلها بعيد عن المشاكل والحكرة و مضايقتهم لي ولولدي ..
    ابرار تبدلت معالم وجها لحزن: دينا حبيبتي " مسكت كتف دينا ولفتها قبالها " مهما إن قسى عليك إخواني أي واحد منهم لايمكن يأذيك لكن تقدري تقولي .." سكتت شوي ثم تنهدت " ألي براسك من تخيلات شيليها دينا ، أنتي ومازن شايلين نفس عايلتنا ونفس الأب يعني احنا اخوة ..
    دينا: هذا انتي قلتيها اخوانك ! ماقلتي اخواني ! وهنا الفرق يا أبرار ..
    ابرار ألي تو تنتبه لكلمتها عضت شفتها بندم: سقطت سهوا .. لا تعقبين على كل كلمة اقولها لأنها ممكن تكون عفوية مش مستاهلة ..
    دينا بحزم: في شيء صاير ما أدري به ؟ سكوت عبدالحكيم أدهشني ..
    أبرار: بعد خروجك ، صاروا شديدين مع بسام عشان ينتقل معك ..
    دينا بغرابة: افندم ! مو هم ألي رافضين طلعتنا !؟
    ابرار: أي .. بس تدرين إياد بيرجع من سفرته قريب ولزوم يضبطون الشقة عشان يتزوج نورة ..
    دينا : طب وش دخل ولدي " وبإستيعاب وسعت عدسة عينها " عشان كذا أنتي رايده تزوجيني ابرار؟
    ابرار باندفاع: لا والله ابدا مو كذا بس هم متفقين قبل وفاة أبوي أن الدور العلوي يكون لإياد ونورة بس أبوي مات واياد باقي له كم شهر ويتخرج فأنتي كنتي أولى بالسكن فيها مع ولدك ..
    دينا ألي حست بنوع من أنواع الخيانة والرفض والاضطهاد من قِبل اهلها ..
    ابرار شدت على يد دينا وبتعاطف: والله لما اقترحت زواجك ماكان بنية إبعادك ..
    دينا تحارب دموعها: ممكن مابيكون في سبب بالمستقبل يخليني ارجع لكم لو ألاقي الذل من محمد لا قدر الله ، بظل اتمسك به لآخر نفس بسبب رفضكم لي ولمازن ..
    ابرار بخذلان: افا يا دينا ! تتوقعينها مني ! وانا الي كنت متوقعة انك بتتفهمين لأنك عارفتني زين ..
    دينا:.......
    ابرار شدت على يد دينا وبعطف: أنا افهم شعورك وادري أن أبوي ظلمك بقرار عدم زواجك بعد وفاة زوجك ، بس هذا كان عن حب لك أنتي يا دينا ..
    دينا ابعدت يدها من يد أختها: قرار عدم الزواج ماكان قرار ابوي وبس ، لو كان الأمر بيدي بذاك الوقت كنت قررت نفس قرار أبوي لي ..
    ابرار باريحية: يعني افهم أنك مش حاقده على ابوي ؟
    دينا: ألي سواه أبوي في أمي وفينا ما يتنسي يا أبرار ، لكن لما مرض وبسنواته الأخيرة عوضني أنا ومازن عن كل ألي مرينا فيه بسبب كرهه لأمي ..
    أبرار بتعاطف كبير: دينا .. أنا جيت لهدف موضوع ثاني مهم وكبير ..
    دينا:......
    ابرار بجدية : لك من تزوجتي ٣ شهور ونص .. و محمد تزوجك عشان العيال ..
    دينا بكذب: تونا يا أبرار لزوم نفهم بعض .. وألي يحملون ببداية زواجهم ذي أيام زمان ، لاحقين ..
    ابرار عقدت حاجبها: وذه كلامك ولا كلامه ؟
    دينا بغرابة: علامك ابرار؟ مو من عوايدك تسألي هالاسألة ..
    ابرار: لأني قلقانة عليك ودامني هنا ماعندي مانع لو أخذك معي للمستشفى اقلها تكشفين وتعرفين علتك .. لاتقولين تو الناس الرجال عمره كبير وانتي ولدك ١٥ سنة حلو أنك تجيبين عيال بسن صغيرة يا دينا .." سكتت شوي " وانتي عارفه أن زوجك تزوج بس عشان العيال بلاش شغل بنات اليومين ذول ..
    دينا " ايش أقول وايش اشرح لك يا ابرار انه من اول يوم قال حمل لا .. واني ادري اني فترة بحياته وممكن يطلقني مثل ما طلق الباقيات ، الزواج وفكرته مختلفة عنده مجرد تقضية وقت وبسس "
    جلست عند خواتها وكان بالها بعيد عنهم .. لحد ما تكلموا عن تخطيطات زواج إياد ونورة ..
    رحاب: واخيرا بنفرح زمان مافرحنا وسوينا زواج ..
    كريمة بحماس: ادري الموضوع بدري عليه بس انا من الآن اخترت فستاني ..
    ابرار: اما ..
    رحاب: خليها يا ابرار ، هذا إياد مو أي أحد ثاني .. الله يرده لنا سالم غانم يارب ..
    الكل عدا دينا: يارب ..
    ابرار ناظرت دينا: وين رحتي ؟
    دينا: معكم ..
    كريمة: ببالك موديل محدد دينا ؟
    دينا: لا للآن .. باقي وقت
    ابرار قامت: بروح التواليت عن إذنكم


    رحاب " واخيرا جاء دوري " : اقول دينا .. اهل زوجك يجون ؟
    دينا:..........
    رحاب: يعني جالسة أقول أنا وخواتي بس يجون عندك بلغينا ..
    كريمة ألي فهمت أختها ..
    دينا هزت رأسها بالايجاب ك تهميش وعدم رد لسؤالها ..
    قامت تجهز لهم السفرة وشويات وجاء المطعم ..
    انتهت الزيارة الثقيلة على قلبها ، رفعت شعرها لفوق وبللت جسمها بمويا دافية وبدأت في مرحلة التفكير والتحليل " أشعر بضغوط نفسية كبيرة ، من فوزية ومن هالمحمد ومن أهلي ، ودام رحاب سألت عن أهل محمد ف أكيد بالتدريج عبدالحكيم واخواني بيسألون .. اااه بس ، لزوم اتواصل مع هالفوزية واخليها تعلمني ومنها تفكني من تهديداتها "
    ربطت روب الحمام على خصرها ومسكت جوالها وراسلتها واتسآب " متى تفضين أتصلي بي "
    حطت جوالها فوق التسريحة
    جلست بالكرسي وهي تدهن جسمها باللوشن لبست بجامة مريحة إلا برنة جوالها ، ردت بلا تفكير: وعليكم السلام .. اهلين فوزية اتصلت بك عشان تعلميني كيف اكسب محمد ..
    فوزية ابتسمت بخفة: من عيوني ما طلبتي شيء الان ارسل لك برنت عنه
    دينا: مافهمت ! قصدك بتكتبي كل شيء واتس ؟
    فوزية: اريدك تفهمين أني ما ساعدتك أنتي وبس لكن ألي ساعدهم كانوا مجرد كلبات مال .. يعني معلومات محمد انرسلت لكل وحدة أنا اخترتها تكون زوجة لمحمد وفشلت ..
    دينا " مافكرت بمشاعر زوجة اخوها الأولى وش شعورها! ولا هي بس مسألة حقد وحسد وغيرة "
    فوزية: ادخلي واتس بيكون التفاهم هناك عشان ترجعين للمحادثة بعدين ..وما تنسي شيء ، لانك صنف محتاج أعادة للكلام والتوجيه ..
    دينا " كل ماجيت أحاول احسن اخلاقي معها تخرب على نفسها .. مستفزة لابعد درجة لكن مايخالف بتحملك يا فوزية هانم "
    قفلت الخط ودخلت الواتس ورسلت لها دايركت رسالة طويلة جدا لدرجة مكتوب تحت قراءة المزيد ، كانت كاتبة ادق التفاصيل في محمد .. اذهلها الوصف العميق
    دينا حطت فيس مصدوم
    فوزية: طلبت من استشارية تحلل شخصية محمد واعطتني هذا النموذج وخبرك هالاستشاريات ما يمشون إلا وبهالانماط لتحليل الشخصيات ، ودامك طلبتي ف اتمنى فعلا تكونين كفو الثقة ألي اعطيتك إياها وهو كل شيء بفلوسه على أي حال مو ببلاش ..
    دينا طيرت عينها لفوق وتنهدت: خلاص انا بطبق كلامك كله ..
    فوزية: فهمت من محمد ان رزان حتجي لكن أنا بأجل رحلتها وفرصتك انك تكسبيه ..
    دينا رجعت لبداية المحادثة وصارت تقرأ بتركيز لشخصيته ألي انذكر أنها تغير بعد كبر سنه وصار متشدد في اشياء واشياء ..
    تسطحت بسريرها ورجعت يدها اليسار ورئ رأسها وبيدها اليمين ماسكه الجوال تقرأ بتركيز عالي لما نامت وغفت بلا شعور
    .
    .
    على الساعة ١١ صباحا ، لبست عبايتها وصعدت سيارتها توجهت لعيادة الدكتور ثامر
    أول ما شاف إسمها من ضمن المرضى أطلق تنهيده عميقة
    طلعت النيرس تنادي : مشاعل
    مشاعل رفعت شنطتها عند كتفها ودخلت عند الدكتور وكشرت: المفروض أول ماتشوفتي من قائمة مرضاك تدخلني اول وحدة ..
    د.ثامر: القواعد والقوانين ثابتة يا مشاعل .. وذه مو مشفاي عشان ادخل واطلع على كيفي ..
    مشاعل : مافي شيء اسمه تفضلي !
    د.ثامر مد يده : تفضلي ..
    مشاعل جلست وحطت رجل على رجل: ولا خلاص شفت نفسك علينا وصرت دكتور قلت اجحد اختي ..
    د.ثامر: العلاقة كانت مقطوعة من سنين وش جابك ؟
    مشاعل بابتسامة عريضة: المصالح جابتني ، وأنت عارفني زين اني ماكنت بجي لعندك إلا وفي سبب ..
    د.ثامر رفع حاجبه:في معلوم ، و زوجك عارفه حقيقتك ؟
    مشاعل: مش ضروري يعرف !
    د.ثامر بقهر: معك علم كم مستشفى راح له ؟ وعن رغبته بالانجاب ..
    مشاعل: واحد مثلك مستحيل يعرف آيش يعني الحب واحد مثل قساوتك لا يمكن يعي هالشيء ..
    د.ثامر: حب ! عن أي حب تتكلمين عنه يا مشاعل! انتي آخر وحدة تتكلم عنه بعد سواتك ذي ..
    مشاعل رجعت ظهرها لورئ الكرسي: ذه مو الشيء ألي جيتك عشانه وتصفية الأمور ولت ، ألي اريده منك هو تكذيب التحاليل الخاصة فيني " طلعت من شنطتها ورقة " خلها تكون مشابه تماما لهالتحليل بالضبط ، نايف يهمني كثير وروحي معه .. لو فعلا ماتريد تشوف وجهي من جديد سو لي هالمعروف الأخير ويكون خلصنا ..


    طلعت من المستشفى واجرت إتصال وبابتسامة: مساء الخير نوفي ، ولا عذر بقبله اظن الوقت الآن مناسب أنك تتغدا مع حبيبتك شعولة ..
    نايف يرتب الأوراق ومدها لسكرتيرة: رتبيها زين وهاتيها ..
    السكرتيرة: حاضر .. وطلعت
    نايف يشوف ساعته الجلد الأسود: باقي علي شوي وافضى ..
    مشاعل: لا ولا أقبل ولا عذر يلا بتنزل ولا اصعد لك ..
    نايف: انتي هنا ؟
    مشاعل: طبعا .. يلا أنزل ..
    نايف أخذ شنطة الدبلوماسية
    السكرتيرة وقفت: أستاذ نايف إتصل الآن الأستاذ عبدالرؤوف يريد يقابلك ضروري ..
    نايف: قولي له ا....
    ماقدر يكمل كلمته إلا يشوفه قباله وملامح الجدية بوجهه: معليش نايف لكني محتاج بعض من وقتك ..
    نايف ماقدر يقول شيء له ومد يده عشان يدخل مكتبة .. جلس بكرسيه الجلد الأسود وعدل شماغه الأحمر: تفضل عبدالرؤوف ..
    عبدالرؤوف جلس قباله ومد له كاسيت: المهمة تمت وهذا الكاسيت بالصوت والصورة ..
    نايف بإهتمام أخذ منه الكاسيت وشغله ألقى نظرة سريعة على المحتوى وناظر فيه: لا تشيل هم يا عبدالرؤوف بإذن الله أختك بتطلق بدون عوض ..
    عبدالرؤوف: ولو معك أي طلب احنا حاضرين فيه ..
    نايف: فضيحة مثل ذي محتاج أني اقابل زوجها بالأول واتفق معه قبل ما يكون عند كل لسان ..
    عبدالرؤوف نزل رأسه بآسى: الله لا يبلانا ويشفيه من مرضه ..
    نايف كان يتصدد رنات جواله ..
    عبدالرؤوف قام: وسامحني جيت بلا موعد .. ادري انك مشغول ..
    نايف وكل تركيزه على ملفات المستند بالكاسيت: ولا يهمك .. لو في اي شيء راسلني ، ولو اي تهديد من قِبله لا تكترث له ..
    عبدالرؤوف: ان شاء الله
    طلع الكاسيت من اللابتوب وأخذ الشنطة ونزل عند موقف السيارات ..
    صعد سيارته وتوجه لخارج الموقف شاف سيارتها برا ..
    نزلت نافذتها والعصبية بوجها: وين جوالك ؟
    نايف باندفاع: معليش شعولة كنت مشغول كثير و..
    مشاعل قاطعته بحده: مافي وقت يلا ..
    نايف يصر على أسنانه: مشاعل ..احنا بمكان عام وعند مكان عملي ..
    مشاعل بقهر: وعشان انه مركز عملك أحاول أني اتمالك أعصابي ..
    نايف: أنا بصعد بسيارتي ..
    مشاعل: والمطعم ؟
    نايف تجاهل كلامها وصعد بسيارته ، نزلت مشاعل وصعدت سيارته وبعصبية: وبعدين معك ! الحق أنا ألي ازعل مو أنت ..
    نايف بنفس عصبيتها: مششاعل حسني من أسلوبك أنا منيب خادم عندك ..
    مشاعل كملت: صحيت من بدري بس عشان اقوم بالتحاليل الشاملة واخذ مني وقت طويل وبكذا تتعامل معي .. كنت حابه أعلمك بهالشيء بشكل رومانسي وحلو وفي مطعم لكن معك أنت كل شيء يخترب ..
    نايف:.......
    مشاعل نزلت دموعها: لكن الشرها علي أنا ألي ... ألي اهئ اهئ ..
    نايف تنهد بعمق: مشاعل مو كل نقاش نتجه له تبكين ! انتي ألي تصارخين وانتي الغلطانة حتى لو اني تأخرت انتي تدرين اني اكون مشغول بدوامي ..
    مشاعل وهي تشهق: دوامك دوامك حامت كبدي من دوامك ماتترك وقت لي .. كلا ملتهي بدوامك ..
    نايف بحزم: مشاعل سبق وقلت لك أن شغلي ماخذ أغلب وقتي ومع ذلك انا اجلس معك واحاول اني اعوضك عن وقت انشغالي ، ليه تركتي التمريض ؟ اقلها ماتطفشي لحالك بالبيت ..
    مشاعل وهي تمسح دموعها: يعني هذا جزأتي ألي تركت الوظيفة عشانك ؟ تركتها بس عشان أجلس معك وبالاخير صرت انت ألي تتهرب مني ..
    نايف: لحظة لحظة ، اتهرب ! انا اتهرب ؟ من متى انا اترك شيء وراي ؟ تعرفين اني احب أواجه ، والوظيفة ابدا ما منعتك منها ولا طلبت أنك تتركيها ، بالعكس اقلها ماكنتي كذا
    كان في شيء شاغلك و ملهيك ..
    مشاعل بحزن: ابدا ماتوقعت بيوم تكافئ سواتي بهالطريقة ، حبيت اتفضى لك بشكل كلي .. لكن أنت للاسف طلعت مو مقدر هالشيء ..
    نايف بعطف: مشاعل أنا مستعد أرجعك لنفس المستشفى ألي تداومين فيه ..
    مشاعل باندفاع: لا لا .. ما أريد اشتغل وانت عارف الصده ألي جاتني ..انت مكفيني ولا مخلي علي قاصر ..
    نايف: هذا عشانك يا مشاعل ، ما احب يجي يوم تلوميني على اي شيء واحنا سبق وتكلمنا به من قبل ..
    مشاعل " لزوم أخلص من هالسيرة ذي ولا عاد يرجع يفتحها لي من جديد " : مو خاطري مطعم كبير .. خلاص نروح البيك وش رايك ؟
    نايف قبل تغييرها للموضوع وحرك سيارته
    .
    .
    بطاولة الطعام ..
    ابو علي بحده: ووين عيالك ؟ لا بالغداء ولا بالعشاء ينشافون ..
    ام علي ناظرت في خواته ثم فيه بخوف: نومهم ملخبط ، تدري دوام بعدها نوم مايصحون الا بوقت تكون فيه أنت نايم ..
    أبو علي: هالكلام ما يصير ، كلميهم ولا أشوف شغلي معهم ..
    أم علي باندفاع: لا أنا بكلمهم مالك إلا ألي يسرك ..
    فوزية " سبحان الله كيف مع حريمك غير ومع تهاني غير ، بس تستاهل واقل من جزاها بعد "
    أبو علي: وأخوك أخباره بعد الخطبة ؟ ماله حس ولا خبر ..
    فوزية تغير معالم وجها وهي تناظر بتهاني عشان ترد ..
    ام علي ناظرتها بحقارة: تعرف تو خاطب ومبسوط كل شوي عندها ، يتناقشون بخصوص الشقة والأثاث ..
    ابو علي بحزم: وش هالكلام ذه ! وتارك اختي هنا طول الوقت ! اسمعي اتصلي عليه ضروري اقابله الليلة لأن حضرته ما يرد علي ..
    ذكرى شدت على يد أختها ..
    فوزية ألي حاولت تمسك نفسها لكنها فشلت وقامت مسرعة برا غرفة الطعام ولحقتها ذكرى ..
    شافتها تبكي بصوت مسموع حطت يدها عند كتفها وبصوت قريب للهمس: فوز .. سامحيني أنا ألي تكلمت مع نايف عشان يكلم محمد بخصوص موضوعك ..
    فوزية تشهق: كانت حياتنا حلوة سوا لين ما تدخلت هالافعى وظلت تزن عليه غصب يتزوج بنت خاله ..
    ذكرى جلست جنبها بصمت ..
    فوزية كملت بألم: لكن الله يجعل حوبتي ماتتعداها وحسبي الله ونعم الوكيل فيه وفيها الله لايهنيهم سوا ولا يبارك فيهم ..
    ذكرى بحزن: هدي نفسك فوز ..
    فوزية بقهر: سمعتي وش قالت ؟ مشغول مش فاضي مع المسعده كل يوم عندها عشان يأثثون ! حسبي الله عليك ياتهاني كانك بتقهريني وبس ..
    ذكرى دمعت عينها على حالة أختها: الله بيتولاها يا فوزية ، هذا محمد كل فترة يتزوج بس ما بمرة نساها أو فكر يقطعها وجلسته عندها أكثر من زوجاته لكن وش تقولين ..
    فوزية مسحت دموعها بحده: العدالة بتاخذ مجراها مثل ما يقول نايف ..
    .
    .
    بعد صلاة المغرب .. بالمكتبة الخاصة بالفيلا ..
    ابو علي جلس بالكنب الجلدي قبال اخوه ..
    لحظات إلا جات فوزية وجلست قريب منهم بكنب فردي ..
    نايف: فوزية .. هذا محمد هنا وقدامه بقول له اذا مش سامحه ان احنا نتدخل بحياتك علمينا ..
    فوزية: لا ابد يا نايف ماعندي مشكلة أنا فعلا ودي أنكم تتفاهمون معه صدق ماعاد يرد على اتصالاتي ولا حتى يسمع صوتي ما أدري ايش فيه ..
    نايف: بسيطة فوز أنا ومحمد بنتفاهم معه ..
    محمد قام: هو على وجه جيه لاتبطي نايف ..
    وطلع من المكتبة
    نايف اقترب من أخته ومسك يدها وبعطف: فوز سامحينا لأن الفترة الماضية انشغلنا عنك وكل واحد خذه اشغاله ومشاكله ..
    فوزية بتفهم: ولايهمك نايف اقلها بعد كل ذه اهتميتوا وسألتوا ..
    نايف سكت شوي: تحبين هشام ؟
    فوزية ناظرته بصمت ..
    نايف: فوز تعرفيني زين ، أنا أريد مصلحتك ما أريد اتصرف أي تصرف ممكن اندم عليه بعدين وأنتي الضحية ، لو في حب أو أنتي رايدته تفرق كبير ..
    فوزية نزلت عينها لتحت: أي أريده ..
    نايف بابتسامة حنونة: ولا يهمك ، أنا بتفاهم معه ولو ما جاء اليوم أنا بروح له لمقر عمله بعد ..
    فوزية دمعت عينها: الله لا يحرمني منك ياسندي ..
    نايف مسك يدها وباسها وبابتسامة: ولا منك يا أحلى أخت ، ودمعتك لا عاد أشوفها دام رأسي يشم الهواء ..
    فوزية بتقدير: ياجعل عمرك طويل " انتبهت لنور جواله " نايف جوالك ..
    نايف ناظر الأسم وقلب جواله وناظر فيها: الأكيد أن هشام ما بيجي أنا أعرفه لكن ولا يهمك ..
    فوزية قرأت الأسم قبل لا يلف جواله وناظرت فيه: ماعليك مني .. أنت كيفك مع نبض قلبك ؟
    نايف عرف أنها قرأت أسم المتصل ، نزل راسه يناظر بالأرضية ثم فيها
    : تعبانة نفسيا .. ماعدت أعرفها ولاعادت مثل قبل ابدا ..
    فوزية: كلمتها ؟
    نايف: هي تتهمني أن التقصير مني أنا ، وبيني وبينك نفسي ترجع لشغلها ..
    فوزية: وهي ليه تركته أصلا !
    نايف تنهد: تقول عشان تتفضى لي على الآخر ، وتكلمت معها بخصوص رجعتها لدوامها رفضت وحاولت تغير الموضوع من كذا جهة وتنفعل بس افتح الموضوع ..
    فوزية: هي مزاجية يا نايف ، تارة تكون مافي أحسن منها وبثواني تتقلب وتتغير ما أعرف وش فيها بالضبط .. ممكن بسبب موضوع الإنجاب ؟
    نايف ناظر بعينها وبتردد: مو قصدي فوز .. بس أنتي تعرفي إيش يعني انتظار طفل ومستشفيات وتحاليل كيف تكون النفسية ، اقصد أنتي مريتي بألي هي مارة فيه ..
    فوزية: لذلك أنا ما ألومها .. اصلا مع الأدوية والمقويات النفسية تنعدم .. لو حاب أنا بنفسي أكلمها بخصوص شغلها والله بتخف بشكل كبير ..
    نايف: بتعصب ما بتتحمل كلمة يا فوز .. ما أريدها تجرحك بكلمة حتى لو كانت بدون قصد منها ..
    فوزية: ذي مشاعل يا نايف حبيبة الكل ، ما اعتقد أنها بتأذيني بكلمة تدري في حبي لها ..
    نايف هز رأسه بالإيجاب بعد أقتناع ..
    .
    .
    بالمقهى ..
    مسكت جوالها صارت تقرأ وبضحكة: وش كاتبة أنتي ؟ هههههههه ..
    دينا سحبت جوالها منها : الشرها علي أنا ألي أخذ برأيك ..
    نورة: ذي رسالة حب من سنة 2007 من وين جايبة هالكلام انتي؟
    دينا بيأس: من المواقع .. ما مره حبيت ولا أعرف وش الحب ووش اكتب ووش اقول اصلا ..
    نورة: ليه يهمك هالشيء ! مو أنتي ألي قايلة لي أنك بتنفذين كلام فوزية بالزواج فقط ! وايش تغير الان ليه تحاولين ؟
    دينا بحزن دفين: لو رجعت لعند أهلي أوضاعي بتتغير مابترجع مثل قبل .. أنتي تدرين أنهم يجهزون لك ولاياد الشقة ..
    نورة بحيرة: منيب عارفه وش اقول لك دينا ..
    دينا: لا تقولين شيء نورة هذا حقك وانا خلاص تزوجت ، لو تطلقت مابيكون لي دور خاص فيني وموضوع الرقص بيكون مكشوف أكثر وبسام مابيتحملهم ، ومالي خيار إلا أني احبب محمد فيني ..
    نورة: بذي الرسالة ماهقيت ..
    دينا أخذت علبة المنديل بتضربها فيه
    نورة بضحكة: بمكان عام احنا ..
    دينا نزلت يدها بحيا: وجع ولا وجع ألي يوجع الشيطان ..
    نورة: هههههه ادري فيك ماترضين علي تحبيني ..
    دينا: ههههههههه لا تصدقين عاد ..
    نورة سحبت الجوال من يدها: اتركي هالموضوع علي وأنا بشعللة برسالة ..
    كتبت رسالة " اشتقت لك واشتقت لحضنك الدافي ، متى بتنزل الخبر ؟ "
    دينا قرأت الرسالة احمر وجها: وش كاتبة انتي ..
    نورة: ياربي مع خجلك ذه ، تراه زوجك ! اكتبي ألي ودك فيه هو حلالك " وبتنهيدة عالية' ااااه بس متى اتزوج إياد ..
    دينا بخجل وهي تتخيل شكل محمد: ياربي كلش مو وقتك انا بوادي وأنتي بوادي " وبشهقة" يوووه ..
    نورة بخوف: وش فيك ؟
    دينا بهلق: جاري الكتابة ..
    نورة سحبت الجوال بسرعة: خوفتيني .. وش بيقول يعني ؟ عادي لا تبالغين ..
    دينا بتوتر: ما أدري بس خفت فجأة ..
    نورة: شوفي آيش كاتب لك ههههه والله انه نكته .. كاتب آمري !
    دينا بفشلة: شفتي ! الان حليها لي وش بقول ..
    نورة: انا برتبك لا تشيلي هم ..
    كتبت له " أشتقت لك .. ما اشتقت ؟ "
    محمد ابتسم وعدل جلسته
    دينا " فقدتك ، وفقدت كل شيء فيك يصير تجي اليوم "
    محمد " اليوم ؟ ابدا مافي مجال ، لكن بكره بكون عندك "
    دينا حطت فيس عيون قلوب" صدق ! احلى خبر بتنور الشرقية كلها بقدومك ، بكون بإنتظارك ب اجواء خاصة فينا "
    محمد انبسط من جواته لكن اكتفى انه يرسل وردة ..
    نورة مدت الجوال لها: جهزي نفسك بكره بيجي ان شاء الله ..
    دينا بعدم استيعاب: ها .. ايش ؟ " ناظرت المحادثة وجها شب من الحيا" يمه وش كاتبة أنتي ، ياربي كيف بقابله الآن بعد هالكلام ذه ..
    نورة: ياحبيبتي الرجال ما بيحبك وانتي متحفظة كذا ، خلك جريئة وتذكري دايم انه حلالك ..
    دينا:......
    نورة: الرجال حبيبتي وش ألي يضيعهم ! هالسوالف ذي طبعا ، يحبون قلة الحيا وألي تطلبهم وتحسسهم أنهم مرغوبين ..
    دينا بحيا نزلت عينها لانها فهمت قصد نورة بالضبط ..
    نورة فتحت جوالها: شوفي وش مخططة بليلة الدخلة وش بلبس .. قميص نوم يهبل العقل ..
    دينا فتحت عينها على الآخر: بتلبسي كذا ! لا صعبة أول ليلة يكون استر من كذا شوي افضل ..
    نورة: انتي نظامك وتفكيرك موقف عند أخوي الله يرحمه .. يابنتي الرجال في تفتح ويريدون الجريئة القوية
    ألي تطلع عيونهم ، المتحفظة ذي خليها للمعقد ..
    دينا: بس لأنك بداية زواجك انا لو سويت كذا بعذري أني متزوجة قبل بس أنتي ممكن يشك فيك لا سمح الله ..
    نورة: ممكن .. بس أنا وهو مخطوبين وهو في تفتح وقد وضح لي من قبل هالشيء يعني يانورة خذي راحتك ..
    دينا صغرت عينها: آخ منك بس طلعتي منتي بهينة ..
    نورة: يلا قومي نشوف وش بتلبسين لحمودي ..
    دينا قامت بضحكة: يلا يالمهفة ..
    توجهوا للعمارة ، راحت لشقتها ..
    دينا وقفت: أنا بأخذ الحلى لبسام ومازن وانتي ادخلي على بال ما اجيك اختاري وش ألبس بالضبط ..
    نورة أخذت المفتاح من يدها: أوكي ..
    فتحت دولابها وأختارت كذا قميص وحطتهم فوق السرير ..
    بعد ٤ دقايق جات عندها وشافت ٤ قمصان فوق السرير: الله الله ! وش بلبس أنا !؟
    نورة بدون ماتناظرها: أسمعي لو لزم عليك أنه بيروح ، اغصبيه يجلس معك وتدلعي عليه ياحظي ..
    دينا: و الرقص ؟ كيف بقدر أوفق بين الأثنين ..؟
    احس بجد اني مضغوطة .. واخاف إذا لزمت عليه بجد يظل ومايسافر ..
    نورة: ليه مستعجلة بالاحداث أنتي ! مو قالت لك فوزية هانم أن اخوها يحب الكلام الحلو والغزل الهابط !؟ خلاص استمري فيه وانا بعلمك كم كلمة تقوليها له وتكسبين منه كم ألف ، والشقة ذي تجيب الكآبة روحي بفندق كذا حلو ..
    دينا: والاكل !
    نورة عقدت حاجبها: وش فيه الاكل ؟ بكل مكان تلاقي الأكل ولا ناوية تجلسون بمقطعة ..
    دينا: لا مو قصدي .. بس هو له أكل معين يأكله يحب الطحين البر ويميل للاكلات الشبه ماصخة مالها ملح كثير ..
    نورة: تدلعي عليه وخليه يكسب رضاك ولا يتعبك ، مو بنفسك شفتي كيف فوزية هانم غيرت رأيه ؟ انتي امشي بخطاها ، تراها مو هينة هالفوزية ..
    دينا: صدقتي ، يألي تحاول تزوج أخوها وتقهر زوجته الأولى ذي أكيد مو هينة ..
    نورة: وأنا بحجز لكم سويت للعرسان مع توصيات خاصة " وبغمزة " والباقي عليك ..
    دينا بخجل: صدق انك ما تستحين ..
    نورة وهي تحرك حواجبها: مثلك ياعسل ..
    دينا: ههههههههه حقيرة بجد ..
    .
    .
    كانت جالسة بالحديقة وبيدها الجوال أخذت نفس عميق .. شوي بدأت معالم الحزن تسيطر عليها ..
    " معقول بيطلقني ؟ اليوم اعتذر وماجاء وأنا ما أدري وش بيكون موقفة بس يكلمه نايف بكره ، ااه بس " سمعت صوت قريب منها كلما يعتلي قامت بخفة تخبت ورئ النافورة تحاول تمسح دموعها قبل لحد يشوفها ..
    كفتت يدها: واتمنى تكونين ممتنة ، هذا الحبوب وجبتها لك بواسطة ، وبسببك انتي خسرتيني الوظيفة ..
    تهاني بصوت قريب للهمس: قصري صوتك مشاعل لحد يسمعك ..
    مشاعل رفعت حاجبها: خايفة تنكشفين حضرتك ؟ ولا خايفة علي ! معك علم أن هالدواء ما ينصرف الا بوصفة طبية ؟ وبعد متابعة مراجعة .. يألي انطردت وزين ماحكموا علي بسبب هالجريمة ذي ..
    تهاني تتلفت: والله مقدرة بس قصري حسك لحد يسمعنا .. وانا اعطيك ثمن سواتك وتضحيتك ..
    مشاعل بغطرسة: ما يكفي ..
    تهاني: والله الي معي اعطيتك ..
    مشاعل بعصبية: بسببك تخانقت مع نايف عشان هالسيرة الزفتة يالزفتة ..
    الله يعلم وش ممكن يصير لي من وراك ..
    تهاني: ما بيصير إلا كل خير وكل شيء بثمنه .. وما خبري ان نايف مقصر معك ..
    مشاعل بحده: لا تطاولين .. وخلك عند حدودك يعطيني او ما يعطيني مالك شغلك .. وجع ولا وجع
    ومشت من قدامها وألتطمت بكتفها بقوة
    تهاني ناظرتها بكره شديد : طيب يا مشاعل طيب ..
    فوزية " أما عاد ! وش قصتهم ذول ؟ وأنا أقول ليه تهاني مالها كلمة بعد وجود مشاعل طلع في مصلحة مشتركة ، وايش هالدواء ذه ؟ وأنا وش دخلني الأهم أن هي ألي تأدب هالتهاني ذي "
    لما راحت من المكان دخلت داخل الفيلا وتوجهت لغرفة رزان ألي صادف
    وجود ذكرى فيه ابتسمت بثقل: اهلين .. مجتمعات بدوني !
    ذكرى: اهلين فوز حياك ..
    رزان قامت ومدت لها بيرة موسي: واحلى سهرة مع ٣ مو حلو اثنين وبس ..
    فوزية جلست قبالهم: تسلمين حبيبتي ..
    ذكرى: جاء هشام ؟
    فوزية: مثل ما توقع نايف ، لكن هو بيكلمه إن شاء الله ..
    رزان: عمه فوز..
    فوزية ناظرتها
    رزان بصعوبة نطق: اليوم .. سمعت أمي تكلم هشام بخصوص زواجه يألي بيكون على بداية الشهر الجاي ..
    فوزية لمعت عينها بحزن وكأنها بتنخرط في بكاء عميق
    ذكرى قامت وجلست جنبها وحطت يدها على كتفها وبصوت قريب للهمس: فوز ..لا تزعلين بيجي اليوم ألي يدرك غلطه ..
    فوزية غمضت عينها بقوة وهي تبكي بآسى
    ذكرى ضمت فوزية بقوة
    رزان حست بتأنيب ضمير لعدم اختيارها الوقت المناسب وبهمس: اسفة عمه ، ابد مو وقت مناسب بس تدرين فيني غبية ..
    فوزية تمسح دموعها: هو شر لابد منه وكنت بعرف على أي حال منك أو من غيرك ، وذه موضوع يتخبئ !
    رزان بعد صمت دام ١٥ ثانية بروح مرحة: أنا بغير جو وبنزل مع باباتي الشرقية وبشوف عروسته من أي جنسية متزوج ..
    فوزية رجعت شعرها لورئ: رزان ممكن طلب ..
    رزان: تدللي عمه ..
    فوزية: بلاها هالمرة تروحي مع أبوك اتركيها المرة الجاية ، أنا محتاجتكم حولي بنات ..
    رزان تفهمت عمتها واقتربت منها وضمتها ..
    ذكرى: يا سلام ! يعني أنا مش مكفية !؟
    رزان: لو ما أنتي عمتي ولا كان غلطت عليك ..
    ذكرى: وجع !
    فوزية: سمعيني وش بتقولين لها ..
    رزان: توك فتفوته أم ٢٨ سنة ..
    ذكرى: بالله ! ترى الفرق بينا ٣ سنوات بس ..
    رزان: اي بس أنا جيت قبلك احترميني اقلها ..
    ذكرى ضربت كتفها بخفة: صح اكبر مني لكن العقل صغير ..
    رزان: اااا .. من الي عقله صغير ها! حتى معدلي الدراسي أحسن وافضل منك ..
    ذكرى ناظرتها بنص عين : لأني أفضل منك بالحياة .. أنا نابغة ومعي حكمة عميقة ودفينه ..
    رزان وفوزية ناظروا ببعض بصمت ثم فرطوا ضحك: هههههههههههههههههه هههههههههههههههههه ..
    فوزية بضحكة: من وين لك الحكمة هههههههههه ..
    رزان: بجد حبيت كلمة الحكمة العميقة والدفينة من وين جبتيها ههههههههههههه .. عيديها بالله ..
    ذكرى بقهر: انقلعوا الشرها علي أني جالسة معكم واشاركم الحكمة حقتي ..
    فوزية: هههههههههههه
    الا بدخول نايف بابتسامة: الله ! عسى دوم هالضحكات وش عندكم ؟
    ذكرى قامت وباندفاع: هلا بألي ينصرني هلا بسندي وعضيدي ، شوفهم كيف يتمسخرون علي ..
    نايف: له له كل شيء ولا ذكرى لحد يقرب منها ..
    رزان: هلا عمو تعال شاركنا السهرة الحلوة وتستفيد من الحكمة الدفينة..
    فوزية: حياك نايف ..
    ذكرى بقهر وهي تاشر على رزان: شوف كيف تتمسخر علي نايف ناسيه اني عمتها ..
    رزان باندفاع: شف أم الكذب والشلخ ، ولا جيت صوبها ..
    فوزية مسكت يد نايف وجلسته بالكنب: ماعليك من هالمجانين ما أدري كيف اصلا جلست معهم ..
    ذكرى ورزان شهقوا: يمممه منك وين ألي كانت تضحك من مساع وألي ضحكتها طالعه لبرا ..
    نايف بحماس: اي بالله وش كنتوا تضحكون عليه .. صوت فوزية لبرا طالع ..
    رزان وذكرى بصوت واحد: وشهد شاهد من أهلها ..
    فوزية: ول .. هههههههههه امزح معكم لاتاخذون الموضوع جد ..
    نايف بابتسامة: عسى دوم أسمع هالضحكة حبيباتي ..
    ذكرى: إلا وش مصحيك هالوقت بالعادة ماتطلع من الغرفة ..
    نايف بحزن دفين: ألي جابكم جابني ..
    رزان طارت عند الطاولة وقدمت له صحن من كيك الشوكولاتة: فلها عموو ..
    نايف: تدرين ما أحب الحلى كثير رزان ..
    رزان: ياربي منكم انت وباباتي ماتطيقونه كيف عايشين انتوا !؟
    فوزية سحبت الصحن من يد رزان: احسن له وخلني اشوف هالجمال ..
    نايف: ههههه بالعافية فوز ..
    فوزية: شفت التنمر والتمييز ، مساع عندهم ماقدموا لي إلا البيرة حتى بيرتهم مشروبه واعطوني بقاياها ..
    نايف: ههههههههه معقول !
    ذكرى: اي صدقها نايف ، هي من شافتك جاي قامت تتفرعن علينا ..
    نايف يحتضن اخته فوزية: مستحيل فوز تسويها ذي سكره ..
    فوزية رفعت يدها وصارت تحركها وبدلع: موتوا حرة .. موتوا ..
    الكل ألتفت لصوتها الحاد: اهلين ..
    ذكرى ناظرت فوزية وحركت حاجبها ، فوزية فهمت وابتعدت عن نايف وبابتسامة: اهلا شعولة حياك حبيبتي ..
    مشاعل بنظرات كره جلست جنب نايف: ماقلتوا لي عشان اشرفكم بهالجلسة .." وصارت تناظر بالطاولة المليانة مفرحات " ولا مالي نصيب فيها ..
    فوزية: ماتحلى الجلسة إلا فيك شعولة والسهرة تو بدأت ..
    نايف قام: يلا سهرة ممتعة ، أنا بروح أنام ..
    مشاعل رفعت حاجبها: طبعا ! بس جيت بتدخل داخل ..
    نايف ناظرها بحده: مشاعل كلش مو وقتك ..
    مشاعل بعصبية: ماتطيق تسمع مني كلمة وحدة ومن اتكلم كلامي ما يعجبك ، يعني هذا جزأتي ألي جلست معكم ..
    فوزية وقفت بينهم: بسم الله وش فيكم ، كل واحد بنظراته بيضرب الثاني ..
    مشاعل: شفتي كيف أسلوبه ! بس دخلت قال بينام ! وش تفسيرك لكلامه غير إنه ما يريد جلستي ..
    فوزية: لا نايف مايقصد ..
    نايف بشراسة: إلا أقصد ونص ..
    مشاعل فتحت عينها على الآخر: شفتي ! سمعتي وش يقول ..!
    ذكرى و رزان ناظروا بعض بنظرات خفية عنهم وهم مبتسمات ..
    نايف ناظر فوزية: عن إذنكم ..
    وطلع من المكان بخطوات مليانة غضب ..
    مشاعل كانت بتلحقه بس فوزية منعتها: اتركيني فوزية خليني اتفاهم معه ..
    فوزية: لا مشاعل ، بهالوقت اتركيه يهدأ ..
    مشاعل ولا كأن تسمعها وطلعت ورئ نايف ..
    ذكرى قامت ترقص ورزان تصفق
    فوزية ناظرتهم بنظرات مصحوبة إبتسامة : وذه وقته ..
    ذكرى بفرحة: أحدهم بينام برا الغرفة ..
    فوزية: وجع .. تراه أخوك ..
    ذكرى وهي تهز وتدور: أنا أحب نايف بس مشاعل لا ..
    رزان تصفر: احلى ياعمة ..
    فوزية: والله محد يجيب الهز الصح إلا داليدا استريحي بس ..
    رزان بحماس: ياربي كان نفسي أشوفها واشوف رقصها ..
    ذكرى: انا شفتها مرة ولا نسيتها ، بس وجها مغطى ماتشوفي الا عيونها تقريبا .. عليها رقص ماشاء الله ..
    رزان: عمة فوزية إذا بيوم بتنزلي مع ابوي اخذوني معكم ، ونظمي مع صاحبتك تشوف لنا موعد معها ..
    فوزية جلست: جدولها مزدحم ماعاد تقدر تقبل أي عروض بالوقت الراهن " وبخبث" لكن إن شاء الله تكون بجدة بيوم من الأيام .. تشرفنا هنا ..
    رزان بحماس: ياليت والله ..
    فوزية " يا ترى وش بتسوين يا دينا مع محمد ، اتمنى تكوني عند حسن الظن "
    .
    .
    بجو مختلف بعيد عن الشحنات ووجع الرأس . .
    في فندق بالخبر ٥ نجوم على توصيات خاصة و إستقبال فخم ، حيث مزيج بين لوني الأسود والبني والأخضر العشبي وتفاوت درجات الكريمي والبطيخي بالديكورات واللوحات المميزة بإيطارها البني القاتم ..
    السويت بجمال الإستقبال . . بوكية ورد بلون البطيخي .. عصائر مشكلة مستوردة بالبراد .. أعواد البخور عند زوايا الباب .. سلة فاخرة من الشوكلاتة البلجيكية وسلة متوسطة من الفواكهة ..
    لبست قميص نوم فاخر بلون الأحمر المفضل لمحمد ..
    قصة مميزة من عند الصدر بقماش الدانتيل بأكمام طويلة ووسيعة من نهاية الأكمام ومكشوف من عند الصدر بفتحة V ، وماسك على الجسم وفتحة مكشوفة من عند الفخذ ..
    خلخال ذهبي .. وفردت شعرها الأسود الحالك .. و بدون مكياج اكتفت بالبلاشر وتحديد حواجبها ومرطب شفاة كرزي ..
    تسبحت بالعطر المسك والورد ..
    دخل محمد السويت ليرئ ملكة جمال قدامه كان لأول مرة يشوف دينا بهالجمال الآخاذ والجاذبية ألي آسرته ..
    دينا مشت بخطوات سريعة وحضنته وبابتسامة: ياهلا تو ما نورت الشرقية ، الحمدلله على سلامتك " وباست يده "
    هالحركة ألي جمدته مكانه
    مسكت يده وجلسته بالكنب الأسود وجلست جنبه بعد ماجابت شعرها الأسود لعند كتفها
    دينا " يارب توفيقك وقدرتك في كسر كل الحواجز ألي بيننا ، يارب ألهمني الحكمة والصبر "
    محمد كان يناظر بالطاولة والمكان بغرابة : في مناسبة ؟
    دينا اقتربت منه وبابتسامة: في مناسبة اهم واكبر من جيتك لعندي ؟
    محمد اعجبه الرد وابتسم ..
    دينا قطعت له التفاح وصارت تأكله : ماتوقعت جيتك بهالسرعة ، عسى ما تعبتك الرحلة ؟
    محمد: لاجل عيونك تكرم مدينة ..
    دينا اقتربت منه وباست خده وبهمس: يا جعلني فدا لهالعيون الحلوة ..
    محمد سرح بعيونها العسلية الفاتحة: اصدق؟
    دينا بدلع عفوي: أشتقت لك ..
    محمد بلع ريقة مرتين بنظرات تايهة وكأنه يشوف إنسانة ثانية مو ألي كان يعرفها ..
    دينا شافت جواله يرن مسكت جواله بدون ما تقرأ المتصل ثم أغلقته : تو تو الليلة ليلتي أنا ، وبدون إعتراض ..
    محمد: بس ..
    دينا قاطعته حطت صبعها السبابه عند شفته وبدلع ممزوج بغيرة: بدون بس .. توك واصل عندي ، أنت عندهم أكثر من عندي أنا وبس يتصلون ترد لا أنا زعلت " وكفتت يدها "
    محمد بذوبان على شكلها ودلعها: عمري أنتي أشتري رضاك بالذهب ..
    دينا " كأني نجحت .. الا نجحت " ابتسمت بخبث: جوالك يظل صامت دامك معي ، لاني احترم تكون بعيد عني بجدة ولا اتصل فيك الا برسايل فقط هم بعد لزوم يقدرون ..
    محمد أخذ جواله منها: ابشري .. وهذا جوالي ما بفتحه إلا بعد يومين عشانك ..
    دينا بايتسامة عريضة: صدق ؟
    محمد:قد اخلفت لك شيء؟
    دينا حطت رأسها بصدره: الله لايحرمني منك ولا من كرمك حمودي ..
    محمد ذاب بريحتها ألي تخلخلت برأسه : عمر وقلب حمودي أنتي ..


    قدرت دينا تخرفن محمد بالدلع والكلام والأهتمام .. ألي صدمها هي قدرتها على التمثيل والجراءة ألي ماكانت تتوقعها بيوم أنها توصلها ، جلس محمد عندها ٣ أيام ثم راح لجدة ..
    فوزية بذهول: كيف ؟
    دينا : انبسط بالفندق مرة ومددها ل ٣ أيام وهو ألي تكفل فيها ..
    فوزية بحماس: برافوو دينا برافوو .. وأنا على قد الوعد والمبلغ بيكون بحسابك بس تسمعين كلامي ..
    دينا انبسطت من كلامها بس مابينت
    فوزية كملت: واستمري في الإتصال والأهتمام له طيب ؟
    دينا: اتصلت عليك بس عشان أعلمك وأفرح قلبك ..
    فوزية بفرحة: انشهد أنك فرحتيني ..
    دينا اقفلت الخط منها وناظرت نورة: ومتى السهرة ؟
    نورة: هالأسبوع كله مزدحم أريد تعويض الفترات الماضية وتفليها ..
    دينا: أفا عليك بس .. أنا جاهزة ..
    .
    .
    دخل بكل شموخه بالمجلس ..
    هشام قام وواضح عليه التوتر ومد صافحة ..
    نايف أشر له يجلس: حياك ليه واقف ولد عمي ..
    هشام جلس بهدوء ..
    نايف: كيف حالك ؟
    هشام:الحمدلله ..
    نايف بابتسامة مع رفعة حاجب: أجل كيف ماشي شغلك ؟ ماشاء الله تبارك الله من أسبوع وعليها وأنا أنتظر وقت يناسبك وأنت كلا مشغول ..
    هشام ابتسم بربكة: معليش انشغلت كثير " سكت شوي " ا..
    نايف قاطعه: أجل متى زواجك ؟
    هشام:.....
    نايف: ما يصير إحنا عيال عمك لزوم نحضر زواجك ..
    هشام بابتسامة عريضة: طول عمري أقول أن نايف كفو وهو أحسن من أخوانه بألف مرة وأنك الأقرب لي من عيال عمي جميع ، هذا ولد العم الكفو ألي يبيض الوجه .. زواجي يوم الخميس الجاي بإذن الله ..
    نايف عدل جلسته ..
    هشام كمل بحماس: خلصنا ترتيبات وكل شيء والله أنك بتشرفني يا نايف ..
    نايف بصرامة وبنظرات حادة: اتمنى ماتندم بزواجك من بنت خالك ..مش أختي ألي تتزوج عليها ..
    هشام انفجع من تغيره السريع وبدأ التوتر عليه: نايف أنا من حقي يكون عندي عيال
    حالي حال محمد أخوك وأسامة وحال أي واحد ..
    نايف : ومحد عارضك يا هشام لكن مش بطريقتك ذي تارك أختي ولا داري عنها ! اسألها تقول لي مشغول بالتأثيث ومش فاضي لي !
    هشام بقوة: نايف ! أختك بس شكت أني بتزوج عليها قامت تدعي وتتحسب ومابقى كلمة ما قالتها لي ، كيف تبغاني اقابل مرأة كذا ؟ كل ما شفتها تسم بدني بهالكلام ألي كأنه سم ، أنا ما أذنبت ومن حقي أني اتزوج مثنى وثلاث و رباع .. وأنت تدري سبب زواجي ما اهدف لتعدد لكن نفسي " وبلهفة " يكون عندي لو ولد يقول لي بابا ! أنا ما كنت بجي لهنا وكنت بمددها وبظل اتعذر دام في محمد وأسامة لكن تطمنت لما قالت لي تهاني اختي أنك أنت ألي بتقابلني لحالك ..أنت عارف هالشعور والحرمان ..
    نايف حس كأنه سكين صوبه هشام بصدره:.......
    هشام كمل ورفع يده السبابه بوجه: لكن يجي منك أنت يا نايف ؟ أنت توك متزوج ما أخذت عشرة وعشرين سنة زواج .. انا صبرت وما قصرت وكثر الله خيري تزوجت أختك من كان عمرها ١٨ سنة والآن هي ٤٠ سنة ، وما بقى من عمري أكثر من ألي راح يا نايف ..
    نايف ألي كان مجهز كلام كثير لولد عمه هشام لكنه بكلامه لجمه وتبدلت ملامحه لحزن ..
    هشام: وأنا أدري أني غلطت لما هجرت أختك لكن أنا رجال و لا أنا ولا اي رجال يقدر يتحمل كلام أختك لي .. شفت العدو يا نايف ! صار يدعي لي بالذرية ! وألي بالدوام من سنين طووويلة يقولون لي تزوج وشوف حياتك لكن أنا كنت اتجمل واصبر لكن لين متى !


    كان الصمت طويل لنايف وهو يستمع لكلام ولد عمه ألي كأنه يتكلم عنه وهو بنفس معاناته اللهم أن هو ومشاعل سليمين ما في أي مانع ، سرح للبعيد واختلى بعالمه الخاص برغبته الجامحة أن يكون عنده طفل يملي عليه حياته ..


    دخل للمكتبة وجلس وألف كلام وهم بملامح وجهه الصامت ..
    دخلت بدون ما ينتبه لها ، شافته حاط يده عند ذقنه سرحان بصوت قريب للهمس: نايف .. نايف ..
    نايف وعى من سرحانه على صوتها:هه .. فوز هلا حبيبتي ..
    فوزية جلست قباله وهي تدرس ملامحه: فيك شيء نايف؟
    نايف عدل جلسته: لا أبد بس ا..
    فوزية قاطعته: لا تكذب علي نايف ، أدري أن هشام قايل لك كلام خلاك بهالحالة ..
    نايف صار يناظر بملامحها الحزينة ، قام وجلس قبالها ومسك يدها وبحنان: فوزية .. أنتي تحبين هشام صح ؟
    فوزية هزت رأسها بالإيجاب ..
    نايف: ولأنك تحبيه هو " وسكت "
    فوزية لمعت عينها: أدري أنك بين نارين و... " نزلت دمعتها " انا فاهمة هشام بس أنا وش ذنبي .. وش ذنبي يا نايف أني .. " وبصعوبة نطق " أني ما أخلف والله حاولت .. كل الطرق خاص وحكومة ما ربي كاتبه لي .. اهئ اهئ وش السواة يا نايف ..
    نايف أخذ أخته بحضنه وبألم: أفهمك يا فوز لا تكملي ، لا تكملي ..
    فوزية بحنان أخوها الفايض وحزنها زادت بكى وبنوحة: أنا ما أقدر امنعه من شوفة عياله بس يكون منصف شوي .. شوي بس ..
    نايف شد على أخته وزاد حزنه حزنين مو عارف كيف يواسي أخته بشعور هو عارف وجعه ..
    كانت عند الباب تسمع الأحداث اتسعت فرحتها " اعتبريه درس لك يا فوزية ، محد فتح عيون محمد بالتعدد والزيجات ذي غيرك وأنا لأني منصفة ماقلت لهشام يطلقك قد ايش قلبك كبير يا تهاني "
    ظلت واقفة وهي تسمع شهقات وبكاء فوزية لما ارتاحت نفسيا بحزنها غادرت المكان بهدوء ..



    إنتهى البارت


  8. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 06:50 PM

    رد: رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "




    رواية الجانب الآخر / الكاتبة ساندرا

    البارت السـابع





    نايف ضم وجها وبعطف: مايهون علي أشوف دموعك يا فوز ..
    فوزية تمسح دموعها: هي فترة وبتعدي وبكون مثل قبل وأحسن .. إن شاء الله
    نايف: بكره بإذن الله نتغدا برا وش رأيك ؟ ذكرى ورزان ..
    فوزية: ما بيرضى محمد ..
    نايف: محمد مو هنا بينزل الشرقية ..
    فوزية بعدم تصديق: تمزح ؟
    نايف: اي بالله ما ادري وش عنده هناك ..
    فوزية بفرحة داخلية " برافو دينا قربيه وعلقيه فيك ويارب تكون جيتك قريبة "




    يوم الخميس ..
    زواج هشام & شروق
    في حفل عائلي فخم و أنيق ، حيث أصرت تهاني من عيالها يحضرون يحضرون زواج خالهم ..
    نايف ومحمد وأسامة حضروا الزواج يباركون لولد عمهم ..
    تهاني ناظرت مشاعل: ما توقعت ابدا جيتك ..
    مشاعل بابتسامة مكر: و أفوت الحضور بهالحفلة الجميلة الراهية يألي محد تكلف يسوي لي زي كذا بزواجي من نايف ..
    تهاني: خبرك ان محمد واسامة معارضين كيف تبغين من نايف ينبسط ويسويها على
    مستوى واخوانه مابيجون ، الناس بتاكل وجهه ، بس مع ذلك سو لك حفل شيك لاهلك وجماعتك ..

    مشاعل كشرت بوجها: حتى حفلة واستقبال مثل الخلق بعد زواجي ماشفت ..
    تهاني : مشاعل أنتي عارفه الاوضاع لا تعصبين .. روقي وانبسطي ..
    مشاعل بإصرار: بقول لنايف يسوي لي حفلة ان شاء الله ..
    تهاني " هذا الفاضية بجد ، بعد ٤ سنوات زواج تريد تحتفل حضرتها ، بدل ما تفكر بالحمل ممتعه نفسها بهالسوالف البايخة "
    مشاعل كملت: بس ما أدري كيف اقنعة ..
    تهاني: بسيطة ! أطلبي منه يسوي لك حفلة جميلة بذكرى زواجكم ..
    مشاعل بابتسامة عريضة: فكرة .. بس مرة بعيد ..
    تهاني: أصبري ما يخالف وجهزي حالك فيها ..
    ابتعدت منها وصارت تناظر بنتها ألي كانت بجوالها تتصور وترسل بالسناب اقتربت منها وبهمس: رزانوه ويهد ،
    اتركي عنك الجوال .. واجلسي مثل الخلق ..

    رزان نزلت جوالها: طفشت والله ..
    تهاني: أسمعي بس تجي اغنية كذا حلوة هالله هالله بالرقص والدلع ..
    رزان: رجعنا على هالسيرة .. يمه ! الزواج مو كل شيء ..
    تهاني: شوفي كم صار عمرك والشيب ترس شعرك ألي بعمرك معهم عيال ..
    رزان: ٣٣ سنة توي شباب ..
    تهاني: شباب بعينك ، حتى لو في أحد بيخطب مابيخطب بس يشوف عمرك ، تزوجي وخلفي عشان ابوك يفكنا من هالزيجات ..
    رزان: عاد أبوي لو يصير جد هم بيتزوج مو زواج أحد من عياله ألي بيخليه يبطل ..
    وبعدين وش هالمحبة ألي يكنها لك ! يألي مافي أحد من أخذهم نسته تهاني من قدك ..

    تهاني بابتسامة: وجع رزان .. مو عارفه يعني امكانيات أمك ..
    رزان: إلا وإذا صار وتزوجت لاسمح الله اعطيني الخلطة .." وبغمزة "
    تهاني ضربت كتف بنتها بخفة: جيل مايستحي ويلا هزي بدل ما أنتي جالسة ، اشوف سوق الرقاصات هالايام ذي كاثرة ..
    رزان: ودك ننزل الشرقية نشوف الرقاصة داليدا ..
    تهاني بحزم: لاعاد أسمع اسم هالرقاصة ذي على لسانك احنا عايلة والنعم فيها ..
    الله يعلم كم رجال رقصت له ذول الأجانب ماعندهم شيء اسمه شرف تلاقينها روسية وطقتها

    رزان: وأنتي ليه كذا .. احسك غيرانة منها ..
    تهاني بقهر: ماشفتي أبوك كيف فاتح عيونه واذنه من جابت عمتك سيرتها ، عمتك
    لو تستحي ماجابت سيرة امرأة قدام ابوك ، لكن حكمة ربك شوفي ايش صار هذا هشام متزوج ..

    رزان بشك: يمه انتي صح لك يد بالموضوع ؟ بزواج خالي هشام ..
    تهاني بنكران: لا طبعا ..
    رزان: طب وايش عرف هشام بشروق ؟ ادري ان في قرابة بس !
    تهاني قاطعتها بحده: شاكه فيني يابنت ؟ روحي إسألي خالك هشام وهو بنفسه يعلمك ..
    رزان مسكت يد امها : يمه آسفة مش قصدي ، بس انا سمعت ان لك يد بالموضوع ..
    تهاني بنفس حدتها: من مين ؟
    رزان بصوت قريب للهمس: من عمتي فوز .. سمعتها تتكلم مع عمتي ذكرى بهالسالفة ..
    تهاني شدت على قبضة يدها: عمتك من زود قهرها مو عارفه كيف تقط الكلام ، وبعدين
    هو رجال من حقه أنه يتزوج هو مو قصد تعدد بس من حقه يشوف عياله ولا لأحد له كلمة بهالسالفة .. جاتكم البلاء بتجيبون لي وجع القلب " وراحت منها "

    .
    .
    استغرب اتصالها وطلع من المجلس ورد بهمس: هلا ..
    دينا بشوق:وحشتني ..
    محمد تنهد براحة: دينا من جدك ! متصلة بي عشان تقولين هالكلام لي ؟
    انا مفكر أن فيك شيء لاسمح الله ..
    دينا: دامك بعيد عني فأنا فيني ألف علة وعلة ..
    محمد أبتسم : مو قدي حياتي ..
    دينا: متى بتجيني ؟
    محمد: شكلي بعقد مع شركة الطيران روحة كل اسبوع لعندك اكيد بيكون في خصومات ..
    دينا: يا بخت ألي حولك في شوفتك ..
    محمد: لا كذا اروح فيها .. اسمعي عشان زواج ولد عمي اليوم بكره اكون عندك ..
    دينا بفرحة: منتظرتك على نار ..
    محمد: ومثل كل مفاجأتك الشهر ألي طاف ، لا تتركينها..
    دينا: من عيوني ..
    " سكرت منه وناظرتها" اقتنع بكلامي ؟
    نورة: طبعا يا روحي دامني أنا كاتبة لك السيناريو افا عليك بس ..
    دينا بابتسامة: تصدقين نورة ، بديت أعرف شعور ألي يقولون عنه المتزوجين ..
    نورة بحماس: اي شعور ؟
    دينا: كثير كنت أسمع ألي تقول ما أحب زوجي بس في مودة و رحمة ، اظن اني الان افهم هالشعور بالضبط ..
    نورة حطت يدها على خدها: ياااي .. يلا شوي شوي وتحبيه ..
    دينا: حب كلمة كبيرة ..
    نورة بنفاذ صبر: ااه منك يا دينا ، الحب يجي بلا شعور يقتحم عالمك مو انتي ألي تقررين وتخططين من تحبين هو يكون غصب عنك مهوب طوع ..
    دينا سرحت بتفكيرها: معقول ! بس هو كبير أقصد حتى هو أكبر من عبدالحكيم بكثير ..
    نورة: يا دينا يا حبيبتي الحب ماله عمر معين ، ممكن بنت ام ١٨ تحب واحد خمسيني وممكن وحدة ام ٤٠ سنة تحب واحد ثلاثيني ! ااه ليت الحب بس بالمزاج ..
    دينا ناظرتها بابتسامة: خليك مني وعلميني وش سويتي بالشقة ..
    نورة عدلت جلستها: مجلس النساء والصالة وغرفة النوم فصلتهم بعد ٢٥ يوم بيجون .. اما المجلس الرجالي قال بيسويه على ذوقه ..
    دينا: الله يتمم فرحتكم ويسعدنا فيكم يارب ..
    نورة بتردد: أقول دينا ، لطيفة تسأل عن موضوع الحمل وهم مستغربين انك للان ماحملتي ..
    دينا: اعوذ بالله من هالسيرة يا نورة ، اذا هو بنفسه قايل مش رايد اجبره يعني !؟
    نورة: انا ادري بس حبيت أعلمك والله بكلامهم وواضح أنك حديث العايلة ..
    دينا تنهدت: استغفر الله وش بعد ! أنا طلعت عندهم وما تكلمت بأي شيء ..
    نورة بشك: انا شاكه ب رحاب ، واضح أنها تهدف لشيء والعلم عند الله ..
    دينا عقدت حاجبها: بوش مثلا ؟
    نورة: ما أدري ايش هو تحديدا بس حيل مهتمة بموضوعك وصارت تتكلم عن شقتك وهي حزنانة على وضعك مرة ..
    دينا: حزنانة ! ومن متى هي تهتم لامري كنت سعيدة ولا تعيسة ..
    نورة: فكري فيها شوي يا دينا ، الرجال قايل لاخوانك أنه تاجر ومريش وحتى شقة مثل الناس مافي لو ما أنتي ألي حاولتي تضبطينها ولا كان علوم ..
    دينا: وأكيد أختك بتفر رأس اخوي فر و..." رن جوالها وباندفاع" سبحانه! هذا هو يتصل بي ..
    نورة: الله يستر ..
    دينا ردت: اهلين ابو ريان ..
    عبدالحكيم: هلا فيك ، كيف حالك ؟
    دينا: الحمدلله طيبة ، كيف العيال ؟
    عبدالحكيم: الحمدلله ، أخبار أبو علي خبري فيه من زواجكم بس .. متى بيجيك ؟
    دينا: بكره إن شاء الله ..
    عبدالحكيم: حلو حلو ، بلغيه أني بجي بعد صلاة العشاء بالضبط ..
    دينا بغرابة: صاير شيء ياخوي ؟
    عبدالحكيم: هو في غلط ان اخ يزور اخته !؟
    دينا: لا أبد مافي غلط ، بس مو من عوايدك ..
    عبدالحكيم: اعتبريه من عوايدي ويلا فمان الله ..
    دينا سكرت منه وبقلق: شفتي نورة! انا قلت لك اختك مستحيل تترك حركاتها عني ابدا ..
    نورة: يا دينا تفائلي شوي ، وش بيدهم يسون مثلا !
    دينا: انا وش ينطرني لبكره اريد اعرف وش سبب هالزيارة المفاجأة ذي وذه مش اساليب عبدالحكيم انا اعرفه هو يفكر بنفسه وبس ..
    نورة: ......
    دينا: يذكرني بطبوعه القديمة معي طيب وحنون ثم يبث سمه علي وينكد علي العيشة ..
    نورة مسكت يد دينا: انسي كل هالكلام ذه وركزي بس بالحفلة ، وانا ماكنت بقول لك لوما لطيفة
    قالت لي تحددين ميعاد يصادف جية زوجك محمد عشان اخوك يجلس معه ..

    دينا قامت وبقلق: يارب أنك تيسرها معي وبس ..
    .
    .
    كانت جالسة على سجادتها وتدعي ربها أنه ييسرها معها ويبرد على قلبها ويجعل وقوع زواج زوجها يسير وتتقبل هالشيء رغم كل شيء ..
    دقت الباب وفتحته بشويش وبهمس: فوز ..
    فوزية على سجادتها وعينها حمراء من كثر البكاء ..
    ذكرى بحزن على حال أختها: أنتي بخير فوز ؟
    فوزية بدون ماتناظرها: وين بيجي الخير ..
    ذكرى جلست على ركبتها وجنب اختها وبعطف: بإذن الله الخير قريب ، ماتدرين وين الخيرة فيه يا فوز ما تدرين حكمة ربك في زواج هشام .. أنتي الدايم العاقلة فينا وألي تتسم بالحكمة وألي لها كلمة حتى على اخوي محمد .. كيف ممكن تسمحين لواحد مثل هشام او اي ماكان يوصلك لهالحالة ..
    فوزية بنوحة: مهما علت القوة لابد بيجي يوم نتحطم وننكسر من مواقف كنا صابرين عليها ، انا تعبت يا ذكرى والله تعبت ..
    ذكرى بألم: والله ألي حاسه بشعورك بس ما بيدي غير أني أواسيك ..
    فوزية: صعب انك تفهمين شعور زواج زوجك .. زواج دام ٢٢ سنة ، كان معي بالحلوة والمرة كيف هانت عليه العشرة ، حتى مافكر يطيب خاطري بكلمة ولا برضوة ولا بشيء .. حتى موضوع زواجه عرفته من سيرته بالعايلة ماعرفت منه هو ولا حتى فكر بمشاعري وشعوري يا ذكرى ..
    ذكرى نزلت رأسها يألي حاولت تخفف من وقوع الوجع لأختها ماقدرت فضلت الصمت على أي كلام ممكن يزود وجع اختها ..
    فوزية مسحت دموعها وقامت من سجادتها وبقهر: لكن زي ما قهرتني الله يقهرها وأشوف فيك يا تهاني قريب مو بعيد ..
    اندق الباب ..
    ذكرى بهمس: امسحي دموعك ممكن هم جاوا من العرس ...
    فوزية راحت للتواليت تغسل وجها ..
    رزان دخلت: عمي تحت ينتظر عمة فوز ..
    ذكرى: طيب شوي وبتنزل ..
    رزان: بالمكتبة ..
    .
    .
    عند ممر المكتبة ..
    تهاني بحزن: حاول تتكلم معها يا نايف هي كثير محزنتني .. الله يعلم بس وش تحس فيه الان ..
    نايف تنهد: طول عمرك قلبك كبير يا تهاني وشايلة هم البيت كامل بعد وفاة الوالدة ..
    تهاني بحزن: الله يرحمها ويسكنها فسيح جناته .. كل فترة ألوم حالي أني قررت روحتنا للجبل كان يوم مشؤوم ..
    نايف: اعوذ بالله يا تهاني هذا كان يومها .. هالكلام مو زين ولا عاد أسمعك تعاودين تقولينه ..
    تهاني بين دموعها: الله يرحمك يا عمتي .. الله يرحمك .." وبشهقة " ااه ثم ااه ..
    طلعت فوزية و ذكرى من العدم وبشراسة: سيرة أمي لا عاد تنقال ، ومشاعري واحاسيسي ابد مالك علاقة فيها ، ركزي اهتمامك ب أخوك العريس ..
    نايف باندفاع: فوز !
    تهاني قاطعته: خلها يا نايف خلها .. ألي صار مو شوي.. خلها تفرغ طاقتها فيني أنا راضية ..ذي فوز الحبيبة ..
    فوزية بكره: منافقة وكذابة ..
    نايف بحده: فووز خلاص ..المرأة الجايه لهنا تكلمني وهي شايلة همك تقولين لها هالكلام ..
    فوزية كملت: أنت مخدوع فيها يا نايف ذي حية رقطة ..
    تهاني بتعاطف كبير: معذورة يا بنت عمي معذورة من يلومك " وبمكر " بيوم زي كذا .. بيوم زواج زوجك عليك ..
    فوزية جات صوبها بتتهجم عليها الا بذكرى ونايف بينهم..
    نايف بعدم تصديق: فوز مو من جدك" ومسك يدها دخلها للمكتبة "
    فوزية تركت يدها بقوة من أخوها: نايف ارجوك وفر نصايحك وكلامك ..
    نايف بصرامة: وش هالتصرف يا فوز ! ماكنتي كذا معها وش جرى لك! كنتوا حبايب وصديقات ..
    فوزية بكره: لاني كنت عمياء ماكنت أشوف هالشيء مثلك تماما .. وهي بنفسها ألي قالت لهشام تزوج شروق انا متأكدة ..
    نايف: معك دليل ؟
    فوزية: للاسف لا ، بس أنا أدري فيها وأعرفها ..
    نايف ضم شفته لجوا ثم أخذ نفس عميق: اجلسي فوز بتكلم معك ..
    فوزية جلست بدون رغبة ..
    نايف جلس قبالها: معك حق تزعلين ويتغير اسلوبك وتكونين عنيفة لكن مش مع ألي يحبونك وألي يشترون رضاك .. انسي تهاني وانسي الكل بس ركزي على نفسك شوي أنا اكيده أن مع الوقت راح تتعبين وتتوجعين اريدك هادية ولو هي تتمنى لك الشر تهاني خلاص أثبتي لها انها ماوصلت لغايتها ..
    فوزية ظلت ساكتة لما خلص نايف كلامه : خلصت ! " ناظرته" لو هالشيء صار لك تتوقع كيف بيكون تصرفك ان يتم استبدالك برجل ثاني ..
    نايف بعصبية: فوزية وش هالكلام ذه ..
    فوزية: شفت! انت بس مجرد كلام ماتحملت كيف انا ؟
    نايف: هذا شرع الله يا فوز ، أنا اكيد لو معك عيال من هشام مافكر يتزوج هو تزوج لغاية الانجاب فقط مو حب .. الحب لك انتي ..
    فوزية نزلت دموعها بس جاب سيرة العيال:أنت تراعي المشاعر نايف وعاطفي بشكل كبير ، بس هشام لا والف لا ..
    نايف غمض عينه بعد تنهديه: فوز حبيبة قلبي افهمك وأحبك انتي أختي ولايمكن بكلامي تلاقي فيه شيء مو من مصلحتك ابدا ..
    ظلت تستمع له بصمت لحد ما خلص كلامه .
    طلعت من المكتب شافت بوجها تهاني مكفته يدها وبابتسامة عريضة
    فوزية صغرت عينها: خير وش تبغين ؟
    تهاني: بس حبيت اتأكد كيف سارت محادثتك مع نايف ..
    فوزية: وش يهمك! خلك بس في خصوصياتك وأمورك ..
    تهاني بضحكة: تؤتؤتؤ صدق مكسورة وتبرد ..
    فوزية: اضحكي .. اضحكي ..بنشوف من ألي يبكي بالاخير يا تهاني ..
    ومشت من قدامها بخطوات واثقة ..
    تهاني " دموعك اليوم لسى ما شفت غليلي يا مخربة البيوت حسبي الله ونعم الوكيل فيك "
    توجهت لجناحها وشافت أبو علي يفتح الشنطة ويلم ملابسه ..
    تهاني: كان قلت لي أنا ألمهم لك ..
    محمد: ومن متى تلمين لي الشنطة ؟ الخدامة لو ما هي نايمة ولا كان طلبت منها كالعادة ..
    تهاني: ما تلاحظ أن سفرياتك كثرت ..
    محمد بدون ما يناظرها: من زود جمالك ..
    تهاني حست بالإهانة: ابو علي أنا وش ناقصني عشان تركض ورئ هالمسايير ، وش مقصرة به !
    محمد سكر شنطته وحطها جنب الكنب:هالكلام تكلمنا فيه أكثر من مرة يا ام علي ، انا رجال مو تارك عليك قصيرة لا أنتي ولا عيالك وخل أحد يتكلم ويجيب قاصر واحد فيني ..
    تهاني:عيالك في سن زواج وش لك بالزواجات يابو علي .. يعني بدل ماتخطب لهم تخطب لنفسك !
    محمد بحده: ومن متى تناقشيني يا تهاني ! ألي أنا اسويه مو حرام ولا عيب ..
    تهاني بحزن: ومشاعري ! مو حرام ألي تسويه فيني ! من بعد وفاة أمك وانا ماسكه البيت واخوانك وقايمة فيكم قومة محد يقومها في هالزمن ذه لأحد ..
    محمد: وأنا ما نكرتك ، لو أني مو حاشمك ومقدرك ماكنت كل شوي رايح و مسافر كنت جبتها هنا معك وغثيتك لكن أنا ما أنسى ألي سوتيه بعد وفاة أمي .. حرصت أني اتزوج برا جدة خوف على مشاعرك ان ممكن يكون في معرفة مسبقة او صلة في الي بتزوجها وتقهرك قلت اتزوج من اماكن ثانية بعيدة كل البعد ..
    تهاني بنفاذ صبر: وش لك بالزواج اصلا يا بو علي .. اتركه
    محمد اكتفى أنه يناظرها ثم انسدح بالسرير وتركها تبكي على حالها ..
    طلعت من جناحها بهدوء ونزلت تحت راسلت أختها: هلا افنان مرة وحشتيني متى بتخلص دورة أسامة وتشرفيني .. نفسي احد معي اسولف معه ..
    افنان: اهلين تهاني .. على نهاية الشهر بإذن الله .. صاير شيء ؟
    تهاني: مخنوقة من زواج محمد ..
    افنان: هو من دخل الخمسينات وهو كذا وش فيه زود !
    تهاني: هالمرة غير عن كل مرة البداية سكت قلت ممكن طايح على صنف جديد وصغيرة الله العالم وصارت سفراته كاثرة مو بالعادة ..
    افنان: ممكن زي ألي ما تتسمى سميرة ثم بيمل منها ويتركها ..
    تهاني: اخاف هالمرة غير بجد وما يتركها ..
    افنان: خبري بعد طلاقه من سميرة ترك الزواجات وكيف رجع لها الان !
    تهاني بقهر: انا قلت ممكن ربي هداه لكن لا طول عمر ذيل الكلب عوج .. صدمة نفسية وبعدها رجع ..
    افنان: لا حول ولا قوة الا بالله ، خليك من هالكلام وطمنيني وش صار بهشام وشروق ..
    تهاني: مبسوط مرة الله يرزقهم بالذرية الصالحة
    افنان: يارب يارب .. كثير صبر ويارب ينول مراده ..
    .
    .
    شيكت على نفسها بالمراية ..
    لابسة بلوزة موف مكشوفة من عند الكتف وبنطلون جينز أزرق
    حطت تاتو قريب من عظم الترقوة ، تركت شعرها على طبيعته مموج ناعم بدون مكياج فقط روتينها اليومي
    دهنت المسك وعطرها المفضل ، لبست شبشب بيت أبيض ..
    وزعت التقديمات فوق الطاولة والمشروبات وجهزت تقديمات طاولة الطعام وزعت الصحون الطقم والمناديل الملونة والشموع والملاعق ..
    سمعت صوت الباب الرئيسي يفتح راحت عند المراية ركض تأكد زينها ..
    أول ما شافته ركضت ضمته : تو ما نور البيت ..
    محمد أول ما شافها ابتسم وفتح ذرعانه لها وهو يستنشق البخور بالمكان والمسك بجسمها : بنورك حبيبتي ..
    دينا جلست معه بالصالة وحطت رجل على رجل: عسى ماتعبت بالرحلة ..
    محمد يفك ازرار ثوبه العلوية: شوفتك ترد عافيتي ..
    دينا بابتسامة: الله لا يحرمني ..
    محمد بإعجاب كبير : وش هالزين ذه كله ، اللون مناسب لك مرة ..
    دينا بحيا: عيونك الحلوة " سكتت شوي" حمودي ..
    محمد: عيون حمودي ..
    دينا تلعب بأصابع يدها بتوتر: أتصل بي ابو ريان وقال يريد يجينا بعد صلاة العشاء ..
    محمد يشوف ساعته: يمدي اجلس معك يا حلو واقيل شوي ..
    دينا اقتربت منه وبابتسامة جذابة: يصير ليه لا ..
    .
    .
    بالسيارة كان ماسك جواله ..
    عبدالحكيم: أنا تحت .. بأي دور أنت ؟
    نزل من سيارته متوجه للعمارة بالاصانصير لدور الثاني
    فتح له الباب مازن ..
    عبدالحكيم صار يناظر بالشقة : مرتاح وأنت بعيد عن أخوانك !؟
    مازن: بس دايم اجيكم .. حياك ابو ريان حياك ..
    عبدالحكيم جلس بالمجلس: مالي باللف والدوران يا مازن انا معي لك سالفة اريدك تعيني عليها ..
    مازن باهتمام: آمرني ..
    بعد نصف ساعة اذن العشاء ونزلوا يصلون ثم توجهوا لشقة دينا ألي جنبهم ..
    ألي غيرت لبسها لفستان طويل فضفاض شوي بلون الترابي بأكمام حاير وحلق ذهبي دفش ، استشورت شعرها من قدام ..
    فتحت الباب واستقبلتهم بالمجلس استغربت من وجود مازن معه لكن مابينت ..
    دينا بابتسامة: يا هلا حي الله هالشوفة ..
    عبدالحكيم ومازن: يحييك ربي ..
    دينا صارت تقهويهم وسوالف عن الاهل لحد ماجاء محمد ..
    وبعد السلام والتحية ..
    عبدالحكيم: كيف حالك يالنسيب عساك طيب؟ الحمدلله ألي صارت فرصة وشفناك ..
    محمد: تحكمنا الظروف يابو ريان ..
    عبدالحكيم أعطى نظرة لمازن
    مازن: ممكن كوب شاي مثل ألي كنتي تسويه لي قبل دينا .. ألي بالهيل ..
    دينا ألي حست أنهم يصرفونها قامت بثقل لداخل ألي كان ودها تسمع وش يقولون ..
    عبدالحكيم: عساك مرتاح ومبسوط يابو علي ..
    محمد: اللهم لك الحمد .. دينا مو مخليه قاصر ..
    عبدالحكيم: الحمدلله الله لا يغير عليكم ، أنا جيتي لك لسبب يا بو علي وارجو أنك تتفهمني .." سكت شوي " أنت متزوج أختي مسيار ؟
    محمد عقد حاجبه: ......
    عبدالحكيم كمل: روحتك وجيتك لها ما تدل على أنه زواج مستوفي شروطه أنت لازم تعدل ..
    محمد بحده: انت تآمرني !
    عبدالحكيم: لا ! بس ذه المعهود ، فهمنا أنك متزوج وأنك من ديرة وبنتنا من ديرة بس المعروف عندنا أن البنت تبيعة زوجها ما يصير بمكان وأنت بمكان ..
    محمد بنفس حدته: دينا مشتكية ؟


    دينا سمعت اصواتهم تعتلي بالمجلس جات بتدخل إلا بدخلة مازن عليها وبقلق: وش صاير مازن ؟ ليه أصواتكم برى ..
    مازن صار يناظر المكان ثم ناظرها: دينا .. عبدالحكيم واخواني شاكين أن محمد لعاب وأنه متزوجك ك مسيار بباله .. الناس قامت تتكلم والخبر وصل لعبدالحكيم ..
    دينا بهلع: كيف مسيار ! ذه زواج مستوفي شروطه ..
    مازن: أنا اقول كأنه مسيار يعني هو بباله شايفه ك مسيار متى ماحب يجي جاك ومتى ماحب يتركك تركك ..
    ==
    عبدالحكيم: ماله داعي هالعصبية يابو علي ، ذي أختي وإذا ما اهتميت لها وسألت عنها من ألي بيسأل ! قبلنا بزواجك منها لأنك رجال كبير وعاقل وألي ما ترضاها لبنتك ما بترضاها لبنتنا اكتفينا فيك لكبر سنك ، ماشفت أحد من أهلك ..
    محمد:.........
    عبدالحكيم: يشرفنا ويسعدنا شوفتكم ببيت العايلة ..
    ==
    مازن: هو شك أنه بخيل ، والبخيل ما يتعايش يا دينا ..
    دينا: صحيح ان يده مش مبسوطه لي لكن مش بخيل قايم بأساسياته يا مازن ..
    مازن: أنا خايف أنك جالسة على المر يا دينا بس عشان تبعدين عن بيت العايلة ، لكن أحب أعلمك أن عبدالحكيم وافق نسكن بشقة لحالنا وبسام معنا ..
    دينا جات بترد إلا بدخلة عبدالحكيم ومحمد عليهم بالصالة ..
    محمد بحده: لمي أغراضك كلها وروحي معهم ..
    دينا انفجعت من كلامه وبدون استيعاب: ايش؟
    محمد بعصبية: ماتسمعي الكلام أنتي ؟ يلا جهزي اغراضك ..
    دينا بخوف قامت للغرفة وألف فكرة وفكرة ببالها ..
    مازن قام وراها وصار يساعدها وينزل شناطها بالسيارة ..
    محمد طلع من الشقة لحد ما يخلصون شيل اغراضها
    صعدت معهم السيارة وعينها باكية فكرة تجيبها وفكرة توديها " ممكن يطلقني ! واذا عرفت فوزية اكيد بتقول انا مخططة لهالشيء وبتفضحني قدام اهلي ، ياربي وش السواة اهئ اهئ "
    كان الصمت سائد عليهم والأفكار هي صاحبة الأصوات العالية ..
    لحد ماوصلت لبيت العايلة ..
    شافت نورة ولطيفة جالسين بالصالة ..
    لطيفة أول ما شافتها قامت وراحت للمجلس عند عبدالحكيم ..
    دينا راحت لعند نورة وضمتها وهي تبكي وبنوحة: بتفضحني فوزية بتفضحني ..
    نورة بصدمة: شنو ! ليه وش صار ؟ دينا تكلمي .. ولا أقول لك تعالي معي جوا الغرفة اضمن " دخلتها بالغرفة وشغلت التكييف وجلست جنبها " تكلمي يا دينا وش صاير ؟
    ==
    عبدالحكيم: لو تشوفين الشقة كيف وضعها يا لطيفة تنصدمين ، هذا ألي قالت لنا عنه أبرار إنه تاجر ! مسكنها في قفص دجاج لا حس لذوق ولا شيء ، أنا ما أدري وش ألي مسكتها على هالعيشة وين كانت ووين صارت ..
    لطيفة: وهي ليه جات معك أنا مو فاهمة ؟ مو على أساس زوجها عندها !
    عبدالحكيم: فوق شينه قواة عينه ، لما قلت له عن شكوكنا قال خذ أختك معك! بدل ما يعتذر ويقول أبشر أنا وإخواني عندك بكره بالمجلس .. أنا ما أعرف اصلا كيف قبلنا فيه يناسبنا واضح انه من العقلية المتحجرة زمن الشيبان ألي لا تغلطني وانا الصح ..
    رحاب دخلت عندهم: وش السالفة ؟ أشوف دينا هنا !
    ==
    نورة ضمتها: هدي يا دينا هدي ..
    دينا بإنهيار: محد فتح فمه بكلمه يا نورة لما جاء مشوني بيسر وسهولة وألحين يجي ويتكلم ليه ! يعني لما بديت اتقبله وبديت اكسبه يجيون يخربون علي .. كل جهودي راحت ضاعت يا نورة .. واكيد فوزية بتفضحني مابتسكت أنا أعرفها تمشي وتهدد فيني..
    نورة شدت على كتف دينا: دينا استهدي بالله .. أنا بتكلم مع فوزية بنفسي لو فكرت تفضحنا " بقلق " زواجي قريب مستحيل اخربه بسبب وحدة انانية تكيد لزوجة أخوها وجع ألي يوجعها بس ..
    لطيفة دخلت: تعالي دينا .. ابو ريان يبغيك ..
    دينا قامت بلا تردد وتوجهت بخطوات سريعة للمجلس وعيونها حمراء من البكى ..
    عبدالحكيم اشر بيده عشان رحاب تسكر الباب وراها ثم ناظرها واشر لها عشان تجلس
    دينا صارت تناظر رحاب بقهر لما اختفت من عينها : ليه ياعبدالحكيم ليه !؟
    عبدحكيم : أدري وش ألي ببالك يا دينا ، لكن كل ألي صار ذه من مصلحتك ، زوجك مش عادل إما أنه يأخذك معه وتكونين حال زوجته الاولى يوم لك ويوم لها ولا الباب يوسع جمل ..
    دينا بذهول: بالله ! وينك من قبل ؟ لما وافقت عليه لما تكلمت وسألت وتناقشت معه ليه كل شيء تم بسرعة .. ! خوفك علي وينه لما سلمتني له ..
    عبدالحكيم ارتبك من كلامها لكن ما وضح: شفت شكله واحترمت شيبته قلت بيفهمها وهي طايرة لكن هو لا شافنا سكتنا وقدرناه قام يتمادئ ، لو بنت او احد من خواته والله ما بيرضى لها وانتي لا ترضين .. و دامه تركك من أولها ازين من انه يتركك بعد ماتخلفين دستة عيال ..
    دينا بشهقة: ليه يا عبدالحكيم .. ليه تسوي كذا ! كنت شاورتني كنت سألتني هل أنا مرتاحة أو لا .. " مسحت دموعها" لكن ماعاد للكلام منفعة لكن تأكد يا ولد أبوي أني ماقبلت بالزواج إلا هرب من العيشة ألي فارضينها علي هنا ..
    وطلعت من المجلس بحسرتها ..
    دخلت بغرفة الضيوف حاولت تبكي لحالها لكن ما قدرت .. لضيق المكان وتواجد الكل فيه
    دخلت عليها كريمة وقالت لها كم كلمة تهديها وكأنها تشرح لها من جديد عن سبب تدخلات اخوها عبدالحكيم بادلتها دينا بصمت دمعة تجر دمعة
    .
    .
    رجع محمد لجدة بنفسية ضيقة والكل لاحظ عليه ..
    دخلت جناحه فوزية والقلق بمحياها:
    صار شيء ابو علي ؟
    محمد بدون نفس: ولا شيء يافوز ..
    فوزية: أنا اتصلت ب دينا بس هي ماترد علي لي اسبوع احاول وهي ماترد وانت نفس الشيء وجهك مقلوب من جيت لشرقية صار شيء لاسمح الله ؟
    محمد حكى لها ألي صار
    فوزية تنفست الصعداء: الله يصلحك يا محمد ، دام البنت زينة معك ليه ترخص فيها بهالطريقة ..
    محمد عقد حاجبه: أرخص ! مو اخوانها ألي تدخلوا يا فوزية ..
    فوزية دخلت من باب مهم لمحمد: يا محمد ذول قبايل من آل#### مو أي وحدة أنت متزوجها هم بدو واخوها قايل هالكلام خوف على اخته يعني لو رزان أو ذكرى وأنا صار لها كذا كنت بتوافق ؟ الناس وكاد تكلمت ومحد يرضى بالشين .. وإذا أخوانها تصرفوا هي وش ذنبها تهجرها .. سرقتك أو تطلبت لك بزيادة ؟
    محمد بتأنيب ضمير: الشهادة لله لا ، حتى لما اثثت ما طالبتني بفلوس يا دوب تطلب الاساسيات وان طلبت لنفسها فقط مو لعايلتها حتى اخوها وولدها سكنوا جنبها بالعمارة ما قالت ادفع وهات لهم ..
    فوزية ابتسمت بخبث: خلاص أجل يا محمد .. امش في شروطهم وهاتها هنا ..
    محمد: لا ما أقدر يا فوز ، انتي عارفه تهاني وقومتها في أمي الله يرحمها ..
    فوزية: أنا ماقلت هاتها لبيت العايلة لكن هاتها بجدة وياكثر الشقق فيها طب وتخير ..
    محمد بتفكير: ونايف ..
    فوزية باندفاع: أوعك تكلمه بهالسالفة انت تدري غلاوه تهاني عنده ما بيرضى ، لكن مالك إلا أنك تنتظر لنهاية الشهر بجية أسامة ورح معه عندهم بهالوقت ذه روح أثث شقة ..
    وطيب خاطر البنت الضعيفة ..
    محمد زاد تأنيب الضمير عنده ..
    وبدأ يأثث محمد الشقة بجدة ويصورها وعلى نهاية الشهر جاء أسامة مع افنان وعياله لبيت العايلة
    نايف أختضن اخوه الكبير وباس رأسه: الحمدلله على سلامتك ..
    أسامة: الله يسلمكم جميع ..
    ذكرى: أطول دورة صارت لك ٦ شهور ، يالله كيف عدت ..
    أسامة براحة: اي بالله ، طمنوني عنكم ؟ كيف حالك يا فوز ؟
    فوزية: الحمدلله طيبة بعد شوفتك يابعد ناسي ..
    .
    .
    كانت تتجاهل اتصالات فوزية بالفترة ألي راحت على قد ما تقدر وكانت منطوية بالغرفة ألي مش مرتاحة فيها ، في نهاية شعبان توقف الرقص استعداد لشهر رمضان والصيام ..
    جابت لها صحن العشاء لغرفتها: مايصير يا دينا لزوم أنك تاكلي شيء ..
    دينا عدلت جلستها لما شافت أختها: اهلين أبرار ..
    أبرار حطت الأكل بالأرض: تراي حلفت ما أتعشى إلا معك وعلى فكرة دوبني واصلة وميتة جوع ..
    دينا نزلت من سريرها وجلست معها بالأرض ..
    كان الصمت سائد عليهم ..
    أبرار ألي كانت تحاول تتكلم وتجيب دينا بطريقة هي تفهمها : احم .. دينا أنتي شايفة ألي سواه عبدالحكيم صح ؟
    دينا: مو مشكلة عبد الحكيم الآن يا ابرار المشكلة هي أكبر منه ..
    ابرار بقلق: بسم الله ! وش صاير ؟
    دينا بحزن: أنا حامل يا ابرار ..
    ابرار بفرحة: قولي والله ! ألف ألف مبروك يا دينا .. يعني انتي زعلانة عشان أنك حامل !
    دينا بنفس حزنها: يعني لما حملت يصير فيني كذا ! كان شاورني بالأول ليه يتصرف ..
    ابرار: قولي الحمدلله يا دينا غيرك يتمنى ريحة الظنى ولا حصل له وأكبر مثال عندك اخت زوجك ألي اسمها فوزية وبنت جيرانا و و و مو حاصل لهم ..
    دينا بخوف : ليتني قبل لا اترك المانع شاورته ..
    ابرار بغرابة: مانع ! انتي كنتي تاكلي مانع! مو على اساس أنه متزوجك عشان العيال ؟
    دينا الي حست انها خارتها وباندفاع: هو قال بالأول نتعرف على بعض ونفهم بعض ثم أخلف .. بس ماتوقعت أني بحمل بهالسرعة ابدا ..
    ابرار: اذكري الله واحمديه على هالنعمة ، وبدل جلستك ذي كأنك مطلقة افرحي لانه لو ما رجع عشانك يرجع عشان ألي ببطنك ..
    دينا: أنتي طيبة يا أبرار تظنين الرجال يتثيت بالعيال .. ذاك اول قديم
    ابرار: و زوجك من جيل القديم برضو ، وغصبن عنه يجي ، ما كلمك ؟
    دينا: فوزية تراسلني وتقول لي أن محمد ينتظر رجوع اخوه من الدورة العسكرية وتصور لي الشقة ألي أثثها لي " وفتحت جوالها " شوفي ..
    ابرار بابتسامة: حلوة وتشرف بعد ازين من ألي سواها لك هنا .. وانتي لاتتضايقي مو زين على الحامل ..
    واتركي عبدالحكيم علي ..
    صارت تتعشى وتأكل اختها وكل شوي تغذي وتغذي ..


    انتشر بالعايلة خبر حمل دينا


    فوزية بعد تصديق: ايش !؟
    تهاني بابتسامة عريضة: شروق حامل ..
    فوزية: أنتي كذابة .. مداها تحمل ..
    تهاني اقتربت منها: هي تزوجت بعد الدورة مباشرة والآن اخذت شهر بعد زواجها والدورة ما نزلت إيش تتوقعي يكون سبب غياب الدورة !
    فوزية تحاول تمنع نزول دموعها رغم تجمعه بعيونها ..
    تهاني بفرحة: واخيرا بشوف عيال هشام يارب أنك تتمم الفرحة لنا ويرزقه ربي بالبنين والبنات ..
    فوزية توجهت لغرفة ذكرى ألي كانت جالسة تخلص الأوراق لمحلها ..
    ذكرى بقلق: في شيء فوز ..
    فوزية ركضت لها ضمتها وبنوحة: شروق حامل ..
    ذكرى بحزن ضمت أختها بقوة
    فوزية صارت تبكي وتبكي لما انهد حيلها ..
    ذكرى جابت لها كوب ماء وصارت تشربها : بسم الله عليك خلاص فوز قطعتي قلبي ..
    فوزية: الله يوريني فيك يا تهاني بنفس الوجع والصدمة حسبي الله ونعم الوكيل فيك ..
    " أنتبهت لأهتزاز جوالها ألي بجيبها استغربت اتصالها ناظرتها " معليش بجري إتصال ذكرى .
    ذكرى قامت: طبعا الغرفة غرفتك ..
    فوزية ردت بقهر: تو تفضين تردين علي حضرتك ..
    دينا: اتصلت عشان موضوع مهم فوزية ..
    فوزية بإستخفاف: اكيد عشان دخول الشهر الفضيل ..
    دينا بصعوبة نطق: ف..فوزية أنا حامل ..
    فوزية بصدمة وقفت : ايش !
    دينا باندفاع مصحوب بخوف: فوزية ارجو أنك تتفهميني ، كنت أكل حبوب منع الحمل لكن أنا قطعتها لانه لعبت بنفسيتي وصرت أستخدم العزل لكن ما توقعت أني بحمل .. فوزية أنتي تسمعيني ؟
    فوزية بلحظة وحدة تبدلت حالتها وحست بنشوة فرحة عالية: يا نهار أبيض ، ألف ألف مبروك .. لا تتحركين اجلسي وبس وش ألي يلزمك وأنا بوفرة لك ..
    دينا انصدمت من ردة فعلها: نعم !
    فوزية بفرحة: يارب لك الحمد .. محمد عارف ؟
    دينا: لا تو أخبرك ..
    فوزية: حلو حلو .. اتركي الموضوع علي .. واسمعي لو اتصل فيك ردي وقولي هالكلام بالحرف الواحد فاهمة ؟


    اجتماع الكل بطاولة الطعام المقسمة لقسمين عند النساء و عند الرجال ..
    الكل لاحظ نفس فوزية المفتوحة للاكل على غير عادتها خصوصا بعد زواج هشام وبسمتها وتبديل بشكل كبير لنفسيتها ..
    بعد الفطور الطيب طلبت من محمد يقابلها بالحديقة ..
    مدت له كوب من الشاي: تذكر محمد .. قبل لما كان ودك يكون معك عيال أكثر من ٣ لكن تهاني شوفة عينك تتعب وطوال فترة حملها تكون عند أهلها ربي يرحمهم ومن بعد مهند ماخلفت بسبب صحتها ألي ماتسمح لها ..
    محمد تنهد: الحمدلله أنا الآن راضي بألي عندي وعساهم بس جاوا مثل ما اطمح كل واحد بعالمه ومش فاضي بس رزان ألي مهتمة وتسأل عني ولا هم .. شوفته عينك لو ما رمضان وفي سفرة ما كان شفتهم فيه أصلا ..
    فوزية: وإذا ربي حب يعوضك عن علي ومهند ! بترد العطية وتسخط !
    محمد بعدم استيعاب: مافهمتك ..
    فوزية قامت وبتعابير حزينة: ما أريد ألف لك ولا أدور لكن دينا .. " سكتت شوي " دينا حامل ياخوي ..
    محمد فتح عينه على الآخر: ايشش!! وش تقولين انتي ووش تخربطين ! اي حمل وهي ماشيه على نظام العزل كيف بتحمل فهميني ..
    فوزية: مثل ما تهاني حملت بمهند رغم عدم رغبتها فيه لكن هم حملت وذي كتبة ربي ..
    محمد بعصبية: فوزية لا تجننيني ، كيف حملت شلوون ..
    فوزية تقاوم خوفها من صراخه : يامحمد هد شوي لاتصير كذا ..
    محمد بنفس عصبيته: تغافلني ! كنت اظن ان سميرة وطقتها احقر وألعن منها بينت لي أن القط بياكل عشاها لكن طلعت حية رقطة وكانت مخططة للحمل .. " مسك جواله " أنا بعلمها دروبها هين يا دينا ..
    فوزية " الباقي عليك يا دينا أرجو يكون تمثيلك مضبوط "
    ردت دينا بخوف:هل....
    محمد قاطعها بعصبية: لا هلا ولا مسهلا ، أخذتني الطيبة واندفاعك لي طلع كل شيء مدروس وقاصده تحملين لكن أنا بدفعك الثمن غالي ..
    دينا بصوت باكي وبصراخ: حرام عليك حرام اتقي الله أنا حامل وكأني حاملة بهم
    محمد يصر على اسنانه: اي اي خشي علي يأم الحيل وأكذبي علي مثل عادتك ، وأنا ألي كنت محذرك من سالفة الحمل قبل لا يصير شيء بيننا قلت ولا ما قلت ؟
    دينا بحده: لا تظن أني مبسوطة بهالحمل لو الأمر راجع لي ما كنت حملت وأرتبطت فيك أنت ..
    محمد بذهول: بالله ! ليه وش فيني ؟
    دينا بنوحة:الكلام ذه ماعاد له داعي يا محمد أنت عايفني عايفني من لما رميتني هالرمية وتركتني كل هالفترة ذي وأنا عارفه نيتك وش هي .. يا خسارة حبي لك ويا خسارة الود وأنا ألي وقفت ضد اخواني وقلت لو تجي وترجعني برجع لك مهما ايش ماكان لاني حبيتك ..
    محمد ألي أعصابه بدأت تهدأ وهالشيء لمحته فوزية ..
    دينا: اهئ اهئ بس ليه سويت كذا يا محمد ! على قد حزني أني حملت إلا أني فرحت أن في شيء يربطنا سوا ، شيء منك أنت ..
    محمد ظل ساكت ماقدر يقول كلمة غير انه يقفل الخط جلس بالكرسي وهو يحس أن ضغطه ارتفع ..
    فوزية " هذا الوقت بالضبط " نزلت دمعتها: قول الحمدلله يا محمد " وبغضة " غيرك يتعالج عشان بس يشوف ظناه شوف حالتي وحال نايف عسى الله يرزقنا ..
    محمد حط يده على جبينه : ليه طيب لييه ..
    فوزية نزلت مستواها لعند ركبة أخوها وبعيون حمراء: محدن حياته تمشي على الكييف ياخوي ، لاتظلم البنت وهي مالها ذنب في هالشيء هي لو تخطط تحمل كان حملت من اول شهر تزوجتك فيه بس هذا حكمة ربك وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم ، ما تدري ممكن هو ألي يعوضك عن الرخم ألي جبتهم ..
    محمد بكسرة: بس تهاني ..
    فوزية باندفاع: لا تدري ولا أحد يدري لين ما توضع الطفل بس مبدئيا أسامة أخوك هو ألي يدري لأن هو ألي بيروح معك لشرقية رضوة للبنت وهات معك ذهب لبسها قدام أخوانها وولدك لا يربيه الغريب يتربى وسطنا وقدام عينا يا خوي ..
    كلمات فوزية أثرت بمحمد بشكل كبير وبعد ٣ أيام حجز له ولأخوه أسامة لشرقية بعد التراويح راح لبيت أهل دينا وقدم الإعتذار لسوء الفهم ألي دار بينهم ولبس دينا عقد ذهب مع اسوارة ..
    عبدالحكيم وأخوانه ماكانوا بيرضون الا بعد ما شافوا الشقة ألي جهزها محمد لدينا وشاف اخوه معه تطمن نسبيا ..
    عبدالحكيم: بعد العيد بنكون عندكم إن شاء الله .. نقضي اجازتنا إن شاء الله بجدة ..
    محمد فهم تشكيكه: حياك الله بأي وقت أنت و العايلة الكريمة ..


    على الساعة ١١ رحلتهم لجدة ..
    محمد بهمس: حتى مرتك لا تدري ..
    اسامة: اكيد يابو علي .. وذه شيء يتقال .. على الله السالفة تخلص بخير ..
    محمد: باذن الله ..


    ساعة إلا ربع .. إلا وهم واصلين لجدة أم الرخى والشدة
    صعدت السيارة مع محمد بينما اسامة راح بسيارته ..
    المسافة كلها كانت صمت حتى لما كانت عند أهلها ظلت تتحاشى النظر بعينه ..
    محمد قاطع الصمت: وصلنا ..
    نزلت من السيارة بهدوء على العمارة ركبت الاصانصير ..
    دخلت الشقة كانت نفس ما صورها بالضبط جميلة بكثير مقارنة بألي كانت عايشة فيها ..
    شلحت عبايتها وكانت لابسة ليغينز اسود وبدي أسود ..
    محمد لاحظ نحفها الشديد : باخذ دوش قبلك وانتي ارتاحي ..
    دينا دخلت غرفة النوم كانت بلون الأبيض والرمادي والكحلي ..
    جلست عند التسريحة فردت شعرها " ك راقصة انتهيت .. وولدي وصار بعيد عني وأنا في غربة تامة ، ااه بس ما اعرف وش بيصير لي هنا ، وشعري خلاص بقصه يألي اهتميت فيه بزيادة وطولته عشان رقصي وبس "
    محمد طلع من التواليت ناظرها وبعيونها لمحة حزن : دينا .. دينا .. يلا الحمام ..
    دينا انتبهت له وقامت أخذت دوش دافي طويل وهي تحارب دموعها وخوفها .. وفقدانها لحلمها أن يكون معها بيت ملك ..
    سقطت دموعها وامتزجت بماء المرش ..
    جففت جسمها ثم لبست بجامة مريحة بلون الأسود ..
    شافته متسطح بالسرير يناظر فيها وهي تمشط شعرها الأسود الحالك
    محمد بهمس: بجيب عشاء و فوزية بتتعشى معك هي بتكون ونيستك دامني بعيد عنك ، كثير شايلة همك فوز اتمنى تقدرين هالشيء ..
    دينا رفعت نظرها له بنظرات غريبة عجز يفهمها " اقدر ! ماكنت بشوفك واعرفك لوما أختك الحقيرة ، كانت حياتي اهون من كذا بكثير "
    لحظات إلا دق الجرس دخلت وبفرحة: الحمدلله على سلامتك ، وألف ألف مبروك حبيبتي " وباست خدها "
    دينا ببرود: اهلين ..
    فوزية الي كان بيدها اكياس من هايبر صارت توزعها بالبراد: انا كل يوم بكون هنا .. معي نسخة للمفتاح لاقدر الله وصار شيء تكوني بخير ، جبت لك فواكهة وخضار و سمك ودجاج ، كل مفيد جبته ..
    دينا جلست بطاولة الطعام تناظر فيها بصمت ..
    فوزية خلصت ترتيب وناظرتها: علامك سرحانة ؟ وش فيك ؟ محمد ضايقك بشيء لا سمح الله؟
    دينا : لا .. مافي شيء ..
    فوزية: علام وجهك كذا ؟
    دينا:......
    فوزية: اما أنتي غريبة بصحيح ، معك شقة الصلاة على النبي تجنن واحسن من ألي كانت بالشرقية ب خمس مرات واثاث جديد وكل شيء مرتب وراضاك بذهب ، وش فيك بعد زعلانة !
    دينا: تظنين أن هالشكليات هي حلم كل امرأة يا فوزية ! كل شيء بالمشاعر الحلوة ألي كنت اكنها لأخوك زالت بعد ألي سواه فيني وحملي ألي خلاني ظالمة نفسي ووظيفتي ألي كنت اجني منها راتب وولدي بسام وعايلتي كل ذول ماعادوا موجودين كيف تبغيني افرح وانبسط وأنا أدري أن العلاقة ممكن تنتهي بأي لحظة بكلمة من أخوك ..
    فوزية: ماعاد في ثقة قصدك!
    دينا بين دموعها: ليه رمتيني هالرمية يا فوزية ليه أجبرتيني على الزواج منه حياتي ماكانت مثالية لكن راضية فيها كان في امل بيوم اني بحقق حلمي لكن الآن ماعاد عندي حتى بصيص أمل .. اهئ اهئ ..
    فوزية حست بتأنيب ضمير لأنها فعلا أذتها بسبب رغبتها بالانتقام من تهاني اقتربت منها وجلست قبالها بالكرسي:
    كل واحد منا له دافع عشان يسوي شيء ممكن بالنسبة لك هو مجهول مثل ما أنا كنت أجهل حقيقة رقصك ، اعرفي أن سبب رغبتي في زواجك من محمد اكيد وله سبب .. لكن تأكدي أني لا يمكن اظلمك وانا جيت هنا عشانك ما اريدك تجلسي لحالك وبسليك ولا تشيلي هم ..
    دينا مسحت دموعها بيأس: ماعادت تفرق فوزية ..
    فوزية: الحزن مو زين للجنين ، أنا بطلب لنا من البيك فروع الي بجدة غير عن اي فروع ثانية وبيعجبك " فتحت جوالها " مرسول مايقصر ..
    قدمت طلبهم وبابتسامة: اليوم بدلعك ، واسمعي لاتشيلي هم الغربة أبدا أنا بكون هنا دايم وبعرفك على ألي بالعمارة .. بس تجتازي شهورك الأولى بشغلك بوظيفة زينة ك تضيعة وقت تمام ؟
    دينا رجعت تبكي وغطت وجها بيدها ..
    فوزية بنفاذ صبر: خلاص دينا لا تزودينها ، أدري الوظيفة مابتكون بنفس مدخول شغلك الأول لكن لين ما تولدين بالسلامة بإذن الله ، ركزي بس بالجنين ألي بيسعدنا كلنا وأولهم أنا ..
    دينا ناظرتها لمدة ٢٠ ثانية : وش وضعك أنتي !؟ أنا عجزت اصنفك بالخبيثة أو الصالحة ..
    فوزية: أنا المنتصف ..
    دينا: ما أعرف ليه تتصرفين على هذا النحو معي ! ومع زوجة أخوك أم علي ليه تزوجين أخوك عشان تغيضينها وهو يحبها مو قادر يتقبل احد غيرها زوجة له وانها تكون أم عياله غيرها " اعتلت نبرة صوتها " ليه أنتي بهالشر ، حرام عليك ..
    فوزية بعصبية: ديناااا .. ألزمي حدودك معي ولا تدخلين في شيء ما يعني لك ..
    دينا بنفس مستوى صوتها: ما يعني لي ! دامك دخلتيني بحياتكم فهالشيء يعني لي ونص ، كافي غموض كافي نظام الاستعباد ..
    فوزية أخذت نفس عميق: أنا بعتبر نفسي ما سمعت شيء وبعدي هالوقاحة وهالتدخل ..
    دينا بصراخ: لا ما أريدك تعدين شيء علميني كل شيء .. كل شيء أنا اريد افهم كل هالالغاز ذي كلها ، لأنك لو ماعلمتيني الآن اقسم لك أن مابيصير شيء طيب لا لك ولا لأخوك " وقربت وجها لها وبحده " وأعتبري هالشيء تهديد ..
    فوزية وهي تحس كأن بركان بداخلها .. دخلوا بنظرات ملحمية ..
    فوزية نزلت عينها ك بداية استسلام: طيب طيب .. هدي واجلسي وبعلمك القصة كلها ..
    دينا جلست وصارت قبالها يفصل بينهم طاولة الطعام ..
    فوزية وعينها تحت: كنت أنا وتهاني أكثر من بنات عم كنا مرة مقربات ..
    دينا: تهاني !
    فوزية: زوجة محمد اسمها تهاني .. رغم فارق السن بينا ٩ الى ١٠ سنوات بس من تزوجت محمد وأنا شايفتها مقام الأخت والصديقة وهي كانت تحت أمي الله يرحمها وأمي من معزتها لمحمد تعزها ولا تخلي عليها قصيرة حتى بحملها ب رزان وب علي اقنعت محمد انها تجلس عند اهلها ماتجي عندنا إلا بعد الأربعين بسبب تعبها بالحمل .. المهم أنا تزوجت أخوها هشام وأسامة تزوج أختها أفنان ..
    دينا: طيب ؟
    فوزية: مات عمي أبو تهاني وبعد كم سنة طويلة مو قليلة ماتت أم تهاني وكان وقتها تهاني أنجبت مهند آخر العنقود .. من بعدها أمي تغيرت بشكل كبير على تهاني وكانت قسوتها واضحة لنا ..
    دينا: قصدك أن امك كانت راحمه تهاني عشان عمك وزوجته صح ؟
    فوزية: هذا كان التفسير الوحيد لتصرفات الوالدة .. أمي كانت حنونة على الجميع لكن ما اعرف سبب تغيرها ممكن بسبب كبر السن ..
    دينا: فعلا كبر السن له دور .. ابوي كان قاسي علي بس بسنينه الاخيرة صار طيوب ومتعاطف بشكل كبير .. الله يرحمه .. كملي ..
    فوزية: محمد بعد ما تقاعد من العسكرية قرر نسكن بجدة كان مع ابوي الله يرحمه أرض هناك ومن حسن الحظ في أرض جنبها بالضبط عرضت للبيع وكان من نصيبنا وبناء أخواني الفيلا وصار بيت العايلة ويافرحة ما تمت ماتت أمي في حادثة " غمضت عينها بقوة " عموما .. تهاني صارت سيدة البيت والكلمة كلمتها وهي ألي قامت في اخواني وأختي .. ومحمد له ٤ سنوات في موضوع المسيار يتزوج من كذا جنسية وأنتي الوحيدة الزواج المستوفي شروطه والوحيدة ألي جابها لجدة ..
    دينا رفعت حاجبها: قصدك مافي مرة تزوج من جدة ؟
    فوزية: طبعا لا .. أظن عشان ماتعرف تهاني بهالشيء وتزعل ..
    دينا كفتت يدها: عجيب ! ودام خايف منها هالقد أو يحبها وش له بهالزيجات ذي .. كان جلس عليها ..
    فوزية: اخوي مايجبر أحد هم ألي ميتات عليه والبعض منهم عرضوا عليه الزواج منه ..
    دينا: عشان فلوسه ؟
    فوزية: طبعا .. اجل عشان سواد عيونه !
    دينا رجعت ظهرها لورئ : ذه جنون اني اتزوج رجل مافي توافق او حب عشان مبدأ المال ..
    فوزية مسكت جوالها: بستلم الطلب واجي ..
    ثم جات وصارت ترتب الطاولة
    .
    .
    بنظرات حادة: الأمر راجع لك .. الستر ولا الفضيحة ..
    بخوف ممزوج بقهر: مو أنا ألي اتهدد يا حضرة المحامي ..
    نايف ضم يدينه عند ذقنه: ما أحب أكرر كلامي ، الأمر راجع لك ..
    قام وبنرفزة: ماتمسك دليل على إتهامك لي أصلا .. وكل تلفيقاتك ذي مابتمشي على القاضي وانت محامي وتعرف في حالة أنك اتهمتني أنا برفع عليك قضية ووقتها طلع نفسك منها ..
    طلع من مكتبة بعد ماقفل الباب بكل قوته ، غمض عينه ثم رجع ظهره لورئ انتبه لضوء جواله تنهد بصوت عالي وقلب جواله فوق الطاولة ..
    نقر الزر: كوب شاي لاهنتي ..
    كان عارف لو صد عن اتصالاتها لحظات بتكون هنا بثقل رفع جواله وترك لها رسالة نصية " أنا بإجتماع مهم ، نامي لأني برجع متأخر " ثم ترك جواله صامت وصار يلهي نفسه بالقضية ألي بتجيه ..
    .
    .
    فوزية ناظرتها: عجبك البيك ؟
    دينا تمسح فمها: جدا .. بس مو هاذي القصة ألي كنت حابه اسمعها ..
    فوزية:.........
    دينا: دام ان تهاني قدمت لكم كل شيء ليه تكافئينها كذا ! ليه ماردعتي أخوك عن الزواج من مرأة عظيمة زي كذا ..
    فوزية: لاتحكمي على الكتاب من عنوانه .. " سكتت شوي " بعد وفاة أمي وهي مسكت البيت وصارت سيدة الفيلا شوي شوي قامت تتفرعن .. كنت أنا وهشام .. حياتنا حلوة بعد ماشخصوني بالعقم من كل مستشفى أروح له حاولت وتعالجت لكن ما ربي كتب حمل ، حتى حمل ثم إجهاض ماجربته ابدا ما حملت " وبصعوبة نطق " كان دايم يقول لي عيال مو منك أنا ما أريد .. و فجأة سمعت عن موضوع خطبته لبنت خاله شروق كيف وشلون ما أدري لكن تهاني لها يد بالموضوع ..
    دينا: كيف يعني ؟!
    فوزية تحارب دموعها: تكلمت مع هشام كذا مرة كان رافض يعترف أن تهاني لها دور بهالشيء وإن هي ألي عبت رأسه ..
    دينا: لو أنه يحبك صدق ومقتنع ماكان رضخ لأخته بهالسهولة ..
    فوزية: انتي آخر وحدة من يتكلم عن الحب ، اذا حبيتي بتعرفي ..
    دينا: وأزين لي أني ما حبيت .. حتى مشاعر طفيفة كنت اكنها لأخوك ادركت أنها ماكانت حب إنما إحترام .. لكن صعب تبنين انتقام بدون اثبات ..
    فوزية: جاء نايف الثاني ..
    دينا: افندم !
    فوزية: هذا أخوي محامي لو اتكلم باي شيء لابد يكون كلامي مربوط في ادلة وبراهين ..
    دينا شربت كوب ماء ..
    فوزية حطت يدها على يد دينا وبصيغة فيها رجاء ولطف: أرجوك دينا .. هذا مو أمر وطلب لا .. هذا رجاء خاص أنك تهتمين بألي ببطنك وفي محمد أدري هو غلط وأدري هو للاسف ماكان رجل معك وخذلك ب أصعب أوقاتك ، اتمنى أنك تسوين هالشيء مو عشاني أنا عشان ألي ببطنك مو ذنبه يعيش بعيد عن أبوه أو بعيد عنك ..
    دينا بعدت يدها بشويش عنها: لوما ألي ببطني ولا ماكنت بعدت عن ديرتي وناسي .. " قامت " تعبانة بروح أنام ..
    فوزية: أنا بكون هنا في حالة احتجتي شيء ..
    دينا توجهت لغرفتها وتسطحت بالسرير وبدأت حبكة الأفكار عندها " كيف من شكوك تظن في تهاني أنها خربت بيتها ! وكيف تقول هشام يحبها وهو حتى ما حاول يفهمها ويراضيها بأي شيء ، وش هالحب الأناني يذكرني في حب إياد اخوي ونورة ، إلا ايش اخبارها اتصل عليها !؟ لا لا دينا اتركيها وخليها هي مركزة على زواجها وتأثيث عموما إذا فضت هي اكيد بتراسلني "
    شافت إشعار بالواتس من أبرار
    دينا ردت عليها: أنا بخير تطمني ..
    أبرار: الحمدلله أنك طمنتيني عنك ، مشغول بالي عليك كثير .. أوضاعك اكيد تمام ؟
    دينا: جدا ولله الحمد ، كيف حال بسام ؟
    ابرار: يووه يا دينا مرة مبسوط بشكل مو طبيعي يسألني متى باقي على ولادتك ..
    دينا وهي تتذكر كيف فرحة ولدها بالخبر : الله يفرحني بشوفة الي ببطني وبشوفة بسام قريب يارب ..
    أبرار: يارب .. انا بس حبيت اتطمن عنك لأني بكره برجع الجبيل ..
    دينا: في حفظ الله ..
    طلعت من الواتس .. وطرأ على بالها تدخلات ابرار في رجوعها لمحمد ورجعت تربط الأحداث " سبحان الله في كل عايلة يوجد وحدة مثل فوزية وابرار وتهاني ، في معرفة مداراة أخوانهم واقناعهم بسهولة ! ما أدري متى بتجيني هالموهبة العظيمة وأقدر أتحكم انا حتى ولدي ما قدرت عليه ااف بس " حطت يدها ببطنها واستودعت الله في جنينها ..


    طوال فترة شهور الحمل الأولى بالبيت ما تطلع حتى بالعيد كانت بالبيت ، تعرفت ألي بالعمارة واغلبهم كانوا من جنسيات متعددة وأعراق مختلفة .. محمد كتب لها شروط جديدة وصار يتعامل بحذر أكثر من ناحية طلعاتها للمستشفى خوفا لو أحد شافها وعرفها من بطاقة كرت العايلة ..
    ف كل مرة كانت تروح فوزية معها وتداريها ..
    فوزية جابت لها عصير كوكتيل: اشربي وتغذي فالك ولد إن شاء الله ..
    دينا: وليه تريدين ولد !؟
    فوزية: عشان يشيل أسم أخوي ..
    دينا: اي على أساس محمد مامعه اولاد من قبل ..
    فوزية بابتسامة: بس أنتي غير يا روحي اخر ولد عنده عمره ٢٠ سنة يعني بعد ٢٠ سنة بيصير معه ولد يا سلام ..
    دينا: نفس بسام يريد ولد ياعمري كثير فرحان ان بيكون معه أخ ..
    وصلوا لشقة وتسطحت بالكنب ..
    فوزية: وأنا على قد وعدي لك ، باقي أسبوع وتدخلي الرابع جبت لك وظيفة راتبها زين ..
    دينا بحماس: واخيرا .. كم المدخول الشهري ؟
    فوزية: 3500 ريال ..
    دينا بخيبة بس بوضعها فرحت: شيء احسن من اللا شيء اقلها أسلي نفسي وايش هي نوعية الشغل ؟
    فوزية: بس توقعي مع العقد بيوضح كل شيء .. هو راحة لك أكثر مافي قومة وتعب .. محل عطورات ومكياج فخم جدا ..
    دينا: ومحمد ؟
    فوزية: اتركيه علي .. ما يقدر يرفض اصلا لأن في بُعد عن بيت العايلة والمحل ..
    دينا: بجهز نفسي للوظيفة أجل دام الموضوع عليك يا حماتي المقنعة ..
    فوزية: تتمسخرين ..
    دينا بضحكة: لا أبدا ..
    فوزية ابتسمت بلا شعور ..
    دينا " كثير أوضاعي تغيرت مع فوزية وشفت جانبها الحلو الخفي ، أنها طيبة وحساسة وتدعي القوة دايم في اوقات صعبة ، لكن يا ويل ألي يدوس عليها بطرف "




    انتهى البارت


  9. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 11:34 PM

    رد: رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "



    رواية الجانب الآخر / الكاتبة ساندرا
    البــارت الثــــامن




    دينا " كثير أوضاعي تغيرت مع فوزية وشفت جانبها الحلو الخفي ، أنها طيبة وحساسة وتدعي القوة دايم في اوقات صعبة ، لكن يا ويل ألي يدوس عليها بطرف "
    فوزية: جارتك متى بتجيك ؟
    دينا: ساعة كذا ..
    فوزية: حلو اجل انا بطلع لو احتجتي لأي شيء اتصلي بي .. باي ..
    دينا: الله معك ..
    توجهت لبيت العايلة
    شافت تهاني ورزان جالسين بالحديقة وواضح من لبسهم أن ضيف بيجيهم: السلام عليكم ..
    تهاني ورزان: وعليكم السلام ..
    تهاني بابتسامة: هلا فوز أخبارك ؟ كلش ما تنشافين هالايام عسى خير .. وظيفة جديدة ؟
    فوزية ردت لها الابتسامة: وش يهمك في ذه يا تهاني ..
    تهاني: وكاد طلعات مع صديقاتك وطلعات عشان تنسين ألي أنتي فيه ..
    رزان بهمس: يمه ..
    تهاني تريد تزيد قهرها اكثر: عاد فرصة شفناك .. زوجة اخوي شروق بالطريق ..
    فوزية شدت على قبضة يدها: وبإذن منٌ تجي هنا !
    تهاني حطت رجل على رجل وبثقة: والله هذا بيتي مش بحاجة أحد يأذن لي في دخول من اهلي وصديقاتي ، لو معك أي اعتراض اختاري أي زاوية بالفيلا واضربي رأسك فيها ..
    فوزية بقهر: طيب يا تهاني طيب ..
    ودخلت داخل توجهت لعند أختها وبحده: إما انك تتكلمين معها ولا أنا ألي بتصرف معها تصرف ثاني ..
    ذكرى: مين ذي !؟
    فوزية بكره: ومن غيرها ! تهاني الكلب .. عازمة شروق هنا ! ببيتنا
    ذكرى نزلت الكاتلوج: وش بيدك تسوين ! محد له كلمة على تهاني عارفه انتي كل شيء ..
    فوزية: بس ما يصير .. كيف تجيب ضرتي لهنا ! وش هالوقاحة ذي ..
    ذكرى جلست أختها: هدي شوي فوزية وخلك ماسكه نفسك شوي ، وأنا بعد راح اطق من جلستي هنا والعمال شغلهم بطيء جدا .. ما صار مشروع قسم حسيت اني ببني بيت مو بوتيك صغير ..
    فوزية: آسفة ذكرى مرة انشغلت الفترة ألي راحت ..
    ذكرى: بسامحك لو بعيد الأضحى تعوضيني عن العيد ألي راح ..
    فوزية: ابشري ..
    ذكرى: يلا ألبس عباتي ؟
    فوزية: يلا .. أنا بكون تحت ..
    نزلت فوزية وهي تتصددها راحت عند سيارتها شافت هشام يفتح الباب لها والبسمة بوجهه ومسك شنطتها ويدها يوصلها لعند باب الفيلا .. الموقف كان صعب عليها وهي تشوف زوجها وحب حياتها مع مرأة آخرى وهو مبسوط معها نزلت دمعة حارة .. دمعة كانت حابستها طوال فترة لتثبت لنفسها أنها قوية لكن منظر واحد رجع لها كل اوجاعها وانكسارها في زواجه .. دخلت بضعف لسيارة تناظر فيه لما اختفى من عينها صارت تبكي بشكل هستيري وتضرب الديركسون: ليه ياربي ليه .. ليه مش أنا الي حامل ليه أنحرمت من الظنى .. حسبي الله ونعم الوكيل ..
    .
    .
    لبست فستان حمل اورنج علاق طويل وشبشب بني أكسسوارات ذهبية و روتين يومي لوجها تسبحت بالعطر .. استقبلت جارتها اليمنية ..
    استقبلتها بنظرات اعجاب كالعادة واطراء على مستوى عالي بكل مرة تشوف فيها دينا ..
    ربوعه: وش هالزين ذه كله ماشاء الله ..
    دينا مدت لها كوب الشاي: فيه العافية عمري ..
    ربوعه: أظن انك الان أحسن بكثير .. ماقالوا وش فيك؟
    دينا: اي احسن الحمدلله .. مبدئيا ولد ..
    ربوعه بفرحة: اللهم لك الحمد اشكري الله انه ولد .. يختي مثل زوجك وعقليته يريد اولاد بس ..
    دينا " هو لا يريد لا ذه ولا ذه " اكتفت بالابتسامة ..
    ربوعه: وايش رأيك بالدورة اعجبتك ؟
    دينا: جدا يا ربوعه تسلمين لي حبيبي ..
    ربوعه: وباقي كمان وكمان لصقل الذات مرة بيعجبك ..
    دينا: وانا فاضية ما وراي شيء ..
    ربوعه: ذي الدورة انا دخلت فيها ..يمديك تدخلي فيها أنتي لمعرفة طريقة فكر الرجال وحقارتهم ..
    دينا بفكاهة: وزوجك منهم ؟
    ربوعه: يختي ذه أولهم ..
    دينا : هههههههههههه ..
    ربوعه: صدق ان ماعنده نظر كل هالزين ذه كله ويخليك لحالك ..
    دينا:.......
    ربوعه انتبهت لنفسها: السموحة أنا دريت من زوجي ابو مريم .. مو قصدي اتدخل بس ...
    دينا قاطعتها: لا ابدا هذا مو سر ربوعه ، لكن الحمدلله أنا مرتاحة بمعرفة جارات مثلكم أقلها ما اشعر بالغربة والوحدة ..
    ربوعه: ولايهمك ، وأنا سنين بجدة اعرف شبر شبر فيها ..
    دينا: الله لا يحرمني ..
    .
    .
    تمشت مع أختها ثم جلست بالكوفي والموقف ماتزحزح من بالها ..
    ذكرى: علامك فوز؟ وش فيك كذا ؟
    فوزية بحزن: شفت هشام ..
    ذكرى: ......
    فوزية تنهدت بعمق: شفته كيف يداريها ويفتح باب السيارة لها وشنطة اليد ، صار يشيله عنها .. حسيت أنه فعلا رغبته بالخلفة .. وكيف كان قبل يقنعني ولد مو منك انا ما أريده اتاريه كلام فاضي ..
    ذكرى بألم: للان تحبيه فوزية ! اقصد ما كرهتيه بعد ألي سواه فيك؟
    فوزية: ليت هالشيء بيدي كنت محيته ..
    ذكرى: انتي قوية وبتنسيه بيوم من الايام .. بيمر اليوم ألي تشوفيه حالة حال اي غريب ..
    فوزية هزت راسها بالايجاب وبعد صمت دام ١٥ ثانية: الافتتاح متى بيكون ذكرى؟
    ذكرى: أنا قلت بخليها على السنة الجديدة الهجرية .. خلينا الآن نفكر بالعيد وش بنسوي ..
    .
    .
    .
    ب أول يوم دوام لها ..
    كانت هي البنت الثانية بالمحل ورجل واحد .. المحل كبير وفخم بشكل كبير ..
    مدت يدها:معك أمل ال#####
    دينا بابتسامة: دينا .. تشرفت فيك ..
    أمل تعدل حجابها: البداية ممكن بتلاقي صعوبة لكن أنا هنا وبعلمك .. تعالي اوريك ركن ركن بالعطورات ..
    دينا بإهتمام تركز بكلامها وتشم الروائح .. كانت أمل من البشرة السمراء الداكنة بملامح ناعمة والجسد النحيل وقصيرة القامة ، بمكياج هادي وناعم يناسبها وتركيب رموش ..
    دخلت زبونة
    امل بهمس: خلك معي وشوفي إيش بسوي " اقتربت منها وبابتسامة " تفضلي أختي ..
    الزبونة: زاد فضلك ، آيش عروضاتكم لنهاية السنة الهجرية ؟
    امل بنفس ابتسامتها: من هنا حبيبتي .. " واشرت بيدها "
    صارت تناظرهم وطول يومها كانت تشرح لها وتعلمها وكيف طريقة كسب الزبون ..
    دينا " عرفت الآن ليه يكون في مقابلة عمل واختبار .. الله يسلم الواسطة ألي خلتني ادخلها بدون اي تقييم "
    دخلت البيت شافت محمد فيه استغربت من وجوده بدون ما يقول لها مثل العادة : السلام عليكم
    محمد: وعليكم السلام ..
    دينا دخلت لغرفتها اخذت دوش نصف جسمها ولبست بيجامة نوم ناعمة ساتان .. وظفرت شعرها الأسود .. ختمت طلتها بعطرها المفضل ..
    جلست بعيد عنه: تعشيت ؟
    محمد: أنتظرك ..
    دينا: ساعة ويجهز العشاء ..
    محمد: خفايف ..
    قامت سوت نواشف وفول وعجنت الخبز البر ألي يحبه ..
    حطته بطاولة الطعام وصاروا يأكلون بصمت .. لين ما قررت تكسر الصمت
    دينا : فيك شيء يا محمد ؟
    محمد: غريب أنك تشوفيني هنا يعني !؟
    دينا: مو بالقصد .. بس جياتك لهنا صارت قليلة جدا عسى خير ؟
    محمد:........
    دينا " أنا أدري أنك مو متقبل حملي ولا متقبل جيتي لهنا لكن بتصبر دام جياتك لهنا صارت قليلة اشبه بالعدم "
    بعد الاكل قام لغرفة النوم .. شافته ياكل حبة وبغرابة: مصدع ؟
    محمد: شوي ..
    دينا قامت وحطت راسه بحضنها وصارت تمسج رأسه لما حست بانتظام أنفاسه .. حطت تحت رأسه مخدة وطفت الأنوار ..
    من أنتقلت لجدة وحياتي كلها هدوء ومرح وفوزية ألي ماتخليني لحالي .. ماقدرت أنزل لعند أهلي إلا مرة ..
    دينا : ما يصير فوزية لزوم أولد عند أهلي ..
    فوزية: توك داخلة التاسع دينا سمعت انهم ما يولدون الآن بعد اسبوع بحجز لك للخبر لا تشيلي هم ..
    دينا: أنا بجهز اغراضي عموما تحسبا لأي جديد ..
    فوزية لبست شنطتها: على خير .. لو احتجتي اي شيء اتصلي بي ..
    دينا قامت بثقل: طيب ..
    تسطحت بالسرير بعد ما خلصت ترتيباتها وشنطة المستشفى ..
    جاها إتصال من نورة ردت جات بترحب فيها بس بصراخ: دينا وجع ولا وجع .. متى بتنزلين الخبر ؟
    دينا: على الأسبوع الجاي بإذن الله ..
    نورة بحماس: بكره بيجي إياد دينا ، مو مصدقه .. وش بلبس اروح المشغل برأيك؟
    دينا بضحكة: لهدرجة .. انتظري ليوم زواجكم ..
    نورة: اوه نسيت من جالسة أكلم .. القلب المتحجر الي ماتعترف بالحب أصلا ..
    دينا: ياربي منك .. يلا انقلعي بروح اغفي ساعتين على بال ما اصحى العصر ..
    نورة: مالت عليك .. وأنا ألي قلت بسولف
    دينا: ههههههه لما أصحى يلا باي ..
    طفت الأنوار ونامت صحت على صوت آذان العصر توضت ثم صلت وانسدحت بالسرير إلا ينزل مويا الجنين ..
    دينا بخوف: بسم الله بسم الله ..
    اتصلت بفوزية ولا ردت ثم اتصلت بمحمد ولا رد ..
    قامت لبست عبايتها ودقت باب جارتها ربوعه ..
    فتحت الباب مريم: أهلين خاله .. حياك ..
    دينا بقلق: وين أمك ضروري ابغاها ..
    مريم: داخل .. حياك
    ربوعه شافتها وبخوف: بسم الله .. فيك شيء دينا ؟
    دينا: المويا نزلت ..
    ربوعه: جهزي نفسك أغراضك وبياناتك أنا بصحي أبو مريم ..
    دينا توجهت لشقتها جهزت أغراضها وغيرت لبسها لقميص مريح بأكمام حاير
    بلون مشمشي وأخذت شنطتها ..
    دقت الباب عليها وطلعت معها ربوعه لسيارة .. بعد ما وصلت للمستشفى الخاص حطوها بالكرسي المتحرك وتوجهوا للجناح الخاص فيها ..
    اتصلت فوزية بخوف بعد ماشافت عدد الإتصالات وسرعان ماتوجهت للمستشفى شافت ربوعه وبخوف: إيش صار عليها ؟ هي بخير ؟
    ربوعه: لا تشيلي هم بس المويا نزلت ..
    فوزية فتحت عينها على الاخر: ايشش ! كيف وشلون وهل في خطورة ؟
    ربوعه: هدي فوزية .. جدا عادي دام هي بالتاسع ..
    فوزية: بس هي تو باسبوعها الأول ..
    ربوعه: اي عادي تصير الاهم انها دخلت التاسع الحمدلله .. يلا انا اترخص دامك هنا .. " مدت لها الشنطة "
    فوزية اخذت الشنطة منها وصارت تفرقع أصابعها بقلق: يارب سترك ورحمتك وتقومها بالسلامة ..


    مشى عند الممر وهو يجري اتصال وبهمس: خلاص مشاعل بس أوصل بعلمك .. لا عاد تتصلي ..
    لمحها من بعيد وهي تكلم النيرس استغرب من وجودها هنا ..
    فوزية بخوف: من مساع تدخلون وتطلعون ماعلمتوني ايش صار عليها وعلى الجنين ..
    النيرس: ماما أنتا مافي خوف ماما دينا وبيبي كويس ..
    فوزية: متى أقدر أدخل عليها ..
    النيرس: بس دكتورة يكشف كويس أول ..
    فوزية: لو يصير شيء للبيبي أو لها .. أخوي محمد مابيسكت فاهمة ..
    نايف من وراها: فوز !
    فوزية ألتفتت على طول أنصدمت من ألي شافته بوجها: نااايف !!
    نايف ألي شاف الربكة والخوف بشكلها: اي نايف .. وش السالفة !؟
    فوزية بفك يرجف: ا..أصل في بنت داخل .. ومحمد .. " سكتت شوي "
    نايف بحيرة: وش فيك فوز صاير شيء ؟ احد من الاهل صابه شيء ؟
    فوزية باندفاع: لا لا كلهم بخير الحمدلله ..
    نايف كان ينتظر منها تفسير بس ماتكلمت جاء بيتكلم الا بجية الدكتورة وبابتسامة: المدام دينا والبيبي بخير " ناظرته"
    لاتشيل هم زوجتك بخير بإمكانكم تدخلون عليها بس بعد ما نحط عليها الجهاز لمعرفة دقات قلب الجنين ..
    فوزية انخطف لونها ألي حست أن لا مفر للكذب ..
    نايف عقد حاجبه: فوزية .. بتتكلمين ولا شلون ..
    فوزية وهي تحس بجفاف بحلقها: طيب بس بمكان ثاني .. بالسيارة حلو ..
    صعدوا السيارة وحركها ..
    فوزية بتمتمة: البنت جالسة تولد ..
    نايف: البنت ! اي بنت ؟ وايش علاقة هالبنت فيك وفي محمد أخوي ؟
    فوزية صارت ترمش كثير وهي تحس بأطراف يدها باردة: لأنها زو...جته ..
    نايف بصدمة: شلون ! " بعصبية " فوززية ..
    فوزية بخوف: هالمرة أنا مالي علاقة أبدا بس وكلني محمد في الأهتمام فيها ..
    نايف بنفس عصبيته: مو أنا شارط عليه أنه يطلق الزفتة سميرة في حال شاريني ورايد أسكن معكم ..
    فوزية بلعت ريقها:ا..
    نايف مسك جواله وهو يصر على أسنانه: بسس " وحط الجوال بيده " هلا أم علي .. محمد وينه ؟ لا مافي شيء بس افتحي المجلس وخليه يجي .. فمان الله ..
    فوزية بقلق: وش بتسوي .. ! نايف استهدي بالله وخلنا نتناقش ..
    نايف بحده: الكلام مو معك .. أنا بعرف كيف أتصرف معه ..
    وسرعان ما وصلوا ، مشى بخطوات سريعة للمجلس وفوزية وراه والخوف بوجها ..
    نايف حط المزلاج برا المجلس ولما دخل بالمجلس سكر الباب ..
    محمد قام وهو عاقد حاجبه ..
    نايف والشرار طالع من عيونه: من هي دينا ! والجنين ..
    محمد ناظر بفوزية ألي كانت ورئ نايف والدموع متجمعة بعينها ..
    فوزية صارت بوجه نايف: محمد ماله علاقة .. هو قال لي عافت نفسه من الحريم بعد سميرة ..
    نايف: وراح تزوج وخلف ! " ناظر اخوه " ليه يا محمد ؟ وش مقصرة فيه تهاني ! هذا جزاتها أنها ماسكة بيت العايلة ومن بعد وفاة أمي ب عشر سنين هي قايمة بالعايلة كلها حتى بالمتزوجين منهم ما خلت قصيرة وكنت دايم قاسي عليها وهي ساكتة ولا لها كلمة حتى لما عرفت بزواجك ب سميرة ألي ما تسوى ظفرها ما سوت قصة جلست ببيتها وسترته ، تجيني قضايا كثير عن تعدد الزوج والمرأة ماتتحمل وتطلق لو معها ١٠ منه تطلق ، لكن شوف بنت عمك وش سوت ..
    فوزية برجاء: نايف .. محمد ماله ذنب ..
    نايف دفعها عن وجهه وناظر أخوه بخيبة: نفسي يكون معك جواب أو رد ، تاخذ بنت مش من مواخيذنا والله أعلم وش جنسيتها يألي أنت محاربني عشان زواجي من مشاعل .. وانت ليتك تزوجت وبس إلا خلفت ، تتوقع لو أم علي عرفت وش بتسوي !؟
    محمد: عشان أني أريد عيال أحرم نفسي !
    نايف: ما قلنا لك لا وذه حقك ، بس مش بهالطريقة ليه تسوي الشيء بدون علمنا وبدون علمها ..
    محمد صغر عينه: وماخبرت أنك تعلي صوتك على ألي رباك بعد وفاة الوالد ، إذ هي بعشر سنوات قامت فيكم أنا أكثر من عشرين سنة متحمل وماسك البيت ..
    نايف نزل عينه لتحت ..
    محمد: ومش أنت ولا أي أحد يمنعني من الزواج وأنا ما ألومك لو تزوجت غير مشاعل دام البلاء منها ..
    نايف ناظره بعيون وسيعة ..
    فوزية بين دموعها: خلاص بس بس لاترجعون تتخانقون .. نايف أنا بشرح لك كل شيء ..
    نايف وعينه مانزلت من أخوه: تذكر وش كان ردك لي لما جيت بتزوج ! الكل رضى عداك ..
    محمد: وبالأخير تزوجتها رغم رفضي لهالزيجة ذي ..
    نايف: مو كل مرأة تقدر تستبدلها بثانية يا خوي .. الحمدلله معك ٣ غيرك مامعه ليييه بس لييه ..
    محمد صار يتهرب من أخوه في محاولة قلب الطاولة عليه: نايف أعرف مع من تتكلم ، والشرع محلل لي أربع من حقي أني اتزوج ..
    نايف ناظرها : وأنتي حسابك بعدين ..
    طلع من المجلس بخطوات غاصبة ..
    فوزية صارت تبكي بصمت ..


    توجه لجناحه ورمى شماغه الأحمر ووسع أزرار ثوبه .. شلحه ولبس بيجامه مريحة سوداء ..
    ورجع شعره البني الداكن لورئ اندق الباب ..
    باندفاع: نايف ارجوك اسمعني ..
    نايف مد يده وبسطها ثم أشار بصبعه السبابة وبحزم: اجلسي .. أنتي هنا بس للإجابة ..
    فوزية عرفت أنها جلسة تحقيق ولا مفر وكذب جلست بهدوء وهي تمسح دموعها ..
    نايف صار يناظر فيها ١٥ ثانية وانفاسه كأنها نار ملتهبة: قلتي لي أن مالك علاقة في هالزيجة ومساع تقولين انك انتي السبب !
    فوزية بفم حزين: محمد كان بيتزوج على أي حال ..
    نايف بسخرية: ورحتي أنتي ي أم تحسين تخطبين وتجمعين رأسين بالحلال ! ليه شايلة هم زواجه ومن مين ! من بنت عمنا تهاني يألي محد من ألي أخذهم تسوى ظفرها ! ألي تحملت وشقت وبالأخير تسوين فيها كذا !
    فوزية بصعوبة نطق: أنا أدري أنها تحملت وعانت وصارت مسؤولة عن عايلة وكانت تحت أمي في أضعف حالاتها .. بس .." سكتت شوي " كانت لحظة ضعف مني ..
    نايف كفت يده: عشان ؟
    فوزية بشهقة: عشان ألي سوته بي .. زينت فكرة الزواج لهشام و.. " غمضت عينها بخوف "
    نايف ضرب بقوته على الطاولة ألي حست انها بتنكسر: قولي أنك تمزحين ؟ معقولة ذه تفكيرك يا فوزية انتي العاقلة ! يجي منك هالتفكير حتى دليل مامعك ..
    فوزية بنوحة: ذه تفكير امرأة .. هي ألي بدأت مو أنا ..
    نايف صار يناظرها بعدم تصديق وذهول: فرضيا لو هي السبب ، اقلها كنتي فكرتي بكل الأشياء ألي سوتها للوالدة ولنا ولذكرى ..
    فوزية غطت وجها وصارت تبكي بشدة ..
    نايف ماقدر يستعطف معها: وليتك سددتي انتقامك صحيح .. الضحايا الآن هو الطفل وتهاني ألي مالهم ذنب في كيدك ذه .. ومن تطلع ذي؟ وش جنسيتها ..
    فوزية تمسح عينها: سعودية من الخبر ..
    نايف: وش ترجع له ؟
    فوزية: آل ####
    نايف بعصيية: رجعتي تكذبي فوزية ؟
    فوزية: والله ماكذبت يا نايف ، هي من قبيلة معروفة ومحافظة فخذها ال####
    نايف نزل لمستواها: وكيف وحدة مثلها تقبل تتزوج مسيار !
    فوزية وعينها تحت وبصوت قريب للهمس: مو مسيار ..
    نايف بصدمة صار يناظر فيها
    فوزية رفعت عينها بنظرة خاطفة ثم نزلت عينها بخوف: وهي حملت منه بالغلط .. ومحمد عصب وماقبل وجلست عند اهلها لحد ما .. " وبصوت قصير " قلت له ما يصير خاف من العقوبة والبلاء ورجع البنت عشان ولدنا و...
    نايف: وماخفتي البلاء من ظلمك لتهاني ! الخوف بس لبنت غريبة صح ؟ وبعدين ليه يزعل محمد وهو متزوجها زواج شرعي متم لشروطه ..
    فوزية: هم متففين انها ماتحمل إلا بعد سنة كاملة عشان يفهمون بعض أكثر وكذا ..
    نايف جاب كرسي وجلس قبالها مباشرة يفصل بينهم طاولة خدمة صغيرة: كيف وضعهم الأسري ؟
    فوزية:........
    نايف كمل: ألي ياخذهم اغلبهم طماعات حالهم حال التبن سميرة كيف قدر مايأكد عليها بخصوص الحمل !؟ يا ويلك لو تكذبين علي يافوزية ..
    فوزية بصوت يرجف: هي من عايلة حالتهم المادية ممتازة وأخوانها ماشاء الله كل واحد ومنصبه وشغله ..
    نايف بعدم اقتناع: وايش ألي يخلي بنت بهالمستوى تتزوج اخوي ! إلا ان كان فيها بلاء بشكلها او مرض ..
    فوزية: الحب .. الحب ياخوي شعلل قلبهم وتم كل شيء ..
    نايف بصراخ: اي حب ! اييي حبب محمد أنا أعرفه ماعنده حركات التعارف كيف وشلون حبها وهي كيف حبته .. " سكت شوي بعد ما أخذ نفس عميق " معك علم وش الصفة ألي اكرها يا فوزية ؟ ألي لا يمكن اعديها لأي أحد .. " حد عينه عليها " الاستغفال والكذب ، برجع اعيد السؤال ومش من صالحك لو تكذبي .. كيف صار التعارف ؟
    فوزية وهي تحس بجفاف بحلقها: م..مويا ..
    نايف قام وفتح الثلاجة الصغيرة ومد لها قارورة مويا ..
    فوزية صارت تشربه بتفاوت تهرب لسؤاله جات بترد إلا ..
    مشاعل دخلت وباندفاع: انت هنا ؟ " استغربت وضعهم وكأنه استجواب كعادة نايف " فيكم شيء؟
    نايف رجع ظهره لورئ: لا بس سوالف مع أختي ..
    فوزية ألي حست بالفرج وقامت: طيب أنا استأذن ..
    مشاعل صارت تناظرها لما اختفت من عينها: فوز باكيه ؟ عينها وخشمها أحمر ، وش صاير نايف ..
    نايف: اعطيني تحليلك الآخير ..
    مشاعل بغرابة: ليه ؟
    نايف: كنت بالمستشفى اليوم وممكن يرجعون يحللونك من جديد أفضل من انك تحللين بمستشفى ثاني ..
    مشاعل بدأ عليها القلق: اتركها تجي كما كتبها الله ومتى ما ربي كتب لنا كتب .. " وبملامح حزينة " تعبت والله من العلاجات لعبت بنفسيتي لعب والكل يقولون أني سليمة وأنت سليم خلاص .. شوف وزني كيف صار بسبب المنشطات
    واكل العسل والحليب وعين الجمل مافي مقويات واعشاب ما اكلتها
    نايف غطاء وجهه وهو ألف فكرة وفكرة بباله بعيد عنها : بنام الحين ..
    مشاعل بغرابة: بدري !
    نايف: معي شغل بكره الصباح .. تصبحين على خير ..
    مشاعل " وش السالفة ! لو سألت فوزية ما بتجاوب حالها حال أخوها ببحث بالموضوع بنفسي " طفت الأنوار وطلعت من جناحهم تحجبت ونزلت لتحت شافت من بعيد تهاني وأفنان ورزان اعطتها إشارة وقامت لها ..
    تهاني: وش فيك ؟
    مشاعل بهمس: وش صاير ؟
    تهاني بعدم استيعاب: ولا شيء !
    مشاعل: وش صاير اليوم ؟ اقصد بخصوص نايف ..
    تهاني وهي تتذكر: اتصل بي نايف وكان واضح انه معصب وعلى عجل قال في رجال بيجي للمجلس وطلب من محمد يكون هناك ..
    مشاعل: بس ؟
    تهاني بتفكير: الغريب أن لا محمد ولا نايف طلبوا قهوة لضيف ..
    مشاعل بتفكير: فعلا شيء غريب ، من شوي كنت داخلة بجناحي شفت نايف وفوزية كانوا بوضعية استجواب وذي من حركات نايف ألي دايم يسويها لو المشكلة عويصة .. وألي خلاني اتأكد هي فوزية وضعها كان مرة مزري ..
    تهاني باهتمام: مزري ! " وبابتسامة " أكيد مشكلة بينهم الله أعلم وش مهببة به بعد ..
    .
    .
    في صباح اليوم التالي ..
    راح لدوامه وعلى الظهر توجه للمستشفى .. شاف محمد وفوزية فيه ..
    صاروا يناظرون ببعض بينما فوزية اشاحت النظر عنه..
    بكافتيريا المستشفى ..
    كانوا جالسين قبال بعض .. خرج عن صمته: نايف أنا شاريكم انتوا عايلتي و...
    نايف: نفس الكلام اتقال لي بعد زواجك من سميرة بالضبط ، بلاش نعيده يا محمد لأن الان خرج عن السيناريو المتكرر الآن في طفل .. يعني شيء ارتبط بينكم خلاص ..
    محمد: ........
    نايف: تعتقد وش ممكن تسوي أم علي !
    محمد: مثل ما قلت الموضوع خرج عن المسار ..
    نايف بقهر: قلت لك بيوم معرفتي بزواجك من سميرة ان لو ظليت تمشي بهالطريق لابد وتوقع دام الحمل كان غير مدروس ياما وياما ، وعيالك فكرت فيهم ؟
    محمد: لا تجلس تحاسبني على أني متهم وتتكلم معي كأني زنيت ولا كأنه من حقي الشرعي وانت ابخص بالحقوق ..
    نايف: مالي حق اعاتبك خصوصا بعد وعدك لي السابق ، لو ما كان ألي تزوجت عليها هي تهاني ماكان اهتميت يألي جمايلها لا يمكن أنها تنسي ، وزوجتك ذي وش بيصير عليها ؟
    محمد: وش قصدك ؟
    نايف: يعني هي جابت الظنى منك اليوم بكره بتكون ببيت العايلة ..
    محمد باندفاع: لا مستحيل .. علمتها بهالشيء وهي تدري فيه ..
    نايف بكره: واضح أنها رخيصة عشان تقبل تتزوج بهالطريقة و....
    فوزية جاتهم بفرحة: دينا ولدت جابت الولد ..
    محمد قام وبفرحة: اللهم لك الحمد ..
    نايف كان يتمنى هالكلمة تكون له ، امتزجت العواطف عنده وطلع من المستشفى ..
    محمد دخل: ألف مبروك يا دينا ..
    فوزية بفرحة: مبروك دينا ..
    دينا بذبلان: الله يبارك فيكم ..
    اتصلت ب أهلها تبلغهم بولادتها ..
    طلعت فوزية مع محمد برا الجناح وناظرته: تطمن يا محمد لا يمكن نايف يسوي شيء يضرك ، ومثل ما تكتم بموضوع سميرة عن تهاني نفس الشيء ما بيتكلم اقلها هالفترة ذي وخلها تعدي على خير ، ودينا أنا بكون عندها مثل العادة ..
    محمد: هو كيف عرف هالمرة ؟
    فوزية: مقدر ومكتوب يكون هنا بنفس ميعاد ولادة دينا .. أكيد كان هنا عشان موضوع الحمل ..
    محمد: عسى مشاعل مو معه ؟
    فوزية: لا الحمدلله تطمن كان لحاله ..


    طلعت من المستشفى وبين يدي أجمل ماخلق ربي " نايف " ألي كان نسخة بسام بنفس لون العيون العسلية الفاتحة ممكن هذا الشيء ألي كان متوارث مني هو مع اللون البشرة البيضاء ..
    جلست أسبوع بجدة ثم رحت لشرقية ..
    كانت ابرار ونورة منظمين لي غرفة ومرتبينها لي ..
    عبدالحكيم: ألف مبروك والحمدلله على سلامتك ..
    دينا: الله يسلمكم ..
    بسام بفرحة وهو يشيل أخوه أول ما شاف عينه بحماس: يمه نفس لون عيونا ..
    أبرار بابتسامة: اي يا بسام ذي وراثة من جدتك > تقصد أم دينا
    بسام بشقاوة ومزوح: خلاص خلوه عندي وأنا بهتم فيه ..
    كريمة: لا ما يصير هو محتاج لأمه ..
    رحاب وهي تناظر بالولد وبغيرة: ابد الولد مش حلو واضح ملامحة غليضة .. شوفوا خشمه غريب ..
    ابرار اعطت رحاب نظرة ثم ناظرتهم: يلا اتركوها ترتاح .. مش كل يوم طابين عليها هالطبه خلوها ترتاح ..
    فضت الغرفة ما بقى إلا أنا ونوفي ..
    ثم دخلت أبرار بابتسامة: طمنيني عنك ؟ ووين ألي بتولد بالشرقية ها ..
    دينا: نزل ماي الجنين وكنت خايفة والحمدلله عدت على خير ..
    ابرار: الحمدلله .. بسوي لك عصيدة تاكلي اصابعك وراها ..
    دينا: قسم كأنك فوزية هههههه ..
    ابرار ابتسمت براحة: الحمدلله يا دينا أن وأهل زوجك متقبلينك وفرحانين بولادتك مثلنا ..
    دينا " خليها على الله " اكتفت بالابتسامة ..
    جلست شهرين عند أهلي ، منها استعداد لجية إياد من أمريكا كان الأستقبال حار و دموع ..
    ومنها زواج أعز صديقة وبنت عمي نورة ..
    كانت جالسة بفستانها الأبيض الفخم ومكياجها الناعم وجمالها الهادي ..
    دينا جلست جنبها وبهمس: يعني لما جاء اليوم جلستي تصيحين !
    نورة بهمس: من الفرحة اني بلتم بحب حياتي ..
    دينا بضحكة: صدق جيل ما يستحي ..
    نورة: بسم الله على جيلك .. ماهو عمرك من عمري الفارق كم شهر بس ..
    دينا: ههههههه اكلتيني بقشوري بعد ، أم لسان ماتجوزين عن طبعك ..
    نورة: يووه دنيا اسكتي بالله وخليني بفرحتي ، نفسي ابكي بس خايفة اخرب مكياجي و إياد مايشوفني حلوة ..
    دينا : هههههه حلوة ذي نفسي أبكي .. لا كافي ألي هببتي فيه احبسي ماتبقى من دموعك ..
    خديجة اقتربت منهم: مبروك عليك إياد ..
    نورة بخجل: الله يبارك فيك ..
    دينا ناظرتها : يمه منك .. ماعرفتك وانتي خجلانة ..
    نورة بهمس: دوينه انقلعي من وجهي ، ماغير تطقطقين علي من مساع ..
    دينا: هههههههههه احين صدق نورة ألي أنا خابرتها ..
    نورة بنفس همسها: خلاص اجلسي هناك ..
    دينا وهي تشوف ملامحها وجاتها حالة هستيرية من الضحك ..
    نورة صارت تبتسم ثم انتقلت لها الحالة وصارت تضحك ..
    اقتربت منهم لطيفة وبهمس: وجع أنتي وياها ، الناس تطالع..
    أخوات دينا تجمعوا عشان يغطون على نورة ..
    وظل الضحك متواصل بينهم وانتقلت العدوى لابرار صارت تضحك وهي مش فاهمة شيء ..
    تمت زفة نورة واياد ..
    واليوم التالي راحت دينا لجدة مع بسام وطفلها ..
    كان أول مرة يشوف جدة بسام وأدلى بإعجابه ..
    دينا بابتسامة: ما يصير تروح جدة بدون ما تأكل البيك منهم ..
    بسام: بس مو لازمك راحة يمه ؟ اقصد دوبنا واصلين ..
    دينا: أنت مو جالس عندي كثير بسام وذي إجازتك وأنا بعيدة عنك .. نقضي الأجازة سوا مبسوطين ..
    بسام اكتفى بالابتسامة ..
    راحوا العمارة ، عند التسريحة حطت مكياج ناعم خفيف وكثفت الماسكارا ..
    فوزية بيدها الرضيع: ياعيني ياعيني وين بتروحين ؟
    دينا ابتسمت لها بالمراية: مع حبيب قلبي ..
    فوزية: اوو .. حركات والله ، زمان ما شفتك مبسوطة كذا ، وين واعدك محمد ؟
    دينا تلاشت بسمتها: لا .. بروح مع ولدي ، ذي إجازته وأخذته لهنا يغير جو ..
    فوزية: اها .. اوكي خلي نوفي هنا ..
    دينا: متأكدة ؟
    فوزية: اكيد وين توديه وهو تو صغير انبسطي مع ولدك ..
    دينا لمحت الحزن بوجها: فوزية وش فيك ؟ منتي على بعضك .. صار شيء ؟
    فوزية: صارت امور كثيرة بالشهرين ألي راحو دينا ، مرة كبيرة وكثيرة .. لكن أهمها أن هشام جاه ولد ..
    دينا بعطف قامت واحتضنت فوزية وشدت عليها: آسفة لأني كنت مشغولة لدرجة نسيت موضوعك ، ألتهيت بزواج اخوي وبنت عمي .. ومع النفاس والزيارات ..
    فوزية تحارب دموعها: أنا بخير دينا .. انبسطي مع ولدك وللحديث بقية ..
    دينا باست رأسها ولبست عبايتها وطلعت بصمت ..
    صعدت التاكسي مع ولدها يتمشون و يتعشون ..
    جلسوا اخر مكان بالواجهة البحرية
    بسام: افتقدتك كثير يمه ، كان نفسي نكون مع بعض دايم ..
    دينا لمعت عينها بحزن مسكت يده: بسام أنت مش مرتاح مع مازن ؟
    بسام: إلا وأفضل من أني أعيش مع خوالي ، بس محد يغطي وجودك ..
    دينا دمعت عينها: ياعمري يا بسام ..
    بسام: لا تبكين يمه ولا ماعاد بتكلم معك عن اي شيء فيني ..
    دينا باندفاع: لا لا خلاص .. طيب ودك تنتقل معي لجدة ؟
    بسام بدون تفكير: ياليت يمه اي مكان انتي فيه اريد اكون فيه ، بس خوالي ممكن ما يوافقون ..
    دينا: ما لهم درب عليك يا بسام انت مو صغير ، تراي مو ناسية يوم ميلادك .. وهديتك بالبال
    بسام: الله لا يحرمني منك يمه .. انتي اكبر هدية بحياتي أنك انتي امي
    دينا تأثرت تأثر كبير : ودي أضمك بس أخاف يصورونا واسمع ام التعليقات ..
    بسام بضحكة: بيقولون ولد وحبيبته ..
    دينا: ههههههه أذكر الله ..
    بسام يتثائب: طولنا يمه ..
    دينا قامت: اي يلا طولنا مرة ، زمان نوفي معذب عمته ..
    صعدوا التاكسي وتوجهوا للعمارة ..
    فتحت المجلس لولدها ، ودخلت داخل وبيدها آيس كريم توفي من باسكن .. سمعت صوتها تتكلم عن غير قصد ..
    بحزن: لا تشيلي هم ذكرى وذي فرصة اتقرب من نايف أكثر أنا بجهز كل شيء .. طيب باي ..
    دينا بابتسامة: ازعجك نوفي ؟
    فوزية: لا أبد طول وقته كان نايم يبكي خفيف مو مرة ..
    دينا حطت الكيس فوق الطاولة: تسلمين فوزية ، عذبتك معي .. شوفي ايش جبت معي المخدر ..
    فوزية: مخدر !؟
    دينا شلحت عبايتها وجلست بالكنب وحطت فيلم هندي واشرت لها: أجلسي جلسة بنات ونسهر ونسولف ..
    فوزية جلست جنبها: عاد توي صاحية من غفوة مع نوفي ..
    دينا بحماس: وناسة ..
    جلسوا مندمجات مع الفيلم لحين انتهائه ..
    فوزية ألي حست بدفئ قلبها: الأفلام الهندي تخليك عاشقة وأنتي مو كذا ههههه من جد ذول خراب بيوت ..
    دينا: احكي لي .. ليه متضايقة وايش هي المشاكل الكبيرة الي قلتيها ؟
    فوزية" صعب اقول لك كل شيء لكن جزء من الحقيقة لا يضر ": بيني وبين اخوي نايف زعلة دامت شهرين وكم يوم ، صح يكلمني لكن العلاقة مرة تغيرت .. وصار في رسمية بينا ..
    دينا: ليه ؟ وش صاير؟
    فوزية: مشاكل أسرية شخصية ولايهمك ..
    دينا مدت لها علبة الايس كريم: تحصل بكل بيت ولا يهمك .. بتتصالحون قريب إن شاء الله ..
    فوزية: مافي فرصة أكبر من ذي .. يوم ميلاده بعد بكره ..
    دينا بصدمة: مش معقول ! ولدي بسام نفس يوم الميلاد ..
    فوزية: سبحانه .. أنا رسمت تخطيطات وقلت في مقهى فخم و أنيق جدا بتكون فيه الحفلة المفاجئة ..
    دينا: الله يتمم لكم فرحتكم ، وتتصالحون مع بعض ..
    فوزية بتفكير: بس للآن ما رسيت على الهدية ، أريدها تكون هدية لها معنى له بشكل كبير ..
    دينا: كم عمره ؟
    فوزية: بيدخل ٣٤ إن شاء الله ..
    دينا: العمر كله .. بعلمك بإذن الله بتعجبه .. والمشكلة ألي بينكم كبيرة ؟
    فوزية: صارت مشكلة قبل وقلت له مابتتكرر لكن هو بالصدفة عرف أني كررتها لأسبابي الخاصة ..
    وزعل علي زعل كبير لدرجة " وبغصة " استجوبني .. استجوبني يا دينا ..
    دينا: ويعني ! واذا استجوبك!
    فوزية: لا دينا انتي ما تعرفيه ، نايف إذا استجوبك كيف تكون نظراته وكلامه واذا رديتي برد مخالف عن ألي متأكد منه يصارخ ..
    دينا: لهدرجة !
    فوزية: له نظرة حادة تخضك خض ..
    دينا بهول: الله الله ! الله يكفيكم شره بس ..
    فوزية: نايف حنون جدا وعاطفي وحساس على أبوي عبدالله ، الله يرحمه .. هو الوحيد ألي تزوج عن حب وتحدا الكل عشان يتزوجها ..
    دينا بابتسامة: وانتي هذا ألي مدوخك ها ! ههههههههههههه ..
    فوزية بضحكة: لا بجد وين تلاقي رجال كذا .. يضحي ب اهله وغصب عنكم بتزوجها ..
    دينا حطت يدها على خدها وبحالمية ومزح وبلهجة مصرية: يااه اسكتي يختي لحسن أحبه أنا كمان ..
    فوزية: ههههههههههههههه ياعمري ذه نايف مو محمد ، لو تجرين وراه جري ما ألتفت لك .. زوجته مشاعل عرفت كيف تجيب راسه جيب ..
    دينا وهي تقلدها: ذه نايف مو محمد لو تجرين وراه جري ما ألتفت لك .. مالت عليك وعليه على اساس أنا ألي ميته عليه .. والله لو ما هالزيجة المهببة ذي ما اخذت محمد ولا غيره ..
    فوزية سكتت شوي وبندم: سامحيني دينا على ألي صار بس ..
    دينا قاطعتها: سالفة وانتهت ، ودامني جبت العسل نوفي خلاص كافيني ..
    فوزية اكتفت أنها تبتسم بود ..
    .
    .
    بيوم الميلاد ..
    لبست ليغينز أسود وبدي رمادي وسنيكرز أبيض .. اكتفت ك مكياج كحل أسود رسمت عينها رسم وكثفت الماسكارا السوداء ليعكس جمال عينها العسلية ، وغلوس وساعة سبورت بلاك ..
    وحلق دائري وسط فضي ..
    وشم بمعصم يدها فراشة سوداء وتحتها كتابة ..
    فوزية بإنبهار: ماشاء الله تبارك الله ، كل ذه عشان بسام! متأكدة ماعندك شيء ..
    دينا التفتت لها: عجبتك ؟
    فوزية: جدا والله .. اي شيء تلبسيه عليك يصير حلو الجسم ولا غلطة ..
    دينا بابتسامة: طبعا وليت في من يقدر " مسكت شنطتها" يلا الفال لك ويارب تعجبه الهدية ولاتنسي تبعثري الصور بالبوكس ..
    فوزية: طبعا جهزتهم من أمس ..
    دينا لبست عبايتها وراحت بالمجلس: يلا أنا جاهزة نطلع ؟
    صعدوا التاكسي .. توجهوا للمقهى الراقي بموسيقته الهادية ، وانواره الخافته في زجاج طويل وعريض يطلع على البحر ..
    بسام صار يناظر المكان بإعجاب: أنا والحب والمكان جميل وش رايد بعد ..
    دينا: معي لك مفاجأة ..
    دخلوا عليهم وبصوت واحد: سبرايز ..
    بسام بابتسامة عريضة: عمة نورة وخالي إياد ..
    قام وصار يسلم عليهم وبعد التحية ..
    دينا: خفت تتأخرون ..
    نورة ناظرت ببسام: كل عام وأنت حبيب قلب عمتو ..
    بسام بحماس: بتجلسوا عندنا ..
    إياد: شهر العسل بيكون هنا بجدة ..
    دينا: والله بتشرفونا ..
    إياد: حجزت بفندق وخلاص " صار يناظر بالمكان" احييك على اختيارك ..
    دينا مسكت يد أخوها: وحشتني كثير ..
    إياد: مو قدي والله ..




    وبطاولة ثانية بنفس المقهى ..
    مدت له علبة وبابتسامة: كل عام وأنت حب حياتي ..
    نايف فتح العلبة كانت ساعة جلد فخمة : جدا أعجبتني تسلمين حبيبي أنتي اجمل وأفخم هدية ..
    مشاعل بحيا: قلبي أنت ..
    نايف بغمزة: اخذتيني من اهلي وتفردتي بي لهنا ها ..
    مشاعل عقد حاجبها: ايش قصدك !
    انا ما أخذتك منهم ولا شيء بس من حقي احتفل به لحالنا ..
    نايف سكت شوي: مشاعل .. تلاحظي تغيرك الكبير ! ما أعرف وش ألي صابك بس ان كان عندي امنية بيوم ميلادي هي أنك ترجعي مثل قبل ..
    مشاعل: نايف أنا ما تغيرت لكن أنت ألي تغيرت وماعدت اعجبك مثل قبل ..
    نايف جاء بيرد إلا يشوف العمال الفلبينيين بطاولة متحركة جايبين كيكة ومن جهة ثانية كيكة ثانية ..وصاروا يغنون بطاولتين بآن واحد: هابي بارذ داي تو يو .. هابي برذ داي تو يو .. هابي بارذ داي تو يو ياجميل .. وصفقوا الحضور والعمال بحماس ..
    مشاعل بهمس: سبحانه في ناس عيد ميلادهم صادف يوم ميلادك وبنفس المكان ..
    .
    بسام نفخ على الكيك والكل صفق
    دينا صفقت بحماس: أجمل من يكبر يا ناس ..
    نورة طلعت هديتها كانت عبارة عن تي شيرت مكتوب ب إسمه
    إياد نظارة شمسية سوداء
    دينا كان عبارة بطاقة فتحها مكتوب عليها " يا أجمل عطايا الرحمن ، بتسكن معي بجدة طوال الإجازة الصيفية "
    بسام فتح عينه على الآخر وبحماس: قولي والله ..
    دينا بنفس فرحته: والله ..
    بسام قام وضم أمه: ما أصدق .. اجمل هدية وربي الله لايحرمني منك ..
    نورة: شف ذا ! وأنا ألي تكلفت وبدلة النصر وبيها إسمك ماتسوى ..
    بسام: إلا تسوى ونص .. بس ذي أمي ..
    إياد بابتسامة: تستاهل يا بسام ، الأهم تكون مبسوط ومرتاح ..
    .
    مشاعل صارت تناظرهم من بعيد: شوفهم مسويين هيصه وإزعاج الحمدلله لحالنا ..
    نايف ناظرهم: واضح انهم عايلة سعيدة وكلهم إخوان إلا وحدة مع زوجها واضح ..
    مشاعل بغيرة: وانت وش دخلك تقزز بهم ..
    نايف: انا احلل من وجهة نظري البعيدة .. لان شوفي متمسكة به بزيادة وسوالف معه واضح انهم حديثين زواج بعد ..
    مشاعل مسكت يده وبنفس غيرتها: خلاص لا تناظرهم أخاف تشوفك وتعجبك فيك ..
    نايف بابتسامة: وأنا أخترتك من بد مئات ..
    مشاعل: بس يمكن تختار غيري " وبثقة " حتى لو دورت مستحيل تلاقي وحدة تحبك مثلي ..
    نايف: أكتفي فيك ..
    مشاعل بحزن: نفسي منك ظنى لو واحد ، اريد ولد يشبهك ..
    نايف شد على يدها: مو قدي يا مشاعل ، لكن ربك كريم دامك سليمة وأنا سليم ..
    مشاعل: أخاف أكون مثل فوزية ..
    نايف: وش فيها فوزية ؟
    مشاعل: يعني أنت شايف وش صار فيها حبت زوجها وسنوات معه بالاخير راح تزوج وخلف وتركها لاهي مطلقة ولا هي متزوجة ماغير هايته برا ..
    نايف بنرفزة: وش هالكلام ذه مشاعل ..
    مشاعل: وي زعلت ! مو قصدي " وبخبث " بس هي كلا برا وماتجلس حتى الواحد يشك فيها ومحد سأل عنها وين رايحة ووين راجعة ..
    نايف بحده: ابعدي من رأسك التفكير ألي ماله داعي ، واصحك تتكلمين عن اختي بالعاطل .. اختي متربية وكلنا عارفين وين تروح ووين تجي ..
    مشاعل عقدت حاجبها: وش قصدك ! اني انا مو متربية ..
    نايف بنفس حدته: قصري صوتك وماله داعي للجة ..
    بسام تقدم لهم وبيده صحن كيك وبابتسامة: كل عام وأنت بخير من حسن الحظ أنك جيت ..
    نايف ناظره بابتسامة: وأنت بخير .. شكرا على المبادرة ..
    مشاعل ناظرتهم بقهر: يلا جاك يألي عيونك مانزلت منهم ، شبك مع وحدة من اهله يلا ..
    نايف بعصبية: مششاعل ..
    مشاعل بنفس عصبيته: وأنا صادقه وهو جاي يعتقك ويرحم حالك يألي رقبتك تلوحت عليهم ..
    بسام حس باحراج: اعتذر منكم " ورجع لطاولته "
    دينا يالي كانت تناظرهم لما كان عندهم لحد مارجع وبقلق: وش صاير؟
    بسام : ما ادري يمه .. بس المرأة ذي واضح أنها مو طيبة احرجت زوجها بكلام ماله داعي ..
    دينا: ايش قالت لك ؟
    بسام جاء بيرد إلا اصواتهم تعتلي بالمكان ..
    مشاعل بين دموعها: اي اي أنا الغلطانة ألحين لما قلت الحق والصدق ..
    الجارسون حط الدفتر بالطاولة ونايف حط المبلغ وقام ..
    قامت وراه وهي تتمتم بصوت مسموع ..
    بسام بهمس مسموع: شفتي يمه ! واضح أنها متعجرفة وزوجها صابر عليها
    مشاعل رغم همسه إلا أنها سمعت صوته وتوجهت لطاولة ألي كان بس فيه دينا وبسام وتخصرت: نعم ايش قلت !؟
    دينا باندفاع: ما قال شيء ..
    مشاعل بحده: اص أنتي أنا ما كلمتك " ناظرت بسام " والله أنك قليل آدب وماتستحي أحين لما جيت وتصدقت علينا بكيكة يعني انك المتربي الصح ..
    دينا عدلت جلستها وبعقدة حاجب: احترمي نفسك أختي .. ولدي متربي احسن تربية ..
    مشاعل بضحكة: ولدك ! هههههههههه دام هو ولدك سكتيه لأقاضيه على الكلام ألي قاله ..
    نايف ألي سمع الكلام كله قبل لا يطلع من المقهى وشب نار وبعصبية: بنننت ..
    جاء المدير: في أي مشكلة ..
    مشاعل ناظرته: نصيحة عشان ازدهار المقهى لا تدخل هالاشكال هنا .." وطلعت من المقهى "
    نايف لحقها وبعصبية نقر ريموت السيارة يفتحها دخل معها السيارة: وش مهببة فيه انتي !؟ خلاص ماعاد في ذرة حياء !
    مشاعل: اي طبعا .. اطلع أنت بالوجه الحسن قدامهم وانك مسكين مظلوم معي .. أنت ألي بديت بالكلام والغلط مو أنا يا نايف ، وأنا ألي متحملة وصابرة ..
    نايف بحده: متحملة وصابرة ! ايش صابره عليه علمييني نوريني ..
    مافي مرة طلعت معك مكان إلا ومسويه مشاكل وهالمرة عشان ايش بالضبط ..؟ والله لو ماتتعدلين يا مشاعل أنك من طريق وأنا من طريق ..
    وان يسد مكانك مرأة ثانية ولا هالبلاء ألي أنا فيه ..
    مشاعل انصدمت من كلامه يألي حتى لو عصب مايجيب سيرة الفراق والزواج ..
    نايف كمل بعصبية: اطلعي من السيارة لشوف والله ما بيحصل لك شيء طيب " ونزل من السيارة "




    دينا بقهر: صدق ما تستحي على وجها .. والله لو ما طلعت من المكان ولا كنت سدحتها بوسط المكان ..
    بسام بهمس: يمه هدي الرجال جاء ..
    نايف بإحراج: اعتذر منكم عن ألي صار ..
    كانت الإنارة بالخارج واضحة كفاية لإظهار ملامحهم ..
    بسام بخجل: ولا يهمك.. وماحصل إلا كل طيب ..
    دينا جات بترد عليه وتعطيه كم كلمة بعد الكلام الي قالته مشاعل لها لكنها صفنت بجماله ..
    نايف ناظرها بعد ما شاف حركة جسمها ألي تدل على انها بتتكلم ، جذبته عيونها العسلية والكحل الاسود الحالك بعيونها ورموشها الكثيفة معطيها جمال من نوع ثاني: وأعتذر منك لو خربنا عليكم الأمسية ويوم ميلاد أخوك ..
    بسام يألي مافهم نظراتهم: لا وش دعوة واضح المدام كانت مكثرة شطة ..
    دينا ندست ولدها وباندفاع: مش قصده بس هو ..
    نايف بابتسامة جانبية أخذت عقلها: أكرر اعتذاري منكم .. " ومد يده " عن إذنك ..
    بسام صافحه: إذنك معك ..
    صعد كل من منهم بسيارته ..
    دينا صارت تناظر فيه وهو بسيارته وكيف انه منفعل على زوجته " ماشاء الله تبارك الله سبحان من صوره .. معقول ذه آدمي ! "
    بسام: الرجال مزيون يمه ماشاء الله ماتنلام زوجته لشبت غيرة عليه ..
    دينا وعينها ما نزلت منه: الله يعينه ..
    بسام ناظرهم وواضح عليه العصبية: كاسر خاطري يمه " وباندفاع " يمه معك ورقة وقلم بشنطتك ..
    دينا بغرابة: اي معي ..
    بسام : اكتبي يمه له من كلماتك الجميلة .. بسرعة ..
    .
    نايف قاطعها بحده: لا تبكين ، نفسي اتكلم معك بشيء بدون ماتحولينها لدراما و دموع ..
    مشاعل بنوحة: أنا ما أعرف أنت وش فيك علي .. غصب عني أبكي .. شوف أسلوبك معي قبل وأحين ..
    نايف بنفاذ صبر: لأن خلاص طفح الكيل ، وما عاد فيني حيل أصبر أكثر على تصرفاتك مافي مكان رحنا فيه إلا وتسببتي بمشاكل وخناقة ولميتي الناس حولنا .. ماتعبتي ..؟ أنا واحد أريد ارتاح خلاص سحبتي كل طاقة فيني ..
    مشاعل بخوف: وش قصدك ؟
    نايف جاء بيرد إلا يشوف بسام يقرب منه وبهمس: التفاهم بالبيت .. " ونزل من السيارة وسكر بابها وهو يدعي الأبتسامة "
    بسام اقترب منه أكثر وبان فارق الطول بينهم وبابتسامة: السموحة ازعجتك ..
    نايف: لا أبد ..
    بسام مد له الورقة:تفضل أعتبرها هدية ليوم ميلادك ..أنت تحتاجها ، استأذنك ..
    نايف مسك الورقة وحطها بجيبه ثم صعد السيارة ..
    مشاعل لفت انتباها الورقة: وش هي الورقة ذي ؟
    نايف بدون نفس: هدية معتبرة .. قال أني احتاجها ..
    مشاعل بشك وبفضول: افتحها .. ولا ممكن البنت مرقمتك ..
    نايف: الله يكملك بعقلك بس ، وين عايشين فيه أحنا بترقمني وأخوها معها !
    مشاعل: كل شيء جايز ..
    نايف بصراخ: خلاص مشاعل اسكتي ، خليني أركز بالطريق ..
    .
    .
    وصلوا البيت ..
    دينا استغربت من وجودها: فوزية ! مو على أساس يوم ميلاد اخوك ؟
    فوزية: مشاعل تدخلت ورفضت نجتمع ودها يكون بينها وبينه ..
    دينا: يوم الميلاد المفروض يكون عائلي مو امسية خاصة ..
    فوزية: عاد وش تقولين ..
    دينا: المهم وش صار على هديتك ..
    فوزية: ماقدرت أحطها بجناحه ، ف بعثتها لمكتبة ..
    دينا: كويس..
    فوزية شالت نوفي من يدها: يمه الحلو فقدته .. عسى ما أزعجكم ؟
    دينا: ابدا كان هادي واضح ان الموسيقى عاجبته ..
    فوزية: هههههه عمري يا ناس ..
    دينا سلمتها ولدها ثم شلحت عبايتها بالكامل وجلست بكرسي التسريحة تناظر نفسها بالمراية مصاحبة بإبتسامة ..
    فوزية دخلت عليها: ا..." سكتت لما شافتها تبتسم "
    دينا انتبهت لها وتلاشت بسمتها: احم .. في شيء ؟
    فوزية بابتسامة: واضح أن في أشياء كثيرة .. قولي وش صاير ؟
    دينا " صعب اقول لها ألي صاير يظل زوجي اخوها وما بترضى عليه " قامت والتفتت لها: ابد .. مبسوطة من شوفة ولدي مبسوط ..
    فوزية كتفت يدها وبشك: اكيد ؟
    دينا اشاحت النظر عنها: طبعا أكيد ، حابه نسهر ؟
    فوزية: وقت ثاني بروح البيت ممكن اصادف نايف ..
    دينا: اي طبعا .. الله معك ..
    رجعت لتسريحة ومسحت مكياجها ولبست بجامة مريحة ، حطت نوفي جنبها وتسطحت وبسرحان" وكأني أول مرة أشوف واحد مزيون يعني ! وبعدين عيب عليك تفكرين برجال متزوج وأنتي متزوجة .. بس هو فيه جاذبية غريبة ، عيونه لها سحر خاص " هزت راسها بنفي " أنا أكيد استخفيت .. " غمضت عينها بقوة " انوم ازين لي "
    اندق باب غرفتها التفتت: في شيء حبيبي ؟
    بسام: مافيني نوم لو ودك تخلين نوفي معي وانتي نامي ..
    دينا: تعرف تتعامل معه ؟
    بسام: طبعا هو هادي ، عموما لو في شيء ماعرفته ببلغك ..
    دينا: اوك حبيبي .. الله يسعدك ..
    .
    .
    توجه لجناحه وهي وراه بخطوات سريعة والقلق بوجها ..
    مشاعل: نايف .. نايف ..
    شافت هالموقف بينهم وهي جالسة بالحديقة مع أختها أفنان ابتسمت بلا شعور ..
    أفنان شافتهم عبر النافذة المعاكس: بسم الله .. وش فيهم ؟
    تهاني: لأنك بعيدة عنا بسبب دورة زوجك ف ما ألومك ، كل يومين على هالحال ان تراضو اليوم بالليل يتخانقون وهكذا ..
    افنان بغرابة: ليه وش فيهم؟
    تهاني بملل: هذا ألي دبلوا كبدي الجيران .. تزوجوا عن حب وعن حب وهذا عندك عينة زواج عن حب ..
    افنان: والله في وفي ، هو على حسن الإختيار وحب بعقل مو بخبال ..
    تهاني تشرب بيالتها: خوش والله في حب عقل وفي خبال ! ما درينا والله ..
    افنان: اتكلم جد تهاني ، تصدقين أنا من زمان اقول أن نايف مسحور .. ولا وش جاب لجاب .. لا جمال ولا جسم ولا أخلاق .. ما أدري وش حاب فيها بالضبط ..
    تهاني بثقة: لو تبغيني أحلف انه مو سحر بحلف ، ذي مشاعل تتحايل لما توصل لمبتغاها ، وتمثيلها عالي .. ماشفت أحد بمستواها ..
    أفنان: وش ألي يخليك واثقة هالقد ؟ وهي تو بس جلست معنا ..
    تهاني بتوتر وبلبكة: هه ! لأن نايف محد يجيب رأسه إلا بوحدة قوية ..
    أفنان: اها .. لا بذي صدقتي فعلا نايف من عمره قوي ، بس اكيد هو ندمان على هالزيجة ذي ..
    تهاني بابتسامة خفية: طبعا ! هذا نهاية ألي يتزوج وحدة مش من المقام ..
    أفنان: سبحانه ممكن هو مثل أبوي الله يرحمه ألي تزوج برا العايلة عشان كذا ألي يشوفنا يقول ما كنا أخوات .. تغيير النسل أفضل
    مو حلو يكون كل الأخوات متشابهات ..
    تهاني:......
    أفنان: إلا وش صار عليهم ! التحاليل معهم ..
    تهاني: يقولون سليمين بس ما ربي كاتب ..
    أفنان: سبحانه ..
    تهاني: عاد مشاعل ميتة تحمل اليوم قبل بكره لكن الرزق بيد الله ..
    أفنان: الله يرزقها ويرزقني ..
    تهاني بهمس: وش صار معك؟
    أفنان تنهدت: رافض يتعالج وأنا نفسي أحمل بعد خلود البنت مرة كبيرة بخامس ابتدائي والناس تتكلم ويقولون اني اقلد الغرب وأنا نفسي بعد خلود لو واحد وخلاص لكن أسامة ما يسمع لي ويعصب بس اجيب له هالسيرة .. " وبخيبة " ما أدري ليه ما يصير مثل محمد ماشاء الله تبارك الله ألي راضي بس ب ٣ ولا فتح سيرة العيال من بعدها .. برافو عليك تهاني والله وعرفتي كيف تديرينه يألي من قبل ماغير يقول لأمي الله يرحمها أنه يريد يتزوج بس عشان العيال والآن شوفي سبحانه ..
    تهاني بشوفة نفس: ولا يقدر يسويها حبيبتي لو فكر يسويها هو عارف وش ممكن يصير ..
    افنان بابتسامة: ايووه يا كايدهم أنت ..
    تهاني انبسطت من كلام أختها وبغرور: تعلمي مني يا حظي ..
    أفنان تنهدت: أنا ماش .. ما اقنعت اسامة كل هالسنوات بقنعه الآن ؟
    تهاني: كل رجل وله نقطة ضعف يا أفنان حاولي تجيه منها ..
    أفنان: والله بديت أيأس من هالسالفة لكن ربك كريم ..
    سكتوا شوي ..
    أفنان: ومحمد وش وضعه اشوفه هاجد على غير عادة وسفرياته ماعادت فيه ..
    تهاني بثقة نفس عالية: لأني ما رخيت له وجيته بالدموع وأذكره بألي سويته من جميل ف كان مطنش كلامي وكالعادة طلقها ..
    أفنان: أنا بس متحسرة على ألي ياخذهم ويظلمهم ..
    تهاني بشراسة: والله هذا نهاية كل بنت تتزوج زواجه زي كذا .. يعني السالفة واضحة مسيار وش تعني ! عدم الاستقرار ولا لك حقوق وبيطلقك بأي لحظة ..
    أفنان تنهدت: الله يستر على بناتنا من هالزواجات ذي ..
    تهاني بقهر: أنا ما دابل كبدي إلا هالبنت يألي مقتنعة بحياتها تقول الزواج مو أساسي !
    أفنان: طولي بالك تهاني أنا بنفسي بكلمها بالوقت المناسب ..
    تهاني: وهالعيال ألي كل واحد أخس من الثاني ، علي مو قد مسؤولية بس ومهند مراهق ..
    أفنان: حلمك عليهم يا أختي ..
    تهاني: هم إذا ما تزوجوا الافندي حقي بيشوف نفسه أنه شاب وبيظل بيتزوج ويتزوج وأنا كبدي يندبل .. من اول ما يتزوج يوضح عليه ماغير يصبغ في شعره ولحيته ويمشي ويقلل اكل اعرف ان في مشروع زواج بالطريق ..
    أفنان: طيب وأحين ؟
    تهاني بحيرة وشك: بالبيت ولا يطلع إلا مع جارنا أبو داوود وشاكه أن في شيء بينه وبين نايف ..
    أفنان: مثل آيش بالضبط !
    تهاني: للآن ماعرفت ، لكن علاقتهم أبدا مش زي قبل ..
    .
    .
    صد عنها ..
    مشاعل بقهر: يعني تريد كذا !
    نايف تسطح بالسرير: كلمة وحدة يا مشاعل والله ما تلاقيني هنا ..
    مشاعل بصوت باكي: ليه وين بتروح بهالوقت " وبغيرة " لو أنك صادق ماكنت خبيت الورقة عني " وراحت عند بنطلونه تشوف الجيوب " وين وديت الورقة نايف انا أكلمك ..
    نايف بعصبية: أنا ما أدري وش براسك لكن اشبعي بالسرير كله لك " وقام من السرير "
    أخذ جواله وطلع من جناحه لصالة شاف محمد فيه وجاء بيروح الا بصوته: نايف ..
    نايف وقف بدون ما يلتفت.
    محمد: ليه تتصددني نايف ! ألي تريده سويته ..
    نايف ألتفت له: ألي اريده ! لا محمد أنت عارف وش ألي اريده ومع ذلك سويته ..
    محمد: طيب وأنا هجرتها من لما وضعت وأن جيتها بس عشان شوفة ولدي واطلع ..
    نايف: فات الآوان يا محمد ، هي أم ولدك الآن ماعادت مثل اي وحدة وتتخطاها ..
    محمد: ودام فات الآوان ليه من تشوفني بالمكان تطلع ..
    نايف وهو ماسك أعصابه وبتعب: لو في أي نقاش يا محمد أجله لوقت ثاني انا تعبان ودايخ واريد ارتاح ..
    محمد تنهد: ألي يريحك ..
    نايف توجه للمجلس
    عشان ينام ..
    .
    الساعة ٨ الصباح ..
    دخل مكتبة ، دخلت السكرتيرة وبيدها علبة سوداء وظرف صغير : الظرف مش مكتوب له إسم ، كاميرا المراقبة ترصدت شخص متلطم بشماغه بعثها تحت المبنى .." حطت فوق الطاولة " والصندوق الأسود ..
    نايف: قنبلة ؟
    السكرتيرة: لا ، من أحدى افراد أسرتك وسلمني إياها شخصيا ، تامرني بشيء استاذ نايف ؟
    نايف بغرابة: سلامتك ..
    قرب الصندوق منه والظرف لونه ابيض ومن جوا ورقة باللون الأحمر مكتوب فيها " ستفقد روحك بحادثة شنيعة "
    تركها على جنب يألي كان متعود على التهديد في الفترات الأخيرة ، فتح الصندوق المربوط بعناية بشريط سكري ..
    أول حاجة شافها هي عبارة مكتوبة " عضيدي نايف ، الأقرب لقلبي " وتحتها شرايط ورقية كثيرة وصورة تجمعهم وهم صغار ثم بطاقات كثيرة متناثرة مكتوب " كنت لي بمثابة الأبن وليس الأخ فقط " " كنت معي بكل جزء من حياتي ولم تتركني حتى بدراستك للمحاماة وبعد زواجك لم تنسني ، لا تجعل موقف بسيط ينسيك رابط الأخوة فمهما ان اخطئت أظل شقيقتك " " كل عام وأنت الأقرب لقلبي نايف .. أختك فوز "
    ثم صورة له وهو كبير مع أسامة ومحمد وتحتها عبارة " لم اعش طويلا مع أبي لكنكم كنتم بمكانته ، لم اجرب اليتم معكم ، أحبكم يا قوة استمد منها من بعد الله "
    تعمق نايف بالصورة وبالكلام ألي شده وأثر عليه وشال الشرايط وكان في رسالة مختلفة عن الخط ألي قبل وكانت بورق حجازي بخط فوزية لانه يعرفه زين
    " اخي العزيز وابني الذي لم احضى به يوما ..
    نعم ادرك أني اخطت فيما حصل بيننا ولكني اقسم لك ماكان هذا ظلما لزوجة أخي ، فرغبة محمد بالتعدد كانت بمساعدتي أو بدونها ، ولكنني ساهمت لرغبتي في إذاء من افسد حياتي الزوجية ، اتمنى أن تدرك معنى الخيانة التي حضيت بها من زوجي وحبيبي هشام .. ان تزوج سيكون برغبة منه ولكنها من تممت الأمر له ومن دبر وخطط .. أرجوك سامحني وبهذا الاعتبار تكون المظلومة هي زوجة اخوك الثانية بسبب هجر محمد لها ، وحدك أنت من يقرر .. فوز "
    تنهد بقلة حيلة وأخذ نفس عميق ورسل رسالة واتس لاخته " نتغدا سوا ؟ "
    .
    .
    بعدم تصديق تلقت الرسالة وبفرحة:ما اصدق .. برافو دينا
    وكتبت له " اي وقت يناسبك مر علي أنا ببيت العايلة "
    قامت ترقص بدخلة ذكرى وبابتسامة: بسم الله ! وش فيك ؟
    فوزية: نايف كلمني ..
    ذكرى: صدق والله ! كيف وشلون ؟
    فوزية بفرحة: بعدين بعلمك بس ميتة جوع نفطر ؟
    ذكرى: يلا ..
    دخلوا المطبخ وسوو فطور وحطوه بطاولة الطعام وجلسوا قبال بعض ..
    علمتها بألي صار بطريقة مختلفة وبكذب واخفت عليها زواج محمد ..
    ذكرى بإعجاب: رهيبة .. نفسي اقابلها يألي قدرت بكتابة فقط تقنع نايف ..
    فوزية: وش الفايدة والحظ معدوم ..
    ذكرى: ليه وش فيها ؟
    فوزية: ها ! ابد بس زوج البنت هذه هاجرها ..
    ذكرى: ياعمري ! سبحان الله دايم ألي كذا المثقفات والمميزات رجالهم ما يقدرونهم ..
    فوزية: اي الله يعينها بس انجزت شغلها والحمدلله ..
    ذكرى بحماس: اعطيني حسابها بالانستا عشان اتعامل معها ان معها كتابة مؤثرة ..
    فوزية بفهاوة: اي حساب !
    ذكرى: مو قلتي أنك عرفتيها بحساب بالانستا ؟
    فوزية ألي حست انها تورطت: ها .. اي اي ذي أخت صاحبتي وتو مابعد تفتح مشروعها أصلا .. واي مشروع هذا ! بتسمية القلم المؤثر !
    ذكرى بضحكة: اي بالله .. هههههههههههه أو تسمي مشروعها المقنعة ههههههه ..
    فوزية: ههههههههه والله أنك خبلة ..
    دخلت عليهم : ماشاء الله ضحكم لبرا ، ضحكوني معكم ..
    فوزية و ذكرى تلاشت ضحكتهم ..
    فوزية كشرت بوجها: يالله صباح خير ..
    تهاني: وين بيجي الخير دامك فيه ..
    فوزية قامت: النفس انسدت ..
    تهاني ابتسمت بخبث: لحظة .. معي لك خبر بيفتح نفسك ..
    فوزية وقفت مكانها بدون ماتلتفت ..
    تهاني اقتربت منها وبخبث: السموحة ماعلمتك .. شروق حاااامل " وشدت على الكلمة الأخيرة "
    فوزية بصدمة ألتفتت لها ..
    ذكرى وقفت وباندفاع: تهاني ..
    تهاني تدعي البراءة: مو قصدي شيء ، بس توقعت سعادتها لهالسبب خبري فوزية تحب هشام وبتفرح لفرحه .. مش كذا يا فوزية ..
    فوزية حبست دموعها وطلعت ..
    ذكرى اعطتها نظرة ثم لحقتها لجناحها : لحظة فوز .. اسمعيني ..
    فوزية بين دموعها: وش أسمع يا ذكرى .. انا هنا جالسة اتقطع ومنهارة وتعبانة وهو عايش حياته تو ماخذت ٤ شهور وحملت ..
    ذكرى اقتربت من اختها وضمتها بهدوء وهي تبكي بصوت مسموع وبعد برهة من الوقت : إذا شافك نايف وش بيقول !
    فوزية بدون نفس: ومن ألي له نفس يطلع بعد ألي صار ..
    ذكرى: ما صار شيء فوزية ، لاتزودي الطين بله دام نايف بيسامحك خلاص اذا خسرتي حياتك الزوجية لا تخسري علاقتك ب اخواني ..
    فوزية هزت رأسها بالايجاب ونفسها مكسورة ..
    بعد الظهيرة وهي تشوف الساعة تشير ل٢:١٠ ..
    قامت حطت مكياج ناعم تخفف من شحوب وجها وعيونها الحمراء من البكى كان واضح حاولت تطبطب على عينها ..
    شافها محمد وهي تطبطب على عينها: سلامتك ! فيك شيء ؟
    فوزية: دموع الفرح .. نايف كلمني وبطلع معه للغداء ..
    محمد: ماشاء الله .. عاد ما أوصيك فوز ..
    فوزية: لا تشيل هم بوصية فيك بس بالاول يسامحني وبعدها بفتح له هالسيرة ..
    اتصل فيها ثم طلعت معه ، كان معها ألف كلمة وكلمة لكن موضوع حمل ضرتها خلاها في وضعية التفكير والسرحان وبالها بعيد .. الصمت كان ملازمهم لحد ما قطع سرحانها: وين ودك تتغدي ؟
    فوزية بعيون ذبلانة: على ذوقك ..
    نايف انتبه لها ولحزنها ألي فسره أنها ندمانة وزعلانة بسبب قطيعته لها ولمحمد .. نزلوا للمطعم ..
    بعد الطلب ناظرها: علامك فوز..
    فوزية وبيدها قارورة مويا وبصوت يرجف: ولا شيء ..
    نايف: الموضوع أكبر من أنا فاكره فوز صح ؟
    فوزية حاولت تبلع الدمعة لكن ماقدرت وانخرطت ببكاء عميق ..
    نايف بخوف: فوز علامك؟
    فوزية ماقدرت تتكلم بس كانت تبكي وتبكي وتقول كلام مش مفهوم
    نايف فتح القاروة ألي بيدها ومد لها عشان تشرب وتهدأي: احكي لي وش صابك ؟
    فوزية بنوحة: صابني هم .. صابني غلقة ، تعبت نايف والله تعبت من حالي ومن ألي أنا فيه .. محتاجة لتغيير كبير ..
    نايف: فوزية ! بتقولين وش فيك ولا أسكت ؟
    فوزية كملت بألم: هشام ينتظر مولود جديد " تمسح دموعها " ليش مو أنا ألي انتظر مولود ، ليه أنا محرومة ليه .. مافي شيء ما جربته مافي عشبة ماشربتها مافي علاج شعبي ما سويته ..
    نايف " هالسالفة كل ماسكرتها تنفتح وكل ماغضيت الطرف عنها تجي وتداهمني ب أعز ضعفي ، تمنيت لو اقدر اساعدك يا فوز لكن ذه مو بيدي بيد الخالق " تنهد بقلة حيلة وصار يستمع لها وعن معاناتها ورغبتها لحد ما ...
    فوزية بشوق: صرت أنزل السوق واشتري أشياء لنايف وكأنه ولدي تماما ..
    نايف بغرابة: نايف ! من نايف ؟
    فوزية: ولد محمد الصغير ، سماه عليك .. من عمره يقول اذا جاني ولد بسميه نايف على اخوي ..
    نايف ألي تو يدري عن أسم الولد انصدم وصار يناظرها بندم ..
    فوزية مسحت دموعها: محمد يحبك يا نايف ، أدري أنك رافض فكرته ونقصه في فكرة التعدد بالمسيار لهدف المتعة لا أكثر بس تقبل النقص ألي فيه أو العاهة الفكرية ألي يعاني منها ، بالاخير هو أخوك وكان بيوم مقام الأب لنا .. أحدهم قال لي عند حدوث طارئ في العلاقة بمن تحب عليك بإنهاء المشكلة وليس بقطع العلاقة فعندما تنمو الاظافر نقوم بتقلبمها وليس بقطع الأصابع ..
    نايف وسعت عدسة عينه وبإهتمام: فوز الكلام ألي كتبتيه بالبوكس الأسود هو من تأليفك .. الكروت الصغيرة ..
    فوزية "دينا مش أنا ": أيوه أنا ..
    نايف رجع تفكيره لما كان بالمكتب فتح الورقة الصغيرة كان مكتوب " إن كان يومك سيء ومزاجك معكر فخذ شهيق وزفير .. شهيق من الانف وزفير من الفم وابعد كل تلك السلبية عنك وصفي ذهنك تماما ، أبتسم يا صاحب الإبتسامة الجذابة أبتسم مادمت بصحة وعافية ، كل عام وأنت بخير " لفت انتباه إن الخط واحد واستخدام الفواصل بعدة مواضع بنفس الشيء .. رجع لواقعة بلمسة يدها : وين سرحت ؟
    نايف: معك .. معك ..
    جاء الجارسون وقدم لهم الغداء ..
    نايف: نايف الصغير من يشبه ؟
    فوزية بحالمية: يمه فديته يجنن قطعة من السكر ، عدسه عيونه فاتحة ، أبيض وشعره كثيف ماشاء الله وغامق ابد أمه الخالق الناطق " انتبهت لنفسها " أقصد على أهل أمه ..
    نايف: الله يحفظه ..
    بعد الغداء الطيب رجعوا من البيت واحتضنوا الأخوان بعض وتمت المسامحة ..
    في شرط أن يكون الموضوع سري ولا يوصل لتهاني ابدا مداراة لشعورها ..
    تم إفتتاح مشروع ذكرى للورود والهدايا ..
    محمد صار يجي دينا مرتين بالأسبوع
    .


    استلمت بوكية الورد الابيض وبضحكة: تشتري الورد من محلي وتهديني إياه ..
    نايف بابتسامة: تستاهلين ، عاد اليوم مو تنسي الميعاد ..
    ذكرى: ليه وش هو اليوم ؟
    نايف: ميلاد فوز ..
    ذكرى ضربت جبينها : ياربي تصدق نسيت ..
    نايف: لوما التنبيه ألي بجوالي كنت انا بعد نسيت ، المهم انا بطلع الآن اجيب النواقص للاخت رزان ، محد متحمس للمناسبات غيرها ..
    ذكرى: عمري والله .. الحمدلله ماطلعت على أمها " انتبهت لنفسها متأخر"
    نايف: ياليت تطلع مثل أمها ، أم علي شيخة ومافي منها .. بعديها لك اليوم بس ، يلا فمان الله ..
    ذكرى: الله معك ..
    صعد سيارته وتوجه لمحل الحلويات والمعجنات
    " جبت كل شيء إلا الهدية صدق أني منسم " شاف محل كبير للعطورات دخل
    امل باندفاع: شوفي بس هالمزيون ألي داخل ..
    دينا شافت ظهره: مو مبين ..
    امل: روحي اخدميه وحتشوفينه ، جرح جرح ..
    دينا اقتربت منه وبصوت قريب للهمس: كيف أقدر اخدمك أخوي ..
    نايف ألتفت لها: أريد عط...
    لحظة صمت ودهشة بينهم
    دينا " صاحب الابتسامة الجذابة ! معقول ؟ "
    نايف" العيون ذي .. البنت ألي بيوم ميلادي "
    دينا " معقولة عرفني ولا نساني من يوم الميلاد ؟ لا مستحيل .. معقول ؟ " جات بتتكلم إلا قاطع صمتها
    نايف: احم .. أريد عطر لشخص عزيز علي ..
    دينا: امرأة ولا رجل ؟
    نايف: امرأة ..
    دينا أشرت بيدها : تفضل أخوي ..
    لحقها وهو يناظر لطولها ألي تو ينتبه له
    نايف" طويلة فارق الطول بيننا ممكن ١٠ سم فقط ، وبدون كعب ..ماشاء الله متعود على السنافر أنا شيء غريب اشوف حرمة بهالطول "
    دينا ناظرته وبتركيز: كم عمرها ؟
    نايف بعدم استيعاب: مين ؟
    دينا: المرأة ألي بتهديها العطر ..
    نايف " لكنتها مش جداوية " : اربعينية ..
    دينا توترت بنظراته: تمام .. ببالك عطر محدد ولا حاب أني اشير لك لأنواع معينة ..
    نايف " ممكن من الرياض ؟ " : ممكن ترشحين لي عطورات من ذوقك ..
    دينا تخفي توترها: طيب .." طلعت عطر وبخته بورقة " هذا عطر بالمسك والورد وهذا عطر بزهرة الاروكيد وخشب الصندل ..
    صارت تعدد كذا عطر وتشممه لكنها كانت تحس أنه مش معها بالكلام ومركز بعيونها العسلية ..
    نايف لاحظ توترها وخجلها: شورك ؟ أي من العطور عجبتك ..
    دينا: كل ألي عرضتهم لك عاجبيني ..
    نايف أكتفي بنظرة حادة لها
    دينا فهمت نظرته واشرت بيدها: هذا العطر ..
    نايف استغرب فهمها لنظرته وبابتسامة أخذت عقلها : تمام ..
    دينا " سبحان من خلقه ، نص جماله في بسمته ، وكلش مو وقت إعجابك يا دينا ركزي بشغلك وبس " : شيء ثاني ؟
    نايف: لا ..
    دينا راحت عند الحاسبة ..
    امل الي سمعتهم من اول حديث ، وهي خاقه عليه : في خدمة تغليف الهدايا لو حاب ..
    نايف وعينه مانزلت من دينا: ياليت ..
    أمل بابتسامة: تمام " ونادت العميل معهم عشان يغلفها لهم "
    دينا ابتعدت عنهم شوي وهي ترجع العطورات لرفوف ..
    أمل جابت الكرت: لزوجتك ؟
    نايف فهم سؤالها ك معرفة هل هو مرتبط أو لا : لأختي ..
    أمل بإبتسامة عريضة: اها .. حاب أي عبارة نكتب لها ؟
    نايف: ما في بالي عبارة محددة ، لو تخدميني بكون ممتن ..
    أمل: ولا يهمك " وبصوت مسموع " بست يا بنت ..
    دينا جاتها: هلا ..
    أمل: ولا يهمك ..صديقتي مبدعة بالكتابة وبخلق كلمات تأثيرية جميلة .. وخطها حلو ومميز ..
    دينا بخجل وبصوت قريب للهمس: مش لهدرجة ..
    أمل اعطتها نظرة وضربت رجلها على خفيف: بلا تواضع دينا ..
    نايف " أسمها دينا "
    دينا حطت الكرت بالطاولة وبدون ماتناظره: كيف علاقتك ب أختك " عضت شفتها "
    نايف ابتسم ابتسامة جانبية : قوية ..
    دينا " صدق اني غبية بينت له اني مركزة معهم من الأول .. غبية غبية غبية ": في مناسبة معينة ؟
    نايف: يوم ميلادها
    دينا أخذت ورقة ثانية وكتبت فيها بخطها الجميل
    " من حسن الحظ أنك ولدتي كل عام وانتي الأقرب لقلبي ْ كل عام وانتي الأجمل يا جميلتي " ومدت
    الورقة له : كذا تمام ؟

    نايف وسعت عينه وهو يشوف نفس الخط " معقول مجرد صدفة ! نفس الخط ونفس الأسم "





    آنتهى البارت
  10. الكاتبة ساندرا
    03-02-2022, 11:37 PM

    رد: رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا

    رواية الجانب الاخر / الكاتبة ساندرا " كاملـة "




    رواية الجانب الآخر / الكاتبة ساندرا
    البارت التــــاسع



    دينا فهمت نظرته واشرت بيدها: هذا العطر ..
    نايف استغرب فهمها لنظرته وبابتسامة أخذت عقلها : تمام ..
    دينا " سبحان من خلقه ، نص جماله في بسمته ، وكلش مو وقت إعجابك يا دينا ركزي بشغلك وبس " : شيء ثاني ؟
    نايف: لا ..
    دينا راحت عند الحاسبة ..
    امل الي سمعتهم من اول حديث ، وهي خاقه عليه : في خدمة تغليف الهدايا لو حاب ..
    نايف وعينه مانزلت من دينا: ياليت ..
    أمل بابتسامة: تمام " ونادت العميل معهم عشان يغلفها لهم "
    دينا ابتعدت عنهم شوي وهي ترجع العطورات لرفوف ..
    أمل جابت الكرت: لزوجتك ؟
    نايف فهم سؤالها ك معرفة هل هو مرتبط أو لا : لأختي ..
    أمل بإبتسامة عريضة: اها .. حاب أي عبارة نكتب لها ؟
    نايف: ما في بالي عبارة محددة ، لو تخدميني بكون ممتن ..
    أمل: ولا يهمك " وبصوت مسموع " بست يا بنت ..
    دينا جاتها: هلا ..
    أمل: ولا يهمك ..صديقتي مبدعة بالكتابة وبخلق كلمات تأثيرية جميلة .. وخطها حلو ومميز ..
    دينا بخجل وبصوت قريب للهمس: مش لهدرجة ..
    أمل اعطتها نظرة وضربت رجلها على خفيف: بلا تواضع دينا ..
    نايف " أسمها دينا "
    دينا حطت الكرت بالطاولة وبدون ماتناظره: كيف علاقتك ب أختك " عضت شفتها "
    نايف ابتسم ابتسامة جانبية : قوية ..
    دينا " صدق اني غبية بينت له اني مركزة معهم من الأول .. اااه بس ": في مناسبة معينة ؟
    نايف: يوم ميلادها
    دينا أخذت ورقة ثانية وكتبت فيها بخطها الجميل " من حسن الحظ أنك ولدتي كل عام وانتي الأقرب لقلبي ْ كل عام وانتي الأجمل يا جميلتي " ومدت الورقة له : كذا تمام ؟
    نايف وسعت عينه وهو يشوف نفس الخط " معقول مجرد صدفة ! نفس الخط ونفس الأسم "
    دينا انتبهت لنظراته: اذا ماعجبتك اغيرها ..
    نايف: لا جدا جميلة .. اعتمديها ..
    دينا نسخت الكلام بالكرت وصمغوها بجانب العلوي من العطر ..
    أمل مدت له الكيس بعد المحاسبة وبابتسامة: اتمنى تعيد زيارة المحل ..
    نايف: ان شاء الله " وطلع "
    امل بذوبان: يممه ! شفتي جمال ووسامة زي كذا ..
    دينا: امل ! عييب ..
    امل: عيب عندك انتي أنا لسى عازبة ..
    دينا: واذا كان متزوج .. يعني ممكن يكون متزوج ..
    امل: لااا يارب لا ، تعتقدي بيعاود يزور المحل ؟
    دينا تدعي اللامبالة: اذا له حاجة بيجي ..
    امل: يمه منك أنتي ، يارب يجي وأكحل عيوني بشوفته ..
    دينا ناظرتها: لا تطمحي كثير وخلصي شغلك ..
    امل صارت ترتب العطورات وبابتسامة: اقول دينا .. ما لاحظتي بنظراته شيء .. لك انتي ..
    دينا " فعلا نظراته كانت حادة وكأنه مشكك في شيء او يريد يقول حاجة " : لا ما لاحظت ..
    امل: يمه منك أنتي ليه تخفين مشاعرك قولي أنك معجبة فيه يا بنتي تراها كلمة حتى لو انك متزوجة ما يعني أنك زنيتي ..
    دينا بنفي: امل وخري عني وعن أفكارك .. قال عادي قال ، ركزي بشغلك وبس ..
    أمل: أسمعي .. وش عندك بالليل ؟
    دينا: بشوف فيلم مع ولدي ..
    امل بنفاذ صبر: ياه هالولد ذه ألي مشغلك عن العالم كله ، حلي عنه شوي ..
    دينا تنهدت: بيروح مع عمته لشرقية بيجلس هناك اسبوعين يقول أشتاق لأخوياه وانا ما ألومه .. احس أني استعجلت في فكرة نقله لجدة ..
    امل: لانه تو ما دخل المدرس وتعرف على أصحاب من عمره اصبري شوي وحتشوفين قبول أكثر ..
    دينا: اتمنى أمول اتمنى ..
    امل: وماعاد بسمع عذر اليوم منك ، بنلتقي بمطعم أنا وصاحباتي حلو أنك تكونين صداقات أنتي بعد .. ها وش قلتي ؟ ونوفي عند المربية ..
    دينا هزت راسها بالقبول: طيب ..
    امل بحماس: يسس .. اسمعي اريدك تكشخي هذا مطعم نسائي خاص .. نو نقاب..
    دينا: طيب طيب ..




    انتهى دوامها ورجعت للبيت شالت ولدها نوفي وصارت تبوس فيه ..
    بسام: الحمدلله على سلامتك ..
    دينا ناظرته: الله يسلمك .. كيف حالك ؟
    بسام بحماس: تمام جالس ألعب قيم مع خوياي ..
    دينا: يعني يصير أطلع الليلة مع صاحباتي ؟
    بسام: طبعا يمه يصير انبسطي أنا عموما كلا على البلاستيشن خذي راحتك ..
    دينا: في حالة لو جعت
    بسام قاطعها: بطلب من مرسول ، خلاص يمه أنا كبرت مو عمري ١٢ سنة ..
    دينا: لو تكون ٤٠ سنة بظل اشوفك صغير بعيوني .. " قامت" يلا حبيبي بقوم اتجهز ..
    توجهت لغرفتها سبحت نص جسمها ومسكت الباليت وصارت تبدع في ظل عينها بطريقة تكبير العيون وزم الشفايف .. رفعت شعرها الأسود لفوق وثبتته بعضاض ووزعت البودرة المعطرة بنحرها ورقبتها لبست بلوزة أورنج بدون أكمام فتحة الصدر عالية وليغينز بني محروق لبست ساعة ذهبية وصندل ذهبي .. حلق ثقيل يزين اذنها .. تسبحت بالعطر ..
    ربع ساعة إلا أمل تتصل فيها تطلع ، نزلت تحت ..
    امل بحماس: وهلوو بالحلوين ألي قرروا يصيعون ..
    دينا بضحكة: عشاني بطلع معك صرت بصيع ..هههههههههه
    امل: جلستنا بتعجبك شيء خيالي من الآخر ..
    توجهت للمطعم النسائي كان بطابع أوروبي ..
    قابلت صديقات أمل .. هيام و نادرة
    بعد الترحيب شلحت نقابها ولفت حجابها مضبوط ..
    هيام بهمس: من وين ذي السنيورة ؟
    نادرة: وين مخبية هالجمال ذه؟
    امل بصوت مسموع: أحم .. احب أعرفكم على صاحبتي بالشغل دينا من الشرقية .. سكنت جدة عشان زوجها من سكانها ..
    نادرة بإعجاب كبير: ألف مبروك ..
    دينا: على ايش ؟
    نادرة: على زواجك ..
    امل بضحكة: نادرة هههههههههه لا هي مو حديثة زواج ، وعلى فكرة معها ولدين ..
    نادرة وهيام بصدمة: اما عاد .. من جدك؟
    دينا بابتسامة: اي بالله .. عرفوني بأنفسكم ..
    هيام كانت ببشرة حنطية ملامحها عادية صوتها ناعم جدا يبرز جمالها عيونها الكبيرة ..ومرة نحيفة ، عمرها ٣١ سنة
    نادرة قمحية ملامحها ناعمة بشفايف صغيرة عمرها ٣١ سنة .. متزوجة معها بنت ومربربة ..
    هم صديقات امل من أيام المتوسطة وظلوا بصداقتهم لبعد ما توظفوا ..
    نادرة: لا مايصير كيف معك ولدين انا بنت بس والدنيا تلخبطت معي ..
    امل: دينا اعطتني آمل اني لو تزوجت بحب حياتي بظل بجسد نحيف حتى بعد الخلفة ..
    هيام: انتوا مشاكلكم عويصة أنا عن نفسي ما اعترف بالرجيم والحرمان ..
    نادرة بقهر: طبعا حبيبتي ، لو تاكلي صحن مفطح ما بين فيك لكن انا اه ثم اه ..
    هيام: قولي ماشاء الله ..
    نادرة: خايفة تنحسد على هيكل .. يلا ماشاء الله ..
    هيام: انقلعي .. ما تدرين أن ودي أسمن لكن اه بس الوراثة وما تفعل ..
    دينا: تقدري تسمني نفسك بالتحكم بالعضلة وفي برنامج تمشين عليه ..
    نادرة: شو البنت كوتش ؟
    امل: لا .. بس تحب الرقص والرياضة ..
    دينا بإهتمام لهيام: لازمك جدول عشان يزيد وزنك ، وبتصيرين روعة ..
    هيام: الله .. حلو كلامك > هم يتكلمون جداوي ..
    دينا: تسلمين حبيبتي ..
    امل: فكونا من هالموضوع .. ماعلمتكم اليوم من قابلت ! قابلت حب حياتي وتوئم روحي ..
    نادرة وهيام: اما .. وين وكيف ؟
    دينا بضحكة: حب حياتك وتوئم روحك مرة وحدة ! ههههههه
    امل بحالمية: يمه يابنات لو تشوفون شكله وطوله وجسمه هيبة ..
    نادرة: يالخبلة ممكن مايكون سعودي ..
    امل: إلا سعودي ملامحه بدوية ، ولابس ثوب وشماغ أحمر ..
    هيام بحماس: حمستيني اشوفه ..
    امل: تمنيت يكون معي صورة له لكن للاسف ..
    جات طاولة ضيافة متحركة وقدمت لهم البنتين طلباتهم .. ثم راحو ..
    امل باندفاع: يمه يا أسنانه يمه يا بسمته ..
    هيام: امل ووجع حمستيني وين نشوفه ؟
    امل بخيبة: انا حتى اسمه ما اعرفه ..
    نادرة: وتقولين حب حياتك ! مالت عليك ..
    الكل: ههههههههههههههه ..
    نادرة: الحب ما يجي بس من نظرة وشكل اساليني انا ..
    امل: يا ربي جات دينا ٢ ..
    نادرة: لان احنا متزوجات واعيات ، بعد الزواج وخصوصا الخلفة لا حب ولا دلع ماغير انتقادات عشان تربية العيال انا بنتي لو تقول أ يسويها محاضرة لي طين عيشتي ..
    دينا " صحيح .. انا قبل لا أحمل كنت أشوف محمد الان صار شبه نادر وكأنه مش متقبلني ولا متقبل ولده ، امكن نظرية نادرة فعلا صحيحة ان كل شيء يتغير بعد الإنجاب ، صار برود بينا بشكل كبير لدرجة اني ماعدت اتوق له ولا عاد عندي قدرة عالية لتمثيل لكسبه من بعد هجرة لي وموقفة معي عند اهلي تركني ولا فكر فيني لوما تدخل فوزية .. ااه بس "
    هيام فرقعت صبعها عند وجه دينا: وين سافر الحلوو ..
    دينا تو تنتبه: هه ! معكم معكم ..
    نادرة تنهدت: لا تلومونها .. الزواج يغير ١٨٠ درجة من فتاة مرحة ونشيطة لذابلة تميل للحزن والسرحان ..
    هيام: الحمدلله لا زواج ولا هم .. وانتي ست امل بعد هالكلام اتركي حب حياتك وتوئم روحك ذه ، وعيشي حياتك لذاتك ولنفسك دام معك وظيفة تعزك تف عليهم ..
    دينا: فعلا .. بس مش ممكن تريدين عيال مستقبلا ؟
    هيام: لا انا اكرهم اصلا مايجيبون الا الصداع عيال اخواني وخواتي كافيني يحكرون الواحد وانا مو قد المسؤولية ..
    امل: يا زينك يا دينا مرة عاطفية وتشوفي الزواج اساسي ..
    دينا قاطعتها: لا طبعا .. الزواج فعلا هم وحكرة وضيقة وألتزام وقوانين يقيدك من الحرية ومن كل شيء " وبنبرة حزن " لكن محد يختار حياته وكلن وله نصيبه ..
    نادرة نقرت الزر الصغير وجات الجارسون: كيف اخدمك ..
    نادرة بحزن: هاتي شمبانيا سعودي .
    الكل: ههههههههههههههههههههه
    امل بضحكة: على اساس بنسكر يعني ..
    دينا: ههههههه احتاجها يا نادرة ..
    نادرة: سمعتي ! يلا هاتي آوام ..
    الجارسون: ابشري ..
    امل: وأنا ألي توقعت انك مبسوطة بحياتك يادينا اتاريك مثل خويتنا الست نادرة ..
    نادرة: ما يحتاج تتكلم باين عليها ، قلبها صار بارد مثلي تمام .. نحتاج احد يدفيه ..ااخ بس لو مش حرام استغفر الله كنت تزوجت عليه
    دينا: ههههههه استهدي بالله .. بنتك بالدنيا ماعليك منه ..
    نادرة بقهر: ماغير متزوج علي ألي تسوى وألي ما تسوى ومقصر علي أنا ..
    دينا:........
    أمل بمواساة: هدي بالك يا نادرة .. انبسطي وانسيه وغيري جو ..


    انتهت السهرة وكانت مصاحبة للغموض لحد ما ..
    امل تناظر فيها تارة بالطريق: علامه الحلو سرحان ..
    دينا: الصراحة؟
    امل: طبعا ..
    دينا: ايش قصة نادرة بالضبط .. سمعتها تقول عن ولدها الي مات وشغلات مش فاهمتها ..
    امل: الصدق ماتوقعتها ب اول لقاء بتتكلم بهالكلام الشخصي ، بس واضح ان هالمرة فعلا مطين عيشتها ، نادرة محيرة لولد عمها من كانت باللفة ان نادرة لولد عمها فلان ..
    تعرفين نظام شياب المهم الولد بعد ما كبر وخلص جامعته وتوظف عشق وحدة برا عايلته وابوه رفض رفض قطعي تعرفي لما يكون الشيء مو من نصيبك يعني مو من نصيبك خلاص ، راح بنفسه يخطب البنت واهلها رفضوا لان محد من عايلته وافقوا .. وقال له ابوه مالك الا بنت عمك نادرة .. زوجها حلف أن لو تزوجها بيذلها ذل ويكرها عيشتها وتزوجها فعلا بعد سنوات من الرفض والمعافرة ، هي لها من تزوجت ٥ سنوات فقط يعني ماتزوجها من بداية عمرها ألي المفروض يكون ١٨ سنة .. او تحت ..
    دينا بغرابة: وليه مفروض ؟
    امل: لأن الشياب قالوا كذا بس تبلغ نادرة بيخطبها وصارت خطبة فقط بدون عقد رسمي ، ومن عمر ال ١٦ سنة بلوغها لين ٢٦ ممكن مافكر يعقد عليها الا بعد تعب أبوه ووصيته أنه يتزوج نادرة ..
    دينا بإهتمام: وايش صار بعدها ؟
    امل: ف نادرة حملت ببداية زواجها كان بالسابع صار يضربها لما نزل ألي ببطنها ..
    دينا بفجعة: هاا ! حسبي الله ونعم الوكيل فيه وهي وش سوت ؟
    امل: زعلت وراحت لبيت ابوها وابوها قال ماعندي بنات يتطلقون انقلعي لبيت زوجك سترك وغطاك .. ورجعت ذليلة عنده وأمها وصتها أنها ماتترك حبوب منع الحمل بدون ما يدري زوجها ظلت سنتين الرجال شك قال ليه ماحملتي وبالصدفة شاف حبوب منع الحمل كان ياخذها ويلعن اصلها ..
    دينا بخوف: اعوذ بالله كان رفعت له قضية ..
    امل: صعب يا دينا الشيبان ما بيخلونها وبعدين وين بتعيش بالضبط ؟
    دينا بحزن: يا عوينتي وبعدين ؟
    امل: وبعدين حملت وجابت هالبنت غصبن عنها وركبت لولب برضو بدون علمه وقدامه تمثل انها تريد تحمل لكن ما ربي اراد ..
    دينا: وايش قصة زواجاته ..
    امل: تعرفين الي يقولون شين وقوي عين ! هو يمثل هالعنوان هذا .. ماغير يتزوج ويطلق ويتزوج ويطلق وبالبيت مقصر عليها وعلى بنتها لولا الله ثم وظيفتها ولا كان بجد ضاقت الوسيعة فيها .. الرجال كلاب يا دينا بس تتوظف المرأة يلزمها بالمساوة ..
    دينا: مو على كيفه في شيء اسمه قانون يا أمل وينها عايشة فيه هي .. تتكلم وتشتكي لا تجلس كذا ..
    امل تنهدت: هي نادرة ضعيفة لا يغرك الكلام الي تقول وتتحسب عليه ترى قدامه دجاجة تخااف منه .. لانه حيوان لو تفتح فمها مسح ملامح وجها ..
    دينا بمعاناة: لا إله إلا الله ، ربي يفرجها عليها وعلينا ..
    امل: يارب يارب ..
    دينا: وهيام .. ليه متعقدة ، اقصد تو ماتزوجت ومتعقدة !
    امل: توقعت أنك بتعرفين من شكلها ..
    دينا: أدري شعرها قصير مرة و.... " وبتفكير " بويا ؟
    امل: لا لا بس شكلها ولادي ، بس ابدا مو بويا لكن .. " سكتت شوي " هي وحيدة أمها من ٤ أولاد وخذت طباع منهم القساوة والعرجفة احيان تشوفيها كذا بس لأن توك بالمجموعة
    وهي شايلة عيال أخوانها يعني قرف من كل صوب لذلك معتزة بالعزوبية ..
    دينا: اها .. الله يعينها بس .. هالدنيا ذي كلن وله همه وحزنه ربي يعينا ..
    امل بروح مرحة:بس أنا مو منهم الحمدلله أنا سبب عدم زواجي للآن هو رغبتي بالزواج عن حب أو يكون في تفاهم لحد ما ..
    دينا: عين العقل ربي ينول لك مرادك ..
    امل: وادعي ان ربي يجمعني بهالمزيون ..
    دينا: مو من جدك صح ! اقولك الرجال متزوج ..
    امل: وانتي وش عرفك؟ ممكن مايكون متزوج اصلا ..
    دينا: طيب نفترض انه مش متزوج لا يمكن يتزوجك ..
    امل: ليه ؟
    دينا بمزح: شوفي نفسك بالمراية وبتعرفين
    امل بصراخ: وقحة ههههههههههههههه
    دينا: هههههههههه امزح والله واتركيه تلاقين هالاشكال ذي صعب أنك تتعايشين معاهم ..
    امل بذوبان: اجل من ألي بنعيش معاهم أشكال زوج نادرة ولا زوجك المصون ألي مو داري عن ولده ولا عنك ! خليني ابحث عن الجمال يا دينا خليني ..
    دينا " في ذي صدقتي يا أمل .. ازواجنا لا شكل ولا خلق .. اقلها إذا ما كان نصيبك اخلاق يكون في جمال "
    .
    .
    بتأثر كبير: تسلم لي نايف حبيبي ، حبيت العطر مرة ريحته حلوة وانثوية بالحيل ..
    مشاعل بغيرة: وايش عرفك بالعطورات النسائية يا نايف ؟
    نايف همشها: الأهم أعجبك فوز .. هالشيء كافيني ..








    فوزية: جدا ، الله لا يحرمني منك ..
    مشاعل جاها إتصال وبربكة قامت: عن إذنكم ..
    دخلت عند الممر وردت وبصوت قريب للهمس: أهلا دكتور ثامر .. اعتذر منك على التأجيل بس أنت عارف " سكتت شوي وبحزن " صعب يا دكتور اقول له هالكلام لكن ارجوك قول أن العيب هو مني مو منه ، وانا لا يمكن اطلب منه إعادة اي تحليل لكن لو رحنا لك ارجوع قول أن مافي أي مانع للحمل لأن " حست بخطوات وراها التفتت وبصدمة " نااايف !
    نايف بلا شعور سحب الجوال من اذنها وبعدم استيعاب: ايش كانت النتايج دكتور ..
    مشاعل تجمعت الدموع بعينها: كل شيء سليم نايف والله كل شيء سليم ..
    نايف بصدمة تلقى الخبر: في أي مستشفى ؟ أنا بكرة بكون عندك ..
    مشاعل ووجها تغير لونه: نايف ماعليك منه هو كذاب لكن صدقني أنا ..
    نايف بنفس صدمته: من متى تعرفين بالنتائج التحليل يا مشاعل ؟ " وبصراخ " تكلمي ..
    مشاعل بخوف: بتكلم بس مو هنا .. في جناحنا أستر يا نايف ..
    نايف بعصبية شد على زندها والدم متجمع بعينه: تكلمييي ..
    مشاعل بنوحة: ما بتكلم ولا بقول شيء دامني هنا .. ما أتحمل والله ما أتحمل يعرف أي أحد هالسالفة نايف .." مسكت يده وعيونها حمراء " توجهوا لجناحهم ..
    سكرت الباب وهي تمسح دموعها بيدها وبصوت يرجف وبدون ماتناظره: نايف أنا كنت أدري أنك طبيًا ما تقدر تجيب عيال عرفت عن طريق الصدفة لما
    وصل بالفاكس النتائج وللمستشفى بالتحليل احرص أني أعرف في اي مستشفى بتروح قبلها واتكلم مع الدكتور بنفسي " وبشهقة " سامحني نايف لكن تمنيت اني اموت ألف موتى ولا أنك تعرف هالحقيقة بيوم راضية يقولون العيب مني بس مايكون منك أنت ..
    نايف بعدم تصديق: قولي أنك تمزحين مشاعل .. قولي أن كل ألي قلتيه كذب ..
    مشاعل اقتربت منه وضمت وجهه بيدها وبألم: ولا كأنك سمعت شيء .. اعتبره كذب وامحيه من حياتك كأنك ما سمعت شيء ..
    نايف نزلت دموعه ألي خلت مشاعل تزيد بالبكى والإنهيار ألي أول مرة تشوف دموعه فيها ..
    مشاعل صارت تلطم بوجها: انا الغبية ليتني ما رديت على الدكتور ليتني اهئ اهئ ..
    نايف لحظة صمت بلا كلمة بلا حركة تجمدت كل مشاعره وكأنه الزمن توقف وهو يشوف كيف مشاعل تهز كتفه وتناديه ودموعها على خدها .. خارت قواه وقط نفسه جالس بالكنبه .. كيف أنه طوال الخمس سنوات يروح يعالج بكذا مستشفى تكون كلها بنتائج وحدة ان هو سليم .. كان دايم يقول لها نفسي اجيب عيال ويظن أن العيب منها او ان في خلل وتبين أن الخلل منه هو .. صغرت الدنيا بعينه ، ضم وجهه بيده بآسئ لوقوع المصيبة الكبرى عليه ..
    مشاعل نزلت لعند رجوله وبعين حمراء وبرجاء: نايف أنا أحبك .. أحبك رغم كل شيء وعيال مو منك ما أريد من غيرك ..
    نايف صار يناظر فيها بألم: ليه ماقلتي لي ؟ ليه ماعلمتيني ..
    مشاعل بفك يرجف: فاكر نايف ؟ لما تعهدنا سوا مهما أن كثرت المصايب والاوجاع والألم تظل يدي بيدك ونكون يد وحدة ، فاكر لما حاربت اهلك عشاني " حطت يدها على خده " فاكر ؟ اعرف انك سويت كل ذه عشاني كيف تبغاني عشان شيء تافه مثل كذا اتركك ! ما اقدر " وبهمس " والله ما أقدر .. لو اعيش العمر كله بدون عيال هم راضية دامك أنت معي ..
    نايف:.......
    مشاعل رجعت عينها تدمع: أنا أعرف وش تفكر فيه أنت الآن لكن قسم مابنيتي أني أكذب عليك أو استغفلك لكن " بفم حزين " هذا جنون الحب يا نايف .. انت قلت لي قبل الحب هو تضحية الحب وفاء !
    نايف: عشان كذا كانت نفسيتك تعبانة من لما جينا ببيت العايلة !
    مشاعل حطت يدها بفمه: لاتكمل ولا تقول شيء ، هذا كلام طب لكن ربك يا نايف بيده كل شيء ، اسمعني ايش رأيك نأخذ عمرة وبعدها ب أيام الحج نحج وأن ربي كتب لنا نجيب عيال الحمدلله وان ما ربي كتب هم الحمدلله ..
    احتضنته وشدت عليه وكأنها تريد تسحب كل وجع و ضيقة صابته ..
    قامت ولمت أغراضهم بشنطة وحدة
    مشاعل: حبيبي نايف قدم على إجازة مستعجلة من كل قضية انت ماسكها ..
    شافته جالس بصمت ناظرته: ادري ومتفهمة شعورك نايف لكن الله بيده كل شيء .. كلام الدكاترة لا بيقدم ولا بياخر " ابتسمت بضعف "
    اوك حبيبي .. " نزلت لمستواه وباست جبينه بعمق "
    كانت ليلة سيئة عليه ما قدر ينام إلا بعد عناء ..
    ضمته بوسط صدرها وغفت بلا شعور لحد ما رن جوالها فتحت بعين وحدة وشافت الساعة ١٠ صباحا ونايف كان مازال جنبها على غير عادة ألي المفروض يكون بمكتبة .. تسحب من السرير بهدوء ، نايف حس فيها بس ظل مغمض عينه
    وردت بصوت قريب للهمس: الوو .. هلا دكتور ، ما أعرف كان بيجيك أو لا لكن ماعاد في داعي أنك تهتم عشان تبلغه بنتائج التحليل حقتك " وبقهر ممزوج بحزن " بسببك أمس كانت اسوأ ليلة له .. عن اي حقيقة تتكلم عنها انت ! انا صاحبة الشأن وراضية " وبحده " مالت عليك وعلى ذمتك ونزاهتك " وسكرت الخط بوجهه " قال نزاهه قال ..
    التفتت له وشافته بنفس وضعيته تنفست براحة أنه ماسمعها طلعت من غرفة النوم وبيدها الجوال راسلت تهاني " هاتي فطور لي ولحبيبي لا تتأخري لك ربع ساعة " دخلت التواليت ورتبت شكلها ألي كان معدوم وعينها منفوخة بسبب البكى أمس ..
    طلعت من التواليت شافته قبالها وبابتسامة باهتة: صباح الخير لأحلى زوج وحبيب .. ثواني ويجهز الفطور ..
    دخل الحمام وفتح الصنبور بماء دافي يريد يغسل كل اوجاعه وكل حزن صابه ليلة امس في حزة وقوع البلاء على مسامعة .. مر عليه شريط حياته مع حب حياته مشاعل يألي كانوا مخططين ايش بيكون اسماء عيالهم وكيف كانت مبسوطة ومتحمسة وكيف كانت تنتظر أيام التبويض .. هز رأسه بالنفي ومد يده الثنتين على الجدار والماء يصب عليه وراسه نازل في حالة إبعاد وسقوط كل فكرة سلبية عن مشاعل الحبيبة وكيف كانت تمر بفترة حزن بس ما قالت له حفاظا على مشاعره ..
    لف المنشفة على خصره وطلع وهو يشوفها كيف ترتب طاولة المتحركة للفطور بعيون مليانة حزن وبكاء من ليلة امس وكأن دموع الأمس لم تجف ..
    اقترب منها اكثر اول ما شافته بدلت ملامح الحزن للفرح ..
    مشاعل:ح....
    ماكملت كلمتها وهو حاضنها بوسط صدره وشد عليها ..
    مشاعل ماقدرت تمسك دموعها وصارت تبكي بصمت .. دمعتها نزلت على ذراعه حس فيها ابتعد عنها ومسح دموعها ..
    نايف يقاوم حزنه: جهزتي اغراضنا ؟
    مشاعل هزت راسها بالايجاب وبصوت مبحوح: كل شيء جاهز ..
    نايف: يارب يكون في حجز في فندق #### هو الأقرب للحرم ..
    مشاعل: باذن الله ..
    بعد الفطور صعد سيارته ..
    متجهين لمكة جلسوا أسبوع هناك ..
    ثم رجعوا لجدة بشخصية جديدة ..
    والكل كان ملاحظ هالتغيير الكبير بينهم خصوصا نايف ..
    مشاعل ماكانت تتوقع انه بيقول هالكلام لها وبعدم استيعاب: شنو ! نتطلق ؟
    نايف مسك يدها وضمها بيده يخفي الحزن بوجهه: مشاعل .. شعولة حبيبي اسمعيني ..
    مشاعل ابعدت يدها عنه وبشراسة: ايش اسمع ! بعد كل الي صار .. ورحنا مكة واعتمرنا وبالأخير تقول نتطلق ! ليه ؟ ايش سويت أنا ..
    نايف بحزن: مشاعل لأني أحبك قلت هالكلام أنا لا يمكن اكون اناني واحرمك من العيال ..
    مشاعل بعصبية: انا ما اريدهم إذا مو منك .. عسى عمرهم ما جاو ..
    نايف بحب: شعولة هالكلام تقوليه لانك صغيرة بس تكبرين وتوصلين للاربعينات بتقولي ليت معي عيال ..
    مشاعل بفم حزين: ما بقول دامك أنت معي وانا صاحبة الشأن راضية أنت وش دخلك ..!
    نايف:........
    مشاعل بحده: ولا عاد أسمع هالكلام من جديد ، خلنا نعيش حياتنا مثل قبل مانسكن ببيت العايلة خلنا نطلع ونتمشى ونسهر مثل أيام زمان .. وش قلت ؟
    نايف بتردد: بس محمد ..
    مشاعل بزعل: ومشاعل ؟
    نايف ابتسم بصعوبة: ابشري وعشانها بطلع ..
    مشاعل بفرحة ضمته: أحبك وأريدك لي لحالي ..
    ~~
    عقد حاجبه: وش له تطلع ؟ والبيت بيتك يا نايف ..
    نايف: اعرف يا اسامة ..
    اسامة قاطعه: وش لك بالخساير تطلع ومعك بيت ازين وافضل من اي شقة !
    محمد خرجت عن صمته: في أحد مضايقك أو في شيء لاسمح الله نقدر نحلها بدون ما يطلع أحد ..
    نايف:.......
    محمد: ما في شيء يخليك تطلع من بيت العايلة إلا وفي سبب كبير يا نايف ..
    نايف حس بصعوبة كبيرة بالشرح : الحمد لله مافي أحد يا اخواني مضايقني بس محتاج لخصوصية شوي وشقة تكون أقرب لمكتبي ..
    ~~
    فوزية: وأنتي ليه ملزمة على الخروج يا مشاعل ! ليه حابه تشتتين اخ عن إخوانه ..
    مشاعل: انتي تحسسيني اني ببعده عنكم بمدينة ثانية ! ترانا بنكون بجدة ..
    فوزية: عارفه بس انه يكون معنا بكل وقت فرق كبير بين يجي بعد يومين او بالاسبوع مرتين ! وانه يتعشى معنا كل يوم غير عن انه ما يتعشى الا مرة بالشهر !
    مشاعل: بنزوركم بالأسبوع مرتين وثلاث ..
    فوزية: وانا اسفة ما أقدر اطلب هالطلب من إخوي .. وش سببك ؟
    مشاعل بحزن عميق: سببي عميق يا فوزية ماكنت بعلمك لكن مضطرة اقلها يكون معي أحد و يساعدني ..
    فوزية باهتمام: تفضلي .. انا اسمعك ..
    مشاعل اخذت نفس عميق: نايف ما يجيب عيال يا فوزية ..
    فوزية بصدمة وعقدة حاجب: ايشش!
    مشاعل كملت: ما أحب يشوف عيال اخوانه ويتشفق على العيال يسبب له كسرة نفس وهالشيء مضايقني ، صح اعتمرنا وارتحنا في بيت الله بس نايف ماعاد مثل قبل ..
    فوزية بحزن: بس نايف كثير تغير عليك للأحسن .. وكيف وشلون ! يعني كذب علينا بنتائج التحليل ..
    مشاعل مسكت يد فوزية وبرجاء: ابوس يدك فوزية ان هالكلام ما يطلع حتى لنايف ويظل بيننا سر .. نايف مو حاب يعرف من زمان عن عدم قدرته للانجاب بعد ما انتقل هنا صار قاسي حتى معي بس يشوف بنت أفنان خلود يتمنى عيال وكل ليلة يقول عن رغبته في الإنجاب وإحنا مافي علاج ما سويناه لكن للاسف طبيا مافي أمل انه يحضى بطفل ..
    فوزية دمعت عينها: يا عمري يا نايف ..
    مشاعل كملت: ومحمد رافض قطعيا خروج نايف ونايف تدرين فيه كل شيء ولا اخوانه خط أحمر ، انتي الوحيد المؤثرة على محمد ولك قدرتك بالاقناع تكفين تكلمي معه ..
    فوزية بحزن شدت على يد مشاعل: اعتبريه تمت الموافقة يا مشاعل وسرك في بير مابيطلع ..
    مشاعل: كفو يا بنت عبدالله ..


    وبالفعل قدرت فوزية تقنع محمد بخروج نايف من بيت العايلة وانه بيجيهم كل يومين او كل ما تسنت لهم الفرصة ..
    بموسم الحج راحت حجت مشاعل ونايف .. ثم رجعوا لجدة ..
    بالمكتبة ..
    نايف بحزن: أنت الوحيد ألي أقدر اتكلم معه يا أحمد في هالشيء ..
    أحمد: لو تروح عند اي دكتور بيقول فيك وفيك وفيك وممكن يقولون لك كلام يسد نفسك شهور فلا عاد ترجع تحلل من جديد ، أنا رحت حللت قالوا لي طبيا ما بيكون عندك طفل لكن شوفني الآن معي ولدين ..
    نايف: ولهالسبب تكلمت معك ..
    احمد فهمه : استغفر وبس يا نايف ان الاستغفار يجيب الله لك كل ما تتمنى لكن ألزمه أنت و زوجتك .. الله عز وجل يقول ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ) الاستغفار هو المفتاح .. وربي يجازي زوجتك كل خير على صبرها ورغبتها بالاستمرار معك ، الحمدلله ان مازال في خير بالحريم ..
    نايف بحزن: الحمدلله ..
    احمد كمل: خل عندك أمل بالله ولا تقنط من رحمة الله ..
    كلام أحمد كثير خفف عنه أخذ نفس عميق وتوكل على الله ..
    .
    .
    دينا برفض تام: لا طبعا يا فوزية أنا أدري ان أخوك ماعمره حبني ولا حب ولده ، الآن لي سنتين وعليها من تزوجته ما عطاني ريق حلو خصوصا بعد ما جبت نوفي .. اصلا نوفي من يشوفه يجلس يبكي ويصيح الولد ما يحس ان محمد أبوه ..
    فوزية: يا دينا هدي .. ليه مكبرتها كذا ..
    دينا: كيف ماتبغيني أكبرها يا فوزية وهالشيء أنا حاسته .. انتي تدافعين عن أخوك لأنه أخوك لكن حسي فيني شوي ، عبد الحكيم وجمال وحتى إياد صاروا يتكلمون أن محمد ما يدق عليهم ولا عاد نزل وجلس معهم مثل ما كان يسويها معي قبل .. هو اخوك كان فرحان لاني جديدة ، متزوجني من رأسه ك مسيار لكن بالعقد مستوفي الشروط ..
    فوزية:...........
    دينا كملت بقهر: وادري انك أنتي ألي كلمتيه واقنعتيه يدفع ثمن الخدامة لي ولا هو متحسر علي حتى على هالشقة ..
    فوزية : يا دينا .. افهميني أن هالمرة هو بنفسه طالب جيتك لبيت العايلة ..
    دينا بشدة: وأنا رافضة .. بصفتي ايش ادخل بحياتكم وعايلتكم وهو متحسر علي حتى جيته لي هنا ..! انا بديت أنسى اني متزوجة فعلا ..
    فوزية: أنا جاهلة سبب رغبته بوجودك ببيت العايلة يا دينا ، أنا شخصيا انصدمت ما انكر لك هالشيء لكن هو كلمني امس وقال يريدك أنتي ونوفي معه ..
    دينا: وبسام ! كيف اتركه وهو من دخل المدرسة الحمدلله بدأ يتقبل وجوده هنا وكون صداقات ..
    فوزية: ولا يهمك بيت العايلة كبير بنخلي له جناح خاص فيه برا .. انتي مو فاهمة كيف بيت العايلة ماشي .. هو عبارة عن حديقة كبيرة ألي على اليسار لمحمد وعياله وزوجته وبجانبه مجلس رجال عازل عن اي مكان بيت شعر .. وبجهة اليمين لاسامة و افنان وعيالهم وباقي جهة صغيرة هي بتكون لبسام ولك بعد وهو رتبها محمد ..
    دينا:........
    فوزية ضغطت بالوتر الحساس لها: إذا بسام عاش بدون أب .. لاتعيشين نوفي بدون ابوه وابوه على قيد الحياة انسي مشاعره تجاهك لكن مشاعره لولده أكيده ومحد يكره شيء من لحمه و دمه ..
    دينا بحزن عميق سكتت وهي تسمع لفوزية يألي فعلا طوال سنوات حياتها كانت تحاول تغطي عن وجود الأب في حياة بسام لكن ما قدرت ظل بينه وبين نفسه يحس بيتمه ..
    جمعت اغراضها وأغراض اولادها لذهاب لبيت العايلة .. على نهاية هذا الأسبوع ..
    ~~
    فوزية اجتمعت ب
    ذكرى وأفنان وتهاني ورزان لتمهيد : احم أنا جمعتكم على غير عادة لخبر .." وسكتت شوي "
    ذكرى بقلق: وش السالفة فوزية ، اخوي نايف فيه شيء ؟
    فوزية كملت: الله يرده بالسلامة هو و زوجته ويقر عينا بشوفته سالم من كل شر ، سبب جمعتي فيكم هي رغبة محمد ..
    تهاني بملل: اخلصي وفكينا ..
    فوزية ناظرتها بخبث " واخيرا يا تهاني واخيرا بذوقك من نفس الكأس لكن بأضعاف اضعافه " وعينها مثبتة فيها: الكل فيكم مستغرب الملحق ألي أهملناه .. محمد صار يضبطه ويرتبه لسبب واحد لا غير " سكتت شوي " زوجة محمد بتشرفنا الليلة ببيت العايلة ..
    الكل بصدمة: هاا
    تهاني تغير وجها وبعصبية: وش هالمزح الغبي ذه ! ثمني كلامك زين يا فوزية ..واعرفي مع من تمزحين ..
    الكل ناظر بفوزية ينتظر تأكيد كلامها ..
    فوزية ابتسمت ب انتصار : مزح غبي ! والله عندك أخوي وروحي اساليه هل ذي مزحة ولا كذبة ابريل لا سمح الله .. علما بأن محمد ما يتصف بالفكاهة والمزح اصلا ..
    تهاني ابتسمت بقهر: أنا عارفه وش قصدك يا فوزية تريدين تفرسيني وتقهريني لكن لا يا حبيبتي
    انا ما بسأل محمد لأن لو هالكلام صدق كان قال لي بنفسه واي شيء يصير بالبيت بيعلمني عنه لان الكلمة كلمتي بهالبيت " وشدت على كلامها "
    فوزية بضحكة: لان شنو ! هههههههههه حلوة ذي ، ودام الكلمة كلمتك ليه ما قال لك انه بيصلح الملحق ؟ ليه ظليتي تسألين وتستفسرين عن سبب تصليحات محمد الفجائية للملحق " وحطت رجل على رجل " ولا تخرجين عن صلب الموضوع رجاءا لأن موضوعي المهم لسى ما قلته ..
    ذكرى بذهول: وكيف ومتى وشلون تزوجها بدون علمنا ..!؟ زواجه منها صحيح فوز؟
    فوزية حاولت تخفي ابتسامتها لكن ماقدرت: طبعا صحيح وهي الوحيدة ألي زواجها من محمد زواج مستوفي الشروط وصحيح ..
    ذكرى باندفاع: وش جنسيتها !؟
    فوزية ناظرت بتهاني وهي تدرس ملامحها ووجها أحمر وشادة على نفسها: سعودية ومن قبيلة معروفة ، متزوجها من سنتين وشوي الكل منكم طبعا يستغرب ليه محمد ما نبأنا بهالزواج ولا قدمها لنا ، لأن كان خايف عليها من بعض الناس ..
    تهاني قامت بعصبية: انتي ما تكفين عن الدراما ذي ! وهالحكي ألي ما منه فايدة .. انتي عارفه والكل منكم عارف إن محمد لو تزوج لا يمكن يتزوج إلا مسيار وتحديدا من سنتين بطل يسافر ويطلع جلس بجدة لا روحة ولا جية ..
    فوزية وقفت واقتربت منها وبابتسامة غيض: لأن يا حبيبتي بهالسنتين ذي جاب زوجته لجدة وماله داعي يسافر دامها هنا ..
    تهاني فتحت عينها على الآخر بصدمة ..
    رزان حست بشرار كبير بين امها وبين عمتها الي ممكن يتحول لخناقة كبيرة ماتنتهي إلا بالمستشفى وقفت بينهم
    فوزية انتبهت لنغمة جوالها: اوه ! عن إذنكم استقبل زوجة أخوي محمد .." وطلعت من المكان "
    ذكرى ورزان قاموا ورئ فوزية عشان يتأكدون من صدقها ..
    تهاني بحده: يا ويله لو الكلام هذا طلع صدق ..
    افنان بتوتر: ما اعتقد يكون صدق ممكن خدامة وفوزية تريد تغيضك على ألي صار لها لا أكثر ..
    تهاني شدت على قبضة يدها بقوة: بنشوف ..


    انفتح الباب الكبير ..
    كانت في إستقبالها فوزية بفرحة كبيرة استغربت عدم وجود بسام معها بس الخادمة ونوفي واغرضها معه ..
    دينا وعينها على الفيلا الكبيرة والحديقة الجميلة ..
    فوزية اقتربت منها: وين بسام ؟
    دينا: مارضى خاله مازن يسكن عندكم ف حجز له وهو بالخبر ..
    فوزية: مو مشكلة لا تفكرين بهالشيء الآن تفضلي ادخلي هنا ..
    دينا جات بتدخل شافت من بعيد بنتين واقفات ..
    فوزية بهمس: بتتعرفين عليهم بعدين ادخلي وبشرح لك كل شيء ..
    دخلت معها والخادمة ..
    ~~
    بعصبية وبحده: يا بو علي يابو علي ..
    دخلت الصالة وشافته جالس على جواله وبعصبية: أنت هنا وأنا جالسة أنادي فيك ..
    محمد ألتفت لها ْ فسر عصبيتها أنها عرفت بوجود دينا
    تهاني كملت: صح الكلام ألي قالته فوزية؟
    محمد:.......
    تهاني: صح أنك تزوجت علي !؟
    محمد بحزم: كل الكلام ألي قالته فوزية صحيح ..
    تهاني بعصبية مفرطة: لييه طيب ! وين كلامك ووين وعودك لي ؟ مو أنت قايل لو تزوجت لايمكن تجي هنا حتى بجدة مابتكون فيه مو انت قايل لي عشان ألي سويته لكم ولاخوانك وخواتك ولأمك تجازيني كذا !! " وبإنهيار " ما تتكلم ما تنطق وتقول لي وش ألي غير اقاويلك ذي كلها !؟
    محمد: أن كاني ساكت على صوتك العالي فهذا يدل على تقديري لوضعك ..
    تهاني بسخرية: بالله ! مرة شكرا ماقصرت يابو علي بعد طول هالعمر تكافئني ..تكافئ بنت عمك ألي صبرت وضحت وأم عيالك ..
    محمد: وزي ما لك لها .. يوم لك ويوم لها ، بعد العشاء إن شاء الله برسل لك ولها الجدول ..
    تهاني وهي مو مصدقه ألي تسمعه: وش جرى لك ووش هالبرود ذه كله !
    محمد أخذ نفس عميق: أنا برتاح بس يجهز العشاء بلغوني ..
    وطلع من الصالة وتركها بعصبيتها وانهيارها ، مشت بخطوات سريعة لبرا الحديقة شافتهم واقفين بعيد .. شافوها تمشي لعند بابها
    أفنان منعتها : لوين رايحة ياتهاني وقفي ..
    تهاني تحاول تفك يدها من قبضة اختها وبنفاذ صبر: اااتركيني خليني اشووف يا ألي متزوجها علي يألي فرت مخة فر ..
    افنان باندفاع: رزان! ذكرى ! وش عندكم واقفين ساعدوني ..
    جاوا مسكوها ودخلوها داخل رغم انهيارها ..
    فوزية يألي كانت تشوف الأحداث من برا عبر نافذة وبضحكة " ذوقي يا تهاني ذوقي .. يامال هالحال و أردا "
    دينا بقلق: وش اسوي إذا هي عدائية واضح من صوتها العالي أنها فعلا أذية ..
    فوزية اسدلت الستار والتفتت ببطء لها: توقعي اي ردة فعل منها .. انتي اخذتي زوجها منها ..
    دينا بحده: انتي عارفه ا..
    فوزية قاطعتها: عارفه .. انا عارفه بس ألي اقصده ان تهاني تشوفك كذا واليوم بالذات انتقامي أنتي بتحققينه يا دينا ووعدي لك ما زال قائمة بيتحول في حسابك مبلغ وقدره ..
    دينا بخوف: الآن انا ما افكر بالفلوس كل فكري ايش بيصير بس أطلع من الغرفة ..
    فوزية: مبدئيا بتكون ذي غرفتك لحد بكره بتدخلين داخل وأنتي تكلمي مع محمد بهالشيء وقدامنا .. يلا ألبسي بس تجهزين اتصلي علي وأنا بجيك .. يلا بشوف العشاء على شرفك .. " وعند الباب " وعلى فكرة لون الشعر طالع عليك نار شرار مطلعك روسية .. مناسب على عدسة عينك ..بايات ..
    طلعت من جناحها وتركت رسالة لمشاعل .. ثم دخلت داخل على المطبخ تشارف على العشاء بنفسها ..
    اعطت امها حبة الضغط ..
    رزان بقلق: يا يمه ما يصير تسوين بنفسك كذا ..
    تهاني وهي تتنفس بسرعة: كيف وصلت لابوك الجراءة يجيبها هنا .. عندي بالفيلا .. اكيد استخف .. ابد مو ابوك ألي اعرفه ..
    ذكرى : نفسي أشوفها ..
    فوزية قاطعت حوارهم: لا تستعجلين .. هي بتشرفنا على العشاء بإذن الله ، ويلا أنتي وياها على المطبخ اخوي محمد يريد تقام الولايم وألذ الاطباق على شرف زوجته الجديدة " وشدت على الكلمة الأخيرة "