هل الدعاء من الأسباب العادية ؟

الموضوعات العامه التي لاتندرج تحت أي قسم من أقسام المنتدى ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. Emily Emily
    07-09-2021, 12:48 AM

    هل الدعاء من الأسباب العادية ؟

    هل الدعاء من الأسباب العادية ؟


    هل الدعاء من الأسباب العادية ؟

    نستطيع أن نقول : نعم إذا تصورنا القضية ليست أكثر من استعانة عاجز بقادر ..

    إن الولد عندما يقول لأبيه : هات لي كذا مما يؤمل ويحب فهو يستعمل السبب المتاح له أي الوالد المحب وإن كان بوسائله الخاصة لا يقدر..

    و الأنبياء عندما لجأوا إلى الله يدفعون به أذى الكافرين كان الدعاء سببهم العادي : " كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا، وقالوا : مجنون وازدجر . فدعا ربه أني مغلوب فانتصر . ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر . وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر ... " سورة البقرة: 9_12 .

    وليس كلامنا الآن في هذا المنحنى ، وإنما نقصد ما روي في الصحاح من أذكار ورقي يرددها المؤمنون في أوقات معينة، أو في أوجاع وأحوال يضيقون بها، ويستعينون بالله لدفعها.

    ثبت في الصحاح أن رسول الله ﷺ كان إذا أخذ مضجعه _استعد للنوم _ نفث في يديه وقرأ المعوذتين ومسح بهما جسده .. (رواه البخاري و مسلم) .

    وفي رواية كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كيفيه ، ثم نفث فيهما ، وقرأ فيهما : " قل هو الله أحد .. " و " قل أعوذ برب الفلق. . " و " قل أعوذ برب الناس .." ثم مسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ، ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات . (رواه البخاري و مسلم).

    قال رجال اللغة : النفث نفخ لطيف بلا ريق.

    إن هذه السور الثلاث تحتوي على توحيد الله ، وعلى تمام تنزيهه ، ثم تدفع بالمرء في أحضان العناية العليا متحصنا من جميع الشرور المادية والمعنوية التي تزعجه .

    وهناك رقى كثيرة سنشير إلى بعضها يستشفي بها المسلم من الأوجاع التي تنتابه ، واتصالها بعالم الغيبيات واضح ، إذ لا يدري العقل سر النفث ولا سر العدد الوارد .

    وأجدني هنا مسوقا إلى ذكر حقائق طبية مقررة تقفنا هي الأخرى على حافة عالم الغيب متحيرين . إن الجراثيم التي تحمل العلل قد تهاجم بعض الأجسام بضراوة ، على حين تفقد شراستها حين تتصل بأجسام أخرى ، فما تمسها بأذى يذكر .. !!

    وأحيانا تشتد وطأة الجراثيم الهاجمة ، ومع ذلك تستقبلها من الجسم مناعة غريبة .. وربما حمل الإنسان أسابا المرض دون أن يعتل به، أو يتألم منه ..

    ما سر ذلك ؟

    # يتبع .

    # من كتاب " فن الذكر والدعاء عن خاتم الأنبياء "

    " تأليف محمد الغزالي "
  2. الحلم
    07-09-2021, 03:58 PM

    رد: هل الدعاء من الأسباب العادية ؟

    هل الدعاء من الأسباب العادية ؟


    جزاك الله خيرا
    على المعلومات القيمة
    بارك الله فيك
  3. Emily Emily
    07-09-2021, 07:37 PM

    رد: هل الدعاء من الأسباب العادية ؟

    هل الدعاء من الأسباب العادية ؟


    ولك بالمثل، شكرا على مرورك

    بارك الله فيك
  4. Emily Emily
    08-09-2021, 03:32 AM

    رد: هل الدعاء من الأسباب العادية ؟

    هل الدعاء من الأسباب العادية ؟


    ما سر ذلك ؟

    من الذي أفقد الجراثيم قدرتها على الإصابة ابتداء وانتهاء ؟ نحن المؤمنين نقول : الله. ونسأل الشاكين : من غيره ؟ إن عالم الحس بالنسبة إلى عالم الغيب ضئيل محدود ، والتحكم في أسباب المرض والعافية أقله في أيدينا ، وأكثره بعيد عن متناولنا ...

    والتداوي حق، وقد وصفت السنة عقاقير وأغذية وأشربة شتى للنجاة ، من الأمراض ، ولكن يبقى قبل ذلك كله ، وبعد ذلك كله ، هذا السبب الخفي الذي يجعل الجراثيم تستأنس حينا ، وتفترس حينا آخر ، الذي يجعل العدوى تنتقل من الهباء ، ولا تنتقل مع طول المخالطة والالتصاق ..!!

    من أجل ذلك يبقى دعاء الرب الأعلى ، واهب الأسباب قدرتها على العمل إذا شاء ، وتاركها صفرا لا أثر لها إذا شاء ..!!

    وعلى ضوء هذا البيان نفهم المرويات التي نثبتها هنا واثقين من صدق نتائجها .

    عن عثمان بن أبي العاض أنه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعا يجده في جسده ، فقال له رسول الله ﷺ : "ضع يدك على الذي تألم من جسدك ، وقل : باسم الله _ثلاثا _ وقل _ سبع مرات _ أعوذ بعزة الله ، وقدرته من شر ما أجد ، وأحاذر " . (رواه مسلم)

    وعن أنس رضي الله عنه أنه قال لثابت رحمه الله : ألا أرقيك برقية رسول الله ﷺ ؟ قال :بلى. قال : "اللهم رب الناس ، مذهب البأس أشف أنت الشافي ، لا شافي إلا أنت ، شفاء لا يغادر سقما "!! (رواه البخاري)

    وهذه قصة طريفة رواها البخاري ونحب أن نثبتها ونتدبرها . فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : انطلق نفر من أصحاب رسول الله ﷺ في سفرة سافروها ، حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ..

    فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عندهم بعض شيء . فأتوهم ، فقالوا :
    يا أيها الرهط ، إن سيدنا لدغ ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء.. فهل عند أحد منكم شيء؟ .

    قال بعضهم : إني والله لأرقي ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا. فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه ويقرأ : "الحمد لله رب العالمين ..."

    _يعني ينفث بها على اللديغ _ فكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي وما به قلبة (القلبة _بفتح القاف واللام _ :الألم والعلة) ، فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه.

    وقال بعضهم : اقسموا ، فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه و سلم ، فنذكر له الذي كان .. فننظر الذي يأمرنا .. فقدموا على النبي ، صلى الله عليه و سلم ، فذكروا له فقال للصحابي الذي رقى المريض بأم الكتاب : " وما يدريك أنها رقية ؟" ثم قال : " قد أصبتم ، اقسموا ، واضربوا لي معكم سهما " . وضحك النبي لما كان.
    وفي رواية مشابهة قال النبي للراقي :" كل فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق ".
    لقد استوقفتني هذه القصة من وجوه عديدة .. فإن فاتحة الكتاب سورة عظيمة القدر بم حوت من تمجيد لله ودعاء ، وكان ظني أنها تنفع قارئها وحده ، أما أن تنفع المقروء له فذاك ما أثبتته القصة هنا..
    والقصة تحكي أن هؤلاء النفر من صحابة الرسول نزلوا بقوم لئام ، رفضوا أن يقبلوهم ضيوفا ، وهذه خسة منكورة .. ترى هل فعلوا ذلك بخلا أم فعلوا ذلك كرها للإسلام ، والذين دخلوا فيه؟ إنني أرجح السبب الأخير ..
    وكان من قدر الله أن أفعى أو عقربا لدغت كبير القوم وتركته لا قرار له ولا يجدي معه شيء . مما اضطر أهله أن يلجأوا للصحابة طالبين نجدة .!!

    # يتبع من نفس المرجع
  5. بشرى لكم مني
    08-09-2021, 01:16 PM

    رد: هل الدعاء من الأسباب العادية ؟

    هل الدعاء من الأسباب العادية ؟


    ماشاء الله

    جزاك الله خيرا عزيزتي على كل ما تنشرينه من طيب

    ومفيد وجعله في ميزان حسناتك

    شكرا مديدا ولا تكفي
  6. Emily Emily
    08-09-2021, 07:47 PM

    رد: هل الدعاء من الأسباب العادية ؟

    هل الدعاء من الأسباب العادية ؟


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بشرى لكم مني
    ماشاء الله

    جزاك الله خيرا عزيزتي على كل ما تنشرينه من طيب

    ومفيد وجعله في ميزان حسناتك

    شكرا مديدا ولا تكفي
    الله يجزاك كل خير

    اللهم ٱمين ، أسعدني مرورك

    زين الإطاالة

    دوم الإطلالة
    الله يسعدك
  7. Emily Emily
    09-09-2021, 06:08 PM

    رد: هل الدعاء من الأسباب العادية ؟

    هل الدعاء من الأسباب العادية ؟


    والغريب أن الذي داوى المريض بالفاتحة ينفث بها على المصاب هو الذي توقف في الانتفاع من المكافأة التي اشترطها ، وشك في جواز الأكل منها .. وهو تصرف يدل على أن الراقي كان يجمع بين صدق الإيمان وشدة الورع ..
    وهنا موطن العبرة .. فليس كل قارئ يشفى ، ولا قراءة تداوى ، ولكن لله عبادا إذا أرادوا أراد ، وإذا استنزلوا الفضل نزل ..

    وقد فرح الرسول صلى الله عليه و سلم بالقصة كلها ، وأحب إرضاء الراقي ، فشاركهم في الطعام من المكافأة المبذولة ..!!

    ولم لا يفرح بأثر الوحي النازل عليه إذا صحبه اليقين الحار والعمل البار ؟
    إن الجانب الغيبي في هذه المرويات ما يمكن إنكاره ، وكذلك ما يمكن تعميمه بين أهل السبق والتقصير ، أو بين من لهم بالله علاقة وثيقة ، ومن يمتون إليه بأوهى الصلات ..
    وأغلب الصالحين يستمد صحته الجسدية ، ومقاومته للأدواء والأوجاع من هذا النبع الجياش في فؤاده يمده بعفو الله ، وعافيته ..
    ونعود إلى إمام الصالحين محمد بن عبد الله لننقل عنه أنه كان يغالب المتاعب العارضة باللجأ إلى الله والاستعاذة به.. قد تقول: إننا عرفنا عنه سلامة البدن وقوته، وأنه أوتي من ذلك ما لم يؤت غيره، فمن أين تجيئه هذه الأسقام ، الملجئة إلى التعوذ، والضراعة ؟
    ونقول: لا ريب أن خاتم المرسلين أوتي بسطة في العلم والجسم تعينه على أضخم رسالة حملها بشر.. لكن سهر الليل في التهجد والتلاوة وسبح النهار في العبادة والكدح، والجهاد المتصل، وحمل آلام الخلق، واطراد هذه المعاناة ربع قرن، وهي تربو ، ولا تخف .. مع تخفف مستغرب من الطعام والشراب ، هذا كله أعيا الجسد الجلد، وأرهقه .
    لقد رمقت عددا من كبار القادة فوجدتهم يتناولون مقادير كبيرة من المنبهات والمقويات، ويستهلكون مقادير أخرى من المأكل والمشارب ، على حين رأيت في سيرة محمد أنه يحتاج إلى الطعام، فيؤتى له بخل_إذ لا يوجد غيره_ فيغمس فيه اللقيمات المتاحة، وهو راض يقول: "نعم الإدام الخل..(رواه مسلم) أو لعله لا يجد شيئا فينوي الصيام إلى الغروب"(انظر حديث عائشة عند مسلم).
    أي جسد يتحمل مع هذا الإقلال أعباء الغزوات التي قصمت الوثنية ، وأعباء التربية التي أطلعت من الجزيرة القاحلة رجالا أضاءوا العالمين.
    إن الإمدادات الروحية الهابطة من السماء هي من وراء هذه الأعصاب_الحديدية .. ذكره لله، ودعاؤه لله، وتفويضه لله..
    جاء في الصحيح أنه كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث قيل للزهري _ أحد رواة الحديث_ كيف ينفث؟ قال ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه.(رواه مسلم).
    لقد ظل كذلك طول عمره، ففي رواية أخرى أن النبي كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفي فيه بالمعوذات.. قالت عائشة: فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيد نفسه لبركتها..
    "تعني_رضي الله عنها_ أنها تمسح جسده بيده هو التماس بركتها" ! (رواه البخاري و مسلم) .
    ذاك طبيبه الخاص في دنيا الناس .. !! إذا كان للرؤساء أطباء خاصون بهم.. !!
    وكذلك كان يغالب الأسقام ، حتى استراح مع الرفيق الأعلى..
    إن تعبيرنا هنا بالجانب الغيبي قد يصح بالنسبة إلى جمهرة الناس، فإن ظلال الأشياء لا تغادر بصائرنا ، ورغائبنا الخاصة قلما تنفك عنا، مع ما يخالط ذلك كله من يقين وإخلاص .. لكن الأمر بالنسبة إلى الأنبياء غير ما نتصور، فهم في شهود غالب يجعل إحساسهم برب الأشياء أسبق من حسهم بالأشياء نفسها.
    ونبي الأنبياء عليه الصلاة والسلام كانت روحانياته عارمة، والإشراق الإلهي على قلبه لا يلحقه أفول.. وكان جهده أن يرفع مستوى من حوله ، وأن يغلب ماديتهم بصفائه، وسنائه..
    وذلك يجعلنا نلقي نظرة عجلى على أركان الإسلام لنرى كيف كانت معارج ارتقاء، ومصادر تذكر دائم لله، ولنرى كيف انفرد هو بأدائها على نحو لا يدانى ولا يرام.... !!!

    # من كتاب " فن الذكر والدعاء عن خاتم الأنبياء "

    " تأليف الشيخ محمد الغزالي "