في أول لقاء بين العروسين،،،


في أول لقاء بين العروسين،،،
كانت المصافحة الأولى لزوجته لإذابة جليد الحياء.. ويا لها من كفٍ لامست كفا ..! قال فيها:

لامست كف عروستي ذاك المساء..
فجرت دموعي في الخدود كسيل ماء/

فسألتها مابال كفك هكذا
خشن تمزق أين ناعمة النساء/

أنا ماعهدت كفوفهن جريحة..
كلا وليس على ظواهرها العناء/

فتبسمت ثم انثنت لكنها
قالت وفي نبراتها كل الحياء/

أنا ياحبيبي كل يومي حافلٌ..
من حين أصبح في العناء إلى المساء/

حينا تراني بالمحش نشيدتي..
أو عند بئر في يميني دلو ماء/

أو قد ترى فأسي بكفي شامخاً..
بحثا عن الحطب البعيد مع الشقاء/

أو حول أبقاري لأحلب ضرعها..
أوعند طاحوني أعد لنا الغداء/

أو حول تنوري لأخبز خبزةً..
من بعد عجن كان فيه من العناء/

أو في مزارعنا لأحصد قمحها..
تحت الهجير وفي الغبار بلا غطاء/

هذي حياتي ياحبيبي كلها..
ليست لها بين النعومة من لقاء/

لكن كفي إن يكون ممزقاً
فالقلب مملوء بفيض من صفاء/

أجد السعادة في القناعة والرضا..
فالله قد قسم العطايا في السماء/

أنا إن أويت إلى فراشي لم أجد..
في ليلتي أرقاً ولا هماً وداء/

ليس الملوك بنومهم مثلي ولا..
أهل التجارة والنعومة والثراء/

فأجبتها : ياليت كفي مزقت..
ويكون قلبي مثل قلبك في النقاء/

علمتني درسا سأنقشه على..
قلبي ولن أنساك يوما من دعاء/

إن السعادة في القلوب مكانها..
حتى وإن يبدو بصاحبها البلاء/
-------------------------
.… لله درها ....

ابراهيم زنان الزهراني

انها تحكي الكفاح المُشَرِّف في حياة امهاتنا رحم الله من مات منهن وأحسن الخاتمة للأحياء اللهم آمين يارب العالمين.
????????????