مقالات هزت وجداني


أنا شخص يحب الكتابة ولي مجموعة مقالات من أسلوبي الخاص أحببت عرض واحدة من باكورة كتاباتي لعلها تلق استحسان القارى الكريم وهي بعنوان

(( أنا لأ أريد أن أفهمك ))


هذه العبارة تتردد كثيرا بين الناس لبعضهم ان كانت بين الغرباء فيحق لهم قول ذلك لانهم لا يعرفوك أصلا والاصدقاء ربما مرات تكون صحيحة ومرات خاطئة بحكم الصحوبية التي بينكم والسنين التي امضيتوها سوية أما العوائل فيما بينهم فتلك هي الشرارة المغلوطة كيف ولماذا هنا يكمن محور القصيد لانه بكل صراحة أنت يا عزيزي لا تريد أن تفهم الواقع المخفي أنك فهمت لكن مخيلتك الداخلية رفضت هذا الفهم لانه بكل بساطة لايوافق رغباتك يعني مثلا أصدقاء تجمعهم أكثر من أخوة يعرفون بعض تمام المعرفة وكل يعرف شخصية الآخر بحذافيرها أقول أصدقاء متعودين يخرجوا كل أسبوعين لمطعم وكل شهر سهرة ولا يرفضوا طلب إعارة سيارة مساعدة مادية دراسة سوية استشارات فنية فيما بينهم حوارات عنيفة بعض الأحيان لكنها في مضمار الصحوبية اختلاف في الاراء ومزح في المحادثات وكله في دائرة الصحوبية المتعارفة بيننا التي تحمل شخصية كل منا في التقبل واحيانا قد تُقال بعض الاسرار فيما بينهم لم تجرُؤ قولها لغيرهم أو حتى لأشخاص مقربين لك أكثر من الأصدقاء وذلك لمدى الثقة العمياء المزورعة بينهم ومعرفة الردود .

فجأة أحدهم لم يعد يخرج معهم يعتذر عن بعض الأشياء مع الأخذ بالعلم أنه وضّح لهم كامل الأسباب لذلك الاجراء ربما يكون مؤقت لفترة لتلك الظروف ؟ وقتها تعال انظر ماذا كانت الردود اصبحوا يقولوا له أنت إنسان غامض أنت إنسان من كوكب آخر وغيره من بعض الكلام وأخيرا نحن لا نفهمك ؟؟ لحظة عزيزي قف لي قليلا عند كلمة نحن لا نفهمك السابقة !! حينما كانت أفكاره متوافقة معكم طوال تلك الفترة لم تقلها وحينما كان معكم في الرحلات وحينما كانت بينكم استعارات ودراسات ونقاشات وأعمال سوية لم تقلها وحين الخلافات والنقاشات الجادة بإختلاف الاراء لم تقولها لماذا لانك ببساطة تعرفه تمام المعرفة وبكامل شخصيته على الاقل بنسبة 65٠% كون تلك الصحبة مبنية على سواعد الصراحة الآن حينما رفض بعض الأعمال وذلك لظروف لم نقل لكره حاصل أو نقاش خالف الرأي أو ..و أو.. لكنها ظرف من حياته ألم به وأخبركم به هنا تكمُن الحكاية في الماضي كان متوافق معكم الآن خرج عن النص المعهود قليلا فلم تدخل عقولكم كأصدقاء له وبذلك رفضتم تقبل الفكرة ـ فكريا دخلت عقولكم لكن تنفيذياً أفتريتُم عليه والواقع ليس هو غامض أو ..أو لم تفهموه أو كما أطلقتُم نحن لا نفهمك ؛ والصحيح أن يُقال نحن لا نريد أن نفهك والباقي عليكم بما ظلمتوه من كلام

النقطة الثانية والاخطر بين العائلات شخص بين عائلته الصغيرة ( الاب والام والاخوة ) الوسطى بعد زواج أحد الابناء ( الزوج الزوجة الابناء ) العائلة الكبيرة ( عائلة الوالدين من العائلة الصغيرة نكمل الآن لكن وجب التنويه لغرض اريد الوصول له ... أنت شخص ( ذكر او انثى ) عايش داخل هذا النطاق العائلي صباحا ومساء ليلا ونهارا فجرا وعشاء تصحوا وتنام حياتك بين اللعب والدراسة والطبخ والترتيب والاجتماعات العائلية والسهرات الطويلة بين أبناء جيلك ممن هم في عائلتك والخروج والرحلات والاكل والجلوس على طاولة الحوارات الساخنة بالنقاشات الحادة واختلاف الآراء واخذ فكرة الأطراف الأخرى وكل ذلك لا يُفسد للود قضية كلنا نعرف بعضنا تمام المعرفة في مجتمع عائلي لم نخرج لبعيد تربينا سوية حينما كنا أطفال وكبرنا سوية حينما أصبحنا شباب أو شابات وتزوجنا في أعمار متقاربة لبعضنا إذاً نحن نعرف بعضنا فحياتنا واحدة ودربنا واحد وجلستنا كانت واحدة في ذلك النطاق الضيق العائلي

فمثلا : حدث أمر بين الاخوة في العائلة الصغيرة أمر لم يكن قبل ذلك برفضه لا أمر وهو معهود له بعدم الرفض أو تأخير الاغراض وهذا الرد جاء لظرف ألم به ومعه الحق حينها قد تجد العتابات الواقعة عليه انهالت . أنت تغيرت وأنت لم نعد كما كنت وأنت ولاءك لأصدقاءك أكثر من عائلتك ( أمك وأبوك ) بصراحة أنت شخص غير مفهوم ولم نفهم عليك ؟؟؟ فضلا قف هنا سمعتك كفاية عزيزي جاء دوري للتوضيح عزيزي القارئ استوقفتني كلمة لم نعد نفهم عليك !!! ومكانها الخاطئ في الحكم طوال السنين الماضية حينما كان أو كانت معكم وتفعل ما تريدون دون وجه تقصير لم يكن يقال هذا الكلام وحينما كان يساعدكم أو تساعدكم في فيما تريدون وحينما كان يخرج في معكم في زيارات هو أو هي مرات لايريدون لكن من باب إما الغصب أو المسايرة لم يكن يُقال ما قيل والآن لظرف ألم به لم تقبلوه فحكمتُم عليه بقولكم نحن لا نفهمك أين فلان القديم الذي كان وكان والآن أنت لست أنت وأنت غير مفهوم . يعني عذرا منكم!! هذا الذي تتكلمون عنه متربي بينكم على صعيد العائلة الصغيرة وكبر بينكُم وتدرجت حياته بينكُم وتزوج بينكُم طوال الـ ٢٧ سنة على الأقل حولكم يرجع لكم بكل الأخبار والأحداث التي تدور معه استشاراته لا تخلو من النقاش معكم بأصغر التفاصيل كانت داخل ذلك البيت . وبعدها يخرج هذا الحكم الحقيقة تُقال وبصريح العبارة هو ليس كما قلتم بل دخلت الفكرة عقولكم ورفضتموها وبالتعبير الخاطئ قلتوها أنت لم نعد نفهك . عزيزي التعبير الصحيح لهذا الموقف أنتم لا تريدون أن تفهموا ليس أكثر .. هو واضح تمام الوضوح وحولكم لم يخرج لبعيد .

قيس على هذا المثال في العائلة الكبيرة بين الأعمام والخالات والأجداد والعمات والأخوال لو حدث مثل الموقف بطلب منهم مثلا زيارة لأحد الخالات وهذا الشخص قابل ذلك الطلب بالرفض يعني لمرات لظروفه التي شرحها لهم لم يعتذر من فراغ بل بتوضيح مباشر لصاحب الشأن لكن مع الايام بدأت الحوارات وبدأ الكلام أنتَ أو أنتِ بغض النظر حديثي هنا عن كلا الجنسين تتكبر عن زيارتي لا تعبرني لا تعيرني اهتمام أين صلة الرحم يا فلان ؟؟ وغيره من الكلام إلى أن يصل في ختام عباراته أنا لا أفهك أنت تغيرت ؟؟ لن اقف هنا طويلا عند الكلمة لكن أعود وأقول أنتم لا تريدون الفهم . إذاً أطلقتُم أحكام قاسية أنتُم فتحتُم أبواب على ذلك الشخص إما حزن وإما هم وإما تفكير عميق أنا ماذا وأنا لماذا وهل أنا غريب لهذه الدرجة بالله عليكم لتبدأ بعدها قصص أعود وأقول لهذه المشكلة على الصعيد العائلي الصغير والكبير أنتُم الذين لم تفهموا وأنتم الذين لا تريدون أن تفهموا بكل بساطة وغير ذلك كله تمام الوضوح .

النقطة الاخيرة التي أود إثارتها هنا والتي كنت قد قفزت من فوقها لرغبتي في انفراد خاص لها وهي لو لا حظتُم العائلة الوسطى بعد تزوج الابناء ( الزوج الزوجة الابناء ) هنا تكمُن قصة جديدة أبطالها الزوج والزوجة بعيدًا عن أبناءهم وهي كالتالي كثيرا ما تحدث مناوشات بين الزوجين من فترة لاخرى إما لفهم خاطئ يسبب مشكلة أو إصرار في عمل شيء رفضه أحد الأطراف فمثلا الزوج او الزوجة حين فتح حوار بينهم ويشتد لدرجة عدم وجود نقطة للقاء في النهاية لانتهاء هذا النقاش يأتي الرد الصاعقة الذي بنظري أنا وهو أنت تغيرت .. أنت لم تعد أنت .. أنت غامض تفعل ما تريد فقط أنا لم أعُد أفهمك .. ومنذ زواجنا هكذا ؟؟ آه قف فضلا هنا كلمة لم اعد أفهمك جاءت في الرد سهم قاتل من كلا الأطراف أيناً كان من قالها خاطئة وإن قلتُ مدمرة ولها تبعات قاسية فلا أكون أكذب وإن قلت أنها بمثابة صفعة على الوجه فلا أكون مبالغ في كلامي قد يقول سائل مجرد كلمة ؟؟ لا يا عزيزي ليست هكذا !!! الفكرة ببساطة وبلهجة محترمة أنت ارتكبت جريمة ولو الأمر بيدي لفرضت عليه عقوبة ستقول لي كيف ولماذا ببساطة أنتم كزوجين دارت بينكم فترة زواج ولها مدتها بغض النظر سنتين فأكثر . انظر كم ساعة قضيتموها سوية انظر كم مرة خرجتم معا سوية انظر إلى أدق التفاصيل التي تحدث داخل البيت من أبسطها وان قلنا شرب فنجان قهوة صباحي سوية الى أقصاها وأنت أدرى بها !!! كم حدثت أمور لا يطلع عليها سواكم كم من الأسرار التي كانت بينكم تحت ظل بيتكم كم من الاتصالات والمراسلات والوتس أبات كانت بين أيديكم وأشياء كثيرة تحدث أنتم أدرى بينكم من أول يوم زواج كتاب وانفتحت أسراره بنسبة كبيرة ،، وبعد بسبب بتلك الكلمة ( أنا لا أفهمك وأنت من أين أتيت وأفكارك شخص ليس من هذا العالم ) عذرا منك هل فكرت للحظات ماذا ستفعل هذه الكلمة والله حرام ثم حرام بظُلمِك في قولها لأنه أي شخص بموقف الزوجين وبهذه الحال سيقول ماذا فعلت ؟؟ كنتُ كذا .. وفعلتُ كذا .. وشرحتُ كذا .. ووضحتُ كذا .. وبينتُ ماذا أحب وماذا أكره وشخصيتي كذا .. ومشاعرنا كذا .. وحياتنا من إلى أفكارنا مُخزنة وكلانا يعرفها بكل ذرة تدور !!!

وبعد ذلك تقول أنا لا أفهمك ( أياً من قالها الزوج أو الزوجة ) كلامي هنا عنهم الاثنين دون استثناء بالله عليكم هل هذا كلام ؟؟؟ لماذا تطرُق أبواب وتفتح نوافذ وتدخل بعرض الحائط بتلك الكلمة وقد تسبب حساسية كبيرة ؛ ستعرفها حينها اتركها لكم لمعرفتها والجواب عليها لاحقا بينكم .ولكن أقول لكما الجواب المنطقي والقانوني يا صاحب الفهم هو ان تقول "أنا لا أريد ان أفهمك" أنا ماذا "انا لا أريد ان أفهمك " كررتها مرتين لايصال الفكرة أما أن تقول ما قلته فعذرا منك غير مقبول وكل الحالات التي عرضتها وكانت كلمة ( أنا لا أفهمك ) تستحق أن نتقابل في قاعة المحكمة والبت في حكم قاس عليها .

أخيرا عزيزي القارئ كلمة انا " لا أفهمك " بكل تحريفاتها أنت ( غير مفهوم أو غير واضح وغيرها من مسميات ) رجاء قبل قولها فكر مليا فيها وماهي تبعاتها لا تترُك مجالاً للشك أو الخوض في أفكار أنت في غِنى عنها حينما قلت للطرف الآخر أنا لا أفهمك ولكن بكل بساطة وبالعامية قول له أنا لا أريد أن أفهمك حتى لا يحدث نقاش ويقطع الطريق من أوله وبدون وجع حلق في كلام مع الطرف الأخر جيث أنه ليس مستعد لتقبله هو الصحيح وكل العالم غلط في غلط

بصراحة أكثر أنا الذي لا أفهمُـكــُم

مع كل الود للقارئ الكريم