قصة مثل « وهل يَخفَى القمر »


قصة مثل « وهل يَخفَى القمر »
كان الشاعر عمر بن أبي ربيعة من أكثر شعراء عصرهِ رقة وعذوبة، ولم يُعرف عن هذا الشاعر المُرفَّه أنهُ كتبَ غير شعر الغزل ، وكان من أشهر شعراء الغزل على الإطلاق ، ذا شِعرٍ مطبوعٍ ورقيق ، بالإضافة إلى خِفَّةِ ظِلِّهِ و ميله إلى الظُّرف وقد اشتهر هذا الشاعر بنرجسيته وإعجابه بذاته وبجماله حتَّى أنَّ أغلب شِعره كان يستخدمه لتصوير تهافت الحِسان عليه وإعجابهُنَّ بهِ وبِشعرِهِ وسَعيَهُنَّ للتقرُّبِ منه ! و مِن أكثر الأبيات التي اشتهرت عنه وأصبحت مثلاً يتردد على ألسُن الناس إلى اليوم مَثَل (وهل يخفى القمر) وردت هذه المقولة في أبيات له حين راح يصف مشهد ثلاث فتيات رأينهُ وأعجِبنَ بوسامته فقال :
بَيْنَما يَذْكُرْنَني أَبْصَرْنَني
دونَ قَيْدِ الميلِ يَعْدو بي الأَغَرْ
قالت الكبرى : أتعرفنَ الفتى ؟
قالت الوسطى : نعمْ، هذا عُمَر
قالت الصغرى، وقد تَيّمْتُها :
قد عرفناهُ، وهل يخفى القمر !