بيلي المعتوه

قصة كاملة - رواية كامله جميلة للكاتبه ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. أنسان بسيط
    16-10-2020, 12:33 AM

    بيلي المعتوه

    بيلي المعتوه


    الرواية عبارة عن سلسلة حكايات لقاتــل يدعى بيلي تحدث له مواقف وقصص شتى ويعالجها بطريقته.. الا ان الصدف تشاء ان يكون في موقع الخــير لا الشر،
    كنيتهِ بيلي اكتسب شهرة كبيرة بين الناس بسبب العته الذي يفعله، وحياته الغريبة المريبة التي تناقض نفسها بنفسها، فهو قاتلً معتوه ..مختل عقلياً ..مدمن على المخدرات ..مختطف ..لــص ..يبيع اسلحة ..ويبيع البشر والحجر وكل ما وقع بيديه يُباع ..جمع كل الرذائل في شخصه.. كل الموبقاتِ تجمعت فيه لوحده ..يفتقد الفضيلة والشيمة والحشيمة ، منغمس في عالم المخدرات بشتى انواعها واشدها قوة واكثرها فتكاً وتأثيراً على المخ ..يعيش أوهــام وأحلام وكأنه يسمعُ فيها اصوات ضحايــاه يتوسلون إليه الا يقتلهم، شخصيته بارعة..مزاجه عالً جداً..ولديه خفة دم وطريقة هزلية غريبة بالحديث، يمتلك كاريزما خاصة به جعلت حتى اكثر كارهيه يمتدحونه ويعجبون به،
  2. أنسان بسيط
    16-10-2020, 12:35 AM

    رد: بيلي المعتوه

    بيلي المعتوه


    (وكر الدعارة)

    في البداية ماذا لو خيروك بين الموت بجرعةِ مخدراتً زائدة أم بطلقة رصاصً من مسدس،
    ايهما ستختار؟
    هناك لحظة يجب ان تنضم فيها إلى الشر وتقف بجانبه وتدعمه حتى لو كان اشد وحشية وقسوة من الأسد
    تخيل ذلك الموقف الذي لا يحتمل الخيار أو الموت الا بطريقتين لا تطاق..مجــبراً أحياناً ستفضل أحد الشريــن ..أهونهم ..اقلهم ضرراً من وجهة نظرك..
    يجب ان تعترف بذلك الشر حتى لو تكرهه ..يجب أن تميل إليه وتشجعه ..يجب أن تقف معه وتدعمه ..
    فالشر شــر لا يمكن أن يصبح خير ..لكنه شــرٌ مفيد ..فالشر يدفع الــشر دائماً،
    فأختر من بين الأشــرار شـــراً ينفعك وقت الــشر،
    تلك المعادلة ستفك رموزها بالأسفــل..!


    ذات مرة كان بيلي يسكن في إحدى الشقق وصادف بجانبِ شقته إمرأة جعلت شقتها وكــراً للدعارة تدخل فيه النساء ليلً وتخرج فجراً..ومن يريد أن يمارس الرذيلة ويشرب الخمر من الرجال فليأتــي ..فالبضائع والسلع معروضة للجميع وكلن بثمنه وسعــره أكان غال الأثمـــان أو سعر بخـــس ..صاحبة الشقة والمسؤولة عن ذلك كانت الأجمل بينهن وأكثرهن اغراءً ..تجعل الرجال يخرجون ما في جيوبهم ويرمونها على الأرض فداء للعاهــــرة .

    ذات ليـــل كئيب بينما كان بيلي في شقته يشعــر بملل شديد لا يدري كيف أنتابه فالمخدرات لم تتغير ومفعولها كما هو كل يـــوم ، فجأة قاطع كئآبتهِ تلك صراخ مصدره شقة الدعارة ..اختفت الصرخات فجأة لوحدها أيضاً..ثم سمع بعدها ضحكات بطريقة غريبة ، بدأ يشعر أن الــوضع مختلف عن كل مــرة وأن هنــاك شيئا مــا يجري بداخل الشقة ..فلــم يهتم كثيرا لذلك ، الا أنه شيئـــا فشيئا بعد دقائق بات الصراخ يعلو أكثر فأكثــــر ..ثم فجــأة سمع صوت بكـــاء وذلك ما أثــار فضوله وجعله يراقب الوضع مخدراً ليزداد الجو لديه حماسة ،

    تلك الاصوات على غير العادة جعلته في فضول لا يحتمل الجلوس ، راح يقترب من جدار الشقة يتلصص يستمع ويستمع بأمعانً شديد ..حتى تبين له أمـــراً ما، أن هناك فتاة يتيمة وفقيرة ومراهقة خدعتها صديقتها والتي لا تعرف أحدٌ غيرها وأخبرتها بأنهن سيذهبن إلى حفل وتجمـــع لفتيات المدارس ، وعندما علمت اليتيمة بالأمر والخدعة أرادت المغادرة الا أنــهم أغلقوا باب الشقة ومنعوها من ذلك .. وقاموا بقية الداعرات بمحاولة جرهــا معهن في ذلك الدرب ، يحاولــن باللين تارة وتـــارة أخرى يستهزئــون بها وبملابسها وفقرها وشكلهــا ..كانت تتوسل إليهن أن يدعونها وشأنها ويجعلونها تعود أدراجهــا إلى منزلــها الخالي من أمهــا لكن بدون فائدة، بينما بيلي يستمــع إلى كل ما يحدث ونبرة الفتاة تـعلو على كل نبرة وتـرن في الوجدان وتهــز الكيان إذ تقول لــهن:
    - أرجوكم..
    - أرجوكم .. لا اريد ان افعل ذلك،
    - دعوني أخرج من هنـــا..ولن اخبر أحد
    - لست فتاة من هذا النوع الذي تظنون ..
    - لم يمس جسدي قط الا والدتي وتركتني بعدها اواجه مصيري،

    كان صياحها ونياحها يزيد هوس بيلي في نشوته ..كألحانً حزينة يفور فيها الدم بالجسد ..ذلك اللحن جعله يحركُ يديه كموسيقار أمام فرقته ..والفتاة في موقف لا تحسد عليه لا يتمناه أحدٌ حتى في عدوه اللدود وألد خصومه ومن يطلبه بثأر ..يتيمة لا أحد يحميها وسط ذلك السعار ..لم يشفق بحالها آدمي ..وبيلي يزداد هوساً وجنونا وأصوات الألحان ترن بداخله ..تكالبوا على الفتاة ويريدونها ان تتجرع الـــسم والخزي ..يحاولـــن كسر إرادتها وعزيمتها وخلخلت أيمانهـــا..إيمانٌ لم يتخلخل قط اكثر من هذه اللحظة.. ظلت متماسكة حتى في أحلك ظروفها.. متماسكة على حافة الهاوية ..وبيلي يخرج الحبوب ويبتلعه بكمياتً كبيرة وكأن الألـــم يحركه ..اصوات الابرياء والضحايا تثيره ..جنون يتبع جنــون ..ظلم وظلمات ..وبالنهاية حسرة وقهــر،

    بعض الفتيات تمادوا معها ..راحوا يشمتونهــا بلباسها الذي يسترها ..يطلقن عليها ألقاب نابية ..يصفونها بأنها تدعي الشرف وليس منها في شيء ..بدأت تشك أنها تستطيع المقاومة اكثر.. قريبة من الأنهيار ..تقاوم ضعفها وتبعدهن عنهــــا ..وصوت بكاءهــا يهز قعــر المحيط ..صياحها وتوسلهـــا وصل بمداه إلى السماء ..اجتمعـــوا عليها يتحسسوون جسدها ، صوتِ دعاءها يعلو.. صوتِ توسلاتها بريئ، وبيلي يستمع لكل ذلك وقد انغمس وسط كل ذلك مخدراً بموسيقاه يهتز ..ذلك المشهدِ كله صنع اللحظة ..قاتل مدمن معتوه ..وفتاة يتيمة مخدوعة ..التناقض بين ذاك وذاك صنعته الصدفة ..وبينما هم يحيطون بها ثمالى يتحسسون جسدها سمعوا صوتً خشنً حاداً خلفهم يقول لهم:
    - هـي ..هي ،
    - انتِ ...وهو
    - دعوا الفتاة وشأنها..!

    نظروا إليه بحالته المخيفة تلك وبيده السلاح وانفه اصطبغ باللون الأبيض لتنشقه بودرة قبل الخروج ..تسمروا جميعاً في مكانهم حتى اعينهم لا تتحرك من الخوف والرعب ..بينما ظلت الفتاة على الأرض منهارة تغطي رأسها الحاسر ، فسألهم :
    - اخبروني ،
    - هل شاهدتم فيلم سبايدر مان..!

    لم يرد أحداً بينهم أو حتى يتنفس ..فالخوف بلغ بهم مكانً لم يبلغونه من قبل ..فقد بلغت القلوب الحناجر، قال لهم ضاحكاً:
    - منذ كنت صغيراً اتساءل..
    - هل استطيع ان اتسلق الجدران مثله،
    - هل فكر احدكم بذلك من قبل..!
    - هل جربتم رياضة التسلق،
    - ممتعة لغاية،
    - ذات مرة تسلقت شجرة فقال لي شخص : انزل يا قـــرد..!
    - هههههه ذلك اللعين اضحكني على نفسي كثيراً،

    بعدها نظر بيلي إلى صاحبة الشقة فأقترب منها يسألها وهي خائفة متوترة :
    - دعيني اسألكِ شيئاً،
    - هذا الأمــر يدور في ذهني منذ زمــن..!
    - هل ماتفعلينه في شقتكِ يدرُ عليكِ أرباح وفيرة حقاً كما يقولون؟

    ظلت ساكتة خوفاً ترتعب فلم تتكلم ، فقال لها:
    - لم تجيبي ..!
    - أنني أنتظــر،
    - قلت لك منذ زمن ابحث عن هذا الجواب،
    - هل تعرفين ماذا يعني هذا..!
    - يعني انكِ تفطرين قلبي،
    - وانتبهي هنــأ..
    - يقولون الحذر ثم الحــذر ..
    - من كسر القلوب..!
    - هل تصدقين أن جرح القلب يسبب أمراض خطيرة،
    - لم اقرأ المعلومة الا متأخراً في النت،
    - هذا الأنترنت جعلنا كلنا مثقفين،
    - جميل أليس كذلك..
    - ما هي مواقعكِ المفضلة في الأنترنت..!
    - لا تقولي مواقع إبـــاحية؟

    سكت بعدها وكأنه بدى يحمل في خاطره شيئاً منها بسبب صمتها، فقال بصوت خشن حاد جاد:
    - هي ..هـــي أنتِ..
    - ايتها الوقحة،
    - لماذا اسألكِ ولا تردين؟
    - هل تحتقرينني..

    اجابته بسرعة:
    - لا..لا،
    - ولكنني خائفة جداً،

    هز برأسه وقال:
    - هذا جيد،
    - الخوف هو ما يبقي الأنسان حياً..
    - لا أدري لماذا الناس يستحون من القول بإنهم يخافون،
    - الم تلاحظي ذلك،
    - هــا أنتي صريحة وتعترفين بخوفكِ،
    - إذا كنتِ أنتِ اعترفتي بالخوف ..فماذا تركتي للبقية،
    - إنكِ متواضعة حقاً ، هل تعرفين ذلك؟
    - هل تتفقون معي يا من جئتم لشقتها..!
    - بإن هذه المرأة متواضعــة؟

    قالت تصيح ترتجف:
    - ارجوك..
    - لا تقتلني،

    سألها:
    - وهل ستغلقين شقتك وتتوقفين عن ازعاجي؟

    اجابته بسرعة ودموعها لم تتوقف:
    - نعم.. اقسم لك!
    - عدني بإنك لن تقتلني..!

    قال متسائلاً:
    - لماذا الناس دوما يقولون يجب أن توعدني؟
    - الصادق حقاً لا يحتاج للوعد..
    - والكذاب لو وعد الف مرة فلن يفيد،
    - لكنني أراكِ تقسمين..!
    - هل تعرفين القسم؟
    - إذاً كان كذلك فأنصحكِ بالصلاة،
    - هل تصلين؟
    - اوووه نسيت انكِ عاهرة،
    - اعتـــذر..

    ابتعد عنها قليلًا ثم سكت يمسح انفه من المخدر الملتصق به ، ونظر للحاضرين وقال لهم بعدها ينصحهم :
    - هل تعرفون ان المخدرات مضرة..!
    - لا انصحكم بها ،
    - تتعب العقل كثيراً ..
    - اسألوني أنـــا
    - احياناً افكر بالتوقفِ عنها،
    - هل يعرف احدكم كيف اتوقف!
    - ذلك الإدمان وهــم،

    بينما تلك الفتاة التي انقذها لا زالت منهارة في مكانها جالسة تغطي وجهها وتبكـــي ، فنظر إليها بيلي وقال بصوت هادئ:
    - ايتها الفتاة ..
    - هل ستغادرين الشقة ام ستجلسين هنا،
    - لدي عمل مع هؤلاء..!

    قامت الفتاة بتثاقل شديد وكأنها تحمل ذنوب أهل الأرض جميعاً ..همت بالمغادرة ولكنها قبل الخروج توقفت ونظرت لبيلي وقالت له:
    - اشكرك يا هذا ،
    - لو لم تأتي لمساعدتي لفعلوا بي ما يريدون،

    قال لها يسألها:
    - هل تريدينني أن اقتل هؤلاء؟
    - هناك عقاب الــ 10،000 صفعة قرأته في النت ..!
    - ما رأيكِ أجربه على وجههم..!

    اجابته تطالع الأرض واليأس لا زال واضح في نبرتها:
    - لا أدري،
    - حتى لو قطعتهم فلن اتعاطف معهم،
    - لقد فقدت قدرتِ على الشفقة..
    - لقد انتزعوا مني الرحمة
    - لم اكن هكذا قبل دخولي هذه الشقة الملعونة،
    - للأسف لقد اصبحت مثلهم،
    - فأن كنت تريد قتلهم فأفعـــل،

    غادرت بعدها تجر معها قسوة الصراع الذي حدث..صراع الشر بالشر ..صراع الخطيئة بالخطيئة ..صراع المذنبين ضد بعضهم ..وهي كانت وسط ذلك الصراع وأساسه ..كانت خيراً تصارع عليه الشر..فلم تستطع التغلب عليه الا بـ شر ..الا بقاتل مهووس لا يرحم ..غادرت تجر معها القسوة والجفاء ..الغلظة وانعدام الرحمة.. غادرت الشقة فتاةً غير التي دخلتها، بينما بيلي الذي كان مخدراً يسمع موسيقى بداخله لا يسمعها غيره ..مختنقً يذرف الدموع على الفتاة رغم انه لا يدري ماذا تقول ولكن هووسه جعله مضطرب المشاعر، فقال لمن بالشقة بعدها :
    - اللعنة ،
    - هذه الفتاة تقول كلامً جيد
    - لقد شكرتني..
    - هل سمعتموها ،
    - ذلك شيئٌ جميل ..
    - هل تتخيلون بأن أحداً لم يشكرني من قبل..!
    - ان البشر قساة بالفعل..
    - للتو اكتشفت ذلك،
    - يا لطيف ألطف بنــا..ما ابشع قساوتهم،

    سكت قليــلاً حتى اغلقت الفتاة باب الشقة ..ثم نظر إلى هؤلاء بعدما تغيرت نبرته وأسلوبه ونظراته وبدى كوحشً قد حُرر من قفص ، فقال لهم:
    - حسناً أيها اللقطاء..
    - انظروا إلى أين اوصلتمونـــا..!
    - سأقتلكم جميعاً بطريقة وحشية بشعة لن تتخيلونها،
  3. أنسان بسيط
    16-10-2020, 02:15 AM

    رد: بيلي المعتوه

    بيلي المعتوه


    (الفتاة المختطفة)

    بينما كان بيلي في شقته يستمع إلى سمفوانيات بـــاخ هادئ المزاج منعزلاً قليلاً عن العالم الخارجي الذي شهد صولاته وجولاته فجأةً بدأ يسمعُ دق الباب بسرعة وكأن من خلفه يريد اقتحام الشقة ..قام غاضباً يخبأ سلاحه خلف ظهره حذراً ممن قد يكون وراء الباب وبعدما فتحه رأى إمرأة كبيرة في السن مفجوعة جاءت إليه تنشد المساعدة فسألها مستغرباً:
    - من أنتِ..!
    - وماذا تريدين؟

    قالت :
    - لقد تم اختطاف ابنتي من المنزل،
    - والشرطة لا تعرف شيئاً عن مكانها..
    - وليس لديها حتى خيط واحد للفاعل،

    بيلي:
    - إذاً..
    - ما دخلي بالموضوع..!

    قالت له :
    - لقد نصحني البعض أن آتي إليك
    - فربما تستطيع مساعدتي،

    بيلي مبتسماً:
    - بئساً،
    - من هذا التعيس الذي يروج عني هذا الكلام..!
    - من قال لكم بإني فاعل خــير،
    - هل تظنونني من الأبطال الخارقين في الأفلام أم ماذا؟

    الأم التي ظلت تتوسل وتتوســــــل إليه وترفض الرحيل وتردد:
    - ارجوك هذه ابنتي،
    - ساعدنــا ..أرجوك..
    - إذا استطعت مساعدتي سأفعل لك ما تريد،

    بيلي بعد شعر بالممل منها واصرارها قال لها:
    - حسناً،
    - سأرى ما يمكنني فعله،

    ذهب يبحث عند المجرمين رفاقه يسال هذا وذاك عن المختطفين الذين يهتمون بهذا النوع من الفتيات وأعمارهن ، حتى وجد خيطً قد يدله على الفاعــل.. وهي إمرأة في الـ40 من العمــر تدير مشغلاً نسائياً، فذهب إليها ودخل مكتبها وسألها وهي مستغربة متوترة :
    - اريد ان استفسر منكِ عن شيءَ،
    - هل حقــاً مواد التجميل والزينة النسائية هي الوحيدة المضمونة الربح..!

    قالت ترتعش:
    - ماذا؟

    قال:
    - محلات النساء للزينة كما لديكِ ،
    - يقولون انها من المستحيل ان تخســر..!
    - هل صحيح ذلك،
    - اريد ان افتتح محـــلً إذاً ،
    - ربما اجعلكِ تديرينه،
    - ماذا قلتِ؟

    ظلت ساكتة خوفاً ولم تـــرد ، فقال لها:
    - الا تريدين ان تعملي معــي،
    - للآسف هذا شيء مؤلـــم..!
    - كنت اخطط لذلك لكي استريح في المنزل وتأتيني الأموال بإستمرار،
    - تخيليني اصبحت ثرياً ،
    - هل تظنيني سأتغير على الجميع..
    - يبدو انني لن انظــر للبسطاء حينها،

    كانت المرأة خائفة منه ومن غرابة أحاديثهِ وجنونه ، فقالت له باكية:
    - ارجوك ،
    - قل لي ماذا تريد..!

    بيلي راح ينظر إليها لدقائق وقال لها:
    - هناك فتاة اختطفت بين سن 22- 28
    - من الذي اختطفها..!
    - لا تراوقي.. لإنك ستندمين،
    - لم تختطف فتاة بهذه المنطقة الا هـي..!
    - أريد أن أسمع منك شيئاً مفيد،

    ظلت ساكتة في خوفها تشعر انها بين ناريــن ..نار المعتوه الذي أمامها ونار المختطف إذا كانت تعرفه، فقالت له:
    - لو أخبرتك فهل ستحميني منه..!

    ضحك بقوة وهو يدخن الحشيش ، وقال لها:
    - مـــاذا،
    - احميكِ ،
    - انكِ ظريفةِ ،
    - هل كنتِ ممثلة مسرحية من قبل،

    قالت:
    - لو اخبرتك سيقتلوني..!

    اجابها :
    - ولماذا اتعاطف معكِ،
    - هل هناك سبب..

    قالت:
    - لإنني سأخبرك،

    بيلي:
    - إذاً تقولين أنكِ ستخبريني بمكان الفتاة وبالمقابل أنا احميكِ..!

    قالت:
    - نعم،

    قال :
    - سأفكر بالأمــر..

    قالت :
    - هل أنت جــاد..!

    قال :
    - إذاً تقولين أنني كاذب،
    - أرايتي هذا الذي اكرهه..
    - حينما تتحدث مع الآخرين بإحترام وهم يظنون بك سوءً،
    - ماذا تتوقعين ان تكون ردة فعلي،

    قالت :
    - يجب ان اتأكد بإنك ستحميني..!

    وقف من جلوسه بدى وكأن مزاجه تغير، فقال لها:
    - لن اسألكِ مرة أخرى،
    - أيــن الفتاة؟

    فأخبرته بكل التفاصيل التي تعرفها والتي لا تعرفها وعن مكانها والجماعة التي اختطفتها، هم بالمغادرة حينها فسألته المرأة :
    - وانـا ماذا سيكون مصيري؟

    قال لها:
    - لو أخبرتني منذ البداية ربما ساعدتكِ
    - ولكنني اجبرتك على القولِ ،
    - فتستحقين ما يجري لكِ..
    - لذا اعذريني يا سيدة ،

    ذهب إلى العنوان الذي اعطته إياه ودخل حتى مكتب الرئيس الذي كان فيه 3 مسلحين والرابع زعيمهم فطرق الباب مستأذنً الدخول، فظلوا ينظرون إليه مندهشين مرتبكين بشدة يصوبون اسلحتهم عليه، فدخل يلقي عليهم التحية ..وهم ساكتين حذرين ، فقال لهم وهو يمشي بخطواته إلى داخل المكتب:
    - اللعنة،
    - لما لا تردون السلام..
    - هذه وقاحة ، اتعرفون ذلك..!
    - ما بال الناس تغيرت ..!
    - لا سلام ..لا كيف الحال،
    - اين ذهب الطيبون والمضيفون،

    قاطعه مسلح يسأله:
    - انت بيلي ، أليس كذلك!

    ضحك واشار عليه وقال:
    - اوووه
    - هناك أحد يعرفني،
    - هذا شيءٌ جيد..
    - شعور جميل،
    - تدخل مكاناً غريب وتجد من يعرفك،
    - هل جربتم هذا الشعور من قبل،
    - تشعر بإنك رأيت بصيص نــور في النفق..

    ثم أشار لمن سأله وقال له:
    - أنت الوغد الذي تعرفني
    - يجب أن تضيفني بالسناب شات..
    - لكي نعمق علاقتنا كثر..

    فجأة قاطع حديث بيلي سلاح الرئيس مصوباً نحو راسه ..بينما هو ظل هادئاً جداً لم يبد عليه أي ارتباك أو توتـــر بل كأنه يرى المسدس لعبة ، وقال بهدوء لبيلي:
    - من أنت..!

    قال المسلح الذي عرف بيلي لرئيسه:
    - هذا بيلي المعتوه،

    سأل الرئيس بيلي:
    - وكيف دخلت هنــا،

    اجابه المسلح مرة أخرى الذي بدى يعرفه من سمعته:
    - انا اخبرك أيها الزعيم..
    - لقد ضرب الحراس ..ودخــل،
    - لذا ..انصحك ..
    - لسلامتك أيها الرئيس
    - ابعد السلاح عنه،

    الرئيس:
    - وإذا لم أفعــل..!

    المسلح:
    - سيقتلك بلمح البصر،

    اخذ الرئيس الذي كان مرتبكاً جداً والسلاح ينتفض في يديه بنصيحةِ حارسه وعاد إلى مكتبه ، فأشأر بيلي إلى ذلك المسلح وقال له:
    - تبــاً،
    - انك صديقاً وفي،
    - يجب ان نتعارف اكثر...
    - يبدو انك الصديق الذي احلم به منذ طفولتي،
    - هل لديك انستغرام،

    المسلح :
    - كان لدي واحد..
    - لكنني لا استخدمه

    بيلي:
    - يجب عليك ذلك،
    - هل تصدق ان حسابي فيه 104 متابع
    - هذا رقمٌ كبير بالنسبة إلي،

    قاطعه الرئيس:
    - هــي ..هــي انت،
    - اخبرنا ماذا تريد..!

    بيلي:
    - حسناً ..
    - دعونا نهدأ قليلاً ونتعامل كالرجال المحترمين،
    - اجلسوا دون اسلحة،
    - فلنتفاوض ..
    - حسنـاً إذاً ،
    - أنـــا سأتحدث أولاً،
    - أريد الفتاة التي اختطفتموها الأسبوع الفائت،

    الرئيس:
    - ولما أنت متأكد انها لدينا،

    بيلي:
    - هذا عبث في المفاوضات،
    - لم نتفق على ذلك..
    - يجب ان نلتزم الصدق،
    - ليسير كل شيء على ما يرام..!
    - الا تتفقون معـي،

    الرئيس:
    - حسناً ،
    - مقابل ماذا؟

    بيلي:
    - ارأيت هكذا التفاوض يكون،
    - إذاً أخبرني أنت..
    - مقابل ماذا تريدها؟

    الرئيس:
    - كم تستطيع أن تدفع،

    بيلي:
    - هل توفي بالغرض 5000

    الرئيس:
    - ارفع قليــلاً..

    بيلي:
    - 6000

    الرئيس:
    - قليلاً ..قليـــلاً أيضاً،

    بيلي:
    - حسناً ،
    - لن ادفع أكثر من 7500

    الرئيس:
    - نتفق على 8000

    بيلي:
    - حسناً ..حسنــأ
    - سلموني الفتاة ..فالمال لدي،

    وبالفعل احضروا الفتاة ودفع لهم المال واخذها معه ورحــل ، وذهب إلى والدتها التي راحت تشكره وتقبله وتبكي لإنه فعــل شيئاً حتى الشرطة لم تستطع فعله، قال لها:
    - حسنــاً..حسناً،
    - لكنكِ تُدينين لي بواحدة..!

    قالت :
    - بالطبع ،
    - فلقد عادت ابنتي..
    - سأكون لك مدينة طوال العمــر،

    بيلي:
    - لإنني سأطلب منكِ خدمة لاحقــاً..!
  4. أنسان بسيط
    16-10-2020, 04:48 AM

    رد: بيلي المعتوه

    بيلي المعتوه


    (الطفــلان)

    ذات يوم عند غروب الشمس كان بيلي مع صديقه يجلسان على بوابة العمارة يتحدثون يتسلون يدخنون.. عند ذاك مرة طفلة صغيرة في الـ8 من العمر ومعها شقيقها الصغير تمسكه وتجوب الشوارع وكأنها تبحث عن أحد ، كان منظرهما غريب ومــريب وغير مألوف ، فقال بيلي لصديقه:
    - اللعنة،
    - ماحكاية هذه الطفلة الصغيرة مع أخيها.!
    - حتى بالأمس صادفتهم..

    اجابه صديقه:
    - ربما مجرد اطفال يلعبون،
    - او سيذهبون لبيت قريباً لهم..

    قال له بيلي:
    - لا أبـداً،
    - تصرفاتهم توحي بإن هنــاك أمــراً ما،
    - ولكن هل تعــرف..
    - هيا ، هيـــا..
    - قم دعنا نذهب وراءهم،
    - لنرى ما قصتهم،

    ظلوا يتبعونهم ويتبعونهم ولكن لم يروهم يفعلون أمــراً مريباً عدى طلب المال من هذا وذاك..ويبدو من صغر سنهم لا يعرفون كيف يشحتون المال، تلك الحادثة شغلت بيلي كثيراً فظل يركز عليهم ويتبعهم خطــوة خطوة ، وكأنه يريد أن يصل إلى بيتهم ليرى عائلتهم ، بدى غاضباً من هذا الشخص الذي يجعل أطفالً بهذا الســن يفعلون هذا الأمر، فظل يتبعهم حتى دخلوا بيتهم الكئيب الصغير، وكما هي عادة بيلي لا يهتم ولا يبالي دخل المنزل وراءهم مع صديقه الذي حاول منعه دون فائدة ..وتوقف في الصالة يتلافت يميناً شمالاً ، ثم نادى :
    - هل هناك أحد..

    فجاءت له الطفلة وأخيها ينظران إليه، فقال لهم :
    - اوووه انتما،
    - الصغيران الغبيان،

    ظلوا ينظران له ولم يتكلموا ، فقال لهم:
    - هل لديكم أبٌ لعين؟

    أيضاً ظلوا صامتون ولم يتحدثوا ، فقال لهم:
    - هل تتحدثون بالإشارة ؟
    - هل هناك غيركم في المنزل..!

    فأشارت الفتاة إلى غرفة في الخلف..فذهب بيلي ليرى ما الحكاية ، فوجد منظراً لو كان شخصاً غيره لإنهار في مكانه حسرةً وألمً ..فالأم على السرير تعاني من مرض السرطان وليس لديها أحد يساعدها، فقالت له :
    - من أنت يا هذا؟
    - إذا جئت لتسرق فلا شيء لدينا يستحق السرقة،

    قال لها بيلي:
    - لا لم آتي للسرقة،
    - جئت اسأل عن الصغيران..!
    - لإنني رايتهم يمرون بشارعنا خلال اليومين الفائتين،

    قالت :
    - نعم،
    - انا طلبت منهما ذلك..!
    - فكما ترى ،
    - أنا مريضة ولأملك المال فقلت لهم أن يطلبون الناس،
    - هل ترى فيه عيب،

    قال لها:
    - لا ابــداً..

    فنظر إلى صديقه وسأله:
    - هل ترى في ذلك عيب؟

    صديقه الذي كان مختنقاً في عبرته من منظر الأم قال :
    - لا .. لا عيب..!

    فسأله بيلي:
    - يا ترى العيب على الأم أم الطفــلان..!
    - من برأيك يتحمل المسؤولية؟

    صديقه الحائر قال:
    - لا ..لا أدري ماذا أقول،

    بيلي:
    - اقصد العيب في حال الأم والطفلان وحاجتهم وحالتهم ومرضها..
    - من تراه يتحملها
    - الأم أم الطفـــلان،

    صديقه:
    - لا أدري ،

    بيلي قال له غاضباً:
    - اسمعني ايها الأحمق ..
    - إذا لم تجب على سؤالي سترى ما لا يسرك..

    صديقه المختنق في عبرته والضائع في احوال اهل البيت والخائف من بيلي قال له:
    - حسناً،
    - سأجيب..

    بيلي:
    - إذاً يا صديقي من الذي يتحمل كل ما هم فيه وهذا العيب
    - الأم أم الطفلان؟

    صديقه قال يرتجف يخشى أن يجيب بجواباً خاطئ:
    - لا أحد..

    بيلي قال وهو يصفق:
    - هذا جواب جيد،
    - ولكن بظنك من يتحمل العيب؟

    صديقه:
    - العيب على المجتمع وليس عيبهم،

    ضحك بيلي شدة وقال:
    - ايها اللعين ..
    - انك تعرف الجواب ،
    - انك عبقري هل تعلم..!
    - هيا ..هيــــا،
    - دعنا نأخذها للمستشفى،

    فحملوا المرأة واخذاها إلى المستشفى وتكفل بيلي بكل مصاريف العلاج ، واخذ ابناءها وجعل المرأة التي أعاد لها ابنتها المخطوفة تتكفل برعايتهم حتى عودة والدتهم التي زارها بيلي بالمشفى وجلس معها ، وهي تشكره على ما فعل ، فسألها:
    - اين والدهم؟

    قالت:
    - تركنا بعد مرضي ولم يعد،
    - يبدو انه لا يريد تحمل مسؤوليتي
    - ولا ندري اين هو الآن،

    قال لها:
    - هل تريديني أن اقتله؟

    ضحكت المرأة وقالت له:
    - لا ..لا أريد ذلك،
    - ولكنني اريدك أن تقتل بالفعل..!

    قال لها:
    - اخبريني فقط من؟

    قالت له ما لا يستطيع قتله ..والا لنجحوا الذين قبله ..لا بيلي ولا غيره من البشر يمكن أن يقتله ..قالت له:
    - الفقــــر،
    - هل تستطيع ان تقتله..!