قصص للاطفال عند النوم - حكاية الأرنب السريع مع السلحفاة المسكينة


في جزء ظريف جدا من أحد الغابات البعيدة، يتواجد مجموعة من الأرانب وكانوا يعيشون حياة جميلة لسنوات طويلة، وكان هناك أيضا مجموعة من السلاحف تعيش هناك ايضا من بينهم بطلة قصتنا السلحفاة "نيرو" وكانت تلك السلحفاة تعشق الخروج من بيتها والمضي بعيدا ناحية الوديان وأطراف الغآبة البعيدة..

وفي يوم شاهدت السلحفاة نيرو أحد الأرانب يلعب برشاقة لم تعدت السلاحف أن تشاهدها من قبل، فأصاب نيرو الغضب من هذا المشهد وعادت منزعجة جدا لبيتها، ولقد أدركت السلحفاة بأن السبب في بطئها وثقلها وعدم رشاقتها كالأرانب هو ذلك البيت الذي تحمله على ظهرها دائما..

وحينها سألت نيرو والدتها والحزن يملأ عينيها قائلة : "كم أتمنى يا أمي أن أتخلص من هذا البيت الثقيل !" وفي لحظات ردت عليها والدتها قائلة : "يابنتي ! هذا بيتك وبيت أسلافك قد خلقه الله لنا من أجل حمايتنا من حر الصيف وبرودة الشتاء".

فأكملت نيرو كلامها بحزن قائلة : "لكن يا أمي هذا البيت عائق بيني وبين أن أكون رشيقة كالأرنب الذي قابلته في الغآبة" فردت أمها وهي تقول : "ياصغيرتي ليس الأمر هكذا ! فلقد خلقنا الله هكذا وخلق الأرنب هكذا ولا يمكن لنا أن نعترض أو أن نغير من ذلك شيء".

ويبدو بأن كوكو قد اقتنعت قليلا بكلام والدتها وغادرت، ولكن ما أثار الفكرة في رأسها مرة أخرى هي حينما رأت أرنب آخر يجري من أمامها بسرعة البرق، فعزمت بعد هذا أن تنزع ذلك البيت عن جسدها، ولتتحرر منه فقد وقفت نيرو بين شجرتين وانقلبت راسا على عقب وبالفعل تمكنت من إزالته وانكشف جسدها الرقيق جدا والضعيف والناعم كذلك..

وما أن نزلت من على الشجرتين حتى بدأت في تقليد الأرنب - وياللمأساة !- فلقد سقطت السلحفاة المسكينة العارية من بيتها وانكسر ظهرها الرقيق تماما، وهي ملقاة على الأرض تفاجأت من اقتراب الحشرات الصغيرة أثناء تسلقها لجسدها وهي تصرخ وتصيح من ألم تلك اللدغات القاسية جدا والتي سببتها تلك الحشرات..

وهذا ياصغاري جزاء من لا يستمع لكلام أبويه ولا يرضى بما قسمه الله له، فلقد خلق الله لكل منا شيء يميزه عن غيره من الكائنات والواجب علينا أن نعرف ذلك جيدا وأن نحاول تغيير ذلك وان لا نقلد الآخرين في كل شيء...وكانت تلك القصة هدية من islamkids لزوار منتدى عبير الكرام.