لا أريد ارتهاني لحضارتي



1**قال:،،كثيرا ما فكرت بارتهاننا لغيرنا ،،وكثيرا حلمت بالتحرر ،،أصير كطائر كصائد اسماك ،،ولكنك تتفاجأ دوما بحبس جديد ،،،!فإذا كنت طائرا كيف ستقطع الحدود وأنت برجلين لا يطيران ،،وإذا كنت صائد سمك ،،،ستطاردك القوارب الأخرى ،،،يقولون : أين رخصة الصيد ،،ولكن الحضارة التي تزيد من حبسك ،،تعطيك كل شيء براقا بأوراق السلوفان ،،وربما تتعب في حياة أخرى غير جاهزة ،،بدون ذلك البريق ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،!!

،، وهي تحبسك مع غيرك ،،،ونحن مع الجماعة لا نشعر إلا كما يشعر الناس ،،،ونعيش بعقلنا الجماعي أغلب عمرنا ،،،ويتحرر المفكرون ،،،من الحياة الجماعية ،،ليتعرفوا على دواخلهم الحقيقية ويعرفون حقيقة الإنسان ،،بعيدا عن عقل الجماعة ................

...........وقد دعا - كامي - للتفكير الوجودي ،،، ( ،،أن تلغي كل ما تعرف ،،،أن تبدأ من الصفر،،،كي تتأكد أنك في منتهى الصدق ،،في لحظة التفكير المقدسة ،،،وأنك غير متأثر بثقافة مجتمعك التي ورثتها ارثا ،،،ونزلت في عقلك ،،مع الأيام )............

............و هذا صعب ،،،ولكن أقول ،،تأكد من صدقك وأنت تنا قش أي شيء ،،،،،فربما يكون إرث أمتك صحيحا ،،وكيف ستعرف ما عرفوا في عمرك القصير ،،،!........

،،لاأدري ،،أنا أختار أن أكون حرا ،،،أصنع كل لحظات حياتي صناعة ،،من دون أن آخذها من غيري في الحضارة التي نعيشها ،،،أريد قمرا في السماء ،،ليس بيني وبينه أضواء المدينة ولا صخبها ،،وأحب أن أراه وأنا وحدي ،،ليس معي ،، ما أفكر فيه ،،فأراه كموجودين خلقا هذه اللحظة ،،،،،!

،،وأحب البحر البعيد ،،،بلا مدينة على شاطئه ،،،وصوت النوارس صافية نقية ،،بلا أصوات أخرى ،،،أحب الحياة هناك مثل قبرة تعشق التراب ،،،،ومثل الزهور البرية القوية ،،تنتظر المطر والندى وتصبر على قسوة الأرض ورياح الجبل ،،

،،هناك أنت مع الحياة التي خلقها الله ،،لا تفكر إلا بالله ،،،،فتشعر أنك في الطريق الصحيحة إلى السما ء ،،لا تشعر بالضياع ،،وأنت بين غيوم الإنسان ،،في مدينته وحضارته ،،وأنت هناك في المدينة يجب أن تتأكد ألف مرة أنك في الطريق الصحيحة ،،،،،،،،،،،،،،،،!!بعد أن ضعت عن الصحراء …!

.


2***قال: لقد بدأت أصد ق أنني سأموت ،،! لم أكن أصدق ،،كما لا يصدق مريض بمرضه الخطير ،،ليدفع عن نفسه خيالات الموت ،،،وحين صدقت أنني سأموت ،،نظرت إلى بيتي وعرفت أنه ليس لي ،،!ونظرت إلى ابني وعرفت أنه جار عزيز ورفيق درب قصيرة ،،وأنه ليس لي !! ،،،،ونظرت إلى وجهي وفهمت أنه قطعة تراب متماسكة ،،ما تزال ،،،وستسقط عليها أمطار الموت بعد حين وتذوب ،،! ، وأنه ليس لي ،،،،،،،وسأصير بلا صورة في القبر ،،مثل التراب والصخور ،،،،،!

،،قلت : فما أنا ،،!: ،،،،أنا أرى وأسمع وأأفكر،،بين طرق كثيرة ،،،وأختار دائما طريقا ،،أمشي فيها ،،فإذا وصلت إلى السماء ،،أبقى خالدا في السماء ،،،وإذا لم توصلني الطريق التي أخترتها إلى السماء ،،،أبقى في الموت ،،،،،،،،!