قصة لحظات أخيرة

قصة قصيرة - قصه جميلة - اجمل قصص وحكايات قصيرة منوعة مفيدة ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. سوكرا
    02-12-2019, 02:10 PM

    قصة لحظات أخيرة

    قصة لحظات أخيرة



    اتكأ ذلك الرجل الأشمط على عكازه بكلتا يديه ، توقف لدقيقة ، ثم . .
    تحركت تجاعيده وأعلن ابتسامة لا تتغير منذ الصغر !
    رغم أنها لا ترى ابتسامته التي كانت تعيد الحياة لعروقها . .
    إلا أنها استغرقت مدة قصيرة لفهم ما يفعله بجانب الشجرة ، أطلقت ضحكة غلبت حزنيهما على حاليهما . .
    وبدأ هو أيضا بالضحك دون سبب ، همست :
    ـ أنت تعيد الذكريات !
    جلس على الأرض وساعدها في الجلوس وقتئذ نظر إلى طفلين ، صديقان ، يشبهانهما ، أومأ برأسه :
    ـ نعم أريد تلك الذكريات أن تحيا أمام ناظري الآن ، قبل وفاتي . .
    كانت تلك العبارة تخيفها عندما كانا شابان ، أما الآن فبقت هادئة تماما .
    توجه الطفلان إلى جانب الشجرة وهما للعب ، حدق إليهما :
    ـ بجانب الشجرة طفلان يلعبان مع بعضهما . . أتذكرين أول مرة رأيتك بها هنا ؟
    صافحتك ، وقمت باللعب معك حتى تعلقت بك ، كنت غائرا من صديقك ، كان جميلا وراقيا ورقيقا ، ويتعامل معك بهدوء .
    ضحكت ووجهت غرتها الفضية خلف أذنها :
    ـ كنت شرسا ومجنون .
    أشاح بنظره :
    ـ أكثر من مجنون عندما يتعلق الأمر بك ، كنت أنتظر إجازات نهاية الأسبوع لكي أراك ، وعندما لا أجدك
    كنت أحرض عائلتي للعودة إلى المنزل وأكتئب بشدة طوال اليوم ، وعندما بلغت الثامنة عشر أصبحت أكثر اكتئابا عن طفولتي ، وكنت عندما أنتهي من الدراسة آت إلى هنا وأنقش على الشجرة !
    ابتسم بعذوبة ، ثم أخذ يديها ووضعها على الشجرة ، حررتها من يديه وبدأت بقراءة ما كان يكتبه
    اتجهت للقلب المرسوم تحت عباراته وهمست :
    ـ اليوم هو يوم زواجنا ؟
    أجاب :
    ـ أجل ، اليوم !
    رحل الطفلان وهما ممسكان لعبهما ، وقد تغير ما كان بجانب الشجرة إلى شابان ، نظر إليهما وهما يتأملان الشجرة ، وأردف :
    ـ سأشاركك ما أرى ، الآن أتى شاب مع فتاة ، ويبدو لي بأن الشاب هو من أخبرها بالمكان . .
    أومأت برأسها وابتسمت :
    ـ أتقصد بأنهما يشبهاننا أيضا ؟
    ابتسم :
    ـ نعم إنهما كذلك ، ينظران إلينا ، يعلمان بأنهما سيشبهاننا يوما ، إن عينا الشاب سعيدة للغاية ، وتلتمع وكأنه سمع خبرا سعيدا ، ربما هي أيضا اعترفت بحبها . .
    عندما توقف ضحكت وقالت :
    ـ أحب خيالك !
    ربت على العشب :
    ـ لا أنا لا أتخيل إنني أقول ما أراه !
    هزت رأسها :
    ـ كلا ، إنك عجوز أوشك على الخرف ، من الطبيعي أن تتخيل وتتوهم ما لا يرى !
    قطب جبينه وعقد حاجبيه :
    ـ أتقولين بأنني لست بوعي الآن ؟
    رفعت كتفيها :
    ـ قال الطبيب بأن نسبة ذلك أكيد عندما كنت تفحص ضغطك بيوم أمس ، لا تنكر ذلك . .
    أشاح بنظره وقد أغضبه كلامها ، ولكن بالمقابل لم يرد عليها بغضبه ، حاول أن يكون هادئا لأنه قدس يومهما بشدة ، نبس باحتدام :
    ـ لا تغضبيني !
    ـ أومأت برأسها وأغمضت عينيها للحظات ، تحسست الأرض ومن ثم وضعت رأسها على كتفه . .
    ـ أتذكرين . . عندما كنت شابة ، كنت لا تقتربين من ذلك البئر خوفا من أن تسقطي
    وضعت يديها على وجهها وأومأت :
    ـ نعم كنت كذلك . . كنت أخاف الموت بشدة . . !
    ضحك وقال :
    ـ والآن ؟
    هزت رأسها :
    ـ أنتظره بشدة !
    غرق بالضحك ، وقد شعر بالمتعة التي نسيها منذ أن انعمت عينيها الجميلة
    لم يأخذ كلامها بمحمل الجد وقد استغرق بالتأمل والكلام . .
    بينما هي بدوامة جديدة ، ثقل جسدها قليلا وقد احضتنها إليه ، وفي تلك اللحظة . .
    ارتمى رأسها الشامخ الذي لم يسقط أبدا . .
    وحين بدأ يمسح على شعرها ، شعر بنبضها الصامت..!
    دفعها من كتفيها بشدة وأمسك بذراعيها النحيلين واسغرق بالنظر إلى ملامحها . .
    أجهش بالبكاء واحضتن جثمانها في بكاء طويل . .
    أغمض عينيه للحظة ، حين اشتم رائحة جديدة لم تقترب من أنفه من قبل . .
    غمرته رياحا لم يشعرها من قبل ، اتبعها مغمض العينين !
    وقتئذ كسته الطمأنينة ، وأدرك بأنهما توفيا معا .

  2. ميرو ،
    03-12-2019, 04:35 PM

    رد: قصة لحظات أخيرة

    قصة لحظات أخيرة


    قصة رائعه
    يديكي العافية سوكرا
  3. عسولةة
    03-12-2019, 04:42 PM

    رد: قصة لحظات أخيرة

    قصة لحظات أخيرة


    قصه حلوه
    واصلي
  4. احلام النجوم
    03-12-2019, 05:46 PM

    رد: قصة لحظات أخيرة

    قصة لحظات أخيرة


    يعطيك الف عافيه
    قصة حلوة