من أين جاءت اللهجات العربية المختلفة؟


من أين جاءت اللهجات العربية المختلفة؟

ربما تبادرت إلى أذهان الكثير منا تساؤلات حول كيف أننا كدول عربية، يفترض أننا نتحدث لغة واحدة، في حين لا يفهم بعضنا على بعض. بل إن معاني مفرداتنا تختلف وتتضاد في بعض الأحيان. فكيف ومتى أصبح لكل دولة عربية لهجة تكاد تصبح لغة منفصلة؟
يصل الاختلاف بين ألسنة الدول العربية المختلفة، من مجرد تغير معنى اللفظ الواحد، إلى وجود مفردات كاملة للغة مصغرة، أو لنقل لهجة منفصلة، فنجد المصري يقول ماشي والعراقي يقول صار، والمغربي يقول واخ للتعبير عن الموافقة والمصري يقول أوي والجزائري يقول ياسر، والمغربي يقول بزاف والتونسي يقول برشا للتعبير عن الكثرة، وغيرها الكثير من الأمثلة.
ولا يقتصر الأمر على هذا الحد بل امتد إلى تنوع الألسن أو اللهجات داخل المجتمع الواحد. وقد وثق الباحث السعودي سليمان الدرسوني في كتابه الإلكتروني “معجم اللهجات المحكية في المملكة العربية السعودية”، نحو 23 لهجة داخل المملكة وحدها، لكل منها خصائصها ومفرداتها المميزة. الأمر نفسه ينطبق على الدول العربية المختلفة. في مصر هناك اللهجة الريفية واللهجة الإسكندرانية، واللهجة الصعيدية، ويصل الأمر إلى اختلاف نطق الشعوب العربية المختلفة للغة الفصحى نفسها.