حب اللقطاء ... قصيدة نثر


حب اللقطاء
" قصيدة نثر "

حبى
فى رحم كبريائك
تخلق سبعا
وعذب سبعا
وطرد سبعا
حملتينى
بأنامل كبريائك
وألقيتينى
كخرقة
لقيط
لقيط على أبواب الجحيم

****
ولدت بهواك
فروح جسدى هواك
فرأيت القرب منك
لذاذة
وبقاء
ولكنك
أغلقت أمامى كل باب إليك
أصرخ ألما وغوثا
وتضحكين بمباركة
مباركة موتى و عذابي

****
ولم لا تباركين!!
ألم تتند مقلتى صبابة
وتكنيننى "أبو دمعة" .. وترينها بحورا تغرقك
وأتنسم نسيم قريك
وتكنيننى من جوارك "أبو جاثم"
كأن قربي جثوم يصعدك فى السماء
كم ارتعدت من قر كبريائك!
ولكنك تزيدين من أعاصر الكبرياء
وفى أحضانك تمزقت أضلعى
وأنت تدفعيننى تأففا وغوثا
وتقولين سعادتك فى مشيئتى
ويلى..
أنا السائر إليك فى
أشواك تضحك
وسديم يرقص
وشراب حميم يعذب
ويلى
لم أرض بسفوح عصيانك
وآثرت علياء إرادتك
وما عليائك إلا سديم
احترقت فيه
فراشات حبي

****

هرمت وأنا أدق بابك
ورجع صداه
رعد فى رأسى
إنه صدى إعراضك
يدق أعظمى
وقدماى تكتوى
من لهيب الأرض
أرض اللقطة
أبغى
النظرة
البسمة
لكن......لكن
جبروت امراة
يسحقنى
هويت على أرض الجحيم
أنظر وقد عشى بصرى
أدق وقد خارت قواى
فى عيونك أظلمت شمسي
وإلى خطاك سكنت سفينتى

****

دافعتينى بيدك
كم بسطيها بنصال أناملك
نصال تترامى من حولى
وأنا أتحاشى عذابك
بالدنو منك!!
الدنو!
عجبا لحبى اللقيط
وأنى لى أن أترك بابك!!
زفرت كلماتك
خلف قضبان بابك
زفرة نيران تنبع من جحيم قلبك
حسيس وهجيج فأجيج
لكن..
أكلتك نيرانك
وذبحتك نصالك
ودفنت فى مقابر كبريائك
وكفنوك بأثواب حبي
وغسلوك بدموعى
أأأأأأأأأأأأه ..من حبي اللقيط
وتلاشى الباب واختفى
مات الحبيب الصلف
وسقطت كل الطلول
على تراشق السهام
وأجيج اللهيب
وخطوت فى دروب الحياة
لقيط
يتيم حبك
****
بقلمى : ابراهيم امين مؤمن
روائى