قصة هاتشيكو الوفي الذي تم انتاج فيلم بقصتة



قصة هاتشيكو الوفي الذي تم انتاج فيلم بقصتة







تشتهر اليابان بأحد القصص الرائعة التي تظهر معنى الوفاء ، والتي ظهرت في أحد المناطق الشعبية الموجودة في مدينة طوكيو ، والتي تدور عن كلب أظهر معنى الوفاء الحقيقي لصاحبه ، والذي بمرور الوقت قامت الحكومة اليابانية بصنع تمثال للكلب ووضعه في نفس المكان ، ليتحول إلى أسطورة يابانية تكتب عنها الصحف ، ويصنع من قصته فيلم أمريكي يحقق ملايين الإيرادات ، وفي السطور التالية نعرض لكم قصة هاتشيكو الوفي الذي تم إنتاج فيلم بقصته.
قصة الكلب هاتشيكو الوفي

كان الكلب الوفي هاتشيكو من فصيلة أكيتا ولد عام 1923م في مدينة أوداته اليابانية ، وقام البروفسور اينو أستاذ الزراعة في جامعة طوكيو بإحضاره معه إلى مدينة طوكيو ، وكان يرافقه كل يوم إلى محطة القطار المتواجدة في شيبويا في الصباح ، عندما يذهب إليها لينتقل إلى عمله ، ثم ينتظر هناك حتى يعود اينو مرة أخرى في الساحة الثالثة عصرا ، فيظل طوال اليوم يلعب أمام المحطة حتى مجيء صاحبه ، ثم في يوم من الأيام أصيب البروفيسور اينو بأزمة قلبية أثناء إلقاءه محاضرة في كلية الزراعة بطوكبو ، والتي أدت إلى وفاته في عام 1922م ، ولكن لم يعلم القلب وظل يذهب إلى المحطة يوميا ينتظر قدومه في موعده بعد الظهر كما اعتاد.

واستمر الحال هكذا لعدة سنوات حتى لاحظ الناس وجود هذا الكلب في نفس المكان ونفس الموعد كل يوم ، فانتشرت قصته ، فتعاطف معه الكثيرين حتى أصبحوا يأتوا له بالطعام ، كما قام مدير محطة القطار بالسماح له بالبقاء هناك ، بعد أن رأى أنه لا يؤذي أحدا ، وقام بتخصيص مكان له للنوم ، ثم في يوم قرر أحد طلاب بروفيسور اينو بأخذ الكلب من أجل تربيته واطعامه والاعتناء به ، ولكن ظل الكلب هاتشيكو يتركه ويذهب إلى محطة القطار كما تعود في نفس الموعد ، وظل الأمر قائم بهذا الشكل لمدة تسع سنوات كاملة.
وفاة الكلب هاتشيكو

وفي الثامن من آذار عام 1935م توفى الكلب هاتشيكو في المحطة في المكان الذي كان ينتظر به صاحبه ، ولذلك قررت الحكومة اليابانية بتحنيطه والحفاظ على جثته ووضعها في المتحف الوطني للعلوم الموجود بطوكيو ليدل على قصة وفاء الكلاب النادرة لم يحدث مثلها من قبل ، والتي كتبت عنها الصحف اليابانية بكثرة ، وتم تأليف الكثير من الكتب عنه ، والطريف في الأمر أنه قبل وفاة الكلب الوفي هاتشيكو بعام في 1933م ، قام أحد النحاتين بصنع تمثال خاص بالكلب هاتشيكو من البرونز الخالص والتي قمت البلدية بوضعه في أمام بوابة محطة شيبويا وكان الكلب هاتشيكو حاضرا لهذا الاحتفال ، ولكن بعد ذلك وبالأخص في الحرب العالمية الثانية تم استخدام التمثال في صنع الأسلحة بسبب معدنه الثمين.ولكن بعد انتهاء الحرب العالمية في 1948م ، تم القيام بعمل تمثال جديد للكب هاتشيكو الوفي والذي تم الاحتفاظ به في نفس المكان بالمحطة ، وهو اليوم يعتبر أحد المعالم السياحية الموجودة بطوكيو ، والتي يزوره الكثير من السياح طوال العام يلتقطون الصور معه.كما تم صنع تمثال اخر للكلب في موطنه الأصلي ووضع أمام محطة مدينة أوداته الموجودة في ولاية أكيتا اليابانية ، كما تم تحويل قصة هاتشيكو إلى قصة تدرس بالمناهج الدراسية للطلاب اليابانيين ، كما يتم الاحتفال بهاتشيكو في العيد الخاص لمحبي الكلاب كل عام ، فأصبح هاتشيكو هو رمزا للوفاء في العالم ، وأصبحت مجسماته الغيرة تصنع وتوزع كهدية تعني الإخلاص والوفاء.
فيلم هاتشيكو

وقامت السينما اليابانية بإنتاج فيلم يحكي قصة الكلب الوفي هاتشيكو الذي أنتظر صاحبة لمدة تسع سنوات أمام المحكة باسم “حكاية هاتشيكو” في عام 1987م ، كما قامت السينما الأمريكية بتخليد تلك الذكرى عن طريق صنع فيلم سينمائي عن قصته وهو فيلم درامي انتج في عام 2009م ، وقام ببطولته كل من ريتشارد غير ، جوان ألين ، وساره رويمير ، بمدة عرض 93 دقيقة ، وقد تكلف إنتاج الفيلم الأمريكي “هاتشيكو” ما يقدر بنحو ستة عشر مليون دولار ، وقد حقق أرباحا كثيرة وصلت إلى 46671235 دولار أمريكي