قصيدة حوار مع النفس



اقرئوها بضم الباء لان التشكيل لا يظهر هنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ازدحم العقل بهمه
وصار على نار الفكر يتقلب ..
وأتى بكتاب عمره
ليجمع ما فيه ويحسب ..
فلم يجد سوى وجعا
بنقش السواد مرتب ..
وحزن من بعد الم
ودمع عين مسكب ..
وايام خاوية من الهنا
وحلم عمر مغيب ..
وختم بيد الزمان فيه
هذا لمثلك انسب ..

ما دمت راض بالهوان
واخترت السهل دون الاصعب ..
والصقت تهمك بالزمان
وصرت تشكوا كالنساء وتندب ..

فثار العقل لما رأي
وثارت النفس وهى تصخب ..
وصاح بداخلى صوتا
كفاك وهن انهض وكن متأهب ..
لا تخشي البلية واقتحم
فلن ينجيك خوف وترقب ..
فلولا المصائب ما صنعت رجال
ولولا الرجال مافرجت مكارب ..

ان الرجال تكون بفعلها
لا بحسب ولا اخ واقارب ..
ان الرجال تعلوا بذاتها
لا بمالا وكروش يعلوها شوارب..
فدع عنك لوم الناس
ودع فعلك يقول عنك ويكتب..
ودعك من تخاريف العشق
والهوي فعشق الله اوجب..

ان اردت العلى عش بلا عشق
وكن فى الدنيا راهب..
ولا تخضع لامرأة
وكن عن الحب تائب
ان النساء لو دخلوا قلبا
جعلوه قلبا خائب..

فأجعل لنفسك مهايتا
وابدل اكفك بمخالب..
فلن تموت ان زدت جرائتا
ولن يطول عمرك خشية المضارب..
ان الغنائم تأتى بعد حرب
وبعد جهد وتعب تأتى المكاسب..

فأنهض وحزنك لن يطول
سيزول عنك ويغرب..
ان كنت تعجب لما اقول
فأسمع لما هو اعجب ..
فما الدنيا الا مغامرة
اقتحمها ولا تخشي العواقب
ان دارت رحاها كن حجرا
واطحن عظام العدى لتغلب ..
ولا تنحنى للريح فيكسروك
بل كن عاصفا وكن انت الغالب ..
ـــ
بقلمى