عقول عربيه غسلت بماء التقليد ..






أصبحنا بلا عقول ... وغسلنا بماء التقليد ...
واتبعنا الغرب في كل عاداته ... وأقلعنا عن عاداتنا وتقاليدنا وديننا .....
تركنا كل شيء .... حتى أننا لم نعد نعلم إن كنا نحن نحن ... أم تغيرنا ....
أتساءل...
هل شاهدت غربيا يتطبع بطباعك الإسلامية ؟
وهل شاهدت غربيا يقلع عن عاداته لأجل تقليد شعب آخر يجهله ؟؟؟؟
بالتأكيد لا ... فمثل هؤلاء .. متمسكون بما لديهم ...
ويسعون جاهدين لجعل العالم أجمع تحت سيطرتهم .. وتابعا لهم ....
أما نحن ...
فهم يدركون تماما سهولة قيادتنا نحو عالمهم ..
ويعلمون أنه وبكل سهولة يمكنهم اقتلاع كل عاداتنا ..
وإبدالها بعاداتهم الغربية ... التي لا تليق بالإسلام .. ولا بالعرب ...
هم يدركون تماما .. بأننا أمة تأخذ ... لا {تصنع} ....
ديننا أصبح ثانويا في حياتنا ... فالديانة ( مسلم ) ...
والفكر والتفاعل.. غربي بحت ... لا يهم ماذا نأخذ المهم أننا نأخذ فقط ...
مهما كان سواء كان يتعارض مع ديننا أو عاداتنا فهو شيء جديد .. وعلينا تجربته ....
نظن بأننا نتماشى مع العصر .. ومع التكنولوجيا ..
ومع {الموضة} وما يخفى علينا ..
أننا نبيع أنفسنا للغرب ... ونعطيهم عقولنا ليعبثون بها كما يريدون ....
حتى الحرية .. أصبح لها ألف مفهوم .... لا تدري من أين أتت .. وكيف دخلت للعقول ...
مهلا ... والأعياد أيضا أصبح لنا مئة عيد في السنة هذا عدا الطقوس الغريبة
التي نؤديها ونجهلها ... والإيمو التي نقلدها في كل شيء حتى في قصة الشعر ..
والزي ... لم يبقى سوى عاداتهم الحقيرة ... ونكون تماما مثلهم ...
وماذا أقول عن لغتنا العربية ... التي تحتضر ... وتستصرخنا كي نعود لها ..
فاللغات الأخرى طغت علينا .. وحولتنا إلى مجانين ... نقلد لغاتهم من دون أن نعي معناها ....
امتزجت لغتنا بلغاتهم .. وأصبحت جزءا منا ...
( هاي , باي , سي يو , برب , تيت , نو بروبلم , ثانكس , ولكم ....)
وأحيانا أنا أيضا أستخدمها ...
ومن المحزن عندما يقال بأن فلان يتكلم سبع لغات سوى العربية ... فنذهل ونقول :
(ما شاء الله مبدع ) وعندما نسمع بأن طفلا ختم القرآن فـ( نصمت ) ....
أصبحنا نعيش في عالم غريب نجهل معالمه ... عالم تبدلت كل قوانينه وعاداته ...
حتى أمسينا بلا وطن .. و بلا وجود ..
الفتيات والفتية .. يشكون باستمرار الإنحلال الأخلاقي .. وضياع المبادئ ...
وهم لا يدركون بأنهم السبب في كل هذا ....!!
عندما تخرج فتاة بعمر الورد ... تخرج من بيت أبيها تلبس أضيق ما لديها
من بنطلون (سكني ) وبلوزة ( بدي ) ...
هذا عدا أكوام المكياج التي تجعلها أكبر من عمرها ...
وماذا عن الحجاب .. يقال بانها ترتديه .... حجاب مكشوف عند الأذنين ليبان القرط ...
ويظهر أغلب عنقها ... إذن لماذا نلوم الشباب .. ولماذا نكثر العتاب عليهم ؟
لو أنها خرجت من بيتها متجملة بحجابها الكامل ... والثوب الساتر ...
لما حدث كل هذا الفساد ولما عاكسها الشباب ... ولما انتشرت المفاسد في كل مكان .... !!
وأنت أيها الشاب .. لو أنك رفعت بنطالك قليلا .. ووضعت عليه ما يثبته على خصرك ...
ولو خففت من المعركة القائمة في رأسك .. وكأن شيئا ما انفجر به ...
ولو خلعت من عنقك ذاك العقد السخيف وتلك الإسوارة التافهة .. أليس أفضل ؟...
ولو بدلت الميدالية على شكل جمجمة .. بسبحة تذكرك بالله .. أما كان أفضل ؟ وأجمل ؟
لماذا نقلدهم؟
لماذا نتبع جديدهم ولا نبحث عن جديد لنا... نكون به متميزين عمن هم سوانا ؟....
نسخر من الهند ... فهم يعبدون البقر .. ويأكلون الفئران .. ويقيمون طقوسا غريبة جدا ...
لا يحق لنا أن نسخر منهم ... فنحن غير مدركين حتى الآن أنهم أفضل منا ..
فهم لم يبيعوا عقولهم ولم يتخلوا عن عاداتهم وتقاليدهم وديانتهم ....
أما نحن .. فنبدل .. ونغير .. ونهمل كل شيء ...
لماذا نسخر منهم ... وعندما نشاهد ما يفعلوه نقول عنهم :
( الله يعقلهم ) ؟
ألا نعلم بانهم يحتفطون بعاداتهم منذ آلاف السنين ... ومن يخالفها يعاقب ..
ومن يخرج عن العادات يطرد وينفى من بينهم ...
وهل نعلم بأنهم متحفظون على كل شيء ... أعرفتم الآن ..
من يضحك على الآخر ؟؟؟
ويبقى السؤال يطرح نفسه ..
إلى متى سنبقى هكذا .. ؟
إلى متى ستبقى عقولنا مبرمجة على الجانب الغربي ؟
ومتى سنتحرر من قيود ما يسمونه بمواكبة العصر .؟
متى سنعود أدراجنا ... ونكون كالسنابل القوية التي يمكن أن تميل مع الريح ..
لكن لا تقتلع من أرضها ....؟