خسارات ....

قصة قصيرة - قصه جميلة - اجمل قصص وحكايات قصيرة منوعة مفيدة ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. * فجر *
    30-12-2018, 11:23 AM

    خسارات ....

    خسارات ....







    خسارات

    نازك ضمرة - الولايات المتحدة .



    هل أتاك حديث قومي؟ أجمعوا أمرهم على تجريمي ورجمي. هجروني في البداية، لم أعبأ بكل ذلك، أعيش قدري وظروفي. تجمهروا حول البيت، جاؤوا من كل حدب وصوب، تلاقت عيونهم وتواصلت نواياهم.
    همهم البعض منهم وفي نيته تصرفات خاصة، وآخرون طمعا في جسدي، وغيرهم حقد قديم أو بلا حكمة، المهم إن معاداتي جمعتهم هذا اليوم وعلى غير عادة.
    أهلي ومن لف لفهم من مجتمعهم لا يتفقون عادة ولا يستفهمون، وتدميرهم في خلافهم وتدبيرهم، لهذا نرى القوم في حيرة وهزيمة دائمة، يطمع الغير بهم، ويتحالفون مع أعدائهم ضد بعضهم، فهم دائما خاسرون.
    أهلي يحزنني حالهم، أدعو الله في سري وفي علني أن يهديهم: "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".
    المهم إن حقدهم الطاغي على بعضهم لحقني، عرف زوجي بطريقة ما عن نياتهم، فأبلغ الأمن بالهاتف عن خطة الشر للتخلص مني.
    خالفت عادات أهلي وبدافع الحاجة، وحسب ظروفي التي اضطرتني.
    زوجي لا يعلم عني شيئا، إنسان طيب مسالم رقيق، أحبه. نعم أحبه بكل مشاعري، ولا أحس بالأمن والسلام إلا في حضوره واحتوائه لي. لكن الشر زرع قديم، أوقعتني به معاملة أهلي لي في طفولتي، فوجدت نفسي ضحية استغلالات عدة لا أملك لنفسي نفعا أو مناصا منها، فتذوقت المحرم.
    لا أدري كيف تربصوا بي وعرفوا عني، فلا نرى من قومي إلا خسارا، وجزاؤهم نار على رؤوسهم تحرقهم كل حين. اتفقوا على أنني على غير هداهم. مل رجال الأمن من المتربصين، وهم ينتظرون مبادرة من أحدهم أو حركة هجومية.
    وفجأة سمعنا زامور سيارة إنذار تقترب من بيتنا، وحين توقفت، خمدوا وتجمدت حركاتهم. أمسك رجال الأمن باثنين منهم، وأصبح الباقون كأن على رؤوسهم الطير. شاهدنا بعدها جموعهم تتفرق أيدي سبأ.






  2. علي السلامي
    30-12-2018, 12:14 PM

    رد: خسارات ....

    خسارات ....


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة * فجر *





    خسارات

    نازك ضمرة - الولايات المتحدة .



    هل أتاك حديث قومي؟ أجمعوا أمرهم على تجريمي ورجمي. هجروني في البداية، لم أعبأ بكل ذلك، أعيش قدري وظروفي. تجمهروا حول البيت، جاؤوا من كل حدب وصوب، تلاقت عيونهم وتواصلت نواياهم.
    همهم البعض منهم وفي نيته تصرفات خاصة، وآخرون طمعا في جسدي، وغيرهم حقد قديم أو بلا حكمة، المهم إن معاداتي جمعتهم هذا اليوم وعلى غير عادة.
    أهلي ومن لف لفهم من مجتمعهم لا يتفقون عادة ولا يستفهمون، وتدميرهم في خلافهم وتدبيرهم، لهذا نرى القوم في حيرة وهزيمة دائمة، يطمع الغير بهم، ويتحالفون مع أعدائهم ضد بعضهم، فهم دائما خاسرون.
    أهلي يحزنني حالهم، أدعو الله في سري وفي علني أن يهديهم: "اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".
    المهم إن حقدهم الطاغي على بعضهم لحقني، عرف زوجي بطريقة ما عن نياتهم، فأبلغ الأمن بالهاتف عن خطة الشر للتخلص مني.
    خالفت عادات أهلي وبدافع الحاجة، وحسب ظروفي التي اضطرتني.
    زوجي لا يعلم عني شيئا، إنسان طيب مسالم رقيق، أحبه. نعم أحبه بكل مشاعري، ولا أحس بالأمن والسلام إلا في حضوره واحتوائه لي. لكن الشر زرع قديم، أوقعتني به معاملة أهلي لي في طفولتي، فوجدت نفسي ضحية استغلالات عدة لا أملك لنفسي نفعا أو مناصا منها، فتذوقت المحرم.
    لا أدري كيف تربصوا بي وعرفوا عني، فلا نرى من قومي إلا خسارا، وجزاؤهم نار على رؤوسهم تحرقهم كل حين. اتفقوا على أنني على غير هداهم. مل رجال الأمن من المتربصين، وهم ينتظرون مبادرة من أحدهم أو حركة هجومية.
    وفجأة سمعنا زامور سيارة إنذار تقترب من بيتنا، وحين توقفت، خمدوا وتجمدت حركاتهم. أمسك رجال الأمن باثنين منهم، وأصبح الباقون كأن على رؤوسهم الطير. شاهدنا بعدها جموعهم تتفرق أيدي سبأ.






    يسلم حرفك جميل