فنون الاحتواء ..






فنون الإحتواء في العلاقة الزوجية



الزواج سكن ومودة لطرفي العلاقة الزوجية والإحتواء هو شئ مهم وضروري لكل زوجين حتى يحظيا بـ حياة سعيدة بدون هم وغم ومشاكل أو كلل وملل، والإحتواء في العلاقة الزوجية له عدة أنواع.


= أولا/ إحتواء فكري:

الإحتواء الفكري هو القدرة على إحتواء أفكار الرجل والصبر عليها وتحملها ومحاولة المشاركة في حل تلك المشكلات التي عند الرجل من الجانب الفكري وكذلك الدور في إقناع الرجل بضرورة قبول حوار تبادل الأفكار والمشاكل والحديث حولها بين الرجل والمرأة ربما يكفي الرجل أن تستمع المرأة منه وكذلك المرأة ربما يكفيها أن يستمع الرجل لمشكلتها لكن المشكلة الكبيرة بين الزوجين أنه لا يحدث ذلك الاستماع.


= ثانيا/ إحتواء إنفعالي:

وهو الإهتمام بمشاعر الطرف الآخر، بحيث تسمع المرأة ما تحب ويسمع الرجل ما يحب ولن يكون ذلك إلا من فهم نفسية المرأة والرجل ولو شعر كل منهما في الحقيقة بمدى قداسة هذه العلاقة لركز أكثر في هذه العلاقة سعيا منه في فهمها أولا ومن ثم الإستمتاع بها.


= ثالثا/ إحتواء جسدي:

أن تحتوي المرأة زوجها وذلك عن طريق الإهتمام بمظهرها وتعاملها وتصرفاتها وكذلك لابد أن يلعب الرجل هذا الدور أيضا كما أن من الإحتواء الجسدي أن تفهم المرأة زوجها بأنه يجب عليه أن يعطيها ما تتمناه وكذلك على الزوجة أن تفعل ذلك.

يجب على كل زوجة أن تلعب دورين معا أن تكون أم الأطفال أو الزوجة المحبة لزوجها، هذا جزء من مسئوليات الزوجة في إحتواء المشاكل كزوجة لكن لها حقوق أخرى وعليها ألا تتناساها فالزوج عليه مسئوليات أخرى وله حقوقه أيضا، ويجب ان تكون تلك الرحمة والمحبة والتألف موجودة بين الزوجين فهما محتاجان للأمرين بشكل مستمر ومتناسق ومتناغم بينهما.


= رابعا/ إحتواء الإعتذار:

من أساليب الإحتواء في الحياة الزوجية فن الإعتذار والمرأة أكثر قدرة على الإحتواء من الرجل ويسهل عليها الاعتذار بصورة أكبر منه نظرا لأنه الأكثر إحتكاكا بالعالم الخارجي ودوره في الحياة يحتم عليه أن يكون أكثر قوة وصلابة وهذا يجعل الإعتذار في بعض الأحيان صعبا عليه فإن كانت مشكلة مشتركة بينهما فلتسارع هي بالإعتذار لأن في بنيتها النفسية هي أقدر من ذلك على الرجل، وإن كان الخطأ خطؤها يجب أن تباشر هي وأن يباشر هو أيضا إذا كان الخطأ خطأه.

يجب على الزوجة أن تدرك أن تأخر الإعتذار عن وقته المناسب ربما يفقده تأثيره، فالإحتواء الحقيقي للزوج يستلزم أن يكون الإعتذار في وقته المناسب أما لو تأخر عن ذلك فإنه سيكون بلا معنى ولن يؤدي إلى النتيجة المنشودة.

كما يجب على الزوجة أن تتذكر أن الإعتذار الذي يعتبر إحتواء حقيقيا للزوج هو إعتذار لابد أن يكون مبنيا على شعور بالخطأ وإحساس بالذنب وليس مجرد كلمات تقال باللسان.

فحتى تحتوي الزوجة زوجها بالإعتذار لابد أولا أن تفكر بينها وبين نفسها في حكم الخطأ الذي وقعت فيه، ثم يعقب هذا التفكير إحساس بالندم ورغبة حقيقية في مداواة أثر الجرح في قلب زوجها.