موضوع تعبير عن العمل





موضوع تعبير عن العمل



العمل عبادة، وهو أساس الحياة التي نعيشها، وبه نسمو ونحصل على قوتنا وأرزاقنا، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بضرورة العمل، ونبذ الكسل والخمول، وحث على السعي في طلب الرزق؛ فالإنسان الكسول الذي لا يعمل يصبح رزقه شحيحا، ولا يأخذ الأجر من الله تعالى، فأول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، عن عمره فيما أفناه، لذلك علينا أن نأخذ بالأسباب، ونعمل، ونجد، ونجتهد، كي نكون أشخاصا منتجين وفعالين في المجتمع، لا نعيش عالة على غيرنا، مجرد مستهلكين ومتواكلين.


في العمل تعمر الأرض، ويعلو البنيان، ويزهو وجه الحياة، ويصبح لدينا جيل واع، يعرف ما له وما عليه، ولا يتكل على غيره في تحصيل مصروفه، بل يتعب لأجل رفعة نفسه وأهله ووطنه، لأن العمل هو المصدر الرئيسي الذي يحصل الإنسان من خلاله النقود التي تعتبر وسيلة لتسيير أمور الحياة، وقضاء الحاجات.

ترتفع قيمة الإنسان بقيمة العمل الذي يؤديه وإخلاصه فيه، فمن يؤدي عمله بلا إتقان يصبح عمله هباء منثورا، بلا أية قيمة ودن فائدة؛ لأن الله سبحانه وتعالى يحب أن يتقن العبد عمله، ويؤديه على أكمل وجه، كما أن العمل يرفع من المستوى المعيشي، والاقتصادي، والثقافي للإنسان، ويغنيه عن طلب الناس، والتذلل لهم، حتى إن أنبياء الله جميعا كانوا يؤدون أعمالهم الخاصة بأنفسهم.


كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام راعيا للغنم، ومن ثم عمل في التجارة، والمسيح عليه السلام كان نجارا، وداود عليه السلام كان حدادا، ونوح عليه السلام كان يصنع السفن، وموسى عليه السلام رعى الغنم لسيدنا شعيب؛ وهذا يدل على قيمة العمل العظيمة، وأنه ما من إنسان في الدنيا يحق له أن يتكبر عن العمل وطلب الرزق، وقد وعد الله عباده المخلصين في أعمالهم بالجزاء العظيم يوم القيامة، فضلا عن النعم الكثيرة في الدنيا التي يجنيها من العمل.

بالإضافة للنصوص القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة التي حثت على العمل وطلب الرزق هناك أيضا الكثير من الأقوال التي عظمت شأن العمل، وأعلت من مكانته، ورفعت قيمة الإنسان العامل، غير المتواكل، الذي يجد لنفسه صنعة تغنيه عن سؤال الآخرين. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إشارة لتعظيم مكانة الرجل العامل عن غيره: " أرى الرجل فيعجبني، فإذا قيل لا صناعة له سقط من عيني ".


في الوقت الحاضر، أصبحت هناك وزارة في جميع دول العالم تسمى وزارة العمل، وأصبح هناك يوم للاحتفال بعيد العمال؛ لأن العمل ليس مجرد وظيفة؛ بل هو أمانة، ومهنة سامية، وامتثال للفطرة السليمة.