موضوع تعبير عن العلم والأخلاق



موضوع تعبير عن العلم والأخلاق


يعد العلم والأخلاق معا من أهم ركائز المجتمعات وعناصر نهضة الأمم والشعوب، فالعلم يبني الأفراد والمجتمعات، ويسهل لهم أمور حياتهم، والأخلاق تحصن الفرد، وتقوي المجتمعات، وتحميها، فالعلاقة بين العلم والأخلاق علاقة تكاملية، فلا علم له أثر طيب بدون أخلاق، ولا أخلاق صحيحة من غير علم يبصر ويرشد، فالعلم العين المبصرة للأخلاق والقيم، والأخلاق والقيم الوعاء الحافظة والراعية للعلم.


وتترتب على اقتران العلم بالاخلاق آثار إيجابية تعم الأفراد والمجتمعات على حد سواء،منها قوة شخصية الفرد حامل العلم، وثقة الناس به، وبعلمه، وتشجيع الناس على طلب العلم، والبحث عنه، وتتبع حملته ، وكذلك قوة تماسك المجتمع، وعلو هيبته، لوجود نماذج متعددة من العلماء المتسربلين بالأخلاق في علمهم، وعموم الفائدة، وشيوع النفع، لكل أفراد المجتمع، فأنت تجد العالم الصادق في علمه أيا كان تخصص هذا العالم، فكل العلوم متى قيدت وحفت بالأخلاق، فإنها حتما ستعود بالنفع على الجميع، كعلوم الطب، والهندسة، والدين، وغير ذلك، فتزينها بالأخلاق له فائدته العظيمة.


ولا ننسى تشجيع روح التنافس بالمجتمع؛ نتيجة ما يراه الناس من خلق العلماء، والناس بفطرتهم السوية، وسجاياهم الحسنة، تميل نفوسهم إلى تقليد وتتبع الإنسان السوي الناجح في حياته، النافع لغيره، ومن ذلك أيضا ريادة الأمم وعلو شانها، وذلك باقتران العلم بالأخلاق، فهما أساس ريادة الأمم والشعوب، وقوة الأمم والحضارات.

وكذلك فإن لتجرد العلم من الأخلاق الحسنة آثارا وخيمة تعود على الأفراد والمجتمعات على حد سواء، منها: عدم ثقة الناس بحامل العلم؛ لما وجدوا فيه من أخلاقه السيئة الذميمة، وتنفير الناس من طلب العلم، والبحث عنه، وعدم الاكتراث بحملته، ووجود وانتشار الضرر، كأثر مباشر لانتزاع صفة الأخلاق، كالصدق، والأمانة من العالم، وكطبيب يفتقر إلى الأمانة، أو إمام مسجد يؤثر نفسه على غيره على حساب المبادئ والقيم، ويضحي بالصدق من أجل مصالحه الشخصية، وكذلك قتل روح الهمة والتنافس لطلب العلم في المجتمع؛ لنفور الناس من النماذج التي رأوها في طلاب العلم والعلماء، وتسمم العلاقات الاجتماعية، وتفكك المجتمعات، وفي المحصلة النهائية تقهقر الأمم والشعوب، وأفول نجمها كنتيجة لازمة لتراكم الأخطاء المترتبة على العلماء، نتيجة غياب وازع الأخلاق لديهم.


وأخيرا، فإن العلم والأخلاق جناحان يحلق بهما الفرد والمجتمع على حد سواء، ولا ينفع التحليق بأحدهما دون الآخر، وهما علامة رقي الأمم والشعوب وحملة العلم، بهما تبنى الحضارات وبهما يعلو نجم الأمم وتبلغ متون العوالي، وتركب ظهر السواقي، وتنال فيهما منابر العز، وتمتطي أصايل وخيول المجد.



أقوال عن العلم والأخلاق

قال مصطفى نور الدين: "بالعلم تجذب العقول وبالأخلاق تجذب القلوب"
قال على بن ابى طالب: "ليس الجمال بأثواب تزيننا *** إن الجمال جمال العلم والأدب"