براءتي دمرتني. بقلم قيثارة الصبا علياء العامري.


بينما كانت الحيوانات ترفل في ديابيج السعادة فإذا بثعلبان يقرران الرحيل, وترك الغابة, ودار بينهما الحوار التالي:

الثعلب الأول: كيف نعرف أخبار الغابة؟

الثعلب الثاني وبعد أن فكر لوهلة: الأرنب. إن استدراجه سهل وكسب ثقته أسهل بكثير.

اتصل الثعلبان بالأرنب, واتفقا معه على موعد قريب.

جاء اليوم الموعود.
قال الثعلب الأول للأرنب: اسمع أيها الأرنب.
{إن أهل الغابة حرموني من أبنائي وحرموني من الحياة الرغيدة. كنت لهم أخا وصديق.
كنت لهم مثل الضلال في الشمس الحارة, وكنت لهم الدفء في الشتاء القارص.
كنت الدواء لكل داء, وكنت ذلك الذي يوفر لهم الغذاء.}.
بكى الثعلبان بكاء مصطنع فبكى الأرنب لأجلهما وقرر أن يطمئن الثعلب على أبنائه.
مرت الأيام والشهور فإذا بالظلام الدامس يخيم على تلك الغابة الجميلة
فإذا بأضواء السعادة تنطفئ , وألوانها تتحول إلى ألوان قاتمة.
أتعرفون ماذا حدث؟
شن الثعلبان مع مجموعة من الأسود والنمور حربا كبيرة
حولت شمس الغابة إلى ليل معتم, ولم يكتفيا بذلك بل أخبرا الحيوانات أن الأرنب يتجسس عليهم.

قال الأرنب بحزن شديد: { أوهموني بطيبة قلب مزيفة, وخدعوني حتى انتهت مصالحهم, وبعد أن انتهوا لوثوا اسمي وسمعتي.
السؤال الذي يطرح نفسه:
ما ذنبي؟
أعلم أنني مخطئ خطأ كبير
ثقتي في ثعالب ماكرة, وبلاهتي, وسذاجتي.
هذه أشياء كفيلة تستحق أن أعاقب عليها.
لكن عوقبت بأكثر من ما أستحق.
فكافة أهل الغابة ينفرون مني, وكأني تاجر لأكبر محلات المخدرات أو مرتكبا لأبشع أنواع الجرائم.
مهلا مهل فجريمتي كبيرة جدا.
لمن أعتذر؟
أعتذر لنفسي التي سمحت لها بالانزلاق في وحل الزيف الذي غطى عالمي.

أعتذر لقيثارتي التي لا تعزف إلا الحزن.
أعتذر ل..... لكل شيء.
أعتذر.
هل ستسامحني نفسي؟
وهل يسامحني ربي؟
كيف ستعود لي ثقة من حولي؟
.
هذي قصة حقيقية صارت معي وأتمنى انكم ما تغلطو غلطتي.
وربي بهالزمن محد يستحق الثقة والاحترام.
دعواتكم لي أتخطى هالمحنة ودعواتكم بالهداية للانسانة اللي حطمتني.

أنا أستاهل اللي صارلي لأن الحياة صفعتني مرات وتألمت شوي ورجعت أكرر نفس الغلط.
الثقة.
لازم أمحيها من قاموسي لازم..
أختكم قيثارة الصبا علياء العامرية.