النور المظلم


ها انا اضع بين يديكم مولودتي الاولى ،لقد قرأت العديد من الروايات سابقا وأعجبت بالقليل منها ولكن لم أتجرأ يوما بكتابة رواية سوى بعض القصص القصيرة التي لم ترق لي كثيرا لكني اليوم قررت افساح المجال لقلمي واناملي بخط حروف جديدة غامضة سأروي أحداث غريبة من نوعها مقتبسة الكثير من عدة قصص حدثت في سبعينات قرننا الماضي وهاأنا أنسج لكم اليوم روايتي هي لعاشقي الغموض والتحدي والعنف أيضا لا انصح ذوي القلوب الضعيفة بالدخول كما اضفت لمسات الحب العذري الطاهر لأحيي به قصتي وأجعل لها رونقا لتصبح الأكثر تميزا وتألقا احترت كثيرا في صياغة عنوان مناسب وبما أنني عاشقة الغموض اخترت عنوانا بسيطا يحمل في طياته الكثير من المعاني المبهمة وفي الختام أتمنى أن ينال قلمي دعمكم ونقدكم الهادف لي فأنا لست سوى كاتبة مبتدئة ،أترككم معها

النور المظلم
المقدمة
(رحيل )
.
.
.
الثالث عشر من أكتوبر عام ٢٠٠٦
وفي العاصمة البرازيلية مدريد
هاهي الساعة تدق أجراسهها معلنة دخول العاشرة
تمشي بخطوات مسرعة وكعبها العالي يحدث صوتا مزعجا مع هدوء المكان ،ترفع أناملها الصغيرة المزينة بنقوش الحناء فستانها القرمزي ،يلتف على جسمها الرشيق لحوضها ثم يبدأ بالاتساع حتى نهاية أقدامها تضع القليل من مساحيق التجميل لتزيد ملامحها نعومة ورقة ترفع يديها برهة لترفع الوشاح على شعرها أكثر محاولة ستر ما ظهر منه ويدها الاخرى ممسكة بمعطفها القصير الذي يستر جزئها العلوي فقط
رفعت هاتفها الذي يضئ باسمه لتبتسم بعذوبة:ألو
هو بغضب:وينكك أنا كم مرة قايل لك حفلات تالي اللليل تركيها عنك ترى حن موب بالسعودية عشان تاخذي راحتك كذا
ابتسمت بشقاوة:طيب هذاني صرت قريبة شوي وبوصل
أغلقه بوجهها وهو يرتدي معطفه مستعدا للخروج يجب أن يذهب لمرافقتها هي لاتعي مخاطر الطريق الان
،أحست بخطوات أحدهم تتجه نحوها ،زاغت عيناها رعبا لتلتفت ببطئ شديد
ابتسم الاخر بوجهها مطمئنا:لا تخافي مني لقد لمحتك تهرولين قبل قليل وأظن من ملامحك أنك لست برازيلية
ازدردت ريقها بصعوبة وبتلبك وخوف كبيرين للرجل المجهول أمامها:اهه ن..عم أنا عائدة لمنزلي الان أظن أن والداي بانتظاري.
ابتسم لها بحنان وعيناه تلمع ببريق حزين:اسف اذا أخفتك ولكنك تذكريني بأختي الصغيرة لقد اختطفت عندما كانت بمثل حجمك لم تكمل حينها السابعة عشروللان لا نعرف أين هي أتمنى أن أساعدك لوصول لمنزلك فالوضع خطر الان خصوصا بين هذه المزارع
ابتسمت بعطف وبطيبتها المعتادة :حسنا لا بأس أنا أيضا كنت قلقة من العود بمفردي هل يمكنك سيدي مرافقتي
ابتسم بخبث شديد فهاقد اصطاد فريسته بكل سهولة:بكل سرور انستي
.
.
.
إنه صوت المشيعين المختلط بعذب صوت المطر وطيف الموت يرف في المقبرة ،منهم من كان يحمل مظلة علها تقيه زخات المطر والبعض الاخر يستغفر ويدعو في هذه اللحظات العصيبة وحده هو يبكي وتنهمر دموعه دونما توقف لتختلط بقطرات المطر الندية،أغمض عينيه لتتعانق أهدابه الكثيفة ببعضها البعض ملتصقة ببعضها اثر الدموع نظر الى السماء السوداء الملبدة بالغيوم وصوت الاخر يرن في اذنيه
لم يكن يسمع شيئا سوى بضع كلمات تتردد في مخيلته:كيف رحلت....هي

.

d