اراء حول روايه ايفان تورغينيف الحب الاول

المواضيع الأدبية التي لا تندرج ضمن باقي الأقسام ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. فيصل الدوسري
    26-02-2016, 04:06 AM

    اراء حول روايه ايفان تورغينيف الحب الاول

    اراء حول روايه ايفان تورغينيف الحب الاول


    ت كبيرة حين صدرت «الحب الأول» حاملة كل ذلك الموقف الغاضب من الحب. خصوصا ان الصراع الأساسي في الرواية، لم يكن بين المحب ومحبوبته، بل بين المحب وأبيه، ما أعاد الى الأذهان فورا بعض قصصه السابقة، ومهد على أي حال لصدور رائعته «اباء وأبناء» بعد ذلك بسنتين (1862) وفيها نوع من الاستطراد في وصف ذلك الصراع ناقلا اياه من مجال فردي يدور من حول الحب، الى مجال جماعي يدور من حول أواليات عمل المجتمع. وفي هذا الاطار، لا بد من أن نذكر ان كثرا من دارسي عمل تورغنيف والمتحمسين له، ينصحون دائما بقراءة «الحب الأول» و «اباء وأبناء» معا للمقارنة، وربما للاستطراد أيضا.> المهم في الأمر ان ايفان تورغنيف كتب «الحب الأول» في وقت كان يعيش فيه ذروة هيامه بفاتنته بولين. فماذا قال في هذه الحكاية؟ في الحكاية، يطالعنا الفتى المراهق فلاديمير الذي، إذ يمضي اجازته الصيفية في منطقة ريفية، يقع من فوره في غرام الفاتنة الحسناء زينايدي. وهذه الفاتنة كانت في ذلك الحين أجمل بنات المنطقة... وكانت مدركة كم تملك من جمال وفتنة. لذلك راحت تجمع من حولها المعجبين والعشاق، تذلهم، رافعة اياهم خافضة اياهم على هواها، ومن دون ان يرف لها جفن. فهي، في نهاية الأمر، لعوب ماكرة... هوايتها ان يجتمع المعجبون في دارها يبثون لها أشواقهم وحبهم، ثم تسخر هي منهم بجعلهم يقترفون الحماقات المضحكة ما يسري عنها. وفلاديمير لا يكون استثناء بالنسبة اليها. فهو ما إن يقع في هواها، حتى ينضم الى فرقة المتحلقين من حولها صاغرا راضيا... وإن كنا نشعر منذ البداية بأن حبه لها صادق، على عكس حب الاخرين الذي هو مزيج من الاشتهاء والإعجاب والرغبة في غزوة ترضي غرورهم. لكن المشكلة الجديدة التي ستواجه الشاب الهائم، لن تأتي من أولئك الشبان... بل من حيث لم يكن ليتوقع أبدا: من لدن أبيه. فالأب شاب وسيم مهيب الطلعة ذو شخصية استثنائية، وأرستقراطي الأخلاق لا يمكن أي امرأة ان تقاوم إغواءه. وإذ تلتقي زينايدي بوالد فلاديمير تقع على الفور في هواه، وتكتشف انه لا يمكن ان يكون مثل الاخرين ألعوبة بين يديها. ولا يلبث فلاديمير ان يكتشف سر الهوى الذي يولد بين أبيه وزينايدي، ذلك ان الاثنين يضربان لبعضهما بعضا موعدا في الحديقة ليلا، وإذ يتسلل فلاديمير، وقد عرف بأمر الموعد، الى الحديقة، يكتشف ان اباه وفاتنته قد هاما ببعضهما. وهكذا يقع الفتى صريع اليأس إذ يعرف الحقيقة، ويعود أدراجه وقد خيل اليه انه مائت لا محالة لفرط ما به من جنون الحب وألم الخيبة.> لكن الأيام سرعان ما تمضي سريعة، ويحدث لفلاديمير أن يبرأ من مرض الحب، يساعده على ذلك ان موسم الدراسة قد عاد، وعاد هو ليلتقي بأصحابه. وهكذا يزول السحر عنه، ويشعر ان حكاية «الحب الأول» هذه قد مضت بأقل قدر ممكن من الخسائر، ولكن بالنسبة اليه لا بالنسبة الى العاشقين. ذلك انه إذ تنتهي حكاية فلاديمير على تلك الشاكلة، يكون مصير الأب وزينايدي مأسويا، إذ سرعان ما يقضي الأب صريع داء سريع حل به، تاركا لابنه رسالة ينصحه فيها بألا يقع في الغرام أبدا. أما زينايدي التي كانت في تلك الأثناء قد تزوجت، فإنها بدورها تموت وهي تضع طفلها الأول... وهكذا فقط تنتهي الحكاية، بهذا الشكل المأسوي.> لقد اعتبرت قصته «الحب الأول» دائما، أكثر قصص تورغنيف سوداوية. إذ ها هو يصور الحب في جانبه الأكثر مأسوية، يصوره بصفته مرضا لا أكثر، يصوره بصفته فوضى في الروح تضرب البشر بطرق مختلفة، وعليهم تفاديها بأي حال من الأحوال. وذلك ما تقوله على أي حال رسالة الوالد الى فلاديمير، وهي رسالة من الواضح ان تورغنيف شديد التعاطف معها. وتورغنيف في طريقه هنا، وفي تفاصيل القصة «يدرس مرض الحب بتفاصيله السيكولوجية» كما يدرس أي طبيب مرضا حقيقيا. وهذا ما خفف من شأن الصراع الاخلاقي بين الأب وابنه، وهو صراع تركه تورغنيف على أي حال في عهدة روايته المقبلة «اباء وأبناء».> حين كتب ايفان تورغنيف «الحب الأول» كان في الثانية والأربعين من عمره كما كان في أوج حكاية غرامه مع بولين، وفي أوج مجده الأدبي. فهو ولد العام 1818 في منطقة الاورال وسط روسيا. وقد درس في جامعات موسكو وسان بطرسبورغ. وبدأ حياته الأدبية بنشر الأشعار في العام 1838، ثم توجه ليكمل دراسته في برلين. وإذ عاد الى روسيا ليخدم في الدولة، بدلا من الجندية، عاد منذ العام 1845 ليكرس وقته وحياته للأدب، وكانت تلك هي الفترة التي بدأت فيها حكاية حبه الدائم لبولين. ومنذ ذلك الحين راحت حياته تتوزع بين الحب والكتابة والترجمة. وراح هو يتوزع جغرافيا بين روسيا وألمانيا وفرنسا. أما عمله الأدبي المهم الأول فكان «ملاحظات صياد» (1847-1851) وبعده راحت أعماله تتتابع، حتى وصوله ذروة الشهرة مع «اباء وأبناء» (1862)... وهو كان أول كاتب روسي كبير يعرف المجد في الغرب خلال حياته. وقد سبب له هذا صراعات حادة مع القوميين المتطرفين في روسيا... ولذا اثر ان يكمل حياته في الغرب حيث مات العام 1883، بعد مسار أدبي كبير.
  2. أردوغان
    26-02-2016, 05:44 AM

    رد: اراء حول روايه ايفان تورغينيف الحب الاول

    اراء حول روايه ايفان تورغينيف الحب الاول


    تبقى مجرد اراء


    اتحداك تقول لا
  3. فيصل الدوسري
    26-02-2016, 05:52 AM

    رد: اراء حول روايه ايفان تورغينيف الحب الاول

    اراء حول روايه ايفان تورغينيف الحب الاول


    نعم اخوي مجرد اراء
    فكل قارئ يبدي راي مختلف و افكار تجوب براسه
    عند قرائه روايه كامله تختلف من راي لراي
    بالنهايه كل برائه يسدي
    سعيد بحضورك الراقي هنا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع