شخصيات خلدها التاريخ ..!

الموضوعات العامه التي لاتندرج تحت أي قسم من أقسام المنتدى ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. * THE DEMON *
    11-01-2016, 07:17 PM

    شخصيـآت خـلدهـآ الـتــآريـخ ..!

    شخصيات خلدها التاريخ ..!


    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..!


    شخصيات خلدت اسماؤها على كتب التاريخ واساطيره ..!



    نيرون الرجل الذي أحرق شعبه


    لو كان لكتاب التاريخ يد لكان مدها ليمحى بها صفحات من الوحشية والقسوة سطرها فيه العديد من الطغاة والظالمين، فلا يشرف التاريخ إطلاقا بانضمام أشخاص استعملوا نفوذهم كحكام وأباطرة للدول في تعذيب شعوبهم وإذاقتهم ويلات الظلم والقهر.

    وبالنظر إلى صفحات التاريخ نجد بعضها يقطر دما وتتصاعد منه أهات وأنين، ومن هذه الصفحات المؤلمة تطل علينا شخصية نيرون الإمبراطور الروماني الذي لم يدخر جهدا في تعذيب أبناء شعبه وقتل القريب منه والبعيد، وماذا ننتظر من شخص قتل أمه ومعلمه؟.



    النشأة

    ولد نيرون عام 37م بأنتيوم والده هو جناوس دوميتيوس أهينوباريوس كان من طبقة النبلاء بروما أما والدته فهي أجربينا الصغرى حفيدة الإمبراطور أوغسطس، والتي من الممكن أن يكون نيرون قد ورث عنها ميوله الوحشية.

    توفى والده عندما كان نيرون ما يزال طفلا صغيرا فقامت والدته بالزواج من الإمبراطور كلوديوس عام 49م، وبعد زواج أجربينا وكلوديوس قام الأخير بتبني نيرون فجعله كابن له وأطلق عليه اسم نيرون كلوديوس دوق جرمانكوس، كما تزوج نيرون من أوكتافيا ابنة كلوديوس.



    نيرون إمبراطورا

    صعد نيرون إلي عرش روما وهو في الخامسة عشر من عمره، وبدأ منذ هذه اللحظة سلسلة من الأحداث المتتابعة فلم يصعد نيرون إلى العرش لأنه يستحقه أو لأنه ابن للإمبراطور السابق، بل لقد قامت والدته بدس السم لكلوديوس لكي يعتلي أبنها العرش.

    كانت السنوات الأولى التي أعتلى فيها نيرون عرش الإمبراطورية الرومانية سنوات معتدلة تميزت بالاستقرار النسبي، وقد أرجع البعض هذا نظرا لوجود معلمه " سينيكا" بجواره يوجهه ويرشده، هذا المعلم الذي اعتنى بالقيم والأخلاق وترويض النفس، ولكن دوام الحال من المحال فما لبث أن قام نيرون بإتباع أساليب عديدة من العنف والجور والظلم لأبناء شعبه فقتل وعذب وقهر.


    تساقط القتلى

    تبع صعود نيرون إلى عرش الحكم تحوله إلى الظلم والقهر، وبدأت معاناة الشعب ولم يقتصر هذا على الشعب فقط بل امتدت يده لتبطش بأقرب الناس إليه فقتل أمه ومعلمه "سينيكا" كما قتل زوجته أوكتافيا، وأخاه، وانتقلت يده لتقتل بولس وبطرس الرسولين المسيحيين زيادة في بطشه وظلمه وطغيانه.

    قيل في إحدى الروايات عن قتله لزوجته أوكتافيا أنه عندما كان يؤدي دورا في مسرحية وكان يمسك بيده صولجانا فسقط من يده، وقامت زوجته بمدح أدائه في المسرحية ولكنها علقت بقولها " ولكن لو أنك لم تسقط الصولجان" وكانت هذه الجملة هي نهاية أوكتافيا فبادر نيرون بقتلها، وكانت المسكينة أوكتافيا عبرة لغيرها فلم يستطع أحد بعدها أن ينتقد أي عمل يقوم به نيرون.

    وعن السبب الذي دفعه لقتل معلمه قيل أن " سينيكا" كان فيلسوف روماني شهير له شعبيته بين الشعب وكان المعلم الخاص لنيرون ومستشاره المخلص فعمل على تقويمه وكبح جماح وحشيته، ولكن ألتف المرابين حول نيرون وتحولت أخلاقه من سيء إلى أسوء، فأكثر "سينيكا" من توبيخه محاولا تعديله وتقويمه دون فائدة، وفي النهاية ضاق نيرون من معلمه ونصائحه المستمرة له، كما أوشى له البعض بضرورة التخلص من "سينيكا" خاصة لما كان له من تأثير قوي على الشعب الذي كان يلتف حوله فوجب إسكاته، وبالفعل عقد نيرون العزم على قتله ولما علم "سينيكا" بهذا فضل أن يقتل نفسه على أن يتم قتله على يد هذا الطاغية.



    حريق روما


    جاء انتشار الديانة المسيحية في روما لتكون سببا أخر في زيادة ظلم نيرون، خاصة عندما وجد أن كثير من الشعب قد دخل إلى المسيحية، وجاء التاريخ ليدون واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت فيه وهي حريق روما الشهير عام 64م، حيث عمل على زيادة تعذيب الشعب وجاءت أبشع صور طغيانه لتضيف جريمة جديدة لتلك التي فعلها في حياته حيث قام بإشعال النار في روما وجلس متفرجا، متغنيا بأشعار هوميروس ومستعيدا لأحداث طروادة، وانتشرت النيران في أرجاء روما واستمرت مندلعة لأكثر من أسبوع حاصدة معها أرواح البشر من رجال ونساء وأطفال، كما زاد في جوره وطغيانه للمسيحيين ولم يترك أي وسيلة لتعذيبهم إلا وفعلها.

    بعد حريق روما وتصاعد النبرة الغاضبة الكارهة له سواء من شعبه أو من باقي ملوك أوربا، مشيرة إلى أنه السبب وراء هذا الحريق الهائل، عمد إلي إيجاد ضحية جديدة ليفتدي بها نفسه فكان عليه أن يختار ما بين اليهود والمسيحيين، وبما أن اليهود كانوا تحت حماية بوبياسبينا إحدى زوجات نيرون، فلم يتبق لديه سوى مسيحي روما فألصق تهمة الحريق بهم، فسفك دمائهم وعمد إلى اضطهادهم، وحشد الشعب من أجل هدف واحد وهو قتل المسيحيين وتعذيبهم في مشاهد دموية وحشية بشعة.





    لكل ظالم نهاية

    لكل ظالم نهاية وكثرة الظلم تولد الثورات، فاجتمع العديد من الناس ورجال المملكة على عزل نيرون، فتم عزله وحكم عليه بالقتل ضربا بالعصى، وشاءت الأقدار أن اليد التي امتدت لتقتل وتبطش هي نفس اليد التي تلتف وترتد لصاحبها مرة أخرى لتقتله، فقد أبى نيرون على نفسه أن يقتل بيد شعبه فقتل نفسه، وقيل في بعض الروايات أنه أمر كاتم أسراره بقتله، وقيل أيضا أن الجنود انقضوا عليه فقطعوه بسيوفهم قطعا، فكانت وفاته عام 68م.












    مبارك أحد رواد التعليم في مصر

    علي باشا مبارك أحد الأعلام الهامة بجمهورية مصر العربية والذي كان له دور أساسي في النهضة التعليمية بمصر، هذا بالإضافة لتأليفه للعديد من الكتب التي أثرت المكتبة العربية، وقد تم إطلاق اسم " أبو المعارف المصرية" عليه.


    النشأة

    ولد علي مبارك عام 1824م بقرية برنبال الجديدة من أعمال مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، لعائلة كريمة متوسطة الحال، والده هو الشيخ مبارك بن سليمان بن إبراهيم الروجي، تلقى مبارك تعليمه الابتدائي في كتاب القرية، ونظرا لتفوقه تم اختياره للتعلم في المدرسة الجهادية بالقصر العيني، ثم التحق بالمدرسة التجهيزية بأبي زعبل، التحق بعد ذلك في عام 1839م بمدرسة المهندسخانة، وقد تلقى مبارك في هذه المدرسة العديد من العلوم مثل الميكانيكا، الديناميكا، الهيدروليكا، الطبوغرافيا، الفلك، الكيمياء، الجيولوجيا.

    عقب تخرجه عام 1844م، ونظرا لتفوقه ونبوغه تم اختياره للسفر في بعثة دراسية إلى فرنسا بمرافقة أنجال محمد علي باشا ومجموعة من الطلاب النابغين، وفي فرنسا قام مبارك بدراسة العلوم العسكرية لمدة خمس سنوات، فألتحق بالمدرسة المصرية الحربية بباريس، أعقبها بدراسة المدفعية والهندسة الحربية بكلية متز، ثم جاءت مرحلة من التدريب بالجيش الفرنسي، وعقب وفاة محمد علي باشا 1848م، تم استدعاء البعثة فعادوا إلى مصر.



    المجال العملي

    في عهد عباس باشا بدأ على مبارك مشواره العملي كمعلم بمدرسة المدفعية بطرة، ثم رقي إلى وظيفة مراقب على امتحانات الهندسة بالأقاليم، كما تم تكليفه من قبل عباس الأول هو وشخصين اخرين بمشروع لتنظيم ديوان المدارس، فكلف مبارك بنظارة المدارس والعمل على تنفيذ المشروع والإشراف عليه، وبالفعل نفذ المشروع على أحسن وجه فقام مبارك بإعادة ترتيب ديوان المدارس وعين المدرسين، كما شارك في تأليف عدد من الكتب الدراسية، وقام بتدريس عدد من المواد وغيرها من الأمور التي تعمل على الارتقاء بالتعليم في مصر.

    وعند تولي سعيد باشا الحكم عام 1854م، قام بعزل علي مبارك وأرسله مع الجيش المصري إلى حرب القرم، ومكث هناك قرابة العامين، وبعد عودته لمصر تم تعينه وكيلا في نظارة الجهادية، ثم مهندس مقيم لجزء من مصر العليا، كما ساهم في تعليم الضباط.

    ومع تولي إسماعيل باشا مقاليد الحكم في مصر 1863م، عين مبارك مشرفا على القناطر الخيرية، وتولى مسئولية إعادة توجيه مياه النيل من فرع رشيد، كما تم تكليفه من قبل إسماعيل باشا بمشروع معماري يهدف على إعادة تنظيم مدينة القاهرة، هذا المشروع الذي عمل مبارك على تنفيذه ببراعة فشقت الطرق الواسعة وخططت الميادين وشيدت المباني، ومازال وسط القاهرة يحمل ملامح هذا التخطيط الذي قام به.

    هذا بالإضافة لقيام الخديوي بتكليفه بتمثيل مصر في النزاع الناشئ بين كل من الحكومة المصرية وشركة قناة السويس، فحقق النجاح في فض هذا النزاع، ليثبت مبارك مرة بعد أخرى تفوقه وتميزه.

    تم تعينه بعد ذلك وكيلا عاما لديوان المدارس، مع استمراره في عمله كناظر على القناطر الخيرية، ثم ناظرا للمعارف عام 1868م، وناظرا للأشغال العمومية ، ثم تولى نظارة عموم الأوقاف.


    جهوده في النهضة التعليمية

    ظهر علي مبارك في عصر كانت الدولة المصرية فيه تنتقل إلى مرحلة أخرى أكثر تقدما، حيث كان حاكم مصر محمد علي باشا عاكفا من اجل إجراء إصلاحات شاملة في كافة المجالات والتي كان التعليم أحد أركانها الأساسية، فعمل على إنشاء المدارس وإرسال البعثات التعليمية إلى أوروبا، وظهر عدد من رواد النهضة التعليمية في ذلك الوقت مثل علي مبارك ورفاعة الطهطاوي الذين اخذوا على عاتقهم مهمة الارتقاء بالتعليم في مصر.

    كان مشروع علي مبارك والذي عرف " بلائحة رجب" هو أول المشاريع الفكرية التي ظهرت عام 1868م، ويرجع تسمية المشروع بهذا الاسم نسبة إلى شهر رجب الذي انطلق فيه هذا المشروع، والتي تحددت أهدافه في نشر الكتاتيب في مصر وزيادة عدد المدارس الابتدائية، كما اهتم مبارك بإعداد المعلم، فطالب بإنشاء " مدرسة العلوم" عام 1872م، والتي هدفت إلى تخريج أساتذة للغة العربية والاداب للمدارس الابتدائية، كما قام بتأسيس دار الكتب عام 1870م، وأنشأ مجلة " روضة المدارس" على نفقة وزارة المعارف، كما اهتم بالتعليم الفني فتم إنشاء عدد من المدارس الفنية فتم إنشاء مدرسة التلغراف ومدرسة المساحة.



    مؤلفاته

    قدم على مبارك للمكتبة العربية العديد من المؤلفات الهامة والتي نذكر منها موسوعة " الخطط التوفيقية الجديدة" والتي تتألف من عشرين جزء قام المؤلف بتقسيمها إلى الستة أجزاء الأولى للقاهرة، والجزء السابع لمدينة الإسكندرية والأجزاء الأخرى تتناول باقي المدن المصرية ويعتبر هذا الكتاب مرجعا تاريخيا وجغرافيا للباحثين نظرا لتناوله المدن المصرية منذ العصور القديمة مرورا بوصف لمساجدها وزواياها وكنائسها وغيرها.

    كما ألف كتاب " تنوير الأفهام في تغذى الأجسام " تم طبعه عام 1872م، و كتاب " نخبة الفكر في تدبير نيل مصر "، "علم الدين "، وكانت أخر مؤلفاته كتاب " اثار الإسلام في المدينة والعمران "، هذا بالإضافة لعدد من الكتب المدرسية مثل تقريب الهندسة، حقائق الأخبار في أوصاف البحار، تذكرة المهندسين، الميزان في الأقيسة والأوزان.


    الوفاة

    توفي على باشا مبارك في 14 نوفمبر عام 1893م في منزله بمنطقة الحلمية الجديدة، متأثرا بالمرض، بعد حياة حافلة قضى جزء كبير منها في التفاني من أجل نهضة بلده.









    هوميروس ملحمة من الغموض


    شاعر إغريقي شهير وأحد أعلام الأدب في العصور التاريخية القديمة، احتل هوميروس مكانة عظيمة عند شعبه، فيعد رمزا للوطنية ومصور للتاريخ اليوناني القديم، وهوميروس هو صاحب الملحمتين الشعريتين الإلياذة والأوديسا" واللتين حصل بهما هوميروس على لقب" صاحب أعظم الملاحم البطولية في التاريخ"، هذا على الرغم من الغموض الذي يحيط به.

    قال أفلاطون عنه إن من بين الإغريق من يعتقد اعتقادا راسخا أن "هوميروس يستحق أن ينظر إليه كمعلم في مجال إدارة الشئون الإنسانية وتهذيبها، وأن على المرء أن ينسق حياته كلها مترسما خطى هذا الشاعر".

    ظهر الكثير من الجدل والخلاف حول هوميروس في نشأته وحياته بل أن البعض يشكك في وجوده أصلا ويقال إنه ربما يكون شخصية أسطورية، كما شكك البعض الأخر في إذا ما كانت الملحمتين الشعريتين منسوبتين إليه بالفعل أم لأخرين، ولكن على الرغم من هذا تبقى الإلياذة والأوديسا شاهدتين على أديب عبقري جسد بهما العديد من الأحداث التاريخية الهامة.


    عرفت أشعار هوميروس بتأثيرها البالغ في الأدب والثقافة والتربية، والتي أصبح ينظر إليها على أنها أساس للأخلاق ومعين للعلم والمعرفة، عمل هوميروس على التدقيق والتهذيب في أساليبه الشعرية مما جعله دائم الارتقاء بها وقد ظهر هذا في ملحمتيه الشعريتين الخالدتين " الإلياذة والأوديسا" وهما عبارة عن قصتين شعريتين تمكن بهما هوميروس من احتلال مكانة بارزة في الأدب العالمي.



    حياته

    تعددت اراء العلماء حول نشأة هوميروس فلا أحد يعلم على وجه الدقة شيء عن حياة هذا الشاعر، فمنهم من يرجع نسبه إلى عدد من الالهة الإغريقية القديمة، ومنهم من يرجع نسبه إلى عائلة متواضعة الحال ومن المرجح أن هذا الجدل قد نشأ حوله نتيجة لأنه لم يكن مثل باقي الشعراء الذين يذكرون شيئا من حياتهم في قصائدهم الشعرية، مما أفسح المجال أمام العديد من العلماء لكي يحيكوا القصص المختلفة حول نشأته وحياته.


    يقال إن هوميروس قد مال في الصغر إلى سماع القصائد وحفظ الأناشيد، وأنه بدأ يتغنى بشعره فتم رفضه في بداية الأمر وذاق مرارة الفقر، ثم نبغ بعد ذلك وزاد إتقانه للأدوات الشعرية فوجد الاستحسان والقبول من طبقة الأثرياء التي تنافست لدعوته للقصور من اجل التغني بأمجادهم والإشادة بتاريخهم هم وأسرهم وأبطالهم، ومن خلال ذلك تنقل هوميروس بين العديد من المدن الأمر الذي جعله يجمع قدر كبير من الثقافات والمعرفة عن عادات ومعتقدات مختلفة، مما جعل عنده رصيد ضخم من المعلومات والذي ساعده بعد ذلك على نظم العديد من القصائد التي تخلد المواقف والأحداث التاريخية.


    وتشير عدد من الروايات أن هوميروس كان ضريرا أو أنه كان مبصرا وفقد بصره بعد ذلك، كما يقال إنه عاش عمرا طويلا ومات بجزيرة تدعى "ايوس".


    اختلاف بين العلماء

    اختلف العلماء في العصر الذي وجد به هوميروس فقال هيكاتيوس والذي يعد أول مؤرخ يوناني "أن هوميروس عاصر الحرب الطروادية والتي قام بوصف أحداثها، ويدل هذا على أنه ازدهر في منتصف القرن الثاني عشر قبل الميلاد"، ولكن جاء هيرودت مخالفا لهذا الرأي مؤكدا أن هوميروس ظهر في منتصف القرن التاسع، ثم ظهر رأي اخر جاء به السفسطائي "ثيوبوميوس" وجعله معاصرا للشاعر الهجائي أرخيلوخوس والذي ذاعت شهرته في منتصف القرن السابع قبل الميلاد وبالتالي كان لكل من المؤرخين الثلاثة رأيا مختلفا عن الأخر.

    ولكن جاءت الأبحاث بعد ذلك مؤيده لرأي هيرودت فعندما تم دراسة لغة هوميروس وجدوها لغة القرنين التاسع والثامن ق.م وليست لغة العصر الموكيني التي كانت ضاربة في القدم وتضم العديد من الألفاظ النادرة والكلمات العتيقة الغير مألوفة، كما أنها لم تكن لغة الشعر الغنائي والتي تمتلئ بالحركة لتوافق الألحان الموسيقية، وكانت نتيجة هذه الدراسات أن هوميروس عاش في أواخر القرن التاسع ق.م بعد انتهاء حرب طروادة وقبل ازدهار الشعر الغنائي بقرون، فقام بوصف أحداث هذه المعركة بناء على الروايات التي سمعها والاثار التي شاهدها في ربوع اليونان، ثم قام بوصف الأحداث في لوحات تصور المجتمع الذي عاش فيه، والحضارات التي عاصرها، فقام بتسجيل حياة اليونانيين فيما بين القرن الثاني عشر وأوائل الثامن قبل الميلاد وقام بعرضها في أسلوب قصصي روائي يمزج بين الواقع والأسطورة.


    الأدب اليوناني وملحمتي هوميروس


    عرف الأدب اليوناني كأقدم أنواع الأدب وأكثرها تأثيرا في النواحي الثقافية والأدبية في العالم أجمع، وقام الكتاب الإغريق بالتعرض لكافة الأشكال الأدبية والشعرية فقاموا بتسجيل الشعر الغنائي، والملحمي، والمسرحيات الهزلية، والرسائل الأدبية وسير البطولات، وكان الشعر الملحمي أكثر الأشكال الأدبية المميزة في الأدب اليوناني والذي كان هوميروس من أبرز رواده فقدم أبرز ملحمتين في التاريخ وهما الإلياذة والأوديسا .

    قام هوميروس في الإلياذة بالتعرض لحروب طروادة بأسلوب شعري دقيق وسهل واصفا العمل الملحمي بدقة مستخدما التشبيه، والصور البلاغية الرائعة فكان متمكنا من أدواته الشعرية مما جعله يعرضها بشكل متميز، وفي الأوديسا قام بسرد مغامرات البطل الإغريقي " أوديسيوس" وهو عائد إلى وطنه بعد سقوط طروادة.




    THE DEMON
  2. المريسي
    21-01-2016, 11:56 AM

    رد: شخصيـآت خـلدهـآ الـتــآريـخ ..!

    شخصيات خلدها التاريخ ..!


    شكرا عالمعلومات القيمة

    تحياتي