الأصدقاء _أعداء

الموضوعات العامه التي لاتندرج تحت أي قسم من أقسام المنتدى ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. شمس الشتا
    24-12-2015, 06:46 PM

    الأصدقاء _أعداء

    الأصدقاء _أعداء





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مقال المشرف
    د(خالد بن سعود الحليبي )


    ________

    عنوان صادم، ولكنه صادق في حالات بلغت 12% في اخر إحصاء عن الابتزاز في مجتمعنا، فقط في حق الصديقة بالمفهوم المباشر، ولكن حين نضيف إليها ما يمكن أن يكون صديقا بالمفهوم الأخلاقي للصديقة، فسوف نصدم أكثر، فهناك خطابات، ورقاة، ومستشارون (في السوق السوداء)، وزملاء عمل في بيئة عملية مختلطة، واستغلال من بعض رؤساء العمل، وأقارب كالعقارب يستغلون الأرامل والمطلقات؛ لحاجتهن المالية أو النفسية، وتجارب هاتفية خائنة مع غرباء تقع فيها زوجات تحت ضغط نفسي، أو لكونهن متهاونات بهذا الرباط المقدس!! ( ميثاقا غليظا ) .

    هذا الاخطبوط الماكر، الذي يستغل من يأمن شره، حتى يلفه كما تلف العنكبوت فريستها بشباكها، والحية بلسانها، والتمساح بفكه، ومن أعجب العجب أن ضحاياه وقريبا من نصفهم من المتزوجات والنصف الاخر أو يزيد من غير المتزوجات يتساقطن في ناره واحدة إثر أخرى كالفراشات، حتى بلغن في سنة واحدة (المبلغ عنهن أو المبلغات فقط) المئات!! مع أن القصة تتكرر، وإن اختلفت الحوارات، والهدف جنسي بنسبة 74 %، ومالي بنسبة 14%، وأمور أخرى بنسبة 12%!! وللأسف ان غالب الضحايا في سن الزواج 85 %: (16-30 سنة)، 81% في المرحلتين الثانوية والجامعية .

    حتى بعض الصغيرات (15 عاما فأقل) تعرضن للابتزاز بنسبة قليلة، ولكن المخيف بالفعل كون المجرمين بدأوا يتسللون إلى المرحلة المتوسطة، بل والابتدائية .

    ٧٤ ٪‏ مطالب جنسية، ومعنى ذلك تعرض قيمة من أعظم القيم للإتلاف الكامل، بل تعد من الضرورات الخمس وهي (العرض)، وما يحدث بعد ذلك من اثار سلبية على النفس والعلاقات الزوجية (في حق المتزوجات اللاتي يبلغن 26%) التي تنتهي غالبا بالطلاق، وانفتاح باب من الشر قد لا يغلق على غير المتزوجات، كل ذلك لا يعني شيئا لمن يلعب بالنار، وقد يكون هو أحد الضحايا مستقبلا في نفسه أو أهله .

    وربما لأول مرة أصرح بأن غالب الحالات التي عرضت علي ممن اكتشفوا أن الطرف الاخر له علاقات محرمة قبل الزواج، كانت لهم هم أيضا علاقات مثيلة، بل تكون متطابقة في كثير من الأحيان إلى درجة مذهلة، وهذا ما يجعلني أقول: "إن الإنسان يوفق في مثيل غالبا، {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات}. سورة النور:26

    وبعد كل ذلك أعود للصداقة العدوانية، فليس صحيحا أن يمر هذا الإحصاء الدقيق، الذي يشير إلى أن هناك أشخاصا يبدون في شكل صديق، أو داعم نفسي، أو مثل ذلك، ثم لا يتخذ المربون قرارات أسرية على مستوى المشكلة، ومن ذلك عدم الغفلة عن صديقات البنات؛ من حيث استقامتهن، وعدم الإذن بالزيارات الفردية التي يمكن أن تكون بوابة للانزلاق نحو الهاوية، بل لابد من تحذيرهن من الاستجابة لعبارة سيئة تطلقها إحداهن حين تقول: (ما المشكلة أن أجرب أن يكون لي صديق، كل البنات لديهن أصدقاء، للسوالف فقط!) وهي عبارة موهمة، كاذبة في تعميمها، وربما كانت العملية مدفوعة الثمن، إما مالا أو بالابتزاز أيضا، أي إذا لم توقعي لي فلانة فسوف أنشر صورك ومحادثاتك !!

    وإذا علمنا بأن 57% من الحالات المرصودة والموثقة جاءت من خلال وسائل التواصل، وخاصة باستخدام البلاك بيري وبرامج الجوال الحديثة، فإن علينا أيضا أن نضع معايير في عمر من يستخدمها، ورقابة واضحة وشفافة ومستمرة، ووقتا محددا حتى لا تأكل وسائل التواصل حياة بناتنا وشبابنا .

    هذا الإحصاء الذي أعلنته هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ملخص لجهودها لعام كامل: 1436ه، في معالجات أخطاء الضحايا غالبا، نعم فالابتزاز في الغالب يبدأ من أحد الطرفين، ثم يستجيب له الطرف الاخر ليلبي من خلاله حاجة نفسية أو مادية، ثم يكون ضحيته أحدهما في الظاهر، ولكن كل منهما خسر من دينه وخلقه وأمانته وربما مستقبله، فالخسائر تتعدى اللحظة إلى العمر كله .


  2. ام رموسه
    24-12-2015, 07:23 PM

    رد: الأصدقاء _أعداء

    الأصدقاء _أعداء


    موضوع راءع ومميز مثل عدتك غلاتي استمري في ابداع
    تحياتي
  3. المريسي
    24-12-2015, 07:39 PM

    رد: الأصدقاء _أعداء

    الأصدقاء _أعداء


    تسلمين شكرا عالموضوع

    تحياتي
  4. شمس الشتا
    24-12-2015, 08:02 PM

    رد: الأصدقاء _أعداء

    الأصدقاء _أعداء


    ام رموسه
    المريسي
    أتمنى أن تكونوا دائما بخير
    دمتم كما تحبون
  5. سناء ساز
    24-12-2015, 09:54 PM

    رد: الأصدقاء _أعداء

    الأصدقاء _أعداء


    قضية جد هامة أختي لك كل الشكر
    جريمة الابتزاز صارت بمنتهى الاحترافية
    لذا دور التوعية واحتواء الازمة قدر الامكان وبشتى الطرق مطلوب على اكثر من مستوى خاصة لدى المتمدرسين ذكور و اناث .

    قال ابن القيم - رحمه الله -:
    "فالنفوس الشريفة لا ترضى من الأشياء إلا بأعلاها، وأفضلها، وأحمدها عاقبة، والنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات، وتقع عليها كما يقع الذباب على الأقذار؛ فالنفوس العلية لا ترضى بالظلم، ولا بالفواحش، ولا بالسرقة ولا بالخيانة؛ لأنها أكبر من ذلك وأجل، والنفوس المهينة الحقيرة الخسيسة بالضد من ذلك".

    تحياتي اختي