12

رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

قصة كاملة - رواية كامله جميلة للكاتبه ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. Hanan_Alkhdour
    04-10-2015, 05:57 PM

    رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    أجلس وحدي على رصيف خيبتي ، رصيف ألمي ، رصيف كان أحرى به أن يحتضن سعادتي لكنه احتضن قهري وبؤسي .. رصيف كلما لمحته من بعيد خيل إلي أنني ألمح شبحا أسود لم يكن سواده الا سواد أفعالي وقلبي ..
    كم جلست على هذا الرصيف .. وكم رافق أيام حياتي الماضية ؛ لم يكن يمضي يوما في السابق من دون أن أجلس هنا ، يفترض بي أن أحبه ، لماذا أكرهه يا ترى ؟ لماذا ؟
    رفع أسامة رأسه بتثاقل بعدما كان يضمه بكفيه بيأس .. نظر حوله فلم يجد إلا شارع فارغ لا يتحرك فيه إلا بعض أوراق الأشجار التي تسير ببطء مع نسمات الهواء الخفيفة ، نظر للساعة وكانت الثالثة فجرا : يا ويلي شو قاعد أنا بعمل هون لهسا !! والله ابوي لو يعرف اني مش بالبيت ليطردني ويمسح بوجهي كل بلاط الدار ...
    وقف وتوجه لبيته بخطوات مسرعة خوفا من والده الساخط عليه منذ زمن !!
    فتح الباب البيت ببطء وتوجه لغرفته من دون أن يشعر به أحد .. فتح باب غرفته وأشعل المصباح لكنه تفاجأ بوالده يجلس على سريره وينتظره بنظرات يقدح منها الشرر ، شعور أسامة الان لم يكن إلا صدمة.. خوف.. حيرة بماذا يقول أو يفعل
    أبو محمد (والده) بحده : شو بتعمل لهسا برا ؟ ولا حضرتك مش شايف كم الساعة ؟
    أسامة : يابا كنت مش منتبه للوقت .
    أبو محمد ارتفع صوته بالصراخ وخرجت شياطين غضبه : ولك متى ناوي تكبر إنت اه ؟؟ احكيلي ؟ مش ناوي تصير زلمة ؟ ولك احكي ليش ساكت ؟ الي بعمرك تجوزو كلهم و صار عندهم نفر ولاد وانت مش ناوي تخلص من حركات المراهقين هاي ! ولك اعقل اعقل خزيتنا بين الناس اعقل !!
    أسامة : يابا انت مفكر انا بدي هيك ولا مبسوط هيك !! يعني مهو أنا ...
    أبو محمد: إخرس !! ولا كلمة !! أنا أعطيتك كل الي بدك اياه وصرفت عليك أكثر واحد بإخوتك بس شكلو هاظ الي خلاك ما تعرف تكون زلمة ! إسمع وله أحكيلك بدك تحوش وتتجوز لا تظل قاعد بوجهي أنا زهقت من هاظ الزقم فاهم ؟؟ ..
    وخرج مغلقا خلفه الباب بعنف واضح من صوت ارتطامه .
    أسامة رمى نفسه على السرير بقهر من دون أن يغير ملابسه ونام حتى ضجت غرفته بصوت أمه توقظه صباحا : أسامة يما قوم الله يرضى عليك ...
    وأكملت وهي تقوم بفتح الستائر ليشع نور الصباح في الغرفة ..: يلا يما قوم أفطر!
    أسامة عيناه مغمضتان من شدة التعب : يما بديش أفطر هسا .. بعدين بفطر
    أم محمد : وليش يما تفطر لحالك ؟ قوم إفطر معنا يلا الله يرضى عليك واستسمح أبوك منك واطلع دور على شغل يما مشان تتجوز وأفرح فيك مثل باقي إخوتك.
    أسامة تنهد تنهيدة مليئة بالغم والهم .. : إن شا الله يما هيني صحيت خلص هسا بغسل وباجي افطر معكم .

    ******

    - صباح الخير ... قالها أسامة عندما دخل المطبخ ليتناول الفطور مع والديه لكنه لقي جوابا وحيدا من أمه وصمتا من والده ..جلس ليتناول طعامه
    والده : اليوم بتطلع تدور على شغل ..واذا ما لقيت شغل ما ترجع عالدار إلا بس تلاقي فاهم ؟
    أسامة : حاضر يابا .. بس إنت ادعيلي ألاقي شغل مشان ألاقي !
    رمقه والده بنظرة غضب .. لاحظت أمه ذلك فأرادت تلطيف الجو ... : يما روح الله يفتحها بوجهك وييسرلك ولاد الحلال .
    أنت لا تدري يا والدي كم هي البطالة صعبة علي .. كرهت نفسي من أجلها وكرهت حظي العاثر . لكن أنا لا أستطيع فعل شيء حيال ذلك فشخص مثلي لا يحظى بشهادة جامعية ، إنما بتقدير ”جيد” من كلية في اللغة العربية .. لا فرصة لي للعمل في مجالي أبدا فخريجي الكليات كثر وهم أحق مني بالعمل .. كم أكره يا أبي اعتقادك الدائم بأني سعيد بلا عمل ..اه يا والدي لو تعلم ما في قلبي فقط ... جميع من هم في عمري لهم أعمال رائعة ومتزوجون ولديهم أطفال أيضا !!.. أما أنا عالة عليك ، أطلب من أمي مصروفي للسجائر وللتسكع خارجا كما المراهقين .. أنت تظنني سعيد بهذا يا أبي .. لكنني أحترق قهرا من هذا .

    ******

    رامي : خالتي مثل ما حكالك الدكتور هاد الدهون حطليلو منو تقرييا 3 مرات باليوم وإن شا الله بخف الحرق تدريجي ومع الفترة بروح كامل فإنتي جيبيه من أقرب صيدلية أو من الصيدلية بالمستشفى .
    الحجة : الله يرضى عليك يما بس متى مراجعته الثانية ؟
    رامي : مكتوب عندي إنها بعد 3 أسابيع
    الحجة : إن شا الله ..
    وخاطبت "الحجة" إبنها الاخر : يلا يما إحمل أخوك الصغير خلينا نروح قبل لا ييجي أبوك .. وذهبت .
    سعيد : شو رامي مالها الحجة ماكلة راس نص ممرضين الطوارئ مشان ابنها الصغير محروق شوي هههههه .
    رامي : ولك ما انتا قلتها ابنها الصغير !! .. بعدين ليش غيران ههههه اذا انتا كان أبوك لما تنحرق ما يسأل فيك بدك كل الأهل هيك
    سعيد : ولك أنا كنت مدلع عند أبوي بكفي إني أكبر واحد يعني غير عن الكل .
    رامي : اه خف علينا بس بلاش يعني على أساس ما بتذكر لما كان أيام الكلية يطردك برا الدار لما تسهر مع الشباب ههههههه
    سعيد : خلص اخرس ولا وروح على شغلك .
    رامي : ههههههه.... استنى أسامة برن علي .... اهلين يا زلمتي
    أسامة : هلا فيك كيف حالك ؟
    رامي : الحمد لله .. إنت كيفك ؟
    أسامة : والله هيني عايش من شغل لشغل هههه
    رامي : هههههههه وشو بتشتغل هسا ؟
    أسامة : والله مشان هيك رنيت عليك .. هسا قاعد بطال وأبوي حالف علي ما أرجع على الدار إذا ما لقيت شغل فإذا بتعرف حواليك أي شغل شو ما كان ؟
    رامي : طيب استنالك ساعتين زمن بسأل الشباب اذا في حد بعرف وبخبرك .
    أسامة : خلص ماشي اذا هاظ رن علي
    رامي : ان شا الله مع السلامة
    سعيد : شو في ؟؟
    رامي : بدور على شغل .. بتعرف حد طالب موظف أو إشي ؟
    سعيد صمت قليلا ليقول : في بالمستشفى عنا بدهم عامل نظافة بس بعرفش اذا أسامة برضى بهالشغل.
    رامي : بنسألو وبنشوف ..

    ******

    في طريق عودتي للمنزل ، كثيرة هي الأشياء التي تعيدني للخلف أعوام .. تعيدني لذكريات كثيرة دفنت في الماضي ، أشياء قد ألمحها كألوان السيارات ، طابور بشري ينتظر دوره لشراء الشاورما ، أولاد يلعبون بالكرة ، الأشجار على جانبي الطريق ، اليافطات الإعلانية أو تلك المعلقة على المحال التجارية , الباعة المتجولون والشرفات التي زينت بالأزهار ... أو قد قد تكون روائح قد تتسلل لأنفي كرائحة الطعام المنبعثة من بيت جارتنا ، عطور مختلفة أشمها أثناء سيري ليعيدني كل منها لذكرى خاصة ، روائح منبعثة من مطاعم الوجبات السريعة ، رائحة الأرض بعد المطر ودخان بيت يحترق ... أشياء قد أسترق سمعها كضحكات الفتيات ، بكاء طفل يريد الحلوى، أصوات بائعي الخضار، غريب يلقي علي التحية ، شجار رجال مع من عطل السير بسيارته بسبب اصطفاف خاطئ ، زوامير السيارات وأصوات سيارات الشرطة ...أشياء كثييييرة ..كثيييرة تلك التي تعيدني للماضي ، لكن أكثرها ألما وتنكيلا بقلبي هي تلك التي تذكرني بك ، بك أنت يا رنيم ...اه كم أشتاقك ، كم أتمنى لو ينصفني هذا العالم مرة واحدة فقط لأحظى بسماع صوتك وضحكاتك من جديد ..كم أتمنى لو أستطيع لكنني لا أستطيع .. وكم أكره عجزي بالأمور المتعلقة بك !!.. أنا فقط أشتاقك اشتياقا صامتا .. ولا يقتل قلبي إلا صمت هذا الإشتياق .. كم سيكون رائعا لو أنني أستطيع محادثتك في كل مرة أشتاقك بها .. يا ليت .. يا ليت ..
    أم محمد : يلا يما فوت مالك صافن ؟ أوعك تحكيلي ما شفت شغل والله أبوك بنجن فيك !!
    أسامة بشرود : لا يما لقيت شغل .. بكرا بيبدا دوامي فيه .
    أم محمد : طيب يما فوت أختك مريم جوا بالصالة روح سلم عليها واقعد معها .
    أسامة : طيب ...
    مريم .. كم أحبك وأكره رؤيتك ! شعوران متناقضان.. أعلم !! لكنها الحقيقة التي لا يعلمها غيري ولا أستطيع أبدا أن أخبر أحدا بها .. أكره رؤية أختي وأحبها في نفس الوقت !! سخافة ..
    عيناك يا مريم كلما نظرت اليهما تذكرت رنيم .. يتألم قلبي يا مريم كلما تذكرتها .. بل يحترق ! كيف لا يحدث هذا وهي كانت أعز صديقاتك !! يا مريم لا تدرين أنتي كم أحبك .. طفولتي كلها كانت معك حتى مراهقتي كانت معك ، قطعة من قلبي أنتي يا أختي ! ولكن رنيم هي ذكرى محرقة مرتبطة بك ، لذا كلما رأيتك يحترق قلبي وأعود لبؤسي القديم ..
    مريم بمرح : شو كل هاد مشتاقلي مالك صافن فيي هههههههههه الي بشوفك بحكي مش شايفني من أسبوع .
    أسامة : اه بحكي ما أثقل دمها هاي البنت شو بتيجي عنا هههههه
    مريم : يييييي يصحلك يا معفن ...
    سلم أسامة عليها وجلس بجوارها ..
    أسامة : شو وين أبو غيث عنك ؟
    مريم : حكالي عندو مشوار ، وصلني وحكالي برجع المغرب
    أسامة : يلا خير ، طيب غيث وميس نايمين شكلهم ؟
    مريم : لأ ضلو مع أبوهم .
    وتبادلا الحديث طويلا طويلا مع والدتهم .. حتى اقترب المغرب وإذا بهاتف مريم يرن ..
    مريم : ألو
    زوجها محمود : ألو
    مريم : شو شكلك ع الطريق ؟
    محمود : لأ ، ما رح اجي ! ضلك عند أهلك!!
    مريم بقلق : كيف يعني ؟
    محمود ببرود : يعني انتي طالق ! ... وأغلق السماعة
  2. غلـاهم
    05-10-2015, 02:02 PM

    رد: رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    ,
    اهلا وسهلا بك
    وب قلمك نصيغ أعذب ترحيب وأنبل استقبال و أطهر احتضان
    ف لينهمر غيمك ... ول يسكب علينا من فيض إبداعه
    رواية جميلة ك بداية
    ساتابعها وكلي شغف للاحداث القادمة
    ارق واسمى ألتحايا
  3. Hanan_Alkhdour
    05-10-2015, 05:50 PM

    رد: رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    شغفي لمتابعتك لها سيكون أكبر ..
  4. Hanan_Alkhdour
    05-10-2015, 07:38 PM

    رد: رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    البارت التاني

    مريم من هول صدمتها تجمدت في مكانها .. لم يكن يتحرك فيها شيء إلا دموعها التي بدأت تسيل على خديها ، القلق كان ينهش عقلي وعقل والدتي لأن مريم كثيرة الكلام لا تبكي بصمت هكذا .. هي عندما تغضب تصرخ وتشتم وتهين ذاك الذي أغضبها , لكن هذه المرة يبدو أن الأمر يفوق قدرتها على الإحتمال ..
    أسامة : مريم ؟؟
    أم محمد : يما يا مريم مالك ؟ ايش صار ؟
    حاولت مع أمي أن نجعلها تتحدث لكن ردها الوحيد لم يكن إلا الصمت .. عيناها كانت شاخصة لقد كان جليا أن جسدها هو وحده الذي معنا في الغرفة , أما عقلها وقلبها و أحاسيسها كانت في عالم اخر ..
    أمي هي "أم" ككل الأمهات لن تحتمل بالتأكيد رؤية أصغر بناتها وأبناها بهذه الحال , قلب الأم أضعف من أن يحتمل رؤية أحد أبنائها وهو يتألم قهرا ..
    إنضمت أمي الى جانب مريم في البكاء وكأنها لم ترد حتى لدموع ابنتها أن تكون وحيدة .. أمرتني أمي أن أحضر لمريم كأس ماء .. حاولت جعل مريم تشرب منه لكن بلا فائدة , سكبت أمي قليلا من الماء في كفها وأخذت تمسح به على وجه مريم وشعرها وهي تقرأ المعوذات والأذكار ..
    هذا لم يجعل حال مريم يصبح أفضل , لأن سماع صوت أمي الحنون وهي تقرأ المعوذات جعلها تنفجر بكاء .. كانت تبكي بقهر واضح كان بكائها عاليا تملؤه الاهات .. كانت تصرخ بجملة واحدة مفهومة هي " بدي لادي يما.. بدي اياهم "
    ام محمد بخوف تضرب على وجهها : مال ولادك ؟ شو صاير يما معهم احكيلي ؟
    أسامة : مريم احكي شو في خوفتينا ما بصير هيك
    مريم صوتها يرتجف وعيناها ملؤهما الدموع : طلقني
    كلمة واحدة هي التي نطقتها يا مريم .. لكنها كانت كافية لجعلنا في حالة ذهول .. تبادلت مع أمي نظرات تحتوي على التعجب ، الذهول ، الغضب والحزن ..
    أم محمد : ليش طلقك ؟
    مريم بصوت يختنق : ما بعرف يما والله ما بعرف .. بدون سبب
    أم محمد : حسبي الله عليك يا محمود .. حسبي الله عليك
    أسامة : انتي متأكدة إنك ما قصرتي بحق جوزك ؟؟
    مريم : أسامة ..يعني كأنك ما بتعرف أختك !!؟
    أسامة : طيب هسا برن عليه ...
    محمود : هلا
    أسامة : قلة هلا .. شو يلي بينك وبين أختي ؟ ليش الطلاق ؟
    محمود باستفزاز : عيب تتدخل بين اثنين متجوزين .. روح مسح دموع أختك بدل ما تصرخ علي أكيد بتكون زعلانة يا حرام
    أسامة بغضب : ولك يا كلب يا نذل أصلا ما بنتشرف بنسبك .. الله يلعن الساعة الي ناسبناك فيها .. جيب الولاد لأمهم وأنت حريقة الي تحرقك !!
    محمود : لا واثق من حالك !! الولاد ولادي وما حد بوخذهم مني وأختك بطلت بدي اياها ..
    أسامة : بتجيبهم إن مش بالمنيح .. بتجيبهم بالعاطل و...
    محمود بحقارة : ههههه ولك انت مش قادر تلاقي شغل .. بدك تجبرني أرجع الولاد لأمهم ؟ أسامة روح دورلك ع بس (قطة) إلعب معه أحسنلك !! .... وأغلق الخط
    أسامة قد خرجت شياطين غضبه : الكلب ال***** لو انه زلمه قد حاله ما سكر الخط الخويفة ال...
    قاطعه الصوت الرجولي الذي انضم اليهم في الغرفة : ليييييش صوتكم واصل لاخر الشارع ؟
    إلتفتو جميعهم ليلمحو " أبو محمد " الذي ما أن لمح مريم الباكية بعينيها المنتفختين ووجهها الأحمر حتى تبدل غضبه هذا إلى خوف على ابنته الصغرى
    أبو محمود : مالك يابا ؟ شو صاير ؟ جوزك مزعلك ؟
    إم محمد بقهر أم على ابنتها : حسبي الله عليه طلقها .. منك لله يا محمود
    أبو محمد : شو ؟؟ ليش طلقك ؟ شو عملتي ؟
    مريم بخوف يمتزجه قهر : والله يابا ما عملت اشي
    صرخ بها أبو محمود : كيف يعني ؟؟ بدون سبب ؟ ما في زلمة بطلق مرته بدون سبب!
    أسامة : يابا أنا حكيت معو تلفون هسا .. مطلقها بدون سبب ومش راضي يرجعلها الولاد
    وقف أبو محمد : هو بكيفه الشغلة ؟! .. قوم نروح لأبوه نحاول نحلها بين الزلم قبل ما نحلها محاكم
    مريم انحنت اخذت بيد والدها لتقبلها لكنها سحبها وضمها إليه ..
    مريم : يابا مشان الله جيبلي ولادي
    أبو محمد بعطف وحزم : يابا أنا متكفل بموظوعك .. اتطمني .


    ******


    ألا قاتل الله الهوى ما أشده
    وأسرعه للمرء وهو جليد
    دعاني الهوى من نحوها فأجبته
    فأصبح بي يستن حيث يريد


    ريم : ألو حبيبي ..
    - ألو يا قلبي وعمري انتي .. وينك ؟
    ريم : ئاعدة بمكتبي .. الشغل لفوء راسي
    - طيب حبيبتي اتركي الشغل وانزلي لتحت أنا مستنيكي بالسيارة .. وعندي الك مفاجأة بتجنن
    ريم : لأ بيبي ما فيي .. بائيلي ساعة لدوامي بس أخلسها بنزل.. أوكي ؟
    - يا الله شو ساعة ؟ بحكيلك عندي إلك مفاجأة !!
    ريم بدلع : لك أنا أسلاتن زعلانة منك وما بدي مفاجأتك .. انت بتعرف منيح شو بدي ،، ويا ريت لا تنسى إنو بائي يومين لإتفائنا !
    - يا قلبي يا عمري يا روحي يا عيوني سيبك من هالحكي شوي وإنزلي ..
    ريم : ما بئدر أسيبني من هالحكي !! أنا ئلتلك إنو ....
    - ولك يا رييييييييم خلص خلصي شغلك .. وأول ما تخلصيه إنزلي أنا بستناكي تحت بالسيارة !
    ريم : تيب .. باي
    -باي


    ******


    أبو محمود : أهلييين بأبو محمد ، تفظل تفظل .. والله نورت
    دخل أبو محمد وأسامة بيت أبو محمود ، الذي هو أصلا إبن عم أبو محمد وبعد السلام فورا جلس أبو محمد وباشر الموضوع بلا مقدمات ..
    أبو محمد : أبو محمود .. أنا أعطيت بنتي لأبنك أمانة .. كان العشم إنو يصون أمانتنا !
    أبو محمود : له يا أبو محمد .. بشو مقصر إبني ؟
    أبو محمد : الواظح إبنك ما حكالك إنه طلقها بدون سبب وبده يحرمها من ولادها كمان !!
    أبو محمود بذهول واستغراب : شو ؟
    أبو محمد : زي ما بحكيلك .. أنا ما إجيت مشان يرجعها , إحنا إجينا نرجع معنا الولاد ،
    وإحنا بنظل أهل مش حلوة نفوت المحاكم بيننا .
    أبو محمود : استهدي بالله يا أبو محمد .. إحنا أهل مثل ما إنت حكيت ، أنا ما الي علم بهالكلام ولو بعرفه ما بسكت عليه.
    أبو محمد : ماشي .. إنت هيك عرفت شو عمل ابنك ؛ إن شا الله تتصرف من هون ليومين ونشوف الولاد راجعين لأمهم .. قبل ما نرفع قظية على محمود .. عن إذنكم .
    أبو محمود : لا والله ما بتروح زعلان وإحنا ولاد عم ، إشرب شاي أقل ما فيها !!


    ******


    تمسك بيديها "شبشب" وتلحق بأطفالها الخمسة تضربهم به وهم بدورهم يهربون ويصرخون .. كان هذا السيناريو يحصل كل ليلة .. تضرب أولادها بقسوة ، كأنها زوجة أبيهم لا أمهم .
    ميساء تصرخ : ولكم نامو الله يعدمني اياكم واحد ورا الثاني ، الله يجعلكم تموتو بيوم واحد احكو امييين !
    كالعادة تمسك بطفليها الأكبر عمرا من أذنيهما لتجرهما أولا للسرير ، وهما معاذ " 8 سنوات " ومراد " 7 سنوات " ، وما أن ترميهما في السرير وتهدي كل واحد منها "قتلة" ما قبل النوم حتى تكرر نفس الأمر مع عماد " 6 سنوات " .. تغلق عليهم الباب لتكرر الأمر ذاته مع الفتاتان سهاد " 4 سنوات " والصغيرة ريناد " 3 سنوات " ..
    هي رية منزل تجعل أولادها يخلدون للنوم باكرا حتى تستغل ساعة للتحدث مع عشيقها بالهاتف قبل أن يعود زوجها من عمله ..
    ميساء : ألو ..
    قيس : يا هلا و مرحبا بهالصوت .. تصدقي صارلي ساعتين ماسك موبايلي و بستني فيكي ترنيلي يا قلبي ..
    ميساء : هههه.. الولاد ما نامو الا أحكيلهم قصة لهيك تأخرت شوي عليك حبيبي ..
    قيس : اشتقتلك كتييير ، ما تزعلي مني بس قاهرين قلبي الولاد وأبوهم لأنهم هم الواقفين بطريقنا ومانعينك تكوني معي !!
    ميساء : حبيبي لا تحكي هيك هم صغار ما إلهم ذنب ، بس أبوهم المشكلة .. وكمان إمه ! لما هو يطلع ويكون بشغله مش ممكن يعرف إني طلعت أو إشي ؛ أما إمو هي يلي بتضل واقفة عالدقرة لكل كناينها خاصة لأنو إحنا معها ينفس البناية ، حتى عالتلفون مع مين بحكي بدها تعرف ، شو هالمرة هاي ؟!!
    قيس : طيب حبيبتي إنتي ليش ما تطلبي الطلاق ؟ وأنا مباشرة بعد ما تطلقي وتخلص العدة بتقدملك و وقتها ما حد بكل هالدنيا رح يقدر يفرقنا
    ميساء : يا روحي إحنا حكينا بالموضوع كتير ، وبتعرف اني صعب أطلب الطلاق ، زوجي مش مقصر معي بشي وأهلي بعرفو هيك .. لو أطلب الطلاق أهلي أول ناس رح يوقفو بوجهي.. مش معي !
    قيس : اووووووف وبعدين مع هالقصة ؟؟ طيب وأنا ؟ أنا معك !!
    ميساء : معي ! بس إنت مش راضي تفهمني !! أنا بدي أكون معك إنت مش هو !! بس الي لازم تعرفه إنه ...... حبيبي زوجي رجع عالبيت بنحكي بكرة ماشي ؟ باي
    قيس : اووووف باي
  5. ام رموسه
    06-10-2015, 12:28 AM

    رد: رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    الله يحفظك يارب استمري
  6. Hanan_Alkhdour
    06-10-2015, 05:29 PM

    رد: رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    البارت التالت


    ينظر لطفليه النائمين في السيارة .. كم يبدوان جميلان ! كملاكين نائمين أنتما يا قطعتي قلبي .. ينظر لهاتفه المزدحم بالمكالمات الفائتة من والده ، الذي لم يكلف نفسه بالرد عليها .
    أعلم تماما ما الذي تريده يا أبي .. تريد التحدث بأمر مريم وربما تريد توبيخي فقط .. لكن مزاجي الان لا يسمح لي بأن أقترب من شيء مزعج .. الساعة ! كم الساعة ؟ مر الكثير من الوقت ، ولم يعد الملل يحتمل .
    فتح باب السيارة .. ودخلت " ريم " ..
    ريم : هاي حبيبي
    محمود وقد تحول يأسه لفرح : هاي يا روحي يا قلبي
    ريم بشقاوة : شو وين المفاجأة ؟ وينا ؟ يلا أعتيني اياها !!
    محمود : ما جبتلك هدية .. بس اطلعي عالكرسي يلي ورانا !
    ريم نظرت للكرسي الخلفي .. اختفت ابتسمتها وتجمدت ملامحها : شووو هدوول !؟؟
    محمود : والله شو هذول !! الناس بتحكي مين هذوول مش شو هذول !! بعدين هذول ولادي ميس وغيث !!
    ريم تلوي فمها لعدم رضاها .. أدارت وجهها نحو الشباك ..كتفت ذراعيها وتأففت ..
    محمود : شووو ؟ شو يلي ما عجبك ليش لويتي بوزك ؟ بتقدري تفهميني ؟!!
    ريم : هلأ .. انت عم بتسمي هاي مفاجأة !!؟
    محمود : رييييم لو سمحتي !! انتي ما أعطيتيني مجال أحكي لسا ؟ أنا اجيت احكيلك ...
    ريم صرخت بعصبية : ما بدي تحكيلي شي ؟ ئلتلك بابا بدو يزوجني من الشب يلي تئدملي الأسبوع المادي (الماضي.. بس مشان البنت دلوعة ) ! أنا حابة ابئى معك وائدر حاكيك لهيك خليت بابا يعتيني اسبوعين لفكر مشان حدرتك تئدر تتسرف وتحل المودوع .. وإنتا !! إنتا جايبلي ولادك أتفرج عليهون !!
    فتحت الباب لتخرج لكن كلمتين قالهما محمود جعلتاها تغلقه من جديد , هو فقط قال : طلقت مريم !!
    ريم : شو ؟
    محمود : طلقتها اليوم ، وهاي مفاجأتي ، مشان اجي أتقدملك بكرة ! بس حظرتك ما خليتيني أحكي من نكدك وخربتي أمها للمفاجأة !
    ريم تبتسم ابتسامة النصر : عنجد حبيبي ؟ لك يسلملي الرجال الي بيوفي بكلمتو بس ..
    محمود : أسلملك ؟ هسا صار أسلملك بعد ما نكدتي علي ؟
    ريم : لك خلس يا روحي فكا .. أسلاتن أنا ما كنت بعرف إنو إنتا جايي تئول هيك
    محمود : ما علينا , اليوم إحكي لأمك .. يعني حاولي تمهديلها الموظوع .. أبوي ما رح يرظى ييجي معي بالجاهة ! يمكن لحالي أكون ، بدون ولا جاهة .. اوووووووف يا ربي هالقصة وجعتلي راسي مش عارف ألقاها من وين ولا من وين .
    ريم : مو مشكلة ، انتا بتكفي وزيادة كمان ..
    محمود ابتسم ونظر لها بحب : كله مشان ترضي حظرتك
    ريم : هههه يعني ما بستاهل ؟
    محمود : ههههههه لا بتستاهلي ! بس بطلي نكدي علي
    ريم : هههههه من عيوني
    محمود : ههههه ما اكذبك ! دايما بتحكي هيك وبترجعي تنكدي
    ريم : هههههه ما حد جبرك تحبني
    محمود : هههه هو قلبي بإيدي بس !! اه شو بحبك
    ريم : وأنا بعشئك ....
    أمسكت يده وشبكت أصابعها بأصابعه وقالت : من هاد اليوم ما في شي رح يبعدنا ..

    ******

    وإنما أولادنا بيننا
    أكبادنا تمشي على الأرض
    إن هبت الريح على بعضهم
    لم تشبع العين من الغمض

    فور سماعها صوت الباب ركضت بلهفة نحوه، ثم صرخت : شو صار ؟ وينهم يابا ؟ ليش ما جيتهم معك ؟؟
    أبو محمد اخبرها بما دار بينه وبين أبي محمود من كلام ..
    مريم : ليش يابا بعد يومين بدك تتصرف؟ ليش مش اليوم !!
    أم محمد : حماكي وأبوكي ولاد عم ان شا الله يقدرو يحلو القصة بدون محاكم بس بدك تصبري شوي وخلي إيمانك بالله كبير
    مريم تصرخ وتبكي بجنون : أنا صبرت كتير .. ياما ضربني وهان كرامتي بدون سبب وبرجع مشان ولادي .. ما بقدر أصبر أكتر ما بقدر !!
    أم محمد : يما هالمرة بس ! هالمرة اخر مرة بتكون ..
    أسامة أمسك كتفيها بعطف نظر لعينيها .. : مريم ، اسمعيني أولادك راجعينلك يعني راجعينلك !! طول ما أبوكي وأنا عايشين ما رح نترك هالموظوع ، انتي بس توكلي على الله ونامي هسا لأنك تعبانة ..
    أم محمد أمسكت بيدها ..: يلا يما قومي معي نامي .. تعالي
    وذهبت معها وجلست بجانب سريرها قليلا ، مريم كانت متعبة جدا لذا نامت حالما أغمضت عينيها .

    ******

    النساء هن الدواهي والدوا هن
    لاطيب للعيش بلاهن والبلا هن

    نظرت للكرسي الخلفي وقالت : حبيبي .. كأنو الصغار نايمين من زمان ؟ يمكن مو مرتاحين بكرسي السيارة ! ما بدك تاخدهم لأمهم لينامو منيح عندها .
    محمود ضرب بكفه على رأسه ثم صرخ : هاظ الي طلع معك ؟؟ بدل ما تحكيلي ولادك كأنهم ولادي وبحطهم بعنيي الثنتين!! بتحكيلي أرجعهم لأمهم ؟!!!
    ريم : حبيبي نحنا ما اتفئنا تجيبلي ولادك أربيهم وأهتم فيهم !! بعدين أنا ما بئدر أتحمل مسؤولية متل هيك !! أنا عندي شغلي والوقت البائي بهتم بحالي فيه .. أنا مو مسؤولة عنهم !
    محمود : والله يا ريم !! ما كان هيك العشم !
    ريم : حبيبي لا تكبر المودوع وحله سهل ووادح .. رجعهم لأمهم وفيك تشوفهم متى ما بدك بس تشتائلهم .
    محمود بغضب : أنا ما بترك ولادي .. فاهمة !
    ريم بعناد : وأنا ما بترك حياتي مشان ولاد وحدة غيري .. خليها هي تهتم فيهم ، هيي أمهم مو أنا !! وإزا ئسدك ما بدك اياني فيك تئولها بسراحة !! وأنا بئول لبابا اني موافئة عالشب يلي تئدملي !!
    محمود بقلة حيلة يتذمر : لأ ريم أنا ما حكيت هيك !! خلص بفكر بحل .. يمكن أخليهم عند أمي .. خليني هسا أوصلك على بيتك .

    ******

    عمر : السلام عليكم
    ميساء : وعليكم السلام ، يعطيك العافية ..
    عمر وهو يعلق سترته ..: الله يعافيكي
    ميساء : أحضرلك عشا تتعشى ؟!
    عمر : اه ما عليكي أمر .. ما أكلت بعد الفطور
    ميساء : طيب ، .... توجهت للمطبخ وقامت بتسخين الفاصوليا والرز
    بعد عدة دقائق جهزت السفرة ونادت زوجها ليتناول طعامه .
    عمر : شو ما بدك توكلي معي ؟
    ميساء : لأ أكلت مع الولاد ، خلص كل لحالك اليوم .. تصبح على خير
    عمر بتذمر : طيب .. تلاقي الخير
    دخلت لغرفتها أمسكت الهاتف وهي تلتفت لناحية الباب كل خمس ثواني خوفا من دخول زوجها ، أرسلت لقيس رسالة كتبت فيها " بحبك يا روحي " ومسحت الرسالة .
    استلقت في سريرها وهي ممسكة بهاتفها الذي كان في وضع الإرتجاج ، وتظاهرت بالنوم .. دقائق هي حتى دخل زوجها للغرفة ..فرش سجادة صلاته وبدأ يصلي صلاة العشاء
    إغتنمت انشغال زوجها في الصلاة لتفتح الرسالة التي وصلتها رسالة من قيس " بعشقك يا ملاكي " .. ابتسمت وعادت للتظاهر بالنوم قبل أن ينهي زوجها صلاته .

    ******
  7. ام رموسه
    06-10-2015, 05:42 PM

    رد: رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    استمري
  8. Hanan_Alkhdour
    06-10-2015, 06:11 PM

    رد: رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    شكرا لمتابعتك ام رموسه
  9. Ђŋt ą ßσЎ
    06-10-2015, 06:50 PM

    رد: رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    رواية رائعة وحماسية

    مسكينة مريوم وميساء هانم يبيلها تاديب من اول وجديد

    ان شاء الله بالبارت الجاي اكتب كل توقعاتي

    بانتظارك يالغلا

    بس قبلها طلب ممكن تكبرين الخط شوي وكمان تنزلين موعد البارتات
  10. Hanan_Alkhdour
    06-10-2015, 07:08 PM

    رد: رواية ( ذاآك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع

    رواية ( ذاك الرصيف .. ) بقلمي المتواضع


    كلي توقا لرؤية توقعاتك ..
    اكيد ان شا الله بكبر الخط من البارت الجاي و.. تقريبا كل يوم الساعة 5 ونص بينزل بارت جديد
12