قرية المعوقين

قصة قصيرة - قصه جميلة - اجمل قصص وحكايات قصيرة منوعة مفيدة ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. شدۆآلذڪرپآت
    08-08-2015, 08:25 PM

    قريـة آلمعـوقـين

    قرية المعوقين


    هو يعرف تماما أين وكيف غرس سكينه كان المكان الأقرب للمعدة
    سحبها إلى حيث الكبد و أخرجها وهو يقول : كما يغرس الذنب ...
    لم تكن الدماء السائحة حول وسطه سوى انتشار للموت الهادئ بكبرياء ...
    كانت الجدران الصامتة تبتسم بسخرية ، والهواء المصحوب برائحة البترول المحروق
    يعلق معها في محادثة هامسة حول الإنسان الذي لا يرى إلا نفسه ....
    صعد القاتل إلى سيارته الشفروليه العتيقة تحسس مكان المفتاح في الظلام بيد مرتجفة حانقة
    والذنب يسري متوجها إلى حلقه فيشعره باختناق وسعال ..
    لم يكن يدري أين عليه أن بتوجه هذه الساعة ، نظر إلى الأعلى كانت أسطح البيوت مظلمة
    حتى الشوارع خافته بإنارتها وقليل المارون بها ..
    توجه إلى المسجد توضأ وجلس القرفصاء لا يدري ما يفعل ؟
    وتخيل الله يوجه له السؤال التالي ، هل هذه هي الأخيرة ؟
    وعجز عن الإجابة هذا النهم أصبح مرافقا له يبست كل الكلمات ، الاعتذارات ، والوعود التي لم يكن ليفي
    بها وعجز عن انتزاع نفسه توسد الأرض متكورا ، وهذا الإحساس الحارق بانطفاء لذة وغضب و حضور لكابة و ضمير ...
    كاد أن ينام لولا أن الصوت اشتعل في رأسه حين لكزه ذلك الميت الان وتمثل له وهو يمشي بثوبه الأبيض
    راجع أحداث الخمس ساعات الماضية حين وقف خلفه واختطفه من الشارع الفارغ من المارين
    لم يكن صعبا عليه هو بجثته الضخمة أن يحمل جسدا واهنا كذاك
    وعندما سأله المقتول ؛ ماذا تريد ؟
    قال له : أعجبتني رائحة عطرك !
    انغمس أكثر في خوفه العميق وهو عاجز عن البكاء وطلب المغفرة ، ردد أريد الإنعتاق يا الله ولا شيء اخر
    يبدو أنه نام ساعة أو اثنتين قبل أن يسمع الأذان ينطلق من المسجد ليوقظه ويولي هاربا خارجا منه ..
    عندما كان يمشي بهدوء حول البيوت المنتشرة في الحي وجد شيئا من بعيد كخيال يتمشى بثوبه الأبيض ..
    اقترب منه و أوقف السيارة ركض إليه وقال : أريد أن أتحدث معك
    رفع ذاك عينيه في صمت متسائلا حين اشتعلت عينا رفيقنا برغبة
    أمسك بيدي الفتى و صحبه مجبرا إلى السيارة : حين قال له :
    أنا خائف لكني مجبر على هذا اغفر لي !
    انطلق بعد أن انتهى إلى مركز الشرطة ، لا وجود للحرية إلا هنا
    صعد الدرجات الواحدة تلو الأخرى وحين وقف أمام الباب الخارجي توقف جسده عن الحركة
    إنها المرة العاشرة ربما التي يتوقف فيها عند هذا المكان همس بصوت خافت يجب أن أتحرر ..


    عند الظهيرة كان جالسا في مقعده في السيارة وهو يتأمل الفتيان الخارجين من المدرسة الثانوية ...
    نظر بعمق إلى وجوههم وعيونهم ، لم يكن يلتفت إلى الفرحين منهم ولا إلى الغاضبين المتوهجين بالحياة كانت
    توقفه النظرات القادمة من مكان بعيد موحش ويشي بالوحدة والقلق والخوف ..
    كان عادة يهمس في أذن ضحاياه قبل أن يقتلهم ( أنا أقتل الوحدة )
    أنا أقتل ( الخوف )
    ( أنا أخلصك من حياتك المزرية ) , صدقني : أنت لا تريد أن تعيش !
    ولما رجع إلى واقعه قال لنفسه ( هذه ستكون المرة الأخيرة )
    ، ولحق بالشاب الخارج من المدرسة لتوه
    ولم يتحرر بعد !!
  2. Ђŋt ą ßσЎ
    09-08-2015, 12:11 AM

    رد: قريـة آلمعـوقـين

    قرية المعوقين


    الله يهديهم
    شكرا ع الطرح