مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران

روايتي الاولى - رواية قصة لم تكتمل
  • ارسال إلى Twitter
  • ارسال إلى facebook
  • ارسال إلى google plus
    1. وجيده
      12-07-2015, 08:58 PM

      مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران

      مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران


      بسم الله الرحمن الرحيم

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      رواية مايلتقي برد ودفا للكاتبه / خيزران

      رواية لكاتبه ذات قلم براق وظهور ساطع

      أن شاء الله تستمتعون بقراتها .


      "
      مايلتقي برد ودفا "


      قارئه قبل ان اصبح كاتبة , ونسئل المولى السداد .
      ان حدث تشابه ما بالاسماء فهوا ناتج عن نسيج خيالي ككاتبة
      وكل مابالامر هو محض صدف .

      -
      بسم الله
      -
      البارت الاول
      -


      المقدمة
      وماقلتلك ...

      لو جيتني مره مطر ...

      تلقاني بدو تنتظر !

      يستبشرون .. إن جت مقاديمك تغني عن حضورك يمهم ...

      من طهرهم ...

      البرق .. في تعربفهم يعني حياة ...

      والغيم .. صوته أغنيات ..

      من غبت عنهم عايشين بهمهم ..

      تفرقوا ... صاروا شتات ...

      وأنت الوحيد اللي تجي وتلمهم !

      وماقلتلك ...

      أشيا ( 3 ) باقيه ماقلتلك ...

      إنك مثل حزني ... قدر !

      وإنك مثل ليلي ... سهر !

      وإنك عمر ...

      والعمر ... مره بالعمر !

      والعمر ... مره بالعمر !

      -
      الرياض.

      الساعة 7:00 صباخا
      في احد السيارات الفارهه يتجولن بقيادة سائق أحدهن بعد انقطاع دام 6 سنوات
      رمد وعينها على الطريق المؤدي لوجهتهن وهي تتتبع أبراج الرياض التي تفتقدها : وبهمس كاد ان يسمع " عنده ولد "
      التفتت إليها امينة صاحبة البشرة السمراء نسبة لمرجعها وهو " الخوال" او مايطلق عليهم بالعبيد " وكلنا عبيد لله " ملتقطة همس صديقتها
      أمينة : وهذا اللي رجعك ؟
      مرت ثواني حتى التفتت رمد وابتسامة خبث تغزو ثغرها ,
      -
      بمكان أخر , في احد ساحات التدريب لقاعدة القوات الخاصة
      كان يشرف على تدريبهم بنفسه,
      ليصرخ على أحدهم بحدة وغضب وهو يشير لأحدهم : يوسف أرجع لي وقدم الجزاء 15 مرة
      يوسف بخيبة : بس طال عمرك
      ليقاطعه بحدة أشد : صاروا 20 مرة
      منصور وهو يجلس من خلفه : سياف خف عليهم شوي
      سياف: أشوفك متأخر اليوم ؟
      منصور وهو يرى سياف مقبل عليه ويجلس امامه : حذاري تخلط بيني وبين اللي وراك " قاصدا بها المتدربين"
      ماهوب انت اللي تحاسبني وبالنسبة للتأخير ابد بس انشغلت مع الاهل وانا أخوك .
      ليردف بلكاعه و جس النبض : الا على طاري الاهل قالوا بنت مقرن شرفت ؟
      سياف بشبه ابتسامة تكاد ترى: وصلني خبرها الفجر , ليكمل وعينه للمتدربين , جت قبل الموعد بسنتين!
      -
      انتها حديثهن بوقوف السياره امام احد فنادق الرياض المعروفه
      يلفتن انتباه الماره امام الرسيبشن فالعبايه مجرد اسم فا أقرب مايقال عن عباتهن رداء ينافس الفستان بفخامته.
      الموظف ذو الجنسية السعوديه : ب اسم مين اسجل لك الحجز يا أخت ؟
      رمد بنرجسية تشابه والدها به : رمد مقرن الراسي
      ما ان انتهت من نطقها حتى ينصدم بالمكان اثنان, اولهم امينه هي لاتواجه مشكله مع الاسم
      بل المشكة تكمن انه قيل بمكان عام هكذا, وثانيا الموظف الذي قام بتدوين الاسم تيبست يداه من ماسمع
      هو واثق انه تشابه اسماء لا أكثر الا ان رهبة الاسم تكفي
      امينة بغضب منخفض: انجنيتي ؟ بنتفاهم ماراح تعدي كذا ومشت تاركة خلفها رمد تكمل حجزها .
      ما ان وصلت للجناح حتى رأت امينه تنطلق عليها بغضب : انهبلتي؟ ابوك ماصرح عنك بحياته وهو عايش وقادر يحميك عشان تجين انتي تصرحين بنفسك بعد موته ؟
      ما اخفاك طول حياته عبث لا تنسين ابوك عدو للدولة واللي يصير عدو للدولة أعدائه أكثر , الدولة بتقطعه وتحمي ارضها
      محد بيتركه وانت شفتي بعينك الي صار قبل 6 سنين واول اعدائه
      قاطعتها رمد ب انفعال: واول اعدائي واعدائه " سياف "
      رجوعي للرياض بالوقت هذا تحديدا عشانه, بلعب مثل مالعب فينا قبل 6 سنوات
      امينة بهدوء : تمسك يدين رمد وتجلسها على الكرسي المنفرد وتقابلها امينة على الطاولة بس خلينا نتكلم بالواقع يارمد
      سياف ماكان يلعب كان هذا شغله جالس يؤدي وظيفته للدولة وابوك كان
      لتسكت دقائق فكلاهما تخقنقهما العبرة, امينة تتذكر والد صديقتها منذ صغرها رغ انه لم يكن يوما حنونا قط
      لاعليها ولا على ابنته الا انه كان مصدر قوة لهما, كان الجدار الذي يستندان عليه دون اهتزاز وقت الرياح
      كان له وجود برغم عنهن, شدت أمينه على يد رمد لتكمل حديثها : عمي مقرن الله يرحمه
      كان شخص طالح اكثر من كونه صالح فلا تتوقعين انك لما تثبتين نفسك وتثبتين للعالم انك " بنت مقرن الراسي " راح يستقبلونك بالاحضان ؟

      محد راح يستقبل بنت اكبر مروج للمخدرات بالسعودية
      رمد بشرود : اشتقت له يا أمينه صرت انفذ وصاياه بعد موته شوفي حتى السلاح صرت ما انزله بكل مكان معي بس بعد ايش بعد مافات الفوت !
      كنت طايشه اوامره دايم بعرض الحائط لو كنت اسمع كلامه واخذ معي السلاح كان يمديني انقذه بس ماكان معي يامينه ما كان معي
      امينة بسخريه على حالهن : واذا كان معك كنتي بتصوبينه ب اتجاه مين ؟ با اتجاه سياف ؟ كنتي وقتها بتكونين أرملة مو يتيمة !


      --
      بسم الله البارت (2)



      -
      إنتى عيونك والعتيم .. سبحان رب خالقه
      قصيدة لشاعر قديم .. عاشق وماحد صدقه
      ومن كثر ما غبتي عليه .. جمع قصيدة وشققه
      إنتى عيونك سالفه .. سمعتها ليلة سفر
      واثنين مروا بعاصفه .. وضيعوا نجمة وقمر
      ومن يومها كثر الظلام .. وراح السحاب وبارقه
      إنتي عيونك هالمدى .. بحر وطيور مهاجرة
      تركت في شطه صدى .. صوت تجرح اخره
      ليتك سمعتي صرختي .. بالحيل كانت صادقه
      إنتى عيونك نجمتين .. ضي ورا ضي يعود
      ويادوب غابوا ليلتين .. خلو شموس الكون سود
      رحتي ولا ظنك تجين
      وين الوعد يامفارقه
      إنتى عيونك والعتيم .. سبحان رب خالقه
      قصيدة لشاعر قديم .. عاشق وماحد صدقه

      ومن كثر ما غبتي عليه .. جمع قصيدة وشققه


      *


      الساعة الرابعة عصرا
      يخلع سترة الوقاية ضد الرصاص وهو متوجه لمكتبه في اعلى المبنى بعد انتهائه من تدريبات اليوم
      ,موجه حديثه لسلمان سكرتيره الخاص او بما معن مساعده بمكتبه: وصلنا شي غير اللي اطلعنا عليه انا وابو عبدالله"منصور"؟
      سلمان: وصلك ظرف طال عمرك وحطيته لك على طاولتك.
      هز رأسه سياف بالايجاب مكمل سيره داخل مكتبه ليرمي سلاحه على طاولة مكتبه وهو يسترخي على الكرسي مدخلا انامله بشعره من باب التدليك
      لتسقط عينه على ظرف بحجك يده مكتوب عليها رقمان امال الظرف قليللا ليتضح له فا اذا بقطعه ذهبيه تابعه " للريتز كارلتون الرياض" تنزلق بيده
      ابتسم حتى بانت اسنانه العليا ملتقطا مغزى المرسول!


      *

      خرجت من دورة المياه"وانتم بكرامه" وهي تحكم شد"المنشفه" على جسدها بعد حمام دافئ ريح لها اعصابها وتستعيد قوتها
      رمد: بشري وصل الظرف؟
      امينه ب ابتسامه:صار له نص ساعه يمديه بيده الحين
      رمد وهي تغلغل يدها في شعرها من باب التنشيف:تتوقعين يجي؟
      امينه وهي تغلق المجله التابعه للفندق: لاتخافين يلقطها عالطاير
      رمد بمشاكسه:طيب ياحلوه وين بتروحين الليله؟
      امينه براحه وهي تراهاعادت لوضعها الطبيعي:اوه اشوفك استغنيتي عنا من اول يوم
      رمد: مالنا غنى عنك حبيبي,تدرين شلون لاتروحين لين تشوفين شكلي قبل مايجي.
      امينه وهي ترا رمد ترسم"الاي لاينر"بشكل فرنسي على عينها:وش انتي ناويه عليه اصبحنا وانتي تهددين عليه وامسينا تكشخين له؟
      رمد بستعباط وهي ترفع زاوية حاجبها الايسر:بخطف قلبه.
      لترمي امينه المخده الصغيره الكامنه في حضنها وتصتدم شعر رمد: والله ماتهرولين عبث انتي.
      رمد:هههههههههه وش جايك علي مالاحظتي من جيت وانتي مستلمتني وواقفه بصفه؟
      امينه: من سبك حبك.
      ليعم الصمت عليهما قليلا,امينه:ها ماقلتي لي وشاللي ببالك؟توقعتك تبعدينه عنك ماتقربينه وش صار؟
      رمد وهي تغير من وضعية جلوسها لتقابل امينه وتصبح التسريحه على يسارها:مدري وش ابي بالظبط احس بتخبط
      بس اللي متأكده منه ابي ازعزع ثبات عايلته الصغيره انا ماعلي من اهله الكبار,ابي احرق قلب زوجته ابي ولده يحس باللي انا حسيت فيه لتكمل بحرقه:ابي سياف لي ابي اشغله عن زوجته
      ابيها تفقده مثل ما انا فقدت الامان والحنان6سنين يا امينه كنت بتشتت وهي كانت تحت ذراعه ب امان,كونت لها عايله معه
      ,بتهكم داهم حنجرتها واحتفلت بترقية زوجها بعد ماتخلص من مروج المخدرات السعودي واكبر عبئ عالمجتمع كان,وبالوقت اللي هي تحتفل به انا دموعي تحتفل بي يا امينه فلا تلوميني باللي بيصير
      انا ماعاد انا اول, واللي بياطا على طرف اطا انا على عشره
      امينة:يعني لو ماعرفك كان قلت شبه غيره عليه فهو بالاول والاخير زوجك بس انتي ماشفتيه الا مره بثاني يوم العزا سلمك عقد القران وطلع وليته ماطلع راح واخذك معه اخذك وغيبك سنين وماعرفت الا قبل شهرين عنك
      رمد بسرحان: كانت ثاني مره اشوفه ماهي الاولى لتردف بتهكم ماجبنا طاري الغيره وش جابها
      بس حقوقي كزوجه هو مجبور فيني وجا الوقت اللي يعترف فيني للكل
      امينه بضحك:قولي كذا من البدايه ياللعابه
      رمد وهي تكثف المسكرا على اهدابها:ماكنت اقصد اللي ببالك لاتفهمين على اللي تشتهينه.
      امينه وهي مستمره بضحكها واستفزازها لرمد:أجل وش تقصدين؟
      رمد: بما انه زوجي هو مسؤل بمسكني ب اكلي بتوفير الامان لي يكفي يكون لي سند وعضيد وكل هذا هو مجبور فيها مو مخير.
      امينه: بالنسبه للسكن وغيره اضن ثروتك من عمي مقرن مو مخليتك بحاجته
      اما الامان نجي للحق على حسب اللي قاله كان موفر لك حمايتك اللي تحتاجينها بالسنين اللي راحت ولا انا غلطانه ؟
      رمد وهي تنتهي من شكلها:كان موفر لي الكلاب الي بتنهش جسمي نهش, هو مايدري كم مره حاولت احمي نفسي من رجاله
      هو مايدري كم مره حاولوا كلابه يعتدون علي هو مايدري عن كثير اشياء ولما مره وحده طلبت اكلمه واشتكي تعذر لي بشغله وهي كانت المره الاولى والاخيره
      امينه وهي تتأمل رمد تعبث بحقائبها
      كفا اتشكين لي وانا ارا الجراح من عينيك تسيل اتريني اقف بجواره عليك؟ ووالله وتالله اني كاذبه فما حكيي الامانع ل افعالك
      ماحكيي الا رادع وخوف عليك اني ارا شريط ال6 سنين من عينيك وما انا جاهلة بك.
      رمد وهي تشير لها بيدها: الو وين سرحتي؟
      امينه وهي تمسح بكمها وجنتيها رغم انها لم تدمع الا انه خيل لها ب انها تسيل: وش قررتي تلبسين؟
      رمد بخبث عاد لمقلتيها: هذا وش رايك؟
      امينه تتأمل ماتمسكه رمد يبدوا لها" روب يشبه الزبون,اسود قصير يكاد يصل لنصف الفخذ
      ينتصفه اسفل الصدر رباط بنفس لونه ليتم لفه وربطه" لتجيب برفعة حاجب وخبث يتشاركان به: بتلعبين بالنار!
      لتجاوبها رمد بنفس طريقتها: وانا بجرب هالنار


      *


      ابو عبدالله وملف القضيه بيده: واضح ان عزام بادي يمشى على خطى مقرن الله يرحمه,
      جالس يحاول يكون الكنج والكل بالكل ليردف بتقزز يبيله قص رجول من الحين.
      ليرفع رأسه لسياف المنشغل بشيئ اخر بعد ان جاوبه السكوت!فهو على الاغلب يتحدث مع نفسه هذا مايراه, بعصبيه: استغفرالله الحين انا على من اسولف طول هالوقت وش منشغل به انت؟ ماضن في اهم من اللي بيدي"قاصدا ملف القضيه"
      ليرفع رأسه سياف ويرمي الكارد الذي كان بيده ليستقر على ملف منصور
      منصور " ابو عبدالله" وش ذا؟!
      سياف: شفها
      منصور وهو يتأمل الكرت وش عندك بالريتز؟
      سياف: ابد طال عمرك بنشوف الاهل ليردف بسخريه بنشوف بنت حبيبنا.
      منصور بستعباط وهو يعاود رمي الكرت على سياف: اجل استودعناك الله تراها ماهي هينه.
      سياف بغيرة رجل شرقي لا أكثر:اوه شكلك خبره فيها ولا لك علم بها؟
      منصور بضحكه ملتقطا حديث سياف المبطن:تطمن تراها كبر بنتي بس شفتها وانا اخوك العام لما رحت اوقع على استلام الدفعات ليصمت قليلا متذكرها فيردف بصوت منخفض وهو يذكر الله ماشالله الله يحميها.
      كان منشغلا بهاتفه فلم يعي بما تعنيه دعوة منصور الاخيره:أجل حنا نستأذن
      منصور بخبث وهو يرفع صوته ليصل لمسامع سياف بعد ان غادر مكتبه: ها ننتظرك الصبح ولا مابك شده نعطيك "اوف" ياخوك؟
      لتنفرج شفتا سياف بشبه ابتسامه بعد ان لقط مغزى مايرمي عليه منصور!


      *


      تضع أخر لمساتها وهي تغلق خلخالها الذهب بساقها اليسرى بعد ان غادرتها امينه منذ مايقارب النصف ساعه لتعيد رش عطرها ووضع اللوشن على نحرها ومناطق النبض بجسدها,
      صدرها يرتفع ويهبط ناتج عن توترها لتجلس على الاريكه المنفرده التي كانت تمكث بها امينه قبل قليل,
      لترفع ساقاها على الطاوله المقابله واضعه ساق على اخرى, هي لاتعلم وقت حضوره لكن وواثقه ب انه سيأتي بدأت تبحث عن شيئ تنشغل به فا أخذت المرءاه تتأكد من دقة كحلها ما ان وضعتها موازيه لعينها حتى سرحت بتضاد لون بؤبؤها الرمادي مع لون الكحل الاسود
      أغلقت عينيها وهي تتذكر والدها وحجم كرهه لعينيها وشعرها الغجري المموج فعلى حسب مايقول انها تذكره بوالدتها, مان وصلت ذاكرتها لوالدتها الا وبدا حنينها لحجاز
      فهو اصل امها وموطنها, فاقت على صوت كرت الباب وانارته معلنا دخول احدهم.


      *


      بدأ بتجميع ملف القضايا بعد خروج سياف بساعه
      لتقع عينه على سلمان الخاص بسياف وهو مهرول اتيا إليه بوجه لايبشر بخير قط
      منصور وهو يضع الملفات على المكتب: خير اللهم اجعله خير, بدا ب المشي با اتجاه سلمان كرد فعل
      سلمان با انفاس متقطعه: ماهي بشاره يابو عبد الله ماهي بشاره, مالقيت ابو راجح وجيت ابلغك, "قصاف" ليسكت قليلا يلتقط نفس اخر
      منصور وهو يشير بيده با انفعال من ذكر شخص كهذا لا يوجد قصاف غيره بدائرتهم بهذا الاسم: انطق وش به قصاف؟
      سلمان بتعب: الي خفنا منه قبل 6سنين صار" قصاف الراسي تحرك يابو عبدالله"


      *


      تيبست ساقاها فوق الطاوله لم تترك شتيمه لم تشمت بها نفسها على تسرعها
      لم يلبث دقيقه بالغرفه الا فزت واقفه تستعيد توازنها به امامه
      هو لا يحتاج للوقت كي يعرف شيفره تلك الرقمين الواقعه على الظرف فالاول رقم الطابق والاخر رقم الجناح,
      وإن اخطأ فالواجب عكسها, توسط الجناح وهو يتأملها بداية بشعرها الغجري حتى خلخالها الى ان فزت واقفه,
      ليضع ببرود مفتاح سيارته على الرف الساكن يساره وهو يخاطبها: حي الله بنت مقرن!
      لترفع زاوه حاجبها قليلا ملتقطه برود حديثه ما ان سمعت برود مايلفظ به حتى عاد المكر لعينيها فهي اللتي لاترضى ببروده ب اول لقاء معه بدأت بمشيها اتجاهه حتى أصبحت موازيه له وهي تضع كلتا كفيها على كتفيه لتجاوبه بمثل طريقته: حي الله ابو راجح
      سكت برهه وهو يتأمل مقلتيها ويسمعها تكنيه ب اكبر ابنائه شعر للحظه ان قطه ذو شعر غجري بين يديه!
      مد احد يديه محاوطا خصرها والاخرى تعبث ب احد خصل شعرها المموج: حي هالزول " الزول بمعنى طلة الشخخص وتواجده بالمكان تقريبا" لردف بخبث فهو ليس ب اقل منها: اشوف الدمع بك فاض وكون له جيوش؟ ماطلبتك بدمعك طلبتك خاليه منه.
      لتردف بلكاعه وهي تلصق صدرها به: واشوف الشيب غزى راسك!
      تبدوا له جيده باللعب
      سياف: وش رجعك؟
      مررت يديها على الرتب والشارات الموجوده الى اسفل كتفه فهي لم تعد تعرف منصبه ممن كثرتها,
      رفعت عينيها لتثبتها على ملامحه بدا لها شخص عادي ليس بفائق جماله كا ابيها لكن الهيبه والرجوله تنطق من عينيه اخفضت عينيها حتى وصلت لعوارضه وشفتيه النحيفه فشفتيه تضاد شفتيها بعرضها ونفختها,
      لتجاوب على سؤاله بلكاعه: الشوق الله وكيلك وعلى قولة بدو اول

      " هيض ضميري يوم غنا حمام الدوح
      طرالي وليف دونه الخوف حاديني
      وجودي على قربك ولاماك ي المملوح
      وجود الكسير اللي ربوعه مقفيني"

      ما ان انتهت من قولها حتى تأوهت لم تشعر الا ب الم ظهرها ناتج عن دفع سياف لها على الجدار
      ولم ترا منه سوا كتفه.
      سياف وهو يدفن انفه بشعرها : بيبي منتي قدها فالحه باللعب وبس
      رمد بكيد نساء عاد لثغرها: محنا على خبرك قبل.
      ابتسم حتى بانت اسنانه العلويه وهو يشعر ببرودة "روبها" على ذراعه ناتج عن خلعها له وكأنها تثبت له عكس قوله.
      *
      لاتلهكم الروايه عن الصلاة


      *

      البارت 3


      *

      يا مجرحه صدر الظلام
      بالخد .. وبنور الجبين


      *


      " قصاف الراسي تحرك يابوعبدالله "
      منصور ببهوت: وش تقول انت متأكد ؟
      سلمان: وصلني خبر انه جالس يستقبل شاحنات اسلحه وممنوعات
      منصور وهو يجلس على الكرسي بتعب فا موضوع كهذا يعني مأساة جديده: طول هالسنين ماله حس وش طلعه؟ جالس يلعب بالوقت الصح ماهو هين ذكي
      عرف يستغل وجود رمد بالرياض وضمن سلامته
      ليكم سلمان وكأنما بنفس العقل : تلقاه يقول العب لي كم لعبه لان ابو راجح ماراح يعيد مأساة مقرن ويقتل قصاف عم زوجته بعد ماقتل ابوها على يده
      فعشان كذا هو مستبعد ركض سياف وراه بهذا الوقت وخصوصا بوقت رجعة المدام " قاصدا بها رمد"
      ليسكت كلاهما بتعب
      ابو عبدالله بتحذير لسلمان : الموضوع هذا دامه وصلني مايتعداني
      سلمان : بس طال عمرك ابو راجح لازم يكون عنده علم بتحركات قصاف الراسي
      منصور ب انفعال : مهبول انت؟ تبي سياف يذبحه
      سياف ان درى عن قصاق عز الله ذبحه بيده وبالمثل قصاف ان درى عن تحركات سياف وراه والله ان يرمل بنت اخوه
      ما ان نطق منصور ب ابنة اخيه ليردف والبلا بنت الراسي بعد , ماهي قليله شر والله ان تذبح سياف ولا يرف لها جفن ان قتل عمها
      سلمان بحيره : والحل يابو عبدالله ؟
      منصور : الحل مثل ماقلت لك خطتنا اتجاه ولد الراسي راح تتم من دون علم سياف
      سلمان :حاضر طال عمرك
      جلس منصور بتعب بعد خروج سلمان , تبدرا العواصف أتيه

      *

      اهو صوت دعاء ام ماذا؟ اهو صوت ايات ؟ يبدو لها الصوت غير واضح وكأنها قناة لابث صالح بها تشعر بقيد يقيدها ,
      كان يتأمل تقلباتها طوال نومها فهو لم ينم طيلة البارح بسبب بكائها قرأ عليها ايات السكينه, قام بتحسس جسدها بيده خشية ان صابها مكروه لهذا نتج بكائها
      تبدوا له سليمه اخذ يعبث بخصل شعرها وهو عاقد حاجبيه اشغلت تفكيره ببكائها
      اهوا رد فعل طبيعية لها ام انها عادة تلازمها منذ وفاة ابيها , بدا له كلا السببان مقنعان , فز واقفا ليستحم
      ما ان غادر السرير الا واستغرقت بنومها اكثر , تبدوا الاصوات قد اختفت والقيد تحرر


      *


      كانت تعجن حناها بفناء منزلها الواسع وجلستها الشعبيه : سليمه دقي لي على سياف خل اشوف وينه هالرجال
      صارلي يومين ماشوفه غدا شغله عاله علينا الله يحميه
      سليمه بلكنتها الاندنوسيه: ماما كيف كلم ويدينك وصخ ؟
      لتثور عليها ام سايف ب انفعال : وصخ؟ تقولين عن الحنا وصخ خلف الله عليتس ؟ قومي قومي على كثرتكن بهالبيت الا انه مامنكن منفعه
      قومي خوذي هالحنا وجيبي لي شي اغسل به ايدي
      ليخاطبها حاتم من اعلى بلكونته : اوه اشوف " عاليه " اليوم مبكره بالقومه , ليشر لها بيده صبحك الله بالخير ام حاتم
      رفعت رأسها من اسفل وهي ترفع خيزرانها له : انزل انزل ان كان بك خير قل عاليه قدامي وبعدين انا موب ام حاتم ,
      انا ام سياف الله يخلف عليك انت الثاني
      تسمع صوت قهقهته وهو نازل من الدرج ليقبل عليها وهو يقبل راسها : صباح الخير يمه
      ام سياف وهي تعاود رفع خيزرانها ب اتجاهه : حلات من يمردغك بهالعصا " يمردغك بمعنى الضرب "
      حاتم وهو يسحب دلة القهوه ليتقهوى معها : افا وش حنا مزعلينتس به ياعاليه؟
      ام سياف : لا تعمم انت اللي مزعلني ولا سياف الله يحفظه مرضيني , وانا كم مره اقولك لاتناديني ب عاليه مايناديني عاليه الا المرحوم رحمة الله عليه
      حاتم وهو يشير الى انفه: على هالخشم تامرين امر رضيتي؟
      ام سياف وهي تبعد نظرها عنه وتكتف يديها بحظنها كا طفل : لا مارضيت
      حاتم وهو يرى وضعيتها : اوا حلات من أكلتس والله
      لتردف ام سياف وهي تنغزه بعصاها : لا مابيك تاكلني ابيك تاكل هالمسيكينه زوجتك اللي فوق
      حاتم بجديه: ليه هي شاكية لتس شي؟
      ام سياف : الا ماشكت بس عيونها تشكي يابوي
      حاتم : مابيننا الا كل خير ارتاحي
      ام سياف ب انفعال وهي تصفق يديها ببعض : تتسذب وانت الشيب مالي راسك ؟ يوم انك هاجر مرتك شهرين وتقولي مابه الا كل خير وشوله ؟
      حاتم بحرج اخفاه: يمه انتي تعلمين الغيب يوم انتس تقولين هاجرها واسئليها ان بغيتي
      ام سياف : لا ماراح اسئلها لاني لو بسألها بتنكر وتتسذب طالعه عليك
      ضحك من وصف امه : انتي الظاهر مايروقتس الا ابو راجح
      ام سياف برضى على حاتم ومن طاري سياف : اي بالله دق عليه خل اتطمن
      بعد 3 اتصالات لم يرد عليها اعطت حاتم هاتفه بقلق : مايرد
      حاتم وهو يدخل هاتفه بجيبه : الغايب عذره معه يالغاليه وان شاف جواله بيدق
      ما ان انتها من جملته الا وسيارة سياف تركن بالكراج
      حاتم وهو يرا سياف مقبل عليهم : هه وهذا ابو راجح جاتس
      سياف وهو يقبل رأس والدته: صبحك الله بالخير يمه
      ام سياف : صبحك الله بالنور يايمه , وينك ماعاد نشوفك زوجتك واهلك بيشوفونك ياولدي نبي نتطمن عليك
      سياف وهو يأخذالفنجال من حاتم : مشاغل يايمه مشاغل
      فز حاتم واقفا ما ان رأى ان الساعه تشارف على وقت دوامه : نستأذن بشوف الاهل قبل مانطلع , تجلسون بالعافيه
      ام سياف وهي تنادي حاتم : يا حاتم
      حاتم : سمي يمه
      ام سياف بضحكه: سم الله عدوك بس لا اوصيك ب اكلك يايمه وتحلا به زين
      حاتم ببتسامه وهو يلقط مغزى ماترمي له والدته : تامرين امر
      ما ان غادر حاتم الجلسه الا وتردف ام ياف بجدية : سايف والله ان قلبي يوجعني
      فز سياف وهو يعتدل بجلسته : وش تشكين منه جعله بي ولابتس يالغاليه
      ام سياف : قلبي مع بنت مقرن ياسياف , جمره بقلبي من 6 سنين ماتطفا اللى بشوفتها , ماحن الحديد اللي راكبك يايمه ؟ والله ان قبي موجعني عليها وكل ماقول بسألك اخاف تثور علينا مثل قبل كم سنه
      سياف وهو يعود لجلسته ويلعب بالفنجال بيده يمينا ويسارا : بنت مقرن طابه الرياض , ان بغيتيها تراها تجيتس الليلة قبل باكر


      *

      دخل جناحه ليستغرب هدؤه , سمع صوت الماء بدورة المياه , يبدوا انها تستحم
      جلس دقائق على السرير حتى خرجت له بالمنشفه فقط ضانه انه غير موجود لتتراجع خطوتين : وش جابك
      تأمل شعرها المبلول الى ان وصل بنظره الى ساقاها العاريتان
      لوهله فقط شعرت ان ذراعها خلعت من شدة سحبته لها لتصتدم بصدره : وش انتي قايله ل امي يا أسيل ؟
      اسيل وهي تحاول دفعه : ماقلت لها شي والله ماقلت , بعدين مايحق لك تلمسني بالطريقه هذي طول ما انت ماكفرت عن حلفك
      حاتم وهو يشدها له بشكل اقرب ليبث الشك بها : ماتدرين يمكن اكون كفرت عن حلفي , اضن شهرين وزياده تكفي ولا انتي شرايك ؟ طال الزمن او قصر ماردك لحظني يا اسيل
      تمكنت من دفعه عنها وهي تهز رأسها يمينا ويسار بعدم تصدق تجمع الدمع بعينيها من فكره عودتها اليه
      تركها وهو متوجه للباب بجمود : واياني واياك يا اسيل امي تدري عن شي
      ما ان خرج الى وجلست على الارض تخاطب نفيسها نفسيتها تدهورت جدا بالوقت هذا , كذاب لو انه كفر عن ذمبه لكان من الاستحاله ان يتركها ويخرج , حتى لو خرج الان يا أسيل سيعود وهو مكفر عن حلفه وان كفر عن حلفه هذا يعني استعباده واذلالك من جديد , سيأخذ منك مايريد وانتي تصمتين بضعفك وعلى هذا الموال .


      *


      تنبهت وهي ترا هاتفها يضيئ لكن لاطاقه لها لتمد يدها وتعرف من , تفحصت بعينها ارجاء الغرفه تبدوا خاليه من مستلزماته
      وسريرها اكبر مقارنة ب امس , اذا غادر
      اغرتها ببرودة الغرفه اكثر لتتلحف جيدا من دون وعي تكمل نومها


      *

      لا رد على مايبدوا له , ادخل هاتفه بجيبه ما ان رأى زوجته مقبله عليه بجلابيتها الميدي ليفتح لها ذراعه فهو يقدرها اشد التقدير فهي ام ابنائه وتكبره بسنه او كم شهر !
      قبلت كتفه لتهمس له : اشتقنا لك , انا والعيال فاقدينك
      لم يجبها غير انه شد على حضنها اكثر
      الجوهره وهي تكمل : حاول تخفف من شغلك اذا مو عشانا عشان نفسك
      سكت قليلا ليردف بجمود : انا وصيت الخدم والوالده يجهزون الجناح اللي قدام غرفة راجح وانتي شيكي عليه الله يرضى لي عليك
      الجوهره بريبه: ليه ؟ غريبه بالعاده الضيوف غرفهم تحت جمب غرفة خالتي
      سياف وهو متوجه لدورة المياه : ماهم ضيوف يا ام راجح , الجناح حاليا لبنت مقرن
      ما ان دخل دورة المياه وانت بكرامه الا وتجبصت بمكانها من ماقاله اخيرا , تناست انها زوجته ب الاول والاخير هي ستأتي
      خرج من دورة المياه ليجدها على نفس وضعها , فتح دولابه ليخرج بدلته العسكريه الاخرى
      لتهمس له حينما رأت بدلته بيده : بتروح للدوام ؟ توك واصل للبيت
      ليجيبها بجمود : انتي وش تشوفين ؟
      مرت من امامه وهي خارجه : بشيك لك على طلبته
      سياف بحده : الجوهره تعالي هنا
      اتت مقابله ليقبل جبينها : ماهقيتك بتصغرين عقلك يا ام راجح وتأثر بك بنت العشرين وانتي راعية الاوله والكل بالكل حطي هالشي ببالك
      الجوهره وهي تقاطعه : بس هي
      ليردف وهو يقاطعها بحده : هي وصايه ودين برقبتي وحقوقها توصلها مثل ما توصلك لا انتي ولا هي بتنفعني بكرا عند رب العباد ان قصرت بحق وحده منكم
      هزت رأسها ب الايجاب بشبه راحه : انا بنتظرك عند خالتي تحت
      خرجت هي ليستبل بدلته بثوب بما ان لاتدريبات اليوم لديه


      *


      ما ان رأت ام سياف الجوهره مقبله علبها حتى قامت تهلي بها : يلا حيها وينتس يايمه ابطيتي عني اليوم
      قبلت الجوهره رأس ام سياف : صبحك الله بالنور يمه , انشغلت مع ابو راجح شوي
      لتجلس الجوهره بجانب ام سياف
      ام سياف : وش فيتس يالجوهره وجهتس ماهو بخير ؟
      لم تجيب الجوهره بشي بل استمرت بتقليب جلابيتها بيدها
      لتردف ام سياف : ان كان جية بنت مقرن مكدرتس يايمه فوالله ماهقيتها منتس . تحطين عقلتس ببنت ال 20 سنه
      لتقاطعها الجوهره : مو هذا البلا ياخاله انها بنت ال 20 سنه
      قاطعتها ام سياف : بعدين هي ماهي ب 20 اللي اعرفه عمرها اللحين 23
      الجوهره : وش فرقت يايمه بيني وبينها 17 سنه وبيني وبين سياف كم شهر اما هي بينها وبين سياف 17 سنه
      وان جينا للحق الرجال قلوبهم خضرا ان جتهم المره ماهم رادينها
      ام سياف ب انفعال : هذا لو انتس شينه كان اقولتس ايه اندبي حظتس لكن انتي الزين ماليتس , ان جينا للجمال وان جينا للعقل , ولا يسمعتس ابو راجح ويزعل ماهو هو اللي قلبه خضر للحريم لو يبي الحريم كان جابها من كتب كتابها عليها , ولا توجعين قلبي يايمه ببنت مقرن وتوجعين قلبي عليتس
      الجوهره وهي تعاود تقبيل رأس ام سياف : عن نفسي انا منتي شايفه مني الا اللي يرضيك
      للتطبطب ام سياف على ظهر الجوهره وهي ترا سياف مقبل عليهم وهو يرفع طرف شماغه على الجهه الاخرى ممازادت جمال هيئته: هذا العشم فيتس يا ام راجح وقومي يلا لا تخلين زوجتس يشوف ظعفتس
      خليه دايم يشوفتس قويه مو مكسورة جناح , حتى لو انه ولدي انا مارضا بالضيم ابد " الضيم بما معنى الظلم"
      الجوهره هي تقوم عن مكانها لتترك مجالا لسياف
      اشار لها : خليك بمكانك بمشي ماني مطول
      ام سياف بتساؤل : اي وقت بتجيب زوجتك عشان نقوم بالواجب ياولدي
      سياف: وانا راجع ان شالله , يلا عن اذنكم
      لتهمس كلتاهما : بوداعة الله
      خرج ليجد السائق قد جهز له سيارته ركب بالخلف ليسأله السالئق : على الدوام طال عمرك ولا الفندق؟
      نظر لساعة يده يبدوا الوقت مبكرا على ذهابه لها : لا على الفندق يابو احمد
      شغل الابتوب الخاص به وهو يشبك هاتفه بوصلة الجهاز لينسجم ببالبيانات وما الى ذلك


      *


      انتهت وضع كحلها لترتدي لها فستان قطني بارد رغم ان الجو بارد فهو بدايه دخول الشتاء على الرياض , اخذت لها جلال معها احتياطأ ان صادفت سياف او ابنه الاكبر
      استغربت من خلو الحوش والصالات من ام سياف والجوهره لتنادي ب اعلى صوتها ل احد خادمات المنزل : كارمه كارمه
      اتتها كارمه مسرعه بلكنتها الاسيويه: يس مدام اسيل ؟
      اسيل : وين ماما عوده ومدام الجوهره ؟
      كارمه : كلو مدام في مجالس الاستقبال
      ذهبت لهما اسيل لترى الشمعدانات الذهبيه مضائه بين الكنبات الكلاسيكيه البيضاء والثريا ب الاعلى تزيد فخامة المكان
      سقطت عينها على طاولة الظيافه التتي تحوي اصنافا عدة من الحلويات وعربيات القهوه والشاي بجانب الطاول وينتصف الطاوله فازة ورد كبيرة ذون لون ابيض والمباخر مترأسه المدخل وواحده مع ام سياف
      والاخرى بيد الجوهره , اخذت اسيل المبخره من يد ام سياف : هاتي عنك خاله انتي ارتاحي
      ام سياف وهي تسلم اسيل ابنة اختها المبخره : اي والله خوذي يايمه خل اجلس ارتاح
      اسيل بتساؤل : ماهي بالعاده خاله ماعندنا خبر باللي بيجينا كان عطيتينا خبر نقوم بالواجب ونريحك
      ام سياف : ماهم واجد يايمه هي بنت مقرن لحالها وابو راجح الله يهدها ماعطانا خبر
      ما ان ختمت جملتها الا واتسعت عينا اسيل من الدهشه التفتت للجوهره لتراها تبخر المكان وهي بكامل زينتها وطلتها
      تجمع الدمع بعينيها من وهي الجوهره تجهز المكان لزوجه زوجها الثانييه لم تسترجي ان تضع نفسها بمكانها قط
      التفتت لترا ان ام سياف غادرت المجلس , تركت اسيل المبخره على الطاوله لتذهب ب اتجاه الجوهره
      اسيل بحنانها المعتاد : صدق اللي سمعته يا ام راجح ؟
      الجوهره وهي تضغط على نفسها : صحيح يا اسيل صحيح
      اسيل : وبتسكتين ؟
      الجوهره : لو حاتم سوا هذا الشي الله لايقوله وش كنتي بتسوين يا اسيل ؟ بتبكي؟ هاه؟ بتهاوشين وبتصرخين وبالنهايه بتحرقين قلبك انتي
      واذا جا حاتم سكتي وجمرتيها بقلبك , ماباليد حيله يا اسيل , لو بصرخ واعترض على سياف عز الله ان تلقينه مرجعني لبيت جدي بعد هالعمر ورامي علي الطلاق
      مالنا الا رايهم بهالبيت بس لو جينا للحق خالتي جعلنا مانخلا منها واقفه بصفنا واللي مخففها علي على حسب كلام سياف ان زواجته ماكان مخطط لها
      لم تجيبها اسل سوى بالصمت فهن لا سلطه لهن امام سلطة سياف وحاتم .


      *


      صحت من نومها لتأخذ الهاتف الخاص بالفندق وتطلب لها دلة قهوه عربيه فمزاجها لايرضى الا بقهوة عربيه وليست ب اي قهوه! اخذت هاتفها لترى الاتصالت لتجد اتصالان من رقم مسجل بغير اسم و4 من امينه تركت هاتفها
      لتبحث عن روبها تستر به نفسها وتذهب تستحم ربع ساعه مرت لتخرج ووهي ترتدي قميص قطني لنصف الساق باللون البصلي وساقها لاتخلو من خلخالها الذهب لتجلس امام التسريحه وهي تخط كحلها فوق عينها ,
      فهي حتى وان كانت لوحدها الا ان عينها لم تخلو من الكحل قط فهي عادة ورثتها من امها , تركت شعرها ينشف على طبيعته وهو مسدول على ظهرها
      لتجلس على الكنبه امامها دلة القهوه وهي تضع السماعات ب اذنها


      *


      نظر للساعه ليجدها السابعه والنصف بدا له الوقت مناسب ليجلب رمد لوالدته : اذا انا بتيسر يابو عبدالله دام ان الشباب تحت يدك اليوم
      منصور : بحفظ الله وانا اخوك لاتشيل هم
      خرج ليأمر سائقه : ابو احمد انت تقدر ترجع للبيت انا اللي بسوق واروح للفندق
      ابو احمد : حاظر طال عمرك
      ركن سيارته بالمكان المخصص لها لدا الفندق لينزل حاملا هاتفه وجهازه الللوحي
      وصل الى الجناح ليفتحه بالكارد الخاص به
      ما ان دخل الا وقد لفتحه برودة الغرفه , اقشعر بدنه من برودتها وهو يتوسط الغرفه, سقطت عينه على شعرها المبلول بتموجاته ليرى انها منسجمه بما تسمعه حتى انها لم تشعر بوجوده مطلقا
      وقف بجانبها وهو يسحب السماعه من اذنها بشده جعلتها تتألم : ناويه تمرضين على هالجو ؟
      مزاجها جدا سيئ لاتحتاج ب ان يزيده سوء : الناس تسلم أول !
      خزها بعينيه لدرجه ارعبتها من طريقة اسلوبها الوقح معه , لم يسترجي احدا قبلها قط ليتمادى معه ولو فعلها احد متدربينه لكان عقابه عسير
      وان اتى الى الجوهره لستقبلته واقفه فكيف بطفله كهذه تتمادى
      تجاهلها وهو يضع اغراضه على الطاوله ليفتح جهازه اللوحي ويرى اتصال تانقو من ابنه راجح
      كانت تتأمله بثوبه وترسيمة شماغه المتقنه, اخفضت عينيها لتسقط على ساعته تبدوا لها ذا قيمه بمبلغ وقدره , تتذكر انا رأت ساعته بمكان وقد نالت اعجابها
      اصغت لحديثه مع ابنه فهو بدا جامدا حتى معه
      سياف بجمود : ومتى على خير جيتكم للرياض ؟
      راجح بنره رجوليه بحته : على نهاية الاسبوع ان شالله
      سياف وهو يحرك رأسه بالايجاب لينهي الاتصال : الله الله بالتدريبات وحياك الله ب اي وقت انتبه لتفسك
      اغلق جهازه ليوجه حديثه لها دون النظر اليها : معك ساعتن جهزي فيها نفسك واغراضك , مالها داعي جلستك هنا وبيتي مفتوح ثانيا الوالدة طالبتك .
      لتفتح عينيها بدهشه : وش اللي ساعتين ؟ مايمديني اسرح فيها شعري بعدين حجزي
      ليقاطعها بحده وهو يضع عينه بعينها : صارت ساعه وحده يارمد , شدت انتباهه مقلتيها برسمه كحلها ولونها الرمادي حتى ان حجمها كبير جدا عن الشكل الطبيعي المعتاد ممازادت فتنتها اضعافا
      فزت واقفه لتستغل وقتها القصير فهي لاتستغرب ان أخذها بشكلها هذا ان انتها وقتها , شعرت بغثيان يهاجمها مجرد ماوقفت
      راقب حركة يدها وهي تضغط بها على الطاوله وكأنها تستمد منها قوتها دقائق اخذت بها نفس لتهدأ لتبدأ ب أختيار ماتود ان ترتديه
      كان يراقب تحركاتها حوله وصوت خلخالها جعلت ناظريه تتمحور حول ساقاها ذو اللون البرونز الفاتح , لوهله فقط واختفت من امامه مسرعه لدورة المياه وانتم بكرامه حتى تفرغ مابمعدتها
      شعرت ان معدتها تتجرح فهي خاليه سوى بقهوى ما ان انتهت من ترجيعها الا ونزيف بلون قاتي غزا ساقاها
      لم تجزع ابدا فهذه هي دورتها الشهريه بدت معتاده على ذلك
      صداع + غثيان ومزاج سيئ لتختمها بنزيف يعلن عن وقت نزول دورتها , اعادت استحمامها لتمر دقائق حتى خرجت له بوجه شاحب وبمنشفه تحاوطها
      ليسألها وهو ما زال لابث بمكانه : وش فيك
      رمد بهمس متعب: ولا شي تعب عادي
      سياف: وبكائك أمس طول الليل افسره تعب عادي بعد ؟
      رمد بنكران وهي ترا انعكاس صورته بالمرءاه : مابكيت
      بالمقابل هو سكت لم يكن يود ان يضغط عليها فتبدوا له متعبه جدا
      التفتت وهي تسمع صوت هاتفها لتبحث عنه ب اتجاه سياف مكانها سابقا
      استغرب عن ماذا تبحث وجوالها مركون على الطاوله امامها . ازاح هاتفها بيده الى اتجاهها لتنتبه : ثاني مره ركزي
      اخذته منه وهي تجيب على امينه : هلا امينه , اوك يلا بنتظرك عند الباب
      فكرت ان ترتدي شيئا يسترها قبل ان تأتي امينه لكن طرقات الباب السريعه التي تبين عجلة امينه لم تترك لها فرصه لتفكر
      رمد وهي تفتح ل امينه بالب الجناح وهي خلفه ,
      مدت لها امينه الكيس وبصوتها الجهوري : هذي مسكنات الام الدوره اللي طلبتيها ولا تنسين وانتي طالعه مري لك اقرب مستشفى خوذي لك ابره لنزيفك عشان مايتكرر اللي صار اخر مره
      كانت امينه تتحدث بعجل ولم تنتبه لرمد التي تشير لها بيدها كي نخفض صوتها
      امينه ببطئ استيعاب : وش فيك
      رمد وهي على وشك البكاء : من اليوم اقولك سياف هنا قصري صوتك
      امينه لعدم اهتمام : واذا عادي ياشيخه يلا انا طالعه انتبهي لنفسك
      وضعت كيس الادويه على سريرها بعد ان ودعت امينه , بينما توجهت للتسريحه لتكمل زينتها , انتهت من وضع " الميك أب الهادي "
      المكون من اي لاينر ومسكرا كثفت بها اهدابها وبلشر برونزي بلون شرتها لتختمها بروج ترابي
      توجهت لشنطها حتى تخرج لها فستان , تصلب ظهرها وهي تشعر به خلفها وذقنه على كتفها ويده تحاوط بطنها
      سياف بهمس وهو يقبل اذنها: هذي اخر مره تطلبين فيها احد وانا موجود وبعديها لك لانك ماتدرين , ووقت دورتك انا احق من غيري بمعرفتها لان بالاول والاخير راح يكون عند علم فيها يارمد
      ليبتعد عنها بنفور : استعجلي علي تأخرنا
      رمد وهي تشير لما بيدها : طيب ممكن تطلع ابغى ابدل ؟
      سياف وهو يعاود الجلوس بمكانه رافعا لها حاجبه وكأنه بفعله هذا يخبرها رفضه
      رمد بتأفف وانزعاج دخلت دورة المياه حتى تخرج منها بعد دقائق معدوده وهي ترتدي فستان ساده على جسمها يصل طوله الا اعلى خلخالها بلون نيلي تزينه فتحه من اعلى ركبتها تكشف عن جمال ساقها وقلاده ذهب زادة جمال نحرها
      وقفت امام المرءاه الكبيره ترى نفسها بوضوح بدت عليها نظرات الغرور وهي تشعر برضى عن شكلها النهائي
      بنما بدا له هو الفستان عادي جدا الا ان تضاريس جسدها وطولها جعلت منه فتنه !
      فز واقفا ليوجه لها حديثه: 10 دقايق وانزلي لي على بال ما الغي الحجز
      سياف وهو يقف امام موظف الحجوزات جاي الغي حجز الجناح رقم ...
      الموظف برسميه معتاده : نعم اخوي تقصد جاح انسه رمد مقرن الراسي
      ما ان ختم الموظف جملته الا وشعر سياف بصاععقه تسقط على رأسه كيف لها ان تعلن أسمها بمكان عام كهذا
      توجه لسيارته وهو يمسح باطن كفه بوجهه هو يتعوذ من الشيطان كي لا يتصب كافه غضبه عليها
      شعر بها وهي تركب بجانبه وتعبث بهاتفها بينما هو ينتظر ان ينتهي الموظف من وضع الاحقائب مجرد ماسمع صوت اغلاق الباب
      حتى ضرب يده بمقود السياره بغضب : تعب 6 سنسن يارمد 6 سنين ضيعتيه وخليتيه هباء منثورا بسبب طيش وغباء منك فسري الغباء اللي سويتيه يا انسه رمد ؟
      رمد بفزع وهي تسمع صراخه لتهمس : بسم الله
      سياف وهو يكمل بقهر : مانفيتك طول هالمده عبث عشان تجيني بيومين تعلنين لي اسمك بارده مبرده انتظر منك جواب يا انسه فسري لي غبائك اللي ارتكبتيه
      رمد بستفزاز واضح : ما اتذكر اني سويت شي يغضبك
      تعوذ من الشيطان مرارا وتكرارا كي لا يقدم على فعل يندم عليه , ليلتفت عليها ماسويتي شي ؟
      وتعب السنين هذي كلها اللي بعثرتيه وش نقول عنه ماستفدت شي من الان بسبب غبائك كل تعبي هباء منثورا راح
      لتقاطعها رمد بقهر وصراخ : مو انت اللي راحت سنينه هباء منثورا , انا الليراحت سنينها اللي فاتت هباء منثورا مو انت ياسياف
      انا رجعت عشان القالك ولد غير الكبير , القاك بمنصب الكل يحفي له حفي عشان يوصله , القاك ب اسم مجرد مايذكر الكل يردد سمعا وطاعه بس انا وش رجعت فيه ياسياف مارجعت الا بالشنط ! جايني الحين مستخسر علي اسمي
      لتصمت وهي ترا السياره تدخل بوابه قصره حتى سمعته بخاطبها : انزلي يلا
      من شدة غضبه لم ينتنبه لعبائتها المبالغ فيا ولا للثامها الشفاف والا كان قد قتلها بالفعل
      اخذن نفسها حتى ثبتت نفسها بثقه بينما هو رمى المفاتيح على البواب ليركن السياره بالكراج
      وقف بجانبها لتسمعه ينادي " يا الهل البيت , ياولد" ليعلن وصولهما
      ما ان تسكت هو حتى تسمع صوت ترحيب امرأه مسنه تبدوا لها ام سياف : يلا حيهم يلاحيهم هذي الساعه المباركه
      لتردف رمد بتقبيل راس ام سياف : الله يحيك ويبقيك
      ابتعدت ام سياف حتى ظهر لرمد امرأه تبدوا عليها ملامح كبر السن الا انها طغت على ملامحها الجمال
      رأت سيا يقبل جبين الجوهره ليعرف رد عليها : وهذي ام راجح يارمد
      رمد ببتسامه مكر وهي تمد طرف يدها للجوهره : فرصه سعيده
      الجوهره وهي تشعر بالقوه بعد فعل سياف الا ان عينيها غصبا عنها صارت تتأمل وجه تلك الفاتنه القابعه امامها : يهلا وانا اسعد تفضلي
      توجهت رمد لمجالس استقبال بينما تسبقها ام سياف وسياف تأملت المجلس ليذكرها بفخامة قصر والدها
      ام سياف : نزلي عبايتك وخوذي راحتك مافيه احد وحاتم مو موجود يايمه
      التفتت رمد لترا ان سياف قد غادر المجس لتحل محله اسيل
      بينما رمد فتنت بالانثى المقبله عليها بدت لها جميله جدا وجدا ايضا بيضاء بملامح " تفتح النفس" ناعمه برقتها
      اسيل وهي تسلم على رمد : يا هلا والله هذي الساعه المباركه اللي شرفتينا فيها لتعرف عن نفسها , انا اسيل زوجة حاتم واصير بنت خالته لزم
      رمد : الله يحيك ويبقيك لي الشرف حبيبتي
      بينما انشغلت رمد بتنزيل عابتها لتقدمها للخادمه خلفها , كانت اسيل تهمس للجوهره : الجوهره هذي حور ولا انس تبارك الله , عفت بياضي بعد سمرتها
      والجوهره وهي تحفي حرقتها : اسكتي لاتزيدينها علي يا اسيل
      ضلت الجوهره تتأمل رمد بقوامها وغنجها العفوي مع ام سياف وهي تضع شعرها الغجري الى الخلف
      ام سياف بخجل: اعذرينا على القصور بس ابو راجح بلغنا ان ان ذبايح عشاك بوقت العزيمه الكبيره مره وحده
      رمد وهي تأحذ الفنجال من الصبابه " القهوجيه " الواقفه امامها والحديث عن اللحم ذاد من غثيانها : مافي كلافه بين الاهل
      بادرت أسيل بتوزيع أصناف الحلويات لرمد والبقيه .



      *


      سياف وهو يحادث منصور بمكتبه الخاص بمنزله : تحسب اني نفيتها برا عبث ماتدري انه لمصلحتها قبل مصلحتي , ليردف بحده وقهر ,
      بعد وفاة مقرن أعدائه كان عندهم شك واحد بالميه لوجود بنت لمقرن على الارض وانا قطعت الشك هذا بنفيها يابو عبدالله والحين جتني تقول ماستفادت شي !

      *

      انتهى , سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
      250*300 Second
    2. وجيده
      12-07-2015, 09:55 PM

      رد: مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران

      مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران


      -
      البارت الرابع
      -
      *
      " كان في صوتي بكى ، بس لو انتبهت! "
      -

      تحمد المولى مرارا وتكرارا كونها على السرير الان ، تكاد لاتصدق حينما لفظت ام سياف " وجهتس وجه التعبان روحي ارتاحي يايمه ومن اصبح افلح" تشعر بالبرد يغزوا اطرافها قامت تعبث بحقائبها تبحث لها عن بجامه شتويه تدفيها لكن المجزع انها لا تملك رداء ثقيل مريح يناسب المنزل! لا حل لها سوى انها بدئت بترقيع البجامات لنفسها وشجعها فعلها ان سياف لا وجود له هنا ، هي بالاساس تمقت ذكره تشعر ان الشياطين تتحضر المكان بحضوره يخيل لها ان تندفع عليه لتغرس نابها به امنيه تتولد داخلها منذ 6 سنين وهي ان ترى دماء سياف بين يديها ، الخيال بهذا جعلها تبتسم فكيف لو كان حقيقه .اخذت اقرب بنطال قطني طويل امامها ذو لون رمادي بينما بيدها الاخرى بلوزه قطنيه حفر تصل الى مافوق السرة فقط ! تكاد تبكي لاول مره تشعر ان ماتملكة اغلبه عري
      بدأت بقلب حقائبها رأسا على عقب لتبحث لها عن بلوڤر شتوي رياضي تتذكر انها تملك العديد من البلوفرات الرياضيه لطالما كانت " نايك" الماركة المحببه لوالدها بالرياضه لكن لم ترا واحدا منها بالحقيبه حتى الان تركت حقيبتها هذي لتنتقل للحقائب الاخرى لتقلبها رأسا على عقب كما فعلت مع الاولى ، تعالى صوت ضحكتها الهستيري حينما وجدت بلوفو بلون فاقع ذو قبعه تابعا لنايك المحببه لمقرن، بدأت بلبس البنطال القطني لتتبعه بالبلوزه القطنية القصيرة وتلبس فوقها بلوفرها لتغلق سحابه ختمت لبسها بجوارب بيضاء داعية ان تتدفى ، دفنت نفسها بالسرير تاركة الارض تشكوا فوضتها .

      -
      فتح احد ادراج المكتب ليضع الملفات الملقاه على الرف لتسقط عينه على صوره قديمه تعود لما قبل 16 سنه دفنها بين الاوراق بعد ان قلبها بيده
      لفتره
      خرج من مكتبه ليرا المنزل ب انوار خافته ، يبدو انه خالي والاغلب في سبات ، توجه ناظريه الى باب الجناح المقابل لغرفه ابنه وهو يصعد عتبات الدرج ليتجاهله ذاهبا لجناح الجوهره .

      -

      على سريرها تمسج جسمها بلوشن ماقبل النوم وهي تمرره على ساقاها العاريه وذراعيها لتتوارا عينيها ضوء هاتفها امامهت تنبيه " واتس اب" من حاتم " متوجه لدبي كم يوم وراجع بلغي الاهل "
      لترمي هاتفها على الكمدينا بشتمه دون اهتمام
      عافته كما عافت حبه ، بقي القليل ياحاتم واخمد نيران عشقك بدفنها ، قيل لي ان النار تطفئ بالتراب سبق وان دفنت توأمي، المتبقي انت ياحاتم انت ، لتتمتم واضعه راسها على المخده اللهم يامقلب القلوب اقلب عشقي لكرهه .

      -

      واضعا ساق على ساق فوق مكتبه وزيجاره بيده ليشير بها لمن امامه مجيبا بخبث : حلو حلو الى حد الان شغلنا خارج نطاق الاهل الا اذا حب نلعب فهذا شي راجع له ، نتغدا به قبل يتعشى
      لتتعالى صوت ضحكة القابع امامه بقذاره ، قاطعهم دخول الحارس بالخارج: طال عمرك اللي طلبته جاهز
      ليفز قصاف واقفا وهو يطفي زيجارته موجه حديثه لمن امامه دون النظر اليه: كذا حديثنا انتها لليوم ، ليردف بلكاعه اضن تدل الدرب ولا ؟ ليمشي تاركا خلفه القابع بمكتبه دون ان يسمع جوابه
      ليخبره خادمه وهما يمشيان بالممرات: ماهي برضاها طال عمرك
      قصاف: مافي مشكله نغير المود
      ليدخل الغرفه مشيرا لخادمه بيده ان يقف خارجا

      بينما خرج فارس من مكتب قصاف وهو يبغضه على اسلوبه المستحقر للتو، ممسكا هاتفه ليرسل" تم اتفاقنا مع الراسي حسب اللي تم تخطيطه "

      -

      فتحت عينيها وهي تبحث عن هاتفها اسفل مخدتها لترى وقت الساعه نظرت لساعه وهي تشير للسادسه والنصف صباحا ، ضنت انها ستغرق بالنوم اكثر بعد تعبها البارح ، شعرت بالنشاط وهي ترا الغيم مكثف من خلال النافذة الكبيره معلنا عن نزول مطر ان الرب اراد
      ما ان نهضت ظهرها واضعه قدمها على الارض الا وقد صرخت من الم هاجم بطنها تشعر وكأن النار تتأكل داخلها رفعت رأسها للأعلى تمنع عينها ان تبكي : اه يالله
      عاونت نفسها على الوقوف للتتجاهل المها لتصرخ مرة اخرى وهي ترفع قدمها وانتم بكرامه لترا انها وطت قدمها على احد اغراضها المبعثره ، دفعت ما امامها برجلها الاخرى وهي تدخل دورة المياه تستحم
      خرجت بعد وقت طويل ورائحة القهوه العربيه والهيل ب انفها ، طلت من خلال النافذه الكبيره لتجد ام سياف واضعه دلتها على المنقل تنشطت وهي تخرج لها فستان صباحي واسع ذو تكسيرات بسيطه من اسفل الصدر ب الوان السماوي الفاتح والنقط البيضاء ميدي يغطي اغلب ساقها ب اكمام طويلة لتستبدل خلخالها ب اخر اخرجت " الة سراميك الشعر" لتبدا بشعرها على السريع .
      نزلت للاسفل دون جلال فعلى حسب كلام اسيل ان لاوجود لحاتم
      ام سياف: ياهلا بهالوجه الصبوح
      لتبادلها رمد الابتسامه وهي تجلس مقابلها : ياصباح النور والسرور
      ام سياف : هو هذا نور الشمس ولا نورك؟
      رمد وهي تأخذ الدلة من المنقل وتقهوي ام سياف: لاحشى نورك
      كان يسمع قهقهات والدته مع احدهم وهو يضع سلاحه الاخر بطرف ساقه ، نازلا من عتبات الدرج متوجه لجلسة والدته بالحوش
      لم يرا سوا ظهرها وشعرها المنسدل عليه بنعومه تنحنح ضانا انها اسيل
      ام سياف: مابه احد غير اهلك تعال
      جلس لتشد انتباهه بشكلها بدت له طفله بشعرها هذا سقطت عينه على اظافرها بطلاء فاتح وهي تقدم له فنجاله بينما هي سقطت عينها على الفرد " السلاح" الموجود بساقه نظر الى ماكانت تنظر اليه : ودك فيه؟
      لتجيبه بحقد مخفظه صوتها ليسمعه هو فقط: عشان افرغه فيك ، زاد قهرها وهي ترا شبه ابتسامه على ثغره
      بينما هو تجاهلها موجه سؤاله لوالدته: الا يمه حاتم ماقال متى رجعته
      ام سياف: والله يايمه على حسب كلامه يقول اسبوع
      لتردف ام سياف: الا انت قللي عيالك وينهم؟
      سياف وهو يمد الفنجال لرمد ، الكبير هاليومين جاي والثاني نايم اليوم عطله مدارس
      ام سياف بصدق رافعه يديها: عسى الله يرزقني واشوف عيالك من رمد مالين لي بيتي ياسياف
      همس ب الله كريم وعينه ترا انعقاد حاجبي رمد ووجهها كاره هذا الحديث وهي تتلفت للجهه الاخرى ليلتقط همسها " الله لا يقوله"!
      ليجيب والدته كاضم غضبه من قول رمد ليزيد قهرها بالمقابل : بيجون اللي يملون البيت يالغاليه ولا شرايك يارمد ؟
      لتجيب بعكس ماتوقع وهي ترفع له حاجبها: اي يبيلك عزوه وسند لك ولعيالك عشان مايصيرون مثل ابوي وعمي قصاف لا مات الاول ضاع الثاني
      ليرمي فنجاله بغضب وهو يصتدم زاوية شفتيها لتشهق ام سياف من فعل ابنها
      اردف سياف بصراخ: يكرمون عيالي عن تشبيهك ويخسون من شبهتيهم به عسى عمرهم اطول من عمرك ان كانت فوالتك عليهم الموت
      لتصعق من كلامه متجاهلة الم فمها وصراخ ام سياف ب " سياف" ايكرم ابنائه عن اهلي وكأنهم حيوان او ماشابه لتردف بتهكم وعينها تنطق شرار له : ماتجوز على الميت الا الرحمه يابو راجح ، صدت وهي ترا قدوم الجوهره لهم
      استغربت جوهم المشحون وملامح خالتها وسياف حتى انها ترا تعمد رمد بصدودها وهي تتعبث بشي اخر : صبحكم الله بالخير
      لم تجيبها سوى ام سياف : صبحتس الله بالنور يايمه
      ليردف بعدها سياف وعينه على الفنجال المكسور طرفه امام رمد : صبحك الله بالنور يام راجح
      تناست الم فمها الى ان رأت بقع حمراء على ثوبها ناتج من فمها فزت واقفه وهي تسحب لها منديل كان بجانبها وهي تحافظ على نبرة صوتها : عن اذنكم
      ام سياف وعينها على ذات الفنجال المخدوش واثر دم عليه لتأخذه تخبئه اسفل ثوبها دون ان تراه الجوهره به :اذنتس معتس ياعيني اذنتس معتس

      -

      كانت ترا غزارة جرحها ممتد من زاوية شفتيها حتى نصف ذقنها : الله ياخذك جعل ايدك بالكسر ياحقير
      زاد بكائهت وهي تحاول مسحه : حسبي الله
      التصق المنديل بجرحها لتصرخ ببكائها ازاحته بحذر دون ان تضع شيئا اخر عليه

      -

      دخل المبنا ليلقي اوامره على سلمان بحده : اجمع لي المتدربين بالساحه بسرعه
      سلمان : بس طال عمرك مطر وتم التنبيىء عن عواصف
      قاطعه سياف : 5 دقايق مالقاهم بالساحه محد يتحمل العواقب غيرك
      سلمان بطاعه : حاظر طال عمرك
      دخل لمكتبه ليلبس الوقايه والرصاص بينما سلمان ذهب راكضا يبلغهم ما امر به فا اذا غضب سياف هذي يعني ب ان الكوارث تقام نزل ليرا الجميع بالساحه تأملهم بشكل سريع وصوت قطرات المطر كانت تتضارب بالارض بسرعه : باقي واحد وينه؟
      لا احد يجيب
      بينما تركي كان يسرع بخطواته ليصل للساحه وهو يدعي ان يصل قبل سياف فعلى حسب كلام سلمان انه غاضب جدا، لم يكمل دعوته وهو يرى سياف يترأس المتدربين
      التفت سياف لصوت الخطوات خلفه ليضرب تركي له التحيه وهو يتحدث برتباك : طال عمرك اعذرني على التأخير لكن
      ليقاطعه سياف وهو يشير بيده : برى طول ما انت مو مسؤل عن عملك ووقتك انا ماحتاجك لما بلدك يحتاجك بوقت حرج وانت ماتتوفر لهم اكيد ماراح ترفع يدك وتقول عذرا عن التأخير كان ينظر اليه منصور من نافذة مكتبه وهو يزيد من معيار التدريب عليهم : لايكون درا عن قصاف
      سلمان : لا ماضنتي يابو عبدالله مايدري بهالموضوع غيري انا وانت
      تخالطت عليهم صوت طلقات نار التدريب وصوت المطر
      كان يطلق على الهدف وحديثه لرمد ينعاد برأسه بالحرف الواحد ليهمس لنفسه وهو يرا ان سلاحه قد نفذ : اقتل ولدي بيدي ولا انه يصير خاين يارمد ، ليرفع صوته عليهم ب امر : انتهى التدريب
      القو التحية له وهم يخلون المكان بخروجهم ليأمر سلمان بعد ان اتصل به : ارسلي تركي تحت
      دقائق ليرى ضلال شخص بجانبه
      سياف وهو يرمي احد الاسلحه لتركي دون ان ينظر اليه : كمل التدريب معي
      بينما التقط تركي السلاح بسرعه دون ان يجيب بشيىء سوا انه ركز بمكان الهدف جيدا فلا نور هنا سوا كشافات الساحه فالليل قد حل بعد صلاة المغرب

      -

      وضع قدمه على مطار المانيا بعد ان تعدا دبي ، ليأخذ له سيارة اجره وهو يأمر سائقها : الى مشفى ......

      _

      عاد لمنزله ليرا ابنه الصغير يلعب بالمطر والجوهره تراقبه بينما اسيل قد دخلت للداخل مجرد وصوله ليقبل ابنه حينما تشبث بساقه : ادخل يابطل لاتمرض
      ليوجه حديثه للجوهره: امي وينها
      الجوهره: نامت من دون ماتتعشى لتسكت قليلا ثم تردف لاهي ولا رمد
      اجاب برأسه : طيب يلا ادخلو عن البرد
      صعد للاعلى وهو يتوجه لباب رمد فتح الباب لتستقبله كومة ملابس منتشره على الارض شعر بالصداع من منظر الكركبه بالغرفه حتى انه لايدري اين يضع قدمه بدأ ب ابعاد الملابس عن طريقه حتى وصل الى الكمدينا عند رأسها لم يبين منها سوى عينيها الرمادية وهي تنظر اليه ، ظن انها نائمة من سكونها حينما دخل
      مد يده ليضع حقيبه بحجم الكف على الكمدينا: فزي جالسه جرحك يبي له خياط
      اعطته ظهره دون اهتمام وهي تتجاهل الألم لتهمس له : يقتل القتيل ويمشي بجنازته

      تبدو له عنيده وهو يشعر بالتعب الان لاطاقه له لمراوغتها سيختصر الطرق، وضع يده على خصرها بخفه ليقلبها على اتجاهه كانت ستصرخ لولا انه لجمها بمسحه طبيه اخرستها وهو يعقم جرحها ، تجمع الدمع بعينيها دون ان تنطق بشيئ ليسألها : يعورك
      حركت رأسها بمعنى لا وهي تكابر
      كادت روحها ان تخرج وهي تشعر بوخز الابرة سالت دموعها دون صوت او شكوى منها لتستقر على كفه وهو يخيط
      ليردف من باب التهدئه : دقيقه ونخلص مابقى شي
      لتجيب بكذب وهي تحرك شفتها بصعوبه : مايعور بس اخلص علي بنام
      سياف وهو يشارف على الانتهاء : كذابه مثل ابوك ماهو شي جديد
      رمد وهي تشعر بالنيران تفور برأسها من ذكره لوالدها بالبشاعه طيلة اليوم لتهمس بفحيح: حقير
      شد على الخيط وعينه على ثغرها قاصدا ان يألمها كتأديب على كلمتها
      لتتأوه هي بالمقابل : اه حى
      بتر شتيمتها وهو يلجمها بقبله المتها بعنفه شعر بها وهي تحاول ابعاد نفسها ليضع يده خلف رأسها ويجذبها اكثر ، اطال بقبلته الى ان وضع رأسها على المخده جاعلا ظهرها مستلقي براحه ويهمس لها: نوم العافية لينهض ظهره عنها وهو يأخذ حقيبة الخياطه ويخرج بينما هي غطت وجهها واعطته ظهرها دون ان تتفوه بكلمة .



      -



      البارت الخامس


      -
      " تغللي ياسيد الغنادير واغليك "

      -


      تخبطت وهي تسمع طرق خطوات احدهم بدءت بالدوران وهي تمد يدها محاولة معرفة طريقها ، كان يراها تدور وتدور حتى سقطت ارضا ،اخرج زيجارة من جيبة لتجذبها صوت " الولاعة"
      ببحة صوت غادر احبالها من شدة صراخها: مين ؟
      لا رد يجيب سوا صوت الخطوات اصبح اقرب
      تسارعت انفساها و رائحة الدخان داهمت جيوبها الانفيه ، مد يده ليعبث ب اطراف شعرها لتفزع بالمقابل هي : يا امي مين الله يخلييك
      ابتسم على نبرة صوتها المتلاشي: اشش اكسبي سلامتك وصوتك لا يعلى
      ما ان سمعت ثقل صوته الا وجن جنونها ابتعدت وهي تتخبط الى ان اوقفها جدار خلفها
      قصاف برواق : بتتعبين والوضع عليك ظلمة ، ودك تشوفين ؟ نفتح لك عيونك ياحلوه وبلاش التخبط والظياع هذا
      : لا لا تقرب مابي اشوف ما ابي خلاص
      صدع صوت ضحكته بالغرفه وهو يرا خوفها فمزاجه اليوم في اعلى مايمكن، اولا تخطيطه تم بالحرف الواحد ثانيا انثى فاتنه لديه !
      مشى مقتربا اليها الى ان اصبح امامها تماما وضع يده بصورة سريعة خلف رأسها ليفك رباطها
      سقط لتفتح عينيها على صدر عريض ، صداع اصابها من الضوء بعد العتمه لتعاود اغماض عينها بقهر فخلفها جدار وامامها رجل كجدار ايضا ،
      اخذت نفس لتضع يديها على صدرة وتدفع بكل ما اعطاها الله من قوه ، لم يبتعد سوى كم خطوه! لكن تركها برضاها ايضا وهو يقف امام الطاوله
      بينما هي اتجهت للباب لتصرخ وهي تضربه طالبة النجده
      قصاف ببتسامه وهو يملء له كأسا صغير من الشراب المركون امامه: محد حولك كلهم ب امري
      لم ترد عليه بل استمرت في ضرب الباب والبكاء متأملة بأن احدهم يساعدها
      بينما بالمقابل كان قصاف يتأملها والكأس بيده الى ان سقطت متعبة ، فاتنة فاتنة جدا يا الله
      قصاف وهو يضع ساقا على اخرا ببرود: تعالي
      رفعت رأسه اليه وكأنها تقول " مجنونه عشان اجيك ؟ "
      ليكمل قصاف ببتسامة زادت جماله اضعاف :تجيني ولا اجيك؟ ترا الليل بيقضي وانتي راعية طويلة
      سكتت برهه تتأمله لتبصق عليه من بعيد: تفو عليك ياخسيس
      ترك كأسه ليفز واقفا بصورة سريعة ليسحبها من ذراعها بعنف وهو يسند ظهرها على الباب لتصبح مقابلة له
      قصاف وهو يحد على اسنانه: شوفي انا رقيق مع جنسك جدا لكن ماشفتيني بالوجه الثاني المعتاد فا اكسبي عافيتك معي لا تغضبيني وتندمين ، انتهى من كلامه ليقبل خدها بشكل سريع ويبتعد خطوتان للخلف وهو يشير لها بكلتا يديه بخبث : بتراضيني الحين وتوريني مهاراتك
      بينما هي حركت رأسها يمينا وشمال رافضه جميع مايعنيه
      ليزم شفتيه ويردف: اممم شوفي انا بالي طويل الى الان لكن لاتخلين صبري ينفذ
      ، ليلتفت للنافذة الكبيرة بعرض الجدار وهو يرا ظلمة ليلها ليكمل وهو يشير للنافذه: شوفي الليل بيقضي وحنا مابدينا
      زحفت لزاية الجدار وهي تلقي عليه جميع شتائمها: لالالا رجعني للبيتنا شوف لك غيري ياحقيير لتهمس بصوت منخفض الله يخليييك
      اتى امامها وهو يشير ل اذنه: عيدي وش قلتي ماسمعت
      لتهمس بخوف : قلت الله يخليك
      هز رأسه نافيا : لا لا الكلمة اللي قبلها
      لا رد يسمعه غير شهقاتها المكتومه تجاهل شتيمتها
      ليردف وهو يعبث بشعرها :بالنسبه للبنات في غيرك كثير وبرضاهم بعد ، سكت قليلا يتأملها بس انا ابيك انتي ياحلوه
      اخرسته بصفعه على خده لتثير جنون قصاف
      مسك معصمها بغضب وهو يلويها خلف ظهرها ويده الاخرى تشد على فكها
      قصاف بصراخ: قلت لك اتقي شري جيناك بالطيب ماستوعبتي نجيك من الاخر احسن ، قبل اذنها لتصرخ باكية
      اتركني اتركني انا بنت والله بنت بنزل راس ابوي والله
      قصاف بحده وهو يشير لما حوله : مالك اهل انا اهلك انتي ملكي مثل ماهذا كله ملكي
      حملها بين يديه ليرميها على سريره وهي بحالة هستيريا .
      تلفتت وهي تبحث لها عن شيء تضربه له !
      لتجد طفاية مركونه على الكمدينا سحبتها بعجل وهي ترميها نحوه !
      تفاداها بعجل وهو يثبتها اسفله ليخلع قميصه
      ترجته بصوت تلاشا ببكائها : الله يخليك الله يخليك
      ذاب بنبرة صوتها وشكلها الضعيف ليهمس وهو يقبل عنقها: الله لايخليني ان تركتك!
      حجبت عنها الرؤيا وهو يغلق نور الكمدينا
      بينما الهواء غزا جسدها ناتج عن رفع ردائها من قبل يدي قصاف وهو يتحسسها لتفقد وعيها تاليا !


      -

      ما ان سمعت صوت الباب يغلق الا وفزت راكضه لدورة المياه تفرغ ما بمعدتها
      ارهاق اصابها بعدما انتهت لتمسح طرف عينه بكمها عائدة لسريرها ،
      ترك قبضة الباب وهو يسمع " ترجيعها " ليعقد حاجبيه ويتوجه لغرفة والدته بالاسفل.
      طل عليها ليجدها تسبح بمسبحتها علي سريرها
      ما ان رأته الا وصدت وجهها عنه بزعل
      سياف : مساك الله بالخير يا ام سياف
      ام سياف : انا ام حاتم ماني ام سياف
      كتم ضحكته بشبه ابتسامه على شفتيه: انتي ام الجميع يالغاليه ، وين حاتم يسمعتس هذا مناه
      لا رد اتاه منها
      ليقترب وهو يقبل رأسها : والله ماتنام عيني وانتي منتي راضية يا ام حاتم
      لتشهق ام سياف بعبرة : ياعسى عمرك طويل يابو راجح ، ماتعودت احد يناديني ب ام حاتم وياعسى الله يحمي لي حاتم
      قصاف بحنية وهو يعاود تقبيلها : انتي ام الكل ياعيني وعسانا مانبكيك ليردف: قوليلي وش مزعلك الحين
      ام سياف بعبرة : سواياك مع بنت مقرن يايبه الله ورسوله قال " اما اليتيم فلا تقهر"
      سياف بضحكة وهو يتذكر رمد: يايمه هذي تقهر لها بلد ماهو انا اللي اقهرها
      ام سياف بعتب : ولو بس ماتمد يدك عليها وقدامي بعد؟! والله ماخبرك تمد يدك على حرمة يابو راجح
      سياف بجديه: يمه الا عيالي الا عيالي خط احمر للكل اقص راسه مو بس اضربه اللي يتعدا لطرف منهم
      ام سياف: اي يا يمه الضنا غالي خوفك على عيالك مثل خوفي عليكم مايرتاح لي بال لين ماشوفك داخل علي بيتي واشوف حاتم قبالي ، هذا انت بس دعوه من بنت مقرن خلتك تثور قبل ماتفقدهم
      اجل هي المسيكينة وش تقول فقدت ابوها مقتول واللي حارمها اياه قدامها ، انت تحسب ماحزة بخاطري يومها تشبه عيالك برجال خاينين بلدهم؟
      الا والله حزة بخاطري بس بعد هي قلبي مايقوى عليها يومي اشوفها تقل قطعة من قلبي معلقة بها
      ليردف سياف برواق وهو يتذكرها بلقائها الاول معه : والله انتي المسكينه يا ام سياف ماهي هي ولا هي مثل الحية ليشير ب اصبعه وهو يحركة بشكل دائري
      تلف وتدور لين تاخذ اللي تبي.!
      ام سياف بضحك ونغزة: والله اضنها لفت ودارت عليك يابو راجح لين ماجابت راسك انت وشيبك
      سياف وهو يمرر يدة على شيب شعر رأسه : الشيب من بنت مقرن وابوها
      ام سياف وعينها بعين سياف: والله تستاهل بنت مقرن من يشيب عشانها لتردف ،
      قم راضها الله يرضى لي عليك انت بس بتشوف عيونها اللي مثل شيبك قلبك بيلين
      سياف وهو يقف ببتسامه وهو يتذكر فعلته : راضيتها باللي تحبه يايمه راضيتها

      -

      تتصفح الانستقرام وهي بسريرها ليقطع تصفحها اتصال من حاتم لتعطيه رفض
      وتكمل تصفحها، دقيقه فقط لتصلها رساله منه
      " مستقويه اني مو عندك اجل "
      فتحت محادثته لتبحث عن رد له ، لتبتسم وهي تكتب
      " ذكرني مين انت عشان اتأثر بوجوده او غيابه؟"
      حاتم وهو يحدث نفسه ويرا رسالتها بيده: اووه والله وقويانه ليكتب لها بخبث: اذكرك مين انا؟ ولا الشوق والحب نساك ؟
      تكتب على الكيبورد بقهر: وهم كل اللي عايش فيه وهم لا حب ولاهم يحزنون
      وبيجي اليوم اللي بتحرر فيه منك عشان ينتهي وهمك
      حاتم وفكرة انها ليست له اثارت براكين برأسه هو لا يحبها بل اعتاد عليها يعشق ضعفها امامه ترضي غرور رجولته: مالك مفر يا أسيل مالك مفر الا لي انا
      اسيل بقهر من ثقته : الايام بيننا ياحاتم
      حاتم بضحك : ماينوخذ بحكيك كله يضيع قدامي
      تركت هاتفها وهي ترميه بقهر لتغطي رأسها وتنام
      تعالى صوت قهقهته بجناح الفندق الخالي وهو يرا لا رد لديها، ضعيفه كما عهدها امامه.

      -
      الساعة 9:00 صباحا

      صحت على صوت ضحكات وحديث ضنت انها تحلم لوهلة لكن الاصوات تعالت وكأنهم بجانبها
      فزت من سريرها لترى من النافذه سبب صخبهم اليوم
      لترى سياف وام سياف والجوهره تبدوا في مزاج عالي جدا! واسيل بجلالها وشخصا لايتضح منه سوى ظهره لاتعرفه
      استبعدت انه حاتم بما ان الجوهره بجانبه وتمسح على ظهره واسيل بجلالها
      اذا راجح ابن سياف !
      ابتسمت بخبث لتأخذ روبها وتدخل تستحم
      خرجت بكسل وهي لا مزاج لهم اليوم فحديث سياف مازال كالسم بداخلها توجهت لشنطها المبعثره وهي كارهه ترتيبها لتلبس لها لقن اسود وبلوفرها الاصفر نايك بحثت عن جوارب تدفئ نفسها بها مع انها انتهت من دورتها اليوم الا ان البرد نخر عظامها وقفت امام المرءاه لتنفش شعرها الغجري اكثر ثم رفعته وهي تلفه على شكل " الكعكة" بدت لها جميله وكبيرة جدا بنوعية شعرها المموج اخذت تعيد رسم حواجبها المرسومه طبيعيا لتكتفي ببلشر وروج لا اكثر
      التفت لحقيبه اخرى مغلقة لتخرج لها جزمه سبورت ذو لون ابيض ضخمه بدا لها شكلها رياضي جدا ومريح بما انها لاتنوي مقابلتهم ،
      ستذهب تمشي في المسطحات الكبيرة خلف البيت اخذت جوالها لتبحث عن سماعتها لتضعها ب اذنها
      لتتذكر انها مع سياف منذ الفندق! تجاهلت ذلك وهي تأخذ لها علبة ماء لتتوجه للاسفل خارجه من الباب الخلفي دون ملاحظتهم

      -

      منصور وهو يخاطب سلمان: وش صار ارسلت عزام لقصاف ؟
      سلمان بتأكيد : تطمن طال عمرك عزام عنده
      منصور وهو يشرب من قهوته امامه: الله الله باللي وصيته

      -

      نوافير مسطحات خضراء مسبح بجانبه على مايبدو لها جلسة شواء مساحة بالخلف لم تكشفها حتى الان
      قصرا يشابه قصر والدها كثيرا ، كيف لايشابهه وسياف ووالدي بنفس الثراء
      استمرت بمشيها الى ان شد انتباهها الواح حديد مركونه بعنايه
      عرفتها من النظره الاولى كيف لا تعرفها ووالدها مارس عليها اشد العقوبات لتتعلمها
      مشت الى ان وصلت للألواح لتمرر يديها عليها بسرحان ومخيلتها تعود بها ادراج الماضي
      مقرن بغضب وحدة: ماينمسك كذا هاتي يدك اعلمك
      رمد بملل وهي تمسك سلاحها كما يخبرها والدها
      مقرن بغضب وزيجارته بفمه : واضح؟ يلا بعد الى 3 واشوف تطبيقك
      رمد بلا مبالاة وهي ترمي لتنطلق رصاصة بعيدة كل البعد عن الهدف !
      ليصرخ بها مقرن : حرمان من بطاقة البنك مدة اسبوع ، ليردف باقي لك محاولتين ركزي
      لتنطلق اخرى منها بغضب من حرمان والدها لها لتصيب الرصاصه جدار الفناء لا الهدف
      ليصرخ مقرن بحده وهو يشير بيده: اعتبري النت مقطوع عنك اسبوع ، باقي لك محاولة
      لتصرخ بالمقابله هي وهي ترمي السلاح على الزرع الاخضر: طيب فيني نوم ساحبني من سريري تقول لي تدريب وتبيني اركز !
      لتردف بقهر: مالك حق تحرمني من البطاقه والانترنت وانا ماتهيأت لتدريبك
      ليأتيها مقرن ماشيا الى ان اصبح مقابلها ليخرسها بصفعه على خدها ادارت وجهها: بشري كذا صحصحتي؟
      ليردف بحده : باقي لك المحاوله الاخيره نفذيها وكملي لي نومك يا انسه
      قاطع كلامه صوت الطلقه وهي تصيب الهدف تحديدا
      رمد وهي تضع السلاح بيد والدها بغضب: وهذي الاخيره نفذناها وراح تلغي لي الحرمان اللي قبل
      مقرن وهو يدوس الزيجاره بحذائة ليصفق لرمد: برافو اخر طلقه شفعت لك اللي قبلها وبكرا نكمل التدريب
      صحت على صوت سياف خلفها وهو يمد لها سلاحه على الطاوله: طلعي اللي بداخلك
      نظرت لسلاحه دون ان تنطق بشيء لتتجاهله عائدة للداخل
      سياف بصوت عالي يصل لمسامعها: راجح بيطيق لي تدريباته على الاسلحه ب امكانك تجلسين تشوفين وتتعلمين
      فعلى حسب علمي قدراتك بالحضيض
      رمد وهي تلتفت له ليجذبها شكله ببنطال بدلته العسكريه وتيشيرت اسود فقط متخلي عن بقية بدلته :خبرك عتيق يابو راجح
      سياف بمكر قاصدا اغاضتها: تسذوب يابنت مقرن
      عادت له بغضب وهي تأخذ سلاحه بشكل سريع لتثبت قدميها صحيحا لتبدأ بطلق النار بدقه اصابت الهدف جيدا
      سياف بشبه ابتسامه وهو يراها تنفس عن غضبها ولأول مرة يراها بالشكل العفوي هذا اغرته بشكلها الطفولي : ممتاز
      رمد ب انتصار : قلنا لك خبرك عتيق يابو راجح
      سياف وهو مقبل اليها: لاتغترين واجد ب امكاني اشتت ثباتك هذا كله
      رمد بغرور وهي تنظر لسلاحه بيدها: ماتقدر، بصفتك مين عشان تشتتني؟
      سياف بخبث: راح نعقد اتفاق لو ماشتتك وسددتي الرمي اطلبي اللي تبين ومالك الا السمع والطاعه
      ولو فزت انا وشتتك طلباتي اوامر يابنت مقرن
      رمد بغرور لم يهتز : ماعندي مشكله نبدا؟
      سياف وهو يقف خلفها مباشرا محاوطا جسدها بذراعيه ليرا اول طلقة اصابت الهدف مباشره
      ليهمس لها وانفه خلف اذنها: الاولى مرت بسلام كملي الباقي
      اخذت نفس وهي تعاود ثبات نفسها وهي كارهه قرب سياف بهذا الشكل
      انطلقت الرصاصه الثانيه بخلل وسياف يقبل عنقها لكنها اصابت الهدف !
      ليهمس لها ب استمتاع: كملي
      اعادت رفع سلاحها محاولة الابتعاد خطوتان عنه
      لتتفاجأ بيده على صدرها والاخرى اسفل خصرها يشدها نحوه هامسا لها: من دون كسر القواعد
      ما ان رفعت سلاحها تطلق الا ودفن وجهه سياف بعنقها مقبلها بعنف جاعلا اعصابها ترتخي لتنحني الرصاصة بشكل بعيد عن الهدف !
      لترمي السلاح على الزرع امامها متألمه من سياف لتهمس له ويدها على ذراعه المحاوطها محاوله ابعاده عن عنقها:سياف خلاص فكني
      لا رد سوا انه دفن انفه بشعرها وزاد من معيار مايفعل
      رمد با ألم ونفاذ صبر : سياف خلاص الله يخليك
      لارد منه لتغمض عينيها عاقده حاجبيها حتى ينتهي
      ثواني ليتركها مبتسما وهو يحررها من يده بينما هي بالمقابل وضعت يدها على عنقها ب ألم من فعلته لتهمس بقهر: انت اللي كسرت القواعد مو انا
      سياف با ابتسامه وهو يمرر لسانه بشكل سريع على شفتيه: الفوز فوز يابنت مقرن
      لتأتيه مقتربه: هذا كبرك والشيب مالي راسك وانت تخدع وتلعب
      ابتسم وهو يرا عنقها وشعرها المرفوع اغراه اكثر: الشيب انتي ساسه
      سكتت وهي تتجاهله لتتذكر سماعتها: على فكرة عطني سماعاتي فوق لعبك سروق ياحيف بس
      سياف ومزاجه في اعلى مايكون: انسي السماعات، ليردف بجديه لو لا قدر الله واحدا داخل عليك بالفندق وانتي ساهيه لا سمعتي ولا شي وش بتسوين
      لتقاطعه رمد بقهر: اللي خلاني احمي نفسي سنين من امثالك بالغربه بيخليني احمي نفسي وانا ب ارضي
      سياف بحدة: وش تقصدين؟
      رمد بلا مبالاة : ما اقصد شي علم نفسك
      ليلفت انتبها سياف ابنه الاصغر متوجه للسلاح ليصرخ سياف : مقرن تعال لي هنا لاتلمسه
      للتتوجه انظار رمد الى ابنه بصدمه لتعاود النظر لسياف ومازالت الصدمه عليها
      لتهمس له بتقطع وهي تشير ل ابنه البالغ6 سنوات: مم مقر مقرن ؟
      لم ترا من سياف سوا الصمود الذي يثبت لها صحة قوله لتهز رأسها ب انكار وهي تضرب صدره : لا لا لا مستحيل قل انك تكذب علي
      لتصرخ وهي تضربه على صده: مالك حق مالك حق تسميه مقرن يا مجرم حقيير انا اللي اسمي ولدي مقرن مو انت اسم ولدي انا انا مو انت مالك حق سياف مالك حق
      شدها بيديها ليدفنها بصدره محاولا تهديتها من هستيريتها وهو يمسح على رأسها: اشش هدي
      رمد وهي تحاول الخلاص منه: بعد عني لا تلمسني قهرتني ب ابوي ياسياف قهرتني ب اسم ضناي انا لتدفعه عنها بشده وهي تدعي بحقد: جعله يطلع على سميه ياسياف على سميه
      دخلت للداخل مبتعده عنه قبل ان يرتكب بها شيئا كما فعل سابقا
      بينما سياف قلب الطاوله امامه بغضب وقهر: اعوذ بالله من دعاويك يا رمد اعوذ بالله ليمسح على وجهه متوجها للداخل يصلي ليهدأ
      صعدت للأعلى بغضب لتصتدم بكتف احدهم بشده
      جعلتها تترنح ليثب ذراعها هو بالمقابل قبل ان تسقط
      دفعته دون ان تنطق بشيء حينما عاودت ثباتها لتتجه لغرفتها تاركه من خلفها
      مسح على وجهه بيده ورائحتها تحاصره تعوذ من الشيطان وهو يسمع نداء والدته
      الجوهره: راجح راجح


      -

      سلم من صلاته ليتذكر موضوع السماعات هو ليس بغبي ليفوته تلميحها
      اخذ هاتفه ليتصل بمنصور بعد السلام والتحية: ابو عبدالله بسألك خلال السنوات اللي راحت تعرضت بنت مقرن لشي انا ماعندي علم فيه ؟
      منصور: والله يابو راجح تقاريرها كانت تجينا من رجالنا اللي ارسلناهم وماصار الا الخير
      ما ان نطق منصور ب " رجالنا" الا واشتد عرق بجبهة سياف
      نعم رجالنا هي قالت " امثالك" اي يعني بوضيفته بنفس فئة عمل سياف
      سياف بحدة وعينه موجهه للنافذه : اجمع لي رجالنا اللي كانو مسؤلين عنها خلال نص ساعه
      منصور بقلق: يابو راجح الرجال انت بنفسك عطيتهم اجازه شهر بوقت وصول بنت مقرن
      سياف وهو يضغط على اسنانه : طلع لي اياهم من تحت الارض ياخوك بس جبهم لك بالطيب مابي واحد منهم يشك بشي
      منصور بحمية : ابشر ماطلبت
      فز واقفا بعد انتهاء مكالمته ليتأكد من وضع اسلحته بساقه وخصره
      خرج بعجل لتسأله ام سياف: تعال تقهوى يارجال ما جلست زين معنا اليوم
      سياف بعجل : ساعه وراجع

      -

      منصور وهو يستقبل الشباب الثلاث بعد ان اوصى عليهم بالمجيء
      منصور: يلا حيهم هذي الساعه المباركة كسبنا شوفتكم
      الشباب ب اصوات متفاوته : الله يحيك ويبقيك
      منصور وهو يشير للكنبات: استريحوا لين مايجي ابو راجح
      فيص وهو يهمس لطلال بجانبه: قلبي ناغزني يارجال
      طلال بكره وهو يرا حامد بغطرسته جالس: ازهلها ولا تخاف اللي لازم يخاف هالخبل اللي قدامك " قاصدا حامد "
      ليسكت كلاهما منتظرا سياف
      10 دقائق فقط ليدخل سياف بهيبته للمكان وهو يسلم على منصور
      ليتوجه وهو يسلم على الشباب
      سياف بحدة : عسى ماخربنا اجازتكم ؟
      طلال : بالطلب والعون وتحت امرك ب اي وقت طال عمرك
      سياف وهو يجلس امامهم: تسلم ماتقصر
      ليرد حامد بغطرسه وكره لسياف: ان شالله يكون الموضوع يستاهل نقطع اجازتنا حضرة القائد؟
      سياف وهو يرفع حاجبه الايسر متأملا حامد : بنشوف الحين اذا الموضوع يستاهل
      ليردف وهو يضع سلاحه على الطاولة : ابغى تقرير لوضع بنت مقرن خلال السنوات ال 6 الماضيه
      فيصل بربكة: عطيناك اياه طال عمره لحظة وصولنا
      سياف بحده موجها حديثه لفيصل: وانا ابغى اسمعه مره ثانيه بالحرف الواحد
      لارد اتاه منهم !
      سياف ببرود تلبسه وهو يتأملهم واحد واحد: نختصر الموضوع احسن
      ليردف بصوت اعلى غاضب وهو كاره ذكر زوجته بطبيعته كشرقي : بنت مقرن تعرضت لشيء خلال السنوات الماضيه؟
      لا رد منهم !
      سياف : نغير صيغة السؤال ماعندي مشكله، احد تعرض لها جسديا او معنويا ؟
      حامد بنكران : لا ، بنت مقرن وصلتك سالمه غانمه
      طلال وهو يود رمي حمل تأنيب الضمير عن عاتقه : الا طال عمرك بنت مقرن تعرضت للتحرش خلال اخر 3 سنوات
      سياف والنار تفور برأسه من هذا الحديث : من قبل مين ؟ وانتم وش وضيفتكم هناك ؟
      حامد وعينه على طلال: التحرش تعرض لها من الشعب وسيطرنا على الوضع بسرعه
      سياف بشك : وليش انا ماعندي خبر عن هذا
      حامد: ماحبينا نشغلك والموضوع تم من دون خساير
      ليلقي طلال القنبله بينهم : كذب، التحرش تعرضت له من قبلنا
      منصور خرج مباشرا احتراما لسياف بموضوع كهذا وصدمته لاتقل عن سياف بشيء
      سياف وهو يسحب طلال من ياقته: والله مايردني عن قتلكم انتم الثلاث شي ، انطق باللي تعرفه
      طلال بحميه: يشهد الله يابو راجح اني مالمستها ولا دخلت بيتها
      ماصدر لا مني ولا من فيصل خطا غير اني سكت عن فعايل قليل المروه حامد والشيطان شاطر بوقتها وهذاني اقولك اياها الحين عشان ارتاح من التأنيب اللي صابني
      سياف وهو يدفعه على الجدار ليتوجه هاجما على
      حامد ليسحبه مقابلا له: الهرج اللي سمعته صدق؟
      لارد اناه من حامد سوا ابتسامه اثارت غضب سياف
      سياف بشبه ابتسامه لحامد: بنشوف من اللي بيضحك الحين
      ليلتفت عليهم ثلاثتهم : ياحيف والله على اشباه الرجال قال حامين الوطن قال
      حامد بحقد: تارك لي بنت مثل الورد بالغربه وش تبينا نسوي ؟
      سياف وهو يجمع كفه ليلكمه على انفه بغضب: اللي عليك انك تصونها وتحميها يالخسيس
      لم يترك مجالا للرد وهو يسحب حامد للخارج ليصبحان في منتصف الطابق والموظفين يتأملون بتعجب
      سياف بهمس لحامد وهو يرميه على الارض : بنشوف من اللي بيضحك الحين
      زادت ابتسامة حامد لتثير غضب سياف ليسحب سلاحه ويضربه به دون ان يطلق النار
      حامد بتعب وهو يشعر بفوهة السلاح جرحت رأسه
      ليرفعه له سياف ويدفعه على الجدار مرة اخرى لينطلق عليه بلكمات
      حامد وهو يخلص نفسه بصعوبه ليلكم سياف بجهة حاجبة لتسبب له جرحا بسبب خاتم حامد
      ثارت الفوضى وتعالي الاصوات بالطابق لم يسترجي احدا من قبل با التلفظ على سياف بسبب منصبه فكيف بالضرب !
      حامد وهو يهمس لسياف: هنيالك فيها يابو راجح خلتنا نكتب لعيونها قصايد وماسمعتها
      ثار سياف بدون تردد وهو يسحب سلاحه على رأس حامد
      ليرمي منصور ما كان بيده راكضا نحو سياف قبل ان يتسبب بقتل حامد
      منصور وهو يكتف سياف للخلف : قل لا اله الا الله يارجال واتركه ليأمر من في الطابق خذ هالخسيس" قاصدا حامد" نزله تحت لا يطلع لي من هنا
      ليفضى الطابق من الاغلب والاغلب عاد لعمله
      ليهمس منصور وهو يترك ذراع سياف بتعب : عز الله انك تربية مقرن !

      -


      البارت السادس


      -


      ومن الهدب لين الهدب بحر ومراكب من لهب امواج تبحر بي رضا وامواج تلعب بي غضب


      -


      دخل مكتبه والغضب مالي رأسه ، ليغلق منصور من بعده باب المكتب
      منصور : مهبول انت توصخ ايديك به ؟
      سياف ونظره على الشباك : شدد عليه مابيه يطلع من هنا لين اتأكد صح من الموضوع
      منصور وهو ينهره: واذا تأكدت خير ان شالله بتروح تذبحه يعني ؟ اخذ منك اللي يكفيه وبياخذ عقابه قل لا اله الا الله
      ليهمس سياف: محمد رسول الله
      منصور وهو يرمي له مناديل : امسح هالجرح اللي بجبهتك
      اخذه وهو يتذكر ضربته لرمد ليهمس بضحك : الله مايخلي احد اخذ لها حقها وازود
      ليرفع رأسه لمنصور : وينه فيه ذا الكلب الحين
      منصور وهو يقرأ رسالة سلمان والهاتف بيده :
      تحت بغرفة التحقيق الفاضيه، ليردف الله يعين حتى بالاجازه انشغلنا
      بينما سياف فز واقفا وهو يأخذ هاتفه ويتأكد من اسلحته انها معه
      منصور بستغراب: على وين ؟
      سياف : بشوفه قبل امشي وبعدها راجع عالبيت
      ارسلت لسلمان يرسل لي ملف بعض القضايا
      بالبيت واراجعها بالليل ان شالله
      منصور : الله معك


      -

      رمد وهي تحدث امينه بالجوال: مقرن يا امينه مقرن !
      امينه: قلتي لي عمر الولد 6 ؟ يعني لنفترض بعد وفاة ابوك ولادته وش المغزى من تسميته؟
      رمد بحيرة : مدري مدري
      امينه بضحك وهي تغير مود رمد ومحور الحديث: اجل تقولين عامل بك عمايل؟
      رمد بقهر : مايضحك
      امينه بصخب من نبره رمد المضحكة : ههههههههههههههههههه ، لتكمل امينه بجديه شدي حيلك واكسبيه وبيمشي اللي خططناه تمام
      رمد بخبث : ماعليك انتظره يجي ماراح افلته من يدي
      امينه : شاطره يلا بسكر الحين واشوفك بكرا مثل ماقلنا
      رمد : تمام حبيبتي باي

      -


      دخل لقصره وهو يتأمل هاتفه بيده بعد ان اخذ صوره لحامد قبل خروجه من المبنى
      لا اثر لهم بجلسة والدته ، اذا بالداخل
      دخل وهو يتنحنح لاعطاء اسيل خبر بوجوده
      ليجد ان الجميع موجود بالصاله ماعدا رمد جلس بجانب الجوهره بينما والدته تتحدث بهاتفها
      ليهمس للجوهره: شعندها الوالده؟
      الجوهره ب اناقتها المعتاده : جارتنا دقت تعزمها على زواج ولدها وعلى حسب اللي سمعته عازمتنا كلنا
      هز رأسه ب الايجاب لها: جتني دعوه من الرجال
      لتبتسم له وهو يحاوط كتفها بذراعه
      ام سياف بعد ان اغلقت الهاتف: يابر راجح دق لي على حرمتك خل تكون موجوده وانا ابلغها بعزيمة ام سعيد
      سياف بجديه : مانزلت لكم اليوم ؟
      الجوهره بكره لم تستطع اخفائة: مانزلت ولا شفناها ابد
      سياف وهو واضعا هاتفه على اذنه رافعا حاجبه من ماسمع : رنتان حتى اتاه صوتها المبحوح اخره
      رمد : هلا سياف
      ليأتيها صوته الحاد : انزلي لي تحت حنا بالصاله
      رمد : طيب عطني ربع ساعه البس
      سياف : قلت انزلي مافي احد غريب
      رمد بكسل : طيب
      5 دقائق لتتوسط الصاله وهي تلقي السلام
      رفع ناظره اليها ليجدها بنفس لبسها السبورت اللذي تركها به الا انها تركت شعرها مفتوح! يغطي ظهرها وفعلة سياف
      بينما بالمقابل رفع ناظره راجح لتحرق القهوه كفه دون انتباه
      الى ان كسر عينه وهو يرا نظرات والده اليه
      رمد وهي ترفع حاجبها لسياف من وضعية جلوسه مع الجوهره
      للتعداه وهي تجلس بغنج بجانب ام سياف واسيل
      لوهلة ضن ب انها ستجاكر او تغار وتأتي بجانبه لكن لا، ليست كبقيتهن من الواجب ان لا يتوقع مره اخرى!
      ام سياف بفخر وهي ترا رمد واسيل وايضا الجوهره: قولوا تم ، لتهمس كلاهن بتم ان شالله لتردف ام سياف : ام سعيد داقه علي تعزم لعرس ولدها نهاية الاسبوع
      وتقول وصلي الدعوه لحريم العيال ، وتكمل بفخر وانا ابي ادخل وانتم معي كلكن خل يشوفون الزين عندي وعند عيالي خليهم يعرفون حريم عيال عاليه
      ابتسم سياف على تفكير والدته الغريب !
      التفتت رمد لسياف بخبث : والله الشور شور ابو راجح اذا موافق فا انا معك
      لتجد ان سياف ينظر لها بتعجب فليس هي بالتي تأخذ الاذن !
      ام سياف وهي تطبطب على يد رمد : ماهو قايل لا بعد كلمتي
      ام سياف بعفوية وهي تشير للجوهره : قهوي رمد يا ام راجح
      شد انتباهه اسمها لم يعرفها ب اسمها قط الا انها عرفت بزوجة ابيه " بنت مقرن"
      الجوهره بقهر لم تستطع اخفائه اعطت الدله لرمد تقهوي نفسها
      اخذتها رمد وهي تقهوي نفسها والبقيه لتعطيها اسيل من قطع الحلى الموجود
      ام سياف وهي تشير لراجح لتعرفه على رمد: وهذا راجح يارمد هذا البكر وذراع ابوه
      ليردف سياف بشبه ابتسامه: ماهو خافيها يايمه تعرفه
      رمد وهي تأخذ الفنجال من سياف: والنعم والله
      لتردف بصوت منخفض لتهمس لسياف : اشوفك مكثر قهوه اليوم تبي تعدل راسك بها؟ ترا مايعدل مزاجك غيري
      سياف بنفس همسها وهو ينظر لانشغال الاغلبيه عنه عدا الجوهره بجانبه: مشكلتك واثقه بنفسك زود
      ابتسمت وهي تحرك شعرها بعفويه لتقاطعهم اسيل
      اسيل بعفويه وهي تشير لأسفل فمها قاصدة جرحها: سلامات ماتشوفين شر
      رمد : الله يسلمك الشر مايجيك حبيبتي
      الجوهره بشك ولأول مره تكلمها : غريبة من ايش
      رمد بعدم مبالاه للجوهره لترد عليها وهي تنظر لسياف: حادثه بسيطة لتردف بدلع وخبث: وابو راجح عالجها وخيطها
      ليرفع لها حاجبه سياف وهو ملتقطا مغزى فعلها
      كل هذا تحت انظار راجح!
      فز واقفا ليستأذن منهم وهو ينظر لساعته: عن اذنكم شوي بروح اريح واخلص شغلي وانام
      الجوهره وهي تقف معه : اذنك معك يايمه
      سياف : كنك مبكر بالنومه ؟ على كذا اسبقني لصلاة الفجر تقومني
      راجح ببتسامه لوالده: لاتوصي حريص يابو راجح وعلى النومه يالغالي تعودنا علو وقت التدريب قومه من الفجر والنوم بدري
      سياف بهدؤ: نوم الهنا يابوي
      اسيل وهي ترا هاتفها ينير ب اتصال من حاتم لتستأذن هي ايضا
      وتصعد جناحها
      لم يبقى سوا هي وسياف وام سياف
      ام سياف : والله يابوا واجح فاتك عشانا انت ورند اليوم
      سياف بتساؤل : ليه وش عشاكم يالغاليه؟
      ام سياف: حمسة لحم يحبها قلبك مع اصناف ثانيه مسوينها الخدم
      لم تكمل حديثها وهي ترا رمد تفز راكضة لدورة مياه قريبة تفرغ معدتها من سيرة " اللحم"
      ام سياف بشك: سياف وش بها مرتك يايبه
      سياف: مابها الا العافيه بس ماتاكل اللحم ابد ولا تحب طاريه
      ام سياف بتفهم : الله يكون بعونها
      لتأتيهم رمد وعي تعتذر : عن اذنكم بريح فوق ، خاله توصين شي قبل ارقى ؟
      ام سياف بنعاس : لا يا يمه ارتاحي
      صعدت للأعلى وهي ترا الخدم منتشرين بالطابق يعملون
      ارتاحت قليلا لتتنشط وهي تتذكر ماكانت تنويه
      اخذت منشفتها لتستحم بعجل ، لتخرج بعد ربع ساعه تقف امام تسريحتها وهي تأخذ اللوشن تدلك به جسدها
      نظفت وجهها من اثر المكياج الخفيف لتجدده ب احمر شفاه وبلشر برونز بنفس درجة بشرتها نظرت لعينيها لم تحتاج للمسكرا قط من كثرة هدبها
      الا انها تركت عينيها اليوم بطبيعتها
      انتقلت لحقائبها المبعثره وهي تكره ترتيبها
      لتخرج لها قميص نوم قصير باللون التوتي مع " الروب الخاص به "
      انهت شكلها بخلخال لؤلؤ وهي تترك شعرها بطبيعته المموجه
      توقفت قليلا امام المرءاه وهي تفرق رأسها ب اناملها لتجعل فرقتها بالمنتصف اصبحت كمية شعرها اليمنى مساويه لليسرى
      ذكرها شكلها هذا ب احد الممثلات الهندية كانت محببه لوالدتها
      اخذت مخدتها تحتضنها وهي تتصل برقم سياف
      رد بعملية دون انتباه للرقم وهو ب اعز انشغاله بما امامه: الو نعم
      رمد : وينك ؟
      انتبه لنبرة الصوت ليجيب : بالمكتب في شي ضروري ؟
      لم ينتهي من جملته الا وهو يراها تغلق باب مكتبه لتسند نفسها عليه
      رفع رأسه عن الاب توب والاوراق بيده ليرفع لها حاجبه بنصف ابتسامه وهو يراها بشكلها هذا ومخدتها بيدها ! بدا له شكلها لذيذ لاضوء بمكتبه سوا الاب توب واضاءه خفيفه باللون الاصفر
      رمد وهي تشير لمخدتها: ممكن ؟
      سياف بخبث وهو يتذكر فعلته به صباحا ونفورها ليعاود نظره للاوراق بيده: مشغول يارمد
      لم تعر كلامه اهتمام وهي تتوجه للكنبه القاطن بها هو وهي ترمي روبها على الارض
      لتضع مخدتها بالقرب من فخذه وساقه وهي تضع رأسها عليها وتمدد ساقاها على بقية الكنبه : ماراح نشغلك بس بنام
      تأملت شكله ونور الجهاز عاكس على عينيه ، عاقد حاجبيه بشده دليل على تركيزه بما امامه
      مدت يدها لخلف ظهره لتحرك يدها بعبث وهي تمررها على ظهره بنعومه
      اسند ظهره على الكنبه بشكل سريع ومباغت ضاغطا على يدها وهو ينظر اليها
      لتصرخ بخفيف: اه سياف يدي
      لم يستجب لها وهو يمرر انامله بشعرها لينظر لها من اعلاها لأسفلها : لعابه !
      رمد وهي تسحب يدها بصعوبه من خلف ظهره: عنيف
      مر زمن على دلع الاناث وغنجهن وكيدهن حتى اتته رمد " عز الطلب"
      ترك شعرها ليمرر يده الى كتفها وذراعها العاريه الى ان وصل لنصف فخذها حد انتهاء قميصها
      همس لها وهي يشير لحظنه : تعالي
      اتته بهدؤ حتى استقرت بحضنه وهي تقابله جاعله ظهرها مقابل الباب وجهازه اللوحي
      مررت اناملها على عوارضه لتجذبها لون بعض شعيراته الرماديه المطابقه لعينيها
      سياف وهو ينظر لعينيها تحديدا ليراها خاليه من كحلها مما لفت انتباهه طول رمشها وكثرته: مركبه رموش؟
      رمد ببتسامه وهي تشير رأسها بمعنى لا
      مرر اصبعه على رمشها الى ان قبل عينها ثم عاد لوضعه وهو يسند ظهره
      بينما هي بالمقابل ابعدت شعرها خلف ظهرها بعفويه
      سياف ببتسامه وهو يرا الاثر بعنقها بوضوح : شاطره خبيها بشعرك عندهم ماعداي !
      نظرت له دون رد
      ليتذكر اتفاقهما بالنهار : الفوز فوز يابنت مقرن ولا ؟
      تذكرت قوله المطابق لقوله صباحا ، نظرت اليه بمعنى " يعني ؟ "
      سياف : عطيني جوالي وراك قبل نتفق
      ازاحت جسدها بشكل بسيط وهي تاخذ هاتفه لتعود لوضعها الطبيعي وهي تعطيه
      رمد : وش طلبك ؟
      سياف : الجوهره !
      رمد بستغراب: وش فيها
      سياف بخبث وهو يمرر كفه على ظهرها: مابي لها شريك ،حلليني فيها قدام الله يارمد ليردف مابي احدد لك الفتره ويمكن استغرق اكثر ،ربك مايرضى اني اهجرك الله مايرضى الهجران بالمضاجع عشان كذا ابيك تحلليني بهذا الموضوع لاتجيني اذا انا ماجيتك
      جرح كبريائها للحد الا معقول بينما تصنعت بعكس ماداخلها وهي تمرر اناملها بعوارضه الى ان استقرت على شفتيه لتهمس له ببتسامه وهي تقبل زاوية شفتيه : اشبع فيها يابو راجح ماتعني لي شي ، لتردف وهي ترفع عينها لعينه : نشن الحرب ياولد كايد ؟
      سياف ببتسامه تعجب من نطقها له ب اسم ابيه كما يفعل هو معها : نشنه ليه لا يابنت مقرن
      بينما وقفت عنه بتحدي : واللي بيجي للثاني خاسر
      اعطته ظهرها متوجهه للباب
      ليناديعا بنبره اعلى : لحظه
      اخذ الجوال وهو يضع الصورة امام عينيها : هذا هو؟
      نظرت للصورة وهي تمثل الا مبالاة بينما الصدمة حلت بقلبها وهي ترا من سبب الرعب لها بوجه مقزز مليئ بالدم والجروح
      رمت له هاتفه وهي تمس له : لا فات الفوت ماينفع الصوت ياسياف
      اعطته ظهرها خارجه الى ان اختفت عن عينيه


      -



      رمت نفسها على سريرها بقهر كسر انوثتها بفعلته لكن لن تتأثر به سيكون لها دافع لتهمس لنفسها وهي تغلق عينيها للنوم : حقير محد خسران غيرك
      صحت على صوت طرقات الباب بقوة اغلقت عينيها مره اخرى من نور الشمس لتفتحها ببطئ وبصوت مليئ بالنوم : مين ؟
      الخادمه : انا كارمه مدام رمد
      رمد وهي تتوجه لدورة المياه تغسل وجهها وتفرش اسنانها بشكل سريع: فايف منت كارمه
      خرجت من دورة المياه لتفتح الباب
      لتجد صندوق بحجم كبير وشكلا انيق بين يدي الخادمه كارمه
      رمد ومازالت على الباب : من مين
      كارمه وهي تضع الصندوق بتعب على الارض: لا املك اي معلومه بخصوص هذا فقط اعطاني اياه البواب من شخص ارسلها ب اسمك
      رمد بحيره : حسنا ب امكانك الانصراف
      جلست امام الصندوق وهي تفتحه ناسيه الباب مفتوح على وضعه


      -


      وضع الشارات والرتب على كتفيه وصدره بعنايه ومكانها المحدد
      والجوهره خلفه بالمبخره : بتطول اليوم بدوامك ولا نحسب حسابك عالعشاء؟
      قطع حديثهم صرخة رمد المفزعه
      ليخرج راكضا من جناحه ليجد ان ابنه راجح ايضا خرج من جناحه بعجل وهو يبحث عن مصدر الصوت وخلفهم الجوهره بخوف
      وصل راجح وسياف لجناح رمد بنفس الوقت
      ليجدها سياف بقميصها التوتي ومظهرها كما تركته امس الا انه زاد عن ذلك مظهر يديها المليئة بالدم الغامق وهي تشير بكلتا يديها للصندوق !


      -

      سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    3. وجيده
      12-07-2015, 10:03 PM

      رد: مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران

      مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران


      -


      البارت السابع


      -


      " لا انتي وردة ولا قلبي مزهرية من خزف ! "



      -

      سقطت عينيه على الصندوق وصرخه الجوهره خلفه من ما رأته ويدين رمد
      ليمسكها راجح مانع والدته ان ترا المنظر
      ليصرخ سياف بالمقابل : راجح خذ امك واطلع انت وياها
      لايود لزوجته ان ترا منظرا كهذا والسبب الثاني لايود لراجح ان ينظر لرمد بوضعها هذا الشبه عاري
      ستة عشر سنه وهو يحمي منزله وعائلته ويعزلها عن حوادث كهذي
      لتأتيه الان بغرفة زوجته !
      سياف وهو يرا يرمد ترجف وتشير بيدها بحالة هستيريا ، ابعد الصندوق بقدمه ليقترب لها بهدؤ
      سياف بنبرة منخفضة: هدي هدي رمد قولي لا اله الا الله
      بينما رمد تهز رأسها ب لا من دون وعي منها لتمسح يديها بتقزز على قميصها القصير لتطبع اثار اصابعها على اطراف فخذها
      سياف وهو يجلس مقابلها ليمسك يديها مانعها من فعلها: لاتلوثين نفسك فيه لا تلوثين انتي اطهر منه
      لا رد منها بل نحيبها زاد ! ليردف وهو يشير لها بيديه بمعنى " تعالي"
      رمد وذاكرتها لاترحمها لتعصف بها لقبل 6 سنوات مع صدمتها هذه ، سياف ببدلته ورمد تقابله بدماء تلوث يدها !
      مشابه ليوم موت مقرن موت والدها
      رمد وهي تعود للواقع لتبعد سياف عنها وهي تشير بيدها ببكاء وكره :بعد عني بععدد لاتلمسني بعد عني سياف
      هي بالاساس قريبة ومقابله له فسحبها بشده لتصبح بحضنه وهو جالس على ركبتيه
      ضمها له بكل ما اعطاه الله من قوه وهو يمسح ب احد يديه على شعرها ليهديها
      بينما هي تمسح يديها عليه بتقزز لتلطخ اصابعها بدلته
      زاد من شد ضمها وهو يرا ان هستيريتها هدأت
      رمد بتعب وهي لازالت تمسح يديها على بدلته : سياف
      سياف بوعيد وهو يطمنها ويمسح على شعرها : واللي رفع سبع سمواته ماخليهم بعد هذي يارمد اقطع لك جذورهم واجيبها لك ان بغيتيها
      رمد بتهكم وحشرجة بصوتها: وحق ابوي ياسياف من يجيبه لي ؟ ميين ؟ بتجيب لي اياه من نفسك؟ لاتجيب لي حقي من ذولا قبل ماتجيب لي حق ابوي
      سياف بهم اتعبه : الله بيجيب لك حقك يارمد الله
      رمد وهي تدفن رأسها بين كتفه ورقبته لتهمس له: اكرهك والله
      تحظنه وتقول انا اكرهك ! تدفن نفسها بصدره لتقول انا اكرهك!
      لسانها يقول شي وفعلها يعاكسه يا الله
      سياف وهو يضع يده تحت ذقتها رافعا رأسها له كاد ان يحدثها بشي لولا انه صدمه شكلها ولون وجهها
      لينهرها وهو يرى علامات الغثيان عليها ليتغير لون وجهها بشكل مخيف
      سياف بصوت مرتفع ويده شاده على ذقنها : طلعي اللي فيك رجعي اللي جواك
      لا رد منها سوا عينيها البادية بالخمول
      سياف وهو ينهرها: رمد استفرغي " وانتم بكرامه"
      لا رد له ! اذا سيظطر لما يفعله
      فتح فمها قليلا ليدخل احد انامله وهو يرغمها على الترجيع بالطريقه هذه
      دقيقة فقط لتخرج رمد ما بمعدتها عليه وعليها
      سياف وهو يبعد شعرها عن وجهها : كملي ارتاحي
      لم يكمل حديثه وهو يراها تفقد وعيها
      خلع سترته المتسخه ليرفع رمد متوجه بها دورة المياه ،
      فتح صنبور الماء بيد واحده ليملئ نصف حوض الاستحمام
      بينما بيده الاخرى حاوط بها رمد ليسندها عليه
      شعر بها تفيق وهي تهذي ب اسمه
      رمد بوهن : سياف
      سياف وهو يرفعها بكلا يديه وهو يقبل رأسها ليسكتها دون رد منه
      وضع ساقه هو بالاول بحوض الاستحمام ليجلس واضعها بحضنه
      ما ان لامس الماء جسدها حتى شهقت بفزع
      سياف وهو يسمي عليها : اشش
      لطالما كان شخصا مسيطر ممسك زمام الامور بدقه وحكمة منه
      الا انه معها الان احتار فلم يجد سوا انه يحممها لتهدأ اعصابها فتنام
      فزعت وهي تحاول الابتعاد عنه والخروج من الماء
      الا انه بحركة بسيطه منه اعادها حيث كانت بحضنه
      سياف وهو يثبتها لصدره العاري ويديه وساقاه محاوطتها : خلاص انا معك
      تنفست بصورة سريعه من برودة الماء كرد فعل الى ان هدأت انفاسها واعتاد جسدها على درجك الماء
      شعر بها تسترخي وهي تضع كامل حملها عليه لتسند ظهرها على صدره
      بينما هو مرر يديه على فخذها ليزيل اثار الدماء التي بصمتها اناملها
      ليهمس لها وهو يدفن انفه بشعرها: انتي اطهر من هذا كله
      ما ان وضع يديه الا ويقشعر بدنها من ملمسه لها
      رمد برجفه : طلعني برد
      فز واقفا بصعوبه بسبب ثقل بنطاله رفعها له وهو يمشي الى ان وصل لمكان روبها الخاص ب الاستحمام
      ثبتها على الارض جيدا وهو يلحفها بروبها خشية ان يصيبها برد وحمى
      وضعها على سريرها مباشره ليتوجه لحقائبها المبعثره ليهمس لنفسه فوضى فوضى يارمد
      اخذ يبحث لها لباس بصعوبه بسبب فوضتها
      عاد لها بعد ان وجد مايريد ليردف لها وهو يخلع قميصها التوتي الذي لاصق جسدها بفعل الماء
      سياف : اصحي وعاونيني
      لا رد منها بل تبدوا منهكه جدا
      انهى تلبيسها بصعوبه ليقف فوق رأسها وهو يبتسم على تفكيره اللذي اخذه بعيدا وهو يتأملها
      تلاشت ابتسامته وعينه تسقط على الصندوق واثاره


      -

      توجه لخارج منزله لتصتدم قدمه بصندوق امام بابه مباشره
      اخذه وهو يعاود الدخول لفناء منزله ما ان فتح غطاء الصندوق الا وقد اغلقه مباشره
      وهو يعقد حاجبيه بقرف من الرائحة التي غزت انفه

      -


      نزل للاسفل بعد ان تطمن على الجوهره ايضا واستدبل بدلته ب اخرى ليأمر الخادمه بتنظيف جناح رمد بسرعه
      لم يجد والدته بطريقه لذا توجه لعمله وبرأسه موال
      دخل مكتبه بهيبته وطولع الفارع ليجد سلمان ومنصور وعلامات وجههم لا تفسر وقف على رأسهم
      ليتضح له صندوقان بدل الواحد !
      سياف بحده وهو يتأملهم : تهديد غير مباشر ؟
      منصور بضيق وهو يمسح على وجهه : جاني اجزاء ولسلمان الباقي
      سياف وهو يجلس على كرسي مكتبه : والراس عندي !
      اردف سياف بصوت عالي وهو يأمر احدهم بالدخول ليضع الصندوق بالمنتصف ويخرج لتصبح ثلاث
      منصور كشف الصندوق ليظهر له اخر مايتمناه رفع رأسه ب اتجاه سلمان وهو يهمس بقهر : عزام


      -

      واقف امام النافذه الكبيرة عاري الصدر وزيجارته بيده ليسأل خادمه عوض خلفه : وصل اللي وصينا عليه ؟
      عوض : وصل طال عمرك
      قصاف وهو يأخذ نفسا من الزيجاره : هذي قرصه لهم ، ماهو انا اللي ينرسل لي جاسوس امثالهم
      عوض بتساؤل : غريبه من ابو راجح ماهو هو اللي يرسل جواسيس هو ان هاجم هاجم بكل النواحي من دون لف ودوران
      قصاف وهو يلتفت لعوض ليجلس مقابله : الشغل هذا ماهو شغل سياف ،" الصندوقين " انرسلوا لمنصور وسلمان !
      شغلنا وتخطيطنا خارج نطاق العائلة حاليا، بنت مقرن اخوي مابي تمسها شعره وحده ، لذلك نتمنى ان الوضع مايحتاج لضحايا مقربة
      ليردف بسخرية :شكل ابو راجح ماعنده علم وقاموا يخبصون من وراه


      -

      سياف بغضب موجه لسلمان وهو يضرب يده على الطاولة: ابغى تفسير لهذا كله والان
      منصور بضيقه وهو يحاول ان لايعلم سياف عن امر قصاف شيئا: ماهي اول مرة تجينا تهديدات الله يسمعك يقول اول مرة يابو راجح
      سياف بقهر: اي ماهي اول مرة
      بس انها توصل لغرفة اهلي وبنص بيتي هذا اللي ماقبله يابو عبدالله هذا اولا
      ثانيا التهديدات السابقه جتنا عن طريق اتصال جتنا عن طريق حوادث جتنا عن طريق حرايق
      لكن جثه يابو منصور لا وبعدين جثة مين ؟
      على حسب تخطيطنا وجدولنا بالعملية الحاليه ما ارسلنا رجالنا او بدينا بالهجوم عشان يرسلونه لي من باب التخويف واوقف
      منصور بهدوء وهو يرمي ماكانت اشبه بالقنبله لسلمان وسياف : الاعيب هذي من تذكرك فيه يابو راجح؟
      سياف وعينه على النافذ ليهمس : بمقرن
      منصور : والميت يرجع حي ؟
      سياف بنفس هدوءه بعد عاصفته: لو مو انا اللي ذابحه ودافنه بيدي كان قلت ذا مقرن
      منصور وهو يقرب الموضوع لسياف بالتدريج فابقرارة نفسه من الحق ان يعرف سياف بذلك وجزء اخر يقول لا : الميت ميت بس باقي الحي
      سياف بتعب انهكه لم يعي مايقصده منصور حتى انه لم يفهم مايرمي اليه فموضوعه ورمد كافي ان يعزله عن تفكير اخر
      تنبه من سرحانه ليجد ان لا اثر لمنصور وسلمان بمكتبه
      اخذ هاتفه وهو يأمر احدهم بحدة : شدد لي الحراسه على قصري
      اغلق لينغمس بالملفات امامه
      -

      الجوهره بالصاله وامامها طاولة القهوه وملحقاتها الا ان القلق لازال بها من ما رأته
      اخذت تتصل على سياف بقلق ، الليل قد حل بعد صلاة العشاء وليس من عادته ان لا يأتي
      لارد اتاها اذا لن تتصل مره اخرى كما عودها
      اتتها اسيل بحيوية لتجلس بجانبها
      اسيل وهي تري الجوهرة صورة بهاتفها من الانستقرام : شوفي الصورة اعجبتني جلستهم صراحه وودي نخلي الخدامات يجهزون لنا جلسه سهره وحطب نسلي انفسنا دام خالتي ام سياف مو هنا تسلينا
      لم تنتظر من الجوهره رد بل فزت مسرعه تأمر الخدم بما خططت لسهرتهن
      صعدت للدرج وهي في بالها تود ان تخبر رمد لتسهر معهن
      محبة اسيل للجوهره جدا عاليه الان انها تشعر بقرب عمر رمد لها كأنها صديقة او اخت حتى انها بداخلها تود ان تعرف عن رمد الغريبه شيء
      طرقت الباب ثلاثا ، لا رد اتاها
      فتحت الباب بهدوء وخجل بما ان سياف ليس هنا
      اتجهت لرمد النائمة
      اسيل وهي تهمس بخجل : رمد رمد
      دقائق حتى فتحت عينيها الرمادية بتعب
      هذا ماشجع اسيل لتكمل: صار الليل ماودك تقومين ؟ قومي خالتي رايحة للخرج كم يوم ونبي نسهر لنا سهره حلوة
      رمد بتعب وتعجب من وجود اسيل امامها : الساعه كم ؟
      اسيل : 8 ونص
      رمد وهي تبعد الغطاء عنها :عطيني ساعه وانزل لك
      اسيل بحماس وهي تخرج : اوك يلا
      وقفت امام حوض الاستحمام وهي تتذكر ماحدث اليوم وقرب سياف المندفع
      اعتراها الخجل وهي ترا بجامتها عليها وهي تتذكر ان لاغيره بدل لها
      خرجت من دورة المياه وانتم بكرامه لتتوجه لتسريحتها وهي تخط كحلها على جفنها ورمشها ب اتقان لتخفي اثار التعب والارهاق على وجهها
      شعرت بالصداع اكثر وهي ترى فوضى غرفتها بسبب حقائبها
      اخذت تبحث له عن " لقن و أحد البلايز القطنية " لتخرج لها وشاح كبير بصناعة تركية وزخارفها المعروفه
      شعرت بالدفئ وهي ترتديه فوق لبسها ليغطي نصفها تاركة شعرها المموج مسدول على ظهرها
      اخذت عطرها تغرق نفسها به قبل ان تخرج
      نزلت على عتبات الدرج الكبير وهي تلحظ هدوء المنزل المبالغ فيه حتى ان لا اثر للخدم كالعاده
      فتحت باب المدخل لتخرج للفناء وهي تشد وشاحها عليها فشتاء الرياض جاف وقارص الا انها تفضله كثيرا على الصيف
      ما ان خرجت للفناء الا وقد بانت لها الضجه وحركه الخادمات بالتجهيز شعرت بالحياة والانتعاش وهي تراهم
      تجاهلت تواجد الجوهره وهي تتجه ل اسيل : ها وش باقي لكم اساعد فيه ؟
      اسيل بعفويتها ونعومتها الملفته : جهزت كل شي بس باقي نسوي قهوه ثانيه لان لقيت الخدم مسوين وحده ، ووحده ماتكفي للسهره
      رمد : خلاص انا بسويها
      اسيل بصدمه وعلامات تعجب على وجهها جعلت ابتسامة رمد تتسع
      رمد : وش فيك
      اسيل : للأمانه اللي يشوفك يقول مايطلع منها ولا تدخل المطبخ
      رمد : للاسف احساسك صح بس القهوة استثناء
      اسيل : تجي عالكيف ؟
      رمد بغرور ناسب الموقف : جربي وتشوفين
      توجهت للداخل تحضر القهوه بحب
      جهزت الزعفران والهيل وما تحتاجه ايضا
      توجهت للخارج بعد ربع ساعه وبيدها الدلة لتجد شخصا زائد بالجلسه الا وهو سياف
      جلست بهدوء بعد ان سلمت الدلة اسيل ، لتهمس بالسلام وتجلس مبتعده عن سياف
      شد انتباهها شكله بفروته وسبحته بيده ليجذبها شكل شماغه وهو بوضع " العمامه " على رأسه
      لتنزل عينيها على ثوبه الابيض المشدرد على عرض صدره بدا لها رجلا فخم جدا تهتز المجالس لوجوده فكيف لاتهتز انثاه
      ليخرجها من سرحانها صوت اسيل
      اسيل بتساؤل : رمد وش تخصصتي بالجامعه ؟
      رمد بثقه لاتهتز : ماتخصصت
      اسيل : كيف يعني
      رمد وهي تذكر اسم والدها بقوه ونرجسيه امام سياف : دخلت الجامعه بعمر ال 18 وابوي سحبني منها بالسنه التحضيري وما كملتها
      ليكمل سياف والفنجال بيده وعينه تحديدا على رمد : بتاريخ واحد ابريل سحب ملفك بسبب سفرته للنمسا للأسف ماقدم اعتذار للجامعه وهذا اللي صعب تكملتك لها بالوقت الحالي
      رمد بصدمه من انه يعرف ادق خصوصياتها وعينيها بعينيه مباشره شعرت ان المكان يكتم على صدرها حتى ان الاكسوجين انعدم
      اسيل بندم انها سئلتها شيئا يخص ماضيها : عذرا ماكنت اقصد
      رمد وهي تاخذ نفس لتعاود جلستها بقوه وثقه لن تسمح له ان يؤثر عليها بشيء : عادي حبيبتي ماسئلتي شي غريب
      الجوهره وهي بالفعل تود ان تعرف عن حياتها في ال 6 سنوات الماضيه : طيب كان عندك وقت تقدمين من جديد بالسنوات الماضيه وتبدين من جديد ، ولا ابوك ماكان متقبل دراستك او شي وماشابه ؟
      نظرت لها رمد بطرف عينها وهي تهم بالاجابه عليها لو لا ان سياف قد سبقها
      سياف : بالعكس مقرن الراسي معروف بحبه للعلم والثقافه حتى انه اجبرها تتعلم ثلاث لغات ب اول سنه له بالنمسا
      رمد والضيق يجتاح صدرها منه ، لا حق له ان يجيب عنها لا حق له ان يذكر والدها بمدح بعد ان دفنه بيده
      رمد بهدوء غريب عليها طيلة اليوم : بس كنت اهرب من محاضرات اللغات الخاصه اللي وفرها ببيتنا لين ماشتكوا المعلمين له ، قالت ذلك وهي تضن انها انتصرت عليه بشيء لا يعرفه
      سياف بتأمل لها : وعاقبك انه ضاعف عدد ساعات المحاظره مع اضافة لغة جديده
      كادت ان تصرخ عليه ليصمت فقد ضاق بها لحد لا معلوم وكأنه ينقصها فحادثة النهار لازالت بذهنها
      ليقطع هدؤهم صوت مقرن الصغير باكيا متوجه لوالدته


      -



      البارت الثامن



      -
      " لا زلت في عز خوفي منك ، احس ب امانك "


      -



      سياف بتأمل لها : وعاقبك انه ضاعف عدد ساعات المحاظره مع اضافة لغة جديده
      كادت ان تصرخ عليه ليصمت فقد ضاق بها لحد لا معلوم وكأنه ينقصها فحادثة النهار لازالت بذهنها
      ليقطع هدؤهم صوت مقرن الصغير باكيا متوجه لوالدته
      لتخلو الجلسة من الجوهره وهي تذهب لترى ابنها ماخطبه
      اسيل وهي تستنشق فنجال القهوه بعفويه: اه ياريحة الزعفران فيها ، تسلم يدينك رمد والله تصحي الراس
      رمد بضحكة على تعابير اسيل : هني وعافيه حبيبتي
      قرب الفنجال ل انفه ليتضح له رائحة الهيل والزعفران بالفعل
      اغمض عينيه وهو يستنشقها بتعجب من ان تكون هي من عملها
      خجلت اسيل من ان تجلس بينهم لوحدهم
      لتسألها رمد وهي ترا واقفه : وين اسيل ؟
      اسيل بخجل : شوي وجايه
      استغرب هدؤها وهو يتأملها في طرف الجلسه بعيدا عنه
      سياف وهو يشير للفنجال بيده: اجل انتي مسويتها ؟
      رفعت له كتفيها بغرور وبمعنى " نعم "
      ليرمي لها فنجاله فارغ وهو يستقر بحضنها: تعالي انتي ودلتك
      رمد بغضب وفزع : هواية الدعوة عندك ؟
      سياف بستمتاع : وش هي الهواية ؟
      رمد وهي ترفع فنجاله : رمي الفناجيل لتردف
      وهي تشير للجرح حول شفتيها ترا هذا مابرى عشان تكمل عليه
      سياف بخبث : عمره مابرى
      استحقرته من دعوته هذه لتتشاغل بهاتفها
      سياف بحده : قلت تعالي
      رأى تجاهلها له ليزداد غضبه : بنت
      رفعت رأسها بنية ان ترد عليه الا ان نيتها تغيرت وهي ترا الجوهره من بعيد ستأتي لهم
      فزت واقفه بخبث وهي تتجه لسياف بدلع
      الى ان استقرت بحضنه مقابلة له وساقاها تحاوط خصر سياف
      لتهمس له : وتقولي لا تجين ؟ ! شوف من يبي الثاني ويناديه يابوا رجح
      سياف وهو يتحسس بيده خياطة جرحها وعينه عليه : في فرق بين لما اناديك انتي وبين لما انادي الجوهره
      رمد وهي تقاطعه بكبر : تخسى تتقارن فيني وش جاب الثرى للثريا
      لتصرخ وهي ترا سياف يضغط ب اصبعه على غرزة جرحها : اه سياف
      تجاهل نبرة صوتها وصرختها التي جذبته حتى اشتد عرق بجبينه : هذا عشان ثاني مره تنتبهين ل الفاظك
      رمد ببرود مستفز : وانا صادقة وش جاب الجوهره للثريا
      سياف بنرفزة من غرورها وثقتها الزائدة: مشاعري لما انادي الجوهره تعاكس مشاعري لما اناديك
      يعني انتي اناديك لحاجه في نفسي ونفس لكل رجل ليهمس لها ببطئ تفريغ لا اكثر
      رمد ببرود واستفزاز ورثته من والدها ناتج عن قهرها الداخلي : هذا دليل على انك متناقض
      انا ماني الة لرغباتك ولا انا دايمة لك ياسياف بيجي اليوم اللي اكون عند غيرك ويعرف قمتي يعرف قيمة الثريا اللي بيده عشان كذا وفر كلامك وتجريحك الغير نافع لك ورح تنعم بالجوهره ماهمتني مثل ما انت ماتهمني
      انتظر حتى تنتهي من كلامها وهو يلعب بالسبحة بيده : براڤوا والله ، نظر لها ثواني ليدير وجهها بصفعة على خدها بغضب
      تصنمت بمكانها بل تشعر ان رأسها فصل عن جسدها من صفقته ،
      لن تبكي امامه لا لن تبكي لطالما كانت قويه لدرجه ان والدها لم يراها تبكي يوما ماعدا سياف اليوم الصباح ولن تدعه يراها ثانيا بتلك الحاله
      فزت واقفه بهدوء لتهم بالمغادره لولا انه ثبت ساقها بيده
      سياف بحده : ماخلصنا
      رمد بلكاعه وهي تجلس حيث حضنه وصوت حاولت السيطره عليه الا انه بانت رجفتها وحشرجته : اووه صح باقي الخد الثاني يلا " وهي تشير لخدها وتعطي سياف ناحية وجهها الثاني "
      وضع يده خلف عنقها ليشدها له وهي يقبل خدها ببتسامة !
      ابتعدت عنه بنفور : لو تطبق السماء عالارض وتجيب النجوم بكف يدي ماتاخذ مني لو هي انملة ياسياف ، حقوقك تاخذها من الجوهره وهذا شي انت طلبته الله ماراح يحاسبني فيه ان شالله
      توجهت للفناء الخلفي وهي تتجاهل صوته حين اخبرها ان احد الانارات الخلفيه لاتعمل ناهيها عن ذهابها


      -

      تشعر بالخمول وهي تتوجه لخزانتها حتى انها لم تقف لتخرج لها ماتريد
      اسيل بتأفف وهي تجلس امام خزانتها تبحث لها عن رداء نوم
      رفعت رأسها لأعلى الخزانه وهي ترا ان القمصان معلقة بعنايه
      تكاسلت ان تنهض نفسها لذا اختصرت على نفسها وهي تخرج لها احد البلايز القطنيه الماسكة على جسدها وشورت قطني قصير حتى انه لا يصل لنصف الفخذ بل اقصر بكثير
      وضعت سماعتها ب اذنها وهي تجلس على سريرها لتبتسم وهي ترا ان الشورت قد اختفى بوضعية جلوسها لتزداد ابتسامتها وهي تتذكر وقت شرائها له
      تنهدت براحه وهي تريح رأسها على استاند السرير خلفها
      تشعر بحريه لا محدود لها بعدم تواجد حاتم حتى ان حيويتها قد عادت كادت ان تتمنى عدم وجوده ابدا الا انها بترت امنيتها وهي تستغفر عن ذلك
      رفعت صوت ماكانت تسمع اليه لتغمض عينيها ب استرخاء
      قاطع سكونها صوت تنبيه رساله من حاتم لتعقد حاجبيها بنزعاج الا انها راقت لها فكرة ان تثير استفزازه
      لما لا بما انه بعيد جدا حتى انه لايستطيع ظربها او ايقافها لتسكت ستخرج مابداخلها بنتصار
      حاتم : وينك ؟
      كتبت بشكل سريع على كيبورد الهاتف بستمتاع:
      فوق السحاب
      ابتسم بتعجب حتى بانت اسنانه العلويه من ردها : الله يديمك فوق ، بس على فكره مارد السحاب لا تكثف للمطر ، والمطر لا طاح طاح للأرض
      اسيل با استعباط : خطا مايطيح عالارض يطيح عالناس
      حاتم بضحك : اي وانتي الصادقه طيحي لي ماردك لي
      اسيل بتسليه : لا وانت الصادق اطيح على اللي ينفع مو عليك
      حاتم : قد هالكلمة يا بنت الخاله
      اسيل براحة انه بعيد : على اساس بتخوفني اي قدها ، الا تعال كيف دبي معك ؟
      حاتم بخبث وهو يركن سيارته بمكانها المحدد ليجيب وهو يعني شي اخر بباله : حلوه، حلوه مره
      اسيل بلكاعه: خذ راحتك فيها لاتظغط على نفسك وتجي بدري ريح عمرك ووريحنا بس لا تنسى هديتي باكلك لو نسيتها
      حاتم وهو يرفع رأسه لنافذتها المضائة : انتي بالذات هديتك مخصوص متعني لها


      -


      قصاف بتقزز وملل وهو يبعد عنه امرأه بجنسيه اجنبيه ، ليصرخ منادي عوض : عوض
      عوض بعجل داخلا على قصاف : سم طال عمرك
      قصاف وهو يشير للفتاة: خذ هذي عني وارسلي " قدر "
      عوض : تقصد البنت اللي جبناها من دون رضاها ؟
      قصاف بنرفزه: في احد غيرها اسمها قدر ؟
      عوض ب احراج : 5 دقايق وتكون عندك طال عمرك
      مزاجه ليس عالي اليوم ففي نهاية يومه اتاه خبر ان ابنة اخيه قد تضررت بمخططهم
      رفع رأسه ليرا سبب الضجه المفأجئة
      ليرا جميلته المطلوبه امامه بشكل مبعثر ترتدي قميص خاص بقصاف زادها فتنه
      سترت به نفسها بعد تمزيقة لملابسها
      سقطت عينيه على الكدمات المنتشرع بجسدها
      من اخر واول لقاء كان بينهم
      قصاف : تو مانور الجناح
      لارد اتاه ، لا يرا سوى الذبول
      قصاف وهو يلعب ب اطراف شعرها متأملها بفتته : تبين ابوك ؟
      قدر وهي تهز رأسها نافيه : لا
      قصاف وهو يرا الدمع تجع بمقلتيها : ليه ؟
      قدر : مابي اذبحه
      قصاف : حسافه كنت ابيك تقولين ايه عشان اخذلك واقول لا بس يالله ماعليه
      ليردف ببتسامه لاصقا انفه ب انفها : صحصحي ماحب البنت الذبلانه البارده
      قدر بعبره وعي تغمض عينيها هامسه له : الله ينتقم منك
      رفعها بخفة الى ان وضعها على سريره
      ما ان وضعها الا وشعرت بثقل صدره عليها انسابت دمعتها بسهوله لتستقر على شفتي قصاف وهو قاصدا ان يوقف سيلانها بقبلته


      _


      تشعر وكأنها بفيلم رعب بسبب الاناره المتعطله فمره تشتغل ومره لا
      ومره ترمش الاناره بشكل سريع الى ان انطفأت
      تجاهلتها وهي تسترخي على احد الكراسي المتمرجحه
      وصوت الرياح البارد يحرك الاشجار بعنف يمينا ويسارا
      اشتد الهواء ليحرك شعرها بينما هي بالمقابل ضمت وشاحها لها اكثر
      تذكرت حديثها لسياف على انه اتى عفوي ومفاجأ الا انه ولد بها التساؤل
      اسيأتي يوما تتحرر منه وتكون ملكا لغيره ؟
      خفف عنها الم ظربته رؤية الجوهره لهم ولجلستها بحضنه ومن يراهم من بعيد سيرا انهم في اشد خصوصيتهم ورقتهم
      بينما مايحدث هو العكس
      حمدت ربها انها غادرت قبل ان ترا ظربة سياف لها
      مرت 3 دقائق بسكون لتشد انتباهها حركة غريبة بين الاشجار
      تعوذت من الشيطان ان تكون قد تهيأت بذلك
      هي ابنة مقرن مولودة مقرن منذ ان نشأت وهي تعتاد على الذكاء وحدة الملاحظة والتخطيط
      بل ان الذكاء وسرعه البديهة تعتبر وراثة
      اغمضت عينيها بذكاء مدعية الاسترخاء وعدم الانتباه
      لتعد بداخلها الى ثلاثة : 321
      ما ان انتهت عد الا وانطلقت راكضة بشكل سريع لا متوقع متوجه لداخل القصر
      زادت من سرعتها وهي تشد وشاحها ولاول مرة تلحظ بعد الفناء الخلفي عن المدخل
      سقطت عينها على المدخل الخلفي بدا لها من بعيد مغلق
      بدأت تفكر وهي تركض : سياف ؟ لا لن تستنجد به لن تذهب الان وتلجىء له ،
      من ؟ راجح ؟ نعم راجح راجح
      لتهمس لنفسها: راجح
      انزلقت ارضا وهي تحاول اللف يمينا ب اتجاه المدخل
      الا انها فزت بسرعه وهي تدلف الباب بقوة
      استمرت راكضه للأعلى لتخبط يدها على باب غرفة راجح المقابله جناحها
      حاولت تلتقط انفاسها لتركع واضعه يدها على صدرها خرج صوتها ضعيفا جدا : راجح
      فز على صوت الباب ليخرج بقلق عاري الصدر
      زاد قلقه وهو يراها بوضعها هذا
      رفعت رأسها له : في احد تحت بالحديقة اللي ورى
      راجح بعدم استيعاب : اذكري الله يابنت الحلال مافي احد
      رمد وصبرها قد نفذ : اقولك فيه
      خرج سياف على اصواتهم وهو يشير بيده : نعم وش صاير اصواتكم واصله
      راجح : رمد تق
      قاطعته رمد بحدة : مافي شي تقدر ترجع لنومك
      نظر لها راجح بستغراب
      لم يرتاح لسكوتها : يبه رمد تقول في حركة غريبة بالحديقة الخلفيه
      سياف وهو ينظر لراجح بحدة : انت ادخل داخل استر نفسك لا اشوفك كذا هذا عرضك وطولك واللي كبرك عنده بزر
      دخل راجح دون تبرير فالنعاس داهم عينيه
      رمد وهي تعطي ظهرها لسياف متوجهه لغرفتها
      وهي بحيره ان سياف لم يعطي الامر اهتمام
      سياف : تعالي انتي
      تجاهلته وهي تغلق باب جناحها
      رمت وشاحها وملابسها بشكل سريع وهي ترتدي لها قميص نوم مريح


      -


      صعد الدرج ببطئ وهو يرا السكون قدم عم القصر
      رغم تعب الطائره الا انه ابتسم بخبث وهوا يتذكر ان ضعيفته اللذيذه ستكون بين يديه الان
      تخيلها كيف تكون وهي قد تراه بسريرها الان





      -



      البارت التاسع


      -

      ..

      دعاء دخول القلب " اللهم اجعل هذا البلد امنا"





      صعد الدرج ببطئ وهو يرا السكون قدم عم القصر
      رغم تعب الطائره الا انه ابتسم بخبث وهوا يتذكر ان ضعيفته اللذيذه ستكون بين يديه الان
      تخيلها كيف تكون وهي قد تراه بسريرها الان
      وضع يده على مقبض الباب لتلفحه برودة الغرفه
      ليهمس لنفسه : مجنونه الدنيا برد
      دار بعينيه لا اثر لها بالسرير
      لتسقط عيناه على ظهرها واقفه امام النافذه وظهرها للباب
      وضع حقيبته بهدوء مع انها لا تسمعه بسبب السماعات اللي تضعها
      توجه لها متأملها بعطش متأمل بياضها الضاد لسماره متأمل تضاريس جسدها الفاتنه وشعرها المسدول بنعومه اكمل تأمله وهو ينظر لساقاها وفخذيها العاريه
      لم يحبها يوم الا انها ترضي غروره كرجل
      حاوط خصرها بذراعيه دافن انفه بشعرها : حي هالزول
      شعر بسرعة تنفسها الا انها لم تصرخ لم ترتعب
      عرفته من رائحته اللتي غزت حواسها ،
      اغمضت عينيها بتعب لتهمس له وكأنها تتأكد من وجوده : حاتم ؟
      حاتم وهو يزيد من احتضانه لها: يا اهل حاتم
      قواها تنهار امامه عشقه هدم حصونها اجمع
      ادارها بسهوله لتقابل صدره
      رفعت رأسها تتأمل وجهه لطالما عرف حاتم بحدة جماله عن سياف : الحمد الله على السلامه
      تأملت عينيه لترا الشوق لجسدها لا لها
      اغمضت عينيها بتعب ، علمت انه قد كفر حلفه من مدة والا ماكان قد اتى بحالته هذه
      لم يغمض عينيه عنها ابدا: الله يسلمك
      اسيل بتساؤل : اجهز لك تتحمم ؟
      حرك رأس نافيا ببتسامة مكر : نخلص ب الاول
      اعطاها اياها بصيغة امر لا تشاور
      اخذ يجر يدها خلفه الى ان وصل سريره ليشير لها ان تغلق الضوء
      كالريشه بين يديه هذا ماشعرت به وهو يرفعها بسهوله


      -


      توجهت لثلاجتها الصغيره الموجوده بجناحها بعد ان ارتدت لها قميص نوم قصير مريح
      اخذت لها علبة ماء ، لتسمع صوت الجوهره وسياف وحتى راجح بالخارج !
      تذكرت شكل راجح بنعاسه وتوبيخ سياف له لتضحك بشده على شكله الاشعث
      همست لنفسها قاصده راجح : الله يسعده دامه ضحكني
      زادت ضجتهم ليزداد تعجبها
      تجاهلتهم وهي تضع رأسها على مخدتها وتنام
      تنبهت بنزعاج من نور الشمس الموجه لعينيها
      لا تتذكر انها تركت ستائرها مفتوحه
      اخذت مخدة بجانبها تغطي بها عيناها لتتسلل لأنفها رائحة معشوقتها القهوة
      ابعدت عنها المخدة وهي ترميها ارضا
      ليتضح لها سياف بجانب النافذع وهو يتأملها وبجانبه عربة القهوه والدلة وفنجالان وامامه على الطاولة جهازه اللوحي
      وضعت يدها على عينها عن نور الشمس بنعاس : الساعه كم ؟
      سياف : 7
      ابعدت مفرش سريرها بقدمها لتنهض نفسها وهي تتأفف باحثه عن ربطة شعرها ترفعه بها
      بينما هو غرق بتأمل قميصها المرفوع عن فخذها دون انتباه منها حين ابعدت مفرشها
      نهضت لدورة المياه ليعتدل قميصها
      ابتسم وهو يسمع تأففها المنزعج
      10 دقائق واتته تجلس امامه بعد ان صلت الفجر التي فاتتها
      رمد وهي تأخذ الدلة من العربه لتقهوي نفسها : منور الجناح طال عمرك
      تلمس نبرة القهر من صوتها فهي تكره ان تصحى بالطريقة هذه
      ليغيضها وهو يشير بيده على ملابسها وحقائبها المبعثره : تسمين هذا جناح ؟ ، هذي غرفة وحدة بسادس ابتدائي ماعندها اي مسؤليه
      رفعت اكتافها بعدم اهتمام : بخلي الخدم يسونها اليوم
      هز رأسه بعدم رضا ليهمس وهو يعمل على جهازه: مدلعه
      ابتسمت بغنج تغيضه : يحق لي
      لتردف بجديه : الا تعال ليش اصواتكم طالعه امس
      سياف : الجوهره وراجح سافروا لجده اليوم الفجر ، عمة الجوهره تعبانه وبحاله خطره هذا الي وتر الجوهره امس
      رمد بصدق وهي تلعب بفنجالها: الله يشفيها
      رفع رأسه لها بتعجب منها
      رمد وهي توسع عينيها عليه : وش فيك تراني بشر مثلي مثلهم عندي مشاعر رحمه وغيرها مو وحش
      سياف بستمتاع وهو يغلق الاب توب : طيب يالرحومه جهزي نفسك عندي سفره الساعه 10 الصبح وبتجين معي
      رمد بحماس : وين ؟
      سياف ببطئ : تركيا وبعدها بكم يوم بتوجه للنمسا
      تجاهلت نطقه للنمسا ليهيض جروحها لن تدع له سبيل لجرحها
      رمد بحماس وهي تأخذ هاتفه لترا الساعه لتصرخ : الحين 7 ونص وتوك تقولي ؟!
      فزت بنشاط وهي تأخذ منشفتها تستحم
      رمد بعجل : بدخل اتروش عالسريع وبعدها اجهز اغراضي
      انتهت من تجهيز نفسها بسرعه قياسيه بعد ان لبست لها بنطلون وبلوڤر شتوي وشوز سبورت مريح
      اخذت عبايتها البيج وهي تظبط لثامها
      توجهت لسياف بالخارج على حسب ماقالت الخادمه
      لتجده مع احد الرجال
      عزيز بحرج وهو ينزل رأسه : نعتذر منك يامدام عن ما حدث امس ، ان شالله ماتتكرر
      نظرت لسياف بحيرة بعد ان غادرهم عزيز
      همس لها سياف بتشمت : يالجبانه ، اجل تبديل اماكن بين الحرس خلاك تهجين ؟ ها يالذكية اجل رايحه تفزعين براجح
      رمد وهي تدفع كتفه بخفه ب اصابعها: عمري مو لي ياسياف لذلك لا تلوم
      كاد ان يجيبها لولا نظراته التي تحولت لغضب من طريقة لثامها التي زادت عينيها وحدة انفها فتنه
      ، تعوذ من الشيطان بداخله ان لا ينفجر بها
      سيغيرها لكن بالتدريج ، تربية مقرن خاطئة منذ البدايه لكن كل شي بالتدريج
      اشار لها ان تركب السياره ، ثواني فقط بعد جلوسها ليستقر سياف جانبها بالمقعد الخلفي وسائقه من يقود
      رمد بتساؤل متى الاقلاع ؟
      سياف : طيران خاص
      لم تستغرب بل هذا ماعتادا عليه مع والدها رمد بغضب طفولي : ومخليني اتجهز بسرعه اخرتها طياره خاصه يعني معي وقت اكملت تحلطمها بصوت منخفض
      ابتسم على شتائمها وحلطمتها الهامسه دون ان يجيب اليها
      تأملته بعد ان استقرا بالطائره الخاليه سوى منهما
      كان لايزال ببدلة عملة
      رفعت عينيها لعوارضه وتحليقته الثابته المعروفه حتى ان قصة شعره القصير رغم كثافته الا انها ثابته منذ سنين
      سياف وعينه على هاتفه : توك تتفقدين وجهي ؟
      رمد بخبث وهي تقترب اليه لتدخل يديها ب اسفل شعره وتشد عليه : لا ، بس الحين نتفظى لك
      انهت همسها بقبله خلف اذنه
      سياف : على كذا محد بيخسر ب اتفاقنا غيرك
      رمد وهي تهز رأسها نافيه : تو تو تو انت اللي بتجيني بنفسك وتخسر
      تأملها مطولا تبدوا له واثقه بعينين متحديه
      سياف بشبه ابتسامه : نشوف
      مرت ساعه كامله تشهد هدوء كلا الطرفين
      سياف مرت الساعه دون شعور وهو منغمس بعمله وسماعه واحدة ب اذنه منفصلة عن الاب توب
      بينما رمد عصفت بها ذكراها ل اخر سفره مع والدها
      مقرن بتجاهل لثوران رمد
      رمد ب انفعال : طيب وجامعتي ؟ انا ماصدقت ادخل اتكيف بالمجتمع عشان تجيني تسحبني منه بسهوله
      مقرن ببرود وهو يعبث بهاتفه : اربطي حزامك بنقلع
      رمد بصراخ : يبه !!
      مقرن : وحطبه ، رمد لاتكذبين الكذبه وتصدقينها انتي ماتكيفتي بمجتمع الجامعه ابدا
      والجامعه بالنمسا افضل بكثير ، وفوق هذا عندي صفقات متعدده مقدر اخليك كم يىوم بالرياض وارجع لك
      رمد : من قالك اني ماتكيفت الا انسجمت مع البنات
      مقرن بجديه : انتي بنت مقرن اعرفك اكثر من نفسك محد يعجبك وماصادقتي الا امينه
      ولو ماكانت ام امينه تشتغل عندنا من صغرك كان ماقبلت بهذي الصداقه
      بس اللي شفته ان امينه فعلا قدها وقدود بتكون معك وانا متطمن
      انتي وامينه نفس التفكير والطبقه لانها عاشت معك نفس الترف اللي انتي انولدتي فيه لهذا انتي وياها نفسكم هنا " قالها ويشير على رأس انفه "
      رمد بسخريه : اي اسم الله علي مارحت بعيد طالعه عليك
      ضحك وهو يأخذ نفس من زيجارته
      رمد بمحايله : طيب كان خليتني عند عمي قصاف
      مقرن بتهكم : هه ما اردى منك الا قصاف
      رمد : طيب كان خليت
      بتر كلامها بصرخه منه وهو يضرب على الطاوله : قلنا لك خلاص قفلنا الموضوع
      رمد بحلطمه وهي تمدد ساقاها على الطاوله الكبيره المركونه امامها : استغفر الله بس
      عادت لواقعها وهي تتأمل سياف ،
      شعرت بالملل لم تعتاد على هدوء الجو هكذا بل كانت تقلب الطائرة رأسا على عقب مع والدها وهي تعبث ب اثاثها
      ابتسمت قد راقت لها الفكرة لما لا لتستفز سياف بطائرته
      رمد بتذمر مقصود : طيارتك فاضيه وبخيل ذبحني الجوع ماوصيت المظيفه تجيب لي
      سياف وهو يرفع عينيه لها : ما ملا عينك المنيو اللي قدامك ؟
      رمد وهي تتأمل المنيو ثواني لترميها : ماعندكم سوفليه ولا عندكم قهوة البندق
      سياف : على اساس هذا بيشبعك ؟
      رمد : عاد والله طيارة ابوي كان فيها
      سياف وهو يقلدها : عاد والله طيارتي بالحلال وابوك بالحرام بعدين بلا مبزره وشوفي المنيو مليان اطبقاق
      هي تعلم ان الطائرة مليئه بما تشتهي الا انها تود
      استفزازه
      فزت واقفه وهي تتوجه للبلازما الموجوده مع سماعات جانبيه
      بدأت تعبثر بالازرار وعي تصدر صوت مزعج
      سياف وهو يغلق جهازه : تعالي اركدي ب مكانك
      اخذت جوالها تشبكة بوصله مرتبطه بالسماعات لتضع اغنية اجنبيه لاحد افلام الكرتون
      بدأت تقفز على الارض وهي ترقص بستهبال
      انزلت رأسها وهي تنفش شعرها المموج ليصبح بشكل اكبر
      اكملت تمايلها وهي تضحك على شكل سياف المنزعج
      وضع كفه على خدة متأمل جنونها
      رغم انها كانت ترقص بستعباط وطفولي الا ان حركات وتمايل جسدها كان فاتن للغايه
      تأمل طولها وتناسق جسدها بطنها المشدود ودقة خصرها النحيف ليضاده عرض اردافها من ثم ساقاها الطويله بالنحف المناسب
      حركت شيئا ما بداخله
      ليفز واقفا وهو يسحب هاتفها لينقطع الصوت
      سياف : خلصنا عاد صدعتي راسي
      التفت اليها ليرا شعرها المنفوش غطا ملامحها فلم يتضح من وجهها شيى
      سحب ذراعها وهو يجلسها على مقعدها الواسع لتتمد عليه فا اصبح كالكنبه
      عاد لمقعده وهو يمسح بكفه على وجهه : اعوذ بالله من الشيطان
      رفع رأسه يكلمها ليجدها قد غرقت بالنوم سريعا
      ابتسم على شكلها المنهك وشعرها المنثور على المقعد امر المضيفه بغطاء يغطيها



      -

      اخذ يدور بمقعد مكتبه وهو يدقق بتمعن
      الجثه قتلها بنفسه بمنزله ، بعدها امر ب اخراج صندوقان فقط لمنصور وسلمان
      ليتفاجأ ان صندوق ثالث قد خرج لأبنة اخيه
      اذا من ارسلها من خونة رجاله والا كيف لأحد العثور على رأس الجثه وهي لديه
      اوقف المقعد وهو ينادي عوض
      عوض : سم طال عمرك
      قصاف وهو يفز واقفا ليخرج من مكتبه : ارسل لي رجال اخر عمليه لتحت
      دقائق فقط ليصطف امامه 4 رجال
      بدا يلعب بسلاحه وهو يديره على الطاوله بسبابته
      قصاف : انا كم امرت يطلع صندوق من عندي
      احدهم برتباك : اثنين طال عمرك
      قصاف : والثالث من وين طلع
      الثاني : مافي ثالث ياطويل العمر هو بس اثنين
      لم يكمل كلامه وقصاف يطلق رصاصه على ساقه ليركع ب الم
      قصاف ببرودوهو يشير له بسلاحه: اكذب كذبه ثانيه ويطير راسك مو رجلك
      الثاني ب الم من ساقه : هذا الصدق
      اطلق قصاف طلقة اخرى على ساقه وهو يتوجه اليه
      ليسحبه من ياقته : اخر سؤال ان ماجاوبت عليه بيطير لك راسك ، من وراك ؟
      ليصرخ قصاف عليهم جميعهم : من وراك ياكلب انت وياه
      لا رد اتاه منهم
      قصاف وهو مازال ممسك ياقة المصاب : بعد الى ثلاثه والقاك مجاوبني ، من اللي امرك تلعب من وراي
      حرك رأسه المصاب نافيا : محد
      هز رأسه قصاف مجيبا : حلو اجل قلت لي محد ، انهى كلامه وهو يطلق الرصاصة برأسه ليسقط ارضا
      نفض يديه وهو يرا الثلاثه : اضن هذا عبره لكم
      ابتسم ببرود لثالثهم : ، اللي بعدوا
      ليجيب ثالثهم على الفور ، فقصاف ليس بعاجز عن قاله كما فعل مع صاحبه : فارس
      قصاف بسخريه : هه فارس ؟ فارس فرخ مايسوي شي مثل كذا
      ليجيب رابعهم : فارس يشتغل مع الراس الكبير يعني فارس ينفذ التخطيطات لا اكثر
      والتخطيط كله من الراس الكبير
      قصاف وهو يرفع كلا حاحبيه : حلو هذي يبي لها جلسه بدا اللعب صح
      كانت تتأمله من اعلى نافذته تأملت ظهره العريض وطول هيئته قسوته ومهابته بكره
      يبدوا ان جميع من هنا يخشاه مهابتا ورعبا ،يالله يقتل بدم بارد بالساهل دون ان يرف له جفن
      التفتت لتسقط عينها على صورته بطاولة مكتبه
      اخذت تمرر يديها على وجهه
      يذكرها ب احد ما تشعر انه مألوف او انه قد مر عليها
      حاولت تعصر ذاكرتها الا انها لم تسعفها
      جلست على مقعده وهي تحاول فتح ادراجه لتجدها مغلقة ب احكام
      عدا واحد تحرك بيدها بسهوله
      فتحته لتجده خالي سوا من برواز وخاتم !
      اخذت البرواز بيدها وعينها مشدوهة بفتتة وجمال الانثى الكامنه بالصورة
      شعرها لوحدة حكايا ليل فكيف بعينيها ، تشعر ان عينيها ستلتهمها من كبرها ووسعها ، عينيها واسعه بالشكل الا معتاد
      قلبت الصورة للتتضح لها حروف مرتبطة بشكل غريب لم تفهمه
      اخذت تقلب الخاتم بيدها لتشدها نفس الاحرف المحفوره على البرواز قد حفرت بالخاتم من الداخل
      زاد فضولها الا ان الخوف من قصاف ان يعلم بدوخلها لمكتبه جعلها تعيد مابيدها
      لتخرج بخفه كما دخلت


      -

      تنبهت من نومها لتجد سياف قد بدل ملابسه ببنطال وقميص رسمي رافعا اكمامه للمنتصف
      يعمل بدقة على جهاز صغير بيده
      رمد بتعب : ماتتعب انت من الشغل ؟
      سياف دون ان يرفع نظره اليها : اصبحنا واصبح الملك لله
      تجاهلته وهي ترا ساعة يدها : كم باقي ونوصل ؟
      سياف : نص ساعه بالكثير وحنا بمطار تركيا
      رفعت غطائها با انتعاش متوجهه لدورة المياه
      لتخرج وهي ترا ان الطائرة مرتبه بعكس وضعها اللتي نامت به فهي قد عاثت بها فساد
      بدأت بجمع اغراضها وهي ترتدي عبائتها البيج لتكتفي بحجاب فقط ونظاره
      تأكدت من اناقة شكلها لتجد ان سياف قد جمع اغراضه بالمقابل
      سياف ب امر : اجلسي بمقعدك بنهبط .
      رمد بنعومة عفوية : اوك
      استقرت الطائرة ارضا ، لتلفحهما برودة اسطنبول القارصة فور نزولهم
      شد على يدها بحرص ليجعلها ملاصقة له ليمرر يده الثانيه وهو يتأكد من وجود سلاحه بحوزته
      10 دقائق فقط وتركن امامهم سياره بنوعية فارهه وهو يأمرها ان تركب
      سمعت سياف يأمر السائق للتوجه بحي ما ليجيبه السائق انه قد تلقى المعلومات اللازمه عن مكان السكن وغيره
      فلم تفهم حديثهما التالي فقد بدا لها كالالغاز
      اذا يبدوا ان السائق تابع لعمل سياف
      ووظيفته هنا حمايتهما

      -

      اخذ هاتفه يتصل بها بحب ونشوة صاحبها وفاء وهو يرا فارس مقيد امامه

      تجاهلت حديث سياف والسائق وهي تخرج هاتفها من حقيبتها
      رمد بشوق وهي تضع الهاتف ب اذنها لترا سياف ب استفزاز : هلا بتاج راسي هلا
      قصاف بحب : اوووه من متى الكلام المعسول ؟ من عقب ماكنا حتى عمي مانقولها ، المهم اعتبري انك اخذتي بثارك وزياده " قاصدا موضوع الصندوق المرسول لها "
      رمد بنشوه : كفو والله ابو رمد
      سياف بصدمه وهو يلتفت لما التقطته مسامعه !

      انتهى , سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    4. وجيده
      12-07-2015, 10:11 PM

      رد: مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران

      مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران


      -


      البارت العاشر



      -





      يا الله
      هنا جذوة في صدري
      و وتد قهر
      أصطلي به ..

      أستحرمتها عليك ؟
      و استحللتها علي ؟
      أي فؤاد يتربع في صدرك ؟
      و أي ندم يتاكل في روحك ؟

      أدرك جيدا
      أن هناك شيء بدأ
      يتنامى بيننا
      أنت ترى ما بعد غشاوة
      غضب .. يا الله ماذا صنعت ؟
      و أنا أجدني
      لا أستحق سوى نفسي
      فأنت نزعت كل بذرة
      قد تزرع غفرانا ..

      أتدرك أنك
      بت شيئا باليا ..
      فبعض صنيع يوغر
      في الصدر بركان ثائرا ''





      -
      وصلا جناحهما لتتعجب من هدوءه وهي تضع حقيبتها على الطاولة
      كان هادئا طوال الطريق بل كان سارحا بتفكير
      وكأنه هدوء ماقبل العاصفه!
      اخذت لها منشفه وهي تدخل تستحم

      ..

      وقف امام النافذة الكبرى في غرفته وهو ينظر بحده للبنيان والشارع تحته
      زوجته تلجئ للجميع عداه ! تلجئ لعمها لتشعر بالسند واخذ البثار ، تلجىء ل ابنه بخوفها لا له تتردد بمساعه جملة منصور " مقرن مات بس الحي عندك "
      اذا قصاف خلف هذا كله ،مقرن مات لكن نسله عندي.
      انهى جملته بخروج رمد من دورة المياه
      تبدوا له بمزاج جدا عالي وهي تنفض شعرها بيدها مبتسمه له ب انتصار
      بدأ بفتح ازارير قميصه العلويه وهو يحدثها بسخريه: عساه دوم هالضحكة
      رمد ببتسامه وهي ترا انعكاسه ب المرءاه : امين ياكريم، لتردف بخبث الموجود غرفه نوم وحده بس
      سياف بمكر : عارف وانا اللي حاجز الجناح، بنشوف من يصمد للأخر
      اكملت وضع اللوشن على جسدها بينما سياف ذهب يستحم هو ايضا بالمقابل
      اخذت لها بيجامه حرير سوداء تاركة شعرها يجف على ظهرها بطبيعه
      دفنت نفسها بالسرير وهي تنشغل بهاتفها تراسل امينه
      خرج من دورة المياه بفوطة تستر وسطه وهو يرا ان الاضاءة خافته بعكس قبل دخوله
      تتبعته بنظرها وهي ترا قطرات الماء على خصلات شعره الرماديه
      وصدره بعضلاته البارزه من اثر التدريب
      ، تبا له ولصدره المغري لو اقف امامه لدفنني واخفاني دون ان يلحظ احد حتى انه لن يظهر مني شيئا
      ادعت الانشغال بهاتفها بعد ان رأته قد هم ب ارتداء ملابسه
      فتحت عينيها على صوته القريب لتجد انه بجانبها
      سياف : على اساس ذابحك الحيا بسم الله عليك
      حاولت كتم ضحكتها على نغزه بالحكي وهو يقصد جرأتها معه
      اعطته ظهرها وهي تنثر شعرها على المخدة لتنام
      اغلق النور الصغير بجانب رأسه بيده وهو مازال عينه على شعرها
      اظلمت الغرفة عدا نور رمد عند رأسها
      لم يستطع النوم وفكرة ان نور مضاء بجانبه
      سياف بكسل : رمد طفي نورك
      لا رد منها
      سياف : رمد بلا حركات اطفال انا اللي تعبان اكثر منك مانمت بهالسرعه
      لا رد اتاه
      تنهد بتعب وهو يقترب منها رفع نفسه ليصبح صدره ملاصق لظهرها ونصف صدره فوق كتفها
      وذراعه ممتده للأبجوره الصغيره على الطاولة الصغيره بجانب رأسها
      اتضحت له انتظام انفاسها مما ادى لصدق نومها
      ابتسم وهو يرا نصف وجهها ، وضع جبينه على خدها وهو يهمس لها : ظلمناك اجل
      ابتعد عنها بعدما علقت رائحتها بصدره وهو يستقر بمكانه
      تمتم معوذاته ليستغرق بالنوم قبل ان يكملها .



      -



      تنبهت من نومها على صوت الامطار على النافذه
      تلفتت بجانبها لترى انه خالي من وجود سياف
      اخذت هاتفها بعد ان ضبطت اعداداته على مكان دولتها الحاليه
      لتجدها الساعه 2 بعد منتصف الليل
      فزت بنشاط للصاله بعد ان خرجت من دورة المياه
      فكرت ان تطلب لها فطور الا انها تذكرت ان اللن ليس بوقت افطار لدى بوفيه الفندق
      توجهت الى الة القهوه بجانب تلفاز الصاله وهي تعمل لها فنجال قهوه تركية
      اخذته وهي تتوجه للطاولة بجانب النافذة الكبيره
      فتحت النافذه لتلفحها البرودة القارصه مع رائحة الرطوبة والمطر
      استرخت على مقعدها بجانب النافذه وهي تستنشق رائحة القهوه ب ادمان
      مر الوقت بسرعه لتجدها الخامسة فجرا
      وسياف لم يأتي حتى الان
      تلمست جرحها الذي كاد ان يبرى بعد ان غير سياف لها غرزتها
      لا يغيب عن بالها كلامه في يوم ضربته لها امام ام سياف
      تشعر به كلسعة نار عليها الا انها تجاهلته وهي تنازع
      تتجاهل حديث سياف المبطن كي لا تترك له باب ليعرف نقطة ضعفها
      حتى وان اظطرت التصنع على حساب نفسها
      شدها منظر الشروق ليجذبها دون وعي وهي تقف امام النافذه مباشره
      لم ترا شيئا تحتها بسبب الظباب الا انه كان جوا يزرع راحه غير طبيعيه
      بالرغم من شعورها بالبرد وهي ترا ان اطرافها قد تغير لونها للزراق ولا يحميها سوى بجامه من حرير
      الا ان جمال المنظر والاجواء جعلها تقاوم
      " ادخلي لا تمرضين " كان هذا سياف خلفها
      اذا اتى ، تجاهلت صوته بستمتاع بعد ان بدأ البرد بالتساقط
      شعرت بشيئ ثقيل على اكتافها وظهرها
      ليتضح لها انه بالطو سياف
      حاوط بطنها بذراعيه وهو يلصق صدره بظهرها : تحبين التعب
      ارخت رأسها على صدره وهي تشد اطراف البالطوا : هو يحبني
      ابتعدت عنه وهي تتقدم لتخرج رأسها من النافذه بستمتاع وشعرها يتطاير خصله
      لم تلبث ثواني حتى شدها بحده : تراها مدينة اغلبها عرب مو غرب يوم انك رازه شعرك معك
      سحب ذراعها خلفه وهو يغلق النافذه ب احكام
      رمد وهي تمسح على ذراعها : على هونك خلعت لي يدي
      نظر لساعته وهو متوجه لباب الغرفه : صحيني الساعه 9
      اسرعت بخطواتها وهي تقف حاحز بينه وبين الباب: وشو اللي الساعه 9 ؟ حرام عليك انتظرك من اليوم عشان نطلع
      سياف بتعب : رمد مانمت زين والله مانمت راسي بينفجر خليني ارتاح وبعدها يفرجها ربك
      حاول الدخول للغرفه لتمنعه ذراعيها وهي تسنها يمينا وشمال على اطراف الباب
      سياف بنرفزه :كم عمرك على هالحركات ؟ شيلي يدك لا اكسرها
      ابعدت يديها وهي تنفظها ببعض : اجل خلاص انت نام وانا اطلع افطر اتمشى واذا صحيت تجيني
      سياف وهو يرفع كلتا حاجبيه : لا ياشيخه ؟
      رمد بستفزاز : اي والله
      وضع يده اليمنى على خصره واليسرى مسح بها وجهه وهو يتأملها لمدة دقيقتان
      لوهلة ضتت انه وافق بعد سكوته هذا
      سياف بسرعه مباغته لها سحب ذراعها وهو يدخلها قبله للغرفه
      ليضع المفتاح بجيبه بعد ان اقفل الباب
      التفتت له لتصتدم بصدره وهو يخلع قميصه ، لم تضن انه بالقرب الشديد هذا
      سياف وهو يرمي قميصه بجانبه: هذا عشانك طفله وينخاف منك تكسرين الأوامر مالنا الا نحبسك
      رمد : سياف بلا مزاجك المعقد وعطني المفتاح
      تجاهلها متوجها للسرير
      رمد من خلفه بخبث: ترا مو من صالحك تخليني عندك
      لا رد اتاها منه وهي تراه قد اغمض عينيه واضعا ذراعه على عينيه
      نظرت للمساحه الصغيره بجانب بطنه لتأتيه بخبث وهي تجلس بجانبه
      كادت ان تسقط من صغر المكان الا انها توازنت
      سياف وهو مازال مغمض عينيه: من كبر المكان يوم انك جايه عندي؟
      مررت اناملها بنعومه على صدره
      لتجيبه بعد ان الصقت جبينها بجبينه مجيبه له: مسيرين لا مخيرين الله وكيلك
      ابتسم على قولها بعد ان فتح عينيه
      وهو يتحسس جرحها بجانب شفتيها ب ابهامه
      سياف : برى ؟
      هزت رأسها بمعنى لا بعد ان رفعت وجهها عنه قليلا : باقي اثر صغير
      نظر لمقلتيها الرماديه بتمعن ،وهو يستعيذ الفا من كيدها
      عينيها وما ادراك ماهي ، تخسف به لاخر قاع وترفعه
      يتعجب منها كثيرا لم يرا عينا بوسع عينها وكبرها
      توقع الخوف بعين من يراها للوهلة الاولى فحجمها ليس بالمألوف عادة الا انها تجذب بالحان نفسه
      ابتسمت بخبث وهي تراه يسرح بها
      اقتربت بخفه وهي تقبل خده برقة لتترجاه : سياف
      ثم تارة خدة الاخر وتارة تقبل " ذقنه"
      لتنهيها بقبلة على زاوية ثغره وهي تهمس له : يلا سياف خلني اطلع
      خاف ان يفقد مقاومته امامها فا انثى مثلها لا تقاوم بل من العيب ان تقاوم
      اخذ المفتاح وهو يرميه لها بحده: خوذيه وروحي عني مصدع والبوك عالتسريحة خوذي اللي يكفيك
      كادت ان تطير فرحا وهي تخرج مسرعة بعد ان بدلت ملابسها
      احكمت حجابها بنفس لون الفرو اللتي ترتديه واقيها من برد تركيا
      توجهت للأسفل وهي تمشي بستمتاع
      حتى اوقفتها رائحة الخبز التركي في احد العربات الصغيرة
      اخذت لها فطيره وهي تكمل سيرها
      جذب مسامعها لحن عربي بدأت تتلفت وهي تحدد اتجاه الصوت
      مشت ب اتجاه الصوت وهي تدعي المولى ان يصدق حدسها
      كانت كلما تقترب يزداد صوت العود الى ان لمحت تجمهرا خفيف



      -


      كلاهما مستيقضان
      الا انه لم يبتعد عنها مازال حاضنها من الخلف محاوطا بطنها بيديه
      حاتم بهمس مقترب ل اذنها : تفكرين فيه ؟
      اسيل بخمول وعدم فهم : افكر بمين ؟
      لا رد اتاها منه مما جعلها تلتفت اليه لتصبح مقابله له
      اسيل : افكر بمين ؟
      نظر اليها بجمود لتمر دقيقة وهي تستوعب مايرمي عليه
      لتثور عليه وهي تدفعه عنها
      اسيل بغضب : مريض مانسيت مانسييييت ؟ رحت لها صح ؟ جددت فيك السوالف المريضة؟
      حاتم بهدوء ينافي غضبها : لا
      اسيل بندفاع : كذاب اجل وش فتح السالفه من جديد ؟
      اسيل : انت مارحت لدبي رحت لألمانيا صح ؟
      حاتم : رحت لدبي
      فزت من السرير وهي تأخذ قميص حاتم ترتديه لتستر نفسها به
      اسرعت بخطواتها متوجه لحقائبه وهي ترا الوجهه التي اتى منها
      لترا " المانيا "
      اشارت اليه بصراخ : وهذا ايش
      وضع يديه خلف رأسه ببرود وهو يتأملها : ورحت لألمانيا بعد
      دفعت حقيبته عنها بقوه وهو يستفزها ببروده: الله ياخذك وياخذها ياحاتم
      توجهت للسرير تجلس على طرفه وهي تعطيه ظهرها
      اسندت ذراعيها على فخذيها بينما غطت وجهها بكفيها
      حاولت تنظيم نفسها السريع فكادت تختنق
      ابعدت شعرها اللذي حاوطها لتعيده للخلف على ظهرها
      تعوذت من الشيطان وهي ترا نفسها قد هدأت
      ليلقي ما جدد غضبها مرة اخرى
      حاتم وهو يتأمل ظهرها وشعرها المسدول عليه: تعبانه ومحتاجتك
      اسيل بصراخ ووجهها قد اكتسى بالحمره: الله لا يشفيها الله يقرفك ويقرفها
      وطت على جرحه بدعوتها تلك لتثير غضبه بعد ان كان مسالما لها ليشتد عرقا بجبينه: اسيييييل
      اسيل بضحكة هستيريا وهي تبكي: اووه لمسنا الوتر الحساس عندك ، خايف انها تموت وتخليك ؟
      لتردف وهي تشير لنفسها ولقلبها بصراخ: وانا ؟
      انا هذا مات من زمان ،مات مع ابوي يوم مات وتركني غضبان علي ظلم
      ظلم ياحاتم ظلم
      اشارت لنفسها وهي تؤلم صدرها دون وعي منها : ظلم من اختي من اختيييي الله يحرق قلبها الله يحرق قلبك عليها
      حاتم وهو يكسر فازه بجانبه بصراخ : ماهو ظلم ، لا تدعين لاتدعين يكفي اللي فيها
      اسيل بسخريه وهدء بعد غضبها : هه رح لها لا تموت وانت بعيد عنها ،
      روح لحبيبتك روح لأختي رح لتوأمي توأمي ياحاتم
      لتهمس وهي تتوجه لدورة المياه : الله لايبارك بالشبه



      -


      اقتربت بهدوء بعد ان رأت تجمهرا خفيفا
      بالواقع لا يعد تجمهرا بل كان اشخاص قلة يعدون عالاصابع يأتون اربعة ربما ومع الماره بجانبه
      وشخصا رمى له قطعة نقود بحقيبه امامه
      اقتربت الى ان اصبحت امامه تستمع بتعجب وانصات
      لحنا عربيا لفنان كبير فكيف له ان يتقن عزفه
      لم تشعر بنفسها وهي تدندن بصوت منخفض بكلمات الاغنية
      " وصرت خايف لا تجيني
      لحظة يذبل فيها قلبي
      وكل اوراقي تموت"
      تشعر ب انقطاع الهواء عن ظهرها
      وكأن احدا ما يقف خلفها عازلا الهواء عنها
      تجاهلت احساسها وهي تلتفت للخلف بنية العودة للفندق
      بعد ان انتهى الشاب من عزفة
      لتصتدم بصدر من كان خلفها مباشرة
      رفعت رأسها ب الم للتضح لها ملامح رجل عربية
      كان طويل القامة عريض المنكبين يشابه جسد سياف وعمها كثيرا
      نظرت اليه لتجده ينظر لها بنظرات اثارت الريبه بداخلها
      وكأنه تعمد ان يكون خلفها مباشره
      ليس ب اجنبي هذا ماكانت متأكدة منه
      ابتعدت عنه بسرعه ونفور وهي ترا انها قريبة من الفندق اساسا
      كانت تهرول في ساحة الفندق الداخليه الى ان وصلت للمصعد الكهربائي
      اخذت نفسا عميقا وهي ترا نفسها لوحدها بالمصعد
      توقف بالطابق الخاص لهما
      لتتوجه مسرعه لباب الجناح دلفت الباب ببطاقتها
      لترمي بالطوها الفرو وحجابها على الكنبه
      عادت للباب لتقفله ثلاث
      دخلت بهدوء لغرفتهما لتجد ان سياف مازال نائم
      ارتدت بجامتها الحرير وهي تدفن نفسها بسريرها
      بينما سياف قد سمع صوت الباب حين دخولها
      ليستغرب عودتها مبكرا
      وكأنها غابت عشر دقائق لتعود له لا اكثر
      حرك جسده ب اتجاهها بعد ان كان مستلقي على ظهره
      لتتضح له رجفتها من فوق غطائها
      سياف بخشية : انطقي وش فيك
      خرج صوتها متزنا بعد جهد : مافيني شي بس بردانه
      يكره رعبها الدائم
      يرغب ان يسلب رعبها منها ولا يراه بها
      يرا حذرها وتشكيكها ب اشياء طبيعيه الاغلب يتجاهلها بعدم اهتمام بينما هي لا
      تحسب حساب الف شيء
      جرها اليه بسهوله وهو يلصقها بصدره
      بدأ يقرأ عليها ايات السكينه والمعوذات
      وكأنه بفعله هذا يثبت لها صحة كذبها حينما ادعت الاشيء
      همس لها بين قرائته وانفه خلف اذنها : نمشي للنمسا اليوم ؟
      هزت رأسها مجيبة ب اصرار دون ان تنطق
      وهذا ما اثار الشك به
      كان سؤاله لجس النبض ان حدث مكروه معها
      فهي كانت تخطط لتركيا منذ الطائرة حتى انها اخبرته ب اماكن تعرفها
      فهي على معرفه بتركيا عن طريق سفراتها الماضيه لها
      تذكر قولها له " عمري مو لي ياسياف "
      استودعها الله وهو يشدها له ليغرق في نومه


      -

      البارت الحادي عشر


      -

      -


      غريب أمرك
      يا من لقبت زيفا بزوجي
      تعبث بجراحي
      تتفنن باستلذاذ وجعي
      تخوض في وحل
      انكساري ..

      تبحث عن
      عذر لوهني
      و أنت استحرمت
      مغفرتي ..

      أما كفاك
      بصمة حجر
      وسمت بها كفاي ؟!

      أما كفاك
      طعنات عاثت
      بها روحي ؟!

      يالله
      أي بشر
      أنت ؟!

      ///

      نحن إناث
      سقطنا في بئر
      حب لا قاع له ..

      أنا كسرت
      و أحسست
      بسنين تبعثر
      أعوامي اليتيمه ..

      أحببته
      و أخطأت
      و دفعت الثمن
      منه
      و حتى من والدي
      شاركه
      في جرحي
      و كان ثمنا غاليا
      جد غال ..

      قدمني
      بطبق من ألماس
      و ذاك تفنن
      بدهس
      مشاعر مجنونه
      عربدت في
      صدري
      و أطارت صوابي
      فبت أسقط
      رويدا
      رويدا
      من مقلتي
      و منه
      و حتى من أبي ..


      لكم قهري
      وعبرات جاش
      بها وجعي

      -

      سياف : نمشي للنمسا اليوم ؟

      هزت رأسها مجيبة ب اصرار دون ان تنطق
      وهذا ما اثار الشك به

      كان سؤاله لجس النبض ان حدث مكروه معها
      فهي كانت تخطط لتركيا منذ الطائرة حتى انها اخبرته ب اماكن تعرفها
      فهي على معرفه بتركيا عن طريق سفراتها الماضيه لها
      تذكر قولها له " عمري مو لي ياسياف "
      استودعها الله وهو يشدها له ليغرق في نومه

      كانت تمرر اناملها على عروق يده البارزه المحاوطة بطنها دون وعي منها
      سرحت ب افكارها وملامح الرجل الغريب ذاك ، لتغفى عيناها
      وكأنها تريحها من دوامة افكارها
      كانت تغفو فترة زمنيه قصيره لتستيقظ بعدها
      وتعاود غفوتها بعد مرور وقت قصير
      وهذا كله وهي كامنه بسريرها، فهي قد اخذت حاجتها من النوم ليلا بعكس سياف
      فتحت عينيها اخيرا بنية عدم عودتها للنوم مره اخرى
      ابعدت غطائها متوجهه لدورة المياة
      اخذت تستحم ب استرخاء وسكينه
      لتخرج بعدها وعلى خروجها قد فتح سياف عينيه
      توجهت للتسريحة بينما هو قد دخل دورة المياة " وانتم بكرامه"
      اخذت حقيبة الميك اب الخاصه بها
      رطبت بشرتها لتليها بكحل فرنسي خطته على عينيها ب اتقان
      اكتفت بروج ذو لون فاتح
      لطالما كانت تبرز ملامحها بشيء خفيف لا مبتذل وثقيل
      اخرجت لها من حقيبتها بجامه شورت لا يصل لنصف فخذها وبلوزه عارية اليدين لايمسكها سوى " سيور" عند الكتفين
      لم تكن تفعل هذا لسياف بل هذا ماعتادت عليه منذ زمن
      شعرت بنعومة الحرير على جسدها وبرودته وهي ترتدي لبسها
      رفعت شعرها على شكل " دونات" بتموجاته وهي تخرج للصاله
      كان الوقت مغربا او على مشارف المغيب وحضور الليل
      توجهت للهاتف وهي تطلب لكلاهما غداء
      غزى المكان برائحة عطره القويه مما جعلها تلتفت له بعد ان اغلقت الهاتف
      توجهت لتجلس مقابله حيث جلست هي الفجر
      ابتسم وهو يراها تجلس ليتذكر اليوم الذي رفعت به شعرها بالطريقه هذه
      اخفض نظره لمكان ما بعنقها كان قد ترك لها اثرا
      ليرى انه قد زال الان وكأنه لم يحدث
      صحى على صوت الباب لتخبره انها قد طلبت لها غداء او عشاء
      لم تعرف ماتطلق عليه بهذا الوقت
      سحب العربة وهو يضعها بالمنتصف بينه وبينها بعد ان كان المكان فارغا
      عم هدوء المكان سوى من صوت الملاعق

      كسر الصمت بصوته الثقيل

      سياف بهدؤ : وش صار معك اليوم

      رمد وهي تنظر لصحنها دون ان ترفع رأسها له : ماصار شي ، ليه ؟

      رفع كلا حاجبيه وهو يأكل متعجبا من انكارها:
      صادقه

      رفعت رأسها بعد ان استفزها بقوله: وش تقصد اكذب يعني

      سياف بتحذير وهو يرفع الكوب بيده ليشرب : صوتك لايعلى

      رمد : مدري عنك تختلق اشياء ولما ابين لك الصح فيها تكذبني

      اشار لها بكفه وهو يحركها وعينه بعينها : شفتي يدي ذي ؟ انسى اللي تبين بس ما انسا رجفتك فيها

      شتمته بداخلها بينما بالواقع وضعت ملعقتها وهي تحمد الله

      عادت لمقعدها وهي تسند ظهرها ب اريحيه بعد ان غسلت وفرشت اسنانها
      لترا ان سياف قد انتهى بالمقابل وهو يتصل بالخدمة لأخذ الطعام
      غاب عن عينيها دقيقة ليأتي واللاب توب بيده
      وضعه على ساقه لينسجم وهو يعمل به
      بينما هي تنهدت وهي تضع ذراعها على يد الكنبه وكفها على خدها متأمله المنظر من النافذه
      رفع عينه لينظر لها وهي سارحه لتظهر على شفاته شبه ابتسامه على جلستها ووضعها
      فقد كانت ثانيه ساقها اليسرى وكأنها تتربع بينما ساقها الاخرى ممتده بطولها واضعه قدمها ارضا
      ليهمس بداخله " جسم(ن) يستاهل الحرير"
      مرت ربع ساعه لتتملل بعد ان رأته قد غرق بعمله

      رمد وهي تفز واقفه: تشرب معي قهوه تركية ؟

      سياف بعفويه وهم لم يرفع عينه عن الجهاز : ياليت

      اخذت الركوة وهي تضع مقدارهما والسكر خارجا على حسب رغبة كل منهما
      انتظرت حتى فارت ثلالثا لترفعها وهي تغلق النار

      كان يتأملها بعد ان ابعد الجهاز عن عينيه قليلا
      " تسر الناظرين " هذا ما اتى في باله وهو يراها بالحرير الابيض الذي يضاد لون جسدها البرونزي
      بالواقع لم تكن سمرا بل افتح بكثير واغمق من القمحي بدرجتان
      تأمل خطواتها المقبله عليه وهي ممسكة صينيه بحجم صغير
      وبين كل خطوه وخطوه كان ينظر لبجامتها اللتي تكشف اكثر مايستر مما جعله يبتسم برزانه
      بينما هي ضنت ابتسامته قاصدا بها القهوه

      وضعتها على طاولة بينهم : السكر برا

      سياف : يعطيك العافيه

      رمد بمجامله : يعافيك

      اخذت فنجالها وهي تمسكه بيديها الاثنتين وهي تعدل من وضعية جلوسها
      لتضع ساقا على اخرى وهي تسند ظهرها على الكرسي
      تتأمله بين الحين والاخر وهي تسرح ب افكارها
      ايعقل ان يكون سياف قد علم بنيتي ؟
      او ما اخطط اليه ، اتيت له لهدف ارجوا ناجحه لا عكسه
      لا أضن ب انه يعرف
      لكن لا تفسير لتصرفاته وهو يحرص على عدم احتكاكنا ببعض
      ارى جوعه لي بعينيه ومع ذلك صامدا
      لا ادعوا من الله سوا ان يجهل سياف عن ما اريد
      فا أنا اعلم من يكون سياف واعلم من انا

      قطع صمته وسرحانها صوت هاتف سياف

      سياف ب اتزان : الحمدالله بخير طمنيني عنكم ؟
      مبروك عليكم سلامتها ، شلون مقرن وراجح

      فز قلبها ب اسم "مقرن" بصوته
      " كفاك جراحا سياف" هذا ماقالته بداخلها

      سياف : يصير خير ، اذا احتجتوا شي كلموني
      في امان الله

      تأملته دقائق لتقطع صمتهم بسؤالها
      رمد بهدوء: كم مر على زواجك انت والجوهره ؟

      نظر لها بستغراب : وش الطاري ؟

      رمد بصدق: عادي مافي سبب قلت نسولف بدل الهدوء هذا

      سياف بعد دقيقتان وعينه بعينها التي انزلتها ب ارتباك يجهله : 21سنه

      رمد بخبث : عقبال العمر كله

      سياف ببتسامه: اضن ما يجهلك شي بس يلا بسألك وش تبين تعرفين بعد؟

      رمد بستنتاج: يعني تزوجت وعمرك 19 !؟

      هز رأسه مجيبا وهو يتقدم بظهره ليصبح قريبا منها واضعا ذراعيه على ركبتيه

      سياف : وانتي كان عمرك حول ال 3 و ال4 سنوات

      رمد بهمس : مقدر ومكتوب

      لتردف رمد : يعني عشان نكون صريحين

      انا لو يتقدم لي شخص وعمره بعمر ال 19 وال 20 برفض

      السبب الاول انا بنظري ما اشوف عمره

      وامكانياته وقدرته انه يفتح بيت وعائلة

      وجدت نفسها تكمل بصدق وهي تسترسل بالحديث

      ثانيا انا لما اقرر اقبل واتزوج راح اقبل بشخص اكبر مني بفارق مناسب ما ابغاه زوج وفقط

      ابغاه الزوج الاب الحبيب الصديق والأهم ابغاه الظهر والسند

      مثل ما انا طلعت من حماية ابوي واهلي ابي اروح وانا واثقه اني بحماية شخص كفو

      لتختم كلامها بتهكم اوجعها : وبالنهايه اتفلسف عليك بينما انا ماكنت املك حق القرار والاختيار

      كان يسمع حديثها بستمتاع
      متعجب من الجانب هذا بها وكأنها رمد اخرى لا
      المستهتره التي قلبت طائرته رأسا على عقب

      سياف بستفزاز لها بينما هو مستمتع: بتقنعيني ان هذا تفكيرك والعقل والرزانه اللي نزلت من السماء عليك؟

      اقتربت اليه وهي تجلس بنفس جلسته ليفصل بينهم مسافه بسيطة

      رمد بتهديد وابتسامه تحلي ثغرها: سياف لا تخليني اوريك الجنون صح

      رفع حاجبه الايمن ببتسامه: على اساس اللي تسوينه من جيتي ماهو جنون ؟

      هزت رأسها بستمتاع : لا

      سياف ومازال رافعا حاجبه ببتسامة على ثغره: ورينا

      لثمته بقبله على شفتيه اوقعت قلبه
      وضعت كلتا يديها خلف عنقه وهي تشد عليه
      اغمضت عينيها بينما هو اسكرته رائحتها
      لم يستطع مقاومتها وهو يضع كفه خلف عنقها ويشدها اليه اكثر قبل ان ترفع نفسها
      ابتعدت عنه بعد ان اطالت بقبلتها وهي تأخذ نفس
      عادت لوضع جلوسها الطبيعي وكأن شيئا لم يحدث
      ابتسمت له بمكر وانتصار وكأنها تذكره بمن هي

      مرر لسانه على شفتيه وهو يأمرها: رمد روحي نامي

      ابتسمت وهي تضع سماعتها ب اذنها: اعتبرني مو موجوده

      تجاهلته بعد ان انتهت من جملتها وكأنها بالفعل ليسا بمكان واحد

      تجاهلها هو بالمقابل وعينه ب اتجاه النافذه
      او ب الاصح كلاهما ينظران للنافذه الكبيره
      ساعه مرت تشهد هدوء كلاهما
      ليلتفت اليها بنية ان يخبرها لتجهيز نفسها مبكرا
      فا غدا صباحا طائرتهم للنمسا
      نظر اليه ليجدها قد نامت منذ زمن على الكرسي
      سياف بهمس خفيف: رمد ؟
      لارد ، تعجب من نومها الزائد فهي تنام دون مقدمات او ماشابه
      حتى انها تبدوا مستغرقه بالنوم
      رفعها دون تردد بخفه بين يديه متوجه بها حيث السرير
      وضعها لتعطيه جانبها وتغرق بالنوم اكثر
      دارت انظاره على الغرفه لتسقط عينه على بوكه وهو بنفس حالته حين وضعه
      وكان احدا لم يلمسه
      توجه اليه ليجد ان البوك بالفعل كما حاله حتى انه لم ينقص منه شيئا
      بل لم تلمسه مطلقا
      وجه انظاره اليها ، لم تأخذ منه ريالا واحد حتى الان منذ قدومها
      على انه يخبرها ان تأخذ الا انها بالنهايه لاتأخذ منه ابدا
      لا يعلم ان كانت تقصد ذلك وهي لاتريد ان تجعل له فضل عليها
      ام تثبت له عدم حاجتها له
      يعرفها دون فهم !
      نظر اليها لتجلب له النعاس بشكل نومها وطريقته وبرودة الغرفة زادت شعوره
      استلقى بجانبها بعد ان اجرى اتصالات سريعه خاصة بعمله
      لم يستوعب او يستغرق بنومه حتى شعر ب احد ما ينغزه
      ضن ان يخيل له فتجاهل الصوت
      دقيقة لينعاد اليه نفس الصوت ، اكد له سماع الصوت بشعر وجسد بارد على ذراعه وصدره
      فتح عيناه ليجد عينا قطته الرماديه كما يسميها بداخله تنظر له وهي تتوسد ذراعه
      رفعه معصمه الاخر امام وجهه وهي نظر للساعه
      سياف بنعاس: رمد ما مرت ساعتين على نومنا عشان تقوميني
      رمد : طفشت قوم نزل نتمشى حوالين الفندق شوي
      نظر لها بطرف عينه وهما مازالان على وضعهما
      سياف : امداك شبعتي نوم والله ما مرت ساعتين بالظبط
      هزت رأسها مجيبه بنعم
      نظر اليها مطولا وهو يراها تتوسد جانبه الايمن وتنظر له ببراءة وكأنها تنتظر هدية ما
      سياف وهو يبعد الغطاء عنه : اطلع من دورة المياه القاك جاهزه
      وبالفعل خرج ليجدها تنتظر عند باب الجناح الخارجي
      بالبالطو الفرو الخاص بها وحجاب بلون التوفي مطابق للون الفرو
      اخذ الجاكيت الخاص بعمله بنقوشاته الجيشيه
      من على الكنبه وهو يرتديه بعجل : يلا مشينا
      مشت بجانبه ليعيد عليها توصياته : ماراح نطول ولا نبعد حوالين الفندق وساعه بالكثير وراجعين
      هزت رأسها بطاعه وهي بنيتها ان تماطل به
      خرجا من باب الفندق لتلفحهما ثلوج اسطنبول القارصة
      تشبثت بذراعه من الهواء العنيف الذي واجههم
      رمد وهي تشير لعربة فطائر " السميت " المعروفه بتركيا تشابه ما اخذته صباحا
      رمد : ناخذ من هذا ؟
      توجه بخطواته لمكان العربه دون ان يجيب
      اخذ اثنتان ليمد لها واحده وهو بالمقابل واحده وبصمت ليكمل سيرهم
      رمد بهدوء : سياف
      سياف وعينه للأمام دون ان ينظر لها : همم ؟
      رمد وهي تنظر لنصف وجهه ورقبته: لو اشتغل بتوافق ؟
      سياف بجمود : لا
      رمد بنبره مازالت هاديه : ليه ؟
      سياف برسميه : رفضنا لصالحك سواء كان من ناحية الدراسه او عملك
      رمد وهي ترفع كلا حاجبيها بتعجب : " رفضنا" ؟ لو انا اللي اشركت اسمك واسم ابوي في امر كان شقيت لي الناحية الثانيه من فمي
      شبه ابتسامه رسمت على ثغره وهو يعي ماترمي عليه
      تذكره بظربه لها بالفنجال حين شبهت ابنيه في ابيها وعمها
      رمد بتودد : طيب هذي الجوهره متوظفه ليش انا ماتخليني
      سياف بنفس الجمود وعينه للأمام : قلنا لك لا
      رمد بترجي : سياف
      التفت عليها بعد ان شدت انتباهه بنبرتها
      نظر اليها بمعنى " نعم " ؟
      شدت ذراعه اكثر وهي تنظر له بغنج طبيعي بنيه ان تلين قلبه ليرضى
      سياف : ولنفرض انك اشتغلتي بتتوضفين بشهادة ثانوي ؟ اكيد لا
      رمد : ومين قالك اني بتوظف بشي رسمي
      نظر اليها بطرف عينه : اجل ؟
      رمد : بفتح لي معرض
      سياف بسرعه : لا
      رمد : سياف
      سياف بحده ينهي بها نقاشهما وهما يكملان سيرهم : بكرا بنمشي للنمسا وبعدها بيوم بيوصلون الجوهره وراجح ومقرن
      تنهدت بضيق ليخرج هواء من فمها ناتج عن برد الاجواء
      اشارت له بيدها على مقعد خشبي طويل : بحلس تعبت
      توجها للمقعد لتجلس بتعب وهو بجانبها
      اقتربت لتلتصق بجانبه وهي تسند رأسها على ذراعه
      ابتسم بداخله ضانا منها انها تمارس الاعيبها كما تفعل بالفندق وعاده
      حرك رأسه يسارا لينظر لها
      خرج صوته جادا : رمد محنا بالفندق اعقلي .
      ليتفاجىء بنومها على ذراعه !
      حرك ذراعه بخفه ليعلم ان كانت تمزح او لا
      لكن تبدوا له مستغرقه بل بحالة اغماء
      نظر لساعه معصمه ليرا انها لم امر نصف ساعه على نزولهم حتى !
      همس لها وكأنه ينتظر منها جواب : مصحيتني من نومي عشان تنامين ؟
      فز واقفا وهو يمسك كفيها بنية ان يحاول ان يوقفها ليسندها عليه ويمشي بها
      سحب ذراعه الايمن بخفه ووضع يده الاخرى بسرعه خلف ظهرها يسندها عليه
      لم تتوازن حتى الان ليمشي بها
      هزها بخفه ليوقضها : رمد صحصحي كم خطوه ونوصل الفندق قدامنا
      لارد سوا انها وضعت رأسها على كتفه
      تنهد ، تبدوا هذي وظيفتهما اليوم
      هي تنام وهو يحملها هي تنام وهو يوقضها لا بل العكس هي من توقضه
      وضعها امامه وهو يضرب خدها ب اطراف اصابعه بخفه
      فهو لن يحملها بين يديه امام الملأ بالمسافه هذه ، شرقي محافظ على عاداته غيور على محارمه من اتفه الاشياء
      سياف بنبرة صوت ارفع وهو يناديها
      فتحت عينيها بنعاس تنظر له
      سياف بعجل : شدي حيلك الفندق قدامك
      مشت معه بخطوات خامله وهي مازالت تسند نفسها عليه
      بل هو من اسندها محاوطا ظهرها بذراعه حذرا ان لا تسقط
      دخلا للفندق لتسقط عينها على الكنبيه بصاله جانبيه للوبي الفندق مقابل المصعد
      حررت نفسها من يده وهي تذهب للكنبه تسند ظهرها ورأسها عليها تنام
      جن جنونه منها وضع يديه على خصره يتأملها ليرى نهاية ذلك
      تنهد وهو يتوجه للمصعد ليفتحه : استغفر الله واتوب اليه
      عاد اليها بعد ان جهز المصعد ليرفعها بسهولة بين يديه ليتوجه بخطوات سريعه لداخل المصعد
      فالمكان منعزل وقريب لجناحهما والوقت اغلبهم نيام
      حاول امساكها بيد بينما الاخرى اخرج بها بطاقه الغرفة من جيبه
      فتح الباب ليدلفه بقمدمه
      سقط حجابها امام الباب بالاساس هو كان قد ارتخى مسبقا
      تجاهله وهو يضعها على سريرها
      خلع البالطوا من ذراعيها وهو يسحبه من تحتها حتى رماه على حقيبتها
      رءاها دون شعور وكأنه تلقائي ، تخلع حذاء قدمها ب اطراف اصابعها
      لتسقط كلاهما
      رمى مفاتيحه وبوكه على الطاولة بجانب رأسه بتعب
      لم ينم جيدا لوقت متواصل منذ ان اتى لتركيا
      كيف ينام ورمد المزعجه لديه
      اغلق انوار الغرفه والستائر وتمدد بجانبها حيث مكانه بالسرير
      دلك عينيه قليلا بيده ، ليلتفت وهو يقابل نصفها
      مد يده يعبث بخصلات شعرها
      لأول مره يكونان بالقرب هذا دون اشتباكات
      لا بل للمرة الثانيه فالأولى كانت يوم وصولها الأول
      ابتسم على ذكرى تلك الليله كانت مسالمه له جدا حتى انه كان قربه رقيقا لها بعكس ماحدث في المرات التي تليها
      وان كانت تختصر على القبل وما حولها الا انه كان يشهد عنفه وبقرار نفسه يعلم ذلك



      -


      البارت الثاني عشر


      -

      -


      خرجت من دورة المياه بتعب بعد ان هدأت اعصابها
      جالت انظارها بالجناح لا اثر لحاتم ، زاد من راحتها هذا ايضا
      تأملت قطع القزاز المنثور
      اخذت هاتف الغرفه لتأمر الخادمه ان تصعد ترتب
      اسيل : بابا حاتم وين ؟
      كارمه : ديوانية استقبال برا في رجال عنده
      اسيل : كذا تمام خلاص انزلي كملي شغلك تحت
      خرجت الخادمه بينما اسيل توجهت لاحد الدواليب بغرفتها
      سحبت منه مفرش ومخدات
      توجهت بها الى صالة جناحها الصغيره وهي ترميها على الكنبه
      عادت غرفتها اخذت هاتفها وتوجهت للأسفل
      وضعت لها الخادمه عربة القهوه امامها لتصادف دخلة حاتم
      استغرب وجودها كان يضن انها بالاعلى
      ليصرخ منادي احد الخادمات
      اتته الخادمه مسرعه
      حاتم بصيغة امر حازمه : نظفي الديوانيه برا مافيها احد
      هزت رأسها بطاعه لتذهب تفعل ما امرت به
      بينما حاتم توجه ليجلس يسار اسيل
      تجاهلت وجوده بعكسه هو كان يتأملها بشبه ابتسامه
      اسيل بجديه : متى ترجع خالتي
      حاتم وهو مازال على ابتسامته : بتطول
      نظرت لها بطرف عينها بشكل سريع لتنغاض من ابتسامته
      وكأنه لم يفعل شيئا ابدا
      اسيل وعينها على فنجالها : ابي اروح لها ودني لها
      حاتم بستفزاز وهو مازال مبتسم : لا
      التفتت اليه بندفاع لتجده ملاصق لها لاتعلم متى اقترب او كيف لم تشعر به
      اخفت توترها : وليه ان شالله ؟
      مد يده يبعد شعرها للخلف : كذا مزاج ، ما اتحمل تبعدين
      اسيل بسخرية : ياسبحان الله
      ابتسم على نبرتها
      لتبعد يده عنها بنفور وغضب
      رفع لها حاجبيه بمعنى " خير ؟ "
      اسيل بقرف : يدك الوصخه هذي لاتلمسني
      شدها اليه وكأنه يتحداها اخفض رأسه يقبل عنقها
      وضعت يدها على صدره تبعده : مسرع نسيت اللي صار الصبح
      تجاهلها لا رد منه
      اسيل بهمس : جالس تحسسني حقيره البي رغابتك وبس
      حاتم بهمس وهو يقبل اذنها : محشومه يابنت الخاله محشومه
      فز واقفا ليرمي عليها قنبلته: بنمشي ل المانيا ذا اليومين ، جهزي نفسك .


      _



      احكمت اغلاق حقائبها بعد ان تأنقت بلباسها ومظهرها
      جلست تنتظره فهو قد اخبرها انه ذهب لينهي شيئا يختص بعمله ويأتي
      رأت اسمه ينير هاتفها
      رمد : ايوا
      سياف : انزليلي انا باللوبي
      رمد وهي تهم بالوقوف : اوك يلا
      وضعت احد حقائبها بعربة كبيره حاملة للحقائب
      يقودها شخص ذو جنسية تركية من احد العاملين بالفندق
      نزلت للأسفل والعربه خلفها
      سقطت عينها على سياف مع احدهم وكأنهم بنهاية نقاش حاد
      يبدو الشخص مألوف لها تكاد تحلف انها تعرفه مسبقا
      احتدت نظراتها عليه من بعيد وهي تحاول ان تذكره
      اخذت راحتها بالنظر بما ان سياف معطيها ظهره والرجل مقابله
      وقف كلاهما مودعان بعضهم بالايادي
      توجه اليها سياف بخطوات متباعده ، يجذب انظار من يدلف بهيبته وفخامة بدلة عملة المشدودة على عرض منكبيه وكثرة الشارات عليها
      مشت بجانبه بصمت الى ان استقرا بالسيارة متوجهين لطائرتهم
      نصف ساعه حتى استقرا بالفعل بطائرة سياف
      رحلتهم هذه تعكس الاولى حقا
      هي هاديه بهمومها وهو بالمقابل مثلها
      تقابله بالمقعد ورأسها من ناحية النافذه
      رحلتهم هذه توافق تاريخ و وقت اخر سفره للنمسا لكليهما
      قبل 6 سنوات هو اتاها بهموم تهد جباله
      اتاها يتسائل ان كان سيعود لموطنه حيث ابنائه وامه او سيعود جثمان ترثيه بلاده
      بينما هي العكس اتت للنمسا خالية الهموم فرحه لتعود بجثمان غاليها سند الحياة وضلعها
      في ذكرى السنة السادسة من رحيلك اشتقت لك حتى سجد القلم على سطوري ليعترف بأن طيفك مأزال حاظرا يملأ أركان مسامعي
      كسرت هدؤهما بسؤالها وهي مازالت على وضعها وعينا على النافذه : وش رجعت فيه ؟
      فهم ما ترمي عليه فهو كان يفكر بالموضوع ذاته
      سياف بصلابه وجمود : بدرع ومنصب
      هزت رأسها بالايجاب وتفهم ، لازالت تحفظ قوتها امامه
      فهي قد وعدت نفسها مسبقا لن يرا عينيها تذرف دمعا قط ،لا دمعا ولا حزنا
      وجه انظاره للنافذه بعد ان استرق النظر لها
      تبدوا حالتها ليست جيده
      يسمع انفاسها وارتفاع صدرها وهبوطه ناتج عن عمليه اخذها للنفس بشكل كبير
      سرقت نظرها لسياف
      عاقد النونه شابك اليدين ينظر للاشيء من خلال ناذفته
      يبدوا امرا ما يشغله ايضا بالمقابل
      تتمنى من كل قلبها ان لا يكون قد تعمد ذلك
      ان لايكون تعمد ان يأتي بها للنمسا بنفس تاريخ ماحدث
      ان كان قد تعمد ذلك فهي تتوعد داخلها ب اشنع الاشياء عملا
      ما الفائده سوى نبش الجراح وشن الحروب
      اغمضت عينيها وهي تتمتم لنفسها: فل تدع للمولى يا سياف ان تكون محض صدف لا عمد
      غافية هذا ما يراه تأمل شكلها وشعرها العجزي يحاوطها بعد ان تخلت عن حجابها بجانبها
      فهي لن تحتاجه طيل ماهم بطائرته
      اغلق ستائر الطائرة لتنعم بنوم مريح
      فهو لا يعلم ان كانت نائه حقا ام تتهرب
      اما ان كان نومها فعلا فهو غريب حتى انه اشغل باله وشد انتباهه
      ناداها بخفيف بعد ان علم ان على محارف الوصول
      تنبهت بسرعه على صوته ، اذا لم تكن نائمة
      عدلت من وضعها وحجابها
      سياف ب امر : حطي لثامك
      نظرت له بتعجب وتساؤل
      رمد : لا تقولي بعد النمسا اغلبها عرب ، اعرفها اكثر منك
      نظر لها بنظرة ارعبتها
      لتستغفر بغضب
      رمد : اللهم طولك ياروح
      وضعت لثامها ليحدث ماكان يكره ، زادت عينيها فتنه
      شدت رباط البالطو القطني عليها وهي تشتمه ب اشنع الشتائم داخلها
      لا مزاج لها للعراك ونقاش مريض والا كانت لن تسمح لفرض اوامره عليها هكذا
      تاكدت من اخذ حاجياتها دون نسيان شيء لتمشي بجانب سياف بسكون
      سياف : بنجلس ببيتي هنا مو فندق وبكرا ان شالله يكونون عندنا الباقين
      هزت رأسها ب " طيب "
      كره سكونها وهدؤها اليوم الا انه قدر ما تمر به
      وقفت سيارتهم امام منزل واسع بسيط
      شعرت بالراحه من منظره والورد والزرع يحاوطه
      دخلت لتجده ذو طابقين
      الطابق السفله عباره عن صالة واسعة ب الوان فاتحه
      ومطبخ ودورات مياه وغرفة نوم واحده ودرج نحيف جانبي
      ذكرها ب منازل الافلام ، صعدت للطابق الاعلى
      لتجد 3 غرف
      غرفتان على اليمين وواحدة تقابلها على اليسار
      وتتوسطهم صاله صغيرة بكنبتان طويلة واثاث خشبي
      وشاشه تلفاز
      تبدوا صغيرة وتطل على الدرج والجزء السفلي الا انها ممتعه
      اختارت الغرفه الوحيدة الكامنه باليسار ودورة مياه بجانبها
      وضعت حقائبها وهي تخلع البالطو وتحرر شعرها
      تمددت على السرير الصغير
      يبدوا لشخص واحد
      الا انها غيرت رأيها وهي تتنشط
      نزلت للأسفل بعجل على عتبات الدرج، لتصتدم بصدر سياف العاري
      نظرت له بتفحص سريع لتراه بمنشفه تلف وسطه فقط
      نظرت لعينه بخجل اخفته : الناس تتحمم فوق
      وضع يده على دربزاين الدرج : عاد والله بيتي واسوي اللي ابي
      ابتعدت عنه يمينا لتنزل لتجد ذراعه تمنعها
      رفعت له حاجبها كي يبتعد
      الا انه اشار برأسه للأعلى بستمتاع : ارقي جهزي لي ملابسي
      اعادت شعرها للخلف بغرور متعمد تغيضه بقهر :اسفه بدل لنفسك لين تجيك ام راجح تجهز لك
      دفعت يده بقوه وهي تنزل لتخرج للفناء
      اختلف التوقيت هنا فهنا على وشك المغيب بعكس خروجهم من تركيا كان صباحا
      اخذت وشاحا لها تضمه عليها حين جلست على كرسي متمرجح
      تمرجحت بهدوء لاصوت سوى الرياح وحركة شعرها حولها
      ضمت يديها بين فخذيها لتنزل دمعه سريعه على كفها دون المرور على خدها
      مسحتها بيدها بسرعه اسرع وقوة
      حتى انها تفاجأت بها فهي لم تكن تبكي او ترغب بذلك
      نزلت دون مقدمات ، لتمحيها بيدها تزيد من تشجيع نفسها
      فيينا لا ترحمها
      ارخت رأسها على عامود " المرجيحة" بخمول
      ليأتيها صوت سياف الثقيل من اعلى ،
      سياف وهو يشير بيده لها : تعالي نامي ترا ماراح اشيلك
      رفعت رأسها لتراه من بلكونة غرفته
      بالاساس سقف المنزل قصير لذا تراه قريب
      دخلت للداخل دون ان ترد عليه
      بينما هو مازال يتأمل مكانها بالاسفل وهو خال
      تأملت باب غرفته في الاعلى شبه مفتوح وهي مازالت تصعد الدرج
      يبدوا انه ينتظرها او ماشابه
      اعطت باب غرفته اعطته ظهرها وهي تتوجه لغرفتها اللتي اختارتها
      لا مزاج لها لسياف اليوم بالاساس هي تجبر نفسها معه لغايه لها
      واليوم ليست مظطره لذلك تشعر بتعب انهك جسدها
      رفعت مستوى البرودة بالغرفه بعد ان استبدلت لباسها بلباس مريح
      تنبهت على اصوات عالية وحياة
      شككت بالصوت كثيرا الى ان سمعت ضحكات مقرن الصغير بالاسفل
      تنهدت تأخذ لها ماتحتاجه لتستحم بعجل وتنزل اليهم
      نزلت عتبات الدرج الى ان اتضح لها ظهر الجوهره ويقابلها راجح
      رفع عينه بعفوية مكملا حكيه مع والدته الا ان عينه تعلقت بكحل غاب عنه ايام
      بينما الجوهره تعجبت من سكوته المفاجئ لتنظر ماكان ينظر اليه
      وقفت وهي تاطا على جراحها على حرقة قلبها فحتى الان لم يغب عن بالها غنج رمد بحضن سياف
      مدت يدها على رمد تسلم دون ابتسامه يكفي ان جاملتها وسلمت
      تعوذ من الشيطان تكرارا ليفز راسما على ثغره ابتسامه تجمل محياه
      راجح وكفه مازالت بيد رمد : الحمدالله على السلامه جميعا
      رمد ببتسامه مجامله وهي تسحب يدها : الله يسلمك انا اللي المفروض اقولها
      التفتت لتنظر لمكان تجلس به ،
      وضعت ساق على ساق بكنبه طويله فارغه سوى منها
      رمد بتساؤل متعمد : وين سياف ؟
      تجاهلتها الجوهره وهي تقوم ذاهبة للأعلى
      راجح : فوق يجري اتصال
      هزت رأسها رمد بتفهم
      وترتها حركة قدم راجح وهو يهزها بتوتر ، خجلت ان تصمته او تطلب ذلك
      لذا فزت واقفه تبعد نفسها بشرب كوب ماء
      كادت ان تفرك عينيها من شدة توترها بصوت قدم راجح
      الا انها تذكرت وضعها للكحل حمدت ربها انا تذكرته والا اصبح شكلها مرعبا
      تفتقد شيئا هذا ماشعرت به ، تأملت يديها خاليه من هاتفها نظرت لمكانها وهي تنظر من بعيد
      رمد : راجح جوالي عندك تشوفه بالكنبه ؟
      راجح : لا
      جيد يبدوا عذرا مناسبا لأذهب للأعلى واعود بهاتفي حتى انه يمديه قد توقف هز قدمه
      رمد متوجه للدرج : بجيبه واجيك
      تسلل لسمعهما صوت الجوهره تبدوا بنقاش حاد
      راجح فز واقفا خلف رمد : خير اللهم اجعله خير
      اكملت سيرها حتى تسلل لسمعها ب اتضاح تبدوا اصواتهم مرتفعه
      اقتربت اكثر الى ان توقفت على اخر عتبه
      كانت تسمعهم وكأنهم امامها
      وراجح خلفها بعتبتان مباشره
      الجوهره بصوت عالي ل اول مره : انسانه ماحترمت نفسها ولا المكان اللي هي فيه
      طايحة لي تحضن ودلع ماكن للبيت رجاله
      اذا انت تتحكم بنفسك قدامها راجح شاب مايتحكم
      شهقت بصدمه من تفكير الجوهره ومن ماتقول
      نظرت للخلف حيث راجح وبالمقابل هو اخفض بصره
      سياف بغضب وتهديد موجه للجوهره : راجح ولدي ورمد زوجتي حطي لهرجك حدود لا احطه انا عقلك الصغران بيكبر
      وبنت مقرن سبق وقلت لك مردها مكان ماجت هي فتره يالجوهره خليها تعدي بسلام
      هذا ما اتضح لرمد وراجح
      خرج بغضب مبتعد عن بكاء وغضب الجوهره
      اتته الان تشكي من اخر موقف لهما لما لم تأتيه قبل
      فتح الباب بقوه حتى اصدر صوت ناتج عن ظربه للجدار
      لتسقط عيناه على اخر ماكان يتمنى
      رمد تجبصت قدماها من ماتفوه به قبل قليل
      نارا تنهش جوفها بحرقة وقهر تشعر بالدمع فاض عينيها
      الا انها سيطرت على ذلك وتجاهد ان يخرج صوتها متزنا
      وضعت يدها على دربزاين الدرج لتنظر لسياف ببرود يعكس جوفها: على وين هالمره يابو راجح ؟
      التمس القهر بكلامها بل شدت انتباهه لمعة الدمع في مقلتيها
      خرجت الجوهره خلف سياف متعجبه من وقوف سياف المفاجئ
      الجوهره بقهر وقلبها لم يبرد حتى الان : بدال ماتغرين سياف اغريتي الولد وابوه
      تحملي ناتج افعالك
      ليصرخ عليهت سياف ممسكا قبضة يده ان لا يضربها
      بالاساس يكره ضرب النساء يرى لا رجولة في ذلك الا ان رمد قد تخرجه من طوره سابقا
      سياف بصراخ : راجح خذ امك عن عيني لايصير اللي مايرضيها
      ارتعبت من صوته وغضبه ولأول مرك تراه هكذا جاهله ان هذا ماعتادت عليه رمد
      نظرت لها رمد بنظرات لو تحرق لأحرقت الجوهره بمكانها
      تجاهلتهم تدعي التماسك امامهم متوجه لغرفتها
      تشعر بضيق انفاسها وكأن حملا على صدرها
      هذا ماكانت تنقصه
      تتسابق اليها المصائب سباق
      فجعت بحديث الجوهره وبهتانها لتفجع بما ينويه سياف
      وكأن المصائب تأتي ركضا لتهون كل واحده عن ماقبلها
      حاولت ان تبكي لترتاح لكن عصى الدمع ان ينساب
      ترغب بالبكاء الان لكن لم تطعها دمعه واحده
      جف الدمع عينيها وهي اللتي ضنت انها ستنفجر باكية
      فقد كتمتها كثيرا حتى اعتادت على ذلك

      -

      اخذ يهدأ والدته بحضنه
      راجح مقبلا جبين والدته : ماخبرتتس كذا يا ام راجح ، وش جاك ياعيني؟
      انهارت قواها اليوم فل تدع العنان لدموع عينيها بحضن ابنها
      الجوهره بعبرات بكاء : حرقة بقلبي من يوم جت وكتمتها وهذي نتايج كبتها
      لتردف بحسره تعاتبه : اشوفها بعيونك يا يمة وتبيني اسكت ؟
      اشوف ضناي يسوق نفسه للذمب سوق واسكت ؟
      اغمض عينيه يمسح على شعر والدته : يتهيأ لك انتي بس هدي
      استمر يمسح على شعرها ولأول مره يرا والدته بالشكل هذا
      لطالما كانت الرزينه الواعية الهاديه
      واليوم نقيض ذلك
      حاول تحسين مزاجها بمزحه: ماتشوفون انفسكم ثقال علي انتي ومقرن
      الجوهره ببتسامه باهته : نستفيد من عرض الصدر ماهو مثل ابوك
      ابتسم لها بانت جروحها بحديثها تذكره بما ورث من الجسد من والده وقد فضحها الشوق والحرمان لحظن ابيه
      راجح بحنان : يمه مابي انصرك على الخطاء ولا ابيك تحسبين اني ماني بصفك
      انا سندك وعزوتك ان احتجتي او ما احتجتي وبوقف معك بالمره والحلوه
      بس انتي اخطيتي اليوم روحي استسمحي من ابوي لا تكبر هالفجوه
      اكسبيه اذا ماتبين بنت مقرن تكسبه
      ابعدت مقرن الصغير عن حضنها وهي تهم واقفه
      رفع حاجبه وكأنه يسألها " على وين ؟"
      الجوهره بهدوء : شورك وهداية الله
      قبلت جبين راجح ومقرن النائم بحب
      تأمل والدته حتى غابت عن عينيه
      تنهد وهو يمسح كفه على وجهه
      رفع عيناه لخطوات ضن انها لوالدته
      لكن رأى عكس ذلك
      نزلت رمد بخطوات واسعه شبه مهروله وهي ترتدي بلوفر كبير لها
      خرجت للفناء تحاول فتح البوابه الصغيره
      ستذهب تمشي لعل صدرها ينجلي همه
      راجح بهدوء من خلفها : تعوذي من الشيطان انتي الثانيه وارقي فوق
      تبا له هذا ايضا يشابه اسلوب والده
      اكمل بعد ان رأها لا تستجيب له وهي تحاول فتح الباب : بتجيبين المشاكل لنفسك بيحط غضبه كله عليك مجرد ما يعرف انك طلعتي من دون معرفته
      تجاهلت مايقوله وهي تفتح الباب لتبتعد خطوتان
      منعتها من سيرها يد راجح على زندها تعيدها حيث مكانها
      التفتت عليه لتصب كافة غضبه فعلا عليه فهي حاولت ان لاتنفجر بوجه احدهم وهذا ثابت امامها
      ابعدت يديه بقوه وهي تلتفت له حتى تخلخل توازنه هو
      تزحلقت قدماه بشكل سريع ومباغت بسبب الجليد اسفله
      ليسقط بشكل مزري وهيبته تلاشت امامها
      حاولت كتم ضحكتها امامه فهي تود ان تبقى كما هي بغضبها امامه
      الا انها وضعت يدها على فمها تضحك ببراءة
      حاول كتم ضحكته الا انه لم يستطع وهو يراها تضحك بالمقابل
      بدا شكلهما بالفعل بريء لا ترى سوى اهتزاز ابدانهم وخروج البخار من فمهم بفاعل الضحك
      كان ينظر لهما بحدة بعيني صقر من نافذته
      تعوذ من الشيطان وهو يتذكر حديث الجوهره
      شعر بها تقف خلفه
      الجوهره بهمس : سياف
      سياف وعينه مازالت عليهما : انكتمي
      فجعت من اسلوب سياف يبدوا الغضب فار برأسه


      -

      مدت يدها تعاونه ليقف
      ليستغل هو موقعها ساحبا يدها لتسقط كما سقط
      استمرت بضحكها الهستيري حتى بعد ان سقطت
      راجح وهو ينفض رداءه مبعدا الجليد عنه : يوم لك ويوم عليك
      تواصلت بضحكها وهي تتمدد على قطع الجليد حتى المت قلب راجح عليها
      حزن عليها بالفعل فهي تضحك بشكل زائد وكأنها تستبدل بكائها بضحك
      مد يده بطبعه الحنون : عطيني اساعدك
      ترنحت ضاحكة وهما يدخلان لنصف المنزل استندت على الدرج
      وهي تنظر لراجح يعلق جاكيته بجانب الباب معطيها ظهرها
      شعرت ان ذراعها خلعت حتى انها لم تستوعب
      ماحدث حتى رأت نفسها امام غرفتها بين يدي سياف
      دفعها للداخل بغضب وهو يوصد الباب بمفتاحه
      حتى توجه للستائر يسدلها
      ابتعدت خطوات للخلف وهي تراه يخلع قميصه ومايرتديه بعنف
      هي بالفعل كانت تأتيه بنية شيئا كهذا لكن ليس بالطريقة هذه
      وكأن لا حق لها ورأي بما يحدث ليست ببهيمة لترضى بستحقار كهذا يأتيها به
      تصنعت القوه وهي تدعي ان يجدي ماتقوله نفعا
      اقتربت اليه بقوة متصنعه يراها : اجل نعلن خسارتك ياولد كايد ؟
      سياف ببتسامه وهو يتذكر اتفاقهما :لا حشى ، جيت اشوف القوية الذكيه
      جرها اليه بشكل مباغت مقبلا عنقها بعنف : عز الله انه فوز ماهوب خساره
      ابعدته بنفور وغضب ، ليست بالطريقة هذه ستسمح له
      مسك ذراعها اللتي دفعته بها ليلويها هامسا لها : اكسرها ان تكررت
      تأوهت وهي تحاول ابعاده بحقد من فكرة ان يضربها : مالك حق
      دفعها بخفه على سريرها ليثبتها جالسا على فخذيها : لي كل الحق يارمد
      شعرت بالروح تسلب منها وهو يلتهم ثغرها بعنف مانعها ان تتحدث
      وضعت كلتا يديها على صدره ترجى ان تبعده لكن لا طاقة لها امام قوة سياف
      ابتعد عنها قليلا ليدع لها فرصة تأخذ نفسا عاود تقبيل ثغرها مرارا وتكرار بينما هي تنفر منه
      دفن انفه بعنقها هامسا لها : هذا اللي تبينه انتي
      هزت رأسها نافيه دون ان تتحدث شعرت بالصوت بح منها
      كيف لا يبح صوتها وقد سلب منها كبريائها وفعل اكثر مايكسر الاناث نصفين
      دمعت عيناها بسرعة البرق على شعرها وكأنه بهذا يعتق عيناها
      دون ان يرا سياف عيناها فهو قد دفن نفسه بشعرها وهذا ماجعلها تبكي براحتها
      شدت على ظهر سياف هامسة بقهر : منك لله ياسياف


      -

      انتهى ، استغفر الله واتوب اليه
    5. وجيده
      14-07-2015, 12:28 AM

      رد: مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران

      مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران




      -


      البارت الثالث عشر



      -


      أنت لي . . أنت حزني وأنت الفرح
      أنت جرحي وقوس قزح
      أنت قيدي وحريتي
      أنت طيني وأسطورتي
      أنت لي . . أنت لي . . بجراحك
      كل جرح حديقه ! .
      أنت لي .. أنت لي .. بنواحك
      كل صوت حقيقه .
      أنت شمسي التي تنطفئ
      أنت ليلي الذي يشتعل
      أنت موتي , وأنت حياتي”



      _



      دخل الغرفه الموجوده بالفناء
      ليجد امامه فارس ب اربطته على الكرسي
      قصاف وهو يلعب بسلاحه بيده : اجل قلت لي مين معزبك ؟
      ظحك قصاف بصخب ليهمس بعدها : حلو حلو ، يقول المثل عدو عدوي صديقي
      اكمل ضحكة وهى ينظر لفارس بحالته المزرية بعد ان اعترف اليه
      بعد عذاب دام ايام من قبل قصاف
      ليخرج بها بنتيجة


      -


      تأمل ظهرها العاري بجانبه تبدو نائمة بتعب
      فهي قد تلحفت بملاية سريرها الا ان ظهرها وكتفيها قد تمردت عنها
      صوتها لازال يغزوا مسامعه
      ولأول مره يسمعها ترتجيه !
      لم يعتاد على نبرة الرجاء بها ، اعتاد على القوه واللكاعه
      ابتعد بحذر من ان يسقط او تسقط
      جلس واعطاها ظهره وقدماه انزلها على الارض
      فسريرها صغير بالنسبه لهما
      فهو سرير راجح بالسابق حين حضورهم للنمسا
      توقف عند نقطة " راجح " وهي يتأمل السرير حواليه
      مسح كفه بوجهه وهو يتذكر حديث الجوهره
      لم يكن يوما بهذا التسرع ليقدم على فعلا كهذا دون تأكيده
      لا يعلم سبب فعلته بها
      حتى ان المشكله لا تحتاج لحل كهذا
      لا يعلم هل حاجته لها جعلته يتحجج ب اتهام الجوهره
      ام فعلا قد غار على راجح وعليها
      راجح حبيبه وبكره ، فلذة كبده وغاليه لن يسمح لها بزعزعة علاقتهما
      اخذ قميصه وبنطاله يرتديهما الى ان يذهب لدورة مياه غرفته
      والسبب الاخر غرفة رمد تخلو من دورة المياه
      التفت عليها بعد ان اغلق قميصه بنظره تقيمية
      الى ان وصل لساقها بخلخالها العاريه ، لم يكفيها الغطاء تستر به جسدها
      فهي قد ضمت اغلبه لصدرها
      اعاد نظرته عليها
      متيقن بتصرفاتها الخاطئة حتى لو تربيتها بنيت على خطأ
      الا انه لا يتوقع ان تفعل شيئا حقيرا كالتودد لراجح
      وجد نفسه قد غضب مجددا تلقائيا
      خرج من غرفتها لغرفته
      خرج من دورة المياه بعد ان استحم ليجد مقابله الجوهره
      جالسه على سريره تنتظر هذا مبدا له
      اعطاها ظهره متوجه لتسريحته
      شهقت بفجعه لينظر لها بستنكار من خلال المرءاه
      صمتت وهي تحاول ان تنشغل بشيء ما
      الجوهره : اجهز لك شي ؟
      تجاهلها وهو يمسح بالعود الخاص به على مناطق نبضه
      فزت واقفه خلفه مباشره بندم : حقك علي يابو راجح
      نظر لها بحدة من خلال المرءاه
      ليهمس ببرود يخالف نظرته : اعتذارك تقدمينه لرمد
      ترددت بخيبه وهي تبعد خطوه للخلف
      شعر بترددها ليعيد بحده : واليوم قبل بكرا
      هزت رأسها بضيق : يصير خير ان شالله


      -

      رفعت رأسها بضيق لترا الساعه في هاتفها
      سقطت عينها على التاريخ لينقبض قلبها
      سرحت وهي تتأمل التاريخ الى ان تدنى مستوى رؤيتها له بفعل دموعها
      غزت مقلتيها دون ان تنساب
      وجدت مكالمات من امينه وكأنها تشعر بها
      ستستحم وبعدها تكلمها
      اخذت ملابسها معها بعد ان ارتدت اي قطعه تسترها حتى تدخل لدورة المياه
      اخذت وقتا تستحم به بدءت تفرك جسدها بقرف من اثر سياف عليها
      ودت لو تصلخ جسدها عنها وتستبدله ب اخر
      فقط ان لايكون لسياف اثر عليها
      تشعر برائحته وكأنه امامها
      اخذت ترتدي ملابسها بينما المنشفه لفت بها شعرها
      توجهت غرفتها بعد ان تركت بها التكيف عالي
      وكأن ناقصها مرض لتمرض ايضا
      تشعر بنارا تنهش جوفها فتركت الجو حولها باردا لعل يبرد قلبها قليلا
      اتصلت على امينه وهي تمشي نحو النافذه تنظر لمعالم النمسا
      ثواني حتى فتح الخط
      لم تتحدث اي منهما ، تحشرج صوت امينه ليفضح بكائها
      رمد بهمس متعب : امينه
      امينه ومازال التحشرج بصوتها : مدري ابارك لك لعمرك ولا ارثيك ابونا
      انهارت قواها حين تلفظت ب " ابونا " لطالما كان يعتبر امينه كا ابنه ثانيه
      رمد وصوتها خرج مكتوما وكأن جبال تستند على عاتقها: مر من عمري سنه تممت ال 23 لتردف بتعب ، وتمم سادس سنه تحت الثرا
      امينه بصوتها الباكي : وينك
      رمد وعينها على النافذه : بالنمسا ،
      اخذت نفس لتكم : نفس اليوم نفس المكان نفس الحزن بس مو معه
      اكلمت بنبره جنون وهي تنظر لساعتها : باقي 3 ساعات يمديني انقذه صح ؟
      امينه وهي لا تتحمل ان ترى رمد بحالتها هذه : ادعي له بالمغفره
      هزت رأسها بلا ترفض تصديق ذلك : صدقيني باقي وقت كنا نفطر انا وياه بالوقت هذا
      لسا لا سياف ولا رجاله وصلوا
      اخذت تدور بغرفتها باحثه عن شيء ما حتى وجدته بحقيبتها
      لتكمل ل امينه وهي تنظر لسلاحها بيدها : ماكان معي بوقتها بس الحين شوفيه معي
      لتطلب من امينه برجاء : امينه خليه يرجع والله بمنعه ببعده لأبعد مكان وحتى لو وصل سياف بمنعه
      امينه ببكاء وخوف من فكره ان تنجن رمد او تفقد رمد : رمد انتي قوية ومؤمنه بقضاء الله والله مايرضى لعبده بالحزن هذا انتي كذا تعذبينه ترضين تعذبين ابوك
      هزت رأسها رمد " بلا " وكأن امينه امامها
      اكملت امينه وهي تحاول التخفيف عنها : شوفي للأشياء اللي قدامك اللي بين ايديك
      افرحي وادعي له شوفي
      قاطعتها رمد : ماترك لي فرصه افرح بعمري باليوم اللي كل البنات يتباهون فيه
      انا صرت احس مولدي نقمه وكأنه شؤم، صنع من يوم ميلادي ليوم شيعت فيه موت ابوي
      لم تعرف بما ترد عليها امينه ، تذكرت بالسنه الثانيه من وفاته حين اتو مجموعه من صديقات امينه يحتفلون بميلاد رمد متناسين انه اليوم ذاته وفاة ابيها
      كانوا على جهل بهذا الامر سوى امينه اللتي شدت بحتظان رمد
      باكية متعذرة انه قد مر سنوات على صداقتهم وهي تحتفل للمرات العدة بها
      تحمد الله كثيرا على وجود امينه وام امينه بجانبها
      اغلقت هاتفها بعد ان واست الاخرى التاليه
      اخذت احد البالطوات الخاصه بها مع حجابها
      وهي ترتديها على عجل ومخطط ما تنوي فعله
      تاكدت من بوكها وهي تضعه بحقيبه يدها وهاتفها والسماعه بيدها
      نظرت للنافذه وهي ترا سياف قد غادر المنزل
      انتظرت قليلا حتى يبتعد
      توجهت للأسفل بعجل
      لتسقط عينها على راجح ومقرن والجوهره بالفناء الخارجي
      نظرت لهما بحقد ودت لو تقتلها
      تجاهلتهم وهي تخرج ، يبدوا وكأنهم يعملان بشيء ما لكن لم تلحظه
      استمرت بالمشي حتى وصلت للمكان المطلوب
      تأملت انواع الورود بفتنه
      حتى اتتها البائعه من خلفها
      البائعة بلباقه : هل تأمريني بشيء ما عزيزتي ؟
      رمد وهي تشير لورد ابيض : من فضلك اصنعي لي من هذا الورد اكبر عدد ممكن .
      البائعة بحماس : تفضلين تنسيق ما ؟
      رمد : لا افعليه كما تشائين
      البائعه : سيستغرق وقتا قليلا
      رمد وهي تشير لكوفي يقع بزاوية الطريق: انتظرك هناك اذا
      دخلت للكوفي لتجلس بمقعد متطرف حتى يمكنها رؤية الماره
      اتاها النادل بتساؤل : بماذا تأمرين انستي ؟
      رمد : ايس كريم شوكلت
      رأت صدمة النادل بوجهه فا اغلبهم لا يطلبون البوضة حاليا بسبب فصل الشتاء
      الا انه هز رأسه بطاعه : دقائق وهو امامك
      رمد : شكرا
      بالفعل دقائق وهو امامها
      اخذت تأكل الايس كريم بنتعاش من رغم ان اطرافها ترتجف
      قطعت هدؤها صاحبة الورد امامها
      شكرتها مره اخرى وهي تعطيها مبلغها
      اختفت ابتسامتها وهي تأخذ الكرت تدون به ماتريد
      تركت مبلغا على طاولتها وهي تهم ذاهبه
      وضعت باقتها بكيس مربع الشكل غامق اللون
      كي لا يراه احد من الجوهره وراجح
      عادت وهي تقف مره اخرى امام بائعة الورد قليلا
      رمد : هل اطلب منك خدمه
      البائعه ببتسامه : بالطبع
      مدت لها رمد الكيس وهي تشير الى منزلهم القريب
      رمد : اود ان توصلي الغرض هذا لذاك المنزل
      وتأمرين ان تصل الهدية لغرفة السيد سياف ، حسنا ؟
      البائعه : لا مشكله
      تتبعتها رمد بنظرها الى ان تاكدت من ايصالها
      اعطت المنزل ظهرها وهي تكمل سيرها
      تعرف الطرق خطوه بخطوه تحفظها عن ظهر غيب
      قطع سرحانها صوت هاتفها
      وضعته على اذنها دون ان تجيب
      قصاف : حي الله الغاليه
      رمد بهدوء ونبرة منخفضه: الله يحيك
      قصاف وهي يلعب بمكعب بيده : كيف النمسا معك
      رمد : اشوف اخبارنا عندك ، لا يكون تراقبني بس
      قصاف ببتسامه تزيد جاذبيته : لا تخافين بالحفظ والصون عندي
      اكملا حديثهما وشعور رمد بالضيق يتضاعف من فكره عدم معرفة عمها بهذا اليوم ومايعنيه
      انهت اتصاله وهي ترا الشمس قد غابت

      -

      توجه لمنزله بخطوات واثقه مترقبه استغرب هدوء الفناء
      فتح باب المدخل ليتفاجىء بالزينه المحاوطه صالتهم
      لتغزوا مسامعه صوت صراخهم : سبرايز
      سقطت عينه على راجح وبجانبه الجوهره واسفلهم مقرن حاملين قاتوه كبير بشموع تزينه
      اقترب منهم ببتسامه ليتضح ما كتب على القاتوه
      نظر ل اسمه المرسوم ب اتقان وشموخ وبجانبه شارته اللتي تبين منصبه
      حضن ابنيه بعد ان قبل رأس الجوهره بحترام
      تلفت بتفحص وكأنه تذكر وجودها : وين رمد
      لم ينتهي من جملته حتى رأها تدخل من الباب
      خلعت البالطوه وحجابها وهي تنفض شعرها بيدها
      تنظر لهم بتعجب
      اتاها مقرن راكضا بفرح وهو يجر يدها : تعالي شوفي كيكة بابا عشانه ذبح الوحش
      قالها بطفوله متباهي ببطولة والده جاهلا وضع اللتي امامه
      جلست بنفس مستوى طول مقرن وهي تنظر لسياف
      همست شيأ ما ب اذن مقرن ليرد عليها هامسا لها بالقرب من اذنها بفرح
      فزت واقفه تصعد الدرج متجاهله احتفالهم بعد ان رمقت سياف بنظره يفهمها
      عم الهدوء عليهم بعد ذهاب رمد
      لتجيب الجوهره بجمود : هذا الواقع


      -

      صعد للأعلى حاملا مقرن بين يديه بعد ان نام متعبا بينهم
      نظر لباب غرفتها من بعيد
      لا يعرف ما حالها اليوم تحديدا ود لو يكون بجوارها
      دلف لغرفة بجانب غرفته مع الجوهره
      واضعا مقرن بسريره الخاص بعد ان قبله واحكم غطائة
      دخل غرفته وهى يرمي اغراضه على التسريحة
      ليلفت نظرة كيس ضخم مركون بعنايه على الكرسي
      اخرج الباقه الكبيره ب تعجب ليلتقط الكرت منها
      ليقرأ " بعد مرور 6 سنوات "
      همس وهو يعصر الكرت بيده : رمد
      خرج بخطوات مسرعه لغرفتها تفحص الغرفه بعناية لا اثر لها مطلقا
      خرج ليدلف باب دورة المياه يتأكد ان كانت به ام لا
      اسرع بخطواته للأسفل وهو يرى الجوهره ترتب حوستهم
      سياف : شفتي رمد ؟
      الجوهره بحيره من منظر سياف : لا
      توجه للباب بعجل وهو يأمرها : قفلي الباب وراي
      سار بسيارته بعد ان مر اغلب الاماكن القريبه من المنزل
      ليجد ان لا اثر لها
      زاد من سرعة السياره متوجها لمكان واثق منه
      ركن سيارته امام منزل قد هجره ، تواجد به اخر مره قبل 6 سنوات تحديدا
      حاول فتح الباب ليجده مغلق
      تلفت حواليه يبحث عن شي ما
      اخذ حجر توجه بها لنافذه كبيره رماها عليها بحذر
      وهو يدعي ان لا تكون قريبه منها، لينتشر زجاجها على الارض وداخله
      ابعد الزجاج بحذر وهو يدخل للداخل
      سياف : رمد
      لا رد اتاه
      وجد المكان مظلما
      زاد من نبرة صوته مناديا لها : رمممد
      بحث بالطابق السفلي وهو ينير بهاتفه لا اثر لها
      صعد الدرج بخطوات واسعه وهو يحفظ المنزل عن ظهر غيب
      سقطت عينه على الغرفه المنشوده وهو ياطا على جراحه التي جدت
      اقترب بهدوء وهو يرا نور خفيف قد تسرب منها
      وقف على الباب ينظر لها بحدة وتفحص
      كانت جالسه على ركبتيها بالارض وامامها قطعه كعك صغيره
      صغيره جدا بحجم الكف واصغر
      رفعت عينها له بعيني مليئة بالدموع : قاللي بالليل نطفي شموعك ، بس انت اخذته قبل مايطفي لي اياها
      اقترب لها ببطئ حتى جلس مقابلها على الارض
      نظر لها وهي تخرج شيئا من جيب البالطوا
      مدت له علبة مخمليه صغيره تدل على فخامتها
      اكملت بنبره طفوليه وهي تمسح عينها بكمها : وهذي بعد جهزها لي بس مالبسني اياها
      ابتسمت قليلا لتكمل
      كنت ابغا السلسال هذا من زمان
      بس لما طلبته رفض وحرمني منه حتى انه جمد حسابي عشان ما اشريه
      لاني رفعت صوتي عليه عاقبني
      بس بالنهاية شرا لي اياه ، كان بيلبسني اياه بيوم ميلادي بس راح ومالبسته
      نظر للعلبة بيدها بهم اتعبه
      رفع رأسه للغرفه ليجدها تعم بالظلامه
      سوى من شمعه صغيره فوق الكعكه بينه وبين رمد
      بالمنتصف تماما
      بينه وبين رمد
      تنير جزء من وجهها وجزء من وجهه
      نزلت رأسها للشمعه تطفيها لتهمس : الله يرحمك


      -


      البارت الرابع عشر


      -


      .*

      وسامحيني لو قسى قلبي عليك !
      الجفى بالجفى لو إنك اغلى ما بقى..


      .*


      نظر للعلبة بيدها بهم اتعبه
      رفع رأسه للغرفه ليجدها تعم بالظلامه
      سوى من شمعه صغيره فوق الكعكه بينه وبين رمد
      بالمنتصف تماما
      بينه وبين رمد
      تنير جزء من وجهها وجزء من وجهه
      نزلت رأسها للشمعه تطفيها لتهمس : الله يرحمك
      تنهد سياف : ما كنت ادري عن احتفالهم ولا كنت ابيه
      بس صعبه اكسر بخاطرهم وهم مجهزين فما كان مني الا القبول
      ابعدت الكعكه ب اطراف اصابعها لليمين : مايهم سواء احتفلت او لا ، الحزن هو الحزن
      نظر لها مطولا الى ان فتح ذراعيه لها
      نظرت لذراعيه دون ان تتحرك : متى تم الزواج ؟
      تمعن بها دون ان تجيب
      اكملت ب اصرار : وكيف تم ؟ هه ما اضن لك الشرف تناسب الراسي
      اقترب لها اكثر ليشدها بذراعيه بحضنه
      مد ساق وثني الاخرى ليكون لها مساحه اكبر تكفيها
      مسح على ظهرها بعد ان دفنت رأسها بين كتفه وعنقه : بدري على الاجوبة بدري
      شد على احتضانها بنية ان يحميها منه قبل منهم هزت راسها نافيه : لا مو بدري ، لو ماسألتك كان بتتركني مثل الغبيه ما ادري عن شي
      لتكمل بحسره : مثل امس لو ماسمعت هواشك انت والجوهره كان ماعرفت انك بتنفيني من جديد
      وضعت اصبعيها على قلبه وهي تنغزه : هذا ايش هاه ؟ قلي هذا ايش رصاص حجر ؟ الاكيد انه مو طبيعي
      مسك اصابعها وهو يبسط كامل يدها على صدره بعد ان المته
      انتظرت منه ردا حتى ثارت عليه حين لم تجد منه مايرشدها
      ابتعدت عنه قليلا حتى قابلته ،
      دفعت صدره بيديها : لو الجوهره ماسويت فيها كذا صح ؟ لو مقرن لو راجح لو امك ؟
      كان حطيتهم بصدرك ودفنتهم ما نفيتهم
      اجابها ببرود شطر قلبها نصفين وهو ينظر لها بتمعن : هم اهلي
      اشارت لنفسها بكلتا يديها : وانا ايش ؟
      نظرت لعينيه ولأول مره تراه ينظر اها بهذي الطريقة
      نظره تختلف عن ما قبلها بكثير
      لا تعلم هل هو يخبرها بشيء بها ام ماذا
      وكأنه يريها مستقبلها المبهم
      لم تفهمه قط
      شعرت ب انفاسها تتقلص
      اخذت نفسا عميقا وهي تبعد شالها عنها
      بدءت بفك ازرة البالطوا العلوية
      اكملت فك ازرة قميصها من اعلى
      اقترب منها مسرعا وهو يراها بحالة اختناق غريبة
      لتصرخ عليه زاحفه للخلف : بعد عني
      مسحت على عنقها وهي تأخذ نفسا عميقا لرئتيها
      حتى هدأت
      نظر لها بشك وهو مازال قريب منها : تشكين من شي ؟
      رمد وهي تجمع كل شعرها بناحية واحده : لا
      اعاد عليها الكره بتأكيد وحنيه : اكيد ؟
      نظرت له بغضب : قلت لك لا وما احتاج شفقتك
      تحولت نظرته لغضب مماثل لها : وش هالتفكير اللي بعقلك
      اي شفقه واي خرابيط ، بتتعبين يارمد اذا فسرتي كل شي بالمعكوس
      قطعت كلامه بعناد وهي تشير ب اطراف اصابعها لرأسها : بكيفي افسر اللي ابغاه مالك علاقه
      سياف بحده وسخريه : قامت شياطينك ؟
      فهمت انه يعني قوتها التي عادت وكأنها عكس ماكانت قبل قليل
      رمد بعناد طفولي : اي قامت براسك شي ؟
      فز واقفا وهو ينفض يديه عن غبار المكان : مقطوع الرجا منك
      وقف امام النافذ ورمد خلفه تنفض الغبار عن ملابسها
      دقق النظر بالخارج وهو يدعي انه يتوهم
      التفت لرمد بحده : عمك وينه ؟
      فوجئت من سؤاله واسلوبه : قصاف ؟
      سياف وهو يظغط على اسنانه : في غيره
      رمد وخوف اعتلاها ان يأخذ عمها ايضا منها او يتوصل اليه : مدري عنه مالك شغل
      ابتعد عن النافذه بشكل سريع وهو يصبح جانبها
      بحيث تصعب رؤيته الا انه هو يستطع ان يرا الخارج
      حمد الله ان رمد لم تفتح نورا واحدا بالمنزل
      توجهت لجدار به مفاتيح الانوار بنية ان تفتح نور الغرفه
      لم تشعر سوا بسياف الذي جر ذراعها برعب اخافها حتى اصبح مقابله
      نظرت له برعب تمكن منها ضانه انه سيعيد مافعله ب الامس
      فهو قد سحبها بنفس الطريقة هذه
      ابتعدت عنه بنفور مطابق لما فعلته بالامس
      ليعيد جرها اليه وهو كاره النظره تلك بعينيها
      لفها اليه بسهوله واضعا ظهرها ملتصق بصدره
      اشار لها من خلال النافذه بينما يده ترفع ذقنها
      لتمهس رمد ببهوت : مو عمي
      ترك ذقنها ليضع يده على خصره يتأكد من وجود سلاحه
      تطمن بعد ان تأكد من وجوده
      ضمها اليه اكثر وهو يتتبع حركة من بالخارج لعله يلحظ شيئا
      تزاحمة الافكار برأسه ، لو انه تأخر على ان يأتي لرمد ماذا قد حصل
      او انه لم يأتي بباله ان تكون هنا ، لكانت حصلت امور اخرى
      لم ينتبه لتأوهها الا بعد فتره
      رمد ب الم وهي تحاول ابعاد ذراعه : سياف جالس تضغط علي
      تركها بعد ان انتبه لها
      سياف ب امر: روحي اجلسي عالسرير لا
      لتقطع اوامره وهي تكمل عنه وكأنه نصا تحفظه : ولا تقربين للنوافذ ، فهمنا .
      جلست على السرير بينما هو اعطاها نظره تفحص ،
      ايعقل ان اشابه مقرن حتى ورثت نمطه ؟
      قفز بمخيلته موقف شجارهم بالمركز بعد ان ابعده منصور موبخا له ب " تربية مقرن "
      نظرت له رافعه حاجبيها متعجبه من نظرته وكأنها تقول له " نعم ؟ "
      صد عنها للنافذه وهو يهمس لنفسه : رحمة الله عليه وكان الله بعوننا
      تذكر بندم ورعب حين ترك النافذه مكسوره
      ارتعبت من حركته المفاجأه وهو يخرج هاتفه من جيبه
      سياف بقلق دام ثواني حتى اتاه صوت منصور: سم يابو راجح
      سياف بحده فهو لا زال غاضبا من فكرة اخفائهم امر قصاف: كاميرات مراقبه بيت مقرن لازالت موجوده ولا فرغها المركز ؟
      منصور بتركيز وقلق : موجوده ياخوك موجوده ، طمني ؟
      سياف بعجل : شغلها وكلمني
      فز منصور راكضا والهاتف بيده ليدخل غرفه مشتركة بين مكتبه ومكتب منصور
      منصور ب امر موجه لسلمان : شغل لي مراقبه بيت مقرن بالنمسا
      سلمان فجع حتى تيبست يداه عن الاجهزه
      صرخ عليه منصور ليوقضه : عجل علي
      سلمان بعجل وهو يحرك بعض الاسلاك : يبيلها وقت معالجه بسيط ، فهي انهجرت ل 6 سنين هذا اذا كانت تعمل
      منصور بقلق وهو يفتح ياقة ثوبه : طمني وش الحاصل ؟ شي كايد ولا ؟
      سياف ب تطمين لمنصور : ماهو شي كبير ان شالله، بس حركة مو طبيعيه قدام البيت والبيت انهجر لفتره طويله
      ثواني حتى انتشرت صور عديده لمواقع بيت مقرن ب اشكال مختلفه على شاشات متفرعه امام منصور
      ليهمس منصور : الحي شبه فاضي
      سياف : هذا اللي شككني انه مو صدفه
      منصور : الخلفية ماتشتغل
      سياف : حاول تشغلها نشوف اذا احد ورا ولا لا
      اتاه صوت رمد البارد : اذا تقصد الكاميرا الخلفيه فا احب اقولك ابوي عطلها
      نظر لها نظرة ارعبتها ليعاود اكمال الحديث مع منصور
      منصور بتدقيق : في سيارة ببداية الحي
      سياف بعجل : اوصفها
      منصور : سودا بي ام دبليو
      سياف : واللوحه ؟
      منصور بتكبير للصوره : من دون
      همس سياف : هذي هي
      منصور بتركيز يحدث سلمان وهو يشير لمكان ما بالشاشه : قرب الصور بيمين المدخل
      منصور : ابو راجح تشوفه ؟
      سياف : ظهره مو كله
      دقق منصور اكثر : اجنبي ماهو عربي ماهو من عربنا
      سلمان بتعجب : راح !
      منصور وهو يرا بالفعل انه قد غادر المكان
      سياف بحده : ارسلي احد يتبعه ، ماهو صدفه
      ليردف بلغة لاتفهمها رمد بعد ان نظر لرمد بشكل سريع وعاود النظر للنافذه : نعتبرها رساله منهم بأنهم على معرفه بوجود رمد معي
      منصور بنبره تشابه الصراخ وكأنه للتو يستوعب او بتعبير اصح يتفرغ له : وانت وش موديك لبيت مقرن هاه ؟ مهبول يوم انك بايع عمرك ؟
      سياف بمزاج افضل : نتبع بنته الله وكيلك
      رفعت رأسها تنظر له بعد ان ذكر اسمها الا انها لم تفهم ماذا يعني
      لانها بالاساس لم تسمع سوال منصور لسياف
      منصور بحده بعد ان عاد لمكتب سياف : وبنته هذي بجيبها عندي اربطها بمكانها عشان تعرف ان الله حق ماتتهور على حسابنا
      ليكمل منصور بعد ان سمع ضحكة سياف القصيره : اوا حلات من جابها للمبنى عندنا ودق خشمها مثل مادقيت خشم بنتي امس لا تطلع ولا تعرف شصاير برا
      نظر لرمد ببتسامه مره اخرى دون ان يرفع بصره عنها : قلنا بنقوى على هالشي وما قوينا اعوذ بالله اللي خبرك ماطاوعنا
      منصور بضحك : جد بك علمن جديد ؟
      سياف بضحكة بينت صف اسنانه العلويه : الله لا يقوله
      شعرت بغيمة غباء تدور حولها لم تعرف مايرمي عليه ولا لمغزى حديثه
      بالاساس زاد تعجبها من تقلباته فهو للتو كان شيئا على مشارف الا نفجار
      والان يضحك براحه
      منصور : اهم شي ياخوك خلك ببيت مقرن لين يصبح الصبح
      ماتدري يمكن فخ عشان تطلعون بسرعه او شي
      سياف : ابشر تامر على شي
      منصور : بوداعة الله
      نظر لها وهو يضع الجوال بجيبه : وبسبب غبائك ياهانم راح نقضي الليله هنا
      بينما بالمقابل هي نظرت اليه بنظرة تعالي وهي تشير اليه : على فكرة غبائي هذا خلاك تعلن خسارتك وتخضع
      سياف بخبث وشبه ابتسامه على ثغره : اهجدي لاتخليني اعيدها
      رمد بتهديد اخفت رعبها به : ياويلك ياسياف والله ياويلك
      فز واقفا متجه اليها بتحدي : يا ويلي من وش ؟
      فزت واقفه مبتعده عن السرير بحيث اصبح ظهرها للجدار
      رمد بقهر وجرح لا زال غائر بها : ماتستاهل تلمس مني طرف ، مو هذا طلبك اني ماقرب لك ولا احد يقرب للثاني ؟
      سياف بمزاج عالي جدا : وانا نقضت الاتفاق
      رمد : تنقضه ولا ماتنقضه بالطقاق لكن ما اسمح لك تقرب لي ياسياف خطوه وحده
      اقترب برواق الى ان التصق قدماه بقدمها
      مد يده يعبث بخصلة شعرها حتى شدها لتتأوه : عاد والله انتي بياعة حكي ، شاطره تهددين بس مافي تطبيق
      واكبر دليل انك قلتي الكلام هذا قبل سفرتنا بليلة تذكرين ولا اذكرك ؟
      رمد بقهر وهي تدفع يده عن شعرها بقوه : لا مانسيت اثار الكف على خدي عشان انسى كلامي
      عاود الاقتراب بها الى ان التصق بصدرها
      اخفض رأسه الى اذنها هامسا لها : قلتي لي ماراح تلمس من انمله ، ولمستك كلك يارمد
      حاولت دفعه الا انه ثبت يديها بقبضته وهو مازال على وضعه
      لتمس له : ماكان برضاي ، يعني كلامي ثابت وانت اللي تكسره
      سياف : وجنونك اللي بتركيا ؟
      شتمت نفسها وقبلتها تلك وجنونها اولا
      ابعد رأسه مساحه قليله فقط
      حتى يتضح له بعضا من عنقها والكثير من اثاره بالامس عليه
      رغم ان الظلام منتشر الا ان اظاءة المحلات والحي بالخارج
      تسللت لداخل المزل وارجاء الغرفه
      هذا ما ساعده على تأملها
      نظرت اليه برعب وهي ترا مكان ماينظر اليه
      نفس النظرة ونفس العطش
      تذكرت حديثه قبل سفرتهم بليلة
      حين اخبرها بأن قربها لحاجه في نفسه لا حب وغيره
      مد يده لجرح بسيط اقرب للمخش يمتد من اعلى كتفها حتى جزء من نحرها
      سياف وهو عاقدا حاجبيه : هذا ايش
      رمد بتهكم : هه واضح ماكنت بوعيك
      نظر لها بعدم فهم
      لتكمل له : بركاتك
      اشارت له بعينيها على عنقه وعضده بعد ان خلع الجاكيت :على فكره حتى انت ماطلعت منها سالم
      مد عضده ليرا مخشا متكرر منها ، اذا هذا مارأته الجوهره صباحا
      ابتسم وهو يلصق جبينه بجبينها : حلالك
      ابعد رأسه للأسفل مقبلا مكان جرحها بهدوء وكأنه يقصد بها شيئا اخر
      دفعته بكل ما اعطاها الله من قوه وهي تشعر بالغثيان والتقزز
      مسحت مكان قبلته بكمها بعنف
      تقدم لها بغضب كاره فعلتهت للتو معه
      كانت ستثير عليه غضبا لولا انها اعطته ظهرها
      وهي تسحب كيسا قد اتت به لبعض حاجياتها
      نفضته بعجل ليتناثر مابه حولها
      فتحته لتخرج مابمعدتها بتقزز من قربه
      نظر لها بتعجب تبدوا بالفعل تكره قربه
      ابتعد عنها متجها للنافذه وهو يمسح باطن كفه بوجهه ،
      لك ماتريدين يارمد
      كبريائه كشرقي صخري لا يرضى بقرب غير مرغوب
      فلست انا الذي يرا الصد ويأتيه
      اخذت تمسح بمنديلا كان جانبها
      وضعت هاتفها بيدها وهي تنير به
      متوجهه لدورة المياه ترمي كيسها بقمامته " وانتم بكرامه "
      فتحت صنبور الماء تغسل وجهها لتهدأ
      عادت للغرفه لتجده كما هو
      توجهت للسرير وهي تسحب القماش الابيض الذي يغطيه
      رمته على الكنبه لتعود حيث السرير وهي تنفض اغطيته ومخداته
      تأكدت من نفض الغبار عنها لتقفز عليه وتتمدد واضعه مخده تحت رأسها واخرى تتحضنها
      خيل لها رأحة والدها بالرغم من انها لم تكن موجوده
      فهي قد غزتها رأحة الغبار لست سنين
      والان ابعدت الغبار عنه ضانه ان رأحة والدها ستظهر
      ضمت الغطاء لها وهي ترا ظهر سياف العريض
      يبدوا انه لن ينام
      اغمضت عينيها ب ارهاق وهي تسمعه يحدث احدا ما بهاتفه
      سياف بحرص : ارسل بعض رجالنا لبيتي بالنمسا عند الاهل
      اذا لابد من انه منصور الذي خاطبه اول الليل
      نامت وهي تتسائل ان كان قد يفعل هذا ان كانت هي مكان الجوهره وعائلته



      *


      صعدت للاعلى متوجه لغرفتها بعد ان اتصلت على خالتها ام سياف

      تطمئن عليها

      دخلت جناحها لتجد حقيبتان وامامهما حاتم

      وضعت هاتفها على الطاولة بتعجب : شتسوي ؟

      تأملت قطعة ملابس لها بيد حاتم

      اسيل بحده : حاتم انا اسألك

      نظر لها ببرود وهو يتوجه للتسريحة يخرج منها عطوراته : رحلتنا بكرا

      اسيل بقهر وهي تسحب منه بعض عطوراته تعيدها حيث مكانها : وانا قلت ماراح اروح

      اخذ عطوراته بقوة متوجه بها لحقيبته : بتروحين يا اسيل بتروحين

      توجهت لحقيبتها تفرغ منها اغراضها بغضب : روح لها لحالك بحري انت وياها

      لتردف بتهكم : مالي روحه لها
      اغلق حقيبته واضعها بمكان متطرف

      توجه لها وهو يعيد اغراضها لحقيبتها يغلقها ب اصرار
      وضعت كفها على يديه محاوله ايقافه الا ان لا قدرة لها امام قوته

      اسيل ب ارهاق منه ومن مايحدث : حاتم

      وضع كفيه على خدها برقة : بتروحين معي يا اسيل محتاجتكر



      *


      تنبهت لترا النافذه ونور خفيف على وشك التسلل
      يبدوا انه على وشك الشروق

      جالت انظارها بالغرفه لتسقط عينها على ظهر سياف امام النافذه على الكرسي

      لم ينم مطلقا

      يبدوا شكله مرهقا للغاية

      تأملته مطولا دون ان تصدر صوتا يكشفها
      ولأول مره تشعر بالهم الذي يحمله

      فهو هنا وقلبه لدى عائلته ، هو هنا وعقله حيث بلاده وامنها
      وتضيف عليه ثقلها وهمها

      تكلم وهو على وضعه دون ان ينظر لها

      سياف : اذا خلصتي جهزي نفسك بنمشي وعجلي علي

      "حشى جن مو ادمي " هذا ماقالته بنفسها حين انها كلامه

      ابعدت الغطاء عنها وهي تهم واقفه دون ان تتحدث معه

      توضت بعد فرشت اسنانا وبنيتها ان تستحم فور وصولها للمنزل

      فهنا الحاجيات ليست كامله

      سلمت من صلاتها وهي تراه يتأكد من وضع الرصاص بسلاحه

      مخفيه بخصره والجاكيت الخاص به

      سياف حذر للغاية وتضيف اليها سريع البديهة والملاحظه

      هذا مايجعلها تطمئن معه

      تشعر بتحسن ومزاج عالي جدا اليوم
      بعكس امس ومعانته

      تأكدت من وضع حاجياتها

      ثم توجهت للكنبه الموجوده بالغرفه ترتدي البالطوا بعد ان كان مركونا عليه

      توقف امامها عاقدا حاجبيه بتركيز

      واضحا بأن شيئا ما يشغل باله

      مد يده يغلق ازرتها بعد ان شدها ل امامه مباشره وهو مازال عاقدا حاجبه

      تركته براحته دون ان تتحدث بشيء

      لا تعلم لما فعلت ذلك الا انها شعرت بالراحه وهي تراه يكمل مايفعله

      يصعب عليها فهم سياف كثيرا

      فتارة ينفيها ببغض وتارة يحرص عليها بمقلتيه
      او ربما هذا ماتتوهمه هي

      سياف : امشي قدامي يلا

      مشت بهدوء وهي تتفقد المنزل بعينيها

      اخذت اكبر كميه من الهواء البارد الى رئتيها فور خروجهم

      شبك ذراعه بذراعها وكأنها ستضيع او ماشابه

      رمد : ترا ماراح اضيع

      اعطاها نظرة اخرستها وهي تمشي بجانبه

      لاتعلم سبب الراحة والقوة التي تجتاحها الان

      فالواجب ان تحزن قليلا ، الا ان هذا مارباه عليها والدها

      ان لاتدع للحزن سلطة عليها حتى لو كان الجرح غائر

      من يرا رمد مباشره، يبصم بالعشر انها ابنة مقرن
      حتى لو كان يجهل ذلك

      فالشخصية هي نفسها والقناعه والاسلوب هو ذاته بكلاهما

      وكأن " هذا الشبل من ذاك الاسد " قيلت عنهما
      والان مات مقرن لتصبح مولودة قصاف

      فقصاف لا يختلف عن مقرن شيئا سوى زيادة القوة قوتان والشر شران

      القت نظرة على سياف بطاري قصاف وهي تشعر بالقوة من ذكره

      رمد بمزاج عالي جدا : في كفتيريا هنا بنهاية الشارع على الزاوية ، ابي افطر فيها

      سياف بحدة وسرعه : لا

      رمد بعدم اهتمام : على فكرة مره جوعانه ولو ما
      وديتني الحين بنزل لها لحالي

      سياف : بقص رجولك

      رمد بنغزة : اي عاد انت شاطر بالضرب

      سياف : رمد اشتري سلامتك ، ولا انا ماني من النوع اللي يضرب

      شهقت بتمثيل واصطناع الصدمه : ياسبحان الله
      مسك ابتسامته على تمثيلها

      لم تنتبه الا وهي امام الكفتيريا المفتوحة

      سياف وهو يدفعها للأمام واضعا يده خلف ظهرها : اجلسي وانتي ساكته

      رمد ب انتصار ومتعه بعد ان اصبح جالسا مقابلها

      فتحت عينيها بشكل كبير وتمثيل وهي تقرب

      وجهها له : شفت انك ماتقاوم ترفض طلب عند عيوني
      نظر لها برزانه وثقل مبطن بسخريه : شهب

      مافيهن الزين على وش ماقاوم عندها

      رمد بستفزاز ومتعه : الحين الرماديه صارت شهب ؟

      لتردف وهي تضع لقمه في فمها : ماجاب اخرتك الا هالشهب على قولتك

      شبه ابتسامه غزت ثغره على اسلوبها : كولي وانتي ساكته

      وجد نفسه يتأملها دون سبب

      فزت واقفه : الحمدالله

      نظر اليها : خلصتي؟

      هزت رأسها بنعم وهي تمسح فمها بالمناديل بطريقة لبقة

      وضع المال على الطاولة وهو يأمرها : يلا امشي قدامي

      سارت معه حتى توقفت قليلا تربط رباط حذائها اللذي ارتخى

      بحيث اصبح هو يسبقها بكم خطوة

      رفعت رأسها بنية ان تكمل سيرها

      لولا يد سحبت ذراعها بعنف الى ان استقرت بحضنه

      حتى انها لم تعرف شخصية من قيدها فهي لا ترا سوا كتفه

      رعب غزى حواسها الى ان استمعت لنبرة صوته الهادية ب اذنها : كل سنة وانتي سالمة ياجميلة

      التفت بشكل سريع بعد ان سمع تعثر خطوات
      ليرفع رأسه من كان امامه

      قصاف بستفزاز واضح : حي الله النسيب

      تأمل ظهر رمد وهي مازالت بحضن قصاف بتعجب

      عاد كم خطوة للخلف الى ان اصبح امامه مباشرة
      لايفصل بينهما سوى رمد

      وكأنها تثبت لكليهما انها الحاحز الدائم بينهم

      سياف بقوه وثقة عرف بها : الله يخليك ويبقيك

      ليردف سياف بخبث رافعا احد حاحبيه : اشوفك مشرفنا ، شكل عاجبكم الموت بالنمسا

      رفعت رأسها بصدمة له

      ابتعدت عن حضن عمها قليلا فقط وهي تشعر

      بالضياع بين هيئة اجسادهم الضخمة المتشابهه

      هزته نظرتها وهي تنظر اليه برعب او خوف او قوة
      لم يعرف ماهيتها

      الا انها جعلت شيئا ما يلسعه

      رمد بحروف خرجت مكتومه منها : جيتك للنمسا ماتتعلق بعمي اطلاقا سياف

      سياف بثقة وهو يشد ذراعها الى ان اصتدم كتفها بصدره : الا اذا احتاج الامر

      ابتعدت عنه وهي تعود لقصاف : تقدر تروح ل اهلك وانا ببقى حاليا مع عمي

      قالتها بغل وقهر " اهلك " وكأنها تذكرة بكلمته ب الامس

      حين اخبرها ب انهم اهله

      كره تمردها وقوتها

      ب الاساس هي ليست بحاجه لقوة قصاف جانبها
      فقوتها تكفي 3 اشخاص معها

      ضحك قصاف بنبرك عاليه وبشكل جميل متقصد

      وضع كلتا يديه على خدي رمد ببتسامه : روحي معه الحين ماراح يسترجي يسوي لك شي وانا موجود

      ضحك سياف ضحكة قصيرة بتهكم : هه علم نفسك هالحكي ، انت اللي يدينك مربطة ومالك القدرة تتصرف اتجاهها

      ليكمل سياف وهو يجر رمد اليه بشكل تملك : اما انا ولي امرها ولي كامل التصرف

      ابتسم قصاف بجاذبية وهو يرى حنق رمد : بيجي اليوم اللي تكون فيه عندي ومالك اي مسولية او حق اتجاهها

      ابتعد عن قصاف مبتسما ورمد ملاصقة لة : اعلى مابخيلك اركبة كان تقدر



      *

      ضن ب انها ستندفع عليه غاضبة من حديثه ومنعها من عمها

      الا انه وجدها تتمخطر بمشيها بدلع وقوة زادتها اضعافا

      توقفت بجانبه بعد ان اصبحوا امام المنزل مباشره
      قبلت خده بهمس : لك اهلك ولي اهلي يابوا راجح

      مسك ذراعها بتملك وابتسامة خبث قبل ان تبتعد : انا اهلك وانا الغربة ، ماردك لي يابنت مقرن

      تركت يده وهي تدلف باب المنزل لتدخل

      بينما هو همس لنفسه بعد ان مسح كفه بوجهه :
      ناقصني عوابية انا ؟



      *

      سمعت صوت الباب لتفز واقفه بعد ان فارقها النوم طيلة البارح

      فكيف يهدأ لها بال بعد محادثة سياف وغيابه


      *

      -


      الخامس عشر


      -





      كأن ف وسادتي حاجة من أنفاسك
      وأشياء عن النوم للأحلام تاخذني

      سوالفك عطرك المتسلطن إحساسك
      حتى صدى ضحكتك كنه غفى فأذني



      _




      سمعت صوت الباب لتفز واقفه بعد ان فارقها النوم طيلة البارح

      فكيف يهدأ لها بال بعد محادثة سياف وغيابه

      تقدمت بلهفة تطمئن بينما رمد نظرت لها بطرف عينها وهي تخلع حذائها

      تستغرب من الجوهره كثيرا فهي تضخم امورا لا تحتاج للتضخيم

      تمقت الشخصيه هذه بغض النظر عن انها " الجوهره"

      سياف وهو يريح ظهره على الاريكة : الجوهره عجلي لي بقهوه تصحصح راسي الله يرضى لي عليك

      رمد بهدوء وهي مازالت بمكانها امام الدرج : ماراح تنام ؟

      نظر لها مطولا بدون معنى او هذا ماضنته لينطق بعدها : وراي شغله وبعدها انام

      هزت رأسها ب " طيب " دون ان تظيف كلمة اخرى وهي تصعد الدرج

      دقائق حتى وضعت الجوهره القهوه التركية امامه

      شبه ابتسامه غزت ثغره وهو يتذكر ب اخر مره شربها

      الجوهره بلهفة وخوف : طمني وش صار

      سياف وعينه على الفنجال بيده ، مذاقها يختلف عن ماقبلها او هذا ما يتوهمه

      رفع رأسه للجوهره دون ان يجيب : اعتذرتي لرمد ؟

      الجوهره وتأنيب ضمير كان يتخلل لها من فتره غيابها : لا
      لتكمل : قلت بس ترجعون وتهدا اروح لها


      *

      اخذت لها دش سريع وبيجامه خفيفة جدا لاتسمن ولا تغني من جوع

      تشعر بحرارة تجهل سببها رغم برودة الجو

      انتهت من وضع كريماتها تاركة شعرها مسدول على ظهرها

      ينشف بطبيعته المحببه لها والمبغوضة ل ابيها

      شعرت بالراحة فور تذكرها وجود عمها بجانبها
      اذا لم ينسى يومها

      توجهت لهاتفها تخاطبه

      رنتان ليأتيها صوته

      ابتسمت : وينك

      قصاف وهو ينظر لمن امامه : نفطر

      لم تفكر بصيغة الجمع التي قالها

      لان هذا ماعتادت عليه مع قصاف

      رمد : بنفس المكان ؟

      قصاف ببتسامه تزيد جماله اضعاف : بنفس المكان ياستي

      رمد بعباطه : فض لي نفسك بكرا بنشب لك ، واحشني على فكرة

      قصاف وهو يحرك السكر في كوبه : كلي لك

      رمد : اوك حبيبي ما اشغلك الحين ، باي

      قصاف : مع السلامه

      اخذت الاب توب الخاص بها بعد ان اغلقت منه
      وهي تجلس على كنبة والاب توب على الطاولة امامها

      انسجمت به وهي تبحث عن شيء بتركيز شديد

      بدءت بتدوين معلومات بجانبها على ورق ملاحظه اصفر اللون متوسط الحجم

      قطع انسجامها دخول الجوهره الهادي

      نظرت لها رمد ثواني وهي بمكانها لتعيد النظر لشاشة الجهاز دون اهتمام

      رغم استغرابها الشديد على تواجدها

      الا انها ادعت عدم الاهتمام

      تقدمت الجوهره بهدوء ليجذب نظرها نحر رمد العاري وعنقها ب اثار تفجع

      الجوهره برعب ونية بيضاء : هذا ايش

      نظرت لها رمد دون استيعاب

      لتتقدم الجوهره بشيىء شبيه بالصراخ او نبرة اعلى وهي تشير للاثار : من وش هذا ؟ من سوا فيك كذا ؟

      رمد وعلامة تعجب فوق رأسها من حال الجوهره

      بينما الجوهره كانت تربط غياب رمد المفاجئ ليلة كامله وذهاب سياف وخوفه

      ومئة وسواس غزى رأسها ان احدا قد اعتدى عليها او من هذا القبيل لهذا غاب سياف بعدها

      اقتربت لرمد وهي تنفض قميص رمد بيدها :
      حسبي الله ونعم الوكيل عليه ، انطقي من مسوي لك وش صاير لك

      كانت تتحدث بخوف وحرص بنية بيضاء وبراءة

      بينما رمد فهمت العكس و ثارت هنا ، من تفكيرها

      فزت واقفه وهي تنفض يد الجوهره عنها وتدفعها
      رمد بصراخ وقهر : مريضه انتي مريضه ؟

      بتشوهين نفسي ب اشياء مالها وجود ، اذا تبين تنفرين سياف مني مو بالطريقة هذي

      روحي تفاهمي معاه واحترقي انتي وياه بكيفكم

      لكن الغيمة الوصخه اللي تحاوطوني فيها ب افكاركم بعدوني عنها

      لم تستطع ان تصمت من قهرها لتكمل بحرقة :
      بداية من تفكيرك الوصخ فيني براجح, نهاية لتفكيرك ان شخص غير سياف اعتدى او لمسني
      تحسبين سياف بينفر مني كونه شرقي ونفسه ماتقبل يمسك وحده لمسها غيره ؟
      ياماما كلامك مايودي ولا يجيب هذي بركات زوجك
      الله لايبارك فيه ولا فيك
      واذا ولدك يذنب لا تشركيني فيه
      لتكمل بتهديد وهمس وهي تقترب للجوهره : لاتشركيني بشي كذب ، لاتخليني اخليه حقيقة واحطه براسي
      اشارت بيدها للباب : برا
      بينما الجوهره تجبصت بصدمة لاول مرة تتصادمان هي ورمد هكذا
      بل للمرة الاولى ترا رمد بثورانها هذا
      رمد بصراخ : قلت لك برررا
      قطع صراخها صفعه من سياف اخرستها
      وضعت يدها على خدها بشهقة وهي تنظر له
      كان ينظر لها بحدة وتحذير
      وقف بينها وبين الجوهره كان قريبا منها لدرجة ان حرارة انفاسة ترتد على بشرتها
      سياف بهمس والحروف بالكاد تخرج من اسنانه : كنت واقف لصفك لولا جملتك الاخيرة
      سبق وقلت لك الا راجح يارمد
      رمد بهمس مشابه له : هذي المرة الكم هاه ؟
      نظر لها بتفحص دون الرد عليها
      عزة نفسها لا تسمح لأهانه اكبر من هذا
      كانت تضغط على نفسها لغايه
      والان اللعنه عليه وعلى ما اريد
      رمد : ماهو انا اللي تنهان ياسياف وترضى بالمهانه
      ابتعدت عنه وهي تبعثر اغراضها والغضب يعميها
      سحبت لها عبائة بلون ابيض قد تركتها للسفر
      ارتدتها بعجل وهي تسحب هاتفها معها
      صرخ عليها موقفها بغضب
      الا ان غضبها لم يترك لها مجالا لسماعه
      مسك ذراعها لتبعده بقوة عنها وهي تدفعه
      صفعت باب المنزل وهي خارجه منه ليصدع صوته ب الارجاء
      التفت على الجوهره بغضب مماثل ليصفعها وكأنها يأخذ لرمد بثارها
      الا ان صفعته كانت خفيفه مقارنه برمد
      واضع اطراف اصابعه على دماغها ينغزها : نظفي هالتفكير اللي ماجاب الا عوار الراس
      لم تلقي لظربته بالا وهي تفكر برمد وماحصل
      لتهمس لسياف واضعه كفيها على فمها ودمعها عالق بي هدبها ومقلتيها : وين راحت
      سياف بغضب من الجوهره ومافعله هو : لجهنم
      استغفر ربه وهو يدخل غرفته يلقي اتصالا لمنصور
      سياف بهم وهو ينظر للنافذه : ارسل لي سلمان بكبره للنمسا ابيه لرمد ، ليردف بنبره مختلفه قصاف هنا
      منصور وهو يرمي القنبلة على سياف : ورماح بالنمسا


      *


      كانت تمشي مهروله وهي تعيد ربط عبايتها مجددا
      نست حجابها من شدة غضبها بعد ان استوعبت ان مايحيطها هو شعرها
      استغفرت ربها عديدا وهي تدعي المغفره
      تشعر بحرارة ضربته تلسعها حتى الان
      لم تكن المرة الاولى يا الله ل اجمرها بقلبي
      لم يبرى جرحه بالامس ليزداد بهذا
      الناس تعتذر وسياف يرش الملح على الجراح رشا
      توقفت قليلا بعد ان انعدمت الرؤيا بسبب الدمع المالئ مقلتيها
      وضعت سبابتها على زاوية عينها وهي ترفع رأسها للأعلى مانعه نفسها ان تبكي
      لن ابكي يالله
      لن ابكي بسبب سياف ومن هو سياف لأبكي بسببه

      كان يتحدث ب انسجام لولا رفع رأسه ليرى من امامه سارح بمكان اخر
      وتركيزه ليس معه
      قصاف بنرفزه : اكلم مين انا
      لا رد اتاه
      وهذا ماجعله يلتفت للخلف مكان مايراه من امامه
      ادار رأسه قصاف ونصف ظهره للخلف ببرود ليعقد حاجبيه فور ما رأى رمد !
      قصاف بهمس قهر وهو يفز واقفا متوجه لها بعجل : حرام بالله يا انا ياهو
      لم يسمع توعده سوى صديقة
      اتاها بعجل متحظنا وجهها بيديه : وش فيك ؟
      كانت قد هدأت الا ان سؤال قصاف زاد الطين بلة
      وكأنه بسؤاله يقول لها " ابكي "
      تأملت كل شيء حولها عدا قصاف
      لا تود ان تسقط عينها بعينه ، وقتها سيقرأها ويعرف كل شيء
      شيء بداخلها يمنعها ان تخبره
      لم تنتبه للجالس في المقهى خلف ظهر قصاف
      ابعد يديه عن وجهها بنية ان يحتضنها
      لتتضح له اثار اصابع على خدها النقي
      فار الدم برأسة وعينه تعلقت ب اثار الكف
      ضمها اليه بقوة كاد ان يطبق لها ضلعيها
      قصاف بهمس : اذا هو بايع الامانه انا شاريها
      ابتعدت عنه بعد ما هدأت
      رمد : ودني البيت او الفندق اللي انت فيه ، ماجبت حجابي معي
      توجهت لمكان جلوس قصاف دون انتباه للجالس
      ضانه انه ليس برفقتهم
      وضعت هاتفها على الطاولة وهي تجلس
      رمد ب اتزان خرج منها غريب : من دون ماتوجعه
      قصاف بسخرية من بعيد بكم خطوه : ماخبرتك حنونه
      نظرت له من دون معنى لتلتفت وهي تتنهد بنية ان تشغل نفسها بالمارة
      سقطت عينها على من بجوارها لتشهق بصدمة
      فجعت من فكرة وجود احدهم بالقرب منها


      *

      مشت سيرا خلفهم بخطوات هادئة
      متأملة ظهر عمها وظهر من بجواره
      ملامحه مألوفه جدا لحد قريب من ذاكرتها
      نفس العينان والنظرة نفس الرائحة تلك يالله
      كرهت نفسها وكرهت بعد السياره الذي جعلهم يمشون سيرا
      بعد المكان جعلها تسرح ب افكارها
      تشعر بالعري وشعرها يغطي اطراف ملامحها
      تشعر بالخيانه لسياف وهي تسرح بمن امامها محاولة معرفته
      منك العفو والسماح يالله
      تخطى تفكيرها مسار اخر بمناسبة ذكرها لسياف
      تلقائيا وضعت اصابعها على مكان خدها
      مكان ضربته وبصماته
      لم تشعر بنفسها وهي تضع اناملها امام انفها
      بعد ان كانت على مكان اثر الضربه
      محاولة استنشاق رائحته ان كانت قد تركت اثرا كما يده
      لم تستوعب الا على صوت قصاف : وصلنا انزلي
      نظرت للمكان برهبة
      لا تتذكر متى ركبت السياره اساسا واين
      نظر لها بشك بعد ان خلت السياره سوى منهما
      قصاف : فيك شي ؟
      رمد وهي تأخذ لمحه على القصر اللذي امامها بشكل سريع : وين بالظبط ؟
      قصاف وهو يفتح الباب وينزل : انزلي من دون اسئلة
      مشت الى ان اصبحت بجواره يسيران ب اتجاه البوابه
      رمد : وش شايفني خبلة بجلس بمكان ماعرفه لازم اسئلك
      قصاف وهو ينظر لها بطرف عينه لها ببتسامه : حاليا انتي ممنوعه من المعلومات الخاصة فينا
      رمد وهي تنظر له بنفس طريقته : لا ياشيخ ، ليش ؟
      دفع الباب وهو يدخل لتصبح هي خلفه مباشره
      قصاف : كونك زوجة سياف الشامخ هذا اول سبب
      تجاهلت كلامه وهو يريها احد الغرف الفارغه
      قصاف بحرص : خليك هنا واذا بغيتي شي نادي الخدم ، لا تطلعين بالصالة كثير ، البيت مو لي
      تمددت بعد ان رمت عبايتها بالارض
      تشعر بالتعب بشكل غير طبيعي
      ما ان وضعت رأسها ترتاح الا وأخذها تفكيرها حيث سياف
      تود ان تؤذيه كما يفعل هو الا ان شيئا ما يمنعها
      سرحت بحياتها معه منذ البدايه
      في اول ليلة لها بالرياض حيث دعته
      كان رقيقا معها للغايه
      استرسلت بذاكرتها
      حيث اتته بمكتبه ثم عقد معها اتفاقه السخيف
      للتتذكر سبب الاتفاق حين اتاها في الفناء الخلفي
      وضعت اصابعها على جانب عنقها وهي تتذكر قبلته العنيفه تلك اللتي زعزعت ثباتها ليعلن هو فوزه
      ثم يشترط ليلا عليها ب اتفاقه
      ثم حادثة الصندوق التي اتتها بثاني يوم
      ثم جرحه للشفتها
      ثم تجاهلها له بالفناء وحين احتد نقاشهم صفعها للمرة الاولى
      ليأتيها صباحا بخبر السفره لتركيا
      تصنمت حين وصل الامر لتركيا
      نعم رأته بتركيا حيث مكان بيع الخبز وعزف العود
      كان خلفها مباشرا
      هو ذاته من كان معها اليوم من كان مع عمها قصاف اليوم
      نفس الرائحة والعينان كما قلت
      تلفتت حولها بترقب
      قصاف قال ان المنزل ليس له اذا من المتوقع ان هذا منزله
      فزت واقفه تستكشف ما بالغرفه ان كان قد ترك اثرا له
      لتعرف هويته او ماشابه
      فارغه تماما هذا مارأته
      وكأنه حاسب حساب كل شيء
      جالت انظارها ب المكان بتفحص
      ليس بشخص عادي هذا ما اتضح لها من خلال المكان وفخامته
      نظرت للنافذه لتجد بعض السيارت ذو قيمه معروفه مصطفة بعناية
      رجالا ب اشكال عده يحاوطون المكان بحرص
      يبدوا صاحب نفوذ



      -


      دخل غرفتها بعد ان اغلق الباب
      ابتسم على فوضويتها الزائدة بالغرفه
      رفع طرف صدريتها وروبها ليضعها على الكنبه بعد ان كانت على الارض
      شد انتباهه جهازها المفتوح على الطاولة ودفتر ملاحظات بجانبه
      جلس بمكانها ليأخذ الدفتر الصغير يقرأه
      رأى مربعات ب احجام مختلفه
      نوع ورق قد كتب بلغة انجليزية
      ونوع الوان كذلك
      حاول فتح الاب توب الا انه وجده قد فرغ شحنه
      شبك الشاحن الخاص به لتنير الشاشه
      الا انه قد اتاه نافذة الرمز
      تركه بعدم اهتمام
      توجه لزنزانة ملابسه
      قمصان نوم قمصان قمصان بعض الفساتين القصيرة
      اغلب ما اتت به قصير ومترف وكأنها تريد سلب عقله والقلب في ان واحد
      اتسعت ابتسامته وهو يرى " روبها الاسود " كانت قد ارتدته في اول لقاء
      قراء المعوذات على نفسه مرارا وتكرارا حين رأها بوضعها ذاك
      ولو لم يعيذ نفسه لكان قد ذاب وخضع
      سحب ورقة بنوعية متينه قد لفت على شكل رول بخفة بين اصابعه
      فتحها برقة لتتضح له صورتها
      ابتسم بمكر وهو يأخذ هاتفه يتصل عليها بعد ان جلس على طرف سريرها


      *

      نفضت فراشها بعد ان اخذت لها مسكن وقطرة انف
      فهي قد دخل البرد عظامها بعد استحمامها وبرودة التكييف
      كانت على وشك النوم وزادها احساسها فراشها المريح وبرودته
      صدع صوت هاتفها بنبرة خفيفه
      نظرت للهاتف بتكاسل دون ان ترى المتصل
      مدة ذراعها بخمول لتأخذ الهاتف امام عينها
      كانت قد سجلت اسمه مؤخرا ب " مونستر " اي معناه الوحش
      وهذا مايناسبه بنظرها
      كانت ستغلق
      الا ان شعور اللعب قد تسلل لها
      فتحت الاتصال دون ان تجيب بعد ان وضعت الهاتف في اذنها
      سياف وهو يتأمل الرسمه بيده : تهضمين حقك بالصور
      اتاها صوته ثقيل مخملي بغزله المبطن
      هذا ما عرف به سياف
      ردت عليه بعد وقت سكوت : يعني هذا اعتذارك ؟
      سياف : مادقيت اعتذر رمد
      رمد : وتقولها بعد !؟
      سياف : تبين اكذب عليك يعني ؟
      رمد بغضب طفولي : اجل اطلع من غرفتي
      سياف بستمتاع : مو غرفتك
      رمد : الا غرفتي واللي معك اغراضي اتركهم
      سياف ببتسامه : اغراضك حلالي
      رمد وهي تضع البطانيه بين فخذيها وتغير وضعية نومها : ماشالله تكذب الكذبه وتصدقها
      لتردف : المهم اطلع من غرفتي اشوف يوم انا فيها ماجيتها
      سياف : اوه خيبت ضنك ، للأسف كنتي تنتظريني
      رمد : No كنت انتظر خسارتك
      سياف بمزاج عالي لا يعلم كيف تغير وضعه من غضب لعكسة رغم استفزازها : كانها عندك خساره فهي عندي مربح
      رمد بغرور يليق بها : اكيد مربح من عنده بنت الراسي ويطلع خسران ؟
      خلع الجاكيت الخاص به وهو يريح ظهره على الكنبه : على فكرة ماخذه بنفسك موقف
      كانت سترد لولا العطاس الذي اتاها مفاجأ
      ابعدت الهاتف عن اذنها قليلا
      لتسحب منديلا وتعطس عطستين متتاليه
      رمد بهمس : الحمدالله
      اتاها صوت سياف المنخفض : يرحمك الله
      دقيقة ثم اتاها صوته موبخا بعدها : مشكلتي عندي بزر مو مره اقولها يدخلك برد تروح تتفصخ قدام المكيف
      لم ترد عليه
      دقائق ليأتيها صوته هاديا جدا
      سياف بهدوء : اخذتي لك علاج
      رمد وهي تتأمل اظافرها : ايه
      سياف بحرص : وش هي
      رمد بتذمر وصوت مبحوح : يالله سياف تسوي من الحبة قبة يعني علاجات عاديه للزكام والبرد
      سكون اصابه وهو يسمعها بحتها الطبيعيه تجبرة على الاستماع
      فما بالها والتعب قد زاد بحتها اضعاف
      سياف ب امر : نامي وبكرا انتي عندي
      رمد بسرعه : لا
      سياف برواق : كلمتي ماتثنى
      رمد برجاء ليخرج صوتها غنج رباني : سييياف بنام
      سياف : لا ، وليلة تعيسة من دوني
      رمد والنعاس يغلبها : ابي ارتاح عاد
      كلمتها هذه غزت قلبه قبل حواسه وكأنها رصاص
      المته وكأنها تطلبه امرا ليس بيده
      مع انها قالتها ونيتها عادي اي تعني بها مكوثها بالبعد عنه قليلا
      الا انها جعلت لها اثرا داخله
      قدرها وقدره ليس بيده قلب الاقدار
      بالبداية والنهاية هي ابنة من وهو من
      متيقن انهما عكس الناس تماما
      هو النقيض لها كما هي بالمقابل
      خرجت من عنده نهارا بحالة مؤسفه كما حال غضبه عليه
      ليتصل عليها بعد وقت
      ليتفاجأ انهما استرسلا بالحديث بشكل غير متوقع
      وكأن ما مر شي ليس بالغريب
      لو انها امرءاة وزوج اخر لما كانت ردات فعلهما هكذا
      ايعقل انها اعتادت الضرب مني وانا الكاره لضرب النساء
      لا ليس لهذا السبب
      لا يعلم كيف تقلب الطاوله لصفها وتغير احوالهم دون جهد منها
      كلانا من قائمة عدم التوقع لتصرفاتهم
      كان يسمع صوت انفاسها المنتظم بعد ان مرت دقائق عدة
      يبدوا انها نامت على الهاتف
      اغلق باب غرفتها خارجا منها
      متوجه لغرفته المشتركة مع الجوهره
      اغلق هاتفه وهو يرميه على المخدة بجانبه
      بعد ان تمدد بتعب على السرير
      نظر لساعة كفه
      ليجد انه قد مر له يومان دون ان يمس النوم عيناه
      اغلق نور الابجورة الصغيرة بجانب رأسه
      ليتبقى النور الثاني بمكان الجوهره
      لا طاقه له ليتحرك يطفأه
      تمنى ان رمد هنا تغلقه
      شبه ابتسامه ثقيلة رسمت على شفتيه وهو يتذكر المرة اللتي طلب منها اغلاق نورها
      زاد اتساع ابتسامته وهو يتذكر ان ليلتها لم ينم
      بسبب رائحتها التي تشبثت بملابسه
      بعد ان احتضنها خلال نومها
      كان قد تصنع النوم حتى فقد قدرته
      لينزل يمشي سيرا ب اطراف الفندق وشوراع
      مانعا نفسه لقربها
      تمتم معوذاته لينام ، وغدا لناظره قريب

      -

      انتهى
      استغفر الله واتوب اليه
    6. وجيده
      18-07-2015, 02:28 PM

      رد: مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران

      مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران


      -


      البارت الخامس عشر


      -

      -


      كأن ف وسادتي حاجة من أنفاسك
      وأشياء عن النوم للأحلام تاخذني

      سوالفك عطرك المتسلطن إحساسك
      حتى صدى ضحكتك كنه غفى فأذني



      _




      سمعت صوت الباب لتفز واقفه بعد ان فارقها النوم طيلة البارح

      فكيف يهدأ لها بال بعد محادثة سياف وغيابه

      تقدمت بلهفة تطمئن بينما رمد نظرت لها بطرف عينها وهي تخلع حذائها

      تستغرب من الجوهره كثيرا فهي تضخم امورا لا تحتاج للتضخيم

      تمقت الشخصيه هذه بغض النظر عن انها " الجوهره"

      سياف وهو يريح ظهره على الاريكة : الجوهره عجلي لي بقهوه تصحصح راسي الله يرضى لي عليك

      رمد بهدوء وهي مازالت بمكانها امام الدرج : ماراح تنام ؟

      نظر لها مطولا بدون معنى او هذا ماضنته لينطق بعدها : وراي شغله وبعدها انام

      هزت رأسها ب " طيب " دون ان تظيف كلمة اخرى وهي تصعد الدرج

      دقائق حتى وضعت الجوهره القهوه التركية امامه

      شبه ابتسامه غزت ثغره وهو يتذكر ب اخر مره شربها

      الجوهره بلهفة وخوف : طمني وش صار

      سياف وعينه على الفنجال بيده ، مذاقها يختلف عن ماقبلها او هذا ما يتوهمه

      رفع رأسه للجوهره دون ان يجيب : اعتذرتي لرمد ؟

      الجوهره وتأنيب ضمير كان يتخلل لها من فتره غيابها : لا
      لتكمل : قلت بس ترجعون وتهدا اروح لها


      *

      اخذت لها دش سريع وبيجامه خفيفة جدا لاتسمن ولا تغني من جوع

      تشعر بحرارة تجهل سببها رغم برودة الجو

      انتهت من وضع كريماتها تاركة شعرها مسدول على ظهرها

      ينشف بطبيعته المحببه لها والمبغوضة ل ابيها

      شعرت بالراحة فور تذكرها وجود عمها بجانبها
      اذا لم ينسى يومها

      توجهت لهاتفها تخاطبه

      رنتان ليأتيها صوته

      ابتسمت : وينك

      قصاف وهو ينظر لمن امامه : نفطر

      لم تفكر بصيغة الجمع التي قالها

      لان هذا ماعتادت عليه مع قصاف

      رمد : بنفس المكان ؟

      قصاف ببتسامه تزيد جماله اضعاف : بنفس المكان ياستي

      رمد بعباطه : فض لي نفسك بكرا بنشب لك ، واحشني على فكرة

      قصاف وهو يحرك السكر في كوبه : كلي لك

      رمد : اوك حبيبي ما اشغلك الحين ، باي

      قصاف : مع السلامه

      اخذت الاب توب الخاص بها بعد ان اغلقت منه
      وهي تجلس على كنبة والاب توب على الطاولة امامها

      انسجمت به وهي تبحث عن شيء بتركيز شديد

      بدءت بتدوين معلومات بجانبها على ورق ملاحظه اصفر اللون متوسط الحجم

      قطع انسجامها دخول الجوهره الهادي

      نظرت لها رمد ثواني وهي بمكانها لتعيد النظر لشاشة الجهاز دون اهتمام

      رغم استغرابها الشديد على تواجدها

      الا انها ادعت عدم الاهتمام

      تقدمت الجوهره بهدوء ليجذب نظرها نحر رمد العاري وعنقها ب اثار تفجع

      الجوهره برعب ونية بيضاء : هذا ايش

      نظرت لها رمد دون استيعاب

      لتتقدم الجوهره بشيىء شبيه بالصراخ او نبرة اعلى وهي تشير للاثار : من وش هذا ؟ من سوا فيك كذا ؟

      رمد وعلامة تعجب فوق رأسها من حال الجوهره

      بينما الجوهره كانت تربط غياب رمد المفاجئ ليلة كامله وذهاب سياف وخوفه

      ومئة وسواس غزى رأسها ان احدا قد اعتدى عليها او من هذا القبيل لهذا غاب سياف بعدها

      اقتربت لرمد وهي تنفض قميص رمد بيدها :
      حسبي الله ونعم الوكيل عليه ، انطقي من مسوي لك وش صاير لك

      كانت تتحدث بخوف وحرص بنية بيضاء وبراءة

      بينما رمد فهمت العكس و ثارت هنا ، من تفكيرها

      فزت واقفه وهي تنفض يد الجوهره عنها وتدفعها
      رمد بصراخ وقهر : مريضه انتي مريضه ؟

      بتشوهين نفسي ب اشياء مالها وجود ، اذا تبين تنفرين سياف مني مو بالطريقة هذي

      روحي تفاهمي معاه واحترقي انتي وياه بكيفكم

      لكن الغيمة الوصخه اللي تحاوطوني فيها ب افكاركم بعدوني عنها

      لم تستطع ان تصمت من قهرها لتكمل بحرقة :
      بداية من تفكيرك الوصخ فيني براجح, نهاية لتفكيرك ان شخص غير سياف اعتدى او لمسني
      تحسبين سياف بينفر مني كونه شرقي ونفسه ماتقبل يمسك وحده لمسها غيره ؟
      ياماما كلامك مايودي ولا يجيب هذي بركات زوجك
      الله لايبارك فيه ولا فيك
      واذا ولدك يذنب لا تشركيني فيه
      لتكمل بتهديد وهمس وهي تقترب للجوهره : لاتشركيني بشي كذب ، لاتخليني اخليه حقيقة واحطه براسي
      اشارت بيدها للباب : برا
      بينما الجوهره تجبصت بصدمة لاول مرة تتصادمان هي ورمد هكذا
      بل للمرة الاولى ترا رمد بثورانها هذا
      رمد بصراخ : قلت لك برررا
      قطع صراخها صفعه من سياف اخرستها
      وضعت يدها على خدها بشهقة وهي تنظر له
      كان ينظر لها بحدة وتحذير
      وقف بينها وبين الجوهره كان قريبا منها لدرجة ان حرارة انفاسة ترتد على بشرتها
      سياف بهمس والحروف بالكاد تخرج من اسنانه : كنت واقف لصفك لولا جملتك الاخيرة
      سبق وقلت لك الا راجح يارمد
      رمد بهمس مشابه له : هذي المرة الكم هاه ؟
      نظر لها بتفحص دون الرد عليها
      عزة نفسها لا تسمح لأهانه اكبر من هذا
      كانت تضغط على نفسها لغايه
      والان اللعنه عليه وعلى ما اريد
      رمد : ماهو انا اللي تنهان ياسياف وترضى بالمهانه
      ابتعدت عنه وهي تبعثر اغراضها والغضب يعميها
      سحبت لها عبائة بلون ابيض قد تركتها للسفر
      ارتدتها بعجل وهي تسحب هاتفها معها
      صرخ عليها موقفها بغضب
      الا ان غضبها لم يترك لها مجالا لسماعه
      مسك ذراعها لتبعده بقوة عنها وهي تدفعه
      صفعت باب المنزل وهي خارجه منه ليصدع صوته ب الارجاء
      التفت على الجوهره بغضب مماثل ليصفعها وكأنها يأخذ لرمد بثارها
      الا ان صفعته كانت خفيفه مقارنه برمد
      واضع اطراف اصابعه على دماغها ينغزها : نظفي هالتفكير اللي ماجاب الا عوار الراس
      لم تلقي لظربته بالا وهي تفكر برمد وماحصل
      لتهمس لسياف واضعه كفيها على فمها ودمعها عالق بي هدبها ومقلتيها : وين راحت
      سياف بغضب من الجوهره ومافعله هو : لجهنم
      استغفر ربه وهو يدخل غرفته يلقي اتصالا لمنصور
      سياف بهم وهو ينظر للنافذه : ارسل لي سلمان بكبره للنمسا ابيه لرمد ، ليردف بنبره مختلفه قصاف هنا
      منصور وهو يرمي القنبلة على سياف : ورماح بالنمسا


      *


      كانت تمشي مهروله وهي تعيد ربط عبايتها مجددا
      نست حجابها من شدة غضبها بعد ان استوعبت ان مايحيطها هو شعرها
      استغفرت ربها عديدا وهي تدعي المغفره
      تشعر بحرارة ضربته تلسعها حتى الان
      لم تكن المرة الاولى يا الله ل اجمرها بقلبي
      لم يبرى جرحه بالامس ليزداد بهذا
      الناس تعتذر وسياف يرش الملح على الجراح رشا
      توقفت قليلا بعد ان انعدمت الرؤيا بسبب الدمع المالئ مقلتيها
      وضعت سبابتها على زاوية عينها وهي ترفع رأسها للأعلى مانعه نفسها ان تبكي
      لن ابكي يالله
      لن ابكي بسبب سياف ومن هو سياف لأبكي بسببه

      كان يتحدث ب انسجام لولا رفع رأسه ليرى من امامه سارح بمكان اخر
      وتركيزه ليس معه
      قصاف بنرفزه : اكلم مين انا
      لا رد اتاه
      وهذا ماجعله يلتفت للخلف مكان مايراه من امامه
      ادار رأسه قصاف ونصف ظهره للخلف ببرود ليعقد حاجبيه فور ما رأى رمد !
      قصاف بهمس قهر وهو يفز واقفا متوجه لها بعجل : حرام بالله يا انا ياهو
      لم يسمع توعده سوى صديقة
      اتاها بعجل متحظنا وجهها بيديه : وش فيك ؟
      كانت قد هدأت الا ان سؤال قصاف زاد الطين بلة
      وكأنه بسؤاله يقول لها " ابكي "
      تأملت كل شيء حولها عدا قصاف
      لا تود ان تسقط عينها بعينه ، وقتها سيقرأها ويعرف كل شيء
      شيء بداخلها يمنعها ان تخبره
      لم تنتبه للجالس في المقهى خلف ظهر قصاف
      ابعد يديه عن وجهها بنية ان يحتضنها
      لتتضح له اثار اصابع على خدها النقي
      فار الدم برأسة وعينه تعلقت ب اثار الكف
      ضمها اليه بقوة كاد ان يطبق لها ضلعيها
      قصاف بهمس : اذا هو بايع الامانه انا شاريها
      ابتعدت عنه بعد ما هدأت
      رمد : ودني البيت او الفندق اللي انت فيه ، ماجبت حجابي معي
      توجهت لمكان جلوس قصاف دون انتباه للجالس
      ضانه انه ليس برفقتهم
      وضعت هاتفها على الطاولة وهي تجلس
      رمد ب اتزان خرج منها غريب : من دون ماتوجعه
      قصاف بسخرية من بعيد بكم خطوه : ماخبرتك حنونه
      نظرت له من دون معنى لتلتفت وهي تتنهد بنية ان تشغل نفسها بالمارة
      سقطت عينها على من بجوارها لتشهق بصدمة
      فجعت من فكرة وجود احدهم بالقرب منها


      *

      مشت سيرا خلفهم بخطوات هادئة
      متأملة ظهر عمها وظهر من بجواره
      ملامحه مألوفه جدا لحد قريب من ذاكرتها
      نفس العينان والنظرة نفس الرائحة تلك يالله
      كرهت نفسها وكرهت بعد السياره الذي جعلهم يمشون سيرا
      بعد المكان جعلها تسرح ب افكارها
      تشعر بالعري وشعرها يغطي اطراف ملامحها
      تشعر بالخيانه لسياف وهي تسرح بمن امامها محاولة معرفته
      منك العفو والسماح يالله
      تخطى تفكيرها مسار اخر بمناسبة ذكرها لسياف
      تلقائيا وضعت اصابعها على مكان خدها
      مكان ضربته وبصماته
      لم تشعر بنفسها وهي تضع اناملها امام انفها
      بعد ان كانت على مكان اثر الضربه
      محاولة استنشاق رائحته ان كانت قد تركت اثرا كما يده
      لم تستوعب الا على صوت قصاف : وصلنا انزلي
      نظرت للمكان برهبة
      لا تتذكر متى ركبت السياره اساسا واين
      نظر لها بشك بعد ان خلت السياره سوى منهما
      قصاف : فيك شي ؟
      رمد وهي تأخذ لمحه على القصر اللذي امامها بشكل سريع : وين بالظبط ؟
      قصاف وهو يفتح الباب وينزل : انزلي من دون اسئلة
      مشت الى ان اصبحت بجواره يسيران ب اتجاه البوابه
      رمد : وش شايفني خبلة بجلس بمكان ماعرفه لازم اسئلك
      قصاف وهو ينظر لها بطرف عينه لها ببتسامه : حاليا انتي ممنوعه من المعلومات الخاصة فينا
      رمد وهي تنظر له بنفس طريقته : لا ياشيخ ، ليش ؟
      دفع الباب وهو يدخل لتصبح هي خلفه مباشره
      قصاف : كونك زوجة سياف الشامخ هذا اول سبب
      تجاهلت كلامه وهو يريها احد الغرف الفارغه
      قصاف بحرص : خليك هنا واذا بغيتي شي نادي الخدم ، لا تطلعين بالصالة كثير ، البيت مو لي
      تمددت بعد ان رمت عبايتها بالارض
      تشعر بالتعب بشكل غير طبيعي
      ما ان وضعت رأسها ترتاح الا وأخذها تفكيرها حيث سياف
      تود ان تؤذيه كما يفعل هو الا ان شيئا ما يمنعها
      سرحت بحياتها معه منذ البدايه
      في اول ليلة لها بالرياض حيث دعته
      كان رقيقا معها للغايه
      استرسلت بذاكرتها
      حيث اتته بمكتبه ثم عقد معها اتفاقه السخيف
      للتتذكر سبب الاتفاق حين اتاها في الفناء الخلفي
      وضعت اصابعها على جانب عنقها وهي تتذكر قبلته العنيفه تلك اللتي زعزعت ثباتها ليعلن هو فوزه
      ثم يشترط ليلا عليها ب اتفاقه
      ثم حادثة الصندوق التي اتتها بثاني يوم
      ثم جرحه للشفتها
      ثم تجاهلها له بالفناء وحين احتد نقاشهم صفعها للمرة الاولى
      ليأتيها صباحا بخبر السفره لتركيا
      تصنمت حين وصل الامر لتركيا
      نعم رأته بتركيا حيث مكان بيع الخبز وعزف العود
      كان خلفها مباشرا
      هو ذاته من كان معها اليوم من كان مع عمها قصاف اليوم
      نفس الرائحة والعينان كما قلت
      تلفتت حولها بترقب
      قصاف قال ان المنزل ليس له اذا من المتوقع ان هذا منزله
      فزت واقفه تستكشف ما بالغرفه ان كان قد ترك اثرا له
      لتعرف هويته او ماشابه
      فارغه تماما هذا مارأته
      وكأنه حاسب حساب كل شيء
      جالت انظارها ب المكان بتفحص
      ليس بشخص عادي هذا ما اتضح لها من خلال المكان وفخامته
      نظرت للنافذه لتجد بعض السيارت ذو قيمه معروفه مصطفة بعناية
      رجالا ب اشكال عده يحاوطون المكان بحرص
      يبدوا صاحب نفوذ



      -


      دخل غرفتها بعد ان اغلق الباب
      ابتسم على فوضويتها الزائدة بالغرفه
      رفع طرف صدريتها وروبها ليضعها على الكنبه بعد ان كانت على الارض
      شد انتباهه جهازها المفتوح على الطاولة ودفتر ملاحظات بجانبه
      جلس بمكانها ليأخذ الدفتر الصغير يقرأه
      رأى مربعات ب احجام مختلفه
      نوع ورق قد كتب بلغة انجليزية
      ونوع الوان كذلك
      حاول فتح الاب توب الا انه وجده قد فرغ شحنه
      شبك الشاحن الخاص به لتنير الشاشه
      الا انه قد اتاه نافذة الرمز
      تركه بعدم اهتمام
      توجه لزنزانة ملابسه
      قمصان نوم قمصان قمصان بعض الفساتين القصيرة
      اغلب ما اتت به قصير ومترف وكأنها تريد سلب عقله والقلب في ان واحد
      اتسعت ابتسامته وهو يرى " روبها الاسود " كانت قد ارتدته في اول لقاء
      قراء المعوذات على نفسه مرارا وتكرارا حين رأها بوضعها ذاك
      ولو لم يعيذ نفسه لكان قد ذاب وخضع
      سحب ورقة بنوعية متينه قد لفت على شكل رول بخفة بين اصابعه
      فتحها برقة لتتضح له صورتها
      ابتسم بمكر وهو يأخذ هاتفه يتصل عليها بعد ان جلس على طرف سريرها


      *

      نفضت فراشها بعد ان اخذت لها مسكن وقطرة انف
      فهي قد دخل البرد عظامها بعد استحمامها وبرودة التكييف
      كانت على وشك النوم وزادها احساسها فراشها المريح وبرودته
      صدع صوت هاتفها بنبرة خفيفه
      نظرت للهاتف بتكاسل دون ان ترى المتصل
      مدة ذراعها بخمول لتأخذ الهاتف امام عينها
      كانت قد سجلت اسمه مؤخرا ب " مونستر " اي معناه الوحش
      وهذا مايناسبه بنظرها
      كانت ستغلق
      الا ان شعور اللعب قد تسلل لها
      فتحت الاتصال دون ان تجيب بعد ان وضعت الهاتف في اذنها
      سياف وهو يتأمل الرسمه بيده : تهضمين حقك بالصور
      اتاها صوته ثقيل مخملي بغزله المبطن
      هذا ما عرف به سياف
      ردت عليه بعد وقت سكوت : يعني هذا اعتذارك ؟
      سياف : مادقيت اعتذر رمد
      رمد : وتقولها بعد !؟
      سياف : تبين اكذب عليك يعني ؟
      رمد بغضب طفولي : اجل اطلع من غرفتي
      سياف بستمتاع : مو غرفتك
      رمد : الا غرفتي واللي معك اغراضي اتركهم
      سياف ببتسامه : اغراضك حلالي
      رمد وهي تضع البطانيه بين فخذيها وتغير وضعية نومها : ماشالله تكذب الكذبه وتصدقها
      لتردف : المهم اطلع من غرفتي اشوف يوم انا فيها ماجيتها
      سياف : اوه خيبت ضنك ، للأسف كنتي تنتظريني
      رمد : No كنت انتظر خسارتك
      سياف بمزاج عالي لا يعلم كيف تغير وضعه من غضب لعكسة رغم استفزازها : كانها عندك خساره فهي عندي مربح
      رمد بغرور يليق بها : اكيد مربح من عنده بنت الراسي ويطلع خسران ؟
      خلع الجاكيت الخاص به وهو يريح ظهره على الكنبه : على فكرة ماخذه بنفسك موقف
      كانت سترد لولا العطاس الذي اتاها مفاجأ
      ابعدت الهاتف عن اذنها قليلا
      لتسحب منديلا وتعطس عطستين متتاليه
      رمد بهمس : الحمدالله
      اتاها صوت سياف المنخفض : يرحمك الله
      دقيقة ثم اتاها صوته موبخا بعدها : مشكلتي عندي بزر مو مره اقولها يدخلك برد تروح تتفصخ قدام المكيف
      لم ترد عليه
      دقائق ليأتيها صوته هاديا جدا
      سياف بهدوء : اخذتي لك علاج
      رمد وهي تتأمل اظافرها : ايه
      سياف بحرص : وش هي
      رمد بتذمر وصوت مبحوح : يالله سياف تسوي من الحبة قبة يعني علاجات عاديه للزكام والبرد
      سكون اصابه وهو يسمعها بحتها الطبيعيه تجبرة على الاستماع
      فما بالها والتعب قد زاد بحتها اضعاف
      سياف ب امر : نامي وبكرا انتي عندي
      رمد بسرعه : لا
      سياف برواق : كلمتي ماتثنى
      رمد برجاء ليخرج صوتها غنج رباني : سييياف بنام
      سياف : لا ، وليلة تعيسة من دوني
      رمد والنعاس يغلبها : ابي ارتاح عاد
      كلمتها هذه غزت قلبه قبل حواسه وكأنها رصاص
      المته وكأنها تطلبه امرا ليس بيده
      مع انها قالتها ونيتها عادي اي تعني بها مكوثها بالبعد عنه قليلا
      الا انها جعلت لها اثرا داخله
      قدرها وقدره ليس بيده قلب الاقدار
      بالبداية والنهاية هي ابنة من وهو من
      متيقن انهما عكس الناس تماما
      هو النقيض لها كما هي بالمقابل
      خرجت من عنده نهارا بحالة مؤسفه كما حال غضبه عليه
      ليتصل عليها بعد وقت
      ليتفاجأ انهما استرسلا بالحديث بشكل غير متوقع
      وكأن ما مر شي ليس بالغريب
      لو انها امرءاة وزوج اخر لما كانت ردات فعلهما هكذا
      ايعقل انها اعتادت الضرب مني وانا الكاره لضرب النساء
      لا ليس لهذا السبب
      لا يعلم كيف تقلب الطاوله لصفها وتغير احوالهم دون جهد منها
      كلانا من قائمة عدم التوقع لتصرفاتهم
      كان يسمع صوت انفاسها المنتظم بعد ان مرت دقائق عدة
      يبدوا انها نامت على الهاتف
      اغلق باب غرفتها خارجا منها
      متوجه لغرفته المشتركة مع الجوهره
      اغلق هاتفه وهو يرميه على المخدة بجانبه
      بعد ان تمدد بتعب على السرير
      نظر لساعة كفه
      ليجد انه قد مر له يومان دون ان يمس النوم عيناه
      اغلق نور الابجورة الصغيرة بجانب رأسه
      ليتبقى النور الثاني بمكان الجوهره
      لا طاقه له ليتحرك يطفأه
      تمنى ان رمد هنا تغلقه
      شبه ابتسامه ثقيلة رسمت على شفتيه وهو يتذكر المرة اللتي طلب منها اغلاق نورها
      زاد اتساع ابتسامته وهو يتذكر ان ليلتها لم ينم
      بسبب رائحتها التي تشبثت بملابسه
      بعد ان احتضنها خلال نومها
      كان قد تصنع النوم حتى فقد قدرته
      لينزل يمشي سيرا ب اطراف الفندق وشوراع
      مانعا نفسه لقربها
      تمتم معوذاته لينام ، وغدا لناظره قريب




      -



      البارت السادس عشر




      -




      عاتبيني وامطريني بالملام
      انتي عتابك على اذني طرب
      لا شعرتي اني مقصر غرام
      قطي الدنيا على راسي عتب .




      *




      صعد للأعلى بعد ان انهى بعض الاوامر مع رماح
      كان سيتوجه لرمد للأطمئنان عليها
      الا انه اجل ذلك
      دخل جناحه بهدوء
      جالت انظاره بالمكان بشكل سريع ، يبدوا خالي منها
      نظر لباب دورة المياه الموصد بجانبه
      ليقف امامه وتترنم طرقتان على الباب كف يده غن الطرق الا انها مازالت ثابته على الباب
      نادا ب اسمها وهو يتمنى ان تكون بالداخل
      لايود ان تكون قد خرجت فهوى قد حذرها ان المكان ليس له
      وثانيا وهو الاساسي لايود ان تقابل رمد او تعرفها
      على الاقل في الوقت الحاظر
      قصاف : قدر
      خرج صوتها مغتاضا من الداخل : اولا اسمي مو قدر
      ابتسم ببطئ وهو يأمرها : اطلعي
      قدر : ثانيا ماراح اطلع ولا تشوفني انهت جملتها بصوت منخفض ولكنه يصله وهي تقول : على الاقل خاف ربك بهالشي انا اخاف الله يخسف بي وانت تشوفني بكل سهوله من دون اي غطا او حاجز
      قصاف : ماشالله تخافين ربك وانتي تذكرينه بمكان مثل اللي انتي جالسه فيه
      اغمضت عينيها بتأنيب ضمير وهي تستغفر الله بداخلها عن ما قالته
      قصاف بمزاج عالي رغم تعب الطريق عليه : بعد الى 3 القاك قدامي
      قدر بدفاع وصوت عالي خرج متهزهز من خوفها اضحكة : خل تهديدك لنفسك مايهمني
      و ماعندي شي اخسره اساسا لا يكون بتفرغ سلاحك بوجهي بس
      هز رأسه يمينا وشمال كاتم نفسه ان لايضحك على افكارها المستعصية
      تضن ب انه سيقتلها اي لحظه
      رفعت رأسها على صوت المفتاح بعد ان كانت تجلس على طرف حوض الاستحمام
      وقد اسندت كفيها ايضا على طرف الحوض
      فتح ليتركه دون اغلاق وهو يسند جانبه على الجدار الملاصق للباب
      تكتف وهو يسند رأسه مائلا على الجدار متأمل الفزع في عينيها
      قصاف ببحة رجوليه بحته قد توارثتها عائلته : وش يمنعني ؟؟ مايمنعني اي حاجز ، حطي هذي القاعده الاولى عندي
      نظرت له بتفحص وكأنها تبحث عن شيء
      قصاف وهو مازال على استرخائة : تدورين سلاح ؟ هه ماهمو معي نزلته بالغرفه تعالي تأكدي
      مازالت تنظر له بنفس الحذر والتفحص
      فز مبعدا نفسه عن الجدار وهو اتيا لها
      قصاف : حنا نجيك ولا يهمك
      وقف امامها مباشرا ليسحب عضدها بخفه كي تصبح امامه ايضا
      لم تستوعب الكلمات اللتي القاها لتفكر بدفاع قد تفعله
      وجدت نفسها تقف امامه ويده مازالت محاوطة عضدها
      مسك يدها الاخرى وهو يمررها ببطئ شديد على انحاء صدره العملاق بالنسبه لها
      حاولت سحب يدها منه الا انه شد على كفها اكثر وهو يمررها على جوانب خصره
      قصاف : عشان تتأكدين بنفسك اني خالي من اللي مخوفك " قاصدا بها سلاحه "
      ثبت كفها على جيبه لتجد انه فارغا بالفعل
      لك ترتاح كثير الا ان شعورا من الاطمئنان قد تسلل لها
      سحبت كفها منه الا ان يده الاخرى مازالت ممسكة عضدها
      اقترب منها رغم قربه لها حتى اصبح ملاصقا لها لامجال لعودتها للوراء
      فهو قد حاصر بينها وبين حوض استحمامها
      قصاف : مشكلتك تتأثرين بسرعه وترسخ المواقف ببالك انسيها وبتعيشين
      قدر ب انزعاج : وش تقصد
      قصاف ببحة نعاس داهمه : ذكريني اي واحد من الثلاثه شفتيني اقتله ؟
      تصنمت بمكانها بخوف منه ليس من ما قال بل من معرفته ب امرها،
      اذا يعرف انها رأته بذاك اليوم وبما انه يعرف هذا فهو على علم بدخولي مكتبه
      قصاف ليس بالذي يأجل عقاب احدهم ابدا
      يفعل ويعاقب دون سؤال
      لكن هنا تغير الامر زاد قلقها اضعافا من سكوته عن فعلتها ، فهو ليس لوجه الله مطلقا
      مرر رأس اصابعه على صدرها حتى استقر بالمنتصف تماما
      قصاف وهو يضغط بشكل خفيف على مكان ما استقرت يده به الا انه المها قليلا : كانت الرصاصه هنا مباشره ، تعذب لانها ماجت بمكان رئيسي تسبب بالوفاة مباشرة
      ليكمل وهو يمرر كفه للأعلى حتى استقرت على نحرها وابهامه متحسس شفتيها ونظره عليها : بعكس لو كانت بالرأس تماما او بالفم ، بتشوفينها تطلع من الخلف بشكل سريع والشخص اللي امامك ميت عالارض دون منازع ، دون اي تعذيب
      قدر ورجفة بانت بصوتها بعد ان كانت تشكل بثغرها : مستحيل اصدق انك تخلى من الفرد واسلحتك ، حتى بنومك ماضن تخلى
      وضع جبينه مصتدما بجبينها بخبث وبرود : لا عاد بالنوم سلاحنا ثاني معك
      كانت ستبصق عليه بقرف من جرأته واساليبه الملتويه لولا انه ارعبها بتهديده من بصقها
      قصاف بحدة : حذاري تسوينها اشري سلامتك ياقدر
      قدر بقهر ابعدته : ماني بقدر لا تسميني من عندك ياخسيس
      دفعها لخارج دورة المياه ب امر : نامي واتركي عنك اساليب الاطفال ياهانم
      قدر : ما انام بنفس مكانك
      جلس على الاريكة وكأنه يثبت لها عدم قربه
      تمددت على وهي تراقبه بحذر
      حتى داهمها النوم اصبحت تغلق عينها تراة وتفتح عينها تاره تراقبه
      قصاف وعينه جهاز امامه دون ان ينظر له : كلمتي ما ثنيها هذي خليها القاعدة الثانيه ، لذا نامي ولاني بلامسك هذاني قلتها ولاني مكررها

      لاتعرف مالدافع اللذي جعلها تصدقة لتنام وكأنها تنتظر ماقاله



      *



      خرج من غرفته بعد ان نامت متوجه لغرفة رمد
      فتح الباب بهدوء لتأتي الشمس بعينه
      تبدوا انها لم تغلق ستائرها قبل النوم
      مشى بخطوات هاديه حتى وصل عند رأسها
      تأمل بحرص الادوية الموجودة على الطاولة جانبها
      وبعضها بكيسها
      نظر لها بعطف وحب يتفحصها عاود النظر لأدويتها
      لولا ان شيئا قد لفت انتباهه
      اعاد النظر لرمد وهو يسحب هاتفها من اذنها اللتي تنام عليها !
      تعجب من فعلها ان تنام والهاتف اسفلها فهي تعي خطورة ذلك
      تمنى ان الهاتف ليس بقفل ليعرف اخر مكالمة كانت تخص من
      ضغط زر القفل لتنير له الشاشه
      كان هناك تنبيها ب مكالمة لم يرد عليها ب اسم " مونستر "
      في ساعات الليل الاخيرة
      ان كان سياف ذكي فقصاف ادهى
      لا يحتاج لوقت ليعرف هوية المتصل هو متيقن منه
      الا انه متعجب من فعل ابنة اخيه الفاتنه
      اتته وقد كسرت له ضلعا بصدره حين رأى بكائها منه
      والان لا يستطيع تفسير فعل هذا
      بينما سياف كان قد اتصل عليها مباشره واغلق لتتنبه على صوت الهاتف وتبعده عن اذنها لتنام
      لكن التعب قد اخذ حاجته ولم تشعر
      ترك الهاتف على الطاولة جانبها ليصدع صوتها خفيفا نبهها من نومها
      نظرت له بنعاس وهي تحاول منع اشعة الشمس من عينها
      رغم برودة الجو الا ان لا غيم ثقيل بالسماء هذا ماجعل الشمس تتضح
      رمد بنعاس : الساعه كم ؟
      قصاف : تو الوقت 6 ونص ، نامي بس الجوال ابعديه لا يضرك
      نظرت لهاتفها على الطاولة بجانب يده
      رمد : شبعت نوم الحمدالله ، باخذ لي شور واتمشى افطر تجي معي ؟
      نظر لها بنعاس وبشكل محبب لقلبها : والله لو فيني حيل ماقلت لا ، بس صارلي يومين مانمت وبنام الحين وراي شغل بعد كم ساعه
      رمد وهي تتثاوب : النوم للرخوم اطلع معي
      ضحك ضحكة قصيرة على شكلها ، للتو صحت من نومها تخبره ان انوم ل" الرخوم "
      شد خصلة من شعرها بعبث : علمي نفسك
      ابتعد قبل ان تقرص يده
      قصاف وهو متوجه للباب وظهره مقابل رمد : انتبهي لنفسك وخوذي حذرك .
      هزت رأسها ب طبيب وكأنه يراها
      ابعدت غطائها بكسل ذاهبه لدورة المياه
      لترا كيسا امامها ل أحد الماركات المعروفه فتحته بفضول
      لتجده لباس لها مع بالطول فاخر وسكارف قطني لترتديه حجاب
      ابتسمت ب امتنان لعمها ،تلفتت وهي تتمنى ان يكون موجود لتتحضنه الا انه لا اثر له
      انتهت بعد مدة بسبب كسلها
      ارتدت ما جلبه لها بنطال قطني ضيق تبعته بقميص ثقيل
      ثم ارتدت البالطوا الطويل الخاص وهي تحكم ربطة
      اخذت السكارف القطني المطابق للون البالطوا وهي تلفه ب اتقان عليها
      بقي جزء منه
      حركته بين اصابعها قليلا وهي تنظر له لتمسكه وتتلثم به
      لم تضع اي مسحوق من مساحيق المكياج
      تركت مقلتيها الرمادية كما هي يزينها كثف هدبها
      اخذت هاتفها بيدها وعلبة ماء
      مشت بخطوات واثقه للأسفل
      استودعت نفسها الله قبيل خروجها
      مشت دون هدف ستمشي فقط حيث قدمها تسوقها
      كانت تفكر في ابيها وبقصاف والمستقبل وسياف
      وحتى الجوهره وابنائها
      واخيرا الى ماتخطط عليه
      فكرت في اشياء عدة
      سمعت صوت بواري السيارات العاليه
      وصوت احتكاك الكفارات محاوله ان تتوقف
      شعرت ان يدها خلعت من سحبة احدهم لها
      نظرت لمن شدها برعب من صوت السيارات اللتي افاقها
      لتجد رماح ينظر لها بحدة مازال ممسكا ذراعها
      وكأنه يقول لها " انتبهي "
      ابعدت ذراعها عنه وهي تلتفت لمكان ماكنت تقف به
      لترى قرب السيارة منها لولا ان رماح قد سحبها
      كانت ستتبع ابيها اليوم لولا لطف الله بها
      قشعريره سرت بجسدها وهي تتذكر اصوات السيارات وصراخ صاحب السياره ان تبتعد
      حمدت لله في سرها
      تنبهت لخطوات رماح اللذي سبقها امامها
      للتو ساعدها وكان خلفها والان يمشي وكأنه لا يعرفها
      مشت خلفه بخطوات هادئه
      بينما هو متيقن انها خلفه تتبعه
      سارا يمينا بعد منعطف ليشد ناظرها شيئا ما
      رمد بصدمه وهي ترا مكانا بعيدا : لحظة مقرن شفت مقرن
      التفت لها بحده وهو يخبرها انه وهم فما الذي يأتي بمقرن هنا بحي رماح
      رمد بصراخ بانت بها بحتها المتوارثة : اقولك مقرن والله مقرن والله
      بدأت بالتلفت ويدها على خصرها والاخرى على شفتيها
      بدا شكلها قلقا بالفعل
      بحثت عنه لتجد لا اثر له
      عادت خطوتان للخلف بنية ان ترا المكان الذي كان به
      الا ان رماح قد منعها بعد ان طلب سياره من احد رجاله بالجوار

      اوقفها بقوه وهو يوقفها امام باب السيارة
      رمد بحدة وهي تدفعه : لاتلمسني مالك حق
      تعوذ من الشيطان ومن عنادها
      رماح بحدة وهو يفتح الباب خلفها : مالي اي طاقه لعنادك لذا عذرا
      لم تفهم سبب عذره بنهاية الجمله او انه من باب اللباقه
      لم تنتهي من تفكيرها لتجده قد قاطعها وهو يدلفها لداخل السياره ويركب جانبها
      امرا السائق ب اغلاق الابواب
      التفت له بحدة بعد ان اصبحت مجاوره للنافذة بجانبها : اقولك شفت مقرن ولد سياف والله صغير شجابه هنا والله
      نظر لها بهدوء ليتجاهلها وهو ينظر لنافذته
      ضنت انه يكذبها الا ان هدوءه وتجاهله هذا الامر يعني شيئا اخر
      رمد بصراخ : نزلننني من السياره اقولك شفته ما معه احد نزلننيي
      توقفت السياره فجأه ، لتسعد بالمقابل هي
      ستذهب تبحث عن مكانه حيث رأته
      الا ان املها قد خاب وهي ترا رماح قد نزل من السياره متوقفا امام منزله !!





      *
      -


      البارت السابع عشر



      -



      -
      أحبني ... بكل ما لدي من صدق ، ومن طفوله ... وكل ما أحمل للإنسان من مشاعر جميله ... أحبني غزالة هاربة من سلطة القبيله !
      أحبني لذاتي ... وليس للكحل الذي يمطر في العينين ... وليس للورد الذي يلون الخدين ... وليس للشمع الذي يذوب من أصابع اليدين
      * نزار قباني



      -



      اخذت نظرة على المكان بشكل متوتر ناتج عن تفكيرها بمقرن
      حسنا لايهم الامر لا احتاج لا لرماح ولا غيره سأعود كما ذهبت ليحفظه الله حتى وصولي
      عادت ادراجها للبوابه الخارجيه للمنزل بشكل سريع
      لتتفاجاء بحائط اسود يقف بينها وبين البوابه ببعض سانتيمترات
      رفعت عيناها تلقائيا ، حسنا ليس جدارا بل احد الرجال التابع لرماح
      حاولت الابتعاد يمينا لتخرج لتجد ان الرجل ذاته يقف امامها مانعا اياها الخروج
      نظرت للخلف لتجد رماح يعطيها ظهرها ماشيا للداخل بعد ان رمى اليه السائق مفتاح السياره
      ب اشارة من رماح
      التفتت بحنق للحارس امامها : رجاء بعد الموضوع لا يخصك ولا يخص رئيسك مدري الزفت حقك
      لا رد اتاها وكأنه بالفعل جدار
      ابعدته بغضب عنها وهي تمر يسارا مستغله كونه كان يمينا
      لتجد اخرا بنفس بنية وهيئة الاول الا انه افتح بشره
      الشخص برسميه : رجاء انسه رمد مانبي نأذيك ونبعدك اتباعا من اوامر طويل العمر " قاصدا بها رماح "
      والبوابه تعمل بجهاز سواء سمحنا لك بالمرور او لا هي ماراح تفتح لك
      حاولت ان لاتتلفظ الا انها لم تتمكن من تمرد لسانها : الله يقصف عمرك انت وطويل عمرك هذا
      عادت حيث المدخل بخطوات غاضبه وهي تتصل على ارقام تحفظها عن ظهر غيب بالهاتف الذي كانت تحمله بيدها
      ليأتيها الرد مغلق
      سقطت عيناها على رماح امام النافذة الكبرا بعرض الجدار وهو ينظر لها واقفا من الداخل وكوبا من القهوه بيده
      ابتسم ابتسامة انتصار وهو يرفع لها الكوب ويشرب بعد ان اشار لها به
      تلفظت بشتائم انهتها ب اسمه بصوت منخفض لم يسمعها سوا هي
      يبدوا انه كان ينظر للموقف من بدايته
      دخلت للمنزل لتصعد الدرج امامها ببرود يعاكس جوفها
      ليجاوبها رماح بالتجاهل وهو على نفس وضعيته دون الالتفات اليها
      خلعت لثامها بغضب فور دخولها غرفتها وهي ترمي الحجاب على السرير وتتبعه بالبالطوا الطويل
      جلست على طرف السرير وهي تغطي ملامح وجهها بكفيها
      تفكر في حل ، بعد ان اسندت مرفقيها على اطراف فخذها
      شعرت بصداع يداهمها
      تسللت يدها الى ربطة شعرها لتحرر شعرها منها
      ويتناثر حولها
      غلغلت يدها بشعرها من باب التدليك لعل يقل المه
      لاول مره تشعر بالعجز لا فرصة للخروح ورجال الحقير تحاوط بيته
      وهاتف قصاف مغلق ايضا ،
      حتى ان سياف يظهر لها مغلق !
      تذكرت موقفها مع مقرن فور دخولها لمنزل سياف وقت احتفالهم
      ليأتيها مقرن متباهيا ببطولة ابيه ويخبرها ايضا انه سيقاتل ويحارب الاشرار كما فعل ابيه
      ليأتيه همس رمد ب اذنه متسائله ببتسامه : يعني بتحاربني وتقاتل مثل البطل ابوك ؟
      ليضع ثغره مقرن عند اذن رمد بعد ان حاوط رأسها بكفيه الصغيرتان وهو يهمس لها كما تفعل
      : لا انا ماقتل القطوات انا احبهم
      رمد ببتسامه مرهقة تعاود همسها له: انا رمد مو قطوه
      هز رأسه مقرن نافيا ليعاود الاقتراب ل اذنها وهو يلصق فمه ب اذنها كي لا يسمعه احد : لا بابا يقول انتي قطوه
      بينما هي بالمقابل رفعت عينيها لسياف الواقف ببعد 3 امتار عنها
      بينما هي جالسه ارضا بنفس طول مقرن
      لتراه يرمقها بتفحص وكأنها يخبرها انه يسمع تحاورهما رغم عدم سماعه
      كسرت عينيها عنه معاوده نظرها لمقرن الملاصق لها امامها وهي توصيه وصيه ب اذنه ثم تنهض مشيره له وداعا ب اطراف اصابعها صاعده للأعلى
      وابتسامة تعلو ثغر مقرن وهو يعود حيث جلوس عائلته
      شعرت صدرها يضيق اكثر واكثر وهي تتذكره
      زاد حنقها على الجوهره لتتمتم بدعوات عليها لعدم اهتمامها به لتنهيها بستغفار من دعوتها التي دعتها عليها فكل شي " مقدر ومكتوب "




      -




      تأملت ظهره وهو يخاطب والدته بالهاتف ،
      تأملته بعشق اخذ طاقتها ليجعلها بلا حول ولا قوة
      القت نظرة على حقائبهما المركونة جانبا
      لاستعداد سفرهم فجر هذا اليوم
      فعلت اخر حل كان لديها لمنع هذا السفر وترجوا من الله نجاح ماخططت اليه
      لا قوة لديها امام سلطة حاتم لكن مع غيره ربما
      سرحت بخيالها وهي تتذكر مهاتفتها مع خالتها ام سياف
      ام سياف بنبرة حنان : وكم صارلها غايبتس الدورة يايمه ؟
      اسيل : تقريبا اسبوع لتصمت قليلا ثم تردف ، وانا مابي اخاطر بالسفر ولا ابي اقول لحاتم ان الدورة غايبتني واأملة بحمل وانا مو متأكدة
      بنتظر اسبوعين وبعدها احلل بس ماعندي عذر امنعه نسافر لو سألني وش السبب
      ومثل ماقلت لك خاله مابي افاتحه بموضوع تأخذر الدورة واشتباه حمل او شي ولا ابيك تجيبين له طاري
      ليأتي صوتها مخنوق بضيقه وهي تنهي جملتها
      بس شوفي لك عذر كلميه امنعي هالسفره يمه.
      ام سياف بصوت قلق على ابنة اختها المرحومة: ابشري يايمة انتي تامرين ماتطلبين
      بس وش بلاه صوتتس ياعيني والله ان قلبي موجعني من اصبحت
      يايمه قولي ان كنت انا ام حاتم فا انا خالتتس واخت امتس قبل اصير ام زوجتس وانا امتس قبل هذي وهذي
      اسيل وهي على وشك البكاء من كلام خالتها ومن انها اختلقت كذبا موضوع اشتباه الحمل : ياعلني ماخلا منك يمة بس مافي شي تعرفين نفسية الوحده كل شهر على وجه الدورة .
      ام سياق وهي ترفع يدا واحدة تدعوا الله بها بينما الثانيه تمسك بها هاتفها : يالله يارب انتس ماتشوفين الدورة ولا غثاها الا بعد 9 شهور يارب وتقر عيني بضنى حاتم عزوته يارب
      اسيل بلهفه من دعاء ام سياف : امين يايمة امين
      ام سياف : اجل يلا يمة انا بسكر الحين وبعد الفطور اكلم حاتم .
      اسيل : بوداعة الله ياعيني .
      رمت هاتفها على السرير امامها بعد ان اغلقت من ام سياف
      عادت برأسها تسنده على استاند السرير وهي تتمتم ب الاستغفار من كذبتها
      مالت برأسها قليلا وهي تنظر للعلاج المركون على طاولتها الصغيره بجانب رأسها
      مدت يدها لتأخذ كرتون العلاج وهي تقلبه بين اناملها : هه اي حمل هذا الذي يأتي وحاتم يأخذ احتياطاته منه
      وعت من سرحانها على صوت حاتم
      حاتم : يايمة الله يرضى لي عليك السفره ما تتأجل
      وعلى خبري انك منتي بجايه الا بعد اسبوع ونص
      ام سياف بنزرة : اقولك انا بجي الرياض بحلول بكرا وانت بتسافر ؟ اجلس لحالي من يعاوني بهالبيت ؟ يطاوعك قلبك يا حويتم ؟
      اجي مشتاقه لشوفتكم وانت بتهج بمرتك، اجل السفر ياعيني وخل اشبع من شوفتكم والله قلبي فاز لطاريك انت واخوك
      حاتم وهو ينظر للتذاكر بيديه: ابشري باللي تبين جاك ماطلبتي يا ام سياف توصين بشي ؟
      ام سياف برتياح : ابد سلامتك وانت ومرتك
      اغلق هاتفه وهو يضعه بجيب ثوبه ليرمي التذاكر على الطاولة امامه
      اسيل بترقب وهي تلعب ب اطراف شعرها: شعندها خالتي ؟
      نظر لها بعد ان اراح ظهره للخلف وهو يسند ذراعه على ذراع الكنبه الجالس عليها والاخرى على فخذة
      فاق توترها منتهاه وهي تراه يرمقها بتعمق وكأنه يخبرها " بأني اعلم يا اسيل اعلم "
      بينما هو يتأملها كان يخبر نفسه ب أنها " ربما خيرة "
      فزي جيبي لي الاب توب الغي الحجز
      صوته الخشن الثقيل المحبب على قلبها اتاها كصحوة من كابوس كان محتواه سفرهما





      -





      جمع ملفان بيده بحيث كان على استعداد تام لدخول اجتماع يدور حول مناقشة خلايا ارهابية
      وتفاديهم لها
      مشى بهيبته المعروفه جبلا يعانق السماء بهامته
      لا بل ليث يعرف غايته او هجينا مابين كلاها
      نظرة محدد للأمام وكأنة يحدد فريسة امامه بالرغم من معرفته لما يجول حوله يمنا ويسرا
      دلف باب المكتب الواسع الفارغ سوا منه
      وقف امام النافذة الكبرى معطيا للباب ظهره
      بعد ان وضع الملفات على الطاولة الطويلة جانبه راجع بعض التخطيطات بمخيلته قبيل دخول الطاقم
      لتهاجم صورة رمد مخيلته وما حصل اخيرا
      ابتسم وهو يمسح بيده على ذقنه
      سيضعها ضمن تخطيطه لاحقا سيتفرغ لها حقا
      ترك لها مجال واسع حتى الان بالبعد وتجاهل ماتفعله الا انه سيتفرغ لها فعلا
      قاطع سرد افكاره صوت تنبيها بهاتفه
      اخرجه من جيب بدلته السوداء
      كان بارد الاعصاب عالي المزاج الى ان فتح محتوى الرساله
      اشتد عرقا بجبينه وهو يرى صورة ابنه مقرن مكبل اليدين والساقان
      ابنه الاصغر فلذة كبده قطعه من روحة لا بل روحة اجمع
      ان كان راجح هو الحياة فا مقرن هو الروح التي يعيشها بهذه الحياة الدنيا
      شعر بالنار تأكل عيناه بعد ان مرت قلبه لتجعله حريقا لا يركد لا يطفاء الا بماء مقرن حبيبه
      كاد ان يتهشم هاتفه هاتفه بيده وهو ينظر للصوره بحدة وحاجبان معقودان
      وهو يرا التعليق بالصورة " عملا موفق ل امن الدولة سياف بن راجح الشامخ "
      كاد ان يحلف انه لم ترمش له رمش وعيناه معلقه بشكل ابنه
      تبا لهم ولسائر اعمالهم الامن والامان من الله
      وما نحن الا اخذا بالاسباب
      تحرك ابهامه بشكل سريع وهو يتصل على احدهم
      ليأتيه الصوت بثاني رنة : سم طال عمرك ؟
      سياف بحدة : ارسلت لك صورك تم ارسالها لي حدد لي موقعها بسرعه
      سلمان : خلال 3 دقايق هي عندك
      سياف بغضب : بسسرعه ماهو دقايق
      اغلق هاتفه وهو مازال ممسكا به ب يديه
      مسح على وجهه بالاخرى وهو يستغفر
      اللهم لا اسألك رد القضاء ولكن اسألك اللطف به
      اللهم ابعد الاذية عن ابني مثل ماباعدت بين المشرق والمغرب
      اللهم خذ من راحتي وازرعها به ان توجع ب الم
      اللهم اجعلني اتألم قبل المه لأشاركة المه
      فا ابني كما عهدته رغمي تربيتي الصارمه له الا انه يخشى الوحدة كثيرا
      فاجعلني يالله اشاركهه مكروهه لعله يخف وطأه
      اللهم احميه واحرسه بعيناك ورده لي ردا جميلا سريعا
      تنبه على صوت الباب مره اخرك بعد ان كان ينظر للنافذة المطلة لمعالم النمسا
      الا ان عقله وناظريه مع طفله لا بالنمسا ولا البنيان
      اخذ نفسا وهو يرا الطاولة ومقاعدها قد ملئت
      مشى بثبات وقوه وهو يترأس مقعد الطاولة الامامي
      اخذ نظرة على سلمان الجالس معهم بالطاوله
      قبل ان يبداء الحديث بقوة وهيبه لم تتزعزع يوما
      سما بالله اولا لينطلق صوته الجهوري المعروف بثبات وعزيمة وهو يصف خطتهم با انسياب
      لم تكن المصائب يوما الا سلما يصعد بها للأعلى اكثر
      كل مصيبه كانت تجعله اكثر صلابه وقوة
      كان يتأمله سلمان بشيء لا يعرفه
      بالوقت الذي ضن به ان الاجتماع قد يلغى ويثور المبنى حركة لسياف
      رأى العكس تماما
      حركة يدين سياف التي توضح اهمية مايقول ونبرته الحادة
      وحتى عيناه التي يرمق بها كل فرد قد شغل حيز في هذا المكان
      لترمي القلق في داخل من يراها بغير سبب
      وكأنه لم يلقى تهديدا للتو بسبب مايعمله الان
      وضع الله امامه فالدولة ثانيا والختام هو
      نظر للجموح الذي فز واقفا معلنا انتهاء الاجتماع بعد الحمد والثناء واشارة من سياف للخروج
      ضل سلمان بمقعده وهو يشير برأسه لمن يتمتم بالتوديع خارجا
      انتظر الجميع يخرج حتى أغلب الباب
      لتسقط عيناه على سياف وهو يغلق الورق امامه بيد والاخرى ظغط على عينيه بها : بشر ؟
      سلمان : اخر اشاره للهاتف في بحيرة **** تبعد الكثير من الكيلو مترات
      وهذا يدل على انه تم التخلص من الجوال فور ارسال الرساله
      سياف بحدة امر : اعطي خبر لرجالنا بالمموضوع تتبعوا لي الامر
      طلعول لي اياهم من تحت الارض
      ولدي يجيني خلال اقرب وقت ياسلمان
      ضاعفوا لي الامن والحراسه على الاهل واللبيت
      ارسلهم واحد من رجالنا يبلغهم بعدم خروج اي فرد منهم لا المدام ولا راجح
      اخذ نفس عميق وهو ينظر للنافذة يمينه ليخرج كلامه كهمس : غلطت كثير بجيتهم معي كثير
      انهى كلامه ليتعالى صوت هاتفه معلنا عن اتصال
      نظر له ليرا " ام راجح " يعلوا الشاشه
      حاملا بداخله عتب وشرهات على اهمالها اولا لمقرن وعدم انتباهها للوضع
      الا انه لا يستطيع توبيخها في حاله كهذه الان
      فهي ام !
      ان كان همي قدا فاق بمقرن فهي همها اضعاف
      تتشابه برمد كثيرا كلاهما تفعل الاخطاء لترميه عليه
      او ان هذه وظيفة النساء ؟
      الا انه يضع لهن اعذارا " الانسان ماهو معصوم عن الخطأ"
      رد بعد رنات عده كان يتأمل بها الهاتف
      ليرى ان سلمان قد ترك المكان له بعد علمه ب اتصال سياف
      فتح الاتصال ليضعه على اذنه صامتا دون حديث
      ليأتيه صوت الجوهره باكيا: سياف
      يسمع بكائها وشهقات الم تتبعها
      الجوهره ببكاء : والله بلحظة عين والله انت تعرف مقرن ولعبه برا بس مايتعدا الباب
      دخلت اجيب له شي يدفيه بثواني وطلعت مالقيته
      والله مالقيته والله
      اخذت نفس عميق لتناديه برجاء : سياف
      اعتصر قلبه الما عليها، على ابنها وعليها
      رأى التوبيخ قد بح ليأتيها صوته مساندا لها ب : لبيه
      الجوهره وجائها صوت سياف الصارم المغلف بحنان معلنا لبكائها
      الجوهره : اخذوا ولدي بردان مادفوه مايعرفون يدفونه انا اعرف وش يدفيه ووش يحب
      سياف : بيجيك ياعيني بيجيك انتي بس هدي لي نفسك واحرصي على نفسك وعلى راجح
      اعاد تحذيرة بشيء من الصرامه : عينك على راجح ونفسك لا انتي ولا راجح تخطوه خطوة وحدة برا يالجوهره
      ان بغيتي شي انا موصي احمد عليكم اطلبيه
      الجوهره : طيب انت متى بتجي نبيك جمبنا محتاجينك هنا
      سياف بتنهيدة خفيفه : الليله ما اقدر بتأخر لذا لاتنتظروني اليوم
      الجوهره : انتبه لنفسك
      سياف : ان شالله بحفظ الله




      -




      كان يحرك الكأس بيده بشكل دائري
      وعيناه تتأمل قصره والرجال الخاصين به
      بينما السماعه ب اذنه مخاطبا احدهم : تخلص لي من اي اثر ولو لقيت اثر واحد بمحي لك اثرك من هالدنيا
      تمام يلا
      اغلق هاتفه وهو يستدير ليلمح احدهم اتيا له من بعيد مقتربا له
      قصاف ببتسامه وهو يرا الكأس بيد رماح : انتبه لا تفقد بس
      استدار رماح ليجلس بالمكان اللذي جلس عليه قصاف للتو : ماعليك ماخذين حذرنا محنا طلاب به
      ابتسم قصاف حتى بانت صف اسنانه العلويه ملتقطا مغزى حديث رماح قاصدا بها سنين صحبتهم الماضيه وسهرات الشراب والنساء
      قصاف بعد ان مسك زجاجة قد حرمها الله على عباده واستسهلها الضالين : اجل نشاركك بالشرب شوي
      التفت رماح مبتسما له وهو يشير لكأسه : بالعافيه حبيبي
      ثواني حتى نظر رماح للأمام وبنبرة جديه دون ان ينظر لقصاف المجاور له : اعتبر نسيبك انقرص




      -





      شعرت بالعطش والصداع من شدة تفكيرها بمقرن وما قد حصل
      تلفتت حولها تبحث عن ماء لتاخذ حبة صداع
      لم تجد
      لا طاقه لها لتبديل ملابسها او لبس رداء اخر
      سترا ان كان الجناح خاليا بالخارج فستذهب تأتي لنفسها بماء
      فتحت طرف الباب لترى المكان بتفحص
      لا اثر لا لقصاق ولا رماح وغيره
      اساسا قد اخبرها قصاف مسبقا ان رماح لا يصعد للدور هذا اطلاقا لأجلهما
      مشت بخطوات هادئة ويدها تدلك جبينها
      متوجهه للمطبخ التحضيري الموجود بزاوية الطابق
      استندت على طرف الديكور وهي تملىء كوبها
      جاهله عن الموجدة في هذا الطابق تنظر لها
      بل تتأملها بشيء من التفحص والدقه
      هي يالله من كانت صورتها برف قصاف بمكتبه ذاك اليوم
      هي ذاتها نفس الشعر الغجري والعينان نفس الجمال الباذخ المتعب للناظرين
      الا انها تزداد رقة عن الصور اكثر فا اكثر
      قيل ان الحور بالجنه فلولا الحلف لقلت هذه حورا بالدنيا
      ايعقل زوجة قصاف ؟ لكن رجاله قالوا انه ليس بمتزوج
      والخاتم ماذا يعني ؟!
      ان كانت ليست بزوجة فهي من ؟
      تعالي يا امي لتري ان كنتي تتباهين بجمال ابنتك سابقا فا أنتي لم تري هذه ، تبهت النساء بجانبها
      فزعت كلاهما من صوت انكسار الكأس لتتعالى صرختهن
      فا رمد فزعت من وجود احد معها بالطابق ، لا وانثى ايضا
      من اين اتت ؟
      هل هي زوجة لرماح ؟ ياخجلي ان كانت زوجته وانا اتسرح بمنزلها على مهل

      بينما قدر قد فزعت من انتباه رمد وصرختها
      فاقصاف قد حذرها من التصادم معها اطلاق
      تقدمت رمد لها بخطى واثقه كعادتها بعد ان مدت يدها للسلام : عفوا مين ؟
      وصل صوتها متكبرا مفخما لقدر الجالسه بينما رمد كان صوتها بالنسبه لها طبيعي
      خرج صوت قدر هاديا بعد ان مدت يدها للسلام مقارنه بصوت رمد : انتي اللي مين
      رفعت حاجبها رمد بعد ان دست يديها بجيب بلوڤرها والاخرى اعادت بها شعرها للخلف اخذت نظرة عليها تبدوا بسيطة جدا لاتليق بزوجة كا رماح حتى جمالها رقيق رغم نعومتها : لا تجاوبيني بسؤال ، ماعليك الا الجواب
      فجعت قدر من اسلوبها المتسلط او نمطها المتجبر
      سحقا ، تبصم انها تعرق بقصاف
      فكلاهما نفس " الطينه "
      بينما رمد كانت تنظر لتعجبها ونفورها المفاجئ ليأتيها صوت رمد هاديا ببحته: عموما معك رمد الراسي وقصاف عمي
      توسعت عينا قدر بصدمة ابنة اخيه !!
      هو عم ؟!
      لا يليق به ان يكون لا عما ولا ابا اطلاقا
      نظرت لها مطولا بتأمل دون وعي منها
      كيف لي لم اربط جمالها بجمال المدعوا قصاف الحقير
      نفس الحدة والملامح الفتنة ذاتها بعروقها
      لو لي قدرة ارى اساس العرق الجميل هذا
      لو لي قدرة ارى اجدادهم ووالد كل منهم
      هه يالاسخافتي افكر بعرقهم وجمالهم في موضع ليس بموضعه
      وعت على نظرات رمد المنتظرة للتعريف عن ذاتها
      تبدوا انها واقفه حتى الان
      : وانا قدر
      لا تعلم لما لم تقل اسمها لما قالت اسما اطلقه هو عليها
      باتت تنسى نفسها كما يجبرها هو
      تبدوا ان الاجابه لم ترضي المدعوة رمد
      بل تبدوا انها تنتظر تعريفا اخر او ربما اطول ادق
      هي ابنة اخيه لكن انا من ؟
      لا هوية سوى العار
      هذا ماجعلني به
      شتت انظارها عن رمد ليخرج صوتها هادء منخفض : مع عمك قصاف
      جلست رمد امامها على الطاولة ساندة يديها على الطاولة خلفها ببعض سانتيمترات : كم صارلك معه ؟
      نظرت لها قدر بشيء من الفتور ، لم تتعجب يالله
      تعلم عن حال عمها لم تسال عن عدد النساء وانا الرقم كم
      بل " كم صارلك معاه "
      اكملت رمد دون ان تنتظر الاجابه : مو بعوايدع قصاف يجيب البنات معه بسفره بس يبدوا انكم متفاهمين او نقول انك معطته اللي يبغا وزياده
      كادت ان تبصق عليها قدر فايبدوا ان البصق ينفع لأفراد هذه العائلة الا انها لم تفعل
      وجدت نفسها ترفع يدها بنية ظرب رمد " كف"
      الا ان رمد كانت اسرع بتفادي ذلك وهي تمسك يدها
      رمد بتحذير : يدك
      بينما بالجهة المقابله كان الدمع يغشوا مقلتي قدر
      لم ترا من رمد ويدها سوا الغباش
      صوره غير واضحة تهتز كثيرا
      هل الخطب برمد ام عيناي ؟
      هل خانتني عيناي الان هل خانني الدمع الان ؟
      لا قوة بقيت لي يالله
      ماكان باقي قد هدته قريبته بكلمتها ليتلاشى
      تركت رمد يدي قدر بهدوء وهي ترا حاله قدر بشيء من الرفق والشفقه
      الا انها حافظت على صوتها وهي تسأل قدر : مجبورة ؟
      لارد اتاه سوا عينا قدر التي اغمضتها وهي تشيخ برأسها يسارا
      مثبتا لها صحة " اجبارها "
      كانت ستهم بالحديث لولا صوت طلقة نار افزعتهما
      لتتبعها صوت ضحكات عاليه صادرة من رماح وقصاف
      فزت رمد مسرعه للنافذه خلف قدر
      بينما قدر قد تببست قدماها رعبا
      رأت قصاف مترنحا بمشيه وسلاحا صغير بيده
      ورماح بساق مصابه !
      وكلاهما يضحكان !
      يبدوان بحالة لا وعي
      الا ان رماح اصحى من عمها
      رأته يقطع كم قميصه ليربطها على ساقه
      حيث مكان الاصابه
      ومع هذا يربطها ضاحكا !!
      رأت قصاف وكأنه يتحدث
      لتفتح طرف النافذه حتى يتسنى لها سماعه
      اتاها صوت قصاف واضحا يحمله لها الهواء
      قصاق بلسان ثقيل وهو يمشي ناحية رماح الجالس : شوف انت صديقي مافيها كلام لكن رمد شي ثاني اعتبر هذا بثار الصندوق اللي ارسلته لها هاه
      لاتاخذ بثارها من سياف قبل ماتاخذ بثارك لها من نفسك
      ليكمل قصاف : انا معك باللي سويته اليوم بس رمد لا
      اقترب حتى وصل لرماح ووضع كلتا يديه على كتفي رماح مقتربا له
      قصاف : انا معك وعونك بس لو ماخذت حقها منك بهالجرح كان ضلت بقلبي
      نظر لمكان اصابة رماح ليكمل : اعتبر هالجرح لها مو مني
      ولا انا اعز ماعلي انت
      هههههههههههههه والحين برقى انام وراي مخمخه يالحبيب
      بينما رماح اخذ هاتفه يتصل على طبيبه بعد ان همس لنفسه " جعله فدا " !!
      كادت ان تغلق النافذة لولا صوتا من بعيد قد جذبها
      ارخت مسامعها لعلها تتأكد
      صراخ والله صراخ جالت انظارها بالمكان وشياء بقلبها ينقبض
      الصوت هنا بالفناء الصوت قريب
      ليس بصراخ شخص بالغ لا لا هي اعلم بهذه الاصوات
      وكأن نورا قد انار لها قلبها وكأن راحة قد تسللت لقلبها وتفكيرها
      يارب لا تخيب رجائي يارب يارب اجعله يقينا لا سراب
      اغلقت النافذ والستار بحرص وعجل
      وهي تلتفت لقدر
      اتجهت لها بسرعه وهي تحاوط ذراعها
      رمد بنيرة عجله اقرب للهمس : اوعديني الهي قصاف ب اي طريقه
      لايتبعني ابد لاينتبه لي من اساسي
      هو مايدري اننا عرفنا بعض لذا ماراح يسألك عني
      بس لو لاحظتي انه فقدني بلحظة الهيه شتتي انتباهه
      كانت تهز رأسها قدر ب " لا "
      ليس لرمد بل لرؤية قصاف صاعدا على الدرج بحالة " سكر "
      التفتت رمد لما تنظر اليه قدر
      لتشد على قدر اكثر : اوعديني قدر واوعدك اني احميك لو تطلب الامر انفذ لك مطلبك اوعديني
      كانت ترا قدر بحاله رعب لا استجابه
      فهمت رعبها من قصاف وماقد يفعله
      لذا شدت عليها قبل ان تبتعد : هو بهذي الحاله انتي اقوى منه تقدرين تدفعينه عنك او تدفينه ب اي مكان او قفلي على نفسك بمكان لين ينام وبعدها اطلعي
      وقتها بيصحى بس يصحصح
      لا تخلين خوفك يضعفك هو بحالة عدم اتزان انتي اقوى لهذي النقطه
      والحين روحي للغرفه عشان يتبعك وبعدها نفذي نفسك
      بس حاليا فضي لي المكان من قصاف
      ابتعدت عنها ليأتيهم صوت قصاف " اوه اشوفكم تعرفتوا "
      تجاهلته رمد وهي تدخل غرفتها لترد الباب دون تسكيره
      بقيت تناظر للوضع وهي تراكة الباب شبه مردود
      بينما قدر قد شل الرعب اطرافها
      حالته هذي تتسبب لها بفوبيا تتذكر بها اخر مره قد اتاها بحالته هذه كان عنيفا برغبته مرعبا للغايه
      يومها قد بكت عينيها بكاء لم تشهده
      مثلما بكت جوارحها الما لأثر قصاف عليها
      اقترب اليها بتنهيده استنشق بها رائحتها تنهيده وصلت لها ولمرمد
      بينما كان يحاوط حظنها كانت رمد تتمتم بدعوات طالبه بها ان تتحرك قدر
      رمد بهمس لايصل ل احد : يلا قدر يلا تحركي
      لم ترا من قصاف سوا ظهره وهي تتأمل وضعهما
      لتسقط عينها الراجيه بعين قدر من بعيد
      لتتحرك بعدها قدر بصعوبه متوجه للغرفه
      ما ان تحررت من يدي قصاف حتى اسرعت بخطواتها للداخل
      لتقفل على نفسها دورة المياه تاركة لقصاف باب الجناح مفتوح
      قصاف : بنلعب القطوة والفار يعني ؟
      ولا يهمك متعنين لك باغين اللعب
      دقائق حتى فرغ الطابق منهما ليبقى الطابق فارغا لرمد




      -



      نظر لساعة يده والوقت اصبح الثانية بعد منتصف الليل
      وهو مازال بعمله
      مازال يبحث عن خيط يصله ل ابنه
      نظر للشاشات المتوزعه على عرض الجدار وهو واقف ينظر ل ارجاء منزله
      سياف ب امر للجالس : عيد لي تصوير الكاميرا بوقت الصباح
      خالد وهو يعيد شريط التصوير مره اخرى : عدناه لك اكثر من مرة طال عمرك مافي شي يوصلنا
      لا اللوحة موجودة والكاميرا يتوقف تصويرها
      بعد مايبتعد عن البيت ببعض كيلو مترات
      ليقاطعه سياف بصراخ وهو يدفع كرسي امامه : تبيني انتظر يبين لك شي ؟ انتظرت من النهار وش باقي اكثر
      انتظر ولدي يجيني بصندوق لاهو حي ولاهو ميت ؟
      خالد : بعيد الشر يابوا راجح
      لم يترك له مجالا سياف ليكمل حديثه وهو يمسكة يبعده عن المقعد
      سياف : اذا انت ماتعرف شغلك انا اعلمكم
      بررا ولا واحد عندي بالغرفه
      ثواني حتى فرغت الغرفه سوا منه
      اخذ يقرب الكاميرات بمواضع عده لعله يلمح طيف احدهم


      -


      اتاهم سلمان من بعيد : جاكم خبر جديد ؟
      خالد وعينه مصوبه على سياف ومايعمل : لا ، على حالته طردنا من عنده وصارله ساعتين يبحث
      سلمان وعينه ايضا على سياف : لا تلومه تراه مايقصد بس وقت غضب سياف لاتصير قدامه
      انفذ بنفسك قد ماتقدر
      خالد : يامر على ارقابنا ابو راجح والله شاهد على ماقوله اني مالمته ولا اخذت بخاطري
      دقائق حتى وصلهم ضحك سياف بانتصار ليخرج لهم ب فلاش بعد ان رماه على خالد
      سياف بانتصار : حدد لي هويته ب اسرع وقت ، مشكلتهم لاتهاونوا بكشف الغطا عن وجههم بدري
      خالد بفرح : السائق ؟
      سياف وهو تاركهم متوجه للأسفل : لا اللي جمبه



      -


      اخذت بالطوا على عجل ووشاح تتحجب به ان استدعى الامر
      اخذت هاتفها بجيبها خارجه بعد ان نظرت للغرفه نظرة اخيرة
      نزلت بحرص وترقب
      لا اثر لرماح
      حسنا ستخرج بشكل طبيعي لايلفت نظر رجاله
      وضعت سماعتها ب اذنها ليجذب نظرها كوب قهوه مركون على الطاولة
      اخذته بيدها بعد ان سارت بشكل هادئ ليصبح شكلها طبيعيا للغايه
      مشت حتى تعدت مقدمة المنزل ورجال البوابه
      احد الرجال للأخر : نبلغ طويل العمر بخروجها ؟
      الاخر : مايحتاج شايفها طالعه تتقهوى على وش نعلمه ؟!
      ...
      تعدتهم حتى اختفت عن اعينهم لتفرغ القهوه بالزرع وترمي الكوب وتعجل من خطواتها اكثر
      لم تكن " ابنة مقرن عبث "
      كلما ابتعدت عن المنزل للفناء كلما زاد المكان ظلمة
      اخرجت هاتفها من جيبها لتنير الطريق به
      توقفت لحظه لينعاد الصوت لمسامعها
      لاتنكر ان خوفا قد ملىء قلبها
      ماذا لو لم يكن مقرن
      ماذا لو كان احد رجال عصابه او شيء مجهول
      اأعود ؟
      اغمضت عينيها لحظه ليأتي بمخيلتها ماقد يفعله سياف بموقف كهذا
      فتحت عينيها للتتمتم بمعوذات تحفظها كما يفعل تماما
      اسرعت متوجه لمكان منزوي بالفناء
      ليختفي الصوت اطلاقا
      اسرعت وفكرة ان مكروها قد اصابه تسرعها اكثر
      ورعبها من المكان وما قد يواجهها يزداد اكثر
      وصلت لغرفه خشبيه قد لمحتها من النافذة للتو
      طرقت الباب الخشبي بطرقات منخفظة دون ان تتحدث
      فا من الطبيعي ان يتحدث من بالداخل فور سماع الطرق
      انا كان شخص بالغ كبير ستعود ادراجها وهذا ماتخشاه
      وصلها صوت مكتوم صوت تعرفه عن ظهر غيب
      صوت ورث ثقل نبرته من والده وكيف ان تجهل صوت والده ؟
      لتقترب للباب اكثر هامسه دون تصديق : مقرن ؟
      انعاد عليها الصوت ب انه هنا
      ابتسمت دون تصديق وهي تتراجع خطوتان للخلف لتأخذ شيئا تدفع به الباب
      ابتسمت وهي على وشك ان تدمع من فرحتها
      تعثرت بشيئ لتصتدم بصدر احدهم
      لتهمس بصدمه : رماح !


      -
      انتهى
      سبحان الله وبحمدة سبحان الله العظيم
    7. وجيده
      18-07-2015, 02:32 PM

      رد: مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران

      مايلتقي برد ودفا للكاتبة / خيزران


      -



      البارت الثامن عشر


      -



      قفي! فالكون لولا الحب قبر

      و إن لم يسمعوا صوت النواح

      قفي! فالحسن لولا الحب قبح

      و إن نظموا القصائد في الملاح

      قفي! فالمجد لولا الحب وهم

      و إن ساروا إليه على الرماح

      ---------------

      للمرحوم غازي القصيبي


      -



      وصلها صوت مكتوم صوت تعرفه عن ظهر غيب
      صوت ورث ثقل نبرته من والده وكيف ان تجهل صوت والده ؟
      لتقترب للباب اكثر هامسه دون تصديق : مقرن ؟
      انعاد عليها الصوت ب انه هنا
      ابتسمت دون تصديق وهي تتراجع خطوتان للخلف لتأخذ شيئا تدفع به الباب
      ابتسمت وهي على وشك ان تدمع من فرحتها
      تعثرت بشيئ لتصتدم بصدر احدهم
      لتهمس بصدمه : رماح !
      بانت ملامحه لها رويدا رويدا لتهمس مره اخرى وكأنها تأكد لنفسها : رماح
      كان قريبا امامها بشكل واضح حتى انها تعتبر خطوة واحدة او اثنتان بينهما
      رماح بصوت ثقيل : مشكلة عمك لاثقل بالمشروب نسى نفسه بينما انا العكس
      رمد والخوف قد نال منها مانال
      حتى شل تفكيرها متناسيه وضع حجابها المركون على اكتافها
      تأملها مطولا من اعلاها بداية برأسها حتى عيناها الرماديه
      ليجد نفسه يغرق بتموجات شعرها حولها
      رماح بصوت منخفض وعيناه على شعرها : وش جابك ؟
      ماذا تقول !
      اتقول انا اتيه لتحرير ابن زوجي ؟
      لأخذه منك والعوده لوالده
      خوفها على مقرن ابلغ من خوفها منه
      فهمت سؤاله بشيء ما
      بينما كان رماح يقصد بها شيئا اخر
      شيئا مبهم " لاهو ندم ولاهو شوق "
      كرهت نفسها بالايام هذه عدة مرات
      بعدد الايام التي خرجت بها دون ستر يسترها منه
      لم يكن متعمد يالله
      والله ماكان عمدا
      كان تحت مشيئة الضروف والمكان
      واما غير ذلك فا انا حافظه نفسي لجميعهم عدا سياف
      سياف ؟!
      يالله لو علم بالمرتين التي رأاها بها رماح لقطع رأسها نصفان او اكثر
      ،،
      صوت مقرن
      كان تنبيها لكلاهما
      تراجعت رمد للخلف وكأنها تحمي الباب من رماح
      بينما رماح وجه نظراته للغرفه الخشبيه الصغيره خلف رمد
      حيث مصدر الصوت
      رماح وعينه على الباب : اطلعي من الموضوع يارمد
      هزت رأسها ب لا دون ان تتحدث
      ليقترب رماح لها اكثر بخطوات واسعه : اطلعي منه ب اقل الخساير
      رمد بقوة تعود تحاول استعادتها : لو مايخصني كان رفعت يدي منه وتسطفلون
      لكن لا مقرن بالنص وانا الحلقة المعلقه بالموضوع
      رماح بصوت منخفض : مقرن مايشكل فارق عندك لاتاخذينه حجة لغيرة !
      ،،
      معتوه ايقصد اني افعل هذا لأجل سياف ؟
      لالا ليس لسياف
      لمقرن لسمي والدي
      نعم ليس لسياف المعتوه الاخر
      للبطل الصغير كما اخبرني
      ،،
      رأته يقترب منها شيئا فشيئا
      لتصرخ عليه بتحذير : رماح ابعدد
      لتردف بعد نفس : انت اللي طلع نفسك من الموضوع مو انا ، انا الاساس بالموضوع وانت الطرف الزايد
      ماطلبت منك تاخذ لي حقي لا من سياف ولا غيره
      واللي بيني وبين سياف ما لأحد خص فيه
      واضح ؟
      كانت تتحدث بسرعه وحدة كبيره
      ليأتيها صوت رماح هاديا : انا الطرف الموجود من الماضي وانتي الصلة بين الماضي والحاظر
      حطي هذا شي ببالك يارمد
      رأته يشد على اسنانه ليعدل وقفته
      وجهت نظراتها حيث اصابته يبدوا انه يتألم او ماشابه
      لتستغل وضعها وهي تتذكر حديثه مع قصاف
      نظرت للمكان بصورة عامه قبل ان تتحدث
      ثم اعادت نظرها لأصابته وهي تقول : بطلبك طلب واعتبره دين للايام ، وش قلت ؟
      ،،
      تطلبني يالله
      تطلبني طلب ؟
      وانا الذي لو ارادت رأس اكبر اعدائها لأتيته لها
      قبل ان تصبح شمس اليوم
      فما بالها بطلب صغير ؟
      الم تقرأ لأمرؤ القيس حين قال
      أغرك مني أن حبك قاتلي
      و أنك مهما تأمري القلب يفعل .؟
      رفع لها حاجبه بمعني " وش طلبك " ؟
      رمد بصوت واثق : مقرن
      اقترب لها رماح اكثر ومازال رافع حاجبية : وش فيه ؟
      رمد وهي تخشى قربه ، تخشى رائحة الخمر الطاغيه على رائحة عود عطرة : بتعطي خبر لرجالك اني بطلع انا ومقرن لبيتنا لبيت سياف
      من دون اي ضرر يلحقني او يلحقة .
      قرب رأسة جانبا الى ان الصق خده الايسر بخدها الايمن هامسا لها : تضنين اني بسمح ب اذيتك ؟
      اقشعر جسدها من قربه
      من خده الملاصق لخدها
      من صدره المقابل لها صادا عنها الهواء
      لم ترا رأسه حتى انها لم يتسنى لها رؤية كتفه من طرل قامته
      اغمضت عينيها خشية وخوف من الله
      خشية وكرها من " رماح " ذاته
      ،،
      شعر برجفتها
      شعر بخوفها وهي تحاول الابتعاد عنه قليلا
      وضع كلتا يديه على زنديها ليخرج صوته ثقيلا سائلا : وغيره ؟
      فتحت عينيها بصدمه
      ايعني انه قبل طلبها ؟!

      رأى المفاجئة بمقلتيها ليهمس لها : تقرين لأمرؤ القيس؟
      زاد جنونها منه شيئا فشيئا
      الا انها حافظت على هدوئها وهي تستغفر داخلها
      اكملت بمسايرة متجاهله سؤاله الاخير : افهم انك قبلت الطلب ؟
      تجاهلها هو بالمقابل وهو يعاود الصاق خده بخدها هامسا لها بعد ان احكم امساكها الا تبتعد عائدا عليها الابيات التي غزت فكره : أغرك مني أن حبك قاتلي
      و أنك مهما تأمري القلب يفعل .؟
      شعر بتصلبها وهو يختم مايقول ب : راح اكمل لك القصيده هذي لأمرؤ القيس بيوم
      بالمكان والزمان الغير
      ليكمل بنفس كلمتها : واعتبريه وعد ودين للأيام
      ابتعد عنها خطوة للخلف واضعا كلتا يديه خلف ظهره : والحين غير طلبك الاول وش عندك ؟
      ابتعدت عنه للخلف بقرف ونفور وهي تضغ شعرها خلف اذنها : ماعندي غيره
      اقترب بخطوات واسعه بعد ان اخرج شيئ من جيبه
      لتبتعد بذعر جانبا
      بينما هو كان يخرج المفتاح من فجيبه ليخرج صوته حادا وهو ينظر لذعرها جانبا قبل ان يفتح الباب : وبعد مقرن مالك دخل باللي يصير يارمد .
      لم تتعب نفسها بتفسير ماقال والتفكير به
      تريد الخروج من هنا بمقرن ب اسرع وقت
      ب " اقل الخساير " كما قال رماح
      دفع الباب على وسعه
      ليرا الساعه بيده اليمنى !
      ويشير لها بيده اليسرى ان تدخل
      اخذت نفس عميق
      شدت بلوفرها عليها وهي تهم لدخول الغرفه المشؤمة بنظرها
      جالت انظارها بالغرفه
      لتقع عينيها على جسد صغير
      محكم ربطة بالكرسي
      توجهت له بعجل : مقرن
      رفع رأسه بعد ان كان قد انزله للأسفل يرتاح به
      لا يرا شيء لا يرا سوى السواد
      بسبب هذا الرباط على عينيه
      جلست امامه وهي ترا اماكن الربط : مقرن ،، مقرن
      لم يعرف الصوت ليس لسبب
      لكن كان ينتظر صوت والدته ،، صوت والده
      وهذا ليس بصوت والدته ولا والده

      صابتها الريبه وهي تراه في حالة ضياع
      لتهمس له وهي تضع كلتا يديها على خديه : بطلي !
      " رمد ؟ " قالها ببتسامه رغم صوت خوف او بكاء لامس نبرته
      ضحكت وهي تدمع بسبب ماتراه من اثار رباط على جسده : ههههه اي قطوتك
      مسحت خدها بشك ان كانت دمعت قبل ان تفتح عيناه
      الا انها لم تدمع
      لم تدمع ،، سوى تجمع الدمع بمقلتيها
      فتحت رباط عينيه اولا ثم البقيه تفك قيده بعد ما يرا
      رمت رباط العين ارضا بجانبها
      لتهم بفتح البقيه
      ،،
      كان يغمض عينه ويفتحها بتعب
      نظر للمكان بكره وخوف طفولي
      الا انه شجاعته التي زرعها سياف به طغت على خوفه
      نظر للمعدات بجانبه والتربة التي تغطيها
      كراتين لايعلم محتواها
      مدت يديها تحاوطه وهي تفك قيد يديه بصعوبة
      اخذت نفس وهي تعاود فتح الرباط
      ما ان شعرت به يفتح وينزلق الرباط من يديها
      الا وشعرت بمقرن يرتمي عليها يحاوطها بذراعيه
      سقطت ارضا على ظهرها بسبب مقرن الساقط فوقها
      ضحكت ضحكة قصيره بتعب رغم الم ساقها الذي جرح من كرسي مقرن فوقها
      كحت كحات متتابعه وهي ترا الغبار يشكل ضباب حولها اثر سقوطهم : اصبر باقي رجولك نفكها من الكرسي
      اعادته حيث مكانه وهي تفك قيده
      شعرت ب انجاز وهي ترا اخر رباط ينزلق من عقدته
      نفظت ثيابه بعد ان قام مستويا
      لتقبل خده : الحمدالله على سلامتك يابطل
      كتمت ضحكتها وهي تراه يرد عليها بشيء من الرجوله : الله يسلمك،، بعدين لاعاد تقولين " قطوتك" انتي قطوة ابوي
      احكمت امساك يديه وهي تهم بالخروج : ايه وابوك الذيب اللي ياكل القطو
      خرجت لترا المكان خالي تماما !
      لا اثر لرماح اطلاقا
      تلفتت تبحث عن شي يتعلق به
      لا تنكر ولأول مره تتمنى وجوده
      تمنت وجوده خشية من رجاله وتعرضهم
      لا تعلم ان كان قد اعطى رجاله خبرا بخروجهما او لا
      شدت على يدي مقرن وهي تعود على نفس الطريق الذي اتت منه
      ابتسمت وهي تسمع صوت مقرن من باب التهديه : سمي بالله والحامي الله
      ،،
      يالله من والدك صنع منك رجلا بعمر السادسه
      صنع منك نسخة له لاتكرر
      حتى راجح رغم بصمات سياف عليه
      الا ان مشاعره تسيره
      بعكسك ،، وبعكس ابيك !
      بانت لها انوار القصر وهي ورجاله من بعيد
      شعرت بشيء يوقفها
      التفتت قليلا لترا مقرن ثابتا بنمكانه
      خرج صوتها متعب : مقرن يلا
      بينما هو عقد حاحبيه : تحجي اول ، ماتشوفين قربنا للرجال
      يالله ! بات تحكمه يثير جنونها كا ابيه
      نفس الغضب وحتى الغيره
      احكمت حجابها ، حتى انها وضعت لثاما بطرف الحجاب المتبقي : يلا
      نظرت لرجال البوابه بترقب
      لكن لم تجد سوا نظرات الرضا والجمود
      اذا اعطاهم خبر
      ستخرج فورا
      لا شيء يضمن لها عدم تغير رأي احد منهم
      بالاساس لاتحتاج لشيء من اعلى
      فاهاتفها بحوزتها والبقيه ببيت سياف
      ستزور قصاف فور صحوته
      نظرت للمكان نظرة اخيره تبحث بها عن رماح

      لتسقط عينها عليه بنفس المكان الذي رأته به فوز نزولها من السيارة امس
      الا ان حالته تختلف تماما
      نظرت لوضعية جلوسه ووجهه مقابل النافذة الكبرى
      وطبيبه جالس ارضا يكشف جرحه
      رفعت رأسها حيث وجهه
      لتراه عاقد حاجبيه ببتسامه تكاد لاترى وهو يشير لها ب اصابعه مودعا لها بحركة لم يلحظها سواها .





      -




      مشت وهي تتأمل شوارع النمسا بشيء من الراحة
      بدءا نور الشمس يتضح على شوارعها رويدا رريدا
      ليلتفت لها مقرن وهو يشد على كفها : احب الشروق
      ابتسمت له ابتسامه صغيره من تحت لثامها : ماتفرق عندي الشروق ولا الغروب ،، لكن لو بختار برجح كفة الغروب
      اشارت له بيدها التي يمسك بها على الكفتيريا الموجودة بالزاوية ، هي ذاتها التي لجئت لقصاف بها قبل يومان : تبي نفطر
      هز رأسه ب لا : بفطر عند امي
      بينما هي بالمقابل هزت رأسها بتفهم صامته
      وجملة رماح تتردد ب اذنها قبل فتحه للباب
      قبل دخولها لمحبس مقرن
      رماح بصوت هادي هامسا : راح يبيعك بيوم وينسى مساعدتك له مثل ماسوا ابوه مع ابوك ،،
      بالمختصر عض اليد اللي انمدت له يارمد .
      ،،
      لم تشعر بنفسها الا وهي ترا مقرن ترك يدها راكضا لوالدته امام الباب
      بعد ان كانت تحرص راجح لعدم خروجه
      همست لنفسها وهي تتأمل البيت وراجح والجوهره ومقرن : وصلنا يارمد





      -




      جلسا بالمجلس بعد استقبال ام سياف والاخذ بالأحضان
      اسيل بجانب ام سياف بشوق : حي الله راعية البيت تو مانور البيت والله يايمه
      ان سياف ببشاشه وحبها ل اسيل يغزو ملامحها وحواسها
      فهو يبين للجميع بكلامها وردات فعلها: الله يحيتس ياعيني وياعل عالبيت مايخلا من زولتس
      تمتمت اسيل ب " امين " وهي تمد لخالتها بفنجال
      ما ان شربت اول فنجال حتى اتاها صوت حاتم الجهوري ونبرة الفرح تطغو عليه
      دخل بهيبته بجماله المعتاد الخاطف لقلب اسيل دون علمة : يالله حي عاليه ببيتها
      ابتسمت ام سياف فلا احد يناديها ويجاكرها با اسمها سواه : لابو هالوجة انت يوم ان الله مرزقك جمال الوجه مازينت لسانك ؟
      اسيل وموضوع كهذا يشفي غليلها
      لتكمل مسايرة حديث خالتها بتشفي وهي تقطع لها قطعه من صحن حلاها تأكلها : ايه الكامل الله يمه ، سبحان الله يعطي شي وياخذ شي ، والله حارم حويتمك اللسان الزين .
      نظر لها بتعجب كابت ضحكته من غلها وهو يجلس على الاريكة بجانب والدته : ايه نوريك زين اللسان بالليل ، كني اشوفك جاية على وجهك .
      توقفت عن اكل " لقمتها " وملامح وجهها جمدت بحرج
      لتكمل عليها ام سياف : والله ماندري من اللي يجي على وجهه اخر الليل ياحويتم عاد الله والعالم وجهك ماهو وجه اللي اخر الليل وبس مير الفرص تفور فور عندك .
      انزلت صحنها ببطئ وهي تبحث عن فنجالها
      لعل القهوه تخفف غصتها
      بينما هي ضائعه بحرجها كانت ضحكة حاتم تنطلق بصخب : ههههههههههههههههههههه والله اثاريك علوم علوم يا ام حاتم
      ام سياف بضجر : ايه ايه علوم بس سد حلقك هاللي صدع براسي
      للتلفت ام سياف باحثة عن عصاها : وتعال انا كم مره قايلتن لك ام سياف مانيب ام حويتم
      حاتم وهو يحك طرف اصبعه بلحيته القصيره بحركة سريعه لم تزده الا جمالا ، بضحكة كاد يكتمها بشغب : افا يعني اسحب حريمتي واطلع ؟ وخللي هالسياف ينفعك هذاهو بالنمسا عند حريمة الثنتين .
      ام سياف بمزح وشغب لا يخرج ولا يتناسب الا مع حاتم القلب لها ، وضعت يدها على فخذ اسيل الجالسه بالقرب منها : لا بالله منت ماخذها ، ان اخذتها عز الله بلعتها ولا شفتها لثاني يوم
      هنا انفجر حاتم ضاحكا
      امكشوف امام والدته هو لهذه الدرجة ؟
      نظر ل اسيل وكأنه يقول لها " شوفي زينك وش سوا شوفي دلعك هذاهو فضحنا "
      ما ان نظر لها الا وازداد ضحكا وهو يراها قد قلب لونها للأحمر تكاد تبكي خجلا
      مسح بكفه على وجهه ضاحكا وهو يستغفر مهدئا من وضعه وضحكة : اعوذ بالله منك يابليس
      ام سياف بمجاكرة : ايه ايه تعوذ من الشيطان عساك تهجد .
      اراحت ظهرها على الكنبة اسيل وهي تبتسم لحاتم بتشفي ، بجلسة واحدة مع ام سياف قد اخذت لها بضع حقها من حاتم
      حاتم بخبث وامر : اسيل فزي جهزي لي ثوبي فوق واغراضي
      وضعت صحنها بهدوء : اوك
      بينما ام سياف تتهكم بضحك وصوت منخفظ لم تسمعه اسيل : اي هين ان شفنا اسيل بعد شوي
      قهقه حاتم فور سماعه والدته ، يالله ابات امرهم مفضوح امام والدته ؟
      وكيف له ان يصبر امام نعومة اسيل ورقتها
      ان كان امرهم مفضوح لهذا الحد فهو لا يلم والدته حين علمت ببعده عنها شهور




      -



      اخذت تخرج ثوبه وشماغه لتضعها متطرفه له
      نظرت لطول ثوبه وعرضه
      ليس لسمنه بل لما عرف به ابناء عائلته واخيه وختامهم هو بعرض الابدان وطولها
      ابتسمت وهي تتذكر بالمرة الاولى التي قد رأته بها حين اتاهم في يوم عيد
      قبل زواجهم وارتباطهم بكثير
      كانت قد شكت انه يمارس رياضة ما
      الا ان شكها قد زال فور رؤياها سياف وابن عمهما خلفه
      حتى ان سياف يجتازهم با اكبر بنيه
      لكن جعلت ان عملة احد الاحتمالات التي جعلته يجتازهم بهذا
      فهي مجرد مارأتهم خلف حاتم
      عرفت ان بنية اجسادهم وراثه
      وما احبها من وراثه لقلبها ان كانت تشمل زوجها
      شعرت بذراع تطوق خصرها وصدها
      وانف حاتم خلف اذنها : اشوفك سرحتي ؟
      نظرت لنعكاسة بالمرءاه
      نظرت لجفنيه المغلقه وانعقاد حاحبية بخفه
      وكأنه يأخذ اكبر قدر من رائحتها !
      اتمثل دور الهائم المشتاق ياحاتم !
      وانت ابعد من البعد عن هذا الدور
      الدور هذا يليق بي
      وانت يليق بك كل شيء عدا الهيام ومشتقاته
      كل شيء عدا هذا .
      اجابته بهدوء بعد ان اخذت نفس بسيط : مارحت لبعيد ،، عندك .
      ابتسم وهو مازال على وضعه الا انه الصق ظهرها بصدره اكثر
      ترضيه لدرجة تجهلها
      ترضيه كرجل يسئل ويلقى الجواب انثى
      جميع مابها يدلها عليه
      دروبها اجمع تنتهي به
      حتى " كلامها " ينتهي به
      رطب شفتيه بلسانه : اشوفك هديانه اليوم ؟
      ابتسمت بشكل بسيط وهي تضع يدها على كفه المحاوطة خصرها : اشوف جوك بالعلالي اليوم .
      ضحك بخبث وصخب وهو يلتقط معنى ماترمي اليه : فوق فوق ماتتخيلين
      اسيل بنبرة هاديه منخفظة : وخالتي وينها لانخليها لحالها الحين .
      شعرت بقبلاته وانفاسه الحارة تنتشر على عنقها تاره وكتفها تاره ليخرج صوته مكتوم : وتضنين بجيك واخليك لحالك لو هي صاحيه ؟
      اراحت رأسها على كتفه خلفها مغمضة عينيها باسترخاء : ومشوارك
      قبل اذنها هامسا لها بتهكم : مامن مشوار الله وكيلك .
      ابتسمت ، هذا هو حاتم يوم لها ويوم عليها
      تارة يرفعها لأعلى سماء
      وتارة يخسف بقلبها اسفل قاع
      ومع هذا كتب عليها الشقاء بعشقه .





      -




      نظرت لها الجوهره وهي مازالت تحتضن مقرن بحظنها : شكرا
      بينما رمد نظرت لها ببررد وهي تتأمل الجوهره وراجح بنفس المكان وهي مازالت بمكانها
      بالقرب من باب المدخل
      لتضع كفيها بجيبها : ماسويت هالشي عشانك .
      هاهي رمد لاتستطع ان تكون صالحك لمدة يوم كامل
      بل انجاز لها مافعلته من خير لمدة نصف يوم
      اتاها صوته خلفها : عشان مين ؟
      التفتت له بذهول ،
      هو هنا ، قد سمع ماقالت
      واذا سمع فليسمع بالتأكيد ليس لأجله
      اعادت نظرها لمقرن وكأنها تخبر نفسها انه لأجله
      تجاهلت الجميع وهي تتوجه للداخل
      لتسقط عينها على راجح وتجاهله المتعمد لها !
      تبا له ولعائلته , يبدوا التقلب طفرة جينيه بهم
      صعدت الدرج وهي تفك لثامها وحجابها بيد
      بينما الاخرى تحمل بها هاتفها
      توجهت بكسل الا غرفتها
      لتجدها كما تركتها ببعثرتها
      فضلت البعثرة على ان احدا ما لمس اغراضها
      حتى وان كان من باب الترتيب
      رمت البالطوا عالكنبه
      واخر موقف كان هنا ينعاد عليها
      حررت شعرها ليتناثر بتموجاته حولها وهي تقف امام المرءاه الكامله
      مررت اصابعها على اثار عنقها وشيء من الاثار يتسلل لكتفها حتى ان صدرها لم يسلم
      مررت يديها بتقزز رغم ان لا اثر عميق يذكر
      يبدوا انه يزول لولا لونه المائل للزرقة الداكنه
      تهكمت بسخريه : هه وهذي سبب المشكلة عندك يالجوهره ؟
      كانت ستتجاهل الامر ولا تلقي لها بالا لولا صفعة سياف لها
      لكن يبدوا ان الجوهره " جابتها لنفسها "
      وكأنها تجدد لرمد ماتفعل
      ابتعدت عن المرءاه وهي تفتح خزانتها لتحدث نفسها : ان كان هذي هيضت غيرتك اجل ابشري بالباقي
      ما ان فتحت خزانتها تخرج لها غيارا لتستحم
      حتى غزت فكرها محادثة سياف الاخيره
      كانت يوم خروجها من المنزل حيث مكالمته بعد منتصف الليل
      " فتحت الاتصال دون ان تجيب بعد ان وضعت الهاتف في اذنها
      سياف وهو يتأمل الرسمه بيده : تهضمين حقك بالصور
      اتاها صوته ثقيل مخملي بغزله المبطن "
      رددت بصوت تسمعه بمثل ما قال : تهضمين حقك بالصور .
      بدأت تقلب درجها رأسا على عقب
      تناثرت الاغراض حولها دون ان تعيرها اي اهتمام
      حتى ان رسمة شكلها معه لا تأخذ حيز من اهتمامها
      ينصب اهتمامها بالصورة المرسومة المرافقه لرسمتها
      لا اثر ، لا اثر لها اطلاقا
      هزت رأسها بلا وهي تتمنى انه لم يحدث : لا سياف لا الا هذي
      اغلقت خزانتها بغضب وبابها يصدع صوته
      نزلت بسرعه جنونيه للأسفل وهي تبحث ب انظارها عنه
      لا اثر له بالصاله مطلقا سوى الجوهره وراجح
      حتى ان مقرن ليس بحوزتهم
      خمنت انهما بالحديقه الصغيرة الخارجيه لتهرج بسرعه
      تحت تجاهل الجوهره وانظار راجح المتعجبه
      تلفتت يمنا ويسرى باحثة عنه لتجد الفراغ لا اكثر
      رفعت رأسها للأعلى
      حيث مكان نافذته
      كان اقرب لها من ان تقطع هذي المسافة للأسفل لولا عدم انتباهها
      عادت حيث ادراجها للداخل
      وهي تغلق الباب خلفها صاعدة للدرج بهرولة
      وهذه المرة هي التي لم تنظر لكلا من الجوهره وابنها



      -



      جالس ببدلة عملة ومقرن بحظنه
      ومكالمة ذاك الرجل ببداية يوم عمله تنعاد عليه
      : ضناك ببيتك يابوا راجح
      لم يترك له مجالا للسؤال وهو يسمع الرجل يكمل
      : والفضل بعد الله للي مات واثره حي
      اغلق قبل ان تكمل الثواني لنصف دقيقة حتى
      يبدوا مخضرما بما يفعل
      حريصا ب ادق التفاصيل
      اولها بمكان الرسائل الفارغ تاليها
      بحرصه على اختصار الوقت
      لينطق سلمان الذي سمع المحادثه بجانبه : مايمدينا نحدد مكان المكالمة بالوقت ، اترك الشريحك على جمب
      ليلتفت سياف يقابله عاقد حاجبيه : ماتنفعنا ال 30 ثانية ياسلمان ليردف بحسرة وهو يضع اغراضه بحوزته على عجل ليصل منزله : لو هو مكمل لي الدقيقه والله اجيبه بس ماهو حي الله
      يلعب لي من تحت صح .
      ،،
      تنبه على صوت فتح الباب وكأن اعصارا قد داهم
      لتغلق رمد الباب خلفها بغضب وهي ترا مقرن يتوسط والده : سياف بلا لعب
      نظر لها بمتعه وهو يعي ماقد علمته .!

      -


      البارت التاسع عشر


      -



      لو تعدد عيوبي ما تخلص ابد
      ولو تعد المزايا تغفر السيئات .



      ،،



      نظر لها بمتعه وهو يعي ماقد علمته .!
      بينما هي تنظر لبتسامته الخبيثه رغم فتنتها ، الا انها تكرهها
      حولت انظارها لمقرن المتشبث بصدر سياف
      وسياف بالمقابل يحتظنه بطريقة وكأنه يعوض بها فقدانه له
      ليخرج صوتها حاقدا وهي تشير على مقرن بعينيها لسياف : لا تاخاف ماراح يضيع دامه فوق الارض .
      فهم سياف ماتقصده
      ليقبل ابنه على خده بقوة ثم اتبعها بقبلة على كتفه
      سياف : يلا يابطل انزل لماما الحين تحممك وانا شوي واجيك
      هز رأسة مقرن بطاعه ليمر بجانب رمد قبل ان يصل للباب
      لتقف بطريقة رمد : معليش حبيبي لاتنتظرون بابا الحين ، قلهم تعبان يبي ينام هو ورمد وبالعصر تشوفونه

      صد سياف عنهما وجهه للنافذة كاتما ضحكته على تصرف رمد الطفولي

      اشارت لمقرن ب اصابعها مودعة ب ابتسامة بلهاء : تشاو

      ما ان اغلق مقرن الباب
      لتعود ملامح رمد كطبيعتها : سياف بلا لعب وعطني اللي اخذته
      ابتسم لها بمرواغه : وش اللي اخذته ؟
      اقتربت خطوتان بملل : شوف سياف تراني عايفة عمري وقرفانه من نفسي ابي اخذ اللي اخذته واروح اتروش
      فلا تطول الموضوع
      سياف بمتعه وهو يشبك اصابعه ببعضهما بعد ان اسند مرفقيه على ذراع الكنبه : واللي ضيعتيه ماهو عندي .
      رمد بتمثيل : لا لا يعني فوق منت سروق كذاب بعد ،
      وين المبادئ والقيم
      ولا شاطر تطبق دروسك على رمد وبس
      سياف بخبث : لا رمد دروسها غير ، فوق ال 18 الله وكيلك
      اردف وهو يشير لها بيده لمنتصف حضنه وهو جالس : تعالي هنا
      توترت من طلبه لتغير الموضوع بسخريه : مين رمد هذي ماعرفها تعرفها ؟ ،
      قاطعها بحده ويده ثابته مشيرة على حظنه : تعالي
      رمد بتجاهل : شكلها ماش ماتستحي على وجهها دام هذي دروسها ، من وين تعرفها انت ؟
      كتم ضحكته ببتسامه على اساليبها وكأنها " سكرانه " : هذي الله وكيلك وحده فسقانه وفاصخه الحيا ، ليردف بتهكم والله بلاني بها بلوة الله لايوريك .
      تلفتت لتأخذ مخدة متطرفه ترميها على سياف لتصيب الكنبه لا سياف : وجع
      سياف بحده : توجع العدو ، تعالي
      رمد بخبث : اسفه ما اضمنك
      سياف : هه باكلك انا ؟
      رمد : ماتنظمن والله
      سياف بمجاكر لها ولأسلوبها الطفولي : ماهو من زين طعمك ، ليكمل وهو يخرج لها لسانه ، طعمك مو حلو
      رمد : ايه اشوفك ماقاومته اول
      سياف بنكران : تسذوب
      رمد : والله انت الكذاب لا وبعد سراق
      سياف بمكر : طيب تعالي عندي اذوق ونجرب .
      تلفتت بحرج ، لكن خبثها طغى على خجلها وهي تتقدم له بغنج حتى استقرت جالسه على الطاولة امامه
      رمد : على علمك ، ممنوع انت من الاقتراب لا تنسى
      سياف وهو يقترب بمقعده للأمام : من قال ؟
      رمد وهي تعيد شعرها للخلف بنرجسية : أنا .
      مسك ذقنها بيده اليسرى ليشدها اليه مقبلا اثرا خفيف على خدها إثر صفعته لها : محد جاب لأوامرك خبر .
      اعادت ظهرها لنفس موضعها بعد انتهائه تقبيل خدها : بعتبر هذا اعتذار
      رفع حاجبه لها ببتسامة دون كلام
      رمد : ويلا الحين عطني اللي اخذته
      سياف بتجاهل : طلعتي قد كلامك ،
      سكت ثواني ليكمل : يومين ماطولتي
      رمد وهي تأخذ نفس : قلت لك لما كلمتني سياف انا ابي لي يومين فيها ارتاح لا اكثر وراجعه
      وعلى فكرة تصرفي سليم لان لو ماطلعت بحزتها كان كبرت السالفه
      سياف بحذر : وكان لطلوعك عواقب !
      رمد بتهكم : مقرن ؟ اذا قصدك مقرن فهو عاقبة وحدة مو عواقب و
      ليقطع حديثها مقتربا لأذنها وهو جالس : والشوق ماهو عواقب ؟
      لم تستطع رؤية ملامحه بسبب قربه لأذنها اليمنى
      نظرت للأبجورة البعيده خلف كتفه مفكرة : يالله لاتعبث بي ياسياف لاتعبث
      لا تعبث بقلبي وتطفئ عقلي
      وان انطفأ العقل ، أ أسير بقلبي وارادته ؟
      اهذا ماتريد ان ارمي بعقلي عرض الحائط وتسير سفني لك ؟
      تجري الرياح بمالا تشتهيه السفن
      والرياح عقلي والسفن قلبي
      عقلي يسير بما لا يشتهيه قلبي
      وان وقفت الرياح ؟ اتعي ماذا سيحدث من كوارث ؟
      لن تعي ، انا أعي
      ،،
      لتهمس له بسرحان : وهذا هو رجع لك
      سياف : الشوق وانتي ؟ ولا مقرن ؟
      طوقت عنقه بذراعيها ملصقة خدها بخده بعد ان اغمضت : كلهم !





      -





      تنبه بصداع شديد
      شد على شعره بيد واحدة ، حتى فتح عيناه
      نظر للمكان حوله وبعثرته
      ثم الى صدره العاري
      لايتذكر تحديدا ماحدث
      مرر كلتا يديه على وجهه يمسح بهما لولا ملمسا خشن استوقفه
      مشى للمرءاه ببطئ
      الى ان وصل لها
      عقد حاجبيه وهو يرى جرحا يمتد من حاجبه للأعلى حتى المنتصف
      تلفت بالمكان
      ليجده خالي منها تماما
      لتسقط عيناه على تحفة خفيفه قد كسر طرفها
      غزت الأحداث مخيلته تدريجيا
      صوت صراخ ، ضحكه هو ، همساته
      ركضها بالجناح ،
      الى ظربها له بالتحفه الصغيره امامه قبل ان يلمسها
      وصل للتحفه لينثني لها مقلبها بيده : حلو دافعي عن نفسك لأخر لحظة ياقدر !
      ترك التحفة على الطاولة الصغيره بعد ان سحب له فوطة وتوجه لدورة المياه .




      -



      ظرب زيجارته متعمد بشكل خفيف على " الطفايه " بشكلها الفخم امامه
      ليتناثر بعضا من رمادها : فهيد وصمخ اترك اللعب وعيوني معك
      اخذ نفسا من الدخان وهو يستمع للطرف الاخر : ايه بنشوف ،، تمام نهاية الاسبوع وانت عندي
      رماح بعصبيه : فهد انا ماستهبل ذا الحزة ، جالس أمرك ما استشيرك قلت نهاية الاسبوع وانت عندي
      رماح : اوك بحفظ الله حبيبي انتظرك ، سلام
      ما ان اغلق ورما هاتفه امامه على الطاوله حتى رأى قصاف متوجه اليه
      مسك البكايت بيده ليسحب له زيجاره اخرى بفمه
      بينما يده اليسرى تشير لجبين قصاف بتهكم : ماشالله شجايك بعد ؟
      ليكمل وهو يشير لساقه : يعني انا نقول انت مصوبني ، بس انت يالصاحي مين ؟
      قصاف بسخرية وهو يرمي بنفسه على الكنبة امام رماح : حور العين
      قهقه رماح بضحكة قصيرة : ولك عين تفكر بحور العين انت ، لا وتظربك بعد ؟ ماشالله عليك والله
      ابتسم قصاف له : وانت ماتترك هاللي معك ؟ بالليل سكار والنهار زقاير ماتفوت فرصة ابد ماشالله
      ابتسم رماح وهو ينفث الدخان من فمه دون رد
      صمت كل منهم دقائق
      رماح منسجم بزجائرة وقصاف يقرأ رساله بهاتفه من رمد
      كان توقيتها صباحا
      ترك الهاتف قليلا
      لينظر لحاله وجرحة وحال رماح وساقه المصابه ليقهقه بضحكة قصيرة على حالهم : ههههه استغفر الله شر البلية مايضحك
      رمقة رماح بطرف عينه وشبه ابتسامة على شفتيه ملتقطا مغزى قصاف




      -



      ابتعتد عنه قليلا
      رمد بهدوء : سياف عطني اللي معك وخلني اروح اخلص اغراضي
      سياف وهو يسحب رأس انفه بعبث : اذا جلستي عاقله بكمل لك قصة رمد العوبا واذا جلستي عاقله بعطيك اللي عندي
      ارتفع ظغطها من مماطلته ليخرج صوتها حادا : لاتجلس تلف لي وتدور من اليوم
      عطني اللي قلت لك عليه ،، مالك حاجه فيه
      سياف وهو يسند ظهره للخلف : الا احتاجها وابيها
      فزت واقفه بسخريه : ماشالله الله يديم المحبة
      سياف ببرود يماشيها : اي والله الله يديمها كم عهد مر وانا واياه بهالمحبة
      رمد : اي انت يطابق عليك المثل " ومن الحب ماقتل " من حبك له ذبحته ماشالله .
      نظر لرعشتها وهي تتحدث عنه ، كانت تتحدث ببرود وهي تحاول التمثيل عليه
      الا ان رعشتها ورجفة صوتها في اخر كلمة
      تفضحها .
      فز واقفا امامها محاوطا وجهها بكفيه بعد ان وضع جبينه على جبينها هامسا : ماكبرتي ؟!
      هزت لا برأسها : هه احد يكبر عن الهم ؟
      سياف : الى الان انتي هي انتي ! تخلطين السخرية بحزنك عشان تبينين للكل قوتك وان الوضع عادي ، ماتكبرين ؟
      هزت رأسها بلا ليظهر شكلها طفولي بين يديه
      حرك ابهامه على وجنتيها هامسا ببتسامه : مثلي عليهم كلهم عداي ،، قبل زاوية فمها ليكمل اوراقك مكشوفه عندي لاتشمليني بالتمثيل .
      حاولت التراجع للخلف بعد قبلته الخفيفه تلك
      الا ان الطاولة خلفها لا تساعدها
      شد امساكه بوجهها الا تبتعد
      لتجول انظاره بين عينيها وثغرها
      كش جلدها من حديثه ونظراته
      تشعر بحرارة انفاسه برتفاع صدره وهبوطه بشكل سريع
      ترا تودده لها ورغبته بها من اول ما اتت
      لو كان مايفعله الان قبل مافعله اخر مره معها
      لشجعت قربه وهذا ماتريده
      لكن لا هو جعلها تضع حدا حينما اجبرها معه تلك الليلة
      حينما اشتد نقاشهما بخصوص راجح
      ليأتيها بعدها كا أعصار هائج اوسم اثاره بها
      وكأنه بهذا يخبرها انها ملكة
      لا مكان للتفكير بغيره او ماشابه
      لتعلن بعدها حدوده من قربها كارهه فعلته
      والان يأتيني كما وددت سابقا ، لماذا سياف لماذا ؟
      ارخا كفيه من خديها ،
      لينزلها ويريحها جوانب بطنها وهو يرا سراحنها
      نبهها صوته : والحين روحي خلصي اغراضك وانزلي لنا بعدها تحت
      لازالت على وضعها دقائق
      ليمرر يده على اسفل ظهرها : بتروحين ولا اغير رأيي ؟
      وضعت كفها الصغيرة على زندة قبل ان تخرج : بقوك سياف
      نظر لها باستفسار : همم ؟
      رمد بهدوء : اليوم العصر بطلع عندي موعد
      سياف : مع مين
      رمد وهي تشد على زنده وكأنها تأخذ منه القوة : مع عمي قصاف
      مر دقائق على صمته
      ليعقد بعدها حاجبيه بتساؤل : ليه ؟ مو توك جاية ؟
      رمد بتوتر من نبرته : بيني وبينه موضوع بخلصه واجي .
      سياف بنظرات تقييم لرمد : يصير خير
      رمد : تمام
      خرجت من غرفته وهي تتنفس بعجل
      متناسيه سبب قدومها لغرفة سياف وما تريده
      اغلقت باب دورة المياه بعد ما اخذت ملابسها
      لتسند ظهرها على الباب دون تصديق وهي تفكر في حال سياف
      لا ليس بطبيعي اطلاقا
      لا تعلم كم مرة في ساعه واحدة تشاجرا ثم تغازلا
      ثم عادا للشجار ثم يودعها بغزل
      جوارحه لم تكف العبث بجسدي مطلقا
      والشوق !
      اي شوق تتحدث به سياف ؟
      واي بشاعه من ردات الفعل خرجت مني وانا اتوسد عنقه
      لا واقول " عدت لك "
      يالله حمدا لله اني استعدت صوابي في لحظات
      ليرجع الوضع طبيعي
      لكن هو لم يكف
      عاد وتغزل
      صمتت قليلا وهي تدخل تحت الماء لتستوعب : بل يا الله اي غباء تفكيرين فيه يارمد
      استرخت تحت الماء متناسيه عمدا ماحدث




      -



      كانت تارة تنشفه بروبه وقطرات الماء على شعره وتارة تقبله بلهفة وشوق
      بعدم تصديق ان ابنها عاد لها
      مقرن بتذمر : ماما خلاص والله خدي وهذا يعورني وانتي تبوسيني
      اخذت تقبله مره اخرى عنادا له
      الجوهره بضحك : وهذي بعد بوسه
      سارت هي ومقرن ب اتجاه غرفته مع راجح : يلا نلبس قبل يجي بابا
      مقرن : بابا ماراح ينزل بينام هو ورمد الحين
      تقلصت ابتسامة الجوهرة تدريجيا
      لكن اعادة ابتسامتها سريعا لمقرن كي لا يلحظ
      ان لم يكن لأجلي ياسياف
      على الاقل لأجل ابنك
      طفلك الاصغر
      انا لا انكر فضل دميتك الغجرية ب استعادة ابني
      لكن رمد لن تضيع
      ستجدها بالوقت الذي تريد
      لكن ابنك وقت عودته هو بحاجتك اكثر
      خرجت تنهيده منها ناتجة عن تفكيرها
      سياف خلفها : جعلها اخر التناهيد يام راجح
      ابتسمت له تلقائي ، لم ينسى
      لم يترك ابنه لأجل الدمية الغجرية في الاعلى
      لا احد خالي من العيوب
      ورغم من سلبيات سياف الا ان مزاياه تشفع
      اولها عدله ،
      هي موقنه تماما انه يخاف الله داخله ويخشى الظلم
      حتى لو مال قلبه اوقات
      وانا اخشى من تلك الميلات يالله
      قبل كتفها محاوطها من خلف بحنان : قرة عينك
      الجوهره : تقر عينك بشوفة النبي يارب
      همس سياف وهو تاركها متوجها لمقرن امامهم : امين
      حمل مقرن بين يديه ليرميه بالهواء ثم يحكم امساكه لاعبا معه
      ليهمس له ببتسامة وهو يقبل اذنه بين ضحكات مقرن الصاخبة : انا ماقلت لك ماتاخذ بحكي القطاوة اللعابة ؟!
      ليلتفت للجوهرة بفرح جهزوا انفسكم نطلع نتمشى اليوم تتسوقون
      وبكرا عازمكم على حساب رجعة البطل هذا
      ابتسمت له بفرح يوازي فرحته واكثر
      كيف لا وهو جنينهما
      طفلهما واخر العنقود حتى الان !
      خرجت بعجل وهي تنادي بصوتها على راجح فرحة
      لتعطيه خبر بخروجهم




      -



      صعد لها للأعلى وهو ينظر لساعته
      قد مرت لها ساعتان منذ تركها
      وهي لم تنزل لهم حتى الان
      سيصعد للأطمئنان ومنها يعطيها خبر لتستعد لخروجهم
      رأى باب دورة المياه مردود بما انها تنام بغرفة احد ابنائة بالسابق
      ودورة المياه منفصله
      بعكس جناحه مع الجوهره مقابلهم
      فتح باب الغرفة بهدوء
      بما انه دورة المياه خاليه
      كعادتها تلفحه برودة غرفتها قبل ان يتوسط
      نظر للنافذة قبل ان ينظر لها
      الا تحترم الثلوج بالخارج وبردها القارص
      الا تخشى على جسدها المنعم وحالها بالمرض ؟
      جالت انظاره على بعثرة الغرفه حتى وصل لها نائمة بسريرها بالعرض
      اصبح معتادا على بعثرة غرفتها
      بل لايتخيل شكلها " مرتبه "
      بالاساس نسى شكلها قبل ان تسكنها رمد
      وصل لها ليبتسم على منظرها بملابس " رجالية "
      عدا البنطال فهو لها اسود قطني ملاصق لساقاها
      اما الجاكيت القطني واسع اللباس طويل الاكمام
      بقبعة متصلة
      يبدوا له بلوڤر رياضي
      هو بالتاكيد ليس له
      اذا لمن ؟
      يالقصاف او ابيها
      لا يخرج الاحتمال من هذين
      مد انامله لشعرها البارد من اثر الرطوبة
      ليمررها بين تموجاته : رمد
      همس لها ب اسمها لكن لم تتنبه
      تبدوا غارقه متعبة
      علا من نبرته اكثر لتتضح خشونة صوته : رمد
      اعطى يديه الحرية بالتعبث
      حتى تصل لوجهها
      كان يمررها بشيء من التأمل بشيء من فتنتها
      ليبتسم بصعوبة
      بل شبح ابتسامة بانت على زاوية ثغره ، اخلقت فتنتك للخداع ؟ لامغزى له سوى هذا وانها " تسر الناظرين "
      شد على رأس انفها الحاد المائل للحمرة من اثر " الزكمة والسخونة "
      لتعقد حاجبيها بتنبه وانزعاج
      نظرت له بخمول وشكله الواقف وانثنائه قليلا عليها لتعاود اغلاقها
      ابتسم على شكلها المرهق : بنت
      رمد ب ازعاج وهي مازالت مغلقة عينيها : همم
      سياف بمزاج عالي ورواق : قومي ماقلت لك نامي قلت لك خلصي وانزلي لي
      وضعت كفيها على وجهها تغطيها بتعب : سياف بنام والله تعبانه مانمت
      ابعد كفيها عن وجهها بيد واحدة ليعاود شد انفها : قومي بنطلع لاحقة على النوم
      رمد بصوت نائم وهي مازالت على وضعها : روحوا انتم مافيني حيل والله
      سياف : وانا قلت لا ، بنطلع نتسوق قبل نرجع للرياض بعد بكرا
      ليكمل بحنية وهو ينثني اكثر ليهمس لها بالقرب من اذنها : قومي حللي النمسا قبل نرجع
      شعر بتنفسها يزداد سرعه حتى انها شدة على اغلاق عينيها اكثر من طاري ماذكر
      نظر لها بشكل سريع وردة فعلها ، اذا صحت ،
      اقتربت بعبث
      ليلامس شفتاها بشفتيه دون تقبيل : قومي قبل نتهور .
      ماكان بنيته الاقتراب
      ولا صادق بما يقول , لاشيء سوا ايقاضها
      اعاد ظهره للخلف وهو يستقيم واقفا متأملها
      نظرت له وكأنها تثبت له صحوتها وشيء من لمعة ماء مالح غزى مقلتيها
      ليحجب الرؤيا الصافيه عن منظر سياف
      وتأتيها الصورة " مشوشه "
      اغمضت عينيها ثم تفتحها
      لتعود لها الصورة واضحة مانعة مقلتيها عن البكاء امام سياف
      اتاها صوته : وش اوجعك ؟ طاري السفر ؟ .
      ماكان يسأل بقدر ماكان يخبرها سبب علتها الان
      يعلم تعلقها بالنمسا جيدا وماتعنيه لها
      مد يده لذراعها بنية ان يسحبها تقف
      وضعت كفها بكفه ليساعدها بالوقوف فالخمول استولى عليها تماما
      ثانية لتجد نفسها ملاصقة لصدره واقفه
      سياف بتهكم ظاحك وهو يتأمل لباسها : وش هالملابس ؟
      رمد بكسل : تتمصخر ؟
      سياف ببتسامة وهو ينظر للجاكيت الواسع ويصل طوله لنصف فخذها : مشكلته حلو .
      ابتعد عنها بجديه : والحين بدلي ملابسك وتدفي زين لاتمرضين زياده
      هزت رأسها ب طيب
      ليلتفت لها قبل ان يخرج : تدفي صح احسبي حساب تعبك ربع ساعه وانتي تحت




      -



      نظرت لأنتشارهم بالمحل
      في احد المحلات المعروفه المطلة على الشارع
      الجوهره بمكان تختار من بين النظارات وراجح بمكان يقابلها
      ومقرن جالس بالمنتصف على الكنبة ينتظرهم بتعب
      وسياف يبعد عنها مسافهم كم خطوة
      وبيده عدة ساعات يجربها واحدة جلد واثنتان كلاهما حديد حتى سيرها
      اقتربت له حتى اصبحت بجانبه تماما ليأتيه همسها : الذهبيه افخم
      كان قد احتار بين الفظيه والذهبيه وساعه ثالثة بجلد اسود
      التفت برأسه لها : هقوتك ؟
      رمد : ايه
      نظر للساعة بيده وهو يجربها وبجانبها يلبس الفضية ايضا من باب التجريب
      يعلم بفخامة ذوقها وماترتديه وماينال اعجابها لكن
      ابتسم بخبث ومجاكر لها وهو ينزل الساعة الذهبيه يعيدها حيث مكانها
      ويأخذ الساعه السوداء والاخرى الفضية : ماش ذوقك ماينفع
      هزت كتفها بغرور وابتسامة : بكيفك والله ،، بتندم
      تركها متوجه للمحاسبة ينتظر البقية
      جلست بجانب مقرن بتعب مماثلة لجلسته وهي تنظر للجوهره وهي تجرب مجموعة نظارات لتقرر اخذهم جميعا
      حولت انظارها لسياف الجالس على الكنبه بجانب المحاسبة وهو يرتدي ساعته الاساسية بعد ما انتها من التجريب
      التفتت للخلف لتجد راجح بين الساعات ايضا
      كانت المسافه بينها هي ومقرن وسياف قريبه
      نظر لها سياف : ما اعجبك شي ؟
      رمد وهي تهز رأسها ب لا : لا
      رفع حاجبيه بسخريه : كل هالمحل ما اعجبك ؟
      رمد بعناد : اي ماعجبني
      لاتنكر بداخلها كم شيء لفت انتباهها بالمحل فهي ماركتها المحببه الا انها لا تود بالشراء معهما لسبب يخصها
      الا ان مزاجها ومزاج سياف عال العال اليوم
      انتهى من المحاسبه ليكملا سيرهم لباقي المحلات
      كان ترتيبهم كالتالي
      راجح ومقرن بالامام
      ثم الجوهره وبجانبها سياف وجانبه رمد
      الا انها توقفت قليلا حيث اصبحا متقدميها بكم خطوه
      توقف سياف ليلتفت لها : تعالي قدامي ماحبكم وراي لاصرنا مع بعض ، لو صار شي الا انكم قدام عيني
      رمد وعربة شدة انتباها
      اشارت له حيث مكانها ليأتيها صوت سياف وراجح ب ان واحد : برد وبتمرضين
      رمد بمحاولة اقناع : اشتهيته ، بعدين عادي مناعتي قوية لاتقلق .
      لم تنتهي من كلامها حتى تختمها بعطسه
      نظرا لها وكلاهما كاتم ضحكته تناقضها
      سياف وهو ينظر للعربة : يعني بدايتها مكيف ونهايتها هذا ،،، لا يلا مشينا
      مشو كم خطوة لتلتصق رمد بكتف سياف وهي تمسك ذراعه بترجي : يلا سياف تكفى والله نفسي فيه
      التفت لها : مره ؟
      نظرت له بستعطاف لعله يرضى : مررره ، يلا ياقلبي
      ابطأ خطواته قليلا معها ، تبا لاتعب كلمتها مطلقا وماذا تتسبب به
      سياف بحده طبيعيه : وقفوا دقايق هنا اجيب لرمد ايس كريم ونجي .
      ليقفز مقرن : وانا بعد
      لتنهره الجوهره : لا انت لا تمرض علي على طول
      لينزل سياف لمستواه وهو يحدثه : انت بعد بكرا قبل نمشي اخذ لك تمام ؟
      هز رأسه مقرن بطيب : تمام ، بس هذي رمد تاكله الحين
      التفت لها سياف بسخريه : وشفها تعبانه
      فز واقفا سياف : يلا ثواني وجاي
      لتتبعه رمد فورا وهي تمشي جانبه ب انتصار وفرح
      سياف وعينه للعربه القريبه منهم امامه : وش النكهه اللي تبين ؟
      رمد بعجل : تشوكليت
      ،،
      كان يسرق الانظار لها وهي بجانبه تتلذذ ب الايسكريم معها
      نظر لها شكلها وهي قد استبدلت حجابها ولثامها اليوم بقبعه فرو دائرية عملاقه الحجم
      لم يتبين منها سوى عيناها الرماديه وانفها والسكارف يغطي شفتاها لكن ابعدته عنها وهي تأكل بوضتها
      اغراه شكلها ب انفها الاحمر
      بالاساس بات يكره لثامها مؤخرا وعيناها تلفت انتباه بعض العرب بردائها
      لذا فضل شكلها هذا على ان يتميز شكلها العربي لبعض العوائل
      نظرت له رافعه حاحبها باستنكار على نظراته : نعم ؟
      صد عنها وهو ينظر للجوهره : سلامتك ،، بينما اكمل حديثه مع الجوهره ها اي محل
      اشارت له على يساره : هنا
      هز رأسه بطيب وهو يعلي صوته لراجح امامه : راجح يسار
      دخلا للمحل ليبدأ انقسامهم كل واحد في جهه
      بينما رمد ابطأت حركتها وهي تسمع صوت هاتفها
      اخرجته لتنسحب بهدوء
      لخارج بوابة المحل لتهمس لراجح امامها : ثواني وراجعه

      ،،
      رمد وهي تضع الجوال اسفل القبعه بين شعرها : وينك ارسلك من اليوم مانتبهت
      قصاف : قريتها اول ماصحيت
      رمد بهدوء : على موعدنا اليوم ؟
      قصاف : بنأجله لليل تمام
      رمد بتوجس : ليه ؟
      قصاف : مافي شي حبيبي هي كلها اتربطت بشغل ولازم انهيه قبل امشي
      رمد وضيقه تسللت لها من كلمة " قبل امشي " : ليه متى ناوي تمشي ؟ بعدين ماقلت لي من قبل ، وش جاكم على السفر فجأه ؟
      لا رد من قصاف
      لتكمل : لايكون عشاني عرفت قدر او اني اخذت مقرن وطلعت و
      ليقاطعها قصاف بحنيه نادرة : لا يابوي انتي لا ، واذا عليهم بالطقاق مايتقارنون فيك وازعل عليك عشانهم
      رمد بصوت منخفض : اجل ؟
      قصاف : رمد مظطر يابوي مظطر نشوفك اليوم بالليل ونتفاهم
      رمد بتهكم بكاء : تمام
      كان ينظر لها من داخل المحل وملامح الضيقة ترتسم على ملامحها
      حتى حاجبيها لم ترتاح من عقدتها
      ليتنبه على صوت البائع : هذي المجموعة اللتي طلبتها سيدي
      " الكلام اللي بالفصحى بين شخص وشخص اعتبرها باللغة الاجنبيه واختصار للوقت نكتبها فصحه "
      نظر لمجموعة التعاليق والخواتم امامه بتمعن : حسنا
      ،،
      لاتعلم سبب الضيقة التي داهمتها بعد المكالمة
      تشعر بشيء سيء يحدث او هذا ربما من حزنها على ذهابه
      لاتعلم متى الفرصة التي تحين لها لرؤيته
      لاتضمن سياف وتقلباته وتشدداتة بالعودة
      الا انها تشعر بضيق وتوجس من شيء
      لاتعلم سببه اطلاقا
      فعي ذو مزاج عال اليوم ماللذي اصابني يالله
      ادخلت هاتفها وهي تنظر لخروجهم
      رمد بهدوء : ها شريتوا
      راجح : امي اخذت لها لانه مجوهرات نسائي فما اخذنا ، وانتي ماشوفك اخذتي ؟
      رمد وهي تسير للأمام بما انهم بدوا بالسير جميعا : المحلات قدامنا لو اعجبني باخذ
      تقدمها راجح حيث اصبحت بجانبه سياف الا ان بينهم خطوتان
      سياف ونظره للأمام : ليه ماتشرين ؟
      رمد بختصار : ماعجبني شي
      سياف : والساعه اللي ب اول محل كنتي تجربينها ؟
      رمد بتهرب : تذكرت ان عندي مشابه لها
      نظر لها بتمعن وتقييم بينما هي شتت انظارها عنه وهي تصوب نظرها للأمام
      سياف : نشوف
      لم تلقي لكلمته بالا
      وهي تشعر بالكتمة تطبق على صدرها
      نظر لتقلبها المفاجئ وذهنها السارح وهي تتقدمه بخطوتان للأمام
      حيث اصبح خلفها بشكل قريب
      تبدوا بحالة توتر وهي تعدل من سير حقيبتها
      وتاره تنظر للامام وتاره تتلفت
      سياف بحدة قلقه : فيك شي ؟
      هزت رأسها بلا دون اجابة
      نظرت لهم وهم يسيران ب اتجاه محل
      رمد وهي تتجه لكراسي على الماره : انتوا ادخلوا وانا بنتظركم هنا
      سياف : كلنا ندخل محد ينقسم لي
      رمد وهي تجلس وتمدد ساقاها بتذمر وشكل طفولي : داخل كتمة وابي اخذ لي نفس هنا
      لم تضع عينها بعينه سيكشفها كما قال ، وجهت انظارها وجهها لليمين من باب التأمل
      ليصلها صوته ب " طيب "
      شعرت بهم يبتعدون متجهين للمحل امامها
      لتفزع من الجالس جمبها وكتفه اصتدمت بكتفها
      التفتت له
      لتتفاجأ بسياف وتنظر له باستفهام
      وصلها صوته ساخرا هادئ وهو ينظر لها بطرف عينه
      سياف : اخاف تنامين بالكرسي وتنكبيني مثل نكبة تركيا
      خليني جمبك اعرف اتصرف لاشفت عندك نية نومة
      ابتسمت وهي تكتم ضحكتها : مو بيدي فجأه
      لتكمل : واساسا خف
      وجه انظارهه للأمام حيث عائلته بحرص لكل فرد منهم
      مرت ربع ساعه على جلوسهم والبقيه بالداخل
      وصله صوت تثاوبها بكسل
      سياف بحذر : لاتنامين
      رمد : طيب
      نظر لساعته ليشعر بثقل على جانبه
      التفت برأسه فقط لتلتقط عيناه شكلها متكأه عليه برأسها نائمه
      سياف بقلة حيلة : هذا اللي خف ؟!
      ليكمل : رمد رمد بنت مابقى شي ونرجع اصحي
      لا رد وكأنها نامت منذ ساعات
      لم يجد حلا سوا انه افسح ذراعه محاوطها ليرتاح رأسها على صدره
      بينما كان يفكر ، لايسكت عن نومها مطلقا
      سيرى لها طبيبا ماهر
      بالاساس كان بباله منذ رءاها بالطائرة وتركيا
      لكن منذ اتى لهنا ومصائبها ولعانتها لم تنفك حتى نسى



      ،،




      كانت تتلمس شعر عارضه بخمول
      تتأمل ملامحه الساكنه وقت نومه
      لتهمس لنفسها بتهكم " الشرهة مو علي الشرهه على خالتي يوم جابتك مزيون "
      رغم جمال حاتم عن سياف الا انها لا تنكر جاذبيه سياف وعدلة
      تتمنى لو كان حاتم بنفس اعمال سياف لو عدلة على الأقل بنظرها
      لتتضح لها ابتسامة حاتم لها وهو مغمض عيناه هامسا : انا قايلها من زمان مجنونة بس محد يصدق ، فتح نصف عيناه بمهل
      حاتم : وش تسولفين مع نفسك يالمجنونة ؟
      خافت ان كان قد سمعها تمدح جمالة
      لابركة في غروره اكثر
      لديه مايكفي ويزود
      اسيل بسخريه هامسة وهي مازالت على وضعها تتلمس عارضاه : اقرا عليك المعوذات
      قهقه من بشكل قصير على كلماتها المبطنه : ها اشوفك صايرة تذبين بالكلام ؟
      اسيل : ههههه اي تربايتك
      قبل خده وهو ينهض بسرعه : طيب يلا اتروش وجهزي لي اغراضي ننزل عند امي شوي قبل امشي دوامي
      اسيل وهي تتمدد بكسل : اوك




      -



      بدأ يصحيها وهو يرا عائلته على وشك الانتهاء لدى المحاسب
      سياف : رمد يلا مشينا ،،، رمد
      لا مجيب
      ابتعد عنها بمهل وهو يمسكها ان لاتسقط ويقف امامها : بنت
      رمد : همم
      سياف يطبطب على خدها بمهل بينما يده الاخرى تمسك ذراعها : يلا صحصحي مشينا بنرجع الفندق
      اتاه راجح بخطوات واسعه وصوت قلق : بها شي ؟
      سياف وهو يوا الباقي خلف راجح بما انه تعجل بخطواته : لا مابها
      اكمل وهو يلتفت لرمد بين يديه : خذ الكارد حقي وحاسب
      راجح : ولا يهمك حاسبت انا
      سياف : طيب يلا مشينا
      رفعها تقف بسهوله ليجعلها تصحى
      حاوط ظهرها لا تسقط والاخرى يمسك بها فكها : مشينا ، دقايق ونوصل تنامين
      فتحت عينيها بكسل وهي تهز بطيب
      حاوطها بجانبه بيد والاخرى حمل بها اكياس كانت له بالارض
      وجه حدييثة للجميع : يلا

      ،،،

      وضعها على سريرها بمهل وهو يسحب ذراعيه من تحتها
      بعد ان رءاها تتمدد على كنبة الصاله فور وصولهم
      نظر لساعة يده وهو يرى بقي ساعه على موعده
      توجه لغرفته بعد ان اخفض برودة التكييف عليها
      ،،
      كانت تتحدث مع اسيل بهاتفها وهي ترا سياف ينزل الدرج بعجل وهو يرتدي الجاكيت الثقيل يتصل لنصف فخذه
      عدل من ساعته وهو يخبرها بعجل : انا طالع مشوار ساعه ساعتين وراجع لحد يطلع يالجوهره
      وعندكم سلمان قريب اذا احتجتي شي
      خرج وهو يتمتم داخله : ان شالله انها ساعتين وراجع ماتكثر .
      اغلف الباب الخارجي ب احكام مستودعا عائلته الله



      -


      البارت العشرون



      -

      قال :
      عادي لو أغيب ؟
      وقلت عادي
      والحقيقة :ما يمثلني لساني !




      -


      اغلق من رماح وهو يتأفف
      يريده ان يأتي اليه للنمسا ويترك حياته هنا ب المانيا مؤقتا
      اعتاد على اجواء برلين كثيرا بل بات يعرفها اكثر من بعض سكانها
      غرز اصابعه بشعره الكثيف وهو يتذكر بشبه ابتسامه اخر مرة اتى اليه رماح لبرلين
      كان اتيا لعمل يومان وذاهب ، بالاساس رماح لايثبت بمدينه واحدة اطلاقا
      على كلامه عمله يقوده
      عادت به ذاكرته لما قبل 8 اشهر..
      شعر بطبطه خفيفه على خديه
      ليتذكر انه وحده بشقته ، فا احمد قد ودعه قبل اسبوع عائدا للرياض
      لذا ضن انه يتوهم حالما
      عاد يستغرق بنومه ليزداد الظرب على خديه بقوة اقوى من التي قبلها
      شعر بحرارة الاصابع الثقيله التي تطبطب عليه بنومة
      رائحة الدخان اثبتت له انه ليس بوهم بل واقع
      لم يهتم كون دخيلا دخل عليه
      بل ضن انها " كاندي " السيده المسنة التي ترعاه
      وتمر خلال يومان بالاسبوع
      غير اتجاه نومه وهو يعطي الموجود ظهره العاري متجاهلا وهو يرمي عليه بشتائم بلغة المانية بصوت يملئه النوم
      ليأتيه الرد بصوت عربي يحفظه عن ظهر غيب
      رماح الواثق : لا يالحبيب ،، معك دقيقه ماقمت فيها قومتك بطريقتي .
      بينما فتح عينيه فهد بصدمه وهو مازال يعطي رماح ظهره
      مفكرا بصدمه " توني مكلمه قبل يومين وهو بالرياض! ،،" ليتمتم بعدم تصديق : اللهم اني اعوذ بك من الجن ومايحظرون
      التفت بحذر وهو مازال مائلا بجسده ونبره يتلوها الشك والخمول : رماح ؟!
      ما ان التفت حتى اتاه رشق الماء على وجهه بكوب ممتلئ قد تركه هو قبل نومه
      شهق بفزع وهو يمسح عيناه
      ليفتحها بعد ان جفف وجهه بيده تاركا صدره العاري الذي اخذ نصيبه من الماء
      فز جالسا على السرير
      بحيث اصبحت " ركبتيه " ملاصقه لركبة رماح الجالس على كنبه مفرده بجانب السرير وجسده يقابله
      رماح بسخريه وكوب الماء الفارغ بيده اليسرى بينما اليمنى بها زيجاره : يالله انك تحييه
      ابتسم فهد على طبع اخيه " الخشن "
      ابتسم رماح بشبه ابتسامه غزت ثغره وهو يمد يده بحرارة يصافح بها اخيه
      اقترب فهد وهو يطبطب على ظهر رماح بسلام حار
      فهد بضحكة : يالله حيهم ببيتهم
      ،،
      الان حيث الحاظر
      طرد الذكرى من باله وهو يفز واقفا مبتعدا الكنبه
      التي نام عليها دون وعي منه بصالته
      فهد بتمتمه مبتسمه : نجيك يابو فهيد نجيك ، غالي والطلب رخيص .
      خرج من دورة المياه بمنشفة تستر اسفله
      ليسمع صوت كركبه بالصاله والمطبخ
      خرج حيث الصوت
      ليجد كاندي قد اتت للتو وهي تتذمر على قذارة المنزل
      اتاها من خلف بعبث : اووه كاندي الجميله .
      التفتت عليه وهي تحرر نفسها يديه على كتفها
      كاندي : اوه ايها الوسيم القذر عريض المنكبين كونك وسيم لايحق لك التحرش بي
      ابتسم فهد مبتعدا عنها خطوتان للخلف بينما هي انحنت ترتب ماهو مرمي
      فهد بصوت ضاحك : اتحرش ؟! يالهول الكلمة
      ليردف بخبث ضاحك يستفزها : ثم ان اردت ان اتحرش سأتحرش بفتاة نحيله جميله ليس بعجوز سمينه لاتجيد سوى التذمر
      كاندي وهي ترتب المكان حوله : نعم نعم بينما انا بالمقابل ان قبلت بالتحرش سأقبل بشخص نظيف لا شخص يجيد صنع القذاره والاهتمام بمظهره الجذاب وهدر المال فقط
      توجه لمطبخ سريع التحظير مطل على الصاله
      فهد وضرف القهوه بيده : ارى وسامتي قد سببت لك عقده كاندي لاتنكرين .
      كاندي وهي تحارشه من بعيد بصوتها : لا ايها المغرور سليط اللسان ، بل اخاك الاوسم قد سبب لي العقده بحرصه وتحذيراته لي عليك .
      فهد وهو كاتم ظحكته على تذمر كاندي عليهما : لماذا مالذي قد قاله لك اخي الاوسم كما تقولين ، فهو كما اعرفه حاد اللسان سليط الاوامر .
      كاندي وهي تحمل المكنسه : اه لاتذكرني بذاك المتكبر واوامره ، تبدوان متناسبان بسلاطة اللسان والخبث
      ثبتت كاندي المكنسه بيدها وهي تقف امامه على بعد امتار وتخفظ صوتها بستعباط وكأنها تخبره سر: اهوا يجري بدمكما ؟
      فهد بنفس نبرتها مستعبطا وهو ينظر لها من خلال فتحة المطبخ التحظيري هامسا :وما هو الذي يجري ؟
      كاندي بنفس حالتها : الخباثه وسلاطة السان لتكمل باستسلام بعد ان صمتت لحظه، والوسامه ؟
      قهقه فهد بالمقابل : ارأيتي لاتستطيعين انكار وسامتي كاندي .
      كاندي بتوبيخ وكأنها للتو تستوعب : الا تخجل وانت عاري امامي كا أخاك تماما ، اغرب عن وجهي وارتد ملابسك فا أنا كا والدتك هنا .
      فهد وهو يخرج متوجهه لغرفته : وما خطبك انتي ب اخي ، اعترفي هل تودين الزواج به ؟
      كاندي بسخريه : لا بل اوده ان يتستر امامي يبدوا انه لايعترف بالملابس فاكثر ماراه به بالمنزل هي الفوطه واما روب الاستحمام .
      فهد بنبرة عاليه ليصلها صوته بما انه بالغرفه : سأخبره بذلك ، سأخبره ان يرتدي ان انتى حيث انك ان رأيته عاريا تخشين انجذابك له .
      هزت رأسها كاندي بقله حيله مبتسمه على مشاغبتة
      باتت بالفعل تراه ابنها
      تخشى يوما قد تفقد به استفزازه لها ومناداته لها بالنحيلة معايرا لها بسمنتها .



      -


      انهى لباسه ب اناقة وهو يختمها بسكارف على عنقه يحميه عن شتاء النمسا القارص
      توجه للدرج الاوسط وهو ينزلها بخطوات واسعه
      كان ينظر بها لساعة يده
      دخل لمكتب رماح مباشره بعد ان رأى خلو الصالات منه
      قصاف وعينه على الاسلحة المصفوفه ب انواعها على سطح المكتب امام رماح
      قصاف : وش عندك ؟
      رماح وهو يريح ظهره على كرسي المكتب : ابد شحنة جديدة توها واصلتني
      اقترب قصاف واقفا امام المكتب ويقلب بيده احد الاسلحة الموجودة : اشوفها ماهي هينه ، كم كلفتك ؟
      رماح ويده تمسح على عارضه : فوق ماتتخيل .
      قصاف ب اعجاب ومازال يقلب السلاح بيده : نوعها مامنه اثنين تستاهل قيمتها والله .
      ليردف قصاف وهو يجلس بالكنبه امام المكتب : اسمعك تكلم فهيد اليوم .
      رماح : وصيته يجيني نهايه هالاسبوع صارلي فتره عنه واشوفه بادي يحوس على كلام رجالي
      قصاف : وانت حاط رجالك عليه ؟ فهد ماينحط عليه رجال، فهد خذه ذراع ايمن يعجبك .
      اكمل قصاف وهو يتذكر اخر موقف جمعهما مع فهد : يعني يتكتك لك عالشغلة صح باستمتاع ، يستفز لك اللي قدامك وهو قاعد بارد مبردة لدرجة تنسى انه ممكن يبين لك ردة فعل ، بينما الطرف الثاني يلقى الامان على برودة بالمقابل تلقى فهد يفاجأه بعنفه من دون رمشه عين ، من دون اي تردد ينهي لك عدوك وهو مستمتع .
      رماح بشبه ابتسامه تكاد لاترى وهو يشير ليده : تربية ايدي ماعليه خوف ،
      ليكمل بحرص : الا اني مابيه يدخل بالساحة الحين جالس اشوفه يرسم له موال بدري عليه .
      فز قصاف واقفا وهو يلعب بخاتمه الخنصر : انت ادرى بهالوضع ، وانا طالع الحين مشوار كم ساعه وراجع .
      تعدا خطوة ليستوقفه صوت رماح
      التفت قصاف ليجد رماح يرمي له احد الاسلحة الصغيرة التي نالت اعجاب قصاف
      بينما قصاف مد يده تلقائي ليلتقطه مستفهما ؟
      رماح بجديه : مايغلى عليك كلهم تحت امرك ان بغيتهم .
      قصاف بفخر : جعلك تسلم يابو كساب حبيبي والله .
      رماح : الله يخليك ،، الا ماقلت وين انت طالع ؟
      قصاف وهو خارج : ابد للنسيب طال عمرك .
      سرح بحدة وعينه على مكتبه بجملة قصاف الاخيرة
      رماح بتمتمه : بوداعة الله



      -


      صعد سيارته وهم يسمع اتصال هاتفه بجيبه
      تركة وهو يكمل سيره بسرعه مناسبه
      عاد الاتصال مرارا وتكرارا
      ليقطع صوته بالرد
      سياف بحدة : وعليكم السلام
      سلمان : شلونك عساك بخير
      سياف وعينه على الطريق : نحمد الله
      سلمان بعجل : يابو راجح بخصوص التحقيق لقضية سلطان الناصر الملف تحت يد مين ؟
      سياف بعجل مشابه : الملف تحت يد منصور بالرياض ماهو من ضمن الاسماء اللي استلمتها بالنمسا
      سياف وهو يركن سيارته بالمكان المناسب ويرى من امامه : طيب يلا الحين انا بسكر لنا اتصال بعدين .
      نزل من السياره بثقة لتطري على بالة رمد وهو يرى عمها امامه
      نظر لجلسة قصاف الواثق وهو ينتظره
      وبمكان عام على الشارع
      القى السلام بصوته الجهوري
      سياف : السلام عليكم
      فز قصاف ببتسامه تهكم وهو يشير لسياف على كرسي امامه : وعليكم السلام ،، تفضل
      قصاف : وش تشرب ؟
      سياف بجدية : جينا نتكلم يابو مقرن .
      رفع حاجبه قصاف بتعجب وسخريه : الا ماسمعتك رمد وانت تناديني ب ابو الغالي الفقيد ؟
      سياف بسخرية : تبي تحرث اكثر ، ترا بنت اخوك مايتاج لها من يحرث مكفيه وموفيه بس شكلها تاخذ لها راحه هالكم يوم ،
      ليكمل سياف بخبث : بعدين مايحتاج تستغرب من الاسم ، الاسم حي بكل مكان عندها ولدي سمي مقرن .
      نظر قصاف لسياف مطولا ليهمس : وتلومها ؟
      تأمله سياف لفتره بعد كلمته هذه
      تأمل عقدة حاجبيه ونبره حبه والعتب بها
      كا مقرن تماما سيء مع الناس اجمع ظالم مع الناس اجمع
      عدا ابنته ، عدا رمد
      حتى رغم ظلمه عليها وقسوته امامها
      الا ان خلفها يختلف الموضوع
      وقصاف كذالك طاغي هو لاينكر ظلمه وقسوته
      الا ان رمد يوضع تحتها خطوط حمراء .
      قصاف بخبث وعينه على حذاء سياف : ماتثق ؟
      ابتسم سياف ملتقطا مغزى حديثه : مثل ما انت ناشر رجالك بالمكان انا ما اخلى من سلاحي .
      سياف بجديه وهو يعتدل بمكانه : ندخل بالموضوع الحين يابو مقرن .
      قصاف : اسمعك .



      -



      تنبهت من نومها فزعه خوفا من ان يكون الوقت فات عن موعدها مع قصاف
      بحثت بيدها عن هاتفها على سريرها
      لتتلمس برودة اثر الغرفه
      انارت شاشته وهي تراه بوقت موعدها تماما
      ابعدت غطائها بعجل لتبعد عنها الخمول
      حتى انها كادت ان تجرح اسنانها من شدة عجلها
      توضت وصلت مافاتها من صلاة
      اخذت ترتدي ملابسها بعجل ،
      كادت ان تجن وهي تبحث عن تحد حجابها الا انها لم تجده بسبب البعثره
      اخذت البالطوا وقبعتها الفرو التي ارتدتها اليوم
      وضعت هاتفها بجيب البالطوا وهي تنزل الدرج بعجل
      اخذت لها قطهة حلى كانت متروكة على طاولة الصاله امامها وهي خارجه
      فتحت الباب لتتفاجئ براجح امامها وكان للتو عاد من الخارج
      عدلت شعرها وهي تخرجه من اسفل البالطوا ليتناثر حولها
      بالمقابل راجح تفاجئ بها
      عدته بتجاهل متعمد ليأتيها صوته هادي
      راجح : حطي سكارف حطي اي شي يسترك مو كذا
      تجاهلته وهي تخرج بعجل تلقائي
      هي لاتنكر صحة كلامه
      لانها بالاساس اليوم حين لبست لباسها هذا كانت تضع حول عنقها سكارف
      يحميه من البروده وغطا بها ثغرها وعنقها
      الا انها الان خرجت بشكل سريع ومن شدة عجلها كانت لا ترى ما امامها
      تود فقط الوصول لعمها
      لطالما كان احساسها يصيب دوما
      سواء خيرا او شر
      لطالما كانت تتنبه بطقوس الاحزان وعواصفها قبل مجيئها
      وها هي اليوم تتمنى الخيبه لأحساسها
      تتمنى الخلل والاغلاط تصيبه هونا على ان يصدق .
      باتت تفكر في قصاف كثيرا وهي تسير للمكان الموعود سيرا على اقدامها
      هو لم يأتي لها بطاري مرض او شيئ يتعبها قبل ان يتعبه
      لكن لما هذا الشعور رمد لما ؟
      سترفع الراية والاستسلام ستقول ب اعلى صوتها هي بغنى عن الجميع عداه
      عدا عمها ، عدا قصاف اخيها وصديقها
      ليأتي سؤال مباغت وكأنه يتحداها
      وسياف ؟
      اأنتي بستعداد لخسارته ؟
      باتت تلوم نفسها الان على انجراف مشاعرها
      رمد نسيتي ؟ طحتي ولا تسمى عليك ؟
      لهيتي ؟ انقدتي له دربه نساك غايتك ؟
      هزت رأسها وكأنها تثبت لنفسها
      رمد بتمتمه : والله مانسيت هذي انا واللي جيت عشانه بامشي فيه
      واذا خسرت سياف وش صار ؟
      راح الغالي راح الراس والعصبه ، بقى الجاني
      راح مقرن وبقى سياف وش بيضر خسرانه
      انا ماجيت اكسبه انا جيت ابيه يخسرني
      قطعت الشارع العام وهي ترا قصاف جالس مفردا حيث مكانه ويعبث بشيء امامه
      اخذت نفس وهي تقترب : كل شي فدا قصاف ، بس يبقى .
      ابتسم لها بجاذبيه ما ان رءاها امامه تجلس
      قصاف : تو مانور المكان ياحلوه
      رمد بعبط وهي تحرك شعرها للخلف بغرور : ادري
      قصاف وبتسامته مازالت مرسومه : ماتتوبين !.
      اشارت له بحاجبها " لا "
      لتردف بحماس محاوله اطراد شعورها : ها وش بتضيفنا؟
      قصاف وهو يحمل بوكة واغراضه من على الطاولة : ماراح اضيفك لاننا بنقوم ياحلوه
      رمد بتعجب وهي تراه واقفا بين الطاوله والكرسي امامها : على وين ؟
      قصاف : ما ادري ، امشي ونقرر .
      فزت واقفه لتمشي بجانبه : انت صاحي ؟
      قصاف ببتسامه وعينه للأمام : تهقين صاحي ؟ والله ما ادري
      شبكت ذراعها بذراعه : عز الله ضعنا
      قصاف بضحك : شوفي بنمشي واللي تطيح عينا عليه بنسويه .
      هزت رأسها بطاعه له وابتسامتها لم تغادرها



      -


      بينما سياف كان يسير بسيارته بعد ان غادر من قصاف قبل ساعه
      كان يدور دون هدف وهو يفكر بردة فعل رمد
      ماقد تكون ؟
      مالذي سيصيبها لو علمت بلقاء عمها مع عدوها
      ابتسم ابتسامه جانبيه وهو يتخيل ردة فعلها وكلامها
      " قاتل ابيها مع عمها الوحيد "
      هو واثق بقصاف بعدم اخبارها موعده مع سياف
      الا انه لايستبعد عنها شيئا فهي رمد !
      وصل بيته ب ارهاق
      ليرا البيت في حالة سكون حتى اضوائه الداخلية خافته
      مر على غرفة ابنه راجح ومقرن للأطمئنان قبل ان ينام
      سياف وهو يفتح الباب بشكل بسيط
      ليظهر له راجح فقط وبحظنه جهازه اللوحي
      سياف : مانمت يابوي ؟
      راجح وهو يعتدل بجلسته لوالده : لا والله قلت اطقطق لي شوي عليه وانام
      سياف وهو يتذكر : على فكرة ارسلوا العسكريه عالاسبوع الجاي انت عندهم ان شالله
      راجح : اي يالغالي بلغوني العيال
      سياف : تمام يابوي يلا انا اتركك الحين .
      اغلق سياف الباب متوجها لغرفة الجوهرة
      بينما كان يسير كان يفكر بحالته مع ابنه
      هو ابنه لن يصدق مايقال عنه او مايخص رمد
      لا باب للمقارنه بينهما هي زوجتي وبالتالي هو ابني
      لذا ليس من الواجب الا ان يجعل الامر طبيعي مكملين سير حياتهم
      دون تذكير راجح بما صار
      ليأتيه ضميره موبخا ورمد ياسياف مو كل شوي تذكرها
      مو كل لحظه تحذرها من قرب ولدك
      طرد الافكار من باله وهو يخبر نفسه انها منذ اتت من منزل قصاف وهو لم يأتي بطاري راجح معها اطلاقا
      تنهد بتعب وهو يرى الجوهره محاوطه مقرن بحظنها
      وكأنها تخشى غيابه منها
      كيف لا تخشى وهي امه ، تعبه وراحته
      تأمل الجوهره وشيئا من ماضيهما ينعاد عليه
      من يرى من بعيد يراهم عائله مثاليه خاليه من الشوائب
      بينما الحقيقه مرة للغايه
      مابال رأسه لا يهدأ اليوم
      الافكار تهاجمه واحده تلوى الاخرى
      غزوة وراء غزوة
      تهكم ببتسامه وهو يحدث نفسه " شكلك مكثرة الدعاوي علينا يارمد "
      زادت ابتسامته وهو يرى مقرن يتحرك بالسرير وهو يأخذ مكانه بعرضه
      ماكان يود ايقاظ اي منهم
      اخذ جهازه المحمول وملف عريض وتوجه به للصاله الصغيره العلوية
      اخذ يدقق بالبيانات ليجد نفسه ينغمس بعمله فورا
      مر وقت ضن ب انه قصير
      ليتفاجئ وهو يعدل من نظارته الطبيه بشكلها الجذاب
      وهو يناظر ساعته
      مرت ساعة دون ادراك منه وهو ينغمس بعمله
      قلب الصفحه الاخرى من الملف وهو يتمتم عاقد حاجبيه : هذا اللي علمتينا اياه وجنيناه يالجوهره وصار عاده !.



      -



      حاوط ظهرها بذراعه كي لا تسقط من شدة ترنحها ظاحكة
      رمد بضحك : مجنون مالقيت الا ذي الطريقه ؟ ههههههههههههه
      قصاف بضحك : الله يلوم اللي يلومني هذا مقرن مايلعب لاعصب تنكرين ابوك ؟ انكتبت لي حياة ثانيه ذاك اليوم
      رمد وهي تأخذ نفس من ظحكها : وانت صاحي تخفف دمك وهو معصب ؟ انا لاشفته بذيك الوضعية اعتكف بغرفتي ما اطلع لين هو يجي بنفسه ، تعلم مني شف كيف اتصرف
      قصاف بمسخره عليها : والله ماصرنا نعرف نتصرف الا عقب ماكسرت الطفاية يدك .
      رمد وهي تتذكر لتصرخ بصخب ضاحكة فور تذكرها
      قصاف بتلفت: لعنبو ابليسك قصري حسك حشى مانتي مرة على ها الظحك ، صدق لاقالوا الزين مايكمل
      بينما رمد مستمرة بالظحك وهي تتذكر
      ليكمل قصاف بنبرة ضاحكة وهو يتذكر معها : ليلتها شككنا انك محششه شي من بلاوي ابوك
      والله ابوك ماخلا كلمة وصخه ماقالها يوم شاف حالتك
      عادت بها رمد ذاكرتها للخلف
      كان المنزل خالي سوى منها وقصاف فقط
      حتى قصاف كان منذ ساعات وصل من سفره
      جالسان بالصاله السفليه
      رمد امامها كتاب منهج ثانوي وعدة اوراق
      بينما قصاف زيجارة بيده ويتأمل التلفاز
      سقطت عينه على رمد
      قصاف : تذاكرين ؟
      رمد بسماجه وسخافه نزلت عليها من اثر المذاكره والملل : لا اختبر .
      تقلب وجه قصاف بتقزز من سخافتها ليتحلطم : الله يقرفك من سخيفه وش مجلسني عندك
      مرت دقائق تشهد سكون كلاهما
      قصاف بملل وهو ينظر لها مره اخرى
      ليستغرب وضعها وهي مسندة ظهرها على الكنبة ويديها ملمومه على صدرها وملامح وجهها جامدة
      قصاف بستغراب : وش فيك ؟ في شي مافهمتيه اشرحه ؟
      رمد : لا انتظر الختم خلصت الحل .
      رغم سخافتها الا انه انفجر ضاحكا معها بسبب " حالة الطفش " التي يعيشانها الان .
      استمرت سخافتهما حتى سمعوا صراخ مقرن وهو داخل ويحادث احدهما على الهاتف
      فز قصاف واقفا من باب الاحترام لمقرن
      بينما مقرن اغلق هاتفه وهو يسلم على قصاف ويتحمد له بسلامة سفره
      جلس قصاف بجانب رمد ليترك مجال مقعده لمقرن
      مقرن وهو يضع الاوراق على طاولته
      وموجه حديثه لقصاف بعد ان اعتدلا بجلوسهم
      مقرن : ها اشوفك واصل الرياض قبل عادتك
      رمد وكأن لسانها انفلت تلك الليلة
      لتجيب بستعباط : لاتوه بالطياره
      اعطاها مقرن نظره اخرستها مستنقدا سخافتها
      بينما قصاف جاهد كتم ضحكته وهو يحك طرف انفه الشامخ
      مقرن بتجاهل لرمد وهو يكمل حديثه مع قصاف
      او اقرب ما يسمى بستجواب من باب الحرص
      التهى مقرن بهاتفه وهو يقرأ رساله وصلته للتو بهاتفه
      بينما رمد اقتربت من وجه قصاف هامسه له وهي تشير للنافذه بعد ان رأت انشغال ابيها عنهما
      رمد وكأنها بحالة عدم وعي فعلا : قصاف شوف
      نظر قصاف حيث تشير للنافذة الكبيرة
      لينظر لرمد مرة اخرى بستفسار : وش اللي اشوفه ؟
      رمد : الذيب يطير
      قصاف وكأن العدوة انتقلت له بينما بالحقيقه كان يسايرها لعل مللهما يزول : لا يالخبله ذي نعامه مثل اللي جالسه قدامي
      كان يسبها ويشتم رمد بلعانه دون ادراك منها
      ليتفاجئ بصرخة رمد الظاحكة على كلامه
      قصاف وهو يحاول كتم صوتها بيده بذعر من نظرة مقرن وعصبيته الليله
      قصاف بهمس ويده على فم رمد : الشرهه علي مكلم لي وحدة مهبوله ماينمزح معها
      الا انه وصلهما صوت مقرن الحاد وهو يشير لرمد بالاواق اللتي بيده : تعرفين تنخرسين وتقصرين حسك ؟ تراها واصلة معي يارمد
      رمد بتسليك وهي تشير " للريموت"بجانب والدها : ان شالله ، بس عطني الريموت
      مقرن : وليه ؟
      كان ينتظر جوابها ليمنعها وهو يذكرها بامتحانها وتترك التلفاز
      رمد : عشان اقصر على حسي .
      نظر لها والدها بصدمه وتعجب من حالة ابنته الغريبه
      مقرن وهو يقبل باطن كفه ويقلبها : الحمدالله على نعمة العقل
      بينما قصاف قد انفجر ضاحكا على سخافتها
      كانت حالتهما مستعصيه اثر الملل الطويل الذي مروا به طيلة اليوم
      مقرن بسخرية وبرود موجه حديثه لقصاف : ان كانت ذي مهبوله انت تسايرها يالصاحي ، لابالله ماربحنا
      تجاهلهما مقرن وهو يحاول التركيز ب اوراقه
      لتستمر سخافة قصاف ورمد مدة نصف ساعه
      زاد صداعه وهو يسمع ضحكاتهم الصاخبه بصوت يجلب الصداع والبشاعه
      تلفت لتسقط عينه على طفايه ثقيلة كانت لقصاف قبل قليل
      حملها بيده وهو يريميها بنية التخويف بتجاه قصاف
      ليبتعد قصاف فورا وتضرب رمد
      اعتدل قصاف بجلسته بعد ان رأى حالة مقرن بل السبب بعتداله هو هول الظربه على ذراع رمد
      هو متأكد بألم الظربه
      لأنها لو اصابت قدم قصاف كما خطط لها مقرن لكسرت الطفاية نصفان
      نظر لها قصاف بقلق وتفحص
      بينما مقرن اقترب لها بعجل وقلق مبطن
      شك ب انه قد ظربها ولم يصبها شيئ بسبب ظحكها المتواصل
      تبادلا النظرات قصاف ومقرن بتعجب من حاله رمد
      مقرن ويده على فك رمد وعينه تتأمل عيناها وثغرها الظاحك
      مقرن بهدوء : تعورك ؟
      كان ينظر لمقلتيها المليئة بدمعها وهي تظحك ناكرة لتهز رأسها ب " لا "
      مقرن بحدة وعينه على دمعها المتجمع دون ان ينزل : تعورك ؟
      توقف ظحكها لتنهار دموعها على وجنتيها وهي تحرك رأسها ب " نعم "
      وضع يده مقرن خلف رأسها وهو يشدها لتضع رأسها على اسفل بطنه
      ضمها له بحنيه نادرا ماتخرج وهو يقبل رأسها : ماكنت اقصدها يابوك ، ابيها بقصاف وجتك
      قصاف بسخريه : على كيفكم انا ، توي واصل نعنبو عدوكم وشديتوا حيلكم بالظرب والسب
      ابتسم له مقرن وهو يلتفت برأسه له بينما مازال محتظنا رأس رمد الجالسه .
      ليكمل قصاف بسخرية من باب تلطيف جو رمد : شرب بنتك قهوه تراها ماهيب خاليه مخها مودعها ذا المسيكينه لاوالله انا المسيكين اللي مقابلي طول الليل مهبولة .
      ،،
      عاد كلاهما للحاظر رغم ظحكهما الان، الا ان كلامها قد فاض قلبه الما من ذكراه
      قصاف بنبرة هادئة متشمته وهما يكملان سيرهما
      : والله ياجتك ظربه جلستي مجبسه شهر قدام
      رمد : من خباثتك طال عمرك ولا احد صاحي يهج من الظربه ويتركها ببنت اخوه
      قصاف بتهكم ظاحك : والله ان صار اللي بيضرب مقرن اخوي ، والله لهج واتبرا من اللي قدامي ذا مايلعب
      رمد ببتسامه : شر البليه مايضحك وشفنا طلعنا عليه كلنا بالضرب وقوة القلب


      -



      خرج للشارع العام المقابل لشقته في برلين بعد توصيات من كاندي
      وعينه على الكاميرا ومعداتها في يده
      لطالما كان هوس التصوير لدى فهد طاغي
      وهذا ماساعاد رماح في ابعاده عن اعماله وساحاتهم
      استمر بالمشي وعينه على مابيده
      ليصتدم بكتف رجل عربي كان يقف بمكانه
      ابتعد الرجل خطوة للخلف ببتسامه صغيره رغم ان الخطأ على فهد
      بينما فهد نظر له با احتقار ليس له مبرر وهو يمشي متجاهله دون ان يعتذر
      هذا هو فهد نسخة مصغرة لرماح
      ومن يراه مع كاندي للتو ومع اخيه وقصاف يبصم بالعشرة انه ليس هو نفسه الان من يمشي بالشارع بمعداته
      لايلقي لأحدا بالا الا من كان يهمه أمره وهذا نادرا
      بالجهه المقابله رفع ياسر جواله وهو يعيده لأذنه بعد ان قطع اتصالهم اصتدام ذاك الشخص
      ياسر وعينه على ظهر فهد : هلا حاتم معك معك بس التهيت شوي
      حاتم : ماعليه الحين اكدت لي حجز الشقه ؟ تراني معتمد على الله ثم عليك لاوصيك مابيها اي كلام تحرص لي عليها .
      ياسر وهو يحول اتجاه نظره لعمارة فاخرة مقابلة له الا ان بينهما شارع
      ياسر : بخصوص هذا ابشر بعزك ولا تشيل هم
      حاتم : حبيبي تسلم والله يابوحميد


      -


      اخرج منديلا من جيبه وهو يحاوط به كوب الحليب الحار قبل ان يعطيها اياه
      قصاف : امسكيه لايحرقك ، اشربي خل يخف حلقك شوي وهالبرد اللي جواك من عرفتك وانتي تعبانه
      رمد ببتسامه : شسوي اذا مناعتي منهاره
      قصاف بسخريه : ماش ماطلعتي ذيبه على ابوك وعمك يكسرون المرض مايكسرهم
      رمد : العتب على امي خلتني اخذ صفتها شكلي طالعه على امي بالمناعه
      تحول وجه قصاف للجمود من ذكر والدتها
      بينما رمد نظرت لساعتها وهي تقارب الثانيه فجرا
      رمد : ماحسينا بالوقت من حلوه
      قصاف ببتسامه وهو يعاود احتظانها بذراعه : طيب ياحلوه بقولك موضوع لان فعلا راح الوقت ويبي لي ارجعك بيتك قبل ماينشر رجاله زوجك يدورونك ، عاد تعرفينه هو بالوسوسه
      رمد : ههه طيب يلا شعندك ؟
      توقف قصاف بجديه وهو يوقفها امامه
      حواط وجهها بكفيه : رمد انا لازم امشي هاليومين احتمال كبير ان الظهر او العصر طيارتي
      رمد وخفقان قلبها قد زاد : طيب ؟ مو اول مره تسافر ليش هالنبرة الحين
      قصاف : الوضع الحين شوي مختلف مابي يربطنا اي اتصال او مكالمه او لقاء
      اكمل بحسره : مابيهم يستخدمونك ضدي ويثنون ظهري ، ابعدي عند قد ماتقدرين وانا ببعد عنك عشان احميك
      هي ان شاء الله فتره ماتطول بس
      رمد بنبره حاده تخلخلها القهر وهي تقاطعه : مابي الحماية اذا هي بتبعدك مابيها
      قصاف وهو يشد على وجنتيها : رمد لاتصعبينها علي كثر ماهي صعبه يشهد علي الله انها عشانك ماسويت هالشي الا عشانك
      قاطعته بصراخ وهي تدفعه عنها : لا تقول عشانك لا تقول ، لاتحسسون وجودي انه نقمه ووباء
      كل ماكان الشخص قريب مني واحبة القاه يبعد عني ويقول انا احميك لاتكذب علي مثلك مثلهم
      انا ما ادري الخلل فيني ولا انا اختار الناس السيئة
      جاوبني قصاف انا السيئة ولا الناس السيئة اللي اختارهم
      مو على كيفكم تقررون عني وتقولون حنا نحميك
      كل ماراح واحد قال انا احميك
      انا اللي اقرر بروحتكم او جلستكم معي انا اللي اقرر اذا انا ابي هذي الحمايه مو انتم
      اكملت بهمس : هذا ابوي راح وهو يقول انا احميك ، وش فاد ياقصاف وش فاد ؟ هذا هو خسرني وخسر نفسه
      سحبها بحظنه وهو يدفنها بصدره كاد ان يكسر لها ضلعا من شدة حظنته لها
      وبالمقابل هي زادت من امساكها فيه
      خرج صوتها مكتوم ناتج عن دفنها لوجهها بصدره : قللي ياعمي وش فاد ؟
      قصاف وهو عاقد حاحبيه ويحاول الاحتفاظ برائحتها قدر مايمكن : انتي نعمة وحنا السيئة
      مالك ذنب ، مالك ذنب غير انك زوجة سياف وعمك قصاف مالك ذنب الا انك بنت الراسي وهو الشامخ ياعيون عمك
      رمد : كنت حاسه والله حاسه وادعي الله مايصيب احساسي
      رمد برجاء ولأول مره تشهد انهيارها هذا : الله ياخذهم كلهم بس لاياخذك انت خلهم يروحون كلهم والله ماتفرق عندي بس انت لاتروح لاتروح
      قصاف بوعد ووعيد : برجع لك ياعيون عمك برجع لك واخذك من بينهم من وسطهم كلهم لأخر مكان
      واخليهم بحرقتهم يدورونك مايلقون
      رفع رأسها له لتقابله
      قصاف بنبرة حازمه : رمد انا اذا وعدت ايش ؟
      رمد بهدوء وعيناها تدمعان : توفي .
      قصاف : وهذا هو عهدن علي اجيك واخذك بس مو الحين ياعيني مو الحين
      دفنت نفسها به وهي تزيد من ضمها له
      مسح على ظهرها وهو يسمع تهكمها
      قصاف بهدوء : ماخبرتك كذا ، اول مره اشوفك بهالدموع والمشاعر خليك على خبري قوي قلبك ولا ترضين لأحد يتحكم بمشاعرك ويقيدك
      همست له من بين شهقاتها : انت مو اي احد
      اغمض عينيه وهو يخاطب نفسه : وانتي الراسي كلهم انتي ريحة الغالي مقرن و انتي العايلة والمنفى
      قصاف بثقه وهو يوصيها : اللي جيتي عشانه يارمد سويه انا عارف انك لو بغيتي تدفنين مشاعرك راح تدفنينها وتسمحين لقوتك تطغى ،
      وهذا اللي انا ابغاه انا عارف جيتك لسياف لغايه بس الله اعلم وش هي ، الاهم عندي انك تكسبين هالغاية وتطلعين منها سالمه ، اوك ؟
      رمد بثقه وهي تأخذ نفس بعد ان ابتعدت عن حظنه لتصبح مقابله : اوك لاتوصي حريص
      قصاف وهو يقبل جبينها بحب : كفو والله هذا الشبل من ذاك الاسد بس لي طلب يارمد حافظي عليه
      نظرت له بستفسار دون ان تتكلم تشعر ان صوتها قد سلب منها
      قصاف : لاتلتفتين لي لاتربطين نفسك فيني و لاتتصلين عيشي حياتك من دون ماتذكريني لأحد بس جوات نفسك تذكري وحطي ببالك اني وراك ، وراك ظهر وسند وعون
      عيوني وحواسي كلها تتبعك
      بس انتي لاتلتفتين
      اذا تبينا نحيا ونتلاقى اكسري الجسر اللي بيني وبينك وانا بيوم بجي ابنيه واوصلك
      اوهمي الناس باللي نبيه تمام ؟
      رمد : تمام
      قصاف وهى يشبك ذراعه بذراعها : ويلا الحين نمشي اوصلك لبيتك
      رمد بقلق عليه : وسياف ؟
      قصاف برفعه حاجب وبغض لطاريه : وش فيه
      رمد : مابيه يأذيك يعني الفرصة جته لباب بيتة يقدر يمسكك
      قصاف بثقه وهو يفتح لها باب سيارته : مايقدر
      اغلقت باب السياره وهي تراه يجلس بجانبه ورائحة عطره بالسيارة تغزوا ملابسها وتغزوها
      وكأنها تقول لها " هذي ريحته اشبعي منها قدر الامكان "
      رمد بنبرة غامضه وعينها على الطريق : ثقتكم ببعض تخوفني !
      قصاف بسخربه : ثقتنا ببعض ؟ غلطانه هو واثق بقدرتي وانا واثق بردات فعله يعني ثقه تحت مبدأ مصالح
      رمد : مصالح ؟!
      قصاف وهو يغير مجرى الحديث : الدنيا مبنيه على مصالح خلي الأولويه لنفسك والناس من بعدك الطوفان
      وبتلقين نفسك عايشه صح
      رمد : هذا اللي جالسه امارسه ، انا وانت ومن بعدك الطوفان
      ابتسم لها وهو يلتفت عليها
      علاقتهم اعمق بكثير حتى الناس تراها علنا
      هي ابنته هي اخته هي حبيبته هي صديقته ابنة غاليه وشقيقة
      هو عمها هو والدها هو صديقها واخيها هو الحياة هو العائلة هو الظهر هو العصاة التي تتكئ عليها
      هو البئر الذي بمائة تستمد طاقتها
      قصاف بهمس وعينه على نافذتها : وصلنا
      التفتت للنافذة برعب تمنت لو ان الطريق اطول ايعني انه الان نفترق
      ومالذي يضمن لي رؤيتك مالذي يضمن لي مئاسي الدنيا ومخاوفها وتعود لي
      نظرت له بعبره وعيناها يغزوها الماء المالح
      يرى العبرة بشفتاها وهي تمنعهما من البكاء
      فتح لها ذراعه وهو يشير لها بتعالي
      اقتربت له وبينها وبينه " تكاية السيارة الصغيرة "
      همست له بحب وقهر وهي تحظنه : اكرهك
      قصاف ببتسامه : وانا بعد احبك
      ابتعدت عنه بصعوبه وهي تقوي نفسها
      نزلت من السياره وهي تشير له بكفها وداعا
      بينما هو اشار لها ببتسامه : استودعتك الله
      نظر لها تصل لباب المنزل بحيث بعدها حرك سيارته
      نظرت لسيارته الحمراء وهي تبتعد : بحفظ الله
      اغلقت الباب خلفها وهي تصعد الدرج ببطئ وتعب
      تناست موضوع قدر وهي تنزل القبعه من رأسها
      كان يوما لها ممتع مع عمها كعادتهما
      لم يترك شيئا بنفسهما الا وفعلاه
      حتى الغناء قد غنوا وهما يسيران ب أصواتهم المبحوح " خلقة "
      وصلت لأعلى الدرج وهي ترا سياف جالس امامها بالصاله بين اوراقه
      تجاهلته بتعب وهي تسير لغرفتها
      بينما هو علق انظاره عليها حتى دخلت
      تبدوا له بحاله غريبه ولأول مرة يراها هكذا
      اشبه بالضياع الا انه مازالت نظرات القوه بمقلتيها
      هو واثق بقوتها الا ان منظرها هزه
      ترك اوراقه وهو يدخل غرفتها ويغلق الباب خلفه
      وجدها قد بدلت سريعا وهي تدفن نفسها بغطائها
      تمدد خلفها وهو يسحبها لصدره
      بحيث اصبح ظهرها ملاصق صدره
      استمر بصمتهما
      " لاهي اللي حكت ولا هو"
      كان ينتظرها هي تتكلم مع انه يستبعد ذلك
      حاولت ان تبتعد عنه قليلا
      الا انه زاد من شده عليه وهو يعيد الصاقها به
      رمد بنبرة مكتومة : سياف ابغى انام
      سياف : وانا بعد
      مرت نصف ساعه وكلاهما يعلمان ان الاخر مستيقظ
      رمد بهدوء وهي سرحانه بما امامها : قصاف راح
      تفاجئ من حديثها عن الموضوع امامه
      اكمل مسايرا لها : لوين ؟
      حركت كتفها بمعنى لا ادري
      لتردف بهدوء وسكينه : على اساس بيهمك امره ؟ ولا صح نسيت لازم تعرف مكانه عشان تتبعه وتتخلص منه وما يبقى من الراسي غيري
      التفت له وهي تعدل من وضع جسمها بحيث اصبحت تقابله بجسدها
      رمد وهي مازالت على هدوئها وعينها بعين سياف مباشره : عطني خبر اذا كان الدور الجاي علي انا بعد عمي عشان اجهز نفسي ماتجي مباغت مثل ابوي
      وضع شعرها خلف اذنها وهو ينظر لها بنظرات لم تفهم معناها
      هو لاينكر انانيته بما فعل
      لكن كان لمصلحته ومصلحتها
      بل الجانب الاكبر مصلحته هو لايضمن نفسه بوجود قصاف
      يخشى ان يؤذيها
      كانت تتأمل بنظراته الغريبه عليها
      انحنى برأسه اتجاه شفتيها القريبه منه
      الا ان يدها ب اناملها الصغيره منعته
      شعر باناملها على شفتيه قبل اناملها وهو يراها تغمض عينيها عنه
      احتضنها وهو يتذكر لقائه مع قصاف
      سياف : ندخل بالموضوع ياقصاف
      قصاف : اسمعك
      سياف بغموض : رمد
      قصاف بعقدة حاجبين : وش فيها
      سياف بقوه وثقه : بتبعد عنها بعد المشرق عن المغرب
      قصاف بقوه مقابله : لالمست سهيل تعال واطلب
      اكمل سياق بثقه وتحدي : ويفضل تفصلكم قارات مو مدن
      نظر له قصاف ببرود وسخريه وهو يشرب قهوته دون اهتمام لكلامه
      ليردث بخبث : ضامن نفسك ماتطلع من عندي وانت حي عقب هالكلام ؟
      سياف ببرود انتقل اليه : الكلام هذا اللي انا اقوله ، تبعد عنها وانت وياها بنفس الارض وعليها افضل من اني ابعدك عنها وانت تحت الارض
      قصاف بسخريه : بتنهي عايلتها يابو راجح ؟
      سياف : لو اضطر انهيها واضمن سلامتها بنهيكم
      قصاف : نفيتها 6 سنين بعذر انك حاميها وسكت وبترجع تنفيها الحين ؟
      سياف بثقه وحدة : بنفيها لي .
      ليكمب سياف : انت بنفسك ماتنكر الخطر اللي عليها بقربكم وبقربي بس حتى لو قارنا كفتي بحمايتها تترجح
      تبادلا نظرات الحقد لدقائق
      سياف ببرود : ولا تنسى ب امكاني اخلص عليك واقبض والقانون يدعمني يعني تقدر تقول زعزعه امنيه تصدير واستيراد ممنوعات ، وقتل واسلحة انت بس اختار وتنق وش تبي اقبض عليك فيه
      قصاف : تدري ان القانون مايفرق عندي ولا انت ولا اللي ذكرته تو يسبب لي عائق
      سياف : عارف يابو مقرن عارف بس لو غيري من القانون يمسكك انت عارف بنهاية الطريق ونهايتك ومنعك من شوفة رمد طول الحياة
      لذا انت اختار تكون حي وحر وبعيد عن رمد بس اخبارها توصلك ومتطمن عليها ولا انك تحت الارض او مربط ولا تدري عنها
      اخذوا دقائق يتأملون بعضهم بوعيد وحقد وكأن كل واحد منهم يأخذ بثأره
      قصاف بقهر : ماراح اعديها كذا يابو راجح انت انتظر الفرصة اللي بتسمح لي وباخذ حقي وحقها من هالطلب
      سياف ببتسامه جانبيه بعد ان عرف قبول قصاف بطلبه : عساك عالقوه
      قصاف وعينه على هاتفه وهو يرى اسم رمد تتصل به ، اشار لسياف بهاتفه : حسافه فيك ماتستاهلها .
      فز واقفا عائدا لمنزله وهو يري ساعته بعد كلام قصاف
      بالاساس كان يمشي سيرا وهو غير واثق برصوله لبيت عائلته سالما معافى
      بعد طلبه هذا من قصاف
      لاينكر رغبة قصاف بقتله الان
      الا انه لأجلها فعل مافعل لأجلها
      متناسين كونها طرفا اهم بالميدان وكلاهما يقرران نيابة عنها .
      بعد مرور 6 ساعات
      شعرت بالنور يسطو غرفتها
      نظرت لمكان النافذه بعد ان تركت ستارتها دون اغلاق
      وهذا ماساعد النور بانتشاره على الغرفه
      صوت هاتف صدع رأسها
      وشيئا ما يكبلها
      اغنضت عينيها وفتحتها لتحاول ان تستوعب اكثر
      وجدت امامها صدر سياف العاري ويديه تطوقها
      مازال صوت هاتفه يردح ب اصرار
      كرهت هذا القرب المبالغ وعي تنادي عليه بصوتها : سياف سياف
      لطالما كان نومه خفيف فتنبه بسرعه
      سياف بخمول : همم
      رمد وهي تنتظره يبتعد لتتحرر منه : جوالك يدق من فتره
      مد يده للطاولة بجانب رأسه وهو يضع الهاتف على اذنه
      وهو مازال على وضعه متمدد امامها
      سياف وهو يريح رأس على المخدة اكثر : ايوا .
      فتح عيناه بقوه وهو ينفض رمد من يده الاخرى ليفز واقفا خارجا من الغرفه
      وهو يجول بالبيت باحثا عن شيئ ما بفزع
      استغربت من حالته المفاجئة وهي تقوم ب الم من دفعته لها حين ابعدها
      لتهمس وهي تدخل دورة المياه : مجنون وعنيف
      ارتدت لها بنطال وبلوڤر ذو قبعه تدفئها
      بعد ما خرجت
      رفعت شعرها ذيل حصان وهي تهم برؤية هاتفها
      سترى الساعه احان موقع اقلاع قصاف ام ماذا
      شعرت بهجوم سياف على الغرفه وهو يسحبها امامه
      نظرت لملابسه التي ارتداها يبدوا انه سيخرج لمكان ما
      سياف وعينه بعين رمد المتعجبه من حالته بينما كان سياف يخاطب من بالهاتف بوعيد : تحمل اللي بيصير اجل
      نادته بهدوء وهي توده ان يترك زراعها التي تكاد ان تخلع من قبضته : سياف اترك
      قاطعها وهو يسحبها للأسفل معه بسرعه
      كادت ان تسقط وتتعثر على عتبات الدرج
      توقف عقلها عن العمل وهي تراه يخرجها من المنزل بصورة قصوه
      حتى انها لم تنتبه للجوهره الجالسه بنحيب بالصاله
      فتح باب سيارته الامامي وهو يدفعها تجلس
      رمد بصراخ وهي تراه يربط حزامها بطريقه المتها : ممكن اعرف وش اللي يصير
      تأوهت ب ألم وهو يشد حزامها بحيث لم ينتبه لطريقته الخطأ
      تجاهلها متوجها لمكانه وهو يشغل السياره وهاتفه ب اذنه
      حرك السياره بشكل سريع ومبالغ به وهو يتوجه لطريق خالي
      دقائق قصيره فقط وهي ترا نفسها بمكان اشبه بخالي وسياف يزداد سرعه
      صرخت رمد برعب من سرعة سياف وهي تتخيل خروج سياره مفاجئة لهما
      رمد بصراخ : يامجنووون وقف
      زاد نحيبها : سياف الله يخليك خفف السرعه سياف
      ثبت هاتفه على مكان مخصص امامه بعد تلقى الرد
      قصاف بتعجب من اتصال سياف به : الو ؟


      -


      انتهى
      سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم