قليلا من الحياء

الموضوعات العامه التي لاتندرج تحت أي قسم من أقسام المنتدى
  • ارسال إلى Twitter
  • ارسال إلى facebook
  • ارسال إلى google plus
    1. أسير في حب عبير
      11-07-2015, 07:29 PM

      قليلا من الحياء

      قليلا من الحياء


      أتدري ما الحياء ؟!!

      لو تأملنا في واقعنا المعاصر لوجدنا أن الحياء كخلق رفيع يجب أن يتمثله الكبير والصغير المرأة والرجل ، نجد ان ذلك الخلق قد أوشك على الاندثار من بين المسلمين وللأسف!

      وربما كان الكثير ممن ينسب للإسلام لا يفكر في هذه الكلمة ، لهذا سنعى - إن شاء الله -

      أن نجوب معكم في بستان الحياء ، لعلنا نستطيع أن نبين بعض أزهاره التي عمت كثير من
      العيون عن رؤيتها

      فالحيا ء :

      خلق عظيم من أخلاق الإسلام .

      هو خلق جامع لكل خصال الخير، يدفع الإنسان إلى فعل المحاسن والفضائل ، ويبعده عن القبائح والرذائل. خلق هو رأس مكارم الأخلاق ، فلا يكون في شيء إلا زانه ، ولا يخلو منه

      شيء إلا شانه. إنه شعبة من شعب الإيمان ، وسبب من أسباب السعادة والقرب من الرحمن.

      بل هو رمز وشعار الإسلام ، قال رسول الله
      :" إن لكل دين خلق، وإن خلق الإسلام الحياء" فمن رزقه الله الحياء ، فقد أعطاه خيرا كثيرا ، بل رزقه رأس الفضائل، وأعلاها.

      قليلا من الحياء

      فما معنى الحياء؟

      الحياء : من الحياة ، فتقول على من عنده حياء ، هذا رجل حي.

      وعرفه العلماء:بأنه خلق يحث الإنسان على ترك الأفعال القبيحة ، ويمنعه من التقصير في حق كل ذي حق، ويدفع الإنسان إلى فعل كل خير.

      قال الشاعر:

      إن قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خير في وجه قل ماؤه

      حياؤك فاحفظه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤه


      قليلا من الحياء

      والحياء قسمان:

      حياء فطري غريزي :
      ويتمثل في حياء الإنسان من التعري أمام الناس، أو أن تظهر عورته أمامهم.

      وحياء إيماني مكتسب :
      وهذا الحياء هو الأعلى والأفضل، فيتمثل في تنفيذ أوامر الله واجتناب نواهيه.

      فعن معاوية بن حيدة*قال يا رسول الله:
      عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك. قال: قلت: يا رسول الله: إذا كان القوم بعضهم في بعض .. (أي إذا كان الناس مع بعضهم فما الذي نراها من بعضنا، وعورة الرجل من ركبته إلى سرته، وأما المرأة فمن أخمص قدميها إلى أعلى رأسها، فإذا كنت مع أحد فلا تظهر أي جزء من بدنك حتى ولو كنت في عملك ، وكذلك المرأة إذا كانت مع غيرها من النساء فلا يظهر منها لهن شيئا من عورتها، ومن الصورة التي تحزن هو ما نراه من التعري والتكشف من المسلمين رجالا ونساء في المصايف )
      .. قال:
      إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يراها، قال: قلت: يا رسول الله: إذا كان أحدنا خاليا، قال: فالله أحق أن يستحي منه الناس" رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه الألباني.

      فنعم فالله أحق بأن نستحي منه ، إلا أننا وللأسف جعلناه أهون الناظرين إلينا.


      قليلا من الحياء

      مكانة الحياء ومنزلته:

      يكفي الحياء شرفا ومكانة ومنزلة أنه صفة لله ولرسوله .

      قليلا من الحياء

      صفة الله :

      فعن سلمان أن رسول الله قال: "إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا" رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه صححه الألباني.

      فانظر إلى حياء ربك من أن ترفع يديك إليه ، ويردك خائبا ، فهل اسحييت منه وأنت ترفع إليه يديك وهما ملوثتان بالذنوب

      وهل استحيت منه وأن تدعوه بلسان لا يذكره إلا في الشدائد ، وهل استحيت منه وأنت قلبك قليلا ما يخشع له.

      فعلى الرغم من معاصيك هذه فإن الله أكرم وأكثر حياء منك ، ومن أن يردك خائبا، نعم لأنه
      ( الله ) لأنه (الملك)

      فالله سبحانه لا يرد دعاء مسلم دعاه، ولابد وأن يجيبه، ولكن إجابة لا تكون إلا بما فيه مصلحتك، فهو الذي خلقك، وأعلم بما ينفعك، ويضرك، فقد تطلب منه شيئا، وهو يضرك، وأنت لاتدري، لهذا فإن الله

      في استجابته لدعاء عبده ثلاث أحوال: أما أن يعطيه ما أراده، أو يرد عنه بدعائه هذا بلاء كان نازلا عليه، أو يدخر دعاءه هذا عنده ويثيبه عليه يوم القيامة، وأما من يحدد طريقة إجابة الدعوة فهو سبحانه

      وحده لأنه يعلم ما ينفع الإنسان وما يضره، قال الله:
      "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"



      قليلا من الحياء

      الحياء صفة رسول الله :

      ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدريقال: "كان رسول الله أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه"

      والعذراء:البنت البكر التي لم تتزوج ، والخدر: الموضع الذي تصان فيه المرأة عن الأعين.


      رحم الله أبا سعيد الخدري، فهو قد اجتهد في البحث عن أشد الناس حياء حتى يشبه حياء النبي بحيائه، فما وجد إلا البنت البكر التي كانت تستحي من أي شيء

      ولكن بالله عليكم لو رأى أبو سعيد بنات اليوم وما يفعلنه كان ضرب بهن المثل في الحياء

      لو رأى البنات الأبكار وهن يتسكعن في الطرقات، والحدائق والمتنزهات

      بحجة أنها في الجامعة، في المدرسة، في الدرس، والأب الغافل لا يعلم شيئا عنها، ولا يكلف نفسه أن يسألها أين كانت؟ وماذا كانت تفعل؟

      هل لو رأى البنات اليوم وهن يتزاحمن في المواصلات، أو رأى بناتنا اليوم وهن يتفنن في إظهار مفاتن أجسادهن، بالملابس الضيقة، أو الشفافة، أو الكاشفة لبعض جسدهن

      هل كان يضرب بهن المثل في الحياء؟

      فيأمة الله الحياء الحياء، فإنه تاج رأسك، ورأس مالك، فالحياء إن كان صفة عامة يجب أن يتحلى بها الرجال والنساء، إلا أنه في حق النساء أهم وأولى.

      أما الان أصبح يبحث عن البنت التي عندها حياء، فلا نجدها إلا بشق الأنفس، لماذا حدث هذا لبناتنا؟ لماذا فقدن حياءهن، وهويتهن؟


      قليلا من الحياء

      يرجع هذا في ظني لأمرين :

      أولهما :غياب رعاية وتربية الأب .

      وثانيهما: غياب القدوة والمثل الأعلى.

      أما غياب الأب : فهو دائما في عمله، لا يبالي بما تصنع ابنته، بل لا يعرف عنها شيء، ناسيا أنه عنها مسئول ومن ربه محاسب عنها

      بل قد يأتي بكثير صلاة وصيام، فيظن أنه قد نجا فيجد المفاجأة الكبرى، وهي أن ابنته تصرخ وتقول هذا أبي لم يعلمني ولم يوجهني، فيضيع عمله هباء.

      قال رسول الله
      "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، ... الرجل راع عن أهله ومسئول عن رعيته"

      ثم بعد هذا تقول له : ابنتك انتبه لها ، يقول : ابنتي متربية.

      كيف تربت، ومتى تربت ؟

      وأنت عنها غائب ، وتاركها لأم جاهلة ، لا يعنيها غير أن تجمل فيها وتزين فيها ، سواء كان هذا يرضي الله أم لا

      بحجة أنها تريد أن يأتي لابنتها عريس حسن ، نعم ضعف إيمان ، وعدم ثقة في الله، فلو علمت أن كل فتاة قد كتب له من ستتزوجه سواء كانت جميلة أم قبيحة، لما أتعبت نفسها، وخالفت ربها.

      بل إنه يترك ابنته إلى التليفزيون أو الدش ، لا تشاهد إلى مطربة فاجرة، أو ممثلة داعرة، أو راقصة ساقطة، فماذا ستتعلم من الممثلة، إلا الحب والغرام

      وماذا ستتعلم من المطربة غير الميوعة والخلاعة، وماذا ستتعلم من الراقصة غير التعري والتكشف.


      قليلا من الحياء


      الحياء يحبه الله، ويجلب لصاحبه الخير.

      فقال رسول الله :
      " إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر"

      فمن اتصف بما يحبه الله، أحبه الله، بل وجعله الله من الناس محبوبا ومقبولا. وكون الحياء كله خير، لأنه يجلب لك محبة الله، ويدفع عنك غضبه.

      فعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله:
      "الحياء كله خير"

      قليلا من الحياء

      الحياء يزين صاحبه.

      الحياء يزين صاحبه، ويجعله أحسن الناس مروءة، وأحسنهم مجالسة، وأهذبهم خلقا، وأحسنهم نطقا، وأطهرهم لفظا.

      فقال رسول الله:
      "ما كان الحياء في شيء قط إلا زانه"

      وعلى النقيض، من فقد الحياء لا يبالي بما يقول، أو يفعل، فلا خلق يمنعه، ولا حياء يردعه، فقال رسول الله :
      " إن لم تستح فافعل ما شئت"

      قليلا من الحياء

      الحياء يمنع صاحبه من إشاعة الفاحشة، أو المجاهرة بالمعصية.

      فإذا رأى منكرا، أو معصية فعلها أي شخص، لم يحدث بها منعا من إشاعة الفاحشة، فقال الله:" إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والاخرة"

      كذلك حياء المؤمن يمنعه من المجاهرة بالمعصية، وإعلانها للناس، فإن زلت قدم المؤمن منعه حياؤه من نشر معاصيه والجهر بها، وأن يشيعها بين الناس

      بل تجده ينتهز الفرص لأن يعود سريعا لربه وأن يرجع إليه .

      أما في الصورة المقابلة من حرمه الله الحياء، فتجده يستره الله، وهو يعصيه، ثم يخرج للناس مباهيا بمعصيته متحديا خالقه،

      قال رسول الله:
      "كل أمتي معافى إلا المجاهرين" ثم ذكر النبي أن المجاهرة "أن يعمل الرجل العمل بالليل، ويقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا "أمس يستره الله، وأصبح يهتك ستر الله عليه"

      قليلا من الحياء

      فقدان دافع الحياء :

      إن الدافع إلى الحياء إما أن يكون هو الله ، وإما أن يكون الناس ، والعبد إن لم يستح من الله، ولم يستح من الناس كان هو والبهائم سواء.

      قليلا من الحياء

      الحياء من الله.

      يتمثل في أن لا تقابل إحسان الله بالإساءة، ونعمته بالجحود والنكران، وأن لا تجعله أهون الناظرين إليك بل يجب أن تضع دائما في خاطرك، ونصب عينيك،

      ((أن الله شاهد عليك ، وأن الله ناظر إليك ، وأن الله مطلع عليك))

      فقال رسول الله لم استوصاه:
      "أوصيك أن تستحي من الله، كما تستحي من الرجل الصالح من قومك" الطبراني في الكبير وصححه الألباني

      قليلا من الحياء



      أما الحياء من الناس.

      هو حياؤك أن تقع أعينهم على ما يعيبك ، فانظر لما أكل ادم وحواء من الشجرة وبدت سواتهما أي عوراتهما، ذهبا يجمعان من ورق الجنة، ويشبكانه بعضه في بعض

      ويضعانه على عوراتهما، مما يدل على أن الإنسان يستحي من التعري بالفطرة.

      ولا يتعرى الإنسان ويتكشف إلا بفساد هذه الفطرة بصنع إبليس وأعوانه، فالتستر والاحتشام هذه فطرة الله التي خلق الناس عليها

      ولكن ما نراه الان في طرقات المسلمين من التفنن في إظهار العورات، بالملابس الكاشفة،أو الضيقة الواصفة،أو الشفافة، لخروج عن هذه الفطرة التي ميز الله بها الإنسان عن سائر الكائنات.

      قليلا من الحياء

      من صور فقدان الحياء :

      تفنن المسلمون في إغضاب ربهم، بانعدام الحياء من بعضهم البعض، فتجد المسلم يسمع الغناء، ليس هذا فحسب بل يرفع من صوته حتى يشهد الجميع عليه أنه لا يسحيي من ربه أولا، ومن الناس ثانيا.

      ومن صور ذهاب الحياء مشاهدة الأفلام الخليعة أمام أولادك وبناتك بما فيها من مشاهد فجور وخدش للحياء.

      ومن صور ذهاب الحياء:
      أن يقف رجل في طريق المسلمين واضعا سيجارة في فمه غير عابئ بربه أو بأحد، وإذا نصحه احد أخذته العزة بالإثم، وتكبر وعاند.

      ومن صور ذهاب الحياء:
      الألفاظ التي يستخدمه المسلمون اليوم من سب وشتم في الطرقات بأقذر الألفاظ وأقبحها.

      بل من أشر صور ذهاب الحياء في أيامنا هذه : أنك تجد الرجل يحدث صديقه بجماعه لزوجته وما يفعله معها

      أما تستحي أما تغار على زوجتك، أن تأتي في مخيلة هذا الرجل وأنت تصف له ما تفعله معها

      قال رسول الله
      : " وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة

      وفي رواية
      "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها" رواه مسلم

      قليلا من الحياء

      الفرق بين الحياء والعجز.


      الحياء لا يمنع من قول الحق ولا من التحدث بالحق، فالحياء الذي يمنع عن الحق هو الجبن والعجز.

      فإذا رأيت منكرا وقدرت على رده وجب عليك ذلك، ولا يحل لك أن تقول إني استحييت فهذا عجز وضعف.

      كما أن الحياء يجب أن لا يمنعك أن تسأل عن أمور دينك بادعاءات باطلة، كأن تتكبر أن تسأل مثلا، أو تستحي من السؤال




      قليلا من الحياء


      وأخيرا أدعو الله أن يتقبل منا أعمالنا ، وأن يكفر عنا سيئاتنا ، وأن يتوفنا على الإسلام ، وأن يحشرنا مع خير الأنام ، نبينا محمد عليه السلام.
      وجزاكم الله خيرا.
      250*300 Second
    2. أنة حرف
      13-07-2015, 12:57 AM

      رد: قليلا من الحياء

      قليلا من الحياء


      يعطيك العافية
      روعة الموضوع
      وأضيف قول الشاعر
      إذا أنت لم تخش عاقبة الليالي
      ولم تستح فاصنع ما تشاء
      تحياتي