مذكرات شاب قبل وفاته (الإيدز)

قصة قصيرة - قصه جميلة - اجمل قصص وحكايات قصيرة منوعة مفيدة ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. Hiba Ahmad
    12-11-2013, 07:55 PM

    مذكرات شاب قبل وفاته (الإيدز)

    مذكرات شاب قبل وفاته (الإيدز)


    لو أن الفتره من عمري تختفي ,تبا للطيش وقصرالنظر , وسحقا للتهور والجهاله,كنا للشيطان مطيه مطيعه ,نعبر جسر الجهاله للغفله ,وما كان في الرفقه عاقل يركن إليه ,وقد ادركت ذلك متأخرا,
    والثمن باهظ لا أطيق احتماله.
    كان نادي الرفقه الحرهط كما زينت لنا اهواؤنا تسميته يجعلنا نفتخر بأي عقوبه أو صدام مع والدينا ,بل نتفاخر بانتصاراتنا على قيود المجتمع والأسره وذلك ما كانت توحي لنا به جهالتنا حين كنت في السابعة عشر من عمري , وقد كنا نصنع لأنفسنا عالما خاصا (بالشله ) يعزز كل عضو شعور الاخر بالرجوله وعدم الحاجه إلى الوالدين أو المعلمين ,ونتباهى في عرض طرائقنا الفضه في صدنا حمائم سلام النصح التي قد نتلقاها , وويل لمن يبدي منا توجها للرزانه أو اعتراضا على سلوك مجنون نأتي به احيانا ,إذ يصبح الجبان المنبوذ , والطفل الذي كنا نطلب منه العودة إلى أمه لأرضاعه.........,كم كنا مفرغين في عالمنا إلا من الهواء ,نعم,فما كان الواحدمنا إلا طبلا أجوف لا يحمل أي فلسفه او قيمه أو طموح,وكم أخذتنا العزه بالأثم.
    أذكر يوم انضمام أحد الأعضاء الجدد إلى المجموعه وقد كان يكبرنا بعامين ,فقد بهرنا بأخبار مغامراته وجرأته وبطولاته الساذجه انذاك ,وأذكر أنني اضطررت يوم احتفائنا به بعدم تكرارها ,ولكن هيهات .لقد فرخ الجهل الضرر ,وجرتنا التبعيه والاراده الضعيفه للحرام ,وجرنا الحرام لحرام فحرام ..............., وصرنا جزءا من إعصار العجز والضياع ,حتى اضطررت ذات يوم إلى مراجعه الطبيب في أعراض الانفلونزا التي طالت علي لأسابيع مع بقع من طفح جلدي على جذعي , وأذكر أن اشتداد الحمى أجبر والدتي على مرافقتي ,وخضعت للعلاج والفحوصات حتى استقر بنا المقام أمام الطبيب , والذي ما إن رأى نتائج الفحص حتىجحظت عيناه وافتر فمه عن فراغ تدفق منه ذلك عصف مدرار من الأسئله الدقيقه المحرجه يطرحها أمام والدتي ,ثم أخبرنا بأن مصابي الجلل العظيم , إنما هو مرض (الإيدز) ,وسقطت والدتي ارضا وقد تمرد قلبها على حجم المعاناه التي ستعانيها بسببي لاحقا فاثر التوقف ,وكيف لها ان تحتمل ؟وعدت احمل مصيبتين لا ادري ايهما التي تقوم بتمزيق قلبي وفكري , وايهما تتناول الاشلاء الممزقه لتمعن في تمزيقها من جديد , ولم اكن اتوقع حينها ان وقع مصيبتي سيكون الاخف في ما سيحمله مستقبلي المظلم الموغل في اصراره على ان يصنع مني عبره لمن لا يعتبر .
    اضطررت بعدها الى الاقامه منفردا بالرغم من مرور خمس او ست سنين لم تظهر علي خلالها ايه اعراض للمرض مما قرات وصارت تؤملني نفسي بالشك في صحه اصابتي بهذا الفيروس ,فصحتي ممتازه ولا يستبد بي غير الم مقاطعه الاهل والجيران والمعارف حتى اعضاء نادي الندامه الذين كثيرا ما تغنوا ومجدوا ابديه الصلات انقطعوا عني واغلب الظن ان بعضهم ان لم يكن كلهم يعاني ما اعاني فقد كانت اخوتنا تفرض علينا قناعه استخدام محقن واحد.
    فقدت بعد ذلك عملي وكانت تلك الحادثه اخر عهدي في الانتاج واعاله الذات بالرغم من انني لم اتجاوز السابعه والعشرين من عمري
    وقد بدات الان تظهر علي اعراض المرض وبذلك اكون قد انتقلت من فئه المصابين بالفيروس (الحاملين له)الى فئه مرضى الايدز فقد عششت حمات الايدز الئيمه في خلايا دمي البيضاء الدفاعيه وبدات عمليه الهدم والتدمير لكل ما تطاله يداها من جسمي منكره فضل استضافتي الطوياه لها في جسدي وهي فيروسات انتقائيه ذات اهواء خاصه ذكيه فلا تكمن الا في خلايا الدم البيضاء تتكاثر فيها وتحطمها لتضمن عدم مقاومتها لها اذ لا يعود الجسم يفرق بين الفيروس الذخيل وخلايا الدفاع اضنها في انتقاء مواضع كمونها اذكى مني في انتقاء صحبتي من اصدقاء السوء القدامى فلا صحبه جديده لي غير الوحده والالم والرعب والشهاده انها صحبه مخلصه لا تفارقني منذ استوطنت نفسي استيطان
    الفيروس لجسدي الذي هو ايضا رفيق نحس مخلص يلازمني مدى حياتي فانا اعرف ان لا شفاء من هذا المرض يبدو انني محظوظ وماهر في اجتلاب انواع الخساره والشؤم والنحس لنفسي واعود واقول :انه القدر.
    صرت الان نهبا ومستنقعا لكل انواع الميكروبات وغدا اضعفها يتجبر في جسدي الفاقد جهاز مناعته وينهش في عافيتي مستغلا انخفاض اعداد كريات الدم البيضاء التائيه فيه فالمفترض ان يكون تعدادها في الانسان
    السليم بين 500-1600 خليه لكل مليمتر مكعب من الدم وهي عندي اقل من 250خليه فصارت العدوى الفطريه والالتهابات وصعوبه ابتلاع الطعام والقرح المؤلمه رفقائي وغدا مرض السل لنيسي وقد وسع منطقه توطنه ومد نفوذه وسلطاته ليصل الى الغدد اليمفاويه وصار السعال المصحوب بالدم وفقدان الوزن والهزال والحمى والتعرق هم ندماء ليلي وبات النظر الى قروحي الممتده والسرطان الكابوسي في الجلد يشكل مشهدا روتينيا بشعا مقرفا مقززا اعرف ذلك من سلوك الاولاد عندما يتلصصون علي من النافذة خلال لهوهوثم يفزعون فارين صارخين غير ابهين بعمق الاكتئاب الذي يتسارع انحداري في غياهبه.
    وما زال نزيف فقدان خلايا الدفاع المناعيه مستمرا حتى وصل الى اقل من 200خليه ليتصاعد بذلك مؤشر بؤسي وهمي بالتهاب الرئه والطحال والكبد وما ان وصل تعدادها الى 100خليه
    حتى خبرت معاناة جديده جاءت في ركاب النقص فصرت اشكو صداعا يفقدني صوابي جراء قرح الدماغ التي تسببت بها طفيليات تعيش عاده في التربة وقد ادت الى التهاب غشاء النخاع الشوكي والدماغ كما يقول الطبيب واعاني مع ذلك كله ضعفا في البصر وصعوبه في المشي وتصلبا في العنق واكاد ارى اللذة التي يستشعرها التقرح في امعائي من خلال تعذيبه لي بالاسهال الذي لا يتمكن شئ من ردعه وكسر سطوته التي قد تدوم شهورا طويله واجد قدرتي على الكلام صعبه عصيه.
    انني اكتب عبارتي الاخيره وابتسم فما حاجتي الى الكلام وانا منبوذ معزول يشيح عني الجميع بوجوههم ؟ويفرقون لمنظري الضامر المغطى بالقروح و...........ولا الومه انني اعيش نتائج الجهل والفراغ والتبعيه واراني الان اصارع مخنوقا رغبه شرسه في البكاء ونداء امي لادفن وجهي في حضنها طالبا الصفح ؟ربما تكون هذه السطور اخر ما استطيع كتابته فماتبقى لي من خلاياي البيضاء ينحدر متقلصا ويكاد يكون في حدود الخمسين فقد مما يعني ان اصابتي بالعمى بات وشيكا وقوعها فهي هبه الفيروس التدميريه لخلايا الشبكيه في عيني .
    قد جعاني الله بمسلكي عبره , وما كتبت قصاصاتي الا رحمه بالاخرين ولاجنبهم الوانا من العذاب لا تطاق , ومعاناة فوق الاحتمال وخوفا ووحده وضعفا وهونا تضاهي في المها شده الم اعضاء جسدي اذ يصرخ الواحد منها ملهوفا مستغيثا من ويل ما هو فيه , فيرد استغاثته انين اعضاء اخرى لا يمكنها ضعفها حتى من طلب الغوث , وكانني بهمسها الواهن يقول :اين الموت مني ؟اين الموت مني ؟؟؟
    نقلتها من كتاب توجيهي مستوى ثالث
    سؤال لو كان هذا الشاب جارا لك هل تعامله بالطريقه التي في القصه؟ام انك تدرك ان المرض يعتمد على العامل النفسي؟
    ليس كل الاشخاص المصابين بالايدز عن طريق الجنس . لماذا دائما اول ما نسمع اسم هذا المرض يتوارد لذهننا الطرق المحرمه؟
  2. أنة حرف
    13-11-2013, 12:25 AM

    رد: مذكرات شاب قبل وفاته (الإيدز)

    مذكرات شاب قبل وفاته (الإيدز)


    قصة رائعة يعطيك العافية عزيزتي
    وبالنسبة لسؤالك

    سؤال لو كان هذا الشاب جارا لك هل تعامله بالطريقه التي في القصه؟ام انك تدرك ان المرض يعتمد على العامل النفسي؟
    حقيقة لا أدري فربما سأجيب الان بكلمة (لا) لأنني لن اتعامل مع جار لي ببشاعة ولكن القول شيء والفعل شيء أخر فربما عندما أتعرض لهذا الموقف ويصبح هذا الشاب جاري قد تكون تصرفاتي معه عكس كلامي
    ليس كل الاشخاص المصابين بالايدز عن طريق الجنس . لماذا دائما اول ما نسمع اسم هذا المرض يتوارد لذهننا الطرق المحرمه؟
    هذه نظرة الجميع لهذا المرض ولأن الحقيقة هي أن حوالي 80 % من إصابات هذا المرض لا تأتي إلا عن طريق الجنس و20% موزعة بين الأخطاء الناتجة عن نقل دم أو طرق أخرى
    وفقك الله
    تحياتي
  3. Hiba Ahmad
    13-11-2013, 03:06 PM

    رد: مذكرات شاب قبل وفاته (الإيدز)

    مذكرات شاب قبل وفاته (الإيدز)


    شكرا انه حرف لمرورك
    كلامك صحيح لكن لو نتعامل بعطف اكثر لان جميع البشر معرضين للخطأ
  4. عاشقة الخيل
    30-05-2016, 06:31 PM

    رد: مذكرات شاب قبل وفاته (الإيدز)

    مذكرات شاب قبل وفاته (الإيدز)


    مشكوره اللهم ابعدنا عن كل ما يضرنا