وجاءت العشر

خيمة مواضيع خاصة بشهر رمضان المبارك
  • ارسال إلى Twitter
  • ارسال إلى facebook
  • ارسال إلى google plus
    1. akram_doo
      02-08-2013, 03:32 AM

      وجاءت العشر

      وجاءت العشر


      وجاءت العشر






      هاهي العشر الأواخر من رمضان على الأبواب ،
      ها هي خلاصة رمضان ،و زبدة رمضان ، و تاج رمضان قد قدمت .

      فيا ترى كيف نستقبلها ؟
      لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص هذه العشر الأواخر بعدة أعمال .


      ففي الصحيحين من حديث عائشة :
      ( كان رسول الله إذا دخلت العشر شد مئزره و أحيا ليله و أيقظ أهله )
      و لفظ لمسلم : ( أحيا ليله و أيقظ أهله )

      و لها عند مسلم : ( كان رسول الله يجتهد في العشر ما لا يجتهد غي غيرها )

      و لها في الصحيحين : ( أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ).

      و في الصحيحين من حديث أبي هريرة :
      ( نهى رسول الله عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين :

      إنك تواصل يا رسول الله ؟
      قال : و أيكم مثلي إني أبيت عند ربي يطعمني و يسقيني ).


      فمن هذه الأحاديث نرى أن النبي كان يجتهد بالأعمال التالية :
      1- أيقاظ أهله : و ما ذاك إلا شفقة و رحمة بهم حتى لا يفوتهم هذا الخير في هذه الليالي العشر .

      2- إحياء الليل : فإنه إذا كان رمضان كان يقوم و ينام ،
      حتى إذا ما دخلت العشر الأواخر أحيا الليل كله أو جله ،
      فقد أخرج أصحاب السنن بإسناد صحيح من حديث أبي ذر رضي الله عنه :
      (صمنا مع رسول الله في رمضان فلم يقم بنا شيئا منه حتى بقي سبع ليال ،
      فقام بنا السابعة حتى مضى نحو من ثلث الليل ،
      ثم كانت التي تليها ... حتى كانت الثالثة فجمع أهله
      و اجتمع الناس فقام حتى خشينا الفلاح .
      فقلت : و ما الفلاح ؟ قال : السحور .

      3- شد المئزر : و المراد به اعتزال النساء كما فسره سفيان الثوري و غيره .

      4- الاعتكاف : و هو لزوم المسجد للعبادة و تفريغ القلب للتفكر و الاعتبار .

      5- الوصال : وهو أنه صلى الله عليه و سلم كان لا يأكل شيئا أبدا لمدة أيام
      وهذا من خصائصه
      .ففي الصحيحين من حديث ابن عمر أن رسول الله واصل في رمضان

      فواصل الناس فنهاهم ، فقيل : إنك تواصل ،
      فقال : ((إني لست مثلكم إني أطعم و أسقى)) ،
      ولهما من حديث أبي هريرة (( و أيكم مثلي ، إني أبيت يطعمني ربي و يسقيني))

      و عند مسلم من حديث أنس (( أن النبي نهاهم عن الوصال فأبوا أن ينتهوا ،
      واصل بهم يوما ثم يوما ثم رأوا اللهال
      فقال : ( لو تأخر لزتكم ) كالمنكل لهم .

      وفي لفظ عند مسلم (( لو مد الشهر لواصلنا وصالا يدع المتعمقون تعمقهم ..))

      فمن هذه الأحاديث نعلم أن الرسول كان يواصل الصيام في العشر الأواخر
      بدليل أنهم رأوا اللهال و هذا لا يكون إلا في اخر الشهر .
      وأيضا شدة حرص الصحابة على الإقتداء به .
      وأيضا أن المراد بالإطعام و السقاء ليس هو طعام وسقاء حقيقي
      (( بل المراد ما يغذيه الله لنبيه من معارف و ما يفيض على قلبه
      من لذة مناجاته و قرة عينه بقربه و تنعمه بحبه و الشوق إليه

      و توابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلب و نعيم الروح
      و قرة العين و بهجة النفوس و الروح و القلب
      بما هو أعظم غذاء و أجوده و أنفعه
      حتى يغني عن غذاء الأجسام مدة من الزمن

      و كما قيل
      لها أحاديث من ذكرك تشغلها *** عن الشراب و تلهيها عن الزاد
      لها بوجهك نور تستضيء به *** و من حديثك في أعقابها حادي
      إذا شكت من كلال السير أوعدها *** روح القدوم فتحيا عند ميعاد


      و من له أدنى تجربة و شوق يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب و الروح
      عن كثير من الغذاء الحيواني ،
      و لا سيما المسرور الفرحان الظافر بمطلوبه الذي قرت عينه بمحبوبه ،
      و تنعم بقربه ، و الرضى عنه ، و ألطاف محبوبه و هداياه
      و تحفه تصل إليه كل وقت ، ومحبوبه حفي به ،
      معتن بأمره ، مكرم له غاية الإكرام مع المحبة التامة له ،
      أفليس في هذا أعظم غذاء لهذا المحب ؟


      فكيف بالحبيب الذي لا أجل منه و أعظم ،
      و لا أجمل و لا أكمل و لا أعظم إحسانا إذا امتلأ قلب المحب بحبه ،
      و ملك حبه جميع أجزاء قلبه و جوارحه و تمكن حبه منه أعظم تمكن ،
      وهذا حاله مع حبيبه ، أفليس هذا المحب عند حبيبه يطعمه و يسقيه ليلا و نهارا ؟
      و لهذا قال (( إني أظل عند ربي يطعمني و يسقيني ))
      و لو كان ذلك طعاما و شرابا للفم ، لما كان صائما فضلا عن كونه مواصلا )) اه .

      كلام ابن القيم من الزاد


      ترى أيه الأحبة : لماذا يفعل رسول الله كل هذا ؟
      إنه يطلب تلك الليلة الزاهية ، تلك الليلة البهية ، ليلة القدر ،
      ليلة نزول القران ، ليلة خير من ألف شهر .
      نعم إنها ليلة القدر : التي من قامها إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
      (كما في البخاري من حديث أبي هريرة ).

      إنها ليلة القدر التي إن وفقت لقيامها كتب لك كأنك عبدت الله أكثر من ( 83 ) عاما .

      إنها ليلة القدر : ليلة عتق و مباهاة ، وخدم و مناجاة ، و قربة و مصافاة .


      واه لنا أن فاتتنا هذه الليلة .
      وا حسرتاه إن فاتتنا ليلة القدر .
      و كيف لا يتحسر من قد فاتته المغفرة ،
      من فاته عبادة أكثر من ثلاث و ثمانين عاما ،
      إن من تفوته فهو المحروم ، وهو المطرود .

      عند ابن ماجة ( قال في صحيح الترغيب و الترهيب : حسن )
      ( إن هذا الشهر قد حضركم فيه ليلة خير من ألف شهر ،
      من حرمها فقد حرم الخير كله ، ولا يحرم خيرها إلا محروم )


      إنها ليلة القدر
      التي كان رسولنا يحث الصحابة على التماسها حثا شديدا .
      أيه الأحبة :
      إن إدراك ليلة القدر- و الله - لهو أمر سهل – على من سهل الله عليه –
      و ما ذاك ألا بأن نقوم العشر الأواخر كلها و بهذا نضمن إدراك ليلة القدر بإذن الله .


      أيها الأحبة :
      أن قيام الليل هو دأب الصالحين و شعار المتقين و تاج الزاهدين ،
      كم وردت فيه من ايات و أحاديث ،
      وكم ذكرت فيه من فضائل ،
      فكيف إذا كان في رمضان ، وفي العشر الأواخر منه حيث ليلة القدر .


      ماذا فاته من فاته قيام الليل ،
      أما لكم همة تنافسون الحسن و الفضيل و سفيان .
      أما لكم همة كهمة التابعي أبي إدريس الخولاني

      حيث كان يقوم حتى تتورم قدماها و يقول :
      و الله لننافسن أصحاب محمد على محمد صلى الله عليه وسلم
      و حتى يعلموا أنهم خلفوا وراهم رجالا .



      يا أيها الراقد كم ترقد *** قم يا حبيبا قد دنا الموعد
      و خذ من الليل و ساعاته *** حظا إذا هجع الرقد
      من نام حتى ينقي ليله *** لم يبلغ المنزل أو يجهد
      قل لذوي الألباب أهل التقى *** قنطرة العرض لكم موعد


      اه يا مسكين لو رأيت أقواما تركوا لذيذ النوم
      ففازوا بليلة القدر فهم في قبورهم منعمين ،
      وغدا بين الحور العين جذلين ، وفي الجنان مخلدين .

      اه لو رأيت من ترك قيام الليل ،
      فهو في قبره ما بين حسرة و لوعة .
      يا عبد الله اهجر فراشك ، فإن الفرش غدا أمامك


      اهجر فراشك جوف الليل و ارم به *** ففي القبور إذا فوافيتها فرش
      ما شئت إن شئتها فرشا مرقشة *** أو رمضة فوقها السمومة الرقش( الأفاعي )
      هذا ينام قرير العين نائما *** و ذا عليه سخين العين ينتهش
      شتان بينهما وبين حالهما *** هل يستوي الري في الأحشاء و العطش
      قاموا و نمنا و كل في تقلبه *** لنفسه جاهدا يسعى و يجتوش
      ألئك الناس إن عد الكرام فهم *** و إن ترد دبشا فنحن ذا دبش

      فيا عبد الله
      إن أردت لحاق السادة ، فاترك مخاللة الوسادة .


      يا ثقيل النوم : أما تنبهت ، الجنة فوقك تزخرف ،
      و النار تحتك توقد ، و القبر إلى جنبك يحفر ،
      و لربما يكون الكفن قد جهز .


      يا عبد الله :
      أمامك الجواهر و الدرر، أمامك ليلة القدر ،
      فعلام تضيع الأعمار في الطين و المدر .


      يا طويل النوم :
      بادر قبل أن يفوتك ( تتجافى جنوبهم )
      فتأتي يوم القيامة فلا تجد
      ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين ).


      فيا أخي : و الله أن العمر كله قصير ، فكيف بعشر ليال .
      الا تستحق ليلة القدر أن نضحي من أجلها بعشر ليال فقط .

      غدا يا عبد الله عندما يوفى الناس أعمالهم تحمد قيامك و صيامك .
      غدا يا عبد الله تفرح بتهجدك و صلاتك ، حين يتحسر أهل الغفلة .
      اللهم إنا نسأل أن تجعلنا من من يوفق قيام لليلة القدر و أنت أكرم الأكرم .
      250*300 Second
    2. عـبـد الرحمن
      02-08-2013, 03:47 PM

      رد: وجاءت العشر

      وجاءت العشر


      العشر تلك الايام التي فيها ليله خير من الف شهر
      ليلة القدر نسأل الله أن يعيننا على قيامها إيمانا و احتسابا
      طرح مميز جدا أخي الفاضل
      في ميزان حسناتك
      مشكوور ويعطيك الف عافيه