قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه

الموضوعات العامه التي لاتندرج تحت أي قسم من أقسام المنتدى ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. أخلاقي سر كياني
    29-01-2012, 02:13 AM

    قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه

    قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله ذي العزة والجلال شارع الحرام والحلال عالم الغيب الكبير المتعال
    له الحمد ما رسيت الجبال وتعاقبت الأيام والليال
    وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تعصم من الضلال نذخرها ليوم لا بيع فيه ولا خلال
    وأشهد أن محمد رسول الله أختصه الله بجليل الخصال وجميل الخلال

    تقوى الله سفينة النجاة والخشية من الله تقود تلك السفينة عبر طريق سكبت فيه دموع الصالحين والأتقياء ومروا فيه أناس بقلوبهم أنقياء طريق جنان وأي جنان تلك جنان الرحمن حيث أن بها
    "ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"

    ينعمون فيها بكل نعيم لا يذوقون فيها برد ولا حميم وأعظم نعيم إبثاق الشعاع في العيون وضياء المكان برؤية وجه الله جل جلاله فأي جوار أنقى وأحلى من ذاك الجوار


    نعود من حيث بدأت فالبداية هنا في حياة نعشيها لحظات تعصف وتحن تقسى وتلين تكسر وترفق تبكي وتسكت

    خلق من الله بعداء ومع الناس غفلاء،يتبعون بعضهم في كل سبيل ولو كان وعرى ويأيدون كل رأي ولو كان قذرا
    فأي خشية هذه وأي تعظيم ذاك!


    وخلق من الله قرباء وبين الناس غرباء،سيماهم في وجوههم فلا حاجة لحروف توصف بعد ذاك

    إن الهداية تبعد عن الغواية،حيث قال الجليل الحكيم:{إن هذا القران يهدي للتي هي أقوم}.

    فئة عصوا الله فسترهم ولم يفضحهم وإنما فضحوا أنفسهم،وفئة أطاعوا الله فأشهر ذلك في وجوههم.

    اما أن هذه نعمة يجب علينا أن نشكر الله عليها ولكننا عنها غافلون لكثرة نعم الله علينا،


    وقفة مع مقتبسات من القران:~
    {ولقد رأودته عن نفسه فاستعصم} [سورة يوسف الأية 32]

    فهنا منكر وأشهر بلسان صاحبته ومعروف لم يشهره الله بلسان صاحبه
    وإن أعظم كرامة هي ذكر الله لبشر في قران يتلى أناء الليل وأطراف النهار

    إن يوسف عليه السلام أستقرت عظمة الله في قلبه ففاقت عظمة الله عظمة تلك المعصية لديه

    إنها الخشية من من فطر ورزق وأمطر وأحيا وأمر في غائبة لا تلمحها العيون ولا تسمعها الأذون

    خشية البصير في الغوائب فيتقلد القلب منها بالتقوى فتلك هبة للقلب من العليم الواهب،

    الله أي إله يضاهيه وأي مخلوقات لا تناديه

    تلين بذكره القلوب فتستكين وتحيى العيون بأمطار الدموع ومالنا وكيف لا نبكي وهو الذي بعث فينا محمدا روحي له الفدا والوحي له أوحى

    حيث قال صلى الله عليه وسلم:{عينان لا تمسهما النار أبدا:عين بكت من خشية الله،وعين باتت تحرس في سبيل الله}.
    الترمذي.

    فمن أجواء الخشية كنا وفي أجواء الإفتقار وقعنا فلا جسم يريد نارا وكل قلب يطير بلهفة وحلم في الجنانا

    فقلت مالنا لا نبكي ونحن نخشى فقالوا كيف نبكي ونحن لنا قلوب لا تلين وهي قاسية كقسوة الحجر الجسيم

    فقلت بقول الله الذي لا ينقص أنزل القران معجزة لنبي الأنام
    حيث الله جل جلاله:{لو أنزلنا هذا القران على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون} [سورة الحشر اية 21]

    فأي قلب يقرأ الايات ولا يلين ويتأمل ولا يستكين وأي أنفاس تهدأ دون أن تخشى وتنيب!


    إن القلب إذا أكتسى بالخشية هان كل ما دون الله و والله كم من أقوام ماتوا في سجدات فكانت تلك أعظم كرامة لحظات تحفها المشاعر تلك لحظات السجود تذرف فيها الدموع وتحلوا فيها المنأجاه فيكسوا الجو الخشوع وتعم القلب راحة وهدؤء وكيف لقلب لا يهدئ ويرتاح!
    والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:{أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء}.رواه أحمد.

    لنا أعمال قد مضت فكثرت منا الذنوب فيها فليكن منا الإفتقار للغني المنان المتفضل المتعال الله نفتقر ونبتهل لعل الله يرى من قلوبنا صدقا فتنزاح تلك السيئات عن صحائفنا،

    ولنا لحظات نعيش فيها فلتكن الخشية من الله مبدأنا فيها حتى لا نعصيه فإننا لا ندري نأخذ النفس ونسطيع أن نرجعه أم لا.

    تذكروا أن الله جل جلاله قال:{ إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [سورة هود اية114].

    وتذكروا أنه جل جلاله قال:{وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى}
    [سورة النازعات الايتان40-41]

    أي قلب لا يخشى بعد تلك الايات وأي نفس لا تفتقر!

    لنري الله من أنفسنا صدقا فإننا لا ندري أن نكون يوم الدين من الخائبين الخاسرين أما نكون يومها في عداد الفائزين المستبشرين جعلني الله وإياكم فيهم ومنهم.

    يارب ألهم قلوبنا الخشوع وعودنا على التذلل الخضوع وأسقي الجفون الجافة بدموع الخشية منك والإفتقار إليك
    أسأل الله أن يجعلنا من الذين يكونون في حماه ولا يقربون حمى الشيطان
    اللهم أهدنا والأمة المحمدية وأجعلنا ياربي وكل أمتنا أمة ترضى عنها فتكون راضية مرضية


    أسأل الله أن تأثر هذه الأحرف وتبصم أثرا في قلب كل من قرأها:~
    كلما أردت أن أوقف نزل القلم يأبى قلمي أن يجف والله ما كتبت من كلمات هي لكاتبها قبل قارئها.

    همستي:~{ليكن قلبك من تلك القلوب}.
  2. ح ـكآية
    29-01-2012, 02:53 AM

    رد: قلوب عظمة الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه

    قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه


    بارك الله فيك يا اخووي
    جميل ما خطه قلمك وباحت به نفسك
    الله يجعلنا وإياك من عبادة المتقين
    كل الشكر ...
  3. فرحة زمن
    29-01-2012, 04:21 PM

    رد: قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه

    قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه





    :

    جزاك الله خيرا ...
    على الطرح الطيب
    جعله ربي في موازين حسناتك
    ونفع بك الجميع..
  4. أخلاقي سر كياني
    30-01-2012, 12:13 AM

    رد: قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه

    قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه


    ح كاية،فرحة زمن

    أشكر لكم لمروركم

    وأسأل الله أن يشملكم بما دعوتم

    "أخلاقي سر كياني"
  5. غيوؤوم التعـآإآبـيـر
    30-01-2012, 05:18 AM

    رد: قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه

    قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه







    جزاك الله خير ~
    يعطيك ألف عافيه على الطرح الرائع ,,
    لك إحترامي ..



  6. ماش !!
    30-01-2012, 01:26 PM

    رد: قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه

    قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه


    جزاك الله خير
    ع المواضيعك الهادفه ..
  7. أخلاقي سر كياني
    06-02-2012, 05:01 PM

    رد: قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه

    قلوب عظمت الله فكانت بين الخشية منه والإفتقار إليه


    ملكت الدنيا بصمتي، T w i x

    أشكر لكم لمروركم

    وأسأل الله أن يشملكم بما دعوتم

    "أخلاقي سر كياني"