الفاتنة


رأيت ليلة البارحة في الرؤيا فتاة ترفل بثياب الحسن والجمال وتتبختر في وشاح الفتنة .
فتاة يخجل البدر من الإضاءة بوجودها وقد باتت معنا في البيت ثم سافرت بعيدا عني .
وبعدما صحوت من نومي كتبت هذه الخاطرة في وصف حسنها وجمالها .
أيتها الراحلة نحو الأفق البعيد من غير توديع الوامق فيك المتيم بحسنك وجمالك الواله في إثرك أقمت بيننا ساعات قليلة ثم حملك النوى على بساطه فشطت بك الديار ونأى المزار .
أيتها الراحلة إني أرى في النجم بريق عينيك وفي القمر حسنك وجمالك وفي الشمس إشراقة وجهك وفي اللؤلؤ تلألأ ثناياك وفي الليل والنهار حور عينيك وفي المسك عبير رياك فأنت أرق من نسمة العليل وأصفى من الخمر وأحلى من العسل .
فيك من الظبي اتساقه ومن الليل سواده ومن النهار ضياءه ومن القمر بهاءه ومن الزهر رواءه ومن الشهد صفاءه ومن المسك ذكاءه فأنت الدرة المكنونة والتحفة النادرة المصونة إليك تشرئب أعناق العشاق وتبذل المهج من أجل وصالك والعناق .