1234567891011 ...

رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

روايتي الاولى - رواية قصة لم تكتمل ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. Loli.
    26-06-2011, 10:11 AM

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    هلو
    اخباركم ؟

    طبعا أنا قريت هذي القصة وحبيتها وبعد حبيت انقلها لتقروها
    لأن قليلة عليها كلمة حلوة أو رووعة

    تعرفوا إللي مألفة رواية نار الغيره تحرق رجل واطيها , هذي روايتها الثانية

    احلى من الأولى صح أنها حلوة الأولى بس هذي خيال

    يلا اتركم معاها

    قراءة ممتعة لكن

  2. Loli.
    26-06-2011, 10:12 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    المايك للكاتبة / black widow

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشتاقه لكم حيل , حيل

    عدت لكم بعد غياب طويل عقب روايتي الأولى (نار الغيره تحرق رجل واطيها ) بروايه ثانيه

    كنت متردده في البدايه إني أكتب قصه ثانيه خاصه إنه (نار الغيره ) لاقت قبول من عدد كبير من البنات , لكن عزمت وقررت أنزلها وأتمنى إنها تنال إعجابكم .

    وفضلا لا أمرا , عند نقل روايتي هذي , أو روايتي السابقه أتمنى ذكر اسمي
  3. Loli.
    26-06-2011, 10:13 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    زينه هي الموت والمنعوت والنجوى





    المقدمه

    (قلوب الناس مو جنه عشان تناضل لأجلها ..أو تيأس لأنك مو فيها)
    (قلوب الناس مو جنه عشان تناضل لأجلها ..أو تيأس لأنك مو فيها)
    (قلوب الناس مو جنه عشان تناضل لأجلها ..أو تيأس لأنك مو فيها)

    أخذ نفس عميق , عل وعسى يخفف اللي بقلبه من قهر وحره وغيظ وكره .
    الكلمه مو راضيه تغيب عن عقله , والغريبه انها من ابوه ..
    ضحك بسخريه بوقت الشده ما تيي في باله إلا كلمة ابوه ناصر .
    قطع ضحكته فجأه , واهو يحس انه ما يقدر ...ما يقدر يعيش وهالنار شابه فيه .
    نقل نظره للأفق البعيد , ما كان باين شي ..
    الرمل ممتد إلى ماله نهايه , والنوير والأعشاب الصحراويه مغطيه أماكن معينه بجمال عجيب , لكن هالجمال مو باين ألحين بسبب الظلام .
    هالجمال والروعه مو قاعد يخفف عليه .
    رد تنهد مره ثانيه ..
    رفع راسه بهدوء لما سمع صوت يتردد ..
    "بابا...بابا "
    غلف مشاعره كالعاده ..
    ولف ويهه وناظر لتحت التله اللي اهو قاعد عليها ..
    شاف (مرتضى) احد الهنود اللي يشتغلون عنده بالمخيم , وعقد حاجبه اهو قايلهم لا احد يضايقه ان شافوه قاعد بروحه .
    ما رد عليه بس قعد يشوفه واهو يتوقع تبرير مقنع لمقاطعة خلوته ..
    مرتضى اللي وقف اسفل التله من غير ما يصعدها , قال بهدوء " انت صديق في اكو خيمه "
    اصدقائي !!
    غمض عينه
    ومسك اعصابه خاصه إنه مرتضى ماله علاقه بالموضوع ..
    فتح عينه وقال بصوت صارم " عطهم قهوه وشاي , وشوف إذا يبون عصاير أو اي شي ثاني , انا ألحين ياي "
    هز مرتضى راسه وتوجه للمخيم البعيد نسبيا بسرعه .
    قعد خمس دقايق يحاول فيها انه يتمالك اعصابه , وحط ايده على صدره وحركها فوق تحت ..على امل انه يوقف احاسيس الكره والغضب النابعه من ذكرياته من انها تحرقه ..بعد ما يأس..وقف ايده وتنهد للمره المليون .
    و وقف بالأخير وخذا شماغه من الأرض وحطه على جتفه , وتوجه للمخيم .
    بعد عشر دقايق كان واقف يم الخيمه , مو حاس بمزاج يقعد مع احد ,لما ألحين الحريجه شابه بصدره , غيبته عن الناس ما طفتها , ولا خففتها , يحتاج الوحده ألحين اكثر من قبل , اكثر بكثير ..
    بالفتره الأخيره الجلوس بروحه ..صاير حلم , ونعمه بعيدة المنال , كانوا الناس محاوطينه بكل الأوقات , خاصه ان المشروع اللي بدى فيه واهو في بداية شبابه كبر اكثر من النطاق اللي حطه له واهو شاب .
    لكن احساسه بالكتمه بدى يزيد من سنتين , بعد اللي صار , خاصه بعد ...
    أه ه ه ه ه ه مو بيده يغير شي , مع كل نجاحاته إلا انه مو فرحان مو مرتاح , كلما حقق شي يظن انه ألحين بيرتاح لكن لأ ..
    المشكله انه من كان صغير و..استغفر الله ..استغفر الله ..اهو ألحين بيتمالك اعصابه ولا يبي يدمرها قبل لا يدخل .
    بس هذا اللي يفكر فيه مؤخرا ..مؤخرا !! من سنتين واهو على هالحال ..لكن من 10 ايام ...طفح فيه الكيل من كل شي , من شغله ..من حياته الخاصه ..من كل شي .
    وعرف انه ان ما طلع من الكويت و راح للبر أو اي مكان ثاني كان راح يذبح له احد , أول ما فكر باللي صار من عشر ايام يحس بنفس الغليان اللي كان حاس فيه وقتها , لكن حاول يتمالك نفسه , اصلا اهو ما نسى اللي صار عشان يذكره , اصابة ريله تذكره بكل ثانيه بأن السبب فيها لازال موجود , وكاتم على صدره مثل الغمام..
    كان وده يسافر لدوله اوروبيه , ولفتره طويله يتخلص فيها من مشاعره السلبيه , والكتمه اللي بصدره , لكن هالشي مستحيل مع المشروع اليديد , كل اللي قدر عليه انه ايي للمخيم على امل انه نفسه تصفى ..
    لكن الظاهر ان اسبوع واحد وايد عليه ..
    لأن ربعه كلهم ألحين موجودين عنده .
    اهو متأكد ان عبدالله اهو اللي ورى هالسالفه , ابتسم بسخريه من نفسه , عبدالله بعد اللي صار من عشرايام بدى يحاتيه وهذا اللي خلاه يطلع من الشركه وايي للمخيم عقب ثلاث ايام من نظرات عبدالله المتشككه !
    يالله , بعد اللي صار وخروج غضبه عن السيطره , صاير مو طايق نفسه ..
    وقف لفتره طويله يم الخيمه يتنعم بلحظات الوحده , بالدقايق والثواني الجميله والهدوء الصافي اللي بعدها بيكون مع ضيوفه اللي يوا له من مدينه الكويت من غير عزيمه , معرفته انهم يايين بس عشانه مخليه مجبر للترحيب فيهم
    حط شماغه على شكل الجريمبه من غير عقال , تسند على عصاه اللي صارت مرافقه له بصوره مؤقته إلى ان يتخلص من كسر في اصابع قدمه !
    زرع على شفايفه ابتسامه مغتصبه , و دخل الخيمه , اللي كانت تنعم بالحياة , والحماس والسوالف ..عم الهدوء ..والصمت .
    وردت الخيمه للحياة والترحيب الحار , المخلص .. الترحيبات اللي تعبر عن حب وتقدير للرجل اللي دخل .
    سمعهم يقولون " هلا والله بوناصر "
    وبدى اهو يمثل بأنه طبيعي ..

  4. Loli.
    26-06-2011, 10:14 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    وقال , والإبتسامه لازالت موجوده , بصوته الرجولي الرخيم "هلا بالحبيب " و وجه الكلام للكل بعد ما دخل اكثر " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "
    عبدالله بدى يتأمل الداخل عليهم .
    المبتسم والجالس ألحين بصدر الخيمه ..واهو يقول بصوته الرخيم " حيا الله من يا " وينطق بعبارات الترحيب .
    اللي يشوفه ألحين بهدوئه وروحه الحلوه الإجتماعيه العاديه , ما يصدق انه نفس الشخص اللي كان فاقد أعصابه من عشرة أيام تقريبا .
    بدى ينقل عيونه بصوره سريعه على ويهه , يحاول يشوف اذا كان اهو نفسه , وهل تغير أم لا من الوحده اللي فرضها على نفسه من اسبوع ؟ .
    هذي اهي ملامحه ..ما تغيرت ..ما تبدلت ..
    لكن عيونه زادت غموض ..
    تنهد بهدوء ..كان يشوف ان صاحبه قاعد يتجنب النظر له , يمكن لأنه الشاهد الوحيد على اللي صار من عشرة ايام .
    اهو اللي دفع اصدقائهم لزيارته بالمخيم , وشجعهم على هالشي , شافه واهو يقعد بقربه بعد ما رحب فيهم بعبارات الترحيب المعتاده , ولاحظ اشلون بكل مهاره وسلاسة المضيف المتمرس فتح للباجي موضوع , وخلاهم يتناقشون ويندمجون فيه يتبادلون الاراء من غير لا اهو يتدخل إلا من وقت للثاني بتعقيب يبين فيه اندماجه معاهم .
    ولاحظ اشلون لما شاف الباجي يستغرقون بالنقاش بدى يلعب بعصاه , ويطق فيها الأرض واهو يتأمل الأفق الممتد جدامهم إلى ما له نهايه .
    كان مستغرق بملامح صاحبه , لدرجه انه بالنهايه صاحبه لف عليه وألتقت عيونهم ..
    للحظه طويله ..ما احد فيهم وخر عينه عن الثاني ..
    اعيونه اهو فيها تساءل , وعيون صاحبه فيها غموض .
    عيون الصقر ..
    من كانوا صغار واهو يتعجب من سواد بؤبؤه عين الصقر , كان سوادها غريب وشديد ..
    وهذا الشي كان يعطي نظرته حده , وقسوه , خاصه ان كان معصب .
    وخر الصقر عيونه ورد يتأمل الأفق..وقال بصوت منخفض ولكن قوي لإذن عبدالله بس , وبإبتسامه بسيطه " انت اللي قايل لهم اييون صح ؟ "
    بعد عبدالله نظراته عن ويه صقر وقال " اشتقنا لك "
    وتفاجأ لما سمع صوت ضحكة صقر المنخفضه , والعميقه ..اللي فيها لمحة سخريه بسيطه
    ولف ويهه لوجه صاحبه ..بتساءل !!
    كان صقر يرسم على الأرض بالعصاة ويشوف اللي قاعد يسويه .
    و قال فجأه بعد ما اختفت البسمه " لا تحاتي يا عبدالله " رفع راسه وألتقت العيون للمره الثانيه " ما فيني شي برجع بعد جم يوم للديره "
    شلون ما احاتي يا الصقر ؟! كان وده ينطق بهالجمله , لكن اهو أذكي من انه يقولها لأنها ما راح تكون متقبله من صاحبه .
    الصقر , إضافة الألف واللام للأسم كان من باب الأحترام اللي يحسون فيه تجاه هالشخص.
    او الزعيم ..اللقب اللي اهم مطلقينه عليه من غير لا يدري عشان ما يذبحهم اطنازه وتمسخر ..واللي يقولونه عبط بينهم ..لكن بالواقع اهم يحسون فيه داخلهم , بأي مشكله اهو اللي ياخذ القياده عشان يحلها.
    من ايام المتوسط واهم نفسهم ..نفس الشله ما تغيرت :عبدالله , علي ..والصقر اهو الرئيس ..اما ابراهيم فأنضم لهم متأخر , واستمر معاهم , وحتى ابراهيم شخصيته قمه بالغموض , والغرابه , وما احد يفهم له إلا صقر .
    بعد تفكير لأ الشله تغيرت ..راح منها واحد ..ما قام يختلط معاهم ..فواز
    التفت على صقر , شخصيته هاديه و ثقه , الأسرار عنده في بير , ونصايحه دايما تتسم بالذكاء والمعرفه بشخصية الناس , بس ما يدري اش بينه وبين فواز.
    الصقر اهو اللي يشكون له عن مشاكلهم , اهو اللي يحلها لهم بفضل الله .
    واهو الهادي , المتحكم بأعصابه , اهم ما يعرفون عن مشاكله إلا اللي يعرفونه من الناس أو اكثر شويه من المواقف اللي تصير جدامهم , لأن الصقر انسان خاص , وكتوم على العكس منهم , اهم يبلغونه بكل شي عنهم لأنهم ما يستغنون عن استشارته .
    اهو اللي أسس الشغل من ايام الثانويه ...بعقله اللي يوزن ذهب , خطط , والدنانير , صارت عشره والعشره صارت اميه دينار , والأميه صارت ألف وهكذا ..
    لما ألحين بعمر 31 سنه صار عندهم شركه أو بالأصح كراج..اهو الرئيس فيه لأن الفلوس كانت منه وبتخطيطه إلا فواز اللي يشتغل مع ابوه , وابراهيم اللي يشتغل بالسلك العسكري.
    من تدفق مشاعر الأمتنان قال بصوت منخفض " شلونك عقب ذاك اليوم ؟ "
    للحظه ظن عبدالله ان الصقر ما اسمعه أو بالأصح راح يتجاهله .
    صقر اللي سمع السؤال , لف ويهه لصاحبه , وعيونه اللي قست ألتقت بعيون صاحبه ورفع حاجب , واهو مبتسم بسخريه , وقال بأستغراب " أي يوم ؟! "
    عدم اعتراف صقر باليوم اللي يتكلم عنه عبدالله فهم الأخير المقصود عدل ..
    صقر قاعد يقوله بكلام ثاني ( ما أبي اتكلم عن ذاك اليوم )
    طلعوا من عالم النظرات ,على صوت ابراهيم الساحر بالألقاء ..
    دخل لهم بعالمهم وطلعهم منه بهدوء خلاهم يلتفتون ..
    ابراهيم كان يقول بأسلوبه الحلو , وبإندماج واضح بصوته العميق ابيات من قصيده ويرددها بطريقه مؤثره لعلي من غير لا ينتبه انه لفت انظار الجميع , ومن غير لا ينتبه انه رمى رميه اصابت واحد من الموجودين الأربع بغيظ ..

  5. Loli.
    26-06-2011, 10:16 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    يكره الأسم وصاحب هالأسم المذكور بالقصيده ..
    ما يعتقد ان في احد بيوصل لدرجة الكره اللي اهو حاس فيها , لكن ابراهيم ما كان منتبه ان الإسم المذكور بالقصيده مأثر بواحد من ربعه , لأنه لو درى جان ما نطق هالقصيده :



    أه من اللي بلاني
    أه من اللي بلاني بالهوى بلوى
    عوقي ترى منه ....عوقى ترى منه
    وأنا في العرب عوقه
    وأشكيله الحال لكن.... ضاعت الشكوى
    واللي بيشكي لظالم.... مضيع حقوقه

    زينه
    زينه هي الموت والمنعوت والنجوى
    من زينها.... القلب ذاب… وعذبه ...شوقه
    سوت بقلبي الذي ...ما احد قبل سواه
    وثياب صبري ...وثياب صبري ...من الهجران مشقوقه



    بعد ما انتهى ابراهيم من ترديد الأبيات .
    كانوا كلهم مبتسمين له , ما عدا واحد ..كان يتمنى يكون بمكان ثاني غير هالمكان ..بمكان ما يسمع فيه قصيد بأسمها ..ما يسمع فيه طاريها ..
    لكنه بالأخير ابتسم , عشان ما يحس فيه احد , ما يلاحظ اللي فيه احد .
    هالأبتسامه كلفته وايد بميزان اعصابه وهدوءه .
    اهو حاس انه بيموت ..بيموت ..
    علي اللي اندمج حيل مع القصيده قال " صح لسانك بو خليل "
    ابتسم ابراهيم وقال " صح ابدنك "
    دخل الهندي ..وقرب من صقر اللي كان قاعد يلعب بعصاه على الأرض , وقال بإذنه شي ..وانصرف .
    بعد خمس دقايق وقف الصقر وقال " حياكم على العشا "


    اتمنى لكم قراءه ممتعه

    إن شاء الله إذا المقدمه أعجبتكم , راح انزل البارت الأول اليوم .

    الكاتبه
    black widow


  6. Loli.
    26-06-2011, 10:17 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    البارت الأول
    *** يا ونتي ونت كسير الجباره ... ليا وقف ما احتال وليا قعد ون ***


    طاطو
    طاطو
    طاطو
    صوت عالي ينذر بوجود اصابه , ينذر بوجود شخص حياته قد تكون بخطر ..
    صوت اعلن للممرضات , والأطباء اللي داخل المستشفى الأميري ان جرحى الحادث اللي صاير على شارع الخليج اوصلوا .
    وهذا خلاهم يتحركون بسرعه لبوابة الطوارئ لإستقبالهم ..
    الحركه السريعه , ريحه الدم والخوف من اصدقاء واهالي المصابين كانت ماليه الجو ..
    الأهالي والأصدقاء اللي اتبعوا سيارة الأسعاف اللي انقلت أحبابهم للمستشفى .
    هذا اول يوم شغل من شهر يكون بهالوضع السئ , ما تدري ان كانت راح تتعود على هالجو ولا لأ ..
    كانت تتابع النقالات بعيونها .
    لما حست بشخص يوقف عند راسها , نقلت نظرتها لهالشخص اللي الواضح عليه التعب , والأرهاق ..شرطي ..وصغير بالسن , يمكن بعمرها .
    الظاهر كان حاضر الحادث .
    قال لها بهدوء " السلام عليكم اختي "
    وقفت تأملها له وقالت " وعليكم السلام "
    رفع كيس من ايده وحطه على طاولة الأستقبال اللي اهي جالسه وراها ..وقال " هذي الأغراض الشخصيه لأحد المصابين .."
    سكت واهي يتنهد بتعب " اصابته خطيره ..اهو الوحيد اللي غايب عن الوعي ..ما في احد معاه يقدر يفيدكم بأسمه أو غيره من المعلومات..اكيد المعلومات اللي موجوده بالجيس بتساعدكم تتصلون على اهله "
    شافت الكيس اللي بيده , وخذته , واهي تهز راسها بالموافقه .
    عطاها ظهره وتوجه للباب .. فقالت بهمس " يعطيكم العافيه "
    افتحت الكيس وشافت بوك ..وموبايل ..
    خذت البوك وافتحته وطلعت البطاقه المدنيه , اللي طاحت معاها بطاقه ثانيه ..
    نزلت ايدها تلتقط البطاقه اللي طاحت :


    في حال اصابتي بأي نوع من انواع الحوادث او غيابي عن الوعي يرجى الإتصال على ابي عبدالعزيز منصور على الأرقام الأتيه :
    1-96....
    2-22..
    أو على زوجتي زينه خالد على الأرقام الأتيه :
    1-99...
    2-22...


    قرأت الأرقام بسرعه , واحمدت ربها على وجود البطاقه ..مع استغرابها ..معقول أن في أحد يكتب بطاقه جذي !!


    بأحدى السيارات التي تخوض شوارع الكويت :


    افففففففف يا ربي تأخرت !!
    رفعت ايدها للمره المليون بدقايق , عشان تتأكد من الوقت !!
    الساعه تسع ألحين !! يا ويلي من منيره ..
    تأخرت على الإستقبال .
    شافت ساعتها جنها بجذي تقدر توقف الدقايق .
    يا الله !
    ارفعت عينها وشافت روحها بالمنظره الأماميه من مكانها بالمقعد الخلفي , ومثل ما توقعت ويهها مو واضح عليه القلق أو الربكه , وبالعكس كان ينقل البرود ..والغرور..
    نزلت عينها بعجل واهي تبعد نظراتها عن هالصوره اللي صارت تمثلها من صار عمرها 20 سنه ..وألحين اهي تبلغ من العمر 22 واهي على نفس الحال .
    ردت ارفعت عينها للمنظره الأماميه ..وشافت ويهها للمره الثانيه ..جمالها الكل يتكلم عنه .. ألحين اهي واثقه من هالجمال على عكس لما كان عمرها 20..ألحين اهي واثقه من قوته , واثقه من عيونها المتوسطه الحجم والمدعوجه واللي يميزها ارموشها الطوال , واثقه من خشمها الصغير , من شفايفها المتروسه بجمال واللي تزينها حبة خاله على الجهه اليمين من فوق ,و غمازه على الطرف اليسار من تحت , واثقه من جمال وكثافة ونعومة شعرها القصير الواصل إلى كتفها , واثقه من بشرتها الحليبه الناعمه , واثقه من طولها المتوسط , من جسمها اللي الكل يقول عنه حلو , اللي ساترته بالوقت الحالي بفستان طويل اوف وايت مطرز على اطرافه بورده ذهبيه , وخيوط ذهبيه بسيطه وراقيه , تدل على ماركه عالميه , مع جاكيت ذهبي قصير لتحت الصدر , كمه طويل , اهي واثقه وما تحتاج حق اي احد عشان يعلمها بهالشي ..ما تحتاج لأحد .
    ( شالسؤال ..إيه حلوه ) ...(شالسؤال ..إيه حلوه)
    سكرت هالصوت الساخر اللي هاجمها من اعماق ذكرياتها وبقوه ..الذكريات اللي تحاول تمحيها خاصه انها على ذمة ريال ثاني .
    ريال طيب وحنون , ريال ما راح تلقى مثله بالدنيا كلها .
    ابتسمت بحنان غير ملامح ويهها الجميل , البارد عادة , وزاده جمال لطاري هالأنسان..
    فواز
    فواز ما خلاها بيوم تندم على زواجها منه , ولما توفى ابوها وقف معاها , وكان قمه بالحنان والحب , صحيح انه متغير من اول ما ردوا للكويت , لكن يظل حنون , وما يرضى على زعلها لفتره طويله .
    موبايلها دق بنغمه هاديه ..خلتها تنقل نظرها للشاشه ..الرقم غريب .
    لكن مو رقم موبايل ثاني ..كنه رقم بيت ..
    تجاهلته لما سكت .
    وشافت ساعتها ..ورفعت راسها للدريشه ..بعد ما رجع لتفكيرها تأخيرها على الأستقبال ..
    رد التليفون يرن ..ولاحظت ان نفس الرقم متكرر .
    واهني قررت اترد لأن احتمال ان الشخص يكون غلطان بالرقم مرتين صعب !
    بس قبل لا ترد على الموبايل , وجهت امر للسايق ببرود " محمد أسرع , ترى وايد تأخرنا , وانت قاعد تمشي حبه حبه "
    تنهد السايق واهو يتلحطم بقلبه وهز راسه بغضب غير واضح وقال " جين مدام "
    رفعت الموبايل لأذونها , وردت ببرودها المعتاد الذي تقابل فيه الناس كلهم " نعم "
    كان الرد على الطرف الثاني صوت انثوي قمه في الهدوء " السلام عليكم اختي , معاج المستشفى الأميري "
    عقدت حواجبها بأستغراب لكن كملت بنفس البرود " مستشفى الأميري !!! , خير "
    " حضرتج الأخت زينه خالد , حرم الأخ فواز عبدالعزيز "
    تعمقت عقدة الحواجب , ويت الإجابه الهاديه من لسانها " اي نعم ..معاج "
    كان الرد من الصوت الهادي " احنا قاعدين نتصل فيج بخصوص الأخ فواز عبدالعزيز .." وسكت الصوت كنه صاحبته متردده تنطق .
    وهذا خلى قلبها يرجف .
    لكن صوتها تكلم ببرود قارص " فواز ...اشفيه فواز "
    ما تحملت التوتر اللي كلى قلبها , والخوف من ارتباط اسم فواز بالمستشفى خاصه لما تذكر اخر مره شنو صار فيه , ردت تقول ببرود " تكلمي بلا لعب بالأعصاب لو سمحتي"
    " ممكن تشرفينا بالمستشفى لوسمحتي ؟ " وبعد ثانيه قالت " الأخ فواز عامل حادث سياره "
    ردت بعد لحظات بصوت هادي يخفي وراه قلق كبير "حادث ..انزين .. شلونه ؟ "
    تردد الصوت ..لكن اجاب " شرفينا المستشفى "
    هذي شكلها ما راح تعطيني اي معلومات ..
    حاولت تركز ..قلبها قاعد يعورها ..
    قالت بصوت صارم " انزين واللي معاه ..ابي اتكلم مع اللي كان معاه..السايق ..أو ..."
    انقطع كلامها بصوت المرأه اللي قالت " عفوا بس مافي احد معاه , الأخ فواز كان بروحه , اهو اللي كان يسوق !! , تفضلي شرفينا المستشفى " وتسكر الخط من غير لا تنتبه .
    فواز كان يسوق !!!!
    يسوق !
    ليش ..ليش يا فواز ..ليش !
    تذكرت اول حادث , وخافت اكثر .
    بدت ترجف .
    شرفينا المستشفى !!
    شنو يعني !!
    ونزلت التليفون من اذونها وسكرته .
    ما تبي تعرف شنو يعني ؟ ما تبي ؟
    الصوت ما كان يطمن ..ما تبي تعرف !
    عينها بدت ترمش بسرعه ..وايدها بدت ترجف ..
    مخها كان يشتغل بإطار ثاني غير عن احساسها ..لأنها سمعت روحها تقول لمحمد السايق بصوت غريب عنها " محمد روح مستشفى الأميري "
    عارضها السايق بتذمر " بس مدام ..."
    قاطعته بقوه " روووووووح "

  7. Loli.
    26-06-2011, 10:18 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    ( الأخ فواز عمل حادث سياره ..الأخ فواز عمل حادث سياره )
    تمثيلها البرود لسنوات ما ساعدها هاللحظات , وطلعت شخصيتها الحقيقيه , طلعت المرأه اللي داخلها , واختفت شخصية الجليد .
    فواز ..فواز ..لا تتركني انت بعد ..طلبتك ..طلبتك ..
    قبل لا تطلع كان موجود , ما كان فيه شي , كان بصحه وعافيه .
    قبل لا تطلع طبع بوسه سريعه على خدها.
    ارفعت ايدها لخدها تبي تتأكد من وجود هالقبله ..وتفاجأت بوجود رطوبه .
    نزلت ايدها بصمت وشافت ايدها ..دموع !!
    غمضت عينها برجفه ..المرأه ما قالت ان فيه شي ..انا ليش خايفه جذي ..ليش قاعده ابجي ..
    بس نبره المرأه ..وعدم رغبتها بالكلام عن حالته ..عدم اتصاله بحد ذاته يخرع .
    قلبها زادت دقاته .
    يا رب .
    يا رب .
    شبت إضاءه تليفونها ..
    ما كانت سامعه ولا شايفه شي ..
    "مدام , انتي تليفون .."
    بعدت عينها عن الدريشه , وشافت السايق , واهي مو مستوعبه كلامه ..
    لما دخل كلامه لعقلها المشوش , نزلت عينها للشاشه .
    كانت تضوي بأسم منيره
    ما تقدر تكلمها واهي بهالضعف ..بس تحتاج حق احد ..
    خلته صامت .
    وتشوشت رؤيتها بالدموع , اللي بدت تنزل من الخوف وحاجتها للأخرين .
    لكن بعد لحظات حاجتها لأحد زادت .
    حطت التليفون على اذونها وسمعت صوت منيره الغاضب والهامس " وينج يا زينه "
    قالت بهمس " منيره ..منيره .."
    الصوت الراقي لمرة ابوها هدى وقالت " اشفيج ؟ "
    حاولت تتمالك نفسها وتطلع قوتها وبرودها جدام مرة ابوها لكن اعجزت وردت تقول بالصوت الهامس نفسه " فواز ...فواز سوى حادث .. ما اقدر اروح الأستقبال ..حادث سياره .."
    منيره اطلعت من الغرفه اللي فيها جمعة الحريم ..
    وراحت لمكان ثاني , واقعدت على كرسي قريب .
    ريل بنت زوجها , فواز .
    قالت لبنت زوجها بصوت حنون وقلق " لا حول ولا قوة إلا بالله , كيف حاله ؟ "
    حاولت تركز وتسترجع المكالمه وقالت بتوتر " ما ادري ...اللي اتصلت علي قالت.... صوتها ...ما ادري " خذت نفس عميق وبعدين حاولت تقول بتماسك " انا ألحين بروح لمستشفى الأميري , اهو اهناك "
    منيره قالت بكل قوه , واهي تقوم من مكانها على الكرسي " انا يايتج ألحين , وانتي اول ما توصلين طمنيني "
    زينه ما قدرت بعد ما سكرت التليفون إنها تتحرك , كان حايشها جمود من الخوف ..لكن في جانب منها مرتاح ان مرة ابوها يايه .

    منيره

    راحت للغرفه الجانبيه , وخذت عباتها الأسلاميه (الخاصه بالمناسبات , لكن عادة تلبس عباة راس ) عشان تسهل عليها المشي وحطتها بسرعه على جتفها , وخذت لفتها وحطتها على راسها .
    لا ابو ولا ام فواز موجودين بالكويت كلهم مسافرين بالعطله , وزينه بروحها مع زوجها .
    ما تقدر تترك البنت بروحها , شافت الساعه , ألحين بدا الليل وما عندهم ريال إيسنع امورهم وإيشوف المسأله .
    الله يستر صوت زينه ما كان يطمن , أول مره من فتره طويله تحس بأنها بتبجي , زينه تمسك اعصابها بقوه , بس هالمره غير .
    دورت عينها بطريقه سريعه وما لقت مضيفتهم ( عادي غنيمه تعذر , وما تشره , ترسل لها رساله بالموبايل أو تتصل عليها بعدين.)
    اتصلت على سايقها وقالت له يوقف قدام البيت بالضبط .
    وطلعت له .
    اول ما ادخلت , قالت " فاروق ...مستشفى الأميري "
    وفكرت بزوج زينه وصديق ولدها ..فواز المسكين ...الله يعينه..
    يا رب ما تكون فيه اصابه خطيره , زينه ما راح تستحمل , ولا اهله راح يستحملون .
    الله يساعده , ويعينه .
    خذت تليفونها واتصلت على ولدها الوحيد من زواجها الأولي ..
    وانطرت ..
    يلا رد .
    رد .

    بالمخيم :

    كانوا قاعدين يتسامرون قبال النار , وكل واحد بيده شايه أو قهوته أو بيبسيه .
    وقاعدين يسمعون ابراهيم يقول قصة خوي الذيب .
    صقركان يشوف النار , واهو يسمع هالقصه العجيبه ..
    ابراهيم دايما عنده قصص غريبه , ويتحفهم فيها بكل جمعة بر يتوجهون لها .
    حضورهم له اليوم خيره , انه يسمع قصصهم وسوالفهم احسن مليون مره من انه يقضي ليله بالتفكير , والقهر , والهواجيس ..
    صاير ليله للسهر , الأرق ضيف قديم , يتمنى انه يروح , بدى يطق الأرض بالعصا اللي عنده .
    وحس بأهتزاز موبايله اللي بمخباته ..
    وطلعه وشاف رقم امه منيره (غالب رجال الكويت لا يسجلون ارقام اهلهم بالموبايل ويحفظون الرقم غيبيا , أو يسجلونه من غير اسم) .
    قام من مكانه , والكل شافه , وقال ابراهيم " ها وين ؟ "
    قال بهدوء " التليفون "
    راح لمكان بعيد نسبيا عن الشباب ورد
    وقال بصوته العميق " هلا منيره "
    منيره لما اسمعت صوت ولدها غمرها هدوء , ما تدري ليش لما تسمع صوته تدري ان كل شي بيصير بخير ان شاء الله .
    ردت عليه بتعب " هلا صقر , وينك ؟ "
    عقد حاجبه اهو امسلم عليها قبل ما يروح للمخيم من اسبوع , وقايل لها عن موعد رجعته , وكل يوم يتصل عليها , لكنه اجابها بطريقه عاديه " بالمخيم , امري ؟ "
    هزت راسها بذهن غايب , نست انه ولدها بالمخيم , شلون راح عن بالها .
    سمعت ولدها يقول " امري يا منيره , فيج شي ؟ "
    تنهدت وقالت " متى راح تحدر ؟ "
    امه مو طبيعيه , بدى يحاتي ان فيها شي لكن اجاب بطريقه صارمه " ألحين إذا تبين "
    سكوت على الطرف الثاني , وبعدين رد هادي " ايه تعال "
    عقد حواجبه بحيره من طلبها , لكن ما علق إلا بكلمه بسيطه " تم "
    وتحرك من مكانه واهو يتوجه , للخيمه عشان ياخذ مفتاح سيارته .
    وامه قالت بنبرة من تذكر شي " ..ايه وصقر ..تعال لمستشفى الأميري "
    وقف فجأه بمكانه وقال بصوت حاد من المحاتاة " ليش انتي فيج شي ؟ "
    انكرت بسرعه لأنها استوعبت الإنطباع اللي عطته لولدها " لأ ..لأ انا ما فيني شي , لا تحاتي بس أول ما توصل اتصل , ولا تسرع ,فاهم .."
    رد تحرك وبأسرع شي قد تسمح له فيه ريله المصابه , ودخل الخيمه وخذ المفتاح " منيره قولي الصج , اشفيج ؟ "
    قالت امه بتحلطم " صقر لو كان فيني شي ما كنت راح اتصل عليك , كان الناس راح يتصلون عليك "
    ابتسم ابتسامه جانبيه وقال " انزين , انزين "
    ادام امه ما فيها شي مو مهم عنده ليش لازم يروح المستشفى ..
    بس طرى في باله شخص ثاني ..معقوله اهي بالمستشفى ..حس بنفسه يتوتر ..
    لا ..لا اكيد امه مو قاعده تتصل فيه عشانها ..ذيج عندها زوجها !!..ضحك بسخريه من نفسه ..ما راح تتصل فيه عشان وحده اهي تدري انها ما تواطنه وما تدانيه .
    وأهو ما يواطنها ولا يدانيها !
    غضب من نفسه بكل شي بيدخلها ..بكل شي ..
    اهو صاير له فتره ما يفكر فيها ولا اهي على باله , شاللي صار فيه ..هالأيام ..اشفيه .
    يكرهها هذا اللي فيه , ومو مواطنها , ولا يشتهي انها بنفس الديره معاه .
    وبعدين اللي بالمستشفى الأميري يمكن احد خواله , أو خالاته ..أو حتى ابوه ..أو اي احد..
    لا ان شاء الله لأ .
    مر على الشباب , وقال لهم بهدوء يخفي توتر افكاره " انا بحدر الكويت ألحين "
    قام عبدالله من مكانه وقال " ليش عسى ما شر ؟ "
    هز راسه وقال " ما شر ان شاء الله , بس الأهل يحتاجوني , وانا مضطر احدر "
    التفت عبدالله على الشباب وبعدين لف على صقر وقال " خلاص عيل , احنا بنحدر وياك "
    إهني قال صقر بصرامه " لا , وهذا اللي انا ياي اقوله لكم , ابيكم تقعدون اليوم بالمخيم وتباتون , ولا واحد فيكم يحدر , باجر اليمعه وعطلتنا مثل ما انتوا عارفين , قعدوا على راحتكم , المكان مكانكم " لما شاف علي بيعارض اهو الثاني رفع ايده وقال بنفس الصرامه " انا ابيكم تقعدون ..وتتصرفون جني انا موجود بالضبط ..لا تردوني "
    كان واضح على وجوهم الإعتراض وعدم الموافقه ..
    إلا انهم ما يقدرون يردون صقر بأي شي .
    وهذا خلا ابراهيم يقول " لا ما راح نردك يا صقر "
    ابتسم صقر لإبراهيم , ابراهيم غير تحسه اكبر من الباقي , يمكن لأنه شاف من الهموم نصيبه , اكثر واحد يحسه مثله ويشبهه ..وتوجه لسيارته .
    وإلحقه عبدالله للسياره و قال له " خلني ارافقك يا صقر , طريج الليل مخطور "
    لف عليه صقر وقال " عبدالله ان صار شي فأنا عندي موبايل وراح اتصل عليكم , لا تحاتي , لاتنسى ان هالطريج انا خابره عدل مو يديد علي " ابتسم له وقال " روح استانس مع الشباب , تلقى ابراهيم ألحين قاعد يقول لهم قصه يديده "
    اول ما دخل السياره , دعى دعاء الركوب ..وقعد لحظات يتأمل البر الهادي , وشغل سيارته وتوكل على الله .


  8. Loli.
    26-06-2011, 10:21 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    مستشفى الأميري :

    كانت قاعده قبال غرفه العمليات , واهي مو مستوعبه ..
    فواز اهني ..
    فواز بهالغرفه ..
    حطت ايدها على شعرها بذهن غايب , اتحس انها متخدره .
    لما ياها الأتصال على الرغم من انها كانت اتحاتي لكنها ما كانت متصوره انه بهالغرفه اللي قبالها , ما كانت متصوره ان اصابته خطيره ..
    فواز .
    غمضت عينها , وتصورت شكله ..رجفت شفايفها بخوف ..ورغبه بالبكي ..
    رجعت تفتح عينها , وردت تشوف الكتاب اللي بيدها , كتاب الأدعيه اللي عطتها اياه موظفة الأستقبال خاصه لما شافتها متوتره ..
    حاولت تقرى الأدعيه بس مو قادره تركز .
    ركزي يالغبيه ..
    ( ال ...اللهم ..)
    مسحت ادموعها اللي شوشت عليها الرؤيه ..
    وردت تقرى ( اللهم ..)
    ارفعت راسها لما سمعت اسمها " زينه " ..وشافت مرة ابوها ..حست بالراحه انها شافت احد معاها بهالمحنه ..كانت بحاجه لأحد ..بحاجه لمنيره
    من غير شعور قامت من مكانها , ورمت نفسها بحضنها بطريقه صدمت منيره لأن زينه امتنعت من زمان عن احتضان احد , أو ابراز مشاعرها بهالطريقه الواضحه .....من زمان ..
    لكن ألحين مو بس قاعده تحتضن منيره , قاعده تصيح بصوت يقطع القلب ..
    " أأأأأأأأأأأأأأ مني ..ره ...عملي..ات ...خايفه ....أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ "
    منيره خذتها بهدوء وقعدتها بالمقعد , وضمتها لحضنها , وبدت تمسح على شعرها , واهي تقولها من وقت للثاني " بس يا قلبي ....حبيبتي انتي والله ..."
    وبعدين بدت تقرى عليها لما هدت ..وبقت بس الشهقات المتفرقه من وقت للثاني .

    بأحد بيوت الكويت :

    كانت تشيل المكياج بعنف ..
    وسمعت اختها تقول لها بسخريه " لا تشيلين خشمج مع المكياج !! "
    شافتها بغيظ ورمت القطنه من ايدها ..
    وقالت لأختها " شفتي ست الحسن والجمال ..ما يت..لا تعرف اصول ولا اتيكيت "
    لفت عليها اختها وقالت لها بكل جديه " لولوه انتي اشعليج منها..ماني فاهمه ..حاطه دوبج دوبها "
    ردت لولوه تاخذ قطنه يديده وتحط عليه محلول ازلالة المكياج .
    سرحت لولوه ..
    وبدت تفكر ليش اهي حاطه دوبها دوب البنت !! , ليش قاعده تتابع كافة تصرفاتها ..!
    " مو حاطه دوبي ودوبها , أنا بس قاعده اعلق يا انسه نور "
    عطتها نور نظرة تشكيك وقالت " بس انتي كل تعليقاتج عليها , وكل شيء منها ما يعجبج , ما ادري ليش ؟! انتي ليش جذي ما تحبينها "
    أنا مو ما أحبها ..أنا بس ما أحترمها ! بكل بساطه ..
    لفت على اختها وقالت " وانتي ليش اتدافعين عنها ؟ ولا لأنها كانت صديقتج ؟! "
    نور اللي طفح عندها الكيل من تصرفات اختها اللي اتحسها تتابع تصرفات زينه خالد بالذات ..دون غيرها من الناس , وقالت بصوت عالي نسبيا " لأ.. انا قاعده ادافع عنها , لأنه تتابعين كل تصرفاتها و ما تشوفين منها إلا كل شي شين , اشعلينا منها أحنا , إن يت أهلا وسهلا وإن ما يت فمع السلامه ! "
    صار ويه لولوه احمر من الإحراج ..وردت بطريقه دفاعيه .." انا مو مهتمه بكل تصرفاتها ؟ انا بس تبط جبدي تصرفاتها وبرودها وغرورها معانا ومع الكل وخاصه مع خالتي منيره , مع انه خالتي منيره قايمه فيها قومه "
    ردت نور بصوره سريعه " لا تقولين خالتي منيره ..تدرين ان منيره ما تحب الألقاب اللي تسبق اسمها "
    وبعدين ردت للموضوع عشان تنقل وجهة نظرها "وترى كيفها , تعامل الناس مثل ما تبي ..و إذا عن معاملتها لج انتي ..فمن حقها تتعامل معاج ببرود ..لا تنسين انج انتي كنتي اول وحده تتشمت فيها عقب ما صارلها اللي صار من جم سنه ..ومالج حق تتشرهين " وأضافت عشان تسكر الموضوع
    لولوه تجمدت مكانها , ولأنها تذكرت اللي ذكرته نور ..تركت القطنه على الطاوله , وخذت وحده يديده بحركه بطيئه واضح منها إن صاحبتها شاردة الذهن " أنا ما تشمت "
    قالت نور بعصبيه , لأنها كلما تذكرت هالموقف بالذات تتنرفز من أختها وتتساءل هل معقوله اختها قلبها أسود ؟؟؟ , خاصه إنه لولوه ما بررت تصرفها " إنتي ضحكتي !! "
    كملت لولو تمسح مكياجها وكان في سكون بحركاتها ..عينها ما كانت مركزه بس قالت بنفس الشرود " اعتقد انها كانت مستعده ترمي فلوس ابوها كلها (على كثرهم ذاك الوقت) وتشتري ماي ويهها "
    نور عطت اختها ظهرها ..تكره اختها لما تتكلم عن بنت الناس بهالطريقه وبأسلوب الشماته ..وقالت بقهر " شفتي هذي اسمها شماته ؟ "
    نور ما تدري ليش لولوه ما تحب زينه !!
    مع انه زينه كانت طيبه مع الكل ..
    كانت ..فعل ماضي ..تنهدت حسافه عليها ..تغيرت وايد ..بس منو يلومها بعد اللي صار .
    قامت لولوه من مكانها , وخذت كل قطع القطن المستعمله , وقالت بهدوء غريب ما كأنه نور تكلمت " تهقين يا نور شنو كانت ردة فعلها لما اعرفت ان ابوها بعد ما توفى ما كان يملك فلس حمر ! , وانه عنده ديون شكثر .."
    تأففت نور وحطت المخده على راسها عشان تمنع صوت وكلام اختها من انه يوصل لها .
    لكن الحاجز البسيط ما منع الكلام من الوصول .
    لولوه كانت مستغرقه بأفكارها وعينها يغمرها حزن غريب , غاب عن نظرات اختها ..قالت " ما اعتقد ان أثر فيها ..زوجها عنده خير بعد ..صج انها لما الحين تعيش بشقه ببيت أبو ريلها ..أو بالأصح قصره إلا ان ريلها بيورث كل شي "
    وخرت نور المخده عن راسها واقعدت , وقالت " لولوه هذي اسمها شماته ,وموزين هالشي , حرام "
    رمت لولوه قطع القطن بالزباله , وتوجهت للباب , وقالت " مشكوره على مزيل المكياج "
    وطلعت من الغرفه !
    نور استلقت بغضب على السرير .
    اما لولوه فتوجهت لغرفتها , نور ما راح تفهم هالمسأله , لأنها ما مرت باللي اهي مرت فيه , ولأنها ما تدري شنو الشي اللي مخليها ما تحترم زينه .




    يتبع ..
  9. Loli.
    26-06-2011, 10:22 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    التابع ..



    صقر :

    ريله قاعده تذبحه من الألم , المفروض ما كان يرهقها .
    نزل من سيارته .
    خذا شماغه المحذوف بالكشن الخلفي .
    حط الشماغ..وعمل جريمبه سريعه .
    وبدى يمشى بمساعدة عصاه بأسرع ما يمكنه .
    أول ما دخل المستشفى من باب الطوارئ ..لف نظره بطريقه سريعه عله يشوف امه .
    وطاحت عينه عليها طالعه من الممر , توجه لها .
    منيره , كانت حاسه بإرهاق , قعدتها مع زينه قطعت قلبها ,ما قدرت تقعد معاها اكثر من دون ما تبجي اهي نفسها ,وألحين خلت البنت واهي قاعده تقرى الأدعيه عل وعسى تنقذ زوجها , ودموعها تنزل .
    تبي تشتري ماي , لها و لزينه اللي ريجها ناشف .
    وحست بأحد متوجه لها , ارفعت عينها وشافت ولدها .
    رق قلبها لشوفته , وأرتاحت , وغمرتها المشاعر , كان ودها لو تقدر تروح ترمي روحها عليه , وتضمه وتحبه , ودها لو تسجد شكر لله ان مخليه لها , لا مصاب اصابه خطيره ولا مريض, وواقف على ريوله , وبصحه وعافيه , وجوده دايما يطمنها ..
    تأملت شكله وكله , اشتاقت له بصوره كبيره , ولدها ..ولدها الوحيد .
    تحاول تشبع عينها من منظره , معرفتها ان زوج زينه اصغر من ولدها , وانه ألحين بغرفة العمليات , خلتها تشوف ولدها بكل تفاصيله .
    طوله المميز اللي يخليه اطول من الرياييل كلهم .
    عرضه المناسب مع طوله , جسمه الرياضي .
    ما كان وسيم بالمعنى الصحيح للكلمه لكن كان يتمتع بجاذبييه رجوليه طاغيه .
    يشبه ابوه بالشكل , طليقها , لكن الشخصيه مختلفه , ولدها غير , غير .
    وقف قبالها , وحست بالدموع تتكون بعينها .
    باس راسها , ورفع راسها له , ولما شاف الدمعه بعينها عقد حواجبه , وقال بصوته الرجولي العميق " اشفيج يا منيره ؟ "
    كان ودها تستند على ولدها بضعف وتقوله حل المسأله , عالج كل شي , دايما تعتمد عليه من بد الناس كلها ..بعد الله طبعا .
    احتفظت بقوتها , وقالت بصوت هادي " زينه .."
    ايده المحطوطه ورى راسها نزلت , وجسمه , و ويهه جمد , ما كان في اي مشاعر .
    بأختصار قال بصوت زاد عمقه " اشفيها ؟"
    منيره تدري ان العلاقه بين ولدها , وبين بنت زوجها المرحوم متوتره , مو بس متوتره , إلا متطوره لكره كبير من الطرفين .
    بس ما تقدر تلجأ لغيره .
    رد كرر نفس الجمله لما شاف صمت امه , لكن من بين اسنانه " منيره , اشفيها بنت ريلج ؟ "
    حطت ايدها على جبهتها بتعب وقالت بصوت مخنوق من غير لا تعطيه اي معلومه عن زينه " زوجها مسوي حادث سياره قوي بشارع الخليج , واهو ألحين بغرفة العمليات , والوضع يخوف "
    شافها بصدمه ..
    فواز الشخص الوحيد اللي ما طرى على باله .
    وردد بصوت منخفض " فواز .."
    صديقه
    بس هالمعلومه ما هونت من الضيق والحزن اللي بصدره .
    هز راسه بضيق " انا لله وانا إليه راجعون "
    حزن , وحس بكتمه بصدره ..خاصه ان فواز اصغر منه ..
    الله يعين بس ..
    وتذكر ابوفواز , وارتباطه بولده ..
    وقال بصوت واضح عليه الحزن , وبجديه " وين ابوه , وين اهله ؟ "
    قالت له " اهله مو بالكويت , بأمريكا عند اخوه اهناك "
    وكملت بتعب " وما بلغنا عمامه , وخواله "
    هز راسه بتفهم وقال " لا ما في داعي يتبلغون بشي , ان شاء الله ما فيه إلا العافيه , لما يطلع من العمليات نبلغهم "
    مرر ايده على لحيته الخفيفه , ما حلق لحيته صار له يومين , بس مرتبها .
    فواز ..فواز ..لازم يعلم ربعهم ..بس لأ مو ألحين ..
    لاحول ولا قوة إلا بالله .
    مشوا ومنيره شرت الماي وكملو طريجهم وأهم , واهم ساكتين للحظات , وعيونها على ولدها , اللي كان واضح عليه التفكير العميق .
    فواز كان صديقه , وفي شي بعدهم عن بعض , ما تدري شنو .
    واضح ان فكرة ان فواز مصاب , بعدت عقله عن زينه ..
    وقالت بهدوء " ماراح تسأل إذا كانت زينه معاه , إذا مصابه ولا لأ "
    طلع من افكاره العميقه و قال بجديه " ما في داعي اسأل , ادامج ما تبجين ,و لا قلتي من الأول ان فيها شي , يعني اهي سليمه "
    اسكتت .
    ادخلوا غرفة الإنتظار , منيره بإيدها الماي اللي يايبته عشانها وعشان زينه .
    وزينه ارفعت راسها عن كتاب الأدعيه اللي بإيدها بعد ما حست بدخول احد غرفة الإنتظار .
    انتقلت عينها من منيره , للي معاها ..شافته..
    وبعدم اهتمام نزلت عينها اللي ردت تغورق بالدموع للكتاب ..
    الثواني قاعده تمر جنها ساعات ..
    و زوجها لما ألحين داخل وما في احد يبلغها اي خبر عنه ..
    حست بمنيره واهي تقعد قربها وتعطيها الماي ..
    وحست بالواقف عند راسها ..
    ما ارفعت راسها له , وشدت على الكتاب اللي بيدها ...
    سمعته يقول بصوته العميق " ما تشوفون شر "
    ردت بإختصار , وبصوت هامس " الشر ما ييك "
    شاف بنت ريل امه وتأمل منظرها , متغيره وايد عن اخر مره شافها فيها ..
    واضح عليها الإنكسار , غير عن الغرور , والجمود , وعزة النفس اللي تقابل فيها الكل .....واضح عليها الحزن على زوجها .
    فواز ..زوجها .
    أبعد نظره عنها واهو كاره الوضع ككل , والموقف اللي اهو محطوط فيه .
    قعد بمكان قريب من باب العمليات , ومد ريله واهو حاس انها قاعده تتشنج .
    سند العصا على الكرسي القريب .

    بعد ساعتين :
    المستشفى :


    زينه كانت بالحمام , وشافت ملامحها اللي فيها المكياج , نزلت دموعها ..
    وافتحت صنبور الماي , وحطت ايدها بالماي , وكتته على ويها , ورمت مره ثانيه الماي على ويهها , ومره ثالثه , ومره رابعه .
    وارفعت راسها .
    وشافت كحلها السايح , وحمرتها اللي راحت .
    وخذت الماي مره ثانيه ومشت الكحل , ومشت حمرتها .
    وردت رمت الماي على ويهها .
    حاسه بخوف و ما تدري شفيها ؟
    ليش جذي ! , دمعتها قاعده تنزل بقوه , المفروض ما تحاتي , ما احد قال شي لها .
    لما محت اللي تقدر عليه من مكياجها , شافت ويهها .. صدت .
    منيره كانت بالحمام معاها, لكن اهي ما قدرت تستحمل الإنتظار , وقالت لمنيره " انا بروح للإنتظار "
    طلعت قبل لا تسمع رد , واهي ودها تطير لغرفة الإنتظار

    ............
  10. Loli.
    26-06-2011, 10:22 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    كان قاعد يطل من الدريشه المحطوطه بغرفة الإنتظار ..
    وعصاه بيده ..كان قايل لأمه وزينه انهم يتوجهون للبيت بعد ما تأخر الوقت , لكن زينه ارفضت وبقوه , واهو ماله كلمه عليها علشان يجبرها , وامه ما تقدر تترك البنت بروحها معاه ..
    واهو بقرارة نفسه ما يلومهم ..اهو , واللي علاقته مع الريال انقطعت تقريبا , مو قادر يتركه اشلون اهي مرته اللي كانت معاه طول هالسنتين .
    لف ويهه لما حس بالباب ينفتح , وشاف احد الدكاتره ينقل نظره على الموجودين , تحرك اهو من مكانه بهدوء , واهو يبي يسأله عن فواز , بعد ما شاف الغرفه , وتأكد ان امه , وزينه ما ردوا بعدهم من الحمام .
    وألتقت عينه بعين الدكتور .
    سمع الدكتور يقول بصوت مرهق لكن بصوره عمليه " الأخ من اهل المصاب فواز عبدالعزيز ؟ "
    رد عليه بقوه " اي نعم يا دكتور , بشر ؟ "
    سكت الدكتور للحظات , ومنظره ما كان يطمن ابد , وما يدري ليش نغزه قلبه بقوه .
    وحس بالإجابه ..لكن عقله رافض يصدقها ..
    وجا الرد اللي اهو كان متوقعه " الإصابه اللي براسه كانت قويه , واحنا سوينا اللي علينا لكن فواز .."وسع صقر عينه بترقب خاصه ان لهجة الدكتور ما تطمن , اما الدكتور فكمل بعد ما حط عينه بعين صقر " ما قدر يصمد , وعطاكم عمره ...عظم الله اجركم "
    وتحرك الدكتور وترك صقر واقف مكانه , واهو مو مستوعب اللي انقال .
    مات ..فواز ..مات ..صديقه .
    لا حول ولا قوة إلا بالله .
    لا حول ولا قوة إلا بالله .
    فواز صغير ..شاب ..اصغر منه بثلاث سنوات ..لكن الموت ما يعرف صغير .
    الموت ما يعرف صغير .
    لكن فواز راح واهو مختلف معاه .
    فواز ...تدافعت الذكريات اللي تجمعهم لعقله بقوه .
    من أول ما ألتقى فيه إلى الأن .
    تنهد , بعد ما غمض عينه لفتره , ألحين مو وقته يفكر , ويستغرق بمشاعره , عنده مهام يسويها .
    ورد فتح عيونه..لازم يبلغ امه ...و..زين .
    حط ايده على جبهته , بداية صداع .
    لف ويهه وشاف اللي قاعده على الكرسي قرب الباب , تشوفه .
    زينه ادخلت وشافت الدكتور واقف مع صقر , ريلها ما قدرت تشيلها, ما اعرفت تصلب طولها .
    قلبها رقع بقوه .
    كان تشوف ردة فعل صقر , وحاولت تفهم من حركاته شنو الخبر , لكن ما اعرفت .
    لما ألتقت عينهم عبر الغرفه ..
    حست بالنفس يضيق عليها من الخوف ..
    يا رب .
    شافته يبعد نظره للباب , وبعدين يرده لها .
    صقر كان يتأمل ان امه تيي ألحين , عشان يبلغها , واهي تبلغ زينه .
    لكن امه ما يت ..واهو ما يقدر ينطر , ويخلي زينه تعيش لحظات الإنتظار , اللي تعتبر من اصعب اللحظات , حس انه لازم يبلغها ..وألحين .
    العلاقه السيئه اللي استمرت جم سنه , انمحت بهاللحظات , اهي بهاللحظات كانت تبي تسمع منه بخوف ولهفه من غير اي اعتبار بشخصيته , واهو مسؤول بأنه ينقل خبر من أسوأ الأخبار بألطف طريقه ممكنه .
    زينه شافته يقرب منها ..وصوت عصاه اللي يطق بالأرض , قاعد يحدث اثر في قلبها ..
    كل طقه لعصاه تحسها ترن بصدرها ..
    ارفعت ايدها وبعدت شعرها واهي تحس بتموت من الألم اللي فيها .
    نزل لمستواها , ركبه على الأرض وركبه مرتفعه .
    ما كان قاعد يشوفها , سكوت عم عالمها , وعالمه .
    لما قال بصوت عميق " زين .. ربج ..إذا حب العبد يبتليه .."
    الله إذا حب العبد يبتليه .
    لأ .
    لأ .
    يا رب لأ .
    يا رب لا يكون شي خطير , يا رب
    بدت تأن , ونه اطلعت من اعماق قلبها من الخوف , وبدت الدموع تنزل , بسيلان شديد .
    اما اهو فكمل من غير لا يهتم بونتها القويه , ولا في دموعها اللي قاعده تنزل
    " زين ..فواز راح للي احن عليه من الناس جميع ..فواز عطاج عمره..ادعي له بالرحمه "
    شاف شحوب ويهها , وردة فعلها , وقال بنفس الهدوء الظاهري "عظم الله اجرج "
    قالت بونه من اقصى ضميرها " لأ .."
    بصوت قوي قال لها " قولي انا لله وانا إليه راجعون "
    هزت راسها بالنفي ..واهي تنكر الخبر , مع عدم استيعاب لكلمة صقر .
    ردد كرر كلمته بنفس القوه " قولي انا لله وانا إليه راجعون , إنما الصبر عند الصدمه الأولى "
    الدموع زادت بالسيلان , تحس انها مو مستوعبه ..
    مو قاعده تفهم .
    من جم ساعه شافته ما كان فيه شي .
    رد كرر بقوه اكبر " إنا لله وانا إليه راجعون "
    من غير شعور حقيقي بعظم المصيبه قالت وراه " إنا ..أه ه ه ..لله ..وإنا إليه راج..عون "
    سكتوا اثنينهم ..
    واهو حس بأحد يوقف عند راسهم , منيره يت بالوقت المناسب .
    رفع راسه لها وشاف نظراتها المشفقه , والمتأثره .
    تنهد ونزل راسه .
    وتحرك من مكانه بصعوبه, وأبتعد عشان يتركهم بروحهم شوي .
    عشان اهو بعد يستجمع قوته
    منيره اقعدت يم زينه اللي بعدها مذهوله , وتشوف الفراغ .
    وقالت " بسم الله عليج الرحمن الرحيم , بسم الله عليج الرحمن الرحيم "
    ضمت راس زينه الساكته والدموع تنزل من عينها من غير صوت.
    بعد لحظات , قالت منيره بصوت هامس لصقر من غير لا توجه الكلام لزينه " صقر عطني اشماغك , أغطي فيه شعرها , أدامها ادخلت بالعده , على ما نوصل شقتها "
    هز راسه بالموافقه ..
    زينه تحركت , وارفعت عينها لمرة ابوها واهي تقول بغرابه " شعري !؟ "
    لف عليها , شكلها ما كان يطمن , ويهها شاحب , خاف انها تغييب عن الوعي .
    منيره قالت بهدوء " اي يا زينه , شعرج . "
    اما صقر فرفع ايده لراسه واهو مو منتبه للعيون اللي تتابع حركته .
    شال شماغه بهدوء.., ومده لها ..
    شافت ايده .
    وارفعت عينها له .
    واستوعبت هذا منو ؟
    دخل عقلها التعريف الحقيقي لهذا الشخص , مترافق معاه المشاعر السلبيه كلها .
    فجأه حست بالحقد والكره يملي قلبها تجاه هالشخص !!
    الحقد انه اهو اللي نقل لها الخبر .
    تكرهه .
    اهو سبب كل اهمومها , اهو السبب .
    اهو عاش , والريال اللي يحميها مات ..
    ما تدري اشلون ركزت على هالشي , وخلت الموضوع المهم , ان فواز راح !!
    سمعته يقول " تفضلي, غطيها فيه "
    زينه ابتعدت عن حضن منيره , و قالت بحقد , ودموعها على خدها تنزل بقوه " ما ابي شي منك "
    ألتفت لها , وشاف الحقد اللي بعينها , اللي موجهته له بروحه ..
    تجاهله كأنه ما شافه ..
    رمى الشماغ على حضنها , وقال بهدوء , و وجه كلامه لها بالذات " ما في غيره تغطين شعرج فيه , وانتي دخلتي العده , ان ما كنتي تبينه قليه على الكرسي "
    وصد عنها ومشى ..
    اما زينه , فبأستسلام للواقع , أخذت الشماغ , مجبوره , واهي تضغط عليه بقوه .
    وقالت بحقد " والله لو ما كنت مجبوره ما كنت خذيت شي منك..اكرهك ...اكرهك "
    كمل تجاهله لها الظاهري , واهو يحس بنفسه مقهور .
    كان ناوي يرد عليها , يهاجم يفرغ شحنة الحزن فيها مثل ما اهي قاعده تفرغها فيه..لكن قدرته على تمالك اعصابه , خلته يتماسك , ويكمل طريجه بالمشي .
1234567891011 ...