123456789101112 ...

رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

روايتي الاولى - رواية قصة لم تكتمل ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. Loli.
    27-06-2011, 03:08 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    صوته صار اكثر جديه " نور انا حاس ان فيج شي , بتقولين ولا اسأل امي , أو خالتي غنيمه "
    اهني اخترعت , وحاولت اتغلف اللي صار بأحسن شي ممكن .
    وقالت " لا ...لا ...لا تقول حق احد .." وكملت " المسأله وما فيها , انه خالتي يزاها الله خير كانت تبي توريني الشقه اللي اقترحت ان نسكن فيها انا وانت .." سكتت بضيق بعدين قالت بصوت منخفض شوي " ودخلنا بهالشقه ولفينا فيها , ودرنا ..وامممم ...و....دخلت زينه ..مرة اخوك , والواضح انها ما كانت تدري ان في احد راح يدخل شقتها بذاك اليوم ...وامممم ..و صراحه هالشي فشلني و وترني , ما ادري ..بس يمكن انا فاهمه غلط , يمكن زينه تدري ...وانا فسرت برودها المعتاد على انه جهل بزيارتنا "
    طول هالفتره زياد كان ساكت
    مصدوم من تصرف امه
    اهو ما قط اوحى لأمه انه راح يعيش بشقة فواز , اصلا مستحيل يعيش بشقه اخوه سكنها , وتعيش فيها ارملته بالوقت الحالي .
    هالشي عيب حتى انه يفكر فيه .
    استحى من زينه مرة اخوه , واستحى من خطيبته ..
    امه قصت ويهه .
    نور لاحظت سكوت خطيبها وقالت بتساءل وخوف من انه حس بأهانه " زياد !!! "
    " هلا "
    ردت تقول والخوف يسيطر عليها " انت معصب علي ؟؟ "
    تنهد وقال واهو يهز راسه " لأ ...لأ حصل خير يا قلبي , انتي لا تفكرين بالموضوع ألحين "
    وكمل بهدوء " انا ألحين وصلت البيت يا نور "
    اهم شي قال لها قلبي , اهي ارتاحت اشوي من هالكلمه ..
    وقالت بهدوء " عيل اخليك , عشان ترتاح ..."
    ابتسم , وقال " تصبحين على خير ..احبج "
    ارتاحت اكثر من اعتراف الحب ..
    وقالت برقه " حبتك العافيه "
    ضحك بهدوء " ما ادري متى بتقولين لي ..وانا بعد !! "
    قالت بتزمت لطيف " لما نتزوج يصير خير "
    انتهت المكالمه ..
    واهو بعده متضايق من تصرف امه .
    لكن اهو عارف انه راح يكلمها , وان كلمها بيختار الوقت المناسب بدقه خاصه ان امه عانت وايد بعد وفاة فواز ., ما راح يعيش بشقة فواز هذا شي اكيد .
    وراح يبين لأمه ان مرة فواز اخوه لازم ما تنهان , لأن فواز بحياته اكيد ما كان راح يسمح بهالشي .
    الله يرحمك يا فواز .
    أو إنه الأحسن إنه يكلم أبوه ؟؟
    لا ابوه مسافر وما يصلح يضايقه بهالسوالف !
    يا ليتك يا فواز تدري اشصار فيني وفي امي وفي ابوي في غيابك ..
    نزل من سيارته , واهو يفكر بالطريقه اللي يقدر يفتح فيها الموضوع مع أمه .
    موضوع إنه زينه اهي أرملة أخوه , والمفروض إنها تعبر عن حبها لولدها المتوفي بإكرام زوجته .
    البيت كان مظلم من الداخل , وتوقع إنه الكل نايم , لكن توقعه ما كان بمحله , لأنه واهو قاعد يصعد الدرج سمع صوت يصدر من الصاله تحت .
    والغريب إنه صوت بكى .
    للوهله الأولى تصور إنه قاعد يتخيل , ويتوهم من التعب .
    لكن لما صدر للمره الثانيه .
    نزل ..ودخل للصاله , المضاءه على خفيف .
    وشاف أمه .
    ما يعرف شلون يواسي أمه , اللي على الرغم من مرور سنه ونص مو قادره تتخطى وفاة ولدها .
    واهو عارف بقرارة نفسه إنه ما يقدر يعوض غياب فواز , لكن أحيانا يحس إنه لازم يحاول .
    قرب من أمه , وقعد يمها على القنفه ..أمه ما حاولت تخفي بكاها ودموعها , بالعكس زاد تأثرها ودموعها , وشهقاتها .
    أول ما حط إيده على كتفها , ضمته , كأنها كانت تنتظر هالشي !
    وقالت بصياح " بع...ض المرات أتخي..ل إني أسمع صوته "
    حس بعيونه تغورق بالدموع .
    الألم بصوت أمه يذبحه خاصه إنه ما يقدر يسوي شي .
    عجز يمنع دموعه من التساقط الكثيف ..أمه قاعده تتكلم عن أخوه الوحيد ..أخوه الحبيب .
    " اتخي..ل ضحكته ..بعض المرات اش..وف الدري أتوقع نزوله ..لكن مو قاعد ينزل يا زياد "
    " طردت زينه ,,طردتها ."
    انصدم , جفت الدموع .
    كان بيبتعد عن أمه ويقولها ليش ..
    لكن استوعب أنه أمه راح تتكلم من نفسها , وإنه إن تركها بتنهار أكثر , فضمها أكثر .
    وهذا خلاها تكمل والبكي يقطع كلامها " ما أق..در أستحمل أش..وفها , تذكرني بول..دي , اللي راح بشب..ابه " وكملت " أتذك..ر إنها احرمتني من الأحف..اد "
    وانهارت بكي ..
    ولما هدت أمه ..همس لها " بس هذي كتبة ربج يمه "
    ردت بنفس الهمس " أدري ..أه ه ه ه بس هالشي مو قاعد يمنع احساسي "
    زينه ما عندها أهل .
    كان خايف على أرملة أخوه .
    بس لازم يقرب من هالموضوع بخفه عشان أمه ما تعصب أو ترد تنهار .
    قال بهمس " وين راحت ؟ "
    غمضت شيخه عينها بتعب عقب إنهيارها ..وقالت " منيره كانت قاعده تزهب لها غرفه في بيتهم ..مو مهم وين تروح ؟ ..المهم إنها راحت "
    عرف زياد إنه عليه واجب ..
    إنه يروح لأرملة أخوه ..ويحاول يردم الشق اللي سببته أمه .

    زينه :

    قامت من نومها , ما تدري شنو اللي صحاها , لكن الغرفه كانت غارقه بالظلام , و احد مغطيها باللحاف .
    ردت غمضت عيونها .
    وردت افتحتها لما اسمعت الصوت اللي شكت انه قعدها .
    بدت تتحسس الفراش عشان تمسك مصدر الصوت , ولما امسكته , افتحت عينها .
    الساعه 12 ونص !
    اهي حاطه منبه عشان الساعه 12ونص !!!! ليش !!
    عيونها تعبانه , تحس انها تغمض من نفسها .
    واي دايخه , بس في شي ناغزها ان وراها شي , بس شنو ما تذكر ..
    قاومت نفسها , واقعدت على الفراش , واهي مغمضه عيونها على أساس تريحهم , وقعدت تبعد شعرها عن ويهها بغضب , خاصه ان شعرها طال بالفتره الماضيه , وواصل إلى نص ظهرها تقريبا , أو اقل شويه , واهي من زمان ما طولته جذي .
    لمست ايدها الفراش , تدور على شباصتها , لما لقتها اربطت شعرها .
    ونزلت ريلها عن الفراش ..واهي لازالت مغمضه عيونها .
    أفتحت عيونها .
    وبعد ما تعودت عيونها على الظلام لاحظت ملامح غرفتها القديمه .
    عضت شفايفها ..وصدر منها صوت احباط ..
    يعني كل اللي صار ما كان كابوس تقدر تصحى منه .
    لأ اهو الواقع ..
    كل يوم لما تقعد من النوم , من وقت وفاة فواز واهي تحس ان كل اللي قاعد يصير كابوس , وكل يوم الكابوس يزداد بشاعه ..لكن بالحقيقه اهي مو بكابوس , اهي قاعده تعيش واقعها .
    ألحين اهي في بيت صقر , هل راح يزداد الوضع بشاعه اكثر من جذي .
    مستحيل !!
    ما تظن ..
    طق المنبه مره ثانيه من الموبايل ..
    راحت له ..الظاهر ما سكرته امساعه .
    شافت الكتاب ,أووووووه صح عليها امتحان !!
    اهئ اهئ ..
    ألحين وقت الدراسه !!
    بتروح الحمام تغسل ويهها , وعقبها راح تاخذ الكتاب وتروح للصاله تدرس .
    اه الله يعيني مالي خلق حدييييييييي
    وهي طالعه من الحمام وماخذه بإيدها الكتاب
    سمعت صوت سياره ..ولفت على مصدر الصوت ..وقادتها رجلها للنافذه ..
    ابعدت الستاره اشوي .
  2. Loli.
    27-06-2011, 03:12 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    ولاشعوريا , ارفعت كتابها وضمته لصدرها ..
    اهي غرفتها مطله على الفناء الخلفي الواسع للبيت ..
    المكان اللي موجود فيه الملحق المتغير كليا , واللي شكله كأنه بيت صغير , و كراج كبير , والدوانيه اللي سواها صقر لنفسه ..
    واللي فيه بعد.. البوابه اللي غالبا ما يدخل منها صقر !!
    كل هالإضافات صارت بعد ما صار حضرته صاحب هالبيت .
    مالكه الحالي , وألحين أضافها اهي بعد و ضفها الفقيره المسكينه عشان يكسب فيها اجر ..
    يا ترى يدري إني موجوده ؟ ولا لما ألحين منيره ما قالت له ؟
    شنو بتكون ردة فعله إن عرف بوجودي ؟!
    شافته يوقف سيارته .
    وينزل منها .
    رفع راسه للبيت كأنه يحاول يشوف شي ..
    تقدر بعقلها تتخيل ملامحه بالضبط على الرغم من الفتره الطويله اللي ما شافته فيها , وعلى الرغم من أن الظلام والبعد ما بين النافذه وبين مكانه مخلي ملامحه ضبابيه .
    حست كأنه قاعد يشوفها , تحس كأنه عينه على غرفتها .
    ورجعت لورى تلقائيا !!! , لكن بعدين استوعبت انه مستحيل يشوفها , ما كانت راح تبين , اهي متأكده من هالشي .
    فارجعت لمكانها تتأمله واهو يتوجه للملحق , مكانه ألحين , ومكانه من قبل لا يكون مالك البيت .
    حست بغصه في بلاعيمها , وحرقه في عيونها .
    ما تبي تغمض عينها عشان ما تنزل الدموع .
    اللي يبينا عيت النفس تبغيه *** واللي نبيه عيا البخت لا يجيبه
    هذا البيت اللي اهي كاتبته على حافة النافذه من سنين طويله اهو اللي برز من بين عدة أبيات اهي كاتبتهم بنفس المكان..تحس كأنه من عمر ثاني ..من عالم ثاني .
    مررت اصابعها على الحروف المكتوبه باللون الأسود .
    وأزاحت نفس الأصابع الستاره عن الحائط .
    مكتوب على هذي الطوفه بأيدها أبيات عديده من الشعر اللي تعبر عن عدة حالات نفسيه إهي مرت فيها خلال السنين الطويله اللي احتلت فيها هالغرفه .
    أظافرها احتكت بالأبيات العديده بنيه إنها تمحيها من الوجود , وما انتبهت للصوت البشع اللي طلع .
    سندت راسها على الكلمات ,و أدفئت انفاسها الحروف الجامده .
    ونزلت دمعه يتيمه من عيونها .

    صقر :

    كان مستلقى على فراشه , مو مستوعب احداث اليوم , كان راسه متوجه للدريشه المفتوحه بغرفته , قاعد يتأمل البيت .
    موجوده في بيته , موجوده في بيته , اللي احلفت انها ما ترجع له , كاهي ارجعت له .
    ومشت كلمته اهو ..
    هه .
    على الرغم من تعبه ورجوعه من السفر مو قادر ينام من الأفكار .
    شاف ساعته ولاحظ ان الوقت مر بسرعه من لحظة رجعته من الدوانيه .
    ولاحظ الألوان اللي تارسه ايده , ابتسم ..دلال وداليا استانسوا على ايده وقعدوا يرسمون عليها ..وهذا كان سبب سخرية الشباب منه بالدوانيه ..
    سمع صوت الأذان الأولي لصلاة الفجر .
    تنهد وقام من فراشه , واهو يحس ان جسمه راح يتكسر من التعب .
    راح يتسبح قبل الصلاة عشان ينتعش , ويصحصح .
    تحت ذرات الماي , كانت افكاره تنطلق لها .
    وده لو يقدر يحطها بغرفه ويقفل عليها , ويستجوبها , إي يستجوبها ويسأل عن كل شي ..كل شي لعين سوته من وقت وفاة زوجها ..
    زاد من قوة الماي اللي قاعد يطيح على راسه بقوه ألحين .
    وده لو يكون له سلطه عليها .
    وده لو يأمرها وتسمع كلامه , واهي مجبوره .
    لكنه عارف ان ما بيده شي , طول عمره ما له صفه عليها .
    رفع راسه للماي واهو مغمض عيونه .
    وبعدها رفع ايده الثنتين ورجع شعره , وحرك راسه يمين ويسار تحت ذرات الماي , يحاول يسترخي .
    بس وين يسترخي ..وشلون ؟
    طلع من الحمام , وبدل بسرعه عشان يلحق على صلاة الفجر بالمسجد
    بعد مارجع من الصلاة, راح يسترخي شوي بغرفته بالملحق , وبعد كم ساعه , قام و توجه للبيت عشان يتريق مثل العاده مع منيره ..
    وأثناء مشيه بالحديقه
    رفع راسه وشافها تمشي..
    انصدم من شوفتها , أنه يدري ويسمع أنها موجوده غير عن النظر , أخر مره شافها كانت بغرفة المستشفى , يوم وفاة فواز.
    تباطئت خطواته وعيونه تتابعها بطريقه لا إراديه .
    هبت نسمه هوا خفيفه حركه شعرها وخلت خصله منه تجي على وجهها تلثم خدها وشفايفها الورديه بتمرد .
    لاحظ شبح الإبتسامه على شفايفها , وكيف انها ابعدت خصلتها برقه .
    سنه تقريبا مرت من أخر مره شافها ..ولازالت على نفس جمالها , وعلى نفس هالة الرقه والبراءه..قست نظرته للحظه..
    هذا الشكل بس ..من الداخل غير
    تزاحمت بعقله الكلمات اللي انقالت امس , حس بنفسه كنه عاش اللحظه من جديد ..غمض عينه عشان يتمالك نفسه ..ورد فتحهم .. كلام أمس لما ألحين طازج بعقله
    شد على ايده اليمين وورجع يفكها , ورد شد على ايده وورجع يفكها ..
    لما عرف أنه يقدر يتمالك نفسه , وأنه يقدر يتعامل معاها من غير ما يفقد اعصابه..
    رد تأمل شكلها .
    نقل نظره على فستانها القصير الواصل لتحت الركبه بشوي , والكاشف عن ساقها , ورفع نظره لذراعها المغطاة لأنزل من الكوع بشوي , والباقي مكشوف.
    حتى الشكل ما فيه براءه !
    نقل نظره عليها بأشمئزاز ..
    شكلها هذا ينرفزه ويقززه , ويثير اعصابه !!
    وانا عشان جذي ابيها عندي , عشان ارد اعلمها , عشان افهمها الصح والخطأ ..
    عشان ابعدها عن زياد !!
    نقل نظره بغضب على ملابسها اللي متأكد إنه زياد أكيد شافها فيها مليون مره , الكل شاف جمالها اللي ما تبي تخفيه عن الأنظار , الكل ..
    وتعمقت نظرة الأشمئزاز .
    زينه فجأه حست فيه ..ما تدري شلون عرفت بوجوده , من الطاقه السلبيه الصادره منه , ولا في شي ثاني ...ما تدري ..
    بس للحظه انتقلت عينها له وأنخطفت انفاسها للحظه .
    خطوتها توترت ..
    شافته ينقل نظره على ملابسها , وفي عيونه و وجهه نظرات اشمئزاز ..
    بعدت عينها عنه , لأنه قلبها بدى يطق أسرع من المعدل الطبيعي !
    ما كانت تبي تشوفه , ما تبي تشوفه بهالسرعه وقبل توجهها للإمتحان .
    ما شافته من فتره طويله , وألحين إنها تشوفه قبل لا تتحضر نفسيا شي ما كانت مستعده له .
    تكرهه , من كل قلبها تكرهه ..
    تكره طوله , تكره رجولته , تكره قوة شخصيته اللي تفرض وجودها بكل مكان من غير ما ينطق , تكره أنه يملك القدره على توصيل إحتقاره وإشمئزازه من غير كلام ...
    إغتاظت إنه نظرته حسستها بعدم الثقه بشكلها .
  3. Loli.
    27-06-2011, 03:28 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    نزلت عينها بنظره سريعه لملابسها الراقيه والبسيطه , ليش قاعد يشوفها بهالأشمئزاز ..
    بعدين سكتت روحها بغضب .
    اهو منو عشان تهتم برايه ..اهو ولا شي بالنسبه لها ..
    ما انتبهت انها أوقفت عن المشي , إلا لما لاحظت إنه تحرك متوجه لها , ارفعت راسها بتكبر وبرود , وبصوره دفاعيه .
    اهو توجه لها ببرود بعد ما خبي اشمئزازه , وغضبه من ملابسها .
    سمعت صوته القوي والعميق يقول لها " السلام عليكم "
    بعدت عينها عنه كأنها مو مستحمله تشوفه " وعليكم السلام "
    تدري إنها لازم تشكره على الضيافه , بس ما تقدر , ما تقدر ترغم نفسها إنها تقوله هالشي !!
    وكل أفكار الشكر طارت من عقلها ..لما قال بصوت منخفض ساخر "الحمدلله على السلامه "
    الصقر قال الكلمه اللي ظلت تتكرر طول الليل , طول الليل من أول ما وصل له المسج , ردت الفراشه الجميله له ! ..لبيته ..الحمدلله على السلامه يا فراشه .
    زينه اسمعت كلمة الحمدلله على السلامه ,و أرفعت نظرها لعيونه بطريقه سريعه ..وأفهمت قصده
    كان قصده واضح ..قصده قمه بالوضوح
    كلمته كانت اعلان نصره وهزيمتها ..
    لأنها ردت ..ردت لهالبيت اللي أقسمت إنها ما ترد له أبد ..
    ردت عقب السنين الطويله واهي مهزومه مالها مكان , ولا لها شهاده , ومعتمده كليا عليه ..
    شدت على الكتاب اللي بيدها بقسوه .
    أما اهو فعيونه انتقلت لأيدها وشاف الضغط اللي قاعده تمارسه على الكتاب اللي لو ما كان جماد كان صرخ من الألم .
    إيه يا زينه الحمدلله على السلامه , أخيرا رجعتي للبيت اللي هجرتيه من سنين
    زينه اللي كانت تحاول تتماسك ..رفعت حاجب وقالت بصوت هامس وبأستهزاء " سلامه ...!! "
    وجودها عند صقر أبعد ما يكون عن السلامه .
    تغيرت نظرة عينه للسواد وقال ببرود " رديتي حق بيتج ..أكيد سلامه"
    ردت بغضب فلت منها للحظه " تقصد بيتك !! "
    قال بأسلوب متملل ساخر " بيتي ! , بيتج ! , بيت منيره ! ..اللي أهو..... المهم انج رجعتي له "
    إهي كانت منصدمه من روحها .. شخصيتها الملتهبه أخرجت من الغطاء الجليدي اللي اهي محتميه فيه من فتره طويله !!
    هالشخصيه اللي ما تطلع إلا إن كان اهو موجود , اهو الوحيد اللي يقدر يستفزها ويستفز هالشخصيه إنها تطلع .
    ما راح تسمح له إنه يعاملها بهالطريقه ..راح تتجاهله ..ما راح تتكلم معاه ..
    ألتقت عيونهم ..وصدت ..
    واهو بدى يتأملها ..
    توها بتتحرك , لما سمعت صوته يتخلى عن السخريه ويقول لها بجديه " طالعه ؟ "
    نقل نظره على اهدومها ..بطريقه وضحت رايه بهالنوع من الملابس !
    ارفعت راسها له , وانتبهت لطريقته بالنظر لهدومها , واغاظها هالتصرف بطريقه إهي ما كانت متصورتها , ألتقت عينها بعينه كان ودها لو تقوله مالك شغل لكنها تمالكت نفسها , وفجأه حست بالرضى , ما يقدر هالشخص إنه يتدخل بهدومها , إهي حره وهذا خلى عيونها تشع برضى واهي تقول ببرود " اي " سكتت وبعدين قالت بهدوء " عن إذنك "
    تحركت مبتعده عنه واهي فرحانه إنه كرهها واحتقارها له ما أثر فيها لدرجة إنها تتخلى عن برودها , أما اهو فتابعها بنظره إلى إن وصلت للسياره ,و عقد حواجبه بغضب لما لاحظ إنه حضرتها بتروح مع السايق بروحها !!
    وهذا خلاه يوقفها للمره الثانيه بصوته القوي وبطريقه عاديه , وخطواته اللي جت وراها " مع منو بتروحين ؟"
    لفت عليه بغرور وتكبر, وقالت ببرود " عفوا !! "
    بنفس البرود والقوه وقف قبالها , وهالشي خلاها ترفع راسها لأنه طويل وايد بالنسبه لها , فإهي راسها تقريبا يوصل لكتفه , وهذا الشي يؤثر على ثقتها بنفسها !!
    قال بصقيع جليدي يصدر منه " مع منو بتروحين ؟؟ "
    عيونه نقلت عدم رضاه , لأنها بدت تتحول للأسود القاتم !
    بدت تتوتر , صقر ما يرفع صوته , صقر يبين غضبه بصوته , ونظرة عينه .
    لكن مظهرها ما عكس ردة فعلها ..
    فإهي بكل هدوء وبرود جاوبت " عفوا يا صقر ..أنت فهمت غلط إن كنت تظن إن وجودي في بيتك يعن..."
    قاطع كلامها بعد ما قرب خطوه منها , وقال بجمود " إنتي اللي فاهمه السؤال غلط ! , انا قلت " وعينه بهاللحظه زاد سوادها "....مع ....منو ...بتروحين ؟ "
    أثنينهم اعرفوا ان المسأله تحولت من مجرد سؤال لتحدي .
    وإهي كان جدامها خيارين .
    يا إنها تفرض نقطتها بإنه ما له دخل فيها , وتضيع إمتحانها !!! لأنه أهو ما راح يخليها تمشي جذي !
    يا إنها تجاوب , وتخلص وتلحق على الإمتحان ..
    طالت لحظه السكوت ..وطالت لحظة صراع الإرادات القاسي بين الإثنين !
    وبالنهايه اللي خسر إهي .
    ابتسمت ابتسامه ما وصلت لعينها , ابتسامه كلها برود , وتكلمت كأنها تخاطب طفل ما يفهم شي " مع فاروق مثل ما أهو واضح ..لأني رايحه حق سيارة فاروق !! "
    كان قاعد يبتسم بسخريه على اسلوبها ,لكنه كمل بجمود وقسوه علمتها أنها من الأفضل لها الإجابه " بس فاروق ؟! "
    ردت ببرود "شالسؤال ..."
    قاطع كلامها بقسوه " بس ؟! "
    ارفعت نظرها لعيونه , وانكسرت عيونها من قوة نظرته .
    حست كأنها طفله , قاعد أبوها أو اخوها يقومونها , واهي اكرهت هالشي ..لأنها مو طفله ..مو ياهل .
    وقالت ببرود " اي "
    كان قاعد يتأمل قمه راسها المنخفض بعد ما انكسرت نظرتها , وبعيونه نظره لو شافتها زينه بهالوقت جان استغربت .
    حط ايده بمخباته , وشد على القماش .
    اما اهي فما حست ولا شافت نظراته !
    بس حست لما تركها وراح حق فاروق ,و قال له " انطر اهني لا تتحرك إلا لما أنا اقولك "
    رد السايق بإطاعه تامه " انزين بابا "
    انقلت نظرها بينهم بصدمه , وبدت تخترع ..
    امتحانها .
    شلون يعني .
    حست نسمها بدى يروح وإهي تتخيل إنه تعب الكورس كله راح يضيع عليها , بس وجهها كان قمه بالهدوء , كان ودها تتكلم بس ما كانت واثقه بصوتها .
    وبعدين عصبت ليش ما يتكلم معاها اهي ..ليش يكلم السايق !!!!!
    رد لها وقال بجمود " ميري بتروح معاج "
    ردت بكل تظاهر بالبرود تقدر عليه " راح اتأخر عن موعدي "
    ما كان منتبه لكلامها لأنه فجأه صرخ " ميري ....ميري "
    اهي انقزت مخترعة من صرخته اللي ماكانت موجهه لها , ولا كانت متهيئه لها , وبعدين ألتفتت لجهة البيت لما شافت اعيونه موجهها الى هناك , وشافت الشغاله .
    اللي جت تركض .
    رد عيونه لها وقال ببرود " ميري بترافقج بكل طلعاتج , إن كنتي بتطلعين مع السايق ...." وقف عن الكلام للحظات بعد ما شاف الأستنكار بعيونها , لكن كمل بعدها " بهالبيت في قواعد وقوانين وأنتي مثل سكانه الثانين راح تلتزمين فيهم وأولهم هالشي "
    الأستنكار ظل موجود بويهها لكن ما انطقت بولا كلمه ما كانت واثقه من قدرتها على السيطره على صوتها إن تكلمت , بس كانت قاعده تشوفه بجمود .
    أهو كان بكل بساطه يبي يخلص هالحوار
    فتحرك من مكانه وقال بعد ما عطاها ظهره (لكن مو قبل لا تشوف السخريه بملامحه ) " موعدج لا تتأخرين عنه "
    قال بصوت عالي لفاروق " فاروق روح مع ميري , وأخذوا ماما زين , ما تجي أنت و ميري إلا وماما معاك "
    الإستنكار من أسلوبه وأوامره خلاها بحالة جمود مو قادره تتحرك.
    مو مصدقه أنه بكل غرور يصدر أوامره ويتوقع منها أنها تنفذ .
    اصدر أمره واهو يدري إنها تكرهه وتحتقره .
    يتكلم معاها كأنه أمس شايفها وقاعد يتعامل معاها بناء على هالشي , ما كأنه صار لها فتره طويله من أخر مره شافته فيها .
    ما كأنه وضعهم ما يسمح بالتعامل الراقي مع بعض ! وما يسمح إنه يتكلم معاها أصلا .
    ما كأنها مرأه ناضجه سبق لها الزواج !
    انقلت نظرها بين ظهر صقر المتوجه للبيت وبين السايق .
    ما تصدق انها مجبوره تنفذه , ما تصدق !!
    ما تبي تنفذ الأمر !
    ما راح تنفذ ..
    بس امتحانها ..
    بس بعد اهو ما له كلمه عليها , ما له كلمه عليها .
    قال شنو !!!! قال قانون ...قال ..
    كان ودها تعاند , بس ما تقدر ..السايق مو سايقها , والسياره مو سيارتها , البيت مو بيتها .
    مو بس جذي إن عاندت , فإهي قاعده تعاند روحها ..
    اهو ما راح يتأثر إن عاندت اهي اللي بتخسر ..
    هذي واهي توها جايه للبيت وصار لها جذي , وهذي اهي توها جايه بدا يتحكم .. بعدين شبيصير فيها ؟!!.
    مع كل اللي يدور بنفسها ويهها ما كان ينقل أي من مشاعرها !!
    اما صقر فكانت عيونه زايد سوادها , أول ما ابتعد هنأ نفسه إنه ما صرخ فيها بغضب , لأنه هذا كان احساسه أول ما شافها .
    كل اللي صار أمس بالعرس تردد بعقله , كل حرف من كل كلمه , مو قادر يمحي شي .
    وشوفته لها اليوم كانت اختبار فعلي لقدرته على السيطره على اعصابه ونفسه ..
    زياد ما راح يطولج يا زينه , ما راح يلمس شعره من راسج , وانا راسي يشم الهواء , ما راح أسمح للناس إنها تتأكد من صحة الإشاعه اللي كانت منتشره.
    راح تعرفين إن في من يحكم على تصرفاتج واللي اهو أنا ..واليوم الدرس الأول
    هذا أول الغيث يا زينه .
    وشوي شوي بتتعلمين الأشياء اللي الظاهر انج نسيتيها .


    يتبع ...
  4. Loli.
    27-06-2011, 03:58 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    التابع ....




    منيره :

    كانت قاعده تاكل الفطور .
    زينه توها اطلعت لأمتحانها .
    ما كانت متطمنه عليها , صايره وايد تسرح وما تركز من وفاة زوجها !!
    واللي مضايقها انها حست إنه زينه ما كانت مرتاحه انها تاخذ السايق .
    اهي قالت لزينه انها بتروح لشقتها اليوم وبتاخذ كل اغراضها , وهالشي قابلته زينه بهزة موافقه من غير ما تتكلم ..
    دخل صقر عليها , واهو لابس جينز وتيشرت مثل كل مره لما يروح لكراجاته ..
    ودخوله العادي عليها , خلاها تتضايق ..وتقول بصرامه " ما تدري ان في وحده بهالبيت انت مو محرم لها ..قبل لا تدخل لازم تتنحنح ..."
    كان واضح عليه تعكر المزاج ..
    لون عينه صاير يخرع ..مثل ابوه !!!!
    ردت تاكل واهي ما تحب تفكر بناصر ..لأنها اهي اللي بيتعكر مزاجها
    قعد صقر , وقال بصوره مقتضبه " شفتها تطلع مع السايق وميري "
    عقدت منيره حواجبها " ميري !!!!! "
    صب لروحه حليب وقال " ايي ميري ..."
    رفع عينه لأمه , وقال ببرود " لا يكون كنتي تبينها تطلع من السايق بروحها ان شاء الله !! "
    ابتسمت منيره برقه لولدها , دايما جدي , ويفكر بأشياء ما تفكر اهي فيها وقالت " ما فكرت بالموضوع ! "
    حط له جبن بالخبز وقال " مره ثانيه لا تخلينها تروح مع السايق بروحها .." ورفع عيونه وألتقت بعين امه " لا تنسين الحديث اللي يقول لا يخلو رجل بأمرأه إلا وثالثهما الشيطان "
    سكتت منيره , وبعدين قالت " لا تصير معقد ..اقصاه هندي "
    صقر شاف امه بغضب , يكره هالعباره لما يسمعها من بعض الناس , فلما سمعها من امه تنرفز وقال " هالهندي ريال ..ومتزوج وعنده عيال ...و منيره الحديث عام لجميع الرجال , ما قال الحديث إلا الهندي عادي تقعدون معاه !! "
    منيره صار ويهها احمر وما علقت .
    تدري ان معاه حق , بس اهي كانت تبي تعطي تبرير لتصرفها .
    اما صقر فما اصر على الموضوع وتسند على الكرسي , وبيده ابيالة الحليب , وقال " وين بتروح بهالوقت ؟ "
    ردت امه بهدوء " عندها امتحان بالشويخ ! "
    بتعجب قال " امتحان !!! شأمتحانه ؟؟"
    رفعت امها عيونها لولدها وقالت " رجعت قيدها بالجامعه , قاعده تكمل دراستها "
    هز راسه واهو يقول " فهمت "
    واهو مو فاهم ..من متى صار عندها طموح ..اهو اخر مره سمعها تتكلم عن الجامعه , كانت قاعده تذكر رغبتها بتركها !! وألحين تبي تكمل دراستها ...ليش
    ونزل عينه لسطح كوب الحليب اللي اهو قاعد يهزه .
    معقوله قاعد تكمل دراستها عشان تكسب اعجاب زياد !
    زياد دكتور ودارس بالخارج , يمكن تبي تلفت انتباهه ..
    من اول ما تزوجت واهي موقفه قيدها ..او هذا اللي اعرفه ..وفجأه ردت !

    اففففففففففف شالأفكار ..يمكن تبي ترد عشان تشغل روحها أو اي شي ..
    انزين وزياد ..شعلاقته فيها ..ما راح يرتاح إلا إن عرف اشبينها وبين زياد .
    حط كوب الحليب بغضب من افكاره.
    اهي مو مهمه عنده .
    مو مهمه
    خل تتصرف التصرفات اللي تبيها , المهم انها ما تسئ لسمعتنا .
    قام واهو يقول " الحمدلله "

    إبراهيم :

    صحى على صوت بكي بنت من بناته ..
    يالله صباح خير وفاتحة خير .
    قام بكسل .
    ألحين صوت امه بعد بدى يعلى .
    فتح الباب , وراح لغرفة بناته .
    داليا كانت واقفه تشوف اختها واهي تتعبر و واضح عليها انها راح تبجي اهي بعد !
    اما دلال فكانت تصيح , وتشيل الشباصات عن شعرها واهي تقول " أأأأ ماما ما تسوي شعري جذي "
    امه واضح عليها انها افقدت اعصابها ..
    وما كانت منتبهه له لأنها مستغرقه بالكلام مع حفيدتها .
    "شالفرق يعني !!, ليش خربتي شعرج , بتتأخرين عن الروضه ؟ "
    شدت دلال على شباصتها بقوه اكبر وبعناد..واخترب شعرها .
    داليا لما شافت ابوها , راحت امسكت ريله وضمتها خايفه من اللي قاعد يصير ..مع ان هالحدث متكرر من أول ما جوا لعنده ..لازم في شي يعكر مزاج البنات الصبح , ويخليهم يبجون .
    حط ايده على راس بنته بحنان ..
    وقال بصوت واضح عليه النعاس " ما عليه يمه ..انا بجابلهم ألحين "
    تفاجأت امه من وجوده , وارفعت عينها وشافت ولدها عند الباب , كان واضح عليه التعب , وهذا خلاها تقول " بس يا ابراهيم .."
    ابتسم لها وقال " لا بس ولا شي يا طويلة العمر , انتي توكلي على الله وحضري لنا الفطور من ايدج الحلوه على ما نيي "
    اطلعت امه واهي تهز راسها بغضب وتنطق اسم بدريه (طليقته) بجمله فيها دعاوي وعصبيه .
    لما اطلعت وتسكر الباب .
    شاف دلال واقفه بعيد عنه , واهي تشوفه بخوف , لكن الحمدلله انها اسكتت عن الصياح .
    داليا بعد ابتعدت عنه بعد ما اطلعت جدتها , وراحت لأختها , وضمتها ..
    دايما يفاجئونه بحبهم لبعض , على الرغم من اختلاف شخصياتهم , إلا ان رابط التواءم موجود ..
    قعد على ركبته بالأرض ورفع ايده لهم ..بدعوه للضم معروفه .
    لكن فجأه اضربت ايده موجه ألم من كتفه , أوصلت لرقبته ..شهق بألم مكبوت ..
    شحب ويهه , ونزل ايده ..
    حس بالراحه لما نزل ذراعه , حط ايده على كتفه , الألم المفاجئ نساه بناته , لكن رفع راسه لهم فجأه لما استوعب وجودهم .
    وقفوا يشوفونه بخوف ,اهو ابتسم بضعف , ورفع ايده اللي ما تعوره , ركضوا بناته لصدر ابوهم , ضموه .
    تربع اهو على الأرض وابتسم وبدى يلعب بشعرهم , واهم قاعدين بحضنه , بعد ما رفع ايده اللي عورته فجأه بحرص , وحمد ربه ان مافي ألم .
    وقال لدلال " اشفيج بابا ..ليش قاعده تبجين ؟"
    حطت ايدها على شعرها.
    وشفايفها بدت ترجف للمره الثانيه .
    وقالت بصوت مخنوق " ماما عوده ما تعرف تسوي شعري مثل ماما بدريه , شعري مو حلو , بس ماما بدريه تعرف تسويه ....بس ماما" وانقلت نظرها لأختها وقالت " صح داليا , ماما عوده ما تعرف تسوي شعرنا ...صح "
    ألتفت لداليا اللي اهي بعد ردت تتعبر , وشفايفها ترجف وقالت " اممممممم "
  5. Loli.
    27-06-2011, 04:25 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    بدريه , كله منج يا بدريه !!
    ولا انا شعرفني بهالسوالف ؟
    وشعرفني اتعامل مع البنات .
    قال فجأه " شرايكم اسوي لكم شعركم على طريقتي الخطيره "
    شافهم يشوفون بعض وبعدين ايشوفونه .
    وبعدين خفض صوته بهمس متامر جذب انتباهم وخلاهم يقربون راسهم منه " طريقتي هذي ما احد يعرفها , واللي شافها قال انها عجيبه , تبون تجربونها "
    بحماس هزوا راسهم بالموافقه ..
    كبت ابتسامته وقال بجديه " منو تبي تبدي أول ؟ "
    اثنينهم قالوا بحماس ومع بعض " انا ...انا ....انا "
    ضحك بصوت عالي ..وسوا شعرهم ..بالدور .
    واشرف على ريوقهم , لأنه ما راح ياكلون إلا واهو قاعد ..
    و وصلهم للروضه , ونزل معاهم للباب , دخلت دلال بحماس , أما داليا فشافت اختها , وبعدين رفعت راسها لأبوها , فنزل لها على ركبته وقال " ليش مو قاعده تروحين ؟ "
    "يبا ..."
    ابتسم لها وقال " نعم "
    نزلت عينها وبعدين ارفعتهم " يبا ..وين ماما ؟ أبيها "
    دلال بهاللحظه تدخلت ونادت على اختها " داليا ..داليا يلا تأخرنا "
    اركضت داليا لأختها .
    لكن مو قبل لا يضمها ابراهيم لصدره .
    اهو بعد يبي بدريه تاخذ البنات ..المسؤوليه كبيره عليه ..واهو مو عارف اشلون يتعامل معاها , اهم غالبا معاه بس يوم الخميس والجمعه ..لكن ألحين صارلهم غير هاليومين يوم السبت والأحد ..واللي اهو اول يوم دراسه !
    ما يدري اشفيها تأخرت هالأسبوع , وما خذت البنات , وكلما يتصل عليها ما ترد عليه !! ما احد من بيت عمه يرد عليه , واهو يستحي يروح لبيتهم عشان يقولوهم يلا اخذوا بناتي , تأخرتوا !!!
    شاف الساعه ..ادخلوا بالوقت المناسب .
    يمديه ينام جم ساعه قبل لا يبدي شفته بالدوام .
    تحرك بالسياره .
    حط ايده على كتفه اليمين , اليوم مو طبيعي الحركات المفاجئه قاعده تذبحه , الظاهر نايم غلط .

    زينه :

    اطلعت من الإمتحان ..
    خذت كتابها اللي حطته بقرب القاعه .
    يا رب انجح , يا رب .
    الحمدلله ان اللي صار امس واليوم ما اثروا على تركيزي .
    كانت تشوف بنات ينتظرون صديقاتهم , وشباب ينتظرون ربعهم ..
    واهي ..
    اهي ما احد ينتظرها .
    طول هالكورس والكورس اللي فات ما كونت صديقات , ما اعرفت شلون تكونهم ..
    والبنات علاقتها معاهم سطحيه , وكل وحده لها مجموعتها .
    تحركت واهي مو منتبهه لنظرات الشباب اللي تلاحقها , وتشوفها باعجاب.
    بدت تشوف البنات اللي بالكليه , في عدة بنات مو متحجبات مثلها , ولابسين جينزات , أو لابسين تنانير قصيره .
    مو بس اهي ..
    عصبت من نفسها ..قبل الموقف اليوم ما كانت تفكر بعدد البنات الغير متحجبات اللي بالكليه ..
    كله منه ومن نظراته المحتقره لها .
    اصلا مو من حقه يشوفها جذي
    كانت افكارها غاضبه وساخطه من الموقف اللي حصل , لازم توضح له ان ماله حق يتأمر .
    بس لازم توصل له انه ما له امر عليها , وما له كلمه , ومو من حقه يتحكم فيها , راح تعلمه هالشي ولو كان هذا اخر شي تسويه بحياتها .
    معقوله أول مايلتقون عقب مده يصير جذي !! المفروض أثنينهم يتعاملون ببرود , بجمود ...مو جذي
    اهي وأهو من زمان ما ألتقوا ..من زمان .
    ولما ألتقوا صاروا يتعاملون كأنهم أمس ملتقين !!
    حست بألم بصدرها , ومغص ببطنها ما تبي ترجع لهناك ..ما تبي ترجع لبيته .
    تبي تموت !
    تبي تموت وترتاح ..
    طول عمرها مدلله , حتى لما بدت تتعامل بغرور , وبرود كانت مدلله .
    ألحين الدلال راح , والفلوس راحت , والعز راح , واهلها راحوا , وزوجها راح , والأمان راح , وعزة النفس راحت ....ما بقى إلا اهي
    و..
    اهو
    واهي مو عارفه تتعامل مع نفسها أو معاه.
    بس لازم تبدي من جديد , هذا قرارها وراح تنفذه .
    ارفعت راسها بغرور , مهما انسلب منها اشياء , ما راح تسمح لأحد يسلب منها حقها بأنها تعيش مرفوعة الراس .
    شافت السياره اول ما اطلعت للمواقف , وشافت ميري موجوده .
    رد لها نفس الغيظ اللي كانت حاسه فيه , ودها لو تقدر تكسر كلمته وتقول للسواق رد وتعال بروحك , بس مو ذنب السايق ان معزبه واهي مو طايقين بعض .
    اول ما اركبت السياره , اتصلت على صديقتها من سنين منال اللي ردت بسرعه ..
    وقالت بلهفه " ها بشري شلون الأمتحان ؟ "
    ردت زينه ببرود " ماشي الحال "
    سكتت منال , وزينه احبست انفاسها , صديقتها عندها القدره بمعرفة دواخلها من مجرد الأستماع لصوتها .
    واثبتت منال صحة ظن زينه بأن قالت " زوزو اشفيج , صوتج مو عاجبني "
    لفت زينه للدريشه عشان ميري ما تشوف ويهها وقالت بهدوء " ما فيني شي .."
    ردت منال بأصرار " زوزوووو ..."
    كملت زينه بغشمره واهي تغني اغنية ذكرى , عشان تصرف الموضوع " ما فيني شي ..جرح في طرف اصبعي "
    ابتسمت منال , زينه بلحظات تنسى برودها وترد صديقتها السابقه , لكن هاللمحات نادره وبعيده
    قالت منال " زفتي بالأمتحان !!"
    انكرت زينه بهدوء " لأ الحمدلله.. قدمت زين "
    ردت منال " خالتج ام ريلج, قالت لج شي "
    زينه ما صدقت شلون منال حطت ايدها على الجرح تقريبا .
    لكن هالشي ما كان صعب على منال , خاصه انها كانت شاهده على جم تعليق لخالة زينه..
    وتمنت لو اجذبت وقالت ان ضيقها من الأمتحان , ما لها خلق تشكي وتقول اللي
    صار .
    منال اهي الشخص الوحيد اللي زينه تثق فيه وتطمن له , واللي تقدر تتعامل معاه على طبيعتها من غير لا تتصنع البرود من وقت للأخر , ودها لو تشكي ..
    وفجأه قالت , وبأندفاع مفاجئ " طلعت من بيتها "
    كان الرد شهقه ورد بمنتهى القوه من منال " شنوووووو ؟ طلعتي من شقتج ؟؟ انزين متى ؟ وليش ما قلتي لي ؟ وانتي ألحين وين ؟ تبيني امرج ؟ "
    سندت زينه راسها على الدريشه بتعب " منال ...منال "
    سكوت على الطرف الثاني , وهذا خلا زينه تكمل " لا تحاتين , انتقلت لبيت ابو..." قطعت كلامها وقالت ببرود " انتقلت للبيت اللي كان بيت ابوي ...مع منيره "
    منال استغربت وكان ردها الصمت للحظه , زينه انتقلت لبيت صقر وبعدين قالت " بس يا زينه , هذا بيت ...بيته ألحين "
    هاء الغائب ..لو ما كانت زينه بمزاج مكتئب من الأساس جان اضحكت على استعمال هاء الغائب بأشاره لصقر .
    لكن جاوبت بأختصار وقالت بأشمئزاز " اي بيته "
    زينه ما تقدر تراعي مشاعر منال , اللي صقر ولد خالتها !!
    منال قالت بأستغراب " بس يا زينه ..بس انتي حلفتي انج ما راح تعيشين , وتنامين في بيت اهو صاحبه لما عرفتي انه ملك بيت أبوج "
    قالت زينه بسخريه مضحكه " الظاهر لازم اصوم ثلاث ايام "
    منال ما اضحكت , ولا اهي زينه كانت شايفه ان هالشي يضحك ..
    منال قالت بتردد "زينه انتي وايد تغيرتي "
    عورها قلبها بشده وبدى يضغط عليها بألم , أه ه ه ه ه ه ه
    تغيرت ..اهي تدري ..تدري إنها تغيرت
    طلع نفسها بتحشرج وقالت ببرود " حكم الظروف يا منال " وسكتت وبعدين كملت " وبعدين انا عايشه مع منيره , واهو لما ألحين يعيش بالملحق "
    منال قررت انها ما تصعب المسأله على رفيجتها اكثر .
    صقر انسان محترم لأقصى درجه بالأسره والكل يحبه ويعتمد عليه ,إلا زينه .
    زينه كانت قاعده تفكر بتعب , ودها يكون عندها شخص تقدر تتكلم معاه براحه , واهي مهما كان ما تقدر تتكلم مع منيره , عن ضيقها , وعصبيتها من البيت ومن صقر ..
    وقالت بطريقه مفاجئه " تعالي لنا يا منال "
    ردت بأستغراب وقالت " اليوم ؟! "
    زينه بعد ما اندفعت بالعزيمه , حست انها فعلا تحتاج لمنال , وقالت بهدوء " اي يا منال , يا ليتج تيين اليوم "
    " بس انتي بأيام امتحانات ؟"
    ارفعت زينه ايدها لشعرها , تبعده عن ويهها , وقالت " بس باجر ما علي شي " سكتت وبعدين قالت بعدم ثقه ملازمينها صارلهم فتره " بس إذا ما تبين .."
    انكرت منال هالشي على طول وقالت " لا والله ودي ..حدي ولهانه عليج "

    منيره :

    بعون من الخدم , قدرت تلم كل اهدوم زينه , كل شي يخصها من هالشقه ..
    كافة الأدله على وجود زينه خالد انمحت .
    في وايد أشياء بالشقه قاعده تثير تساؤلها ..من أول ما نامت عند زينه بيوم وفاة فواز واهي حاسه إن الشقه فيها شي غريب ..
  6. Loli.
    27-06-2011, 04:29 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    بس مهما كانت غرابة هالأشياء ما راح تسأل زينه عنهم أكيد !
    بعد ما أمرت الخدم بأنهم ياخذون الحقائب للسياره , ظلت اهي بالشقه وبين ايدينها ألبومات الصور .
    صور عرس زينه وفواز .
    فتحت الغلاف الفخم , و شافت صوره للعروسه .
    بملامحها الجميله , ومكياجها الكامل , وفستانها الروعه .
    مررت ايدها على الملامح الحلوه , بذهن غايب .
    على الرغم من جمال الصوره إلا ان في شي ناقصها ..كلما شافت هالألبوم تحس ان في شي ناقص , بس مهي عارفه شنو .
    افتحت صفحه ثانيه , زينه بهالصوره كانت تبتسم ..
    وبعدها زينه مع ابوها ..
    زينه مع منال .
    زينه مع صديقاتها .
    زينه معاها اهي .
    زينه بالزفه .
    زينه على الكوشه .
    زينه بروحها ..
    زينه بروحها ..
    وبهالصور كلها كانت تبتسم وكانت ايه بالجمال , طيب ليش اهي حاسه ان في شي مو طبيعي .
    وبعدها بدت صور زينه واهي مو مبتسمه , بالعكس تنظر للكاميرا نظرات جميله وبوضعيات مغريه ومركزه بقوه..تذكر هالصور بالأستديو اللي مسويته المصوره بالغرفه ..وتذكر ان المصوره كانت سعيده بالعروسه ..لكن اهي ما كانت عاجبتها هالصور ..يمكن لأنها مو متوافقه مع شخصية زينه اللي تعرفها , وبعد لأنه على الرغم من جمالها ..في شي ناقص
    شاللي ناقص ؟؟
    شنو ؟؟
    غيرت بالصفحات , وشافت صور لزينه واهي على الكوشه , و واضح انها سرحانه , ومو منتبه للتصوير , بهالصوره ما كانت زينه مبتسمه وملامحها فيها مشاعر مو مفهومه .
    هذي الصوره اهي منيره مختارتها , واصرت على وجودها بالألبوم , اثناء اختيارهم للصور عند المصوره .
    ما تدري ليش ؟
    يمكن لأنها تحس ان الصوره فيها سر , وانها ان كملت تشوفها بتحل هالسر !
    يمكن !
    تنهدت لأن السر لما ألحين ما انكشف , وبدت تصفح وتشوف الصور .
    بعد ما خلصت من الألبوم الأول , افتحت الألبوم الثاني , اللي يجمع المعاريس فقط , وهذا الألبوم عشان فواز يقدر يشوفه .
    بدت الصور اللي تجمع زينه مع زوجها الله يرحمه , مع فواز .
    تغيرت ملامح زينه بهالصور..
    شكلها اكثر استرخاء صارت اكثر طبيعيه ..مع ان نظرة عينها ظلت غامضه .
    كانت تضم فواز , وبصور كان يبوس راسها , وبصور ماسك خصرها .
    سكرت الألبوم بضيق ..
    الله يرحمك يا فواز , شوفته بهاللحظات نستها انه بالوقت الحالي هالريال تحت الثرى .
    زينه ما تبي هالألبومات عندها في البيت .
    بس ما تقدر ما تاخذهم معاها , خاصه ان في صور لزينه , من الأفضل لها انها تاخذ الألبومات , وتخشه عندها بغرفتها , أو تتخلص منها بمعرفتها .
    ما تضمن ان خلته اهني انه ما يضيع , أو يطيح بأيد ريال ما يحل لبنت زوجها .
    افتحت الخزانات عشان تتأكد إنها ما نست شي , وانتبهت لشي ما كانت منتبهه له , كيس اسود , كبير , و واضح إنه مليان !!
    ما تدري الفضول , أو الرغبه بالتأكد من إنها ما نست شي .
    المهم إنها طلعت الكيس , وأفتحته ..
    وانصدمت.
    كان الكيس كله باللون الأبيض !!
    لأنه فيه فستان زينه , فستان عرسها !
    افتحت الكيس اكثر , وامسكت اطراف الفستان .
    وشوي شوي طلعته , وكانت تشوفه بصدمه
    كان الفستان قمه , جميل بصوره خياليه , تذكر ان زينه اهي اللي اصرت على المصمم , واهي اللي اصرت على هالفستان , اللي كأنه فستان اميره من اميرات الخيال , وهالشي صدمها .
    زينه مو جذي ..أو بالأصح ما كانت جذي , زينه بالعاده تحب البساطه الأنيقه .
    الحفله كانت كبيره , كل شي فيها فخم , كل شي فيها دليل على الغنى الفاحش والثراء , الحفله ما كانت تشابه زينه , الحفله كانت دليل على ان زينه تغيرت ..و يمكن التغيير للأبد .
    ردت بأفكارها للفستان اللي تعرض للإهمال من صاحبته , لكن الإهمال ما أثر على القماش وجماله ..
    ليش يا زينه راميه الفستان بهالمكان ؟؟؟
    نادت وحده من خدمها , وأطلبت منها تشيل الفستان , راح تنقله للبيت , وتعطيه زينه , الفستان كان تحفه فنيه , حرام يروح جذي ..
    بعد ما تأكدت للمره الأخيره انها ما نست شي مهم بهالشقه ..
    توجهت للباب , وبعد ما اغلقته احمدت ربها ان بيتها مفتوح لبنت زوجها , ولا منة شيخه .
    ألحين ما في اي سبب يخلي زينه ترجع لهالمكان ..حست براحه تغمرها انتهت من شي كان شاغلها طول الليل .
    تكره ان يكون عندها عمل معلق ..
    واهي قاعده تنزل الدرج , قابلت شيخه , اللي وصلتها للشقه , وغابت .
    قالت شيخه بصوره بارده , لكن عينها كانت ترف بصوره مو طبيعيه " تبون أي مساعده من الخدم "
    ردت عليها منيره بهدوء " لأ خلصنا ..مشكوره "
    وكملت منيره طريجها بالنزول ..
    وأما شيخه فقالت بصوت منخفض يرتجف " إنتي ما راح تعرفين أنا ليش سويت إلا إذا فقدتي ولدج مثل ما أنا فقدت ولدي "
    شيخه كانت بحاله نفسيه ما تسمح لها تراعي فيها مشاعر الأخرين .
    أما منيره فتفاجأت من هالكلمه , وحست بخوف ملا قلبها بصوره مو طبيعيه ..ولفت بعصبيه على شيخه وقالت " أسم الله على ولدي ...لا تيبين طاريه كلش ..إذا بتقولين هالكلام ..كلش "
    قالت شيخه برجفه " حتى من طاري الموت خفتي عليه ..و ولدج ولد ناصر ..اللي .. "
    شحب ويه منيره بصوره مو طبيعيه .
    من طاري الموت , ومن طاري ناصر , ومن الكلام ككل .
    قاطعتها بقوه " لا تتكلمين عن ولدي ..ولا تيبين طاريه أبدا ..ولدي ما له علاقه بهالموضوع " وكملت " وما أظن إن زينه لها علاقه "
    قالت شيخه برجفه "مالها علاقه!! اهي احرمتني من الأحفاد , و ولدي ميت ..تعرفين شنو يعني ميت.. وزينه ..."
    منيره ما عاد فيها تستحمل الموقف طلع على السيطره , فقاطعة شيخه للمره الثانيه " خلاص يا شيخه ..خلاص اظن انج قلتي ما فيه الكفايه "
    وتحركت بسرعه من غير لا تلتفت على شيخه .
    قلبها يرقع ومتوتره بطريقه كبيره من اللي صار ..

    يتبع ...

  7. Loli.
    27-06-2011, 04:31 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    التابع ...




    صقر :

    نزل من سيارته , واهو متحمس .
    السيارات وعلاقته فيهم قديمه , ومن المراهقه ..
    جدام السيارات يغيب ذهنه عن كل شي , كل مشاكله , يتحول من ريال عمره بالثلاثينات لمراهق
    مسج علي اللي يقول فيه ( وصلت السياره ..بكراج الشويخ) , حمسه وايد
    مالك هالسياره , يبي يحط عليها علامه أو شعار.., وكان بيطلعها من الكويت للحصول على هالشعار.
    لكن طول هالفتره , صقر كان يتمنى ان يجيبها لهم بالكراج , لأنه كراجه إضافه إلى اختصاصه بمكانيكا السيارات كان مختص بتصميم شعارات للسيارات وتطبيقها على السيارات , إضافه إلى تغيير لون السياره , وعمل تغييرات داخلها و خارجها بكل طريقه ممكنه وبصوره حلوه .
    وتحقق له اللي يبي ..
    ما يدري شاللي غير بال صاحب السياره وخلاه يجيب السياره لكراجه , ومو مهتم انه يعرف , اللي يهمه ان السياره صارت بكراجه
    بوغيتي فيرون..
    يالله شكثر يعشق هالسياره , على كثر ما شافها على كثر ما تسحره اكثر واكثر .
    بسنين عمله بالكراج , شاف كل انواع السيارات , وبسفراته بعد , بس عشقه للبوغيتي تغلب على كل سياره , لما يشوفها كل مره يحس جنه يشوفها لأول مره .
    اهو راح يتأكد ان هالسياره , بتطلع من كراجه بأحلى صوره .
    دخل الكراج , واهو يدور بعيونه على علي ..
    طلع علي من غرفه , وقال " السياره تحت "
    قال صقر بسرعه " مشاري زهب العقد ؟! "
    رد علي واهو يتحرك لجهة صاحبه " يالواثق ؟! " صقر استمر يشوف صاحبه بفروغ صبر وحماس لأنه راح يشتغل على هالسياره , وهالشي خلى علي يبتسم ويقول " إيه المحامي زهب العقد وطرشه , موجود بالورشه تحت "
    ابتسم صقر ابتسامه عريضه , وقال " ممتاز "
    وكمل " صاحب السياره ؟ "
    ابتسم علي " تحت معاها "
    واهو قاعد يتحرك مع علي بسرعه " يا اخي ..شكثر انا حاب هالريال .. ياب لي البوغيتي , عندي أفكار ..ما تصلح إلا لها "
    سمع ضحكة علي ..
    نزل الدرج وعلي وراه .
    السيارات الغاليه واسعارها أكثر من المعدلات الطبيعه تنحط بالدور السفلي , كراجهم يوفر عنايه خاصه لكل عملائه وبالأخص للعملاء اللي سياييرهم غاليه , وهذا الشي خلى سمعة كراجهم واصله لأغلب دول الخليج ,وخاصه إنه عندهم بالكراج قسم لتزين السيارات وقسم للتصليح .
    واهو ينزل بدت تطلع السياره جدامه ..وقال بصوت منخفض "روعه "
    نزل , رحب بفارس مالك السياره بكل جديه توحي بالثقه واختفت كل ملامح الحماس اللي كان حاس فيها.
    " حياك الله اخ فارس , احنا اكثر من سعداء بأنك اخترت كراجنا حق سيارتك , ونتمنى نكون عند حسن ظنك , معاك صقر ناصر"
    شد فارس على ايد صقر , وقال " الصقر تشرفنا ...صيتك واصل لأماكن بعيده " وكمل بجديه " وانا بعد اتمنى انكم تكونون على مستوى السمعه اللي وصلتني عنكم ....." نقل نظره على الكل ورد نظره لصقر وقال بجديه " ياريت انت اللي تباشر الموضوع "
    " أبشر , بيصير لك اللي تبيه " ولف بعدها على ربعه ورفع حاجب , وقال بغشمره " سمعتوا يا الربع , انا المسؤول "
    علي قال بنفس الغشمره ولكن على شكل جدي " وانت كله جذي حظك , يا اخي سلفنا بعضه "
    الكل ضحك وبما فيهم فارس ..
    واثنينهم بدوا يتأملون السياره , لف بعدها صقر على فارس , وقال " شنو فكرتك للرمز اللي تتكلم عنه ؟ "
    هز فارس راسه وقال " ما ادري ..او بالأصح عندي افكار , بس حسيتها تقليديه , وعشان جذي ييت لك انت بالذات ....... انا شايف شغلك بسيارة معن , ابداع فني يا اخي , ابداع "
    حط صقر ايده على صدره بشكل سريع تعبير عن الشكر , ونزلها , واهو مشغول بالسياره , لأنه عقله قاعد يشتغل بعجله , وقاعد تتشكل بمخه افكار بس قال بطريقه سريعه " سيارة معن الشباب كلهم اشتغلوا عليها مو بس انا "
    رد شاف فارس كمل بجديه " ومعن كان ريال صبور"
    ضحك فارس اللي فهم ان صقر قاعد يلمح انه ما يستعجل , واهو فعلا ما كان مستعجل كان يبي الشكل يكون ممتاز ..
    يا واحد من العمال , وجذب اهتمام علي وعبدالله , اللي اصعدوا لفوق بعد ما استأذنوا من صقر , وفارس ..
    دار صقر حول السياره وبعدين توجه للمكتب الموجود بالورشه , سحب نظارته الطبيه , وقلم رصاص , ودفتر ..
    وتسند على المكتب , واهو مقابل السياره ..
    لبس نظارته , وبدا يتأمل السياره , كل هذا تحت عين فارس ..
    كان صقر يطق القلم بالدفتر برتابه معينه , وفجأه بدى يرسم , وبسرعه خارقه ..
    واهو يقول بذهن غايب " هذا رسم اولي .."
    ايده كانت تتحرك , واهو يقول " طبعا قابل للتغير , خلال الأسبوع كل شي احتمال يتبدل , وانا راح اغير واعدل فيها .... واطور بطبيعة الحال "
    صقر صفح الصفحه وكمل يرسم , وفارس يشوف ايده بأنبهار واهي تتحرك ..لكن قال بعقله (اكيد الرسمه شخابيط !!!! )
    تحرك فارس بالورشه , وشاف مجلد , وقال لصقر " عادي ؟ "
    صقر ما سمعه ولا كان منتبه له , افكاره كان مرتكزه على تصوير فكرته بأوراق .
    وفارس خذا صمت صقر بمبدأ ( السكوت علامة الرضا )
    بدى فارس يقلب بالأوراق الخاصه بالمجلد , وبدى يشوف التصاميم , والسيارات اللي محطوط عليها التصميم ..
    كان كل تصيمم احلى من الثاني ..كل هالتصاميم كانت من صقر ..بالمجلد كان إضافه للتصميم , ينذكر اي سياره طبق عليها التصميم , و فكرة منو , ومنو اللي نفذها بكل صفحه.
    افكار عجيبه .
    شاف سيارة معن اللي اسحرته بأحدى الصفحات , هذي السياره اللي خلته يغير رايه , ويقرر ان يحط رمز لسيارته بالكويت ..
    خلص من المجلد وصقر بعده قاعد يرسم ..
    صقر وقف رسم وبدى يتأمل عمله بعين النقد , ورد على الصفحه الأولى .
    فارس قرب منه , وصقر بعده يتصفح , وبعدين رفع راسه , ورفع النظاره لشعره فوق , وقال " تفضل , إذا في شي مو فاهمه , اسأل "
    فارس كان اقل ما يقال عنه مبهور .
    كان صقر راسم اللوغو , ورسم موقعه بالسياره بالضبط , ومعطي الشكل من بعيد وقريب ..يعني شغل احترافي بمعنى الكلمه
    صحيح كان الرسم بالرصاص , لكن كان مبهر ..
    ما قدر يتكلم , وصقر خذا هالشي على انه عدم فهم , فبدا يشرح , قصده من اللوغو , و وين بيكون موقعه , وليش اختار هالمكان بالذات ..
    واللون اللي اهو ناوي عليه ..وختم الكلام , بأنه هذا بس فكره اوليه , يعني تفكير مبدئي مو نهائي ..
    بعد ما شرح , عم السكوت , صقر خلا فارس يفكر بروحه , , وتحرك وحام حول السياره , وبعدين أشر والقلم بأيده ,و لف على فارس , وبدا يمشي للخلف , ويهه مقابل لفارس , ورفع ايده اللي فيها القلم وأشر على السياره اللي بيمينه , واهو يتحرك قربها واهو يقول بثقه حلوه " شفت اشكثر سيارتك حلوه ... انا أقدر أخليها أحلى , وأحلى , لكن احتاج الضوء الأخضر منك , وانك تكون واثق فيني "
    فارس ابتسم وقال بأسلوب غشمره " يعجبني الواثق ! "
    ابتسم صقر بثقه وكمل كلامه , واهو يأشر بالقلم على فارس , وقال بجديه "انت فكر بالموضوع , وعطني رايك ؟ "
    ابتسم فارس وقال " تظن عقب اللي شفته بأقدر أغير رايي ..اللوغو اللي انت سويته أبيه على سيارتي . "
    صقر وبأبتسامه مشى للأمام لفارس .." على بركة الله "
    عقب ما وقعوا على العقد , واهم قاعدين يشربون قهوه , قال فارس بهدوء " تدري انك مصمم فنان , ما قط شفت بجمال افكارك حتى بأمريكا لما أطلعت على شغل بعض الكراجات ..انت معقول تنافسهم , وسيارة معن ..ما شاء الله إضافه للفكره الحلوه كان شغلكم نظيف "
    ابتسم صقر ..
    وكمل فارس " ما كنت خايف اني اتراجع وتخسر انت صفقه , إذا فكرت بالموضوع ؟ "
    قال صقر بجديه " إذا كنت بتغير رايك فأحسن انك تغيره واحنا بالبر , أما إذا بديت اشتغل بسيارتك , فجأه غيرت رايك , فهذا بيشكل لي مشكله "
    رد فارس عليه , واهو يتأمل اللوغو اللي عمله صقر "ما شاء الله صراحه انت فنان " رفع راسه لصقر , وكمل " غريب شلون وظفت مهارتك بالرسم بالمجال الغريب هذا "
    " مو غريب ولا شي , وايد ناس عندهم نفس هالمهاره , وموظفينها بهالطريقه "
    " بنفس مهارتك ماشاء الله , لأ ما اعتقد اني شفت "
    منع صقر من الرد , صوت موبايل زبونه ..واللي جا منه خبر ان وسيلة النقل لفارس وصلت عند باب الكراج ..
    قاموا من كرسيهم بهدوء واهم متوجهين للأعلى , ولباب الكراج بالتحديد .
  8. Loli.
    27-06-2011, 04:32 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    لما وصلوا لباب الكراج , قال له صقر " هذي التصاميم الأوليه .. بأفكر بالموضوع اكثر , وأشوف شنو يطلع معاي , وراح افكر بالألوان بعد ... وان شاء الله اخلص لك الموضوع على الوقت اللي اتفقنا عليه بالعقد"
    قال فارس " تشرفت بمعرفتك يا أخ صقر , وراح اكون بأنتظار النتيجه النهائيه بفارغ الصبر"
    كان في سياره تنتظر فارس عند باب الكراج , وقبل لايصعد فارس السياره , جا واحد من برا الكراج بسياره .
    واول ما شاف صقر صاحبها ..تنرفز بس ما بين هالشي من ملامحه !!
    ألتفت على فارس بأبتسامه متغيره , وقال " نشوفك على خير "
    بعد ايده عن المصافحه , واهو يحس بغضب داخلي عميق ..
    علي كان يشوف صقر واهو يودع الزبون .
    كان متأكد وضامن ان صقر بيوقع العقد , صقر مصمم بارع , إضافه إلى انه ميكانيكي بارع , واكثر من بارع ..وصاحب شهاده عاليه بهالمجال , وخبره .
    صقر تابع بنظره انصراف الزبون , وغيابه عن النظر , ألتفتت على اللي متوجه له .
    كان يعرف هالشخص , ويعرفه عدل , وهالشي اللي خلاه يعرف ان وجوده وراه طلب فلوس , او واسطه !
    بهاللحظه قرب احد العاملين بورقه تحتاج لتوقيع صقر ..اللي قراها , وتحرك من مكانه..واهو يوقع الورقه , قال بصوت منخفض " الغدا على حسابي اليوم , بلغ الجماعه "
    قال هالكلام على العاده .. !
    صقر بعد ما سلم الورقه للعامل , رد رفع راسه , وشاف الشخص واقف قباله .
    عطاه نظره من فوق لي تحت , وقال بصوت محايد " ها أسامه , زايرنا ! "
    أسامه اللي كان كاشخ , وشكله ما يوحي انه طرار درجه أولى , ابتسم.
    وقال بدفاشه " ياي عشان تصلح لي سيارتي , قاعده تطلع اصوات "
    ضحك صقر بسخريه من انعدام الأسلوب , شنو معقول يسوي مع ناس جذي , بس شلون يشره عليهم !
    تكلم أسامه بنفس الأسلوب الدفش والأمر وبصوت عالي نسبيا " ترى ابوك يقول ببلاش ..يعني ما راح ادفع شي ..ببلاش , واهو بيدفع لك بس انا ما راح ادفع "
    كان رد صقر على الأسلوب والكلام بنظره جامده , تعود على هالحركات من أبوه ومن أسامه .
    أسامه لما شاف ردة فعل صقر , كأنه بدى يحاتي , وعدل اسلوبه فقال بنبرة استعطاف "انت تدري انا ريال فقير , ويالله عندي اللي يكفي اهلي "
    أسامه مو فقير , أسامه بخيل !
    وأبوه ناصر يدري بهالشي .
    رد صقر بهدوء , وبرود " حياك معاي "
    وتحرك من مكانه ..وأسامه قعد يلحقه ..واهو يتلفت كأنه مسطول بالمكان , اللي كان أرقى من الكراجات المعتاده .
    ألتفت صقر يتأكد ان أسامه يلحقه , وصعد لمكتبه فوق , مسك الباب للي يدخل , وسكره بعد ما دخل أسامه .
    وراح قعد على الكرسي ورى المكتب , والريال قاعد يتلفت .
    وبعدها قال أسامه بحسد " والله وعرفت تدبر عمرك , وتطلع لك فلوس , بعد ما كنت حافي منتف"
    كان صقر شكله يوحي بالأسترخاء , متسند على الكرسي براحه , وايده مسترخيه على مسند الكرسي , والأيد الثانيه , ماسك فيها قلم , وقاعد يطقطق فيه على المكتب .
    اهو تعلم من الخبره إنه يكون جاف , وواضح مع هالأشكال فقال بهدوء " إذكر ربك "
    رفع أسامه ايده بدفاع وقال بنفس الدفاشه " ما شاء الله ما شاء الله , ما قلنا شي "
    ابتسم صقر بتسليه وقال "المهم وين أبوي ناصر ؟ "
    تحرك أسامه ورمى روحه على احد الكراسي , وقال " ما راح تضيفني اول ..قهوه , عصير , شاي ؟ "
    رد بهدوء " جاوب على سؤالي ؟ ..........لو سمحت "
    لف أسامه بكسل " انزين ..انزين ..ابوك الله يطول بعمره , توه راد من شرق اسيا ...امس بالليل ..من ماليزيا بالتحديد "
    مسافر !
    هز راسه بقلة حيله , كان المفروض يتوقع ان ابوه مسافر !
    ماليزيا ..ماليزيا !! من وين له الفلوس ؟؟
    مسافر من غير لا يقول لأحد !!
    حتى لو بيقول ما راح يقول له اهو بالخصوص .
    فجأه حس بالغضب ..
    انتبه من افكاره على طقة باب المكتب , وقال أسامه بلقافه " ادخل "
    صقر رفع حاجب من تصرف أسامه !
    دخل واحد من العمال بقهوه , وقال له صقر " يعطيك العافيه " .
    بعد ما طلع العامل , رجعت افكاره لنفس النطاق , أبوه ...وماليزيا !
    قال صقر بهدوء " ماليزيا !!! من غير لا يقول لأحد ؟!"
    جاوب أسامه بعدم اهتمام واهو يشرب القهوه " قال لنا ! "
    اي ابوه قال لهم , اكيد قالهم , قال لربعه واهو في احد اهم من ربعه بحياته !
    حس بالغيظ من الوضع كله .
    سرح صقر بأفكاره.
    وانتبه على كلمة أسامه ".. وسيارتي "
    لكن رد عليه بهدوء وقال " اهو اشفيها سيارتك بالضبط ؟ "
    وما صدق أسامه ان صقر قال هالكلمه , فبدى يعدد مشاكل السياره القديمه ..
    وبعد ما انتهى قال له صقر " راح اكلم أبوي , وأرد لك خبر , واحتمال أطول"
    اضاءت عيون أسامه بالجشع , وقال " طول كثر ما تبي , أدامها ببلاش "
    وقبل لا يطلع أسامه ومن عند الباب قال " ابوك يقولك تعال له اليوم ! يبيك بموضوع .....المغرب أنسب وقت ! "
    رفع صقر راسه عن الورقه اللي بيده , وشاف أسامه يطلع ..
    ابوه طالب مقابلته , وموصي أسامه على هالشي !!
    ليش ما يتصل !
    بس أكيد عنده مشكله أو سالفه

    منيره :

    أول ما أوصلت , عطت امر للخدم بأنهم يوصلون الحقائب لغرفة زينه , مع فستان العرس و الألبومات الخاصه بالعرس .
    ردت للصاله على دخلة زينه , اللي كان واضح عليها التفكير والإنشغال ومو منتبهه لوجود أحد , ما حبت منيره تفاتحها باللي صار اليوم واللي خلاها اهي نفسها بمزاج متوتر وغاضب .
    هالموقف أفسد عليها يومها !
    عقدت حاجبها .
    بس ردت ملامحها بشكل طبيعي , وقالت بهدوء " زينه "
    ارفعت زينه عينها بتفاجأ ووقفت , كان واضح عليها الإنشغال وإن منيره بكلمتها جذبت أنتباهها من اعماق الأفكار , وقالت " هلا منيره "
    قالت بلطف " شلون امتحانج ؟ "
    ابتسمت زينه ابتسامه ما وصلت لعيونها " الحمدلله "
    ردت منيره الإبتسامه وقالت " تعالي شربي معاي جاي الضحى "
    زينه ما كانت تقدر تستحمل روحها , تحس تبي تقعد بروحها ما لها خلق احد , برودها قاعده تفقده بسرعه من أول ما ادخلت هالبيت , أو بالأصح من أول ما توفى فواز .
    بس قالت " يلا ..اممم بس اغير اهدومي , وايي لج "
    اصعدت لغرفتها , وشافت اجناطها , تنفست بضيق
    تبي تنسدح , وتختفي بعالم الأحلام .
    ذاك العالم اللي ولا شي فيه جد , ما فيه ألم حقيقي , ما فيه شي حقيقي ..
    يا ليت ..
    اقطعت أفكارها , اعوذ بالله من الشيطان , أعوذ بالله .
    رمت كتبها , على الفراش ..
    حطت ايدها على رقبتها تدلكها , وبعدين ارفعت شعرها من تحت ولفت جسمها .
    تجمد كل ما فيها .
    فستان عرسها ! وما إنتبهت لألبومات العرس .
    فستان عرسها !!!
    صدت عن الفستان , نزلت ايدها عن شعرها .
    حست بكتمه بصدرها , شيسوي هالفستان اهني ؟؟
    حافظه هالفستان , حافظه كل تفاصيله ..
    جماله ظل على لسان الحريم شهور , قربت ومررت ايدها على القماش .
    عضت على شفايفها .
    ما تبي تشوف هالفستان , ما تحبه .
    غمضت عينها , وشدت بيدها على القماش ..
    شلون لقوه , اهي خاشته بالجيس وداخل الكبت اللي بدارها .
    ابتعدت عن الفستان بصدود ..
    وتوجهت للباب , ايدها كانت ترجف , لكن تحاول تمسك اعصابها , افتحت الباب , نادت " ميري .." سمعت صوتها ولاحظت رجفته ..
    حاولت تتمالك نفسها وقالت " ميري ...ميري "
    وادخلت غرفتها وتركت الباب مفتوح ..
    بعد لحظات اسمعت صوت
    ما ألتفتت وقالت " شيلي "
    وأشرت بأيدها من غير لا تشوف الفستان ومن غير لا تشوف اللي داخل عليها ..
    " شيلي الفستان , وديه تحت "
    لما لاحظت إن الخادمه ساكته ألتفتت , وشافتها مسطله قبال الفستان , قاعد تلمس القماش واهي فاتحه حلجها..وهذا استفزها .
    قالت ببرود " ميري ..الفستان شيليه..وديه تحت.. تحت "
    ميري أوقفت بلقافه " هزا فستان واجد هلو ..ليش وديه "
    زينه انصدمت من السؤال !!
    وتنرفزت , وقالت ببرود " انتي اشعليج ليش وديه !! , اشدخلج ؟؟ ..بس وديه "
    قالت ميري بصيغه تحلطم , مستفزه " جين ماما ..جين " وكملت بنفسيه " وين ودي ؟ "
    قطيعه ..قطيعه تقطعها هالميري , هذا اللي ناقصها ..
    ردت زينه عليها بأختصار " بالكبت اللي بالمخزن "
    اطلعت ميري واهي تتحطلم بصوت منخفض ..
    أما زينه فلما شافت ميري تطلع , خذت نفس عميق , وقعدت على طرف الفراش .
    بخروج فستان العرس , تحس كأنه هم وانزاح .
    بعد ما كانت قاعده رمت حالها على الفراش ورجلها بعدها ملامسه للأرض ..غمضت عينها .
    أ ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه

  9. Loli.
    27-06-2011, 04:33 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    قبل سنوات (يوم العرس ) :

    كانت قد أنتهت من المكياج , وتوها أتركتها منال عشان تنادي المصوره .
    قاعده قبال المرايه , طول اليوم واهي متوتره , كان أي واحد يكلمها تتنرفز عليه , وتنزره ..
    لكن لما شافت صورتها المعكوسه .
    كانت كأنها حلمانه وصحت !
    وصدمها شكلها ..هذي مو أنا ؟ هزت راسها برفض لهالشكل .
    كان كل شي مبالغ فيه ..
    مكياجها وخطت العين , والحمره حمره .
    شعرها .
    نزلت عيونها للفستان ما يشابهها .
    ما عرفت روحها ..ما عمرها سوت جذي .
    أنقلت النظر على إنعكاس الغرفه .
    وتذكرت الكوشه اللي اتفقت مع المصمم على إنجازها .
    هذي مو إهي ..
    ما تقدر تنزل للناس .
    ردت للمنظره تشوف شكلها ..ا حطت إيدها على قلبها ا ..ما أعرف منو هذي ؟
    ما تقدر , إهي بجذي راح تحكم على روحها الحقيقيه بالإعدام .
    بدت تحس باللي إهي سوته .
    أنا شنو سويت بعمري .
    أنا ما أقدر أتزوج ؟؟
    بدت الهستيريا تتملكها , إهي ما تعرف هذي اللي بالمنظره .
    اهي تحب الأشياء البسيطه , ما تحب الشكل اللي قاعد يشوفها بالمنظره .
    ما تقدر تتزوج من فواز ..
    قرارها إنها تتزوج من فواز أو أي أحد غلط , واهي بهالتعب النفسي .
    راح تتعب فواز معاها بهالطريقه .
    الفزع خلاها على أعصابها .. ما أقدر , هذا راح يكون أكبر غلط بحق نفسي.
    شلون أتزوجه وأنا كنت أحب صديقه , وانا كنت أتمنى صديقه .
    دخل أبوها , ولفت عليه بسرعه , جا وراها , وحط إيده على جتفها , شافت أبوها .
    شافته بالمنظره .
    نزل راسه وحبها , وقال " مبروك زيونه "
    ألتقت عينها بعيون أبوها من خلال المنظره .
    أرجفت شفايفها " يبه ..يبه ما أقدر أتزوج "
    إبوها اللي كان مبهور فيها ومبتسم , ضحك وقال " شالكلام يا زينه ؟ "
    كل ما فكرت بشكل أكبر تتكتشف إنها فعلا غلطانه ..بهستيريا قالت" يبه ما أقدر أتزوجه , تصرفي بيكون غلط "
    أبوها إنصدم من كلامها .
    تكلم معاها أبوها بجديه " إنتي زوجته "
    لفت بمقعدها لأبوها وتعلقت بدشداشته .
    أبي أتطلق , الزواج واهي بهالوضع من التفكير بيكون أكبر غلطه بحياتها .
    " طلقني منه يبا ..أنا غلطت ..ما أقدر أكمل هالزواج "
    ارتخت ملامح أبوها وقال " عادي حبيبتي كل عروس تحاتي قبل ما تنتقل لبيت ريلها"
    تحس تصرفها غلط .
    مو بهالوقت تتزوج , ولا من هالريال اللي راح تتزوجه ..غلط .
    يمكن تتزوج بس بعدين مو ألحين , مو ألحين والجرح بعده متقيح .
    قالت وعيونها مزغلله من الهستيريا " يب...ا , ما أقدر أتزوج صاحبه "
    عصب ومسكها من كتوفها وقال " إشلون تفكرين فيه عقب اللي سواه فينا "
    اللي سواه !
    رجع لبالها كل اللي عمله فيها وبأبوها ..
    إهي وقفت قلبها عن حبه , ما تهتم فيه ..
    لكن مو معقوله تنسى إنها راح تظلم فواز معاها .
    بحزن هزت راسها برفض " مو قاعده أفكر فيه ..بس ..بس ما أبي أتزوج ألحين , أنا تسرعت , ماأقدر أتزوج "
    ضغط على كتفها بقسوه " تقدرين , أدامج بنتي فأنتي تقدرين "
    وكمل " لا تفشليني يا زينه , لا تنزلين راسي جدام الناس "
    شافت عيون أبوها الجديه ..
    تقطع قلبها
    وحست بتأنيب الضمير , اهي مو قاعده تفكر إلا بنفسها .
    أما أبوها فكمل يقول " لا تخليني حجوه في حلوج الناس , لا تشمتين صقر فيني "
    وقال " إنتي مو قاعده تفكرين فيه صح ؟ "
    قست نظرتها : لأ , إهي ما راح تخلي أحد يتشمت بأبوها ..كفايه اللي سوته بحق نفسها وبحقه .
    لازم تقسي قلبها , لازم تدوس على روحها عشان تعوض على أبوها .
    فواز خوش ريال ..وحتى لو كان صديق صقر
    تقدر إنها تتزوجه وتعيش سعيده ,خاصه إنها شالت صقر من قلبها .
    وقست نظرتها أكثر ..مو بس شالته من قلبها صارت تكرهه .
    هذا اللي صار كان مثل ما قال أبوها (خوف العروس)
    قالت ببرود " لأ "
    ابتسم لها , ورفعها عن الكرسي وضمها لصدره , لكنها أعجزت عن إنها تضم أبوها .
    حست بجانب أخر منها يموت بهاللحظه .
    بعدها أبوها وبأبتسامه قال " صايره شحلاتج ما شاء الله عليج "
    أبتعدت عن أبوها وشافت روحها بالمنظره .
    حلوه , فبعد ما دققت النظر بالمنظره إنتبهت إلى شكلها من الناحيه الجماليه.
    اذا أبوها يقول هالكلام فلازم تصدقه , ناس وايد تقول إنها حلوه .
    لكن صدت عن صورتها الغريبه وكرهت هالفستان اللي أدى إلى هالضعف , ونساها للحظه إنها لازم تكون أقوى واحسن , واجمل , وما تبين ضعفها .
    عشان أبوها وكرامته وكرامتها راح تثبت للكل إنها ما تفكر فيه .
    وإنها تخطت هالمرحله اللي كان اهو شمسها واهي اللي تحوم حوله وتدور رضاه .
    رجعت بذاكرتها لأهانتها العلنيه .
    قست قلبها .
    ودخلت المصوره ..اللي انبهرت بعروستها .

    الوقت الحاضر :

    إبراهيم :


    كان قاعد بالمخفر وموبايله على إذنه , واهو يطق بأصبعه على الطاوله اللي جدامه .
    مو قاعده ترد !!
    تنهد بغضب , وزادت على ضربات اصابعه على الطاوله بتوافق مع مزاجه المتوتر .
    واهو وطليقته العزيزه متفقين إن الحوار بيكون بينهم مفتوح عشان خاطر بناتهم اللي وعوا على الدنيا وامهم وابوهم منفصلين , لكن بدريه بكثير من الأوقات تختار إنها تتجاهل اتصالاته .
    سكر موبايله ورماه على الطاوله بضيق ..أووووووف .
    بناته مو مرتاحين بالبيت معاه , وأكبر دليل زيادة البجي والدلع والعصبيه .
    خذا الموبايل للمره الثانيه بيتصل على أخوها !
    لأن المدام أصلا مو قاعده تتصل على البنات .
    بعد فتره طويله ..تم الرد عليه ..
    "هلا "
    الصوت كان قمه بالجفاف .
    رد أبراهيم بطريقه عاديه واهو متجاهل نبرة ولد عمه " هلا فيك زود "
    سمع طلال يتكلم "حطه اهني ..اي اهني " كان الصوت بعيد جزئيا..
    وهذا خلا ابراهيم يقول " نعم ..!!"
    طلال رد بنفس الجفاف " مو قاعد اكلمك ! "
    وبعدين كمل " اشتبي !؟ "
    كان وده يصرخ على ولد عمه , ويقوله يعني مو ملاحظ إنكم ما تردون على تليفوناتي ,بس أمر نفسه بغيظ , لأ.. إقصر الشر يا ابراهيم , ولا تتهاوش مع الريال ..الكل يعرف ابراهيم أنه حار ومو من النوع اللي يسكت ببساطه .
    بس هالمره سكت لأنه ما يبي يكبر السالفه ..مو من مصلحته .
    بس هذا ما منع انه يتكلم بجفاف " وين بدريه ؟ "
    كان واضح أن اخو بدريه بدى يحس بالسأم لأنه صوته معبر عن هالشي بكل وضوح " ليش تسأل ؟ "
    وهذا خلا ابراهيم يرد بعصبيه " لأن البنات يبونها , وأهي لا حس ولا خبر "
    " بدريه مسافره "
    هذا الخبر اللي تلقاه كان مثل الكف على الوجه !
    بدريه مسافره !!
    " شلون يعني ..ما فهمت ..شنو يعني ؟ "
  10. Loli.
    27-06-2011, 04:34 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    كان رد طلال بجفاف وسأم " يعني قصت تذكره وراحت المطار وركبت الطياره ..وفووووووو الطياره طارت فوق المدينه "
    ابراهيم بدى يضحك لأن من الواضح أن طلال قاعد يستخف دمه .
    وبعد ما انتهى من الضحك قال " لا يا طلال ...صج ..وين بدريه ؟ "
    تلقى صمت من الطرف الثاني وبعدين إجابه مستهزأه " شايفني ياهل عشان اتغمشر معاك بهالسوالف ..بدريه مسافره "
    اهني ابراهيم ما قدر يتمالك نفسه , بدت حقيقة الوضع تنزل عليه , السيده بدريه المحترمه سافرت , وخلته مع البنات واهو مو عارف يتعامل مع الوضع , خاصه مع بداية الدراسه ..هذي شلون تتصرف جذي ..وبدى يقول بغضب " شلون ..شلون تسافر من غير لا تقولي ..شلون ..."
    قاطعه طلال وقال " لا يكون نسيت نفسك يا ابراهيم , اهي مو مسؤوله منك , أنت طليقها , واهي ألحين حرة نفسها , تقدر تسافر وترد على كيفها وما ترد لك خبر دام احنا راضين "
    رد ابراهيم بنفس الغضب " طلال عدل اسلوبك , وتكلم مثل الرياييل , واحترمني مثل ما أنا محترمك "
    " اسمع يا أبراهيم ..انا مشغول , واظن أني رديت على سؤالك في شي ثاني بعد "
    " طبعا في شي ثاني , وين مسافره ومتى بترد ؟ "
    طلال بعد ما رد السأم لصوته قال " ما أدري على كلا السؤالين "
    بكل غضب وغيظ رد ابراهيم " انا ماني عارف اختك اشلون تفكر ..تسافر وتخلي بناتها عندي من غير لا تراعي إن ألحين فترة دراسه "
    اكتست نبرة طلال بالبرود "أي دراسه , أي بطيخ البنات بالروضه , و أظن انك ابوهم , واهي ما اتركتهم عند غريب ..يلا سلام "
    طوووط طووووط طووووط .
    نزل التليفون من اذونه وبدى يشوفه بأستغراب .
    الخايس سكر التليفون بويهي ..سكره بويهي .
    نزله الموبايل على الطاوله .
    شيسوي ألحين ؟
    شلون ..
    يقول حق دلال وداليا , ولا يسكت !!
    شلون تسوين جذي فيني يا بدريه..شالأنانيه ؟



    يتبع ...


123456789101112 ...