123456789101112 ...

رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

روايتي الاولى - رواية قصة لم تكتمل ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. Loli.
    26-06-2011, 10:23 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    قبل لا يصد , شاف امه وهي تطالعهم بصدمه .
    ما حب انه يسوي مشهد بالمستشفى .
    قال بهدوء " انا راح انتظركم بالسياره "
    منيره الشاهده على الموقف , عورها قلبها بشده ..عليهم الأثنين , وحده فاقده زوجها , والثاني فاقد صديقه .
    شافت زينه اللي واضح عليها الضياع وانها مو معاهم بالواقع .
    قربت منها , واهي تسمعها تقول بهمس ودموعها تنزل " اكرهه , اكرهه , اكرهه "
    منيره تفهمت اللي تمر فيه زينه , خبرتها اللي اكتسبتها من السنين خلتها تعزل مشاعر الأمومه تجاه صقر ورغبتها بالدفاع عنه , لأنها حست ان زينه قاعده توجه مشاعرها تجاهه , عشان ما تفكر بالواقع اللي اهي فيه , عشان تصد الواقع بكل قوتها .
    عشان ما تعيش ألم فقد زوجها.
    زينه قاعده تغذي مشاعر الكره , وتردد كلمات الكره , عشان تمنع مشاعر الألم من السيطره .
    اقعدت يمها منيره , قالت زينه بصوت يرجف , والدموع تنزل " انا اكرهه يا منيره , اكرهه "
    منيره شافتها بنظرة شفقه .
    وضمتها لها.
    الجمود اللي كان حايشها من اول ما اعرفت الخبر تكسر بمشاعر الحقد , وألحين مشاعر الألم اغمرتها بقسوه كبيره , و انهارت زينه " ا , من..ي ...ره , ا "
    هذي المره الثانيه خلال ساعات تنهار على صدر منيره الحنون .
    بعد لحظات .
    منيره خذت الشماغ من ايد زينه , وحطته على راس بنتها اللي ما أولدتها , وغطت شعرها و ويهها فيه .
    زينه كانت تتردد بعقلها كلمات ...فواز مات , فواز مات , فواز مات ..
    ونست صقر واللي قالته لصقر
    عقلها كان عايش بضباب , وان كلمة مات وفواز مو مرتبطين بعقلها ..
    ما استوعبت انها راحت للسياره ..
    ولا انها اركبتها ..
    كانت بس تبجي , مثل الطفله , بضياع شديد , تدري ان اللي صار شي كبير , وراح يقلب عالمها فوق حدر , لكن لما ألحين عقلها مو مستوعب شنو يعني .
    بعدها صارت الأمور سريعه , صقر اتصل على كل عمام فواز وبلغهم عشان يباشرون الإجراءات اللي اهو ما يقدر يباشرها لأنه مو من الأسره ,و عشان يبلغون الأب .
    كان بالسياره ينقل منيره , وزينه لشقتها في بيت حمولتها ..
    منيره قررت انها تنام اليوم مع زينه المنهاره , واللي تبكي بصمت بالسياره وبين وقت والثاني يصدر منها انين , وتصدر منها شهقات قويه مؤلمه , وأمه كانت قاعده معاها ورى .
    الصداع اللي بداه بالمستشفى صار قوي .
    اليوم كان طويل , طويل وايد .

    ....

    بعد مرور ساعات , كانت نايمه مع منيره بأحدى الغرف بالشقه , أثنينهم بنفس الفراش , أو بالأصح كانت تتظاهر بالنوم .
    على الرغم من التعب لكنها مو قادره يغمض لها جفن .
    قامت بهدوء بعد ما تأكدت من نوم منيره , كانت بعدها بنفس هدومها ما عندها القوه انها تفصخها .
    راحت لدريشة الغرفه المطله على البوابه الرئيسيه للبيت ..
    وبعدت البرده , كانت تتمنى حدوث معجزه .
    تتمنى ان فواز يطلع لها ألحين ويقول لها ان ما فيه إلا العافيه .
    لكن مرت الدقايق وما في أثر لا لفواز ولسيارته .
    راحت لتليفونها , وبجنون اللحظه , اتصلت على موبايله .
    واسمعت صوت الموبايل بأحدى غرف الشقه .
    فواز موجود اهنيه .
    فواز ما طلع .
    طلعت من غرفتها وجري راحت لغرفة فواز ..لكنها كانت خاليه .
    دورت على مصدر الصوت .
    قربت
    قربت
    من احدى الكراسي اللي كان الصوت يصدر منها .
    واكتشفت وجود كيس .
    طاح موبايلها من ايدها .
    وافتحت الكيس ..كان فيه موبايل فواز وبوكه ..
    تركت كل شي وقعدت على الكرسي واهي تضم روحها , وتشد على الشماغ اللي ألحين يحاوط كتوفها , كانت حاسه ببرد شديد .
    ألحين استوعبت ..فواز راح وما راح يرجع .
    ما تقدر تتصل فيه .
    ما تقدر تشكي له .
    ما تقدر تشوفه يضحك .
    ما تقدر ..ما تقدر .
    ضمت روحها بقوه اكبر , وضمت ركبتها لنفسها , وبدت تبكي ..
    , ليش سويت جذي يا فواز ليش , ليش تركتني , ليش كنت تسوق السياره مو حرام عليك ليش ..انا احتاجك ..

    الصقر :

    بعد ما وصلهم , كان اللي داخله ضيق لو توزع على الناس كلها جان فاض , رفيجه , صديقه توفى واهم متزاعلين , واهم بينهم حاجز ما طاح ..
    واهو يسمع البكي والصياح كان وده يصرخ ويقول بس ..بس .
    لكن كتم ..وكتم ..وكتم وألحين بينفجر .
    بدى يمشي بالسياره اللي قادته لبيت قديم ..
    لما سفط قبال الباب .
    قعد يتأمل المكان بصمت .
    اهو متأكد ان الشخص اللي فيه ما راح يكون له خلق يسمع .
    بس يبي يشكي ..وده لو يقدر يشكي
    نزل من السياره , وقف عند الباب , رفع ايده بيطق الباب .
    لكن تراجع بأخر لحظه .
    نفسيته ما تسمح انه يشوف هالشخص ..غير مهتم , غير مستعد للإستماع , وماخذته الدنيا ولهوها عن الجميع وعن الهموم .
    ما يقدر .
    رد لسيارته , وركبها ..
    واهو مو منتبه ان فيه شخص كان يشوفه من الدريشه اللي فوق .
    واللي قال بهمس بعد ما شاف السياره تبعد " اشفيك يا صقر ؟ ليش ياي بهالوقت ؟ "
    لكن ابتعد عن النافذه , ونسى الدنيا وما فيها بعد ما نادوه ربعه وكمل السهره .

    ومرت الأيام :

    مرت ايام العزا ببطئ , على الجميع ..
    زينه خلالها ما كانت تقدر تصلب طولها , خاصه بأول يوم, طاحت عليهم ..
    وما كانت حاسه بمعاناة احد غير نفسها .
    بعد مرور ايام العزا , وأول ايام العده اللي قضتها بشقتها اللي ببيت ابوفواز , بدت تستوعب اللي يصير حولها .
    اطلعت من ضباب مشاعرها المره على الواقع الأمر .
    خالتها ام فواز !!
    خالتها ام فواز بدت تتصرف تصرفات غريبه ..تتجاهلها ..تعطيها نظرات سيئه ..او تكلمها بأسلوب سئ , وضيق واضح .
    واهي نفسيتها بدت تسوء من هالمعامله !!
    ما تدري ليش خالتها تعاملها بهالطريقه , او يمكن تدري ..
    خالتها تلومها لأن فواز يسوق , تلومها لأنها ما درت عنه وامنعته .
    خالتها تلومها لعدم وجود اطفال ,يشيلون اسم ولدها المتوفي .
    وعلاقتهم بالأصل كانت متوتره لأن ابوها فقد كل املاكه , وألحين بما ان فواز , الرابط اللي يربط بينهم اختفى , راح مات !!
    ما عادت خالتها مجبوره انها تتعامل معاها بطريقه حسنه .
  2. Loli.
    26-06-2011, 10:24 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    وبعد اول ايام العده ما قامت تزورها , واكتفوا منيره , وصديقاتها بالزياره .
    مع مرور ايام العده اكتشفت نعمة النسيان للمره الألف بحياتها .
    هذي النعمه اللي ما نعرف قيمتها الفعليه , إلا ان فقدنا شخص عزيز ..
    كان تظن انها ما راح تقدر تعيش من غير ابوها لكن كاهي عاشت ومضت الحياة , وكانت تظن انها ما راح تقدر تعيش من غير فواز لكن كاهي عاشت .
    العادي والطبيعي انها بجت كثير خلال هالفتره لكن الغريب انها خلال هالأشهر مالت العده اضحكت , وابتسمت بعد...واهي اللي ما توقعت انها راح تعرف تبتسم , او تضحك عقب اللي صار .


    قبل انتهاء العده بيومين :

    توها وصلت رفيجاتها للباب , وودعتهم , والأبتسامه على شفايفها , لكن اول ما غادورا اختفت بقدرة قادر .
    وصكت باب الشقه , وبذهن غايب لفت ويهها , واللي فاجئها ويهها اللي قابلها بالمنظره الجانبيه للباب ..شافت ويهها بالمنظره , وحست انها تشوف ويه ما تعرفه ..تغيرت !!
    تحس فيها شي ذبل .
    ارفعت ايدها ولمست خدها , واكتشفت ان الصوره اللي مقابلتها ترفع ايدها بعد ..
    مررت اصبع على شفايفها , على خشمها , على حواجبها , والصوره اللي تقابلها تتابعها بنفس الحركه ..
    هذي انا ..
    انا ..
    وين عزة النفس ؟ , وين الكبرياء ؟ , وين الغرور ؟ ..
    اختفى من ملامحي ..
    اضحكت بصوت مخلوط مع بكا ..
    اكيد بيختفي ..
    اكيد .
    وين بيكون لها كبرياء , وعزة نفس , واهي بيت ما عندها !
    وين بيكون لها هالشي , واهي وظيفه ما عندها عشان تسند روحها بالعيشه ...
    لما كانت في بيت ابوها , كانت عايشه مدلله , معززه مكرمه ..
    ولما اكتشفت بعد وفاة ابوها انه فاقد كل فلوسه ومن ضمنهم البيت , وفقد كل هالأشياء ل ..
    للشخص اللي تكرهه , وتحتقره ..
    لكن وقتها ما تأثرت لأن فواز كان موجود , وشقتهم موجوده , لكن ألحين وين تروح ؟
    وين ؟
    ما راح تعيش عند مرة ابوها الله يرحمه , ما راح تعيش في بيت ولدها لو تموت , كفايه عليها انه شافها منكسره يوم وفاة فواز
    تذكرت شكله واهو يقولها عن وفاة فواز , تذكرت نظرات الشفقه بعينه ..
    تذكرت اشلون سترها بشماغه ..
    وحست بالغيظ اللي تحسه كلما تذكرت ..
    ايه ..ايه ما راح تسمح له يشوفها مكسوره مره ثانيه .
    وتمنت لو يكون عندها اهل , تمنت لو ان عندها ام وابو , عمام , خوال , اي شي ..اي احد عشان يعينها على اللي فيها .
    وتمنت لو خلصت دراستها الجامعيه اللي وقفتها عقب سفرتها مع فواز , وقفت قيدها وألحين اهي ما عندها الشهاده الجامعيه , كانت ناويه تكمل الدراسه بعد ما تنتهي عطلة الربيع , لكن وفاة فواز ألحين راح تمنعها ..
    عضت على شفايفها بقسوه , لازم اتدور لها على وظيفه بشهادتها الثانويه ..
    راح تعيش اهني , مضطره انها تقعد بهالشقه اللي مو ملكها , وتتحمل كلام خالتها ام فواز اللي صاير مثل السم إلى ان تجمع من الفلوس اللي يمكنها من أجار شقه على الأقل .



    انتهى البارت الأول

    لا تحرموني من تعليقاتكم الحلوه

    الكاتبه
    black widow

  3. Loli.
    26-06-2011, 10:26 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    البارت الثاني
    *** وينك حبيبي ما دريت اشصار ... الناس حطت دوبها دوبي ***







    بعد مرور سنه ونص من انتهاء العده :

    كانت قاعده تقرى , أو تحاول تقرى الكتاب اللي بيدها .
    باجر عليها امتحان ..
    بيدها قلم اخضر فسفوري اتخطط فيه المعلومات المهمه .
    لكنها مو قادره تقرى الكلام عدل ,و بعد ما يأست , رمت الكتاب جنبها ..
    وبدت تتأمل الشوارع والبيوت يمها والسياره تتحرك .
    الساعه ألحين 8 بالليل .
    وتوها راده من المكتبه الجامعيه , اللي كانت قاعده فيها على احدى الطاولات المنتشره والمخصصه للدراسه .
    لو بيدها جان اقعدت اكثر , لكن الساعه 8 وبالشويخ وبالليل يعتبرمتأخر وايد .
    ألحين اهي مضطره ترجع لشقتها اللي في بيت ابوفواز ..ومضطره تسمع تعليقات خالتها .
    تذكرت اليوم شصار ( كانت طالعه للجامعه , ومستعجله , ولما مرت بقرب خالتها , سمعتها تقول بصوت عالي " يا بخت من زار وخفف " واهي خلت روحها ما تسمع وكملت تمشي )
    كرامتها قاعده تتألم مع كل جمله , مع كل تعليق , لكنها مهي قادره تنتفض لها .
    وقاعده تصبر روحها بأنها قريب راح تطلع من هالمكان .
    لكن كل محاولاتها انها تشتغل باءت بالفشل لأنه شهادتها الثانويه قديمه نسبيا .
    وهذا اللي خلاها تكمل دراستها وتكتفي بالراتب اللي تعطيه الدوله للطالب , وتكتفي بالميراث البسيط اللي حصلته من زوجها , ريلها اللي كان يشتغل مع ابوه , واللي يعتبر مبذر درجه أولى , وان زادت المصاريف عن راتبه خذا من ابوه , وهالشي ما همها قبل وفاته لكن ألحين اهي المتأثره الوحيده من هالتبذير.
    "مدام ......."
    ما تلقى رد .
    فقال بصوت أعلى " مدام زينه "
    استوعبت ان في احد يكلمها .
    "همممممم "
    قال السايق " مدام .. بيت "
    وتفاجأت انها مستغرقه بالتفكير لدرجة انها ما تدري انهم وصلوا البيت .
    رفعت راسها وشافت البيت
    في سياره غريبه , اكيد خالتها عندها حريم ألحين .
    افففففففف , راح تضطر انها تدخل , وترحب فيهم , وتجابل .
    ما راح تدخل على الحريم , راح تمر من باب غرفة الأستقبال من غير لا تدخل , خاصه انها ما خلصت دراستها للإمتحان , وشكلها ما يساعد , ويهها شاحب , وتحت عيونها اسود من السهر للإمتحانات , وشكلها تعبان , ومو حاطه مكياج , واهدومها بسيطه جدا جدا , كانت لابسه فستان لتحت الركبه وردي , وفيه كلف بسيطه على اطرافه لونها بيج , كمه طويل , وجيجي بيجي , وشعرها شايلته بأهمال على شكل ذيل حصان .
    خذت كتابها وقلمها , وجنطتها ونزلت .
    واهي قاعده تتسحب , عشان ما ينسمع صوتها وينادونها عشان تقعد معاهم , ولو ان هذا ظن بعيد المنال .
    استغربت انها لما مرت بقرب غرفة الأستقبال ما سمعت صوت , لكن ما اهتمت وايد , واستعجلت عشان ما يصير شي فجأه , وينكشف وجودها .
    لما دخلت الأصانصير ( المصعد) ارتاحت ..
    لما وصلت لباب شقتها , بدت تدور على مفتاحها بالجنطه , وطلعته ..
    توها بتحط المفتاح بالقفل , انتبهت ان الباب مفتوح .
    نزلت ايدها ..واهي عاقده حواجبها .
    اهي متأكده انها قافله الباب .
    حست بالتوتر .
    عضت شفايفها السفليه بقوه .
    حطت ايدها على الباب ودزته وخذت خطوه , وخطوتين ,وشافت المنظر اللي صدمها ..
    حرمتين قاعدين بصالتها , وحده منهم خالتها غنيمه .
    كانت تشوفهم واهي متفاجأه .
    ما كانوا منتبهين لها .
    سمعت صوت , فبعدت عينها عن الموجودين بصالتها ..
    وحست انها بتنهار ألحين ..
    خالتها كانت طالعه من غرفة نومها مع بنت بعمرها تقريبا , زينه عرفتها على طول , هذي صديقتها سابقا وخطيبة زياد ...نور, اهي ما قط شافت وقاحه مثل وقاحة خالتها .
    ما تحب تشوف نور ..أو أخت نور يذكرونها بموقف سيء بحياتها .
    زينه غرورها اسعفها بهاللحظه بالذات .
    قالت ببرود " السلام عليكم "
    الكل ألتفت عليها , واهي تقدمت , وحطت اغراضها على الطاوله , وألتفتت على خالتها , وباست راسها , وقالت " شلونج خالتي ؟ " , وبعدين ألتفتت على نور وسلمت ببرود .
    نور ما كانت مستوعبه ان خالتها دخلتها شقة فواز الله يرحمه وزينه !!
    اهي فعلا لاحظت ان الشقه مسكونه بس ما خطر في بالها !!
    انحرجت , وبقوه ..
    خاصه واهي تشوف الغضب البارد بعيون زينه ..
    خالتها عطتها نظره , وقالت بجمود " الحمدلله "
    ألتفتت زينه على الحريم وقالت بغرور , واهي رافعه حاجب " اشوف بشقتي ضيوف "
    شددت على لفظ (شقتي) عشان تبين وجهة نظرها .
    وتوجهت لخالتها غنيمه صديقة منيره الروح بالروح , ما تقدر تتجاهلها ..لأنه خالتها غنيمه مرأه أقل ما يقال عنها إنها روعه
    وسلمت عليها , لكن بعيونها برود ..
    غنيمه مسكت كف زينه , وشدت عليه بحنان , وتكلمت بلطف , وشفقه " اشلونج يا روح خالتج ؟؟ عساج بخير ؟ من زمان عنج "
    لطف خالتها غنيمه وطيبتها تدل على معدنها الطيب .
    زينه ما قدرت غير انها تبتسم بهدوء , وتتخلى عن برودها للحظات واهي تقول " بخير يا خالتي "
    اجابتها كانت مختصره ..
    نظرة خالتها غنيمه فيها شفقه , وهذا شي ميزته بكل وضوح , وخلى كرامتها تنتفض , مهما كان قصد خالتها غنيمه شريف , إلا انها ما تقبل الشفقه , ارفعت راسها بعزة نفس , وبتصرف تلقائي ..
    وألفتت من جديد لخالتها ام فواز وقالت " تفضلي خالتي قعدي , على ما اسوي لكم الشاي والقهوه "
    قالت خالتها ببرود " ما في داعي " وألتفتت على الحريم وقالت " تفضلوا معاي يا ام راكان , ننزل تحت نشرب شاي , ونتكلم عن الشقه "
    مروا من قربها واهي محتفظه بأبتسامتها .
    لكن لما اطلعوا , اخرجت صوت من اعماق صدرها يبين غيظها , وحرتها .
    الوقحه .
  4. Loli.
    26-06-2011, 10:27 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    شلون تدخل ناس لشقتي من غير علمي ؟
    على الأقل تبلغها , تلمح لها ..
    لوكانت عايشه مع زوجها بروحهم بشقه ملك , وما سمعوا كلام خالتها جان ألحين اهي عندها مكان يضفها من دون منة هالخاله , وتصرفاتها .
    المنطق قال لها ( بس هذا بيتها واهي حره تدخل اللي تبي , بالمكان اللي تبي )
    وعاطفتها قالت لها ( بس غرفتي ..غرفة نومي .)
    النار شبت بصدرها .
    كان المفروض تطلع من هالمكان , بس وين تروح ؟
    وترددت بعقلها كلمت خالتها ( يا بخت من زار وخفف )
    ههه اهي المفروض تطلع اول ما خلصت العده , وألحين مر عليها سنه وشي , يعني جزاهم الله خير انهم مستحملينها لهالدرجه .
    بس..
    بس اهي حسبت بنتهم , كانت زوجة ولدهم المرحوم ..
    يا رب .
    هذا مكاني ومكان فواز , يعني المفروض يكون لنا .
    اشتهت تكسر الشقه واللي فيها , بس ما تبي تعطي خالتها الرضا بمعرفة انها اقدرت تستفزها .
    شلون ألحين , شلون ؟


    بأحدى قاعات الأفراح :

    كان واقف يسلم على أهل العرس , يصافح , ويمشي , ويردد الكلام المعتاد بتلقائيه " بالمبارك .."
    " الله يوفقهم يا رب"
    لما شاف المعرس , وابتسم ابتسامه عريضه .
    مسك ايده , وشد عليها , وقال " مبروك يا سلمان , منك المال ومنها العيال , الله يتمم لك على خير ان شاء الله "
    الشاب , كان بمنتصف العشرينات , ويهه مريح للغايه , ابتسم واهو متوتر " ان شاء الله يا صقر , الله يبارك فيك ..مشكور على الحضور , وعلى العنوه ادري ان توك راد من السفر "
    ربت على كتف سلمان وقال بهدوء " أفا عليك يا سلمان , ما في عنوه يالغالي الله يوفقك "
    ابتسموا لبعض , وبعدها قال سلمان " تسلم يا الصقر , تسلم "
    تحرك صقر وقابل الشخص اللي له فضل عليه كبير , ما راح ينساه طول عمره .
    واللي اول ما شافه ابتسم بتقدير
    سلم عليه صقر , وصافحه بوسلمان بحراره .
    قال بترحيب " صقر " وكمل " وينك ما نشوفك يا ولدي ؟ من زمان عنك كلما سألنا قالوا مسافر , تتغلى علينا "
    صقر ابتسم بحب نادر ما يظهره لأحد وقال " لا عاش ولا كان اللي يتغلى عليك يا استاذ سالم , تدري هالأيام انا قاعد أأسس الكراج اليديد , بس قلت لازم ابارك لك بزواج ولدك "
    بوسلمان , شاف دخول رجال اخرين للمباركه , وصقر شافهم بعد .
    وكان بيبتعد , لكن بوسلمان شد على ايده وقال " مالي شغل بكراجك اليديد , ربعك موجودين ويقدرون يجابلونه , تعال لي الدوانيه , انت وابراهيم ابي اسمع اخر اخباركم "
    هز صقر راسه بالموافقه , وقال بتقدير " انت تامر "
    قعد بمكان بعيد عن الرياييل شوي , بأخر القاعه تقريبا .
    عدل غترته البيضا بأيده , تسند ومد ايده على طول ظهر الغنفه , بوضع مريح له .
    قرب صباب القهوه , ومد الفنجان له , شرب منه وهزه بأكتفاء .
    وابتسم بعد ما شاف المتوجه له , وقام وقف .
    تصافحوا , من اسبوع ما شافوا بعض .
    ابراهيم قال له " ها الصقر , الحمدلله على السلامه , متى وصلت ؟ "
    " هلا فيك , توني من ساعتين تقريبا "
    اقعدوا , قال صقر بأبتسامه "شالسالفه..ياي بزيك العسكري ؟ "
    سلم ابراهيم فنجان القهوه لصبابها وقال "يا معود انت ياي من المطار لي اهني , وانا خلصت مناوبتي , وعلى اولي اهني " ألتفت على صقر وقال بجديه "وعندنا نفس الدافع ....كلنا خايفين من الأستاذ سالم " صقر شافه للحظه وبعدين ما قدر يتمالك نفسه وقعد يضحك بقوه , ابراهيم بنفس الجديه المضحكه " عليوي , عبيد ,يوو امبجر من الخرعه , وراحوا للكراج بعدها , هاليوم حسسني كأني بالمدرسه من يديد "
    اقعدوا يتأملون الرياييل اللي داخلين , واهم يعلقون من وقت للثاني على الناس اللي اهم يعرفونهم .
    قال صقر " شلون بناتك ؟ "
    لف عليه ابراهيم وقال ببساطه " على حطتك , لما ألحين محاربينك !!! "
    رفع صقر حاجب وقال " جذاب لما ألحين مو راضين علي "
    ابراهيم واهو يرد على صقر برفعة حاجب قال " ليش انت راضيتهم ؟! "
    قال صقر بتحلطم " لأ ما راضيتهم ... هالتوأم بناتك ..." , هز راسه بعدم رضا , وكمل يقول بضيق " وبعدين انا مو قصدي , نسيت , هالسفره كانت مفاجئه " .
    ضحك ابراهيم " ههههه اي انضم إلى النادي , دلال , وداليا لما يكونون عند امهم ما في اسنع منهم , ولما يزوروني , ويزورون امي مافي اشطن منهم , وألحين صارلهم ثلاث ايام عندي "
    صقر ابتسم , ابراهيم مطلق بنت عمه , وعنده هالتوأم اللي يعرفون يلعبون على الشله كلها .
    ولا واحد فيهم يقدر على زعلهم .
    واهو خاصة ما يقدر عليهم ..لهم مكانه بقلبه ما وصل لها أحد غيرهم
    قعدوا بهدوء , وهذا خلا اطراف من حديث رياييل قاعدين وراهم يوصل لهم .
    " ...وانت يا حمود مو ناوي تودع العزوبيه ؟ "
    صمت من الشخص المدعى حمود .
    وأهني شخص اخر قال " أووووووه , أووووه صلاح شكله الأخ ناوي "
    كانت الإجابه ضحكة من واحد منهم اللي قال " اي والله ناوي .. قاعد أسأل عن وحده "
    صقر اللي كان قاعد يسمع الكلام من غير قصد ,و بعدم اهتمام .. اشر بهاللحظه لعامل كان يمر بصينيه فيها استكانات الشاي , وبدى يشرب من الأستكانه .
    الشخص الأول قال وبصوته ضحكه " منو اللي ياب راسك ؟ "
    سكوت كأنه يفكر الشخص اللي قاعد ينسأل , ويقرر يقول أو لأ , وبعدين قال وبصوته حماس " خلوني شوي أفكر , وأسأل وإن شاء الله تعرفون !"
    فجأه قال واحد منهم " أنا حاس إنه عينك على بنت خالد ال..صح ؟؟ "
    رد هذا اللي أسمه حمود " ما راح أرد !! , قلت لك بعدين "
    ابراهيم ألتفت على صاحبه على طول لأنه يعرف منو بنت خالد
    أما صقر فنزل الأستكانه للصحن بطريقه حاول إنها تكون عاديه , وعدل جسمه بالقعده , وما انتبه انه ابراهيم قاعد يتأمل حركاته .
    جسمه , وشكله كله على بعضه تصلب وبشده .
    واحد من الأشخاص الثلاثه قال بتساؤل " بنت خالد ال....؟! "
    ابراهيم قال لصقر بصوت منخفض " هذي مو بنت ريل أمك ؟ مرة فواز الله يرحمه "
    ابراهيم كان يسأل هالسؤال واهو متأكد من الإجابه خاصه انه يعرفها من زمن معرفته بصقر , لأنها بنت ريل ام صقر , واهم لما كانوا بالثانويه اهي كانت صغيره , فلما اييون عند صقر يشوفونها تلعب بالحوش , وغير جذي اهي مرة فواز الله يرحمه , صاحبهم .
    تعابير صقر , كانت قمه بالقسوه , وعيونه كان يشوف فيها الأرض عشان ما احد يقراها ويعرف اللي يدور بخلده , لكن رد "اممممم "
    ورد يركز على الحوار اللي يدور وراه .
    قال الثالث بعدم رضا " مو هذي الأرمله ؟! "
    صقر بدى يطق بريله بتوتر , واهو يشرب الشاي .
  5. Loli.
    26-06-2011, 10:28 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    وابراهيم انتبه لحركات صقر قال بصوت منخفض " خلنا نقوم "
    رد صقر بنفس الصوت الهادي , وبطريقه تعجب " ليش اقوم !!! "
    ابراهيم كان بيتكلم , بس صقر حط ايده على ركبة ابراهيم , بمعنى (لحظه) , وتعابير وجهه متوتره .
    قال حمود بصوت دفاعي " احتمال ..ليش لأ ؟! "
    الشخص الثالث قال " انت متأكد من قرارك ؟ " كمل " كانت متزوجه , وانت ما قط تزوجت ! "
    الثاني قال قبل لا يرد صاحبه اللي اسمه حمود " مو بس جذي , صلاح.. اهي لما ألحين عايشه في بيت اهل ريلها ,بذمتك جم مر على وفاة زوجها ؟ مو شي غريب خاصه ان بعدها صغيره !!! "
    حمود قاطعه بهجوم وتساؤل " اشتقصد انت ؟ "
    رد الشخص بأستهتار "بعد الصج صج....." سكت , وانخفض صوته اكثر لكن هذا ما منع الصوت من انه يوصل " وأنا ما أستبعد إنها تبي تلفت نظر اخوه , أنا سامع إنها معجبه فيه, ولا ليش لما الحين قاعده بنفس البيت اللي فيه ريال مو محرم لها...انا سمعتهم يقولون يمكن إنها تبي تاخذه "
    صقر ضغط على ركبة ابراهيم بقسوه من غير شعور .
    كان بيقوم ويذبح اللي قاعد يتكلم .
    يمكن عمل حركه لأنه حس بأيد على ذراعه .
    ألتفت على ابراهيم اللي مسك ايده , كان مستعد ينفضها عنه .
    لكن ابراهيم اللي حس ان صقر على اطراف فقدان سيطرته , بكل جديه قال بصوت هامس " صقر هد اعصابك , انت جذي بتأكد كلامه , تجاهله , احنا بس سمعناه ,لكن لما تكبر السالفه الكل بيسمع "
    نفض ايد ابراهيم ...
    ومن غير كلام تحرك من مكانه , لأنه ان استمر بنفس المكان بيذبحهم , بينسى الحرام والحلال , وبينسى اهو وين .
    كلام ابراهيم صحيح اميه بالأميه , بس القهر اللي بقلبه ما برد و براكين من الغضب قاعده تتفجر داخله .
    رجع الكلام يتردد بعقله .. يعني هذا سبب بقاءها في شقة ريلها !! هذا اهو السبب .
    الأفكار والظنون ذبحته .
    مو قادر يستحمل النار اللي شبت بصدره , من طاري هالأنسانه !!
    قاعده في بيت زوج ريلها عشان هالشي , عشان زياد .
    بنت اللذين .
    ولا بعد الرياييل يطرونها بالمجالس , بنت ال..
    اهو لازم ينهي هالمسأله , وألحين !!
    ابراهيم لحق صقر المعصب , ووصل له وقعد يماشيه , واهو يقول بسرعه , وبجديه واهو حاس بغضب صقر " صقر ترى وايد حريم يعيشون في بيوت رياييلهم المتوفين , هالشي طبيعي , مالك شغل فيه "
    صقر ما اهتم بهالكلمه ..ولا رد عليها , واهو على اتم الأستعداد انه يسئ الظن فيها , من كرهه لها , وقعد يكرر لنفسه : المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .
    تخيلاته انها قاعده تحاول تلفت نظر زياد احرقته , وخلته من غير شعور يقوم من مكانه بغضب , واهو مو قادر يشوف جدامه من الحره .
    ودع الناس بكل احترام وسيطره على النفس .
    لكن اللي كان شايفه داخل , عرف ان الطالع صاير له شي مضايقه ورافع ضغطه .
    ركب سيارته , وغضبه سيطر عليه بصوره كبيره .
    ضغط على دواسة البنزين , وجدامه وجهه وحده , وهدف واحد .

    منيره :

    كانت قاعده بحديقتها الداخليه , وتشرب عصير , وتقرى كتاب , خاصه ان الأضاءه ممتازه بحديقتها .
    مزاجها دايما يروق بزراعة الورود ..
    اللي يشوف منيره ما يعطيها عمرها الحقيقي , مهتمه بعمرها , مع انها بأوائل الخمسينات , إلا ان اللي يشوفها يعطيها اصغر من عمرها بكثير , من ناحية الشعر , وناحيه الجسم , ومن ناحيه البشره .
    محتفظه بجمالها بكامل رونقه , وحيويته .
    اللي يشوف ظهرها المشدود , واسلوبها بالحديث , ما يدري ان المرأه هذي حديثة عهد بغنى .
    لكن صقر بعد ربع ساعه بالطريج , ما انتبه لهالأشياء اللي تعود عليها , ما صدق انه اخيرا وصل لوجهته , لأمه ..
    وكل ثانيه تمر زادت من غضبه ..
    شافها ترفع راسها
    منيره قدرت تلمح الغضب بوجه ولدها , وهذا خلاها توقف.
    ما نطرها تسأل عنه , بدى كلامه بسرعه وقال من بين اسنانه " بنت ريلج , ما تقعد ببيت عمي عبدالعزيز يوم واحد "
    ارفعت حواجبها بتعجب من هالكلمه ..
    صقر ما كان مهتم بهالشي , ما كان مهتم (بزينه) , ولا بمكانها , أو هذا اللي تهئ لها طول هالفتره .
    قدومه بشكل مفاجئ واليوم عشان يقول لها هالجمله بغضب اثارة استغرابها .
    وخلاها تقول بهدوء " ليش ؟"
    طبعا اهي ما قالت له , انها اعرضت على زينه الأنتقال لهالبيت , وان عروضها لاقت الرفض .
    صوته زادت حدته من غير لا يرفع صوته " ليش .....ليش !!!! , وانتي مستانسه بوجودها هناك يا منيره , عاجبج ان الكل يايب سيرتها " سكت ونفسه قاعد يطلع بقوه من الغضب اللي اهو حاس فيه كلما تذكر الكلام " يمكن انتي تدرين ان عينها على زياد اخو فواز وتبينها تاخذه و...."
    اهني منيره انزرته وقالت بقسوه " صقر "لكن هذا ما منع انها تنصدم من كلمته .
    اشدخل زياد بزينه !!!
    صقر استوعب اللي قاله , ولف عن امه عشان يتمالك نفسه , ومرر ايده على شعره , الخالي من الغتره ( المرميه بالوقت الحالي بالسياره )
    منيره شافت الجانب الأيمن من وجه ولدها , وقربت منه .
    وقالت بعصبيه " انت صح ما تقول يمه ....لكن هذا مو معناته اني مو امك , وواجب عليك احترامي "
    بعد ما حس صقر انه رد لتماسكه , واجه امه , بعد ما خذى كلامها بعين الأعتبار وخفف من حدة أسلوبه وقال بقوه " ابيج تيبينها من بيت عمي عبدالعزيز , يا منيره , اظن انها طولت وايد اهناك "
    منيره اللي بعدها غاضبه من كلمته , ردت تكلمت بغضب واضح بين من اسلوبها بالكلام " اشصاير اليوم ؟ , اشفيك ؟ انت تدري من فتره انها في بيت عبدالعزيز , شاللي اختلف ألحين ؟ وشسالفة زياد !!! "
    اللي اختلف اني بأذبحها ان اقعدت مده اطول .
    الكلام تردد بأذنه ..
    وبان الغضب بقوه على ملامحه , وبعيونه اللي زادت سواد , وقسوه .
    وقال بنبره واضح عليها الغيظ " يعني ما تدرين يا منيره "
    امه منيره بان عليها الغضب , وزمت شفايفها ..
    وما ردت , توها بتعطيه ظهرها .
    ومسك كتفها وقال بعد تنهد " منيره انا اسف " ويه منيره ما تغيير , وهذا ادفعه ان يقول أسمها بنبرة استعطاف " منيره !!! "
    لما شاف ملامحها ارتخت ..
    تركها ومرر ايده على وجهه ..وقال بهدوء " اللي تغيير اني سمعت كلام ما يسر الخاطر بعرس سلمان , كلام ينال منها , ومن سمعتها , واظن ان العده صار لها فتره طويله خالصه , ما في داعي تبقى اهناك , في بيت مو بيتها , ومع وجود زياد اللي اهو ريال غريب ومو محرم لها "
    منيره انطرت لما يخلص كلامه .
    بدت تحاتي !!
    معقول في ريال واصله فيه الدناءه انه يجيب سيرة بنت جدام رياييل ..
    خافت على زينه من هالكلام ..
    مع أنها عارفه إنه زينه مو راعية سوالف شطانه وخرابيط , و اهي واثقه من هالشي , لكن مو كل الناس يعرفونها ..
    إضافه إلى أنه شك ولدها في زينه أصاب جزء حساس في ذاكرتها !
    وردت بقوه وحساسيه " صقر المفروض انت ما تصدق اي كلام ينقال عنها , لا تنسى انها رابيه تحت عينك , ونظرك ,أصلا انت ربيتها تقريبا "
    طلع صوت ساخر ..ما انسمع من امه ..
    كان يسخر من الكلام اللي ينقال (رابيه تحت عيني ونظري) هه .
    صارت اشياء وايد من وقت ما كان واثق فيها ليلحين خلته يؤمن انه كان أعمى بالمسائل المتعلقه فيها
    بعد عينه عن امه .وبعدين ردها وقال " منيره , ما في داعي هالعصبيه , انا ابي اقطع هالكلام , بغض النظر عن مدى تصديقي له "
    امه تأملته , واهي مو مرتاحه من الوضع ككل .
    قالت " بس هذا مو بيتها وما عاد بيت ابوها يا صقر , هذا بيتك انت, مثل ما ذاك البيت مو بيتها , وانت موجود اهني مثل ما زياد موجود اهناك "
    انا مثل زياد !!
    أما منيره لاحظت تغير لون عيون ولدها ..واشتداد سوادها ..شنو اللي نرفزه ألحين بعد !!! .
    صقر ما عبر هالمره عن غضبه بالكلام , بالعكس تكلم بهدوء , شاف امه ورد قال " هذا البيت إنتي فيه يا منيره وإنتي مرة ابوها الله يرحمه , وكل الناس عارفين هالشي , ما أحد راح يتكلم , وانا ما اعيش بنفس البيت , انا عايش بالمحلق " وبعدين ابتسم , ابتسامه جانبيه وقال " وبعدين انا خبري إنج تحبين الونس والأوادم , وبدال ما تعرضين علي كل يوم إني انتقل للبيت , طلبي منها إهي ؟! "
    تجنبت ذكر انها اعرضت على زينه القدوم مع ان الفرصه اتاحت نفسها للمره الثانيه, وان زينه ارفضت العرض.
    لكن قالت " وان ارفضت ؟! "
    بأختصار قال " من مصلحتها انها توافق " طلع المفتاح من سيارته وقال واهو منزل راسه ويشوف مفتاح السياره " منيره , (زين) أعطيها خمسة ايام ان ما انتقلت لهالبيت .." رفع راسه وألتقت عينه بعين امه " ما راح اكون مسؤول عن تصرفاتي " رفع راسه وشاف تغير ملامح امه للغضب للمره الثانيه .
    رفع ايده وقال " منيره مو قصدي اهدد , انا والله ما راح اكون مسؤول عن تصرفاتي , أنا قاعد أقرر واقع "
    ويهه , اعيونه , حركاته , كلهم اثبتوا لها انه مو قصده يهدد , لكن مهما كان مو عاجبها الكلام .
    هزت راسه بالموافقه , واهو اهني تنهد ..
    ومنيره بدت تحاتي .
    وقلبها ما عاد متطمن .
    زينه رافضه القدوم لهالبيت والسبب حسب ظنها (صقر) .
    وألحين صقر قاعد يهدد .
    ما تدري اشلون تتوسط بين الأثنين !!
    والشي الثاني اهي ما راح تسمح لأحد اييب بسمعة زينه , وان كان وجودها ضار بسمعتها فإهي بتكون حازمه معاها وتأمرها بالأنتقال لهالبيت .
    قالت بهدوء " انا راح اسوي اللي اقدر عليه "
    قرب من امه , ورفع ايدها وباسها ..وباس راسها ,وتحرك صوب السياره , وقبل لا يبتعد قال بلهجه غريبه " اليوم تفاهمي معاها ..., وبلغيني ".
    منيره تأملت ولدها ..
  6. Loli.
    26-06-2011, 10:29 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    صقر اشوراك ؟؟؟؟
    بعض المرات احسك رافضها , ورافض حتى سيرتها , و الكره ينطبق على تصرفاتك تجاهها .
    ومرات احس انك مهتم , وحريص عليها مثل قبل .
    ليتني اقدر ادخل لعقلك وافهمك ...ليتني .

    زينه :

    قاعده على طاولة الطعام بشقتها .
    سرحانه ..بالفراغ !!
    فجأه انتبهت , وشافت الكتاب المحطوط جدامها .
    وانصدمت لما شافت انها خلال سرحانها اكتبت على الكتاب اسم (فواز )
    غورقت اعيونها بالدموع ..
    وامسحتها بشكل سريع , وقلبها ينبض بألم .
    وينك يا فواز عشان تشوف اللي قاعد يصير فيني !؟
    ردت اسرحت لثواني , وبعدين انتبهت ..
    لازم اركز بالمعلومات ..لازم .
    بدت تعد الصفحات اللي بقت لها للمره العشرين بالدقايق الأخيره .
    ما تغير العدد لما ألحين 10 صفحات , مو راضيه تتحرك !
    والمعلومات وايد .
    اي معلومات اي بطيخ !؟ رمت القلم ..
    وحطت ايدها على راسها .
    شمعنى هاليوم خالتها سوت هالحركه ؟!
    وين أروح ..
    وين اقدر أروح , ما عندي فلوس كافيه , وما اقدر أروح لفندق لأني مو متزوجه .
    بس انها تقعد اهني ما عاد خيار تعتمد عليه ..
    سمعت تليفونها القريب يرن برنة مسج :


    السلام عليكم زيونه
    انا يايه لج ألحين .
    ابي اتفاهم معاج بموضوع


    منيره ..
    اي موضوع بتتفاهم فيه , مو وقته ..
    اهي متوتره بما فيه الكفايه , وعندها مشكله كبيره , وما تبي منيره تشوف الحزن والتوتر عليها .
    وفجأه لقت لها حل لمشكلتها ..
    ليش ما تروح تعيش عند منيره !
    منيره جم مره تعرض علي بس انا ارفض لأني ما ابي اعيش ببيته , وما يحملني معروف كبير ما راح اقدر أوفيه .
    اهي تعرفه , وعدل بعد , ان راحت تحت سقف بيته بتكون مجبوره تحترمه , وتعامله زين , ومجبوره انها تسمع كلامه .
    راح يتحكم فيها .
    راح تكون تحت سيطرته .
    بس ألحين ما في حل .
    وبعدين منيره تبيني , واهي تعاملني حسبة بنتها .
    مو مهم اهي في بيت منو !!
    عضت على شفايفها , بس كرامتي ما تسمح اني اقولها ابي اعيش عندج .
    انزين لما تخلص مناقشه الموضوع اللي تبيه , اعرض عليها الموضوع ..
    لأ ما اقدر اعرض ..
    انزين اشلون ؟ اشلون ..
    ردت بمسج مختصر :


    حياج الله يا منيره :**

    وتركت الموبايل على الطاوله , واهي تحاول تقرى كلمتين على ما تيي منيره .
    ردت تعد الصفحات اللي بقت لها على ما تخلص الدراسه لما ألحين 10 صفحات ...!!!!!

    بعد نص ساعه صقر :

    نقل سيارته لكراجه الخاص الموجود بالبيت , والخاص بسياراته .
    والموجود عشان يمارس حبه الأول ..السيارات , وتصليحها .
    صحيح انه يمارس هالمهنه كمصدر للرزق , لكن احساسه لما يقابل سياراته اهو ... غير ..
    كان يروح لعالم ثاني , لكن مو اليوم , اليوم قاعد يشغل ايده عشان يحرق الغضب اللي داخله قبل لا يذبحه , واللي ما انحرق لما لعب الرياضه .
    كان بالوقت الحالي يصلح سياره شاريها من السكراب .
    من احلى السيارات لكن الأهمال طالها .
    لابس جينز قديم ورايح لونه , وبلوزه زرقه راح لونها وعليها بقع سود ما راحت بأخر غسله .
    كان قاعد يركب محرك من جده وجديد , وهذي العمليه صارت تلقائيه من بعد ما كانت تتطلب تركيز منه , إعادة تفكيكيك وتركيب المحرك .
    افكاره كانت قاعده تشطح فيه , واهو قاعد يشتغل !!
    شنو اخر هالوضع ؟
    والتالي ؟؟
    شنو اخرة الهم اللي قاعد يكتم على نفسه كل يوم اكثر من اللي قبله ؟
    متى راح يرتاح ؟
    متى راح يقدر ينام وباله مو مشغول ؟
    (وإذا ارفضت )
    هذي كلمة امه .
    بدت ايده تشتغل بطريقه سريعه , مع ازدياد غيظه .
    اهم ما لهم كلمه عليها .
    إذا ارفضت انها تعيش في بيته !
    راح يذبحها , راح يذبحها .
    وقف شغله , واهو يحس بالنفس يطلع بغضب منه .
    راح للمسجله الموجوده بالكراج , ورجع شغل الشريط اللي اهو حاطه .
    واهو قاعد يرجع للمحرك ..
    لازم تكون في بيته ..
    الكلام اللي اسمعه اليوم ما يبي يسمعه مره ثانيه .
    اهو صحيح انه ما يواطنها , يحتقرها , يكرها , وما يبيها في بيته لكن للضروره احكام .
    بنت متربيه عندهم لازم ما يمس سمعتها أي شي ..
    (تربت تحت عينك ونظرك)
    (انت ربيتها )
    اللي اهو رباها , واللي تربت تحت عينه ونظره , ما كانت راح تسوي نص اللي هذي سوته .
    زياد !!
    قاعده تفكر بزياد , بتاخذ زياد مثل ما خذت اخوه .
    فواز , تظللت عينه بالألم , والحزن .
    صديقه ..
    اللي فقده من قبل وفاته ..
    فواز يا ليت ننعطى فرصه ثانيه ...ياليت ..
    كلما ذكر الماضي , يحس بقلبه يألمه من تأنيب الضمير !
    الله كتب إنك تتوفى وإحنا بأسوأ مرحله من علاقتنا ..
    الله يرحمك يا فواز .
    وتغيرت عينه للغضب .
    منها , ما عندها اي احساس , توفى زوجها , وألحين تبي تتزوج اخوه ..
    يمكن حتى ما احزنت على فواز .
    هذي اللي امه تقول انه رباها .
    تذكر كلمة الريال الغريب ( ليش عيل قاعده بذاك البيت طول هالمده ؟ )
    ما كان المفروض يخلي ابراهيم يمنعه من انه يضرب الحقي.. اللي قال هالكلمه ..
    مو عارف ليش مو قاعد ياخذ الكلام على إنه مجرد كلام , مو حقيقي , إشاعه , كذب , ليش قاعد ياخذه على إنه حقيقه ..
    لكن يمكن صح كلامه , يمكن اهي قاعده بذاك البيت عشان تبي تتزوج زياد .
    طلع صوت من حنجرته يكشف يأسه , واحباطه من نفسه ومن افكاره اللي مو قادر يتخلى عنها.
    اهي اكبرت , مو الطفله اللي كانت !!
    وفجأه طرت على باله صورتها واهي صغيره , و تلعب بالحديقه , و قعد يذكر براءتها ..
    طفولتها ..
    ابتسم , لكن فجأه تغيرت ملامح وجهه .
    هه
    البراءه والطفوله !! اهي وين ألحين و وين هالكلمات !
    ألحين فأعوذ بالله ..
    فرق السما من الأرض .
    وين كانت بطفولتها , ألحين اشصارت ؟
    ما يبي يفكر بمنو اللي خلاها تتغير وشنو اللي غيرها .
    الأطفال غير , الأنسان يتغير من مرحلة الطفوله .
    وده يكون مع اطفال ألحين , وده ..
    عشان ينسى نفسه بعالم البراءه , ويبتعد عن عالم التعقيد والهم .
    لكن وين , ما كل ما يتمناه المرء يدركه .
    حس بدخول احد عليه الكراج ..



    يتبع
  7. Loli.
    26-06-2011, 10:30 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    التابع

    أم فواز :

    كانت قاعده تشرف على عمل الخادمه اللي قاعده تنظف الصاله بعد خروج خطيبة زياد , وامها , وخالتها ..
    لكن بالواقع ما كانت قاعد تشوف شي من اللي قاعد يصير ..
    لما ألحين مرة ولدي قاعده بشقته , في بيتي .
    إذا شافتها نازله ولا طالعه , تحس جنه ملح ينكت على جرح ما بعده برى .
    لي متى ؟
    لي متى ؟
    كلما شفتها اتذكر مصابي بفقد ولدي جنه امس .
    اتذكر ولدي اللي مات وانا بعيده عنه ..وهذا شي ينسي !!
    لكن وجودها حولي يحرك السجين بالجرح .
    تنقلت عينها بالصاله .
    كانت قاعده تشوف اشباح أحفادها اللي كانت تتمناهم من زواج ولدها ..
    لكن ألحين ولدها توفى , توفى وهذي الأشباح , امنياتها صارت شي مستحيل انه يتحقق .
    ولدها فواز مات , وما عندها شي من لحمه ودمه يهون عليها فقده .
    كله من انانية مرته .
    كله منها , ومن رغبتها بالمحافظه على جسمها , وجمالها .
    جم مره تسمعها تقول للحريم ( ما افكر اييب يهال ألحين , ابي اتمتع بشبابي ) , (انا اصير ام , توني صغيره , مو وقته اخرب جسمي على الحمل والولاده ) , (لا فواز مثلي ما يبي اعيال ألحين )
    لكن اهي تعرف ولدها من صغره يبي يكون اب , ويحب الأطفال ومتعلق فيهم .
    اهي جذبت على الحريم يوم قالت لهم ان ولدها ما يبي اطفال .
    من أول ما اعرفت خبر وفاة ولدها واهي تحس جنه قطعه منها منزوعه من مكانها .
    ولدها , حشاشة يوفها , تحت التراب , بروحه .
    هذي مو سنة الكون , ولدها اهو المفروض يدفنها مو اهي تدفنه .
    اهو اللي يرمي عليها التراب , مو اهي اللي ترميه عليه .
    ما راح تتخطى وفاة ولدها , ومرته تحت سقف بيتها ..
    بتزوج ولدها زياد , اهي خاطبه له صار له شهر تقريبا , شلون راح تفرح فيه ما تدري , الفرح غير الفرح بالنسبه لها .
    بعد فواز , الدنيا بعينها كلها صارت غير .
    بالنسبه لزينه اهي راح تحط حد للمهزله اللي استمرت سنه وشوي , استقبلتها عندها طول هالفتره , ولي اهني وكثر الله خيرها .
    بس خلاص كفايه .
    تركت الخدم يشتغلون , وتوجهت لأنهاء الوضع .
    اللي سوته اليوم غلط , لكن ان استمرت زينه بالبيت اكثر , اهي راح ترتكب الكثير من الأغلاط لأنها كارهتها , وبالتالي راح تتصرف على غير طبيعتها .
    وبشكل ما راح يرضيها .
    راحت للدرج , وبدت تصعده بهدوء ..
    من داخلها مستصعبه اللي راح تسويه , لكن هذا الشي لراحة بالها , واهي ما عندها اهم من هالراحه .
    وقفت جدام شقه زينه , وفواز اللي استباحتها من جم ساعه وطقت الباب اللي كان مفتوح .
    زينه , كانت توها طالعه من الحمام وبيدها موبايلها ,من خمس دقايق طرشت وحده من الخدم اتدخل منيره , ما تبي تنزل وتشوف خالتها بالطريج .
    سمعت صوت الباب , وقالت " حياج من...."
    وانقطع الكلام , لما شافت زينه اللي دخلت .
    ارفعت راسها بعزة نفس .
    وكرامه عاليه .
    وببرود " هلا خالتي , امري !!! "
    من غير ما تكلف روحها وتعزمها للداخل .
    قالت خالتها شيخه " انا عندي كلمتين وبطلع "
    خافت .
    طريقه خالتها بالكلام مو مريحه .
    ملامحها اللي دربتها فتره , اظهرتها غير متأثره .
    قالت بطريقه حاولت تطلع عاديه " تفضلي قولي ! "

    منيره :

    منيره بعد ما وصلتها الخادمه عند باب الشقه , دخلت .
    وسمعت شيخه تقول " أبيج تطلعين من هالشقه .."
    منيره انصدمت !!
    و وقفت مكانها ..
    رد الصوت يقول " وبأسرع وقت ممكن "
    من متى هالشي كله كان قاعد يصير , معقول زينه كانت تتعرض لهالكلام , وساكته , وما علمت أحد ....معقول !!
    ما راح تسمح لأي احد يكلم بنت ريلها الله يرحمه بهالطريقه .
    دخلت ببرود , ومن غير لا تسلم , قالت وبويهها ابتسامه بارده , واهي توجه كلامها لشيخه " لا تحاتين يا شيخه زينه بتطلع من هالشقه "
    شيخه التفتت بعنجهيه لمنيره , وبعدم اهتمام .
    اما زينه اللي كانت ماسكه روحها بقوه عشان ما تصيح من الإهانه اللي توجهت لها , والطرده , لما شافت منيره اكرهت عمرها ان اهانتها صارت علنيه , وبنفس الوقت كانت بترمي روحها على مرة أبوها.
    لكنها وقفت مكانها , وخلت المواجهه تصير بين الحرمتين الكبار , واحتمت بمنيره من غير قصد .
    شيخه تمالكت نفسها بسرعه , وارفعت حاجب , وقالت " اي خليها تطلع يا منيره , هذي الشقه راح اخليها حق ولدي زياد , وحرمته , واظن ان هذا من حقي !! "
    منيره واجهتها وقالت " اي بس اللي سويتيه كله ما كان له داعي لأن ..." قطعت منيره كلمتها , و وجهت الكلام لزينه وعينها بعين شيخه " زيونه ما قلتي لخالتج على وعدنا "
    وعدنا ؟؟؟؟؟
    أي وعد ؟؟
    لكنها تصرفت بفطنه , وما بينت جهلها بهالوعد..
    وقالت بصوت مخنوق , بس ما احد انتبه لهالشي , لأن البرود اللي اهي انشهرت فيه بالسنين الأخيره , كان واضح عليها " لأ ..."
    قاطعتها منيره وقالت " خلاص ما في داعي تقولين لها , انا بقول لها " وقالت بطريقه حلوه " زينه اهي ما قعدت طول هالسنه إلا لأني قلت لها , وأسفين إذا ثقلنا عليج ".
    كملت منيره بنفس الحلاوه "وانا قاعده احضر لها جناح بس تدرين انا مرأه كبيره وأخذ وقتي على ما احضر الشي , ما اقدر كل يوم اطلع وأروح !!!! , وأثثه بذوقي وهذا الشي خذا مني وقت طويل ,وتواعدنا انا وزينه انها بتنتقل لبيتي بعد الأمتحانات "
    زينه تفاجئت ان منيره تقول عن نفسها مرأه كبيره , أصلا دم ضروسها احد يتكلم عن عمرها , عشان جذي اهي ما تحب الألقاب !
    تغيرت نبرة منيره للبرود وكملت تقول " لكن عقب اللي سمعته منج يا شيخه البنت ما لها قعده بهالبيت ولا دقيقه وحده "
    زينه اخترعت ..
    صار الواقع ..وأسرع مما كانت متوقعه .
    راح تكون في بيت صقر .
    ماتبي ..
    اليوم , لأ ما تحضرت نفسيا لهالشي .
    بس عزة نفسها , و ولائها لمنيره خلاها عاجزه انها تنقض كلامها
    انقلت نظرها لخالتها اللي صار ويهها احمر , يمكن من الإحراج أو الخجل من تصرفاتها السابقه طول السنه , أو يمكن من الغضب ان احد شهد هالمناقشه اللي طلعتها بصوره مو حلوه , ما تدري , وما تبي تدري ..
    شيخه تمالكت نفسها بسرعه , وقالت بصوت فيه غرور " ما كنت ادري , انا بس كنت ابي اعطيها خبر , زياد بيتزوج قريب " وكملت اهي تشوف زينه بكره " واهي تقدر تقعد لأخر الأمتحانات , مهما كان فإهي أرمله ولدي .." ورجف صوتها بأخر كلمه ..وسكتت
    منيره مهما كان فإهي ام ..وقلبها بهاللحظه شعر بالشفقه الكبيره .
    زينه تخبت ورى منيره , واهي تحس بدموعها بتفلت , وتنهي مشهد الكبرياء اللي تحاول انها تأديه , اهي بشر , وخالتها قاعده تضرب فيها من غير احساس بأنسانيتها .
    ابتسمت منيره كأنه ما صار شي " ما عليه يا شيخه , ادامكم تحتاجون للشقه فبنتنا بتطلع منها , حصل خير " وكملت " وألحين إذا ممكن تخلينا بروحنا "
    انقلت شيخه نظرها ما بين الجزء الظاهر من زينه , وما بين منيره .
    وقالت " اكيد "
    لما اطلعت ....الغضب اللي كانت منيره مسيطره عليه كله طلع .
    و ألتفتت على زينه وقالت بعصبيه " من متى هالشي يصير ؟؟؟؟؟ "
    زينه اللي نالت كفايتها هاليوم , ما كانت تبي تصير لها مواجهه مع منيره , ما تقدر تستحمل ..
    حاولت تغيير الموضوع , لكن بدال ما تكلحها عمتها ..
    فقالت ببرود " منيره انا ما أقدر ...."
    وقبل لا تكمل جملتها , وقاطعتها منيره بغضب " وريلج فوق رقبتج بتيين معاي , ما اكو ما اقدر "
    حاولت زينه انها تشرح شنو تقصد بكلمه (ما أقدر ..)
    اهي ما تقدر تروح اليوم ..
    وقالت بنفس البرود والجمود مغلف وجهها " منيره فهميني ..."
  8. Loli.
    26-06-2011, 10:31 AM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    منيره عقب اللي صار كانت غاضبه من زينه , قالت بنرفزه " انا عارفه ان السبب في انج ما تبين تنتقلين اهو صقر .."
    منيره تدري !!!!
    كملت منيره " ادري إنكم فجأه صرتوا ما تواطنون بعض , لكن بيت ولدي اهو بيتي , وانا ابيج فيه , واهو ما عنده مانع , واسمعيني عدل يا زينه , نقاش بهالموضوع ما ابي , ألحين تروحين لغرفتج وتزهبين جنطه , وانا راح ايي بوقت ثاني اخذ باجي اغراضج .....بيت انتي انطردتي منه , ما راح تقعدين فيه ثانيه وحده "
    ارتاحت زينه من الكلام ..
    منيره ما تعرف عن شي .
    بس تعرف انهم يكرهون بعض .
    بس حست ان كرامتها بالحضيض , متمرغه , مطروده , وبتلجأ لبيت شخص ما يحبها ..
    وراح يستحملها عشان امه .
    حست بقهر , وبالدموع تتجمع بعيونها .
    منيره اللي تدري ان زينه منهانه لكن قاعده تغلف هالشي بالبرود , تحس انها مكسوره , قالت لها بحنان " زينه حبيبتي ...روحي ألحين و زهبي جنطتج ..عشان نروح "
    زينه وقفت بمكانها وما تحركت , وقالت بقوه " إذا رحت معاج ..ما ..ما راح تقولين لأحد باللي صار اهني ..صح "
    منيره سواء تقصد زينه بهالأحد صقر أو غيره فمنيره ما راح تقول حق أحد !
    وكان ردها قوي بأن قالت " لج مني وعد ما احد راح يعرف باللي صار اهني "
    حست زينه بغصه من رد منيره , هزت راسها بالموافقه بطريقه تأكد ثقتها بكلمة منيره , وبعدها تحركت للغرفه .
    شافتها تمشي وقبل لا تدخل الغرفه تذكرت شغله وقالت لها " زينه " ألتفتت زينه على منيره وسمعتها تقول " اخر مره احد يهينج , أو يقول لج شي من غير لا تقولين لي "
    ابتسمت زينه من بين دموعها المتجمعه بعيونها , منيره إنسانه قويه , والأنسان اللي تحسه بحالة ضعف لازم توقف معاه .
    وقالت " ان شاء الله "
    تنهدت منيره براحه وهدت اعصابها وقالت " ان شاء الله "

    صقر :

    حس باللي دخل , ألتفت للباب ,وشاف ابراهيم .
    رد للمحرك اللي جدامه وكمل شغله .
    ابراهيم قعد على كرسي وقال " هديت ألحين يا صقر ؟ "
    من سنين واهو مو هادي , بس يقدر يجاوب بكل صراحه ويقول لا والله ما هديت , انا على اعصابي .
    جاوب بالحقيقه اللي يقدر يقولها " راح اهدى لما يصير اللي في بالي "
    سأل ابراهيم واهو يشوف ايد صقر اللي قاعده تشتغل على المحرك " واللي اهو ؟؟"
    وقفت الأيد للحظه , وبعدين جاوب بأقتضاب " انها تنتقل لهالبيت "
    ابراهيم اللي علاقته مختلفه مع صقر , مع انه انضم للشله متأخر , قال " أه , وان ارفضت ؟؟؟ "
    ترك صقر الأشياء اللي كانت بأيده , ورماها على الطاوله بعصبيه .
    نفس الفكره كانت تتردد بعقله , ومو عارف لها جواب , ان ارفضت !!!
    اللي يعرفه ان ما راح يقبل الرفض , وان شي سيء راح يصير بس شنو ...ما يدري
    بعد السؤال مش ايده بفوطه , اللي توصخت من الزيت اللي شاله ونقله لمكان اخر في كراجه .
    خذا غطا ورماه على المحرك , وقال لأبراهيم " خلنا نمر على الضاحيه ...مشتهي عصير (عوار قلب ) .....ونروح لبناتك لازم اراضيهم "
    هز ابراهيم راسه , وقال بصوت منخفض لكن وصل لصقر " ألعن ابو التصريفه "
    ابتسم صقر ابتسامه جانبيه ..
    جوابه بكل بساطه , راح أذبحها .....بس هالجواب ما تقوله لشرطي !!

    زينه :

    بدت تلم اهدومها المعلقه بالكبت , وترميهم بسرعه لحقبيتها ..
    شافت شي احمر ..لفت نظرها بأخر الخزانه .
    مدت ايدها له ..
    شماغ !! شيسوي هالشماغ عندها !!
    لفواز...
    لأ ..لأ
    وتذكرت ليلة وفاة فواز .
    وتلقائيا شدت على الشماغ , هذا شماغ صقر .
    قربته من ويهها تبي تشم الريحه ؟؟؟
    وبغضب من نفسها رمت الشماغ بالحقيبه , وقبل لا تستنشق الريحه .
    ليش ابي اشم ريحة الشماغ , اشفيني مو صاحيه !!!!
    اهي اكيد ينت ..
    وبعدين شيسوي هالشماغ عندها لما ألحين !!!
    لازم ترده لصاحبه بأقرب فرصه .
    حست بصوت عند باب حجرة نومها ..وبعجله راحت لجنطتها وادعست الشماغ بين الملابس عشان ما تشوفه منيره ..
    ليش سوت جذي ...؟؟؟؟ اهي نفسها ما تدري ؟؟
    وكملت شغلها بعجله تحط الأغراض .
    منيره ادخلت للحجره , واهي قاعده تنقل الكتب اللي تحتاجهم زينه لهالسنه الدراسيه لحقيبه صغيره , وبعدين بدت تنقل اشياء زينه الخاصه والأساسيه والموجوده على التسريحه .
    من غير ما تنتبه لوجه زينه الأحمر ..
    وقالت " نقلتي اغراضج المهمه للجناط ؟ "
    زينه تتأكد ان الضروريات موجوده , هزت راسها بأي ..
    بدوا يسكرون الحقائب ..عشان ينقلونها للصاله .
    ارفعت زينه راسها وشافت صورة فواز , و اوقفت .
    وقالت بقلبها (مع السلامه فواز ..أه ه ه ه ه ه..قاعد يصير فيني اشياء ما هقيتها بيوم بتصير ..واضطرتني اني اترك بيتك ..لكن ما راح اتركك ابد من الدعاء .. الله يرحمك )
    منيره ألتفتت لها بتعجب , وبعدين ألحقت نظرات بنت زوجها ..وشافت صورة فواز الله يرحمه..
    وألتفتت لزينه وقالت بحنان " إذا تبينها ..روحي اخذيها حبيبتي "
    هزت زينه راسها بالرفض , وقالت بهمس " لأ ..ما في داعي ..راح تقلب المواجع "
    وبجذي تكون طوت صفحه وبدت بصحفه جديده بحياتها , بدت مرحله ما تدري شنو بيكون فيها ..
    بالسياره سمعت منيره تقول " عطيني مفتاح شقتج , بروح من الصبح عشان ألم اغراضج الباجي "
    سلمت منيره المفتاح , وداخلها غصه ..
    خلاص افقدت اخر شي مادي يربطها بذاك المكان اللي كان يسمى بيتها .
    وبتروح لبيت الطفوله ..
    بيت يملكه من تعتبره اكثر شخص تكرهه بهالدنيا ..

    في المطار (أبو صقر) :

    وصل لأرض الوطن , ومعاه بعض من أصدقاءه ..
    شافهم بملل .
    راح للجوازات , اختموا على جوازه .
    ابتسم للموظف , وكمل طريقه .
    كشت بربعه.
    وقف ينتظر حقيبته ..وبهالأثناء أفكاره قاعده تنطلق لصقر ..
    يحس إنه مشتاق لصوت ولده !
    ولده !!
    ما يدري إن كان يعتبر ظالم أو مظلوم بمعاملته لهالولد .
    ما راح يتصل عليه , صقر ما يدري أصلا إنه سافر , ما في داعي يفتح لنفسه هالباب , لكن باجر بيشوفه بيحرص على هالشي .
    بضيق تابع قدوم الحقيبه ..تقدم , وطلعها من مكانها .
    خذا أغراضه , وتحرك للخروج , من غير لا يودع أصدقائه .
    أهم متعودين على حركاته الغريبه .
    موجود معاهم وينطلق لعالمه الخاص .

    صقر :

    وافقت .
    قرى الكلمه مره .
    مرتين .
    ثلاث .
    اربع .
    المسج من منيره يقول انها وافقت !!!
    وافقت !!!!
    ليش وافقت !؟ أصلا شلون وافقت بهالسهوله !! مستحيل !!
    بهالسهوله , اهو كان متأكد ان المسأله ما راح تكون بهالبساطه .
    أهو يعرفها عدل لدرجة ان جازم ان الموافقه وراها سالفه , زينه تكرهه .. مو بس جذي تحتقره .
    شد على اسنانه ..
    اهي تحتقره , وهذا شي اكيد , شالسالفه !! ليش تبي تكون تحت سقف بيته ؟؟
    لا يكون زياد بيجي وراها , ويخطبها !
    بس ...بس خلاص...
    المهم انها راح تكون عنده , وان كانت في بيته يقدر يمنع , ويقدر يوافق على اشياء وايد .
    حس بداخله بالرضا من النتيجه اللي توصل لها.
    سمع صوت ابراهيم قربه يقول " اشفيك جنك عتوي كلى عشاه "
    ابتسم ابتسامه جانبيه , وطلع صوت ساخر ..وقال " صار اللي ابيه يا ابراهيم ..صار "
    أول شي ما فهم ابراهيم , وبعدين ابتسم وقال " والحين اشبتسوي يا العتوي ؟ "
    ألحين بتكون حقيقي تحت نظري , وبرد اعلمها الأصول اللي نستها من جم سنه , وراح اعرف وقتها اشياء خافيه عني كثير .
    بشوف هالمره من اللي كلمته بتمشي , انا ولا انتي يا زينه .
    قال بغموض " ان غدا لناظره لقريب "
    رفع ابراهيم حاجب وقال " جني قاعد اسمع مقطع من قصه اسمها ( الحب والحرب ) ؟ لا يكون هذي السالفه "
    صدرت ضحكه قويه من صقر , وبعدين قال بسخريه " لا يالطيب , هذي القصه , قصة (الحرب ) وبس "





    أتمنى لكم قراءه ممتعه للغايه

    لا تحرموني من تعليقاتكم

    على أمل إني ألقاكم السبت المقبل ببارت جديد بإذن الله

    الكاتبه
    black widow
  9. Loli.
    27-06-2011, 03:03 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة



    البارت الثالث
    *** بلمك وأنثرك وأجمعك وأرجع وأنثرك بإهمال ***


    لما أدخلت السياره , للبيت اللي كان بيت ابوها , عورها قلبها .
    وايد اشياء تغيرت , من أول ما انتقلت الملكيه لصقر , وكلما زارت البيت يختلف عليها ..
    عشان جذي عقب ما توفى أبوها ما قامت تزور هالمكان إلا ان كانت مضطره .
    البيت يقع على أرض واسعه , واهو في وسطها , بعد البوابه الرئيسه موجوده حديقه و ممر طويل بالسياره للبيت .
    البيت نفسه اختلف بالشكل الخارجي , انصبغ بلون ثاني , وانضاف له خشب , بشكل راقي وحلو كزينه .
    حتى دوانية ابوها هدمها ..وصار مكانها حديقه .
    صدت عن البيت , وشكله الجديد .
    اتحس انها من باب الولاء لأبوها لازم ما تعجب بالشكل اليديد , هذا البيت اللي خذاه صقر , واللي ابوها باعه مجبور , ومغصوب .
    عضت شفايفها , ما صدقت انها ألحين بهالمكان , وبهالوقت من حياتها .
    نزلت من السياره , ظهرها مشدود , وراسها مرفوع , تأملت الباب بغرور ..
    حتى الباب تغير !!
    اطلعوا الخدم من الباب الرئيسي , لأجل يشيلون الحقيبه .
    أدخلت بعد منيره للبيت .
    وقالت بصوت هادي " منيره "
    لفت منيره عليها , وكملت " احس اني تعبانه "
    منيره كانت تدري ان التعب نفسي مو جسدي ..فأسكتت وما علقت .
    اما زينه فكملت " وين غرفتي ؟ "
    ابتسمت لها منيره بهدوء " غرفتج اهي نفسها ما تغيرت , تبين اقول حق الخدم ايبون لج عصير تشربينه أو شي !؟ "
    هزت زينه راسها بهدوء وقالت " لأ , مشكوره "
    أصعدت على الدرج المعروف لها ..ووقفت جدام غرفتها وأدخلت , تنهدت بتعب شديد ..
    فراشها الواسع , وخزاناتها , التسريحه , وبرداتها ..ما تغيير فيها شي..منيره مع كل التغييرات ما حركة قشه بهالمكان ! كل شي مثل ما تركته اخر مره شافت غرفتها .
    وهذا حسسها بالإرتياح
    على الأقل هذا المكان تعرفه , وتحس بالأنتماء له , غرفتها ..
    انقلت نظرها على كل شي موجود كأنه الزمن وقف بهالغرفه ..
    حست بألم بقلبها ..ردت لهالبيت ..بعد ما كانت مجرد زائره فقط طول مدة زواجها .
    بعد جم سنة زواج ردت اهني ..!
    تحس جنها مشت , ومشت وردت لنقطة البدايه .
    شالت الجناط المحطوطه عند الباب , وطلعت الملابس اللي تبيها .
    وطلعت كتابها ..
    لكن التعب كان ماليها , مو قادره تركز .
    خاصه انها تكره هالبيت ألحين , وتكره كل الذكريات اللي لها فيه .
    انسدحت على الفراش .
    وضمت كتابها .
    تبي تغفي شوي , وبعد شوي راح تقوم .
    خذت موبايلها وضبطت ساعاتها على الساعه 12 .
    بعد ربع ساعه ادخلت منيره للغرفه , وشافت زينه نايمه ..
    تنهدت براحه .
  10. Loli.
    27-06-2011, 03:06 PM

    رد: زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة

    رواية زينة هي الموت و المنعوت و النجوى / كاملة


    مرتاحه وايد انها صارت في بيتها , ألحين تقدر تتأكد انها بخير .
    ألقت نظره سريعه على الغرفه , ما قط دخلت هالغرفه بوقت غياب زينه عنها , احتراما منها لخصوصية زينه , دايما كانت تعتبر هذي الغرفه خاصه لزينه حتى بعد ما صار البيت ملك لولدها , ما في احد يدش هالغرفه إلا الخدم للتنظيف فقط لا غير...
    قربت منها , واقعدت على الفراش , واضح عليها التعب .
    شافت الدمعه الجامده على خد زينه , ما مسحتها , ولا تحركت , خافت انها تقعدها من النوم..واهي تبيها ترتاح .
    قامت من قرب السرير , وخذت اللحاف , وغطتها فيه , وتوجهت للباب واطلعت .
    واهي تقول بعقلها ( ان شاء الله ترتاحين بوجودج عندنا اهني , ان شاء الله )

    نور :

    كلما تذكر الموقف اليوم تتوتر ..
    حتى امها كان واضح عليها الضيق من بعد ما طلعوا من بيت خالتها شيخه .
    يمكن راح تتصل على خالتها منيره , وتقول لها , أو تعتذر منها على اللي صار بزينه .
    يا ربي انحطوا بموقف بايخ .
    يعني خالتها شيخه من صجها تسوي هالشي فيهم الله يهداها .
    واضح من تصرف زينه انها ما تدري ان فيه احد بيدخل شقتها ..
    تخيلت نفسها بنفس موقف زينه وتضايقت , مستحيل راح تقعد في بيت خالتها شيخه , على الرغم من اعجابها بالشقه , لكن مستحيل راح تثق بأستقلالها , وتحس بالأمان واهي تدري ان خالتها شيخه احتمال تدخل بأي لحظه , أو تدخل ضيوف .
    من الواضح ان العلاقه مو جيده بين الطرفين .
    خالتها شيخه انسانه غريبه , واهي مو حمل هالشخصيات .
    اهي ودها بأمان وسلام بحياتها الزوجيه , واهي تدري ان زياد ممكن يوفرلها هالشي .
    بس خالتها !!
    امها غنيمه طول عمرها تقول البنت ما تتزوج الريال بس ..تتزوج اهله بعد !!
    يعني اهي راح تتزوج خالتها شيخه , واهي من ألحين ما تتوافق مع شخصيتها .
    الله يعينها .
    لأنها بهالمرحله ما تقدر تتخلى عن زياد .
    صار له مكانه بقلبها ..
    الله يخليه لي .
    كأنه حس فيها لأن بهاللحظه بالذات , رن تليفونها , ونور اسمه شاشة الموبايل .
    اضغطت الزر الأخضر للإجابه واسمعت صوته يقول " ألو "
    الألو الخاصه فيه , فيها لكنه امريكيه تزرع الأبتسامه بوجهها دايما .
    قالت برقه , واهي مستلقيه على فراشها وتلعب بشعرها " هلا والله "
    قال لها بصوت فيه حنان " هلا فيج حبي " وسكت
    ابتسمت اهي لأنها تعرف انه لما يرد من المستشفى بعد المناوبه لازم يتصل فيها , لأنه يكون تعبان , ولأنه غالبا ما يكون عنده وقت يتصل خلال اليوم .
    وغالبا يكون ما له خلق يسولف , فيقعدون ساكتين يسمعون انفاس بعض إلا إن كان واحد فيهم وده يقول شي .
    اهي تحترم الصمت , وزياد يحترم هالشي بعد .
    قالت له " ها توك راد من المستشفى "
    تنهد وقال " اي بالطريج , عاد تصدقين مالي خلق اسوق , احس جني ما راح اوصل للبيت "
    اهي بتلقائيه وخوف " اسم الله عليك , ان شاء الله راح توصل بالسلامه "
    ضحك بتعب وقال " فديت اللي خايف علي والله " سكت وبعدين قال " انا داق هالمره عشان شي ....اممممم ...بس التعب نساني شنو ابي منج !! "
    سكتت تنطره يقول اللي يبيه , وبعدين لما لاحظت انه ما تكلم قالت " امر ! "
    وكأنه تذكر قال " اي اي اي , شلون زيارتج اليوم لبيتنا ؟؟؟ عسى استانستي ؟؟"
    وقفت ايدها عن اللعب ببلوزتها ..
    ومن غير اي شعور زفرت بضيق .
    واهو سمع هالزفره بصوره واضحه جدا !
    وهالشي اثار استغرابه !!
    عقد زياد حواجبه باستغراب , وقال " نور , اشفيج ؟ "
    تمالكت نفسها واستوعبت اللي سوته ..
    وقالت بمرح مصطنع " لا حبيبي ما فيني شي ..الحمدلله الروحه كانت ..."
    قاطع كلامها زياد وقال بضيق " نور , قولي الصج شصاير ؟؟ ما في داعي تخشين علي , انتي تدرين اكره ما علي التخشش والأسرار "
    تذكرت نصيحه ثانيه لأمها ( لا تشكين اهل زوجج , لزوجج , لأن هالشي بيخليه بدور المدافع حتى لو كنتي على حق و راح يمتعض منج ويتضايق )
    ترددت أول شي وبعدين اعملت بنصيحة امها " لا يا زياد ما فيني شي "
123456789101112 ...