إسشراف أم قراءة : نحو المستقبل .

الموضوعات العامه التي لاتندرج تحت أي قسم من أقسام المنتدى ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. مناور
    21-06-2011, 11:55 AM

    إسشراف أم قراءة : نحو المستقبل .

    إسشراف أم قراءة : نحو المستقبل .


    الاستشراف
    **

    المستقبل :
    حب المعرفة والسعي لاستقراء المستقبل من الصفات التي جبل عليها البشر، ومن هنا فإدارة المستقبل تعني التعامل مع المجهول واستقراء المستقبل لا باعتباره الشيء المقرر سلفا والمفروض علينا، والذي يتكشف لنا شيئا فشيئا، ولكن باعتباره شيئا يجب بناؤه وتنفيذه، وهو ما يلخصه القول المأثور: "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا".
    واستشراف المستقبل هو ضد العشوائية والاستسلام لمقتضيات الواقع أو ما سيقع، وهو في جوهره –أي الاستشراف- مجموعة البحوث المتعلقة بالتطور المستقبلي للبشرية؛ مما يسمح باستخلاص عناصر( تنبئية)، ومحاولة سبر أغوار القادم بهدف التعامل مع المستقبل، ليس برفضه وإنما محاولة تحسينه وتطويره وتثقيفه لمسايرة الجديد المتجدد، ومعايشة المستجدات، ومراجعة الأصول والأطر التي تحكم الواقع لاستنباط اليات التعامل مع الوقائع.

    لماذا نستشرف المستقبل؟

    الناس أعداء ما جهلوا.. ولكن النجاح الحقيقي هو( التصالح مع المستقبل)، وما دام المستقبل مجهولا يظل أحد المتغيرات التي يمكن توجيهها ,أو على أقل تقدير تجنب احتمالات المخاطر عبر توجيه المستقبل للصالح وللمكن .
    فعلينا السعي لكشف الحركات المستمرة ، والتي قد لا تتكرر، أو تحكم بالضرورة مستقبل الجماعات الإنسانية، مثل تناوب سنوات الخير والجفاف ..الخ الاقتصادي او الاجتماعي، أما ثوابت الطبيعة فهي قائمة لا جدال؛ فهناك تناوب الليل والنهار والفصول والمناخات.

    شروط الاستشراف

    الاستشراف هو نوع من الفعل الإيجابي الذي قد تتأخر نتائجه، ولكنه يساهم في التطوير والإضافة النوعية؛ فشتان بين الفعل ورد الفعل، بين من ينتظر ما يأتي به المستقبل، ومن يسارع نحو المستقبل مستخدما أدوات المستقبل والياته.

    المعضلة في الاستشراف :
    أنه ليس بالأمر السهل أو المعتاد تبعا لحقيقة جوهره السابقة؛ لأنه دائم التحضير والانتباه والتحوط !والتغيير وعدم الركون إلى السائد! واختراق المناخات القائمة وإيجاد أجواء تساعد على التغيير! وتدعو إلى التغيير؟، والحفز باتجاهاته...،
    فإن المستشرف :
    هو الشخص أو الأفراد والجماعات والسلوكيات والثقافات التي تقوم بهذا الدور وتمارس هذه المهمة في المجتمعات يقوم بعمل شاق، وغالبا ما يكون هؤلاء المستشرفون عرضة للأذى! والنبذ والكراهية والتبرم من قبل عامة المجتمع !والدوائر النافذة فيه...، ما لم يكن الاستشراف متغلغلا في مفاصل تلك الدوائر، وهذا لا يتم إلا في مجتمعات قد قطعت أشواطا طويلة في الوعي.

    لأجل الحيادية في قراءة المستقبل :
    علينا تجنب الأفكار المسبقة أو الاندفاع لرؤية بعض الأمور التي تناسب أفكارنا وتجاهل أو نبذ الأخرى التي تزعجنا!، ومن الأخطاء التي قد يقع فيها المستشرفون تفسير الأمور حسب الموروث الثقافي والمفاهيم والبنى الفكرية الثابتة، وبالطبع فإن الاستشراف يقتضي الحيادية والإيمان بأن التغيرهو أحد سنن الحياة...،
    اعتماد المنهج النقدي :
    في وسائل المراقبة ومصادر المعلومات، والبعد عن النظريات السائدة التي تحتاج إلى زمن طويل للخروج من سيطرتها، لأن المتمسك بالنظريات الجامدة كالدجاجة التي ترقد على بيض مسلوق!!.

    خصائص الاستشراف ومراحله

    تقسم عملية الاستشراف والتعامل مع المستقبل إلى ثلاث حالات أو مواقف:

    الأولى :
    وهي الموقف السلبي أي الخضوع للمتغيرات وهي التي تركن إليه النظرة
    التقليدية التي تنتظر الحدث، وتداهمها المتغيرات، وقد تعجز عن التعامل معها.

    الموقف الثاني:

    فهو الموقف المنفعل، ويعني انتظار التغيير لحصول رد الفعل.
    ورغم أن هذا الموقف قد يمكننا من التعامل مع المواقف الطارئة إلا أنه لا يقود نا خطوات للأمام بل يرتبط ويتعامل مع كل موقف على حده.

    الموقف الثالث :
    وهو ما نعني به" التحقيق للمستقبل" : فهو وجود المستشرف المعني بالنشاط البدئي والنشاط الفاعل أي التهيؤ استعدادا لتغير متوقع وهو النشاط البدئي، بينما النشاط الفاعل هو العمل في سبيل تحقيق تغيير مرغوب فيه.

    الاستشراف لا يعني التنبؤ :
    بل يختلف في كونه متعدد الاختصاصات لا يرتبط بعمل محدد أو منهج بذاته، كما أن الاستشراف يتعامل مع الزمن الطويل ويأخذ بعين الاعتبار الانقطاعات في المسار .
    الفرق بين الأرصاد الجوية ورسم المستقبل :
    هو عينه الفرق بين التنبؤ والاستشراف، وللأسف فنحن ما زلنا أسرى التنبؤ وردود الأفعال القاصرة والمتأخرة دوما، وما زلنا نفتقر للخطط البديلة التي يمكن أن نلجأ إليها فورا عندما تفشل الخطة الأساسية نتيجة إحدى المتغيرات.
    والاستشراف كما ذكرنا ضد (العشوائية)، ولذلك فهو يتم وفقا لخطوات مرحلية ممنهجة تبدأ بتعريف المشكلة، ثم اختيار وبناء نموذج وتحديد المتغيرات الأساسية، ومن ثم تأتي مرحلة تجميع المعلومات والمعطيات وتشكيل النظريات، لنستطيع في النهاية بناء الخيارات المستقبلية الممكنة، وفي النهاية تتمكن من تحديد الخيارات الإساسية.

    ...على ذلك :
    فإن الاستشراف هوعمل وجهد جماعي، يضم الأشخاص المؤهلين ، مع توفير كل الإمكانيات اللازمة له ليتمكن من استشراف المستقبل، ووضع رؤية واقعية وصحيحة يمكن السير على هديها.

    الاستشراف وبناء المجتمع :

    ...فالمجتمع غير القادر على رسم خطوات المستقبل سيغوص في هموم الحاضر!، وسينحصر في ثقافة الماضي، ومن ثم يكون ((( رهينة))) للتأخر ، وهذا ما تبدو عليه الكثير من الحالات .

    خلاصة :
    ... إن معظم النجاحات والإنجازات والاختراعات صنعها المستشرفون الذين رفضوا سلبيات الواقع وسعوا إلى إصلاحه،
    كذلك فالمجتمعات الناجحة هي التي تنتهج الاستشراف كأسلوب حياة.

  2. مناور
    22-06-2011, 08:09 AM

    رد: إسشراف أم قراءة : نحو المستقبل .

    إسشراف أم قراءة : نحو المستقبل .


    لماذا نستشرف المستقبل؟

    الناس أعداء ما جهلوا..
    ولكن النجاح الحقيقي هو( التصالح مع المستقبل)،

    وما دام المستقبل مجهولا يظل أحد المتغيرات التي يمكن توجيهها ؟؟!!,
    أو على أقل تقدير تجنب احتمالات المخاطر عبر توجيه المستقبل للصالح وللمكن .

    فعلينا السعي :

    لكشف الحركات المستمرة ، والتي قد لا تتكرر، أو تحكم بالضرورة مستقبل الجماعات الإنسانية، مثل تناوب سنوات الخير والجفاف ..الخ الاقتصادي او الاجتماعي، ...

    أما ثوابت الطبيعة فهي قائمة لا جدال؛ فهناك تناوب الليل والنهار والفصول والمناخات.
  3. لحظة تـأمل
    22-06-2011, 08:10 AM

    رد: إسشراف أم قراءة : نحو المستقبل .

    إسشراف أم قراءة : نحو المستقبل .


    جزيت خيرا
  4. مناور
    30-06-2011, 08:12 AM

    رد: إسشراف أم قراءة : نحو المستقبل .

    إسشراف أم قراءة : نحو المستقبل .


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لحظة تأمل
    جزيت خيرا


    \\\\\\\\\\\\\\\\\ لا بد أنها تواترت في روايتها عنك ي وإلا لما وصلنا شهدك






    الاستشراف هو نوع من الفعل الإيجابي الذي قد تتأخر نتائجه، ولكنه يساهم في التطوير والإضافة النوعية؛ فشتان بين الفعل ورد الفعل، بين من ينتظر ما يأتي به المستقبل، ومن يسارع نحو المستقبل مستخدما أدوات المستقبل والياته.