تاريخ فرار أجدادي


[CENTER]
CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وأصحابه وأزواجه الطاهرين المطهرين من فوق العرش المتين....


بأهديها لشعبي المظلوم....

عادل عثمان_قطاع غزة

في عام ما قبل الخمسين باثنتين

وبعد الاعلان عن تقسيم دولتين

جاء جيش على القرى ليلة جمعة أو قبل بليلتين

قام بجمع الناس وحصرهم بين قريتين

وصفى منهم كبار السن والمرضى والنساء والأطفال وتحسب أنهم تركوا الرجال لو لدقيقتين

أبادوا قرى بأكملها في ساعة أو ساعتين

وساروا بجيشهم ناح قريتنا واتى خبرهم قبل الفجر بساعتين

أسمع قصة جدي وجدتي والدمعتين

وقصة أناس فروا من ديارهم الى ما بعد الضفتين

سمهم ما شئت .....

الهاربين الغائبين المنكوبين المطرودين المقتلوين

المأسورين المعزولين خارج حدود الوطن

كلها أسماء لشعب كتب في كتب التاريخ من اللاجئين

أسمع تاريخ فرار أجدادي...

فروا من قراهم الى حيث أخذتهم الاقدار

فأناس سكنوا ما بعد قريتهم بفارق الامتار

وأناس فروا الى خارج حدود الوطن هكذا شأت الاقدار

وأناس ما أستطاعوا أن يلوذوا بالفرار

فقتلوا برصاصة وعثر على أجسادهم تحت الدمار

وأناس ظلوا في قراهم و ما تركوا الديار

صمدوا حين أتاهم العدو وبقوا على الاصرار

وأفاق كل العرب من ثباتهم واتخذوا القرار

قرار حرب اليهود وارجاع الديار

فقال جدي هاهم أفاقوا غدا سنأخذ بالثأر

وكانت المفأجاة....

أجمعوا يا كل الجيوش سلاحكم فقد اتى من حكامنا ما لا يسر من الاخبار

يا للعار يا للعار لم نحارب ولم نخذ بثأر الكبار ولا الصغار

وصار جدي يتسأل يا ترى ما هي الأعذار

هل العالم بدء بالانهيار

أم خوفا من عودة التتار

أم من جندي حلمه أن يلوذ بالفرار

أم من حاكم خان الوطن وباعه بأرخص الاسعار

أم يحسب الحاكم أنه بعيد عن الأنظار

وظل جدي يتسأل يا ترى ما هي الاعذار

مات جدي وسرت من بعده اتسأل عن تلك الاعذار

وعن خائن الوطن والديار شبيه عميل التتار

الى أين هذا المسار

هل سيأخذنا يوم الى الديار

أم أنه سيتركنا في نصف الطريق ويلوذ هو الأخر بالفرار

يارب تعجبكم

ما تنسوا الصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وأصحابه وأزواجه الأطهار
[/CENTER[/CENTER]