وهكذا تمضي الحياه


يوما عزمت على الحياة ..
وخضت لجتها الضروس ..
وجهت أشرعتي ،
ومرسى الحلم يقتلع الهوان ..
يمد قلبي بالأمان ..
يزيل عن وجهي العبوس ..!


ومضيت أمخر ذا العباب ..!
صوت الطيور
ونسمة الجو العليل ..
وتكسر الموج اللطيف علي
والصبح الجميل ..

أو هكذا تمضي الحياة ..!


ويلوح في الأفق المساء ..
يطارد الصبح الوديع ..
والموج يسكن ..
ما له ؟!
هل مل هدهدة الرضيع ..!
والطير
أين الطير واللحن البديع ..
صمت مريع ..!

أو هكذا تمضي الحياة ..!


النجم يرنو من بعيد ..!
أنسيت حلمك يا فتى ..
وتركت قلبك كي يموت ..

أنظر إلي فإنني قد عشت الاف السنين ..
وبرغم ليلي ذا سناي ..
وبرغم صمتي ..
قد سموت !

الصبح يأتي من جديد ..
والطير لا ينسى النشيد ..
والموج يرأف بالوليد ..
ويجل عزمك يا فتى ..
ما عدت يا خل الرضيع ..!

ولتمض نحو الحلم
رغم الليل
والصمت المريع ..!

..

ويغيب نجمي ..
ما له ؟!
فالليل لم يبرح هنا ..
أين الحكيم وأين ذياك السنا ؟!

الليل يلتحف الغمام ..
والرعد يرتجل الكلام ..!

والموج يصحو من جديد ..
ويفيق كالمجنون يصفق مركبي ..
يسبي من القلب الأمان ..

عاد اللصوص
اليأس والهم الثقيل ..!
وأنا أضم عزيمتي
وألوذ بالله الجليل ..

السحب تهمي والرعود ..
والبرق ينذر بالأسى ..
يختال حولي والردى ..
يسري مع الموج العتيد ..


أو هكذا تمضي الحياة ..!

يأتي الصباح مهرولا
يقضي على الليل الهزيل ..
ويعود طيري بالنشيد العذب واللحن الأصيل ..

وهكذا تمضي الحياة !