كيف أعرف إن كنت نجحت في تدبر القران، أو لا؟‎


علامات النجاح في تدبر القران







كيف أعرف إن كنت نجحت في تدبر القران، أو لا؟
.. وما درجة نجاحي؟


الجواب: للنجاح في تدبر القران علامات علمية وعملية منها :
1) المحافظة على تحزيب القران مهما كانت الظروف ..
وألا يقدم عليه أي عمل مهما كان.



2) الترقي والصعود في تحزيب القران حتى يصل اخر مستوى،

وهو أن يختم القران: حفظا، كل أسبوع، في صلاة، في ليل،

بترتيل، وتكرار وتوقف، وجهر وتغن ..

وهذه هي المفاتيح السبعة العملية.

3) توارد ايات القران على القلب اناء الليل والنهار بعفوية

وتلقائية ..كما قال مطرف بن عبد الله "إني لأستلقي من الليل

على فراشي فأتدبر القران وأعرض عملي على عمل أهل

الجنة" [حلية الأولياء (1:297)]




4) تكون ملكة التفسير الموضوعي للقران الكريم ..

وذلك بأن يستطيع أن يجمع ذهنيا ايات كل موضوع يريده

ويستشهد بها دون عناء، وأن يوجد لديه الانتباه الدقيق لمفردات

القران الكريم بحيث يحصل لديه الربط بينها بعفوية وتلقائية

تامة مهما تعددت أو تباعدت مواضعها من القران الكريم.



وإذا أضيف إلى تدبر القران الكريم تدبر السنة، فإن هذه الملكة

تجمع بين الايات والأحاديث في ان واحد .

ولا يشترط لتحصيل هذه الملكة تحصيل علوم الالة،

بل يمكن لأي مكثر لقراءة القران والسنة متدبر لهما امتلاكها ..

وهذا مشاهد عند عدد من العوام، وبعض الدعاة .




5) أن يكون خلقه القران في كل شأن من شؤون الحياة ..

وأخلاق القران كثيرة وعظيمة، فمنها:

{الذين هم في صلاتهم خاشعون (*)

والذين هم عن اللغو معرضون (*) والذين هم للزكاة فاعلون}

[المؤمنون: 2,4]،

و{ إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين

والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات

والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين

والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا

والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما}

[الأحزاب: 35]،

و{ الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين

عن الناس والله يحب المحسنين (*)

والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا

لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا

وهم يعلمون}[ال عمران: 134,135]،

وغيرها كثير من الصفات العظيمة التي جاهد الصالحون في

الوصول إليها، واجتهد الناجحون في تحقيقها .. وهي مطالب

وأمنيات وأهداف، تحقيق أي واحدة منها يعتبر إنجازا عظيما

وفتحا مبينا.




إن التدريب على مفاتيح تدبر القران والسير في طريقها يحقق لك
بعون الله تعالى كل ما تريد من تلك المكاسب العظيمة من أخلاق
القران إلى أن توصلك إلى الهدف المنشود والغاية المقصودة:



(رضي الله عنهم ورضوا عنه)




5) دعوة الاخرين للنجاح في تدبر القران، وخاصة الأقربين ..

لأنه "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"

[متفق عليه].. فحماسه ونشاطه في دعوة الاخرين علامة على

أنه فعلا ذاق طعم النجاح ويتمنى لأهله وإخوانه ما وجد، أما من

لم يحصل هذه العلامة فنجاحه بالقران غير مؤكد.


وكل من هذه العلامات الخمس لها مراتب ودرجات ومستويات ..



نسأل الله تعالى أن يوفقنا لبلوغها وأن يجعل القران ربيع
قلوبنا والقائد لنا في حياتنا،،