12345678910111213141516

رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله

مواضيع مكررة ومواضيع مخالفة ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. أحلى من الحلا
    08-09-2009, 03:33 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    حبيت اتاكد منك هل خلصت اولا
    مشكوووووووووووورررررره قلبو
  2. ضنآني الشوق
    08-09-2009, 10:22 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    يعطيك العافيه
  3. *مزون شمر*
    08-09-2009, 04:39 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلى من الحلا
    حبيت اتاكد منك هل خلصت اولا
    مشكوووووووووووورررررره قلبو


    العفو حبوبه

    لاماخلصت ولا اعرف متى تخلص
  4. *مزون شمر*
    08-09-2009, 04:40 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    شكرا لكل من مر هنا
  5. *مزون شمر*
    08-09-2009, 04:45 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله




    الجزء الرابع





    غادة .............
    الحمد لله إن يحيى لغاية الحين ما طلقني ... لكن حاسة إني مو بأمان ... وإنه راح يسويها عاجلا او اجلا .. وانتهي من حياته للأبد
    طلعني من حزني وافكاري السودا صوت أمي الهامس : غادة حبيبي !!
    رفعت راسي لها بإرهاق وجاوبتها : أيوا أمي !!
    أمي : كيفك الحين !!
    جاوبتها بتعب : الحمد لله ... بس بطني قايمة عليا .. وتألمني !!
    أمي بحب : الله يقومك بالسلامة يما .... يحيى دوبه دق !!
    سألتها بسرعة وبلهفة : يحيى دق !!
    أمي بحنان : أيوا حبيبتي .. كان بيطمن عليك .. وعلى الي ببطنك !!
    تجمعت الدموع في عيوني .. يا الله مشتاقة له ... مشتاقة لحضنه .. لصوته ... للمسته الحانية عليا ...
    حطيت يدي على بطني وقتلها بصوت يرجف : ما قلتيله إن النونو مشتاق له !!
    قربت امي وباستني على راسي وقالت بحزن : الله يهدي النفوس يا حبيبتي ...
    سألتا بلهفة : وهو كيفه !! .... كيف كان صوته !!
    أمي : الحمد لله بخير .. وبلغني كمان إن ملكة حاتم بتكون الخميس الجاي !!
    قلت بتساؤل : بيملك على هالة !!
    أمي : إيه ... !!
    جاوبت بحزن وخجل وانا اتذكر كل إلي سويته في حاتم : الله يسعده ويوفقه يارب !!
    أمي : اللهم امين يارب ...
    رجعت فكرة إني اعتذر من حاتم وأطلب منه السماح تدور براسي ... ومافي أحسن من هذا الوقت ....
    قمت من مكاني وقلت لأمي : أمي .. أعطيني الجوال ... بكلم عمي جمال !!
    أمي بإستغراب : ليه !!
    جاوبتها وانا ادور على الرقم : ببارك له بزواج حاتم !!
    أمي : من جد واجب !! ..... وباركي عني !! ...
    تأملتها بحنان : أعرف إن أمي مازالت تحب عمي جمال .... لكن الله يسامحني .. انا الي خربت عليها ... يا الله ... ليه دايما أأذي الناس إلي أحبهم ... !!

    أول ما جا صوت عمي جمال قتله : السلام عليكم ورحمة الله
    عمي جمال بترحيب : وعليكم السلام ورحمة الله .. هلا والله بهالصوت هلا !!
    اسلوبه الحلو معايا خل دموعي تزيد ... سكت شوي أتمالك نفسي وبعدين جاوبته : هلا عمي .. كيف حالك .. عساك طيب يارب !!
    عمي جمال : أنا بخير .. وأسأل عنكم .. كيف حالكم !! ... طيبين !!
    جاوبته : الحمد لله بأحسن حال .. والف مبروك على حاتم ... يستاهل كل خير !!
    عمي جمال : الله يبارك فيك يا غادة ...
    لما طال الصمت جاني صوته : غادة .. تحتاجون شي .. تامرون على شي !!
    جاوبته بسرعة : لا يا عمي .. خيرك سابق ما تقصر والله ... بس طلبتك
    عمي جمال بسرعة : امري .. جاك !!
    قتله : عمي .. أبغاك في شي ضروري إنت وحاتم .. وودي بيت عمي حسن يكونوا موجودين .. كل العايلة ابغاها تكون موجودة !!
    عمي جمال بإهتمام : غادة وانا ابوك .. فيه شي !! .. حصل شي !!
    جاوبته : لا يا عمي ما حصل إلا الخير .. بس عندي كلمتين لك ولحاتم .. وابغى اقولها قدام الكل !!
    عمي جمال بحيرة : أبشري ... متى تبغينا نجتمع !!
    جاوبته : إذا ينفع اليوم أكون لك شاكرة !!
    عمي بهدوء : طيب أنا بشوف وبرد لك خبر .. يلا يالغالية توصين شي !!
    جاوبته : سلامتك يارب .. والف مبروك لحاتم مرة ثانية ...
    جاني صوت أمي بشك بعد ما قفلت من عمي : غادة على إيش ناوية !!
    سندت ظهري بكسل على السرير وجاوبتها : ناوية على إلي مفروض أعمله من زمان ....
    واستكنت النوم ... ما ادري هو نوم .. او هروب من قوة تفكيري في يحيى !! ..

    يحيى .............. دخلت البيت وأول ما استقبلني .. اللون الاسود ... الكل لابس العباية وجالس
    وقفت اشوفهم وهم يتداولون ويتجادلون
    بعدين قلت بهدوء : السلام عليكم !!
    الكل : وعليكم السلام ورحمة الله
    جاني صوت سراب بحماس : عرفت اخر الأخبار !!
    طنشتها ووجهت الحديث لأمي: كيفك أمي !!
    جاني أمي بحنان: هلا يا أمي .. الله يعطيك العافية !!
    جاوبتها وانا اريح جسمي على الكنبة: يعافيك يالغالية ..
    رجع جاني صوت سراب بتردد : كيفك يحيى !!
    جاوبتها بضيقة : بخير !!
    وشلت الشماغ ورميته على الكنبه بجنبي بإرهاق وبدأت امسح على راسي بحركة دائرية .. وانا متأكد إن سراب مركزة نظرها علي وعيونها كلها عتاب وزعل
    بعد لحظة صمت جاني صوت أمي : دريت عن ملكة حاتم ولد عمك الخميس الجاي !!
    جاوبت بعدم إهتمام : الله يتمم بخير !!
    أمي : وعمك يبي العايلة كلها تجتمع ببيته يقول عنده موضوع مهم !!
    اعتدلت في جلستي وسألت بإهتمام : كيف يعني العايلة كلها !!
    أمي : على حسب ما قال عمك لأبوك .. إنه احنا .. وبيت عمتك غالية ... وعمك خالد ... وجدتك بس ما اظني بيجو من الشرقية !! ... وكمان غادة غادة وامها
    اول ما سمعت اسم غادة فزيت من على الكرسي بعصبية وقلت : روحوا الله يحفظكم ... يلا عن إذنكم
    لكن صوت ابوي وقفني بحدة وقال : يحيى ؟؟ ... وقف !!
    اتفت له شفته واقف ويطالعني بنظرات كلها غضب
    جاوبته بهدوء : امرني !!
    أبوي : بتروح معنا .. بيت عمك ... هذا طلبه .. كل العايلة تجتمع
    قتله بإحتجاج : والله يا ابويا تعبان ... ولا ...
    قاطعني بحزم : هي كلمة ما بثنيها ... ودق على اخوك هارون .. وقله على الإجتماع ...
    ....................

    حاتم ..... لما قالي ابوي إن غادة تبغانا في موضوع مهم ... قلبي انقبض ... ما عمري نسيت لها هي إيش سوت فيا .. ولا ايش كانت تسوي في ثريا
    قلت لابويا بقهر : ابويا .. انا ما ابغى اسمعها .. كفاية إلي حصل !!
    تأملي للحظات بعدين قال : عندك حق بكل إلي تحس فيه يا حاتم .. لكن لا تنسى إن غادة بنت عمك !! .... وفوق هذا الكل يشهد لها إنها صارت وحدة ثانية ... ما عادت غادة الشرانية !!
    جاوبته بقهر : ما عمر الحية تتحول لحمامة !!
    أبوي : حاتم !! .. لا تقول على بنت عمك هالكلام !! ... احترمني على الاقل !!
    جاوبته بخجل : سامحني يا ابويا .. بس انا ما بجلس بمكان فيه غادة !!
    أبوي بحزم : إسمع يا ولد .. البنت طلبتني . وانت عطيتها .. وما بخلف بوعدي .. وبتجلس معي تسمع بنت عمك ايش تبغى مننا فاهم !!! ...
    ما ينفع أكسر لأبوي كلمة فرضيت بالامر الواقع وجلست

    بعد شوي ... جو بيت عمي حسن .... وكان باين على يحى إنه متضايق .. وما يبغى يجلس ... وأخيرا شرفت غادة ...
    جلسنا إحنا في الصالة .. والحريم جلسو في المجلس جوا ...
    شوي وتجيني رسالة فتحتها لقيتها من سراب .. أول ما قريتها ما قدرت امسك نفسي من الضحك ... كان تقول فيها " اف لو ادري اننا بنجتمع عشان بنت نورة ما جيت !!!! ... مبروك يا واد " ..
    ما قدرت امسك نفسي من الضحك ...
    ما تبطلع حركاتها هالسراب ...
    بعد شوي أبوي تكلم بصوت عالي : غادة ... !!!
    جانا صوتها واضح وهادي : هلا يا عمي !!
    أبوي : هذا أحنا اجتمعنا مثل ما طلبتي .. تفضلي قولي إيش عندك !!
    فجأة ساد الصمت عندنا وعند الحريم , بعد لحظات قالت بصوت متوتر : اول شي الف مبروك لك يا حاتم ... وربي يتمم لك على خير يارب ..
    جاوبتها : الله يبارك فيك ....
    غادة : ثاني شي .... قدام الجميع ... وقبل الكل قدام ربنا .. أنا اعترف إني أخطيت في حقك يا ولد عمي ... غلط كبير .... أنا إلي دبرت لك موضوع المخدرات .. وانا سبب الفرقة إلي حصلت بينك وبين عمي زمان ...
    كانت تتكلم بصوت مضطرب وباكي .. وبين لحظة والثانية توقف وتاخذ نفسها
    وبعدين كملت : والحمد لله إن ربنا خيب ظني وجمعك مع أهلك مرة ثانية .. إلي ابغاكم تعرفوه ... إني ما اني غادة حق زمان .. الله يشهد علي إني تبت .. لكن توبتي ما بتكمل غير لما اعترف بذنبي وارد لك إعتبارك يا حاتم قدام كل العائلة ...
    أنا غلطت... في لحظة ضعف وغفلة مني انجربت لشيطاني ... لكني الحين فقت ... وربي من فوق ما يرضى بالظلم .. وأخذ حقك مني .. وأظن الجميع على علم بإلي حصلي ... إذا كان إلي حصل لي .. هو إنتقام من رب العالمين عشان إلي سويته فيك .. فأنا راضية ... ومستعدة للي أكثر من كذا .. بس أخلص من ذنوبي !! .... انا اليوم في بيتكم .... وطلبتك يا حاتم إنت وعمي تسامحوني ... وتحلوني من إلي سويته فيكم ..
    كنت اسمع كل كلمة تقولها وأنا بمكاني مذهول ... كل الكره والغل الي داخلي لها تلاشى ... قوتها في إنها تواجه الكل وتعترف بغلطها قدام الكل ييدل على قد إيش غادة اصبحت إنسانة قوية .. ومن جد تغيرت من داخل ...
    كانت كل العيون مركزة علي ...
    لقيت نفسي أقول بصوت قوي وهادي : غادة !! .... إلي حصل مات واندفن .. ويعلم الله إنه من اليوم معزتك من معزة ثريا أختي ... واني صرت لك أخ قبل ما اكون ولد عمك ... مسموحة يا غادة .... ... إنتي في حل من أي شي .. ....
    ما انتبهت إلا على ابوي جاني وباسني من بين عيوني وقال : بيض الله وجهك يا حاتم .... بيض الله وجهك !!!
    جاني صوتها الباكي : جزاك الله اف خير .. وفرج عنك في الدنيا والاخرة مثل ما فرجت همي ... جزاك الله ألف خير ....
    قال ابوي : أبوي غادة .... با قي عندك شي بتقوليه ؟؟
    غادة : جزاكم الله خير .. وبيض وجهكم ... وأسمحوني عطلتكم ... !!

    قبل ما يتحرك أي أحمد من المجلس جانا صوت عمي حسن : غادة ... صبري .. بترجعين معانا !! ...
    هنا الكل تحولت عيونه على يحيى إلي وقف وكله صدمة وغضب ...
    جانا صوتها : على عيني يا عمي إني ارد لك .. كلمة ... لكن !!
    قاطعها عمي : اسمعي يابنت ... وانت كمان اسمع ..
    وأشر على يحيى وكمل : انا تارككم على كيفكم .. وما بغيت أتدخل ... لكن الموضوع طول .... وانت ما تعرفون فين مصلحتكم .... وشكلكم نسيتوا إن بينكم طفل !! ..
    يحيى بقهر : ابويا الموضوع هذا بيني وبين..
    قاطعه عمي بعصبية : إسمع يا ولد ... والله لو ما رديتها الحين لأغضب عليك من اليوم ليوم يبعثون ...
    جا صوت ابوي : إذكر الله يا حسن !!!
    عمي بحسم : إيش قلت يا ولد !!!!!!
    بعد لحظات صمت قال يحيى : إرجعي البيت يا غادة .. انا رديتك ...
    وطلع من وسطنا معصب .......
    .....................................

    يحيى ............... طول امس كنت أفكر في كلام هارون ... في إني أرجع غادة .. وإن إلي جاها أكبر تأديب لها ... وكنت ناوي أردها بعد كم شهر عشان تتأدب .. وتعرف إن لا ولد ولا أي شي يخلوني أصفح عن هدر كرامتي .. لكن اول ما قالت لي أمي إنا بنجتمع ببيت عمي حاتم .. وإن غادة بتكون هناك ... عرفت إن غادة كسرت كلمتي وبتنفذ إلي براسها .... وإني ما عاد افرق معاها
    وبعد ما خلصت كنت ناوي أرمي عليها الطلقة الثالثة وأفتك منها ومن عنادها ونشفان راسها ...
    لكن ابوي كان اسرع مني .... وكعادة شيابنا إذا ما عجزتهم الوسيلة حطوا رضاهم وغضب ربنا في النص ... وكان مستحيل أرد لأبوي كلمة في هالموقف وقدام الكل !!
    وبدل ما اطلقها ... رديتها ....
    جلست الف بالسيارة في شوارع جدة بلا هدى ... ما نفسي ارجع البيت وغادة فيك ... الحين أنا كارها أكثر من أي وقت مضى ... الكل شهد على ضعفي وعجزي ... وإن مالي كلمة ... إلي شفته من هدر كرامتي فيه الكفاية إني أكرها طول عمري ... ومستحيل اسامحها أو إن قلبي يرجع يصفى لها من جديد ... ولازم انتقم لكرامتي المهدورة ... لازم تذوق الذل والهوان ... مثل ما ذقتهم ...
    ................................

    غادة ..........................
    كنت جالسة على حافة الكرسي وكل شوي اطالع للساعة ... بعد شوي الفجر راح يأذن .. وهو من بعد ما طلع من بيت عمي جمال إلى الان ما رجع... !!!
    الله يسامحك يا عمي .. أحرجتني وارحرجته قدام الكل ...

    اول ما حسيت بالباب ينفتح حسيت بثقل في بطني .. وكل خلية فيا انتبهت .. وركزت على الباب بكل حواسي وجوارحي ...
    وقف مكانه لحظات وعيونه على الارض .... ما استحملت ثقل الصمت
    وقفت وناديته بصوت خافت : يحيى !!
    رفعلي نظره ببطأ ... كانت عيونه باردة ... حسيت بلطشة برودة تجتاح جسمي كله بسبب نظراته ...
    تقدم بخطوات بطيئه وعيونه مركزة علي ...
    قبل ما اقول ولا كلمة قالي بإستهزاء : نورتي بيتك يا مدام ... !!
    قتله بترجي : يحيى الله يخليك إسمعني ... تك...
    قال بهدوء وبصوت عالي : أنتهى وقت إني أسمعك !!... الحين بتسمعيني إنتي .... لا تحسبين إن برجعتك الموضوع انحل ... لولا إن ابوي دخل في السالفة ولا كان وصلتك الثالثة في بيت عمك جمال ...
    حطيت يدي على فمي عشان امنع صرخة ألم من إنها تطلع ... كان فعلا ناوي يطلقني !!!! ....
    كمل : شوفي يا بنت عمي ... انا بقيت عليك إرضاء لأبوي وبس ... لكن عشرتنا بالمعروف إنتهت ... وما باقي غير إني أسرحك بإحسان ... ولأني ما بظلمك .. وفي نفس الوقت ما اقدر اطلقك فالموضوع يعتمد عليك .. خلي عندك كرامة .. وروحي إطلبي إنتي من أبوي الطلاق ... قوليله الحقيقة ... إنك ما عاد تبغيني ... !! ... كذبي عليه ... وطبعا هذي لعبتك .... سوي إلي تسويه ... المهم إنك تخلصين نفسك من عيشتك معي ... .. لانك لو جلستي في بيتي بتجلسي زيك زي أي قطعة حديدة فيه ... لا بحس فيك .. ولا بسمحلك إنك تحسين فيا ... إذا تهمك كرامتك إطلبي طلاقك من عمك .... خليه يعفيني من يمينه .. وانا بطلقك بلحظتها ... أما إذا ما تبين ... وبتستحملين إنك تعيشي مع واحد كارهك ... ومو مستحمل وجودك .. فتحملي ... ولا تقولي مع الايام بينسى ... مستحيل يا غادة انسى لك إلي سويتيه ... وما لك عندي شفيع على فعلك !! ...
    كنت انتفظ مع كل حرف يطلعه ... كنت المح الكره في عيونه ....
    بعد ما خلص كلامه انهرت على الكنب ... ما ادري كيف لقيت صوتي ...
    قتله بصوت باكي : يحيى ... إرحمني ...لا تسوي فيا كذا ؟؟
    جاوبني ببرود وهو يدير لي ظهره : ولاني راحمك قتلك هالكلام ... انا بعيش حياتي .. بشوف لي بنت الحلال الي ترضيني وارضيها ... إلي تستاهلني واستاهلها ... إلي تقدر كرامتي ... وتعرف إن قيمتي من عزها وقيمتها ... وابيك نفس الشي ... تشوفين حالك ... تشوفين مستقبلك .. لانك معي مالك مستقبل ... وببيتي بتتحولين لجماد ... فشوفي مصلحتك يا بنت عمي .. لاني معاك او بدونك .. بعيش حياتي ... وترى هذي نصيحة ... وانتي بكيفك ...
    توقفت دموعي عن النزول .. كل خلية بجسمي جمدت .. ما ني مصدقة الكلام إلي قاله .. قتله بذهول : أحد يقول لزوجته كذا !!
    التفت لي بكل جسمه بإستغراب وعلى وجهه ملامح باردة ... قالي : إشبك !! .. في كلامي شي يزعل ...!! ... انا بكلمك بكل صراحة .. وبوضح لك الصورة إلي بتكون حياتك عليها في هالبيت ... عشان لا ترجعين وتقولين ظلمني !! ....
    رحت له ومسكت يده وقتله بقهر : إيش هالبرود إلي انت فيه !!!!! ... إضربني !! ... إذبحني ... لكن لا تدعي البرود وعدم الإهتمام وانا عارفة ومتأكدة إن داخلك بركان ثاير !!
    زاحني بهدوء وقال : إذا بترضين نفسك وبتقولين عنه إدعاء .. فإنتي حرة ... لكن هذه حقيقة الامر ... ما هو إدعاء ... !!
    ارتميت على الارض وانا اصرخ : إرحمني !!
    قالي بصوت حسيته دق كل عظمة فيا : أجل إطلبي الطلاق ...!!!
    حطيت يدي على اذوني .. خلاص صوته وكلامه أرهقوني .. يا الله هذا مو يحيى .. انا ايش سويت !! .. حولته لوحش !! .... حولت كل حبه ليا لكره !!! ... قهرته ... انا قهرته ...
    قتله بصوت باكي : سامحني يا يحيى !! ... ابوس رجلك يا يحيى تسامحني على الي سويته !!
    قالي بهدوء : محشومة يا غادة ... !! .... لكنك تدلين غرفة ابوي .. روحي كلميه ... وانا بسامحك بعدها !! ....
    وتركني ودخل الحمام ....
    وقفت في مكاني حايرة .. قفل كل الابواب إلي بيني وبينه !! .
    طلع بعد شوية من الحمام .. كان يتحرك هنا وهناك من دون ما يطالع فيني حتى بالغلط .. مع إني واقفة وسط الغرفة .. لكن كان يتعداني ولا كأنه يشوفني !!! .. وقف قدام الدولاب بدل ثيابه وبعدين رمى الثياب القديمة في سلة الغسيل ... وطلع من الدولاب لحاف وفرشه على الكنب وتغطى ونام ...
    ... ما ظل كلام ينحكى !! ... جمعت شتاتي ورحت جلست على حافة السرير وانا حاسة إني مكسورة ...
    .......................

    وداد .......رمت الفايل تبع المريض على البينش وقالت بإرهاق : الصبر يارب!!
    جاوبتها : هههههههههه خلصتي من البيشنت ؟؟
    ريم بضيق : الحمد لله خلصنا
    بعدين رجعت كملت : اممم وداد .. ابغى اتكلم معاك ...
    استدرت لها بجسمي كله وقتلها : هلا ...
    جاوبتني : وشرايك نروح المطعم عشان نقدر ناخذ راحتنا ؟؟
    جاوبتها : اوكي يلا ...

    ........
    كان باين عليها التردد ... تبغى تقول شي بس مو قادرة ....
    سألتها : ريم .. إشبك .. ليه ما تتكلمين !!
    ريم بحيرة : والله مو عارفة إيش اقولك !!
    حسيت إن الموضوع يخص عادل : قتلها وانا ادعي الثبات : الموضع بخصوص عادل ؟؟
    جاوبتني : ايوا ... امممم .. امي خطبت له بنت عمي !!
    جمدت .. قلت بدون وعي : عادل خطب !!!!
    ريم : والله يا وداد الموضوع حصل فجأة .... أمي راحت بيت عمي الله يرحمه وخطبت له بنت عمي ... من دون ما تستشير احد ... وفاجأتنا بإنها اتفقت مع ام البنت إلي هي تسير خالتي على كل شي ... والبنت وافقت وامها وافقت !!!
    قلت بذهول : إنتي إيش جالسة تقولين !!!!
    ريم : عادل لما عرف الموضوع ولع في الدنيا .. وحتى إنه زعل امي ... وكان ناوي يروح بيت عمي ويحكي لهم الحقيقة .. لكن انا واخواتي بالغصب منعناه !!
    والحين عادل حالف إنه يفركش الزواج ... لكن بعد إيش !! .. بعد ما تعلقت البنت فيه .. وهذي يتيمة وما نبغى نكسر خاطرها .. وكمان ابوي عرف بالموضوع ... والعايلة كلها عرفت يعني الموضوع صار اكبر مننا .. واي تراجع من عادل راح يأثر بشكل سلبي على ابوي وبنت عمي !!
    سألت بذهول : ومن متى صار هالكلام !!!!
    ريم : من حوالي إسبوع ... وفي كل مرة أبغى اقلك لكن أتراجع على اخر لحظة !!
    اخيرا الدموع عرفت طريقها ... قتلها وانا ابكي : والحين ليه قلتيلي !!
    جاوبتني بخجل : لاني جلست مع البنت وتكلمت معاها .. كنت اتمنى إنها تكون رافضة عادل ... او إنها مجبورة عليه .. عشان اقلها الحقيقة .. وأخلي الرفض يجي منها هي ... لكن طلع العكس .. إنها تحب عادل .. ومو مصدقة نفسها ... حزنتني عليها ... والخوف لا عادل يتهور ويروح لخالتي زوجة عمي ويقلها إنه ما يبغى البنت ... حرام والله البنت تحبه !!
    قتلها بصوت مكتوم : وانا أحبه !!
    ريم : والله ادري يا وداد ... لكن انتي دكتورة وقدامك فرص كثيرة وخيارات كثيرة .. أما هذي يتيمة ... حتى الجامعة ما دخلت ... يعني بالنسبة لها عادل هو فرصتها الوحيدة !!!
    قلتلها : المطلوب إني انسحب من حياته !!!
    ريم : والله ما اعرف ايش اقول !! ... بس أبغاكي تحطي شي ببالك ... إنه مهما صار .. إنا مازلنا أصحاب !! ....
    قتلها بإنكار: انتي تطلبين مني المستحيل .. تطلبين إني أتخلى عن روحي !! ... انتي عارفة يا ريم كم سنة انا واخوك متعلقين ببعض !! ....
    ريم بحزن : والله ادري إن هالشي صعب عليك وعليه.. لكن لو تحبين عادل من جد بتوافقين .. ابوي والله ليحرمه لو رفض بنت عمه بعد ما خطبها .. امي الله يسامحها هي الي حطتنا في هالموقف .. لكن ما الومها .. أمي تبغى تفرح فيه .. وهو كل يوم يأجل هالفرحة .. وبالنسبة لها مافي سبب واضح !! ... فقررت إنها تحطه قدام الامر الواقع !!!! ... أرجوك يا وداد فكري ... !!
    وتركتني بحيرتي وتعبي ووجعي ....
    .............................

    رحيم ...... دخلت عليها ... كانت جالسة مع أكرم ونغم ... تذاكر لهم
    قربت منها بستها على راسها وقتلها : امي ابغاكي بموضوع !!
    أمي : هلا حبيبي ...
    جاوبتها بهدوء : ما ينفع قدام الاولاد ...

    ولما صرنا لوحدنا
    قالت : هلا حبيبي !!
    جاوبتها : ابغى اخطب وداد
    أمي بفرح : والله ... من جدك يا رحيم !!!
    جاوبتها : أكيد من جدي يما ... ذي مواضيع ينمزح فيها !!!
    أمي : خلاص يما من بكرة بروح اخطبلك هيا !!!
    جاوبتها : ههههههههه الله يهديكي يما .. أي بكرة .. نسيتي إن صبا تعبانة .. أجلي الموضوع شوي !!!
    جاوبتني بسرعة : لا هالموضوع ما يتأجل ... وداد اسم الله عليها الف من يتمناها .. لازم نعجل !! .... اخاف تطير من يدك ؟؟
    جاوبتها بحيرة : بس ما يجي .. بنت عمها في المستشفى .. و...
    أمي قاطعتني : انت ما عليك بالمواضيع هذه .. انا بتكلم مع ابوك اليوم .... وكمان بلمح لعمتها مريم .. وما بيصير خاطرك إلا طيب !!
    جاوبتها وانا ابوسها على راسها : الله لا يحرمنا منك يا غالية
    أمي والابتسامة شاقة عرض وجهها : والله ما تمنيت لك إلا وداد .. وما تستاهلك إلا هي .. بتراعيك وبتحطك في عيونها .. شوف كيف شايلة بنت عمها ... وما تتركها لحظة .. قلبها طيب الله يحفظها ويسعدها .. وبتحب عيالك زي امهم واعز .. شوف نغم كيف متعلقة فيها
    جاوبتها بهدوء : والله ما نبهني لوجودها إلا حب نغم لها ... ولا انا شايل الموضوع من راسي من زمان
    أمي : الله يتمم على خير .. والله فرحتني يا رحيم ... بعد ما كان خاطري متكدر على حال يحيى اخوك !!
    جاوبتها : الله يهدي نفوسهم يما .. والحمد لله هذا يحيى زوجته رجعت لبيته ..
    أمي بحزن : لكن الزعل واضح بينهم .. ما ادري إيش حصل بينهم .. لكن حاسة إنه موضوع كبير !!
    جاوبتها : لا تشغلين بالك يالغالية .. يلا انا طالع توصيني شي !!
    أمي : الله يحفظك حبيبي
    وطلعت وانا افكر في الخطوة الخطيرة إلي خطيتها يا ترى صح ولا غلط !!
    .......................

    عيسى ..............ما زالت البنت إلي شفتها في المستشفى ببالي ... ما طلعت منه ... أصلا قبل ما يحصل إلي حصل بيننا .. اول ما جات عيني عليها لفتت إنتباهي ... بالعادة البنات إلي يكشفون تكون حالتهم حاله ... أما هذي ... فغير !! ... مع إنها كاشفة وجهها إلا إنها كانت محتشمة ... وملامحها كانت مريحه ... هادية وطبيعية .. لا بهرجة ولا مكياج ... شي كبير يدفعني إني أسأل منال عنها
    فسألتها : منال امم من البنتين إلي كانوا عندك في المستشفى !!
    منال وهي تأكل ولدها رضوان : أي بنتين !!
    جاوبتها : أحم ... إلي يوم دخلت كانوا عندك !!
    منال إلي التفتلي وعلى وجهها ضحكة مكر : أها .. ايوا تذكرت !! .. وليه تسأل !!
    جاوبتها وانا اتشاغل بتحريك الملعقة في الصحن : مجرد سؤال ... ليش يعني !!
    منال : طيب يا مجرد سؤال .. ومجرد جواب مافي داعي تعرف !!!
    قلت بقهر منها : عساكي لا قلتي ... يلا شيلي ولدك واذلفي داخل
    منال : هههههههههههه يا لطيف ... بشويش إشبك !!
    جاوبتها : مافي شي ....
    منال بحب : إنت بتسأل عن خلود صح !!
    سالتها : من خلود أي وحده فيهم !!
    منال وهي تغمز لي بعينها : إلي عليها العين !! ..
    سألتها بإهتمام : إلي كانت كاشفة !!
    منال : ايوا هي .. قولي الحين ليه تسأل عنها !!!
    جاوبتها عشان لا يشطح خيالها : قبل ما اجاوبك .. من فين تعرفيهم !!
    منال : يا سيدي هذي تصير بنت عمر صبا !!
    جاوبت : اها .. والنعم والله
    منال : يلا قولي ليه تسأل عنها ؟؟
    حكيت لها إلي حصل ..
    منال : ههههههههههههههههه يا حليلك يا خلود ... تجنن هالبنت
    قتلها بتريقة : أي تجنن !! ... وربي فرجت علي أمة محمد !!
    منال : هههههههه انا ما اعرف البنت كويس ... بس شكلها حبوبة ...
    قتلها وانا أقوم : ما علينا ... انا قايم اريح شوي صحيني الساعة 7 ..
    وتركتها ودخلت غرفتي .. ولسى هالخلود ببالي .. مو راضية تفارقه أبدا ..
    ...........................

    محمد ....... حسيتها متوترة ... وزي إلي تبغى تقولي شي بس متردده
    قربت منها وقتلها : رزان حبيبتي إشبك !!
    جاوبتني : حبيبي ما فيني شي .. إنت بتعوز شي !!
    جاوبتها : سلامتك ... قوليلي ايش سويتي اليوم !!
    رزان : ما شي .. طول اليوم يا متسطحة بالتخت ... يا بتفرج ع التلفزيون يا بقرى بهالمجلات !!
    جاوبتها : والدوا بتاخذيه بإستمرار !!
    جاوبتني : إيه حبيبي ما تشيل هم ... إنت إلي شو عملت اليوم
    جاوبتها : زي كل يوم .. طلعت من البيت رحت للمكتب ... ومن المكتب للموقع
    ورجعت على البيت ... تغديت وجيتك
    قالت بخيفة أمل : تغديت !!! ... كنت بعتقد إنك بتتغدى معي ... مشان هيك لهلأ ما أكلت
    جاوبتها وانا ابوس يدها بحب: ومن قال إني تغديت !!... مجرد جلست معاهم على السفرة .. ترى والله جيعان !!
    قالتلي بحماس : سواني والاكل بيكون ع السفرة !! .. إحزير شو عاملتلك !!
    جاوبتها : اممممممم من اول ما دخلت البيت وانا بشم ريحة كبة !!
    جاوبتني : برافوا عليك .. عملتلك كبة بالصينية ... راح تاكل أصبيعك وراها
    جاوبتها وانا اقوم وراها على المطبخ : واعملي حسابك إني راح اكلك انتي كمان ...

    بعد ما تغدينا جلسنا انا وإياها نشرب الشاهي في الصالة
    قلتلي : محمد !!
    جاوبتها: عيون محمد !!
    جاوبتني: عندي شي بدي أحكيلك إياه .. بس توعدني إنك تفهمني !!!
    جاوبتها : إن شاء الله .. إيش عندك !!
    رزان : محمد أنا بدي خلف !!
    قتلها بعصبية : يوووه علينا يا رزان ... ما خلصنا من هالموضوع !!
    قالت بترجي : إنت وعدت تفهمني .. من شاني اسمع كلامي للاخر !!
    قتلها بطولة بال: قولي !!
    رزان : إلا ما نلاقي طريقة إني خلف ... أكيد في حل ... خلينا نسأل .. إلا مانلاقي شي دكتور شاطر وبيفهم ويساعدنا !!
    جاوبتها : ما تعبتي من الموضوع يا رزان .. كم دكتور سألنا !! .. وكلهم نفس الجواب !!! ....
    قالت بصوت مخنوق : بس انا بدي أخلف منك !! ... بدي كون ام !!
    قتلها بعصبية : شوفي يا رزان .. حسك عينك تتصرفين أي تصرف متهور او مجنون .. لا تعرضين حياتك للخطر فاهمة !!
    بترجي : طيب اسمع..
    صرخت فيها : قفلي على الموضوع ولا عاد تفتحيه ثاني ...
    وتركتها وقمت للغرفة ...
    ...........................

    وداد .....لسى صوت ريم يدور في بالي : حرام هذي يتيمة !! .. ومالها أي فرصة إلا عادل ..
    مسكت المخدة وحضنتها وانا أبكي بتعب : وانا !! ... مين فكر فيا .. عادل هو كل شي في حياتي .. سبع سنين .... ننتظر بعض !!! .. ولما قرب الحلم يصبح حقيقة يختفي من بين يدي!!
    حاسة إني مضايقة .. وتعبانة من كثر ما بكيت ...
    اخذت الابتوب وفتحته ... سجلت اوف لاين ... شفتله متصل ...
    فجأة إنفتحت لي محادثة ... كانت منه ...
    عادل : وداد ... لازم تدخلين في موضوع مهم ابغى اتكلم معاك فيه
    كانت الرسالة من يوم امس
    وجاتني كمان رسالة من حوالي اربع ساعات : وداد ريم كلمتني إنها حكت لك الموضوع ... لكن لازم تسمعيني أنا ... لازم نتكلم !!
    لقيت نفسي دموعي تنزل بلا حساب ... يا الله مخنوقة !! ... إيش أسوي !!
    قفلت كل شي ... وتوضيت وصليت لربنا ركعتين ...
    يارب ... إنت عالم بحالي .. يارب .. انا عارفة ان كل احكامك خير ... لكن قدرني يارب على تحملها وارضيني فيها يا كريم يا خبير ...
    لقيت نفسي ارتاحت ... مسكت جوالي وارسلت لريم رسالة : باركي لعادل عني .. ربي يوفقه في حياته ...
    ورميت نفسي على السرير .. اصعب شي إنك تنتظر وهم ...
    ...........................

    غزل ....... لا إراديا ارتسمت البسمة على وجهي أول ما طاحت عويني عليه ...
    كان يتكلم مع الدكتور " عبد السلام " أستشاري امراض الكلى وباين عليه الإهتمام .. لقيت نفسي اقرب منهم واستمع للحوار بينهم !! ... ملامحه الحزينة .. والنظرة التايهة إلي لمحتهم في عيونه .. حسستني إنه في أزمة كبيرة ... فدفعني خوفي عليه إني استمع للحوار
    هارون : خلاص إذن ... برسلك الفايل في اقرب وقت عشان تطلع عليه ...
    الدكتور عبد السلام : إن شاء الله ... وانا بالإنتظار ... وبحاول على قد ما أقدر إني اسعدك .. في موضوع ال donor !!
    هارون : ما تقصر دكتور عبد السلام .. يلا عن إذنك ...
    أول ما ابتعد رحت للدكتور عبد السلام
    وقتله : مرحبا دكتور عبد السلام !!
    الدكتور عبد السلام بإبتسامته الرايقة : أهلا دكتورة غزل .. إزيك !!
    جاوبته : انا الحمد لله .. إيه الصدف الحلوة إلي جابتك على الطوارئ عندنا !!
    الدكتور عبد السلام : واللهي كنت بتناقش مع دكتور هارون في موضوع كدة !!
    قتله بإهتمام : أها ... وخير إن شاء الله .. لاني شفت الدكتور متضايق .. في مشكلة لا سمح الله !!
    الدكتور عبد السلام بحزن : ربنا يكون في عونه .. أصل مراته عندها chronic renal failure leaded to uremia
    قلت بإنكار : زوجته renal failure patient ??
    الدكتور عبد السلام : أيوا ... وشكله بيحبها أوي ..
    حسيت بالغيرة تنهش قلبي : مع إنها مريضة مرض مزمن .. ومع هذا شكله يحبها مرة !!
    قتله بصوت مخنوق : قتلي صار معها uremia ??
    الدكتور عبدالسلام : ايوا .. بقت ESRF ودلوقت بيعملولها blood transplentation ... بس للأسف ال kidney function بقت اقل من 10 وحتاجة kidney transplentation لان ال hematodylisis ما بقاش ينفع !!
    جاوبته : اها .. الله يكون في عونها .. بس كأني سمعتكم تتكلمو عن فايل او شي زي كذا !!
    الدكتور عبد السلام : هههههههه باين إنك سمعتي كل حاجة !! .. أيوا يا ستي .. حيبعتلي الفايل بتعها .. عشان ادرس الحالة بتعتها .. واشوف حقدر أساعدها إزاي ... !!
    قتله بإهتمام : طيب بعد إذنك أقدر أطلع على الفايل !!
    دكتور عبد السلام : ممممم ما اعتقدش .. إنتي عرفة يا دكتورة دي امانة و...
    قاطعته بسرعة : عارفة يا دكتور ... بس انا كمان ابغى اساعد دكتور هارون .. خصوصا إن شايفته هالايام مرة مشغول ومتكدر ... والحين عرفت السبب .. ولا تنسى إن دكتور هارون ياما ساعدني .. وايام الماجستير في المانيا هو الي كان لي في بلاد الغربة .. عشان كذا انا اعزه كثير وابغى اساعده ليس إلا !!
    الدكتور عبد السلام : ماشي يا ستي .. ربنا يدوم المعزة يارب ... واول ما يوصلني الفايل حبعتلك نسخة .. ماشي كدة !!
    جاوبته بفرحة : ماشي قدا .. متشكرة اوي دكتور عبد السلام ..
    الدكتور عبد السلام : انا الي متشكر ليكي .. يلا عن إزنك دلوقتي .. اشوفك على خير ...
    رجعت للطوارئ ومازال عقلي يفكر في الموضوع .. زوجته عندها فشل كلوي ..!! اممم يا ترى كيف تقدر تفيدني هالمعلومة في إني اوصلك يا هارون .. يلا لا استعجل .. بعد ما اشوف الفايل اكيد حيصير كلام ثاني !! ..
    .................................

  6. *مزون شمر*
    08-09-2009, 04:49 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    صبا ......................
    قلبي اكلني على وداد .... ثلاث أيام ما شوفها .. ولا حوالت تتصل فيا ... أكيد صاير معاها شي !!
    اخذت الجوال وكلمتها
    أول ماجاني صوتها قلت بلهفة : السلام عليكم !!
    وداد بحب : هلا حبيبتي وعليكم السلام !!
    قتلها بعتاب : كذا ياوداد ... 3 يام ما اشوفك !!! ...
    وداد بإعتذار: والله عارفة إني مقصرة ... والله اسفة
    جاوبتها : إشبك .. قلقتيني عليك .. كل ما ادق عليكي جوالك مقفول ... وهالة تقولي إنك حابسة نفسك في الغرفة ما تطلعين .. وداد إشبك !!
    وداد : حبيبتي لا تشغلين بالك .. ما فيني شي .. انا بخير .. إنتي طمنيني عليكي
    قتلها بزعل : لا تغيرين الموضوع يا وداد .. والله العظيم فيك شي .. زي ما انتي تحسين فيا ... انا احس فيك .. وداد قوليلي .. إيش الي مضايقك !!
    جاوبتني : تبغيني أألف لك يعني !!
    جاوبتها : لا ابغى تقوليلي إيش فيك .. وداد صوتك يقول إن فيك شي .. ريحيني وطمنيني عليك .. الله يخليك !!
    جاوبتني : حبيبتي .. والله الموضوع مو مهم .. بعدين اقلك عنه ... الحين طمنيني ... كيف صحتك !!
    جاوبتها بقهر : الحمد لله بخير ..
    وداد : حبيبتي منتظمة على علاجك !!!
    جاوبتها بهدوء : ايوما منتظمة ... بس الدكتور يقول .. إن السموم رجعت ارتفعت في دمي ... واحتمال احتاج نقل دم من جديد !!
    وداد بعد طول صمت : الله يرفع عنك يا صبا ... ما اعرف إيش أقول غير الله يرفع عنك !!
    جاوبتها بإيمان : ربنا كريم ... حبيبتي ... المهم إني سمعت صوتك واطمنت عليك ... ولما تحسين إنك تبغي تتكلمي .. انا موجودة لو حبيتي تتكلمي معي !!
    جاوبتني : من دون ما تقولي ... حبيبتي إنتبهي على نفسك ... في امان الله

    بعد ما قفلت منها ... لقيت نفسي رجعت لطفشي ووحدتي ... حاسة إن بيت عمي حسن واحشني .. سراب .. وعمتي ام هارون .. نغم واكرم إلي مالين البيت حركة ..
    لكن الحين هدووء وسكون ... وفوق هذا صارت حركاتي محسوبة ... اربعة وعشرين ساعة نايمة على هالسرير .. مليت من المرض .. والله مليت .. وبسرعة استدركت .. استغفرك يارب .. اللهم لك الحمد ... يارب انا اعرف إن كل قضاك رحمة ... فعجل برحمتك علي ....
    شفت الابتوب على المكتب .. وأليا تفكيري راح مع أمالي .. هالجارة الغريبة ... تذكرت اخر رسالة أرسلتها ليا ... كانت غريبة ومخيفة ... خلتني أفقد أعصابي واتزاني ... رجعتني لكل الماضي الأليم ... خلتني اعيش الي حصل من 8 سنوات كأنه اليوم ... ووبطئ وتعب أخذت الابتوب وفتحت على رسالتها

    " من امالي إلى صبا ...
    السلام عليكم ورحمة الله ...
    اولا اعتذر بشدة على ما سببته لكي من قلق وخوف ....
    غاليتي .... كل ما قصدته من رسالتي تلك .. هو الشكر ... !!
    فأرجوا منك أن تستمعي إلى النهاية وستعرفين اجوبة كل تلك الأسئلة ..

    والان غاليتي دعيني أكمل لكي من حيث توقفت

    اتعلمين ماذا كان ذلك المشهد الغير إعتيادي !!
    كان لفتاة تتسلل ليلا خلسة وبحذر لتغادر أحد المنازل ...
    تابعتها بفضول حتى ركبت احدى العربات وأختفت من أمام ناظري ..
    جثوت في مكاني طول الليل ... لأرى هل ستعود أم لا !!
    سؤال دار في ذهني في تلك اللحظة .. يا ترى لماذا تلوذ تلك الفتاة بالفرار ؟؟
    لابد أن شيئ خطير دفعها للهرب !! ...
    أتعلمين !! ... قررت أن أفعل مثلك ..
    أن ألوذ بالفرار أنا الأخرى ...
    لم أفكر إلى أين .... أو ماذا سألفعل ؟؟
    كل ما فكرت فيه .. اني أريد أن أهرب من واقعي..
    أريد أن أهرب إلى أبعد نقطة أستطيع الوصل إليها..
    وفعلا ....جمعت ما أمكنني جمعه .. ووضعته في حقيبة صغيرة
    ونظرت لحجرتي نظرة أخيرة ... نظرة مودع ..
    وتقدمت نحو رفيقتي الوحيدة في عزلتي " نافذتي " لأودعها هي الاخرى ...
    وألقي عليها نظرتي الأخيرة
    ولكن مشهد اخر غير أعتيادي دفعني لكي اقف وأراقب !!
    أناس كثر يخرجون من نفس المنزل بعجلة ...
    كان منظرهم يرثى له ... من الواضح أنهم سمعوا أخبار سيئة ...
    كنت متأكدة بأن الأمر متعلق بك ...
    أرجأت فكرة هروبي لأرى ما ال إليه حالك ...
    ومر يوم ... يجر الاخر ... ولا أثر لك ..
    رأيت كل من في النزل يدخل ويخرج .. إلا انت !! .
    يا ترى ماذا حل بها .... !!
    هذا ما كان يجول بخاطري ..

    وعادت المشاهد الإعتيادية تتكرر ..
    وعادت فكرة الهرب تلوح بذهني من جديد ..
    وأعددت حقيبتي مرة أخرى ...
    وقررت بأنني لن أودع تلك النافذة هذه المرة ..
    وقبل أن أخطو خطوة أخرى في رحلة هروبي
    أستوقفني صوت ... جعلني أركض بسرعة نحو النافذة بإهتمام...
    أتعلمين ما كان ذالك الصوت ؟؟

    إنتضري رسالتي القادمة ...

    ولي رجاء عندك !! ...

    لا تسألي أي سؤال ... دعيني اروي لك ما بجعبتي بطريقتي

    كل الحب .... أمالي .... "

    عند هالحد غمضت عيوني بتعب ... وانا استرجع اللحظات الصعبة إلي عشتها اول ما قريت هالرسالة .... خلتني ألف حولين نفسي ... صحت فيا وحش الالم .. الالم النفسي والالم العضوي ... الله يسامحها .. تقول إنها بتشكرني !! ...
    صحت فيا الجروح وخلتها تنزف من جديد ... ذكرتني بطيشي ... بعنادي .. ذكرتي بغبائي ... بغدر ناصر .. وحقارته .. بنذالة هارون ... ذكرتني بكل الايام الصعبة الي خليت أهلي يعيشوها .... من فين طلعت لي هالأمالي ... اعتقدت إن هارون هو الشخص الوحيد إلي يربطني بالماضي .. اتاري في شخص ثاني .. وحولي وبقربي طول الوقت .. تلفت حولي بخوف وألم ... متى هالعذاب الي انا فيه رح ينتهي ..
    كل ما حاولت اطوي صفحة من الماضي ..تتفتحلي صفحات وصفحات اعجز إني اقفلها !! ...

    شفت لها رسالتين جديدة ... مررت الماوس عليهم .. لكن كنت مترددة إني افتحهم ... في النهاية تراجعت عن إني أفتحهم خفت !! ... الموضوع بالنسبة لها شكر .. ما تعرف إن شكرها يدميني ... يوجعني ....

    لقيت نفسي أرسل لها رسالة ... بغيت اقلها ايا كان الغرض من هالرسائل .. لازم ينتهي الموضوع بسرعة ..

    " من صبا إلى أمالي ...

    أشكر لك مشاعرك العميقة ...

    لكني أريد أن أخبرك بأن كل ما ذكرتيه عن الماضي له بعد ثالث انت لا تعرفينه ...

    ولكن يكفيني ان اقول لك بأنه مؤلم ....

    أنا لا اعرفك ... واجهل هل هناك مغزى اخر من وراء هذه الرسائل !! ..

    أم ان رسائلك ظاهرها مثل باطنها .. وهذا ما اتمناه ...

    إغفري لي فضاضتي ...

    ولكن اعتقد بإنك ابصرتي من ماضي ما ال إليه حاضري .. وهو اني اصبحت عرجاء

    لذلك أرجوكي أن تصلي للمغزلى من رسائلك تلك سريعا ...

    كل الشكر ..... صبا .... "

    بعد ما ارسلتها .. رجعت لنومتي المملة على السرير .. لان الالام الي احسها

    تخليني استحمل الملل .....
    .........................

    خلود .......
    لما قالت لي صبا إن منال اليوم بتزورها ... حسيت بفرح غريب ... وبدل ما احاول استرجع ملامح منال ... لقيت نفسي استرجع صورة صاحب الملامح الحادة .. والصوت البارد .... عيسى ... اول ما جا ببالي حسيت إن حرارتي ارتفعت ..
    يا الله .. كم تمنيت إني اشوف هالإنسان النبيل .. إلي ياما تحمل وتحمل حتى مع صغر سنه ... لقيت نفسي اسوي مقارنة بينه وبين اخوي خالد ... ما اقصد التقليل من قيمة خالد لكن المقارنة ما هي في الاخلاق ولا في الرجولة ... او الطيبة .. لان ما اعتقد إن في اطيب من خالد .. لكن المقارنة في الاعتماد على النفس ... في تحمل المسؤلية ... خالد ما يقدر يتصرف أي تصرف من دون ما يرجع لأبوي .. عكس عيسى .. من كلام صبا عنه .. حسستني إنه رجال خط الشيب شعره ... وكنت مؤمنة إني فعلا راح اشوف رجال كبير في السن .. مو شاب عمره 18 سنة !! ... أنا ادري إن في شباب اصغر من هذا السن فاتحين بيوت .. لكن في محيطي ما قد شفت .. !! وعيسى يعتبر لي حالة خاصة ...

    لما سلمت عليا .. حسيت في سلامها شي غريب.. وانها طول الوقت تطالعني وعلى وجهها إبتسامة غريبة ... حسيت بخجل أكيد اخوها حكى لها على الي حصل بيني وبينها .... لا إراديا التفت لوداد لانها كانت شاهد على الحدث .. لقيتها مو معانا اصلا .. كانت سرحانة .. وشكلها في وادي ثاني ...
    جاني صوت منال : خلود إنتي خلصتي الثنوي صح!!
    جاوبتها : ايوا الحمد لله .. وخلاص قدمت على الجامعة ...
    منال برقة : ما شاء الله ... زي عيسى أخوي .. الله يوفقكم يارب .. وإيش نويتي تدرسين !!
    اول ما قالت اسم عيسى حسيت إن دقات قلبي صارت مسموعة وان كل إلي في الغرفة كشفني ...
    جاوبتها : انا افكر ادرس قانون ..
    منال بإبسامة ناعمة : ما شاء الله ... زي عيسى .. بس هو محتار بين ما شاء الله انه يدرس قانون .. او طب ... !!
    سألتها بعفوية : إيش جاب الطب للقانون !! ..
    منال : ههههههه والله هو ميال لإنه يدرس قانون ... بس سبب حبه للطب هو أبو سعد صاحبه .. حببه فيه .. لانه طبيب ... تقدرين تقولين .. هالانسان له فضل علينا كلنا .. مو مجرد صديق لعيسى !!
    جاوبت بحماس : الله يوفقه يارب ... طيب وانتي !! ...
    سألتني بإرتباك : امممم إيش تقصدين !!
    جاوبتها : كملتي جامعة !!
    منال : لا والله ... انا خلصت ثانوي .. وبعدين درست سنتين سكرتارية وست اشهر كمبوتر وبعدها تزوجت !! .. لكن حاليا عيسى وصاحبه ابو سعد يدورون لي على وظيفة !!
    صبا : حلو ... الله يوفقك يارب ... تصدقين يا منال ... كل ما تحكيني عن ابو سعد هذا .. احس إن الدنيا من جد لسى بخير ... الله يجزاه خير على طيب أصله معاكم !!
    منال بحماس : أي والله .. ولد اصل .. من ثمان سنوات وهو واقف معانا وقفة رجال .. ما عمره في يوم تأخر عننا ... كأنه اب لعيسى ... حنون عليه بشكل ما تتخيليه .. الله يسعده يارب ..
    الكل : امين ....
    قتلها : قلتيلي إنك درستي كمبوتر .. حلو والله .. يعني لك في المسن !!
    منال : لا والله مالي فيه .. بس لما جا عيسى يسويلي السيرة الذاتية تبعي ... قالي انه لازم يكون عندي ايميل ... وسوالي واحد ..
    جاوبتها بحماس : طيب اعطيني هو ... اضيفك عندي !!
    أخذت شنطتها وطلعت منها ورقة وقالتلي : هذا ايميلي .. اضيفيني ..
    أخذت منها الورقة ... لما فتحتها بشكل الي نظراتي جمدت على الايميل الثاني ..
    كان >> ......................
    قلتلها وانا مازلت اطلع في الورقة : منال الورقة فيهم إيميلين .. أي واحد فيهم إيميلك !!
    أخذت الورقة مني وبعدين قالت: يوه ههههههه اعطيتك إيميل عيسى كمان ..
    وشقت الورقة وأعطتني هيا وقالت : هذا هو ايميلي ...
    اول ما شقت الورقة ابتسمت بإنتصار .. وحمدت ربنا إني طليت في الايميل قبل ما تشق الورقة ... ما كنت اعرف سبب هالفرح .. بس الي اعرفه .. إني ابغى اعرف الانسان إلي من اول ما جلست منال وهي ما وقفت كلام عنه ..

    بعد ما راحت منال .. جلسنا انا والبنات عند صبا .. لانها ملت من الوحدة ومن النومة على السرير طول اليوم .... ولما حسينا إنها بدأت تشعر بالارهاق قررنا إننا نتركها ترتاح .. وانا كمان كنت مستعجلة ارجع البيت .. عشان اضيف عيسى قبل لا انسى ايميله ...
    اول ما دخلت غرفتي .. فتحت اللابتوب واضفته على طول .. وبعدها ارتميت على السرير وسلمت نفسي للنوم ... وانا احس بالراحة ...
    .......................

    هارون .....................
    طلعت من العيادات وانا زهقان وطفشان ... ومرهق ....
    جاني صوت ما تخطيه اذوني ...
    دكتورة غزل : دكتور هارون !! ....
    وقفت مكاني من دون ما ألتفت لها ...
    جاني صوتها: كيف حالك دكتور !!
    جاوبتها بجفاء : بخير !!
    جاوبتني : دايما يارب بخير .. اممم دكتور ...
    التفت لها وسالتها بملل : هلا دكتورة تبغي شي !!
    دكتورة غزل : سلامتك ... امم بس كنت ابغى اطمن عليك !!
    جاوبتها : من أي ناحية تقصدين ؟؟
    دكتورة غزل : يعني ملاحظة إنه صار لك كم يوم وانت مو طيب !!! ... خير في شي !!
    قتلها بإستغراب : ممكن أعرف هالسؤال ايش يبغى !!
    جاوبتني بإرتباك : والله ما قصدت شي يا دكتور .. مجرد إطمئنان على ... صديق !!!
    جاوبتها : دكتورة غزل .. اعتقد إني سبق وحددت طبيعة العلاقة إلي لازم تكون بيننا ... وما اعتقد إني اوحيت لك بأي شكل من الاشكال انها صداقة !!
    بعد لحظة صمت جاوبت بخيبة ظن : اسفة دكتور .. اقصد الإطمئنان على " زميل " ..
    قالت كلمة زميل بطريقة فيها نوع من الإستهزاء ...
    لكن تجاوزت سخريتها وجاوبتها : شكرا دكتورة ... شي ثاني !!
    جاوبتني : ما جاوبتني على سؤالي !!
    جاوبتها : ما اعتقد عن الجواب يهمك .... عن إذنك ... وتركتها ومشيت ...
    وتلاشت غزل من ذاكرتي بمجرد ما تجاوزت بوابة المستشفى ... رميت الشنطة في السيارة بضيق ... لسى كلام الدكتور حسان عن نتيجة التحليل يدور بذهني ...
    كان صوته يتردد بذهني بصدى والصدى يجر صدى : دكتور هارون .. للأسف النتيجة - ve ( سلبية ) ...
    ما كنت متضايق من النتيجة .. متضايق إن معاناة صبا راح تطول .. لغاية الان ما في متبرع ... وكل ما جا لها حالتها تصير من سيئ إلى أسوا .... والكل كان حاط أمل فيا .... اللهم لك الحمد
    حسيت إني مشتاق لها .... مشتاق لها حيل .... أسبوعين وهي بعيدة عني ... أسبوعين من دون ما تكلم معاها ... كل ما اروح ازورها تكون نايمة ... مجرد إني ارمي عليها السلام وامشي .. غيرت إتجاة السارة من بيتنا لبيت صبا ... أي كان قرارها ... في البعد .. هي الحين زوجتي ... ما ابغى منها شي .. ابغى اشوفها بس .. ابغى املي عيوني فيها ... ما يهمني ايش يحصل بعد كذا ...

    .........

    أول ما شافني صالح ابتسم لي بترحيب : مرحبا والله ابو الشباب ...
    جاوبته بهدوء : هلا صالح ... كيف الحال !! ....
    صالح : لله الحمد .. وانت كيف حالك والأهل !!
    جاوبته : يسلمون عليكم .. كيفها صبا !!!
    صالح : تحاول إنها تكابر .. لكن .. حالتها مثل ما هي !!
    قلت بأسف : ياريتني اقدر اشتري لها الصحة .. والله ما اوفر شي حتى حياتي !!
    صالح : صادق يا هارون .. وهذا حالنا كلها ... باين من حالك إن نتيجة التحاليل طلعت !!
    هزيت راسي بهدوء يعني أيوا ..
    صالح : قدر الله وما شاء فعل .... إنت ما قصرت يا هارون !!
    جاوبته : انا ما سويت شي .. وياريتني أقدر اسوي لصبا شي ... !!
    جاني سؤال مباغت منه : هارون !! ... إنت تحب صبا !!
    طالعته بسرعة وبعدين سالته : ليه تسأل هالسؤال !!
    صالح : جاوبني !!
    جاوبته وانا حاسس عن كل ذرة فيا تنطق بحبها : صبا ملكت القلب والعقل !!
    صالح : ولا عمرك زعلتها !!!
    جاوبته : حاولت إني ما ازعلها .. من يوم ما دخلت بيتي .. بس إنت اكثر واحد تعرف عند أختك !! ... ومع هذا .. دايما أراعي مشاعرها .. وبتجنب إني اتصادم معاها عشان لا أزعلها ..
    صالح : انت راضي بحالها !!! ... اقصد إنت تزوجتها وانت عارف حالتها ... مازلت راضي بهذا الوضع ؟؟
    جاوبته بإستغراب : إيه راضي .. لكن ليه هالاسئلة .. صبا إشتكت مني !!!
    صالح : لا .. بس انا بتأكد إنك مو مضايق من الوضع .... خصوصا إن صبا عندنا من اسبوعين ... ادري إن الوضع متعب !!
    جاوبته بصدق : ما يهمني تعبي ... لو اجلس كذا العمر كله .. اهم شي صبا تتعافى !!
    صالح : بيض الله وجهك .. والحين امل بتجي عشان توصلك لصبا ... البيت بيتك ابو الشباب ...
    وتركني وطلع ...
    وقفت اتأمله وانا افكر في سبب الكلام إلي قاله ... أكيد الموضوع مو زي ما هو فسره .. أنا متأكد إن صبا تكلمت معاهم .. وطلبت الطلاق .. بس ما ادري ايش قالتلهم بالزبط ... الله يصبرني يا صبا على قسوتك ....

    ...........

    كانت الغرفة مظلمة .. إلا من إضاءة خفيفة عند راسها ....
    وقفت مكاني اتأمل جسمها الصغير ... وهي مستغرقة في النوم ... حسيت بحنان لها ... كانت ملامح التعب مفترسة وجهها ... والهالات السودا حول عينها .. مع وجهها الابيض الشاحب ... دفعوني إني اقرب منها وامسح على وجهها برقة ..
    تألملتها بشوق ولهفة ... جا نظري على الفتحة إلي بذراعها اليسار عشان عسيل الكلية ... كانت منتفخة شوي .. كانت ما بين لحظة والثانية تقرن حواجبها دليل إنها بتتألم .. ألقى نسي لا إراديا أقرن حواجبي زيها بألم .... جلست بقربها على السرير ... تاهت نظراتي في ملامحها النايمة ... تمنيت في هاللحظة امد يدي وامسح عنها أي ألم .. واي تعب .. تمنيت امسح من بالها أي ذكرى سيئة ... في هاللحظة بالذات تمنيت ارجع سنين للورى عند اللحظة الي قابلتها فيها اول مرة ... واخذها في حضني واهرب فيها عن الجو الملوث إلي كانت فيه ... أمنيات كثيرة جالت بخاطري في هاللحظة ...
    مرتت يدي بخفة على الفتحة إلي بذراعها ... ما ادري كم مر من الوقت علي وانا جالس بجنبها .... تمنيت الزمن يتوقف عند هاللحظات ... وجودي قرب صبا هو أقصى المنى ... أحبها ... مع إني ابغض مخلوق عندها ... أحتاجها مع إني اخر واحد تفكر فيه .... ومع هذا الي داخلي لها كل يوم يزيد ويكبر ... بلا أي سبب ...
    فتحت عيونها بتعب .... فضلت على جلستي بقربها .. ما بعدت عنها خطوة وحدة ... وارسمت ابتسامة هادية على وجهي اول ما حضنت نظراتي الملهوفة عيونها الزرق ....
    اول ما أستوعبت وجودي تحولت ملامحها من الوداعة للشراسة ... انكمشت على نفسها وقالت بتعب وبغض : إيش جابك !! .. وكيف سمحت ....!!
    قاطعتها بصوت واطي : إشششش .... انا جيت اطمن عليك .. وما بطول !!!
    بنفور : وكيف دخلت !!
    جاوبتها : امل وصلتني لغرفتك !! ...
    قالت وهي تعتدل في جلستها : إطلع برا !!!
    جاوبتها بهدوء : ما جيت عشان اطلع برا ... جيت عشان اطمن عليك ... لا أكثر ولا أقل .... !!
    بتعب : خلاص إطمنت ... !! .... تكفى إطلع !!
    قتلها : صبا !! .... أنا عارف إلي تفكرين فيه ... باين بنظراتك وبكلام صالح معي !! .... صدقيني ما حجبرك على شي ... لاني ما ابغى منك شي !!
    سألتني بإهتمام: صالح إيش قالك !!
    جاوبتها : سألني أسئلة غريبة ... إذا كنت راضي بوضعك أو لا !!
    نزلت راسها وبعد طول صمت جاوبت : وانت إيش جاوبته !!
    قتلها بتساؤل : يهمك تعرفين جوابي !!
    صبا بإرهاق : ابغى اعرف إيش قتله عشان اقدر اتفاهم معاه !!
    جاوبتها : تتوقعين إيش قتله !!
    صبا بتأفف: جاوب ... ما فيا حيل للأخذ والرد !!
    جاوبتها بهدوء : جاوبته ... بإني راضي فيك .. أي كان وضعك ... ومستعد أستحمل أي شي ... أهم شي إنك تتعافين !!
    لقيتها تضحك ضحكة خافتة بعدين قالت : حلو ردك .. أكيد إنك أقنعته و جاى ردك على هواه !! ....
    ملت بإتجاهها شوي وسألتها : وإنتي إيش إلي يرضيك !!
    قالت بنفور : فرقاك !!
    سألتها بعتب : متأكدة !!!
    صبا : عمري ما كنت متأكدة من شي زي ما انا متأكدة من هالشي !!
    جاوبتها : حتى لو عرفتي إن في فرقاك عذابي !!
    قربت مني وقالت بكره : ساعتها حتمسك برغبتي ذي أكثر وأكثر !!
    على الرغم من كل الكره والحقد إلي شايفهم في عيونها ...
    ملت بإتجاهها أكثر وأكثر ... وثبت نظري على نظرها وقتلها بهمس : أحبك !!
    شعرت للحظة إن كل مؤشرات الحياة فيها توقفت .. لمعان عينها طفي ... وانفاسها توقفت ... وفضلت تطالعني بجمود ....
    حطيت يدي على يدها بهدوء وقلت : ولا عمري حبيت أحد زيك !!
    هنا هي سحبت يدها بقوة ... و تراجعت لورى وقالت بصوت ميت : إطلع برى !!
    كان ردي عليها بصوت أعلى : أحبك !! ...
    دفتني عنها بتعب وقالت بعصبية : إسكت .. أسكت واطلع برى .. برىىىىىى
    مسكت يدها الثنتين وضميتهم لي وقتلها بصوت اعلى واعلى وأنا أهزها بين كل كلمة والثانية : أحبك ... والله أحبك ... احبك .. أحبك يا صبا أحبك !!!!!! ... والله العظيم أحبك !!!
    كانت ترتعش بين يدي بقوة .. و عيونها غرقانة بالدموع وقالت بتوسل : إسكت !! ... إسكت !!! ...
    حسيت إني محتاج أضمها لصدري ... محتاج اسمعها نبضات قلبي .. قربت منها اكثر وضميتها لصدري وغمضت عيوني بتعب ... كانت في حضني خفيفة وناعمة زي قطعة حرير .....
    مع كل ضعفها وتعبها إلا إني محتاج لها .... هالبنت فجرت فيا مشاعر جديدة ... خلتني اشعر إن أي أنثى عندها ولا شي ... أسرت قلبي ..
    تمنيت هاللحظات ما تنتهي ... حاس الحين وهي بين أحضاني إني مرهق !! ... إني تعبان .... كانت ترتعش بقوة ... وتبكي بصوت خافت
    ضميتها لي أكثر وقتلها : أترجاكي يا صبا تقولين كل إلي بقلبك !! ... أعرف إن عندك كلام كثير ... ما تبغي تقوليه !!... لكن أرجوك حاولي تقوليه !! .... ساعديني في إني أحل هالالغاز إلي تدور حولك !! ....
    بعدت عني وتأملتني بعيون مليانة دموع وقالت بصوت مكتوم : الحين شايفة قدامي إنسان !! .... ايوا إنسان ... له قلب ينبض ... سمعت نبضه الحين بأذوني !! ... شفت دموعه بعيوني !!
    وقربت مني ومسحت الدموع عن وجهي بيدها الصغيرة الباردة وقالت : عيوني شايفاك إنسان يحس ... لكن قلبي .... وعقلي ... ما شوفوك إلا وحش .... مهما حاولت تكون إنسان !! ....
    قتلها بألم : إنتي حجر يا صبا !!! .. قلبك ميت !!
    جاوبتني وهي ترمي جسمها على السرير بتعب : عشان كذا وفر طاقاتك ومشاعرك لغيري ... يمكن تحرك مشاعرها .... أما أنا فقلبي حجر ... وإن حاول ينبض لك !! ..... طعنته ...
    وحركت راسها للجهه الثانيه وغمضت عيونها وقالت : والحين لو سمحت إطلع ...
    جلست في مكاني اتأمل وجهها .. والدموع مغرقته .. ومن رعشة شفايفها وحركة حواجبها باين إنها بتقاوم رغيتها في البكاء .. حنيت لها أكثر .. ضعفها هذا أسرني أكثر ...
    قربت منها ومسحت بحنان الدموع عن وجهها وقتلها بهمس : مصير الحجر يلين ... إنتبهي على نفسك ....
    وتركتها وطلعت ..... وقفت عند باب غرفتها أتنفس بقوة .. إلي حصل جوا ما كان المفروض يحصل .. ما كان المفروض اضعف وقلها على إلي داخلي ... لكن أنا ما قلته بإرادتي ... حبي لها هو إلي نطق .... غادرت البيت كله وانا كاره إني أرجع للشقة .. وللوحدة إلي كنت فيها .. بعد ما كانت صبا بقربي وبين أحضاني ...
    ................................

    وداد ...................
    دخلت عليها الغرفة وكانت سراب معاها .... قربت منها وبستها على خدها وقتلها بفرح : الف الف مبروك حبيبتي !!
    هالة بخجل : الله يبارك فيكي !!
    بعدين إلتفت على سراب وقتلها : هلا والله بالقمر كله ... عقبالك سراب !!
    سراب : امين ... بس شكله مبطي !!!
    : هههههههههه .. لا إن شاء الله قريب ... والف من يتمناك !!
    سراب : تسلميلي حبيبتي .. إيش دوبك راجعة من المستشفى !!
    جاوبتها : أي والله ... والله خفت لا يملكون لهالة قبل ما أجي !!
    سراب : الله يعينك يارب .... إنتي المفروض يخلص شفتك الساعة 4 العصر صح ؟؟
    جاوبتها : ايوا .. بس وانا بسلم شفتي ... جاتنا حالة " code blue " وما قدرت اترك الحالة لغاية ما أطمن عليها !!!
    سألتني : وإيش يعني كود بلو ؟؟
    جاوبتها : هذا يا ستي معناته إن في أحد بيحتضر .. فتلقي كل الدكاترة إلي موجودين يجروا عليه ... ويحاولوا ينقذوه على قد ما يقدروا ...
    سراب بحزن : يا الله !! ... طيب إيش كانت الحالة !!!
    جاوبتها بحزن : طفل طاح من الدور السادس ... جانا بكسور في الظهر والحوض .. والحمد لله أسعفوه في الوقت المناسب !!
    سراب بتأثر : الحمد لله إنكم انقذتوا حياته .. والله إنتوا لكم الجنة ... الله يقويكم يارب !!
    جاوبتها : أجمعين يارب .... يلا أنا بروح أجهز نفسي ... وراجعة لكم ...
    وتركتهم ودخلت غرفتي ....
    رميت البالطوا والشنطة بطفش على الكنب ومسكت الجوال ورجعت فتحت على الرسالة إلي جاتني من عادل ... جلست على السرير بتعب أقراها .. هذي يمكن المرة العاشرة أقراها فيها ... وكل ما قريتها كأني بقراها اول مرة . كل خلية فيا ترتجف .. وعيوني تسبح بالدموع ...
    كانت رسالته تقول " السلام عليكم .. وداد كيف حالك !! ... أنا عادل ... أكيد حتسألي جبت رقمك من فين .. أخذته من جوال ريم من دون ما تدري .. وارجو يا وداد إنك ما تقولي لها ... أنا كل إلي طالبه منك .. إنك تسمعيني .. أرجوك يا وداد .. أنا ما ابغى أخسرك ... تكفين خلينا نتفاهم ... مستحيل أتخلى عنك .. أي كانت الأسباب ... وداد انا مستعد أجي اخطبك اليوم .. وطز في أي شي ثاني .. إنتي عندي أهم شي ... وكل شي !! ... "
    أرسلت له رسالة على نفس الرقم وجاوبته
    " وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... خلاص ... ما عاد ينفع يا عادل .. بنت عمك أقرب لك مني ... هي يتيمة وإن شاء الله تستاهلك .. وانت تستاهلها .. الله يجمع بينكم على خير .. بس إلي ما توقعته إنك تاخذ رقمي خلسة من عند أختك !! ..ورجاء ... لا تحاول تتصل برقمي مرة ثانية .. ولا راح اضطر اقول لريم .. وحغير رقم الجوال نهائيا .. عيش حياتك يا عادل .. واتركني أعيش حياتي بسلام ..."
    وارسلتها وانا حاسة بروحي راح تطلع مع كل كلمة كتبتها .. وبعدين حذفت رسالته من صندوق الوارد ... وارتميت على السرير أبكي ... حاسة إني ضايعة .. كنت في السما .. وفجأة بقوة وجبروت ارتميت على سابع أرض وتكسرت عضامي ... الله يوفقك يا عادل ويسعدك ...
    بعد ما فرغت كل طاقة الحزن والام في البكا أخذت لي دش وروقت .. وحسيت بعدها إني مرتاحة ... إلي حصل أكيد له ولي فيه الخير ...

    وتمت ملكة هالة على حاتم على خير ما يرام ... حسيت إن حاتم طاير بهالة من الفرحة .... الله يتمم لهم على خير ويجمع بينهم يارب بخير .....
    ........................................

    صبا ......................دخل علي وعلى وجهه إبتسامة حلوة وقالي بحب : قمرنا اليوم كيف حاله !!
    جاوبته وانا اعتدل في جلستي : هلا صالح ... انا بخير حبيبي .. إنت كيفك !!
    صالح : طول ما صباي بخير انا بخير !!
    ابتسمت له وقتله : ربي ما يحرمني منك يارب !!
    صالح : اخذتي علاجك !!
    هزيت راسي بهدوء يعني ايوا ..
    صالح : صبا أبغى اتكلم معاك .. بخصوص هارون !!
    تغيرت ملامح وجهي وقلت بتعب : صالح انا تعبانة .. أجل الموضوع ...
    صالح بهدوء : ما حطول عليك .. بغيت أقلك إني تكلمت مع ابويا في الموضوع ... وما ني مقتنع بالسبب إلي قلتيه له ؟؟
    جاوبته : وليه مو مقتنع !! ...
    صالح : لاني تكلمت مع هارون أمس .. والرجال شاريكي .. ويحبك !!
    مر ببالي الموقف إلي حصل بيني وبينه امس .. حسيت بقرف منه .. وقتله بعصبية : بس أنا ما ابغاه .. !!
    صالح بحزم : إسمعي ... إنتي الحين تعبانة وانا ما راح اتكلم معاكي في الموضوع .. إنتي بس قومي بالسلامة ولكل حادث حديث !!!
    سألته بذهول : بتجبرني إني أعيش معاه يعني !!
    صالح : إنتي ما تعرفين مصلحتك .. هارون يحبك!! ... إنتي تدرين إنه كان يبغى يتبرع لك بكليته !!.. بس للأسف ... ما طلع توافق !!.. المهم الحين مو وقت هالكلام .. إنتبهي على صحتك ...
    وتركني وطلع .... حسيت بقهر وغضب .. هارون يبغى يتبرع لي .. إيش شفقة .. ولا يبغى يذلني !! .. الحمد لله غن ربنا خيب ظنه ... اه يا هارون ... قد إيش أكرهك !! .. ياريت اقدر احرق قلبك زي ما تحرق قلبي .. يارب .. يارب إنت عالم بحالي .. يارب إنتقملي منه يا منتقم يا جبار !!
    .......................

    عيسى .... ........اول ما فتحت الايميل جاتني إضافة من واحد مسمي نفسه " forever "
    فقبلت .... لاني متعود على هالحركات من اصحابي . كل يوم واحد له إيميل جديد ... بعدين تركت الايميل .. ورحت اصلي العصر ....
    لما رجعت من المسجد .. لقيت محادثة مفتوحة .. من نفس الشخص إلي قبلته من شوي ...
    كان مكتوب فيها : السلام عليكم ...
    رديت عليه : وعليكم السلام ...
    For ever : مرحبتين .. ليه تأخرت !! .. كنت تصلي العصر !!
    ضحكت وجاوبت : لا يا شيخ تسوقها عليا ... !! ... دوبك شايفني في المسجد !!
    For ever : هههههه صح انا اعرف اسوق .. بس متعودة اسوق على السكة مو على الاوادم ؟؟ ... بعدين من قال إني شفتك في المسجد .. ما اروح مساجد !!
    جاوبته : هههههههه حلوة !!.... والله انك تسوقها !! ... يلا اخلص من انت !!
    For ever : أنا وحدة !!
    جاوبت بإستخفاف : إحلف !! .... وطول هذه الفترة احسبك واحد !!!
    فور ايفر : هههههههه عيسى .. والله انا وحدة !! ...
    قلت بعصبية : اه يالكذاب وتحلف كمان !!!
    for ever : لاتستغرب إني ناديتك بإسمك .. لاني اعرفك !!
    جاوبت : ومن فين تعرفيني !!
    for ever: مو لازم تعرف .. المهم إني اعرفك وخلاص
    جاوبت : اها .. طيب .. !! .. وايش المطلوب !!!
    for ever : سلامتك .... امممم ... واسفة على التطفل ...
    فضلت اتامل الاسم وفكري يشتغل .. يا ترى من ذي .. ومن فين تعرف إيميلي ..عمري ما اضفت بنت او بنت اضافتني ... هذي من فين تعرفني أجل !!! ..
    فجأة لمع زي الضوء في ذهني .. جمدت عيوني على الاسم المستعار .. " for ever " ... ليه حاسس إنها هي !! ... بس لو فعلا هي خلود من فين جابت إيميلي !!
    قتلها : ولا يهمك .... المهم كيف حالك إنتي !!!
    for ever : الحمد لله بخير ... وانت كيف حالك ... وها بشر !! ... قدرت توصل لقرار او لا !!
    سألتها : بخصوص ؟؟
    for ever : قرار بخصوص الدراسة في الجامعة !!! ...
    لقيت نفسي اضحك بصوت عالي واقول لنفسي : والله إنها هي خلود ... !! ... على بالها بتلعب معي .. هين يا خلود .. اعرفك شغلك ..
    سالتها : ايوا ... إيش بخصوص الدراسة ؟؟؟
    for ever : اقدر اساعدك في حيرتك !!
    جاوبتها بإستخفاف : لا يا شيخة !!! ...
    for ever : ههههههه .. والله ... نحسبها بالعقل ...
    جاوبتها : ايوا احسبيها !!
    for ever: انت حيران بين الطب والقانون صح !!
    جاوبتها : إستني بس ... قبل ما تحليلي مشاكلي ... ما تلاحظين إنك دخلتي عرض ؟؟ ...
    for ever : إيش تقصد !!
    جاوبتها : على الاقل عرفيني بنفسك !! ...
    for ever : امممممم .. مو لازم تعرفني ...
    جاوبتها : لا لازم .... ما حقدر اتكلم مع شبح !!
    فوfor ever : شبح !!
    جاوبتها : ايوا .. يعني انتي عارفة عني كل شي .. وتقولين اني ما اعرفك .. بالله فين العدل !!
    for ever : امممممممممم ... طيب إيش تبغى تعرف عني !!
    قتلها : مبدئيا اسمك !! ..
    for ever : هههههههه إسمي على طول !! ... لا ما ينفع
    سالتها : وليه ما ينفع !!
    for ever : كذا لانه ما ينفع وخلاص !!
    جاوبتها : بس انا مصمم إني اعرف اسمك !!
    for ever : بالغصب يعني !!
    جاوبتها : لا طبعا مو بغصب !!
    for ever : قوود .. حلو .. اجل خليني على راحتي !!
    جاوبتها : طيب انا حخمن مرة وحدة بس .. عشان لا احرجك ... اوكي !!
    for ever : هههههههههه ... طايب
    جاوبتها : امم انتي مسمية نفسك فور ايفر .. خلينا نفكر في ترجمة الاسم
    امممممم فور ايفر = ؟؟
    for ever : ايوا !!!
    جاوبتها : خلود !!!
    بعد طول صمت ارسلت لها : صح !!!
    ما جاني منها رد ..
    رجعت كتبت : فينك !! ... فين اللسان الي شفته هذاك اليوم !! ...
    بعد شوي كتبت : في امان الله ...
    وطلعت ... لقيت نفسي أضحك بفرح .... يا حليلها .. بدل ما تفاجئني فاجأتها أنا ...
    جلست مكاني منتظر رجوعها ... لكن ما رجعت .. خفت لا أكون أحرجتها
    فكتبت لها رسالة اوف لاين : اسف إذا كنت أحرجتك ... وسعيد جدا بالإضافة ... في أمان الله ...
    وطلعت وانا حاسس إن الدنيا مو واسعتني من الفرح .... ما يهمني كيف اضافتني المهم إنها أضافتني .. وإني تكلمت معاها ...
    ...............................

    يحيى.............دخلت البيت وسمعت اصوات جاية من المجلس ...
    ناديت بصوت مسموع : أمي !!
    بالعادة كنت انادي على غادة ... بس خلاص لازم اتعود إني اشيلها من حساباتي
    جاني صوت امي من داخل : هلا حبيبي تعال ما في أحد
    دخلت واول وجه جات عيوني عليه هو وجه غادة ... كان باين عليها الإرهاق والتعب ... حسيت بالحنين لها .. تمنيت أشيلها بين ذراعي واطلعها الغرفة واجلس سهران ليل ونهار على راحتها .. بس ما تستاهل حتى إني أفكر فيها ..
    قلت بهدوء : السلام عليكم !!!
    الكل : وعليكم السلام ورحمة الله ...
    أمي : هلا حبيبي ... يعطيك العافية يارب
    جاوبتها وانا ابوسها على راسها : الله يعافيكي يالغالية ...
    وتعمدت أجلس بجنب غادة من دون ما اطلع عليها حتى ..
    جاني صوتها بهمس : يعطيك العافية !!
    جاوبتها بلا مبالاه : الله يعافيك ...
    ووجهت كلامي لأمي : ها يما كيف كانت ملكة حاتم أمس !!!
    أمي : ما شاء الله تبارك الله .... على احسن ما يكون الله يسعدهم يارب ...
    جاوبتها: امين يارب .... وعقبال سراب يارب .. وعقبالي !!..
    لاحظت إن سراب كانت تقلب بمجلة بيدها ومو مهتملة بالكلام إلي جالسين نقوله .. لغاية ما قلت كلمتي الأخيرة طالعت لامي بإنكار ورجعت طالعتني ...
    أمي قالت بدهشة : عقابلك إيش !!
    جاوبتها : عقبالي لما تخطبين لي !!
    أمي بعتب : بس عن المزح الفاضي !!!
    جاوبتها بإصرار : من قال الحين إني أمزح !!!
    طول الوقت كنت أتكلم مع أمي وجوارحي وحواسي كلها مع غادة ... عارف إني بأوجعها بالتصرف ... بس خليها تتوجع زي ما وجعتني !!
    أمي بزعل : عيب عليك ... زوجتك زي القمر قاعدة بجنبك ... وتقول زوجوني !!!
    جاوبتها ببرود : والله حلالي .. وسنة الله وبرسوله !!! ...
    هنا سراب نطت في نص الحوار وقالت بعصبية : أيوا .. إنتم ما تعرفون سنة الله ورسوله إلا في هالموضوع !! .... وياريتكم تعرفونه كويس !!
    وربي تمنيت أقوم الطشها .. هالبنت إيش حكايتها بالزبط !! .. مرة مع غادة ومرة ضدها !!
    جاوبتها ببرود : خير .. إيش عندك !!!
    سراب : ليه بتتزوج عليها ؟؟ ... إيش ناقصها .. جمال .. وأصل وفصل ونسب .. وكمان حامل !! ... إيش تبغى أكثر !!!
    جاوبتها بغضب : ابغاكي تنطمين .. وما تدخلين في شي ما يعنيك !!! .. وبعدين تعالي هنا .. من متى هالحب كله لغادة !! .. إيش إلي حصل !!!
    أمي بعصبية : سراب .. أطلعي غرفتك .. بتكلم مع اخوك وزوجته لوحدنا ..
    وبهدوء أنسحبت سراب من المجلس ... في حين غفلة من الكل أرسلت نظرة خاطفة على غادة .. كانت ضامة يدينها الاثنين لحجرها ومنزلة راسها وكأنها تفكر !! ... أكثر شي يعصبني بغادة إنها إنهزامية .. وبسرعة تستسلم
    جاني صوت أمي : فهموني الحين ... إيش بينكم !! ..
    جاوبتها بإستغراب : ليه الحين قلبتوها محكمة !! .. كله لاني بغيت أتزوج !!! .. كاني ارتكبت معصية !!!
    أمي بصوت مقهور : وإنتي جاوبي !! ... ليه ساكته !!!
    جاوبتها ببرود : غادة عندها خبر بالموضوع ... وراضية ... ولا مو ؟؟
    والتفت لغادة بتساؤل ...
    تأملتني بنظرات ذبحتني .. عتب صارخ وحزن ولوم .. ومع هذا قالت بصوت خافت : إلا عمتي .. يحيى تكلم معي في الموضوع .. وانا ما عندي مانع !!
    أمي بإنكار : تجننتي !! ... إيش إلي ما عندك مانع !! ... زوجك هذا إلي بيتزوج ولا ولد الجيران !!!!
    غادة بعد لحظات صمت : زوجي ... وأبو النونو إلي ببطني ... وعلى عيني وراسي .. وسعادته من سعادتي .. سواء حصلها عندي أو عند غيري !!!
    ضربت امي بيدها على صدرها وقالت : وي !! ... وربي إنكم مجانين !!!...
    هنا غادة تركت مكانها وقالت بهدوء : عن إذنكم بطلع غرفتي أرتاح ...
    المني إنكسارها وحزنها ... وتمنيت اخذها بحظني وأراضيها ... لكن لا ما بتاخذني فيها شفقه
    فقتلها بلا مبالاة : الله معك ..
    وانا جلست مع امي .. إلي حاصرتني من جميع الإتجاهات عشان تفهم الموضوع .. لكن ما حصلت لا حق ولا باطل !!
    ..............................

    غادة ............أول ما خرجت من المجلس ... انهرت ونزلت دموعي بلا حساب !! ... واضح إنه يتعمد إهانتي قدام أهله !! .... الله يسامحك يا عمي يوم جبرتني ارجع له ... عالرغم من إن بعده جحيم .. إلا إن جنة قربه ذل وهوان !! ...
    في طريقي للغرفة وقفني صوت سراب : غادة !!!
    بسرعة مسحت وجهي وجاوبتها : نعم !!!
    سراب : غادة ممكن أتكلم معاك !!!
    التفت لها وجاوبتها : تفضلي اسمعك !!
    سراب : طيب تعالي غرفتي .. الكلام راح يطول !! .. وانتي منتي حمل الوقفة ..
    ابتسمت لها ودخلت معاها غرفتها ...
    تأملت الغرفة بإستغراب .. وقتلها : غريبة !!
    سراب بتساؤل : إيش الغريب !!
    جاوبتها وانا اجلس على طرف سريرها : مع إنك بنت عمي .. إلا إنها اول مرة أدخل فيها غرفتك !!
    سراب بهدوء : وليه تستغربين .. إحنا كنا عيال عم بالأسم !!!
    جاوبتها بحزن : والحين !!
    سراب : ذا هو إلي ابغى اتكلم معاكي فيه !! ..
    وجلست مقابلة لي وقالت : عارفة يا غادة .. صح أنا طول عمري ما كنت اطيقك .. لكن ما كنت أكرهك ... انتي بنت عمي .. ومهما حصل الظفر ما يطلع من اللحم !!
    بس تصرفاتك كانت تقهرني ....
    جاوبتها بخجل : عارفة هالشي .. وما تتخيلين قد إيش انا ندمانة يا سراب .. وياريت لو أرجع الزمان لورا وأمسح أي شي سيئ سويته بحياتي !!
    سراب : ما حد معصوم عن الغلط وكلنا نغلط .. وانتي تغيرتي وهذا واضح للكل !!
    سألتها : عشان كذا دافعتي عني تحت قدام يحيى !!
    سراب : تبغي الصراحة .. انا بعد إلي سويتيه في حاتم كرهتك !! .. لاني كنت متأكدة إنك ظلمتي حاتم .. وانتي تعرفين قد إيش أنا اعز حاتم واشوفه زي واحد من أخواني .. عشان كذا حطيتك براسي .. بس لما تسامحتي منه يومها .. حسيت إن كل شي داخلي ضدك اتمسح .. وما اكذب إني بدأت احبك !!
    أبتسمت لها ومسحت على يدها بهدوء وقتلها : وانا ربي شاهد إني ما دخلت بيتكم زوجة ليحيى إلا وانا احب كل واحد فيكم ...
    سراب : صادقة ... بس انا إلي محيرني يحيى .. اووف .. وربي قهرني بالكلام إلي قاله تحت !!
    جاوبتها: لا تحتاري ولا شي .. هذا من حقه ... وما حمنعه !!!
    سراب بقهر : غادة بالصراحة إنتي إنهزامية !! ... بسرعة تستسلمين .. يعني لما امي طلبت منك انك بعدتي عن حاتم طاوعتيها ... والحين مسلمة إن يحيى يتزوج عليك !! .. يا هبلة انتي عارفة ايش الي راح يحصل ؟؟
    جاوبتها بحزن : إنتي ما تعرفين شي !!
    سراب بحيرة : صح ..أنا والله ما اعرف ايش حصل بينكم .. بس واضح إن يحيى زعلان منك مرة ... حاولي ترضيه يا غادة .. يحيى يعشقك .. وما يشوف في الدنيا غيرك .. مهما حاول يظهر عكس كذا !!
    اكتفيت بإبتسامة خفيفة رسمتها بالغصب على وجهي ...

    ..........

    دخلت الغرفة وانا ما اشوف قدامي من الدوخة ... أول ما شفته قدامي على طول توجهت للحمام مباشرة .. مو قادرة اطالع في وجهه ...
    لكن هو ما اعطاني فرصه ناداني بهدوء : غادة !!
    جاوبته : نعم !!
    يحيى : بالنسبة للكلام إلي حصل تحت .. أمم
    قاطعته بسرعة : لا تخاف ما تضايقت ... وردي لك هو نفس ردي لأمك .. هذا من حقك !! ...
    يحيى بابتسامة دمرت كل ذرة تحمل داخلي : عال أجل ... وياريت تدورين مع أمي على بنت الحلال !!
    جاوبته وانا اتحرك للحمام : أبشر .. ربي يقدم الخير
    يحيى بتريقة : ما تقصرين والله ... إستني ما خلصت كلامي !!!
    وقفت مكاني وانا حاسة إن رجولي مو ثابته على الارض وجاوبته بتعب : امر .. إيش كمان !!
    يحيى : ما يامر عليك ظالم ... متى بتكلمين أبوي في موضوع الطلاق !!
    خلاص هالشي أكبر من تحملي ... بحركة هروب من وجوده قدامي حطيت يديني الثنتين على وجهي وشهقت بألم..
    ما ني قادرة استحمل إهانه أكثر من كذا !! .. والله هالشي حرام !! ...
    حسيت بأنفاسه تحرق يدي وبعدين جاني صوته بهمس : غادة !! .... قتلك من الاول ما ابغى اظلمك !! ...
    نزلت يدي بتعب وقتله بصوت مكتوم : يحيى ... والي يسلمك .. تكفى .. رجعني بيت أمي !! .. والله ما حقدر اعيش معاك لحظة وحدة .. حرام انا بشر .. ذل بالليل وإهانة بالنهار ... لو عدوتك ما سويت فيها كذا .... فينه عمي !! .. أنا الحين بكلمه ... راح ابوس رجليه .. إنه يخليك تطلقني .. بس تكفى ودني بيت أمي !! ....
    حسيت بنظراته أسى وحزن .. وقال بصوت هامس : شكلك تعبانة ... إرتاحي الحين .. وبعدين نتفاهم ...
    قبل ما يتحرك ولا أي خطوة مسكته من يده وقتله بترجي : لا يا يحيى ... ما ابغى أصحى على هالذل .. أنا بكلم عمي الحين ... بس إنت ودني بيت امي !!
    ألتفت لي بكل جسمه ومسكني من أكتافي وقالي : قتلك إرتاحي الحين .. وأوعدك ما حقلك أي شي يزعلك لغاية ما نتفاهم ... !! ..
    وتركني وطلع !!!
    تقدمت للسرير بتعب ورميت جسمي عليه واستسلمت للنوم ...


    هارون ........وقفت مكاني ضايع ... أتلفت على هذه ... وأراقب حراكات هذا ... وكأني ما لي علاقة بالطب !! ... ذاكرتي خالية من أي شي بالدنيا إلا شي واحد صبا وبس ..
    حتى إني نسيت أي شي وكل شي درسته في الطب ...
    كنت اشوف اجسام تتحرك حول صبا بسرعة ..
    ممرضة تقيس لها الضغظ ..!! وممرضة ثانية تتابع مؤشرات القلب .. وودكتور يفتح عيونها ويطالعها بتمعن .. ودكتور ثاني يفحص بطنها ... وقفت حاير ادور على وجه اعرفه بينهم ... وطاحت عيني على دكتور حسان ... كنت أتابع حركاته وانا كلي امل ...
    بعد ما أنتهوا من الفحص وأخذ المؤشرات الحيوية لصبا جاني الدكتور حسان ومسك يدي بهدوء ..
    قالي ونظراته ما تطمن بخير : وضائف الكلى متراجعة بنسبة عالية .. وما عاد قادرة على طرد السموم من جسمها ... والبوتاسيوم ارتفع بنسبة عالية بدمها .. وهذا اثر على ضغط الدم ... وارتفاع معدل نبضات القلب .. وخايفين على القلب لا يتوقف في أي لحظة ...
    سالته بخوف : طيب والحل !!
    الدكتور حسان : صبا محتاجة عملية زرع كلى مباشرة ...
    جاوبته بترجي : دكتور حسان ترى روحي بين يدك !! ....
    دكتور حسان : إنت عارف إني مستحيل اقصر يا هارون ... أنا أرسلت برقية لوحدة الكلى إلي بالأاردن .. ومستني الرد .... وخلال هاليومين راح يوصلنا بإذن الله
    حسيت بأمل .. وياس في نفس الوقت .. أمل لان في حل .. ويأس من الرد السلبي في حالة ما كان في متبرع !! ....
    جاوبته بخوف : و لو ve- !!
    دكتور حسان بعتاب : تفاؤلوا بالخير تجدوه ... لا نتكلم في هالموضع إلا لما يجي الرد ... الحين حاول تهدأ أهلها .. لانهم واقفين برى وهم فاقدين الأمل ويائسين !!
    قتله بحزن : والله ما اعرف ايش أقلهم .... ربنا كريم ..
    ........

    بعد ما تكلمت مع صالح والعم منصور ... وطمنتهم على قد ما اقدر رجعت للمستشفى .... كنت كاره كل شي .... ومعصب وأخلاقي كانت لخشمي ..
    لقيت ورقة على مكتبي ... فتحتها .... قبل ما أكمل ثاني سطر .. طلعت على مكتبها بسرعة .... الموضوع صار لا يطاق .. ولازم توقف عند حدها ...
    ...........................

    غزل ........... دخل علي المكتب بعصبية وقال بحدة : دكتورة غزل !!
    رفعت راسي بسرعة .. وأول ما شفت الورقة بيده حسيت بتوتر أبدا ما كنت متوقعة ردت الفعل هذي وما ني متحضرة لها كويس ..
    جاوبته بهدوء مفتعل : هلا دكتور هارون !!
    جاوبني وهو يأشر بالورقة : أقدر اعرف إيش هذا ؟؟؟
    تأملت الورقة وسويت نفسي إني ما أعرفها وقتله : إيش تقصد !!!
    هارون وهو يرمي الورقة بوجهي : هالكلام الفاضي إلي مكتوب بالورقة !!
    مسكت الورقة وسويت نفسي أقراها وانا متفاجأة بالي فيها مع إني حافظة كل كلمة مكتوبة فيها ... وبعدين سألته : ايش الحكاية مو فاهمة شي !!
    قرب هارون مني وسند يده على المكتب وقال بتهديد : غزل .. لا تدعي الغباء .. إنتي عارفة بالزبط أنا إيش أقصد ... وممكن اسويلك الحين فضيحة واكبر الموضوع !!!
    تهديده المني ... وقفت وقتله بصوت مجروح : بتفضحني !! .. إيش بتقول !! .. ارسلتلي رسالة تقولي فيها إنها تحبني وانا ما رحمت ضعفها ... !! ... وكمان فضحت حالها !! ... ههههههه بتقنعني إنك بتسويها !!!
    قالي من بين اسنانه : عيب حركات المراهقة إلي جالسة تسويها يا دكتورة .. على الاقل احترمي مركزك !! ...
    جاوبته : وانت حرام عليك إنك تجرحني بهذه الطريقة !!
    ضرب بعصبية على المكتب وقال بحدة : غزل إيش تبغين مني !!
    جاوبته بهمس وبنبرة قوية : ابغاك !!!
    حرك راسه يمين ويسار بأسف وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله !! ... وبعدين يا بنت الناس ... ترى الي جالسة تسويه ... عيب بحقي وحقك !!!
    جاوبته بصوت باكي : وانا إيش سويت !! .... حرام إني أحبك !!
    جاوبني : ما بقي أحد في المستشفى ما يشك إن بيني وبينك شي .... إنتي إيش ما تخافين على سمعتك !!!
    جاوبته : لو بيدي يا هارون ما حبيتك .. ولا عرضت نفسي لأي إهانة او تجريح منك !!! .... لكن لو لك على قلبي كلمة أمره إنه ينساك !!
    ضحك بتريقة وقال : شر البلية ما يضحك والله ... إسمعي يا غزل .. انا واحد متزوج ... واحب زوجتي .. ومستحيل احب غيرها ... مهما حصل .. فهمتي !!
    جاوبته بعناد : زوجتك المريضة !!
    طالعلي بنظرات حادة خلت نبضات قلبي تزداد وقال : إبعدي عن طريقي يا غزل أحسن لك ... ما ابغى أأذيك ... هذه اخر مرة أحذرك فيها ؟؟؟
    سألته بقهر : وإن ما بعدت !!!
    جاوبني : ذنبك على جنبك .. وقد اعذر من أنذر ... عن إذنك !!!
    وتركني وطلع بنفس القوة الي دخل فيها .... وقفت مكاني متجمدة .... هارون يهددني !! .... لأني احبه !! ...
    غبية يا غزل !! ... غبية !! ... انسيه !! ... أنسيه هذا ما يستاهلك .. خليه يروح لزوجته المريضة .. خليه يولي .... ما اقدر !! .. هارون حب حياتي .. كيف اتركه !! ... كيف اسيبه !! ... وانهرت على مكتبي أبكي ... ابكي كرامتي إلي أهانها هارون الحين .. وابكي ضعفي قدامه ... لكن ما بتركه ... ما بتركه .. مو غادة إلي تفشل . او تتنازل عن شي تبغاه .....
    ....................................

    هارون ................... كل الدنيا توقفت عند الشخص إلي جالس يتصل الان ... دكتور حسان .. حسيت معدل نبضات قلبي زاد ... رده الجاي .. حيكون سبب سعادتي او شقائي .. مسكت الجواب ورديت عليه بلهفة : السلام عليكم ورحمة الله !!!
    الدكتور حسان بصوت متهلل مستبشر : وعليكم السلام ... ve+ ... الرد جانا بالإيجاب دكتور هارون !!! .....
    صرخت بفرحة : الحمد لله ... اللهم لك الحمد والشكر ..... بشرك الله بالخير يا شيخ ... بشرك الله بالجنة .... يا الله ..... ريحتني الله يريح بالك !!
    دكتور حسان بفرح : اللهم امين ... وراح نبدأ في إجرائات العملية فورا بإذن الله
    جاوبته بفرح : والله ما اعرف كيف اشكرك دكتور حسان ... الف شكر !!
    دكتور حسان : هذا واجبي ... يلا الحين اتركك تبشر الأهل .. لانك اول واحد يعرف بالنتيجة ...و نبدأ إحنا في إجرائات العملية ..

    أول ما قفلت منه دقيت على رحيم ... وبشرته .. وطلبته من يبشر كل البيت ....
    بعدها دقيت على صالح ...
    جاني صوته بهدوء : السلام عليكم ورحمة الله !!
    صرخت بفرحة : حصلنا المتبرع !!!!!!
    جاني صوت صالح بصراخ : اه الله يبشرك بالخير ... بشرك الله بالخير !!
    جاوبته : بشر عمي وبشرهم كلهم ... إنتوا فينكم !!!
    صالح بفرحة : أنا في المؤسسة .. بس راجع الحين للمستشفى ... ببشرهم وجها لوجه !! ..
    جاوبته : ههههههه تلقى دكتور حسان الحين بلغ عمي ... إسمع انا بجيكم كمان .. يلا في امان الله
    صالح بفرحة : في امان الله يا وجه الخير ...
    قفلت منه وانا فرحان .. فرحان حيل .. اللهم لك الحمد .. بإذن الله معاناة صبا راح تنتهي ... ما كنت افكر في أي شي غير إن صبا تقول بالسلامة ...

    ............

    يا ترى ... هل معاناة صبا راح تنتهي !!
    وغزل على إيش ناوية ؟؟؟
    ورزان هل راح تسمع كلام محمد وتصرف نظر عن موضوع الحمل ؟؟
    ووداد ... وعادل ورحيم .. إيش ينتظرهم ؟؟
  7. *عبير الزهور*
    08-09-2009, 06:26 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    مشكورة غلاتي
    تسلم إيدك و انا بنتظار البقية
  8. شموع الذكري
    08-09-2009, 11:15 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    مشكووووووووووووره والله اقراء وانا متحمسه

    في انتظار النهايه
  9. حبيبة حبيبي
    13-09-2009, 06:57 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    يسلموووووووووووووو

    بانتظار التكمله
  10. *مزون شمر*
    13-09-2009, 08:29 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    الجزء الخامس ...................

    صبا ...........
    أصوات كثيرة حولي ... أقدر اسمعها .. بس مو قادرة أستوعبها او أفهمها ... كأني في عالم معزول .... كل إلي جالسة اشوفه ... إني مرمية في غرفة لا حول لي ولا قوة .. وأصرخ بخوف ورعب ... واصوات تجيني من برا
    ضحكات تتعالى كأنها سوط يجلدني ... وفجأة برزلي أبغض وجه على قلبي .. ناصر .. كان يضحك بخبث .. ويأشر علي بشماته .... ضميت نفسي بقوة وغطيت اذوني بخوف .. أبغى هاللحظة تنتهي .. أبغاه يختفي من قدامي ...
    صوت ناصر البغيض بدأ يخف لغاية ما تلاشى وصرت اسمع صوت من بعيد يناديني : صبا ... حبيتي !!
    فتحت عيوني بتعب .. و شفت وجهها قدامي والدموع مغرقة عيونها !! .. مسكت فيها بقوة ... ما ابغى أرجع للكابوس إلي كنت أشوفه
    قتلها بخوف وترجي : وداد لا تسيبيني !!!!
    ضمتني لها وقالت بحب : أنا هنا يا صبا .... كلنا هنا !!!
    بدأت أستوعب إلي حولي ... قلت بتعب وخوف : إشبك وداد ... ليه تبكين !!!
    وداد وهي تمسح الدموع عني : ما ابكي يا صبا .. ما أبكي .. انا فرحانة !! ...
    قتلها وانا ارجع أغمض عيوني بتعب .. أحس الألم جالسة تنهشني ... مو قادرة حتى اخذ نفسي ... : بشريني .. !!
    وداد بهمس وبصوت واطي : أخيرا يا صبا ... حصلنا متبرع !!
    رجعت فتحت عيوني بسرعة .. خفت لا تكون أذوني كذبت عليا فسالتها : إيش!!!
    وداد : حصلنا المتبرع يا عمري ... حصلنا متبرع يا صبا !!
    أبتسمت بفرحة .. لكن الإرهاق ما خلاني اقدر اكملها وقلت بهمس : اللهم لك الحمد ... اللهم لك الحمد والشكر !!
    ما كنت قادرة أفتح عيوني من التعب ... كنت اشوف الدنيا حولي ضبابية .. بالقوة كنت اشوف وجه وداد ورجعت سألتها : فينه ابويا !!
    جاني صوته بلهفة : أنا هنا يا أمي .....
    رفعت عيوني بإتجاهه بعدين أرخيتها بتعب .. كان عند راسي .. واقف وعيونه مليانة دموع .. مديت له يدي وقتله : أبويا لا تبعد عني ... أحبك ..!!
    لمني لحضنه بحب وقال: وانتي روحي وحياتي ودنيتي يا صبا .. إنتي الشي الوحيد إلي أنا عايش عليه وعشانه !!
    قتله وصوتي يرتجف : سامحني يا أبويا .. سامحني على أي ألم سببته لك !! .. وأرضى عني !!
    أبوي وهو يبكي : مسامحة يا صبا .. وربي يرضى عنك يارب ... صبا حبيبتي لازم تفرحين .. حصلنا المتبرع ... !!
    سألته بكسل : من هو المتبرع !!
    وداد : واحد أردني ... عمره 30 سنة ... !!
    حاولت أرطب شفايفي الجافة بطرف لساني بس كانت محاولة فاشلة ...
    فتنفست بتعب وسألتها :الله يجزيه الف خير ... الله يجزيه الف خير
    الكل بصوت واحد : اللهم امين
    رجعت سالت : متى العملية !!
    وداد : خلاص الدكاترة بدؤا يجهزا للعملية ... وراح يعطوكي ادوية تثبط جهاز المناعة عندك عشان جسمك ما يرفض الكلية !! ... هانت يا صبا !!
    قلت بتعب : اللهم لك الحمد !! ... الله لك الحمد يارب !!
    جاني صوت أبويا : صبا حبيبتي .. إرتاحي .. لا ترهقين نفسك !!

    رجعت تأملته بحب وقتله : أنا مرتاحة بوجودكم حولي ... لا تتركوني !!
    قرب مني وباسني على راسي وقال: إحنا جنبك يا صبا .. مستحيل نتركك !! وبنتم حولك وبتمين حولنا على طول ... قولي يارب !!!
    أبتسمت إبتسامة باهته وجاوبت: يارب ... فين مؤيد !!!
    جاني صوته وكان باين إنه كان يبكي : عيون مؤيد يا نظرها !!
    جاوبته : تسلملي العيون وصاحبها .... يبا مؤيد يبغى يتزوج .. ويبغى يخطب .. سراب .. أخت هارون !!
    أبويا وهو يمسح على شعري : انتي قومي بالسلامة يا صبا .. وإنتي إلي بتخطبيها له بنفسك !!
    جاوبته وانا أشد على يده : ابويا .. إلي ابغاه .. إن زواجه ما يتأخر .. أي كان نتيجة العملية .. لا تأخرون زواجه .. توعدني ابويا !!
    أبويا بصوت باكي أكثر : اوعدك يا عيون ابوك .. إنتي بس ريحي نفسك يا صبا !!
    ناديت : صالح !! ...
    ليقته بجنبي من الجهة الثانية وماسك يدي : يا كل صالح ... امريني يا صبا !!
    التفت له وقتله والدموع مبللة وجهي : تعرف إني أحبك !! .. انت ابويا .. إلي رباني .. انت حبيبي ... وأخويا وصاحبي !!
    وهو يبوس يدي وبصوت باكي : ادري يا صبا ... يا بنتي وحبيبتي وصاحبتي وكل شي في دنيتي !!
    جاوبته وانا اقرب يده مني وابوسها بحب : لا تزعل مني !!!
    صالح : من يقدر يزعل من نفسه يا صبا : مو زعلان منك يا فرحتنا وبهجتنا !!
    قلت بصوت أعلى : تكفون كلكم لاحد يزعل مني ... وأي احد زعلته يسامحني !!
    بدأ الكل يبكي بصوت عالي .... ما كنت ابغى اعيشهم في هالجو .. بس حسيت إن هذه اخر مرة راح أجتمع فيها معاهم ....
    بعدين قلت لوداد : وداد .. تعرفين ايميلي ... لو ربي ما أراد إني أقوم من...
    والكل هنا زاد صياحهه وبكاه
    قاطعني أبوي بصوت منهار : تكفين يا صبا لا تقولين هالكلام .. بترجعين لنا بالسلامة يا أمي .... بترجعين احسن من أول !!
    شديت على يده أكثر وقتله : امين يا بو صبا ... لكن الموت حق ... وأنا حاسة إنه مو بعيد عني كثير ...
    أبوي بغضب وخوف وحزن : تكفين يا صبا لا تقولين هالكلام .. حرام عليك تحرقين قلبي !!!
    رخيت عيوني أخذت نفس وكملت : سامحني ... ما بعيد هالكلام ....
    ووجهت كلامي لوداد وقتلها : وداد قوليلها .. إني كان ودي أكمل رسايلها وحكايتها .. بس غصب عني ... وقوليلها إن شكرها وصلني ... وخليها هي كمان تسامحني لو حصل مني شي ما اعرفه !!
    باستني بين عيوني بللت جبيني بدموعها وقالت : حبلغها يا صبا ... وبإذن الله بتقومين وتكملين حياتك .. وبتصيرين أحسن من اول .. نسبة نجاح العملية مضمون يا صبا .. توكلي على الله يا قلبي !!!
    جاوبت بإيمان : والنعم بالله ...
    حسيت إني مو قادرة أفتح عيوني أكثر من كذا .. فسلمت نفسي لخدر التعب وسكرة النوم .. وما حسيت بإلي حولي ...
    ....................................

    هارون ..................
    كنت الحاضر الغايب بينهم ..... اخوانها واهلها حولها ... الكل ماسكها ولامها لحضنه بحب .. إلا انا .... حاسس بحرقة بقلبي .. تذكرت الجميع ... إلا انا ... حتى في هاللحظات ... انا خارج حدود تفكيرها .... تأملتها بشوق ... مع هذا لا يمكن ازعل منك يا صبا ... يارب يقوم بالسلامة .... تنفست بتعب وخوف من إني أخسرها .... خايف لا اخسر عالمي .... ما ابغى أرجع للضياع إلي كنت فيه قبل دخولها حياتي ... صبا من دون علمي وعلمها صارت لي السكن ... والوطن .... قفلت عيوني بهرب من أفكاري السودا .... كلمتها إن الموت مو بعيد عنها كانت تضرب في راسي بعنف وقوة .... تمنيت أكون انا مكانها ..... صبا كل شي بحياتي .... اسف يا ملاكي الطاهر ... بس انا قررت أعيش حياتي مع ملكة قلبي وعقلي وروحي ... وإنتي بتمين جزء مضيء في أفكاري وعالم خيالي ... لكن الواقع هو الصبا ... الحب هو صبا !! ... العشق هو صبا .... وكل الدنيا هي صبا وبس !!!!
    بعدين جا الدكتور وطلب من الجميع إنه يغادروا الغرفة .... لأنهم راح يعطوا صبا أدوية لتثبيط المناعة ... ولازم تنعزل عن الجميع .. عشان ما تكون عرضة إنها تتعرض لأي عدوى لا سمح الله ...
    ودعها الجميع ... وهو يدعي ربنا إنه يرفع عنها .. ويقومها بالسلامة ...

    ............

    في مواقف السيارات رفعت يدي وناديته : مؤيد !!
    قرب مني وهو مبتسم بهدوء
    قتله : مرحبا أبو نسب !!
    مؤيد إلي ارتبش بسبب كلمتي قال : هلا والله هارون .... إيش او نسب ذي !!
    : ههههههههه .. اظن إني زوج اختك ولا انا غلطان !!
    مؤيد بخيبة أمل : على راسي ابو حسن ....
    جاوبته وانا اضرب على كتفه بقوة : بس شكل الأمور راح تتطور أكثر !!
    مؤيد : ها !!
    جاوبته : يالدب .. ودي أفهم . ليه ما كلمتني مباشرة !! ... لازم واسطات يعني !!
    مؤيد بخجل : لا والله مو كذا .. بس انا قلت اجس النبض من خلال صبا !!
    قتله : ما يصير خاطرك إلا طيب .. وانا راح اتكلم مع الوالد في الموضوع .. ولو لك نصيب في بنتنا بيجيك !!
    مؤيد : تصدق وانت تقول هالكلمتين .. احس نبضات قلبي واصلة للمية !!
    ههههههههههههه مؤيد ما يفرق كثير عن سراب ... فيهم نفس الربشة وخفة الدم ..
    قتله : اثقل يا ولد ....!!
    مؤيد : على راسي والله يا بو نسب ..... ما اعرف إيش اقول ... معذور أول مرة أخطب !!
    : هههههههههههه .. قول يا رب يتمم بخير
    وسلمنا على بعض وأفترقنا ....
    نسبيا أنا مرتاح لعملية صبا .. لان دكتور حسان طمني ... إن عمليات زراعة الكلية مو خطيرة ونسبة نجاحها كبيرة ... لكن إلي قالقني ... ومخوفني كلام صبا .... !!
    طلبتك يارب ... يكون مجرد كلام وتخوف ... طلبتك يا كريم ...
    ...............................

    غزل ..........
    قفلت التلفون بقهر ... وأنا مازلت أقلب الفايل تبع صبا بيدي ... معقولة مو قادرة أحصل متبرع !! .... ذرعت الغرفة أكثر من 10 مرات .. أفكاري زي الإعصار داخلي .... المتبرع هو الشي الوحيد إلي أقدر اوصل عن طريقه لهارون .... !! ....
    وفجأة لمعت فكرة ببالي زي البرق .... فين كانت غايبة عني !!!
    طلعت من العيادة بسرعة .... ليه ما اشوف نفسي يمكن تكون النتيجة + ve وساعتها أقدر اساوم هارون بقلب جامد ... وساعتها يختار بيني وبين حياة حبيبة القلب ... سألت نفسي .. يا ترى لو طابقت انسجتي أنسجة صبا .. هل راح اساوم فعلا على الكلية ؟؟ .... هل راح اساوم على صحتي ... وفي نفس الوقت على حياة انسانة على شفى حفرة من الموت ؟؟؟ .... في حالة هارون رفض العرض ... هل راح أرفض أنا بالمقابل إني أتبرع لها !! ..... في أعماق قلبي .... كنت اتمنى فعلا إن النتيجة تطلع سلبية .. عشان لا ادخل في هالدوامة من حساب ولوم النفس .. ومع هذا ظاهر قلبي يتمنى إن الأنسجة تتطابق .... وأحصل على إلي تمنيته طول حياتي ... ما يهم حأحصل على هالشي مقابل إيش او راح أخسر إيش !!! .. المهم إن هارون يكون ليا .... وبس ...

    بعد ما سويت الفحص وخلص الدوام .... رجعت للبيت ...
    شفت ستي جالسة في الصالة وعندها دلال القهوة والشاهي .. قربت منها وبستها على راسها : السلام عليكم ورحمة الله
    ستي وهي تتحسسني بحب : جيتي يا امي يا غزل !!
    جاوبتها وانا اجلس بقربها : جيت يا روح غزل ... وحشتني يا قميل !!
    ستي وهي تتحسس دلة القهوة والفناجين : ههههههههه أهجدي يا بنت ...
    جاوبتها بحب : افا يا ستي !! ... والله أشتقت لك !!
    ستي : تشتقلك العافية حبيبتي ... أصبلك قهوة ولا شاهي !!
    جاوبتها وانا أقوم : لا تسلمين لا قهوة ولا شاهي ... بقوم ارتاح ...
    جاوبتني بحب : طيب حبيبتي .. احطلك أكل !!
    مع إني دوبي اكله .. لكني عارفة إنها اكيد ما أكلت ومستنيتني فسألتها عشان أتأكد : تغديتي يا ستي !!
    جدتي بمكر العجايز : إشلك فيا .. إيو تغديت !!
    عرفت إنها ما تغدت ... فتأملتها بحب ورجعت جلست قربها وضميتها بحب وقتلها : الله لا يحرمني منك يا قلب غزل طيب حبيبتي .. بس اروح ابدل واجي احط معاكي السفرة ...

    على السفرة زي عادتها بعد ما تتأكد إنها غرفت لي من كل إلي على السفرة بدأت تغرف لنفسها ...
    جلست أتأملها وهي تتحسس الصحن بيدها وأنا ادعي ربنا إنه يحفظها لي لان مالي غيرها ....
    جاني صوتها بتساؤل : غزل .... ليه ما اسمعك تاكلين!!!
    جاوبتها وانا اضرب بالملعقة في الصحن عشان تعرف إني اكل : اكل حبيبتي ....
    جدتي بحنان : صحة وهنا يارب .... نسيت ما أقلك أبوكي أتصل اليوم !!
    قلت بقهر : أخيرا تذكر إن له بنت !!!
    جدتي بعتب : غزل يا امي .. أبوكي يحبك .. وانتي عارفة كذا كويس .. لكن شغله شاغله عنا !!
    جاوبت بقهر : شغله ولا زوجته الامريكية وعيالها !!!
    جدتي : الله يهديك ... بدل ما تسأليني عن أحواله تقولين هالكلام !!
    سألتها بدون إهتمام : أخباره !! ... عساة مبسوط مع الامريكية !!
    جدتي : لا حول ولا قوة إلا بالله !! .... عيب هالكلام يا بنت ... جزاته إنه هامل صحته ونفسه .. وجالس يحط القرش على القرش عشان يعيشنا أحسن عيشه !!!
    مليت من هالكلام ... مليت من هالحجج ... اعرف إنها تقولي هالكلام عشان تصبرني .. وإنها مشتاقة له أكثر مني ..
    تركت السفرة ... ورحت بستها على راسها وأستأذنت منها وطلعت غرفتي .... لقيت نفسي اضحك على الحجة الواهية إلي ألقتها له ستي .... متغرب عشانا ... إلا الأمريكية لحست عقله ... الله يرحمك يا أمي .. من بعد عينك أنا تعبانة ... الله يرحمك ياغالية ... ويخلي ستي ليا يارب العالمين ...
    ....................

    ثريا .....................
    نزلت الكتاب إلي كنت جالسة أقراه وفضلت أتأمله بهدوء ... كان جالس على الكنبة ومسترخي على الاخر وماسك كتاب ويقرى فيه وشكله مندمج !! ....
    حاسة بشوق له ... حاسة إني محتاجة أجدد حبي له .. ويجدد حبه لي ..
    حاسة إنه بعيد عني .... له فترة وهو بعيد عني ... صح إنه لسى بيظهر لي نفس الحب ... ونفس الإهتمام ... بس في جزء ناقص في مشاعره .. مو قادرة القاه ...
    في جزء مفقود من كيانه .. مو هذا محمد إلي أعرفه ...
    لمحت الجوال قريب منه على الطاولة ...
    حطيت الكتاب على جنب ... وأسترخيت على السرير وأرسلت له رسالة .. والإبتسامة شاقة وجهي
    كتبت له كلمة وحدة بس : وحشتني يا دب !!!
    ما هي إلا ثواني وسمعت صوت نغمة تنبيه الرسايل تدق من جواله .. فزادت إبتسامتي ... وتحولت لضحكة فرح وسرور لما سمعته يضحك بصوت عالي
    ما كنت أشوف وجهه لأني كنت مسطحة على السرير ... بس كنت اسمع صوت ضحكته ...
    بعد شوية جاتني رسالة ... فتحتها بلهفة وانا متأكدة إنها منه ...
    كان كاتب فيها : إيش رايك تركبين تاكسي وتجين تباتين عندي ؟؟
    لقيت نفسي أضحك بصوت عالي .. حسيت في هاللحظة إننا عشيق وعشيقته
    كتبتله بسرعة : مع إنك واحشني ونفسي أجيك وانسى الدنيا وإلي فيها ؟؟ .. بس اخاف زوجي يشوفني ...
    وأرسلتها ....
    رفعت راسي بشويش أبغى اشوف ملامحه وهو يقرى الرسالة .. اول ما جاته نغمة تنبيه الرسايل .... فتحها بلهفة .... واول ما قراها طالعني بشقاوة وضحك بصوت عالي ...
    أعتدلت في جلستي وجلست أتأمله بحب ... يا الله .. من جد محمد حبيبي واحشني ... ضحكاته المرحة تحولت لبسمة مريحة .. ونظرات عيونه صار فيها لمعان حلو
    فضل يتأملني فترة وأنا ألمح الشوق بعيونه... وبعدين حط الجوال على جنب وقرب مني لغاية ما جلس قبالي على السرير ... كنت اتبعه بنظرات عشقانة ولهانة ...
    مسك يدي وقالي بهمس : وحشتيني أكثر مما تتصوري !!
    قلتله بعيوني إلي عجز عن نطقه لساني ...
    قالي : تدرين يا ثريا ... كل ما أرسلتيلي رسالة ... أجلس اقراها وانا مستمتع ... أكون حاس إني بسمع صوتك ... سامع رنة صوتك فيها ...
    قرب مني أكثر وأكثر وقالي : أقلك على شي !!
    هزيت له راسي بحب بمعنى أيوا !!
    قالي : مع إني عمري ما سمعت صوتك ... إلا إني أعرفه !! ... حاسس إنك لو تكلمتي وسط مليون وحدة ... من دون ما اشوف ملامحهم .. حقدر أميز صوتك بينهم ... مع إني عمري ما سمعته ... إلا إني حسيته .. حسيته قبل لا اسمعه يا ثريا !!
    ملت على يده وبستها بحب ... كنت أكلمه بعيوني ... وانا حاسة إنه يفهم كل كلمة أقولها له ....
    وقبل ما يقولي أي شي ... رن جواله ....
    طالعني بإبتسامة وقالي بغمزة : راجع لك ....
    رديت له الإبتسامة بإبتسامة اوس وهزيت له راسي يعني طيب ...
    قام ورد على الجوال ... حسيت شي قرص قلبي ... ما عرفت سبب هالإحساس .. بس حاسة إني ما ارتحت لهالمكالمة ..
    جاني صوته وكان قلقان : وإنت فينك الحين !!
    ...............
    محمد : عندك أحد ؟؟؟
    ...................
    : طيب إستحمل لغاية ما أجيك ....
    ........................
    محمد : لا ما ينفع أتركك في هالحالة ... شوي وجايك ..
    وقفل الجوال بسرعة وقال: ثريا لازم أنزل الحين !!
    سألته بالإشارة : خير إيش صار !!!
    محمد وهو يبدل بجامة النوم : هذا صاحبي .. عزابي .. جاه مغص كلوي .... ومو قادر يروح المستشفى .. ولازم انزل اوديه الحين !!!
    أشرت له : أوكي حبيبي .. ما يشوف شر ... بس إنتبه على نفسك ...
    محمد : إن شاء الله ... إذا تأخرت نامي .. لا تستنيني ... يلا سلام ...
    وطلع بسرعة .... تأملت الفراغ إلي تركه وراه ... وإحساس إن محمد بعيد عني رجع لي ....
    ...........................

    محمد .....................
    مسكت الجوال وعيني شوي على الطريق وشوي على الجوال ...
    حطيته على أذني أول ما جاني صوتها : ألو !!
    سألتها بقلق : رزان حبيبي .. كيفك الحين !!
    رزان بصوت تعبان : أنا بخير حبيبي ... ليه نزلت هلا!!
    جاوبتها : وكيف ما أنزل وإنتي تقولين لي إنك تعبانة !!
    رزان : صح أنا تعبانة .. بس ما يصير تترك زوجتك سريا وتجيني !!
    حسيت إنها قالتها بتريقة .... !!
    قتلها بطولة بال : رزان .. مو وقت كلامك الفاضي الحين... وجاوبيني كيف حالك !!
    رزان بزعل : ما بعتقد يهمك ... إرجاع ... إرجاع لسريا خانم !!
    سألتها بإستغراب : إيش دخل ثريا الحين في النص !!!
    رزان : شوف حالك كيف عم بتحاكيني !! ... إزا زعلان لأنك جاي لعندي ... فأرجاع لعندا أحسن !!
    جاوبتها : لا حول ولا قوة إلا بالله .... يا بنت الحلال أنا مو زعلان .. أنا قلقان عليك!!
    رزان : إي مبين !!
    زفرت بقوة وجاوبتها : المهم ... جهزي نفسك ... راح أجي أخذك للمستشفى ... ..
    وقبل ما تقول أي كلمة أنهيت المكالمة ...
    بعد ما سمعت صوتها .. حسيت إنها مو تعبانة .. بس كانت تبغاني أنزل على وجهي أروح لها ... حسيت من جد بغضب ... لو ما طلعت تعبانة من جد ما راح أعديها لها .. وتذكرت ثريا وملامحها الناعمة وإبتسامتها الحلوة ... إبتسمت براحة .. وأنا اقول في نفسي : والله يا رزان لو مافيك شي لأرجع لثريا ....

    ومثل ما توقعت ..... أول ما فتحت الباب استقبلتني هي بإبتسامة ناعمة ...
    تاملتها من فوق لتحت ... وبعدين قلتاها : السلام عليكم !!
    رزان بدلع : وعليكم السلام ورحمة الله حبيبي ... يا هلا !!
    جاوبتها وانا مسوي نفسي إني مو منتبه لشياكتها : يلا إلبسي عبايتك ... !!
    ضحكت ضحكة خفيفة وبعدين كملت : حبيبي انا ما فيني شي !! .. ليكني متل القمر.. باخد العقل !!
    جاوبتها بغضب مفتعل : إذا منتي تعبانة .. ليه نزلتيني من البيت على وحهي !!
    رزان : انا قلتلك ما فيني شي ... إنت إلي أصريت تجي .. قلت ببالي .. شكل الزلمة إشتقلي !!!
    قتلها بقهر : رزان .. على مين تلعبين !! ... إنتي عارفة ومتأكدة إنك لو كلمتيني وإنتي صوتك تعبان راح اجيك !!!
    جاوبتني بدلع : كنت تعبانة .. وهلأ صرت منيحة .. وبعدين خلاص .. حصل وإجيت !! .. لا
    تعملي منا قصة !!!
    قتلها وانا اعطيها ظهري : طيب كويس إنك صرتي بخير !! .. يلا راجع على البيت !!! ... تبغي شي !!
    مسكتني بصرعة وقالت بترجي : محمد .. لا تتركني ... ضل عندي الليلة !!
    تجاهلت نبرة الترجي بصوتها والتفت لها وقتلها بحزم : إسمي يا رزان ... لازم تحطين ببالي شي مهم ... ثريا زوجتي ... ولها حقوق عليا مثل ما لك بالزبط !! ... فما راح أظلمها على حسابك .. ولا راح أظلمك على حسابها ....
    رزان بحزن : بس أنا ناطرتك !!
    جاوبتها : وهي ناطرتني !! ...
    رزان بغضب : شو يعني !!
    قربت منها وبستها على راسها برقة وقتلها بهمس : روحي إستهدي بالله ... وصليلك ركعتين ونامي .. يلا تصبحين على خير !!!

    وتركتها وطلعت .... في السيارة كان عقلي مشطور نصين .. نص مو قادر ينسى منظر رزان .. بشياكتها وأنوثتها الصارخة ودلعها ... ونص مو قادر ينسى ملامح ثريا الناعمة .. وعيونها إلي تلمع .. تنفست بتعب ... الحين حسيت بحيرة زوج الثنتين ...
    .........................

    هارون ........................

    بسم الله الرحمن
    الرحيم.....
    بسم الله الحامي ،
    بسم الله الحارس ..
    بسم الله الذي
    لا يضر مع اسمه
    شيء وهو السميع العليم...
    إليك أكتب هذه الكلمات
    وأنتي في عمر الطهر
    والبرأة ..
    وإهديها لكي
    في الساعات
    الأولى من عمرك ..
    وانتي على ما انت عليه
    من طهر ..
    فليس هناك أطهر
    من قلب الوليد ..
    أهديها لكي الان
    لتكبري على هذا ا
    لطهر ..
    لتكبري ملاكي الطاهر ..
    لتكبري روحي الطيبة
    ......................
    اللهم هذه وديعتي
    إبنتي ..
    إستودعتك إياها
    إحفظها وصنها
    واقر بها عيني
    يا ارحم الراحمين


    أمك

    رجعت اقرى الكلمات مرة وإثنين وثلاثة ..... هذي اخر مرة راح اكون فيها مع الماضي ... اخر مرة راح أجلس فيها مع ذكرياتي عن ملاكي الطاهر .... قررت أخلق الحلم .... وأعيشه .... حياتي مع صبا هيا الحلم إلي لازم يتجسد على ارض الواقع.... لازم نصل لنقطة إلتقاء ... لازم نتفاهم .... هي بس تقوم بالسلامة .. وما راح اضيعها من يدي أبدا ... مثل ما حبيتها راح أخليها تحبني .... انا مو هارون الحقير إلي عرفته زمان .. وهي مو صبا بنت الليل الي عرفتها زمان .. أنا وهي انولدنا من جديد ... ولازم نبدأ حياتنا من جديد مع بعض ....

    طلعني من دائرة أفكاري صوت الجوال ... كانت أمي ...
    رديت عليها بترحيب : يا هلا بالغالية ست الكل ..
    أمي بزعل : يا هلا بالنصاب !!
    : ههههههههههههه ... ليه كذا ؟؟ ... افا يالغالية !!
    أمي بعتب : شكلك لما قررت تطلع من البيت قررت تنسى إن لك أم .. وواجبها عليك إنك تسأل عنها !!
    جاوبتها : لك حق تعاتبيني .. وإلي يرضيك سويه ...
    أمي بصوت راجي : ما يرضيني إلا إنك تكون تحت عيني يا هارون !! ... ليه لازم تبعد عني !!!
    جاوبتها بتأثر : والله يا اغلى الناس .. يوجعني هالحزن إلي سببته لك وإلي أسمعه في صوتك ... لكن يا أمي انا فكرت فيها ... كذا أحسن !! .....
    أمي وهي تبكي : أحسن لمن ؟؟ ..... هارون خروجك من البيت وراه سبب ... ولازم اليوم أعرفه !!
    جاوبتها بمزح : ينفع بكرة .... في نفس الموعد !!
    أمي بزعل : هارون .. لا تقلب الموضوع .... فهمني إيش الي حصل وانا ما اعرفه !!!
    جاوبتها : جاوبتها .. ما بغير الموضوع .. من جد أبغاكي تأجلي أي موضوع .. لاني ابغاكي في موضوع ضروري !!
    أمي بإهتمام : خير عن شاء الله !!
    جاوبتها : ناس خطبوا سراب !!
    أمي بفرحة : والله !!!
    : ههههههههههه وإشبك كذا فرحتي .. كأنها اول مرة بتنخطب !!
    أمي : لان هالمرة غير !! .... إنت إلي جاي تكلمني .. العريس يعني عن طريقك .. يعني أكيد بيكون غير!!
    ضحكت على فلسفتها للموضوع وقتلها : الي خطبها هو مؤيد .. أخو صبا !!
    أمي بفرحة : مووو أقلك هالمرة غير .. ونعم الناس والله .... الله يبشرك بالخير !!
    جاوبتها : المهم يالغالية .. تكلمي إنتي مع أبويا .... وشاوروا سراب .... وردولي خبر ...
    أمي : إن شاء الله ..
    قتلها : بس حطوا ببالكم إنه ما راح تتم أي خطوة غير لما صبا تقوم بالسلامة يارب
    أمي : أكيد .. عارفين حبيبي .. الله يقومها بالسلامة يارب ...
    جاوبتها : يسلمك يالغالية .... يلا امي سلمي ... في أمان الله
    بعد ما قفلت مع أمي .. طالعت للساعة ... كانت حوالي وحدة إلا ... مو قادر انام .. حاسس بحنين لها .. مو قادر أبعد عنها ... لقيت نفسي .. بدون تفكير .. بدلت .. وطلعت من البيت ومسكت الطريق لغاية المستشفى ...
    وطلبت الإذن من الدكتور حسان إني أدخل عندها ... كانت دوبها اخذه مسكن للالام ورايحة في نوم عميق .. بعد ما تعقمت ولبست اللبس المخصص ... دخلت ...

    .........

    وقفت أتأملها بحب وعشق ولهفة .... كانت نايمة بسلام ... لا تخلجات بوجهها ولا أي أثر للألم .. قربت منها بهدوء .... كنت خايف لا أتنفس حتى النفس لا تنزعج وتقوم .... بهدوء قربت راسي من صدرها ..... وأقرب ... وأقرب .. وأقرب ... لغاية ما لامس مسمعي صوت نبضات قلبها .... غمضت عيوني بهدوء وراحة .... تمنيت أتحول لجزيء إكسجسن عشان أدخل داخل قلبها وألمس كل جزي فيه وبعده أذوب بين أجزاء دمها وأستقر هناك : يا حياة الروح .. إرجعيلي ... و أحيا .... يا ضحكت القلب .. إرجعيلي .. و أعيش ....
    رفعت عيوني اتأمل وجهها النايم بسلام ....: يا ترى تسمعيني يا صبا ؟؟ ... تسمعين قلبي إلي ما يدق إلا بنض قلبك !! ... صبا !! ... الله يخليك إرجعيلي !! ... إرجعيلي وانا بعوضك عن أي أذى او حزن شفتيه بحياتك !! .... لا تتركيني يا صبا .. تكفين يا جنة أيامي ...
    جلست على ركبتي عند راسها وقتلها بهمس وانا امسح على يدها بحنان : تدرين يا صبا ... ما عمري تمنيت أكون اب غير بعد ما عرفتك .. بعد ما دخلتي بيتي !! ... أبغى اخلف بنت .. زيك بالزبط ... بعنادك ... ودلعك ... أبغى تكون لها نفس ضحكتك ... أبغاها تكون ناعمة زيك !! .... طيبة قلب زيك ... وفي نفس الوقت قوية زيك ... أدري إنها راح تتعبني زيك ... بس راح أحبها ... لكن مستحيل أحبها زيك !! ... مستحيل أحب أحد زيك يا صبا ... !! .... إنتي ملكتي الروح والقلب والعقل ... بيدك كل مفاتيحي ... قلبي بين يدك يا صبا ... إرحميه ..
    قربت من جبينها وأودعتها بوسة حملتها كل اشواقي وحبي ... وأحلامي إلي ما أبغى أعيشها إلا معاها ... وتركت قلبي عندها يرفرف حولها وطلعت .. وعقلي ما يفكر إلا فيها ... ولساني ما ينطق إلا بالدعاء لها ..
    .....................................

    منال .....................
    كنت دوبي قايمة من النوم ... ودخلت المطبخ أسوي لرضوان رضعته .. إلا وأسمع صوت الباب يدق ..
    قلت بكسل : مين!!!
    جاني صوته بجفاء : إفتحي الباب !!
    طاحت علبة اللبن من يدي ... هو !! ... سلطان .... حسيت إن ما فيا ولا مفصل ... يا ربي !! ... إيش يبغى !!! ....
    رجع صوته العالي والجاف ينادي .. وصوت الدق على الباب يعلى !! ...
    ما في إلا إني اصحي عيسى ...
    طلعت من المطبخ أجري على غرفته ... هزيته بقوة وانا عيني معلقة على الحوش بخوف !!
    جاني صوته بتعب : منال ... وجع خليني أنام !!!
    جاوبته وانا ارتجف : سلطان !! .. سلطان عند الباب !!
    أول ما قتله أسم سلطان طارت ملامح النوم من وجهه ... وجات بدالها ملامح غضب .. وقال بحدة : الحيوان .. جا وربي جابه !!
    وفز من على السرير ..
    قتله بترجي : أبوس يدك يا عيسى .. لا تسوي معاه مشاكل ... تكفى صرفه بهدوء !!
    عيسى : إنتي مالك دخل .. ادخلي داخل ... واتركيني أنا بتصرف معاه ...
    وفعلا جريت على الغرفة ... حضنت رضوان بخوف .. وانا ابكي ... وجود سلطان قريب مني يصحي الخوف داخلي ... يارب أهديه واصرفه عنا يارب ... يارب أصرف شره عن عيسى يا أرحم الراحمين ؟؟؟
    قربت من الباب بهدوء وعلى أطراف اصابعي .. وانا لسى ماسكة رضوان في حضني ... ووقفت أسمع الحوار بينه وبين عيسى ... ما كان حوار كانت حرب ..
    جاني صوت سلطان العالي : الحين تطلع لي زوجتي وولدي !!
    عيسى بقوة : مالك زوجة عندنا .. وولدك لو في ابوك خير روح أطلبه من المحاكم !!
    سلطان : عيسى .. لا تخليني أمد يدي عليك يالبزر .... انقلع ناد ...
    وقبل ما يكمل كلمته قاطعه عيسى : إبلع لسانك يا سلطان أحسن لك ... ترى والله والله .. ليجيك شي ما شفته !!!!
    وأحتد الكلام بينهم .... وشكل الموضوع تطور للأيادي
    طلعت راسي بسرعة ... إلا واشوف عيسى مطوق سلطان من كتوفه وهو يقله : إنت واحد مو أهل إن الناس تحشمك وتحترمك .. ويلا الحين إنقلع برى بيتي إلا ترى بخليك تعيش طول عمرك متندم !!
    كان سلطان يسب ويشتم ... بكلام نصه مو مفهوم من كثر العصبية ...
    وأول ما سمعت صوت الباب يتسكر ... رجعت رضوان مكانه وطلعت لعيسى اجري ..
    سألته بخوف وانا اتحسسه : أذاك !! .. سوالك شي !!!
    عيسى بعصبية وهو يتنفس بقهر : يخسي .... لا هو لا إلي خلفوه !!
    قتله وأنا ابكي : ليه كبرتها معاه .. والله الحين خايفة عليك منه !!!
    جاوبني وهو يمسح على شعري : ما يقدر يسوي شي ... المهم الحين .. أدخلي هدي امي .. أسمعها تصيح ... وبعدين سوي لنا فطور من يدك الحلوة .... وناديني .. وامسحي سلطان من بالك ...
    حضنته بحب وقتله : ربي لا يحرمني منك يا عيسى .. وربي بلاك أنا اضيع !!
12345678910111213141516