12345678910111213141516

رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله

مواضيع مكررة ومواضيع مخالفة ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. *مزون شمر*
    25-08-2009, 12:42 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    غادة ..........
    لما فقت من غيبوبتي القصيرة لقيت نفسي على الأرض ...ما كنت عارفة إيش حصل !! .. هو طلقني اول لا ... نطقها اول لا ... !!
    لميت نفسي بتعب ... وجلست على طرف عند حافة السرير أرتجف .. كنت حاسة بغربة ... بحيرة بضياع !! .... من جد أنا الحين ندمانة على إلي حصل .. بس إيش حيفيد الندم لو يحيى طلقني !! .... جلست أبكي .. ما بيدي شي غير إني ابكي...
    وانفتح علي الباب ... شفت اخر وجه توقعت اشوفه قدامي !!! ... هو يحيى !!
    بالقوة شديت على حيلي ووقفت ... كنت انقل نظراتي بينه وبين امي بحيرة ...إيش إلي جابه !! ... لكن كان الجواب واضح في عيونه ... الخوف والتوتر كانت في نظراته !! .... لما طحت خاف علي .. جاني يركض .. إبتسمت بأمل .. لسى يحبني !! .... لسى يبغاني !!!
    سألته بصوت واطي : طلقتني !!
    .. لكن حسيت مافي هوا حولي .. وصوتي ما انتقل له .. ولا سمعه ... وفي لحظة اختفى من قدامي !!!
    طالع لأمي بحيرة وبعيون باكية سألتها : يما طلقني !!!!
    قربت مني امي بسرعة وهي تبكي : لا يما .. صلبتي قلبي عليكي .. إيش حصلك !!!
    قتلها بسرعة وانا أدفها لبرى بلهفة : انا بخير الحين .. تكفين يما روحي شوفيه لا تخليه يطلع .. خليه يرجع انا محتاجاه ... إلي ببطني محتاجه ... الله يخليكي يما خليه يرجع لي ...
    .......................

    يحيى .................
    أول ما طاحت عيوني عليها حسيت بحنين لها ... تمنيت أروح وأحضنها .... يا الله قد إيش أنا مشتاق لها وبحاجتها .... وقفت اتأملها بشوق ... نحفت !! .. أو انا يتهيأ لي ؟؟ .... لا إراديا نزلت نظراتي على بطنها .... شفتها منتفخة .. ولا كمان يتهيأ لي !!! ....
    إبتسامتها المتأملة رجعتني للواقع .... قهرني إنها للحين متأكدة إني أحبها ...
    حسيت بالغرفة تخنقني ... طلعت بسرعة .... وقفت عند باب غرفتها أحاسب نفسي وتهوري وغبائي ... لازم تفهم أنها ما عاد تعني لي شي ... وإن كل إهتمامي الحين منصب على ولدي إلي ببطنها وبس ... لازم تفهم هالشي !! ...
    أنتبهت على صوت عمتي نورة : يحيى !!! ... بغيت أتكلم معاك !!
    قتلها بسرعة : إسمعي يا عمتي ... لما دقيت عليها ... كنت فعلا ناوي أطلقها ... لان غادة طلعت من قلبي ... وبالتالي لازم تطلع من حياتي ... لكن بعد إلي عرفته ... صار في حسابات ثانية ... ما حتنازل عن موقفي ... لكن طريقة التفكير إختلفت ... أنا ما راح أرجعها .... وبستنى عليها لغاية ما تولد ... وبعدها لكل حادث حديث !! ....
    نزلت راسها لحظات تفكر وبعدين قالت : لكن الحين الوضع يختلف ... هي حامل .. ولازم تكن تحت رعايتك !!
    جاوبتها بهدوء : إنتي امها وراح تهتمي فيها أكثر ... خليها عندك ... ولو لازمكم شي أنا موجود ... وانا حكون بإستمرار على إتصال معاك ...
    قالتلي بترجي : لكن يما !!
    جاوبتها بحسم : أرجوكي يا عمتي .. هذا كل إلي عندي قلته .. لا تحرجيني ... والحين أنا رايح ... تحتاجون شي !!!
    تأملتني بعتب وحزن لحظات بعدين هزت راسها يعني لها ..
    جاوبتها : أجل في امان الله ....
    وطلعت من البيت .... جلست في سيارتي ما قدرت أتحرك ولا خطوة .. حاسس إن روحي معلقة داخل ... بالطفل ... وبأمه ... لكن ما حخلي عواطفي تغلبني ... إلي بيني وبين غادة أنتهى ...
    .................................

    صبا ............
    تأملت الفتحة إلي بذراعي عشان غسيل الكلية بتعب ... خلاص حاسة بسأم وبتعب ... لمتى حستمر على هالحال ... استغفر الله العظيم .. لا اعتراض على حكمك يارب ... حاسة ان راسي راح ينفجر .... مو قادرة افتح عيوني ... مسكته وجلست افركه بألم ..
    جاني صوت وداد بخوف : صبا إشبك !!! ...
    جاوبتها : صداع ... حيكسر راسي ....
    على طول طنت وأخذت جهاز قياس الضغط وقاست ضغطي ....
    صرخت بخوف اول ما شافت النتيجة : صبا .. ضغطك عالي !!!
    جاوبتها ببرود : إشبك !! .... طول عمره ضغطي عالي !!
    وداد بخوف : لا هالمرة بزيادة !! ... قوليلي بتدخلي الحمام !!
    سكت ما جاوبتها !! ...
    وداد بحدة : صبا مو وقت حركاتك !! .. تدخلي ولا لا !!!!!!
    جاوبتها بتعب : من يوم ما جيت ما قد دخلت الحمام ولا مرة !!
    شفت معالم وجهها تبدلت وبعدين قالت : بتحسي بغثيان .. وانك تبغي ترجعي !!
    جاوبتها بممل : وداد ... تدري إني اليوم كنت في الجلسة .. والدكتور طفشني بهالأسئلة .. بأبوس يدك إرحميني !!! ... والله إلي فيا مكفيني !!
    قلتها بتعب وانا على وشك ابكي ..
    كملت لها : أدري إن حالتي صارت متأخرة .. والدكتور خايف لا يصير معي تبولن في الدم .. لان وضائف الكلية مرة تراجعت .. وإنه يمكن أحتاج لنقل دم ... عارفة كل هالأشياء ... لكن ما بيدي حيلة ... فأرحميني واتركيني بحالي !!
    قربت مني وضمتني لصدرها ... من فترة ما سوت كذا .. وانا ما كذبت خبر .. على طول شبطت فيها .. وأطلقت لدموعي العنان ... حاسة إني متضايقة
    قالتلي بحنان : حبيبتي إشبك !!!
    جاوبتها بصوت مكتوم : تعبانة يا وداد ... تعبانة من حياتي !!
    مسحت على شعري بحنية وقالتلي : أذكري ربك يا صبا ... لا تعترضين على حكمه !!
    قلت بتعب : استغفر الله العظيم !!
    قالتلي بحب : من زمان ما جلسنى نحكي لبعض .. قوليلي إشبك !!
    كل الي بقلبي لقيته يتدافع بقوة على لساني ... كنت اتكلم بتعب قلتلها : لسى كلام هارون الكلب يمر ببالي .... وصالح إلي كل يوم والثاني يسألني متى حرجع لبيت زوجي .... وكمان هالجارة إلي طلعت لي فجأة إيش تبغى مني !! .. وحالتي إلي كل يوم عن يوم تزيد سوء .. والله هالشي أكثر من تحملي !!!
    قالتلي بإنكار : إستني .. فهميني وحدة وحدة : إيش قالك هارون .. ومن هالجارة !!
    بعدت عنها وحكيت لها كل الموضوع ..
    قالت بإستغراب : من جد غريبة !! .. وما قالت لك متى حترسل رسالتها الثانية !!
    جاوبتها بتعب : لا !! ... كل يوم أفتح الأيميل وأشيك على الرسايل !!
    وداد : اممم .. لا تفكري في الموضوع كثير ... بكرة حتعرفي كل شي !! ... لكن بالنسبة لموضوع هارون .. اممممممم ..
    قاطعتها بسرعة لاني عارفة إيش حتقول ... وقتلها : موضوع هارون محلول .. حطلق .. وهذا قراري وما حتراجع عنه !!!
    جاوبتني : أستخرتي زي ما طلب منك عمي !!
    جاوبتها : ما حستخير في سالفة خسرانة خسرانة !!
    قالت بسرعة وبعتب : استغفر الله العظيم .. ربي الطف فينا يارب !! ...
    جاوبتها بخجل : استغفر الله العظيم .. إنتي السبب .. لا تكلميني في موضوع هارون مرة ثانية لو سمحتي !!
    وداد بيأس : على كيفك يا صبا .. الله يهديك ...
    قبل ما أرد عليها .. جاني تنبيه بوصول رسالة جديدة على الايميل .. فزيت بسرعة وجلست قدام الابتوب .. أشوف المرسل .. وقلتلها بحماس : منها من " امالي " .. وفتحت الرسالة أشوفها ...
    .............................

    هارون ..............
    كنت متأكد إن المشكلة إلي بينه وبين غادة لها علاقة فيا ... لأنه كان كاره حتى يطالع في وجهي ...
    صممت باني لازم أتكلم معاه ... لازم أفهم السالفة ...
    جلست أستناه في الصالة ... قاربت الساعة على إثنين ونص وهو لسى ما رجع ...
    ومع هذا ما حعجز وراح أستناه للفجر ...
    أنتبهت على صوت الباب .. وصوت خطواته البطيئة ... وقفت مكاني أتأمله
    هو قرب مني بهدوء .. ورمى علي نظرة تدل إنه مو مهام بوجودي وجا يبغى يكمل طريقه ..
    لكن أنا قتله : يحيى !! ... وقف بتكلم معاك !!
    يحيى بملل : مو فايق لك .. اتركني بحالي !!
    جاوبته بهدوء : طيب قلي متى راح تفوق لي عشان اتكلم معاك !!
    يحيى : إنت واحد فاضي !!
    وقبل ما يتحرك قربت منه بسرعة ولفيته لجهتي وقتله بحدة : لا تنسى إني أخوك الكبير ... !!
    بإستخفاف : إيش تبغى يا أخوي الكبير !!
    سألته : إشبك !! ... إيش مشكلتك معي !!
    جاوبني بضحكة إستهزائية : من جد مو عارف !!
    جاوبته بإستغراب : يحيى .. بلا هالاسلوب وتكلم معي زي الرجال ..
    وقف وقال بتريقة : أبشر دكتوووور هارون .. انا أقلك إيش مشكلتك معي .. المشكلة .. إني دايما أجي بعدك !!
    في كل شي .. أنا بعدك .. هههههههههه تصدق .. حتى في قلب حرمتي .. انا بعدك !! ..
    كان صوته مجروح ... كان ضايع .. عيونه كانت تهتز بقوة .. حسيت بالقهر والحزن عليه في نفس الوقت
    قربت منه وقتله بهدوء : يحيى خلنا نتكلم ... إسمعني يا أخ..
    دفني بعيد عني وقال بعصبية : أتركني ... ما ابغى اتكلم معاك ... فاهم ... ما ودي اشوفك قدامي .. يا خي إذلف عني .. إذلف !!
    وطلع لغرفته يجري ...
    وقفت مكاني اتأمله بأسى ... من الواضح إن الموضوع كبير .. وما حقدر أفهم الموضوع من يحيى ..
    غادة .. ما في غيرها ... هي إلي راح تفهمني إيش حصل !! ...
    .................


    يا ترى إيش مكتوب في الرسالة ؟؟
    ويحيى وغادة إيش مصيرهم ؟؟؟
    وصبا لأي درجة راح تسوء حالتها ؟؟
    غادة .. هل راح تحكي الموضوع لهارون ؟؟
    وهارون .. إيش حيكون تصرفه؟؟
  2. شموع الذكري
    25-08-2009, 02:16 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    مشكوووووووووره مزون
    تعبتك معي
    والقصه تجنن ونفسي اعرف نهايتها


    تحياتي
  3. *مزون شمر*
    25-08-2009, 02:26 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شموع الذكري
    مشكوووووووووره مزون
    تعبتك معي
    والقصه تجنن ونفسي اعرف نهايتها


    تحياتي

    العفو حبيبتي
    الكاتبه رجعت تنزلها من جديد
    وان شاءالله تعرفين نهايتها قريب
  4. شموع الذكري
    25-08-2009, 02:34 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    واو بتقطع من الفرحه ياحظي اخير بعرف النهايه
    لو بس تعرفي لي شهور وانا ادور عليها

    الله يعطيك القوه
  5. *مزون شمر*
    27-08-2009, 01:32 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شموع الذكري
    واو بتقطع من الفرحه ياحظي اخير بعرف النهايه
    لو بس تعرفي لي شهور وانا ادور عليها

    الله يعطيك القوه

    الله يعافيك
    عزيزتي
    هذا اخر مانزلت الكاتبه من الروايه
    وشكلها مطوله بالتنزيل
    اول ماتنزل جزء جديد راح انزله انا
  6. جروح&ميلو
    28-08-2009, 12:30 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    هههههههههههههه


    والله أضحك من قهري كم في منتدى منزلها ومع كذا مالقيت النهايه

    إن شاء الله تنزلها قريب وتفرح قلبي.


    يسلمو مزون عالروايه

    وإن شاء الله تكتمل.
  7. سهام القلوووب
    29-08-2009, 06:13 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    مشكووورره ع القصه

    روووعه

    وانتضررر النهايه
  8. *مزون شمر*
    05-09-2009, 04:47 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    الجزء الثالث ...............





    صبا ........................
    فتحت عيوني بكسل ..... حاسة بكل عظمة في جسمي تألمني ... أنا فين ... وإيش الي جابني هنا .... وليه كلهم حولي ؟؟
    رفعت راسي بتعب شفت ابويا وعيونه كلها دموع وهو لامني له بقوة ..
    سألت بصوت تعبان : يبا .. أيش حصلي !!
    جاني صوت عمتي مريم : أجر وعافية يا صبا ... أجر وعافية يما !!!
    سألت بحيرة : إيش حصل !!!
    صالح إلي قرب مني وباسني على راسي : حبيبتي إنتي طحتي علينا ... ونقلناك هنا وسوينالك نقل دم !!!
    طليت عليهم بإنكار .. كل هذا وانا مو حاسة !!!
    كأن وداد سمعت سؤالي .. قربت مني وتأملتني بعيونها إلي كلها لهفة وحنان وخوف وقالتلي : كنتي في غيبوبة ... لان نسبة السموم ارتفعت في جسمك .. والحمد لله انتي الحين رجعتي لنا بالسلامة !!
    حسيت براحة إن كلهم حولي ... كنت أتأملهم واحد واحد بحب ... لغاية ما جات عيوني عليه .... حسيت بالامي زادت .... إيش إلي جابه .... قفلتها بتعب ونفور .. ما ابغى اشوفه ... ولا أسمع صوته ... بغيت أقول لهم يطلعوه برى ... لكن شجاعتي خانتني إني اطلب طلب زي كذا ....
    : الحمد لله على سلامتك يا صبا !!
    حسيت إن تخلجات وجهي زادت أكثر .. صوته يأذيني ... وجوده يتعبني !! ... يارب متى يطلع من حياتي ... متى !!
    تجاهلت سؤاله ... ولفيت راسي للجهة الثانية ...
    كنت اسمع كلامه مع اخواني .. وانا حاسة بقرف من تواجده معايا في نفس الغرفة

    ........
    بعد ما طلعوا كلهم .... جلس ابويا معايا .... كان يطلع على عيوني مباشرة .. وعيونه كانت تلمع .... حسيت إنه جالس يبكي بس من دون ما يحسسني !!
    مسكت يده بترجي وكانت باردة زي التلج ...
    قتله بتعب : يبا ... إشبك !!
    جاني صوته المخنوق : أنا بخير يا صبا طول ما انتي بخير !!!
    جاوبته وانا امسك يده بحنان : أنا بخير بوجودك يا غالي !!
    ورجع الصمت ... مع التعب .. كانت تغفى عيوني غصب عني .. لغاية ما جاني صوت أبويا : صبا إنتي كارهه هارون !!
    طالعته بسرعة .. ما توقعت إنه راح يسألني هالسؤال ..
    سألته بتوتر : ليه يبا تقول كذا !!!
    أبوي : لما سلم عليكي اليوم !! ... حسيت إن بينكم شي .. صبا هارون سوالك شي !!
    قتله بسرعة : لا يبى .. قتلك .. ما عمره مسني بكلمه ... بس انا كارهه العيشة معاه ... كارهه العيشة مع أي أحد,... كاره اني اكون بعيد عنك يبا .. يبا انى ابغى ارجع لحضنك !! ... ما في احد احن عليا منك !! .... هذا إلي ابغاه يبا !!
    جاوبني وهو يمسح على راسي : وما حغصبك عليه ... واليوم راح اتكلم مع صالح وأخوانك .... أوعدك يا صبا إنك ما حتعيشين معاه مجبورة وانا راسي يشم الهوا ....
    مسكت يده وبستهم وغرقتهم بدموعي وقتله : الله لا يحرمني منك يبا !!
    باسني على راسي وقال : الله يحفظك ليا يا صبا .. ولا يفجعني فيك .. يارب ..
    وبعدين طلع من الغرفة ...


    وداد .........
    كنت طول الوقت واقفة اراقب المشهد إلي بين عمي وصبا ... وبعدين
    راقبت عمي وهو يطلع من الغرفة ... كان باين الحزن في ملامحه .. لكن ما يقدر يعترض على قرار صبا .. عمي وصبا في أحسن حالاتها ما يرفض لها طلب ... الحين وهي على فراش المرض راح يرفض طلبها !!!
    قربت منها وقتلها بعتب : ليه كذا يا صبا !!!
    مسكت يدي بقوة وقالتلي بصوت تعبان : إفهميني يا وداد ... ولازم تفهميني ... لانك لو ما فهمتيني انتي ... ما حد راح يفهمني ...أنا بشوف الموت كل يوم بعيوني .... وما اعتقد إن بقالي شي في هالدنيا ..
    قاطعتها بخوف : بعيد الشر عن قلبك !!
    رجعت شدت عليا وقالت : الموت مامنه مفر ... إسمعيني الله يخليك !! ... لو ربنا كتب لي إني أعيش ... أبغى انهي كل السالفة .. خلي هارون يروح لحاله .. حسابه عند ربنا ... هو المنتقم الجبار ... أما لو ربي كاتب لي الموت .. فأبغى اموت وانا مرتاحة ... ما ابغى تكون لي علاقة بهارون ... لا وانا حية ولا وانا ميتة ...
    فهمتيني يا وداد !!
    قربت منها أكثر وسالتها : لهذه الدرجة كارهته !!
    حطت راسها على السرير بتعب .. وشدت على شفتها التحتانية بالم وهي تشد على جنبها وقالت : يمكن الشخص الوحيد إلي علمني كيف اكره هو هارون ... إذا مشاعر البغض والنفور إلي بحس فيها إتجاهه هي كره فأنا أكرهه ...
    بعدين سكتت شوية وتنفست بعمق وكملت بتعب : بس تدرين !! .... أنا اكره الذل الي شفته على يده .. أكره الظلم الي ظلمني هو .... ولو عشت فوق عمري عمر ما حقدر اسامحه ... ولا اصفح ... مو بيدي !! ... ياريته بيدي كان سامحته من زمان . بس قلبي يكرهه ... عقلي يكرهه .. روحي تنفر منه ...
    أخذتها لحظني بقوة وقتلها : الله يريح بالك يا صبا .. ويرفع عنك يارب ..
    وجلست معاها اخذتها في حظني ... زي زمان ...


    هارون ..............
    رميت نفسي على الكرسي إلي بجنب غرفة صبا بإرهاق .... اه حاسس بتعب .. لكن تعب جسمي يهون .. قدام تعب قلبي .... غمضت عيوني وحطيت يدي عليهم ... واسترجعت منظر صبا .. وهي وسط الأجهزة .... كانت زي الجثة الهامدة ... شفت الدنيا سودة في عيوني ... بغيت أفديها بروحي ... بحياتي .... لقيت نفسي بدون وعي أطلب إنهم ايسون إختبار عشان نشوف التوافق بيني وبين صبا ... وقالولي النتيجة راح تطلع بعد يومين ... يارب .. أسألك بأسمك العظيم وعرشك القديم إن انسجتي توافق انسجتها ... يارب هذي صبا افديها بروحي ....
    حطيت راسي بين يديني وانا اتذكر صوت صالح إلي ما زال يضرب براسي : هارون الحق على صبا ....
    مع إني وعدت نفسي إني مستحيل افكر فيها بعد اليوم .. وانها لو طلبت الطلاق راح اطلقها ... إلا إني ما ادري كيف عديت الزمن ووصلت لها .... أنا عارف حالتها الصحية المتدهورة .. لكن ما بيد حيلة ... يارب الطف فيها وارحمها .. يارب قومها لي بالسلامة يارب ...
    حسيت بيد غليضة تشد على كتفي ... رفعت راسي بكسل كان صالح ...
    سألته : كيفها الحين !!!
    جلس على الكرسي إلي بجنبي وقال بتعب : الدكتور يقول إن حالتها الحين مستقرة .. لكن ما حتطول .. لان الكلية مو قادرة تنظف دمها من السموم .. وانت أدرى بالباقي !! ..
    كنت أحرك راسي بتعب ... انا عارف حالة صبا تمام .. وعارف إن الطبيب متخوف لا تجيها عدوى او دمها يتخمج بسبب عملية نقل الدم !!!
    جاوبته : وما جاكم خبر عن متبرعين !!
    صالح بيأس : لا ... الله كريم !!
    شديت على ذراعه وقتله : والنعم بالله ...
    ورجعت راسي لورى ... وانا ادعي ربنا بصدق إن انسجتي تتوافق مع انسجتها ...
    .............................

    غزل .......
    يا الله .... فينه !! ... هذا ثالث يوم ما بشوفه فيه ... لا يكون تعبان !!! ... لا اكيد صاير معاه شي ... حتى جواله ما بيرد عليه ... يارب احفظه يارب وابعد عنه عيال الحرام !!!
    وقبل ما اسوي أي حركة .. شفته قدامي .. ما قدرت امسك نفسي .. رحت له بسرعة .. وقتله بلهفة : دكتور هارون ... الحمد لله على سلامتك !!
    طالعني بنظرات مالها معنى وقال بصوت واطي : الله يسلمك ...
    وقفت أتأمله ... يا الله ...!! ... إشبه تعبان !! .. كأن له أسبوع ما نام !!!
    قربت منه أكثر وسألته بإهتمام : دكتور هارون .. سلامات !! ... حصل معاك شي !!!
    رماني بنظرة باردة.. وقالي : عن إذنك يا دكتورة .. طالبيني في التروما ... وتركني واقفة ودخل .... وقفت مكاني اتابع خطواته الواسعة وهو يدخل للمستشفى بألم ...
    لمتى راح يتجاهلني .. هو عارف إني أحبه .... كل إلي في المستشفى عارفين !!
    ليه يصدني عنه !!! ... لكن هين يا هارون ... فين حتروح عني !!!
    ..............................

    صبا .......
    ما أدري ليه تفكيري رايح عند منال .... ليا فترة ما اسأل عنها ولا أطمن عليها ...
    فأخذت جوالي ودقيت عليها .....
    بعد شوية جاني صوتها الهادي : الو السلام عليكم !!
    جاوبتها : وعليكم السلام ورحمة الله .... منال حبيبتي ... كيف حالك ؟؟
    منال بصوت تعبان : الحمد لله ... بخير
    حسيت من صوتها إن في شي ... سألتها بقلق : منال إشبك !! .. إيش حصل ؟؟
    بعد لحظات صمت جاوبتني : أنا الحين بالمستشفى ..
    صرخت بخوف : ليه ... إيش حصل معاكي ؟؟
    جاوبتني بتعب : أسلبت !!
    جاوبت بخوف : يا الله .... طهور إن شاء الله ... أجر وعافية يا منال !!
    جاوبتني : الحمد لله انا الحين بخير ....
    جاوبتها : منال سلطان له علاقة بالموضوع !!
    طول سكوتها وبعدين جاوبتني : الله يسامحه !!
    قتلها بقهر : وغاية متى يا منال .. لغاية ما يذبحك !!
    جاوبتني : خلاص ... عيسى حالف إني ما أرجع له ....
    قتلها : عنده حق والله ... ولو أنا مكانه والله لأوصله للشرطة ... المفروض ما تسكتون يا منال !!
    قالتلي بصوت باكي : ما أقدر يا صبا ... هذا مهما كان ابو ولدي .. ابو رضوان ... افهموني
    جاوبتها بأسى على حالها : هدي بالك يا منال ... خلاص حبيبتي ...
    جاني صوتها : المهم الحين ... إنتي كيف حالك !! .. طمنيني عنك !!
    ما حبيت اقولها إني في المستشفى ... إلي فيها يكفيها ...
    قتلها : أنا الحمد لله بخير ...
    منال : ما أدري .. أحس صوتك مرة تعبان ... !!
    جاوبتها عشان أصرفها : ههههههه .. ايوا انا لما أصحى من النوم يكون صوتي كذا ..
    منال بشك : طيب الحمد لله ...
    قتلها : كان ودي اجي وازورك ... بس ما أقدر .. عشان جالسة مع أبوي شوي تعبان !!
    جاوبتني بسرعة : لا حبيبتي .... لا تتعبي نفسك ... يا قلبي الله لا يحرمني منك !!
    جاني صوت وداد : أنا بروح ازورها .. إسأليها في أي مستشفى !!
    وخلود قالت بسرعة : وأنا كمان ...
    جاوبتها وانا اريح نفسي على السرير لاني حسيت الدنيا قامت تلف فيني : إنت في أي مستشفى !! ... البنات يبغوا يزوروكي !!
    منال : في الجامعي ...
    جا ببالي : يا دافع البلى ... هارون يشتغل هناك .... مستحيل ما يعدي يوم ما ينذكر قدامي .. أو أي شي له علاقة فيه ..

    لما تقوم من غيبوبتها ... تدق على منال عشان تطمن عليها وتعرف إنها في المستشفى .. لكن لانها تعبانة ما تقدر تروح تزورها فترسل خلود ووداد عشان يسوروها ... وهناك يحصل التصادم بين خلود وعيسى ...

    ................................

    خلود ..................
    جاني صوت وداد بغضب : الله يسامحك يا وداد !!!!
    سألتها بإستغراب : بسم الله !!! .... أنا إيش سويت !!!!
    وداد بملل : ما تشوفين الأثنين لاحقينا من اول ما طلعنا من محل الهدايا ...
    وكمان دخلوا ورانا المستشفى !!!
    لفيت لورى شفت إثنين شباب باين عليهم إنهم صغار في السن ... ما كنت منتبهة لوجودهم لغاية ما نبهتني وداد
    سألتها : وانا إيش دخلني !!
    وداد : لو كنتي مغطية وجهك ما كان لحقونا وازعجونا !!
    قلتلها بتريقة: إحلفي يا شيخة !!!!
    وداد : والله ... حبيبتي لا تحسبين نفسك في المانيا .. هنا لو أي واحد شاف بنت كاشفة ظن فيها كل سوء وحسبها بنت سهلة !! ... وعيال الحلام كثير ... ما يوفرون أي طريق ممكن يوصلون فيه لبنات الناس !!
    قتلها بعدم إهتمام : يعني العلة فيهم هم مو في بنات الناس وبعدين كل واحد حر في تفكيره .... أنا ما اسوي شي غلط !!
    وداد : صح كلامك .. بس بيني وبينك .. غطاء الوجه واجب !!
    قتلها بإحتجاج : في اختلاف في الحكم ... وإختلاف الأئمة رحمة !! .. في مذهب الشافعية يجوز إن المرأة تكشف وجهها !!
    وداد : في حال مافي فتنة !!
    وقفت بمكاني مصدومة وقتلها بصوت عالي: والحين وجهي في فتنة !!
    وداد : إمشي لا تفضحينا .. ما تعرفين تتناقشين بهدوء !!!
    جاوبتها : فين الفتنة في وجهي !! .... لا مكياج حاطة وحجابي لونه اسود ... حتى تنميص لله الحمد ما أنمص !! .. بالله فين الفتنة إلي تقولين عليها !!!
    وداد : أدري أدري .. بس إنتي حلوة .. وبيضا وعيونك ملونة .. يعني ملامحك تلفت !!
    قتلها بقهر : أشوه لك وجهي عشان ترتاحين !!
    وداد : ههههههههههه أموت عليك لما تعصبين !!
    حسيت نفسي من جد مقهورة منها ...
    التفت لها بقوة عشان أدافع عن موقفي ... لكني اصطدمت في شي قوي خلاني أرتد لورى ... وأنا أقول : وجع !!
    طالعتني عيون حادة ... عمري ما شفت بسوادها .. حتى وأحنا في عز النهار أشعة الشمس ما قدرت تكسر من سوادها ...
    جاني صوته بهدوء : اسف يا اختي ما قصد...
    ما خليته يكمل جملته ... كلام وداد لسى يرن في راسي ... عن أصحاب النفوس الضعيفة وأنهم ممكن يسو أي شي عشان يوصلوا لبنات الناس ... وأكيد هذا واحد منهم !!
    صرخت فيه بقهر : ما قصدت !! ... ولا تعمدت تصتدم فيا !!
    شفت الملامح الحادة تحولت لإستغراب وقال : وليه اتعمد اصطدم فيك .. !! ... قتلك اسف ما قصدت !!
    قتله بقهر : ما تخاف ربك .. ما عندك أخوات .. إن...
    قاطعني الشاب بسرعة : هيي هيييي هييييي ... إشبك .... إلي يسمعك يقول إني تعرضت لك ... او تحرشت فيكي !! ... مو إنتي إلي صدمتي فيا !!
    هنا جانا صوت وداد : اسفة يخوي .. حصل خير !!
    وجات بتسحبني من يدي لكني قلت بقهر : وتعتذرين منه كمان !! ... المفروض هو إلي يعتذر !!!
    الشاب ببرود : أعتذرت من زمان !! ... لكن إنتي إلي ما ادري إيش تبغين !!
    قربت من وداد ودفتني بقوة وقالت لي بهمس من بين اسنانها : خلاص فكينا .. الخلق تتفرج علينا !!
    رميت الشاب بنظرات حادة ومقهورة ... إيش الناس هنا .. كيف يفكرون !!
    لكن هو بالمقابل استقبل نظراتي بنظرات باردة مستخفة ... قهرني بروده تمنيت ارجع له وافقع وجهه ... لكن وداد سحبتني بقوة ...
    وإحنا ماشين سألتني بإنكار : إشبك شبطي في الادمي !!
    قتلها بقهر : قولي لنفسك ولكلامك ... ايش تبغيني أسوي يعني !!
    وداد بصوت ضاحك : ههههههههه الله يقطع ابليسك يا خلود .... إمشي امشي خلينا نسأل عن غرفة منال ....
    وكملنا الطريق ولسى ملامح الشاب الحادة في ذاكرتي ... ونظراته الباردة فاقعة مرارتي ... اوووف من جد يقهر !!!!!
    ........................................


    صالح ..........................
    أعطى الطبيب الإذن لصبا إنها تغادر المستشفى ... لان حالتها إستقرت نسبينا بعد نقل الدم .... لكن أكد علينا إنا نجيبها بكرة عشان موعد غسيل الكلية ...
    أكثر شي محيرني .. هو البرود إلي بين صبا وهارون .... ما ادري هو برود ولا عدم إهتمام من هارون !! ...
    كل ما جا يزورها زيه زي أي غريب .. سلام من بعيد لبعيد ... وهي بالمقابل اول ما تشوفه تقلب وجهها للجهة الثانية كأنها ما تبغى تشوفه ...
    لو إن هارون ما حرق جوالي إتصالات .. في اليوم أكثر من 10 مرات .. عشان بس يطمن على وضع صبا .. كان قلت إنه العلة منه ... لكن واضح إنه مهتم فيها لأبعد درجة ... حتى إنه سوى الإختبار عشان يشوف يقدر يتبرع لها أو لا !!
    يعني أكيد المشكلة في صبا ... يبغالي أتكلم معاها لما تستقر حالتها !! ....
    كان أبوي يسمعني .... وعارف أنا بإيش أفكر .... بعد ما طلعنا من حجرة صبا طلب إنه يتكلم معي في موضوع ضروري .... ودخلنا المكتب وبدأ يتكلم معايا ...

    .........

    فزيت من على الكرسي بعصبية وقلت بغضب : إيش تقول يبا ... هذي تجننت !!
    أبوي بهدوء : صالح .. إجلس واسمع كلامي للاخر .. لا تخليني أندم إني تكلمت معاك !!
    جلست وانا اتنفس بقوة من العصبية ...
    قتله : يبا الله يهداك .. إيش تطلق .. هي لحقت تتزوج عشان تطلق .. ما كملت مع الرجال شهرين !! ... بالله إيش الناس بيقولوا عنها وعنا !!
    ضرب على المكتب بعصبية وقال : طز في الناس .. ما يهمني أحد ... اسمع يا صالح .... أختك تعبانة ... وانت سمعت الدكتور بنفسك يقول غنها محطوطة تحت ضغط نفسي شديد ... وانا عارف هالشي ... أختك جالسة تكابر ... !! ... حاولت ترضيني وترضيك ... إنها تكمل مع هارون .. وضغطت على نفسها لغاية ما تراجعت حالتها الصحية ... وإنت بنفسك إلي شلتها وكانت زي الجثة في يدك .. ووديتها المستشفى !! .... إيش تبغى بالزبط !! .... تبغى المرة الجاية تشيلها وتوديها للمقابر !! .... ما راح افرط ببنتي واضحي فيها عشان كلام الناس !!
    كانت كلة كلمة تطلع منه ترن في راسي من حدتها وقوتها .. كان يقول كلامه بمنتهى العصبية .. وفي نفس الوقت بمنتى الحزن !!
    سألته بطولة بال : إيش دخل حالة صبا في كلامنا الحين !!
    أبوي : أختك لما كلمتني ... كانت على اخرها .. ما هي قادرة تعيش معاه ... أصلا اختك حالتها الصحية ما تسمحلها تعيش مع أي رجل .. وانت عارف كذا كويس .. وغلطي من البداية إني زوجتها !!!
    جاوبته بهدوء : والحين تبغانا نصحح هالغلط بغلط أكبر منه !! ... بالطلاق !!
    أبوي بحدة : إستغفر ربك .. هذا شي ربنا حلله .. تجي انت تخليه غلطة !!!
    وقفت وقتله بترجي : يبا إنت مدلع صبا زيادة عن اللزوم !! .... ما تعرف تقول لها لا !! ... ليه !! ...
    أبوي بحزن : لانها صبا !! ... جنتي وناري ... ما اقدر ارفض لها طلب ... !!
    قتله بلوم : الله يهديك يبا .. في هالموضوع بالذات لازم تقول لها لا !!
    أبوي : عمري ما جبرتها على شي ما تبغاه ... ما حجي اليوم واجبرها تعيش مع إنسان ما تبغاه !!!
    قتله : يبا إنت قلت بلسانك إن اعتراض صبا على موضوع الزواج من أساسه مو على هارون !!
    أبوي : أيوا !!!
    جاوبته : خليني معاك ... وصبا الحين تطلقت !! ... وبعدين !!
    بكرة بإذن الله نحصل لها متبرع !! .. وراح تعمل العملية ... حترجع صحتها أحسن من اول .... وحيروح كل هالكلام إلي جالسين تقولوه .. وما راح يبقى غير حقيقة وحدة !! ... إنها مطلقة .. وإنها تطلقت بعد شهرين بس من زواجها .. فكرت في هذا كله !!
    أبوي إلي كان يتأملني ما علق على كلامي ...
    كملت : لا تستعجل يبا ... ولا تنسى إن هارون دكتور ... وخطبها وهو عارف حالتها الصحية تمام .... يعني راضي فيها .... !!
    إبوي إلي كانه أقتنع بكلامي قال : لكن أنا حاس إن بينه وبين صبا شي !!
    جاوبته : وانا حاسس بنفس الشي ... وحتكلم مع هارون في الموضوع بشكل غير مباشر !! .... لو حسيت إن في بخاطره شي من جهة صبا .. ساعتها بنتنا عندنا وهو الله يسهل عليه .....
    أبوي بحيرة : وصبا ... إيش أقلها !!
    جاوبته : خلي موضوع صبا علي أنا .... وإن شاء الله ما بيحصل غير إلي يرضيها ويرضينا كلنا ...
    ........................................

    هارون ................
    قفلت الباب ... وأطلقت بتعب أف طويلة .... أخيرا انا في البيت .. حاسس إن لي الف سنة ما نمت وقبل ما اصعد لغرفتي جاني صوتها الحنون : يعطيك العافية يما !!
    قربت منها وبستها على راسها وقتلها : الله يعافيك يالغالية ...
    أمي : كيفها صبا الحين !!
    جاوبتها بإرهاق : حاليا مستقر شوي .. عشان تغير الدم ... والله يسهل لغاية ما نحصل لها متبرع ...
    أمي بحزن : الله يرفع عنها ويشفيها .. قادر يا كريم
    جاوبتها : الله يسمع منك يالغالية
    أمي : هارون اجلس يما ابغى اتكلم معاك في موضوع!!
    تأملتها بحب .. أنا عارف الموضوع إلي تبغاني فيه ... من يوم ما عرفت بحمل غادة وشغلها الشاغل هو يحيى وغادة ..
    جلست قبالها وقتلها : امريني ياغالية !!
    أمي : أخوك يا هارون !! ... يحيى مو راضي يسمع الكلام !!!
    قتلها بقلة حيلة : ما بيدي شي يما ... حاولت أتكلم معاه أعرف إيش الموضوع ... لكنه مصمم إنه ما يكلمني ... وكمان مصمم على إلي براسه .. أصلا ليلتها كان بيطلق غادة الطلقة الثالثة ... لكن ربنا ستر !!
    أمي بصوت باكي : كله مني أنا السبب ... أنا السبب !!
    سألتها بإستغراب : ليه يما !! ... إيش حصل !! ..
    وحكتلي الموضوع كله وكيف إنها ترجت غادة إنها تبعد عن يحيى !!
    قتلها بحزن : الله يسامحك يما !! .. ليه سويتي كذا !!! ... الحين عاجباكي حالة يحيى وهو متحطم !! ....
    أمي بصوت باكي : لا والله مو عاجبتني ... ولو يبغى اروح ابوس رجول غادة عشان ترجع لأروح !!
    قتلها وانا احب على راسها : محشومة يالغالية .. الله يرفع ويعز مقامك يا تاج راسنا !!
    أمي بحزن : الله يرضى عليك يا هارون ... !!
    جاوبتها : هدي بالك إنتي وما بيصير بخاطرك إلا كل خير !! ...

    ..............

    فارد جسمي على السرير ... حاسس بالضياع .... أكثر من اسبوع وانا بعيد عنها !!
    يا الله قد إيش مشتاق لها .... مشتاق أخذها في حضني واسمع طقطقة ظلوعها بين يدي .. وقتها راح ابرد قهري منها ... وفي نفس الوقت راح ارتوي من موية حبها !!
    اليوم في بعدها يعدي علي كأنه سنة ... صعب وبارد وممل .... اول وإن كان ما في بيننا إلا المشاكل بس كانت نظرة من عيونها تحيني ... إبتسامة من ثغرها وإن كنت غير المعني فيها تشفيني .... ما كنت متخيل إني راح اقولها في يوم من الايام ... حتى بيني وبين نفسي إني أحبك يا صبا .... أحبك يا دوا جروحي ...
    وقبل ما أسترسل في افكاري ...
    دق الجوال ... كان رقم مو غريب علي ... بس ما عرفت صاحبه ....
    جاوبت : الو ... السلام عليكم !!
    الطرف الثاني : وعليكم السلام ... هارون !!
    اعتدلت على السرير بسرعة .. لاني ميزت الصوت وسألت بإستغراب : غادة !!
    جاني صوتها : ايوا ... هارون لازم اتكلم معاك !!!
    جاوبتها : سبقتيني .. أنا كنت ناوي أجيكم اليوم ... محتاج اتكلم معاكي وافهم الموضوع !!!
    غادة بصوت باكي : تكفى يا هارون لازم تساعدني ... تكفى طلبتك !!
    جاوبتها : هدي بالك الحين .. وان شاء الله ما يصير إلا الخير ...
    غادة : انا منتظرتك ... في امان الله ...
    قفلت منها وانا اتنفس بإرهاق ... شكله مافي مجال للراحة اليوم ...

    ...........................

    خلود ...........................
    حسيت بقهر والدم يثور براسي وانا اشوف وجه منال والكدمات فيه والشاش عليه .. يا الله ايش هالوحشية ... من جد زوجها هذا واحد همجي .... حرام عليه شوه وجهها الحلو .. بلا في شكله ...
    جانا صوت أم منال : ما شاء الله انتو خوات صبا !!
    جاوبتها وداد : احنا بنات عمانها .. وانا اصير كمان اختها من الرضاعة ...
    أم منال بحنية : ما شاء الله تبارك الله ...
    جاني صوت منال وهي تأشر على وداد : امي !! .. بالله ما تاخذ كثير من صبا !!
    أم منال : ايوا ما شاء الله .. اللهم العيون لا !!
    ضحكت على عفويتهم وطيبتهم ..
    ووجهة الحديث لوداد : كثير حكتني صبا عنك .. وتمنيت اشوفك !!
    وداد : والله القلوب شواهد ... انا من كثر ما حكتني صبا عنك تمنيت اشوفك !!
    قلت أنا : وانا ليا الله !!!
    ضحكنا كلنا وكملت منال : إلا وحكتني عنك .... تقريبا حكتني عنكم كلكم ...
    وكملت : ليه ما جات ... كان نفسي اشوفها !!
    جاوبت وداد بهدوء : هي عند عمي كان تعبان شوية
    منال وامها : الله يرفع عنه يارب ...

    كانت الجلسة مرة بسيطة وام منال ومنال يدخلو القلب بسرعة .. ويفتحولك قلبهم بسرعة ...
    بعد ما سلمنا على منال وامها ... جينا بنطلع ... وانا كنت اول وحدة ووداد ورايا
    فجأة انفتح الباب في وجهي .... جمدت مكاني ... لما استقبلتني نفس العيون الي شفتها من شوية .... من المفاجأة أنا وهو تراجعنا لورا في نفس اللحظة .. الصدمة ارتسمت على ملامحي وانعكست على ملامحه ..
    بسرعة قالت ام منال بحرج : سامحونا .. هذا عيسى ولدي .. ما يحسب إن أحد هنا !!
    وداد : لا خالتي حصل خير ... ولا يهمك ...

    أنا كنت اسمع كلامهم بس مو معاهم ... مع الوجة إلي اختفى خلال ثواني ...
    يا الله .. الحين هذا هو عيسى اخو منال الي صبا دايما تمدح فيه ...
    ما حسيت غير ويدي في يد وداد وهي تقول بمس : تحركي بتباتين لبكرة !!
    لما طلعنا كان هو واقف عند باب الغرفة .. لكن معطينا ظهره ... لما مريت جنبه حسيته انكمش على نفسه اكثر .. حسيت بكهربا غريبة تتحرك في جسمي كله
    طلعني من دوامة افكاري صوت وداد بعتب : شفتيه !!
    طالعتلها بإستغراب من دون ما ارد بولا كلمة .... كان كل تفكيري مع صاحب الملامح الحادة ...
    .................................

    غادة ........................
    جاني صوته بحدة : إنتي غبية !!!
    ما قدرت أرفع عيوني فيه .... عنده حق يعصب .... إلي سويته مو سهل !!!
    أمي بهدوء وترجي : هدي بالك يما هارون ...
    هارون بعصبية : ليه سويتي كذا !!! .... فإيش كنت تفكري لما هببتي إلي هببتيه ؟؟
    جاوبته بإندفاع و بصوت باكي : والله ما فكرت .. ما أدري كيف طلع معي هالكلام .. كل إلي كان ببالي خوف عمتي امنة على يحيى !! ... حسيت ... إني من جد راح أأذيه .... طلبت منه يطلقني لكن ما رضي .... وقتها قلت له إلي قلته... والله والله ما قصدت إلي سويته .... والله ما كان قصدي !!
    بعد لحظات صمت ثقيلة على قلبي قال بعصبية : هالي ما كان تقصديه كان راح يخلينا نخسر بعض من تحت راسك !! .... الحين عرفت ليه يحيى مو طايقني ولا طايق البيت لاني فيه .... البركة فيكي .... ما قصرتي يا بنت عمي !!
    قالها بعصبية وإحتقار .. خلتني اشهق بالبكا بصوت عالي ... كان كل شعرة في جسمي ترتجف !!
    لقيت نفسي فجأة في حضن أمي وهي تمسح على كتفي وتقول بحزن : هي غلطت ... ما حد ينكر هالشي ... وتستاهل تكسير راسها ... بس يا هارون ..أمك كمان ما قصرت !! ... الكلام إلي قالته لها .. والي أختك قالته ما يرضي ربنا ... وهي لوحدها وسطكم .... هي غلطانة بس غلطها غصب عنها .... هذا إلي نبغى يحيى يفهمه .... !!
    طليت على هارون لقيته منزل راسه يفكر .... بعد لحظات قال : أنا راح أحاول اتفاهم مع يحيى .. وإن شاء الله يحاول يسمعني .... !!
    وسكت لحظة وبعدين قال بحزم : بس عندي شي لازم تفهميه كويس يا غادة ...
    أول شي ... لازم تطلعيني من بينكم انتي ويحيى .. حلي مشاكلك مع زوجك بعيد عني .... لا تخلين علاقتي بأخوي على المحك يا بنت الناس ...!! هالمرة المفروض تكون أول مرة واخر مرة تتصرفين فيها مثل هالتصرف ... مو كل مرة راح تسلم الجرة .... !! ...
    وبعدين أخذ نفس عميق وقال : والشي الثاني .... وإلي انا عاذر يحيى فيه ... إنك فرطتي في حياتكم بسهولة .... يمكن هالشي إلي مايسامحك عليه يحيى !! .. هروبك وإستسلامك بسهولة راح يخليه يشك في حبك له !! ... إنتو بعدكم في اول حياتكم ... يما راح تواجهكم مصايب أكثر من كذا !!! .... في كل مرة راح تنسحبين وتهربين !! .... لازم تكوني أقوى من كذا يا غادة !! .... ولازم تعرفي إن يحيى مو طفل .. تقرري عنه وتتفقي مع امه من وراه .... حياتك معاه .... تخصكم إنتوا الإثنين .... لازم تقرروا مسارها سوا !! .... ولا تسمحي لأي أحد إنه يهدمها ... وربي يهدي الجميع ..
    بعدين وقف ووقفت امي معاه ... أنا ظليت في مكاني جالسة .. ما ني قادرة ارفع عيوني فيه ... أنا غلط في حق يحيى .. وفي حق هارون ....
    قتله بصوت يرتجف : هارون ... أنا اسفة ... الله يخليك سامحني !!!
    هارون بصوت هادي : إنتي أختي يا غادة ... ومصلحتك تهمني ... وما ني زعلان .. وانتي سمامحيني بعد يأم حسن .. لاني عصبت عليكي !!
    لما قال ام حسن حسيت كل شعرة في جسمة جمدت ...
    قتله بصوت باكي : وخلى يحيى يسامحني ... خليه يسامحني .. تكفى !!
    هارون بهدوء : إن شاء الله خير .... يلا عمتي نورة .. لا اوصيك على غادة .. في امان الله ...
    وتركنا وطلع ....


    يحيى ................
    جاني صوت دق على الباب من بعيد .... بعيد .. بدأ الصوت يقرب ويقرب ...
    لغاية ما صار مزعج .. فتحت عيوني بسرعة وإنزعاج وقلت بصوت نايم عصبي : مين !!
    جاني صوته : أنا .... أفتح أبغى اتكلم معاك !! ......
    جاوبته بملل : ما ابغى اتكلم معاك ولا مع غيرك .. فكووووني !!
    هارون إلي بدأ يدق على الباب من جديد : إفتح يا يحيى أحسن لك !! ... عندي كلام مهم لازم تسمعه !!!
    قلت بصراخ : اوووف .. وبعدين معاك .. فارقني يا هارون ... وربي مو فايق لك !!
    هارون بإصرار : غادة كلمتني !!
    حسيت الهوا انقطع من محيط الغرفة ..... جلست متجمد بمكاني لحظات .. كنت اسمع دقه على الباب ... وصوته .... بس ما كنت واعي لمصدر الصوت ... حسيت إن الأصوات بدات تعلى وتعلى .. وتجي من اكثر من إتجاه .... حسيت إني ولا شي .. ما لي قيمة ... حسين إن كرامتي صارت بين رجول غادة وهارون ....
    لما إزادات تزاحم الأصوات براسي .. تحركت لاإراديا بإتجاة الباب !! ....
    فتحت الباب بجمود ...
    شفت هارون واقف يطل عليا بنظرات ما عرفت افسر معناها ... هو خوف .. !! ... ولا إداء الخوف .... حرص ولا إداء الحرص .... فتشت بين نظراته أبغى النظرة إلي متوقعها ... نظرة الخيانة ... !! ... لكن ما حصلتها ومر السؤال سريع ببالي ..
    هارون خانني !! .... هارون عاف غادة من قبل ما تكون زوجتي!! ... معقول الحين بتحلى في عينه !! ....
    طلعني من عاصفة أفكاري صوته القوي : خلك رجال وواجهني !!
    صرخت في وجهه وانا اضرب على صدره بقوة : أنا رجال غصب عنك وعنها !!
    تأملني هارون بأسف وقال : حقي عليك إنك تسمعني !! .... إسمعني هالمرة وبس ... وبعدها سوي إلي تبغاه !!
    جاوبته بعصبية : قول إلي تبغاه !! ... إخلص !!
    هارون بحسم : أمي تحت .. تبي تقولك إلي عندها اول ... وبعدين أنا بقلك إلي عندي !!
    جاوبته بملل : إنتو ما تفهمون !!!! ... ما تسمعون !!!
    هارون بهدوء : إسمع مني .. ولو ما عجبك الكلام لا تشتري .. إرميه ورى ظهرك !!
    جاوبته : وانا اقفل الباب وراي : الله المستعان على ما تصفون ... يلا امشي !!

    .......................

    كنت كأني أول مرة اشوفها ... معقول أمي كذا عملت !! ... انا خليت غادة أمانة عندهم !! ....
    سألتها بحزن : ليه يما .. ليه !!!
    أمي بندم : والله من خوفي عليك يا يحيى ... عيال الحرام ما ترحم .. وهذولا ناس ما يخافون الله !!
    سألتها بقهر : وعجبك الحين إلي انا فيه ... عجبك عن ولدي يكبر محروم من أمه !!
    أمي بصوت باكي : والله يا يحيى ما ادري إن الأمور بتكون كذا !!! .... ما حسبت حساب إن غادة بتكون حامل ... وبعدين يحيى يما .. ليه تقول إن ولدكم بيتربى بعيد عن أمه ... هذا انا قتلك على الموضوع !! .... غادة مالها ذنب !!
    بغيت اقلها .. إيش المصايب إلي جات من تحت تصرفها هذا .. لكن شفت إني راح أحملها أكبر من طاقتها ... طالعت لهارون بحيرة وتعب .. شفته يرمقني بنظرات عتاب وحزن .... نزلت عيوني عنه وقلت لأمي : خلاص يما .. إلي حصل حصل !! ... غادة الرابط الوحيد بيني وبينها هالولد .... ومرد ولدي لي !!
    أمي بحزن : وبتحرمها من ولدها !!!
    جاوبت بقهر : عساها تروح جهنم .. مالي دخل فيها !!
    أمي بإحتجاج : لا يما .. ما اعرفك ظالم وقاسي !!
    قلت بصوت مجروح : البركة فيكم وفيها ... ما قصرتوا !!
    أمي بحيرة وبصوت باكي : يحيى .. يما أسألك بالله قولي إيش حصل !!!
    جاوبتها وانا اترك الصالة : اتركوني ... فكووني ...
    جات أمي بتوقفني .. لكن هارون قالها بسرعة : إتركيه الحين على راحته يما !! ..

    .....

    ركضت على غرفتي بعصبية .. كنت حاسس برطوبة الدموع .. ما ابغى احد يشوف دموعي .. تخسي غادة والف زيها تنزل دموعي عشانها ..
    وقبل ما اقفل الباب . كان هارون واقف بيني وبينه ..
    قتله بحدة اول ما شفته : فارقني الحين يا هارون !!
    هارون بإصرار ما بتركك غير ما اقلك الكلام إلي عندي ... هذا إتفاقنا من اول .. إنك بتسمعني !!
    لفيت عنه ومسحت دموعي إلي خانتني وقتله بصوت خشن : يلا اخلص !!
    جاني صوته بعتب : إلي بغيت أقوله .... إن خاب أملي فيك يا يحيى !! ....
    التفت له بسرعة وإستغراب ... ليه الحين جاي يقولي هالكلام !!
    كمل وكانت عيونه تلمع بقوة : إيش مستغرب !! .. ما تدري ليه أقلك هالكلام !!!
    شوف يا يحيى .... يوم تزوجت غادة ... إنت كنت عارف السالفة كلها .... وما تزوجت فيها غير عن إقتناع ... يمكن في البداية ما كان عن إقتناع .. كان بحكم الواجب .. لكن لما قررت تكمل حياتك معاها كان عن إقتناع !! .... أنا ما الوم غادة في الي قالته ... لانك سمعت بإذنك السبب إلي أجبرها تقول هالكلام ... أنا الومك إنت ... عاقبتني على ذنب أنا ما ارتكبته ... وإنت عارف ومتأكد داخل نفسك إني مستحيل أسويه ... لكن صدقت شيطانك ... !! .... وياريتك واجهتني !!
    سكت شوي وهو يتنفس بقوة وبسرعة وبعدين كمل : كنت احسب إن لي سند ... طلع سندي هي اول سكينة راح تتسلط على رقبتي وقت الشدة ... زي ما صدقت كلام غادة بسهولة .. بكرة لو جا أي ولد حرام وصب في اذنك كلمتين ضدي بتصدقه ... والله ما ادري إيش اقول لك يا أخي .... حسافة ... والله حسافة ...
    والف شكر لغادة ... إنها خلتني أعرفك على حقيقتك ...
    جملته الأخيرة قالها بصوت يرتعش .. حسيت بقهره ... لكن ما عرفت إيش اقله ؟؟
    كمل هو : عموما ... أنا بترك البيت ... برجع شقتي ... عشان أريحك من وجهي ... أصلا ناس كثير في هالبيت راح ترتاح بطلعتي ...
    ولعل وعسى علاقتك مع زوجتك " بنت عمك " تتصلح ...
    ناديته بصوت ميت : هارون !!
    جاوبني بحسم : إنتهى الكلام يا خوي ... بس بقي شي مهم حطه في بالك ... طلعني من حساباتك في أي شي يتعلق فيك وفي غادة ... لانها ما عمرها كانت إلا زي سراب وامل ... والله يهدي النفوس ....
    حسيت إن جدران الغرفة جالسة تضيق وتضيق علي ... الامور كل ما جا لها تتعقد ... يا الله الفرج من عندك !!
    ........................

    هالة ...................
    دخل علي غازي ووجه مستبشر ...
    قتله كالعادة : حي الله ابو الشباب .. يعطيك العافية !!!
    غازي والإبتسامة ما زالت على وجهه : الله يعافيكي يا عروس !!
    حسيت بسخونة في جسمي كله .... نزلت راسي بسرعة .... مو متعودة من غازي يناديني كذا !!
    قرب مني وجلس بجنبي وقال : كيف حالها عروستنا !!
    يا الله حاسة اني جالسة على هوا ... ونفسي مكتوم ... ما جاوبته فضلت على جلستي ... غير إني ضميت يديني لبعضهم ...
    قالي بصوت حنون : هالة ... عمي منصور كلم حاتم واتفقوا إن الملكة حتكون الخميس الجاي !!
    قتله بسرعة : لا يا غازي .. صبا تعبانة .. وكمان عمي !! ...
    غازي بإبتسامة محببة : حبيبتي هذا مجرد عقد .. يعني القاضي بيجي وبيملك لك على حاتم ... في البيت ما بنسوي لا حفلة ولا شي !!
    قتله : مهما كان .. بيت عمي ...
    قاطعني غازي : هذي رغبة عمي منصور أولا !! ... وبعدين يا حبيبتي .. تأخيرك أو تقديمك للملكة ما حيفيد صبا بشي .. إلي حيفيدها دعانا لها إن ربي يرفع عنها !!
    جاوبت بصدق : اللهم امين يارب العالمين !!
    رجع غازي كمل : ها عروستنا .. ادق على حاتم ابلغه مواقتك ... !! .. ترى منتظر إشارة منك !!
    قالها وبعدين ضحك بصوت عالي .... لقيت نفسي لا إراديا اجري من جنبه .. وضحكاته المرحة تلحقني ... اول ما قفلت باب غرفتي عليا تنفست براحة .. اه أخيرا يا حاتم !! .. كلها ايام وبصير زوجتك !! .... وحشتني يا حبيبي قلبي وحشتني ..
    لقيت نفسي ارد الكلمة براحة وسلام داخلي : وحشتني . وحشتني . وحشتني . أحبك يا حاتم . أحبك . أحبك ...
    جلست احوس في الغرفة مو عارفة إيش اعمل ... ما في غيرها سراب ... هي الوحيدة الي عارفة بالموضوع كله ....

    أول ما جاني صوتها على الخط الثاني قلت بصوت على قد ما اقدر حاولت اخليه هادي : السلام عليكم سراب
    جاني صوتها بكسل : وعليكم السلام ورحمة الله ... هلا هالة !! .. كيف حالك
    جاوبتها : حطير !! ... مو عارفة إيش اعمل يا سراب !!
    سراب بإهتمام : خير إن شاء الله ....
    جاوبتها بحماس : خير ... خير .. حاتم بيملك الخميس الجاي !!
    سراب بحماس : واو ... ما شاء الله ... الف الف الف الف مبرووووووووووووك تستاهلي كل خير حبيبتي .. ربي يجمع بينكم على خير يارب !!
    جاوبتها وانا ادور في الغرفة : واه يا سراب لما غازي بلغني حسيت قلبي وقف .. عقبالك حبيبتي بالي يستاهلك يارب !!
    سراب بهدوء : امين !!
    إستغربت ردها .. ابدا ابدا مو ردها كذا ..
    سألتها : إشبط مسخنة !!
    جاتني ضحكتها من الطرف الثاني : هههههههههه ليه تقةلي كذا ؟؟ .. لا مسخنة ولا شي الحمد لله !!
    جاوبتها بإستغراب : لانه من عوايدك لما الواحد يقلك عقبالك تمدين لسانك إلي طولة 3 امتار ... إيش حصل !!
    جاوبتني بزفرة طويلة .. حسيتها طالعة من قلبها
    قلت بإنكار : يا ساتر !! ..... إشبنا !!
    سراب بإستهبال : ما بنا شاي ... ههههههههههههه
    الله يسعدها هالبنت حتى وهي زهقانة دمها خفيف
    ضحت وقتلها : اقلك مو عليا هالحركتين ... اعرفك .. قوليلي إشبك !!
    سراب : انتي عارفة كل شي يا هالة ... عارفة كيف الحالة عندنا !!
    قتلها بتشجيع : حبيبتي فترة وتعدي !! .... قولي الحمد لله على كل حال !!
    جاوبتني : الحمد لله .. بس اليوم هارون ترك البيت .... سألتها بإهتمام : ليه ترك البيت ؟؟
    سراب : والله ما أعرف !! ... لوحده قرر انه بيترك البيت وبيروح يعيش في شقة كان مستأجرها من زمان !! ... وامي حالتها حالة ... تعبان قلبها على حال أخواني !!
    جاوبتها : الله يصبر قلبها يارب ... حبيبتي .. خليكي بجنبها .. لا تتركيها .. طمنيها إن مصير الامور راح تتعدل !!
    بعد فترة صمت قتلها : سراب .. حاسة إن الموضوع اكبر من كذا !! .... إيش في !!
    سراب بصوت باكي : حاسة إني انا إلي خربت على يحيى !!
    قإتلها بإستغراب : وإنتي إيش دخلك !!
    سراب : إني ما تعرفي شي ... خليني ساكتة يا هالة !!
    قتلها بإصرار : لا ما بخليك .... الحين تحكيني !! ...
    ............

    هارون ..................
    خرجت من الغرفة بكسل ... دوبي رميت نفسي على السرير .. إلا ويدق الجرس ...
    اخر واحد توقعته يجيني ...
    قتله بجفاء : إيش جابك !!
    جاوبني بهدوء : جيت اطمن عليك !!
    جاوبته وانا اعطيه ظهري : لا طمن بالك ... انا بخير .. لا تشيل هم !!
    يحيى : هارون لازم تسمعني ... انا اعرف إني غلطان في إلي سويته ... بس !!
    قاطعته بحدة : بس إيش !! .. تبغى تدور لك على حجة !! ... صدقني ما بتلاقي حجة تشفعلك سوء ظنك فيا !! .....
    يحيى : والله أعترف إني غلطان .. واسف يا هارون ... كانت لحظة شيطان ... سامحني يا اخوي !!
    جلست على الكنبة بتعب وجاوبته : أسامحك على إيش بالضبط !! ... لا سوء ظنك ولا على سوء تصرفك !!
    يحيى بترجي : الإثنين .. سامحني عليهم الإثنين !! ... وهذي حبة راس !!
    باعدني عنه بهدوء وقال : تدري يا ثور إني ما حزعل منك ... لكن والله يا يحيى إن تصرفت زي كذا مرة ثانية ... او فكرت هالتفكير .. من جد وقتها إنسى إن لك أخ !!
    يحيى : توووبة ... والله ما تنعاد .. الله يلعن الشيطان ... !!
    بعد لحظات صمت قالي : وابغى منك شي ثاني !!
    جاوبته : خير !!
    يحيى : ابغاك ترجع البيت !!
    جاوبته بحسم : لا !!
    يحيى بحزن : يعني لسى زعلان مني !!
    جاوبته : انا ما تركت البيت عشان موضوعك إنت بس .. تركته لأكثر من سبب !!
    يحيى : اعطيني سبب ثاني !!
    جاوبته : بالله مو ملاحظ تصرفات ابوك معي !! ....
    يحيى بإستغراب : إلا ملاحظ .. وكل البيت ملاحظ ..!! ... عشانه تركت البيت !!
    جاوبته بملل : صار البيت كتمة بالنسبة ليا .. ما اطيق اشوفه غضبان عليا وما بيدي حيلة إنه يسامحني !!
    سألني سؤال عفوي : هارون .. إنت إيش بينك وبين أبوي !!
    جاوبته : اعفيني من الجواب يا يحيى !!
    يحيى : يعني بينكم شي !! ... طيب حاولت تتسامح منه
    قتله بتعب : يوووووووووه .... وربي لو يبغاني احب على رجله لاسويها بس هو يرضى عني !!
    يحيى : طيب أكلمه لك!!
    جاوبته : رحيم قد عجز معاه .. لكن ما يبي يسمع إلي براسه براسه .. الله يسامح إلي كان السبب !!
    يحيى بإنكار : إلا الله ياخذه !!
    صرخت بحدة : لا تدعي !!
    يحيى بإستغراب : بسم الله .. إشبك !!
    جاوبته بقهر : لا تدعي عليه !!
    بإستغراب اكبر : غحلف يا شيخ !!!
    قمت من مكاني بعصبية وقتله : يحيى فارقني .. جيت قلت إلي عندك !! .. يلا توكل !!
    يحيى وعلى راسه الف علامة إستفهام : إشبك هبيت فحأة !!!
    جاوبته بملل : ولا شي ... بس انا ابي ارتاح دوبي راجع من المستشفى وحيلي مهدود !!
    جاوبني وهو يتحرك : معليه ازعجتك .. بس كان لازم اتكلم معك ...
    حسيت إني اخجلته بتصرفي .. هبيت فيه مرة وحدة وهو ما يدري عن السبب
    قربت منه وشديت على ذراعه وقتله بلهجة لينة : اجلس ابغى اتكلم معاك !!
    يحيى : دوبك بتنام !!
    جاوبته وانا اضحك : لاحقين على النوم ...
    ولكا جلسنا سألته : إيش ناوي تسوي مع غادة !!
    تبدلت ملامحه في ثانيو وقال : لا تجبلي سيرتها !!
    جاوبته : يا أخي .. خلاص سامحها ... الحين انت فهمت الموضوع إيش تبغى اكثر !!
    يحيى بصوت مجروح : أبغى اسألك سؤال ... لو الحين صبا قالت لك إنها تحبين او تحب رحيم .. إيش بيكون موقفك ... حتى لو انت متأكد إنه مستحيل هالشي يصير ... بس جاوبني .. كيف يكون موقفك منها !!
    ما عرفت إيش أجاوبه .. انا اعرف إن غادة طعنته في كلامته ...
    لما ما حصل مني جواب قال : انا اجاوب عنك ... بتكرها .. وبتكره الساعة الي عرفتها فيا .. وبتطلقها .. لانك ببساطة عايفها ... ومستحيل تعاشرها بعد كذا !!
    قتله : لكن الموضوع أكبر من كذا ... إنت بينكم طفل !! .... فكر فيه شوية !!
    يحيى بنشافة راس : وإيش يعني !! ... الولد بنتفق أنا وياها على حضانته .. انا مو نذل يا هارون ولا راح احرمها من ولدها !!!
    قتله بصوت هادي : يحيى .. تراك عاقبتها بما فيه الكفاية .. طلقتها مرتين !!
    يحيى بقهر : وبلحقها الثالثة ... لكن قدر الله ...
    جاوبته : ليه ما تقول إن ربنا حط هالولد سبب عشان يعطيك مساحة 9 اشهر للتفكير .... فكر يا يحيى .. انت عارف وانا عارف إن غادة تحبك .... وما سوت إلي سوته غير تحت ضغط من امك واختك الله يصلحهم !! ... وكمان حط ببالك زين إن أبوك ما بسكت ... وراح يدخل ... وصدقني ما راح يكون تصرفه في مصلحتك ... ولا حتتمناه إنه تدخل في الموضوع ..!!
    جاوبني بعصبية : بعدين يحلها ربك ... المهم الحين .. انا بتركك ترتاح .... وياريت ترجع نفسك مرة ثانية وترجع للبيت .. امك قلبها محروق عليك ... حاسة إنك بتبعد عنها مرة ثانية زي ما كنت بعيد عنها من 8 سنوات !!!
    جاوبته : لا يا شيخ ... ذيك ايام الله يرحمها .. وكل يوم والثاني بجي اشوفها .. سلملي عليها وعلى اخواتك ...... وابوك !!
    شد على ذراعي وقال : الله يسلمك .. يوصل ... يلا في امان الله




    قراءه ممتعه : )
  9. شموع الذكري
    05-09-2009, 10:16 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    مشكوووووووووور
    علي النقل

    وبانتظار النهايه
  10. *عبير الزهور*
    05-09-2009, 11:36 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    مشكورة غلاتي مزون و عساك عالقوه
    و نتظر بقية الروايه
12345678910111213141516