... 2345678910111213141516

رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله

مواضيع مكررة ومواضيع مخالفة ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. *مزون شمر*
    23-09-2009, 05:12 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    الجزء السادس...............






    هارون ......

    رجعت تأملت الرسالة بذهول وكان مكتوب فيها ...

    " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
    دكتور حسان .... أثناء قرأتك لهذه الرسالة أكون أنا رجعت للأردن ...
    ولكي أخلص ذمتي أمام الله .. أرجعت لكم المبلغ الذي اعطيتموني هو
    لاني بعد تفكير عميق ... أيقنت أن صحتي لا تقدر بثمن ...
    أرجو المعذرة منكم ....... وقلبي مع المريضة ....
    تقديري وأحترامي ...
    ياسر ...

    عصرت الورقة بيدي بقهر .... حاسس إن الدنيا سودت في عيني فجأء ...
    ورجعت جملة صبا تضرب في راسي من جديد " أحس الموت مو بعيد عني "
    صرخت بعصبية : الحقير .... الحين فكر !!.... قبل العملية بيوم !!!
    الدكتور حسان : اليوم الصبح دخلت الممرضة عشان تاخذ fital singes لقت الغرفة فاضية .. وهذا الظرف على سريره !!!
    سألته بقهر ويأس : والحين إيش العمل !!!!!
    الدكتور حسان بحيرة اكبر : ما أعرف إيش أقلك يا هارون ..... صبا المفروض تسوي العملية في أسرع وقت ممكن .... وأي تأخير ... فيه خطر على حياتها !!!
    انهرت على الكنب بتعب ... ليه يارب !!! ... يارب إنت عالم بحالها !!! ... وحالي وحال اهلها !!! .. إيش أقول لأبوها !!!! .... أيش اقول لأهلها !!! ... يارب أرحمنا يا أرحم الرحمن !!!!
    ضميت يدي لبعض وسندت راسي عليهم بيأس وسألته : وأهلها .. إيش راح أقلهم الحين !!!!
    الدكتور حسان بقلة حيلة : ما لنا إلا إنا نرجع على غسيل الكلية .... وهي تحت رحمة الله ....
    قمت من مكاني منهك القوى ...
    قلت للدكتور حسان بصوت ما فيه من معالم الحياة شي : وصل الخبر لأهل صبا بطريقتك ... أنا ما أبغى أتكلم مع أحد .... وتركته وطلعت .. قبل ما اسمع رده ...

    في الطريق وانا خارج من المستشفى جاني صوت صالح : هارون !! ... هارون ..
    ما قدرت أكلمه ولا حتى أواجهه .. ما عندي أي ذرة قوة للمواجهة ..
    رميت جسمي على كرسي السيارة بإرهاق ... المصيبة أكبر مني .... مو قادر افكر في شي .. إلا إن صبا راح تروح من يدي .. ضربت طارة السيارة بقهر .. وانا ادعي على ولد الحرام إلي انسحب على اخر لحظة ... منحنا الأمل ... ولما قربنا نلمس الحلم بيدنا .. سحبه منا بكل حقارة ولؤم وشرد!!!!!
    رفعت راسي للسما بترجي .. يارب .. إرحمنا برحمتك الواسعة يارب .. يارب أرحمها ... وأرحم حالها يارب ... يارب أمتك صبا ببابك .. مسكينتك صبا ببابك .. فقيرتك ببابك .. ذليلتك ببابك ... يارب فرج همها .. وأشفي سقمها ... ياكريم يا عظيم ...

    شغلت السيارة .. وانا حاسس إن الضعف والوهن متمكن من كل ذرة في جسمي ... ومسكت طريق البيت ... أبغى انعزل مع نفسي .. ابغى افكر في الموضوع ... وانا في وسط زحمة أفكاري ويأسي .... مر طيف وجه بخيالي .. خلا كل اليأس داخلي تحول لطاقة أمل ...
    ودقيت بسرعة على دكتور حسان وقتله : دكتور !! .... وقف لا تكلمهم ... حصلت متبرع !!
    الدكتور حسان بسرعة : فينه !!!
    جاوبته : امممم ... انا مو متأكد من الموضوع .. برجع أسأله .. وبعدين .. برد لك خبر !!
    قفلت منه ومسكت طريق الأمل ....
    ........................
    شفتها جالسة على مكتبها ورى الكمبيوتر
    قتلها برجاء : غزل ... !!
    رفعت راسها بإستغراب: هلا دكتور هارون !!!
    سألتها مباشرة : لسى تبغين تتبرعين لصبا !!!
    رفعت حواجبها بإستغراب وبعدين نزلت راسها كأنها تفكر في شي
    بعدين سألت : كيف !!! .... خير إيش حصل !!!!
    جلست على الكنبة بتعب وقتلها : المتبرع .... شرد !!!
    جلست قبالي بذهول وقالت : إيش !!! ... كيف يعني شرد .. هو لعب أطفال !!!!
    جاوبتها بقلة حيلة : هذا إلي حصل .... جاوبيني ... لسى بتتبرعين !!!
    نزلت راسها وقالت : امممممم ما اعرف إيش اقولك .... !!
    قتلها برجاء : قولي إنك موافقة !!! ...
    رجعت جلست ورى مكتبها وقالتلي بعد تفكير : هو العرض ما زال قائم ... بس كمان الشرط ما زال قائم !!!
    التفت لها بكل جسمي وقتلها : يا بنت الناس أنا أحب زوجتي ... ولا افكر في احد غيرها .. ولا راح أفكر .... !! ....
    جاوبتني : يعني !!! ...
    قتلها : انا مستعد أحقق لك أي طلب .. غير هالطلب !!!
    ببرود : وانا ما عندي غير هالطلب !!!!
    زفرت بقوة وعصبية وقلت بغضب : استغفر الله العظيم .... غزل فكري كطبيبة ... كإنسانة !!! ... حياة مريضة تحت يدك ؟! ... فين راح تهربين من ضميرك !!!
    جاوبتني ببرود : ما اعتقد إن تبرعي لزوجتك فرض او واجب .. ولو ما سويته راح اتعاقب !! .... او راح ارتكب إثم !!!!
    قتلها : مو منطقي الكلام إلي جالسة تقوليه .... فين عقلك !!!
    جاوبتني : إنت عقلي ... إنت كل شي يا هارون !!!
    قتلها بتحذير : غزل ..... لا تسمحي لشيطانك ينفخ براسك !!!
    حطت عينها بعيني مباشرة وقالت: شوف يا هارون ... أنا عارفة إنك مستغرب .. ومصدوم من إلي جالسة أسويه.... هذا لأنك ما تحس بألي أحسه .... قالوها زمان ... الحب جنون .. ومن الحب ما قتل !! ..... وانا ما ابغى حبك يقتلني .. بالعكس ابغى احيى بهالحب ... وهذا إلي أنا جالسة اسويه ببساطة !! ... ولو اقدر أسوي أكثر من كذا .... ما راح أتردد ....
    وتركت مكانها وراحت جلست قبالي مرة ثانية وقالت بحب : يعني لو تبغى عيوني .... ما راح أتردد ... راح أخلعهم لك وبقدمهم على طبق من ذهب !! ....
    جلست أتأملها بحيرة و بذهول ... مو قادر استوعد إلي قالته ... ولا قادر انفذه ... بس صبا !! ..... يا الله إيش العمل !!
    سألتني : ها إيش قلت !!
    قتلها : غزل يا بنت الناس .. جالسه تدمري حياتك بيدك !!! .... إنتي دكتورة وناجة .. والف من يتمناكي .. ليه تحكمي على نفسك إنك تدخلي تجربة محكوم عليها بالفشل !!!!
    سألتني : ومن يدري !! .... تجارب كثيرة يكون محكوم عليها مسبقا بالفشل .. بس تتحول في النهاية لتجارب ناجحة !!! ....
    جاوبتها بإصرار : أأكد لك يا غزل إن هالشي ما راح يحصل !!!!
    جاوبتني بثقة : حنشوف !!
    قتلها بخيبة أمل : للأسف توقعتك ذكية ... لكن إكتشفت اليوم إنك غبية !!!! ...
    قالتلي : يمكن يكون غباء .... ما يهمني هو إيش بالزبط .. لأن تفكيري يوقف .. لما اكون معاك .... قوة التفكير عندي تصير صفر !!! ...
    جاوبتها بملل : غزل الحوار طال بيننها ... !!
    جاوبتني : معاك .. الحوار طال ... وأي تأخير في الموضوع فيه خطر على حياة زوجتك !!!
    بيأس قتلها : موافق على طلبك يا غزل .... بس من البداية يا بنت الناس أنا صريح معاك ... وقتلك كل شي عشان لا تقولين ظلمني !!!
    جاوبتني بإبتسامة واسعة : أنا أثق في قراراتي ...
    حركت راسي بأسف ... ما بيدي حيلة .... ما في وقت للإننا ندور على متبرع ثاني..
    تذكرت شي فقتلها : بس بيكون الزواج في السر !!! ... اهلك وانا وبس !!!!
    قالتلي بعد لحظة صمت : امممممم أبويا لازم يشوف أحد من أهلك ... ولا ما راح يرضى !!!
    بعد تفكير عميق .. ما حصلت قدامي غير رحيم .....
    قتلها : خلاص بكلم أخويا رحيم ... وبس !!!!
    جاوبتني بإبتسامة باردة : اوكي تمام ... و أنا واثقة من أنه بكرة بيكون قدام كل الناس ..
    ما رديت عليها .. كل إلي سويته إني رميتها بنظرة شفقة
    سألتني : اوكي أجل ...
    قتلها :راح أكلم دكتور حسان عشان أأكد عليه !!!
    جاني صوتها : لحظة ... ما حيحصل أي شي ... غير لما يتم الزواج !!!
    جاوبتها بإنكار : غزل .. صبا بكرة او بعده لازم تسوي عمليتها بالكثير !!!
    جاوبتني : انا مهدت الموضوع لأبويا ... وكلمته عنك .... حتى إنه قد جا وسأل عنك !!!
    قتلها بإستغراب : ما ني فاهم شي !!! ... على أي اساس كلمتي أبوكي !!!
    غزل : فاكر يوم جيتك المكتب .. وعرضت عليك إني اكون المتبرعة .. طبعا يومها ما كنت اعرف إنه كان في متبرع غيري .. فكنت واثقة من موافقتك .. وعلى هالاساس كلمت أبويا عنك .. !!
    قتلها بشفقة : ثقتك هذه راح تضيعك .... لازم تخافي على نفسك من نفسك يا غزل !!
    جاوبتني : هارون !! ... إيش جالس تقول ... انا ثقتي بمحلها .. وشوف كل شي تم زي ما ابغى !!
    قتلها : حاس إني داخل صفقة حقيرة ... بس للأسف في حال تنازلت عن هالصفقة ... صبا راح تضيع ....
    وبعدين قتلها بقرف : خلصيني يا غزل .... وخلي كل شي يتم بسرعة ... الدكتور حسان بالإنتظار !!
    جاوبتني بإبتسامتها الباردة : كل شي بيدك الحين .... بكرة حياك الله عندنا ...
    وبعدها ... انا وما أملك بين يدك .....
    بعد ما طلعت من عندها كلمت رحيم ....
    طلبت إني أقابله برى البيت ... يا الله ... ما أدري كيف راح افهمه بالموضوع ؟؟؟
    .................................

    رحيم .............
    صرخت : إيش !!!!!
    جاوب بهمس: إسكت لا تفضحنا ... إشبك هذا إلي حصل !!!
    سألته بقهر : وانت كيف تسمح لها تبتزك بالطريقة !!
    جاوبني بقهر : لو ساومتني على أي شي ما كان وافقت يا رحيم ... لكن هذي بتساومني على صبا ... عارف يعني إيش صبا ؟؟؟
    قتله : ايوا عارف ... بس مستحيل يكون في إنسانة .. ولا دكتورة كمان بهالحقارة !!!
    هارون : هي الوحيدة إلي تقدر تساعدنا في هاللحظة ... حالة صبا كل يوم في نزول .. وأي تأخير فيه خطر عليها !!!
    رحيم : طيب هي كيف فكرت إنها تسوي لنفسها التست !!! ...
    هارون : تقول إنها قد سمعتنا انا ودكتور عندنا في المستشفى استشاري امراض كلى نتكلم عن حالة صبا . فطلبت الفايل تبعها وسوت التست !!
    جاوبته بذهول : هالبنت مريضة !!!
    هارون : تقول إنها تحبني .. لكن انا أعرف غزل ... عندها حب مرضي للتملك ولأجل تحقق إلي تبغاه تكون مستعدة تسوي أي شي ....
    جاوبته : وانت إيش ناوي الحين !!
    جاوبني : هي كلمت أبوها .... وبكرة بإذن الله راح يكون العقد !!!
    كان يتكلم بيأس وقهر .... رحمته كل المصايب تجمعت على راسه ...
    وكمل وهو يحرك فنجان القهوة قدامه : ما اعرف كيف راح اتصرف مع هذه الإنسانة ... أنا مو متقبلها كزميلة .. كيف راح اتعايش معاها كزوجة !! ....
    جاوبته عشان أخفف عنه : لا تفكر كثير .. إنت حذرتها وهي إلي اصرت !! ... تستحمل نتيجة طمعها وعنادها !!
    هارون : غزل ما ينعرف لها .. أخاف في لحظة تروح تبلغ صبا واهلها وتهد المعبد على راسي !!!
    جاوبته : ساعتها فهم صبا كل الموضوع .... وأكيد راح تعذرك ..
    لقيته يضحك .. بس كانت ضحكة قهر وتعب ...
    قتله إيشبك !!
    هارون : أفهم صبا !! .. ههههههه ... هو انا قادر حتى اتكلم معاها !! ... اصلا صبا تبغى الطلاق ... قد كلمت ابوها واخوها صالح في الموضوع !!
    سألته بإهتمام : أيوا ... !!
    هارون : صالح رافض ... أنا ما يهمني رفضه او موافقته ... أنا إلي تهمني صبا ...
    مو متقبلتني يا رحيم .... والمصيبة إني أحبها .... مو قادر أيش بدونها ... ما اعرف هالبنت كيف تسربت لروحي .. كيف حبيتها .... بس أحبها ... هههههههه .. وهي ولا حتى معترفة بوجودي !!!
    جاوبته : هدي بالك يا هارون ... وأكيد الأمور بإذن الله راح تتعدل ...
    هارون : ربك كريم !!
    مر ببالي موضوع وداد .. فكرت أفاتحه في الموضوع ... بس الحالة إلي هو فيها خلتني أصرف نظر ...
    فقتله : والنعم بالله ... يلا أرجع البيت وأرتاح ... وبكرة انا بعدي عليك عشان موعدنا ...
    هارون وهو يقوم : اول شي ورايا مشوار للمستشفى بطمن على صبا .. وبعدين برجع البيت ...
    جاوبته : أجل في امان الله ..... وحاول لا تفكر في موضوع غزل ذي كثير ...
    جاوبني : خير عن شاء الله يلا سلام ...
    ..................................

    غزل ................
    قبل ما يدخل هارون عليا الغرفة كنت فاتحة الأيميل ... كنت بتأمل الرسالة إلي أرسلتها للدكتور حسان من حوالي 24 ساعة ....

    الرسالة ......
    الدكتور حسان ......... المحترم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    أنا الدكتورة غزل ..... إستشارية أمراض القلب في المستشفى الجامعي ....
    وزميلة الدكتور هارون في نفس المستشفى .... أعلمكم .. بانني مستعدة للتبرع للمريضة صبا ... والتي رقم ملفها D44 وفي حالة إحتياجكم لي .. انا تحت الطلب .... ومرفق لكم ... نتيجة التحاليل التي أجريتها والتي كانت نتيجتها بالإيجاب
    كما أنني قد أرسلت رسالة لزميلي هارون أخبره بقراري هذا ...
    كل التقدير والأحترام ....

    دكتورة غزل ....

    رجعت فتحت الرسالة إلي أرسلتها لهارون .... وكانت بعد رسالة دكتور حسان مباشرة ...

    الرسالة .....
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
    زميلي هارون ..... قد تتجاوز فترة معرفتي بك ومعرفتك بي حدود الثمانية الأعوام...
    ومع هذا صدقني يا عزيزي ... أنت لم تعرف عن غزل أي شي ...
    لا تعرف بأني أحزن حتى الموت ... إذا ما لمحت مسحة حزن على عينيك ..
    أعلم بأني بعد مساومتي لك .... صرت تعلم تمام العلم بأنني أفعل أي شي ... حتى أحصل عليك .... لكنك لا تعرف بأني قد أفعل أي شي لمجرد رؤيتك سعيد ...
    قد يكون السبب الظاهري لك في ان اكون متبرعة لزوجتك .. هو زواجي منك .. لكن حقيقة الأمر يا عزيزي ... أنني أموت إذا رأيتك حزينة ... ولذلك كنت قد عزمت الأمر في موضوع تبرعي لصبا ... سواء وافقت على الزواج بي أم لم توافق ..
    كنت سوف أتبرع لها .... فأنا لم أنسى انني طبيبة !!!! .... ولكنك تعلم بأني لا أستسلم بسهولة .. وأراوغ إلى اخر نفس .... ولكن هناك حياة بريئة في الموضوع .. وهذا امر لا يحتمل المراوغة ..
    ما اود أن قوله الان ... أنا حزينة حقا ... لأني خسرتك كزوج ... ولكني لن أترك زوجتك ولن أترك واجبي .. وأنا موجودة عند حاجتكم إلي ....
    أرجوا أن تغفر لي وقاحتي ....
    كل التقدير والأحترام ...
    غزل ...

    السبب من ورى هالرسالة إنه بعد ما ياسر شرد ... حسيت بتأنيب الضمير ... وبمدا فضاعة الأمر إلي سويته ...
    فلما رجعت ودقيت عليه عشان يرجع يسوي العملية .. لقيت جواله مقفول ... شكله نفذ كلامي وقرر إنه يختفي ..
    إذا ما في حل إلا إني اتبرع لها ... وبكذا ادفع ثمن اخطائي ... صح أن كنت أبغى هارون .... بس أي كانت رغبتي .... مستحيل أعلق روح إنسانة بين الموت والحياة .. عشان رغباتي الخاصة .... أنا قبل أي شي طبيبة ...

    ولما دخل هارون عليا الغرفة توقعت إنه قرأ الأيميلات وجاي يشكرني ... لكني شفت نظرات ثانية في عيونه ... كانت نظرات ترجي وإنكسار ... وصوته كان يرتجف بوضوح وبعد كلامه عرفت إنه لسى ما قرا الإيميل .... فقلت راح أستمر بالمراوغة .... أكيد في حكمة من ان هارون او دكتور حسان ما قروا الايميل !!!
    ما ادري إيش الي منعني اني ارسله قراري عن طريق الجوال ... يمكن لان المراوغة طبع فيا ... فحتى إستسلامي للأمر الواقع كان فيه نوع من المراوغة ...
    فطلبت من هارون إنه يعطيني مهلة يوم واحد بس .. إني ارتب الامور مع أبويا ..
    على أساس إن هارون يجي بكرة ويعقد عليا ... وفعلا وافق ...
    ولاني عارفة إن أبويا راح يرفض لو قلتله إن هارون بيجي لوحده .. طلبت من هارون إن احد من أهله يدري بالموضوع .... ووقع الإختيار على اخوه رحيم

    في البيت دارت معركة طاحنة بيني وبين أبويا .. لانه لما عرف إن هارون لوحده جاي .... رفض ... بس حجتي كانت موجودة ... هارون يتيم .. وماله إلا اخ واحد وكذا كذا ... ابويا مسافر ....يعني كذبتي ما راح تنكشق فما في مشكلة على الإطلاق ....
    وتمت الموافقة .. وما بقي إلا ......... العقد ..........
    ...........................
  2. *مزون شمر*
    23-09-2009, 05:15 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    هارون ..............
    كان صالح والعم منصور على نفس وقفتهم إلي تركتهم عليها ..
    واول ما شافني صالح قالي بغضب : فين إختفيت !! .. وتاركنا ناكل في نفسنا هنا !!
    سألته : خير إيش حصل !!
    صالح : انا الي اسألك إيش حصل !!! ... لما طلعت من المستشفى بحالتك هذيك رحت أبغى دكتور حسان يبلغني إيش في .. لكنه ما اعطاني جواب نافع .. الحين قلنا إيش في!!
    قتلهم : طيب إستهدوا بالله وصلوا على النبي !!
    صالح والعم منصور : عليه الصلاة والسلام ...
    جاوبتهم بهدوء : بنأجل عملية صبا !!
    العم منصور إلي إتسحت حدقة عينه بشكل مخيف قال بإنكار : إيش جالس تقول !!
    جاوبتهم : خير يا عمي ... العملية راح تتأخر يوم واحد بس ... لأن المتبرع ياسر أنسحب على اخر لحظة !!! ...
    العم منصور وصالح : إيش!!!! ... متى هالكلام !!
    قتلهم : مو مهم الحين كل هالكلام .. المهم إننا والله الحمد حصلنا متبرع بداله ... وبإذن الله بعد بكرة راح تتم العملية !!!!
    سألني العم منصور : ومن هالمتبرع !!
    جاوبتهم : هالمرة متبرعة .... دكتورة غزل .... زميلتي في المستشفى ... سمعتني بالصدفة اتكلم مع احد الدكاترة عن حالة صبا ... فقررت تسوي التست .. والحمد لله .. تم التطابق في الانسجة ....
    العم منصور : اللهم لك الحمد .... الله يجزاها خير ..
    واستأذنت منهم إني راح ادخل على صبا ....
    بعد ما عقمت نفسي ولبست الثياب الخاصة ... دخلت عليها ...

    وقفت اتأملها من بعيد ... جات عيوني على جهاز قياس نبضات القلب ... كان معدل نبض قلبها مرتفع... حسيت إني ما أفرق عنها كثير .... بالعكس انا في كل مرة تكون فيها هي موجودة نبظات قلبي ترتفع بشكل مخيف .... وجودها يغير كل تراكيبي
    قربت منها ... وجلست أتأمل بياض وجهها الباهت ....
    قتلها بهمس : سامحيني يا صبا ... بكرة زواجي !!! .... لازم تسامحيني لاني ما سويت كذا إلا عشانك !!! ... أحبك يا صبا ... ومستحيل احب أي أحد غيرك ..
    قربت منها ... وأودعتها بوسة بين عيونها .... وطلعت ..
    .........................

    غزل ..............................
    مسكت القلم بيد مرتجفة .... مو مصدقة إنه بعد لحظات .... راح أكون زوجة هارون ..!! ... وأخيرا وقعت ....
    رجعت لأبويا القلم إلي مسح على راسي بحب وقالي : الف مبروك يا غزل !!
    حضنته وبسته على كتفه وقتله : الله يبارك فيك ياغالي ....
    ولما طلع من الغرفة رحت لستي وقتلها وانا اصرخ بهمس : ستيييييييييي أحبك ... أحبك يا ستيييييييي .. باركيلي !!
    رسمت إبتسامة حلوة على وجهها وفتحتلي حظنها وقالتي : الله يبارك لكم يا غزل ... ويجمع بينكم على خير !!
    قتلها وانا في حضنها : اللهم امين ....
    ستي : بس والله حز بخاطري إنك تتزوجين على الساكت !!
    حضنتها أكثر وقتلها : لا يا اغلى الناس .. لا تزعلين ... انا ما يهمني لا فرح وزفة ولا فستان ولا كل هالكلام الفاضي ..... وبعدين كل هالخرابيط قد سويتها .. إيش استفدت في النهاية .... !! .... إفرحي يا ستي .. زي ما انا فرحانه !! ....
    جاني صوت ابويا : غزل .. جهزي نفسك .. زوجك مستنيك بيمشي !!!
    سلمت على ستي ووصيتها على نفسها ووصيت أبويا عليها ... وسلمت على ابوي وزوجته واخواني لان سفرهم بكرة .... طبعا هم محسبين إني بكرة ما حقدر أجي لاني حكون في شهر العسل .. ما يدرون إني ما حقدر اجي لأني حكون في المستشفى ...
    حسيت إن زواجي جا على على مزاج أبويا ... تخلص من همي .. وبالتالي ما راح يكون مضطر إنه يجي ويطمن علينا بين فترة والثانية ... في لحظة حز بخاطري .. إنه وافق بسرعة على زواجي .. يعني ما سوى الإجراءات العادية في أي زواج ..
    حسيت إني رخيصة عنده .... بعدين طنشت كل هذا .. أهم شي إن هارون صار زوجي وبس ..
    ..................................

    عيسى ............................
    فتحت المسن على أمل إني أشوفها ..... لكن للأسف ما حصلتها متصلة ...
    جلست اتصفح عبر النت شوي ..... وانا حاسس إن في شي ناقصني ...
    كل شوي كنت اشيك على أسمها .... يمكن تكون دخلت من دون ما انتبه ....
    لكن للأسف .. ما دخلت .... وشكلها ما بتدخل .... طول الوقت كان أحد من أصحابي يدخل ويثقل علي .. وانا مطنشهم كلهم .... اصلا لولاها ما كنت دخلت ... ولما يأست .. قررت إني أطلع من النت ...
    وعلى اخر لحظة شفتها ..... لا إرادينا ابتسمت ...
    ريحت جسمي على الكرسي بعد ما كنت جالس على طرفه إستعداد لأني أقوم
    جلست أراقب أسمها ( خل for ever ود ) براحة ...
    فتحت معاها المحادثة ....
    وكتبت : السلام عليكم !!!!
    خل for ever ود : وعليكم السلام ورحمة الله ...
    : كيف الحال !!!
    خل for ever ود : الحمد لله بخير ... وانت كيف الحال ؟؟
    جاوبتها : الحمد لله عال ....
    بعيد قتلها بمزح : اخيرا اعترفتي انك خلود ؟؟
    خل for ever ود : ههههههه الكذب حبله قصير ..
    ضحكت بصوت عالي وقتلها : لا حاشاك ...
    بعد لحظة صمت قلتلها : خلود ؟؟
    خل for ever ود : هلا ؟؟
    جاوبتها : كنت مستنيك
    خل for ever ود : خير في شي ؟؟؟
    حسيت انها قالتها بخشونة .. فعرفت اني غلطت .. قتلها : اممم الخير بوجهك ... اقصد .. مستني مشورتك ؟؟
    خل for ever ود : اها هههههههه بخصوص التخصص ؟؟
    جاوبتها : ايوا هو .... إيش كنتي ناوية تقولي !!!
    خل for ever ود : اممممممم ... كنت حقولك .... أحسك تنفع محامي أكثر من دكتور !!
    لقيت نفسي أضحك : ومن فين جاكي هالإحساس !!!
    خل for ever ود : من كلام منال عنك .... وكيف إنك تدافع عنها ... امممم حسيتك تنفع محامي ... لان أحس هذا هو الي يحتاجه المحامي إنه يكون قوي كفاية إنه يحمي الناس ويدافع عنهم !!!
    كنت اتأمل كلامها وانا حاسس إن هالبنت دخلت أعمق أعماقي .... عرفت إلي ما حد عرفه ..
    قتلها : تدرين يا خلود !!! ..... السبب الأول إلي خلاني أفكر في المحاماه هو اخواني
    خل for ever ود : طيب وليه محتار !!! ... إذا انت عارف إيش تبغى !!!
    جاوبتها : يمكن كانت حيرة لحظية ... بس بعدها قررت خلاص ... واخترت القانون ... وقدمت اوراقي خلاص !!
    خل for ever ود : هههههههه حلوووووو .. الله يوفقك يارب !!!!
    سألتها : وإنتي !! أقصد خلصتي ثنوي ولا لسى !!
    خل for ever ود : خلصت وقدمت على الجامعة !!
    جاوبتها بحماس : حلوووووو ... وأي كلية !!
    خل for ever ود : أنا كمان قدمت على كلية الإدارة والإقتصاد !!
    سألتها : وإيش ناوية تتخصصين طيب !!
    خل for ever ود : قانون .... زي حلاتك
    قتلها بفرحة : والله ... بالتوفيق ...
    خل for ever ود : أجمعين يارب !!!
    وبعدين سألتها : طيب إنتي ليه إخترتي قانون !!
    خل for ever ود : فشخرة !!
    رفعت حاجبي وسالتها : كيف !!
    خل for ever ود : ههههههههههه نمزح ... اممم ليه أخترت قانون !! .. حابة أكون محامية .... أدافع عن الناس ... وأسوي إلي ربنا يقدرني عليه !! ... حاسة إني راح ابدع في هالمجال ..
    جاوبتها : الله يوفقك ويفتح عليكي يارب ....
    خل for ever ود : امين والقايل يارب ...
    وجلسنا أنا وهي نتكلم عن كل شي عام ... أخبار ... فن ... سياسة .... حتى الرياضة ما تركناها ....
    حسيت إنها قريبة مني حيل ... ولأول مرة في حياتي ... حسيت إني أسمع دقات قلبي ...
    ............................

    غزل .............
    إلى الان ماني مصدقة !! .. أنا في حلم ولا بعلم !!! ... هارون أخيرا زوجي !!!
    التفت له بحب واحنا في السيارة وقتله : هارون !!
    ما جاني منه رد ...
    رجعت ناديته وانا اهزه بهدوء : هارووون!!
    جاوبني بعمق : همممممم !!
    قتله براحة وببساطة : احبك ..
    التفت لي بهدوء وقالي : إيش تتوقعين جوابي يا غزل !!
    اعتدلت بجلستي وانا لسى ماسكة يده بيدي وقتله : عارفة جوابك .. ومو مستنية منك إنك تحبني !! .... انا جالسة أعبر عن حبي لك ... كثير كنت أقول لنفسي هالكلمة .. بس كان بصوت واطي .. وداخل نفسي ... لكن الحين ابغى اقولها بصوت عالي ... أبغى أسمعها وابغى العالم كله يسمعها ... أحبك يا هارون .... أحبك ... أحبك .....
    جاني صوته بهدوء : هذه أول غلطة !! .... العالم المفروض ما تدري بإلي بيني وبينك !! .. مفهوم يا غزل
    جاوبته : مفهوم يا روح غزل .... بس عارف يا هارون !! .... أنا واثقة إنك راح تحبني .... وراح تقولها بعلو صوتك وللناس كلها .... وحتقول غزل قالتها ..
    ما علق على كلامي .. كل إلي سواه إنه رجع ركز على الطريق ...
    مسحت على يده برقة وهوء و أنا حاسة إني ملكت الأرض وما عليها .. اه يا ناس طعم الإنتصار حلو ... والأحلى منه طعم الحب ...
    بعد شوي جاني صوته : غزل زي ما اتفقنا !!! ... حنزلك بعيد شوي عن مدخل المستشفى .. عشان ما حد ينتبه إننا جينا مع بعض !!
    جاوبته : اووووكي !!!
    هارون : ولا تنسي إنتي سمعتيني اتكلم مع دكتور عبد السلام عن حالة صبا فقررتي تتبرعي لها !!
    جاوبته : اوووووكي ... أوامر ثانية !!!
    هارون : لا سلامتك !!
    مسحت على يده بهدوء وقتله : حتاخذني من المستشفى بعد العملية !!!
    هارون : لا ... خلي السواق يوديك .. انا وصفت له البيت !!
    جاوبته وانا احاول اظهر له إني طبيعية : بتجلس مع صبا !!
    ما جاني منه رد ....
    جلست اتأمله ... عارفة إنه صعب عليا اخلي هارون يتأقلم معايا .. بس مو مستحيل ... مصيرك ترجعلي يا هارون ... بكيفك ... أو غصب عنك !! ....
    جاوبته بهدوء : اوكي حبيبي زي ما تحب !!

    قبل ما أدخل المستشفى قتله : هارون !!
    جاوبني بهدوء : هلا !!
    قتله : مستعدة اخسر كليتي الثانية .. وعيوني ... بس ما شوفك حزين ....
    هز راسه بهدوء وقال : يلا إدخلي !!
    قتله : لو حصلي شي .. لا أوصيك على ستي .. مالها أحد غيري !!!
    هارون : بعد الشر ... غزل إنتي دكتورة وعارفة إن المتبرع ما عليه خطر بإذن الله !!
    غزل : الأعمار بيد ربنا .... زي القلوب بالزبط ...
    هارون بهدوء : الله معاك ...
    قتله : أحبك ...
    وتركته ودخلت المستشفى ....

    بعد ما تقابلت مع دكتور حسان .... إلي رحب فيا وشكرني ... قالي إن أهل المريضة يبغون يشوفوني ..... ورحت معاه عشان أشوف أهل صبا ...
    شفت عند أحد الغرف .. أربع رجال وحرمتين .... بينهم رجال كبير في السن ... بالقوة قادر يصلب طولة ....
    الدكتور حسان : أبغى اعرفكم على الدكتورة غزل !! ... المتبرعة ..
    وأول ما قالهم دكتور حسان مين أكون ... شفت وجه الرجال الكبير تحول للون الأحمر ... والدموع تجمعة في عيونه وقال : هلا يا بنتي ..... يجزاكي ربي الجنة !!!
    عرفت من قبل ما يقولي دكتور حسان .. إنه هذا والد صبا ...
    جاوبته : أجمعين يارب ...... وبإذن الله صبا راح تقوم بالسلامة .. وأحسن من أول !!
    العم منصور : بفضلك بعد ربنا ..... جميلك هذا يا بنتي مستحيل أنساه !!!
    رؤيتي للدموع في عيونه تعبت قلبي ... حسيت الحين بمدى دناءة الشي إلي كنت راح أسويه ....
    قتله : يا عمي لا تقول كذا ... قبل أي شي وقبل حتى ما أكون دكتورة ... أنا إنسانة ... ربي يرفع عن بنتكم يارب .. وتقوم لكم بالسلامة ...
    الدكتور حسان : أستأذنكم يا جماعة .. لازم نجهز دكتورة غزل للعملية !!
    بعد ما شكروني كلهم .. رحت مع الدكتور حسان ... كان نفسي أشوف صبا هذي .. بس فكرت إن أحسن شي اشوفها بعد العملية وهي صاحية .. أبغى اتعرف على الإنسانة إلي شغلت قلب هارون .... حتى وهي بين احضان المرض ..
    ............................

    يوم العملية ......
    وداد .......................
    أصعب اللحظات وأبغضها هي لحظات الإنتظار .... وخصوصا لما تكون مو عرف إنك بعد هالإنتظار راح تفرح .. أو تنتكس .... متوترة ... خايفة .... في كل خلية في جسمي فيها شحنة يأس وبالمقابل شحنة أمل ... والشحنتين مسببين طاقة إنفجار كبيرة في جسمي ... هذا مو حالي أنا بس ....
    مريت بعيوني على كل الواقفين وكانت حالتهم مثل حالتي ....
    الكل متأمل ... مترجي .. متوتر .. خايف .. الكل على لسان واحد وقلب واحد يدعي إن ربنا يقوم صبا بالسلامة ..
    ثبتت نظراتي على عمي منصور ... حبيبي .. هذي هي وقفته من أول ما دخلت صبا العمليات ... رافع يده يسبح ويستغفر ...
    الحركة الوحيدة إلي كان يسويها إنه إذا تعبت يده من التسبيح بدلها باليد الثانية ...
    رجعت مرت عيني عبى صالح .. حاله ما كان أحسن من عمي ... عارفة بإيش يحس الحين .. صبا بنته مو أخته ..
    بقربه كانت جالسة عمتي مريم وهي الثانية على نفس جلستها .. ماسكة المصحف تقرأ فيه ما وقفت لحظة وحدة ...
    فضلت أنقل نظري بينهم لغاية ما جات على هارون زوجها .... الطبيب الجراح .. ابو قلب بارد .. هذا المعروف عن الجراحين .. لكن إلي أشوفه الحين يثبت عكس هالنظرية .... مو قادر يخبي توتره وخوفه.. رحمت حاله .. حبه لصبا صارخ
    يا الله كيف مستحمل كل الكره والحقد إلي صبا تقابله فيه ... الله يعينه ...
    رجع ذهني مع الحاضرة الغايبة ... صبا ... يارب ... يا رحيم .... إرحم حالها ... وأشفها يا أرحم الراحمين ..
    ........................

    هارون .................................
    رفعت الساعة اشوفها .. يا الله من وقت داخل ... ما أدري هم تأخروا ولا انا يتهيأ لي .... رجعت راسي لورا وسندته على الجدار وانا ادعي إن ربنا يلطف فيها ....
    وكل ما تذكرت جملة صبا بأنها حاسة إن الموت مو بعيد عنها .. أزيد في الإستغفار والدعاء .... إلى ان حسيت بيد على كتفي
    طالعني وجه رحيم المبتسم بهدوء وقالي : يلا هانت ... بإذن الله خير !!
    قتله بتوتر : تأخروا داخل !!!!
    رحيم : لا ما تأخروا .. هذي عملية زرع كلية .. مو دودة زايدة .. انا إلي بفهمك يا دكتور !!!
    قلت وانا اتنفس بقوة : ما ادري .. ليه متوتر !!!!
    رحيم : طبيعي هالتوتر ... شوف الكل متوتر ... بس مو طبيعي إنك تكون اكثر واحد متوتر فينا .. مع إنك طبيب جراح والمفروض تكون أهدئ واحد فينا .. وأعصابك باردة !!!
    قتله بإنكار : باردة !!! .... أعصابي وعقلي وقلبي جوه ... ما اقدر اكون هادي ...
    كان المفروض أدخل معاهم !!
    رحيم : هههههههههههههه ...
    سألته بقهر : ليه تضحك !!
    رحيم : صح إنت دكتور جراح .. بس ترى مو أي مستشفى بيفتحلك غرفة العمليات تبعه !!!!!
    قلتله بقهر : أنت فايق .... فارقني وسيبني في إلي انا فيه ...
    وقبل ما يجاوبني .. إنفتح باب غرفة العمليات ....
    في نفس اللحظة وبنفس السرعة الكل تحرك من مكانه وصار واقف قدام الدكتور حسان وكل العيون معلقة على شفايفة ... والعقول والأرواح منتظرة إنه ينطق بكلمة الرحمة
    سأله العم منصور بخوف ولهفة : بشرني يا دكتور !!!
    الدكتور حسان بوجه مستبشر: الحمد لله ..... العملية عدت على خير ... والمريضة والمتبرعة حالهم مستقر ....
    الكل بصوت واحد : الحمد لله الحمد لله ....
    والهدوء والسكون إلي كان من لحظات تحول لصخب وفرح والكل صار يحضنوا بعض ويباركوا لبعض ...
    جاني صوت رحيم بفرح : الف مبرووووووووووك هارون
    ما كنت عارف إيش اجاوبه .... ما كنت اعرف إن الإنسان لما يفرح مرة يفقد أي مقدرة على التعبير عن فرحه ذا .. او إنه يقول حتى أي كلمة ... وقفت مكاني زي الحيران ....
    جاني صوت رحيم : هارون .. إشبك .. الحمد لله العملية انتهت على خير !!
    قتله بصوت مخنوق بدموع الفرح : العملية عدت على خير !!
    رحيم : ههههههههههه .. الله يخلف عليك .... إيوا الحمد لله ....
    لقيت نفسي أحضنه بفرح والدموع مغرقة وجهي .. يا الله .. اخيرا ... انزاح الهم ... اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد ...
    أستقبلني رحيم بحضن واسع وضحكة حلوة ... خلتني اصحى واستوعب الموقف ..
    أخيرا صحينا من الهم والكابوس إلي كنا فيه .....
    .....................................

    خلود .....................
    اليوم عيد ..... الكل فرحان ومبسوط ومرتاح ... ياه هم وانزاح عن قلبنا ... اللهم لك الحمد ..... أخيرا صبا بترتاح وبتنتهي معاناتها والامها .. الله يجزاكي خير يا غزل ... ما تدرين إنك ما انقذتي حياة صبا بس .. إنتي انقذتي حياة عائلة كاملة .. الحمد لله ....
    بعد ما أطمئنينا إن حالة صبا مستقرة ... وإنهم راح ينقلوها على العناية المركزة .. كان ما في داعي لإننا نجلس في المستشفى ... لأننا كنا مسوين زحمة ما شاء الله .

    دخلت غرفتي وأنا حاسة بفرح ... اخيرا شفت عمي منصور يضحك من قلبه .. الكل كأنه انولد من جديد ... أرتميت على السرير وانا افكر في اللحظات الصعبة إلي مرت علينا واحنا بإنتظار العملية .. وكيف إن التوتر والخوف والقلق تحول لسعادة وفرح ... الحمد لله يا كريم ...
    تذكر عيسى إلي طلب مني أبلغه بعملية صبا أول ما أرجع ...
    فتحت المسن وأول ما شفته دخلت عليه وقتله :
    خل for ever ود : مساء الفرح !!!
    عيسى : هلا والله ... ما دامك قلتي فرح .. يعني نقول مبروووك !!
    خل for ever ود : الحمد لله ... العملية تمت على خير ...
    عيسى : الف الف الف الحمد لله على سلامتها !!
    خل for ever ود : الله يسلمك يارب .... ما تصدق يا عيسى .. كيف أرتحنا .. يا الله كابوس وانتهى !!!!
    عيسى : تستاهلون سلامتها ... الف مبروووك ... ودوم السعادة يارب
    خل for ever ود : امين يارب والقايل .. ايوا قولي .. إيش جالس تسوي !!
    عيسى : ولا شي مستني الأميرة تجي !!!
    خل for ever ود : وهذي هي الأميرة جات .. خير إيش عندك !!!
    عيسى : الحين انتي أحد جاب سيرتك !!! ... انا اقصد أميرتي أنا !!
    حسيت بتوتر من كلامه فقتله : طايب يا سيدي الله يهني سعيد بسعيدة ... يلا توصيني بشي !!!
    عيسى : ههههههههه صدقت !! ... لا أميرة ولا ملكة ... نبطل ما نمزح !!
    خل for ever ود : ههههههههه لا تبطل .. بس انا من جد هلكانة وابغى انام من الصبح واحنا في المستشفى !!
    عيسى : طيب يا ستي .. والحمد لله إنه طمنكم ... والف مبروك على قومتها بالسلامة !!
    خل for ever ود : الله يسلمك يارب ... يلا في امان الله ...

    أتسطحت على السرير ولسى كلمة " أميرتي " ترن في راسي ... يا ترى يقصدني !! .. ولا فعلا مستني وحدة غيري !! .... ولا مزح زي ما قال ... وما استغرقت في افكاري أكثر لأن سلطان النوم كان أقوى .. فسرقني من وسط أفكاري وتساؤلاتي حول عيسى ...
    .............................

    وداد ..................
    أول شي سويته ..... لما دخلت غرفتي إني توضيت وصليت ركعتين شكر لله ...
    بعد ما صليت ... رفعت يدي بخشوع لرب العالمين ... يارب ... يا من كان في جوارك لا يخيب ... اللهم لك الحمد والشكر ... يا عظيم يا منان ... الحمد لله لك يا عظيم .... يا رب قدرنا على شكرك ... يا حنون ... يا حبيبي .. من لنا إلا جوارك ... وما لنا غنى عن فضلك ... يا مالك الملك .. يا عظيم .. يا رحيم ..
    اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لعظيم وجهك وجلال سلطانك
    اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لعظيم وجهك وجلال سلطانك
    اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لعظيم وجهك وجلال سلطانك ....

    اه ... هم وانزاح .. يا حبيبتي يا صبا ... اخيرا راح تنتهي الامك .... اخيرا راح ترجع لنا صبا زمان ... وحشتيني يا صبا .... وحشتيني يا ماما ... الحمد لله يارب
    تستاهلين السلامة يا حبيبتي ... تستاهلين السلامة يا نور عيوني ...
    بعد شوي أندق باب الغرفة .. جاوبت : تفضل
    جاني وجه هالة المستبشر : إيش تسوين !!
    جاوبتها وانا ارفع سجادة الصلاة .. كنت اصلي ...
    هالة : يا الله ... أحس هم وانزاح .... الحمد لله إن ربنا خلصنا من هالهم !!
    جاوبتها : من جد الحمد لله ...
    هالة : بعد قلبي صبا .. اخيرا راح تعيش حياة طبيعية !! ... يا الله مرررة مستعجلة أشوفها بعد ما تفوق من العملية
    جاوبتها بفرح : بنشوفها وبنضمها ... وبتكون احسن من اول !!
    هالة : إن شاء الله .. إسمعي .. عمي دوبه كلم غازي ... يقول إنه بكرة بيذبح لله .. شكر له على قومة صبا بالسلامة !!
    جاوبتها : يستاهل الشكر ... الحمد لله
    هالة : ويبغانا نكون مع عمتي مريم ... وثريا .. عشان نساعدهم !!
    جاوبتها : أكيد .. وجات من الله بكرة دوامي ليلي ...
    هالة : حلو ... يلا بروح أبشر حتومي .... توصيني شي !!
    جاوبتها: هههههه سلامتك وسلمي على حتومك ..
    هالة : يوووووصل ... موووح سلام ...
    الله يسعدك يا هالة .... ويجمعك مع حاتم على خير يارب ...
    مر ببالي عادل ... كان دايما يسأل عن صبا وأحوالها ... اه يا عادل وحشتني ... وحشتني يا حلم العمر إلي ضاع في لمحة بصر ...
    وقبل لا أغرق في بحر عادل ... تداركت نفسي وسحبت لي كتاب وجلست اقرى فيه ...
    ....................

    بتول .....................
    جاني صوتها بفرح : ما تتخيلي كيف الكل فرحان ... يا الله يا بتول ... الحمد لله
    جاوبتها بفرحة : الحمد لله .. صبا تستاهل كل خير .. الحمد لله على قومتها بالسلامة .. وباركي لهارون عني ...
    سراب : يوصل إن شاء الله ... وإنتي سلميلي على كل إلي عنك ... يلا سلام
    جاوبتها : يوصل حبيبتي ... في امان الله .....

    أول ما شفت عامر داخل رميت الجوال على طول يدي بفرحة وجريت عليه وانا أصرخ : عمووووووووووووووري ......
    كان ماسك ملف بيده اول ما شافني أجري عليه رماه وفتحلي ذراعه : ههههههههههههه يا روووووح عموووورك !!!
    ارتميت في حضنه .... وهو بالمقابل رفعني ودار فيا وسط ضحكته
    بعدت عنه وجلست اتأمل عيونه الحلوة وانا لسى متعلقة برقبته وقتله بفرح : صبا زوجة هارون سوت العملية ... أخيرا سوت عملية الكلية !!
    دار فيا بفرح مرة ثانية وهو يقول : الف الف اف مبرووووووك .. الحمد لله على سلامتها....
    بعدت عنه وقتله بحب : نسيت ما اقلك وحشتني !!!
    عامر : ههههههه هالمرة سماح ... عشان خاطر هارون بس !!
    جاوبته : يسلملييييييي حبيبي انا ... من جد من جد وحشتني !!
    مسك يدي وباسها وقالي : وانتي أكثر مما تتخيلي حبيبتي ... وحشتيني !!
    قتله وانا اخذ عنه الشماغ والعقال : يلا حبيبي شطف نفسك .. على بال ما اجهز لك الغدى ....
    عامر : بسرررعة .. لاني جيعان
    قتله بحب : يخسى الجوووع ... ثواني والكل يكون جاهز ...
    جهزت له بجامة البيت والشبشب ( الله يكرمكم ) ... ورحت أحضر له الغدا ...
    أحبك يا عامر .. كل يوم يمر علي معاك .. أحبك أكثر وأكثر ... الله لا يحرمني منه ويسعده بيا ويسعدني بيه يا كريم ...
    ........................................

    هارون ....................
    هذي هي جلستي من أمس قدام راسها ... ما تحركت من مكاني .. ولا غمض ليا جفن .... طول الليل كنت اناجيها .... وأحكيلها عن حبي وعشقي وجنوني فيها ... وأحلامي إلي بنيتها معاها ..... أكثر من مرة دخل العم منصور وطلب مني إني أرتاح ...
    وفي كل مرة يكون جوابي نفس الشي : قربي من صبا هو راحتي ..
    ثبتت عيني عليها ... بدأت تتحرك .... اخيرا بدأت تتحرك .... قربت منها بسرعة وضميت يدها ليا بفرح وناديتها بلهفة : صبا ... حبيبتي .. تسمعيني !!!
    كانت تإن بصوت خفيف .... وتحرك راسها ببطئ ....
    رجعت ناديتها : صبا .... الحمد لله على سلامتك !!
    رفعت يدها وحركتها بحركات عشوائية وهي تتمتم بكلام مو مفهوم ...
    رجعت لميت يدها وقتلها بحب : صلبتي قلبي عليك يا صبا ... وحشتيني !!
    ببطأ فتحت عيونها ... ورمشت أكثر من مرة كأنها تستوعب إلي حولها .. وانا مازلت واقف عند راسها وضام يدينها ليا ... كأني بأمنعها لا تهرب مني ..
    قالت بصوت مكتوم : أبويا !!!
    قربت منها اكثر ومسكت وجهها بطرف يدي وقتلها : انا هنا يا صبا .. أبوك وأخوك وصاحبك !!!!
    طالعتلي بنظرات تساؤل ... وقالت بتعب : أبويا فين ... أبغى أبويا !!
    رجعت قتلها : حبيبتي صبا .... انا هارون !!!
    فضلت تتأملني لحظات .. كأنها بتسترجع ذاكرتها ... وفجأة عبست حواجبها وسحبت يدها مني و دارت وجهها للجهة الثانية ....
    وقالت : أبغى ابويا !!!
    تأملتها لحظات بحزن .... صبا رافضة وجودي حتى في عقلها الباطن ...
    طلعت من الغرفة وبلغتهم إن صبا قامت ... الكل دخل لها بلهفة وشوق ...
    قررت إني انسحب .. لانه مافي لي مكان بينهم ...

    ............

    قررت أروح أستنى دكتور حسان بمكتبه .... أبغى أعرف منه الوضع الجديد لصبا كيف راح يكون ...
    بعد فترة مو قصيرة جا ... كنت ساند ظهري على الكرسي بتعب وساند راسي بيدي
    جاني صوته : أهلا دكتور هارون .... !!
    جاوبته بهدوء : هلا دكتور حسان ... شفت صبا !!
    دكتور حسان وهو يجلس ورى مكتبه : دوبي جاي من عندها .. الحمد لله .. وضعها مستقر ..
    سألته : طيب بالنسبة لتقبل جسمها للعضو !!
    دكتور حسان : هذا تخوفنا الوحيد ... إن جسمها يرفض العضو .. عشان كذا لازم تجلس في المستشفى تحت ملاحظتنا ... مبدئيا راح تكون تحت الملاحظة هنا في المستشفى 3 أسابيع ...
    جاوبته بهدوء وإرهاق : طيب بعد العملية إيش الإحتياطات إلي لازم ناخذها !!
    الدكتور حسان : مبدئيا لازم تمشي على نظام حياتي وغذائي معين .. طبعا راح اطلعكم عليه بالتفصيل ....
    كنت حاس إني منتهي ... إرهاق جسدي من أمس ... بالإضافة إلى الإرهاق النفسي إلي حصل قبل شوي بسبب إصرارها على رفضي خلاني أجاوبه بتعب وانا اقوم : اوكي .. أنا حرجع بالليل .... لانه من أمس ما غمضت لي عين !!
    فجأة سألني دكتور حسان سؤال مباغت : إنت تعرف بموضوع الرسالة !!!
    سألته بإستغراب : أي رسالة ؟؟
    دكتور حسان : الرسالة إلي أرسلتها غزل من حوالي يومين .... بعد ما المتبرع ساب المستشفى بحوالي كم ساعة !!
    سألته بإندهاش : دكتورة غزل أرسلت رسالة !!!
    حسان : ايوا .... أنا متعود دايما أشيك على أيميلي ... بس يومها بسبب الربكة إلي سواها ياسر الأردني نسيت لا افتح أيميلي ... وبعد ما كلمتني عن موضوع دكتورة غزل فتحت إيميلي لقيت رسالة منها .. كانت قبل ما أعرف حتى عن ياسر ساب المستشفى
    سألته بإستغراب : ممكن اشوف الرسالة !!!
    الدكتور حسان : أكيد .... !!
    وقام وانا جلست مكانه اقرأ الرسالة ... فتحت عيوني بدهشة ... يا الله .. غزل كانت ناوية تتبرع لصبا حتى بعد رفضي لعرضها !!! .. وحتى من قبل ما أروح لها مرة ثانية واترجاها إنها تتبرع لصبا !! .... ولما فتحت إيميلي وقريت الرسالة غلي كانت منها تأكدت من شكوكي .. في هاللحظة مرت ببالي جملتها " مستعدة أسوي أي شي ... ولا إني اشوفك حزين " .... الله عليكي يا غزل ... حسيت هاللحظة انها غزل ثانية .... معقولة زي ما قالت .. طول هالسنوات انا ما عرفت غزل كويس !!!!
    بعد ما قرأت الرسالة قررت إني أروح أطمن عليها ... واستأذنت من دكتور حسان وطلعت ..

    .......

    دخلت عليها الغرفة .... وقفت ساكن بمكاني اتأملها بهدوء ... إلى ان فتحت عيونها ببطئ ... وعلى عكس صبا ...
    أول ما فتحت عيونها مدت يدها لي بتعب وقالت بتعب : حبيبي !!
    قربت منها وقتلها : غزل !! ... الحمد لله على سلامتك !!!
    غزل بتعب : الله يسلمك .... كيفها صبا !!
    جاوبتها وانا اجلس على الكرسي إلي عندها : الحمد لله .. صحيت ..
    غزل : الحمد لله إلي طمنك عليها !!
    فضلت أتأملها لحظات وهي ما نزلت عيونها علي ... سألتها بغته : ليه ما قلتيلي !!
    سألتني : عن !!
    جاوبتها : ليه ما قلتيلي لما دخلت عليك المكتب إنك كنتي ناوية أصلا إنك تتبرعي
    غزل بصوت ضعيف : هههههههههه ... عمرك شفت عصفور يهدم عشه بيده !!!
    أنا لما شفتك بهذيك الحالة .. عرفت إنك لسى ما قرأت الرسالة ... فقلت أست
    قاطعتها بهدوء : انتي وحدة مراوغة !!
    غزل بتعب وهي تحط يدها على بطنها : هههههههه دوبك تعرف !!
    قتلها بإبتسامة شكر : حاس إني اول مرة أشوفك !!!
    جاوبتني : ههههههه ما ادري اعتبر هذا مدح أو ذم !!!
    قتلها بصدق : غزل .... الف شكر لك ..... الف شكر لك .... الله يجزاكي خير !!
    جاوبتني : ههههههههه عادة الرجال هم إلي يدفعون مهر الوحدة .. انا هالمرة دفعت مهري .. وإيش مهر من نوع خاص .. كلية فول أوبشن !!
    قالتها بطريقة مضحكة ما قدرت إلا إ ني أضحك معاها ...
    بعد كذا قربت منها وقتلها بهمس : حاولي تنامين وترتاحين ... توصيني شي !!
    سألتني : سلامتك !! ..... هارون !!
    جاوبتها :هلا !!!
    غزل : أحبك !!!
    مسحت على يدها بهدوء وقتلها : إرتاحي الحين ....
    وطلعت من عندها وانا أفكر في حركتها إلي هزتني من الصميم .... كانت تبغى تتبرع لصبا حتى لو ما وافقت على طلبها ... يعني فعلا زي ما قالت .... رضايا هو هدفها ... مو أي سبب ثاني ..
    حرام أضلمها معايا هالبنت .. أنا ما استاهل كل هالحب يا غزل !! ... لازم تفهم إني ما أستاهل حبها !! ...
    .......................................
  3. *مزون شمر*
    23-09-2009, 05:16 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    محمد ........................
    أول ما شافتني قالتلي بزعل : لا كنت غبت بعد !!!
    قربت منها وبستها بخفة على خدها وقتلها : ليه القمر مكشر !!!!
    غزل بزعل : إسال نفسك ... أكتر من يومين ما شفتك فيهن .. ولا حتى سمعت صوتك !!!
    قتلها : والله انشغلت يا رزان .. تدرين عملية صبا شغلتنا كلنا !!
    رزان بسرعة : إييه صحيح ... اسفة حبيبي ... نسيت ما ألك الحمد لله على سلامة صبا !!!
    جاوبتها وانا ارمي جسمي المنهك على الكنبة : الله يسلمك حبيبتي ....
    رزان : وهلا هي شو عاملة !!!
    جاوبتها : هي الحين تحت العناية المركزة في المستشفى ....
    رزان : ما تشوف شر يارب .. والحمد لله على سلامتها .. أولي حبيبي أكلت !!!
    جاوبتها : والله من صباح الله خير وانا واقف على لحم بطني !!
    رزان بحب : يبعتلي حمة ... هلأ بعم ...
    وقبل ما تكمل كلمتها سحبتها من شعرها بشويش وقربتها مني وسط صراخها وقتلها : والله لو قلتي هالكلمة مرة ثانية لأكسر راسك !!
    سبلتلي عيونها بدلع وقالت : رزان حبيبتك انا .. بهون عليك !!!
    جاوبتها بهمس وانا اتأمل عيونها الي تلمع بحب : أكيد لا .. بس لا أسمعك مرة ثانية تدعين على نفسك !!
    رزان : من عيوني يا نور عيوني ... فوت حبيبي على الأودة ع بال ما اعملك شي تاكله ...
    قتلها بحب : لا تتأخرين عليا ...
    رزان بدلع : انا بسترجي ... سواني تشكل اسي !!
    وقبل ما تتحرك مسكتها من شعرها مرة ثانية قتلها : إيش هذي تشكل اسي !!!!
    رزان : ههههههههههههه والله ما بعرف إيش هي .. انا سمعتها بباب الحارة فإلتها
    قتلها : أجل لا عاد أسمعها .. هذي اكيد بنت عم يبعتلي حمة ... !!
    رزان : هههههههه توبة .. ما بعيدها ...
    قتلها بغضب مفتعل : إييييوه .. أحطي على المطبخ لشوف ...
    رزان بحب : بحبك !!
    جازبتها : وانا أحبك ... يلا ولا شكلي بنام جيعان ..
    وقبل ما امسكها جريت على المطبخ وهي تضحك ...
    ودخلت انا عشان ابدل ثيابي وأنا مستمتع بصوت ضحكاتها ....
    ..........................

    غزل .......................
    بعد يومين من جلوسي بالمستشفى أخيرا أعطاني الدكتور تصريح خروج .... بعد ما صرف لي شوية أدوية
    وانا خارجة قابلت والد صبا بطريقي ...
    أول ما شافني تهلل وجهه وأبتسملي بترحيب وقرب مني وسألني : خلاص بتطلعين بالسلامة !!
    جاوبته وانا ابادلة الإبتسامة : أي والله يا عمي ... طمني كيف حال صبا !!
    العم منصور : الحمد لله طيبة ... تبغين تشوفيها !!
    جاوبته : والله أتمنى .. بس عارفة إنها الحين تعبانة وأكيد نايمة .. وانا ما ابغى أرهقها .. أكيد لي رجعة عشان أطمن عليها ..
    العم منصور : طيب يا بنتي زي ما تعبين ..
    سألته : توصيني شي يا عمي !!
    طالني بعيون لامعة حسيت إنه على وشك البكا .. وقالي : لساني يعجز عن شكرك يا بنتي يا غزل
    قتله بترجي : تكفى يا عمي ... أنا ما سويت إلا واجبي ... وهالفرحة إلي اشوفها في وجهك ووجهكم كلكم تكفيني !!!
    العم منصور : هذا من طيب أصلك يا بنتي ...
    جاوبته : أصلك الطيب .. يلا في أمان الله
    .............
    طلعت من المستشفى .... اول شي سويته رحت اسلم على ستي ... واطمن عليها بعد سفر ابويا أكيد ...
    أول ما جاني وجهها صحت بحب : ستيييييييي
    سألت بإستغراب : غزل !!!
    جاوبتها وانا احظنها بهدوء عشان العملية : عيون غزل !!!
    ستي : هلا حبيبتي ... كيف تركتي زوجك وجيتي !!
    قتلها وانا اضحك : اتركه ونص ... قلت لازم اطمن عليكي بعد سفر ابويا وزوجته
    وهي تمسح على راسي : طول عمرك فيكي الخير ...
    بستها على يدها : إنتي الخير والبركة يا ستر الكل !!
    سألتني : غزل .. إشبك !!!
    سألتها : إشبي !!!
    ستي : كأنك تعبانة !!!!
    جاوبتها بسرعة : لا يا غالية مو تعبانة ... بس يمكن اخذت برد .. لان امس طول اليوم كنت مع هارون في البحر ...
    ستي : وكيف هارون معاكي !!
    جاوبتها بفرحة : الله لا يحرمني منه يارب ....
    ستي : الله يتمم عليكم بخير يارب ....
    بعد ما اطمن عليها ... واتأكدت إن الشغالين مو مقصرين عليها بشي ... قتلها إني بروح
    وطلبت من السواق إننا نطلع على بيت هارون ...
    ..................................

    هارون .....

    تأملت جسمها النايم بقربي على السرير .... مو قادر أنام قبل ما أسمع صوتها
    تركت غزل نايمة و طلعت الصالة عشان أكلم صبا ....
    مسكت جوالي ودقيت لكن ما جاني رد .. أكيد نايمة ... وحتى لو كانت صاحية ما حترد أكيد ... ما في إلا إني أكلم العم منصور ...
    دقيت عليه وأول ما جاني صوته سألته بلهفة : السلام عليكم !!
    العم منصور : وعليكم السلام ورحمة الله ... هلا والله هارون
    سألته : كيفكم !!!
    عمي منصور براحة : بأحسن حال اللهم لك الحمد !!
    جاوبته : دووم .... وصبا كيفها !!!
    عمي منصور : الحمد لله .. بأحسن حال .... تبغى تكلمها !!
    جابته : ياريت !!
    عمي : طيب قفل الحين .. وأنا حشوفها إذا كانت صاحية .. حرجع أدق عليك ...

    حطيت الجوال بجنبي بكسل وتعب ..... قلبي مع صبا ... وعقلي مع غزل .... لغاية الان مو قادر أستوعب إنها زوجتي .... حاسس الحين إني أرتكبت أكبر غلطة بحياتي ....
    بعد شوي حسيت بذراع تلف حولي ..
    وجاني صوتها بنعومة : حبيبي إيش مجلسك هنا !!
    جاوبتها : ما جاني نوم ..
    غزل : ليه .إيش شاغلك !!
    جاوبتها : ما شاغلني شي ... ما جاني نوم وبس !!
    غزل اها .. طيب والحين لسى ما تبغى تنام !!
    إلا ويدق جوالي وكانت المتصلة صبا ..
    بسرعة قمت من مكاني وانا أأشر لغزل بيدي يعني ولا كلمة ..
    وجاوبتها بلهفة : الو السلام عليكم ..
    جاني صوت صبا الهادي : وعليكم السلام ..
    سألتها : كيف الحال !!
    جاوبتني : الحمد لله بخير .. امم معليه لما دقيت كنت اصلي ..
    جاوبتها بحب : تقبل الله يارب .. كيفك الحين !!
    صبا : الحمد لله .. حاسة إني وحدة جديدة ..
    لقيت نفسي اقلها : جعله دوم الراحة حبيبتي ..
    ما جاني منها رد ...
    ناديتها : صبا!!
    جاني صوتها : هلا !!
    جاوبتها : إنتبهي على نفسك كويس !!
    بعد طول صمت جاوبتني : هنا مو مقصرين معي .. مهتمين فيني حيل ..
    جاوبتها : أوكي حبيبتي .. إتركك الحين ترتاحين .. وأنتبهي على نفسك ..
    صبا : إن شاء الله .. مع السلامة ..
    وقفلت منها وانا تاية بصوتها الهادي .. ونسيت غزل وكل من حولي .. مع إني عارف إنه هدوءها في الكلام معي بسبب وجود أبوها .. غلي إني مرتاح لمجرد سماع صوتها ؟؟؟
    أنتبهت على صوتها بتريقة : ها بشر عسى أرتحت الحين !!
    النتبهت لها .. وكانت عيونها كلها غضب وهيجان
    ما جاوبتها ...
    رجعت قالت : ما أبغاك ما تحب زوجتك .. بس أبغاك تحترم مشاعري شوية هارون ... !! ... هذي أول ليلة لنا مع بعض و تشتاق لوحدة غيري .. تتعمد إهانتي يا هارون !!
    جاوبتها : غزل ... إنتي رضيتي بهذا الوضع وانتي عارفة إني احب زوجتي .. انا ما خدعتك .. ولا تعمدت إهانتك !! ..
    قالتلي بصوت باكي وعيونها غرقانة دموع : على الأقل راعي وجودي .. ما طلبت منك ما تحبها .. بس راعي وجودي .. خلاص أي كان السبب إلي تزوجتني عشانة أنا الحين زوجتك !!
    وتركتني ودخلت ... وقفت مكاني حاير .. ما أدري هي عندها حق ولا لا .. عموما .. زي ما قالت .. صارت الحين زوجتي .. ولازم أراعي مشاعرها .. ودخلت وراها عشان أرضيها ..
    ..........................

    غزل ...........

    لغاية الحين لسى ما شفت صبا ... فقررت اليوم إني أروح أزورهالمستشفى واتعرف عليها ...
    دقيت الباب وجاني صوت ناعم : تفضل !!
    دخلت الغرفة وأول ما جات عيوني على بنت من أجمل ما خلق ربي ... قمة النعومة والجمال .. كانت لابسة قميص سماوي ولافة شعرها الأسود لفوق وخصلات طايحة منه .. بالرغم من إن ملامح المرض مفترسة معالم وجهها إلا إ، جمالها واضح ...
    قلت بهدوء : السلام عليكم
    البنت بإبتسامة هادية : وعليكم السلام !!
    جاوبتها وانا اقرب منها : الحمد لله على سلامتك .. طهور إن شاء الله ..
    صبا : الله يسلمك تسلمي يارب ..
    ومرت لحظة صمت البنت كانت تتأملني بإستفهام ..
    وأنا اتأملها وأحس بغيرة تنهش صدري .. وأنا بنت زي زيها .. تحت بنظرات عيونها الزرق .. يحق له هارون يحبها كل هالحب
    سألتها : كيفك الحين بشريني عنك !!
    صبا بإبتسامة مريحة : الحمد لله .. كنت فين وصرت فين
    جاوبتها : الحمد لله ..
    بعدين سألتني : عفوا ما عرفت من إنتي !!
    جاوبتها : أنا غزل !! ..
    قبل ما أكمل كانت هي عندي وعلى طول حضنتني وباستني بحب وقالت : هلا والله .. هلا وغلا ..
    وفضلت لحظة طويلة حاضنتني !!
    جاوبتها وأنا اطبطب عليها بتفاجأ : هلا فيك حبيبتي !!
    بعدين بعدت عني وعيونها تلمع بقوة وقالت : جزاكي الله الف خير .. ما ادري ايش اقلك .. أو كيف أشكرك !!
    جاوبتها وانا ابتسم لها بهدوء : الشكر لله حبيبتي .. أهم شي إنك بخير الحين !!
    صبا إلي رجعت حضنتني وباستني : الحمد لله .. والفضل بعد الله لك .. جميلك هذا برقبتي طول العمر .. الله يجزاكي الف خير يارب ..
    وجلست أنا وياها نتعرف على بعض ..
    هي عارفة من قبل اني زميلة زوجها بالعمل .. وعرفت انها درست فن تشكيلي في الجامعة ..
    شوي ويدق الباب .. وكان صوته .. أول ما سمعته حسيت بقلبي صار ببطني ..
    قالتلي : هذا هارون زوجي .. عادي لو دخل !!
    جاوبتها وانا اعدل حجابي : عادي خليه يتفضل !!
    جاوبت بإبتسامتها الحلوة : طيب
    بعدين قالت : تفضل !!
    ودخل وعلى ملامحه نظرات حلوة حيل .. لكن اول ما شافني اختفت هذه النظرات
    وقال بصوت عادي : السلام عليكم ..
    جاوبت انا وصبا : وعليكم السلام ورحمة الله ..
    هارون إلي قرب من صبا وباسها على راسها وهومتجاهل وجودي : كيفك الحين حبيبي!!
    صبا إلي وجهها ضرب على اللون الأحمر : الحمد لله بخير .. امم دكتورة غزل .. تعرفها اكيد
    هنا انا جاوبت : ولو أنا ودكتور هارون زملاء عمل في المستشفى .. ومن خلاله عرفت بحالتك !!
    ابتسمت لي بنعومة .. وبعدين قالت : ما اعرف كيف اشكرك دكتورة غزل !! .. من جد ما اعرف كيف أشكرك !!
    هنا بعد طول سكوت نطق هارون : أكيد دكتورة غزل تستاهل كل الشكر ..
    طالعت له بنظرات حسيتها مكشوفه وجاوبته : ولو دكتور هارون .. هذا واجبي .. صبا مكانتها من مكانتك بالزبط .. ما انسى إنك إنت إلي وقفت معي وساندتني بغربتي ..
    حسيت ملامحه تغيرت وبعدين قال : طيب صبا .. حروح اقضي كم شغلة وحرجعلك بعد شوي ..
    وبعدين رامني بنظرة حارة كان يقولي فيها " وما ابغى ارجل واشوفك لساتك هنا !! " ..
    ...........................
  4. *عبير الزهور*
    23-09-2009, 07:34 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    مشكورة يا مزونه
    متتظرينك
  5. حبيبة حبيبي
    23-09-2009, 11:59 PM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    يسلمووووو

    بانتظار البارت الجاي
  6. عذور
    24-09-2009, 10:32 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    هلا حياتي مزن يسلمو البارت حلو
    عمري ارجوك كمليها والله تعبنا من الانتظار بليز كمليها ارجوك لاتطولين
  7. زهور الياسمين
    26-09-2009, 05:45 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    روايه رائعه ونقل مميز
    مشكوره مزوون لاتطولين علينامازلنا ننتظر
  8. حبيبة حبيبي
    27-09-2009, 08:49 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    بلييييييييييييييييز مزون

    لاتطولين اكثر من كذا
  9. *مزون شمر*
    28-09-2009, 12:30 AM

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    خواتي
    اعذروني
    شي ماهو بيدي
    الكاتبه مانزلت شي حتى انقله لكم
    لهذا راح اقفلها وبس تنزل بارت جديد افتحها
  10. انثى من الخيال
    26-09-2010, 03:48 PM

    رد: رواية ( نصف عذراء في أحضان المجهول )

    رواية نصف عذراء في أحضان المجهول..كامله


    تكملت الروايه

    .......| الجزء السابع |........

    غزل ...................
    شهر مر على زواجي من هارون .... صح عايشين في بيت واحد .. بس مثل الأغراب .. حتى الغدا نادرا ما نتغدى مع بعض ..بدأت أحس بمدى الغلط إلي أرتكبته في حق نفسي ... ليه ورطت نفسي في هالتجربة الفاشلة .. ليه ما سمعت كلام هارون لما نصحني !! ... إشبك يا غزل .. ليه جالسة تندبين حظك !! .. إنتي عارفة من البداية إلي راح يواجهك .. المفروض تكوني أقوى من كذا .. فكري الحين في الحاضر .. إنتي الحين زوجة هارون ... في بيته .. لا تتنازلين عن حلمك بسهولة ... الرجل وإن كابر وأدعى القوة ما يقدر يصمد قدام الكلمة الحلوة ... والإبتسامة الحنونة ...
    : غزل أنا طالع تبغين شي ..؟؟
    كان هذا صوت هارون إلي رجعني للواقع ... تأملته من فوق لتحت بعدين سألته : على فين ؟؟
    رماني بنضرة باردة وتجاهل سؤالي وقال: إذا أحتجتي شي دقي عليا ..
    سألته بسرعة : أستناك على الغدا !!
    جاني صوته من خلف باب الشقة قبل لا يقفله : لا ... سلام ...
    وأختفى من قدامي ... فضلت في مكاني أطالع اللاشيئ .. أحتاج لطريقة توصلني لقلب هارون ... وما حجلس حاطة يدي على خدي أستنى .. لازم انا ادور بنفسي على المفتاح إلي اقدر افتح به قلب هارون الموصد ... وححصله .. وإن طال بحثي .. لكن ما راح أستسلم ...
    ..................

    هارون ................
    بأي طريقة اوصل لها صدودي ؟؟ ... بأي لغة اترجم لها رفضي .... أكره فيها عنادها ... ومراوغتها ... وإن كنت خلال هالشهر الي عشته معاها أكتشفت فيها حسنات كثير كنت مو شايفها فيها ... ما كنت ادري إن غزل إنسانة مسؤولة وربة منزل من الدرجة الاولى !! ... وقلبها طيب لهدرجة .. حبها لجدتها عجيب ... لكن ما قدرت تحرك إتجاهي ولا أي مشاعر لها .. بالرغم من حرصها على تلبية كل طلباتي وإحتياجاتي .. وجودها في حياتي ما غير او قلل من حبي لصبا .. بالعكس ... خلاني أتأكد بأن هالقلب مستحيل أحد يتملكه سواها .... غريب حالك يا هارون !! ... وحبيبتك المجهولة !! ... ملاكك الطاهر ... !! ... طيب هي فينها ... معقول أني اتعلق بوهم !! ... ومع هذا عشت على طيفها 8 سنوات .. ولا وحدة قدرت تنسيني طيفها الطاهر !!! ... بس صبا غير ... هي ما نستني ملاكي الطاهر وبس .. نستني حتى ماضيها الرخيص ... أنا مو شايف صبا بنفس النظرة إلي الكل ينظرها لها .. البريئة .. الطيبة ... و مع هذا معرفتي بحقيقتها وماضيها للأسف ... ما قدر يخليني أكرها ...
    : عاش من شافك ؟؟؟
    التفتت لمصدر الصوت بسرعة ... كان سعد ... انتصبت بإبتسامة واسعة اول ما شفته
    وحضنته بشوق ...
    سعد بعتاب : قلت البني ادم نسينا ؟؟
    جاوبته وانا اشد على ذراعه : افا يا سعد .. انساكم !!
    سعد : ليه كل هالغيبة ؟؟؟
    جاوبته وانا اجلس قباله على الكرسي : والله مو بيدي يا سعد ... كل الظروف ضدي .. لو تدري إيش حصل لي كل هالفترة راح تعذرني !!!
    جاوبني بهدوء : خير إن شاء الله .. إيش صاير ؟؟
    حكيت له كل شي مريت فيه خلال الفترة الي طافت من مرض أبو صبا .. وعمليتها .. وكل شي مر معي بإستثناء زواجي من غزل ... ما شفت إنه في داعي لإني احكيه..
    سعد : الحمد لله على سلامتها .. طهور إن شاء الله ..
    جاوبته : الله يسلمك .. وبس هذي هي ظروفي !!
    سعد : معذور والله يا هارون .. وانت عارف ما يعتب عليك إلا إلي يحبك !!
    جاوبته : عارف حبيبي .. قولي إيش أخباركم .. قاصركم شي ؟؟؟
    سعد : الحمد لله .. مو ناقصنا شي ... قولي .. أهلي كيف حالهم ؟؟
    جاوبته : الحمد لله كلهم بخير وطيبين ؟؟
    سعد بشك : ما اعرف بس حاسس إن عيسى مخبي عني شي ؟؟
    سألته : شي زي إيش ؟؟ ...
    سعد : الله واعلم .. بس حاسس إن الموضوع يخص منال ؟؟
    سألته وانا أتأمل نظراته إلي طفى عليها شي من الحزن : ليه تقول كذا ؟؟
    سعد : إحساس .. او يمكن هاجس .. الله واعلم .. المهم إن منال في ذمتك يا هارون..
    جاوبته وانا اطبطب على يده : اهلك كلهم بين العين والهدب يا سعد .. لا تاكل هم ؟؟
    سعد : والنعم فيك ... هذا العشم فيك ...

    جلست معاه نسولف عن أمور الدنيا ... يا الله .. هذا سعد إلي عرفته من 8 سنوات .. الشاب الارعن .. الغاضب ..!! ... تبدل أحواله مو بسبب السجن .. لأن أخوانه الإثنين مو حاصل فيهم نفس الي حاصل فيه ... الله يخفف عنك يا سعد ويفك كربكم بحق لطفه وكرمه ...

    وطلعت منه وانا افكر في المشوار الأهم والأصعب .. زيارتي لصبا .. على الرغم من اللهفة والشوق .. إلا إنها تقابل هذا كله بجمود رهيب وتبلد مشاعر قاتل .. تخليني اطلع من عندها بعكس الي دخلت فيه .. برودها بعد العملية زاد .. ونفورها زاد ... وقربي منها وحبي لها بالمقابل زاد .... !! ... ما اعرف ايش نهاية كل هذا ..!!
    .....................................

    منال .....................
    جاني صوت أمي ينادي : منال تعالي ردي على جوالك !!
    لحقت الإتصال على اخره .. كان رقم غريب .. قلت بهدوء : الو السلام عليكم !!
    جاي صوت رجال : وعليكم السلام ... الأخت منال !!
    جاوبته : نعم من معي ..
    الرجال : هنا مستشفى الأمل .. واحنا دقيا عليك بناء على طلب من زوجك .. السيد سلطان
    حسيت بفراغ في صدري قتله بخوف : سلطان اشبه !!
    الرجال : فيه الخير .. وهو يبغى يشوفك !!
    قتله : أسألك بالله قولي الحق !!
    الرجال : يا اختي صلي على النبي .. وتطمني .. واذا جيتي المركز .. بتعرفين كل شي .. في امان الله

    ما استنيت على طول دقيت على عيسه قتله وانا أبكي : عيسى .. إلحقني !!
    بخوف : منال إشبك !! ...
    بين المي ودموعي حكيت له على المكالمة ..
    عيسى : لا حول ولا قوة إلا بالله !! ...
    قتله وانا أبكي بحرقة : بروح له ... مستحيل اترك سلطان في هالمحنة يا عيسى ... تعال ودني له .. الله يخليك ..

    قدام إلحاحي وإصراري .. ما لقي غير إنه يجي معايا ..

    ........

    قلبي دق بقوة أول ما شفته.. كان مستغرق في النوم ... منعوني أدخل عنده .. خلوني اشوفه من خلال نافذة زجاجية .. لانه على حسب كلام الدكتور .. لسى حالته مو مستقرة .. وممكن يثور في أي لحظة .. ... يا الله .. مستحيل هذا سلطان .. كان زي الشبح ... كان تعبان ... ونايم زي القتيل ..
    قلت بتعب وانا اكلم نفسي : ليه يا سلطان !! .. ليه تسوي في نفسك و فيا وفي ولدك كذا .. يارب خليك معاه .. وخلصه من إلي هو فيه !! .. يارب ..

    جاني صوت الدكتور : هدي بالك يا اختي ... زوجك هو الي جا وطلب إنه يتعالج .. رغبته ذي راح تساعدنا كثير في رحلة علاجة ... بس يبغالنا شوية صبر ... وبإذن الله زوجك يرجع لك .. أحسن من اول
    قتله بترجي : تكفى يا دكتور .. خلي بالك منه ...
    الدكتور : لا توصيني .. هذا واجبي ..
    جاوبته : جزاك الله خير

    في الطريق لردعتنا للبيت قلت لعيسى : قتلك يا عيسى !! .. سلطان فيه شي .. شي مخليه مو بوعيه
    عيسى : لا حول ولا قوة الا بالله !!
    قلت بقهر : حسبي الله على إلي بلاه هالبلوة .. حسبي الله على عيال الحرام ..
    عبسى : وإنتي على إيش ناوية !!
    جاوبته بسرعة : على إيش ناوية !!.. طبعا حوقف مع زوجي وحساعده .. سلطان مريض .. ولازم اوقف معاه بمرضه ..
    عيسى بإبتسامة حلوة : الله يرده لك سالم يارب ..
    جاوبت بخشوع : يارب .. يارب .. يارب ..
    ....................

    صبا .............

    دخلت عليا والبسمة شاقة وجها وقالتلي بحماس : اوه من قدك !!
    ما فهمت إيش تقصد .. سألتها : إشبك !!
    بدون مقدمات حطت الجريدة قدامي وقالت بفرحة : شوفي بنفسك
    مسكت الجريدة بإستغراب وقلت : أشوف ايش !!
    وقبل ما أكمل سؤالي انتبهت لأسمي مكتوب بالخط العريض
    سألتها بصدمة : ايش ذا ؟؟
    وداد : لسى تسألي .. !!!
    رجعت مسكت الجريدة وجالست أتأمل الكلام المكتوب

    " ان لتلك الغيمة ان تتلاشى ..

    ولتلك الرياح أن تخمد ...

    لتهب علينا أنسام الصبا ..

    صبا الأيام... عودي .. واسكني قلب محبوبك ...

    نورت الدنيا بسلامتك ... هارون

    ارتخت يدي عن الجريدة .. فطاحت من يدي بإهمال ...
    وقلت ببرود : مو مطلوب منه شي .. غير أنه يطلقني ..
    وداد : صبا .. مو وقت هالكلام الحين .. الرجال مو مقصر بشي ... وما يبغى إلا رضاك !!!!
    جاوبتها ببرود : لو إيش ما يسوي ... ما ابغاه .. وحيطلقني غصب عنه !! .. واليوم لو جا حقله هالكلام ...
    وداد بيأس : طيب مو وقته هالكلام الحين .. ولا تقولي شي لعمي .. شكله تعبان ..
    سألتها بخوف : إشبه أبويا !!
    وداد : ما فيه شي ... الله يسلم قلبه ... بس احسه يتضايق كل ما فتحتي سيرة الطلاق!!
    جاوبتها : انا ما حتراجع عن الي قررته .. مستحيل ارجع له مرة ثانية ..
    وداد بيأس : ما في فايدة فيك ... المهم ... انا تأخرت ... يلا حبيبتي .. إنتبهي على نفسك
    تركتني وطلعت ... رجعت اخذت الجريدة وتأملتها ... ليه يسوي كذا !! ..على باله حرضى بهالكلام الفاضي .. !! .. وشقيت الجريدة بقهر .... ومصيري أشق كل ذكرى أليمة جمعتني فيك يا هارون .. وما حخلي لها أثر ...
    .............


    غزل .........
    تحركت من قدام باب الغرفة بسرعة .. قبل ما حد يشوفني ... وقفت مكاني مو مصدقة إلي سمعته ... معقولة.!! .. صبا تبغى الطلاق من هارون !! ...
    بعد ما تأكدت إن وداد ابتعدت .. دخلت عليها .. كان باين إنها متضايقة .. بس اول ما شافتني أبتسمت وقامت لي بسرعة : يا هلا وغلا ...
    رحت لها وبستها على خدها وأنا اقولها : هلا فيك .. ها كيف حالك اليوم ... !!

    كنت اتكلم معاها واخذ وأعطي وأنا حاسة إني بطير من الفرحة .. صبا سهلتها عليا .. سهلتها كثير ...

    بعد ما خلصت منها .. طلعت من المستشفى وأنا طايرة من الفرح ... قلت للسواق بصوت فرحان :إطلع على بيت ستي ..
    لما تطمنت عليها .. رجعت البيت ...
    يا الله !! ... جات من ربنا .. علاقة هارون بصبا سيئة .... الحظ يبتسم لي

    اول ما فتحت الباب شفته واقف قدامي وعيونه تطلع شرار
    قالي بحدة : فين كنتي يا هانم ؟؟!!
    طالعته بنظرات بريئة وقتله : عند ستي .... قلت أتغدى معاها .. بدل ما اتغدى لوحدي !!
    هارون بعصبية : وانا طرطور عندك !!!
    غصب كنت ماسكة نفسي لا انفجر من الفرحة ... أكيد سبب هالزعل كله إنها طلبت الطلاق ... حاولت بالقوة اهدي نفسي ... لا تطلع مني حركة تكشفني .. !!
    قتله بهدوء : إنت تاج راسي ... وكل شي ... بس حبيبي انا دقيت عليك لقيت جوالك مقفول .. قلت أروح بيت ستي .. اكيد ما حتمانع !!! .. وإذا مو مصدق دق وإسألها

    هارون إلي بدأ يمسك نفسه : طيب روحي حطيلي غدا !!
    قتله وانا ارمي الشنطة على الكنبة : ثواني والأكل يكون عندك يا نور عيوني ....
... 2345678910111213141516