سارة - المرأة عندما تحب

قصة قصيرة - قصه جميلة - اجمل قصص وحكايات قصيرة منوعة مفيدة ارسال إلى Twitter ارسال إلى facebook
  1. ابوجمال
    16-06-2006, 01:39 AM

    سارة - المرأة عندما تحب

    سارة - المرأة عندما تحب



    المرأة تلك المخلوقة الجميله . الناعمة الحالمه المترادفة الجمال في اعطافها ...
    لو ازهرتَ بألوان الشعر
    لو رصفت الكلمات نثر
    لوعزفتَ اللحن نغماً حرّ ..... ليصفها عندما تحب ...
    فأن الحرف يبقى طلسما و الكلمه تتفرج والأسطر تتماوج فوق صفحات مُلغزه ...!!
    ينتهي المداد في تحبيره ويقصف اليراع تفسيره ولايرتقي طودها الأشم ......
    هذه هي المرأة عندما تحب ... عندما تسمو بك الى عليائها ... تقرأ لك صفحات القلوب وتستر فيك العيوب .. وتراك ملاكا وان تكالبت عليك الذنوب ... انت في ميدانها فارس وعلى مشاعرها حارس وفوق كرسي عرشها جالس ...
    ماأجملها عندما تحب ...
    فالتغضب علي الدنيا مادمت اُرضيها... ولا معنى لفقد الحرية مادام القيد اراضيها ...
    وهل اقبل العيش اذا كان موتي سيحييها ...يكفيني حبها به احيا واموت ...
    تكفيني ابتسامة يفترّ منها ثغرها كي اعاود الحياة ا لاقيها ...

    ماأجملها عندما تحب . (( سعود ابوجمال ))




    " ساره " واحدة من ثلاث اخوات يعشن مع والديهن وشقيق واحد في اسرة متعلّمة ميسورة الحال ... كانت ساره مجتهدة في دراستها عازمة على ان تصبح طبيبة يشار اليها بالبنان اختارت الطب مهنة لها . لا لكي تُسكت انّات المرضى وتلثم الجراح بالقطن والشاش او تراقص المشارط فوق اجساد النائمين على شيزلونج غرفة العمليات .... لا . لم يكن هذا مطمحها !
    البنت الحلوة الدلوعه ساره عاشت مرفّهة مُجابة الطلبات .. بالغ اهلها في توفير الجو الدراسي لها ولأخوتها ... فمن مدرسات يدخلن ويخرجن الى وسائل الأيضاح المكلفه حتى الهدايا والوعود البرّاقه لو جاءت نتائجها كما ينبغي ... فاذا كانت الأجازة الدراسيه سافرت الأسرة الى احدى الدول مرتعا تقضي فيه مع اسرتها ماطاب لهم من ايام .
    نجحت سارة في كلية الطب وتخصصت في الجراحة ... ولاأدري لماذا اختارت هذا التخصص الذي لايتوافق مع نفسيتها المرهفة وكيف لها الصبر على منظر الدم ! ... لعل صديقتها ( نوال ) استطاعت التاثير عليها لترافقها نفس التخصص ... ولأن ساره تحب صديقتها لم تشأ ان ( تكسفها )!
    انضمّت الدكتوره ساره لأحد المستشفيات الحكومية للتطبيق وممارسة مهنة الطب .. وبدأت تعيش اجواء الطب بكل مافيه ..واعتقدت اول الأمر انها احبت هذه المهنه ....! فقد كان يحلو لها ان تجوب دهاليز المشفى جيئة وذهابا تلبس الرداء الأبيض معلّقة سماعة الأذن في رقبتها يتلاعب طرفها فوق صدرها وتخفي يديها في جيوب
    ( الروب ) بينما النظارة الجميلة تتنقل بين عينيها وأعلى الصدر تتدلى من سلسال ذهبي جميل ... تمشي لاتلتفت ... مكتفية بصوت وقع اقدامها على بلاط الممرات السميك تنبيء عن مقدمها ...
    تطرب حين يناديها احدهم : يادكتوره .!
    كانت تحضر يوما وتغيب اخر عندما تحس ان لاأهمية لذهابها .؟! بعد ان اشبعت رغبتها وامتلأت من السير والمناداة وعرفها الناس من اهل وجيران وزملاء انها الدكتورة ساره!
    لم تعد تهتم بالتواجد كطبيبة بقدر اهتمامها بالنوم والأسترخاء وتلبية
    ( العزايم ) وحفلات الصويحبات .
    مضت ثلاثة اشهر لم تمارس خلال عملها شيئا يذكر .. ومتى تواجدت الدكتورة ساره لتقدم شيئا ... حتى رؤسائها لم يجدوا فيها سوى صورة طبيبة رائعه بداخل اطار مع زملاء التخرج .اما الطب كمهنة فهذا موضوع اخر . بعد تلك الأشهر الثلاثه بدأ التحول في حياة ساره
    وفد الى المشفى طبيب شاب جرّاح مجتهد متفاني في عمله... انه الدكتور احمد الفتى الهاديء الذي لايعرف من الدنيا الا جانبها الجاد ... والده الشيخ ( عبد الله ) رجل بسيط مكافح لم ينل من التعليم الا اليسير واكتفى منه بمعرفة قراءة القران الكريم ... فحاول تعويض ذلك في ابنه ونجح بفضل اجتهاد احمد وتقديره لتضحية والديه وحرمانهم من ابسط اسباب الحياة من اجل ابنهم الوحيد وانضم الدكتور احمد لزمرة الأطباء في نفس المشفى الذي تعمل فيه الدكتورة الحلوة الدلوعه " ساره " التي لم تره وانّى لها ان تراه وتواجدها قليل ... نقطة التحوّل في حياتها بدأت ذات صباح وهي تجلس وحيدة في غرفة الأطباء تتناول فنجانا من الشاي وتتصفح كتابا يحكي عن الجراحة تحاول فكّ بعض رموزه ...
    دخل الدكتور احمد الغرفة وبيده منشور طبي وصله من احدى الجامعات العالمية بصفته زميل جراحه ... القى التحية بأدب وبلا تركيز على الجالسه واتجه صوب مكتبة صغيرة بها بعض الكتب والمراجع الطبيه الخاصة بالقسم وبدأ يبحث باهتمام ... ثم سمع ساره وهي تقول : تبحث عن حاجه معيّنه يادكتور ؟
    رد دون ان يلتفت : نعم ... كتاب للدكتور جبسون .
    رفعت ساره يدها بالكتاب وقالت : هل هو هذا ؟
    اقترب وتناوله : نعم ... ولكنك تقرأينه الان .
    انا انتهيت منه ...
    شكرها و جلس على الكرسي المقابل واخذ يقلّب الصفحات يبحث عن ضالّته .
    تناولت ساره صحيفة مهملة فوق الطاولة وتشاغلت بها بينما تختلس النظر الى هذا الفتى المهذّب المنكبّ على بحثه تتصفح وجهه معجبة باهتمامه .
    بعد دقائق ناولها الكتاب وهمّ بالأنصراف فاستدركته متسائلة :
    انت جديد هنا ؟
    من شهر تقريبا
    لم ارك قبل اليوم
    انتي معنا في قسم الجراحه ؟
    نعم ...( وواصلت بتردد ) كنت مشغوله .
    اهلا بك اختا وزميله ....
    قالها وغادر الغرفه ... تاركا ساره دون ان يدري في وضع متضاد ... فالأول مرة تحتويها مشاعر لم تستطع تفسيرها ولامعرفة اسبابها وتساءلت وهي في ثورتها النفسية : مالذي حدث
    ( وش اللي صاير ؟)
    لم تحر جوابا وهي تضغط بأطراف اصابعها البضّة على الكتاب ... ماتعرفه في تلك اللحظة انها احبت الكتاب والمكان بل المشفى كلّه ...حتى غرفة العمليات صارت اجمل من حجرتها ذات الريش ومشرط الجراحة ... تحول الى عصا مايسترو تحرك به فرقة تعزف احلى السنفونيات ...
    ساره ... ماهذا التحول ...
    الدكتوره ساره الدلوعة مُجابة الطلبات ... ماهذا الأهتمام بالحضور المبكر الى المشفى .. ماهذه المواظبه ؟
    لماذا الحرص على اجتماع الأطباء والأصغاء باهتمام لما يقوله البروفيسور ...
    ساره ... ماهذا الأهتمام الزائد في اناقتك .. هل انتي ذاهبة الى حفله ؟
    ساره ... لماذا اختلاق الأسباب للتقرب من الدكتور احمد حتى ولو كان سؤال في الطب تعرفين جوابه ....
    لماذا يا دكتوره ساره ...
    الحب ... الحب ياساره ... اليس كذلك ... اليس الحب هو السبب ام انك لم تكتشفي ذلك بعد ..... ؟!


    نلتقي بعد الفاصل ( سعود )



    هديه :
    ان عيني احق بها من الموت
    وقلبي بها من القبر اولى
    الملاّح التائه علي محمود طه


    و ثانيه :
    هاتها من يد الرضى جرعة تبعث الجنون
    كيف يشكو من الظما من له هذه العيون
    قل لمن لام في الهوى هكذا الحسن قد امر
    ان عشقنا فعذرنا ان في وجهنا نظر
    جفنه علّم الغزل ( بشاره الخوري عبد الوهاب )

    ونغمه :
  2. ابوجمال
    24-06-2006, 02:53 PM

    سارة ـ المرأة عندما تحب - الفصل الثاني

    سارة - المرأة عندما تحب





    لم يمض اسبوعان حتى بدا د.احمد يشعربأهميته لدى د.ساره بعض الزملاء لاحظوا ذلك...من السؤال الدائم عند غيابه أو الوقوف بجانبه اثناء الشرح أو مرافقته عند جولاته على المرضى ...أو من الاكتئاب وعدم الرضى عند غيابه ...
    الحب كرائحة العطر الزكيّه ... يعلن عن نفسه .
    لكن الدكتور احمد وهو الشاب العاقل الذي يدرس قراراته بهدوء ومنطق لم يتجاوب لمشاعر د.ساره العاطفيه ..كانت مشاعره نحوها الاحترام والتعامل معها بحذر . لماذا يادكتور احمد ...هل هناك في الدنيا اجمل من الحب .. واي حب انها مبادرة الانثى ...وعندما تكون المبادره من الانثى ..فأنت في نعيم مقيم في قصر انهاره عطر وهوائه سحر . فلماذا لم تبادلها نفس المشاعر ...ان عيناها من فرط حبها لا تكاد ترى سواك ورعشتها من شوقها تشتعل حين تراك...
    ولكن احمد الفتى الهاديء الحصيف لم يشأ ان يبني قصورا في الهواء ولا ان يشعل حبا يعلم ان الظروف الاجتماعيه سوف تخنقه بنار العادات والتقاليد والفوارق كان الدكتور احمد يصد الدكتوره ساره برفق .قال لها مره : اسمعيني يادكتوره..مايظهر لي منك هو الحب...واعتز بهذا الشعور واستطيع ان ابادلك اياه ليجمعنا بيت الزوجية في النهايه ولكن اختلاف الوضع الاجتماعي بيننا يقف حائلا فانتي فتاة من اسرة معروفه وميسوره ومن اعيان المجتمع ..وانا شاب بسيط من اسرة متواضعه ولكن هذا لايعني القفز فوق نواميس المجتمع هكذا شاءت الظروف ...ولو قبلنا بتجاوزها فان المجتمع لن يسمح لنا سيقف ضدنا...انها عادات وتقاليد اجتماعيه وجب علينا احترامها شئنا ام ابينا ان في ابتعادنا راحه وفي قربنا عذاب ..فهل نشتري العذاب... كان هذا رأي الدكتور احمد ولكن مشاعر ساره كانت اقوى ولا ينفع معها الصد والعقل ماذا يفيد رضا الاهل مع فراق الحبيب ؟ انها لاتريد سوى احمد لقد احبت هذا الشاب الرائع ووجدت فيه كل اسباب الحياه ....
    صباح احد الايام حضرت ساره الى المشفى وبلغت الساعه العاشره ولم يحضر احمد فاستنكرت الامر لأن احمد اول الوافدين ..
    فسألت احد الاطباء عنه واجاب بأنه لايدري واقترح عليها سؤال رئيسهم الدكتور صالح ..اتجهت ساره ودخلت المكتب متأبطة كراسه تدون بها ملاحظاتها..وسألت على استحياء عن الدكتور احمد فاشار لها بالجلوس وبدا عليه الجد وهو يقول :اسمعيني يادكتوره ... الدكتور احمد في اجازه واذا اردتي نصيحتي كأب ابتعدي عنه يا ابنتي..ما بينكم مكتوب عليه الفشل حاولي ان تنسيه واهتمي بعملك
    خرجت ساره وعينها لا ترى امامها شوشتها دمعتان تحجرتا في مقلتيها وامسكتها الاهداب ان تنحدرا ..... يالهذه الفتاة المسكينه سلّمت قيادها لقلبها الرقيق وتلبّسها الحب من رأسها لأخمصها ... ومن ذا يلومك يا ساره من يجرؤ على ان يقول لك : لاتحبي اوقفي هذا الخافق المعذب خذي هدنه.. راجعي حساباتك افتحي نافذة صغيره على عقلك ... دعيه يشاركك يا ساره ... ولكن الامر اكبر من الحوار.. من الاقتناع من هذر لالزوم له.. ساره تحب وكفى..
    توالت على ساره ايام شاحبه كوجهها الذي فقد بعض نظارته ..
    تبدلت ساره لم تعد ترغب الزاد والحديث او الخروج او المرح ومداعبة اخواتها تقضي وقتها جالسه القرفصاء فوق سريرها ساهمة واجمه كارهة لكل شيء ... في البدايه حاولت والدتها ثم اخواتها ووالدها ...ولا جواب ... سألت عنها ادارة المشفى وكان الجواب .. وعكه صحيه..وزارتها بعض رفيقاتها الطبيبات بعضهن يعلم السبب واكثرهن يجهلنه ... وجيء لها بتقرير طبي يمنحها الراحة ويفسر اسباب الغياب ولكن الدكتوره لايهمها بقائها اوتركها لعملها الامر اكبر من ذلك ..وماذا تبغي في مكان لايحقق لها لقاء الحبيب ولعله لم يكن في اجازه ... لعله انتقل الى مشفى اخر ... او مدينه اخرى من يدري؟ ومضت عشرة ايام والدكتوره ساره البنت الدلوعه لاتغادر حجرتها .... تنتظر شئ لا تدري ماهو؟ ... احتواها التردد وضعف القرار .. اعتمدت طوال حياتها على اهلها في ايجاد الحلول لمشاكلها ... ولكن مشكلتها هذه المره مختلفه وكيف يتم الحل ووالديها واخواتها لايعرفون السبب ؟ وكيف لها ان تفصح واعتقادها ان نسبة الرفض اقوى من القبول ؟.
    مساء ليله قررت والدتها تمزيق هذا السكون ومعرفة الأمر والدتها تكاد تستشرف السبب ولكن التفاصيل تجهلها ..دنت من اطراف سريرها تحمل قطعه من الجاتوه وكوبا من الشاي وضعتهما فوق الكومودينو ثم جلست بجانبها باسمه وادخلت اصابعها بين خصلات شعر ساره الحريري الفاحم وقالت ضاحكه: كانما تستحثها على الكلام : والله كبرنا ياساره وصرنا نحب !
    فاجأت ساره هذه العباره فأجابت ورموشها تتلاكم : أي حب يمّه الله يهديكِ بس ...
    ولكن بعد نصف ساعه خرجت ام ساره من الحجره وقد عرفت كل شيء وطلبت من ابنتها ان تصبر حتى ( تشوف الموضوع مع ابوها )

    رنين الهاتف يصدح في منزل ساره لتقول لها احدى رفيقاتها بعودة الدكتوراحمد وانه لم يكن في اجازه بل في اعارة لأحد المجمعات الطبيه وقدعاد لانهاء بعض الاوراق تمهيدا لنقله نهائياً .
    وبرغم حرص الدكتور احمد ورئيسه على عدم وصول تلك المعلومات للدكتوره ساره . لكن وصولها في اليوم التالي وهي تشع جمالا وحيويه وتتناقل عيناها الواسعتين تصافح من يقابلها في الممرات تبحث عن وجه واحد فقط ... وصولها قطع كل الظنون في ان ساره عرفت كل شئ وجاءت لتكمل معركة الحب متمنطقة برضا والدتها رغم ان كلماتها لم تشجعها ولكن هذا هو الحب فماذا نقول له : انه سيدنا وقائدنا وقاتل كل الوان الكره في انفسنا .
    حرصت ساره على ان يكون لقائها مع الدكتور احمد بعد هذه الفرقه منفردا. وهذا ماحدث جاءت المواجهة بينهما في حجرة الاطباء ولا احد سواهما راها تدخل.. فرحب بها بأدب جم..ببساطه وعقلانية
    العارف والمقدر لكل شيء..ولكن ساره الفارهه عندما التقته لم تقو على الوقوف فتناولت كرسيا وجلست وقالت: لماذا تتهرب مني ياحمد ...مالأثم الذي فعلته حتى تعاقبني ؟ اقولها لك بكل صدق انا احبك ولا ارضى عنك بديلا وليس بيني وبينك سوى الموت..الموت وحده هو الذي يصدر قراره لوقف نهر الحب بيني وبينك.أعلم ان الحياة بالنسبه لي ليست الهواء او الماء انها انت. ياألله ...ماأجمل هذا القلب انه لايتدفق بالدم انه ينبض بكل اسباب الحياه.. ان ماقالته لاعلاقة له بالكرامة او امراض وعقد نفسيه انه تصريح جميل ..انه اعلان ان الحب عندما يتملكنا يرفعنا من درجة البشر الى درجة اعلى ارق واجمل فكريا .. حسيا .. جماليا .. بعيدا عن الصغائر واي فلسفة انه هو الفلسفه هو الحياة ذاتها وامامه يتوارى أي شيء و... كل شيء
    لم يكن امام احمد وهو يسمع ساره تعزف انشودة الحياه الا ان تهتز مشاعره ويخفق قلبه ويدبدب نمل اطرافه يتحرك بوهج..

    فاي منطق يقول ارفض هذا الحب واي قوانين تمنعه واي قوه تردعه.. هل سيعوم ضد التيار؟؟؟..ليكن .
    وان لم يكتب الله لهذا الحب النجاه ...فلا لوم بعد ذلك.
    وهكذا ايقض حب ساره تلك المشاعر لدى احمد وتكسرت رماح عناده وزرعت باقات الحب في قلبه... هذه الفتاة اللامعه الملونه بالحب النقي .. ومن ذا يكابر ويجاهر ويتمرد على سبب سعادتنا وهنانا..من ذا يقول لا.. للحب
    بدأت الامور تنحو صوب اتخاذ القرار ..وكيف تكون الخطوه الاولى الجاده للزواج
    قرر الدكتور احمد اقتحام منزل الدكتوره ساره وبرغم تحذير الدكتور ((صالح)) ونصحه بالتمهل والتفكير حتى لايصدم بقرار والدها.. الا ان الدكتور احمد رغب في حسم الامر وليكن مايكون..

    نلتقي بعد الفاصل ( سعود )




    هديه :

    انا من ضيع في الأوهام عمره
    نسي التاريخ أو اُنسي ذكره
    غير يوم لم يعد يذكر غيره
    يوم ان قابلته اول مره

    الجندول علي محمود طه )



    وهديه ثانيه :

    يشرب الكأس ذو الحجا
    ويبقّي لغد في قرارة الكاس شيا
    لم يكن لي غد فأفرغت كأسي
    ثم حطمتها على شفتيا

    الهوى والشباب بشاره الخوري


    وثالثه :

    انا في الدنيا شريد هائم وفؤادي من جواه في لهيبي
    تتوالى ذكرياتي في الهوى مثل موج البحر في الليلي الرهيب يامنا روحي احمد رامي
  3. ابوجمال
    24-10-2007, 10:28 AM

    ساره المرأة في حبها ( الفصل الثالث)

    سارة - المرأة عندما تحب




    عند الساعه المحدده تجد ان الوقت فات (سعود)



    ارتدى الدكتور احمد قراره مع ثيابه واتخذ سبيله الى منزل عائلة ساره ....
    مضى وقت ليس بالقليل يقود سيارته الصغيره يترك شارعا ويسلك اخر يلتف حول دوار وينصاع لأشاره .. يلج نفقا ويعتلي جسرا..... واخيرا ...دلف ديار المحبوبه .
    حي هادىء منظّم يشعّ جمالا ونورا اين منه ذاك الحي البسيط المنسي..
    واذا قلنا ان الدار بساكنيه فان اسرة الدكتور احمد تستحق المعرفه.
    اسرة طيبه مكافحة قانعه تشع ايمانا وعقلا .
    عندما وصل د. احمد الى الحي المنشود ...اعتراه شيء من التردد ولكنه واصل طريقه يدفعه قراره . الحب ؟
    .. نعم ... انما الخوف من الفشل ...والمجهول كانا احد الاسباب .
    ولكن الامل دائما هو الشعاع الذي يملأ نفوسنا حين يزعجنا الياس.
    ان في حياة كل منا مواقف لا تقبل التردد والحيره ..ولا بد من حسمها دون النظر الى النتائج ... حتى وان كانت ضد مانبغي ونروم حتى وان كان في القرار الم ونزف وشكوى ... لان في نهايتها راحة ولا يبقى منها سوى الذكرى وان كانت ذكرى اليمه ولكنها تبقى ذكرى ... صور تبهت مع الزمن واحداث يمزق تسلسلها ما يستجد من احداث ليتوارى الماضي وتبدأ دورة حياتيه جديده
    الزمن والنسيان اقوى اسلحتها...

    وحين ابدى د. احمد رغبته لوالد الدكتوره ساره في الارتباط بها زوجا...كان يعلم ان قراره هذا سيواجه بالكثير من الصعوبات الاجتماعيه ومثل هذا الامر موجود في كل المجتمعات دون النظر الى المعتقد او الاعراف الاجتماعيه والاوضاع الاقتصاديه .
    انها مثالب سار عليها البشر وتمسكوا بها حتى اصبحت هي التي تدير دفة حياتهم .. وتحكم قرارهم .. امر يعرفه د. احمد ويتعامل معه بعقلانيه بعيدا عن الرغبة والوهم ... ولكنه امام حب ساره الجارف الحالم الناعم الوديع البريء اتخذ قراره وجاء يخطب ساره بأمل بارد لاطراف.
    لم يعده والدها بشيء بعد ماعرف عنه كل شيء ولم يكن لدى د. احمد مايشينه ولكنها نواميس المجتمع .

    وحين انبأ د. احمد الدكتور صالح مادار في المقابله ..قال له رئيسه وصديقه: مارأيك يا احمد لو سافرت لاستكمال بحوثك حول اسباب تطور وانتشار مابدأته في تخصصك وهناك ستجد الامكانيات والأساتذه مما يسهل عليك انهاء بحثك ولتسجيله با سمك.
    كان د. صالح يريد ان يبعد احمد عن امر سيشغله ولن يعود له بالفائده .. فهو بحكم خبرته استشف من حديث احمد عن المقابله ... أن .. لا أمل .

    لذلك اراد ان يبعده عن هذا الامر العارض وان لا يؤثر ذلك عليه كطبيب حاذق له مستقبل واعد في عالم الطب .
    كان د. احمد بقلب المحب يريد التريث انتظاراً للرد.. لكن رأي د. صالح وهو الذي يحبه ويحترمه ان والد ساره لن يوافق.
    وفوق ذلك شغفه في البحث والتمحيص في مجال عمله وتفانيه في كل امر يقدم عليه .
    وقبل هذا و بعد ذاك مايملكه من عقل راجح يقدّر العواقب ، لذلك وبتشجيع من د.صالح الذي يعتبره بمثابة الأب والموجّه ، عزم امره وحزم حمله وقرر السفر
    وبلا انتظار .
    وماهي الا اسبوع حتى كان د. احمد يدرج فوق مطار احدى الدول الاوربيه محمّلا بأوراقه وبحوثه ويستقبله نخبة من الزملاء الذين عرفوه وراسلوه واحبوه..
    وانخرط هناك لا يلوي على شيء سوى تطوير ابحاثه حول المرض الذي تخصص فيه علاجيا وجراحيا. ولكن اين ساره من كل هذا..
    بعد مقابلة د. احمد لوالدها .. توقفت عن الذهاب للمشفى انتظارا للنتائج..
    ولكن والدها كان قد اتخذ قراره ........................ اعدام هذه المعرفه .

    خطوة من والدها لاتقبل الحوار او الاقناع او غيره.
    هو رب الاسره و ادرى بمصلحة ابنته وما يجنبها طريق الفشل
    ولكن والدتها حين عرفت قراره هالها امر ابنتها ...
    فلا يهم ان تتزوج د. احمد ولكن الطامة من يصرف هذه الصبيه الرقيقه عنه ؟
    وظل الامر حيرة بين ابويها في البحث عن حل منطقي ومعقول .
    وجاء الفرج من حيث لم ينتظرا.. من خلال مكالمه بين الدكتوره ساره واحدى زميلاتها تنبئها بسفر د.احمد للخارج وانه ربما لا يعود مرة اخرى !

    اسقط في يد الدكتوره ساره وصرخت دون ان تشعر : ليه..ليه؟؟!!
    وولجت اليها والدتها ويد المسره تهتز الى جانب السرير وقد وضعت د. ساره كلتا يديها فوق رأسها وانشبت اظافرها بين خصلات شعرها اللامع بينما ينتفض جسدها بشهيق خنق انفاسها ...وانكبّت عليها والدتها تحتظنها بكل حنان الأم و( تسمّي عليها )
    وحين علمت بالامر قالت فيما قالت تهوّن عليها الامر: يابنتي لو كان يحبك ماتصرّف بهذا الشكل انسيه والله مايستاهلك وانتي الكسبانه ولكن الامر بالنسبه للدكتوره ساره كان امرا جللا لا تداويه الكلمات ... فبكت ماشاء لها البكاء ثم .. ............. نامت .

    استعرضت الأم الامر مع الاب وتقرر سفرها في رحلة نسيان تجدد من خلالها حياتها. وبعد عشرة ايام من التهوين والدلع واحترام حبها وتهميش حب احمد وابعاد طيفه عنها.
    بدأت د. ساره تتعافى وتعود تدريجا الى حالتها الطبيعيه ولكن بصعوبه
    وسافرت الدكتوره ساره بعد الحاح من والديها ووضع برنامج يناسبها ورافقها شقيقها واحدى اخواتها ، وطافت عددا من الدول لمدة ثلاثة اشهر ... عادت بعدها امرأة اخرى محمّلة بحب عائلتها و ... الكثير من الهدايا..
    ولم يبق من د. احمد سوى ذكرى تلاشت حين اقترنت بأحدهم راه والدها الرجل المناسب ، وكان زواجا تقليديا خلا من كل مظاهر بدايات الغرام.
    اما د. احمد فقد عاش حياته العمليه يثب من نجاح الى نجاح بكل نباهة وتمكن وحين عاد بعد سنين كانت هناك عروساً جميله تنتظره عند باب الطائره
    كانت المشرفه الأجتماعيه..لطيفه.. ابنة الدكتور صالح.

    انتهت .... على غير مايتمنى البعض ... وانا منهم !!!( سعود )


    هديه :

    كلما هب على وجهي نسيم السحر
    اكتوى قلبي بنار الذكريات
    كلما غرد سكان الشجر
    صعّد قلبي الصرخات
    الدمع يملأ حلقي والعبرة تخنق صوتي
    وتمنى قلبي لعيني العمى
    وتمنت عيناي لقلبي الصمم

    من اغاني غجر التيرول مقاطعة جنوب النمسا