123

من أشكال الحوار

الموضوعات العامه التي لاتندرج تحت أي قسم من أقسام المنتدى
  • ارسال إلى Twitter
  • ارسال إلى facebook
  • ارسال إلى google plus
    1. &خاطف القلوب&
      31-10-2008, 05:58 PM

      من أشكال الحوار

      من أشكال الحوار


      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
      إن الحوار لأهميته تكرر كثيرا في القران، فالحوار هو سبيل إيصال الدين، وتعليم الجاهلين، وإقناع المعارضين، ومعرفة ما عند الاخرين، وهو القدرة على التفاعل المعرفي والعاطفي والسلوكي مع الناس، وبه يسهل تبادل الخبرات والمفاهيم بين الأجيال.

      فلا عجب أن امتلأت دفتا المصحف بعرض مواضيع تتعلق بالحوار.
      ولعل المتأمل في اي القران الكريم يلحظ أن الحوار ورد ذكره على خمسة أضرب، وقد يكتنف الضرب الواحد مدح وذم باعتبارات مختلفة:
      - فقد جاء في القران ذكر الحوار على وجه العموم؛ سواء أكان ذلك بذكر نص لفظ الحوار أو مشتقاته، أو بذكر وصفه وما جرى فيه من أقوال للمتحاورين.
      - ويأتي كذلك بذكر المجادلة.

      - ويأتي بذكر المخاصمة، وأصل المخاصمة المنازعة، فإذا جاءت في الحوار دلت على نوع خاص من الجدال، وهو الذي يتنازع الحق فيه أكثر من طرف.

      - ويأتي بذكر المحاجة، وهي ضرب من المخاصمة، فالتنازع في المخاصمة قد تكون معه محاولة الإتيان ببرهان، أو لا تكون، كأن يكون التنازع بنحو رفع الصوت، أو مجرد الادعاء، فإن كان التنازع عن طريق الإتيان بالحجج الناصرة لقول أحد المتحاورين كانت المحاجة إذ كل واحد من المتحاورين ينازع الاخر البرهان أو الحجة، ويزعم أن الحق حيث حج أو قصد.

      - ويأتي بذكر المماراة، وهي مجادلة ومنازعة وطعن في قول الاخر تزيينا للقول وتصغيرا للقائل بخلافه، ومنه قول الله _تعالى_: "فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا" والمراد: لا تجادل فيهم على نحو التجهيل والتعنيف (تمار)، إلا جدلا وفق ما أظهرنا لك كقولك لهم: لا، لم يكون أصحاب الكهف ثلاثة ولاخمسة، وهذا القول فيه معنى المراء اللغوي لكونه يتضمن تكذيبا وتجهيلا لمدعي خلافه، وقد خرج عن أصل المراء المذموم؛ لأنه لا مجال لتكذيب القران أو التساهل في تقرير ما قرر.

      وكل هذه أقسام من أقسام الحوار وجميعها يحتاج إلى بسط وتفصيل وبحث لتعلم مواطن حمدها، ومواضع ذمها، ولعلي أقف اليوم مع المجادلة لأبين كيف تكون وجها من أوجه الحوار الهادئ، ومتى تكون ضربا من الخصام الذي يذم أهله.
      ومع التنبيه على أن أغلب ما تجيء المجادلة في النصوص الشرعية بمعنى المناقشة والخصام.

      وأصل المجادلة من الجدل: وهو أصل واحد يفيد استحكام الشيء في استرسال يكون فيه، كامتداد الخصومة ومراجعة الكلام(1).
      ومن هنا نخلص إلى أن المجادلة على معنيين يقتضي جميعهما أصل المادة:
      1- الاسترسال في النقاش، ومراجعة الكلام مطلقا بغير خصومة.
      2- الاسترسال في مراجعة الكلام لأجل المخاصمة أو الشقاق أو المخالفة، وهذا الإطلاق في القران هو الأكثر.

      أما الإطلاق الأول: وهو أن تأتي المجادلة للاسترسال في النقاش (مراجعة الكلام)، فكما في قول الله _تعالى_: "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما" (المجادلة: من الاية1).

      عبر بهذا اللفظ لا لكونها تطيل في الخصام وهو المعنى الذي غلب إطلاقه على الجدال، ولكن لكونها استرسلت في النقاش، وقد أورد ابن كثير في تفسير الاية:
      "عن ابن عباس قال: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية أنت علي كظهر أمي حرمت عليه فكان أول من ظاهر في الإسلام أوس وكان تحته ابنة عم له يقال لها خويلة بنت ثعلبة فظاهر منها فأسقط في يديه، قال:ما أراك إلا قد حرمت علي،وقالت له مثل ذلك قال فانطلقي إلى رسول الله _لى الله عليه واله وسلم_فأتت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_فوجدت عنده ماشطة تمشط رأسه، فقال: يا خويلة ما أمرنا في التابعين بشيء فأنزل الله على رسوله _صلى الله عليه وسلم_.
      - فقال: "يا خويلة أبشري".
      - قالت: خيرا.
      - قال: فقرأ عليها "قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكى إلى الله والله يسمع تحاوركما"، إلى قوله _تعالى_: "والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا".
      - قالت: وأي رقبة لنا والله ما يجد رقبة غيري.
      - قال: "فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين".
      - قالت: والله لولا أنه يشرب في اليوم ثلاث مرات لذهب بصره.
      - قال: فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
      - قالت: من أين ما هي إلا أكلة إلى مثلها.
      - قال: فدعا بشطر وسق ثلاثين صاعا، والوسق ستون صاعا، فقال: ليطعم ستين مسكينا وليراجعك.

      وهذا إسناد جيد قوي وسياق غريب وقد روي عن أبي العالية نحو هذا...".
      لهذا الاسترسال في النقاش والمراجعة، جاء التعبير القراني: "تجادلك في زوجها"، ونسب المجادلة لها، لكون استرسالها في الكلام هو الذي سبب استرسال النبي _صلى الله عليه وسلم_ في الجواب وأنشأه. والله أعلم

      وقد قرئ: "تحاورك" أي: تراجعك الكلام. وتحاولك، أي: تسائلك.
      وهذا النوع من المجادلة لا ينهى عنه ولا يذم، طالما أن الاسترسال في النقاش كان لمقتض صحيح.

      أما الإطلاق الثاني: والذي يتضمن معنى المخالفة، أو المخاصمة، أو الشقاق، أو المحاجة، فهو الأكثر، وأمثلته أكثر من أن تحصر في هذا المقام ومنها:
      "ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما" (النساء:107).
      أي لا تجادل فتخاصم(2) عن الذين يخونون أنفسهم..
      "يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون" (النحل:111).
      أي تخاصم(3) وتحاج عن نفسها.
      "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن" (العنكبوت: من الاية46).
      أي لا تحاجوا ولا تخاصموا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن، ولهذا قال الطبري: قال ابن زيد في قول الله _عز وجل_: "لا حجة بيننا وبينكم" (الشورى: من الاية15) لا خصومة بيننا وبينكم، وقرأ "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن"(4).

      والخلاصة أن المجادلة قسمان:
      الأول: الاسترسال في النقاش أو مراجعة الكلام، والأصل في هذه الجواز طالما أن الاسترسال لمقتض صحيح.

      الثاني: المخاصمة والمحاجة التي تنشأ عن شقاق ومخالفة، وهذه أكثر ما تطلق في القران للباطل، وتكون جدلا مذموما، ويجوز إطلاقها في الحق وهو قليل وتكون حينها جدلا مشروعا.

      نسأل الله أن يرزقنا حسن الجدال عن دينه وشرعه بالتي هي أحسن، وأن يثبت حجتنا، ويسدد ألسنتنا، ويهدي قلوبنا، ويسلل سخائم صدورنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
      منقوووووووول
      250*300 Second
    2. prestige
      12-11-2008, 10:06 PM

      من أشكال الحوار


      يسلموووووووووووو على الموضوع

      لك موووودتى
    3. « яόħч тεнвεķ »
      12-11-2008, 10:09 PM

      من أشكال الحوار


      يسلمووو علي موضوعك الرائع

      جزاك الله خيرا

      تقبل مروري
    4. 0000شيار0000
      12-11-2008, 10:19 PM

      من أشكال الحوار


      موضوع الحوار موضوع رائع

      وبصراحه تجد شخصل تحب كلامه بدون ما تراه ولو شفته ما تصدق أنه هو المتكلم والعكس صحيح

      ويعتبر (الحوار) أو فن الحوار من الأمور التي نمارسها باستمرار. لذا فإتقان هذا الفن، أمرا مهما جدا. فأسلوب الحوار والكلام يدل على شخصية وسلوك وأخلاق المتحدث.
    5. &خاطف القلوب&
      14-11-2008, 09:44 PM

      من أشكال الحوار


      مشكورين
    6. فيلسوفة زمانه
      14-11-2008, 09:51 PM

      من أشكال الحوار


      اشكرك
    7. &خاطف القلوب&
      14-11-2008, 10:00 PM

      من أشكال الحوار


      وش دخلكي تاخذي نكي بشكل بنت
    8. فيلسوفة زمانه
      14-11-2008, 11:22 PM

      من أشكال الحوار


      هذا نكي من زمان لكن انا مبسوطه انك مسوي مثلي بصيغه مذكر
      وبالتوفيق
    9. &خاطف القلوب&
      15-11-2008, 01:35 PM

      من أشكال الحوار


      هههههههههههههههههههههههه
      حاوه هع هع
    10. انكسار
      15-11-2008, 03:29 PM

      من أشكال الحوار


      السلام عليكم
      الله يعطيك الف عافيه
      نقل موفق



      تحيتي/انكسار
    123